<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.35.150</id>
	<title>Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.35.150"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.237.35.150"/>
	<updated>2026-09-05T14:11:20Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.6</generator>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D9%88%D9%8A&amp;diff=17843</id>
		<title>اللغة العربية والاستعباد اللغوي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D9%88%D9%8A&amp;diff=17843"/>
		<updated>2010-01-25T05:31:18Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;اللغة العربية والاستعباد اللغوي&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    إن اللغة العربية الفصحى بالنسبة للأمة الع…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;اللغة العربية والاستعباد اللغوي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن اللغة العربية الفصحى بالنسبة للأمة العربية تعتبر أهم من أية لغة أخرى بالنسبة للأمة التي تتكلم بها، ويرجع ذلك لتفرد اللغة العربية بعدد من السمات والملامح، يجعل منها لغة فائقة جديرة بالمكانة العليا بين لغات العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ فهي لغة القرآن الكريم: اللغة التي نزل بها جبريل ـ عليه السلام ـ على محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ على مدى ثلاثة وعشرين عامًا، لم يخترم منها حرف واحد، ولم ينل التحريف منها كلمة واحدة؛ لأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قد تعهد بحفظه (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) – الحجر 9 - وهذه الحماية الإلهية تمتد إلى اللغة العربية الفصحى؛ لأنها وعاء القرآن، ولا حفظ &amp;quot;للمحتوى&amp;quot; إلا إذا حُفظ الوعاء الذي يحويه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقرآن الكريم هو الكتاب المنزل الوحيد الذي ظل حتى الآن مكتوبًا باللغة التي نزل بها. وهذه السمة تجعل للغة العربية مكانة روحية جليلة ـ لا في نفوس العرب فحسب ـ بل نفوس المسلمين جميعًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ وهي لغة قومية: جمعت العرب من قديم في وحدة لغوية متماسكة، فكانت هي لغة التفاهم والتجارة، والأدب، والشعر، والسفارات، ولم يحل ما بين اللهجات من فروق، من التقاء الجميع على هذه اللغة القومية المشتركة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ وهي لغة تراثية: بمعنى أنها كانت ـ وما زالت ـ الوعاء الأمين الذي حفظ التراث العربي والإسلامي، وصانه من الضياع، يستوي في ذلك العلوم الإنسانية، والعلوم التجريبية، بل إنها حفظت من الضياع كثيرًا من شرائح التراث اليوناني الذي ترجم إلى اللغة العربية، وضاعت أصوله اليونانية، فترجمه علماء اليونان بعد ذلك من العربيةإلى اليونانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ وهي لغة قادرة: أي أن فيها من الملامح والإمكانات الذاتية ما حرمت منه أو من بعضه اللغات الحية. وهي في هذه الخصائص تتفوق على اللغات السامية جميعًا، وسنعرض لذلك أو لبعضه فيما بعد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه &amp;quot;التفرديات&amp;quot; في اللغة العربية كانت ـ وما زالت ـ من الأسباب الرئيسية التي دفعت أعداء الإسلام من الصليبيين والملاحدة، ومن والاهم من المصريين والعرب إلى محاولة تخريب اللغة العربية، وهدمها بالدعوة إلى إحلال العامية محل الفصحى، واستبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية، وإلغاء النحو، وتسكين أواخر الكلمات ... إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ناحية أخرى كان من المفروض أن يكون أبناء العربية خصوصًا العلماء، والمعلمين، والمثقفين على مستوى &amp;quot;عظمة العربية وجلالها&amp;quot; فيحافظوا على مكانتها، ويعملوا ـ بأقصى طاقاتهم وإمكاناتهم ـ على إنمائها ونشرها، وتكوين الأجيال الجديرة بالحفاظ على هذه الأمانة. ولكننا ـ للأسف نجد مظاهر متعددة لهبوط مستوى اللغة العربية. ولكننا للأسف نرى ظاهرة مؤسفة وهي تسلسل كثير من الكلمات الأجنبية إلى لغة وسائل الإعلام، وخصوصًا في الإذاعة والتلفاز.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولو كانت هذه الكلمات تمثل مصطلحات علمية لقلنا ربما رجع السبب إلى المجمع اللغوي الذي لم يرتجم أو يعرب هذه المصطلحات ولكن المؤسف حقًا أنها كلمات عادية من لغة التعامل، ولها في العربية مقابل وأكثر من مقابل، ولا أستطيع أن أفسر ذلك إلا بأنه من رواسب &amp;quot;عقدة الخواجة&amp;quot; وأن وراءه شعورًا بالنقص، أو الإفلاس اللغوي مما دفع المتحدث إلى أن يفزع إلى توظيف بعض الكلمات الأجنبية للتغطية عليه ولإيهام الآخرين بأهمية ذاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مشاهداتي القليلة للتلفاز المصري - وكان الموضوع &amp;quot;المكتبات الجامعية&amp;quot;- انقل العبارات الآتية التي جاءت على لسان ضيف الحلقة وهو دكتور أستاذ كبير جدًّا: &amp;quot;.. والمكتبات الجامعية عندنا دلوقتي حاجة تكسف. فرى بور Very Poor، تسألني عن الحل أقولك الحل فري إيزي Very Easy&amp;quot;. وفي برنامج عن السياحة في التلفازالمصري كان ضيفه شخصية فنية كبيرة التقطت منه العبارات الآتية: &amp;quot;... والعريش بيتش Beach بالذات كل شيء فيه Blue.. سما .. وميه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقلت لنفسي لا حول ولا قوة إلا بالله أخلت لغتنا من الكلمات الآتية: فقيرة جدًّا.. الحل سهل للغاية ـ المستوى ـ الشاطئ الأزرق والزرقة، والزرقاء حتى يلجأ مفكرونا إلى الاقتراض من اللغة الإنجليزية؟ وأكرر القول بأنها بقايا عقدة الخواجة والشعور بالنقص والإفلاس اللغوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الصحف كثيرًا ما نقرأ الكلمات الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي النطق العربي لكلمات أجنبية ريبورتاج ـ Reportage بدلاً من تحقيق صحفي أو تحقيق مصور، مانشيت Manchette بدلاً من العنوان الكبير، فيتو Veto بدلاً من حق النقض، كامب Camp بدلاً من مخيم، كاميرا Camera بدلاً من آلة التصوير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكثر مثل ذلك في الإعلانات المنشورة في الصحف، وقد يكون الإعلان من أوله إلى آخره باللغة الإنجليزية في صحيفة عربية لا يقرؤها الأجانب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومثل هذه الكلمات الأجنبية في الإعلانات التلفازية أكثر من أن تحصى وقد يكون الإعلان كله أحيانا باللغة الإنجليزية مع أنه يخاطب عربًا لا أجانب، وهذه الإعلانات تكون مخدومة فنيًا وجماليًا مما يدفع الأطفال إلى حفظها والحرص عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللأسف وصل التقليد الأعمى إلى القرية المصرية فحلت كلمة &amp;quot;بوتيك&amp;quot; محل &amp;quot;دكان&amp;quot; أو محل وقد رأيت صاحب محل صغير لبيع الأدوات الصحية البسيطة في إحدى قرى الدقهلية، وقد كتب عليه &amp;quot;بوتيك سنو وايت&amp;quot; فسألته عن معنى هذا العنوان فأجاب: مش عارف، لكن حلو.. ملعوب .... ابني شافه في البندر فنقله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الأمة التي تحترم نفسها، وتحرص على تحقيق هويتها يجب عليها أن تحترم لغتها ولا تسمح بمثل هذا الاستعباد اللغوي ولننظر إلى الفرنسيين الذين يرفضون بشدة استخدام لغة غير الفرنسية في الخطاب، والتعامل , بل فرضت الدولة عقوبات على من يفعل ذلك، ولا تسمح بالترخيص لأي محل، أوشركة، أو مؤسسة لا تحمل اسمًا فرنسيًا.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9_%D9%88%D8%AF%D9%8F%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9&amp;diff=17840</id>
		<title>قانون السياسة ودُستور الرياسة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9_%D9%88%D8%AF%D9%8F%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9&amp;diff=17840"/>
		<updated>2010-01-25T05:27:17Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;قانون السياسة ودُستور الرياسة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    تراثنا العربي غني بكل ألوان المعرفة في العل…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;قانون السياسة ودُستور الرياسة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تراثنا العربي غني بكل ألوان المعرفة في العلوم الشرعية, والعلوم الإنسانية كالتاريخ والاقتصاد والسياسة والقانون, والعلوم التجريبية كالكيمياء والطبيعة والطب وعلوم البحار. وكثير من علماء العرب كانوا روادا في كثير من هذه العلوم, وفي مناهج البحث فيها. وهي حقيقة اعترف بها الغربيون العدول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== من كتب السياسة والقيادة ... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ترك لنا علماء المسلمين مئات من الكتب في سياسة الشعوب, وتدبير الحكْم, وما يجب أن يكون عليه الحاكم من صفات عقلية ونفسية وخلقية, وكذلك ما يجب أن تكون عليه الرعية في التعامل مع حكامها. ومن أشهر هذه الكتب: كتاب التاج في أخلاق الملوك للجاحظ, وكتاب الوزراء والكتاب للجهشياري «ت 331», وكتاب السياسة لقدامة بن جعفر «ت 337», وكتاب الأحكام السلطانية للماوردي, وكتاب الإشارة إلي أدب الإمارة لمحمد بن الحسن الحضرمي القيرواني «ت 489», وكتاب التبر المسبوك في نصيحة الملوك لأبي حامد الغزالي «ت 505», وكتاب سراج الملوك للطرشوشي «ت 520» , وكتاب تهذيب الرياسة وترتيب السياسة لمحمد بن علي القلعي «ت 630» . ويطول بنا المقام لو عرضنا أسماء كل الكتب التي دارت حول السياسة وشئون الحكم, ولكننا نلاحظ علي هذه الكتب أو أغلبها ما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الاهتمام الكبير بمعطيات القرآن والسنة في شئون الحكم والسياسة وقيم العدل والرحمة والشعور العملي بالمسئولية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الانتفاع بعلوم السياسة والأخلاق في الحضارات الأخري التي تفاعلت معها الحضارة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- التأثر الميداني بالواقع الاجتماعي والسياسي الذي عاشه المؤلف, ويظهر ذلك في التنبيه إلي المآخذ الخلقية والسلوكية في الراعي والرعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- الإكثار من التوجيهات والنصائح للحكام, ويكون ذلك غالبا في حرص وأدب جم لا يتعارض مع الصراحة والوضوح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  كتاب ومؤلف مجهول... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هذه الكتب القيمة كتاب عنوانه «قانون السياسة ودستور الرياسة» , وهو مجهول المؤلف. ولكن المقطوع به أن الكتاب ألف ما بين سنة 759 هـ وسنة 786هـ , وبتعبير أدق ما بعد السنة الأولي, وقبل السنة الأخير , وهي سنوات حكم «السلطان شاه شجاع» الذي أهدي إليه المؤلف كتابه, وهو من الدولة المظفرية التي حكمت بلاد فارس وكرمان واذربيجان وأصفهان وشيراز من سنة 718 إلي سنة795 هـ . وقد بذل محققه محمد جاسم الحديثي جهدا طيبا في تحقيقه حتي خرج بصورة مثالية مطبوعا في العراق من قرابة ربع قرن 0&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأهم سمة في الكتاب أنه جاء علي صورة جداول مسطرة رأسيا وأفقيا علي شكل مربعات ومستطيلات في داخلها المضمون الذي جاء مقسما مرقما مكثفا. فقام المحقق بتنظيمه علي شكل السطور العادية بلا جدولة مسطرة, فكان كمواد قانونية بالمفهوم الحديث: فالقانون الأول في تهذيب الأخلاق, والقانون الثاني في تدبير الأموال, والقانون الثالث في تقويم الرعايا. ويندرج تحت كل قانون قواعد, وتحت كل قاعدة مباحث. والكتاب في مجموعه متن لو فُصّل لكان سًفٍرا ضخما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نصائح وتوجيهات... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللمؤلف في كتابه نصائح وجهها إلي السلطان شاه شجاع, ألا ما أشد احتياج حكامنا إلي أخذ أنفسهم بها, ونحن نعيش عصر الاختلالات والهزائم والانكسارات والانهيارات . ومن هذه التوجيهات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها الملك.. اعلم أنك مباشر لتدبير مُلك له أُسُس هو الدين المشروع, ونظام هو الحق المتبوع, فاجعل الدين قائدك, والحق رائدك, يتذللْ لك كل صعب, ويتسهل عليك كل خَطْـب....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
...ولا تُعْرضْ عن الناس فتعرًّض نعمة ملكك للزوال, فإن الصادق صلي الله عليه وسلم أخبر عن ذلك حيث قال: «ما عظمتْ نعمةُ الله علي عبد, إلا عظمت مؤونةُ الناس عليه, فمن لم يحتمل مؤونة الناس عرّض تلك النعمة للزوال»....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... قدِّم ما قدرتَ عليه من المعروف, فقلما يعقب الرْيثُ «البطُء» إلا فواتا. روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: «أحسنوا جوارَ نعم الله تعالي, فقلما زالت عن قوم, ثم عادت إليهم»....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قلًّد بأطواق البر أعناقَ البرايا, وشنِّف آذان الإنسان بالإحسان والمزايا....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحذر دعوة المظلوم, وتوقَّها, فإنها أنفذ من السهم, وأضر من السم, ليس بينها وبين الله حجاب....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزًّع أوقاتك علي أشغالك. واصرف شطر أفكارك في مستقبل أفعالك, فإن تقديم الفكر علي العمل, احتراز عن الزلل. ثم تأملْ فيما قدمته من أعمالك, فما وافق الصواب فتقويه, وتجعله مثالا تحتذيه, وما نالك فيه الزلل فاستدركه, واحترز عن مثله في المستقبل, وامدد رأيك بمشاورة من جرب الأمور وخَبَـرَها, وتقلب فيها وباشرها, فإن إصابة الأفكار تظهر بمشاورة الدهاة الأخيار. وقال النبي صلي الله عليه وسلم : «لا مظاهرة (تقوية وتدعيم ) أوثق من المشاورة»....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا تُـؤاخذْ من استشرتَ إن زلّ «أخطأ», فما عليه إلا الاجتهاد والنظر, وإن حَجَـزْته الأقدارُ عن الظَّـفَر, فإن للأقدار أوقاتا تَـعْمَي فيها الأبصار, وتحار منها الأفكار....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اقتصر من الأعوان بحسب حاجتك إليهم, ولا تستكثر منهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ولتكن بأمورهم خبيرا, وعلي أحوالهم مطلعا بصيرا, ولتعلم ما فيهم من علم وجهل, وخير وشر.. ولا تقصر بذي فضل, ولا تعتمد علي ذي جهل, واحترز عن غرور المتشَبِّه, وتد لُّـس المتصنع, ولا تعبأ بمن لم يحافظ علي المروءة.. فقلَّ ما تجدُ فيه خيرا....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 واحذر الكذوب ؛ فلن ينصحك من غش نفسه, ولم ينفعك من ضرها. هذِّب نفسك من الدنس يتهذبْ جميع أتباعك, وصوًّن نفسك من الطمع يتنزهْ جميع خلفائك, ولا تجعل لغضبك سلطانا علي نفسك يُخرجْـك عن الاعتدال إلي الاختلال, فلن يَـسْلم في الغضب رأيٌ عن زَلَـل , وكلامٌ عن خَطَل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم أرَ في الأعداءِ حين اختبرتُهمْ         عدوًّا لعقل المرء أعْدَى من الغضب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قابلْ هواك بعقلك, واستر خلل خلقك بحلمك, تملكْ من القلوب مودتها, ومن النفوس مساعدتها, واجعل عملك ذخرا لك عند ربك, وسيرتك أثرا مشكورا بعدك, ليقتديَ بك الأخيار, ويتبع أثرَك الأبرار, فيبقي في الدنيا جميلُ ذكرك, ويدخر في الآخرة جزيلُ أجرك, فتسعد في عاجلتك وآجلتك , وتحصل لك سعادةُ الداريْن, وسيادةُ المنزلتين, والله يمدك بالمعونة والتوفيق, ويهديك إلي سواء الطريق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وكأنها رسالة إليكم يا حكامنا... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد تعمدت أن أقدم للقارئ هذه القطوفَ الغالية من خاتمة كتاب «المؤلف المجهول» .. وقد آثرتُ أن أترك النصوص تبوح بما حَمَـلَتْ دون تدخل مني بشرح وتبيين, لأنها ناطقة بذاتها, وآمل أن يعيد القارئ قراءة هذه القطوف بتأن وتأمل, ليؤمن بمصداقية ما قلته من قبل «ألا ما أشد احتياج حكامنا إلي أخذ أنفسهم بها, ونحن نعيش عصر الاختلالات والهزائم والانكسارات والانهيارات والاستبداد والتزويرات».&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%8F_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9%D9%8F_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17839</id>
		<title>عمرُ بن الخطاب واللغةُ العربية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%8F_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9%D9%8F_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17839"/>
		<updated>2010-01-25T05:25:58Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;عمرُ بن الخطاب واللغةُ العربية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    رحم الله عمر بن الخطاب ـ ورضي الله عنه ـ حين …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;عمرُ بن الخطاب واللغةُ العربية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحم الله عمر بن الخطاب ـ ورضي الله عنه ـ حين أمر أحد ولاته بضرب كاتبه؛ لأنه أخطأ في كلمة واحدة في رسالة موجهة من الوالي إلى الخليفة عمر ـ رضي الله عنه ـ إنها غيرة متدفقة معه على لغة القرآن الكريم. ومن كلماته الخالدة &amp;quot;تعلموا اللغة العربية، فإنها تثبت القلوب، وتزيد في المروءة&amp;quot;. والتوجيه العمري يعني أن تعلم اللغة العربية يحقق نتيجتين، كلتاهما من أنبل وأجل الصفات الإنسانية والتربوية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
النتيجة الأولى: تثبيت القلوب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنتيجة الثانية: زيادة المروءة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقلب ـ في اللغة بصفة عامة، وفي الاستعمال القرآني بصفة خاصة ـ يستخدم بمعنى &amp;quot;العقل&amp;quot; ويستخدم بمعنى الجانب الشعوري والعاطفي في الإنسان. هذا زيادة طبعًا على استخدامه بمفهومه العلمي بمعنى &amp;quot;العضلة الضاخة للدم&amp;quot; أما &amp;quot;المروءة&amp;quot; ففسرها صاحب الصحاح بالإنسانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعودًا على ما سبق تكون النتيجة الأولى: هي تثبيت النفس والشعور والعقل. أما النتيجة الثانية فهي زيادة الملامح والصفات الإنسانية في الإنسان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن كيف يتم تحقيق هاتين النتيجتين عن طريق تعلم اللغة العربية، والإجابة تتلخص ـ بقدر فهمي ـ في آن من يتعلم العربية، ويتعمقها، ويُخْلص الود لها بفروعها المختلفة، ووجوهها المعنوية والجمالية سيكون همه منصرفًا إلى القرآن الكريم ببيانه المعجز، وأبعاده الفكرية والروحية، وقيمة الاجتماعية والنفسية: يفهم كل ذلك، بل يعايش كل ذلك، فيكون تثبيت القلب، وزرع الطمأنينة فيه، مصداقًا لقوله تعالى: (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ومن معاني الذكر: الدعاء، والصلاة، والقرآن الكريم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن تعمق اللغة العربية، ومعرفة أسرارها، ووجوهها الجمالية سيقود الإنسان إلى معايشة النماذج الشامخة النبيلة من الشعر والنثر. وصدق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ قال &amp;quot;إن من البيان لسحرًا، وإن من الشعر لحكمه&amp;quot; وقد أكد عمر ـ رضي الله عنه ـ هذا المعنى بقوله: &amp;quot;ارووا الأشعار، فإنها تدل على الاخلاق&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل أولئك سيؤدي إلى تهذيب الذوق، وصقل النفس، وتصفية الروح، وزيادة المروءة. وقد رأيت صدق مقولة عمر بنفسي، وأنا طالب في الجامعة، فقد كان أضلع أساتذتنا في اللغة العربية، وأحرصهم على التزام الفصحى في الشرح والحديث هم أكرمهم أخلاقًا، وأنبلهم عاطفة، وأحياهم ضميرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورحم الله عبد السلام هارون، وعلي الجندي، وأحمد الحوفي. وبارك الله جهود من سار على دربهم اعتزازًا بالعربية، وعملاً على الحفاظ عليها، والنهوض بها، ورفعة شأنها.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%8A%D8%A7_%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83.._%D9%87%D9%84_%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%85%3F&amp;diff=17836</id>
		<title>يا مبارك.. هل تنام?</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%8A%D8%A7_%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83.._%D9%87%D9%84_%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%85%3F&amp;diff=17836"/>
		<updated>2010-01-25T05:22:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; يا مبارك.. هل تنام?&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    ينقل لنا التاريخ ما خلاصته أن مبعوث (رسول) كسري الفرسِ وص…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; يا مبارك.. هل تنام?&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينقل لنا التاريخ ما خلاصته أن مبعوث (رسول) كسري الفرسِ وصل إلي المدينة يريد مقابلة الخليفة عمر بن الخطاب, فأخذ يستهدي إلي قصره (أي: يسأل الناس عن قصره), فعلم أنه لا يسكن قصرًا, وانتهي به الأمر إلي أن وصل إلي بيت كبيوت أفقر العرب, وهناك كان الخليفة العظيم راقدًا علي الرمل أمام البيت, جاعلاً منه وسادة, أسند إليها رأسه, ولم يكن حوله من مظاهر هذه الحياة ما يميزه عن أصغر فرد في رعيته, فلما رأي رسول كسري ذلك دهش, ووقف أمامه خاشعًا, وقال: &amp;quot;عدلت, فأمنت, فنمت يا عمر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال شاعر النيل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وقد عبر حافظ إبراهيم (1872- 1932) عن هذا الخبر بشعر أخاذ فقال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وراع صاحبَ كسري أن رأي عمرًا&lt;br /&gt;
وعـهـده بـمـلوك الفرس أنّ iiلها&lt;br /&gt;
رآه مـسـتـغـرقًا في نومه iiفرأي&lt;br /&gt;
فوق الثري تحت ظل الدوح iiمشتملاً&lt;br /&gt;
فـهـان فـي عـينه ما كان iiيُكبرهُ&lt;br /&gt;
وقـال  قـولـة حق أصبحت iiمثلاً&lt;br /&gt;
أمـنـت  لـما أقمت العدل iiبينهمو	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بـيـن الرعية عُطلا, وهو iiراعيها&lt;br /&gt;
سـورًا من الجند والأحراس يحميها&lt;br /&gt;
فـيـه  الـجلالة في أسمي iiمعانيها&lt;br /&gt;
بـبـردة  كـاد طـول العهد يبليها&lt;br /&gt;
مـن الأكـاسـر والـدنـيا iiبأيديها&lt;br /&gt;
وأصبح  الجيل بعد الجيل يرويها ii:&lt;br /&gt;
فـنـمـت  نوم قرير العين iiهانيها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نفس بالعدل مطمئنة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا عجب أن ينام عمر -رضي الله عنه- ملء جفنيه, مطمئن النفس علي فراش من رمال وحصي, أمام كوخ متواضع.. لا قصر.. ولا منتجع.. ولا استراحة.. ولا رفاهية&amp;quot; لأنه كان حاكمًا عادلاً في رعيته.. لا يشتد إلا علي أهله وبنيه.. ويُروي أنه كان يقول لأبنائه وأقربائه: &amp;quot;ألا إني سآمر الناس -في الحق- بكذا, فمن خالفني منهم عاقبته, ومن خالفني منكم ضاعفت له العقوبة&amp;quot;.. إنه الضمير الحي الذي لا يري للعدل في أنقي صورة بديلاً, ولا يهدف بأحكامه وسلوكياته وأقواله الخاصة والعامة إلا إرضاء الله {إنَّ الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } [النساء: 58]. وصدق الرسول -صلي الله عليه وسلم- إذ قال: &amp;quot;إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة.. وإذا وُسِّد الأمرُ غيرَ أهله (أي: حكم الناس من ليس جديرًا بحكمهم) فانتظر الساعة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النفس اللوَّامة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا الضمير الحي سماه القرآن &amp;quot;النفس اللوامة&amp;quot;. يقول الحسن البصري في سياق تفسيره لهذه النفس: &amp;quot;... إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه (في حوار معها): ما أردت بكلمتي? ما أردت بأكلتي? ما أردت بحديث نفسي? وإن الفاجر يمضي قدمًا ما يعاتب نفسه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الشهيد [[سيد قطب]]: &amp;quot;.. فهذه النفس اللوامة, المتيقظة التقية الخائفة, المتوجسة التي تحاسب نفسها, وتتلفت حولها, وتتبين حقيقة هواها, وتحذر خداع ذاتها هي النفس الكريمة علي الله, حتي ليذكرها مع القيامة&amp;quot; {لا أقسم بيوم القيامة . ولا أقسم بالنفس اللوامة } [القيامة: 1, 2]. ثم هي الصورة المقابلة للنفس الفاجرة, نفس الإنسان الذي يريد أن يفجر, ويمضي قدمًا في الفجور, والذي يكذب, ويتولي, ويذهب إلي أهله يتمطي, دون حساب لنفسه, ودون تلوّم, ولا تحرج ولا مبالاة..&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعمر الذي &amp;quot;عدل, فأمن, فنام نومًا عميقًا علي رمال وحصي -لا في قصر, ولا منتجع, ولا استراحة- كان يتمتع بضمير حي متيقظ, جعله يعيش مشكلات أمته, ويعيش آلامها ومحنها.. ففي سنة 18هـ كان عام الرمادة.. والرمادة في اللغة معناها &amp;quot;الموت&amp;quot;, فهو عام المجاعة التي لم تُسقط فيه السماء نقطة مطر واحدة فهلك الزرع والضرع, والخف والحافر, واسودت الرمال الصفراء فصارت في لون الرماد المتخلف عن حريق, وكلحت وجوه الناس, فصارت كذلك في لون الرماد, وقيل إنه مات في هذه المجاعة أكثر من ثلث الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا لم يهنأ عمر بنوم, ولا راحة, ولا طعام, وحرم علي نفسه أكل السمن. وكانت وجبته: كسرات من الخبز مغموسة في الزيت, واستبد به الحزن, من أجل المسلمين, حتي أصبح علي خديه خطان أسودان من كثرة البكاء . قال أحد الصحابة: &amp;quot;والله لو امتدت الرمادة (المجاعة) زيادة علي العام أشهرًا لمات عمر من شدة حزنه وأساه وإشفاقه علي الرعية&amp;quot;. ولم يمنعه هذا الحزن من أن يتولي بنفسه التخفيف عن الناس بإطعامهم وكسائهم.. مستمدًا المعونة من مصر والعراق والشام. وقبل كل أولئك كان قدوة حسنة للناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== معتقل واحد في عشر سنين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان بعبقريته يواجه كذلك &amp;quot;المشكلة الفردية&amp;quot;, ثم يحاول أن يجتث جذورها, إذا كانت مظنة التجدّد والتكرار. ومن ذلك ما نقله التاريخ من أن &amp;quot;الحطيئة&amp;quot; الشاعر المخضرم كان مطبوعًا علي الهجاء, وكان الناس &amp;quot;اتقاءً لفحش لسانه&amp;quot; يعطونه &amp;quot;إتاوات&amp;quot; حتي لا يهجوهم, وأصبحت هذه الإتاوات هي مصدر رزقه الوحيد. إلي أن هجا &amp;quot;الزبْرقان بن بدر&amp;quot; ذات مرة -وكان من عيون الناس- فرفع شكواه إلي عمر -رضي الله عنه- فأمر بحبسه. فأرسل إليه أبياتًا يستعطفه بها ليطلق سراحه.. متشفعًا بأطفاله الصغار, وقد شبههم بفراخ الطير الصغيرة, التي تحتاج إلي طعام ورعاية, وفيها يقول:&lt;br /&gt;
مـاذا تـقـول لأفـراخ بذي iiمرَخ&lt;br /&gt;
ألـقـيـت  كاسبهم في قعر iiمظلمة&lt;br /&gt;
أنـت الإمـام الذي من بعد iiصاحبه&lt;br /&gt;
لـم يـؤثـروك بـها إذ قدموك iiلها	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زغب الحواصل لا ماء ولا شجرُ ?!&lt;br /&gt;
فـاغـفـر  عليك سلام الله يا iiعمر&lt;br /&gt;
ألـقـي إلـيـك مقاليد النُّهي البشر&lt;br /&gt;
لـكـن لأنـفـسهم كانت بك iiالأثر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وذومرخ: واد بالحجاز, والأُثر: المكرمات, والنُّهي: العقول)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاهتز عمر لذكر الأطفال, واشترط علي الحطيئة حتي يطلقه ألا يهجو مسلمًا. قال الحطيئة: &amp;quot;إذًا أموت جوعًا أنا وأولادي فأنا أعيش علي عطاء الناس اتقاء للساني&amp;quot;. فاشتري منه عمر أعراض المسلمين, ومنحه من ماله ثلاثة آلاف درهم, وعاهده علي ألا يعود للهجاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 25 ألف معتقل يا مبارك ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواقعه الشاعر الحطيئة &amp;quot;المعتقل الوحيد&amp;quot; الذي تشفع -في شعره- بأطفاله, ذكرتني بالخمسة والعشرين ألف مواطن الذين ألقي بهم في المعتقلات والسجون المباركية, وذكرتني بأطفالهم الذين يعيشون &amp;quot;أيتامًا&amp;quot;, وآباؤهم أحياء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خمسة وعشرون ألفا -يا مبارك- أغلبهم مضي عليهم في جحيم معتقلاتهم أكثر من عشر سنين. وأسراك هؤلاء -يا مبارك- يمثلون في العدد ما لا يقل عن ثلاثة أضعاف أسري الفلسطينيين في سجون إسرائيل. وعدد أسراك هؤلاء -يا مبارك- يعني أنهم تركوا وراءهم قرابة مائة ألف طفل يعيشون علي الألم والحرمان والضياع والفقر والمرض.أما التعذيب في سجونك – يا مبارك – فصفحة دامية...سوداء...سوداء...سوداء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكيف تنام -يا مبارك? وهل يهنأ لك منام في قصورك, ومنتجعاتك, واستراحاتك? ألم يؤرقك ضمير, وتصرخ فيك نفس لوامة? ألم تقل لك: إن أسراك هؤلاء إما أبرياء, فيجب أن تطلقهم فورًا, وتعوضهم -من مالك الخاص- عن زهرة عمرهم التي أُهدرت وديست في معتقلاتك? وإما مذنبون فيجب تقديمهم فورًا لمحاكمات علنية عادلة?!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لم أسرق القروض من البنـ&lt;br /&gt;
لـم  أبع ذمتي, ولا خنتُ iiيومًا&lt;br /&gt;
أنـا لـم أقتحم بيوتًا مع الفجـ&lt;br /&gt;
لا, وما زورت انتخابًا ولا iiكنـ&lt;br /&gt;
إنـمـا  عـشت شامخا بيقيني&lt;br /&gt;
أنـا  مـا بعت أمتي iiبرخيص&lt;br /&gt;
ما  اتخذت الإرهاب دينًا iiونهجًا&lt;br /&gt;
فـلـمـاذا أصير رهن iiاعتقال&lt;br /&gt;
وأعـانـي لهيب شوقي iiلطفلي&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ك, ولـم أخـتلس جهارًا نهارًا&lt;br /&gt;
أو لـبـست الرياء ثوبًا iiمعارًا&lt;br /&gt;
ـر,  وأفزع أطفالها iiوالعذاري&lt;br /&gt;
ـتُ دعـيـا أسـاير iiالأشرار&lt;br /&gt;
رافـع الـرأس عزة.. iiوفخارًا&lt;br /&gt;
أو  بـغـال, ولم أخرب iiديارًا&lt;br /&gt;
لا ولا حـتـي فكرة أو iiحوارًا&lt;br /&gt;
وأعـانـي القيود والأسوارا ii?&lt;br /&gt;
وبـناتي للحزن عشن iiأساري?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكيف تنام – يا مبارك – وأنت تعيش في شرنقة مصفحة من الطوارئ الممتدة من ربع قرن ؟ ألم يؤرقك صراخ أرواح قتلى الانتخابات المزورة , وضحايا عبارة رجل حزبكم : ممدوج إسماعيل ؟ وغير ذلك كثير وكثير ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وأخيرًا ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيرًا.. هلا رجعت -يا مبارك- إلي ما كتبته أنا آنفًا من لمسات تاريخية عفوية? وبعدها أعاود سؤالك -وعلي أسي ووجع أليم-: يا مبارك.. يا رئيس هذه الأمة: هل تنام? وكيف يهنأ لك منام أمام ظلمكم هذا الفادح, الذي يؤرق جبالا وبحارًا وتهتز منه وله أرض وسماء?!&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B0%D9%86%D9%8A%D9%86_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86%D9%8A%D9%86&amp;diff=17694</id>
		<title>ملحمة الأذنين والقرنين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B0%D9%86%D9%8A%D9%86_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86%D9%8A%D9%86&amp;diff=17694"/>
		<updated>2010-01-25T04:53:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; القس الصهيوني وجذور الافتراء&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    لست في حاجة إلى أن أعرض ما افتراه القس البروت…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; القس الصهيوني وجذور الافتراء&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لست في حاجة إلى أن أعرض ما افتراه القس البروتستانتي &amp;quot;جيري فالويل&amp;quot; على الإسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا أن أعرض ـ ولو على سبيل الإشارة ـ ما فند به العلماء هذه الرؤية الحقيرة الخبيثة التي تنم على تعصب خسيس حقير، وتنم كذلك ـ وهذا مهم جدًّا ـ على جهل فاضح ـ لا بحقيقة الإسلام، وشخصية رسوله واصحابه فحسب ـ ولكن بحقيقة اليهودية والمسيحية، وأبعادهما وطوابعهما في صورتهما النقية الصافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن يهمني في هذا المقام أن أقدم ـ في إيجاز شديد ـ الحقائق الثلاث الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الحقيقة الأولى:&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن هذه الرؤية الساقطة ـ من رجل دين ـ ليست جديدة، بل لها جذور ضاربة في القدم.. تمتد إلى عصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد تولى أحبار اليهود تشويه صورة الإسلام، وصورة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتآمر على الدولة الناشئة وممالأة مشركي مكة، وتحريضهم على قتال المسلمين، بل حاولوا اغتيال النبي أكثر من مرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والتاريخ يحدثنا عن أبي عامر الراهب الذي تنصر في الجاهلية، وقرأ علم أهل الكتاب، فلما انتصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بدر أكل الحقد قلبه فانطلق إلى مشركي مكة، وأخذ يحرضهم على النبي، وخرج معهم إلى أحد، واشترك معهم في قتال النبي، وحاول استمالة قومه الذين أسلموا، ولكنهم رفضوا أن يعودوا للكفر، وسبوه ولعنوه. وأكثر من ذلك ذهب إلى هرقل الروم، وأقام عنده، وأخذ يحرضه على إرسال جيش لقتال محمد والمسلمين فوعده ومناه، وأرسل هذا الراهب رسالة للمنافقين بالمدينة لبناء مسجد يتخذ وكرًا للتآمر و (مركزًا للقيادة) فبنوا مسجدًا سماه القرآن &amp;quot;مسجد الضرار&amp;quot; لأن الغاية من بنائه الإضرار بالإسلام والمسلمين، فأمر النبي بحرقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما زال هذا الدرب مفتوحًا وممتدًا حتى الآن، وكل ما افتراه هذا القس الأمريكي المخبول جاء كله من قبل على ألسنة المستشرقين المتعصبين ضد الإسلام، وخصوصًا تيودور نولدكطه، ولامانس، وبنيه سنفله، وجورج سبل، ودوزي، وهانوتو. وقد تكفل كثير من علماء المسلمين بتفنيد هذه المفتريات منهم الإمام محمد عبده، وعباس العقاد، والشيخ أبو زهرة رحمهم الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الحقيقة الثانية:&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن هذا القس المخبول صهيوني ضليع في الصهيونية أكثر منه قسًا مسيحيًّا، فالطوابع الصهيونية هي منطلقه الأساسي، فهو يرى أن معارضة إسرائيل تعد حرباعلى الله، وأن حق إسرائيل في التهام فلسطين حق إلهي، وأن الحدود التوراتية لإسرائيل هي ما بين الفرات والنيل. وهو ضد بناء أي علاقة أمريكية، أو أوروبية مع العرب؛ لأنهم يقفون في وجه إسرائيل، بل إنه يعترف صراحة بأنه &amp;quot;صهيوني&amp;quot; وأن القدس هي العاصمة التاريخية الدينية لإسرائيل إلى الأبد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمام هذه الحقيقة علينا أن نقيم الرجل &amp;quot;ككل&amp;quot; وألا نقيمّ رؤيته الممسوخة للإسلام، ونبي الإسلام بمعزل عن عقيدته الصهيونية التي تعمقته وآمن بها، وينطلق منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الحقيقة الثالثة:&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن فينا من المسلمين ـ أو المتمسلمين ـ من يسيرون على مثل هذا الدرب مثل خليل عبد الكريم الذي زعم أن &amp;quot;محمد&amp;quot; من &amp;quot;صنع&amp;quot; خديجة وورقة بن نوفل، فنبوته &amp;quot;صناعة بشرية، وليست اختيارًا ربانيًا، وفي كتب أخرى لم يترك منقصة إلا وألصقها بالصحابة، ولا ننسى ما ألصقه &amp;quot;حيدر&amp;quot; بشخصية الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في &amp;quot;روايته&amp;quot; الساقطة &amp;quot;وليمة لأعشاب البحر&amp;quot;. ولا ننسى كذلك &amp;quot;تشويهات&amp;quot; سعيد العشماوي، وفرج فودة، وسيد القمني. وللأسف سلط الإعلام المصري ـ المقروء، والمسموع، والمرئي ـ الأضواء الكثيفة جدًّا على هؤلاء كنماذج للشجاعة الأدبية، وسعة الأفق، فإذا ما قام أمثالنا بتفنيد أكاذيبهم وفضح ادعاءاتهم اتهمنا بأننا رجعيون وظلاميون، وأننا حرب على حرية الفكر وحرية الإبداع، وأننا حريصون على الإخلال بأمن الدولة والسلام الاجتماعي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا إليه راجعون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذه الحقائق ـ وخصوصًا الحقيقة الثالثة ـ تدفعنا إلى وقفات متأنية مع النفس، ومع الآخر قبل أن نعبر عن رؤيتنا في وضوح وجلاء.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A_%D9%88%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A1&amp;diff=17693</id>
		<title>القس الصهيوني وجذور الافتراء</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A_%D9%88%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A1&amp;diff=17693"/>
		<updated>2010-01-25T04:52:09Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; القس الصهيوني وجذور الافتراء&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   أ.د/جابر قميحة    لست في حاجة إلى أن أعرض ما افتراه القس البرو…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; القس الصهيوني وجذور الافتراء&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لست في حاجة إلى أن أعرض ما افتراه القس البروتستانتي &amp;quot;جيري فالويل&amp;quot; على الإسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا أن أعرض ـ ولو على سبيل الإشارة ـ ما فند به العلماء هذه الرؤية الحقيرة الخبيثة التي تنم على تعصب خسيس حقير، وتنم كذلك ـ وهذا مهم جدًّا ـ على جهل فاضح ـ لا بحقيقة الإسلام، وشخصية رسوله واصحابه فحسب ـ ولكن بحقيقة اليهودية والمسيحية، وأبعادهما وطوابعهما في صورتهما النقية الصافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن يهمني في هذا المقام أن أقدم ـ في إيجاز شديد ـ الحقائق الثلاث الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الحقيقة الأولى:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن هذه الرؤية الساقطة ـ من رجل دين ـ ليست جديدة، بل لها جذور ضاربة في القدم.. تمتد إلى عصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد تولى أحبار اليهود تشويه صورة الإسلام، وصورة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتآمر على الدولة الناشئة وممالأة مشركي مكة، وتحريضهم على قتال المسلمين، بل حاولوا اغتيال النبي أكثر من مرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والتاريخ يحدثنا عن أبي عامر الراهب الذي تنصر في الجاهلية، وقرأ علم أهل الكتاب، فلما انتصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بدر أكل الحقد قلبه فانطلق إلى مشركي مكة، وأخذ يحرضهم على النبي، وخرج معهم إلى أحد، واشترك معهم في قتال النبي، وحاول استمالة قومه الذين أسلموا، ولكنهم رفضوا أن يعودوا للكفر، وسبوه ولعنوه. وأكثر من ذلك ذهب إلى هرقل الروم، وأقام عنده، وأخذ يحرضه على إرسال جيش لقتال محمد والمسلمين فوعده ومناه، وأرسل هذا الراهب رسالة للمنافقين بالمدينة لبناء مسجد يتخذ وكرًا للتآمر و (مركزًا للقيادة) فبنوا مسجدًا سماه القرآن &amp;quot;مسجد الضرار&amp;quot; لأن الغاية من بنائه الإضرار بالإسلام والمسلمين، فأمر النبي بحرقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما زال هذا الدرب مفتوحًا وممتدًا حتى الآن، وكل ما افتراه هذا القس الأمريكي المخبول جاء كله من قبل على ألسنة المستشرقين المتعصبين ضد الإسلام، وخصوصًا تيودور نولدكطه، ولامانس، وبنيه سنفله، وجورج سبل، ودوزي، وهانوتو. وقد تكفل كثير من علماء المسلمين بتفنيد هذه المفتريات منهم الإمام محمد عبده، وعباس العقاد، والشيخ أبو زهرة رحمهم الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الحقيقة الثانية:&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن هذا القس المخبول صهيوني ضليع في الصهيونية أكثر منه قسًا مسيحيًّا، فالطوابع الصهيونية هي منطلقه الأساسي، فهو يرى أن معارضة إسرائيل تعد حرباعلى الله، وأن حق إسرائيل في التهام فلسطين حق إلهي، وأن الحدود التوراتية لإسرائيل هي ما بين الفرات والنيل. وهو ضد بناء أي علاقة أمريكية، أو أوروبية مع العرب؛ لأنهم يقفون في وجه إسرائيل، بل إنه يعترف صراحة بأنه &amp;quot;صهيوني&amp;quot; وأن القدس هي العاصمة التاريخية الدينية لإسرائيل إلى الأبد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمام هذه الحقيقة علينا أن نقيم الرجل &amp;quot;ككل&amp;quot; وألا نقيمّ رؤيته الممسوخة للإسلام، ونبي الإسلام بمعزل عن عقيدته الصهيونية التي تعمقته وآمن بها، وينطلق منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الحقيقة الثالثة:&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن فينا من المسلمين ـ أو المتمسلمين ـ من يسيرون على مثل هذا الدرب مثل خليل عبد الكريم الذي زعم أن &amp;quot;محمد&amp;quot; من &amp;quot;صنع&amp;quot; خديجة وورقة بن نوفل، فنبوته &amp;quot;صناعة بشرية، وليست اختيارًا ربانيًا، وفي كتب أخرى لم يترك منقصة إلا وألصقها بالصحابة، ولا ننسى ما ألصقه &amp;quot;حيدر&amp;quot; بشخصية الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في &amp;quot;روايته&amp;quot; الساقطة &amp;quot;وليمة لأعشاب البحر&amp;quot;. ولا ننسى كذلك &amp;quot;تشويهات&amp;quot; سعيد العشماوي، وفرج فودة، وسيد القمني. وللأسف سلط الإعلام المصري ـ المقروء، والمسموع، والمرئي ـ الأضواء الكثيفة جدًّا على هؤلاء كنماذج للشجاعة الأدبية، وسعة الأفق، فإذا ما قام أمثالنا بتفنيد أكاذيبهم وفضح ادعاءاتهم اتهمنا بأننا رجعيون وظلاميون، وأننا حرب على حرية الفكر وحرية الإبداع، وأننا حريصون على الإخلال بأمن الدولة والسلام الاجتماعي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا إليه راجعون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذه الحقائق ـ وخصوصًا الحقيقة الثالثة ـ تدفعنا إلى وقفات متأنية مع النفس، ومع الآخر قبل أن نعبر عن رؤيتنا في وضوح وجلاء.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=17690</id>
		<title>الخطابة في أدبيات الإمام البنا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=17690"/>
		<updated>2010-01-25T04:49:50Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  الخطابة في أدبيات الإمام البنا&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  الإمام الشهيد حسن البنا 	  أ.د/جابر قميحة     == مفهوم الأدب…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  الخطابة في أدبيات الإمام البنا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام الشهيد [[حسن البنا]]&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهوم الأدبيات والملامح ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأدبيات الإمام الشهيد تعني العطاء الفكرى والعقدي الذى قدمه للمسلمين شفاهة، أو كتابة، من خطب، ومحاضرات، ومحاورات، ومقالات، وكتب، ورسائل عامة، وخاصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويصعب على مثلي استقراء كل ما كتب من مقالات، والنظر في كل ما قدمه من خطب، ولكن قد يكون المكتوب ترجمة &amp;quot;للمنطوق&amp;quot;، كما نجد في بعض رسائله، وهي خطب صيغت كتابة، كرسالة: إلى الشباب، ورسالة المؤتمر الخامس، ورسالة المؤتمر السادس، وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونقصد بالملامح والطوابع الفنية: السمات الأسلوبية والتصويرية، والوجدانية، وطبيعة الأداء التعبيري في هذا العطاء الغني الثرار. ومن البدهي أن من أهم هذه الملامح منهج – أو مناهج- معالجة هذه الأدبيات وعرضها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأهم أجناس هذه الأدبيات: الخطبة، والمقالة، والترجمة الذاتية، والرسالة، والقصة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحاول في الصفحات الآتية أن نقف في إيجاز –أمام كل جنس من هذه الأجناس، ومنهج الإمام في عرضه ومعالجته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== أولا الخطابة ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الخطابة هي فن مشافهة الجماهير الذى يقوم على الإقناع والاستمالة. أو كما عرفها بعض النقاد بأنها: فن أدبي نثرى، هدفه إقناع السامعين، فهو إلقائي، يكتب أو يرتجل أو ليسمع، لا ليقرأ(1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت الخطابة هي الآلية الأولى التي اتخذها الإمام الشهيد لدعوته، ونشرها في كل الأوساط، واستطاع الإمام الشهيد أن يجعل لهذا الفن وجودا وكيانا قويا بالغ التأثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  ***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسلك دعاة الإخوان السبيل نفسها في اتخاذ الخطابة أهم الآليات في نشر الدعوة، والدفاع عنها، يستوي في ذلك الخطب الجماهيرية العامة والمحاضرات الدعوية والأكاديمية، والحوار، والمناقشة، والمجادلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واختيار هذه الآلية إنما هو اتباع لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم واستصحاب لهذا الأصل الكريم من ناحية، واعتراف بالواقع الاجتماعي والسياسي والديني بالنسبة لمصلحة الدعوة من ناحية أخرى. وهو واقع يتأثر بالكلمة المسموعة، أكثر من الكلمة المكتوبة. ولأمر ما كان فعل الأمر &amp;quot;قلْ&amp;quot; هو أكثر الأفعال ورودا في القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن الخطابة أيسر تناولا واستخداما من الشعر والمقال، فهي تنطلق بلا قيود صارمة، وضوابط حادة من وزن وقافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي حقل الدعوة الإخوانية آلاف الخطباء من العلماء والطلاب والأكاديميين، وكثير منهم تمرسوا بالخطابة وتدربوا عليها من أيام أن كانوا في حقل الدعوة أشبالا، وكذلك منخرطين في الأسر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن طوابع الإمام ومنهجه في خطبه يقول واحد من تلاميذه وهو محمد لبيب البوهي(2) أنه كان رضى الله عنه يزور شعب الإخوان جميعا مرة واحدة على الأقل –كل عام، ويخطب فيهم ولكن كان له خطبة موسمية تأتي في حينها من الأعياد الإسلامية كالإسراء والمعراج، وغزوة بدر، وليلة القدر، وما إلى ذلك، ويخيل إليك حين تصاحبه، وتذهب معه في المدن والقرى في المناسبة الواحدة أنك ستسمع نفس الخطبة في كل حفل، ولا بأس في ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن حكمته وبراعته كانا تخلعان على الموضوع الواحد في كل حفل ثوبا جديدا، حتى لتود أن تسمع نفس الموضوع عشرات المرات، في عشرات الجهات، فستجد مع الموضوع صورة من الإلمام المركز لخلاصة مشكلات المنطقة التي أقيم فيها الحفل، وكيف تستخلص حلولها من أمثال هذه المناسبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما كانت الأماكن تختلف، والمشكلات تختلف، فسترى وتحس ألوانا رائعة تتوالى في فن وقدره عجيبين على الموضوع الواحد. وفي كل مرة كان يتكلم ثلاث ساعات، أو أربعا، دون أن تجد كلمة واحدة سبقت أختها، أو أنحرفت عن الموضوع المناسب بالذات لهذه المناسبة، في هذا المكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان لا يبدأ حديثه حتى يعالج روح الحفل بتوحيد المشاعر والأحاسيس في جو من الانسجام العاطفي والتوافق الروحي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحاديثه تبدأ أولا بالتحية، والإشادة بعاطفة المحبة الخالصة بين بني الإنسان جميعا. ويذكر الناس بأن هذا الحفل هو نوع من العبادة.. فمجالس العلم تحضرها الملائكة، وتباركها. ويفيض الإمام في هذا ويضرب الأمثال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن عينيه ينبعث بريق الحب الخالص، المصفى حتى للجماد، وتكاد تحس هذا الحب مجسدا يسعى بين يديه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هذا الإشعاع الروحي العلوي الموفق يجمع إليه في خيط الحب الأبصار والأسماع، والأفئدة والقلوب، وينسى الناس أنفسهم، وينسون الوقت والمكان، ويهيمون معه في عالم الروح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشعرون من ذلك بنشوة عليا هي فيض من بركات الاجتماع –كما كان يقول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبأسلوب سهل واضح متدفق يمضي الإمام معالجا موضوع خطبته، وقد قسمه في ذهنه إلى عدة مواقف ومقاطع مرتبة في عبقرية وإلهام، لا يبدأ موقف إلا من حيث انتهى الآخر دون أن يشعر السامع بخطوات الانتقال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ومن أهم ملامح خطبه:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1.  تأكيد المعاني المهمة، والعودة إليها، والوقوف عندها لاستخلاص الدروس والعظات المنشودة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2.  الربط بين الماضي والحاضر لتأصيل ما يدعو إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3.  الإكثار من التشبيهات وضرب الأمثال التى ترتبط ارتباطا عضويا بالموضوع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4.  الإكثار من الشواهد القرآنية والسنة النبوية وسلوك السلف الصالح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5.  فتح باب الأمل أمام سامعيه حتى العصاة منهم. يقول محمد لبيب البوهي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;- لم يعرف عنه أنه هون من شأن سامعيه: كان أولا يصور لهم في صورة رائعة بطولات أسلافهم وأمجادهم،ثم يؤكد لهم أنهم مثلهم، وأن لهم نفس المجد لو ساروا في نفس الطريق، ثم يذهب يكشف لهم عن معالم هذا الطريق. فتدب في النفوس قوى من العزم الحديدي.. كان ينفخ في سامعيه من روح العزة الإسلامية. ولعل هذا هو سر الهتاف القوي الموجه الذى ينبعث من الجموع يرج الفضاء في أعقاب خطبه&amp;quot;(3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما سبق يعرض صورة موضوعية فنية للإمام الشهيد في خطبه. عرضها بإيجاز واحد من تلاميذه عرفه عن كثب، بل عاشه، وعاش دعوته وعرف بقدرته القلمية في كتابة المقال، وتأليف الكتب. وكذلك في القصص والروايات، ويتمتع بقدرة فنية على العرض والتصوير.وقد يكون من تتمة البحث أن أعرض في السطور الآتية صورة عفوية للإمام الخطيب وجنود دعوته، وهي صورة مازالت محفورة في ذهني بعد أن مضى عليها قرابة ستين عاما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الذكريات ما يطويه الزمن، ويسدل عليه ستائر النسيان إلى غير رجعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الذكريات ما يطوّف بالإنسان في فترات متباعدة من حياته، ولكن في صورة شجية غائمة، لاتثير في النفس من المشاعر إلى هوامشها الطافية، ومساحاتها السطحية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الذكريات ما يتغلغل في نفس الإنسان حتى تتشربه روحه، وتغدو هذه الذكريات كأنها عضو حي من أعضائه، بل أشدها وأقواها نبضا وحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقول هذا بعد مضيّ قرابة ستين عاما من الزمان على واقع عظيم لذيذ.. عشته لساعات، وأنا تلميذ بالمرحلة الابتدائية، وذلك في مدينة &amp;quot;المنْزَلة&amp;quot; –بلدى ومسقط رأسى- وهي مدينة ساحلية تقع على بحيرة المنزلة، في أقصى شمال دلتا النيل، بعيدا عن القاهرة بقرابة مائة وخمسين ميلا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان ذلك في شارع (البحر المرْدوم)- أوسع شوارع &amp;quot;المنزلة&amp;quot; وأطولها، فبعد صلاة الظهر- في يوم شديد الحرارة- رأيت مسيرة من خمسمائة رجل –على الأقل- ما بين شاب في العشرين،وشيخ جاوز الخمسين.. أزياؤهم واحدة: لونها &amp;quot;كاكي&amp;quot;:والزي الواحد يتكون من &amp;quot;بنطلون&amp;quot; قصير (شورت)،وجورب طويل،وقميص وطربوش، ومنديل أخضر كبير يُلفّ على العنق، ويُرخى قرابة نصفه على منطقة التقاء العنق بالظهر على شكل مثلث، ويتدلى طرفاه على الصدر محبوسَيْن بحابس من الجلد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعرفت بعد ذلك أن هذا الزي يسمى، زيّ الجوالة&amp;quot;، وأن هؤلاء جميعا –من شباب وكهول وشيوخ- اسمهم &amp;quot;جوالة الإخوان المسلمين&amp;quot;، وأنهم جميعا من أهل &amp;quot;المنزلة&amp;quot; والقرى التي تحيط بها، أو قد جمعَتْ هذه المسيرة –الموحدة الزي- فلاحين وعمالا وأطباء ومدرسين ووعاظا وتجارا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ياه!! أنا لم أشهد مثل هذه المسيرة من قبل لا في الواقع، ولا في الخيال والأحلام.. صدّقوني..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأيتهم يسيرون على دقات طبول منتظمة، يتخللها أصوات قوية نفاذة من &amp;quot;النفير&amp;quot; أو &amp;quot;البروجي&amp;quot;، وكان النافخون في هذه &amp;quot;الآلة النحاسية&amp;quot; لا يقلون عن أربعين جوالا موزعين على ثلاث مجموعات: في المقدمة والوسط والمؤخرة. ومن عجب أن النافخين كانوا ينفخون كل مرة قرابة خمس دقائق دون نشاز، ودون أن يسبق نافخ زميله، أو يتأخر عنه للحظة واحدة على تباعد أماكنهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يصدر الأمر من قائد المسيرة الأستاذ محمد قاسم صقر –رحمه الله- بالتوقف ليهتف كل مَنْ في المسيرة –وراء حامل المصحف الكبير: &amp;quot;الله أكبر ولله الحمد&amp;quot;.. &amp;quot;الله غايتنا والقرآن دستورنا والرسول زعيمنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي نهاية الشارع الطويل تطول وقفة المسيرة –بأمر القائد- لعشر دقائق ليكون بعد الهتاف السابق نشيد ما زلت أذكر مطلعه، وكلماته:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هُوَ الحقُّ يحشدُ أجْنادَه              ويعتدُّ للموقفِ الفاصلِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فَصُفّوا الكتائب آسادَه               ودُكّوا به دولة الباطل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سبحان الله!!.. ما شاء الله!! من عَلَّم هؤلاء –الذين آراهم لأول مرة- كلَّ هذه الآداب.. الطاعةَ والنظامَ.. والإنشادَ والانضباط، وكلهم على قدم المساواة استجابة وتنفيذا، مع اختلاف ثقافاتهم، وأنماطهم الفكرية، ومراكزهم الاجتماعية. بل إن كثيرين منهم أميون لا يعرفون القراءة والكتابة؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأراني أربط ربطا قويا بين هذه الخاطرة، وبين حقيقة تاريخية قرأتُها بعد ذلك بسنوات، وخلاصتها أن &amp;quot;رستم&amp;quot; –قائد جيوش الفرس- كان إذا سمع تكبير المسلمين للصلاة –في خط المواجهة الفارسي- بكى، واستبدّ به الحزن، وصرخ &amp;quot;أَكَلَ عمرُ بنُ الخطاب كبدي&amp;quot; –أي قتلني عمر- فيسأله من بحضرته: كيفَ أكلَ كبدَك وأنت حيّ بيننا؟!!. فيجيب: لأنه يُعلِّم هؤلاء الأَعرَاب الآداب.&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعود لخاطرتي، وأقول: بمثلِ هذه &amp;quot;الآداب&amp;quot; استطاعَ أصحاب هذه &amp;quot;المسيرة الإسلامية&amp;quot; أن يأكلوا أكبادَ اليهود في فلسطين أواخر الأربعينيات، ويأكلوا أكباد الإنجليز في خط قناة السويس أوائل الخمسينيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعود إلى &amp;quot;المسيرة الإخوانية&amp;quot; في مدينتي –المنزلة- وأراني –أنا ابن العاشرة- أكاد أطيرُ من الفرح.. إنهم يسيرون، وخطواتي الضيقة لا تتمكن من مسايرة خطواتهم الواسعة إلا بشيء من الجرْي بين الفينة والفينة، وكأننى أخشى أن يتخطوا مجال رؤيتي، فيقفز قلبي من بين جنبيَّ،.. ويواصل المسيرة المنتظمة معهم، ويحثني أن أغذّ السير، حتى أدركه، ويسكن صدري من جديد، ومع فرحي الغامر كان شيء من الحزن يخامرني مخافة أن ينتهي العرض الحلو الجليل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ياه.. ليته يستمر ساعات.. بل أياما متواصلة. إن تيار الشعور المتدفق في نفسي لم يستطع، ولن تستطيع اللغة أن تعبر عنه بكماله، إنها حقيقة أؤكدها بصدق وأمانة، وأستحضرها، وأنا أقرأ فيما بعد قول أبي تمام في حديثه عن فتح عمورية على يد المعتصم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتحُ الفتوح تعالَى أن يُحيطَ به                  نظمٌ من الشعرِ أو نثْر منَ الخُطَبِ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمن المواقف والمشاعر ما يكون له من الأبعاد والدلالات والإشعاعات والظلال ما تعجز اللغة –أية لغة- عن الإحاطة بكل أقطاره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن ما شأن هذا &amp;quot;العرض&amp;quot; . أو هذه المسيرة؟ ولماذا خَرَجَتْ ظهر هذا اليوم بالذات؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأسأل &amp;quot;عم مسعد&amp;quot; الخضراتي صديق والدي، فيأتيني جوابه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-دُول رِجّالة الشيخ حسن البنا.. لأنه سيحضر الليلة، ويخطب في الصوان (السرادق) الكبير.. راجل فصيح قوي..سمعته مرة في بورسعيد..و...و...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- [[حسن البنا]]؟!.. [[حسن البنا]]؟! إنه اسم لم أسمع به من قبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد صلاة العشاء كنت أنا ووالدي نأخذ مكانينا في السرادق الكبير، أما &amp;quot;جوالة&amp;quot; الظهيرة فقد انتشروا داخل السرادق وخارجه لإقرار النظام. وبعد نصف ساعة أرتج المكان بالهتاف &amp;quot;الله أكبر ولله الحمد&amp;quot;.. وشعرت بأنني كبير جدا وأنا أردد مع هؤلاء الناس بصوتي &amp;quot;النحيف&amp;quot;.. &amp;quot;الله أكبر ولله الحمد&amp;quot;.. لقد حضر المرشد.. رأيته وعلى فمه ابتسامة عريضة، وهو يشق طريقه إلى المنصة بين صفين من الجوالة على هيئة &amp;quot;كردون&amp;quot; وهم متشابكو الأيدى، واستطاعوا بصعوبة بالغة أن يمنعوا &amp;quot;بظهورهم&amp;quot; تدفق الجمهور المتدافع من الجانبين لمصافحة المرشد العظيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى مدى ثلاث ساعات كان الناس يستمعون إليه كأن على رءوسهم الطير، لقد سمعته يقدم لونا جديدا من الكلام.. كلاما يختلف تماما عما نسمعه في خطب الجمعة، واحتفالات المولد النبوي، ومن المشهور عن بلدي &amp;quot;المنزلة&amp;quot; أنها بلد الصيد والسفن والتجارة (نقل الركاب والبضائع بالسفن الشراعية في بحيرة المنزلة). ومن هذا الواقع البيئي- الذي لا يجهله واحد من الحاضرين صغارهم وكبارهم- انطلق حسن البنا في حديثه فشبه الأمة بسفينة: جسمها الشعب وشراعها الإيمان ودفتها الحكومة، وقد تعوزني الدقة في هذا التجْزِيء التشبهى. ولكن الذي أذكره- وقد مضى أكثر من ستين عاما على ما سمعت –أن السفينة كانت مشبَّها به، وأنه –رحمه الله- دخل نفوس الناس من الدقائق الأولى، وهو يشرح مقولته مكثرا من الاستشهاد بالقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ووقائع من السيرة النبوية وحياة السلف الصالح(4).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت –على صغر سني- أفهم، بل أعيش كل كلمة بقولها الرجل العظيم. ولكن الأهم من ذلك هو إحساسي القوي –وأنا أجلس بجانب والدي في الحفل- أن الإمام يوجه كلماته ونظراته إليّ دون غيري. وأخفيت هذا الخاطر عن والدي، وفي اليوم التالي سمعت والدي يقول لواحد من جيراننا الذين حضروا الحفل- وكان يجلس أقرب إلى المنصة منا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-لقد شدني الشيخ حسن –الله يكرمه- بخطبته مساء أمس، كنت أشعر أنه يخصني بنظراته وكلامه الجميل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال جارنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-عجيبة!!! والله كنت أشعر نفس الشعور.&amp;quot; فآمنت بعدها بأن الرجل –رحمه الله- قد بلغ مقاما مما يمكن أن نسميه &amp;quot;البلاغة الإيمانية&amp;quot;، لا يرقى إلى مثله إلا أقل الأقلين على مدار التاريخ الإنساني كله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل مصدر هذه السمة ما سجله الأستاذ البوهي وعرضناه، ونكرر بعضه في السطور الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;كان الإمام لا يبدأ حديثه حتى يعالج روح الحفل بتوحيد المشاعر والأحاسيس في جو من الإنسجام العاطفي والتوافق الروحي... ومن عينيه ينبعث بريق الحب الخالص المصفى حتى للجماد. وتكاد تحس هذا الحب مجسدا يسعى بين يديه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هذا الإشعاع الروحي العلوي الموفق يجمع إليه في خيط الحب الأبصار والأسماع،والأفئدة والقلوب، وينسى الناس أنفسهم، وينسون الوقت والمكان، ويهيمون معه في عالم الروح، ويشعرون من ذلك بنشوة عليا، هي من بركات الاجتماع، كما كان يقول...&amp;quot;(5)&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%90%D9%84%D9%8A%D9%8E%D9%91%D8%A9%D9%8F.._%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%8E%D9%85%D8%B9%D9%8F_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A&amp;diff=17681</id>
		<title>الجاهِليَّةُ.. والمجتَمعُ الجاهلي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%90%D9%84%D9%8A%D9%8E%D9%91%D8%A9%D9%8F.._%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%8E%D9%85%D8%B9%D9%8F_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A&amp;diff=17681"/>
		<updated>2010-01-25T04:45:14Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; الجاهِليَّةُ.. والمجتَمعُ الجاهلي&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    في إحدى المحاضرات القيمة ، أبان المحاضر…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; الجاهِليَّةُ.. والمجتَمعُ الجاهلي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في إحدى المحاضرات القيمة ، أبان المحاضر الفاضل ببراعة عن الفروق الهائلة بين الحضارتين الإسلامية والغربية في العقائد، والسلوكيات، ومناهج التفكير، ولولا ضيق الوقت لكان عطاؤه أغزر وأوفى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهوم المجتمع الجاهلي: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقول قولي هذا مشيدًا بما سمعت؛ لأن هذه المحاضرة القيمة تلزمني ـ من جانب آخر ـ بشرح مفهوم ما أراه إلا منقوصًا أو مشوهًا في أذهان كثيرين وخصوصًا الشباب من أبنائنا، وكثير منهم يكسل عن التوغل البحثي اكتفاء بالقشور، أو الظواهر الطافية على السطوح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعني بما أقول &amp;quot;مفهوم المجتمع الجاهلي&amp;quot; وحدود هذا المجتمع. فما ذكر هذا المجتمع إلا وقفز إلى الذهن حدود الجزيرة العربية وما فيها من ضلالات: عبادة الأصنام، ووأد البنات، وضياع حقوق الضعفاء، والزنى، وشرب الخمر، والحروب المحلية المتواصلة، وغير ذلك من الموبقات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومفهوم الجاهلية ـ تأسيسًا على ما سبق ـ يتلخص في هالة الضياع والتمزق الفكري، والضلال التي كانت تهيمن على الجزيرة العربية في القرن السادس الميلادي بصفة خاصة، وإن امتد الحد الزمني إلى ما قبل هذا القرن بكثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غلط.. واختلاط&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحديد مفهوم المجتمع الجاهلي في نطاق جزيرة العرب لا يصح إلا إذا تحقق شرطان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: محلية الدعوة الإسلامية بكون محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ مبعوثًا للعرب دون غيرهم، وأن نطاق دعوته جزيرة العرب، ولا تزيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثاني: أن يكون السقوط بكل مفاسده وضلالاته محصورًا في نطاق الجزيرة العربية، ويقابل ذلك حالة صلاح وهداية وسمو خلقي، وسلوكي، وسياسي تعيشها &amp;quot;الدولتان العظميان&amp;quot; في ذلك الوقت: دولة فارس، ودولة الروم. والحكم يتسع ـ من باب أولى ـ لغيرهما من الأمم والشعوب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشرطان غير متحققين: فالدعوة الإسلامية دعوة عامة جامعة شاملة، ومحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ مبعوث للخلق جميعًا من عربهم وعجمهم، يقطع بذلك دليلان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دليل نصي: هو قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (سبأ: 28).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودليل عملي: وهو أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يقصر كتب الدعوة إلى الإسلام على الحكام العرب دون غيرهم، بل أرسل كتبًا مماثلة إلى المقوقس كبير الأقباط في مصر، والنجاشي ملك الحبشة، وهرقل ملك الروم، وكسرى ملك الفرس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نطاق الضلال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الضلال والسقوط والفساد في الدول والمناطق المحيطة بالجزيرة العربية أشد وأضرى منه في الجزيرة العربية نفسها: فجزيرة العرب ـ في الجاهلية ـ لم تعرف زنى الحرائر، وإن عرفت زنى الإماء المحترفات وكانت كل واحدة من هؤلاء تعلق على بيتها راية حمراء ـ في مواسم الحج ـ للإعلان عن نفسها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بينما كان الزنى ـ بكل ألوانه ـ منتشرًا على نحو أشد في المناطق الأخرى عند ظهور الإسلام: يذكر المؤرخ &amp;quot;هيرودوتس&amp;quot; أن كل امرأة في مدينة بابل عليها أن تذهب مرة في العمر ناحية هيكل الزهرة (مليتا) فتزني مع أجنبي، ولا تحصل منه على حفنة من المال، ويقول لها من واقعها &amp;quot;أسأل الربة مليتا أن تكون عنك راضية&amp;quot;، ويعتبر هذا المال مقدسًا، وعلى المرأة أن تستجيب لأول من يلقي إليها بالمال، مهما كان مستواه الاجتماعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدولة الرومية الشرقية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الدولة الرومية الشرقية، وعلى الرغم من انحطاط المستوى الاجتماعي للرعية، ازدادت الإتاوات، وتضاعفت الضرائب، وحدثت اضطرابات وثورات، وكان عدد من قتل فيها ثلاثين ألفًا بالعاصمة فقط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول جيبون &amp;quot;في أواخر القرن السادس وصلت الدولة في ترديها وهبوطها إلى آخر نقطة، وكان مثلها كمثل دوحة عظيمة كانت دول العالم ـ في حين من الأحيان ـ تستظل بظلها الوارف، ولم يبق منها إلا الجذع الذي لا يزداد كل يوم إلا ذبولاً&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وسقوط فارس: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت فارس موطنًا للفتن ودعوات الهدم، والفساد، والتخريب، واستساغة كل حرام حتى إن &amp;quot;يزدجرد الثاني&amp;quot; الذي حكم فارس في أواسط القرن الخامس الميلادي تزوج بنته ثم قتلها، وأن &amp;quot;بهرام جوبين&amp;quot; الذي حكم في القرن السادس كان متزوجًا بأخته، وكانوا يدعون أن مثل هذا الزواج يعد عملاً صالحًا يتقربون به إلى الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الفرس يعبدون النار، ومن مظاهر انحرافهم العقدي كذلك عبادتهم للأكاسرة الذين كانوا يدعون أنه يجري في عروقهم دم إلهي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي القرن الثالث الميلادي ظهر &amp;quot;ماني&amp;quot; الذي أخذ يدعو إلى العزوبة والامتناع عن الزواج قطعًا للنسل واستعجالاً للفناء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي أواخر القرن الخامس الميلادي ظهر &amp;quot;مزدك&amp;quot; فدعا إلى المساواة المطلقة، وشيوعية المال والنساء، وسارت وراءه غالبية الناس بعد أن أيده، ووقف إلى جانبه &amp;quot;قباذ&amp;quot; كسرى الفرس، فانتشر الزنى واختلطت الأنساب وزاد السلب والنهب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها بعض ملامح الجاهلية &amp;quot;خارج&amp;quot; الجزيرة العربية وهي في كمها أكثر تنوعًا وتعددًا، وهي في كيفها أشد وأنكى وأضرى من &amp;quot;الجاهلية العربية&amp;quot; إن صح هذا التعبير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآن ـ ونحن في عصر العولمة ـ يعيش العالم أشد ألوان الجاهلية وأضراها.. بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والصهيونية الظالمة الغاشمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها جاهلية عقدية لا مكان للدين فيها للدين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاهلية أخلاقية من مظاهرها زواج المحارم، وتزويج الرجل بالرجل، والزنا، والشذوذ الجنسي... إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاهلية مادية تنكر كل ما هو غيبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاهلية نفعية همها الأكبر استنزاف اقتصاد الأمم الضعيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل هذه الجاهليات أقوى، وأوسع نطاقًا، وسيطرة من الجاهلية القديمة... وكلها تنتصر للباطل، وتتصدى بالقوة للحق. والعالم كله يشهد كيف نهب الصهاينة وطنًا كاملاً هو فلسطين، وكيف وجدوا في الولايات المتحدة: الأم الحانية، والقوة الغاشمة الحامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكل هذه المجتمعات وغيرها ـ في مشارق الأرض ومغاربها على مدى كل العصور ـ جاء الإسلام ليهدي وينير، ويبني ويقود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نبيًا ورسولاً.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D9%82%D8%B7%D8%A8_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%8A&amp;diff=17669</id>
		<title>سيد قطب والإسلام الأمريكاني</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D9%82%D8%B7%D8%A8_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%8A&amp;diff=17669"/>
		<updated>2010-01-25T04:39:52Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;سيد قطب والإسلام الأمريكاني..&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  سيد قطب رحمه الله 	  أ.د/ جابر قميحة    ولد سيد قطب - رحم…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[سيد قطب]] والإسلام الأمريكاني..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب]] رحمه الله&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولد [[سيد قطب]] - رحمه الله - في سبتمبر 1906, ولقي ربه شهيدا علي يد الحكم العسكري الغاشم في أغسطس 1966, وكان رحمه الله - مفكرا إسلاميا وأديبا وشاعرا وناقدا فائقا, وقد شد إليه الأنظار وهو طالب في «دار العلوم» حتي قال عنه أستاذه الدكتور مهدي علام سنة 1932.. «لو لم يكن لي تلميذ سواه لكفاني ذلك سرورا وقناعة واطمئنانا إلي أنني سأحمّل أمانة العلم والأدب من لا أشك في حسن قيامه عليها.. إنني أعد سيد قطب مفخرة من مفاخر دار العلوم, وإذا قلت «دار العلم», فقد عنيت دار الحكمة والأدب».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد تخرجه في «دار العلوم» سنة 1933 عمل في وزارة المعارف مدرسا ثم موظفا في الوزارة حيث عمل في التفتيش, ثم في مراقبة الثقافة, ولم ينقطع عن الكتابة في الصحف والمجلات, وخصوصا مجلتي «الثقافة» و«الرسالة» ثم مجلة «الفكر الجديد» التي أنشأها هو والحاج محمد حلمي المنياوي, وكان قلمه سيالا قويا, يهاجم - في شدة وعنف - الاستعمار, والاستبداد السياسي, والفساد الاجتماعي, والاهتراء الأدبي والنقدي, فتخلص منه رجال الحكم والوزارة بطريقة مستساغة في ظاهرها, وهي إيفاده في بعثة إلي الولايات المتحدة لمدة عامين «لدراسة المناهج التعليمية» فيها وغادر مصر أواخر عام 1948.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنقل سيد - رحمه الله - بين مدن كثيرة في الولايات المتحدة دارسا, باحثا, فاحصا, مسجلا رؤيته للشخصية الأمريكية, والمجتمع الأمريكي في كتاب مخطوط سماه «أمريكا من الداخل» وأودعه أحد معارفه في مصر فلما اشتدت حملة الاعتقالات علي [[الإخوان]] في مصر سنة 1954, خاف الرجل علي نفسه, فأحرق «الوديعة», وهي المخطوطة الوحيدة للكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن سيد قطب كان قد نشر عدة حلقات من مخطوطته سنة 1951, 1952 في مجلة «الرسالة» الأسبوعية تُبين عن رؤيته لأمريكا «من الداخل» مجتمعا وحضارة, وسياسة, وخلقا, وكذلك جهود أمريكا وعملها الدائب «لتخليق إسلام جديد», ونشره في دول العالم الثالث, وهو «إسلام» يتسع لخدمة مصالحها, وأهدافها الاستعمارية النفعية, وفي سبيل ذلك تجند امكانات مادية ضخمة, مستعينة بمواليها, وأنصارها من عبّاد الدولار, وعلماء السلطان, والحاقدين علي الإسلام ومما كتبه - رحمه الله - «.. والإسلام الذي يريده الأمريكان, وحلفاؤهم في الشرق الأوسط, ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار, وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان, ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية, إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم, ولا يطيقون من الإسلام أن يحكم, لأن الإسلام حين يحكم سينشّئ الشعوب نشأة أخري, وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة, وأن طرد المستعمر فريضة, وأن الشيوعية كالاستعمار وباء, فكلاهما عدو, وكلاهما اعتداء..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق الأوسط «إسلاما أمريكانيا».. يجوز أن يستفتي في منع الحمل, ويجوز أن يستفتي في دخول المرأة البرلمان, ويجوز أن يستفتي في نواقض الوضوء, ولكنه لا يستفتي أبدا في أوضاعنا الاجتماعية أو الاقتصادية أو نظامنا المالي, ولا يستفتي أبدا في أوضاعنا السياسية والقومية, وفيما يربطنا بالاستعمار من صلات.. فالحكم بالإسلام, والتشريع بالإسلام, والانتصار للإسلام لا يجوز أن يمسها قلم, ولا حديث, ولا استفتاء...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الصورة التي قدمها سيد قطب «للإسلامم الأمريكاني» من نصف قرن اعتمادا علي رؤيته الميدانية الموضوعية «لأمريكا من الداخل» هي نفسها الصورة الوحيدة «المشروعة» للإسلام الذي تريده أمريكا للشعوب المسلمة حاليا, وإن كانت الأخيرة أكثر تفصيلا, وأصرخ ألوانا, وأجهر صوتا, وأقوي صراحة, ولكن الخطوط الرئيسية واحدة, وقاعدة القواعد خلاصتها: أمريكا تقنن, وتشرع, وتوجه, وعلي الآخرين - حكاما, وشعوبا - التنفيذ والتسليم, ومن ليس معها حسما وقطعا, فهو عليها, ولو كان محايدا. فهي لا تعترف إلا باللونين: الأبيض والأسود, أما الرمادي فلا وجود له في نظرها, ومن ثم: ليس هناك إلا مكافأة, أو عقاب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتي يأتي هذا الإسلام الجديد في صورته «الأمريكية النموذجية», اتخذت وتتخذ خطوات وإجراءات منهاا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تجريد الإسلام من الطوابع السياسية, وقواعد الحكم والجهاد, والإعداد العسكري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- حصر الإسلام في الجوانب التعبدية والروحية, والتركيز علي هذه الجوانب في المساجد, والتعليم, والإعلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- التوسع - بإسراف شديد - في إبراز خلق العفو والتسامح وحسن الجوار علي حساب تنمية سمات العزة الذاتية, والاعتزاز بالأرض والعرض والوطن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الاعتماد علي منطق البتر والمغالطة والتلفيق لتبرير غدر الحكام وخطايا الكبار في السياسة والحكم, فحينما عقدت «كامب ديفيد» و«أوسلو» وغيرها, رأينا الساسة وعلماء السلطة يتمثلون بقوله تعالي: «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل علي الله..», ولم يبرز واحد منهم قوله تعالي: {فان لم يعتزلوكم ويلقوا اليكم السلم ويكفوا ايديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم} [النساء: 91].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إغفال وقائع الانتصارات التي سجلها المسلمون في عهد النبي -صلي الله عليه وسلم - وخلفائه وسلفنا الصالح, وخصوصا تلك التي تثير في نفوس الصهاينة الحساسية والغضب, كانتصار النبي صلي الله عليه وسلم علي التجمعات والمستوطنات اليهودية وتطهير المدينة وما حولها من بني قينقاع وبني النضير, وبني قريظة وخيبر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وكذلك إغفال الريادة العلمية للمسلمين في مجال البحارة والطب والكيمياء والجغرافيا والفلك, وهي ريادة لا يمكن نفيها تاريخيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- التضييق علي التعليم الديني بإلغاء معاهده (كما حدث في اليمن, ويحدث تدريجيا في باكستان) وتجفيف روافده, والتخفيف من مقرراته حتي يتحول إلي تعليم مدني بالتدريج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تقييد حرية خطباء المساجد, وتوحيد خطبة الجمعة والعيدين, وقصر رسالة المسجد علي أداء الصلوات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تهميش مادة «الدين» في المدارس المدنية بحيث لا يكون له تأثير بالرسوب والنجاح, وتحويلها إلي مفاهيم أخلاقية عامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إبعاد المعلمين المتدينين عن حقل التربية والتعليم إلي وظائف إدارية لا صلة لها بالتعليم والتوجيه, أو التأثير في الجماهير وخصوصا الشباب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ضرب الحركات الإسلامية ذات التأثير مهما كانت معتدلة بدعوي أنها متطرفة مخربة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيرا نقول: ما أشبه مطلع القرن الحادي والعشرين, ببداية منتصف القرن العشرين ورحم الله سيد قطب شهيد الإسلام والمسلمين.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF_%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D8%B2%D8%A7%D9%85%D8%9F&amp;diff=17667</id>
		<title>كيف عرفت الشهيد عبد الله عزام؟</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF_%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D8%B2%D8%A7%D9%85%D8%9F&amp;diff=17667"/>
		<updated>2010-01-25T04:37:23Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   بمناسبة ذكرى استشهاده&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;    أ.د/ جابر قميحة  == كيف عرفت الشهيد عبد الله عزام؟ ==    عرفت الشهيد …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;   بمناسبة ذكرى استشهاده&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== كيف عرفت الشهيد عبد الله عزام؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرفت الشهيد عبد الله عزام، وعايشته لبضع سنين: ففي 18 من أكتوبر سنة 1981م ـ وكنت آنذاك مدرسًا بكلية الألسن بجامعة عين شمس ـ غادرت القاهرة إلى الولايات المتحدة مبعوثًا من وزارة التعليم العالي المصرية أستاذًا زائرًا لمدة عام، بجامعة (Yale) بمدينة نيوهافن بولاية كنكتكت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي أواخر ديسمبر من العام نفسه ـ وعلى مدى أربعة أيام ـ حضرت مؤتمرًا بمدينة سبرنج فيلد (Spring Field) بولاية ألينوي للشباب المسلم العربي حضره قرابة عشرة آلاف من الشباب. وكان شعار المؤتمر &amp;quot;الأسوة الحسنة&amp;quot; وحول هذا الشعار دارت أغلب المحاضرات والندوات، وقام الشباب المسلم ـ في دقة رائعة وانضباط منقطع النظير- بكل الأنشطة والأعمال والخدمات التي يتطلبها المؤتمر.. يصدق ذلك على تقديم الطعام بوجباته الثلاث، وأعمال النظافة والحراسة، والتسجيلات الصوتية , والنشرة اليومية المطبوعة , والسوق الخيرية... إلخ حتى أشادت الصحف الأمريكية ببراعة هذا التنظيم ودقته، ويومها كتبت في نشرة المؤتمر ـ التي كانت تصدر يوميًّا ـ : &amp;quot;... لقد آمنت بإمكانية قيام الدولة الإسلامية المنشودة؛ لأن ما رأيته من دقة وتعاون ونظام ونشاط وإخلاص في التدبير والتنفيذ.. يجعل من المؤتمر صورة مصغرة &amp;quot;للدولة الإسلامية التي نتطلع إليها، وتهفو قلوبنا إلى وجودها ...&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا المؤتمر العظيم كان أول لقاء لي بالدكتور عبد الله عزام الذي كان واحدًا من أعلام المحاضرين والخطباء في المؤتمر. وفي إحدى الأمسيات شرح عبد الله عزام أمام هذه الألوف المؤلفة من الشباب أبعاد القضية الأفغانية، وسمعت منه كلامًا جديدًا جعلني ازداد إيمانًا بصدقية الجهاد الأفغاني. كان عبد الله عزام يتكلم بنبض إيماني دفاق باسم الإسلام، والجهاد، والدم الزكي الذي بذله أكثر من مليون شهيد. ولكن هذه العاطفة القوية الجياشة كانت مصحوبة بمنطق عقلي علمي متزن وقور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي تضاعيف كلامه حث عبد الله عزام شباب المؤتمر على التبرع للمجاهدين، واليتامى، والأرامل، والجرحى ببعض مالهم، وانضم لصوته صوت قوي آخر يتدفق بلاغة وإيمانًا هو صوت الدكتور يوسف القرضاوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ربع ساعة كان أمام الرجلين على منصة الخطابة ما يزيد على ربع مليون دولار، عدا مفاتيح عشرات من السيارات الفاخرة مصحوبة بتنازلات عن ملكيتها لصالح القضية الأفغانية، وهذاكله عدا &amp;quot;أثقال&amp;quot; من الحلي الذهب تبرعت بها السيدات المسلمات اللائي كن يحضرن المؤتمر في قاعة مستقلة، وقد علمت أن الواحدة منهن كانت تجرد عنقها وأذنيها ويديها من حليها الفاخر, وتضعه في منديل , وتقدمه تبرعًا وهي تلهج بقولها &amp;quot;ما عند الله خير وأبقى&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان عزام مندوبًا عن المجاهدين الأفغان في المؤتمر، ولم أكن أعرف عنه إلا أنه فلسطيني الجنسية، وأنه أحد الأعضاء البارزين المخلصين في جماعة الإخوان المسلمين، وأنه يعمل أستاذًا للشريعة الإسلامية في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد بباكستان، وأن له صلة قوية وثيقة بقادة المجاهدين الأفغان وخصوصًا &amp;quot;سياف عبد رب الرسول&amp;quot; و وقيل إنه كان همزة الوصل بين المجاهدين الأفغان، وبعض الشعوب العربية، وأصحاب الاتجاهات الإسلامية الحريصين على مناصرة المجاهدين الأفغان، ونما المجهود المبارك بعد ذلك بفتح مكتب في مدينة بشاور لإعداد المجاهدين من المتطوعين العرب الذين وفدوا إليه بالمئات، ولتلقي التبرعات، وتنسيق الجهود على كل المستويات.. وكان عبد الله عزام هو القائم على أمر هذا المكتب ورعاية شئونه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان لقاؤنا الثاني في الجامعة الإسلامية بإسلام أباد التي أعرت للعمل بها لمدة خمس سنوات (1984م ـ 1989م) وهي الجامعة التي يعمل بها الدكتور عزام، وتعددت لقاءاتي به في الجامعة حتى كادت تكون لقاءات يومية سريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كانت لقاءاتنا في منتديات ومحاضرات عامة، وكان ـ رحمه الله ـ حريصًا على حضور الأمسيات الشعرية التي كنا نقيمها في الجامعة أو مقر اتحاد الطلاب العرب، فقد كان يحب الشعر ويتذوقه ويحفظ كثيرًا منه، ويستشهد ببعض الأبيات الشعرية المتوهجة في مقالاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واذكر في هذا المقام أنه ـ رضوان الله عليه ـ ما كان يلقاني في الجامعة، ونحن في طريقنا لأداء محاضراتنا في الفصول إلا أوقفني وقال وعلى وجهه ابتسامة عريضة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ &amp;quot;لن أتركك إلا إذا أمليت عليّ بيتًا من شوارد الشعر&amp;quot; ويخرج من جيبه &amp;quot;نوتة&amp;quot; صغيرة، ويسجل فيها ما تسعفني به الذاكرة، ولآخر بيتٍ أمليته له قصة: لقد استوقفني وقال: أريد بيتًا في موضوع الغربة. فضحكت وقلت له: اكتب المثل المصري المشهور &amp;quot;الغربة كربة&amp;quot;. قال مبتسمًا: &amp;quot;أعني غربة الروح&amp;quot;. وأحسست أنه شعر بالارتياح العميق حينما أمليتُ عليه بيت ابن الرومي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعاذَكَ أنسُ المجدِ من كل وحشةٍ     فإنَّكَ فـي هـذا الأنامِ غَريبُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبصوت خفيض أخذ يردد الشطر الثاني , ورأيت في عينيه عبرتين , وافترقنا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما آخر اللقاءات فكان بعد صلاة العشاء مساء يوم من أيام فبراير سنة 1989م. كنت ألقي محاضرة عامة في قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة، وموضوعها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;رائد الجهاد الفلسطيني عز الدين القسام: في التاريخ والأدب&amp;quot;. وأثناء المحاضرة دخل عبد الله عزام ومعه أبوه الذي جاوز الثمانين: شيخ قصير القامة، علاه الشيب، ولكن الحيوية تظهر في عينيه وقسمات وجهه، وكان معهما العالم العراقي المجاهد الشيخ محمد الصواف. وعلق الشيخان: عزام والصواف على المحاضرة بكلام طيب. وكان تعليق عبد الله عزام- كله أو أغلبه- تغزلاً في الشهادة ومقام الشهداء، حديث من يمتد بنظره وروحه إلى نيل هذا الشرف العظيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا والمعروف أن عبد الله عزام ترك العمل بالجامعة سنة 1987م ليتفرغ تمامًا لمقتضيات الجهاد الأفغاني، وليصبح علمًا من أعلام هذا الجهاد، أما الأدوار النبيلة التي قام بأدائها فهي أكثر من أن تحصى وتعد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعدت إلى مصر ـ بصفة نهائية ـ في يونيو 1989م، وعلمت بعد عودتي بأسابيع نبأ استشهاده ومعه ولداه محمد وإبراهيم حين فجر أعداء الإسلام سيارته وهو متجه إلى أحد مساجد بشاورلإلقاء خطبة الجمعة يوم25 4 1410- 24 11 1989 . قلت يرحمه الله ؛ لقد حقق الله له أغلى أمنية حرص على تحقيقها طيلة حياته. وانعكست سيرته وعظمته حروفًا مشرقة مضيئة في قصيدة ملحمية طويلة نظمتها بعنوان: &amp;quot;الفارس الذي صعد&amp;quot;. ومنها الأبيات التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.....................&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم اختفَى فسألتُ عنه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقيل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ لا تبحثُ هنا، وأبحثُ هناكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وما هناكْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ حيث المدافعُ والخنادقُ والصخورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حيث الكفاحُ المرُّ يحكي ملحمَةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كُتبتْ بماء القلبِ والأعصابِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأشلاءِ والعزم السعيرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهناك خَالدُها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسعدٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمثنى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكتيبةُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنذيرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتقدمون بفتية الأفغانِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في زحفٍ خطيرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و&amp;quot;عُقابُ&amp;quot; سيدنا رسولِ الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فَوقُهُم ترفرفُ كالهديرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليحققوا النصر الكبيرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوموتةً تزهو على الأكوانِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;أنْعِمْ بالمصير&amp;quot;!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;عزامُ&amp;quot; في هِذي الكتيبِة في بَشاورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو عند&amp;quot;غزنةَ&amp;quot; أو &amp;quot;هرات&amp;quot; و &amp;quot;قندهار&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليلاً هُنا، وهناكَ في ألَقِ النهارْ.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%87%D8%B0%D8%A7_%D9%8A%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85&amp;diff=17666</id>
		<title>هذا يوم الحداد العام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%87%D8%B0%D8%A7_%D9%8A%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85&amp;diff=17666"/>
		<updated>2010-01-25T04:36:19Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;هذا يوم الحداد العام&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    سيظل شهر ديسمبر 1954 شهر سواد حالك في تاريخ مصر, وسيظل…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;هذا يوم الحداد العام&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيظل شهر ديسمبر 1954 شهر سواد حالك في تاريخ مصر, وسيظل يوم الخميس التاسع من هذا الشهر نقطة عار في جبين حكومة العساكر التي حكمت مصر, ومازالت تحكمها حتي الآن. إنه اليوم الذي شنق فيه عبد الناصر ستة من أشرف وأنقي رجال هذه الأمة, هم الشهداء: عبد القادر عودة, ويوسف طلعت, ومحمد فرغلي وإبراهيم الطيب وهنداوي دوير, ومحمود عبد اللطيف. وكان القاضي الذي أدان هؤلاء المجاهدين الأشراف ضابطًا مجنونًا اسمه «جمال سالم» وطبعًا كان من أجهل الناس بالقانون, مجردًا من أبسط قواعد الذوق واللياقة والخلق والنبالة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت «جريمة» هؤلاء [[الإخوان]] التآمر علي مصر, وتدبير مؤامرة لاغتيال «الزعيم الخالد جمال عبد الناصر» في ميدان المنشية بالإسكندرية, وقد ثبت أنها كانت تمثيلية دُبرت, ونُسجت خيوطها بليل, ووُزعت فيها الأدوار. وكان الهدف منها ضرب الإخوان لأنهم كانوا القوة الشعبية الوحيدة التي تمثل العقبة الكأداء في طريق ديكتاتورية عبد الناصر وبطانته من العساكر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحت حبل المشنقة دعا عبد القادر عودة ربه «اللهم اجعل دمي لعنة علي رجال الثورة» واستجاب الله دعوته, فرأينا ما نزل بهؤلاء من نكبات, وما تعرضوا له من فضائح وكيف سلط الله بعضهم علي بعضهم الآخر, وكانوا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كالنار تأكل بعضها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن لم تجد ما تأكله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
علي الطنطاوي وبيانه الإيماني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلي الطنطاوي (1327-1420هـ) (1909 - 1999م) هو القاضي السوري المشهور, ويوصف دائمًا بأنه: «فقيه الأدباء, وأديب الفقهاء», لأنه يعرض فقهه وفكره - كتابةً أو حديثًا - بأسلوب أدبي طلي راق بليغ, في تدفق لا يعرف التصنع والتكلف والافتعال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد إعدام الإخوان مباشرة كتب مقالاً طُبع في كتيب صغير, وطُبع منه أكثر من نصف مليون, وتُرجم بعد ذلك إلي اللغة الأوردية, كما ترجم إلي اللغة الانجليزية, ونُشر في كثير من صحف العالم. وأذكر أننا- ونحن في بداية التعليم الجامعي- قرأنا هذا البيان, وكنت أحفظ كثيرًا من فقراته.. ولم أتمكن من قراءته مرة ثانية إلا بعد صدوره بتسعة وأربعين عامًا -أي من بضعة أشهر- منشورًا في الجزء الثامن من «ذكريات» علي الطنطاوي (ص 16-22), وأنا أعد بحثًا عن (شخصية المكان في ذكريات علي الطنطاوي) نشر في مجلة الأدب الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;هذا يوم الحداد العام..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان عنوان هذا البيان «هذا يوم الحداد العام», وقد طُبع منه - كما ذكرت آنفًا - أكثر من نصف مليون نسخة, وتُرجم إلي الأوردية والانجليزية, ولأن أبناء هذا الجيل - أو أغلبهم - لم يقرؤه, وكمظهر من مظاهر الوفاء لذكري هؤلاء الشهداء الأبرار الستة. رأيت أن أقدم قطوفًا من هذا البيان, وكم كنت أتمني أن أقدمه بتمامه,&amp;quot; ولكن المساحة المتاحة &amp;quot; تكبح جماح أمنيتي, فأكتفي بالقطوف عن الشجرة الوارفة الظلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه عرس لا مأتم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استهل شيخنا بيانه استهلالاً أخاذًا بارعًا نصه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; لو كان الأمر إليّ لما جعلته أمر حداد, بل يوم بًشٍر وابتهاج, ولما صيرته مأتمًا بل عرسًا, عرس الشهداء الأبرار علي الحور العين, ولما قعدت مع الإخوان أتقبل التعزيات, بل التهنئات. وهل يرجو المسلم شيئًا أكبر من أن يموت شهيدًا?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهل يسأل الله خيرًا من حسن الخاتمة... إني لأتمني - والله شاهد علي ما أقول - أن يجعل منيتي علي يد فاجر ظالم, فأمضي شهيدًا إلي الجنة, ويمضي قاتلي إلي النار, فتكون مكافأتي سعادتي به, ويكون عقابه شقاؤه بي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;عقاب.. وعقاب!!&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا هو العقاب لا عقابك يا جمال, عقاب الله «الناصر» لأوليائه, القاهر فوق أعدائه, الذي ستقف أمامه وحدك, ليس معك جيشك, ولا دباباتك, ولا سلاحك, ولا عتادك, تساق إليه وحيدًا فريدًا.. فيسألك عن هذه الدماء الزكية فيم أرقتها? وعن هذه الأرواح الطاهرة فيم أزهقتها? وعن هاتيك النساء القانتات الصابرات فيم رملتهن? وعن أولئك الأطفال البرءاء فيم يتمتهم? وعن هذه الجماعة الداعية إلي الله, المجاهدة في سبيله, فيم شمّتَّ بها أعداء الله ورسوله?..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... فعش كيف عشت, وسر مهما سرت, فهل تقدر أن تجد لك طريقًا لا يمر بك علي المحشر ? ولا يقف بك موقف الحساب? هل تعرف لك مُلكًا غير ملك الله? تفر إليه كما يفر المجرم السياسي من دولة أساء إلي حكامها, إلي دولة أخري تحميه منها? وهل تظنها تدوم لك يا عبد الناصر? لو دامت لغيرك ما وصلت إليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أعظم الضحايا!!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;يا عبد الناصر جزاك الله بما تستحقه:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوتعرف بمن ضحيت? ضحيت بمن كان أعلم المسلمين بالشرع الجنائي في الإسلام, ومن سنحتاج إليه غدًا فلا نجده, ولا نجد مثله, فنبكي عليه حزنًا وأسفًا, ويضحك عدونا شماتة وسرورًا? بمن ألّف الكتاب الجليل (التشريع الجنائي الإسلامي) الذي ترجم إلي كثير من لغات الناس, وتقرر تدريسه في الجامعات, وتزاحم الجميع علي تكريم مؤلفه, وبعثوا يطلبونه, فقيل لهم إنه لا يستطيع أن يحضر حفلات تكريم, لأن عبد الناصر كرّم علمه وفضلّه بحبل المشنقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا عبد الناصر جزاك الله بما تستحق:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضحيت بسيد المجاهدين الفرغلي, بالشيخ الذي أفزع بريطانيا حتي جعل راديو «فايد» - البريطاني - ينادي كل يوم ثلاث مرات, بأن من جاء برأسه فله خمسة آلاف, فجاءهم برأسه عبد الناصر, فيا عبد الناصر جزاك الله بما تستحق.... لقد كانوا جميعًا من أئمة التقي, ومصابيح الهدي, من الذين يقومون الليل, يقطعونه تسبيحًا وقرآنًا, ويجاهدون في النهار يملئونه جهادًا وإحسانًا...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;تعذيب.. وتعذيب&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشهد لقد قرأت أخبار المشركين وتعذيبهم لمن آمن من قريش وما فعل أعداء الإسلام بالمسلمين من الطغاة الجبارين, كهولاكو وجنكيز, وما صنعت محاكم التفتيش في الأندلس, وما تصنع إسرائيل في فلسطين, في دير ياسين, وقبية, ونحالين, فوالله ما آلمني شيء كما آلمني ما صنع عبد الناصر وأعوانه بهذه النخبة الصالحة من المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ولو كان في هؤلاء الشهداء قاتل أو مجرم, وحاكموه محاكمة, ثم عاقبوه قصاصًا, لما اعترضهم أحد, أما أن يكونوا من خيار المؤمنين, وأن يكون ذنبهم أنهم أعدوا السلاح للعدو وبعلم رجال الحكومة, وأنهم دربوا علي القتال والتدريب بعلم رجال الحكومة, وأنهم أعلنوا رأيهم في المعاهدة , وحق الرأي واحد من حقوق الإنسان, وأن تحاكمهم هذه المحكمة, وليست محكمة فيها قضاة.... وأن يكون الحكم علي هذه الصورة فهذه قصة فظيعة فظيعة فظيعة, بلغ من فظاعتها أن أجمع الناس - علي اختلاف البلدان والألسنة والألوان والمذاهب والألوان علي استنكارها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;عساكر... بلا فروسية..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ولست أدري كيف يلبس هؤلاء لباس الجند, ويحملون شارة العسكرية, وما سلكوا سبل البطولة, ولا استنوا بسنن الفروسية عند الفرسان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفارس من يبارز خصمه في الميدان, وينازله مسلحًا, أما الذي يبدي البطولة والخصم أعزل مقيد, وحوله الرهط من الأنصار, وخصمه مفرد, فهذا ليس من الفروسية في شيء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أما أنتم يا أيها الإخوان..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... أما أنتم يا أيها الإخوان المسلمون, فاعلموا أن المحن تدريب.. وتمرين, وكلما تقدم الجندي خطوة صعب التدريب عليه وقسا, فإذا وصل إلي أقساه, فقد بلغ آية القوة, وصار جنديًا كاملاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنتم بلغتم الغاية اليوم حين امتُحنتم الامتحان الأكبر, امتحان الدم, ونجحتم, نجحتم والله, ولم تزعزع المشانق إيمان هؤلاء الإخوان, ولا هزت أعصابهم, ولقد قابلوا الموت مقابلة انحنت - إكبارًا لبطولتها وعظمتها - هامات الرجال في كل مكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واذكروا أن الشيخ الإمام حسن البنا - رحمه الله - كان قد أنذركم أنها لا تزال أمامكم مصائب شداد, واختبارات صعاب, وقد أقدمتم عليها, وأنتم عارفون بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعاقبة لكم, إنها والله لكم, ولأنكم تمشون علي هدي الإسلام. المستقبل لكم, فلا تزعزعكم الأحداث, ولا تفتنكم عن إيمانكم, علي أن تبقوا صفًا واحدًا, لا تفرق بينكم الدنيا, ولا يقسمكم النزاع علي الزعامات, وأن تجعلوا إمامكم دائمًا كتاب ربكم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد.. فيا أهل الشهداء: الصبر الصبر. إن دموع العالم الإسلامي كله قد مازجت دموعكم, وقلوبهم جميعًا قد قاسمت الأسي قلوبكم, وكلهم أخ لكم وصديق. ومأتمكم صار مأتم دنيا الإسلام كلها, والله معكم, والله خير من الجميع &amp;quot;.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D8%A9&amp;diff=17664</id>
		<title>رسالة إلى أصحاب العزة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D8%A9&amp;diff=17664"/>
		<updated>2010-01-25T04:32:18Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; رسالة إلى أصحاب العزة وراء الأسوار&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;    أ.د/ جابر قميحة    جزاك الله خيرًا يا أخي الدكتور محمد…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; رسالة إلى أصحاب العزة وراء الأسوار&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جزاك الله خيرًا يا أخي الدكتور محمد جمال حشمت؛ إذ رفعت عني ركامات من الحزن وأنا أقرأ كلماتك الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;كلما زرت [[الإخوان]] في سجون مبارك تعظم في عيني تلك الدعوة التي ربت هؤلاء على مختلف أعمارهم وبيئتهم، فما من مكان زرته إلا وأجد من يأخذني على جنب بقوله لا مهادنة، ولا تزلف، ولا تنازل بسبب وجودنا هنا، فنحن في أحسن حال أعانكم الله في الخارج؛ فلا تنشغلوا بنا ولا تعتبرونا نقطة ضعف لكم بل قولوا كلمة الحق، وقفوا وقفة الحق، ولا تخشوا في الله لومة لائم، فأجد نفسي بجوارهم صغيرًا، وفي كنفهم فقيرًا فاستمد منهم القوة، والحب، والشموخ، والاعتزاز بالانتساب لله منهجًا وسلوكًا، وأخلاقًا، وحري بدعوة تضم مثل هؤلاء أن تعلو وتسمو، وأن يحقق الله على أيديها الخير كل الخير لمصر وشعبها، فهل نكون عند حسن ظنهم ونلبي نداءهم؟&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقول جزاك الله خيرًا؛ فقد صدقت وحولت ما كان في نفسي ظنًا إلى يقين راسخ لا يهتز: فأنا أنظر إلى وجوه هؤلاء فلا أجد إلا وجوها ناضرة، إلى ربها ناظرة، أراها وجوهًا متدفقة بالرضا واليقين، وأرى رءوسًا شامخةً باستعلاء الإيمان. ولا أملك  وأنا قعيدٌ في بيتي  إلا أن اكتب كلمات جعلتُ عنوانها &amp;quot;رسالة إلى أصحاب العزة وراء الأسوار&amp;quot;:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها الأعزاء ... أصحاب العزة ,أنتم تعلمون أن العرف الغالب في مجتمعنا المنكوب ألا يخاطب ب &amp;quot;صاحب العزة&amp;quot; إلا من كان &amp;quot;ذا حيثية رياسية، أو منصبٍ كبير&amp;quot;. يجعلها الصغير في صدر طلبه، أو التماسه من أجل مطلب دنيوي في مجال العمل، أو التوظف، وهي عزةٌ شكلية بل هي عديمة الوجود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أنتم فأصحاب الإباء والعزة الشماء؛ لأنكم تسمون باستعلاء الإيمان، ولا تحنون رءوسكم إلا للعزيز الحكيم (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران: 26).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت استجابة السماء من فضل الله بحكم حاسم يملأ الأرض والسماء (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ) (المنافقون: 8).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أصحاب العزة: ما أجلّ إباءكم , وما أعظم عزتكم؛ لأنها نابعة من عزة الله، وما أرفع قدركم إذا قرنكم الله برسوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنْعِم بقوم رسول الله سيدهم         إذا تفرقت الأهواءُ والشيعُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولسان حالكم يقول مع عبد الله بن رواحة  رضي الله عنه&lt;br /&gt;
وفـيـنـا رسـول الله يتلو iiكتابه&lt;br /&gt;
أرانـا  الـهدى بعد العمى iiفقلوبنا&lt;br /&gt;
يـبـيت  يجافي جنبه عن iiفراشه	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا انشق معروف من الفجر ساطعُ&lt;br /&gt;
بـه مـوقـنـات أن ما قال واقعُ&lt;br /&gt;
إذا اسـتثقلت بالكافرين iiالمضاجعُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكأني بكل منكم يهتف بلسان المقال، ولسان الحال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ضميري دائمًا صوت النبيْ        آمرًا جاهد، وكابد، واتعبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صائحًا  غالب  وطالب  وادأبِِ        هاتفًا:  كن  دائمًا حرًا أبيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أصحاب العزة: هناك نوعان من العزة يرفضهما إسلامنا: العزة الجاهلية، والعزة الفرعونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأولى تعتمد على العصبية الفاجرة، والتفاخر بالنسب والآباء، ومنطق أصحابها هو:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بغاةً  ظالمين   وما  ظُلِمنا          ولكنا     سنبدأ     ظالمينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لنا الدنيا ومن أمسى عليها          ونبطش حين نبطش قادرينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أجل ذلك عاشوا في تطاحن وعراك، وحروبٍ وشقاق. وهذا ما أشار إليه قوله تعالى: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) (سورة ص: 2) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي فتح مكة أعلن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  إلغاء هذا النوع المنكود من العزة: فخطب أهل مكة يوم فتحها، فقال: &amp;quot;أيها الناس: لقد أذهب الله عنكم عُبِّيَّة (حالة) الجاهلية، وتعاظمها بآبائها، فالناس رجلان: برٌ تقيٌ كريمٌ على الله، وفاجرٌ شقيٌ هينٌ على الله. والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنوع الثاني: هو العزة الفرعونية القائمة على التوثن الذاتي، والتآله، والغرور، والنظر إلى الشعب كعبيد، أو نعام تُساق... إنها العزة التي حلف بها السحرة (فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ) (الشعراء: 44).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يبق إلا عزة الإسلام: استعلاءٌ بلا غرور، وتواضعٌ بلا ضعة، وقوة بلا ظلم، وإيمانٌ أقوى من الشم الرواسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أتذكرون - يا أصحاب العزة - يوم أرسل هرقل الروم إلى هارون الرشيد: &amp;quot;... لأحاربنك بأوسخ الناس رعاة الدجاج، والخنازير...&amp;quot; ؟ أتذكرون أن هارون الرشيد كتب إليه رادا عليه: &amp;quot;من أمير المؤمنين هارون الرشيد إلى كلب الروم... أما بعد: فوالله لأحاربنك بقومٍ يحبون الموت كما تحبون الحياة، ويحرصون عليه كما تحرصون على شرب الخمر. وإن الخبر ما ترى لا ما تسمع، يا ابن الكافرة &amp;quot; ؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه ينطلق من منطلق الاستعلاء الإيماني لا الادعاء الكاذب. لقد كنا في عصور العزة، والاستعلاء نرسل الجيوش مرفوعة اللواء، فأصبحنا الآن  في عصور الغربة والكربة  نستقبل الجيوش محنيين أذلاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أصحاب العزة: أنتم وراء الأسوار... ونحن خارج الأسوار... وكلانا  والله يا أصحاب العزة  في سجن: فسجنكم على رقعة من الأرض محددة، سموها: طرة، أو مزرعة طرة... أو ما شاءوا من الأسماء. ونحن خارج الأسوار في سجنٍ واسع اسمه: مصر. ولكن يشاء الله أن تجعلوا من المحدود رحيبًا ممتدًا؛ لأنكم رزقتم الطمأنينة، وتعايشون نور القرآن، وتصنعون بالمحبة مجتمعًا، بل مشروعًا &amp;quot;للدولة الإسلامية&amp;quot;، فزدتم إيمانًا وصبرًا، وثباتًا وعلمًا، ويقينًا، وطمأنينةً، وكل هذه القيم الرحيبة جعلت من رقعة السجن عالما شفيفًا بلا حدود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما نحن خارج الأسوار فنعيش في مضيق الطوارئ، تحت تهديدِ زوار الفجر، وشياطين الأمن في عالم من الكروب والكذب، والتزوير، والادعاء:&lt;br /&gt;
فـقـد  بُـلـينا بحكامٍ غدَوا iiأُسُدًا&lt;br /&gt;
الآمـرون بـلا أمـرٍ يُـطاعُ iiلهمْ&lt;br /&gt;
لا تـذكـرن بـهـم إلا iiجـبابرة&lt;br /&gt;
قـد أنكروا الحقَّ والأجدادَ من سَفَهٍ&lt;br /&gt;
واستعبدوا الشعبَ واجتاحوا كرامته&lt;br /&gt;
ثـم ازدهَـوْا بـبـطولاتٍ iiمزيفةٍ&lt;br /&gt;
قـالـوا:  &amp;quot;السياسةُ فنٌّ نحن iiسادتُه&lt;br /&gt;
قالوا:  &amp;quot;الزعامةُ فينا&amp;quot; قلتُ: ii&amp;quot;ويلكمو&lt;br /&gt;
إن الـزعـامة إصرارٌ بلا iiوَهَنٍ..&lt;br /&gt;
إن الـزعـامـة إيمانٌ.. وتضحيةٌ&lt;br /&gt;
إن  الـزعـامـة إيثارٌ.. ومرحمةٌ&lt;br /&gt;
فـالكلُّ  من ظلمهم قد بات iiمغتربًا&lt;br /&gt;
ولا كـرامـة إلا لـلألَـى سجدوا	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عـلى  الشعوب، نعامًا في iiأعادينا&lt;br /&gt;
فـالأمرُ  أضحى لأمْريكا iiوشارونا&lt;br /&gt;
مـن الـبـغاة كفرعون.. iiوقارونا&lt;br /&gt;
وحـقَّـروا  عيْنَ جالوتٍ. وحطينا&lt;br /&gt;
وصادروا  الفكر، واغتالُوا iiالقوانينا&lt;br /&gt;
بـهـا انـتكسنا وعشنا في iiمآسينا&lt;br /&gt;
وقـد  صـنـعـنا لنا منها أفانينا&amp;quot;&lt;br /&gt;
سُـحْـقًا لذئبٍ غدا بالنابِ iiراعينا&amp;quot;&lt;br /&gt;
لا  أن تـكـون بما جمَّعتَ iiمفتونا&lt;br /&gt;
وقـدْوة بـكـتـابِ الله iiتـهـدينا&lt;br /&gt;
وأن تـجـوع لكيْ تقْري المساكينا&lt;br /&gt;
والحرُّ في أرضه قد عاشَ iiمطحونا&lt;br /&gt;
وهـلـلـوا  للزعيم &amp;quot;الأنْسِِ&amp;quot; iiآمينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن عجبٍ أن يقال: إننا نعيشُ أزهى عصور الحرية والديمقراطية، وأن الحكومة توفر للشعب كل ما يجعله يعيش في سلامٍ وطمأنينة، ورفاهية. وهذا يذكرني بجزءٍ من مشهد في مسرحيتي &amp;quot; محكمة الهزل العليا تحاكم الأيدي المتوضئة &amp;quot; ففي بداية الجلسة الأولى يقرأ القاضي - رئيس المحكمة - فرمان الرحمة. فلنستمع إليه يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرمان الرحمة يهديه الملك المنصورُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لشعب الوطن الغالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرحمة فوق العدل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإنسانية فوق الدستور وفوق القانون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذلك باسم الشعب أصدرنا نحن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك المنصور الفرمانَ الآتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 تشكيل المحكمة نهائيٌّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يقبل أن يُعترض عليه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 أحكام المحكمة العليا لا تخضعُ لاستئناف أو نقض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 لا يلتزم المشنوقُ بدفع تكاليف الشنقْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل هيئة تنظيم الأسرة تتكفل بالدفع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 يستخدمَ في الشنقِ حبالٌ مستوردة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أرقى الأنواع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تليقُ بشعبٍ سَبقَ العالَمَ في الفنِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي العلم، وفي المعمارِ وفي التوحيدْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 لا يستخدم حبل واحدُ في الشنقِ لأكثرَ من مرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 من حق المشنوقِ تخيرُ لونِ الحبلْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 نفقاتُ الدفنِ مناصفة بين الدولة والورَثَةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 تتحمل دولتنا مسئوليةَ أيلوِلة أموال المشنوقِ لمصلحةِ الشعبْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وختامًا عاش الملكُ وعاشَ الشعبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توقيع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملكُ المنصور طويل العمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أصحاب العزة: لقد كانت الدولة الإسلامية في عهد النبي  صلى الله عليه وسلم  والراشدين تقوم على أساس &amp;quot;التكامل&amp;quot; ففيها القائد العسكري الفذ كخالد بن الوليد، وأشهر علماء الأنساب كأبي بكر، والإداري العبقري كعمر بن الخطاب، وأقرأ الناس، وأكتب الناس &amp;quot;أي أحسنهم قراءة وكتابة&amp;quot; كزيد بن ثابت، وأعلم الناس بالفرائض كعلي بن أبي طالب، وأحفظ الناس لكتاب الله كعبد الله بن مسعود، الذي كان النبي  صلى الله عليه وسلم  يحب أن يسمع القرآن منه. ورواية الأحاديث كأبي هريرة، وأشعر الناس كحسان بن ثابت، ومن عجب - يا أصحاب العزة - أن في &amp;quot;مجتمعكم الأربعيني&amp;quot; من الكفايات والتخصصات المتكاملة ما يصنع دويلة إسلامية إن شاء الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقسم يا أصحاب العزة أنكم أطول أعمارًا من سجانيكم وظالميكم... نعم كلكم أطولُ عمرًا منهم جميعًا. ألا لا يعترضن أحد قائلاً: إن الأعمار من المغيبات، وإن لكل أجلٍ كتابا. فأنا أقول: آمنت بالله، وآمنت بالغيب، ولكني أقول: ألم يقل الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن وعى التاريخ في صدره        أضاف أعمارًا إلى عمره&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فما بالكم وأنتم الآن تعيشون القرآن متلوًا مقروءًا، وتعيشون القرآن حكمًا ودستورًا، وتعيشون القرآن روْحًا وريحانًا، وعطورًا ونورًا، وبذلك تعيشون سنوات حية، تتدفق بالإيمان، وصالح الأعمال. أما هم فيعيشون أيامًا هالكة... أيامًا مُنكرة منكودة. بلا ذمة، وبلا ضمير، وبلا طمأمينة وبلا شعورٍ بمسئولية، وبلا ولاء للوطن والشرف , إنما هي حياة ضائعة ... هالكة. (...لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أعظم الفارق الهائل بينكم وبينهم، وبين حياتكم وحياتهم: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ...) (فاطر: 19  22).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فطوبى لكم يا أصحاب العزة، وزادكم الله إيمانًا وحبًا، وطمأنينة. وجزى الله خيرًا أخانا الحبيب الدكتور محمد جمال حشمت الذي ألهمتني كلماته هذا المقال... جزاك الله خيرًا يا أخانا الحبيب وأنت تكتب قائلاً: &amp;quot;كلما زرت الإخوان في سجون مبارك تعظم في عيني تلك الدعوة التي ربت هؤلاء على مختلف أعمارهم وبيئتهم، فما من مكان زرته إلا وأجد من يأخذني على جنب بقوله لا مهادنة، ولا تزلف، ولا تنازل بسبب وجودنا هنا، فنحن في أحسن حال أعانكم الله في الخارج؛ فلا تنشغلوا بنا ولا تعتبرونا نقطة ضعف لكم بل قولوا كلمة الحق، وقفوا وقفة الحق، ولا تخشوا في الله لومة لائم، فأجد نفسي بجوارهم صغيرًا، وفي كنفهم فقيرًا فاستمد منهم القوة، والحب، والشموخ، والاعتزاز بالانتساب لله منهجًا وسلوكًا، وأخلاقًا، وحري بدعوة تضم مثل هؤلاء أن تعلو وتسمو، وأن يحقق الله على أيديها الخير كل الخير لمصر وشعبها، فهل نكون عند حسن ظنهم ونلبي نداءهم؟&amp;quot;....أعتقد – يا أخي الحبيب – أن سؤالك هذا من قبيل .... &amp;quot; تجاهل العارف &amp;quot; , فكل أخ من الإخوان يقول – بلسان مقاله ولسان حاله – إنها بيعة لا تذبل , وعقد لا تنفصم عراه ....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فـعـقدي ساريَ المفعو&lt;br /&gt;
بـنـور الله iiصُـغـناهُ&lt;br /&gt;
ينص على النضال المرّ&lt;br /&gt;
وغـايـتنا رضاءُ iiاللـ	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لِ,لا عـامـين أو iiقرنا&lt;br /&gt;
فـلـن  يبلَى ولن iiيفنى&lt;br /&gt;
لـلإسـلام  مـا iiعشنا&lt;br /&gt;
ـه فهْو الفوزُ iiوالحُسنى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحمد لله رب العالمين.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%8F.._%D9%88%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1&amp;diff=17662</id>
		<title>العيدُ.. وغربة الشاعر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%8F.._%D9%88%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1&amp;diff=17662"/>
		<updated>2010-01-25T04:28:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  مرآة الأدب الإسلامي العيدُ.. وغربة الشاعر&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   شعر الاغتراب لون واضح القسمات…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  مرآة الأدب الإسلامي العيدُ.. وغربة الشاعر&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شعر الاغتراب لون واضح القسمات في أدبنا العربي، مثل شعر الغزل، وشعر المديح، وشعر الفخر. وهو أصدق ألوان الشعر تعبيرًا عن لواعج النفس بسبب الفراق، والحنين إلى الأهل والأوطان، ومصدر كل أولئك ـ كما يقول الجاحظ &amp;quot;توقد النار في الأكباد&amp;quot; والإحساس بالغربة ـ كما يرى الدكتور ماهر حسن فهمي ـ يكاد ينحصر في الهارب، والأسير، والمهاجر، ومن شعر الاغتراب ـ في الأدب العربي: روميات أبي فراس الحمداني (وهو أسير في سجون الروم)، وسرنديبيات البارودي، وأندلسيات شوقي (والأول كان منفيًّا إلى سرنديب، والثاني منفيًّا إلى الأندلس).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكثر شعر الغربة عند ابن زيدون، والمتنبي في فترة السنوات الثماني التي ترك فيها سيف الدولة، وهناك من شعر الغربة ما هو أرقى وأسمى، وهو شعر &amp;quot;الغربة الروحية&amp;quot; التي يستشعرها الإنسان حتى وهو في وطنه، وبين أهله، وغالبًا ما نجد هذا الشعور عند أصحاب المبادئ والمثاليات الذين يرفضون كثيرًا من الأوضاع الاجتماعية والسياسية في أوطانهم، وقد أشار ابن الرومي إلى هذا اللون في قوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعاذل أنْسُ المجد من كلِّ وحشةٍ فإنك في هذا الأنام غريبُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتشتد هموم الشاعر المغترب، وتتوقد شاعريته، ويتوهج وجدانه إذا ما حل العيد، وهو بعيد عن وطنه، وأهله وأبنائه، وخصوصًا إذا كان اغترابه إجباريًا قسريًا، لا يدَ له فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونقف في السطور التالية مع شاعرين من شعراء &amp;quot;الاغتراب&amp;quot; أولهما أبو الطيب المتنبي (303 ـ 354هـ)، والثاني: عمر بهاء الدين الأميري ـ رحمه الله ـ ابن حلب الشهباء الذي ولد سنة 1915م، وغادر دنيانا من عدة سنوات، ويعد إبداعه الشعري الذي جاء في عشرات من الدواوين من أعظم نماذج &amp;quot;الأدب الإسلامي&amp;quot; فكرًا، وتصويرًا، وتعبيرًا، ومن أشهر دواوينه &amp;quot;مع الله&amp;quot; و &amp;quot;ألوان طيف&amp;quot; و &amp;quot;نجاوى محمدية&amp;quot; و &amp;quot;فلب ورب&amp;quot; وقد فارق الشاعر وطنه بعد أن سجن واضطهد، فانطلق سائحًا في الله، في بلاد المشرق والمغرب، وسلاحه المبدأ الصادق، والإيمان العميق، والكلمة الهادية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووقفتنا مع الشاعرين محدد بشعر الغربة في &amp;quot;العيد&amp;quot;، وقد حل بالشاعرين، وكل منهما &amp;quot;غريب&amp;quot; .. في غير وطنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشهر قصيدة ـ في هذا الموضوع ـ نظمها المتنبي سنة 350هـ وهو يهم بمغادرة مصر إلى غير رجعة قبل العيد بيوم واحد، وهي داليته المشهورة، والتي مطلعها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عيدُ بأيةِ حال عدت يا عيد           بما مضى أم بأمر فيك تجديد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما  الأحبة  فالبيداء دونهمُ           فليت  دونك بيدا دونها .. بيدُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانطلق المتنبي يعبر عن همومه، ويلعن سنيه في مصر، ويهجو الشعب المصري الذي أكرم مثواه، ويهجو كافورا الإخشيدي بأحط ألوان السباب: فهو عبد، وهو كلب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جوعان يأكل من زادي ويمسكني        لكي يقال عظيم القدر مقصودُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع أن المتنبي مدحه من قبل بمدائح رائعة، وصل بعضها إلى سيف الدولة، فقال &amp;quot;كنت أتمنى أن يقول المتنبي فيّ مثل ما قال في كافور&amp;quot;.. وما نقم المتنبي من كافور ـ على كرمه معه ـ إلا أنه لم يحقق طمعه في أن يوليه &amp;quot;ولاية&amp;quot; يكون هو حاكمها، والمتصرف فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا كذلك شعر الغربة عند الأميري ـ رحمه الله ـ فهو يصدر من نفس تقية نقية، قلبه معلق بالله، مؤمن بأن الآخرة خير له من الأولى، ففي جدة في الثلاثين من رمضان 1409هـ (5 / 5 / 1989م) ينظم الأبيات الآتية:&lt;br /&gt;
ذهـبـتْ &amp;quot;راؤُه&amp;quot;.. و &amp;quot;نونُ&amp;quot; iiختامه&lt;br /&gt;
قال: شهري مضى .. ويا فوز عبدٍ&lt;br /&gt;
هـو قـد بـرَّ نـفسه فتصدى ii..&lt;br /&gt;
والـرحـيـم الـرحـمن برّ iiمناه&lt;br /&gt;
أنـا  حـيٌّ فـي قـلـبه وستبقى	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فـانـبرى  في الحديث عن iiأيامِهْ&lt;br /&gt;
لـم يـنـم عـن صـيامه وقيامهْ&lt;br /&gt;
لـلـتـجـلـي، واشتد في iiإقدامِهْ&lt;br /&gt;
فـتـجـلـى  لـه بفيض iiسلامِهْ&lt;br /&gt;
لـيـلـة  الـقدر في سنا iiأحلامه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو لا يستشعر للعيد متعة، ولا تأخذه به فرحة، ما دامت القدس في يد الأعداء الذين نهبوا الأرض وهتكوا الحرمات، وشردوا الشعب الأصيل:&lt;br /&gt;
ما العيدُ والقدسُ في الأغلال رازحةٌ&lt;br /&gt;
واسـتـجـير برب البيت في iiقلق&lt;br /&gt;
وأرسـل الـدعوة الحرى على iiثقة&lt;br /&gt;
فـالـنصر في قدر الله الحكيم على	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والـمـسـلـمـات سبيَّات iiلفساقِ&lt;br /&gt;
عـلـى  &amp;quot;المدينة&amp;quot; من فتكِ iiوإزهاقِ&lt;br /&gt;
بالله  فـي صـبر فذِّ العزم iiعملاق&lt;br /&gt;
وعـدِ مـع الصبر في إيمان iiسبَّاق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويضرب الشاعر في فجاج الأرض داعيًا إلى الله، والحق، والجهاد، ويهل العيد، ولا جديد إلا تفاقم البلاء، وتدفق الدماء، وتسلط &amp;quot;الكبار&amp;quot; بظلمهم على الشعوب. ويرى في العيد فرصة لمحاسبة النفس، بعد أن فقد ما كان يبعثه في النفوس من فرح وسعادة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقولون لي عيد سعيد، وإنه            ليوم  حسابٍ لو نحسُّ ونشعر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعيدٌ ،  وللبغي  العدوُّ تفاقم           وأمرُ ولاة الأمرِ أنكى وأخطر؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنهما مفهومان متناقضان للعيد عند الشاعرين: عيد المتنبي، يعني تحقق ما يرضى عنه من المطالب المادية، والأطماع الدنيا، وعيد الاميري يتمثل في تحرير الوطن والأمة الإسلامية، وانتصار الحق، وإعلاء كلمة الله.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%B1%D8%A8_%D9%86%D8%AD%D9%86_%D9%84%D8%A7_%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%86%D8%A9&amp;diff=17660</id>
		<title>عرب نحن لا فراعنة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%B1%D8%A8_%D9%86%D8%AD%D9%86_%D9%84%D8%A7_%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%86%D8%A9&amp;diff=17660"/>
		<updated>2010-01-25T04:25:16Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;عرب نحن لا فراعنة... يا سادة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    ليس هناك مصري واحد إلا غمرته الفرحة بحصول فري…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;عرب نحن لا فراعنة... يا سادة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس هناك مصري واحد إلا غمرته الفرحة بحصول فريقنا على كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم، بل شاركنا إخواننا العرب في التعبير عن هذا الشعور بقيام مظاهرات البهجة في بلادهم، بما فيهم سكان غزة، وهم الذين يعانون ما يعانون من الجوع، والمرض، والحرمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكانت هذه المشاهد جميعًا ـ في مصر والبلاد العربية تعبيرًا عفويًّا صادقًا عن التطلع إلى وحدة جامعة تجعل من الشعوب العربية كيانًا واحدًا في الآمال والآلام، والتعامل مع الواقع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كخطوة أولى نحو وحدة شاملة. ولكن فرحة النصر يجب ألا تذهلنا عما كان يجب أن نأخذ أنفسنا به، وما كان يجب أن نتفاداه ونسقط فيه. فقد تحولت مظاهر الفرحة إلى ألوان متعددة من التهريج السوقي الرخيص، وكأننا في سيرك يقدم مهرجوه ما يشاءون.. بوجوه تعددت أصباغها، ورءوس منفوشة الشعر، أو ما يشبه الشعر، ورأينا &amp;quot;الحضري&amp;quot; حارس مرمى الفريق يعتلي عارضة المرمى، ويرقص - وهو عليها جالس - رقصات هيسترية، ويخرج لسانه ويلعب به في حركات يمينية ويسارية وأمامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لقطعة مقتطعة: نشرت الصحافة ووسائل الإعلام اليوم - 21 / 2 / 2008م – أن الحضري تسلل خفية هاربًا ليتعاقد مع فريق بسويسرا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما قيل عن أبي علي بن حازم السجستاني &amp;quot;... يرحمه الله ... فقد عاش وقورًا في أفراحه، وقورًا في أحزانه، وكأن أفراحه وأحزانه سواء.. &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنذكر ما جاء في كتاب الله في قصة قارون: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ). القصص 76 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن كل ذلك يهون أمام خطأ فادح، بل خطيئة قاتلة وهي وصف فريقنا بـ &amp;quot;الفراعنة&amp;quot; في كل وسائل الإعلام المنطوقة والمرئية &amp;quot;الفراعنة يستعدون ... الفراعنة يحققون أكبر الانتصارات .. الشعب يكرم الفراعنة&amp;quot; لماذا يا سادة ونحن عرب في هويتنا ونسبنا، ولغتنا? , وماذا لو استبدلنا كلمة &amp;quot;عرب&amp;quot; بكلمة &amp;quot;الفراعنة&amp;quot;.. فتأتي العناوين على النسق الآتي: العرب يفوزون بكأس الأمم الأفريقية الخ….؟، سيُعترض على ذلك بالسؤال التالي: أي عرب تقصد؟ إن الوصف غير مميز؟ أقول فليكن &amp;quot;العرب المصريون&amp;quot; وبالنسبة لسوريا، العرب السوريون، وهكذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيقولون .. ولكن الفراعنة أصحاب حضارة كبرى في التاريخ يعتد بها وتدعو للاعتزاز والفخر، وأقول: إنها مقولة غارقة في المبالغة.. وأقرأ لعدول الغربيين وشهاداتهم للحضارة العربية، من أمثال زيغريد هونكة، وغوستاف لوبون، ومارتن بلسنر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى سبيل المثال نرى &amp;quot;بلاسكو أبانيز&amp;quot; في كتابه &amp;quot;ظلال الكنيسة&amp;quot; يمجد العرب الأندلسيين فالفتوح العربية كما يقول ـ كانت غزوة تمدين، ولم تكن غزوة فتح وتدويخ. ولم يكن ـ في الواقع ـ فتحًا فرض على الناس برهبة السلاح، بل حضارة جديدة بسطت شعابها على جميع مرافق الحياة، ولم يتخل أبناء هذه الحضارة زمنًا عن فضيلة حرية الضمير.. فقبلوا في المدن التي ملكوها كنائس النصارى، وبيع اليهود، ولم يخش المسجد معابد الأديان التي سبقته، فعرف لها حقها، واستقر إلى جانبها غيرها سيدا لها، ولا راغب في السيادة عليها. وتمت على هذا ـ ما بين القرن الثامن، والقرن الخامس عشر ـ أجمل الحضارات وأغناها في القرون الوسطى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الزمن الذي كانت أمم الشمال فريسة للفتن الدينية، والمعارك الهمجية يعيشون عيشة القبائل المستوحشة في بلادهم المتخلفة كان سكان أسبانيا يزدادون، فيزيدون على ثلاثين مليونًا تنسجم بينهم جميع العناصر البشرية والعقائد الدينية.. فعاشت في الجزيرة الأندلسية طوائف من النصارى والمسلمين، وأهل الجزيرة والشام، وأهل مصر والمغرب، ويهود أسبانيا والشرق، فكان منهم ذلك المزيج الذي تميز منه المستعمرون، والمدجنون، والمولدون، وعاشت ـ بفضل هذا التفاعل الحي بين العناصر والعروق ـ جميع الآراء، والعادات، والكشوف العملية، والمعارف، والفنون، والصناعات، والمخترعات الحديثة والأنظمة القديمة، وانبثقت من تجاوب هذه القوى مواهب الإبداع والتجديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتؤكد زيغريد هونكه هذه الحقائق، فبواسطة العرب تعرفت أوروبا على أهم آثار القدامى، وبفضل ترجماتهم للمخطوطات اليونانية وتعليقاتهم عليها، وبفضل آثارهم الفكرية الخاصة أدخلت إلى العالم الجرماني روح التفكير العلمي، والبحث العلمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أرقام العرب وآلاتهم التي بلغوا بها حدًا قريبًا من الكمال، وحسابهم وجبرهم، وعلمهم في المثلثات الدائرية، ومصرياتهم الدقيقة، كل ذلك أفضال عربية على الغرب، وقد ارتفعت بأوروبا إلى مكانة مكنتها عن طريق اختراعاتها، واكتشافاتها الخاصة من أن تتزعم في ميادين العلوم الطبيعية منذ ذلك التاريخ حتى أيامنا هذه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي سفره الضخم &amp;quot;قصة الحضارة&amp;quot; يعترف &amp;quot;ديورانت&amp;quot; بعمق تأثير الحضارة الإسلامية في الغرب في كل مناحي الحياة، وبصورة متسعة متعددة، فقد تلقت أوروبا من بلاد الإسلام الطعام، والشراب، والعقاقير، والأدوية، والأسلحة، وشارات الدروع ونقوشها، والتحف، والمصنوعات، والسلع التجارية، وكثيرًا من الصناعات، والتشريعات، والأساليب البحرية، وكثيرًا من الأسماء مثل Leom (ليمون) Sugar (سكر)، Sycup (شراب)، Elixir (الأكسير)، Admiral (أمير البحار)، والعلماء العرب هم الذين احتفظوا بما كان عند اليونان من علوم الرياضة، والطبيعة، والكيمياء، والفلك، والطب، وارتقوا بها، ونقلوا هذا التراث اليوناني بعد أن أضافوا إليه من عندهم ثروة عظيمة جدديدة أي أوروبا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الدعوة &amp;quot;الفرعونية&amp;quot; تفتح الباب ـ على مستوى الوطن العربي ـ إلى دعاوى مشابهة تجري في نفس الفلك، وعلى سبيل التمثيل والافتراض لو أن فريقًا لبنانيًّا أو سوريًّا، فاز بكأس بطولة معينة، لكن من حقه أن يعلن بأن &amp;quot;الفينقيين حققوا الفوز العظيم&amp;quot;: والفينقيون أصحاب قوة، وتاريخ وحضارة، امتدت إلى أصقاع الأرض؛ لأنها أول أمة بحرية في التاريخ، ولها عراقة في التجارة والريادات البحرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من حق العراقيين أن يعلنوا ـ في حالة الفوز ـ &amp;quot;البابليون أو الآشوريون يفوزون بالبطولة&amp;quot;. علمًا بأن آشور هي أول دولة قامت في شمال بلاد ما بين النهرين، وكانت دولة عسكرية لها إنجازات معمارية مشهورة وكذلك في الفن والنقوش أي كان لهم إمبراطورية مشهورة معروفة. وهكذا تصبح الأوطان العربية ـ قياسًا على ما فعلنا نحن المصريين ـ مجموعة من الشعوب المنتسبه إلى عهود ما قبل الإسلام... عهود الفينقية والبابلية، والآشورية، وعلى الهوية العربية السلام، ألف سلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيرًا أحب أن أذكر شعبنا بخطورة الدعوة الفرعونية، التي مثلت فتنة في تاريخنا على يد رجال نفضوا عنهم الولاء لمصر، منهم: ميخائيل عبد السيد، وجندي إبراهيم، وفرنسيس العتر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصحاب هذه النزعة بلغ من اعتزازهم بالفرعونية أن اتخذوا من اسم رمسيس شعارًا لهم، ولقبوا أنفسهم بأحفاد رمسيس، وأنشأوا ناديًّا لهم باسم رمسيس، ومجلة بنفس الاسم، وظلوا يلحون على نقل تمثال رمسيس من البدرشين إلى &amp;quot;ميدان باب الحديد&amp;quot; بالقاهرة، إلى أن تحقق ذلك سنة 1955م، وكان بعضهم يسمي أبناءه بأسماء فرعونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بلغت العصبية للفرعونية حدًا شاذا غريبًا عجيبًا، يدل على ذلك ما نشرته صحيفة &amp;quot;الوطن&amp;quot; القبطية في 16/8/1913م، أن وفدًا من أدباء الأقباط، زار معبد الكرنك في مدينة الأقصر، ولما صاروا أمام أحد تماثيل رمسيس الأكبر، انبطحوا على الأرض، وتمرغوا في التراب، وتقلبوا في العفار والهباب، ورفعوا أصواتهم بالبكاء والعويل، وسالت دموعهم كل مسيل، واشتد الصياح، وعظم النواح، وصاروا يرددون البيتين الآتيين لنصر لوزا الأسيوطي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رمسيس قم وانظر الأحفاد كيف همو          ذلوا وكيف على بلواهمو صبروا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحماك  رحماك  قم وانظر بعينك ما          قـد خبأته ليـالـي الغدر والقهر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وربما كان من العوامل التي أججت هذه العاطفة الفرعونية علو صوت المسلمين بالدعوة إلى الجامعة الإسلامية والالتفاف حول لواء الخلافة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا وترويج دعوى أنهم &amp;quot;نسل الفراعنة، تعتمد على زعمهم أن دماءهم لم تختلط بدماء أجنبية عربية، أو تركية، أو غيرها&amp;quot;. وقد صرحوا بما يبين عن هذه النزعة في كثير من قصائدهم كتلك التي نرى الشاعر &amp;quot;تادرس وهبي&amp;quot; يهنئ بها الزعيم القبطي &amp;quot;بطرس غالي&amp;quot; بمناسبة توليه رياسة الوزارة المصرية سنة 1908م، وفي مطلعها يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيا  سلالة &amp;quot;مينا&amp;quot;        والشيء بالشيء يذكر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد رآك الخديوي        على   الرياسة   أقدر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكنت خير وزير        حاز   الفخار  المؤزر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيرًا أقول للمسئولين، وأقول للرياضيين، بل أقول صحالكل مصري: إن العروبة مفخرة... لغة وتاريخًا، ومعتقدًا، وفكرًا، وتراثًا، وعاطفة، وهي أولى بالاعتزاز من ألف &amp;quot;فرعونية&amp;quot;، حفاظًا على هويتنا، واعتزازًا بذاتنا، وتحقيقًا لما نحرص على تحقيقه من وحدة عربية ـ لا فرعونية ـ شاملة. إنها كلمة أقولها من العقل والقلب، عسى أن تجد الطريق إلى المواطنين جميعًا في وطننا الحبيب (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) (الأحزاب: 4).&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A8%D9%84_%D8%A3%D9%86%D8%A7_%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85..._%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85&amp;diff=17652</id>
		<title>بل أنا مسلم... مسلم</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A8%D9%84_%D8%A3%D9%86%D8%A7_%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85..._%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85&amp;diff=17652"/>
		<updated>2010-01-25T04:06:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  بل أنا مسلم... مسلم&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   من البدهيات المعروفة تاريخيًّا أن اليهودية والمسيحي…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  بل أنا مسلم... مسلم&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من البدهيات المعروفة تاريخيًّا أن اليهودية والمسيحية دينان مرحليان... زمانًا وقومًا وتعاليم. فلم يكن لدين منهما صفة التعميم، أو العالمية. ومن كلمات السيد المسيح عليه السلام: &amp;quot;إنما جئت لأهدي خراف إسرائيل الضالة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم جاء الإسلام ليكون الدين الخاتم للناس كافة... دينًا عالميًّا يستجيب لحاجات البشرية في كل زمانٍ ومكان. واختار الله ـ سبحانه وتعالى ـ محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليؤدي هذه الرسالة التي بدأت بقوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (سورة العلق: 1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وختمت بقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) (المائدة: 3).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... وبين هاتين الآيتين.. وعلى مدى ثلاثة وعشرين عامًا هي مسيرة النبوة المحمدية الوضئية. أي قرابة ربع قرن من الوحي والنور والهداية، والتوجيه السديد في شتى المجالات... ربع قرن من الاتصال الحي النابض بين الأرض والسماء , فتكون رصيد ضخم من القيم الإنسانية.. اعتنقتها أمة فخرجت بها من الظلمات إلى النور.. ومن الضعف إلى القوة.. ومن الذل إلى العزة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنعش مع الآيات التالية، وهي ـ بحمد الله ـ ناطقة بذاتها، لا تحتاج إلى تفسير:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) (آل عمران: 19).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران: 85).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68)) (آل عمران: 67ـ 68).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (الزمر: 22).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ومن دعاء إبراهيم عليه السلام: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)) (البقرة: 129ـ 133).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35)) (القلم: 34 ـ 35).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد عاش المسلمون وهم يعتزون بهذا الدين، ويضحون من أجله بالنفس والولد والنفيس، وكل ما ملكت أيديهم، لقد أصبحت &amp;quot;الشخصية الإسلامية&amp;quot; ذات نسيج جديد حي قوي متين وصفه لنجاشي الحبشة جعفر بن أبي طالب، حين هاجر المسلمون إليها فارين بدينهم: &amp;quot;أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام، ونسيء اللجوار،ويأكل القوي مننا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلةالرحم وحسنالجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وأمرنا بالصلاة، والزكاة، والصيام، فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من الله، فعبدنا الله وحده، ولم نشرك به شيئًا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا فعذبونا، وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى، وأن نستحل من الخبائث.. فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا.. خرجنا إلى بلادك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك، ورجونا ألا نظلم عندك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه صوت العزة والاعتزاز الذي دفع ربعي بن شبت ـ المتكلم باسم المسلمين ـ أن يقول لرستم قائد الفرس الذي سأله: ما جاء بكم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;الله ابتعثنا، والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادةالله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه، لندعوهم إليه، فمن قبل منا ذلك قبلنا ذلك منه، ورجعنا عنه، وتركناه وأرضه يليها دوننا، ومن أبى قاتلناه أبدًا، حتى نفضي (نصل) إلى موعود الله، وموعود الله هو: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر (النصر) لمن بقي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبصوت العزة الإسلامية، واستعلاء الإيمان، يقول المغيرة بن شعبة لرستم من خطاب طويل: &amp;quot;... وإذا احتجت إلينا أن نمعنك (نحميك)، فكن لنا عبدًا، تؤدي الجزية عن يد، وأنت صاغر، وإلا فالسيف إن أبيت&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس هذا جديدًا على المسلمين، فإذا رجعنا إلى عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في شهر جمادى الأولى من العام الثامن من الهجرة، رأينا جيش المسلمين يقف في ثلاثة آلاف جندي يواجه جيش الروم في مائتي ألف عند مؤتة بالشام. وأمام هذا الحشد الهائل استشعر بعض المسلمين الخوف والتردد وقالوا: «نكتب لرسول الله صلي الله عليه وسلم, فنخبره بعدد عدونا, فإما أن يمدنا بالرجال, وإما أن يأمرنا بأمره, فنمضي له&amp;quot;.&lt;br /&gt;
فنهض عبدالله بن رواحة خطيب المسلمين وشاعرهم، وخطب الناس قائلاً: «يا قوم، والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون: الشهادة, ومانقاتل الناس بعدد, ولا قوة, ولا كثرة, ما نقاتلهم إلابهذا الدين الذي أكرمنا الله به, فانطلقوا, فإنما هي إحدي الحسنيين: إما ظهور, وإما شهادة» قال الناس: صدق والله ابن رواحة.. ومضوا إلي القتال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستشهد القادة الثلاثة: زيد بن ثابت، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحه، وتم انسحاب عبقري ولم يستشهد من المسلمين إلا اثنا عشر مسلمًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمفتاح النصر الذي أهدته لنا عبارة القائد الشهيد, فهو الدين الذي أكرمنا الله به, وهو الإسلام . ولكن ماذا تعني العبارة «بالقتال بالدين»؟ وكيف يكون القتال به؟!! الدين هنا يعني منظومة القيم النفسية، والخلقية، والعقلية والروحية التي تصنع نسيج «شخصية المسلم», من إيمان, وصبر, وفطنة, وثبات, وعزم, وإصرار, وتضحية, وعزة, وكرامة, وإيثار, فإذا بالمسلم - حتي لو كان فردا - يصدق عليه قول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان من نفسه الكبيرة في جيـ       ش،  وإن خِيلَ أنه إنسانُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبهذا الدين.. يتحول المسلم «الفرد» إلي المسلم &amp;quot; الحشد &amp;quot;.. المسلم «الجيش».. المسلم «الأمة».. وفي هذه الحال يهون العدد الضخم الكبير أمام المسلم الشامخ الكبير, فالعدد - بالمنطق الإسلامي - لا يكون له اعتبار إلا إذا تحول من عدد حسابي.. إلي عدد قيمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد كل ما قدمنا من آيات قرآنية وشواهد من كلمات الرعيل الأول... أرى أن من حقنا أن نرفض ما قاله &amp;quot;الشيخ خالد الجندي&amp;quot; ـ في برنامج تلفازي حضره مفيد فوزي ـ وكأنه عثر على بيضة الديك: &amp;quot;أنا قبطي مسلم... نعم أنا قبطي مسلم&amp;quot;، ونظر إلى مفيد فوزي وقال له: &amp;quot;وأنت يا أستاذ مفيد قبطي مسلم؛ لأن قبطي أصلاً إيجبت أي مصر&amp;quot;. ولم يعلق مفيد فوزي، بل ظهر على وجهه ما يشبه الامتعاض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد سمعت هذه البدعة ـ لأول مرة من بضع سنين ـ من السيد عبد الفتاح عساكر، ونحن في ندوة في برنامج تلفازي اسمه: &amp;quot;بصراحة مع نشوى&amp;quot; الذي كانت تقدمه المذيعة نشوى الرويني. ونظرة في وجوه الحاضرين فوجدتها تفيض بالضيق والامتعاض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هذه العبارة ـ أنا قبطي مسلم ـ يا أيها السيدان تعتبر تكريسًا لما يردده غلاة الأقباط عن &amp;quot;المصري الأصيل&amp;quot; و &amp;quot;المصري الدخيل&amp;quot;. فاعتبروا أن الأقباط هم الأصلاء، أما المسلمون فهم الدخلاء. وللأسف رأينا مسلمًا ـ بالهوية فقط ـ هو طارق حجي يتبنى هذه الرؤية العمياء، أو هذا الرأي الكسيح، وذلك في مقال نشره في &amp;quot;صوت الأمة&amp;quot; بتاريخ   .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكنا نتمنى ألا يسقط الشيخ الأنيق الأستاذ خالد الجندي هذه السقطة، التي يرفضها الإسلام تمامًا.ثم إنها تفتح الباب لقياس فاسد مرفوض : فإذا قال الشيخ خالد :&amp;quot; أنا قبطي مسلم &amp;quot; بزعم أن كلمة &amp;quot; قبطي &amp;quot; معناها في الأصل &amp;quot; مصري &amp;quot; , فمن حقه وحق غيره – قياسا على ما سبق – أن يقول &amp;quot; أنا يهودي مسلم &amp;quot; ؛ فاليهود أصحاب دين سماوي أقدم من المسيحية , وقد عاشوا في مصرقبل الأقباط , ونبيهم موسي مصري باعتبار الميلاد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما تصريح الشيخ خالد ـ في البرنامج نفسه ـ بأن طاعة ولي الأمر واجبة بإطلاق، وتصريحه بأن وزير الأوقاف إنما هو فكرٌ وتجديدٌ وتطور،  ومن عجب أن يصفه الشيخ خالدهنا  &amp;quot;بالمصدر&amp;quot;. والوصف بالمصدر ـ كما هو معروف ـ يعد أرقى أنواع الوصف كقوله: قاضٍ عدلٌ، فهي أبلغ من قولنا قاض عادل. أقول إن هذين التصريحين يتمتعان بضعف يحتاج إلى وقفة لا يتسع لها المقام.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%B7_%D9%87%D9%85_%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8_%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86&amp;diff=17645</id>
		<title>الأقباط هم أصحاب مصر الأصليون</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%B7_%D9%87%D9%85_%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8_%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86&amp;diff=17645"/>
		<updated>2010-01-25T03:53:33Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  تخريفات طارق حجي..&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الأقباط هم أصحاب مصر الأصليون&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;والمسلمون غزاة مستعمرون&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ [[جاب…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  تخريفات طارق حجي..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الأقباط هم أصحاب مصر الأصليون&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;والمسلمون غزاة مستعمرون&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;...إني أومن بالحداثة والعلمانية والحضارة، وأعادي كل التوجهات الفكرية الماضوية، وأدافع عن قضايا المسيحيين في مصر بصفتهم أصحاب هذا الوطن الأصليين، ويضحكني أن أسمع عربيًا يبكي على خروج العرب من الأندلس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالذي كان في الأندلس لا يعدو أن يكون احتلالاً عربيًا لا بد أن ننظر إليه مثل نظرتنا لاحتلال فرنسا للجزائر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنني لا أؤيد فقط ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان، ولكني أنتقد هوادة الضربة الأمريكية، وكنت أتوق لأن أرى قوات الحضارة تمحو من فوق الأرض كل معاقل الظلام، والظلام عندي والسلفية هما ذات الشيء...&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك كانت سطورًا من المقال الذي كتبه الكاتب المصري العربي المسلم الأستاذ طارق حجي في &amp;quot;صوت الأمة&amp;quot; الصادرة في 9/12/2002م تحت عنوان &amp;quot;المسلمون أنتجوا مذهبًا مظلمًا هو الوهابية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
والسطور السابقة ـ والمقال في أغلبه يدور في فلكها ـ تحمل شحنة عاتية من الانفعالية المتسعرة التي تجافي الموضوعية، وإن طرحت من قبل بأقلام استشراقية، وصليبية تعصبية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ فالكاتب يعلن، ويلح، ويكرر ـ في مقالة كله ـ أنه ضد التوجهات الماضوية،/ ويعادي الماضي بل إنه ـ كما يقول بالحرف الواحد ـ &amp;quot;من أكثر العرب خجلاً من معظم ما يسمى بالثوابت العربية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهو إذن يكره الماضي لذاته، ونكتشف بسهولة ـ من سياقاته ـ أنه لا يكره إلا الماضي العربي والإسلام بكل معطياته وتوجهاته، ولم يقدم لنا سيادته تبريرًا موضوعيًا معقولاً لهذه &amp;quot;العقدة&amp;quot; المتجذرة . ولا يصلح إيمانه بالحداثة والعلمانية والحضارة تبريرًا لتوجهه هذا؛ لأن الإيمان بهذه &amp;quot;الثلاثية&amp;quot; لا يقود معتنقيها إلى الرفض المطلق، أو الكفران المطلق بالماضي العربي والإسلامي وإن انسلخوا من كثير من قيمه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يصلح أن يكون تبريرًا كذلك لهذه العقدة المتضخمة أن يكون ـ كما قال عن نفسه ـ &amp;quot;أحد مفكري مصر الذين خرجوا من عباءة طه حسين&amp;quot;، فمن عباءة طه حسين ـ أو تتلمذ على يديه ـ خرج كثير من قادة الفكر الذين دعوا وانتصروا للعروبة والإسلام والتراث العربي والإسلامي، وآمنوا بعروبة مصر وإسلاميتها، مثل د.شوقي ضيف , ود.مصطفى الشكعة ,ود.نعمات أحمد فؤاد . وطه حسين نفسه ترك للمكتبة العربية عطاء إسلاميًا طيبًا مثل: مرآة الإسلام، والوعد الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
هذا وإن سُجِّلتْ عليه مآخذ في كتابه &amp;quot;في الشعر الجاهلي&amp;quot; وكتابه &amp;quot;مستقبل الثقافة في مصر&amp;quot; الذي ادعى فيه أن مصر ـ بطوابعها وأبعادها ـ أقرب إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط منها إلى الدول العربية والحضارة الإسلامية. وقد عبر الأستاذ الحجي عن إيمانه المطلق بهذه الفكرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ ويعلن حجي بأنه يدافع عن قضايا المسيحيين في مصر ـ يقصد الأقباط ـ &amp;quot;بصفتهم أصحاب هذا الوطن الأصليين&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وما كنت أتصور ـ بل أتخيل ـ أن يسقط كاتب متمرس هذه السقطة؛ لأنه بمقولته هذه قد قسم المواطنين المصريين إلى: مواطنين أصلاء، وهم الأقباط، ومواطنين &amp;quot;دخلاء&amp;quot; وهم المسلمون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وهو للأسف يردد ما كتبه ـ ويكتبه ـ قلة قليلة جدًّا من الأقباط في المهجر الأمريكي، وكان من منشوراتهم منشورة بعنوان &amp;quot;مصر بين المصري الأصيل، والمصري الدخيل&amp;quot;، وهذا ما تبرأ منه أقباط مصر، لا مصر التي نعيش فيها، ولكن مصر التي تعيش فينا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أن هناك آلافًا من الأسر المسلمة المنحدرة من أصول قبطية، وأنا شخصيًا أعرف بعضها، ومنها قادة للفكر والعمل الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وإذا كان هذا هو معيار الكاتب في التأصيل فلماذا لا يتبنى دعوة ينتصر فيها &amp;quot;للهنود الحمر&amp;quot; ويدافع عن حقوقهم &amp;quot;بصفتهم أصحاب الوطن (أمريكا) الحقيقيين الأصلاء &amp;quot;قبل زحف العصابات والشواذ من أوروبا، إلى الأمريكيتن، واستعمار الأرض، واستئصال أغلب سكانها الأصليين ؟، ولماذا لا يطالب &amp;quot;بوش&amp;quot; بنقل السلطة إلى أحفاد هؤلاء الهود الحمر &amp;quot;بصفتهم أصحاب هذا الوطن الأصليين ؟، ولماذا ـ بناء على هذا التوجه المسعور ـ لا يطالب بعودة إيران إلى أهلها الأصليين، أصحاب الوطن قبل الفتح العربي، من أحفاد مزدك، وكسرى أنوشروان، ويزدجرد، واعتناق المجوسية، وعبادة النار؟، ويكون كذلك من حقه أن يطالب بعودة &amp;quot;استانبول&amp;quot; إلى اسمها القديم &amp;quot;القسطنطينية&amp;quot; وتسليمها للروم البيزنطيين؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعود بعد هذا الاستطراد إلى القول بأن إعلانه أنه يدافع عن قضايا المسيحيين في مصر يطرح إيحاء قويًا بأنهم يعانون الظلم والاضطهاد في معايشة الأغلبية المسلمة، كما أن تقسيم المصريين إلى أصيل ـ وهو قبطي ـ ودخيل أو طارئ وهو المسلم فيه افتئات على الحق والحقيقة، وإثارة لنعرة منكودة قد تجر لفتنة نحن في غنى عنها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وللأسف تغافل الكاتب &amp;quot;التنويري العلماني جدًّا&amp;quot; عن حقائق التاريخ التي أبرزها كتاب موسوعيون غربيون، مثل غوستوف لوبون، وويلز، وبتلر، ومنها أن المستعمرين الرومان ظلوا ـ قرابة ستة قرون ـ ينهبون خيرات مصر وأموالها، ويثيرون الفتن بين أهلها، بل عاش الأقباط أنفسهم في صراع دام بين طائفتيهم: &amp;quot;الملكانية&amp;quot; و &amp;quot;اليعاقبة&amp;quot; , ولم يعرفوا العدل والاستقرار والأمان إلا في عهد المسلمين، وكانت معاهدة الإسكندرية التي عقدت بين الفاتح عمرو بن العاص والمقوقس (عظيم القبط) نموذجًا طيبًا للحكمة والإنسانية. فقد نصت على ألا يأخذ المسلمون أي كنيسة، ولا يتدخلوا في حرية المسيحيين الدينية أو الأسرية، ولا تؤخذ أراضيهم , ولا يخرجوامن قراههم . ومن مظاهر الإنسانية أيضًا ما نصت عليه المعاهدة بالنسبة للروم واليهود: من أن يرحل جنود الروم بحرًا من الإسكندرية، ومعهم متاعهم، والسماح لليهود ـ وكان عددهم سبعين ألفًا ـ أن يقيموا بالإسكندرية بصفة دائمة إذا شاءوا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعرف الأقباط معنى العدل في ظل الإسلام، وحكاية ابن عمرو بن العاص الذي ضرب ابن القبطي مشهورة، ولولا إيمان القبطي بالعدل الإسلامي ما هرع إلى المدينة ليشكوا ابن الوالي للخليفة عمر ـ رضي الله عنه ـ ويأمر عمر ابن القبطي أن يضرب ابن عمرو، بل طلب منه أن يضرب عمرًا نفسه؛ لأن الولد ـ كما قال الخليفة ـ : &amp;quot;لم يجرؤ على ابن القبطي إلا بسلطان أبيه&amp;quot; ثم قال &amp;quot;متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويعتبر حجي الوجود العربي الإسلامي في الأندلس استعمارًا مثل استعمار فرنسا للجزائر، ويضحك حينما يسمع عربيًا يبكي على خروج العرب من الأندلس&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكأني بالسيد طارق لم ير دموع من يفوقونه علمًا وفكرًا من علماء الغرب ـ ومنهم أسبانيول ـ وهم يبكون لانقطاع وتوقف أعظم حضارة شهدتها البشرية، وذلك بعد خروج العرب من الأندلس، ولو استمر تدفق هذه الحضارة العربية لما وجد حجي ما يسميه حضارة غربية أو أمريكية يؤمن بها . يقول غوستاف لوبون في كتابه &amp;quot;حضارة العرب&amp;quot; : وعرب الأندلس وحدهم هم الذين صانوا في القرن العاشر الميلادي العلوم والآداب التي أهملت في كل مكان حتى في القسطنطينية، ولم يكن في العالم ـ في ذلك الزمن ـ بلاد يمكن الدرس فيها غير الأندلس العربية، وإلى بلاد الأندلس كان يذهب أولئك النصارى القليلون لطلب العلوم، ومن هؤلاء &amp;quot;جربر ت&amp;quot; الذي صار بابا في سنة 999م باسم &amp;quot;سلفستر الثاني&amp;quot; والذي أراد أن ينشر في أوروبا ما تعلمه، فعد الناس عمله من الخوارق، واتهموه بأنه باع روحه للشيطان..&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي كتابه &amp;quot;ظلال الكنيسة&amp;quot; يشيد العلامة &amp;quot;بلاسكوا أبانيز&amp;quot; بمجد العرب الأندلسيين، ويصف حضارتهم بأنها حضارة جديدة اتسم أهلها بفضيلة التسامح وحرية الضمير، فقبلوا كنائس النصارى، وبيع اليهود، بجانب المساجد، وأنها كانت أزهى الحضارات وفي الزمن الذي كانت أمم الشمال فريسة للفتن الدينية، والمعارك الهجمية، ويعيشون عيشة القبائل المتوحشة في بلادهم كان سكان أسبانيا يزدادون، فيزيدون على ثلاثين مليونًا تنسجم بينهم جميع العناصر البشرية , والعقائد الدينية...فعاشت في الجزيرة الأندلسية طوائف من النصارى والمسلمين، وأهل الجزيرة والشام، وأهل مصر والمغرب، ويهود أسبانيا والشرق، وعاشت ـ بفضل هذا التفاعل الحي بين العناصر والعروق ـ جميع الآراء والعادات والكشوف العلمية، والمعارف، والفنون، والصناعات، والمخترعات الحديثة، والأنظمة القيمة، وانبثقت من تجاوب هذه القوى مواهب الإبداع والتجديد..&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
*****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويبرز لوبون ما للفتوح العربية من طابع خاص &amp;quot;لا تجد مثله لدى الفاتحين الذين جاءوا بعد العرب، وبيان ذلك أن البرابرة الذين استولوا على العالم الروماني، والترك وغيرهم ـ وإن استطاعوا أن يقيموا دولاً عظيمة ـ لم يؤسسوا حضارة ـ أما العرب فقد أنشئوا بسرعة حضارة جديدة كثيرة الاختلاف عن الحضارات التي ظهرت قبلها، وبذلك تمكنوا من اجتذاب أمم كثيرة إلى دينهم، ولغتهم، فضلاً عن حضارتهم الجديدة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
فهل كان وجود العرب في الأندلس كالاحتلال الفرنسي للجزائر؟ هل نسي حجي دماء مليون شهيد حتى تخلصت الجزائر من هذا الاستعمار؟ وهل ما زال يلح على إيمانه المطلق بالحضارة الغربية، وكفره المطلق بالثوابت العربية &amp;quot; كما أعلن في مقاله ؟ علم ذلك عند ربي، ثم عند السيد العلماني المستنير جدًّا طارق الحجي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومن قبيل الحرص على الموضوعية نذكر القارئ بأهم الخطوط التي عالجناها فيما سبق . فقد رأينا تصريح حجي بإيمانه المطلق بالحضارة الغربية، وأن قوات أوروبا وأمريكا هي قوات الحضارة، ويأخذ عليها &amp;quot;ضعف&amp;quot; ضرباتها لأفغانستان، ويتمنى لو أنها ضربتها الضربة الماحقة&amp;quot; مع أن أمريكا استخدمت من الأسلحة والذخائر ما لم تعرفه البشرية من قبل منها قنابل تزن الواحدة أطنان، وصواريخ تخترق الصخور ثلاثين مترًا في العمق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأينا تعبيره بأنه من أكثر الناس خجلاً من معظم ما يسمى بالثوابت العربية، وإيمانه المطلق بانتساب مصر إلى دول البحر الأبيض لا دول الأمة العربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعتقد أن الثوابت العربية، والحضارة الإسلامية ـ وقد قدمنا بعض مظاهرها آنفا ـ لن يضيرها، ولن يهز مكانتها التاريخية أن يخجل منها ألف، أو آلاف مثل السيد طارق الحجي، كما أن الحضارة الغربية لن يعلي من شأنها إيمانه المطلق بها، ولن يغير من طبيعة مصر العربية الإسلامية أن ينسبها ـ كأستاذه طه حسين ـ إلى دول البحر الأبيض المتوسط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأعجب كيف نسي ـ أو تناسى ـ الكاتب الكبير صفحات العار ـ وما أكثرها ـ في سجل الحضارة الغربية، ومنها: حرب الأفيون (opium war) وهما حربان: الأولى (1840 ـ 1842م) والثانية (1857 ـ 1860م) وسببها حرص بريطانيا &amp;quot;العظمى&amp;quot; على ترويج تجارة الأفيون وتصديره إلى الصين والهند، وما جاورها، ومقاومة حكومة الصين لهذه التجارة المحرمة، وهزمت الصين في الحربين، وأجبرت الصين على توقيع معاهدة &amp;quot;ناناكنغ&amp;quot; وبمقتضاها تنازلت الصين لبريطانيا عن &amp;quot;هونج كونج&amp;quot; , ودفعت لها غرامة قدرها 21 مليون دولار، وفتحت خمسة موانئ صينية كبيرة للتجارة البريطانية الحرة، وغير ذلك . وبأسلوب التهديد حظيت فرنسا، والولايات المتحدة على ما يقارب هذه الامتيازات، وأثناء الحربين ارتكب الجنود البريطانيون مذابح بشعة، كان ضحيتها آلاف المدنيين الصينيين في المدن والقرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا ينسى التاريخ ما وقع في جنوب أفريقيا على يد العنصريين البيض في جمهورية جنوب أفريقيا و&amp;quot;زامبيا&amp;quot; و&amp;quot;ناميبيا&amp;quot; , وما فعله المغامرون البيض ببقايا الهنود الحمر في الأمريكتين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وفي كتابه &amp;quot;حرب قذرة&amp;quot; يحكي الكاتب الأسترالي &amp;quot;كليف تورنبل Clive Turnbull قصة إبادة السكان الأصليين لجزيرة &amp;quot;تسمانيا&amp;quot; عن آخرهم، وكان اسمها الأصلي &amp;quot;أرض فان ديمين&amp;quot; وقد تم هذا الاستئصال خلال خمسة وسبعين عاما، على أيدي أسوأ أنواع المجرمين الإنجليز الذين ضاقت بهم سجون إنجلترا في بداية القرن التاسع عشر، لتتخلص منهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن ما سبب هذه الثورة الوحشية الضارية التي حاول فيها حجي أن يحرق كل الحقول؟ لنقرأ ما صدَّرت به صوت الأمة (9/12/2002م) مقال طارق حجي &amp;quot;في صيف عام 2001تعرف الكاتب والمثقف الكبير طارق حجي على الأمير خالد الفيصل، اقترح الأمير أن ينضم الكاتب إلى قائمة المؤسسين لمؤسسة الفكر العربي، رد عليه طارق قائلاً: اترك لي ثلاثة اشهر، وبعدها سأقول لك رأيي، وبعد ثلاثة أشهر بالضبط قال طارق حجي رأيه في رسالة، ووجهها للأمير كتب طارق رسالته منذ عام كامل، واحتفظ بها بين أوراقه، كان يريد أن تظل في أرشيفه الشخصي , لكن المؤتمر الذي عقدته المؤسسة في مصر مؤخرًا، والحملة التي قادتها &amp;quot;صوت الأمة&amp;quot; ضد الذين أرادوا تجميل وجه السعودية على حساب المصريين دفعا طارق ليفرج عن رسالته، التي رغم أنه كتبها منذ عام لكنها تصلح للقراءة في هذا الوقت بالتحديد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه الرسالة يرفض أن يكون عضوًا مؤسسًا لمؤسسة الفكر العربي؛ لأن فيها أعضاء يدعون لفكر السلف الصالح &amp;quot;كالذي يملك قناة فضائية مثل قناة اقرأ &amp;quot;...&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وهنا نرى الرجل قد ناقض نفسه، وهدم معبده بيده، وهو الذي يدعي أنه يحمل لواء الديمقراطية وحرية الرأي، فأين إيمانه بالرأي الآخر مهما خالف رأيه وتوجهه؟ هل يريد أن يكون هو الصوت الوحيد في هذه المؤسسة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
لقد أثار هذا المقال تقزز كل من قرأه من الأسوياء من المسلمين والأقباط، وقد هاتفني أحد الأصدقاء من الأقباط قائلاً: &amp;quot;.. ماذا يريد هذا الرجل؟ هل سيكون أكثر تحمسًا لديننا وواقعنا منا نحن المسيحيين؟ ومن قال له إننا في حاجة إلى دفاعه عنا؟ ومن قال له أننا مضطهدون وفي حاجة إلى دفاعه، ودفاع أمثاله؟ إننا ـ نحن المصريين ـ نشعر أننا جميعًا ـ مسلمين وأقباط ـ أصلاء، وليس فينا دخيل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وتساءل الصديق القبطي: &amp;quot;وما حكم طارق حجي على آلاف اليهود الذين كانوا يعيشون في مصر حتى نهاية الأربعينيات من القرن الماضي؟ هل هم أصلاء أم دخلاء؟ وما حكمه على أقباط اعتنقوا الإسلام حديثًا؟ هل تحولوا في نظره من أصلاء إلى دخلاء؟&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قلت لصاحبي ـ وأنا أحاوره: من يدري، فغدًا قد تتمخض &amp;quot;النظرية الطارقية الحجية&amp;quot; عن نظرية جديدة يتبناها هو أو غيره مؤداها أن اصحاب الوطن الأصلاء هم الفراعنة والمصريون القدماء، أما الدخلاء فهم الأقباط والمسلمون على سواء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إني أنبه السيد طارق الحجي إلى أن محاولته فرض رأيه والدفاع عنه بصورة فوقية نرجسية لا يفيده شيئا، كقوله عن نفسه أنه &amp;quot;يفكر أن يحاضر بأكبر جامعات العالم ليسهم في عملية انتشال العقل العربي من وهدة التخلف ... الخ. وإصراره على أن &amp;quot;مؤلفاته ومقالاته تدعو دعوة دءوبا للحاق بركب المدنية والعصرية .... إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وحينما تصدت السيدة صافي ناز كاظم (في صوت الأمة في 16/12/2002م) لنقض ما قال، لم يجد ما يقوله إلا كلمات الدهماء لا أسلوب العلماء أو الأدباء&amp;quot; , ويعجب كيف ترد عليه وهو ـ كما قال عن نفسه &amp;quot;... مفكر توجد كتاباته على أكثر من مائة موقع للانترنت بمجتمعات الحضارة والتقدم، كما تنشر كتاباته بدوريات كبريات الجامعات الأمريكية، والكندية، والبريطانية، والفرنسية، وتترجم مؤلفاته لأكثر من ست لغات أوروبية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعجب مرة أخرى كيف تنقد مقاله مع أنه قد مدحه &amp;quot;أساتذة أجلاء مثل السيد ياسين، وسمير سرحان، وجابر عصفور، وآخرون!!&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويعود فيكرر أن له &amp;quot;سبعة عشر كتابًا منها أربعة كتب بالإنجليزية، وأنه يحاضر في جامعات هارفارد وكولومبيا وبرنستون..الخ&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 *****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولكن دعك من هذا، وتعال لنشهد ما هو أشد إيلامًا للنفس، فالكاتب الكبير ينكر إنكارًا فاضحًا مضمون ما كتبه من كلمات، ففي صوت الأمة الصادرة في 16/12/2002م ـ في سياق رده على صافي ناز كاظم ـ يقول بالحرف الواحد: &amp;quot;إن قولي إن الأقباط هم أصحاب الوطن الأصليون، يعني أنهم مواطنون من الدرجة الأولى، ولا يعني على الإطلاق أن المصريين المسلمين ليسوا من أصحاب هذا الوطن الأصليين..&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواضح أن الرجل قد جانبه التوفيق في هذا التأويل الهروبي فعبارته في العدد الصادر 9/12/2002م هي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;.. وأدافع عن قضايا المسيحيين بصفتهم أصحاب هذا الوطن الأصليين..&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ ـ فمفهوم المخالفة ـ الذي يعرفه الفقهاء ـ يقطع بأنه يقصد أن المسلمين دخلاء على هذا الوطن، فلو قلنا: إن الهنود الحمر هم أصحاب أمريكا الأصليون، فهذا يقطع بأن غيرهم طارءون دخلاء عليها، ونصل إلى النتيجة نفسها لو قلنا: إن السوء هم أصحاب جنوب أفريقيا الأصليون .. ولا دخل هنا للدرجة الأولى أو غير الأولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب ـ ويقطع بما ذهبنا إليه عبارته التالية مباشرة، ونصها &amp;quot;ويضحكني أن أسمع عربيًا يبكي على خروج العرب من الأندلس، فالذي كان في الأندلس لا يعدو أن يكون احتلالاً عربيًا، لا بد أن ننظر إليه مثل نظرتنا لاحتلال فرنسا للجزائر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهذه السطور تعطي إيحاء قويًا بأن الوجود العربي الإسلامي بمصر لم يكن طارئًا فحسب، بل كان استعمارا حقيقيًا، كاستعمار العرب للأندلس (!!) الذي هو ـ في نظره كاستعمار فرنسا للجزائر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولا عجب أن يكون هذا هو القصد الحقيقي لرجل يفخر بعلمانيته وحداثيته، وتعبده للحضارة الغربية، وكفره بالثوابت العربية، ويؤمن بأن مصر من دول البحر الأبيض المتوسط لا من الدول العربية والإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 نعم القصد واضح، وما كنت أحب لصاحب السبعة عشر كتابًا (منها أربعة باللغة الإنجليزية)، الذي يحاضر في كبرى جامعات العالم أن يحاول خداع القراء، وينكر ما قصد إليه، ويحاول أن يهرب من الحقيقة بطريقة تثير التقزز والغثيان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * * * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها القارئ تذكر أن من مضامين إفراز طارق حجي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ على أمريكا ودول الغرب أن تمحق أفغانسان و&amp;quot;دول الظلام&amp;quot; من الوجود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ المسلمون استعمروا أسبانيا، كما استعمر الفرنسيون الجزائر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أنا مؤمن إيمانًا مطلقًا بالغرب وحضارته وكافر بمعظم الثوابت العربية، وبكل معطيات الماضي العربي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ قناة &amp;quot;اقرأ&amp;quot; الفضائية قناة ساقطة متخلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وحتى نقطع الشك باليقين نقدم للقارئ مقالا نشره طارق بتاريخ 12 5 2007 , في&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صحيفة : المصري اليوم . عنوانه &amp;quot; لو كنت قبطيا &amp;quot; .يا ليت القارئ يرجع إليه.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8F%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17641</id>
		<title>الدين والقيم الخُلقية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8F%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17641"/>
		<updated>2010-01-25T03:19:46Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الدين والقيم الخُلقية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   الحقيقة واضحة.. الحقيقة دامغة.. ولكن أصوات الشبهات …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الدين والقيم الخُلقية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحقيقة واضحة.. الحقيقة دامغة.. ولكن أصوات الشبهات المنكرة لا تكل ولا تهدأ.. بعض هذه الأصوات مدفوع بسوء النية وضعف الوازع الإيماني، وبعضها متأثر بالفكر العلماني، منبهر متعبد لكل ما هو غربي أو أجنبي، وبعضها يجري وراء شهرة جوفاء على طريقة &amp;quot;خالف تعرف&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأيًّا كان الدافع الظاهر، أو الخفي فليس من همنا ـ في بحثنا هذا ـ تقييم هذه الدوافع وتفصيل القول فيها، ولكن يهمنا التعرف على أهم هذه الشبهات ومناقشاتها في إيجاز:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى واحد من كبار كتابنا &amp;quot;أن عنصر الأخلاق في الأديان ليس كل جوهرها، وأن بعض البلاد قد استطاعت أن تجد في الأخلاق غنى لها عن الأديان: إنما قوة الدين وحقيقته في العقيدة والإيمان بالذات الأزلية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونسى الكاتب المفكر ـ أو تناسى ـ أن الإيمان النقي بالذات الأزلية لا يتحقق لمن لا خلق له، وكيف يتحقق مثل هذا الإيمان لكذاب أو غادر، أو زان، أو قاتل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والفصل بين الدين والخلق سيظل فصلاً صناعيًا واهيًّا؛ لأن الدين هو أقوى المصادر وأغناها بالقيم الخلقية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ فالإحساس الديني هو أقوى الأحاسيس، وسيظل أقواها وأعمقها؛ لأنه يستمد بقاءه وقوته من الفطرة الإنسانية التي لا تموت، وشعور التدين حتى في أبسط صوره يُكسب الأخلاق بقاء وقوة، ويربطها دائمًا بالذات الأزلية الخالدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ والذين يدعون إلى &amp;quot;علمانية&amp;quot; الأخلاق ينسون حقيقتين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحقيقة الأولى: أن القيم الاجتماعية عرضة للتغيير والتقلب، والهبوط والصعود، تحت تأثير الأيديولوجيات الوضعية التي قد تعصف بكثير منها، وقد تفرغ بعضها من مضامينه الحقيقية، وقد تحول بعضها إلى النقيض، ويصبح المجتمع أسيرة &amp;quot;قائمة&amp;quot; جديدة من القيم لها دعاتها وفلاسفتها الذين يدعمونها بالحيثيات الوجيهة والتبريرات الطلية التي تطمس معالم الحقيقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحقيقة الثانية: أن القيم الإسلامية ثابتة، ولكنها غير جامدة، مرنة ولكنها لا تقبل التميع.. تعرف السماحة، ولكنها لا تقبل التهاون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل موقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من حلف الفضول الجاهلي، واختلاف موقفه مع مسيلمة الكذاب، عن موقفه مع عيينة بن حصن يوضح الفرق بين الثبات والأصالة، وبين الجمود والتحجر، والفرق بين المرونة والسماحة وبين التهاون والتفريط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ واعتناق الأخلاق الدينية ـ زيادة على مسايرته للفطرة الإنسانية ـ له ما يؤيده من الواقع العملي التاريخي. ففي تاريخنا الإسلامي المثل الأعلى.. بل المثل العليا.. محمد وصحبه. نعم كل قيمة أخلاقية لها واقع عملي في سجل هؤلاء الأشراف، وهذا السجل يعد &amp;quot;مرجعًا عمليًا&amp;quot; لمن أراد القدوة وطلب الأسوة، واستشر الاحتذاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وحتى لو سايرنا منطق الماديين والعلمانيين الذين يخضعون الأشياء لمقياس المنفعة، أو معيار &amp;quot;المكاسب اوالمخاسر&amp;quot;.. حتى على هذا الاعتبار يبقى رصيدنا الخلقي الإسلامي &amp;quot;تجارة&amp;quot; لا تبور ولن تبور، وتبقى حصيلة هذه التجارة فائقة دائنة أبدًا؛ لأن القيمة الخلقية فيها لا تنفصل، بل تتلاحم بالقيمة الإيمانية، فالصدق، والجهاد، والكرم، والتضحية، وكل المعاني الإنسانية لا يمكن أن يكون لها قيمة في عزلة عن الإيمان، يقول الحق سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11)) (الصف: 10 ـ 11).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونتيجة هذا التحلى، وحصيلة هذا السلوك، وذلك المسار هي أعظم النتائج في الآخرة، وأثرى الثمرات في الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)) (الصف: 12 ـ 13).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإنه لربح ضخم هائل أن يعطي المؤمن الدنيا ويأخذ الآخرة، فالذي يتجر بالدرهم فيكسب عشرة يغبطه كل من في السوق، فكيف بمن يتجر في أيام قليلة معدودة في هذه الأرض، ومتاع محدود في هذه الحياة الدنيا، فيكسب به خلودًا لا يعلم له نهاية إلا ما شاء الله، ومتاعًا غير مقطوع ولا ممنوع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والله ـ سبحانه وتعالى ـ وسعت رحمته كل شيء، وهو ذو الفضل العظيم على عباده.. يعطي أنى شاء، وأيان يريد، ولكن من عدله ومن رحمته بالعباد أيضًا أنه جعل منطق الجزاء، أي منطق منطق الثواب والعقاب، ومناصرته لعباده أو تخليه عنهم يعتمد على فكرة &amp;quot;المقابل المبذول&amp;quot; من العبد، حتى لا يتواكل استنادًا إلى سعة رحمته ـ تعالى ـ وعظيم عفوه وكرمه الذي لا يحد. وتأتي الآيات تترى تأييدًا لهذا الميزان الذي لا يميل ولا يجور، ومنها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: 7).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم: 47).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (الأعراف: 96).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) (التوبة: 111).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) (الإسراء: 16).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا) (الكهف: 59).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) (القصص: 59).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا المعيار الواضح المنضبط يجعل المؤمن مطمئن ثابت الفؤاد؛ لأنه يوقن بحق أن المقابل ليس عادلاً فحسب، ولكنه فياض كريم أيضًا، فهو يعلم أن: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (الأنعام: 160).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد يزيد الثواب على الأمثال العشرة حتى يبلغ مئات الأضعاف:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: 261).&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_.._%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84&amp;diff=17628</id>
		<title>اللغة العربية .. المشكلة والحل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_.._%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84&amp;diff=17628"/>
		<updated>2010-01-25T02:50:43Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;اللغة العربية ..  المشكلة والحل&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولا: المشكلة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== أهمية اللغة العربية الفصحى  ، ومصدر هذه الأهمية :===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
تعتبر اللغة العربية  الفصحى بالنسبة للأمة العربية أهم من أية لغة أخرى بالنسبة للأمة التي تتكلم بها ، ويرجع ذلك لتفرد اللغة العربية بعدد من السمات والملامح  لاتتوافر للغات  الأخرى :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-فهي  لغة القرآن : والقرآن هو الكتاب المنزل الوحيد المدون باللغة التي نزل بها ، بينما نزلت التوراة والإنجيل  باللغة الآرامية أو السريانية ( لا اللغة العبرية كما هو معروف خطأ ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-وهي لغة قومية : جمعت العرب من قديم  في وحدة لغوية متماسكة – على الرغم من تعدد اللهجات المحلية ، وعلى الرغم من المحاولات المتعددة لهدمها والقضاء عليها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-هي لغة تراثية : بمعنى أنها كانت – ومازالت – الوعاء الذي حفظ التراث العربي والإسلامي ، وصانه من الضياع ، يستوي في ذلك العلوم الإنسانية والعلوم التجريبية , إنها حفظت من الضياع كثيرا من شرائح التراث اليوناني الذى ترجم إلى اللغة العربية ، وضاعت أصوله اليونانية ، فترجمه علماء اليونان بعد ذلك من العربية إلى اليونانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-وفى اللغة العربية من الملامح والخصائص الذاتية ما لايتوافر في كثير من اللغات الأخرى (وعلى سبيل التمثيل : حروف العطف ، اختلاف صور الفعل باختلاف المسند إليه ، وخصوصا فعل الأمر ، قضية الترادف ، وزيادة الوصف .... الخ ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== محاولات هدم العربية الفصحى : ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي محاولات ارتبطت أغلبها في وجودها بحركات التنصير والإستشراق ، وتولي كبرها كثير من العلمانيين الذين ساروا على درب المنصرين والمستشرقين بالوعي أو باللاوعي ، ومن هذه المحاولات التي نجح بعضها ، وباء بعضها الآخر بالإخفاق :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-  زرع اللغات الأجنبية – والإنجليزية بخاصة – ومزاحمتها للغة العربية  الأم ، حتى انفردت دون العربية بالتدريس ، كما نرى  في كليات الطب ، والهندسة بجمهورية مصر العربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-  الانتصار للعاميات بإنشاء معاهد وأقسام مستقلة لما يسمي بالأدب الشعبي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-  محاولة الهدم بدعوى تسهيل اللغة العربية ، وقد أخذت هذه الدعوى أو هذا الادعاء صورتين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأولى : المناداة  بإلغاء الإعراب ، وتسكين أواخر الكلمات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثانية : اختصار حروف الأبجدية ( بمعنى أن يكون للحرف صورة واحدة في الكلمة سواء أكان موقعه في أولها أو وسطها أو نهايتها ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-  تغليب العاميات في وسائل الإعلام ، وأسلوب الأداء في التدريس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;مظاهر المشكلة وأسبابها :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتتعدد مظاهر أزمة اللغة العربية وأسبابها ، وتتداخل المظاهر والأسباب حتى يصعب الفصل بين ماهو مظهر وما هو سبب ، وأنا أكتفي بأوضحها ، وأغلبه يعتمد على الملاحظة  الميدانية بعيدا عن التبريرات والتعليلات النظرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأهم هذه المظاهر والأسباب :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-فى مجال الصحافة والإعلام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-انكماش الصفحات المخصصة للأدب في الصحف اليومية ، والمجلات الأسبوعية والشهرية ، وهي لاتتسع غالبا إلا للون من الأدب  الحداثي الذى لايتفق مع قيمنا الأدبية  ، واللغوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-ضعف الأسلوب الصحفى وغزارة الأخطاء فى صياغة المقالات ، والأخبار ، والشعر والإعلانات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-ضعف الإعلاميين لغويا، وخصوصا مقدمي  البرامج، ونشرات الأخبار ، ويلجأ كثير منهم إلى تسكين أواخر الكلمات هربا من مسئولية الخطأ ، مع أن التسكين – في غير موضع الوقفات - يعد خطأ لا يقل عن الخطأ في ضبط الكلمات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-فى مجال التربية والتعليم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-اضمحلال الكتاتيب فى القرى ، وقد كانت محاضن طيبة لتحفيظ القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-هبوط مستوى الطلاب فى اللغة العربية ، وخصوصا النحو ، ولعل من العوامل التي ساعدت على ذلك ضآلة الدرجة المرصودة للنحو في المدارس المصرية ، وهى (8) درجات لشعبة العلوم (10) درجات للشعبة الأدبية ، في السنة النهائية من المرحلة الثانوية ، وكذلك ضآلة الدرجة المرصودة للغة العربية بكل فروعها وهى (50) درجة للعلمي و(60) درجة للأدبي ، وهي قرابة ثلث الدرجة الممنوحة لمادة الرياضيات .,&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-ضعف المستوى اللغوي والأدبي والثقافي لمدرس اللغة العربية ، ويرجع ذلك لاسباب متعددة  أهمها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ)هبوط المستوى الثقافي العام في الوطن العربي  وخصوصا مستوى الثقافة الأدبية واللغوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب)اعتماد نظام ترقيات المدرسين – في جوهره – على الأقدمية  المطلقة بصرف النظر عن المستوى العلمي ، والقدرة على العطاء ومدى تطورها . فلا غرابة أن يعتبر أغلب المدرسين  تخرجه  وتعيينه مدرسا بداية حاسمة لقطع صلته بما يسمي( التثقيف الذاتي) الذي يعتمد على الإطلاع  الواسع ، ومحاولة اكتساب الخبرة الميدانية في مجال عمله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج)قلة إقبال الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة ، والثانوية الأزهرية على الالتحاق بالكليات التي يتخرج فيها مدرسو اللغة العربية ومنها على سبيل التمثيل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-إلغاء كلية دار العلوم بمصر للمسابقة التي  كانت تعقدها لاختيار الطلاب  اللائقين للالتحاق بها ، وكان امتحان الاختيار ، أو التصفية بها في فقه العبادات والمعاملات ، وتاريخ النبي ، والخلفاء الراشدين ، وأدب العصر الحديث ، والتعبير ، والبلاغة تحريرا ، وشفويا زيادة على حفظ عشرة أجزاء من القرآن الكريم  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما يقال عن دار العلوم يقال عن الكليات الأزهرية التي كانت تشترط – بصفة أساسية – حفظ القرآن الكريم على من يريد الالتحاق بها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- فتح الأبواب لمن لفظته الكليات  الأخرى اعتمادا على &amp;quot; نظام التنسيق &amp;quot; الذي لا اعتبار فيه إلا لمجموع الدرجات الكلية بصرف النظر عن درجة المادة التخصصية المناسبة  للكلية المرشح لها الطالب ، ومن ثم يرشح لدار العلوم مثلا أكثر المجموعات هبوطا حتى لو كان الطالب حاصلا على النهاية الصغرى لمادة اللغة العربية (25/50 في شعبة العلوم ،30/60 في الشعبية الأدبية ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
******************************&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== معالم على طريق الحل ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأزمة  اللغة العربية أعمق ، وأبعد آمادا  من أن تتناول – تشخيصا وعلاجا – في مثل هذه الوريقات ، ولكن ذلك  لايمنع من أن أقدم بعض التوصيات التي أزعم أنه يمكن اتخاذها معالم وصُوي على طريق الحل  . وهي تتناول المشكلة من أربع زوايا هي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-اللغة العربية  لغة دينية قومية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-اللغة العربية مادة تعليمية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-مدرس اللغة العربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-التوجيه الفني للغة العربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اللغة العربية  لغة دينية قومية ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-إنشاء ما يمكن أن نسميه ( المجلس الأعلى للنهوض باللغة العربية) على مستوى  الوطن العربي كله ، وتكون مهمته وضع خطة طويلة المدى  ذات مراحل مدروسة للنهوض باللغة العربية ، وتخليصها من عوامل الضعف ، والركة والغثاثة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينبثق من هذا المجلس الأعلى مجالس ، أو لجان فرعية للتخلص من مشكلات اللغة العربية المحلية على مستوى البلد الواحد ( لجنة مصر- لجنة السعودية ..) على أن يكون هناك متابعة جادة للإنجازات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-إعداد الإعلاميين إعدادا سليما راقيا رشيدا حتى يكون العطاء سديدا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-أن تكون العربية الفصحى هي أداة التعبير الوحيدة في وسائل الإعلام وخصوصا التلفاز والإذاعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-الإكثار من الأمسيات الثقافية والبرامج اللغوية والتعليمية في وسائل الإعلام وخصوصا التلفاز .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5-أن تكون المادة الترفيهية المقدمة  (الأفلام والمسرحيات والتمثيليات ) باللغة العربية السهلة البعيدة عن التقعر ، وقد تأخذ الناس الغرابة أول مرة ، ولكن التدرج في التطبيق سيجعل من ذلك  أمرا طبيعيا لاغرابة فيه . وقد يعترض على هذه الدعوى بما يأتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌-من العقبات التي تعترض ذلك أن الأعمال الجاهزة حاليا من الأفلام والمسرحيات ، أغلبها  الغالب بالعاميات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب‌-صعوبة استساغة هذه الأعمال الجديدة  بالعربية الفصحى ، وخصوصا بالنسبة للأطفال ويمكن تفنيد هذين الاعتراضيين بما يأتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌-التدرج الكمى فى تقديم هذه المادة العربية  الفصحي كفيل بخلق التعود والاستساغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب‌-أن هذه الأعمال- كما ذكرت آنفا – ستكون بالفصيحة  السهلة الميسرة مما يسهل فهمها واستساغتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج -ثبت أن الأطفال – بخاصة – لايرفضون مثل هذه الأعمال ما توفر فيها عناصر التشويق ، وجمال العرض ، ورقي المضمون ، وقد رأيت أبنائي الصغار يقبلون بحرص شديد على بعض أفلام &amp;quot; الكارتون &amp;quot; الناطقة بالعربية  الفصحى  ، أكثر من إقبالهم على نظيرات لها بالعربية، لأن الأولى فيها من مظاهر الجمال الفني ما لا يتوافر فى الثانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اللغة العربية مادة تعليمية : ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 جعل اللغة العربية  مادة أساسية فى الجامعات العربية بكل كلياتها ، بما في ذلك الكليات التجريبية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2)تعريب المواد العلمية ، والهندسية  وأن تكون اللغة العربية هي لغة تدريس هذه المواد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3)إنشاء شعبة اللغة العربية التخصصية في السنة النهائية من المرحلة الثانوية ، تمهيدا لالتحاق طلابها بكلية دار العلوم والكليات الأزهرية ، وأقسام اللغة العربية بكليات الآداب والتربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4)رفع درجات اللغة العربية بفروعها المختلفة – فى السنة النهائية من المرحلة الثانوية إلى (150 درجة ) بدلا من (50أو60 درجة ) كما هومعمول به فى المدارس المصرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5)تشقيق فروع العربية – ابتداء من الصف الأول  بالمرحلة الثانوية – إلى &amp;quot; وحدات &amp;quot; بحيث يكون لكل وحدة كيانها المستقل تدريسا وتقييما ( نجاحا ورسوبا ) على النحو التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ-  التعبير والقراءة                    50 درجة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- النحو                              50 درجة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج –النصوص والأدب والبلاغة         50 درجة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6)اختصاص المدرس بتدريس &amp;quot; وحدة واحدة &amp;quot; من الوحدات الثلاث السابقة ولايقوم بتدريس أكثر من وحدة إلا لضرورة ملحة ، ولا شك أن هذا (التخصيص) سيمكن المدرس من التوفر على مادته ، وتعمقها والتمكن منها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7)إضافة مادة جديدة في السنة النهائية من المرحلة الثانوية هي مادة ( جماليات القرآن الكريم ) يرصد لها (50)  درجة تبرز ما في القرآن  من السحر البيانى ، والقيم التعبيرية والتصويرية بوصفه إعجازا بيانيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواضح أن هذا النوع من الدراسة يختلف عن التفسير الذى يعطي اهتمامه الأكبر للشرح اللغوي وإبراز القيم الدينية ، والاجتماعية والإنسانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== مدرس اللغة العربية : ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمدرس هو قطب الرحى فى هذا المجال . ومما يؤسف له أن مدرسي اللغة العربية حاليا هابطو المستوى وخصوصا الذين تخرجوا حديثا ، للأسباب التي ذكرتها آنفا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتى يستعيد مدرس اللغة العربية مستواه الطيب كي يتمكن من العطاء السليم السديد اوصي بما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1)نشر مراكز تحفيظ القرآني في القرى والمدن وتشجيعها ، ومنح القائمين عليها ، والملتحقين بها حوافز مادية قيمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2)إعادة المسابقة ( امتحان القبول) لدار العلوم ، واشتراط حفظ  القرآن  أو نصفه على الأقل بالنسبة للملتحقين بالكليات الأزهرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3)منح الطلاب حوافز مادية شهرية مشجعة ( وقد كان هذا النظام معمولا به من قبل في دار العلوم والأزهر ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4)إلغاء نظام الترقية بالأقدمية  المطلقة ، بحيث  لايرقى المدرس ترقية مادية أو أدبية ( من الإعدادي إلى الثانوي ، ومن مدرس عادي لمدرس أول ، ثم إلى وكيل ، أو ناظر أو موجه .... الخ ) إلا بعد أدائه امتحانا جادا في عدد من الكتب الأدبية ، والنقدية ، والتربوية ، وبعد مقابلة جادة عادلة مع لجان تشكل من رجال مشهود لهم بالكفاية في مجال العلم والتعليم والترية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5)إدخال مادة  التربية ، ومادة طرق التدريس فى السنتين الأخيرتين فى مرحلة الليسانس فى الكليات التي يتخرج فيها المدرسون ، على أن يرصد النصف الأخير من السنة الأخيرة للتربية العملية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التوجيه الفني للغة العربية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظيفة الموجه من الخطورة  بمكان، لأن توجيهاته تؤدي إلى ما يمكن تسميته &amp;quot; بالنتائج المركبة أو المزدوجة &amp;quot;، فهو يوجه مدرسيه ويرشدهم ، وهذه التوجيهات تنعكس على التلاميذ إذا أخذ المدرس نفسه بها . ومن هنا تأتي خطورة  مهمته . لذا أوصى في هذا المجال بما يأتى :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-ألا يختار لهذه الوظيفة إلا من كان على مستوي رفيع جدا – لا من العلم والثقافة فحسب – ولكن من القدرة التربوية على التوجيه والإرشاد كذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-تخفيف العبء عن الموجه ، بحيث لا يزيد نصابه علي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
35 مدرسا في المرحلة الابتدائية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
25 مدرسا في المرحلة الإعدادية ( المتوسطة ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
20 مدرسا  في المرحلة الثانوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-تكون مهمة الموجه ذات شقين : شق عملي  ، وشق تقييمي تقديري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ-  الشق العملي التعليمي : ويتحقق بقيامه بالتدريس الفعلي في فصول المدارس التي يشرف عليها تدريسا  نموذجيا  بمحضر من المدرسين  لحصتين  أو ثلاث في الأسبوع ، بحيث يغطي كل فروع المادة كل شهر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب-  الشق التقييمي التقديري : ويعني ما يسجله  الموجه فى تقريره السنوي أو نصف السنوي عن كل مدرس من مدرسيه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواضح أن الشق الأول- الذي لا وجود له حاليا – هوالأهم وهو الأعمر بالفائدة ، لأن الموجه عمليا يكون مثلا ونموذجا يحتذي للمعلمين في تدريس اللغة العربية مادة وطريقة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعودا على بدء  أقول أن ما قدمته  في هذه الوريقات أقل ، وأضعف من أن يحيط بالمشكلة تشخيصا وحلا ، وكل ما قدمته لايزيد على كونه &amp;quot; ملاحظات ميدانية &amp;quot; ,ورؤية شخصية لما أزعم انه &amp;quot; معالم على  طريق الحل &amp;quot; فإذا أصبت فلي أجران  ، وإن جانبت الصواب أو جانبني الصواب فلي أجر واحد ، وأجر واحد ليس بالحظ  اليسير في زمننا هذا . والحمد الله في الأول  والآخر.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A1..%D8%AD%D9%8E%D9%88%D9%92%D9%84%D9%8C..%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%85..%D9%88%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8C_%D9%88%D8%B9%D8%A8%D8%B1%D9%8C&amp;diff=17615</id>
		<title>في الإسراء..حَوْلٌ..وقيم..ودروسٌ وعبرٌ</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A1..%D8%AD%D9%8E%D9%88%D9%92%D9%84%D9%8C..%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%85..%D9%88%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8C_%D9%88%D8%B9%D8%A8%D8%B1%D9%8C&amp;diff=17615"/>
		<updated>2010-01-24T20:33:08Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; في الإسراء ...حَوْلٌ.. وقيم... ودروسٌ وعبرٌ&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة     == عن الحول.. المفهوم والدلالات.…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; في الإسراء ...حَوْلٌ.. وقيم... ودروسٌ وعبرٌ&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عن الحول.. المفهوم والدلالات. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهل ذكرى الإسراء والمعراج، فنشنف آذاننا، ونملأ عيوننا، وقلوبنا من إشراقات قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (سورة الإسراء: 1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويؤكد الوحي تحقق الحدث، ووقوع الإراءة ـ أي تمكين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من رؤية ما عرضه عليه الله سبحانه وتعالى من آياته ـ وجاء هذا التأكيد بالحكم على شخصية الرائي بالصدق المطلق. بنفي الضلال والغي والهوى عنه، فالوحي هو معينه الذي منه يستقي وعليه تعتمد رسالته، (إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى).النجم 4&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بلا زيغ، ولا توهم (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) (سورة النجم: 17 ـ 18).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهناك إذن &amp;quot;رحلة&amp;quot; أكرم الله بها نبيه تتمثل في الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والمعراج من المسجد الأقصى إلى السموات العلا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الرحلة التي خص بها الله سبحانه وتعالى نبينا محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ جاءت لتحقيق &amp;quot;غاية&amp;quot; شاءها الله تعالى تتمثل في أن &amp;quot;يرى&amp;quot; من آيات ربه ما شاءه &amp;quot;لعبده&amp;quot;: فكانت تسلية لنبيه بعد أن فقد أعظم نصيرين له: خديجة ـ رضي الله عنها ـ وعمه أبي طالب، وكانت رحلة تشريعية، فرضت فيها الصلاة خمسًا في اليوم والليلة، بثواب خمسين صلاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت رحلة عرفانية، رأى فيها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما زاده يقينًا ومعرفة وعلمًا بقدرة الله وآيات عظمته، وكانت رحلة &amp;quot;كاشفة&amp;quot; نقت الصف المسلم، ونفت عنه ضعاف الإيمان الذين كذبوا حادث الإسراء وعادوا إلى الكفر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أفاضت كتب التفسير، والحديث، والسيرة، في ذكر تفصيلات الإسراء والمعراج، وأغلب القراء والقارئات على علم بكثير منها، ولكني أجدني مشدودًا إلى وصف المسجد الأقصى بقوله تعالى: (الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) , فما معنى &amp;quot;البركة&amp;quot;؟ يقول الراغب الأصفهاني في كتابه القيم &amp;quot;المفردات في غريب القرآن&amp;quot;: البركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء.. كثبوت الماء في البركة.. ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس، وعلى وجه لا يُحصى، ولا يحصر، قيل لكل ما يشاهد منه زيادةٌ غير محسوسة: هو مبارك، وفيه بركة &amp;quot; ص54.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفُسر المسجد الأقصى بأنه بيت المقدس، ويقول الألوسي في &amp;quot;روح المعاني&amp;quot;: وبركته بما خص به من كونه متعبد الأنبياء ـ عليهم السلام ـ وقبلة لهم، وكثرة الأنهار والأشجار حوله.. وهو أحد المساجد الثلاث التي تشد إليها الرحال&amp;quot; 15 / 16. وجاء في الأثر أن &amp;quot;البركة&amp;quot; تمتد فتشمل مما بين العريش إلى الفرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهناك إجماع إذن على تفسير &amp;quot;حوله&amp;quot; بالمفهوم المكاني: أي ما أحاط بالمسجد الأقصى ـ أو بيت المقدس ـ من أماكن وأرضٍ &amp;quot;باركها&amp;quot; الله، أي منحها من الخير ما يزيد على المعهود المتعارف عليه في تقدير البشر وحساباتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن النظر في الآية، والسياق القرآني يتسع كذلك إلى تفسير &amp;quot;حوله&amp;quot; بالمفهوم &amp;quot;القيمي&amp;quot; والحول ـ في اللغة ـ معناه: القوة والقدرة والبراعة، والدهاء. واستصحاب الواقع التاريخي، واستقراء مراحله وأحداثه المختلفة يقطع بأن &amp;quot;منطقة المسْرى&amp;quot; ـ بيت المقدس وامتداداتها ـ بارك الله في &amp;quot;حَوْل&amp;quot; من عاش لها، وارتبط بها، ودافع عنها وعمل على تخليصها من الأذى والبغي والعدوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الأماكن ما يبعث في نفوس أصحابها، ومن يرتبطون بها ـ فكريًّا وعقديًّا ـ طاقات روحية ونفسية تنعكس وتتجسد في أعمال هائلة يعجز عنها الوصف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلمة التاريخ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصور &amp;quot; الحول ْ&amp;quot; الذي باركه الله في منطقة المسرى أكثر من أن تحصى، نكتفي منها، في مقامنا هذا بصورتين: الأولى في القديم، والثانية في الحديث. وأظهر الصور قديمًا نراها في معركة حطين (583 هـ ـ 1187م)، وهي المعركة التي أنزلت بالصليبيين هزيمة ساحقة، فتحت أمام المسلمين أبواب فلسطين كلها، وكانت بداية قوية لانهيار حكم الصليبيين في المشرق العربي. وقبلها وحّد صلاح الدين ـ تحت راية الإسلام ـ مصر، والشام، والعراق، والجزيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت قوات الصليبيين لا تقل عن خمسين ألفًا، وجيش صلاح الدين لا يزيد على نصف هذا العدد، وتمخضت المعركة عن انتصار ساحق مبين للمسلمين، وقتل من الأعداء قرابة ثلاثين ألفًا، وأُسر غيرهم آلاف، منهم ملوك وأمراء مثل &amp;quot;الملك غي&amp;quot; والأمير &amp;quot;ينودي شاتيون&amp;quot; قال ابن الأثير &amp;quot;وكثر القتل والأسر فيهم، كان من يرى القتلى منهم لا يظن أنهم أسر منهم أحد. ومن يرى الأسرى منهم لا يظن أنه قتل منهم أحد&amp;quot; وكان انتصار حطين نقطة انطلاق لجيش صلاح الدين إلى التحرير الشامل &amp;quot;فتم تحرير قلعة طبرية، وعكا، ومجد بابا، والناصرة، وقيسارية، وحيفا، وصفورية، ودبورية، والفولة، وجنين، وزرعين، والطور، وإسكندرية، والبيرة، وجبل الجليل، وتل الصافية، وتل الأحمر، والسلع، ويافا، وصيدا، ونابلس، وقلعة نابلس، وسبطية، وتبنين، وبيروت، والرملة، وعسقلان، وغزة، وبيت لحم، وبيت جبريل، والنطرون، والخليل.. وغيرها من عشرات المواقع، والمدن والقرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه العدد الأقل الذي &amp;quot;بارك الله حوله&amp;quot; فغلب ـ بل سحق ـ العدد الأكثر (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ).البقرة 249&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي أواخر القرن الماضي رأينا  كيف بارك الله حَوْل انتفاضة الأطفال وجعل حجارتهم أشد لذعًا ولسعًا على اليهود من الرصاص، وقد رأينا على شاشة التلفاز كيف يهرول أعداء من الجنود الصهانية أمام &amp;quot;قذائف الحجارة&amp;quot; من أيدي أطفال الأقصى، محاولين التماس &amp;quot;سواتر&amp;quot; تحميهم من زخات هذه الحجارة ، ورأينا ما لا يقل عن عشرة جنود يولون الأدبار في هلع أمام امرأة فلسطينية أرادوا اقتحام بيتها، فرفعت في وجوههم &amp;quot;مذراة&amp;quot; القمح، وهي قطعة خشبية لها أصابع، كأصابع الكف يذرى بها القمح في الهواء لفصل الحب عن التبن، وعلل بعضهم هربه بأن ما رآه في يد المرأة كان مدفعًا شاشًا غريبًا له &amp;quot;مواسير&amp;quot; متعددة. وصدق تعالى إذ قال: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) البقرة 96  . وإذ قال: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى).الأنفال 17&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن صور &amp;quot;الحول&amp;quot; الذي باركه الله ما رأيناه من بطل حماس &amp;quot;محمود أبو هنود&amp;quot; الذي استطاع أن يهزم خمسمائة من الجيش الصهيوني، ويقتل ثلاثة من ضباطهم، ويجرح آخرين، ثم يفلت بعد ذلك من أيديهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها البركة الإلهية الممتدة التي وسم الله بها &amp;quot;حول&amp;quot; المؤمنين وجهادهم على مدى العصور ما ثبتوا على إيمانهم (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ).الروم 47 . وهذا التفسير ـ ولا شك ـ يدفع المؤمنين إلى مزيد من اليقين والثقة في نصر الله، ويفتح أمامهم، أبواب الأمل الصادق، إلى تحقيق النصر المؤزر المبين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواقعة الإسراء والمعراج لم تكن في حاجة لإثباتها إلى ذلك المجهود الذي بذله بعض العلماء مستخدمين بعض الحقائق العلمية المتعلقة بسرعة الضوء وغيرها لمجابهة من يعترض ـ أو يعجب متسائلاً: أمن المعقول أن يتم للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك ـ إسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ومعراج منه إلى السموات العلا، ثم يعود من هذه الرحلة إلى فراشه، وهو ما زال دافئًا، أي أنها رحلة لم تستغرق من عمره البشري إلا دقائق؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقول: لا مجال للتعجب، ولا الاعتراض، ولا حاجة لتجنيد المعارف العلمية التجريبية لإثباتها، وذلك لسبب واضح خلاصته أن الأفعال كلها &amp;quot;مسندة&amp;quot; إلى الله سبحانه وتعالى: فمحمد لم يسر، ولكن الله هو الذي &amp;quot;أسرى&amp;quot; به، والإراءة ـ أي التمكين من الرؤية ـ جاء من الله &amp;quot;لنريه&amp;quot; وليس &amp;quot;ليرى&amp;quot; وقدرة الله كاملة مطلقة لا تحتاج إلى تعليل أو تبرير (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (سورة يس: 82). وما على المؤمن إلا التسليم المطلق في مثل هذه الحال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويبقى عطاء الإسراء والمعراج فيضًا من الدروس والتوجيهات التربوية، والخلقية والدعوية نستقطر بعضها، ونقدمه بإيجاز في السطور الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ على الداعية أن يجهر بالحق، ومعطيات دعوته في صراحة، وشجاعة حتى لو كانت الثمرة مرة، والنتيجة غير مجدية، أو ضارة في ظاهرها. فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قص على قريش قصة الإسراء حال عودته، ولم يكتمها، فقوبل بالسخرية، وارتد بعض المسلمين عن الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ التسليم المطلق بالغيبيات من لوازم الإيمان الحق انطلاقًا من الإيمان بمصداقية المصدر، كما رأينا من أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ فقد قال للمشركين الذين سعوا إليه لتشكيكه في مصداقية الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ &amp;quot;إن كان قال ذلك لقد صدق .. فإني أصدقه على أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء غدوة أو روحة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ على الداعية أن يؤدي دعوته بكل ما يستطيع من أدلة نظرية وعملية تحقيقًا لإقناع الناس، واستمالتهم. فقد وصف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لقريش المسجد الأقصى، وعيرًا لهم بالطريق وعددها، وعدتها، وأحمالها، وبعيرًا لهم نفر. وذلك إجابة على أسئلة لقريش أرادت بها تعجيزه وتكذيبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ على المسلم اختيار الوقت المناسب لأداء العمل على وجهه السليم المتقن السديد، فليست كل الأوقات سواء في هذا المجال. وقد نستأنس لذلك بجعل الليل ـ لا النهار ـ للإسراء. يقول العلامة الآلوسي في روح المعاني &amp;quot;وإنما أسري به ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلاً لمزيد الاحتفال به ـ عليه الصلاة والسلام ـ فإن الليل وقت الخلوة والاختصاص، ومجالسة الملوك، ولا يكاد يدعو الملك لحضرته ليلاً إلا من هو خاص عنده&amp;quot; 9 / 16. ومن لطائف ابن الجوزي في ذلك: إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سراج، والسراج لا يقاد إلا ليلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ على المسلم أن يأخذ بالأسباب، ويتخذ ـ بَعد التحري ـ ما يراه أجدى الوسائل وأنفعها لتحقيق أهدافه، دون تواكل، أو اعتماد على الصدفة والحظ، فإن الله القادر سبحانه وتعالى، وهو الذي  ( إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) آل عمران 47 لم يكن ليعجزه أن يسرى ويعرج بعبده في أقل من لمح البصر, دون أن يوجه جبريل إلى رسوله لتبليغه بأمر الله، واتخاذ البراق وسيلة للقيام بهذه الرحلة الربانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 ـ التدرج يجب أن يكون قاعدة يأخذ الناس أنفسهم بها في كل مجالات الحياة: المادي منها والمعنوي، كأمور الإصلاح، والتقنين وتوجيه الرعية، والتربية والتعليم، وتحصيل المعارف، فبالتدريج تكتسب النفوس مرانة ودربة، وتتهيأ بالسهل لتقبل ما هو أصعب، واستساغة ما هو أقوى وأشد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس هناك أخطر على النفوس والمجتمعات، والأنظمة من الطفرة، والغلو، والإسراف، وقد قيل &amp;quot;إن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى&amp;quot;. وقد نبه المفسرون القدامى إلى أن من حكم هذا الترتيب إذ أسرى به أولاً إلى بيت المقدس، وعرج به ثانيًا منه ليكون وصوله إلى الأماكن الشريفة على التدريج، فإن شرف بيت المقدس دون شرف الحضرة التي عرج إليها، وقيل توطينًا له ـ عليه الصلاة والسلام ـ لما في المعراج من الغرابة العظيمة التي ليست في الإسراء، وإن كان غريبًا أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكأنما كان الإسراء ـ وهو رحلة أرضية ـ تهيئة نفسية وروحية للمعراج.. للرحلة السماوية الكبرى وما فيها من مشاهد يستحيل على النفس البشرية مواجهتها، واستيعابها، والإحاطة بمدلولاتها إلا بمنحة من قدرة الله ومشيئته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 ـ من مشاهد الإسراء والمعراج ما يذكرنا بما نسميه ـ تعليميًا وتربويًا ـ &amp;quot;وسائل الإيضاح&amp;quot; وهي تمثل ـ كما هو معروف ـ في اللوحات والمجسمات، والمشاهد الحوارية وغيرها، والهدف منها تسهيل العملية التعليمية، وتقريب المفاهيم ـ عمليًا وميدانيًا ـ من التلاميذ، وطلاب العلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي هذه الرحلة الربانية رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فئات متعددة مختلفة من الناس، ولكل فئة &amp;quot;حالة غريبة&amp;quot; مما دفع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى سؤال جبريل عن واقع كل فئة، فيشرح له جبريل حل كل فئة، وحظها من الثواب والعقاب. ومن هذ الصور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ ـ صورة آكلي أموال اليتامى ظلمًا، وقد تمثلوا في هيئة قوم لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكل الله بهم من يأخذ بمشافرهم، ويجعل في أفواههم صخرًا من نار يخرج من أسافلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب ـ صورة الهمازين المشائين الذين يغتابون الناس، وقد تمثلوا في هيئة قوم يعذبون بقطْع جلودهم، وترد في أفواههم، ثم يقال لهم: كلوا كما أكلتم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جـ ـ صورة الزناة الذين يتركون ما أحل الله إلى ما حرم. وقد رآهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قومًا على مائدة عليها لحم مشوي كأحسن اللحم، وإذا حولهم جيف يهرعون إليها، ويأكلون منها، ويدعون ذلك اللحم الطيب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د ـ صورة الذين تـتثـاقل رءوسهم عن الصلاة المكتوبة، وقد رآهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هيئة قوم تُرضخ (تحطم) رءوسهم بالصخر، كلما رضخت عادت كما كانت، فتُرضخ من جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هـ ـ صورة خطباء الفتنة، وقد رآهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هيئة قوم تقرض ألسنتهم، وشفاههم بمقاريض من الحديد، كلما قرضت عادت كما كانت، فتقرض من جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ـ صورة الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة الخطيرة، ثم يندم عليها، فلا يستطيع أن يردها، وقد تمثل للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هيئة ثور عظيم يخرج من جحر صغير، ويحاول أن يرجع من حيث خرج فلا يستطيع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ز ـ صورة المجاهدين في سبيل الله: رآهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هيئة قوم يزرعون في يوم، ويحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد كما كان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هذه الصور الغيبية التي رآها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذه الرحلة الربانية المباركة لتذكرنا كما قلت بالآليات التربوية التعليمية التي يطلق عليها وسائل الإيضاح، وهي تعكس إيحاء قويًا للمؤمين الدعاة في كل زمان، ومكان أن يؤثروا ـ في دعوتهم ـ ما كان عمليًا يعتمد على التجسيم والتشخيص، والحركة، وضرب الأمثال بالمحسوس المشهود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن جهة أخرى نستشعر فيما قدم توجيهًا للمسلم بضرورة السعي إلى المعرفة، والإحاطة العلمية بما يشاهد، وما يعرض عليه لإدراك حقيقته وأبعاده ودلالته، وأن يقصد بالسؤال من كان خبيرًا عليمًا بهذه الأمور، فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يترك مشهدًا من المشاهد إلا وسأل عنه جبريل ـ عليه السلام ـ &amp;quot;ما هذا يا جبريل؟&amp;quot; &amp;quot;من هؤلاء يا جبريل؟&amp;quot; وكل مشهد من هذه المشاهد ـ وأغلبها يعتمد على الترهيب  يجسد فداحة العذاب الذي ينزل بالعصاة والمارقين، والمخالفين لشرع الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن فوائد المعروض أيضًا أن على &amp;quot;الخبير العالم&amp;quot; ألا يكتم علمه، وألا يقصر في البيان، وأن يستفرغ كل جهده ليوضح للناس ما استغلق عليهم من أمور دينهم ودنياهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها بعض نفحات الإسراء، وعلينا أن نتعلم ونعتبر (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) (سورة ق: 37).&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D9%86%D8%A7_%D8%B1%D8%A3%D9%8A%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6&amp;diff=17611</id>
		<title>أنا رأيت الجني الأبيض</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D9%86%D8%A7_%D8%B1%D8%A3%D9%8A%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6&amp;diff=17611"/>
		<updated>2010-01-24T20:21:19Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;أنا رأيت الجني الأبيض&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   علي الهاتف دار الحديث بيني وبين الإعلامي اللامع ال…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;أنا رأيت الجني الأبيض&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
علي الهاتف دار الحديث بيني وبين الإعلامي اللامع الأستاذ راضي سعيد - مدير مكتب قناة «اقرأ» الفضائية بالقاهرة, ومقدم برنامج «فتاوي علي الهواء» - وكان موضوع حديثنا الحلقات الهادفة الناجحة التي تقدمها «بسمة وهبة» عن «الجن والسحر والشعوذة» في برنامجها الأسبوعي المتفوق &amp;quot; قبل أن تحاسبوا &amp;quot;, وقد شهدت ثلاث حلقات استضيف فيها عدد من علماء الدين والمفكرين والمشعوذين وضحاياهم, مما أضفي علي هذه الحلقات الواقعية والمصداقية, زيادة علي براعة العرض والمناقشة الجادة البعيدة عن الشطط والتهريج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سألني الأستاذ راضي: ولماذا لا تدلي بدلوك في هذا الموضوع?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سيكون ذلك - إن شاء اللّه - قريبًا  , وهأنذا أفي بالوعد..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي إيجاز شديد أقول: إن هناك حقيقتين ترتبطان بمنطق الإيمان, وعلينا - نحن المسلمين - أن نؤمن بهما:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحقيقة الأولي: أن هناك عالمًا آخر غير مرئي هو عالم الجن, ويقطع بذلك القرآن الكريم في عدد من الآيات منها علي سبيل المثال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 - فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جانًَ} [الرحمن: 39].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 -ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه} [سبأ: 12].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 - ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرونّ} [الصافات: 158].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن هناك أحاديث نبوية متعددة تقطع بوجود الجن ولا يتسع المقام للاستشهاد بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الحقيقة الثابتة فهي أن هناك ركامًا من الخرافات والأساطير نسجت - علي مدار التاريخ - حول الجن, وهذا لا ينفي وجودها, بل يؤكده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==   نصيحة.. وتحذير ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكنت من صغري أسمع أن فلانًا «ملبوس», وأن فلانة عليها «أسياد», وأسمع حكايات عن «شمهورش» ملك الجن الأحمر, كما كنت أسمع شهادات الناس بمقدرة الجن الأزرق, فيقال «فلان خبّأ فلوسه في مكان خفي لا يستطيع مخلوق أن يكشفه حتي الجن الأزرق». ولم أسمع أبدًا من يقول: الجن البني, أو الأخضر, أو الأصفر... ولم أدٍر حتي الآن السرّ في اختصاص الجن بهذين اللونين: الأحمر والأزرق!!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي «المنزلة» مسقط رأسي «كنا أسرة كبيرة العدد تعيش في بيت كبير&amp;quot;, وكان والدي - من صغري - يحذرني دائمًا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- احذر يا ولدي... لا تمش أمام منزل  &amp;quot; أبوسْلِمان &amp;quot; بعد منتصف الليل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ليه.. يا والدي?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  اسمع كلامي .. وخلاص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسمعت بعد ذلك أن هذا البيت «مسكون», أي فيه عفاريت لا تظهر إلا بعد منتصف الليل. وعجبت كيف يقيم فيه أبوسلمان بمفرده.. فهو عزب.. لا زوجة, ولا أولاد, وهو «صائغ» يبيع المشغولات الذهبية في دكان صغير له وسط البلد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من عادته أن يجمع بضاعته من المشغولات الذهبية, ويضعها في حقيبة, ويعود بها إلي بيته بعد كل غروب, ليحفظها فيه خوفًا من اللصوص. فلم تكن أبواب الدكاكين في قوة أبواب اليوم. ثم يحمل حقيبته كل صباح, ويذهب إلي دكانه ليعرضها من جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبجانب بيت &amp;quot; أبو سلمان &amp;quot; ضريح أو مقام لولي من أولياء اللّه يردد الناس اسمه دائمًا «سيدي سلامة», ويتبركون به. وباسمه سُمي الشارع. وحتي أصل إلي بيتنا كان عليّ أن أسلك هذا الشارع حيث يقع بيتنا علي مسافة مائة متر تقريبًا, أو شارعًا أبعد هو «شارع القفاصين», وكنت أتفادي الشارع الأول ليلاً بسبب بيت &amp;quot; أبوسلمان &amp;quot; استجابة لتحذير الوالد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ورأيت الجني الأبيض!! ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي مساء «خميس» في شهر أغسطس.. في ليلة قمراء في منتصف شهر عربي, طال بنا المسار أنا وبعض زملائي في المدرسة الثانوية - في منطقة انحصر ماء بحيرة المنزلة عنها, وخلّف وراءه جُزرًا من الماء منفصلة, وكان البدر ينعكس علي مرآة هذه الرقع المائية, فكأنه عشرات من البدور لا بدرًا واحدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسرقنا الوقت.. ياه.. الساعة الآن الواحدة من صباح الجمعة... وتفرقنا.. واتجه كل منا إلي منزله... كانت نزهة طيبة.. وشغلتني استعادة صورة البدر المنعكس علي الرقع المائية عن نفسي.. لأجدني أسلك «الطريق المحظور» وأجدني بمحاذاة ضريح &amp;quot;سيدي سلامة&amp;quot; وبجواره منزل «أبوسلمان » لا يبعد عني أكثر من خمسة أمتار. توقفت.. أخذتني رعشة خفيفة, وأنا أستيعد نصيحة والدي...:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- احذر يا ولدي.. لا تمش أمام منزل &amp;quot;أبوسلمان&amp;quot; بعد منتصف الليل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا أفعل؟. هل أعود.. وأقطع مسافة طويلة لأسلك إلي بيتنا.. الشارع الآمن.. شارع القفاصين؟ دار هذا الخاطر, أو هذا التساؤل في نفسي.. وعينايَ علي باب المنزل الرهيب.. منزل &amp;quot;أبوسلمان&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفجأة طار هذا الخاطر, وتسمرت قدماي, في الأرض, وشعرت أن جلدة رأسي قد شُدت بملاقط الحديد, حتي التصقت بعنقي, وأن كل شعرة في رأسي تحولت إلي شوكة حارقة.. لقد رأيت باب بيت &amp;quot; أبوسلمان &amp;quot; يُفتح ببطء شديد, وعلي ضوء البدر رأيت مخلوقًا غريبًا جدًا يخرج منه.. لم أر مثله من قبل.. المخلوق الغريب طوله قرابة مترين ونصف المتر, وعرضه قرابة مترين, ولونه أبيض ما عدا جنبيه, فلونهما داكن, ويخرج من كل جانب ذراع طويلة, وضعهما المخلوق خلف ظهره, والأغرب من ذلك أن له أربع أرجل.. رجلين في كل جنب, وكل رجل تمشي أمام الأخري. والأرجل الأربع تقطع الطريق المؤدي إلي بيتنا في بطء وانتظام. ولم أر له رأسًا أو وجهًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شعرت برأسي أثقل من أن يحمله جسمي, وأن قدميّ قد تخلتا عني.. إنه جني.. جني أبيض.. وأعتقد أن أحدًا لم يره قبلي.. وحاولت أن أشعر نفسي بشيء من الطمأنينة والجني يبتعد عني في بطء شديد.. وبصعوبة بدأت أحرك لساني الذي جف عليه حلقي.. وأنادي بصوت خافت لا يسمعه غيري:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-يا شاويش.. ياشاويش..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبدأت أرفع صوتي شيئًا فشيئًا وأنا أري الجني يبتعد عني... فلما رأيته يبدأ اختفاءه مائلاً إلي شارع جانبي في اليسار... استجمعت كل قوايَ وصرخت بأعلي صوتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يا شاويش.. يا شاويش... يا شاويش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفجأة سمعت فرقعة لم أسمع مثلها من قبل, فأخذتني نوبة من الرعب الشديد, وانطلقت أعدو في الاتجاه العكسي.. قاصدًا شارع القفاصين لأصل إلي بيتنا      &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصلت إلي البيت.. بدأت أشعر بالطمأنينة والأمان.. وأخذت أسأل نفسي: ما هذه الفرقعة الشديدة ؟ آه.. تذكرت.. لقد قرأت ذات مرة أن الجني - أي جني - يحدث فرقعة هائلة في حالتين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حالة الظهور... وحالة الاختفاء و.... فهذه إذن فرقعة الاختفاء. عندما سمع الجني صراخي: يا شاويش.. يا شاويش …..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألقيت نفسي علي سريري مثقلاً بالإعياء وخوف ممزوج بالشعور بالذنب لأنني خالفت نصيحة والدي. ولكني شعرت بشيء من الزهو؛ فأنا أول من رأي الجني الأبيض . ورحت في نوم عميق, وأنا أستعجل الصباح حتي أروي للناس ولزملائي السبق الذي خصني اللّه به, وهو رؤية الجني الأبيض..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يوقظني إلا صوت أمي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  اللّه!! ضاعت منك صلاة الفجر, فهل ستضيّع منك صلاة الجمعة أيضًا?!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توجهت إلي مسجد (أبو خُودة) القريب من بيتنا , لم أع كلمة واحدة من خطبة الجمعة.. فالصداع يكاد يحطم رأسي تحطيمًا.. وانتهت الصلاة, وأمام المسجد تجمع عدد كبير من الناس.. دفعني حب الاستطلاع أن أتجه إليهم.. وقلت في نفسي: «إنها فرصة لأتحدث عن السبق الذي حققته برؤية الجني الأبيض», ولكني سمعت أحدهم يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لكن الحمد للّه.. الشاويش منصور قبض علي اللصين, الخطيرين.. إنهما فلان وفلان من أرباب السوابق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سألت صاحبنا: إيه الحكاية?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  أبوسلمان كان في القاهرة.. يظهر أن اللصين كانا علي علم بسفره, تسللا إلي البيت بعد منتصف الليل لسرقة «شنطة» المشغولات الذهبية, فتشا البيت كله فلم يعثرا عليها. لم يعد أمامهما إلا دولاب أبيض محكم الإغلاق وضعه أبوسلمان في المطبخ لإيهام اللصوص أنه   نملية.. واستنتج اللصان - بسبب القفل الكبير الذي يحكم إغلاق هذا الدولاب - أن شنطة الذهب بداخله, حاولا فتحه.. فلم يوفقا.. فهداهما تفكيرهما إلي حمل هذا الدولاب الأبيض إلي مكان مهجور آمن لفتحه دون أن يشعر أحد. وبعد أن غادرا البيت, وابتعدا عنه سمعا فجأة صوتًا يصرخ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يا شاويش.. يا شاويش..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فخافا, وجريا بالدولاب, ولكنهما اصطدما بحائط في الطريق, فسقطا جريحين.. وتحطم الدولاب.. وأحدث فرقعة عالية أيقظت سكان الشارع... وكانت الشنطة فيه فعلاً.. وأسرع «الشاويش منصور», وألقي القبض عليهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سألت الراوي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  لكن مين الشخص الذي كان يصيح.. ياشاويش.. ياشاويش؟ هل عرفوه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاءني الجواب من الواقفين في نفس واحد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- جري إيه يافلان؟ هوّ فيه غيره؟ طبعًا «سيدي سلامة» صاحب الضريح المجاور للبيت.. ولي من أولياء اللّه.. سره باتع.. حقيقي سره باتع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسحبت قدميّ.. عائدًا إلي البيت وأنا أشعر بخيبة الأمل.. وأردد بيني وبين نفسي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- صحيح..مفيش غيره.. .إنه سيدي سلامة.. سره باتع.. سره باتع.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D9%84%D8%A7_%D8%AA%D9%85%D9%88%D8%AA&amp;diff=17608</id>
		<title>إنها جماعة لا تموت</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D9%84%D8%A7_%D8%AA%D9%85%D9%88%D8%AA&amp;diff=17608"/>
		<updated>2010-01-24T19:02:33Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; إنها جماعة لا تموت&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    من ثمانين عاما أنشأ الإمام الشهيد حسن البنا ــ رحم…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; إنها جماعة لا تموت&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من ثمانين عاما أنشأ الإمام الشهيد [[حسن البنا]] ــ رحمه الله ــ جمعية [[الإخوان المسلمين]] ، من ستة أشخاص في مدينة الإسماعلية ( سنة 1928 م ) . وانتشرت الدعوة على المستوي المصري ، ثم العربي ، ثم العالمي . وفي كلمات قلائل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحولت دعوة [[الإخوان]] من جمعية ، إلى جماعة ، إلى تيار له وجوده الحي في كل دول العالم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد حضرت بعض مؤتمرات شباب [[الإخوان]] في الولايات المتحدة في بداية التسعينيات من القرن الماضي في &amp;quot; جيرسى سيتى &amp;quot; و &amp;quot; اسبرنج فيلد &amp;quot; بولاية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الينوي ، وغيرها وحضرها آلاف الشباب من أوربا وأسيا وأفريقيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الحقيقة اعتبرها نقضا ميدانيا &amp;quot; للكبير جدا &amp;quot; الذي سئل عن الإخوان فأجاب &amp;quot;مفيش حاجة عندنا اسمها إخوان ... مفيش شئ اسمه إخوان &amp;quot; . وهو أسلوب تحقيري في التعبير عن عباد الله ، إذ يصفهم بكلمتي &amp;quot; شئ ... وحاجة &amp;quot; .  وباستقراء التاريخ الحديث نري جماعة الإخوان ذات ملمحين واضحين فارقين هما :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملمح الأول : البقاء و الاستمرارية . حتي إن أحد المفكرين المحايدين كتب مقالا جاء فيه &amp;quot; إنها جماعة غير قابلة للموت &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والملمح الثاني الثبات و الصمود أمام المحن المسعورة التي واجهتها الجماعة : من قتل ، وشنق ، ونعذيب ، ومطاردة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقول إنهما ملمحان فارقان ، لا يستطيع أحد أن ينكرهما ، ولا يوجد واحد منهما في أي حزب من الأحزاب الأخري . ومن حقنا أن نسأل أين حزب الوفد صاحب الأغلبية التاريخية في عهدي سعد زغلول ، ومصطفي النحاس ؟ . وأين الحزب الوطني : حزب مصطفي كامل و محمد فريد ؟ . وأين حزب الأحرار الدستوريين ؟. وأين الحزب السعدي ؟ وأين حزب إسماعيل صدقي باشا الذي سماه حزب الشعب؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلها أحزاب لم تتعرض لأية محنة أو اضطهاد ، وكلها أحزاب لم يعدْ لها وجود ماعدا بقية قليلة من أعضاء حزب الوفد ، تتطاحن علي الزعامة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أماما يسمى حاليا &amp;quot;الحزب الوطني الديمقرلطي&amp;quot; فيذكرني بحزب الشعب ( حزب صدقي باشا ) الذي نشأ بقرار حكومي . ولا تصدق من يزعم أن الحزب الوطني هذا نبع من أعماق الشعب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأضحك طويلا ــ إلي درجة القهقهة  ــ حينما أسمع من أحد مسئوليهم أن عند الأعضاء الذين يحملون بطاقة العضوية تعدى المليونين، بالإضافة الي المحبين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا أسميها &amp;quot; بطاقات الاستنفاع &amp;quot; ، أو جواز المرور لتحقيق المصالح الخاصة ، وأؤكد أنه ليس في هؤلاء جميعا عضو واحد على استعداد أن يتحمل متاعب اعتقاله يوما واحدا في سبيل &amp;quot; مبادئ الحزب &amp;quot; ( !!!!) الذي ينتمي إليه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معذرة أيها القارئ ... أنا آسف جدا ... لأن الأعضاء لا يعرفون مبادئ الحزب الوطني( إن كان له مبادئ )، والشعب يحس بهذا ، ولا يفهم من الكبار شيئا . وشعبنا المطحون المكتوم يعبر عن &amp;quot; جوانيته &amp;quot; بالنكتة . ومنها النكتة الآتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد أن أعلن الحزب الوطني شعاريه في مؤتمرين مختلفين، وهما ( العبورالأول )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ( العبور الثاني ) ، ذهب أحد الأعضاء إلي صفوت الشريف ومعه خمسة آلاف جنيه . وقال له أعطيك هذا المبلغ لو فهَّمتني الفرق بين العبور ألأول والعبورالثاني   &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأخرج صفوت الشريف من خزانته كيسا ممتلئا بالنقود وقال للرجل : لأ ... دوول عشرين الف جنيه ... خدهم لوفهمتني انت الفرق بين العبورين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن طبيعة الدعوات في وجودها الداخلي ليست صفوا خالصا . فلابد من الخارجين علي الجماعة والمنشقين عليها ، حدث ذلك في الصف الإخواني من شخصيات لها ثقلها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن من يقرأ &amp;quot;مذكرات الدعوة والداعية &amp;quot; للإمام الشهيد حسن البنا . والكتب التي أرخت للدعوة وخصوصا كتاب الأستاذ محمود عبد الحليم -رحمه الله- &amp;quot; الإخوان المسلمون :أحداث صنعت التاريخ &amp;quot; يرى ان الجماعة – من أول نشأتها سنة 1928حتى االآن – تعرضت وتتعرض لمحن عاتية قاسية , ومن أشهرها ابتعاد أو إبعاد أحمد السكري وفصله , وارتماؤه بعد ذلك في أحضان الوفديين , فكان يكتب كل يوم مقالا في صحيفتهم &amp;quot; صوت الأمة&amp;quot; يحمل فيه على الإخوان ومرشدهم .وكانت الصحيفة تنشر كل يوم عنوانا ثابتا نصه &amp;quot; هذه الجماعة تهوي &amp;quot; . وتحت العنوان عشرات من الأسماء المخترعة لأشخاص يعلنون استقالتهم من الجماعة . أما الفتن التي أشعلها عبد الناصر ورجاله أيام المرشد الثاني حسن الهضيبي – رحمه الله – فمعروفة مشهورة . وقد أطفأها الله  .  ونكتفي بهذه الإشارات في جزئية ليست هي موضوعنا الأساسي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استطاع عبد الناصر أن يستقطب بعض أعضاء الهيئة التأسيسية الذين استجابوا له , وانطلقوا إلي المدن المصرية ليجمعوا توقيعات بإقالة المرشد حسن الهضيبي . وقد شهدت بنفسي – وأنا طالب في المرحلة الثانوية , وأحد مسئولي قسم الطلبة بالإخوان في المنزلة -  واقعة أرويها للتاريخ وخلاصتها : أن الدكتور طلبة زايد رئيس شعبة الإخوان بميت عاصم دقهلية ، وعضو الهيئة التأسيسية جاء للأستاذ عبد الرحمن جبر رئيس الإخوان بمنطقة المنزلة وعضو الهيئة التأسيسية , وطلب منه التوقيع علي &amp;quot; عريضة &amp;quot; تقيل حسن الهضيبي ، فرفض الأستاذ عبد الرحمن وقال له بالحرف الواحد :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ولكن هذه خيانة ... وغدر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال له الدكتور طلبة زايد :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ هذا تصرف شكلي ، فنحن مع الأستاذ [[الهضيبي]] إلي الأبد ، ولكننا سنطلع عبد الناصر علي هذه العريضة ، لنهدئ من غضبه علي [[الإخوان]] ، وتعود الجماعة تزاول نشاطها ، بصورة طبيعية ، تحت قيادة مرشدنا [[حسن الهضيبي]] ، وكل تصرفاتنا وكلامنا الآن سر بيننا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الدكتور طلبة غدر وخان ، فقد فوجئنا في اليوم التالي بجريدة الجمهورية تنشر صورة وعليها توقيعات عشرات من الهيئة التأسيسية ، يطالبون فيها بإقالة المرشد حسن الهضيبي . وطبعا كان غالبية هؤلاء مخدوعين في عملاء من أمثال طلبة زايد . وقد رأيت بعدها الأستاذ عبد الرحمن جبر وهو يبكي و يردد بينه و بين نفسه : لقد خدعني طلبة ، وحسابي وحسابه علي الله  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
************&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقول إن هذه طبيعة الدعوات : فيها الثابتون ، وفيها من يعبد الله على حرف ، وفيها من تشده زهرة الحياة الدنيا فيقدم أولاه علي أخراه . وفيها المكاسب ، وفيها المخاسر ، ولكن البقاء للأصلح دائما .   ولا يقولن قائل إن ممن انشق على [[الإخوان]] شخصيات لها وزنها وفقهها الدعوي ، مثل الأساتذة عبد العزيز جلال ، وصالح عشماوي ، والدكتور عبد العزيز كامل . ويتخذ القائل من ذلك دليلا على ضعف الصف الإخواني ، وفساد القيادة الإخوانية ، واختلالها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقول لصاحب هذه الدعوي ، أو الادعاء العريض : إنه استخلص نتيجة غالطة لا تتفق مع واقع الجماعة في مسيرتها الطويلة ، فهي دائمة الانتشار في كل أنحاء العالم ، وانشقاق شخصية أو شخصيات لها وزنها وعلمها لا يقطع بفساد القيادة وانحراف المسيرة ، يشهد بذلك الرؤية الميدانية لوجود الجماعة . كما ذكرت آنفا ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعودا علي بدء أقول : لم يتعرض حزب أو جماعة في العصر الحديث لما تعرضت له جماعة الإخوان من محن واضطهاد ، ولا لجزء يسير من ذلك : فهناك &amp;quot;حرب شاملة &amp;quot; معلنة رسميا علي الجماعة , من قياديين كبار جدا , إلى أذناب يرددون أصوات الأسياد. ونرى الهاجمين يستحلون أخس آليات الهجوم من تزوير ، وكذب ، ومغالطات ، وتهويل في التصوير والتجسيم . ووراءهم إمكانات &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مادية ضخمة ، ومساندات سلطوية هائلة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-فالإخوان جماعة محظورة قانونا ، أي ليس لها وجود قانوني .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-وهي جماعة إرهابية لها جهازها السري الجديد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-وهي جماعة خائنة لها اتصالات سرية بالأمريكان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-وهي جماعة تساند &amp;quot; حماس &amp;quot; في إرهابها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-وهي جماعة تعد أخطر علي مصر والعرب من إسرائيل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن قيبل التضخيم والتهويل ما كتبه أحدهم في صحيقة قومية عن العرض الرياضي الذي قدمه طلاب [[الإخوان]] بالأزهر ، وارتدى بعضهم زي الفدائيين من [[حماس]] . وهذا العرض نفسه قدمه طلاب الإخوان من سنتين ، فلم يعلق عليه أحد ، لا في الإعلام ، ولا في الأمن ، ولا في إدارة الأزهر . ولكنه الآن ـ كما كتب أحدهم في صحيفة قومية ـ يعد انذارا وتهديدا للوجود الوطني ، وللسلام الاجتماعي ، وإرهابا للمواطنين في حياتهم و... و ... الخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن التزوير&amp;quot; بالحذف &amp;quot; أو الإسقاط ما نجده في تخريج بعض الكتاب المغالطين لكلمة المرشد الآتية  : &amp;quot; إن [[الإخوان]] علي استعداد أن يساهموا في تحرير فلسطين بعشرة آلاف من شبابهم ، ولكن ذلك طبعا لا يكون إلا بموافقة الحكومة &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت فرصة للكتاب إياهم ، فتحدثوا عن &amp;quot; الطابع الإرهابي &amp;quot; لمرشد الجماعة الذي يهدد الدولة بآلافه .... إن أية حكومة ترفض هذا التهديد الإرهابي لسيادتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما العبارة الأخيرة في كلمة المرشد وهي &amp;quot; ولكن ذلك طبعا لا يكون إلا بموافقة الحكومة &amp;quot; فلا وجود لها ، أي حذفها هؤلاء &amp;quot; الخراصون &amp;quot; ليستقيم النص مع هدف هؤلاء الذين لجئوا إلي ما يسميه القانون &amp;quot; التزوير بالحذف أو الإسقاط &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقريب من ذلك أن الأستاذ عاكف صرح أكثر من مرة بإن &amp;quot; بابه مفتوح للصحفيين و الباحثين و الدارسين الأمريكان بشرط أن يكون ذلك عن طريق الخارجية المصرية &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووجدها &amp;quot; الهمام &amp;quot; حمدي رزق فرصة لاتهام الإخوان ومرشدهم بالخيانة الوطنية ، زاعما أن لهم اتصالات سرية مع أمريكا . ومما قاله حمدي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; الأمريكان يتصلون بالإخوان سرًا وعلانية، تلك هي المشكلة، هل نعالجها بالإنكار أو بالاستنكار أو بالرفض. والاحتجاج وتصدير حديث الأمن القومي المصري مقابل الأمن القومي الأمريكي؟! .......&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دوني &amp;quot;السفير الأمريكي، يعرف والمرشد يعرف، والنظام يعرف أن الاتصالات لم ولن تنقطع، بين الإخوان والأمريكان، وما يظهر على السطح ما هو إلا قمة جبل الاتصالات، فقط ما يظهر من المياه الأمريكية العميقة التي تبحر فيها مركب الإخوان منذ أيام [[حسن البنا]] .....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مرشد [[الإخوان]] بنفسه يعترف بالاتصالات وبوجه مكشوف ويصرح بأن بابه مفتوح للصحفيين والباحثين والدارسين الأمريكان، ويتجمل أمام الحكومة المصرية بأنهم ـ أي [[الإخوان]] ـ لن يلتقوا المسؤولين الأمريكان إلا عن طريق الخارجية المصرية، بلاها خارجية اتصل يا مولانا وتوكل على الله&amp;quot;. (المصري اليوم 29 / 5 / 2007م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويهول حمدي في تصوير الانشقاقات الحادة في صفوف الجماعة حتي يخيل للقارئ أنها في طريق الانتهاء الأبدي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تناولت كتابات حمدي رزق ضد الجماعة في مقال طويل عرض بالمواقع المختلفة ، وأهمها &amp;quot; إخوان أون لاين &amp;quot; . وأري فيه الكفاية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الهمام الثاني اسمه أحمد موسي نائب رئيس تحرير الأهرام الذي خصص صفحة كل يوم سبت للهجوم علي الإخوان ومرشدهم . ومن أغرب ما قرأت له ما كتبه في السطور الآتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المرشد يأكل جمبري وقواعده تبحث عن الدواء‏!‏ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; في الوقت الذي تبحث فيه قواعد جماعة الإخوان المحظورة عن ثمن الدواء‏,‏ نجد أن المرشد مهدي عاكف يتجول في المدن والمحافظات الساحلية للبحث عن مطاعم الأسماك الشهيرة من العين السخنة للإسكندرية ليتناول وجباته الغذائية المفضلة ويدفع قيمة الفواتير بمبالغ كبيرة لاتتناسب مع حالة الزهد التي يحاول المرشد ورفاقه الظهور بها لكسب تعاطف الغلابة‏,‏ فالرجل لايعنيه من هم داخل السجون فهو ينام مرتاح البال دون مبالاة ويبدو أنه ذهب هذه المرة لأحد المطاعم الشهيرة بالإسكندرية لتناول الغذاء المفضل للهروب من تساؤلات قواعده عن الذمة المالية والأموال التي تدخل للجماعة دون حسيب أو رقيب‏.‏&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتي تكون قواعد المرشد شاهدة علي تصرفاته فأقدم إليهم قائمة بفاتورة الغداء الذي تناوله عصر يوم الجمعة‏6‏ أبريل الحالي بمطعم شهير بالإسكندرية وشملت أنواعا مختلفة وهي‏:6‏ كيلو بوري بمبلغ‏224‏ جنيها‏,‏ و‏2‏ كيلو سمك موسي بمبلغ‏136‏ جنيها‏,2.5‏ كيلو جمبري جامبو بمبلغ‏484‏ جنيها‏,‏ وكيلو سبيط بمبلغ‏60‏ جنيها‏2.0‏ كيلو بربون بمبلغ‏172‏ جنيها‏,‏ و‏3‏ شوربة سيفود بمبلغ‏60‏ جنيها‏,‏ وبلغت فاتورة غداء المرشد وصديقيه‏1136‏ جنيها‏(‏ ألف ومائة وستة وثلاثون جنيها‏)..‏ بالهنا والشفا‏!!‏&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحمد موسى – الأهرام 14-4-7..2&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويظهر أن أحمد موسي يكتب لقراء &amp;quot; بريالة &amp;quot; لأننا إذا صدقناه فمعني هذا أن المرشد وضيفيه أكل كل منهم قرابة 4.5 كيلو من السمك الخالص ، وهذا غير الشوربة والخبز و الأرز والمخللات ، والحلو .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا قدم السيد احمد موسي بقلمه دليلا قاطعا علي أنه لم يسمع بشيء اسمه الصدق ، وأمانة الكلمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أما كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة &#039;روزاليوسف&#039;، - وهو أحد كبار&amp;quot; المستنقعيين &amp;quot; – فيكتب في العدد الأخير من &amp;quot; تكية &amp;quot; روزاليوسف :   &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;* من الأولى بالرعاية والاهتمام، أبناء الوطن الذين يحتاجون إلى من يقف جوارهم في هذه الأيام الصعبة، أم النضال السياسي، الذي لا يستهدف مساعدة الفلسطينيين بقدر المتاجرة بهم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ المثل الشعبي يقول &#039;اللي محتاجه البيت يحرم على الجامع&#039;، وقافلة المتاجرة السياسية التي تنطلق نحو العريش كشفت النقاب عن سياسة الكيل بمكيالين لدى بعض الجماعات السياسيةة النضالية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ المحظورة المسيطرة على نقابة الأطباء وبعض النقابات المهنية لم تجمع مليماً واحدا ولا قطعة ملابس بالية لمساعدة الفقراء والمحتاجين في مصر ولم ترسل لهم قافلة طبية واحدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ المحظورة مستعدة أن تذهب لآخر مكان في الدنيا للمساعدة إلا مصر، ذهبوا إلى أفغانستان والبوسنة والهرسك والشيشان، ولكن الطريق إلى مصر مفقود دائما في تحركاتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ بالله عليكم لو خيروا مواطنا بسيطا بالذهاب في الموكب المظفر للنضال الكاذب التحريضي على الحدود في غزة، أو الذهاب الى الأهالي المنكوبين في الدويقة، فأي طريق يختار؟&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإني لأطرح عدة أسئلة علي هذا الكرم جبر وهي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-ألا يعلم أن الإخوان دافعوا عن بورسعيد في العدوان الثلاثي سنة 1956 ، ووجهت الحكومة المصرية بزعامة عبد الناصر قوة كبيرة من المباحث والشرطة ، وألقوا القبض علي بعضهم ومنعوا بعضهم بالقوة من الاشتراك في المقاومة ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-ألا يعلم هذا الكرم جبر أن معروف الحضري أحد كبار ضباط الإخوان ، كان هو العامل الفاعل ألأول في إنقاذ جيش الفالوجة (المصري الجنسية) الذي كان يقوده &amp;quot; السيد طه &amp;quot; المعروف بالضبع الأسود ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-ألا يعلم أن الإخوان اتصلوا بالحكومة المصرية ليقدموا ثلاثة آلاف فدائي للدفاع عن مصر في منطقة تحددها الحكومة ، ولن يمكنوا الغزاة من دخولها إلا علي ثلاثة آلاف جثة . فرفضت الحكومة العرض بعبارات تدل على الاستهانة و التحقير ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-وأسألك يا أيها الكرم جبر لو أن [[الإخوان]] استطاعوا أن يشحنوا قافلة بالغذاء والكساء والخيام , واتجه ركبهم وعلى رأسه مكتب الإرشاد ومرشد [[الإخوان]] لتقديم هذه المساعدات . هل ستوافق الحكومة على ذلك ؟ أؤكد لك أيها الكرم جبر أن الحكومة سترفض هذا تماما ، وربما ألقت القبض علي من سعوا بالقافلة إلي منطقة الدويقة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5-وكيف تنسي ما قام به [[الإخوان]] حينما أصيبت مصر بكارثة الزلزال ؟ مما لا يتسع المجال لعرضه ، أو ذكر بعض تفصيلاته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6-وهل نسيت أو جهلت يا أيها الكرم جبر أن هناك حديثا نبويا يقول &amp;quot; الحياء شعبة من الإيمان &amp;quot; ؟  وهناك حكمة أبدية نصها &amp;quot; إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ، وقل ما شئت ؟.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A.._%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1_6&amp;diff=17601</id>
		<title>البنا والهضيبي.. وأخلاقيات النقد والحوار 6</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A.._%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1_6&amp;diff=17601"/>
		<updated>2010-01-24T18:48:43Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;البنا والهضيبي..وأخلاقيات النقد والحوار&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   == الحلقة( 7 )و(الأخيرة) ==    أ.د/ جابر قميحة    == …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[البنا]] و[[الهضيبي]]..وأخلاقيات النقد والحوار&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحلقة( 7 )و(الأخيرة) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== «التدمير الماحق». ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نقضنا هذا الحكم المنصوري في مقالاتنا السابقة, ولكن أحمد -للحق- أثني علي الإمام الشهيد حسن البنا بما هو به جدير, ولم يدر أحمد أن التشكيك في قدرات المرشد الثاني, بل إنكار هذه القدرات إنكارًا فادحًا, ووصفه بعدد من الصفات السيئة منها: العجرفة, والتكبر, والغرور, وضيق الأفق, والأمية السياسية.. إلخ.. لم يدر أحمد, أو نسي, أو تناسي أن هذه «التجريحات المنصورية» لو صحت لانصرفت كذلك إلي الأستاذ البنا, لأنه كان يثني علي الهضيبي صراحة.. شفاهة وكتابة, وكان دائمًا يلجأ إليه في كل ما يهم الجماعة.. يستشيره, ويأخذ برأيه في وقت كانت الجماعة تمر فيه بأعتي المحن, وأشد الشدائد, وما اختار الإمام الشهيد هذا الرجل لهذه الأمور إلا لسلامة دينه, وحصافة عقله, وسعة أفقه, وتاريخه الوطني, وسلوكه القضائي المشرف. فهل نأخذ برؤية أحمد منصور, أم برؤية الإمام الشهيد حسن البنا في تقييم حسن الهضيبي؟! وقد كان الأستاذ البنا رحمه الله ذكيًا ثاقب النظر, يعرف معادن الرجال, فكان كما قال  الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الألمعي الذي يظن بك الظنـ        ـن كأنْ قد رأي وقد سمعا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إحصائية.. كاذبة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحرصا من أحمد منصور علي الإيهام بأن الأستاذ الهضيبي تولي قيادة الإخوان, وظل في هذه القيادة علي غير قبول منهم يزعم أن ستين في المائة (60%) من أعضاء الهيئة التأسيسية كانوا ضد بقائه مرشدًا, وأن أكثر من نصف أعضاء الجماعة كانوا مع عبد الناصر, ويتعاطفون معه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إحصائية كاذبة.. «مضروبة» -والله- يا أحمد منصور؛ لأنها لو صحت لحُسم الأمر, وأقيل المرشد, لأن الستين في المائة تمثل أغلبية من ناحية, وهي أغلبية يغذيها, ويقف معها, ويحميها عبد الناصر بكل ما يملك من سلطان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك واقعة تكشف عن غدر عبد الناصر, واستخدامه لعدد قليل من أعضاء الجمعية التأسيسية لا يزيدون بأية حال علي ثمانية أعضاء, أطلقهم في المدن المصرية لتجميع التوقيعات علي عريضة تطالب بإقالة حسن الهضيبي. والواقعة التي شاهدتها تتلخص في أن الطبيب محمد طلبة زايد -عضو الهيئة التأسيسية- وقد كان يقيم في «ميت عاصم» مركز دكرنس بالدقهلية حضر إلي المنزلة -بلدنا- وجلس مع الأستاذ عبد الرحمن جبر -رئيس منطقة الإخوان بالمنزلة, وعضو الهيئة التأسيسية- وأخذ يتحدث إليه قرابة نصف ساعة بلطف وهدوء (وكان معروفا بقدرته الكلامية), ورأيت الأستاد عبد الرحمن جبر يوقع على ورقة طويلة (بشكل لافت للنظر) وانصرف الطبيب طلبة زائد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد يومين نشرت صحيفة «الجمهورية» صورة عريضة إقالة الهضيبي وتحتها عدد من توقيعات أعضاء الهيئة التأسيسية. وحملتُ الصحيفة وذهبت إلي الأستاذ عبد الرحمن جبر, ورأي توقيعه علي المنشور, لم يتكلم الرجل, ولكني رأيت الدموع في عينيه, وأخذ يردد بصوت خفيض: لقد خدعني طلبة زايد.. لقد خدعني. ورأيت شفتي الرجل ترتعشان. فلم أنطق بكلمة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم علمت بحقيقة هذا الخداع في اليوم التالي من الأستاذ محمد قاسم صقر رئيس شعبة الإخوان بالمنزلة, ومسئول الجوالة فالكلام الذي وقع عليه الأستاذ عبد الرحمن جبر مختلف تماما عن المنشور في الصحيفة وتحته توقيعه. كيف تم هذا؟ قال الأستاذ محمد قاسم: كان هناك ورقتان.. الورقة التحتية أطول من الورقة الأولي التي تتضمن دعوة إلي التوحد وتماسك الصف الإخواني, والعفو عما سلف، وعليها عدد من التوقيعات يظهر أنها مخترعة, ووقع الأستاذ جبر علي الورقة التحتية (الثانية) في جزئها الأسفل وهي التي تحمل الدعوة إلي إقالة الهضيبي. هذا وقد قص عليّ الدكتور عبد اللطيف عامر -رئيس قسم الشريعة بجامعة الزقازيق- قصة مشابهة, وهذا يذكرنا بالدجال الذي يخدع الناس بلعبة «التلات ورقات».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما احتلال المركز العام فقد حدث من قلة, سرعان ما لاذت بالفرار قبل أن يزحف ألوف الإخوان لتجديد البيعة للهضيبي, والقلة التي اقتحمت منزله يطالبونه بالاستقالة تبينوا خطيئتهم, فتابوا, وأنابوا, واعتذروا, وبعضهم بكي بين يدي الأستاذ الهضيبي وعاد أغلبهم لصفوف الجماعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رحلة المرشد إلي سوريا ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتي الرحلة التي قام بها الأستاذ الهضيبي إلي سوريا والأردن يري فيها أحمد منصور «هروبا من المعركة, وتخليا عن إخوان مصر في أشد الأوقات حرجًا».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سامحك الله يا سيد أحمد!! كيف يعد هذا هروبا والرجل لم يقم في سوريا والأردن إلا أسبوعين أو ثلاثة, أي أنها كانت مجرد زيارة لوطن شقيق. أليس من حق المرشد الجديد -وهو مرشد كل الإخوان- أن يتعرف علي الإخوان, وأن يتعرف عليه الإخوان خارج مصر؟ وقد كان موضع حفاوتهم بصورة فاقت الوصف, حتي من غير الإخوان والشخصيات الرسمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كان للرجل هدف آخر من هذه الرحلة, لم يعلن عنه علي مستوي الإخوان جميعًا, وهو الحرص علي تخفيف حدة التوتر الذي بلغ أقصي مداه بين الإخوان وحكومة الانقلاب الناصري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== اختفاء المرشد... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويري أحمد أن اختفاء المرشد يعد هروبا من المسئولية, ويقول بالحرف الواحد «حينما اختفي المرشد ضاع الإخوان». وإحقاقًا للحق أقول إن من الإخوان المخلصين من رأي في هذا الاختفاء مأخذًا يُسَجل علي المرشد, ومن هؤلاء الأستاذ أحمد عبد الحليم رحمه الله. ولكنه لم ينزل إلي مستوي أحمد منصور الذي قال في سخرية مرفوضة «اختفي مرشد الإخوان, يخاف وينسحب.. هه!! أين إذن الموت في سبيل الله أسمي أمانينا؟».. وفي هذا السياق أسجل النقاط الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- لم يختف المرشد إلا بطلب وإلحاح من كثير من الإخوان ، واختفي معه من القياديين حسن عشماوي وصلاح شادي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- لم ينقطع الرجل باختفائه عن إدارة الجماعة فيما جدّ من أمور ومسائل ذات أهمية (انظر ريتشارد ميشيل: [[الإخوان المسلمون]] ص271).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- كان الرجل معرضًا للاغتيال في أية لحظة, ولا يستبعد أن ينسب عبد الناصر الجريمة إلي «الخارجين» علي الهضيبي. وهذا مستساغ في نظر عبد الناصر. كتب محمود عبد الحليم في لقائه بعبد الناصر كواحد من لجنة مصالحة «.. رأيت في قسمات وجه عبد الناصر, وفي توقد عينيه ما يكاد يخيل إلينا أن لو كان الأستاذ المرشد أمامه لأطاح برأسه شفاء لما يتأجج في صدره من غضب منه وحقد عليه».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- كان [[حسن الهضيبي]] أحرص علي سلامة الدعوة من سلامته الشخصية.. ولو كان ممن يبغي سلامته بأي حساب لاستقال, أو هادن حكام الدكتاتورية من عبد الناصر ورفاقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- من حق المسلم ألا يعرّض نفسه للبلاء, إذا لم يكن في ذلك تضحية بالدين أو الشرف أو حقوق الآخرين. ومن قبل حاول الإمام [[البنا]] -وقد رأي ضراوة الحاكمين- أن يقيم في عزبة أحد الإخوان بعيدًا عن القاهرة وما فيها من فتن واضطهادات, أو أن يرحل إلي بلد عربي يقيم فيه, أو تعتقله الحكومة مع إخوانه, فقوبلت عروضه كلها بالرفض, ولا يتسع المقام للحديث عن الهجرة النبوية, وهجرة موسي عليه السلام, عندما تآمر عليه أعداؤه, وخروج مريم بطفلها إلي مصر توقيًا للأخطار التي تتهددها وطفلها الوليد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- والجو العام في القاهرة بالذات كان ينذر بالخطر الفادح, مما يجعل اغتيال المرشد أمرًا لا يُستبعد من عبد الناصر ورجاله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخطر ما قاله منصور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن أخطر ما طرحه أحمد منصور, وأدعوه أن يرجع عنه, ويستغفر الله منه كلماته الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الإخلاص وحسن النية والأخلاقيات لا تصلح لقيادة الشعوب, ونهضتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- المهم تحقيق النتائج.. بصرف النظر عن نوعية الوسائل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- كنتم تنتظرون الذبح, لأنه ليس عندكم مشروع, أما عبد الناصر فكان عنده مشروع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الأستاذ فريد: مشروع غدر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رد منصور: المهم كان عنده مشروع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصر أحمد علي طروحاته هذه, وكرر هذه العبارات مرات متعددة. وأنا إذا سايرته جدلا في أن العبرة بالنتائج لا الوسائل لكانت هذه النقطة في مصلحة الإخوان, فالنتيجة النهائية تقول إن الجماعة بلغ عدد رجالها مئات أضعاف ما كانت عليه قبل الهضيبي, وأصبح علماؤها في المقدمة من علماء العالم في العلوم الإنسانية والعلوم التجريبية. أما عبد الناصر فكانت «نتائجه» هزائم متوالية في السياسة والاقتصاد والعسكرية, ومازلنا نحن الشعب نسدد فواتير هذه الهزائم حتي الآن. هذا علي الرغم من أن عبد الناصر لم يكن يتورع عن اتباع وسائل شيطانية عدوانية لتحقيق أهدافه. وقد كتب عبد اللطيف بغدادي في الجزء الأول من مذكراته ص98 «في اجتماع مشترك بين مجلس الثورة وأعضاء الوزارة في 20 مارس سنة 1954 أبلغ عبد الناصر بوقوع ستة تفجيرات نسف في مبني السكة الحديد والجامعة ومحل جروبي في وقت واحد, وعلل لهم ذلك بسياسة اللين في موقف الحكومة, وأن خطوة العودة إلي الحكم النيابي لا تصلح في هذا الوقت...», ثم يقول البغدادي ص146 «إن عبد الناصر اعترف بأنه هو الذي قام بهذه التفجيرات, وذلك في اليوم التالي لوقوعها. واعترف بذلك للبغدادي وحسن إبراهيم وكمال حسين, لأنه كان يرغب في إثارة البلبلة في نفوس الناس, ويجعلهم يشعرون بعدم الطمأنينة حتي يتذكروا الماضي أيام نسف السينمات ويشعروا أنهم في حاجة إلي من يحميهم...».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فما رأيك في هذا المشروع يا منصور? ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحمد منصور بطرحه هذا يردد مذهب «مكيافيللي» في كتابه «الأمير» وأساس هذا المذهب, ومحوره الرئيسي أن الغاية تبرر الوسيلة, المهم أن يحقق الإنسان غاياته بصرف النظر عن نبل الوسيلة أو خستها. وهو مذهب لو أخذنا به من ديننا الذي ينص علي «نبل الغاية, ونبل الوسيلة», ويري أن ما أدي إلي حرام فهو حرام. وعندما عرض علي رسولنا صلي الله عليه وسلم من أسلم من الأنصار في العقبة الأخيرة أن يميلوا علي كفار قريش بسيوفهم وهم نيام رفض وقال: نحن قوم لا نغدر. والمسلم يثاب علي عمله حتي لو لم يحقق هدفه.. المسلم مثاب علي الجهاد حتي لو لم يحقق النصر أو الشهادة. وفي حصار خيبر رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يقبل قطيعا من الأغنام يملكه يهودي من عبد جاءه مسلما, وأمره أن يرد القطيع لصاحبه أولا, ثم يأتي مسلما. والعقل يقول -يا أحمد- إن الإنسان يقدر علي الوسيلة, أما تحقيق الغاية أو النتيجة فخارج عن إرادته وقدرته وقد قال الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعليّ أن أسعي وليس عليّ إدراك النجاح&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكرر دعوتي لك أن تستغفر الله من هذه «المكيافيلية» الجديدة. وفقك الله وأنار بصيرتك إنه نعم المولي ونعم النصير..&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87_%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B0%D8%A7%D8%A1&amp;diff=17595</id>
		<title>إنه عام الحذاء</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87_%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B0%D8%A7%D8%A1&amp;diff=17595"/>
		<updated>2010-01-24T18:42:26Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;إنه عام الحذاء ... !!!&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   معروف أن العرب يؤرخون بالأحداث المشهورة, ويطلقون علي …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;إنه عام الحذاء ... !!!&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معروف أن العرب يؤرخون بالأحداث المشهورة, ويطلقون علي العام اسم الحدث الذي وقع فيه. فهناك «عام الفيل» سنة 571م, وهو العام الذي توجه فيه أبرهة بالفيل لهدم الكعبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك «عام الفِجار» في المحرم بعد ميلاد النبي صلي الله عليه وسلم بأربعة عشر عاما. وهي معركة وقعت بين قريش ومن معهم من كنانة, وبين قيس عيلان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك عام الهجرة.. وهناك عام «الرمادة» أي عام الهلاك. وكان عام مجاعة قاتلة سنة 18 ه في عهد عمر بن الخطاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك &amp;quot;عام الجماعة&amp;quot; سنة 41ه, وفيه تصالح الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان, وحقنت الدماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن قبيل تداعي المعاني نجد في التاريخ للحذاء مكانا ودورا ، من ناحية الحدث ، ومن ناحية الفن ،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنبدأ بالمستعصم الخليفة العباسي (609 - 656ه) ،الذي تولى الخلافة بعد أبيه المستنصر العباسي في جمادي الآخرة سنة 640, وكان - كما وصفه ابن طباطبا - مستضعف الرأي, ضعيف البطش, قليل الخبرة بأمور المملكة, مطموعا فيه, غير مهيب في النفوس, ولا مطّلع علي حقائق الأمور, وكان يقضي زمانه بسماع الأغاني والتفرج علي المساخرة... وكان أصحابه مستولين عليه, وكلهم جهال من أرذال العوام....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه كانت صورته: خليفة ساقط الهمة, عديم الحزم, ضائع الهيبة, همه في حياته المتع والملاذ وجمع المال, دون شعور بالمسئولية والخطر الزاحف إليه من قِبَل التتار. لذلك سيطر عليه وملك قياده وزير خائن اسمه «مؤيد الدين العلقمي الرافضي», قال عنه بعض معاصريه: .. أهلك الحرث والنسل, ولعب بالخليفة كيف أراد, وباطن التتار (أي راسلهم سرًا), وناصحهم, وأطمعهم في المجيء إلي العراق, وأخذ بغداد». وتوالت رسل العلقمي الخائن إلي التتار, يطمعهم في البلاد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي المحرم سنة 656, وصل التتار إلي بغداد, وهم مائتا (200) ألف يقودهم هولاكو, وهزم جيش الخليفة هزيمة نكراء. وأقنع العلقمي الخائن المستعصم بأن يسعى العلقمي للظفر بالصلح, وخرج إلي هولاكو, واتفق معه علي القضاء علي الخليفة والخلافة, وعاد العلقمي إلي المستعصم لينفذ المخطط الحقير, وأشار علي الخليفة بالخروج إلي هولاكو, فخرج إليه ومعه هدايا كثيرة من الدر والجواهر وغيرها, ومعه جماعة من الأعيان, فأنزلوه في خيمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وكانت نهاية المستعصم أن قتله التتار رفسًا, أي دوسًا وركلاً بأقدام التتار ونعالهم ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويطول بنا المسار لو استعرضنا مكان الحذاء أو النعل بالتاريخ الأدبي ، وأجتزئ ببيت مشهور للمتنبي . مناسبته أن المتنبي وقد بدأ يكره مصر وحاكمها &amp;quot; كافور الإخشيدي &amp;quot; نظر إلى قدم كافور فوجدها غليظة الجلد ، وفيها شقوق ربما بسبب تراكم &amp;quot; القشف &amp;quot; على قاع القدمين . فقال قصيدة هجاء في كافور ، اشتهر منها البيت التالي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعجبني رجلاك في النعل ، إنني           رأيتك ذا نعل ولو كنت حافيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي أيام الثورة «أعوام» مشهورة. منها: عام النكسة سنة 1967, وعام «الحسم» الذي تغير توقيته عدة مرات. وهناك عام «الرخاء» الذي جاء علي هيئة وعد متجدد علي لسان السادات, ولم يتحقق حتي الآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان العام يسمى بأهم أحداثه ، فإن هذا العام ( 2008 ) يجب أن يسمى &amp;quot; عام الحذاء &amp;quot; ، فالحذاء هو الشخصية الأولى التى شدت الأنظار ، وأثارت وجدان الشعراء ، وشغلت الصحف ووسائل الإعلام . والحذاء كلمة عربية أصيلة ، ومثلها النعل ، فهما بمعنى واحد . وقريب منهما الخفّ ، وجمعها خفاف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وأول الأحذية الجديرة بالتوقف : حذاء السيد المبجل جدا &amp;quot; مصطفى الفقي&lt;br /&gt;
لـكَ  حسرتي وفجيعتي وعزائي&lt;br /&gt;
جـلـدٌ  طـبـيعي ونعل iiفاخرٌ&lt;br /&gt;
مـا  فـي &amp;quot;دمـنهور&amp;quot; حذاءٌ مثله&lt;br /&gt;
وأظـنـهم ظنوك جُرتَ iiعليهمو&lt;br /&gt;
وسـرقتَ  أصواتًا وفزتَ iiبمقعدٍ&lt;br /&gt;
وعلى &amp;quot;نهى الزيني&amp;quot; العتاب&amp;quot; لأنها&lt;br /&gt;
صنعتْ من الأمر اليسير iiفضيحةً	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أدْري..  حـذاؤك ليس أيَّ iiحذاء&lt;br /&gt;
حـتـى  يـلـيق بقيمةِ iiالكبراء&lt;br /&gt;
فـضـيـاعـه عمدًا بغير مراء&lt;br /&gt;
وكـسـرتَ حـلمَهمو بكل جفاء&lt;br /&gt;
زورًا  وقـد شهدتْ لجانُ iiقضاء&lt;br /&gt;
قـد  أظهرتْ ما كان في iiالإخفاء&lt;br /&gt;
وأثـارت  الـجُـلَّى من iiالأنواء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن قصيدة لأبي سلمى رأفت عبيد :&lt;br /&gt;
حذاؤكَ  في الورَى نعْمَ iiالحِذاءُ&lt;br /&gt;
حـذاؤكَ والـجَوانِحُ ذي فِدَاهُ&lt;br /&gt;
حذاؤكَ في الرِّبيع يفوحُ عِطرًا&lt;br /&gt;
مُصابُ  الناس ِفي نعليكَ iiداجٍ&lt;br /&gt;
تـمـادَى  في مآسينا iiانتحَابٌ&lt;br /&gt;
وتـنـتحِبُ  الكنانةُ في أسَاها&lt;br /&gt;
شـوارعنا الفخيمةُ في iiاكتئابٍ&lt;br /&gt;
أسـوقُ لـك الرِّثا مني iiعَزاءً	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حـذاؤكَ في ذرا المَجْدِ iiاللواءُ&lt;br /&gt;
ويـا  فـرْحَاهُ لو قبلَ iiالفِداءُ!&lt;br /&gt;
شـذاهُ  مُـعـبَّقٌ منه iiالفضاءُ&lt;br /&gt;
عـيـونـهمُ يُرُى فيها iiالبُكاءُ&lt;br /&gt;
تـراءى فـي مـآقينا iiالعَزاءُ&lt;br /&gt;
ونـهْـرُ الـنيلِ باكٍ iiوالسَّماءُ&lt;br /&gt;
تـوَلـولُ في حواريها iiالنسَاءُ&lt;br /&gt;
أقـلُ الـواجـباتِ هو iiالرِّثاءُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن قصيدة لكاتب هذه السطور بعنوان ( مصطفى الفقي يرثي حذاءه المسروق ) :&lt;br /&gt;
سَرقوك يا أرقى iiحِذاءْ&lt;br /&gt;
أبـكيك يا أغلى iiالحبا&lt;br /&gt;
وتـكـاد نفسي iiتفتدي&lt;br /&gt;
أأقول  متَّ، وأنت iiفي&lt;br /&gt;
وحـذاءُ  مثلي لا يجو&lt;br /&gt;
سـأظـل بعدك iiحافيا&lt;br /&gt;
أوْ قد أسيرُ iiب&amp;quot;شبشبٍ&amp;quot;	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأعيشَ بعدك في iiشقاءْ&lt;br /&gt;
يب بالدموع بل iiالدماء&lt;br /&gt;
ك  فـأنت أهلً iiللفداء&lt;br /&gt;
أعماق  قلبي iiكالضياء&lt;br /&gt;
زُ عليه في الدنيا فناء؟&lt;br /&gt;
فـأنا الوَفيُّ أبو iiالوفاء&lt;br /&gt;
لا أقـتـني أبدًا iiحذاء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بضعة أيام كانت المفاجأة الحذائية الكبري التى لم يتوقعها أحد وهي أن أحد أبناء العراق الأبطال الأنقياء وجه إلى &amp;quot; بوش &amp;quot; فردتي حذاءه في تلاحق سريع عجيب ، وتفادى بوش &amp;quot; الفردتين &amp;quot; ، فلم يصب ، وإن أصابت الفردة الثانية قلب العلم الأمريكي في مقتل ، وأعتقد أن &amp;quot; بوش &amp;quot; أصيب بجراح نفسية صارخة كانت مزيجا من الإهانة والتحقير ، وكراهية الشعوب ، والنقمة عليه وعلى الاستعماريين من أمثاله ،هذا إن كان يملك الحد الأدنى من الإحساس والشعور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك دلالة غابت عن الكثيرين وهي أن قاذف الحذاء اتسم بالسماحة وخلق العفو عند&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المقدرة ؛ فقد كان يستطيع أن يستبدل بالحذاء &amp;quot; مسدسا &amp;quot; يوجه طلقاته إلى قلب بوش ، وهذا بالنسبة له أسهل بكثير من تصويب الحذاء ، وكأن لسان حاله يقول : إن الهدف ليس أن نقتلك ، ولكن الهدف أن نهينك ، كما أهنت مئات الملايين من العرب والمسلمين ، والرصاص  مهما قيل فيه  آلية نظيفة في المظهر على الأقل ، ولكن الحذاء هو أدنى وأحط ما يستخدمه الإنسان ، لذلك كان مناسبا ولائقا لمقامك العدواني الخسيس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأستطيع أن أقول في إيجاز : إن هذا الحذاء دخل التاريخ من اوسع ابوابه و &amp;quot; ألمعها &amp;quot; على الإطلاق . وعمت الفرحة كل الشعوب العربية والإسلامية وانطلقت بعض البلاد تعبر بمظاهرات ترفع الأعلام ، وكأنها تعيش في عيد حقيقي ، كانت الأضحية فيه كرامة بوش ، بعد أن عاشت عيد الأضحى الذى ضحت فيه بالخراف والأبقار .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقول ... للكبار جدا من أصحاب الكراسي الذين يستهينون بشعوبهم ، ويحكمونها بالظلم، والقهر ، والحديد والنار، ويكثرون عند الطمع ، ويختفون تماما عند الفزع . كانهم المعنيون بقول الشاعر :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أسد علي وفي الحروب نعامة               فتخاء تنفر من صفير الصافر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقول لهم : بادروا ، وصالحوا شعوبكم ، قبل أن يتكرر عليكم &amp;quot; الهجوم الحذائي البوشي &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومعذرة إذ أفاجأ بقصيدة تطل برأسها وتفرض نفسها علي بمناسبة &amp;quot; الهجوم الحذائي &amp;quot;. مع أنني نظمتها مما يزيد على عام مضى موجهة إلى القادة والحكام المستهينين الظالمين الفاسدين المفسدين ومنها الأبيات الآتية:&lt;br /&gt;
إنَّـا رأيـنـا فـيـكـم iiالقَوَّالا&lt;br /&gt;
حتى غدوتم في الورى أضحوكةً&lt;br /&gt;
إنـا  بـرئـنا منكموُ يا iiسادتي&lt;br /&gt;
فـلتسمعوا منا وقد فاض iiالأسى&lt;br /&gt;
&amp;quot;كـونـوا لـيـوم واحدٍ iiرجالا	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لـكـن  عـدِمْـنـا بينكم iiفعالا&lt;br /&gt;
لـم تـشـهـد الـدنيا لها iiأمثالا&lt;br /&gt;
إذ  مـا اعـتـبرتم قتلنا iiإفضالا&lt;br /&gt;
قـولا سَـيُـردي نـبرُهُ iiالأنذالا&lt;br /&gt;
عـفْـوا،  فـإنـا نطلبُ المُحالا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ومازالت وسائل الإعلام في العالم كله تتحدث عن هذا الحدث الكبير (الهجوم الحذائي الخاطف ) ، ونرى &amp;quot; أبناء البلد &amp;quot; يخترعون نكات ساخرة محورها هذا الحدث ، وبدأت أقلامنا تفيض شعرا نعرضه بمشيئة الله على القراء في كل المواقع ، عن قريب .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A_%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1_3&amp;diff=17589</id>
		<title>حسن البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار 3</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A_%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1_3&amp;diff=17589"/>
		<updated>2010-01-24T18:34:47Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;حسن البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار(3)&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   أ.د/ جابر قميحة   أحمد منصور رجل قناة الجزيرة, -…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[حسن البنا]] و[[الهضيبي]] وأخلاقيات الحوار(3)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحمد منصور رجل قناة الجزيرة, - مهما قال, ومهما قيل عنه وفيه - ذو توجه إسلامي, وإن نفي عن نفسه أن يكون من الإخوان المسلمين, وهذا النفي الذي ألح عليه أحمد لا ينال من الإخوان, ولا ينقصهم شيئًا. وأحمد فلاح مصري أصيل, فهو من قرية «منية سمنود» بمحافظة الدقهلية بمصر المحروسة, ومن حقه أن يعتز بتخرجه في قسم اللغة العربية بجامعة المنصورة, كما كنت - ومازلت- معتزا بدفاعي عنه, علي صفحات «آفاق عربية» بعد الهجمة الشرسة التي شنتها عليه الصحف المصرية إثر استضافته في برنامجه «لرامي لكح» الذي ثار في وجه الأخ أحمد في هياج وحشي ضار, مدعيًا أن «أحمد» دأب في برامجه علي مهاجمة «رجال العمل الشرفاء» علي حد قول رامي لكح الذي «هبش» من أموال البنوك ما هبش, ثم هرب إلي الخارج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشهد أنني رأيت في أحمد «لطفًا» و«رقة» و«ظرفًا» في حواره مع «كبار» مثل الأمير طلال بن عبد العزيز, وسيدة مصر «الأولي سابقًا» جيهان السادات, والدكتور عبد الله النفيسي وآخرين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كانت استضافته لأستاذنا فريد عبد الخالق في برنامجه «شاهد علي العصر» وشاهدت منه حتي الآن 12 حلقة آخرها مساء السبت (21/2/2004) فلم أجد فيه «أحمد منصور» الذي أعرفه, فقلت في أسي: لا حول ولا قوة إلا بالله, وقفز إلي خاطري قول الشاعر ابن الدمينة (عبد الله بن عبيد الله الخثعمي):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بكلٍّ  تداوينا  فلم  يشفِ ما بنا         علي أن قربَ الدار خير من البعد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
علي أن قربَ الدار ليس بنافع         إذا  كان  مَن  تهواه ليس بذي ودِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * * * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== معجم التجريح والاتهامات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان حوار أحمد منصور مع الأستاذ فريد أشبه ما يكون بمحاكمة رديئة.. رديئة جدًا.. أجراها.. أو أوقعها أحمد بعد أن تسلح بقراءة ستين كتابًا – كما يقول - , ولوّح بذلك أيضًا في الحلقة الثانية عشرة, وأقول للحق إنني لم أجد بين يديه إلا سطورًا مقتطعة من كتب تعد علي أصابع اليد, أو اليدين علي أكثر تقدير, وسنري - فيما بعد- أن هناك كتبًا لو ألقي نظرة عليها لما وقع في أخطاء موضوعية سنعرض لبعضها فيما بعد. وانطلق أحمد - في سخاء دميم - يكيل الاتهامات للأستاذ حسن الهضيبي رحمه الله وللجماعة في عهده بصفة خاصة . ونترك- مؤقتًا- افتراءاته علي المرشد لنري بعض الأحكام أو التهم التي خلعها علي الجماعة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - [[الإخوان]] تعاملوا مع الأحداث بسذاجة وغباء, إذ لم يكن في جعبتهم برنامج أو مشروع للحاضر والمستقبل, ولم يكن عندهم وضوح رؤية بعكس عبد الناصر الذي كان أذكي منهم , متمتعا بوضوح الرؤية, وما أنزله بالإخوان - من حل, وإعدامات, واعتقالات- كان من قبيل الدفاع عن النفس, وحماية النظام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- [[الإخوان]] هم الذين كانوا يستَعْدون عبد الناصر عليهم , ومن مظاهر هذا الاستعداء: رفضهم الانضمام والاندماج في «هيئة التحرير», وكذلك مظاهرة الجامعة التي تحدّوا فيها عبد الناصر باستضافتهم «نواب صفوي» زعيم «فدائيان إسلام» الإيرانية. وكان التحدي الأكبر بمظاهرة 28/2/1954 التي تزعمها عبد القادر عودة الذي رفع منديلاً مضرجًا بالدم (!!؟) . وكانت المظاهرة لمناصرة محمد نجيب علي رجال الثورة, وعلي رأسهم عبد الناصر.. وقد كان حَسَن النية مع الإخوان, ويحرص علي التفاعل معهم , ولكنه لم يَرَ منهم قبولا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- [[الإخوان]] لم يواجهوا الثورة مواجهة حاسمة ولكنهم بسذاجتهم لم يستغلوا مظاهرة عابدين (28/2/1954) للانقضاض علي ضباط الثورة, وإعادة الحكم للشعب, ولكنهم بسلبيتهم كانوا - كما يقول منصور- «كالذين وقفوا صفًا واحدًا, ينتظرون أن يُـذبَحوا واحدًا, فواحدًا». أي أن الإخوان هم الذين صنعوا محنتهم بأيديهم , ومن ثم تنتفي مسئولية عبد الناصر عما وقع بهم من محن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- من أسباب سقوط الإخوان وانهيارهم أنهم لم ينضموا - أو لم يضموا إليهم - القوي السياسية الأخري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- استطاع عبد الناصر بعبقريته ان يستقطب 60% من أعضاء الهيئة التأسيسية. زيادة علي أن نصف أعضاء [[الإخوان]] -علي الأقل- كانوا يتعاطفون مع عبد الناصر, ولا يقبلون المرشد الجديد (حسن الهضيبي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== من العبارات المنصورية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبسخاء مرفوض أيضًا كان أحمد منصور يطعًّم أحكامه بعبارات جارحة كنت أتمني لو كان أكبر منها ونزّه لسانه عن طرحها. ومن هذه العبارات التي سددها بعدوانية إلي الأستاذ فريد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- هذا الرأي يعكس خللا في الفهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- أنتم لا بقيتم دعاة.. ولا بقيتم حزب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- عبد الناصر كان بيتلاعب بكم , وأنتم مش عارفين تعملوا إيه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- ما فعله بكم عبد الناصر دهاء سياسي , أما أنتم فكنتم تتعاملون معه بسذاجة, تنتظرون ما يفرضه عليكم عبد الناصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- أنتم صنعتم الابتلاء بأنفسكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الإخلاص وحسن النية والأخلاقيات لا تصلح لقيادة أمة.. المهم النتائج بصرف النظر عن الوسائل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- كان عداؤكم مستمرًا لعبد الناصر, وتتآمرون دائمًا عليه ممااضطره إلي اعتقالكم حماية للنظام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- مما يدل علي حسن نية عبد الناصر أنه ومعه مجموعة من الضباط زاروا قبر حسن البنا يوم 11/2/1954 وأعلن صراحة أمام القبر أنه «علي البيعة» ولكنكم غدرتم به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- المظاهرة التي قام بها الإخوان يوم 28/2/1954 تعتبر إدانة للإخوان» لأنهم كان من المفروض أن يقوموا بها من البداية, دون تأخير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- الأخطاء التي ارتكبها الإخوان تعتبر أخطاء في حق الشعب, لا في حق عبد الناصر وحده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان.. وهيئة التحرير ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استطاع الأستاذ فريد بعلمه وأدبه وسعة صدره ومصداقيته أن ينقض بوضوح كل هذه التهم والافتراءات . وقد يجد مثلي سعة من الوقت كي يبدي بعض الملاحظات علي ما قيل وأثير. وأبدأ بهيئة التحرير وموقف الإخوان منها, ملخصًا رؤيتي في النقاط الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- لم يبٍد الإخوان أية عداوة لهيئة التحرير, بل بالعكس أيدوا قيامها ولم يعترضوا عليها, وكان منطقهم الذي أعلنوه «إننا نرحب بكل تنظيم أو جماعة تعمل لصالح الوطن, علي أن يحتفظ كل برصيده من الرجال والاستقلال».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشهد أنني كنت في صيدلية الدكتور خميس حميدة بالسكة الجديدة بالمنصورة ورأيت الشيخ «محمود ليالي» - رئيس شعبة دكرنس- ومعه بعض [[الإخوان]], وسألوه عن موقف [[الإخوان]] من هيئة التحرير فكانت إجابته كما ذكرت آنفًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- [[الإخوان]] إذن لم ينضموا لهيئة التحرير, وهذا حقهم . ولكن كن معي - يا سيد أحمد- في محاولة تصور كيف يكون ذلك. إن المعروض الاحتمالي المتخيل لابد أن يأخذ صورة من الصور الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- أن يعلن [[الإخوان]] حل جماعتهم, وانضمامهم إلي هيئة التحرير, وهذا يعني انتهاء الإخوان تنظيميا, وهذا يعد من قبيل الانتحار الذاتي.. بيدنا.. لا بيد عمرو.. أو عبد الناصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- أن يتم ما سبق, ويطلب الإخوان - تحقيقًا للعدل والتوازن - أن تضاف صفة «الإسلامية» فيصبح الاسم الجديد «هيئة التحرير الإسلامية». وهذا طبعًا لا يقبله عبد الناصر بوصفه «رائدًا للقومية العربية» لا القومية أو الصحوة الإسلامية. وفي كل الحالات ستنشأ خلافات حادة بين أعضاء «القيادة المشتركة من [[الإخوان]] والثوريين» لاختلاف الرؤي , والمبادئ والمنهج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جـ- وقد رأينا كيف حوّل الثوريون «هيئة التحرير» بقرار إلي «الاتحاد القومي», ثم إلي «الاتحاد الاشتراكي» ثم إلي «حزب مصر», ثم إلي «الحزب الوطني». فلو فرضنا -يا سيد أحمد- أن الإخوان انضموا أو ذابوا في «هيئة التحرير» لكان عليهم أن يلتزموا بهذه التحولات. فإن حدث ذلك ضاعت هويتهم إلي الأبد. وإذا رفضوا الانسياق, وأرادوا العودة إلي «الاستقلال» بعد التحول الأول, أو ما تلاه, لاتهموا بالغدر والخيانة, وشق الصف, وإشعال الفتن داخل التنظيم الذي ذابوا فيه باختيارهم, ومن ثم اعتُبروا معادين للثورة, مفرقين لأمر الأمة, ثم كيف يكون تعامل إخوان مصر مع إخوان البلاد العربية كالأردن, وسوريا, والسودان, وهم يعتبرون مرشد الإخوان في مصر, هو مرشد الإخوان في العالم كله؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د- والأقرب إلي العقل والمنطق والواقع - يا سيد أحمد- هو العكس أي انضمام هيئة التحرير إلي [[الإخوان]]» ؛ لأن تنظيمهم هو التنظيم الأم الذي سبق في نشأته هيئة التحرير بربع قرن وهو التنظيم الذي تخرج فيه أغلب رجال الثورة باعترافهم  , وعلي رأسهم عبد الناصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطبعا عبد الناصر - ذو الطابع الدكتاتوري, الحريص علي الظهور والتفرد بأي حساب - لا يقبل مثل هذا الدمج , وذاك الاندماج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يخفي علي السيد أحمد منصور ما حدث بين قيادات كل تنظيم أقامته الثورة من تطاحن علي المراكز والمناصب والأبهة, والمظهريات, وإقامة مراكز القوي, والتآمر المتبادل, وكل أولئك علي حساب مصلحة الشعب, وسلامه, واستقراره. وأستطيع أن أؤكد أن المحن التي ستنزل بالإخوان- إذا انضموا, أو ذابوا في هذه التنظيمات - ستكون أعتي وأشد مما نزل بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
هذه رؤيتي يا سيد أحمد أعبر عنها بأدب وصراحة.. بعيدًا عن الادعاء والعجرفة والوقاحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولنا لقاء قريب ، بمشيئة الله.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A_%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1_2&amp;diff=17586</id>
		<title>البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار 2</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A_%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1_2&amp;diff=17586"/>
		<updated>2010-01-24T18:31:33Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;البنا والهضيبي وأخلاقيات النقد والحوار&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  (2)  أ.د/ جابر قميحة    عرفت الأستاذ أحمد منصور …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[البنا]] و[[الهضيبي]] وأخلاقيات النقد والحوار&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرفت الأستاذ أحمد منصور لأول مرة في باكستان ، حيث كنت معارًا من جامعة عين شمس بالقاهرة للعمل بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد, كان ذلك عام 1988, وكان يعمل مراسلاً صحفيًا للعديد من الصحف والمجلات العربية, وكان للحق موفقًا في تغطية الحرب الأفغانية, ومسيرة الجهاد الأفغاني, وقدم كل أولئك في أربعة كتب قيمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم زادت معرفتي به, وتوثقت الصلة بيننا علي مدي سبع سنين ابتداء من 1990, وهو مدير لتحرير مجلة المجتمع الكويتية, وكنت أعمل بالتدريس آنذاك بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران بالسعودية, ولا أنسى له أنه كان يرحب بقصائدي, ويبادر بنشرها، وكذلك مقالاتي, ومنها ما جاء علي هيئة سلسلة من حلقات متتابعة, كسلسلة مقالاتي عن الإمام الشهيد حسن البنا, وسلسلة مقالاتي عن القذافي بعنوان &amp;quot;همسًا في أذن القذافي : إلا القصة يا مولاي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وفي منتصف عام 1997 بدأ العمل في قناة الجزيرة بقطر ، ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستطاع أن يدخل كل بيت ببرنامجيه «بلا حدود» و «شاهد علي العصر», وفي وضوح كتب أن برنامجه الأخير «يقوم علي استضافة صناع القرار السابقين من رؤساء دول ووزراء , ورؤساء تنظيمات وحركات سياسية لسماع شهادتهم, ومناقشتهم حول الدور السياسي الذي لعبوه خلال الفترة التي كانوا يتولون فيها المسئولية, ويكون بمثابة سيرة ذاتية مشاهَدة, وقراءة تاريخية جديدة لتاريخ العالم العربي خلال الخمسين عامًا الماضية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم أجد فارقًا نوعيًا بين البرنامجين, وهذا لا يعيبهما ؛ لأنهما قدّما كثيرًا من المعارف التاريخية والسياسية والاقتصادية ، وألقيا إضاءات علي مساحات كانت مجهولة أو مظلمة في الوطن العربي والإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعجبني في الأخ أحمد أنه لا يقدم حلقاته إلا بعد قراءة واسعة في موضوعه, وتسجيل لبياناته واحصائياته ومتعلقاته. وقد يكلفه هذا الاستعداد للموضوع الواحد أن يقرأ ستين كتابًا, وأن يعتزل أهله وأولاده - كما جاء علي لسانه- وقد يعوضه عن هذه المشقة حبه لمشاهديه حتي إنه لا يستهل كل حلقة, ولا ينهيها إلا بابتسامة عريضة جدًا جدًا, تمتد -كما يقول الأجانب- «من الأذن إلي الأذن» . وأقول: «وكذلك من الشفتين إلي العينين والحاجبين», مما يدل علي طيبة قلب, وحسن طوية, وسخاء سريرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أستاذنا فريد عبد الخالق.. عفوًا.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استضاف الأستاذ منصور عشرات من القادة والسياسيين وكبار الاقتصاديين وأساتذة الجامعة والأمراء, وكان مهذبًا جدًا.. ولطيفًا جدًا, وظريفًا, ورقيقًا جدًا في الحوار مع شخصيات لها أثرها وبريقها, كالسيدة جيهان السادات, والأمير طلال بن عبد العزيز ، والدكتور عبدالله النفيسي والفريق سعد الدين الشاذلي ، وغيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أحسن صنعًا إذ استضاف أستاذنا محمد فريد عبد الخالق (ابن التسعين عامًا, أطال الله في عمره) ليكون &amp;quot; شاهدًا علي العصر&amp;quot;, والرجل عايش دعوة الإخوان من بداياتها, وعاش كل مراحلها , وامتُحن في الله بالسجن, فما هان, وما ضعف, ولا استسلم, وعاش دمث الخلق, واسع الصدر والأفق, عالمًا, كاتبًا, أديبًا, شاعرًا. كما كان -ومازال- مخلصًا وفيًا, حريصًا علي أدب النفس واحترام الآخرين, والرأي الآخر. لذلك يحبه إخوانه, ويحترمه ويقدره من عرفوه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد شاهدت الحلقات التي قدمت في تلفاز الجزيرة وآخرها حلقة السبت  .14/2/2004. وكنت أعتقد أن السيد أحمد منصور سيراعي  في حواره مكانة الرجل وعلمه وسنه, وتاريخه «النظيف», فيتعامل معه كما تعامل مع من ذكرت آنفًا من ضيوفه, ولكنه - سامحه الله - حوّل الحلقات إلي محاكمة رديئة.. رديئة جدًا لهذا الشاهد الطيب السمح الكريم, وتشويه مرفوض جدًا لمسيرة الإخوان المسلمين, والأدهي من ذلك أن السيد أحمد منصور انطلق مجرِّحًا بلسانه -في حدة- رجالاً عظامًا هم بين يدي الله الآن, واستمرأ هذا التجريح المقيت, فقال عن المرشد الثاني الأستاذ حسن الهضيبي: إنه كان متعجرفًا.. متكبرًا.. جامدًا.. ضيق الأفق.. قاد الإخوان إلي التدمير.. و.. و..(!!!!)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم أصدق أن تصدر هذه العدوانية من «الأخ» أحمد منصور حتي إنني اتصلت هاتفيًا بعزيز من أصدقائه بعد إحدي الحلقات.. وسألته: أشاهدت الحلقة ؟ فأجاب: «لم أكمل مشاهدتها بعد أن ارتفع الضغط عندي إلي أقصي مداه..» ويتفق معنا ومعه في الرأي كثيرون من غير الإخوان.. لأن السيد أحمد مرق من حدود الموضوعية وتجاوزها بآماد بعيدة جدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عدوانية بلا حدود.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا لا أحجر علي حرية الأخ أحمد في أن يكون صريحًا, وأن يكون حرًا فيما يوجه من أسئلة, أو يبدي من اعتراضات. ولكن للصراحة حدودا أخلاقية, وللحرية ضوابط, وإلا تحولت إلي فوضوية وعدوانية, ولذلك أقول للأخ أحمد: إن انطباعي التلقائي, وانطباع الكثيرين, من الإخوان وغيرهم أنهم رأوا فيك رأسًا من رءوس أمن الدولة ، يلقي بالتهم جزافًا علي «الشاهد الطيب البريء» ، وعلي الأحياء والأموات في سخاء غريب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان في نبرتك – يا أخ أحمد -  حدة غاضبة بلا لزوم ، وكنت تخاطب الرجل في «حسم» غيرمحمود :«أنت.. وأنتم.. فعلت وفعلتم» بينما هو يخاطبك بأدب جم.. وسماحة عجيبة بـ«حضرتك...» . كأن البريء عندك -يا أخ أحمد- متهم إلي أن تثبت براءته بشهادة الشهود, وقرائن الأحوال, واليمين الحاسمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ظهر الإرهاق الشديد علي أستاذنا فريد عبد الخالق, ولكنه بحمد الله كان علي مستوي الأستاذية والقيادة والعلم والأبوة, بمنطق هادئ مهذب مؤدب سليم ، يمتح من حافظة قوية ثرية عامرة. ومن عجب أنك -يا أخ أحمد- كنت تختم الحلقة بعبارة &amp;quot; أستاذ فريد.. أنا أعلم أنني أرهقتك..&amp;quot;.. يتلوها توديع رقيق ظريف للجمهور بابتسامة عريضة واسعة, من الأذن إلي الأذن, ومن الشفتين إلي الحاجبين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مع المرجعية الطاهرة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشدني مارأيت وما سمعت إلي المرجعية النقية السمحاء في عهد النبوة الهادية ، والسلف الصالح, أتنفس شذاها وأنا أري رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يواجه المخطئ بخطئه إلا إذا وجد للمواجهة المباشرة ضرورة من دين أو خلق, بل كان يجعل الخطاب بضمير الغائب, وبصيغة الجمع غالبا «ما بال أقوام يفعلون كذا.. وكذا». وهذا الأسلوب غير المباشر في التوجيه يدل علي أنه صلي الله عليه وسلم كان يحترم آدمية الإنسان, ولأن الهدف من التشريع الإصلاح لا التشهير. والتشهير بالمخطئ قد يدفعه إلي الإصرار علي السير في طريق الخطأ والخطيئة, وقد غضب علي خالد بن الوليد لأنه لعن الغامدية أثناء رجمها, بل فرّق بين امرأة وناقتها لأنها لعنتها. وكان يقول: «من لا يَرحم لا يُرحم», ويقول عن نفسه: «إني لم أبعث لعّانًا, ولكني بعثت داعيًا ورحمة, اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون». وعُرف عنه صلي الله عليه وسلم الحياء والأدب والبشاشة والتبسم في وجوه الآخرين حتي الذين أساءوا إليه. عن قيس بن جرير رضي الله عنه قال: «ما حجبني النبي صلي الله عليه وسلم (أي امتنع عن لقائي) -منذ أسلمت ولا رآني إلا وتبسم في وجهي» البخاري كتاب الأدب  &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد عرف المسلمون -علي مدي العصور- مكانته فأحبوه وجللوه, وتحدثوا عنه وله بأدب جم. سئل العباس رضي الله عنه: أيكما أكبر: أنت أم رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ فقال: هو أكبر مني وأنا وُلدت قبله.. ومن أدب الإسلام أن يُعرف للكبار وذوي الفضل والعلم مكانتهم, ويقدَّموا علي غيرهم, والآثار في ذلك أكثر من أن تحصر, وفي السطور الآتية نعرض بعضًا منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  قوله صلي الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا, ويعرف شرف كبيرنا» وفي رواية &amp;quot;حق كبيرنا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قوله صلي الله عليه وسلم: «إن من إجلال الله تعالي: إكرام ذي الشيٍبة المسلم, وحامل القرآن غير الغالي فيه, والجافي له, وإكرام ذي السلطان المقسط» أي العادل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قوله صلي الله عليه وسلم: «ما أكرم شاب شيخًا لسنّه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنّه» أي شيخوخته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- حتي أطفال المسلمين عاشوا مطبوعين علي توقير الكبار وذوي العلم والمكانة. فعن سمرة بن جندب قال: «لقد كنت علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم غلاما أحفظ عنه, فما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالات هم أسنّ مني» متفق عليه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت أتمني أن يأخذ الأخ أحمد بهذا المنطق الكريم الأصيل في تعامله مع الأستاذ فريد, وفي تناوله شخصية الأستاذ الهضيبي بصفة خاصة, وفي نقده لسياسة الإخوان, ولا يطلق أحكامًا حادة غالطة أعدها سلفًا, وكثير منها مبني علي النوايا الخفية التي لا يعلمها إلا الله. وكل أولئك استطاع الأستاذ السمح فريد عبد الخالق أن ينقضه بعقلية ناضجة, وروح سمح, وأدب جم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بين [[حسن البنا]] و[[الهضيبي]]..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإمام الشهيد [[حسن البنا]] ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه السياقة أذكر كلمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن تولي الخلافة: «إن خلافة أبي بكر كانت فلتة... ورحم الله أبا بكر لقد أتعب من يأتي بعده». ذكرت هذه الكلمات ونصب عيني شخصية المرشد الأول مؤسس الجماعة, وشخصية المرشد الثاني حسن الهضيبي رحمهما الله. وقد اعترف- وكذلك المرشدون الذين أتوا بعده - بأن شخصية البنا كانت «فلتة» لم تتكرر» ؛ فقد وهبه الله قدرات عقلية ونفسية وروحية, وطاقة فذة في الخطابة, وقدرات علي الإقناع والتسلل إلي القلوب, ومواصلة الدعوة, والتنقل في صبر وتحمل عجيبين بين المدن والقري وشُعب الإخوان شمالاً وجنوبًا وشرقًا وغربًا, فأحبه الإخوان حبًا متوهجًا, حتي قال عنه إحسان عبد القدوس: إنه الرجل الذي إذا عطس في أقصي الشمال شمّته (أي قال له: يرحمك الله) رجال في أقصي صعيد مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الأستاذ [[الهضيبي]] المرشد الثاني فشخصيته هي شخصية القاضي الوقور.. الذي لا يصدر حكمه إلا في تؤد ة وتأن, بعد تمحيص ومراجعة, وبكلمات قلائل فيها من الإقناع أكثر مما فيها من الاستمالة ، فيها من المعاني والأفكار أكثر مما فيها من البلاغة, وتصوير فني أخاذ. مع صلابة واعتزاز بالحق والنفس. ولم يكن الأستاذ الهضيبي طارئًا علي الإخوان والدعوة الإسلامية. فقد عاش قاضيًا نزيهًا عادلاً متحمسًا للشريعة الإسلامية مطالبًا بجعلها قانونًا للبلاد, وذلك مسجل في مضابط مجلس الشيوخ المصري عندما كان ينظر تعديل القانون المدني. كما كان الأستاذ البنا أثناء المحنة -كما قال الأستاذ محمود عبد الحليم- «يتخذه صفيه ومستشاره وموضع سره, وكان لهما جلسات انفرادية بينهما في جمعية «الشبان المسلمين» . وطبعا لم يعلن الأستاذ البنا عن هذه الصلة حرصًا علي المركز الوظيفي للقاضي المستشار. وبإجماع اختير الرجل مرشدًا بعد إصراره علي الرفض لأنه كان يري أن «المهمة» أكبر وأقوي من أن تتحملها صحته, وكانت ولايته خيرًا, وبركة علي الدعوة والدعاة والأخلاقيات والقيم. بينما يري الأخ أحمد منصور أنه جاء لتدمير الدعوة والجماعة. ولنا معه وقفات تالية إن شاء الله.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A_%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1_1&amp;diff=17585</id>
		<title>حسن البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار 1</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A_%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1_1&amp;diff=17585"/>
		<updated>2010-01-24T18:29:36Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;حسن البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار(1)&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;    == الإمام الشهيد حسن البنا ==  	 أ.د/ [[جابر قميح…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[[حسن البنا]] و[[الهضيبي]] وأخلاقيات الحوار(1)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإمام الشهيد [[حسن البنا]] ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع الإمام الشهيد [[حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في سنة 1949 م تجمعت وتلاحمت كل الأيدي الشيطانية الملوثة: يد الملكية الماجنة الفاسدة, ويد الحكم الساقط المنكوس, ويد الاستعمار الانجليزي الضاري, ويد الصهيونية العالمية الناهبة, ويد الصليبية الحاقدة, ويد الإلحاد المدمر.. كلها تجمعت وتضافرت وتلاحمت في يد واحدة سوداء كالحة وأطلقت رصاصات الغدر والخسة والنذالة علي الرجل القرآني حسن البنا أمام جمعية الشبان المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;.. وتيتمت مصر&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان [[حسن البنا]] إمام الأمة, وصوتها النبيل المدوّي الذي أرشدنا إلي درب الحق والحقيقة, ورفع راية الشموخ والإيمان, وغذي - من نفسه وجهده وعرقه وعلمه وعزمه- شعلة الدين التي هتكت كل الظلمات, وانبثقت فيوض النور في كل الآفاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه مساء الأربعاء 12 من فبراير سنة 1949.. في لحظات منه أطلقت اليد الكالحة السوداء رصاصات الغدر لتخترق الجسد النحيل العاني, وتدفق الدم من القلب الطاهر الذي كان ينبض بذكر الله, وروح الإيمان.. يالله!! اللون لون دم, والريح ريح مسك, ولم تسقط نقطة واحدة من هذا الدم علي الأرض, بل استقبلتها وتشربتها ملايين الأوردة والشرايين التي امتدت في جسوم تلاميذه ومريديه, فعاشوا تنبض قلوبهم بدمه, ومضوا تحت راية «إياك نعبد وإياك نستعين».. يمخرون بها عباب الآلام والمحن.. وصبر أيوبي لا ينفد, وعزم بدٍري لا يهون. أما الإمام الشهيد.. فرفعته مشيئة الله إلي الروح والريحان وجنة النعيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن كرامات هذه الشهادة أنها كانت السبب القوي الذي وجه سيد قطب نفسيًا وفكريًا إلي الإخوان المسلمين, وذلك أنه كان آنذاك في الولايات المتحدة مبعوثًا من وزارة المعارف المصرية, ورأي سيد مظاهر الفرح والابتهاج في المحافل, وعلي صفحات الصحف لمقتل حسن البنا عدو الغرب كما وصفوه, واقتنع بفكر الجماعة, وانضم إليها بعد عودته من أمريكا ليكون علمًا من أكبر أعلامها, ويقدم روحه فداء لعقيدته بعد أن ترك وراءه عشرات من الكتب التي انتصرت للإسلام والفكر الإنساني الحصيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وبكيتُ.. وبكي أبي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت آنذاك في «المنزلة» مسقط رأسي, كنت طالبا في بداية المرحلة الثانوية.. ليلتها فزعت إلي حجرتي.. وغلبني البكاء إلي حد النشيج.. وغمرت الدموعُ عينيّ ووجهي.. وفوجئت بأبي أمامي.. في حجرتي.. فأخذني الحياء.. خشية أن أظهر أمامه ضعيفًا.. باكيًا, فدفنت وجهي في منديلي.. وسألني:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ما هذا البلل علي وجهك ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  إنه الزكام يا أبي.. إنه الزكام.. لعن الله الزكام..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورحت في منظومة من السعال المفتعل.. وظل ينظر إليّ صامتًا, وأنا أختلس إليه النظر من ثنايا منديلي. ولأول مرة في حياتي تمنيت أن يتركني أبي ويغادر حجرتي, ولكني انتفضت عندما لمحت في عينيه دمعتين.. توقفتا كأنهما بلورتان من الثلج, إنها أول مرة.. وآخر مرة أري فيها دموعًا لأبي. وفجأة قال لي بصوت متهدج.. بالحرف الواحد, وهو يضع يمناه علي كتفي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ياابني.. أنت لا عندك زكام ولا غيره.. أنت تبكي لأنهم قتلوا الشيخ حسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا تحول بكائي إلي نشيج عال.. وواصل أبي كلامه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  يا ريت دموعنا - ياابني- كانت &amp;quot;دم&amp;quot; ، فالشيخ حسن يستحق أكتر من كده بكتير.. كفاية يا ابني.. مفيش فايدة.. مصر يا ابني منحوسة مالهاش بخت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. . .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;مصر منحوسة مالهاش بخت&amp;quot;  قالها أبي الأميّ في عفوية حزينة. وبعدها بعشرات من السنين أقرأ ما يدور في فلك هذا المعني في كتاب: روبير جاكسون (حسن البنا الرجل القرآني): &amp;quot;.. هذا الشرق لا يستطيع أن يحتفظ طويلا بالكنز الذي يقع تحت يده ، إنه رجل لا ضريب له في هذا العصر.. لقد مرَّ في تاريخ مصر مرور الطيف العابر الذي لا يتكرر. كان لابد أن يموت هذا الرجل الذي صنع التاريخ ، وحوّل مجري الطريق شهيدًا كما مات عمر وعلي والحسين. كان لابد أن يموت باكرًا, فقد كان غريبًا عن طبيعة المجتمع.. يبدو كأنه الكلمة التي سبقت وقتها, أو لم يأت وقتها بعد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;مقام البلاغة الإيمانية..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أبي, ولا أنا رأينا الإمام البنا إلا مرة واحدة, قبل استشهاده بقرابة ثلاث سنين, كان ذلك في بلدنا «المنزلة». صحبني أبي لنستمع إليه مع ألوف مؤلفة في السرادق الذي أقامه الإخوان, كان الناس يستمعون إليه كأن علي رءوسهم الطير.. إنه يتدفق بكلام جديد.. كلام يختلف تمامًا عما نسمعه من الآخرين في خطب الجمعة والعيدين, والمولد النبوي. لقد فهمت كل كلمة قالها - علي صغر سني - ولكن الأهم من ذلك هو إحساسي القوي - وأنا مأخوذ بما يقول - بأنه يوجه كلماته ونظراته إليّ دون غيري. وأخفيت هذا الخاطر الغريب عن والدي حتي لا يتهمني &amp;quot;بالعبط &amp;quot; أو الجنون, إلي أن رأيت أبي يقول لأحد جيراننا: «لقد شدني كلام الشيخ حسن الله يكرمه.. كنت حاسس أنه ينظر إليّ لوحدي ويوجه كلامه لي.. لوحدي» .. وغير أبي ردد هذا الخاطر كثيرون وكأنه مدّ بينه وبين كل واحد من الحاضرين «حبلا سُرّيا».. نسيجه حب.. وأسٍر.. وحياة.. حقًا إن الإمام الشهيد كان يملك مقامًا من البلاغة الإيمانية الجذابة ندر أن يكون لها مثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومازلت - بحمد الله - موصولا بهذا الحبل السُرّي ، ماضيا تحت الراية الميمونة.. وفي قلبي ووجداني ذكري اللقاء الأول والأخير بالإمام القرآني. وفي سنة 1951 كنت أستمع في المنصورة لخطيب في نبراته وطريقته بعض من سمات الإمام الشهيد فخُيل إليّ أنني أستمع إليه في لقاء المنزلة.. وكأني أتحدث عنه.. وإليه ورأيت قلمي ساعتها يجري بالكلمات الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأيته. أمامه من القلوب ألف ألف تسمع. رأيته كأنما يلحن الضياء والشفقٍ. ويرسل النشيد من نياط قلبه الكبيرٍ ترنيمةً من الذهب. قل يا إمام قلٍ. وحينما سمعته يقول: «الله غاية الغايات ياصحاب». رأيت فجر النور في الأفق. وألف ألف محراب يسبّحُ. وكل عين في الضياء تسٍبَحُ. والأرضُ -ياللأرض- أصبحت سماءٍ والليلُ فجرا مائجًا بأقدس الأسماءٍ. وبحرُ سرًّ الله لا يُحدّ : الحيُّ. والقيومُ, والجبارُ, والسميعُ, والعليمُ, والغفورُ والأحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قل يا إمامنا حَسَنٍْ. فكل ما تقوله حسنْ. «زعيمنا محمد له الولاءْ. وغيره في عصرنا ادعاءْ. وحبه فريضة مؤكدة. صلي عليه الله والملائكة». وعندها رأيتُهُ: محمدا وراية العقاب تمخرُ. وتحتها جنوده إذ يزحفون نحو بدرْ. وكلهم يفديه بالعيون والقلوب والولدْ. وكلهم أسدْ . يقينه بالله لا يحده أمدْ. رأيتهم في زحفهم وكرّهمْ. والكافرين في انكسارهم وفرّهمْ. وعندها.. رأيتها «العقاب» في ازدهائها العظيم تبتسم . قد جاء نصر الله فاسجدوا وهللوا.. وكبروه.. واحمدوا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قل يا إمامنا حسنٍ. فكل ما تقوله حسن. وإنك البنّاء في السرّ والمحن: &amp;quot;الموت في سيبل الله أسمي الأمنيات والمننْ. قد خاب قوم طلقوا الجهادَ والجلادَ واستجابوا للوهنْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونلت يا إمامنا العظيم ما اشتهيتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلي السماء سيدي قد ارتقيتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلي جوار الله سيدي.. لقد علوتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستطاع الإمام البنا علي مدي عشرين عامًا أن يصنع - بفضل الله وكرمه وتوفيقه - كبري الجماعات الإسلامية في القرن العشرين, وترجم الشعارات التي نادي بها أعمالا وسلوكيات وأخلاقيات . وعاش كالجبل الأشم الشامخ الذي تحطمت علي صخوره كل الأكاذيب, والادعاءات والأحقاد والمؤامرات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال المفترون: لقد انحرف بالدين إلي السياسة, وقالوا كوّن جهازا سريا هدفه قتل الأبرياء والاستيلاء علي الحكم, وقالوا: متعصب ودكتاتور, وقالوا: بدأ دعوته في الإسماعيلية بإيعاز من الانجليز, وقالوا.. وقالوا, وقال التاريخ والحق {... كبرتْ كلمة تخرجُ منً أفواههمْ إن يقولون إلا كذبٍا} [الكهف:5].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل الطريف المضحك في منظومة الافتراءات أن يخوض هذا المخاض -بكتب ومؤلفات- رجال مباحث وأمن دولة يعجز الواحد منهم أن يكتب جملة واحدة من سطر واحد بلغة عربية سليمة. ومن قبيل التفكه قرأت كتابًا ضخمًا طُبع طباعة فاخرة, ويبيعه مؤلفه بخمسة وثلاثين جنيها والمؤلف هو «اللواء فؤاد علام» الذي كان المسئول الكبير في أمن الدولة. ومن حق القارئ أن يضحك وهو يقرأ في هذا الكتاب مثل هذه العبارات: «كان حسن البنا يهوي الزعامة والسلطة, ويسعي إليهما مهما كان الثمن, وعشق العمل السري, واتخذ منه أسلوبًا لتحقيق أهدافه, وكان حلمه الذي لم يتحقق هو أن يصبح خليفة للمسلمين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويزعم أن أحمد السكري هو المؤسس الحقيقي لجماعة الإخوان.. وحسن البنا سرقها منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول بالحرف الواحد: &amp;quot;الإخوان وحرب فلسطين من الأكاذيب الكبري التي اخترعها حسن البنا والذين معه, نسجوا قصص بطولات تتحدث عن تضحياتهم وشهدائهم ودمائهم التي أريقت علي تلك الأرض المقدسة. ولكن الحقيقة غير ذلك تمامًا.. لم يقدموا شهيدًا, ولم يطلقوا رصاصة, ولم يريقوا قطرة دماء واحدة.&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولست أدري ماذا يقول علام في شهادة قادة الجيش المصري في فلسطين مثل أحمد المواوي, وفؤاد صادق والسيد طه (الضبع الأسود), بل شهادات الصهاينة أنفسهم من أمثال موشي ديان? وماذا يقول في وثائق وزارة الحربيةالمصرية  ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن السهل علي القارئ أن يكتشف أن كل هذه الادعاءات تفتقر إلي الحد الأدني من أخلاقيات النقد والتقييم وأدب الحوار. وسنرى أن منظومة الأكاذيب وسوء الظن, وسوء التفسير للمواقف.. قد تفاقمت وتضخمت في عهد الأستاذ المرشد حسن الهضيبي ، وبعد وفاته.. في كتب ومقالات وبرامج تلفازية, مما سنكشف حقيقته ومداه في الحلقات الست القادمة ، إن شاء الله.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89_%D8%A3%D8%AA%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%83_1&amp;diff=17583</id>
		<title>عن الدولة العثمانية ومصطفى أتاتورك 1</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89_%D8%A3%D8%AA%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%83_1&amp;diff=17583"/>
		<updated>2010-01-24T18:26:13Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;عن الدولة العثمانية ومصطفى أتاتورك(1)&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   أ.د/ جابر قميحة    .كنت أعتقد أن صحفنا المسماة &amp;quot; بالقومي…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;عن الدولة العثمانية ومصطفى أتاتورك(1)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.كنت أعتقد أن صحفنا المسماة &amp;quot; بالقومية &amp;quot;  وهي في واقعها تابعة تبعية مطلقة للحزب الوطني ، والنظام المباركي القائم  كنت أعتقد أنها ستكتفي بشن هجومها الضاري على المعارضة بكل ألوانها في هذه الأيام ، من أجل تلميع الحزب والنظام . ولكني رأيت حملة آخرى على الدولة العثمانية ، مع تلميع مصطفى كمال أتاتورك حتى يصير في &amp;quot;  لمعة &amp;quot; قادة الحزب الوطني ولجنة السياسات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويتولى كِبر هذا الاتجاه صحيفة الأهرام ، بكثير من الغلو والتطرف . ومما كتبه أحدهم : ... أتاتورك لا يواجه إجماعا ، فصحيفتا ( زمان ) ذات الميول الدينية ومعها  ( طرف )الكردية تجاهلتاه في يوم نصره ، فكلتاهما تريد النيل منه ، تارة بدفع البلد الذي أسسه إلى غياهب الإسلام السياسي ، وتارة أخرى يجره إلى التفتيت  و التجزئة ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليتأمل القارئ عبارات : الوطن الذى أسسه ، وغياهب &amp;quot; أي ظلمات &amp;quot; الإسلام السياسي ... الخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي مقالنا هذا، ومقال يليه  إن شاء الله  نحاول أن نتبين وجه الحق والحقيقة عن دولة الخلافة الإسلامية ، ومصطفى كمال أتاتورك  . لقد سيطرت الدولة العثمانية على الشرق العربي  بدوله المختلفة  قرابة أربعة قرون ( 1514 / 1914 م ) . وباسم الخلافة الإسلامية استطاعت الدولة العلية أن تثبت أقدامها في هذه الدول طيلة هذه القرون ، مع اختلاف في الدرجة من قطر إلى قطر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن قبيل الإنصاف والأمانة أجد من اللازم أن أذكر حقائق أربعا متعلقة بهذه الدولة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·الحقيقة الآولى : أن الخلافة العثمانية استطاعت أن تدافع عن الشرق العربي ضد الاستعمار الأوربي ، وتوقف المد الصليبي الغربي أربعة قرون ، فقد كان من اللازم أن يتحول الوطن الإسلامي كله إلى قوة عسكرية لتواجه الموجة الصليبية العاتية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صحيح أن الدولة العثمانية لم تستطع أن توقف هذا المد إلى النهاية ، ومع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك يبقى لها فضل الصمود المشرف ، وإلحاق هزائم متقدمة بالدول الأوربية  تعد نقطا وضيئة بسجل التاريخ الإسلامي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·الحقيقة الثانية : أن البلاد العربية والإسلامية لم تكن تنظر إلى الدولة العثمانية كدولة استعمارية متسلطة كما كانت تنظر فيما بعد إلى فرنسا وانجلترا واسبانيا ، بل كانت تنظر إلى الخلافة التركية كضرورة يجب أن تظل وتبقى في مواجهة عالم غربي صليبي منهوم ، وهناك أدلة كثيرة تؤيد هذه النظرة ، منها : أن الجزائر قد دخلت باختيارها في الدولة العثمانية ، وكذلك أمراء لبنان ، وشريف مكة ، وأن المغاربة قد رفضوا التجنيد في جيش المماليك لمقاتلة &amp;quot; السلطان سليم &amp;quot; لأنهم  على حد قولهم  لا يقاتلون إلا الفرنج . وكانت الشعوب العربية والإسلامية تتعاطف مع الدولة العلية وتمدها بالمؤن والرجال ، ويقوم الدعاة في كل مكان يحرضون الناس على الدفاع  عن الإسلام حتى تبلغ دعوتهم الهند والصين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·الحقيقة الثالثة  : أن تاريخ هذه الفترة لم يكتب كتابة دقيقة وافية منصفة حتى الآن . فمازال هناك خفايا ومواقف تحتاج إلى تفسير، وشخصيات تفتقر إلى استجلاء . والغربيون الذين كتبوا تاريخ هذا العصر أعماهم التعصب عن ذكر بعض الحقائق ، والعمل على تشويه بعضها الآخر ، وانساق كثير من كتاب العرب يتلقفون هذه الافتراءات دون تبصر أو تمحيص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بدأ الركام الكثيف يزول لينكشف عن كثير من الحقائق المجهولة مما يجعلنا نؤكد أن تاريخ هذا العصر في حاجة إلى إعادة نظر ليكتب من جديد بدقة وتعمق وموضوعية وحياد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ثبت أن أغلب الجمعيات المناهضة للسلطان عبد الحميد نشأت في سالونيك ( مقدونيا ) ، وقد كان نصف سكانها تقريبا من اليهود ، كما كانت تزخر ، بالقوميات البلقانية ، وكانت أكثر اتصالا بالعالم الأوربي . ومن هذه الجمعيات جمعية ( الوطن ) التى انشأها أتاتورك سنة 1906 م ، ثم سماها ( الوطن والحرية ) ، ومنها ( الجمعية العثمانية ) التى كان يتزعمها أنور ونيازي . كما كان هناك علاقة قوية بين حركة ( تركيا الفتاة ) والماسونية . وكان المحامي اليهودي &amp;quot; عمانويل كاراسوانتوس &amp;quot; واحدا من أربعة تقدموا إلى القصر السلطاني ليبلغوا السلطان عبد الحميد نبأ عزله . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الساحة لم تخل من غربيين منصفين منهم &amp;quot; فمبري المجري &amp;quot; وقد شهد لعبد الحميد بالتواضع والبعد عن الإسراف والبزخ ، وأن ما ذكر بقصد تشويه سمعته فيه مبالغة شديدة ، وغلو مرفوض .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن المؤسف أن يتأثر بعض العرب بأقاويل الغربيين واليهود والصليبيين . وقد ضرب الدكتور محمد حسين مثلا لذلك بما زعمه الكواكبي في كتابه &amp;quot;أم القرى&amp;quot; من أن السلطان محمد الفاتح قد اتفق مع فرديناند وإيزابيلا على تمكينهما من إزالة ملك &amp;quot; بني الأحمر &amp;quot; في الأندلس . ورضي بما جرى على خمسة ملايين مسلم من التقتيل ، والإكراه على التنصر ، فشغل أساطيل أفريقيا عن نجدة المسلمين ، وذلك مقابل ما قامت به روما من خذلان للأمبراطورية الشرقية عند مهاجمته مقدونيا ثم القسطنطينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولو كلف الكواكبي نفسه قليلا من عناء البحث لعلم أن محمد الفاتح استولى على القسطنطينية سنة 1453 م . وأن  &amp;quot; فرديناند وإيزابيلا &amp;quot; لم يعتليا عرش أسبانيا إلا عام 1479 م ، ولم يتعرض مسلمو الأندلس للتقتيل والتنصير إلا بعد ذلك ببضعة أعوام . ( أنظر الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر للدكتور محمد حسين 1/261 ) &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·الحقيقة الرابعة : أن سقوط الخلافة العثمانية كان نتيجة طبيعية لمجموعة من الأسباب الخارجية والداخلية تضافرت جميعا ، فكانت أقوى من أن تصمد أمامها دولة ... أية دولة : أوربا الاستعمارية بروحها الصليبية العدوانية ، والصهيونية العالمية بمخطط عدواني مدروس ، وسوء الإدارة وغباء السياسة في كثير من الأحيان ، وإغفال الأخذ بأساليب النهضة الحديثة ، ووسائل القمع التى سلكها بعض الحكام باسم الدولة العلية ، مما هيأ الجو لقيام الحركات المناهضة للدولة التركية في داخل الوطن العربي ، وكانت من الأسباب القوية التى عجلت بنهاية الخلافة العثمانية ، بل كذلك بسقوط الأمة العربية تحت أقدام الاستعمار الغربي المنهوم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا عن الدولة العثمانية : ما لها ، وما عليها . فماذا عن مصطفى كمال أتاتورك والأدوار التى لعبها وأداها ، وفيها الظاهر ، ومازال هناك خفايا في طوايا التاريخ لم تظهر بعد ؟ مما سنرى بعضه  فيما يأتي :    &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 (2) &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بتقدم الأيام يظهر من مصطفى كمال خفايا ، تعريه وتظهره على حقيقته ، ونورد بعض السطور موثقة عن هذا الرجل الذي خدعت فيه ملايين . وأكرر أنني لا أقدم معلومة عنه إلا إذا كانت موثقة ، كما نرى في السطور الآتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نشرت جريدة الأهرام القاهرية في يوم الخميس ( 16 من ذي القعدة 1387 ه   &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
15 من فبراير 1968 م  ) تحت عنوان :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
« كمال أتاتورك رشح سفير بريطانيا ليخلفه في رئاسة الجمهورية التركية »&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذلك نقلا عن صحيفة &amp;quot; صنداي تايمز &amp;quot; . قالت التايمز إنه : في نوفمبر سنة 1938 كان كمال أتاتورك يرقد على فراش الموت ، وعلى امتداد 15 سنة حاول بدكتاتورية صارمة أن يجرجر تركيا رغم أنفها ، ويدخلها إلى القرن العشرين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستدعى وهو على فراش الموت السفير البريطاني &amp;quot; برسي لورن &amp;quot; إلى قصر الرئاسة ، واختلى به ، وظل ما دار بينهما سرا لمدة 30 سنة ، إلى أن عثر الابن &amp;quot; بيرز ديكسون &amp;quot; بين أوراق والده على برقية بعث بها بيرسي لورن إلى &amp;quot; اللورد هاليناكس &amp;quot;  وزير الخارجية ، وفيها يروي السفير أن أتاتورك أظهر له أخلص رغبة في أن يخلفه في منصب الرئيس . فلما رفض السفير ظهرت على مصطفى علامات التأثر الشديد ، ومال برأسه الى الوسائد ، ودق الجرس للممرضات اللواتي أعطينه دواء مهدئا ، مما اضطره إلى أن يعين &amp;quot; عصمت إينونو &amp;quot; بدلا منه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول أتاتورك في مذكراته ص 32 – 33 &amp;quot; منذ صغري وأنا أحمل طبعا معينا ففي البيت الذي كنت أسكنه لم أكن أرتاح للوجود مع أمي ، أو مع أختي أو مع صديق ... الخ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- كان في المجلس الوطني جناح معارضة ، وكان على رأس هذا الجناح السيد على شكري الذى كان ضابط ركن في البحرية ... ولم يُرض هذا أتاتورك ، فدعاه بواسطة رئيس الحرس الشعبي &amp;quot; توبال عثمان &amp;quot; حيث خنقه وألقى بجسده في إحدى الحفر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أما توبال عثمان فقد كانت مكافأته رصاصات اخترقت جسده من الخلف . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وكتب عنه رضا نور ( 3/ 619 ) : كان يشرب باستمرار ، حتى الصباح ، إلى أن يسقط من السكر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ويقول ( 3 / 869 ) بعد انتصار الأتراك في معركة صقاريا رجع مصطفى كمال إلى أنقرة ، فاستقبل استقبالا حافلا ... لقد مات الألاف ، والرجل الذي صنع النصر . أما مصطفى الذي أصدر أوامره بالتقهقر فقد نال مجدا لا يستحقه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ويقول مصطفى كمال في كتابه الخطابة ص 42 : لقد  برهنت  مستندا على التاريخ التركي والإسلامي  على إمكانية فصل السلطنة عن الخلافة ، وإمكانية فصل الخلافة عن السلطنة ... وقلت بإن الخلافة انتهت في الدنيا عندما قام هولاكو بإعدام الخليفة المستعصم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وقال في أعضاء مجلس الأمة التركي : إنني أرى أن من المستحسن أن يوافق المجتمعون على اعتبار هذه قضية طبيعية ، ولكن إذا حدث العكس فإن هذا الآمر سينفذ أيضا وفي إطار المجرى الطبيعي ، ولكن من المحتمل أن بعض الرؤوس ستقطع  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ثم ألغيت السلطنة وبعد إلغائها عقد مؤتمر الصلح في لوزان في سويسرا ، وكان في المؤتمر ثماني دول تسيطر عليها انجلترا زيادة على تركيا ، وكان الإنجليز يحرصون على أمرين هما :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- 1- إلغاء الخلافة ،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- 2-  بعد اقتطاع البلدان العربية من جسم الإمبراطورية ، وظهور منابع النفط ، إقتطاع لواء الموصل ومنابع النفط فيها من تركيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- انقطعت المفاوضات في مؤتمر لوزان لعدم الوصول إلى اتفاقات حاسمة ، فتتدخل الشخصية اليهودية المعروفة &amp;quot; حاييم ناعوم &amp;quot; كبير حاخامي اليهود ، ويتصل بمصطفي أتاتورك ليقدم له الخطة أو الأمر التالي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن إلغاء الخلافة وترك الموصل للإنجليز شرطان ضروريان للاعتراف باستقلال تركيا وحقها في الحياة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وبعد هذه الرشوة أعلن المجلس القومي الأعلى الجمهورية ، وانتخب مصطفى كمال بالإجماع رئيسا لها . وصدر من المجلس القوانين 429 ، 430 ، 431 ، القوانين الأتية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- 1- تلغى الخلافة ، كما يتقرر إخراج الخليفة مع جميع أفراد عائلته من البلاد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- 2- تلغى وزارة الأوقاف ووزارة الشرعية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- 3- تربط جميع المؤسسات العلمية والدينية في تركيا بوزارة المعارف ، أي تلغى المدارس الدينية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب رضا نور في كتابه &amp;quot; حياتي وذكرياتي &amp;quot; 3 / 1313 صدر قانون لبس القبعة دون غيرها ، يستوي في ذلك المدنيون ورجال الدين ، وشكلت محكمة باسم &amp;quot; محكمة الاستقلال &amp;quot; لمحاكمة المعترضين على لبس القبعة ، وحكمت بالإعدام على كثيرين رفضوا لبسها . وقال الجلاد وهو يعدم أحد رجال الدين الرافضين لبس القبعة  بعد أن وضع القبعة على رأسه وهو يشنق &amp;quot; البس أيها الخنزير &amp;quot; ، وظلت جثته معلقة عدة ساعات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وعاش بجنسية منهومة ، وشذوذ في العلاقات معروف ، حتى أصيب بالسيلان المزمن ، وله قصص لا تنتهي في هذا المجال  &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وقام أتاتورك ببيع أذريبيجان للبلاشفة ، مقابل المال ، وذلك عندما طلب من الأذريبيجانيين السماح بدخول الجيوش الروسية بحجة أنها متوجهة لمساعدة تركيا . وعندما دخل البلاشفة بهذه الحيلة إلى أذربيجان لم يخرجوا منها ، ولم يرسلوا جيوشا إلى تركيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  أقام مصطفى كمال مذبحة ضد المعارضيين وضد الاتحاديين بحجة محاولتهم اغتياله في أزمير . ومن الذين شنقوا النائب المعارض المؤمن ضياء خورشيد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  ومن استهتاره بالدين وعلى مائدة الخمر يقوم بتكليف امرأة بقراءة الأذان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الخبر التالي فيدل على كفره البواح :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان في فندق &amp;quot; بارك &amp;quot; ، وكان المؤذن يرفع صوته بالأذان من مسجد صغير قائم أمام الفندق مباشرة ، فيلتفت أتاتورك إلى من حوله قائلا :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; من قال أننا مشهورون ؟ وما شهرتنا نحن ؟ انظروا إلى هذا الرجل ( يعني سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ) كيف أنه أوسع منا اسما وشهرة بحيث ينادى باسمه كل لحظة في جميع أنحاء العالم ، إذا أخذنا فرق الساعات بنظر الاعتبار &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمر بهدم المئذنة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وعلى مائدة الخمر يصدر أمرا مختصرا بتحويل &amp;quot; أيا صوفيا &amp;quot; من جامع إلى متحف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وقد ظهرت بعد موته وثائق متعددة وكلها تدينه أخلاقيا وسلوكيا ودينيا بل إن بعضها يضعه في صف مرتكبي الخيانة العظمى . ونكتفي بوثيقتين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الوثيقة رقم 7 : اخترق الإنجليز جبهة الجيش التركي الذى يقوده مصطفى كمال ... اخترقوه بواسطة وحداتهم من الخيالة ، حيث وصلوا إلى مؤخرة أربعة جيوش تركية، وقد وقعت هذه الجيوش في يد الأعداء بكل أفرادها : جنودهم وضباطهم ولوازمهم وجميع أسلحتهم . وكان قائد الجيش الرابع &amp;quot; كوجك جمال باشا &amp;quot; يرى  على الدوام  أن مصطفى كمال هو المسئول عن هذه الهزيمة ، فليس بإمكان وحدة من الخيالة أن تخترق جبهة جيش ، وأن تقوم بأسر هذه القوات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ألوثيقة رقم 6 : وتمت الكارثة التى لا يتحملها العقل ولا الخيال ، وهي أن مصطفى كمال انسحب إلى &amp;quot; أدرنة &amp;quot; و &amp;quot; قونية &amp;quot; ، لكي ينقذ نفسه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وكان من الطبعي ، ونتيجة للسلوك الجنسي الساقط ، ولإدمان شرب الخمر كل ليلة إلى حد السكر أن يصاب بأمراض متعددة قاتلة منها مرض الكبد ، ومنها الحكة الدائمة وخصوصا في فخذيه ، ويقال إنه لم يكن يتحمل هذا الحك فكان يضطر معه إلى الانحناء ، والانهيارات العصبية الدائمة .  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ومن كتاب &amp;quot;  الرجل الأوحد &amp;quot;  لشوكت ثريا : .... وكان مفعول مرض الكبد يسري فيه بدون توقف ص 512  ....  وعندما رجع إلى أتقرة أصبح مريضا منهدا ، أما نزيفه وحكته فقد زادا عن ذي قبل .  ص 516 ... كان وزنه عندما مات 48 كيلو جرام . وأثناء حالة إغمائه كان فمه  وهو يسلم روحه  قد اتسع حتى كاد أن يصل لحاجبيه وكأنه يهم بابتلاع رأسه ، وهو الرأس الذى ابتلع جميع مقدسات الأمة التركية ... ص 528 و 529 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وقاموا بتحنيطه ثم وضعوه في تابوت رصاصي على عادة المسيحيين ، يزيد وزنه على نصف طن ص 529 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- واختلف الكبار هل يصلى عليه أم لا ، فلم يصل عليه ، وعرضوه لزيارة الناس ثلاثة أيام بلياليها على الطريقة المسيحية في عرض الموتى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وكان يستلذ شعر النفاق ، فنقرأ  قصائد من هذا الشعر لأحد أذنابه في الحديث عن  &amp;quot;  قصر خانقايا &amp;quot; الذي كان يسكر فيه كل ليلة . ومما قاله هذا المنافق:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا عنكبوت ولا سحر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتبق  الكعبة لدى العرب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأن خانقايا يكفينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه قطوف أو خطوط متناثرة عن شخصية هذا الرجل المارق الذي يمجده كثيرون دون دراسة حقيقية لتاريخه وشخصيته ، وتعمق خفاياه ، ومما  يؤسف له أن أحد الرؤساء المصريين سئل : من مثلك الأعلى ؟ فكان جوابه  التلقائي السريع : مصطفى كمال أتاتورك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما كتبته من هذه الخطوط التى تبرز كثيرا من ملامح هذه الشخصية الشاذة ، آمل أن يكون منطلقا للباحثين والدارسين لدراسة شخصية هذا الرجل دراسة موضوعية  متأنية  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وقانا الله شر الزلل ، وأنار أبصارنا وبصائرنا ، وأرانا الحق حقا ورزقنا اتباعه ، وأرانا الباطل باطلا ورزقنا  اجتنابه . إنه نعم المولى ونعم النصير.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%B1_%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%B1_%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83_%D9%88%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%B1_%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D9%87%D9%86%D8%A7&amp;diff=17573</id>
		<title>سوار ومهاتير هناك وأسوار ومهاترات هنا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%B1_%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%B1_%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83_%D9%88%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%B1_%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D9%87%D9%86%D8%A7&amp;diff=17573"/>
		<updated>2010-01-24T18:14:58Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;سوار ومهاتير هناك وأسوار ومهاترات هنا&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   رحم الله أبا فراس الحمداني الذي قا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;سوار ومهاتير هناك وأسوار ومهاترات هنا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحم الله أبا فراس الحمداني الذي قال :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيذكرني قومي إذا جد جدهم        وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي سياق ما نكتب يهمنا من البيت شطره الثاني ( وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ) . فنحن من يوم أن قامت الثورة &amp;quot; الميمونة &amp;quot; ( !!!! ) سنة 1952 ونحن نعيش ليالي حالكات ، أشدها ظلما وظلاما العهد المباركي الذي نعيشه الآن . وسبق أن ذكرنا من قبل أن السيد الرئيس محمد حسني مبارك تعد مدة حكمه حتى الآن أطول مدة حكمها حاكم في مصر ( باستثناء محمد على باشا ) . فمدة حكمه أطول من مدتي حكم الملكين فؤاد الأول ، وابنه فاروق الأول . ومدة حكمه أطول من مدة حكام الثورة جميعا ( محمد نجيب ، وجمال عبد الناصر ، وأنور السادات ) . ومازال السيد الرئيس يميل إلى التجديد للمدة السادسة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا ما يجعلنا نقف أمام حاكمين مسلمين : أفريقي وأسيوي كانا صادقين مع شعوبهما ، فأدى كل منهما مهمته ، ثم ترك الرياسة لأعمال إنسانية وإسلامية وعربية ، كانت الأمة في أشد الحاجة إليها : إنهما سوار الذهب في السودان ، ومهاتير محمد في ماليزيا . وفي ظل حكم الكروب والسقوط نتذكر هذين الشامخين &amp;quot; فبضدها تتميز الأشياء &amp;quot; . وحتى لا يتهمنا أحد بالإسراف والغلو والخطأ نلقي أضواء سريعة على كل منهما :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;عبد الرحمن سوار الذهب&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- اختير رئيسا للمجلس الأعلى العسكري الانتقالي في السودان.&lt;br /&gt;
- شغل منصب رئيس الجمهورية السودانية حتى عام سنة 1985م حيث أعاد البلاد للنظام الديمقراطي، وسلم الحكم لمن انتخب عام 1986م.&lt;br /&gt;
اعتزل سوار الذهب العمل السياسي ليتفرغ لأعمال الدعوة الإسلامية والعمل الخيري, حيث ترأس مجلس أمناء منظمة الدعوة الاسلامية في السودان, والتي كان من انجازاتها:&lt;br /&gt;
1- تشييد أكثر من 55 مدرسة ثانوية، و150 مدرسة ابتدائية ومتوسطة.&lt;br /&gt;
2- تشييد أكثر من 2000 مسجد في افريقيا وشرق أوروبا.&lt;br /&gt;
3- حفر أكثر من 1000 بئر للمياه، وحفر أكثر من 10 محطات للمياه في افريقيا.&lt;br /&gt;
4- تشييد 14 مستشفى عام ومتخصص، وحوالي 800 مستوصف، و120 مركزا للطفولة والتغذية ورعاية الأمومة والتحصين.&lt;br /&gt;
5- تشييد 6 ملاجئ للأيتام والإشراف عليها في افريقيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قدم بحوثا في مؤتمرات كثيرة عن الاسلام والدعوة إليه، والتحديات التي تواجهه، وذلك على المستوى المحلي، والإسلامي، والعالمي, وهو عضو في إحدى عشرة مؤسسة إسلامية وعالمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعد المشير سوار الذهب من أبرز الشخصيات الإسلامية ذات الشهرة العالمية، كما يحظى بتقدير عال لمصداقيته في التخلي طواعية عن الحكم برّاً بوعده، ولما قام به من جهود في خدمة الإسلام والمسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. ويشغل حاليا منصب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الاسلامية في السودان، ويعود الفضل إلى تلك المؤسسة في تشييد المساجد، المستشفيات، ملاجئ الإيتام ومراكز رعاية الطفولة. حاز على جائزة الملك فيصل لخدمة الاسلام عام 2004&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;مهاتير محمد&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مهاتير محمد ولد في 20 يونيو/ جويلية 1925. كان رئيس وزراء ماليزيا في الفترة من 1981 إلى 2003, له دور رئيسي في تقدم ماليزيا بشكل كبير، إذ تحولت من دولة زراعية تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الأولية إلى دولة صناعية متقدمة يساهم قطاعا الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي، وتبلغ نسبة صادرات السلع المصنعة 85% من إجمالي الصادرات، وتنتج 80% من السيارات التي تسير في الشوارع الماليزية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت النتيجة الطبيعية لهذا التطور أن انخفضت نسبة السكان تحت خط الفقر من 52% من إجمالي السكان في عام 1970، أي أكثر من نصفهم، إلى 5% فقط في عام 2002، وارتفع متوسط دخل المواطن الماليزي من 1247 دولارا في عام 1970 إلى 8862 دولارا في عام 2002، أي أن دخل المواطن زاد لأكثر من سبعة امثال ما كان عليه منذ ثلاثين عاما، وانخفضت نسبة البطالة إلى 3%.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قال يوم مغادرته سدَّة الحكم: &amp;quot;لن أتولى أيَّ مسؤوليات رسمية بعد 31 أكتوبر 2003م؛ لأنه من المهمِّ أن يتولَّى قيادة ماليزيا جيل جديد بفكر جديد&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
علَّق أحد الصحفيين بقوله: &amp;quot;هذا آخر ما تحدَّث به هذا العبقري... إبداعٌ في البدايات، وروعة في النهايات، حقًّا هو إحدى المعجزات!&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
، سأله الصحفي جمال عصام الدين، عن استقالته، قائلا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; لماذا قرَّرتَ بإرادتك ترك السلطة، رغم وهجها، ورغم ما حقَّقته في ماليزيا؟ إن هذا شيء لا نعرفه في بلادنا ياسيدى؟&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأجاب مهاتير محمد بقوله: أودُّ أن ألفت نظرك لشيئين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولهما. أنِّنى لم أكن أوَّل من استقال من رئاسة الحكومة في ماليزيا؛ لأن رئيس الوزراء الذي سبقني مباشرة: حسين أون، قدَّم استقالته عام 1981م، وإن كان لأسباب مختلفة عن أسباب استقالتي، وهى المرض، ولكن على أية حال فإنَّ الرجل عندما وجد أنه غير قادر صحِّيا على ممارسة سلطاته، لم يتردَّد في تقديم استقالته،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيء الثانى. أنني صحيح استقلت في آخر أكتوبر 2003م، ولكنَّ الحقيقة أيضا أنَّني كنت أنوى الاستقالة قبل ذلك بكثير، وبالتحديد في أواخر 1997م، بعد 16 عاما من الحكم، ولكن عندما اندلعت الأزمة المالية في جنوب شرق آسيا، واجتاحت معها ماليزيا، وجدتُ أنه من واجبي أن أبقى في السلطة في هذا الوقت العصيب. وعندما مرَّت الأزمة بسلام اخترت خريف 2003م لتقديم استقالتي؛ لأنَّ هذا العام شهد استضافة ماليزيا لمؤتمرين مهمَّين هما: مؤتمر قمَّة منظمة المؤتمر الإسلامي في أكتوبر 2003م، ومؤتمر قمَّة عدم الانحياز في فبراير 2003م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بنهاية هذين المؤتمرين رأيت أنني أكون بذلك قد أدَّيت ما عليَّ، وحقَّقت ما أريده لماليزيا، وأنه لا يمكننى البقاء بعد ذلك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سأله الصحفي : هل معنى ذلك أنَّ البقاء في السلطة لم يكن هدفا في حدِّ ذاته، بالنسبة لك؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأجاب مهاتير: بقائي في السلطة لم يكن أبدا هدفا في حدِّ ذاته. كانت عندي فكرة وهدف أردت تحقيقهما في ماليزيا، وعندما رأيت أنني نجحت، قلت: يجب أن أستقيل، وإذا أردت أن أخدم ماليزيا، فيمكنني أن أفعل ذلك أيضا وأنا خارج السلطة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن ما ذكرناه إنما هو خطوط سريعة في شخصية زعيمين عظيمين دخلا التاريخ من أوسع أبوابه . فإذا نظرنا إلى العهد الذي نعيش فيه وجدناه &amp;quot; عهد أسوار &amp;quot; كما ذكرنا في العنوان . فمصر تحولت فيه إلى سجن كبير حوله أسوار عاتية ، وداخل هذا السجن الكبير سجون أصغر تضم الآلاف من أطهر أبناء وطننا مصر ، وأعلاهم ثقافة وأنظفهم يدا . وقد كتبت ذات يوما على لسان واحد من هؤلاء قصيدة تمثل البراءة وألولاء لهذه الأمة من ناحية ، وتجسد مفاسد الحكم ومظاهر سقوطه من ناحية أخرى . ومما جاء في هذه القصيدة على لسان هذا المعتقل البريء :&lt;br /&gt;
لا تـظنوا الرمادَ يعنِي خُمودا&lt;br /&gt;
لا  تظنوا السكونَ يبقى سكونًا&lt;br /&gt;
فكفانا.. خمسون عامًا من الظل&lt;br /&gt;
كم وعدتم، وكم نقضتُم iiوُعودًا&lt;br /&gt;
كـم  سمعنا عن الكفاية iiوالعدْ&lt;br /&gt;
فـإذا عـدْلـكم ظلامٌ.. iiوظلم&lt;br /&gt;
قـد تـسلَّمْتمُو البناءَ صُروحًا&lt;br /&gt;
فالرشاوَى  للمجدِ خيرُ iiطريق&lt;br /&gt;
فغدتْ مصرُ- بعد مجدٍ وعز-&lt;br /&gt;
بـيـنما الأرضُ للكبار iiمتاع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*             *            ii*&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لم أسرق القروضَ من iiالبن&lt;br /&gt;
لـم  أبعْ ذمتي، ولا خنتُ يومًا&lt;br /&gt;
أنـا  لـم أقتحمْ بيوتًا مع iiالفج&lt;br /&gt;
لا وما زوَّرتُ انتخابًا، ولا iiكن&lt;br /&gt;
إنـمـا عـشتُ شامخًا iiبيقيني&lt;br /&gt;
أنـا  مـا بعتُ أمتي iiبرخيصٍ&lt;br /&gt;
ما اتخذتُ الإرهابَ دينًا iiونهْجًا&lt;br /&gt;
فـلـماذا  أصيرُ رهن iiاعتقالٍ	&lt;br /&gt;
إن  تحتَ الرمادِ جمرًا.. iiونارا&lt;br /&gt;
إن  خلفَ السكون عصْفًا iiمُثارا&lt;br /&gt;
مِ  أذقـتـم فيها العبادَ iiالمرَارا&lt;br /&gt;
وعـهـودًا، وخُنْتمو iiالأحرارا&lt;br /&gt;
ل، ومـستقبلٍ يفيضُ iiازدهارا&lt;br /&gt;
وكـفـاياتكم..  أرتْنا iiالخَسارا&lt;br /&gt;
وبـأيـديكمُو  هوَى.. iiوانهارا&lt;br /&gt;
ولـمـن رامَ مـنصبًا iiويسارا&lt;br /&gt;
وطـنًا  ضائعًا، وشعبًا iiمُضارا&lt;br /&gt;
لـقـصـور  تُطاولُ iiالأقمارا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*             *            ii*&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ك،  ولـم أختلسْ جهارًا iiنهارا&lt;br /&gt;
أو لـبـستُ الرياءَ ثوبًا iiمُعارا&lt;br /&gt;
ر،  وأُفـزع أطفالَها iiوالعذارى&lt;br /&gt;
تُ  دعـيًّـا أسـايرُ iiالأشرارا&lt;br /&gt;
رافـعَ الـرأس عـزةً وفخارا&lt;br /&gt;
أو  بِـغـالٍ، ولم أُخرِّبْ iiديارا&lt;br /&gt;
لا، ولا حـتـى فكرةً iiوحوارا&lt;br /&gt;
وأعـانـي الـقيودَ iiوالأسوارا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أما المهاترات فتعني لغة : الكذب والتزوير والخطأ والحمق والجهل . جاء في القاموس المحيط : الهتر مَزْق العرض والكذب والآمر العجب ، والسقط من الكلام ، والخطأ فيه . والمستهتر هو الذي كثرت أباطيله ، والتهاتر الشهادات التى يكذب بعضها بعضا ... الخ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمصر للحق تعيش عصر الظلم والسجون والاضطهاد وموت القانون . وأشد أنواع المهاترات هي بقاء النظام القائم مدة تقترب من الثلاثين عاما ، حتى أصبح من الصعب بل من المستحيل أن نطلق على هذا النظام &amp;quot;اصطلاحا قانونيا &amp;quot; ، فلا يصلح أن نصفه بأنه نظام ملكي ، ومن الصعب بل من المستحيل أن نصفه بأنه نظام جمهوري . واقترح بعضهم أن نطلق عليه اسم ( النظام الجمهوملكي ) أو ( النظام الملكهوري ) . وعلى أية حال تعد مصر رائدة في هذا المجال ، ومازالت الريادة تسير في طريقها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي كلمات نستطيع أن نقول إن مصر في العصر المباركي وصل الفساد فيها بكل أنواعه ودروبه إلى درجة لم يصل إليها نظام أو وطن في أي مكان من العالم .... تخلف دائم مطرد في كل شيء ... الاقتصاد ... التعليم ... مستوى المعيشة ... الخدمات بكل أنواعها . وأصبحت الرشوة هي وسيلة التعامل ، والغلاء يطحن الشعب طحنا وأصبح الكبار يمتطون ظهور الشعب المصري ، ودينهم هو الهبر والهبش دون وازع من ضمير ، وترتب على ذلك أن فرِّغ شعبنا من الداخل ، وفقد شعوره بالانتماء ، وكثيرا ما تسمع كلمات مثل &amp;quot; وانا مالي ياعم &amp;quot; ، &amp;quot; ياعم البلد بلدهم &amp;quot; ، &amp;quot; امسك لسانك دا الحيطان لها ودان &amp;quot; . وسقطت كثير من القيم ، وترتب على ذلك ظهور أنواع جديدة من الجرائم : مثل السرقة العلنية ، وبيع الأولاد ، وخطف النساء والبنات من الشوارع ، ولجأ كثير من المصريين أمام الغلاء الفاحش إلى بيع أجزاء من أكبادهم ، أو بيع كلية من الكليتين . وكل ذلك لأن الحاكم يهمه قبل كل شيء المحافظة على عرشه ، وعلى شاكلته رجاله وأعوانه ووزراؤه ، ففي مصر مليون ونصف من رجال الأمن المركزي ، وهو رقم يزيد على عدد جيوش البلاد العربية كلها بما فيهم مصر . ومع ذلك فالأمن مفقود ... مفقود .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واتبع النظام المباركي للوصول إلى الحكم والحفاظ عليه فلسفة التزوير المخزي في كل الانتخابات . وهذا يحتاج إلى مقالات ومقالات لا يتسع لها مجالنا الآن ، إلا أن نظامنا كان رائدا فذا في هذا المسلك المخزي الشائن ، ولا تنتظر من الشعب ولاء ، وقد فقد القدوة الحسنة في القيادات والرءوس الكبيرة . وصدق الشاعر إذ قال :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا كان رب الدار بالدف ضاربا         فشيمة أهل الدار كلهم الرقصُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصدق شاعر آخر إذ قال :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أذود الطير عن شجر            قد بلوت المر من ثمرهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك نوع من التخلف والخلل الخطير لن أتعرض له خوفا من إلصاق تهمة أنا منها بريء . وأترك كاتبا في صحيفة قومية ... تعد أكبر الصحف كلها وهي صحيفة الأهرام يعبر عن هذا الخلل المذهل الخطير ، فقد كتب الصحفي نبيل عمر في الأهرام ما يأتي بالحرف الواحد :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; ما قيمة العدالة إذا كانت أحكام القانون لاتنفذ؟‏!‏....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالطبع أي حكم لاينفذ هو معاول هدم في بنيان أي دولة‏,‏ سوس ينخر فيها علي الملأ‏.‏&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعدالة لها ثلاثة اركان‏:‏ استقلال القضاء وكفاءته وفاعليته‏,‏ ولاتصح أي عدالة اذا نقص ركن من اركانها‏,‏ فلا يوجد ما يسمى بالعدالة الناقصة‏,‏ فالمسألة واضحة غير قابلة للنقاش‏:‏ عدالة أو عدم عدالة؟‏!‏ فالعدالة أنبل وأجل وأهم من أن ترقص علي السلالم‏,‏ لاهي صعدت إلي فضاء الحق والخير والجمال‏,‏ ولاهي هبطت إلي قاع الأرض ودفنت‏,‏ ليبحث المرء عن وسيلة جديدة تعينه علي الحق والخير والجمال‏.‏&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحكام القضاء التي لاتنفذ أي مايشوب العدالة من نقص في الفاعلية أمر جلل‏.‏ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأهرام 17 / 2 / 2009&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانطلق الكاتب في مقاله يفصل بعض الحالات التى لا ينفذ فيها القانون . وهي حقيقة يعرفها كل مواطن في مصر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب الأستاذ نبيل عمر مقالا آخر جاء فيه ما هو أنكى وأمر ، ... كتب بالحرف الواحد :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;دخل كاتب مرموق إلي مجلس خاص في مكتب محام شهير كان ضابطا قبل أن يتفرغ للمهنة‏,‏ فهاله نوعية الحضور إلي حد الصدمة‏,‏ فقد كان الحضور خليطا من شخصيات كبيرة في مجالات متعددة عامة وخاصة‏,‏ لكن الكاتب استوقفه كثيرا أن يجد من بين الجالسين إلي مائدة الطعام العامرة بعضا من رجال العدالة في مناصب رفيعة‏,‏ فأصابته الدهشة بالصمت القاتل‏,‏ فلم ينطق ببنت شفة إلا إذا سئل عن رأيه بإلحاح‏.‏&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودار في نفسه سؤال خبيث له وسوسة الشيطان : ما الذي يربط بعض من ينتسبون رسميا إلي العدالة بمحام قد تشاء الظروف والمصادفات أن يتقابلا وجها لوجه في قاعة محكمة؟‏!‏&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وراح يستمع ويتابع ويدقق حتي وقعت المفاجأة‏,‏ وعلم أن البعض يعمل لدي المحامي الشهير من الباطن‏,‏ المحامي يقابل زبائنه الأثرياء ويقبل قضاياهم‏,‏ ثم يسلم الملف إلي صاحب النصيب‏,‏ يقرأ ويبحث ويدرس ويكتب المذكرات والمرافعات ويسلمها الي المحامي‏,‏ الذي يذيلها باسمه في قاعات المحاكم‏,‏ وينال أحكاما تزيد من شهرته وسمعته وأتعابه‏!‏ ... &amp;quot; الأهرام 24 / 2 / 2009 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع ذلك نجد من يتبجح ويعلي صوته بالمهاترات والأكاذيب والأباطيل فيصرح أن مصر تتقدم دائما في شتى المجالات بوصفها الدولة القائدة في الشرق العربي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا أقول بل كل الشعب يقول بلسان الحال ولسان المقال : نعم إن مصر تتقدم حقا بسرعة الصاروخ ولكن إلى الخلف . وهي كذلك تعلو ... وتعلو بسرعة الضوء ولكن إلى أسفل. ورحم الله المتنبي إذ قال :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكم ذا بمصر من المضحكات               ولكنه ضحك كالبكا&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_%D8%B3%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%A8_!!!&amp;diff=17569</id>
		<title>حماس سر الخراب !!!</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_%D8%B3%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%A8_!!!&amp;diff=17569"/>
		<updated>2010-01-24T18:07:13Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;حماس سر الخراب !!!&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   حماس كانت السبب في تدمير غزة ... لولا حماس ما دمر…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[حماس]] سر الخراب !!!&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حماس]] كانت السبب في تدمير [[غزة]] ... لولا [[حماس]] ما دمر الجيش الإسرائيلي غزة ، وما قتل وجرح الآلاف من سكانها ... حماس أثارت غضب الجيش الإسرائيلي المسالم فكانت النكبة ... عندما جد الجد اختفت قوات حماس وتركوا الشعب طعاما لطيران اسرائيل ، ودباباتها ، وأسلحتها الفتاكة . جريمة حماس الكبرى في أنها دفعت اسرائيل لحرب لم تستعد لها حماس ... قادة حماس في الخارج يعيشون في نعيم ، ويتخذون القرارات وهم بعيدون عن نيران المعركة ... خالد مشعل يكلف حفل زفاف ابنته مليونا ونصف مليون من الدولارات ... إيران خدعت حماس وأوهمتها أنها معهم ... ثم تخلت عنهم ... الخ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه هي عينة من العناوين التى نشرتها الصحف المسماة كذبا بالصحف القومية . ولن أتصدى للرد على كل هذه الافتراءات ؛ لأنها تمثل عقلية مجموعة الصحفيين المرتزقة الذين يمثلون ما أسميته من قبل &amp;quot; مدرسة المستنقع &amp;quot;ولا يرددون إلا آراء القيادة السياسية ، ويتبنون رؤية ما يسمى &amp;quot; الحزب الوطني الديمقراطي &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونسي هؤلاء الحقائق الدامغة الأتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-أنه ليس هناك فصيل فلسطيني قدم من الشهداء مثل ما قدمت حماس ... فمن قادتها الشهداء : الشيخ أحمد ياسين ، وعبد العزيز الرنتيسي ، وابنا محمود الزهار ، وسعيد صيام ، ونزار ريان ، ومعه ثلاثة عشر من أهله وأبنائه وأحفاده ... وغيرهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-أن إسرائيل دولة عدوانية بطبيعتها ، ولا تنتظر للقيام بمهامها الوحشية إثارة أو إشارة من أحد ، فكم قامت بعمليات اغتيال واسعة المدى دون أن يثيرها أحد ، فهي دولة سرطانية قامت على العدوان ، وعاشت  ومازالت تعيش  على العدوان . ويطول بنا المسار لو رحنا نعدد وقائع الغدر والاغتيال التى قام بها رجالها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 فمن جرائمها التاريخية قبل أن تعرف الأرض الفلسطينية تنظيما اسمه حماس:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قضاؤها على 250 جنديًا مصريًا، كانوا عزلاً بلا سلاح، بعد حرب يونيو 1967م. وقد سُجل ذلك في فيلمٍ وثائقي لا يستطيع أحدٌ أن ينكره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة قرية &amp;quot;الشيخ&amp;quot; التي ارتكبتها عصابة &amp;quot;الهاجاناة&amp;quot; مساء يوم 31 ديسمبر عام 1947م، وراح ضيحتها ستون شهيدًا من أهل البلدة، وجدت جثث أغلبهم داخل منازلهم. ودخلت القرية في أملاك إسرائيل باسم عبري جديد هو &amp;quot;تل غنان&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة قرية &amp;quot;سعسع&amp;quot; التي ارتكبها الصهاينة، فقاموا بنسف عشرين منزلا فوق رؤوس ساكنيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة قرية &amp;quot;أبو كبير&amp;quot; ارتكبتها عصابة &amp;quot;الهاجاناه&amp;quot; يوم 31 من مارس عام 1948 م، وفيها قتل كل من حاول الفرار من أهل القرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة &amp;quot;دير ياسين&amp;quot; التي ارتكبتها عصابتا &amp;quot;أرجون&amp;quot; و &amp;quot;الهاجاناه&amp;quot; في&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 /4/1948م وهي تقع على أطراف مدينة القدس، وأسفرت عن ذبح 250 عربيًا، وجرح عدد مماثل معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، والذين لم يقتلوا من أهل القرية اقتيدوا في سيارات نقل إلى الأحياء اليهودية من القدس، حيث استعرضوا أمام الجمهورالصهيوني الذي أخذ يرميهم بالحجارة. وتولى كبر هذه المذبحة &amp;quot;مناحم بيجين&amp;quot; الذي أصبح رئيسًا للوزراء في إسرائيل ابتداء من يونيو 1977م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة قرية &amp;quot;أبو شوشة&amp;quot; في 14 / 5 / 1948م، وقام بها جنود لواء من الجيش النظامي، واستشهد فيها خمسون مدنيًا، بإطلاق الرصاص، وضرب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ا لرءوس بالبلط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة &amp;quot;اللد&amp;quot; في 11 / 7 / 1948م ارتكبتها وحدة &amp;quot;كوماندوز&amp;quot; إسرائيلية بقيادة موشى ديان، وحينما حاول بعض المدنيين الاحتماء في المسجد، لاحقهم اليهود، وقتلوا منهم 176 مواطنًا، وكانت الحصيلة النهائية 426 شهيدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم جمع الصهاينة من بقي حيًّا من أهل &amp;quot;اللد&amp;quot; في ملعب المدينة، وأمروهم بمغادرة البلدة فورًا سيرًا على الأقدام، مما أدى إلى وفاة كثير منهم جوعًا، وعطشًا، ورعبًا، وإرهاقًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة قرية&amp;quot;علبيون&amp;quot; في 29 / 10 / 1948م التي اقتحمها الجيش الإسرائيلي، وجمعوا المدنيين في ساحة البلدة، وأخذوا يطلقون النار عليهم من كل الجهات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة &amp;quot;قلقيلية&amp;quot; في 10 / 10/ 1948م ، وقد استخدمت الطائرات والمدفعية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقصفها، وسقط في المذبحة سبعون شهيدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة قرية &amp;quot;شرفات&amp;quot; في 7 / 2 / 1951م، التي هاجمها فصيل من الجيش الإسرائيلي، وبث في القرية عددًا كبيرًا من الألغام أدت إلى قتل كثير من أهل القرية، وخصوصًا النساء والأطفال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة قرية &amp;quot;نلة&amp;quot; التي هوجمت في 9 / 2/ 1951م، وتسلل أحد اليهود، فقتل في بيت واحد رجلاً وطفلاً وطفلة، وعاد إليها اليهود من جديد في هجوم ثان، فقتل وجرح عدد كبير من سكانها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة قرية &amp;quot;قبية&amp;quot; وفي هذه المذبحة سقط من المدنيين 67 شهيدًا، ودمر مسجد القرية، وخزان المياه، وستة وخمسون منزلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة &amp;quot;كفر قاسم&amp;quot; واستشهد فيها سبعة وخمسون، وجرح سبعة وعشرون، وكان من الشهداء طفل وسبع عشرة امرأة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذابح المخيمات التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد اللاجئين الفلسطينيين في المخيم الرئيسي بمدينة خان يونس يوم 3 / 11 / 1956م واستشهد فيها 250 فلسطينيًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتكررت المذبحة يوم 12 / 11 / 1956م واستشهد فيها 275 فلسطينيًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي اليوم نفسه زحف الإسرائيليون  بعد المذبحة السابقة مباشرة  إلى مخيم رفح للاجئين  وقتلوا أكثر من مائة لاجئ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذبحة &amp;quot;صابرا وشاتيلا&amp;quot; يومي 18، 19 من سبتمبر 1982م، وراح ضحيتها أكثر من 3500 من الفلسطينيين المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال والشيوخ، وقد خطط للمذبحة، وأشرف عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق &amp;quot;إرييل شارون&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن حق القاريء أن يسأل هل حماس تعد مسئولة عن هذه الجرائم الصهيونية ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع ملاحظة أنها جميعا ارتكبتها إسرائيل قبل أن توجد منظمة اسمها حماس فالمعروف أن تنظيم حماس نشأت في 15 من ديسمبر سنة 1987 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك ملاحظة أخرى وهي أن عدد شهداء هذه المذابح يفوق عدد شهداء غزة بكثير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن عجب أن يؤكد الرسميون والصحفيون من مدرسة المستنقع أن حماس منيت بهزيمة لا قيامة لها بعدها ، وينكرون أن حماس قد أحرزت نصرا أكيدا اعترف به كثير من الإسرائيلين أنفسهم ، فقد صمدوا صمود الأبطال قرابة أربعة أسابيع ولم يسلموا ، وواصلوا القتال ، مما أجبر الصهاينة بأسلحتهم الشيطانية إلى الانسحاب ، ولم يحققوا الهدف الذي سعوا إلى تحقيقه باستأصال حماس والقضاء عليها إلى الأبد . مع ملاحظة أن هناك من الحكام العرب من كان يأمل ، وربما كان يعمل على مساعدة اسرائيل في تحقيق أهدافها . ويدعو إلى مساندة محمود عباس بوصفه الحاكم الشرعي للحكومة الفلسطينية ، مع أنه قد انتهت مدة حكمه ، وبذلك تسقط شرعيته ، كما أنه هو ورجاله يسيرون في ركب الصهاينة والأمريكان ومن مالأهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيرا اقول بارك الله فيكم أيها المجاهدون، وستظل فلسطين بكم مرفوعة الرأس، عزيزة الجانب. وأخاطب كلا منكم بآخر مقطوعة في قصيدة موجهة إليكم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جاهدْ جهاد المستميتِِ يقودك الأملُ الوطيدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعلى يديك ليَأتِيَنَّ النصرُ في هَزج سعيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكادُ أشهدها .. &amp;quot;فلسطينَ&amp;quot; تطوقها الورود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تشدو نشيدَ النصر والإيمان،ما أحلى النشيد!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 عيشي وجودَك يا فلسطينَ الكفاحِ..لكِ الخلودْ&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%B1_4&amp;diff=17564</id>
		<title>الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير 4</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%B1_4&amp;diff=17564"/>
		<updated>2010-01-24T17:50:43Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير(4 ـ 4)&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   أ.د/ جابر قميحة    كانت معاملة المسلمين لأهل البلاد ا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير(4 ـ 4)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت معاملة المسلمين لأهل البلاد المفتوحة  تقوم  على العدل، والإنصاف، والرحمة، وحسن الرعاية، والأمثلة في هذا المقام أكثر من أن تحصى، فأقباط مصر حرموا العدل في ظل حكم الرومان. وهم ابناء دين واحد، ولم يروا  نور العدل، ويستشعروا السلام والطمأنينة إلا حينما دخل المسلمون مصر، وقضوا على حكم الرومان إلى الأبد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن القصص المشهورة في هذه السياقة لجوء قبطي إلى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في المدينة يشكو إليه محمد بن عمرو بن العاص، والي مصر أنه ضربه بالسوط، وقال خذها وأنا ابن الأكرمين، فأبقاه عمر عنده في المدينة، وكتب إلى عمرو أن يحضر ومعه ابنه محمد. فلما قدما قال عمر للمصري: دونك الدرة، فاضرب ابن الأكرمين، فضربه حتى أثخنه، ثم قال: أجلها على صلعة عمرو (أي اضرب عمرو بن العاص بالدرة على صلعته، وفي ذلك إهانة كبيرة له) فوالله ما ضربك إلا بفضل سلطانه. فقال القبطي: يا أمير المؤمنين قد ضربت من ضربني، قال عمر: أما والله لو ضربته ما حلنا بينك وبينه، حتى تكون أنت الذي تدعه، وقال لعمرو: أيا عمرو، متى استعبدتم الناس، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟! ثم التفت إلى المصري فقال: انصرف راشدًا، فإن رابك ريب فاكتب إلي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي عصر المماليك أسر قطز، والظاهر بيبرس، ثم الناصر قلاوون طوائف كثيرة جدًّا من التتار في مصر، والشام، وكانوا يعاملون معاملة طيبة جدًّا، وأطلق عليهم اسم &amp;quot;الوافدية&amp;quot; وجعلوا لهم نظام حكم يخصهم، ولا يعم غيرهم من سكان مصر والشام، فكانوا في المسائل الشرعية الخالصة يخضعون لسلطان القاضي المسلم الذي يعينه ولي الأمر ليقضي بين الناس. وبالنسبة للمعاملات الجارية كانوا يتحاكمون إلى الحجاب، ويسيرون على مقتضى قواعد &amp;quot;السياسنامة&amp;quot; وهو كتاب الحكم الذي وضعه لهم جنكيز خان، وأكثره مخالف لما جاءت به الكتب السماوية، وأحكامه فيها قسوة وشدة ، وفيها يهدر الدم لجرائم دون القتل، فيحكم بالقتل على من ارتكب جريمة من الجرائم الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ الزنا بإطلاق، ويستوي فيه المحصن وغير المحصن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ اللواط.             3 ـ الكذب عمدًا.              4 ـ السحر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ إعانة أحد الخصمين بغير حق .                     6 ـ التبول في الماء الراكد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 ـ المنغمس في الماء الذي تنجس بالبول ... الخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشهد عدول الغربيين لحكام المسلمين بالتسامح وسعة الصدر، واستخدام الحوار الهادئ مع أصحاب الأديان الأخرى، ومن شواهد ذلك أن &amp;quot;فرنسيس الأسيزي&amp;quot; ـ (ت 1226م) مؤسس رهبنة الفرنسيسكان، قام برحلة تبشيرية إلى مصر في سنة 1219م، حيث وصل إلى دمياط في زمن الحملة الصليبية السادسة (بقيادة جان دي بريين في عهد الملك الكامل الأيوبي، والتقى هو وزميله &amp;quot;الوميناتو&amp;quot; بالملك الكامل في تشرين الثاني 1219م، وأخذ فرنسيس يشرح للملك معنى الثالوث، وهو يصغي برحابة صدر، وإذ شعر الأسيزي برحابة صدر الملك المسلم، وتسامحه الكبير، بادر بدعوة الملك إلى اعتناق المسيحية، مع استعداده للبقاء إلى جانبه لكي يعلمه حقائقها. وبطبيعة الحال لم يقبل الملك الكامل التحول إلى المسيحية؛ لأن إيمانه بالإسلام وعقيدته، لم يكن أقل من إيمان فرنسيس بالمسيحية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا عجب في هذه السماحة من ملك مسلم مجاهد يؤمن أن الإسلام هو دين التسامح، وأن نبي الإسلام كان الأسوة الحسنة، والقدوة المثلى في الرحمة والتسامح والتحاور مع الآخرين، انطلاقًا من قوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...).النحل 125&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن شواهد تسامحه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مجال العقيدة أنه عند توزيع غنائم خيبر كان بينها صحف فيها التوراة، فأمر بجمعها وردها على اليهود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأهمية الكلمة في التفاهم والتعامل والدعوة كان فعل الأمر (قل) هو أكثر أفعال الأمر ورودًا في القرآن، فاستعمل قرابة 350 مرة، كما عرض القرآن صورًا متعددة من الحوار: فعرض حوارًا بين الله وإبليس، وبين الله والملائكة، وبين الله وإبراهيم، وبين مؤمن وكافر، وبين إبراهيم والملك الكافر، وعرض كذلك لونًا من الحوار الداخلي (في الآية 259 من البقرة) وكل أولئك يوحي أن الحوار آلية لها قيمتها في التفاهم والتعامل والدعوة والإقناع والاستمالة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الذين يهاجمون الحضارة الإسلامية أغلبهم من اليهود الصهاينة، أو من المتعاطفين معهم بسبب عقدة الحقد على الإسلام، أو لبواعث مصلحية أخرى، وكان عليهم أن ينظروا إلى التاريخ اليهودي نظرة موضوعية ويدرسوا التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بعقلية متجردة من الهوى والتعصب حتى يكونوا عدولاً في تقييمهم وأحكامهم، وحرصًا على هذه الموضوعية نستدعي شهادة علامة غربي لا يختلف اثنان على موسوعيته وعبقريته وهو &amp;quot;غوستاف لوبون&amp;quot; الذي يخلص من بحثه عن &amp;quot;اليهود في تاريخ الحضارات الأولى&amp;quot; إلى أن قدماءهم لم يجاوزوا أطوار الحضارة السفلى التي لا تكاد تميز من طور الوحشية، وعندما خرج هؤلاء البدويون الذين لا أثر للثقافة فيهم من باديتهم ليستقروا بفلسطين، وجدوا أنفسهم أمام أمم قوية متمدنة منذ زمن طويل، فكان أمرهم كأمر العروق الدنيا التي تكون في أحوال مماثلة، فلم يقتبسوا من تلك الأمم العليا سوى أخس ما في حضارتها، أي لم يقتبسوا غير عيوبها وعاداتها الضارية، ودعاراتها، وخرافاتها فقربوا (أي قدموات القرابين) لجميع آلهة آسيا: قدموا لعشتروت، ولبعل، ولمولك من القرابين ما هو أكثر جدًّا مما قربوه لإله قبيلتهم يهوه، وكانوا يعبدون عجولاً معدنية، وكانوا يحملون نساءهم على البغاء المقدس في المشارف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا عدوت العهد القديم، وجدت بني إسرائيل لم يؤلفوا كتابًا. والعهد القديم  لم يشتمل على شيء يستحق الذكر سوى ما جاء فيه من بعض الشعر الغنائي، وأما ما احتواه من أمور أخرى، فيتألف من رؤى أناس متهوسين ومن أخبار باردة، وأقاصيص داعرة ضارية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا أريد تلخيص مزاج اليهود النفسي في بضع كلمات ـ كما يستنبط من أسفارهم ـ وجد أنه ظل على الدوام قريبًا جدًّا من حال أشد الشعوب بدائية، فقد كان اليهود عندنا مندفعين غُفَّلاً سذجًا جفاة كالوحوش والأطفال، وكانوا مع ذلك عاطلين في كل وقت من الفنون الذي يتجلى فيه سحر صبا الناس والشعوب، واليهود الهمج، إذ وجدوا من فورهم مغمورين في سواد الحضارة الآسيوية المسنة الناعمة المفسدة فأضحوا ذوي معايب، مع بقائهم جاهلين، واليهود ضاعوا خلال البادية من غير أن ينالوا شيئًا من النمو الذهني هو تراث القرون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا أريد وصف المجتمع اليهودي من ناحية النظم أمكن تلخيصه في كلمتين، وهما: نظام رعائي، مع طبائع المدن الآسيوية الهرمة، وذوقها، وعيوبها، وخرافاتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعرب حزقيال عن ذلك الرأي في الفصل السادس عشر حين يذكر ظهور الشعب اليهودي الحقير، وأوائله الهزيلة، وما أعقب من استقرار بفلسطين ، فيقول مخاطبًا تلك الأمة العامية قائلاً باسم يهوه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;في جميع أرجاسك وفواحشك لم تذكري أيام صباك. وإذا كنت لم تشبعي زنيت مع بني أشور ولم تشبعي. فلذلك أقضى عليك بما يقضي على الفاسقات، وسافكات الدماء، وأجعلك قتيل حنق وغيرة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واليهود يعتمدون في علومهم وسلوكهم، وسياستهم، ورؤاهم، على مصدرين أساسيين هما: التوراة، والتلمود. والتوراة في ـ نظر اليهود ـ هي كتابهم المقدس، وهي الوسيلة والأداة التي خلق بها العالم، فيها ولأجلها خلق الإله الدنيا، ولذلك فهي أقدم من هذا العالم، إنها أسمى فكرة، وإنها الروح الحية للدنيا كلها، وبدونها ليس للدنيا بقاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما التلمود فيتكون من المشنا والجمارا . والمشنا الذي به زيادات لحاخامات فلسطين يسمى هو وشروحه &amp;quot;تلمود أورشليم&amp;quot; أما المشنا الذي به زيادات لحاخامات بابل، فيسمى هو وشروحه &amp;quot;تلمود بابل&amp;quot; وهو المتداول بين اليهود، والمراد عند الإطلاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعتبر أكثر اليهود التلمود كتابًا منزلاً، ويضعونه في منزلة التوراة ويرون أن الله أعطى موسى التوراة على طور سيناء، مدونة ولكنه أرسل على يده التلمود شفاهًا، ولا يقنع بعض اليهود بهذه المكانة للتلمود، بل يضعون هذه الروايات الشفوية في منزلة أسمى من التوراة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ومن نصوص التلمود ومضامينه: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ندم الله لما أنزله باليهود وبالهيكل، وجاء على لسانه &amp;quot;تبا  لي لأني صرحت بخراب بيتي وإحراق الهيكل ، ونهب أولادي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ لا عصمة لله.. وهو مصدر الشر، كما أنه مصدر الخير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ تتميز أرواح اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع تسلط باقي الأمم في الأرض، لتصير السلطة لليهود وحدهم، فإذا لم تكن لهم السلطة عُدّوا كأنهم في حياة النفي، والأسر، ويعيش اليهود في حرب مع باقي الشعوب حتى ينتقل لهم الثراء والسلطان من الجميع، وحينئذ يدخل الناس أفواجًا في دين اليهود، ويقبلون جميعًا ما عدا المسيحيين؛ لأن هؤلاء من نسل الشيطان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ اليهودي جزء من الله، فإذا ضرب أمي إسرائيليًّا فكأنه ضرب العزة الإلهية، والفرق بين درجة الإنسان والحيوان، وهو بقدر الفرق بين اليهود وغير اليهود. ولليهودي ـ في الأعياد ـ أن يطعم الكلب، وليس له أن يطعم غير اليهود، والشعب المختار هم اليهود فقط، أما باقي الشعوب فهم حيوانات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ لا تسرق مال القريب، وهذا يعني جواز سرقة اليهودي مال الغريب، أي غير اليهودي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يصرح لليهودي أن يغش غير اليهودي، ويحلف له أيمانًا كاذبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ لا يغفر الله ذنبًا ليهودي يرد للأممي ماله المفقود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ غير مصرح لليهودي أن يقرض الأجنبي إلا بالربا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ محرم على اليهودي أن ينجي أحدًا من الأمميين من هلاك، أو يخرجه من حفرة يقع فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ اليمين التي يقسم بها اليهودي في معاملاته لا تعتبر يمينًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يسوع الناصري موجود في لجات الجحيم بين القار والنار، وأمه مريم أتت به من العسكري &amp;quot;باندارا&amp;quot; عن طريق الخطيئة، والكنائس النصرانية هي بمقام القاذورات، والواعظون فيها أشبه بالكلاب النابحة، وقتل المسيحي من الأمور المأمور بها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنصوص التلمودية السابقة ـ وغيرها كثير ـ ليست في حاجة إلى شرح أو تعليق، فهي تبين ـ في وضوح ـ طبيعة المزاج اليهودي وطوابعهم العقدية، والفكرية، والسلوكية، ومنهجهم في التعامل مع الآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألا نَـخْـلص من كل ما ذكرناه في مقالاتنا الأربع السابقة إلى الإيمان الراسخ بأن ما قدمه أعداء الإسلام والحق والعقل ـ مما يسمى مجازا حضارة ـ  اعتمد قولا  وعملا على الأنانية  ، والتخبط  ، والشذوذ ، والتخريب والتدمير ؟ . أما الحضارة الإسلامية فكانت ـ وما زالت ـ حضارة حق ، وإنسانية ، وتعمير وتنوير .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%B1-2-3&amp;diff=17562</id>
		<title>الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير-2-3</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%B1-2-3&amp;diff=17562"/>
		<updated>2010-01-24T17:47:57Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير( 2 )&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   أ.د/ جابر قميحة    ونحن نرى أن رفض اصطلاح &amp;quot;صراع الحضارات…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير( 2 )&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن نرى أن رفض اصطلاح &amp;quot;صراع الحضارات&amp;quot; رفض في غير محله؛ لأن مشكلة هذا الاصطلاح ليست مشكلة ذاتية، ولكنها مشكلة تفسيرية ـ سلوكية، فالذين تناولوا هذا المصطلح بالنقد اعتبروه مرادفًا ـ أو على الأقل مقاربًا ـ للعدوانية، كما أن السلوك الغربي، والأمريكي بخاصة يكاد يكون تطبيقًا عمليًّا لهذا التفسير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الكلمة في ذاتها ـ بصرف النظر عن المستجدات في المواصفات العالمية أخيرًا ـ فتعد تمثيلاً للواقع على مدار التاريخ، فالحضارات تتقابل، وتتصارع، وليس من اللازم توظيف الحرب والسلاح كآلية دائمة من آليات هذا الصراع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن صراع الحضارات في مجالاته العقيدة، والسياسية، والاقتصادية، والثقافية، يتم غالبًا في صورة عفوية على مدى طويل ، إعمالاً لقاعدة &amp;quot;البقاء للأصلح&amp;quot; إذ ينهزم &amp;quot;العمْد&amp;quot; الذي يملك القوة أمام &amp;quot;العفوي&amp;quot; الذي يملك الصلاحية والتفوق المعنوي، فرأينا كيف ذابت حضارات البلاد المفتوحة في الحضارة الإسلامية، وكيف انصهر التتار في بوتقة الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه السياقة نذكر أن السيطرة العثمانية هيمنت على الشرق العربي إلى القرن التاسع عشر، فكانت اللغة التركية هي اللغة الرسمية: لغة الإدارة والدواوين والوظائف، وكانت هي المادة الأساسية في المدارس حتى بعد دخول الإنجليز مصر واحتلالها سنة 1882م، هذا يعني أن اللغة التركية كانت هي المعبر الوحيد للمناصب، وتحصيل الرزق، وتحصيل المكانة والثراء ومع ذلك انتصرت العربية، وانتصر معها الوجدان العربي والهوية المصرية .. وكذلك كانت الحال في سائر البلدان العربية، ومن أوضح الشواهد ـ في هذا المقام ـ محاولات فرنسا بكل ما تملك من إمكانات، وعلى مدى سبعين عامًا لفرنسة الجزائر عقيدة، ولغة، وعادات وتقاليد، ولكن جهودها باءت بالإخفاق الذريع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالصراع بين الحضارات قائم أردنا أو لم نرد. والانتصار يكون للحضارة التي تملك قوة البقاء والأفضلية والحيوية، بشرط تجنب الظلم والقهر والعدوانية، مصداقًا لقوله تعالى: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ) (الرعد: 17) وهذا الصراع لا يلغي الحوار، والتنافس ومحاولات إثبات الوجود، والتفاعل أخذًا وإعطاءً، تأثرًا وتأثيرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس من الضروري أن ينتهي الصراع بالإحلال، أو الحلول الكامل.. حلول الفاضل محل المفضول بإطلاق، فقد يكون الحلول جزئيًا، بأن يكون في المفضول ما ينتفع به الفاضل ويستأنس لهذا بقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ. &amp;quot;الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق الناس بها&amp;quot;. و &amp;quot;الضالة ـ لغة ـ هي الشيء الذي يكون للإنسان فيفقده، فيظل يبحث عنه حتى يجده، فهذا المجاز أبلغ ما عرف من نوعه في بيان ضرورة الحكمة للإنسان، وأبدع ما أثر عن البلغاء من عبارات الحث على تطلبها، فإذا كانت الحكمة ضالة كل مؤمن، فكيف يغفل عن البحث عنها في جميع مظانها من بطون الكتب، أو من أساطير الأولين، أو على ألسنة الناس كافة، فإذا وجدها وجب عليه أن يأخذها دون تردد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنا في رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أسوة حسنة، فقد حفر الخندق حول المدينة لحمايتها من كفار مكة والأحزاب سنة 5هـ، أخذًا بمشورة سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ وكان حفر الخنادق نظامًا فارسيًا لحماية المدن، وعنهم أخذ الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ نظام الدواوين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمجال لا يتسع لأن نعرض بتفصيل ـ أبعاد الحضارة الإسلامية وطوابعها، والأسس التي قامت عليها، ومدى تفاعلها مع الحضارات الأخرى تأثرًا وتأثيرًا، ومكانها بين الحضارات الأخرى، وبطلان ما اتهمها به أعداؤها. ولكننا نقدم ـ قدر الطاقة ـ فيما يأتي ـ ما يبين ـ إلى حد معقول ـ عن الأمور التي أشرنا إليها آنفًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنبه إلى أنني لست من الذين يحرصون على الهرولة إلى آراء الغربييين ليدعموا بها الرؤية الإسلامية، وكأنهم عثروا على بيضة الديك، ولكني أراني هذه المرة مخالفًا وجهتي.. مستشهدًا بآراء بعض عدول الغربيين، بل رأيت أن ذلك ضرورة في هذا المقام لأسباب ثلاثة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: أنهم ـ أو أغلبهم على الأقل ـ أكثر علمًا، وأوسع معرفة من هؤلاء الذين هاجموا الحضارة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثاني: أنهم أيدوا أحكامهم بأحداث ووقائع وإحصائيات من الواقع التاريخي لا يستطيع أحد إنكارها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثالث: أننا ـ وأعداء الإسلام ـ في ميدان مواجهة، وضربهم بآراء أبناء جنسهم يكون أوقع، وأقوى تأثيرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هؤلاء هربرت جورج ويلز، ففي مقام حديثه عن الفكر العربي، والحضارة الإسلامية، وامتداد تأثيرها على نطاق واسع يقول بأسلوبه الأخاذ: &amp;quot; لقد قذفت المقادير بالذكاء العربي في طول العالم، وعرضه بصورة أسرع، وأروع مما فعلت بالعقل اليوناني قبل ذلك بألف سنة خلت. لذلك عظمت إلى أقصى حد الاستثارة الفكرية التي أحدثها وجودهم للعالم أجمع غربي بلاد الصين، كما اشتد تمزيق الأفكار القديمة، وتطور أخرى جديدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان العلم يثب على قدميه وثبًا في كل موضع وطئته قدم الفاتح العربي، فلم يحل القرن الثامن الميلادي حتى كانت للدولة منظمات تعليمية تنتشر في كل أرجاء العالم المستعرب، وحين وافى القرن التاسع إذا بالعلماء في مدارس قرطبة بالأندلس، يتراسلون مع إخوانهم علماء القاهرة وبغداد وبخارى سمرقند&amp;quot;  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقدم &amp;quot;ويلز&amp;quot; شواهد لتفوق هذه الحضارة، وكيف حقق العرب في حقول العلوم الرياضية والطبية، والطبيعية ضروبًا كثيرة من التقدم، فنبذت الأرقام الرومانية القبيحة، وحلت محلها الأرقام العربية التي نستعملها إلى يومنا هذا، واستعملت علامة الصفر لأول مرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويتحدث &amp;quot;أليكس جورافسكي&amp;quot; عن امتداد تأثير هذه الحضارة إلى مناخ وميادين كثيرة في أوروبا، فعم بدرجة كبيرة، أو صغيرة مستويات الحياة الأوروبية جميعًا، ونال أكثر المجالات والبنى اختلافًا وتباعدًا، بما في ذلك النواحي المعيشية والتجارية والاقتصادية، والتقنية، والسياسية، والآداب، والعلوم، والفلسفة والدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يتوقف العطاء الإسلامي لأوروبا عند المعارف الجديدة، بل أثر جوهريًا ـ كما يقول جورافسكي ـ في نمو العمليات الثقافية وتطورها، وساعد ـ في كثير من الحالات ـ على تشكل الوعي الذاتي الأوروبي، حتى مفهوم &amp;quot;أوروبا المسيحية&amp;quot; ، بل قل التصور العام عن أوروبا كوحدة جغرافية وثقافية تكون في أذهان الأوروبيين فقط في مسيرة &amp;quot;الاستعادة&amp;quot; و &amp;quot;التحرير&amp;quot; Recon Quista &amp;quot;ريكونكيستا&amp;quot; والحروب الصليبية، حيث إن تلك التصورات الجغرافية ـ السياسية &amp;quot;الجيوسياسية&amp;quot; الثقافية ظهرت عندئذ، ووضعت نفسها كنقيض مضاد للعالم الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرجع &amp;quot;غوستاف لوبون&amp;quot; عظمة الإسلام إلى سهولته ووضوحه؛ وذلك لأنه يعتمد على عقيدة &amp;quot;التوحيد المحض&amp;quot; ومن ثم كان الإسلام خاليًّا مما تراه في الأديان الأخرى، ويأباه الذوق السليم ـ غالبًا ـ من المتناقضات والغوامض، ولا شيء أكثر وضوحًا، وأقل غموضنا من أصول الإسلام القائلة بوجود إله واحد، وبمساواة جميع الناس أمام الله، وبيضعة فروض يدخل الجنة، ويدخل النار من يعرض عنها، وإنك إذا ما اجتمعت بأي مسلم من أية طبقة، رأيته يعرف ما يجب عليه أن يعتقد، ويسرد لك أصول الإسلام في بضع كلمات بسهولة، وهو بذلك عكس النصراني الذي لا يستطيع حديثًا عن التثليث والاستحالة، وما ماثلها من الغوامض من غير أن يكون من علماء اللاهوت الواقفين على دقائق الجدل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وساعد على وضوح الإسلام البالغ ما أمر به من العدل، والإحسان كل المساعدة على انتشاره في العالم، وتفسر بهذه المزايا سبب اعتناق كثير من الشعوب النصرانية للإسلام، كالمصريين الذين كانوا نصارى أيام حكم قياصرة القسطنطينية، فأصبحوا مسلمين حين عرفوا أصول الإسلام، كما نفسر السبب في عدم تنصر أية أمة بعد أن رضيت بالإسلام دينًا، سواء أكانت هذه الأمة غالبة أم مغلوبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرفض غوستاف لوبون فرية انتشار الإسلام بالسيف؛ لأن الواقع التاريخي يقطع بأنه انتشر بالدعوة وحدها. وبالدعوة وحدها اعتنتقه الشعوب التي قهرت العرب مؤخرًات كالترك والمغول، وبلغ القرآن من الانتشار في الهند ـ التي لم يكن العرب فيها غير عابري سبيل ـ ما زاد معه عدد المسلمين على خمسين مليون نفس فيها، ويزيد عدد مسلمي الهند يومًا فيومًا، مع أن الإنجليز الذين هم سادة الهند في الوقت الحاضر يجهزون البعثات التبشيرية، ويرسلونها تباعًا إلى الهند لتنصير مسلميها على غير جدوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويبرز لوبون ما للفتوح العربية من طابع خاص، لا تجد مثله لدى الفاتحين الذين جاءوا بعد العرب، وبيان ذلك أن البرابرة ـ الذين استولوا على العالم الروماني ـ والترك وغيرهم ـ وإن استطاعوا أن يقيموا دولاً عظيمة ـ لم يؤسسوا حضارة، وكانت غاية جهودهم أن يستفيدوا بمشقة من حضارة الأمم التي قهروها، وعكس ذلك أمر العرب الذين انشئوا بسرعة حضارة جديدة كثيرة الاختلاف عن الحضارات التي ظهرت قبلها . وقد ترك وجود العرب ـ حوالي 800 عام في شبه جزيرة أيبريا ـ علامات لا تمحى على الأرض الأيبرية، وعلى الفنون واللغات التي يتكلمها الناس هناك، كالقطلونية والقشتالية، والبرتغالية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالرغم من أن فترة حكم العرب في صقلية وأجزاء من جنوب إيطاليا. كانت قصيرة، وأن استمرار التأثير الثقافي للعرب كان أقصر عمرًا، فإن هذا التأثير لم يكن في جملته أقل شدة مما كان عليه في شبه جزيرة أيبريا؛ لأن العرب لم يطردوا من صقلية بالقوة في أثناء الاحتلال النورماندي لها. ولم يتوقف الاتصال بين المسلمين والأوروبيين، حتى بعد أن اضطر المسلمون آخر الأمر إلى الجلاء عن المناطق الأوروبية في غرب البحر الأبيض المتوسط، واقتصرت سيادتهم على شمال أفريقيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعرب الأندلس وحدهم هم الذين صانوا في القرن العاشر الميلادي العلوم والآداب التي أهملت في كل مكان حتى في القسطنطينية، ولم يكن في العالم ـ في ذلك الزمن ـ بلاد يمكن الدرس فيها غير الأندلس العربية ـ وذلك خلا الشرق طبعًا، وإلى بلاد الأندلس كان يذهب أولئك النصارى القليليون لطلب العلوم في الحقيقة، ومنهم &amp;quot;جربرت&amp;quot; الذي صار بابًا في سنة 999م باسم &amp;quot;سفلتر الثاني&amp;quot; والذي أراد أن ينشر في أوروبا ما تعلمه، فعد الناس عمله من الخوارق، واتهموه بأنه باع روحه للشيطان، ولم يظهر في أوروبا قبل القرن الخامس عشر من الميلاد عالم لم يقتصر على استنساخ كتب العرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى كتب العرب وحدها عول روجر بيكون، وليوناردو البيزي، وأرنود الفيلنوفي، وريمون لول، وسان توما، وألبرت الكبير، والأذفونش العاشر القشتالي... ألخ. قال مسيو رينان، &amp;quot; إن ألبرت الكبير مدين لابن سينا في كل شيء، وإن سان توما مدين في جميع فلسفته لابن رشد &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظلت ترجمات كتب العرب ـ ولا سيما الكتب العلمية ـ مصدرًا وحيدًا تقريبًا للتدريس في جامعات أوروبا خمسة قرون أو ستة، بل دام إلى أيامنا، فقد شرحت كتب ابن سينا في مونبليه في أواخر القرن الماضي. ولما حاول لويس الحادي عشر تنظيم أمور التعليم في سنة 1473م أمر بتدريس مذهب ابن رشد، ومذهب أرسطو.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الشاعر الكبير بترارك: يا عجبًا استطاع شيشرون أن يكون خطيبًا بعد ديموستين، واستطاع فرجيل أن يكون شاعرًا بعد هوميروس، فهل قدر علينا ألا نؤلف بعد العرب؟ لقد تساوينا نحن والأغارقة، وجميع الشعوب غالبًا وسبقناها أحيانًا، خلا العرب، فيا للحماقة‍‍!! ويا للضلال!! ويالعبقرية إيطاليا الناعسة أو الخامدة &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي كتابه &amp;quot;ظلال الكنيسة&amp;quot; يشيد الكاتب &amp;quot;بلا سكو أبانيز&amp;quot; بمجد العرب الأندلسيين، فالفتوح العربية ـ كما يقول ـ كانت غزوة تمدين، ولم تكن غزوة فتح وتدوويخ. ولم يكن ـ في الواقع ـ فتحًا فرض فرضا على الناس برهبة السلاح، بل حضارة جديدة بسطت شعابها على جميع مرافق الحياة، ولم يتخل أبناء هذه الحضارة زمنًا عن فضيلة حرية الضمير. فقبلوا في المدن التي ملكوها كنائس النصارى، وبيع اليهود، ولم يخش المسجد معابد الأديان التي سبقته، فعرف لها حقها، واستقر إلى جانبها غيرها سد لها، ولا راغب في السيادة عليها. وتمت على هذا ـ ما بين القرن الثامن، والقرن الخامس عشر ـ أجمل الحضارات وأغناها في القرون الوسطى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الزمن الذي كانت أمم الشمال فريسة للفتن الدينية، والمعارك الهمجية يعيشون عيشة القبائل المستوحشة في بلادهم المتخلفة كان سكان أسبانيا يزدادون، فيزيدون على ثلاثين مليونًا تنسجم بينهم جميع العناصر البشرية والعقائد الدينية. فعاشت في الجزيرة الأندلسية طوائف من النصارى والمسلمين، وأهل الجزيرة والشام، وأهل مصر، والمغرب، ويهود أسبانيا والشرق، فكان منهم ذلك المزيج الذي تميز به المستعربون، والمدجنون، والمولدون، وعاشت ـ بفضل هذا التفاعل الحي بين العناصر والعروق ـ جميع الآراء والعادات، والكشوف العلمية، والمعارف والفنون، والصناعات، والمخترعات الحديثة والأنظمة القديمة، وانبثقت من تجاوب هذه القوى مواهب الإبداع والتجديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتؤكد زيغريد هونكه هذه الحقائق ،  &amp;quot; فبواسطة العرب تعرفت أوروبا على أهم آثار القدامى، وبفضل ترجماتهم للمخطوطات اليونانية، وتعليقاتهم عليها، وبفضل آثارهم الفكرية الخاصة أدخلت إلى العالم الجرماني روح التفكير العلمي، والبحث العلمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أرقام العرب وآلاتهم التي بلغوا فيها حدًا قريبًا من الكمال، وحسابهم وجبرهم، وعلمهم في المثلثات الدائرية، ومصرياتهم الدقيقة، كل ذلك أفضال عربية على الغرب، وقد ارتفعت بأوروبا إلى مكانة مكنتها عن طريق اختراعاتها، واكتشافاتها الخاصة من أن تتزعم العالم في ميادن العلوم الطبيعية منذ ذلك التاريخ حتى أيامنا هذه &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير( 3 )&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي سفره الضخم &amp;quot;قصة الحضارة&amp;quot; يعترف &amp;quot;ديورانت&amp;quot; بعمق تأثير الحضارة الإسلامية في الغرب في كل مناحي الحياة، وبصور متسعة متعددة، فقد تلقت أوروبا من بلاد الإسلام الطعام، والشراب، والعقاقير، والأدوية، والأسلحة، وشارات الدروع ونقوشها، والتحف، والمصنوعات، والسلع التجارية، وكثيرًا من الصناعات، والتشريعات، والأساليب البحرية، وكثيرًا من الأسماء مثل Lemon (ليمون) Sugar (سكر)، Syrup (شراب)، Elixir (الأكسير)، Admiral (أمير البحار).. والعلماء العرب هم الذين احتفظوا بما كان عند اليونان من علوم الرياضة، والطبيعة، والكيمياء، والفلك، والطب، وارتقوا بها، ونقلوا هذا التراث اليوناني بعد أن أضافوا إليه من عندهم ثروة عظيمة جديدة إلى أوروبا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا تزال المصطلحات العلمية العربية تملأ اللغات الأوروبية، منها ـ على سبيل المثال Algebra (الجبر)، Zero، Cipher (للصفر)، و Elenbic (للأنبيق) Almanac (للتقويم) وهي مشتقة من لفظ المناخ. وظل أطباء العرب يحملون لواء الطب في العالم خمسمائة عام كاملة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأبراج الكنائس المسيحية المستدقة، وأبراج نواقيسها مدينة بالشيء الكثير إلى مآذن المساتجد.. ولقد أخذ صناع الحديد والزجاج في البندقية، ومجلد والكتب في إيطاليا وصانعو الدروع والسلاح في أسبانيا، أخذ كل هؤلاء فنونهم عن الصناع المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان النساجون في جميع أنحاء أوروبا تقريبًا يتطلعون إلى بلاد الإسلام ليأخذوا منها النماذج والرسوم، وحتى الحدائق نفسها قد تأثرت ـ إلى حد بعيد ـ بالحدائق الفارسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد جاء هذا التأثير إلى بلاد الغرب عن طريق التجارة، والحروب الصليبية، وعن آلاف الكتب التي ترجمت عن اللغة العربية إلى اللاتينية، وعن الزيارات التي قام بها العلماء أمثال جربرت Gerbert، وميخائل اسكت Micheal Scot، وأدلارد Adelard إلى البلاد الإسلامية، ومن الشباب المسيحيين الذين أرسلهم آباؤهم الأسبان إلى بلاط الأمراء المسلمين ليتربوا فيها، ويتعلموا الفروسية، ومن الاتصال الدائم بين المسيحيين والمسلمين في بلاد الشام، ومصر، وصقلية، وأسبانيا. وكان كل تقدم للمسيحيين في أسبانيا تتبعه موجة من آداب المسلمين، وعلومهم، وفلسفتهم، وفنونهم تنتقل إلى البلاد المسيحية، وعلى سبيل المثال نرى أن استيلاء المسيحيين على طليطلة في عام 1085م قد زاد معلومات المسيحيين الفلكية، وأبقى على الاعتقاد بكروية الأرض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان للإسلام والحضارة الإسلامية أثر كبير جدًّا في القارة الهندية التي كانت مهدًا  للحضارةوالفلسفة والعلوم الرياضية في عهد من العهود، ثم أمعنت في الوثنية والميثولوجية الهندية، والنظام الطبقي الجائر والتزمت. كتب جواهر لال نهرو: إن دخول الغزاة الذين جاءوا من شمال غرب الهند، ودخول الإسلام له أهمية كبيرة في تاريخ الهند، إنه قد فضح الفساد الذي كان قد انتشر في المجتمع الهندوكي، إنه قد أظهر انقسام الطبقات، وحب الاعتزال عن العالم الذي كانت تعيش فيه الهند، إن نظرية الأخوة الإسلامية والمساواة التي كان المسلمون يؤمنون بها، ويعيشون فيها، أثرت في أذهان الهندوس تأثيرًا عميقًا، وكان أكثر خضوعًا لهذا التأثير الذين حرم عليهم المجتمع الهندي المساواة والتمتع بالحقوق الإنسانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول: ن. س. مهتا (N.C. mehta) في كتابه (Indian Civilization and Islam): إن الإسلام قد حمل إلى الهند مشعلاً من نور قد انجلت به الظلمات التي كانت تغشى الحياة الإنسانية في عصر مالت فيه المدنيات القديمة إلى الانحطاط والتدلي، وأصبحت الغايات الفاضلة معتقدات فكرية. لقد كانت فتوح عالم الأفكار أوسع وأعظم منها في حقل السياسة، شأنه في الأقطار الأخرى. لقد كان من سوء الحظ أن ظل تاريخ الإسلام في هذا القطر مرتبطًا بالحكومة، فبقيت حقيقة الإسلام في حجاب، وبقيت هباته وأياديه الجميلة مختفية عن الأنظار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعجب من ذلك ما ذكره الباحث الهندي المعروف: ك. م. بانكار K.M.Panikar، وهو يتحدث عن تأثير عقيدة التوحيد الإسلامية في عقلية الشعب الهندي، ودياناته، فيقرر أن تأثير الإسلام في الديانة الهندوكية كان عميقًا في العهد الإسلامي، ففكرة عبادة الله عند الهنادك مدينة للإسلام، فقادة الفكر والدين في هذا العصر ـ وإن سموا آلهتهم بأسماء شتى ـ قد دعوا إلى عبادة الله، وصرحوا بأن الله واحد، وهو يستحق العبادة، ومنه تطلب النجاة والسعادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي كتاب ألفه بالعبرية: نفتالى (Naphtali Wieder) وترجم للإنجليزية باسم Islamic Influences on The Jewish Worship (تأثير الإسلام في العبادات اليهودية)، وقد أثبت الكاتب أن اليهود تعلموا من المسلمين في لغتهم، وأدبهم وحكمتهم، ولم يأخذ المسلمون عنهم شيئًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعندما كانت الحضارة الإسلامية في أسبانيا ساطعة جدًّا، وخصوصًا في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، كانت مراكز الثقافة في الغرب أبراجًا يسكنها ـ كما يقول لوبون ـ &amp;quot;سنيورات&amp;quot; متوحشون، يفخرون بأنهم لا يقرأون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكثر رجال النصرانية معرفة كانوا من الرهبان المساكين الجاهلين الذين يقضون أوقاتهم في أديارهم ليكشطوا كتب الأقدمين النفيسة بخشوع، وذلك كيما يكون عندهم من رقوق ما هو ضروري لنسخ كتب العبادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان تعذيب الجسم يعد &amp;quot;مثالية&amp;quot; روحية وأخلاقية، وينقل التاريخ أن الراهب ماكاريوس Makarius نام ستة أشهر في مستنقع ليقرض جسمه العاري ذباب سام، وكان يحمل دائمًا قنطارًا من حديد، وكان صاحبه يوسيبيس Eusebius يحمل نحو قنطارين من حديد. وقد أقام ثلاثة أعوام في بئر نزح، وقد عبد الراهب يوحنا St. Jhon ثلاث سنين قائمًا على رجل واحدة، ولم ينم، ولم يقعد طول هذه المدة، فإذا تعب جدًّا أسند ظهره إلى صخرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان بعض الرهبان لا يكتسون دائمًا، إنما يتسترون بشعرهم الطويل، ويمشون على أيديهم، وأرجلهم كالأنعام، وكان أكثرهم يسكنون في مغارات السباع، والآبار النازحة والمقابر، ويأكل كثيرًا من الكلأ والحشيش، وكانوا يعدون طهارة الجسد منافية لنقاء الروح، ويتأثمون من غسل الأعضاء وأهدى الناس عندهم وأتقاهم أبعدهم عن الطهارة، وأوغلهم في النجاسات والدنس. يقول الراهب اتهينس: أن الراهب &amp;quot;أنتوني&amp;quot; لم يقترف إثم غسل الرجلين طول عمره، والراهب لم يمس الماء وجهه، ولا رجله خمسين سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قال الراهب الإسكندري بعد زمن متلهفًا: واأسفاه!! لقد  كنا في زمن بعد غسل الوجه فيه حرامًا، فإذا بنا الآن ندخل الحمامات، وكان الرهبان يتجولون في البلاد، ويختطفون الأطفال، ويهربونهم إلى الصحراء والآديار، وينتزعون الصبيان من حجور أمهاتهم، ويربونهم تربية رهبانية، والحكومة لا تملك من الأمر شيئًا، والجمهور والدهماء يؤيدونهم، ويحبذون الذين يهجرون آباءهم وأمهاتهم، ويختارون الرهبانية، ويهتفون باسمهم. وعرف الرهبان ومشاهير التاريخ النصراني بالمهارة في التهريب، حتى روي أن الأمهات كن يسترن أولادهن في البيوت، إذا رأين الراهب امبروز Ambrose، وأصبح الآباء والأولياء لا يملكون من أولادهم شيئًا، وانتقل نفوذهم وولايتهم إلى الرهبان والقسوس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الوقت الذي كان الأطباء العرب يعالجون الأمراض النفسية بأساليب علمية، وكذلك يعالجون الجنون علاج الأمراض الطبيعية، كان الأفرنج يسمون الجنون بالمرض الإلهي، أو المرض الشيطاني؛ لأنهم كانوا يحسبونه من إصابات الأرواح والشياطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول &amp;quot;بلاسكوأبانيز&amp;quot;.. وبينما كانت شعوب الفرنجة والجرمان يعيشون في الأكواخ، ويعتلي ملوكهم وأشرافهم قمم الصخور في القلاع المظلمة، ومن حولهم رجالهم، وهم عالة عليهم، يلبسون الزرد، ويأكلون طعام الإنسان الأول قبل التاريخ، كان العرب الأندلسيون يشيدون قصورهم القوراء، ويردون الحمامات، كما كان سراة روما يرودونها من قبل للمساجلة في مسائل الأدب، وتناشد الأشعار، وتناقل الأخبار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مظاهر العار في الحضارة الغربية حرب الأفيون Opium War وهي صفحة من أشد الصفحات سوادًا في تاريخ الحضارة الغربية، وأطلق عليها هذا الاسم؛ لأنها بدأت بقيام الجمهور الصيني في مدينة &amp;quot;كانتون&amp;quot; بإحراق سلع صدرتها بريطانيا إلى الهند، ولم تكن هذه السلعة إلا الأفيون، وكانت الحكومة البريطانية تشجع على تهريبها لأهداف سياسية وتجارية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أجل الأفيون، وحرص بريطانيا على تهريبه وترويجه قامت حربان مشهورتان: الأولى هي حرب الأفيون الأولى (1840 ـ 1842م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أما حرب الأفيون الثانية فكانت من سنة 1857م ـ 1860م). ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشرارة التي فجرت الحرب ظهرت بقيام بعض السكارى من البحارة الإنجليز بقتل أحد الصينيين في &amp;quot;كانتون&amp;quot; ورفض &amp;quot;تشارلز اليوت&amp;quot; المشرف التجاري البريطاني في &amp;quot;كانتون&amp;quot; أن يسلم الجناة لمحاكمتهم بناء على طلب &amp;quot;هسو&amp;quot; حاكم كانتون، فحاصر السفن التجارية البريطانية، فقامت سفينتان حربيتان بريطانيتان، فاغرقتا أغلب السفن الصينية في الميناء، وأعلنت بريطانيا الحرب على الصين في نيسان (أبريل) 1840م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان السبب الحقيقي هو وقوف الصين في وجه تجارة الأفيون. وانتهت الحرب بهزيمة الصين وعقد اتفاقية (شوينبي). وسلمت &amp;quot;هونج كونج&amp;quot; ومناطق أخرى للإنجليز الذين ارتكبوا مذابح بشعة ضد المدنيين، وزيادة على غرامات ضخمة فرضت على الصينيين ضربت القوات البريطانية ساحل الصين الشمالي، واحتلت مدنًا متعددة، وعلى مدى عامين كانت الخسائر الصينية فادحة، ووقعت الصين في آب (أغسطس) 1842م اتفاقية &amp;quot;نانكنغ&amp;quot; وبمقتضاها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ تدفع الصين لبريطانيا 21 مليون دولار مقابل الأفيون المحروق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ تنزل الصين عن &amp;quot;هونج كونج&amp;quot; لتصبح مستعمرة بريطانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ يعفى المواطنون البريطانيون من الخضوع للقانون الصيني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ تمتع بريطانيا بامتياز &amp;quot;الدولة الأولى بالرعاية&amp;quot; في معاملاتها التجارية مع الصين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 ـ خفض الرسوم الجمركية على الواردات البريطانية إلى أقل من 5% من قيمة هذه الواردات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعدها، وبأسلوب التهديد حظيت الولايات المتحدة، وفرنسا على ما يقارب هذه الامتيازات. وأغرى هذا الاستسلام دول الغرب بطلب المزيد من هذه التنازلات، وخصوصًا في مجال التجارة، وكالعادة استغل البريطانيون حادثة جديدة عابرة لافتعال أزمة تمكنها من طلب مزيد من المغانم، فضرب أسطولها بالمدافع ميناء &amp;quot;كانتون&amp;quot;؛ لأن الحكومة الصينية &amp;quot;حكومة المانشو&amp;quot; رفضت الإفراج عن سفينة قراصنة كانت ترفع العلم البريطاني وتذرعت فرنسا بحجة قتل أحد مبشريها في مدينة صينية في ديسمبر 1857م، وانضمت إلى بريطانيا في الحرب التي أنزلت بالصين هزيمة شديدة وخرجت بريطانيا وفرنسا بمزيد من الامتيازات مما دفع الولايات المتحدة وروسيا القيصرية إلى مطالبة الصين بمثل ما غنمت الدولتان فكان لهما ما أرادتا وكانت هذه هي حرب الأفيون الثانية (1857م ـ 1860).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحرب الأفيون التي استغرقت في فترتيها قرابة خمس سنين ـ تكشف عن أخلاقيات الدول الكبرى التي حملت ميراث الحضارة الغربية وهي أخلاقيات تستبيح كل وسيلة من الغدر، والكذب، والقتل، والنهب، وارتكاب المحرمات سماويًّا، وإنسانيًا في سبيل تحقيق غايتها فلا يهمهم إلا حصد المنافع، والمغانم، واحتلال الأرض، وإذلال الشعوب، وارتكاب أبشع المذابح في حق المدنيين العزل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتتضح وحشية الغرب في سياسة النهب، والقتل، والطرد، والتشريد في المناطق التي استولوا عليها ظلمًا، وعدوانًا: ففي &amp;quot;الأريزونا&amp;quot; بأمريكا الجنوبية تعرضت ـ وتتعرض قبائل الهنود الحمر بوادي الأمازون للطرد والإبادة من جانب الشركات الأجنبية المتعددة الجنسيات التي تزحف على أراضيهم بعد اكتشاف الاحتياطات الهائلة في من الخامات كالبوكسيت &amp;quot;خام الألومنيوم&amp;quot; والنحاس، والبترول في أراضي الصيد القبلية والاستيلاء على هذه الأراضي بدون أي تعويض لأصحابها السكان الوطنيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا ينسى التاريخ ما دار في جنوب أفريقيا على يد العنصريين البيض في جمهورية جنوب أفريقيا و &amp;quot;زامبيا&amp;quot; و &amp;quot;ناميبيا&amp;quot; والمدعمين من البيوتات المالية الاحتكارية الإنجليزية التي جمعت ثرواتها من نهب هذه الشعوب خلال قرون مضت، والمتحالفين مع أقرانهم من الإمبرياليين الأمريكيين لنهب ثروات جنوب أفريقيا من المعادن الثمينة كالماس والذهب وغيرهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما عن بقايا &amp;quot;الهنود الحمر&amp;quot; في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد كان هو النموذج الأول في مشوار الإبادة الطويل الذي طبق على شعوب &amp;quot;العالم الرابع&amp;quot; في &amp;quot;الأمريكتين&amp;quot; و &amp;quot;أستراليا&amp;quot; و &amp;quot;نيوزيلندة&amp;quot; أو ما يسمى &amp;quot;بالعالم الجديد&amp;quot; والمحرومين من أبسط حقوق الإنسان، تعيش هذه البقايا في مناطق تشبه &amp;quot;حدائق الحيوان البشرية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي كتابه &amp;quot;حرب قذرة&amp;quot; يحكي الكاتب الأسترالي: كليف تورنيل Clive Turnbull قصة إبادة السكان الأصليين لجزيرة &amp;quot;تسمانيا&amp;quot; عن آخرهم، وكان اسمها الأصلي &amp;quot;أرض فان ديمين&amp;quot; وقد تم هذا الاستئصال خلال خمسة وسبعين عامًا على أيدي أسوأ أنواع المجرمين الإنجليز الذين ضاقت بهم سجون إنجلترا في بداية القرن التاسع عشر لتتخلص منهم. وقد مات آخر هؤلاء السكان الأصليين ـ واسمه وليم لانيه ـ عام 1876م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واتبع المستعمرون الإنجليز أقذر الوسائل للقضاء على هؤلاء المساكين، فمنهم من أطلق عليهم النار، ومنهم من هشمت رْوسهم بمؤخرات البنادق ومنهم من حطموا بالخمر والأمراض، ومنهم من ألقى في النيران الموقدة، كما اغتصبت النساء، وانزعت رجولة الذكور، ومنهم من انتزع من أرضه، وألقى به في جزر بعيدة، كل هذه الجرائم الوحشية القذرة من أجل السيطرة على الأرض وتحقيق النزوات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما زال للحديث بقية&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%B1_1&amp;diff=17561</id>
		<title>الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير 1</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%B1_1&amp;diff=17561"/>
		<updated>2010-01-24T17:42:52Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير(1) من (4)&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;    أ.د/ جابر قميحة    دأب أعداء الإسلام من الغربيين وا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير(1) من (4)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دأب أعداء الإسلام من الغربيين والملاحدة ومواليهم من العرب على قصف &amp;quot;الحضارة الإسلامية&amp;quot; باتهامها بالتخلف والعدوانية، وغير ذلك من الصفات التي لا تتفق مع طبيعة هذه الحضارة وتاريخها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتى نخلص إلى الحقيقة، ونحيط بكل أبعادها نرى أن المناقشة الموضوعية تتطلب التعرف ابتداءً على مفهوم الحضارة. وقد تعددت تعريفات الحضارة في كمتب التاريخ والسياسة والاجتماع . ومن هذه التعريفات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ الحضارة نظام اجتماعي يعين الإنسان على الزيادة من إنتاجه الثقافي، والحضارة تتألف من عناصر أربعة هي: الموارد الاقتصادية، والنظم السياسية، والتقاليد الخلقية، ومتابعة العلوم والفنون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونلاحظ أن &amp;quot;ديورانت&amp;quot; الذي قدم التعريف السابق يستخدم ـ في سفره الضخم: قصة الحضارة ـ كلمتي: الحضارة والمدنية بمعنى واحد. وقد ذكر ذلك صراحة في مقدمة كتابه، فقال: إن قصة الحضارة تعني تاريخًا للمدنية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ الحضارة جملة مظاهر الرقي العلمي، والفني، والأدبي التي تنتقل من جيل إلى جيل في مجتمع أو مجتمعات متشابهة، وهناك حضارات قديمة، وأخرى حديثة، وحضارات شرقية، وأخرى غربية، والحضارات متفاوتة فيما بينها، ولكل حضارة نطاقها، وطبقاتها وكتابها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ الحضارة ـ في مفهومها العام ـ هي ثمرة كل جهد يقوم به الإنسان لتحسين ظروف حياته، سواء أكان المجهود المبذول للوصول إلى تلك الثمرة مقصودًا أم غير مقصود، وسواء أكانت الثمرة مادية أم معنوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشترك في صنع الحضارة عناصر ثلاثة هي الزمن، أو التاريخ، والعقل، أو التفكير، والإنسان بتركيبه العضوي، وخصائصه البدنية كذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ الحضارة مجموعة الإنجازات الفكرية، والاجتماعية، والأخلاقية، والصناعية التي يحققها مجتمع معين في مسيرته لتحقيق الرقي والتقدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويركز بعضهم في استخدام المصطلح على الناحية الثقافية، بينما يستخدمها البعض الآخر على أساس أنها سيادة العقل في المجتمع، أما استخدامها فقد شدد على ما تضمنه من التطور العلمي والتكنولوجي، وما يفرزه هذا التقدم من إنجازات في الميادين الأخرى من الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك تعريفات أخرى وهي ـ في مجموعها ـ تدور في هذا الفلك، وإن كان بعضها يخلط بين تعريفها، وتعريف الثقافة، وهي ـ كما عرفت &amp;quot;الإرث الاجتماعي&amp;quot;، ومحصلة النشاط المعنوي والمادي للمجتمع، وهي ثمرة المعايشة للحياة، والتمرس فيها، والتفاعل مع تجاربها ومراحلها&amp;quot;. وبعضهم يعتبرها &amp;quot;إحدى مراحل التقدم في حضارة ما&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبصرف النظر عن الخلط والتداخل تعتبر الثقافة ـ كمعرفة واسعة مميزة ـ آلية من آليات الحضارة وتقدمها. ومن ناحية أخرى تعتبر ثمرة من ثمرات الحضارة في مسيرتها السديدة المطردة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والتعريفات السابقة ـ على اختلافاتها الجزئية ـ تلتقي في أن الحضارة تمثل العطاء الإنساني ـ على مدى الأجيال ـ في مجال العلم والاقتصاد، والسياسة، والمعيشة، ونظم الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعريفات الحضارة ـ تأثرًا بالتوجهات الغربية ـ تجنح ـ في مجموعها جنوحًا ماديًّا حادًا، أما الحضارة بالمفهوم الإسلامي ـ وإن اتسعت للعناصر السابقة ـ فتجمع بين المادة والروح، وتجعل الدين ركنها الركين، كقوة فعالة دافعة من ناحية، وكمبادئ وقيم روحية وأخلاقية من ناحية أخرى. فكل حضارة من الحضارات التي مرت بها البشرية ـ كما يقول [[سيد قطب]] ـ لم تكن كل قيمتها فيما يراه من نتاج، إنما كان معظم قيمتها فيما اهتدى إليه الإنسان من حقائق عن الكون، ومن صور وقيم للحياة، وما تركه هذا الاهتداء في شعوره من ارتقاء، وفي ضميره من تهذيب، وفي تصوره لقيم الحياة من عمق، والحياة الإنسانية بوجه خاص، مما يزيد المسافة بعدًا في حسابه، وحساب الواقع بينه وبين مدارج الحيوانية الأولى في الشعور والسلوك، وفي تقويم الحياة، وتقويم الأشياء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأما ابتداع الآلات، أو تسخير القوى، أو صنع الأشياء فليس له في ذاته وزن في ميزان القيم الإنسانية، إنما هو رمز لقيمة أساسية أخرى هي مدى ارتقاء العنصر الإنساني في الإنسان، ومدى الخطوات التي يبعد بها عن عالم الأشياء، وعالم الحيوان، أي مدى ما أضاف إلى رصيده الإنساني من ثراء في فكرته عن الحياة، وفي شعوره بهذه الحياة، هذه القيمة الأساسية هي موضع المفاضلة والموازنة بين حضارة وحضارة، وبين فلسفة وفلسفة كما أنها الرصيد الباقي وراء كل حضارة المؤثر في الحضارات التالية حين تتحطم الآلات، وتفنى الأشياء، وحين تنسخها آلات أجد، وأشياء أجود مما يقع بين لحظة وأخرى في مشارق الأرض ومغاربها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى ذكر الحضارة في الغرب طروحات تتحدث عما أسمته &amp;quot;صراع الحضارات&amp;quot; أو صدامها، وهي في مجموعها تنتصر للحضارة الغربية وتزري بالحضارة الإسلامية، وواقع المسلمين حاليًّا وتوجهاتهم العقدية. ولعل أشهر من تولى كبر هذه الطروحات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صمويل هنتنجتون، وفرانسوا فوكوياما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأول له طروحات ثلاثة، هي بترتيب ظهورها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ مقال بعنوان &amp;quot;صدام الحضارات&amp;quot; نشر في صيف 1993م في مجلة فصلية هي مجلة &amp;quot;شئون خارجية&amp;quot; Foreign Affairs.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ كتاب بعنوان &amp;quot;صدام الحضارات&amp;quot; إعادة صنع النظام العالمي وهو يعد تمديدًا مفصلاً مضخمًا لمقاله السابق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ مقال بعنوان &amp;quot;عصر حروب المسلمين&amp;quot; نشر في مجلة &amp;quot;النيوزويك&amp;quot; Newsweek ـ العدد السنوي الخاص ديسمبر 2001م ـ فبراير 2002م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما فوكوياما فقد كتب كتابه المشهور &amp;quot;نهاية التاريخ&amp;quot;. وآخر طروحاته مقال بعنوان &amp;quot;إنهم يستهدفون العالم المعاصر&amp;quot; نشر بالنيوزويك: ديسمبر 2001م ـ فبراير 2 ص 200.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولسنا في مقام الرد على هذه الطروحات، ونقض كثير من مضامينها فذلك يحتاج إلى دراسة مستقلة، ولكنها في مجموعها تنم على الحقائق الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ فقر الكاتبين في المعارف والدراسات الإسلامية، والاعتماد على استقراء ناقص جدًّا في الخلوص إلى الأحكام، مما أبعدهما جدًّا عن الموضوعية والحياد في معالجة موضوع الحضارات ومسارها وطبيعة العلائق بينها من صدام أو صراع، أو تفاعل، أو تكامل ... إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ الوقوع في أخطاء تجافي المنهجية العلمية؛ لأنها لا تعتمد على أساس منطقي، أو عملي كقول هنتنجتون في مقاله &amp;quot;عصر حروب المسلمين&amp;quot;.. وبحلول عام 2020م سوف تنخفض حدة الزيادة في عدد فئة الشباب في العالم الإسلامي، وبالتالي فإن عصر حروب المسلمين قد يختفي في أدراج التاريخ، وتتبعه حقبة جديدة تهيمن عليها أشكال أخرى من العنف بين شعوب العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ التعصب الشديد ضد كل ما هو إسلامي: حضارة، وتاريخًا، وواقعًا، ففوكوياما يتهم الإسلام بالفاشية فيقول في مقاله: &amp;quot;إن التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة اليوم هو أكثر من مجرد معركة مع مجموعة صغيرة من الإرهابيين، فبحر الفاشية الإسلامية يشكل تحديًّا أيديولوجيًا هو في بعض جوانبه أكثر أساسية من الخطر الذي شكلته الشيوعية ...&amp;quot; وعنوان مقاله &amp;quot;إنهم يستهدفون العالم المعاصر&amp;quot; يعطي إيحاء قويًّا بأن المسلمين بفاشيتهم وتخلفهم يستهدفون الغرب المتحضر لتدميره، والقضاء على قيمه من حرية، وديمقراطية، وتكنولوجيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالمقابل ظهر ـ في هذه الكتابات التعصب الشديد للغرب والمسيحية اعتمادًا على مغالطات، وبيانات مبتورة ناقصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا وقد تصدى الدكتور صلاح قنصوه لنقض الأباطيل، والأغاليط التي وقع فيها &amp;quot;صمويل هنتنجتون&amp;quot; في كتابه &amp;quot;صدام الحضارات&amp;quot; وذلك في تقديمه للكتاب المذكور، فهو يرى ـ ضمن ما رأى ـ أن &amp;quot;ما يصنعه هنتنجتون&amp;quot; في نهاية الأمر، أو يقدمه، هو خريطة جديدة لإدارة الأزمات التي تنتج عن عوامل الصراع الحقيقية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويضع &amp;quot;جدول أعمال يغير فيه من مواقع الأولويات للأوضاع الاقتصادية، والسياسية الفعلية، وهو ما من شأنه أن يساهم مساهمة نشطة في تزييف وعي المواطنين في مختلف بلدان العالم، ويفضي ذلك جميعًا إلى صرف الانتباه عما يجري في الواقع العالمي بحيث يتم تحريك الأطراف المختلفة بكفاءة واقتدار لخدمة مصالح بعينها ، بعيدة عن مصالح أوسع لفئات الجماهير سواء في الشرق أو الغرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالكتاب كله تذكير ملح على واجب المواطنين في التشبث بالخصومة بين البشر، حتى يفرغ أصحاب المصالح لشئونهم، وإدارة العالم الممزق. ونظرته في &amp;quot;الصدام الحضاري&amp;quot; ليست أكثر من ثوب قشيب لفكرة أو ممارسة عتيقة جدًّا هي &amp;quot;فرق تسد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أمثلة التدليس حرص هنتنجتون على اعتبار &amp;quot;الماجناكارتا&amp;quot; عنوانًا للأصولية الغربية، مع أن الذي أصدرها هو الملك &amp;quot;جون&amp;quot; الذي اغتال شقيقه الملك &amp;quot;ريتشارد&amp;quot; ـ قلب الأسد ـ في طريق عودته إلى إنجلترا من الحروب الصليبية المقدسة، وكانت &amp;quot;الماجناكارتا&amp;quot; بيانًا لحقوق النبلاء الإقطاعيين إزاء الملك، وليس للشعب أو العامة نصيب فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مظاهر التعصب ضد المسلمين ما زعمه هنتنجتون في مقاله الأخير بقوله &amp;quot;وعبر العالم الإسلامي ـ خاصة فيما بين العرب ـ يوجد إحساس قوى من الحزن والاستياء والحسد والعدوانية تجاه الغرب، وثروته وقوته وثقافته ...&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا الافتراء الهش ينقضه الواقع التاريخي، وينقضه الواقع المعيش، فالحضارة الإسلامية كانت حضارة غنية متكاملة، وعاش الغرب عالة عليها قرونًا طويلة، كما عاش قرونًا من التخلف تفوق ما كان عليه البدو الأقحاح في العصر الجاهلي ـ كما أن الغرب في القرنين الأخيرين حقق ثراءه بالاستيلاء على أراضي الشعوب الأخرى ونهب ثرواتها مرتكبًا أبشع الجرائم، كما حدث في الأمريكتين، وتسمانيًا، وفضحه مؤلف كتاب &amp;quot;حرب قذرة&amp;quot; وغيره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صحيح أن المسلمين والعرب يشعرون بالحزن والاستياء والنقمة على الغرب؛ لأنه اتخذ منهم موقف العداء الذميم، وعمل ـ وما زال يعمل ـ على إضعافهم، ونهب ثرواتهم، والتحيز الإجرامي لإسرائيل، والوقوف وراءها والعمل على تقويتها بكل ما يستطيعون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما إلصاق تهمة الحسد والعدوان على الغرب بالعرب فيدعو إلى الضحك، ويدخل في نطاق المثل العربي المشهور &amp;quot;رمتني بدائها وانسلت&amp;quot; فهو من قبيل الإسقاط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان المسلمون يرفضون &amp;quot;الحضارة الغربية&amp;quot; كمشروع كامل؛ فلأن هذه الحضارة مجهضة بطوابعها المادية الحادة، مما دفع كثيرين من الغربيين إلى رفض كثير من معطيات هذه الحضارة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن المسلمين يأخذون منها ما يجدون فيه نفعًا لمجتمعاتهم في الجوانب العلمية بخاصة، فنبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول &amp;quot;الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق الناس بها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواضح في هذه السياقة ـ بعد الذي عرضناه ـ أن الغرب أصبح يعتنق اصطلاح &amp;quot;الصدام&amp;quot; أو &amp;quot;الصراع&amp;quot; ، وأصبح يدور على الألسنة والأقلام، وأراد أن ينهي هذا الصراع لمصلحته، فظهرت &amp;quot;العولمة&amp;quot;، والأدق ـ اعتمادًا على الواقع المعيشي ـ أن نسميها &amp;quot;الأمركة&amp;quot;، وهي تعني فرض الحلول الأمريكية والغربية ـ اقتصاديًّا وسياسيًّا، وعسكريًّا، وإعلاميًّا، وتعليميًّا على الشعوب الأخرى، وخصوصًا شعوب العالم الثالث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونتيجة لهذه السياسة التسلطية، وهذا السلوك العملي الشائن، أصبحت كلمة &amp;quot;صراع&amp;quot; كلمة مشبوهة، بل متهمة، ورأينا مفكرين مسلمين لهم مكانتهم ينكرون هذا المصطلح، ويستبدلون به أسماء أخرى: فالدكتور محمد عمارة يرى أن البديل الإسلامي &amp;quot;لصراع الحضارات&amp;quot; ليس حالة السكون في علاقات الحضارات بعضها بالبعض الآخر؛ لأن في السكون &amp;quot;مواتًا&amp;quot; ،  ربما أفضى إلى التبعية والتقليد اللذين ينتهيان إلى الواحدية والمركزية الحضارية، وإنما البديل الإسلامي لفلسفة الصراع، هو فلسفة التدافع بين الحضارات، وهذا التدافع هو &amp;quot;حراك&amp;quot; اجتماعي، وثقافي حضاري، أي تنافس، وتسابق بين الحضارات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشبيه بهذا ما كتبه الدكتور مجدي قرقر، فهو يؤثر &amp;quot;التدافع&amp;quot; على &amp;quot;الصراع&amp;quot;؛ لأن الصراع ـ من وجهة نظره &amp;quot;لا يحتمل إلا معنى واحد، وهو القضاء على الآخر وفناؤه&amp;quot;. أما التدافع فيحتمل عدة معان، وهو وسيلة للحياة والحركة، والنمو، وانطلاق الطاقات، وله صوره ودرجاته المتعددة، بداية من الحوار، ومرورًا بالجدل والمناظرة، والمنافسة، والسباق، والمواجهة، والمغالبة، وانتهاء بالصراع أو القتال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واعتمد هذا الطرح مادة &amp;quot;الدفع في القرآن الكريم: ]وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [(فصلت: 34)، وقوله تعالى: ] وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [(البقرة: 251)، وقوله تعالى: ]وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ [(الحج: 40).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللحديث صلة بمشيئة الله .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8&amp;diff=17560</id>
		<title>الإخوان المسلمون في الأدب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8&amp;diff=17560"/>
		<updated>2010-01-24T17:40:44Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الإخوان المسلمون والغش القِرَائي&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    لا يستطيع أحد أن ينكر أن [[الإخوان ال…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[الإخوان المسلمون]] والغش القِرَائي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يستطيع أحد أن ينكر أن [[الإخوان المسلمين]] ـ بصرف النظر عن &amp;quot;وضعهم القانوني&amp;quot; ـ يمثلون جمهورًا عريضًا جدًّا من القراء، وهم أكثر الناس متابعة لما ينشر عنهم في الصحف والمجلات، يستوي في ذلك ما كان على سبيل المسايرة والموافقة والإنصاف، وما كان تجريحًا وتشويهًا وافتراء، وأصبح نشر عنوان عن [[الإخوان]] في صحيفة أو مجلة وسيلة مضمونة لرفع نسبة التوزيع، وخصوصًا إذا كان العنوان مثيرًا آخاذًا، وأنا لم أخترع هذه المعلومة، بل زودني بها بعض المسئولين عن التوزيع في المؤسسات الصحفية &amp;quot;القومية&amp;quot;. وحكي لي أحدهم أن رئيس تحرير إحدى الصحف شكا إليه ضعف نسبة توزيع صحيفته، فقال له بالحرف الواحد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ما تخليك معلم، وحط إيدك ع الجماعة.. انشر عنهم &amp;quot;يا تنصف.. يا تهبش&amp;quot;.. المهم خلي عناوينك كبيرة، وخلي مخك أكبر.. وادع لي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصبحت المسألة تقليدًا يكاد يرتفع إلى مستوى الظاهرة في المجلات والصحف القومية بصفة خاصة، ولا أهمية لأن يكون المضمون موضوعيًا عادلاً ـ وهذا قليل، بل نادر ـ أو غالطًا ساقطًا مهترئًا، كالذي كتبه مكرم محمد أحمد في أربع صفحات في &amp;quot;المصور&amp;quot; 17/11/2000م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان العنوان بالمناشيت الطويل العريض على غلاف المجلة &amp;quot;هل تستطيع جماعة الإخوان المحظورة أن تصبح حزبًا سياسيًا؟&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد وفقنا الله إلى نقضه في مقال نشر بصحيفة القرار في 22/11/2002م&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تذكرت هذا وأنا أرى في صدر الصفحة الأولى من صحيفة &amp;quot;القاهرة&amp;quot; الصادرة في 5/12/2000م عنوانًا بأعرض &amp;quot;مانشيت&amp;quot; (مساحة 120 سم مريع) ونصه: &amp;quot;الاعتراف بحزب الإخوان المسلمين هل هو خروج على الدستور؟&amp;quot; . واعتقدت أنني سأظفر بدراسة قانونية أو حوار علمي سياسي عن واقع الجماعة في الحاضر، وتوقعات أبعادها في المستقبل، وذهبت إلى صفحة 15 التي أحال عليها عنوان الصفحة الأولى فلم أجد إلا &amp;quot;كلامًا&amp;quot; في الثلث الأسفل من العمود الأخير تحت عنوان صغير من كلمتين هما &amp;quot;فوز الإخوان&amp;quot; والكاتب اسمه &amp;quot;الدكتور خيري كامل&amp;quot; . ولا أدري إن كان لقب &amp;quot;دكتور&amp;quot; يعني بكالوريس الطب، أو يعني &amp;quot;الدكتوراه&amp;quot; التي هي بعد &amp;quot;الماجستير&amp;quot; . والتفريق هنا غير مهم لأن &amp;quot;الكلام&amp;quot; المكتوب لا يرقى إلى مستوى &amp;quot;طالب&amp;quot; مبتدئ في القراءات السياسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الشيء المؤسف المحزن أن نرى &amp;quot;كلام&amp;quot; السيد &amp;quot;الدكتور&amp;quot; &amp;quot;تتوزعه أخطاء فادحة، وأغض النظر عما في الكلام من سقوط أسلوبي، وضعف في تركيب الجمل، وأخطاء نحوية لأمرَّ مرورًا سريعًا على بعض أخطائه الموضوعية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ فهو يتحدث عن الأستاذ المأمون الهضيبي ، ويصفه بأنه المرشد العام للإخوان المسلمين. &amp;quot;الدكتور&amp;quot; يجهل معلومة يعرفها صغار التلاميذ، بل عامة الناس، وهي: أن المرشد العام هو الأستاذ مصطفى مشهور، ونسب إلى الأستاذ مأمون أكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ وهو يزعم أن الشيخ حسن البنا أنشأ جماعة الإخوان سنة 1923م، مع أنه كان في هذا العام بالسنة النهائية من مدرسة المعلمين بدمنهور، وتخرج في &amp;quot;دار العلوم&amp;quot; سنة 1927م، وأسس الجماعة في الإسماعيلية في ذي القعدة 1347هـ / مارس 1928م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ و&amp;quot;الدكتور&amp;quot; يجهل مفهوم &amp;quot;الرسالة&amp;quot; في طروحات الإمام الشهيد. فهي عنده &amp;quot;بمفهومها البريدي&amp;quot; أي رسالة بريدية، أو يحملها شخص إلى آخر أو إلى جهة ما، فهو يقول عن &amp;quot;رسالة المؤتمر الخامس&amp;quot; فنجده (الشيخ حسن البنا) في رسائله إلى المؤتمر الخامس التي نشرت في كتاب..&amp;quot; فالدكتور يعتقد أنها &amp;quot;رسائل&amp;quot; كتبها الأستاذ البنا، وحملها &amp;quot;شخص&amp;quot; إلى مؤتمر اسمه &amp;quot;المؤتمر الخامس&amp;quot; مع أن &amp;quot;الرسالة&amp;quot; هي خلاصة خطاب جامع ألقاه الأستاذ البنا في المؤتمر الدوري الخامس للإخوان في 13 من ذي الحجة 1357هـ. ورسائله كلها إما خطب ومحاضرات، وإما مكتوبات مقالية ما عدا رسالة (نحو النور) التي حملها مندوبون إلى الملك فاروق والنحاس باشا وملوك العرب ورؤسائهم في رجب 1366هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ ويفترى &amp;quot;الدكتور&amp;quot; على الإمام حسن البنا، فيزعم أنه وضع مبادئ الجماعة (سنة 1923م) &amp;quot;وكلها تحض على التعصب وكراهية غير المسلمين ونقض حقوقهم الدستورية...&amp;quot; ويدعي أن رسالتيْ &amp;quot;المؤتمر الخامس&amp;quot; و&amp;quot;الجهاد&amp;quot; تدعوان &amp;quot;إلى التعصب والفتنة الدينية..&amp;quot; وما افتراه &amp;quot;الدكتور&amp;quot; يقطع بأنه لم يقرأ لا مذكرات الإمام البنا، ولا شيئًا من رسائله، ولا ما نشر مئات المرات من مبادئ الإخوان وطروحاتهم، ولا يعرف أن عمر التلمساني والإخوان كان لهم دور كبير في إطفاء &amp;quot;فتنة&amp;quot; الزاوية الحمراء، وأن رسائل الإمام كلها تعرض قيم الإسلام العليا ومنها التسامح ومعاملة الآخرين ـ ومنهم الأعداء في ساحات القتال ـ بعدل وإنصاف وإنسانية، وسيرة الإمام البنا غنية بأمثلة عديدة للتسامح الديني ، والعلاقة الطيبة بالأقباط حتى إنه في بداية الدعوة بالإسماعيلية كان يسكن في بيت ضمت طوابقه الثلاثة مسلمين وأقباطًا ويهودًا مصريين، وناصره أولياء الأمور الأقباط في الإسماعيلية حينما اتهمه بعضهم ـ في شكاوى مجهولة ـ بالتعصب الديني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ وأخيرًا نرى الدكتور يتفجر غيظًا ويتساءل، هل حصول جماعة سياسية غير  شرعية على 17 مقعدًا في البرلمان من 444 مقعدًا سبب كاف (كذا) للمطالبة بشرعيتها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو سؤال تكفل بالإجابة عليه منصفون كبار من المفكرين والساسة في الصحف القومية وغيرها، والسؤال يقطع بأن الدكتور لا يجهل تاريخ جماعة الإخوان ومرشدها ومبادئها وأصول السياسة وقواعد اللغة العربية فحسب، بل يجهل كذلك كيف &amp;quot;أديرت&amp;quot; الانتخابات &amp;quot;النزيهة&amp;quot; .. &amp;quot;النزيهة جدًّا&amp;quot; (!!!!!) . ولك الله يا مصر... لك الله .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%B9%D9%8F%D9%85%D9%92%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%B1&amp;diff=17559</id>
		<title>إلى عُمْي البصائر والضمائر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%B9%D9%8F%D9%85%D9%92%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%B1&amp;diff=17559"/>
		<updated>2010-01-24T17:38:55Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الإبداع بين التدميرية ...والرسالية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    إنه واحد ممن يشار إليهم بالبنان, بل مم…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الإبداع بين التدميرية ...والرسالية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه واحد ممن يشار إليهم بالبنان, بل ممن يشار إليهم بالأيدي كلها.. واحد ممن يتحكمون في المقدرات والمعطيات الثقافية لأمتنا المكروبة – مصر الكنانة -  رأيته, وسمعته في إحدي المحطات التلفازية, يقول بالحرف الواحد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إنني سأظل أدعو إلي حرية التعبير باطلاق...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;سأله مقدم البرنامج:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- والضوابط؟؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ليس هناك ما يسمي ضوابط, إنها خرافة من صنع المتخلفين, وقصار النظر. إن الإبداع إبداع, وحينما أشعِر الأديبَ أن هناك ضوابط مسلطة عليه, لابد أن يراعيها وهو يبدع. إذا حدث ذلك ترتب عليه ما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- إشعاره بالإحباط الذي قد يدفعه إلي التراجع, أو - علي الأقل - ضعف العملية الإبداعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- حرمان الإبداع من جمالياته, وإيحاءاته الآسرة لتحوله إلي مواعظ, وتوجيهات, ووصايا. وبتعبير آخر: القضاء علي الإبداع الجميل, لحساب الفكر الديني والمعطيات العقلية ؛ لأن «الإبداع الجميل» لا ينشأ إلا في جو الحرية المطلقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سأله مقدم البرنامج :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن ... ألا  يعني هذا أن الإبداع لا يؤدي رسالة لخدمة المجتمع والإنسان ؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أجاب «السيد المهم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عملية الإبداع في ذاتها رسالة, مجرد إبداع الشاعر قصيدة جميلة يعني أنه أدي رسالته, بصرف النظر عن مضمون القصيدة, حتي لو تعارض هذا المضمون مع عقائد «الآخرين» وعاداتهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وختم «الرجل المهم» حديثه بقوله: إنني أخشي علي جماليات الأدب من محاولة «تشٍييخه» ، أي جعله مواعظ ودينيات كالتي يكتبها كثير من المشايخ الذين لا يعرفون من الأدب إلا اسمه , وذلك لحساب المضمون الوعظي ، والفكر الجاف  ( وهنا تذكرت القصيدة الساقطة التى كتبها الشاعر : ع . م . وعنوانها  &amp;quot; الوشم الباقي &amp;quot; ... وفيها قلد الأصوات السريرية للمومسات من الهمزة والحاء ، والهمزة والحاء المشددة ، وزعم أن هذه هي الحرية الشعرية الحقيقية ، وأن هذا أدب واقعي أصيل . وهو للحق أدب واقع لا أدب واقعي )   &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواضح ما في منطق هذا الرجل المهم من تهافت وهشاشة, بل سقوط, لأنه بهذا المنطق يدعو إلي حرية «التدمير», لا حرية «التعبير». فمن البدهيات الواقعية الميدانية أن الحياة لا تستقر ولا تنهض في كل مظاهرها إلا إذا كانت محكومة بقوانين وضوابط لا تحقق النتائج المنشودة إلا بها. وبدونها لا يكون إلا الإخفاق والسقوط . وهي قاعدة ممتدة شاملة في نطاق الفرد والجماعة، والتعامل، والسياسة، والاجتماع ، والحرب، والسلم، والفنون، والعلوم. ومن البدهي كذلك أن الإبداع  يمثل نبض الأديب ، ونبض المجتمع والأمة التي التي يعيش فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشعورالمبدع بأنه ذو رسالة إنسانية يرفع من قيمة إبداعه من ناحية, ويرفع من «قيمته الذاتية» من ناحية أخري, فهو - في هذه الحال - مبدع سويّ, يعبر عن قيم الحق والحرية والجمال والإنسان, بريئاً من الإسفاف والسقوط والابتذال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا يعني أن المبدع يأخذ نفسه «بالتزام ذاتي» استجابة لفطرة سوية, حتي ليصبح هذا الالتزام جزءًا لا يتجزأ من عملية الإلهام الفني, وليس خاضعاً لعنصر الاختيار الواعي المتعمد. ويغدو الخروج عليه شذوذاً مرفوضا في عالم العقل والشعور, فهو ليس التزاماً «أيديولوجيا» كالالتزام الشيوعي أو الوجودي. ولكنه - كما أشرت - التزام نابع من ذات مبدع سوي مرتبط ارتباطاً عضوياً بالقيم الإنسانية بمفهومها الواسع الجليل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمبدع - وهو ينطلق في إبداعه من الشعور القوي بهذه الالتزامية, أو هذه الرسالية, وحرصا منه علي إيصال إبداعه إلي المتلقي - يحرص علي أن يستوفي عمله الإبداعي كل العناصر الموضوعية والفنية الجمالية تصويراً وتعبيراً. والقاعدة هنا يبرزها قول رسول الله صلي الله عليه وسلم «إن من البيان لسحرا, وإن من الشعر لحكمة»: فالسحر يعني التأثير الجمالي العاطفي, والحكمة تعني المضمون الجليل الرفيع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمن السذاجة إذن القول بأن المبدع «الرسالي الملتزم» يجني بهذا الالتزام علي الجانب الفني الجمالي للإبداع بفكره الوعظي الجاف . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأراني في هذا السياق أذكر من المدعين الرساليين : الدكتور نجيب الكيلاني ، والأستاذ عمر بهاء الدين الأميري ، والأستاذ إبراهيم عبد الفتاح ، رحمهم الله .   &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أجدني في هذا السياق ذاكرا الشاعر اللبناني خليل مطران (1872 - 1949) رائد القصة الشعرية, وأري في ديوانه – بمجلداته الأربعة -  قرابة خمسين قصة شعرية, يطول بعضها, فيبلغ مئات الأبيات, وقد استوفت كل العناصر القصصية, ومظاهر الجمال الفني, مع أن هدفه الأول منها هو الانتصار للقيم الإنسانية العليا كالعدل والوفاء, والشجاعة, والتعاون, وكذلك يحمل علي الظلم والاستبداد والغدر, والخيانة. وقد تقع عينه علي خبر في صحيفة, فيجعله أساساً لقصة شعرية جميلة تطل منها القيم الخلقية والإنسانية الشريفة كقصته (فاجعة في هزل)    . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أروع أقاصيصه أقصوصة «اللبن والدم», وخلاصتها :  أن أميراً ظالماً استمرأ الظلم والفجور والطغيان, وأذل شعبه, وفتح صدره وموائده للفساق والمنافقين, وكان في الشعب فقيه إمام يحبه الناس, ويلتفون حوله, يقول عنه مطران:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمامُ علي أسيً لبلاده                  من سوء سيرٍ أميرها المتحكًم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبدا يوالي  نصْحَه  بتلطفٍ                 فيفوز   منه    بنفرةٍ   وتجهُّم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واراد الطاغية أن يذل هذا الإمام التقي النقي الملتزم , فاقام فى قصره وليمة ضخمة , ضمت كل ما لذ وطاب . ودعا إليها أحبابه وحوارييه, وأصر أن يحضرها الإمام الذي رفض أن يمد يده إلي هذه المائدة الجامعة ؛  لأنه يؤمن أن ما ضمت إنما هو سحت وحرام من مال الشعب وقوته.وغضب الأمير ، فتخلص  الإمام بقوله: «إن الطبيب- حرصاً علي صحته - لا يسمح له إلا بتناول اللبن».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبأمر الأمير أحضر الخدم للإمام كوباً من اللبن، مد الإمام إليه يده فإذا به يتحول إلي دم، فارتجت القاعة، وانخلع قلب الطاغية ، وفزع إلي الإمام يسأله عن تأويل ما يري فانطلق الإمام يقول كأنه يقرأ من كتاب مفتوح:&lt;br /&gt;
اسـمعٍ  من الغيب الذي أنا iiقائل&lt;br /&gt;
هـذا  نـذيـر لا شـفاعة iiبعدَه&lt;br /&gt;
هدَّمت في  طول البلاد وعرضها&lt;br /&gt;
أسـرفت  فى  هذي الديار مهانة&lt;br /&gt;
اوفِ الـبـلاد بمثل أجرك iiحقّها&lt;br /&gt;
اردد إلـي هـذا الحمي iiاستقلاله	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بـلـسـانـه لـلـجائر iiالمتنعِّم&lt;br /&gt;
عـنـد المهيمن إن تصرّ iiوتظلم&lt;br /&gt;
أعـلامـهـا  الحكماءَ كلَّ iiمُهدَّم&lt;br /&gt;
لـكـريـمـها,  ومعزّة iiللمجرم&lt;br /&gt;
مـن  خـدمـة ومحبة ، iiوتكرم&lt;br /&gt;
يَـخلصْ طعامك يا أمير من iiالدًم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد قدم «مطران» - علي لسان «الإمام» نذيراً في هيئة «صحيفة اتهام» دامغ ، ينتهي بتوجيه قوي مؤداه : أن يعطي الطغاة شعوبهم حقوقها وحريتها ، وأن يتبعوا في حكمهم شرعة الحق والعدل والإنصاف ، لا شرعة الظلم والبغي والدم والعدوان ، حتى يستريحوا ويريحوا.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9_%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9_...%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17558</id>
		<title>الإبداع بين التدميرية ...والرسالية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9_%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9_...%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17558"/>
		<updated>2010-01-24T17:36:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;نظرة إلى الرحمة المهداة (في ذكرى مولده)&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   إن الناظر إلى شخصية رسول الله صلى …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;نظرة إلى الرحمة المهداة (في ذكرى مولده)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الناظر إلى شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لكالواقف أمام جبل شامخ رفيع ، لن يستطيع أن يفيه حقه من التصوير والوصف ، وكل ما يستطيعه لن يتجاوز مجرد إشارة لجانب واحد أو شريحة صغيرة من هذا الجبل الشامخ الرفيع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وقد شهد كثيرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هؤلاء كفار ، وأعداء للدعوة الناشئة . وقد صدق فيه قول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نسبٌ أضاءَ عمودهُ في رفعة              كالصبح  فيه  ترفُّعٌ  وضياءُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشمائلٌ شهدَ العدوُّ بفضلها                والفضلُ ما شهدت به الأعداء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكأنه يردد مفهوم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم : &amp;quot;.... وقد جعلني الله من خير القبائل ، وذلك قوله تعالى: (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات: 13).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
فأنا أتقى ولد آدم، وأكرمهم على الله عز وجل، ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتًا، فجعلني من خيرها بيتًا، فذلك قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (الأحزاب: 33).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وقال له نفر من صحبه: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك، فقال: أنا دعوة أبي إبراهيم يعني قوله تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (البقرة: 129).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وبشر بي عيسى ، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور بُصرى من أرض الشام، واستُرضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بَهَمًا لنا، إذا جاءني رجلان عليهما ثياب بيض بِطِسْتٍ من ذهب مملوء ثلجًا، فأخذاني، فشقا بطني، ثم استخرجا منه قلبي، فشقاه، فاستخرجا منه علَقة سوداء، فطرحاها ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى أنقياه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولنلق نظرة سريعةعلى ما قاله بعض الأعداء فيه من اعتراف بالحق ، حينما غلبهم صوت الفطرة في أعماقهم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
قال أبو سفيان: كنا في المدة التي هادنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصد الصلح الذي وقع في الحديبية سنة ست فخرجنا تجاراً إلى الشام ، وبينما نحن في تجارتنا في سوق من أسواق الشام، وإذا بجنود هرقل ، يطلبونا، وهم يسألون في السوق، هل هنا في السوق أحد من العرب؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فدلهم الناس علينا، فألقوا علينا القبض، وذهبوا بنا، وأدخلونا على ملك الروم ، وإذا حوله: البطارقة، والقساوسة، والوزراء، وقواد جيشه، وقد اكتظّ بهم المكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو سفيان : فقال هرقل : من منكم أقرب الناس نسباً من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبيّ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال أبو سفيان : أنا أقربهم نسباً من هذا الرجل، الذي يزعم أنه نبيّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( وهذا الكلام يجري عن طريق مترجم ). قال: اجلس أمامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: فأجلسني أمامه، ودعا برفقتي، فأجلسهم خلفي، ثم قال لهم: إني سائل هذا الرجل عن الرجل الذي يزعم أنه نبيّ فإن كذّبني فكذّبوه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو سفيان : فوالله لولا أن يتحدثوا عني بالكذب، لكذبت عليهم؛ لأنهم لن يكذبوه وهو منهم وهو سيدهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسأله السؤال الأول: كيف نسبه فيكم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو سفيان: هو فينا ذو نسب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال هرقل : هل كان من آبائه من كان ملكاً؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو سفيان: لا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال هرقل : فهل قال أحد هذا القول قبله منكم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو سفيان : لا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال هرقل : أأشراف الناس يتبعون دينه أم ضعفاؤهم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: بل ضعفاؤهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أيزيدون أم ينقصون؟ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو سفيان : يزيدون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أيرتد أحد منهم بعد أن يدخل في دينه سخطة على دينه؟ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: لا يرتد أحد منهم بعد أن يدخل دينه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال: أقاتلتموه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: نعم، قاتلناه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: كيف قتالكم معه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: يدال علينا، ونديل عليه، الحرب سجال، مرة نغلبه، ومرة يغلبنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: فهل يغدر؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: لا، ونحن منه في مدة، لا ندري هل يغدر أم لا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال هرقل : بماذا يأمركم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: يأمرنا أن نعبد الله، ولا نشرك به شيئاً، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: فهل جربتم عليه كذباً؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: لا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم قال هرقل لأبي سفيان : وقد كنت أعلم أنه سوف يملك مكان قدميّ هاتين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وصدق هرقل ، فبعد ربع قرن زحف إليه سيف الله المسلول، خالد بن الوليد ، يخوض المعركة ويرفع راية لا إله إلا الله.)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا بهرقل يولي الأدبار، وينظر إلى قصره في الشام ، ويقول: سلام عليك يا سوريا ، لا لقاء بعد اليوم، ويدخل خالد ، ويجلس على سريره، ويقول: ((كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ)).الدخان 25 28 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأثناء ذلك جاء دحية بن خليفة الكلبي ، برسالة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ونصها : (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل ، عظيم الروم ، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فأسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ الله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) آل عمران:64 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما انتهت الرسالة، وترجمت: قال أبو سفيان : كثر اللغط، وارتفعت الأصوات، واحتدمت الضجة واختلط الناس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: فأخرجنا الجنود من القصر، فقلت في نفسي: لقد أمِرَ(ظهر) أمر ابن أبي كبشة، إنه ليخافه ملك بني الأصفر، أي: ملك الروم ، وعاد أبو سفيان ، وأسلم بعض الروم بعد هذه الرسالة، وارتفعت دعوته صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولا ننسى أن كبار قريش وهي في حال كفرها أشادوا بلسان المقال ولسان الحال بالرسول صلى الله عليه وسلم . ونجد ذلك في مظهرين :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-الشهادة بأمانة الرسول صلى الله عليه وسلم إذ أطلقوا عليه قبل أن يبعث نبيا لقب &amp;quot; الأمين &amp;quot; . وقد رأينا شهادة أبي سفيان للرسول صلى الله عليه وسلم أمام هرقل الروم . وكذلك شهادة الوليد بن المغيرة للقرآن ، إذ قال قولته المشهورة : &amp;quot; والله إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه يعلو ولا يعلى عليه &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-استئمان رجال قريش الرسول صلى الله عليه وسلم على أموالهم ، فكانوا يحفظون عنده ودائعهم ، ولا يستأمنون غيره ، وهم الذين كفروا به وآذوه وضايقوه . وهذا هو السر في أنه جعل على بن أبي طالب ينام مكانه ليلة الهجرة ، ليرد للكافرين ودائعهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومن حق القارئ أن يسأل إذا كانت هذه شهادتهم فلماذا يتمسكون بكفرهم ، ويتصدون للرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه بالحرب والمضايقات ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
إنه العناد ، والحرص على المركز الاجتماعي الذي ظنوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد انتزعه منهم . وكانوا يتمنون أن ينزل هذا القرآن على واحد من رءوسهم الكبار من مكة أو الطائف ، وقد صور القرآن هذه الأمنية في قوله عنهم : &amp;quot; وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ &amp;quot; الزخرف (31) . وقولهم هذا إنما هو شهادة ضمنية ، بل شهادة صريحة بصدقية القرآن ، وعظمته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومرة آخرى أردد قول الشاعر :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
نسبٌ أضاءَ عمودهُ في رفعة              كالصبح  فيه ترفُّعٌ  وضياءُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وشمائلٌ شهدَ العدوُّ  بفضلها              والفضلُ ما شهدت به الأعداء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
والمعروف أن أغلب المستشرقين يحملون على الإسلام ورسوله بدافع الحقد الأسود ، والتعصب الذميم ، ولكن الله هدى عددا غير قليل منهم لينصف محمدا صلى الله عليه وسلم والدعوة التي أتى بها . ونسوق السطور الآتية بعض شهادة هؤلاء :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
يقول المستشرق الأمريكي إدوارد ريمسي : «جاء محمد للعالم برسالة الله الواحد، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فبزغ فجر جديد من العدل والحرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويقول الفيلسوف والشاعر الفرنسي لامارتين: «إن ثبات محمد وبقاءه ثلاثة عشر عاما يدعو دعوته في وسط أعدائه في قلب مكة ونواحيها، ومجامع أهلها، وإن شهامته وجرأته وصبره فيما لقيه من عبدة الأوثان، وأن حميته في نشر رسالته، كل ذلك أدلة على أن محمدا كان وراءه يقين في قلبه وعقيدة صادقة تحرر الإنسانية من الظلم والهوان».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويقول الفيلسوف والكاتب الإيرلندي برنارد شو : «إن أوروبا الآن ابتدأت تحس بحكمة محمد، وبدأت تعيش دينه، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما اتهمتها به أراجيف رجال أوروبا في العصور الوسطى».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويقول المستشرق الألماني كارل بروكلمان : «لقد حورب الإسلام كثيرا ومازال يحارب، ولكن النصر دائما للحق، وما جاء محمد إلا بالحق والحقيقة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويقول المستشرق الفرنسي بارتيملي سانت هير في كتابه (خواطر شرقية): «من العجيب حقا أن نتطاول اليوم على النبي محمد وعلى دينه، والأعجب من ذلك تلك النظرة الحمقاء التي نرى من خلالها المسلمين، حيث تناسينا أن العلوم التي نباهي بها العالم جاءت نتاج تطور العلوم التي ألفها المسلمون».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
يقول فتزوجرالد: &amp;quot;ليس الإسلام دينًا فحسب، ولكنه نظام سياسي أيضًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويقول نلينو: &amp;quot;لقد أسس محمد في وقت واحد دينًا ودولة، وكانت حدودهما متطابقة طوال حياته&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ونجتزئ في السطور الآتية بشهادة بعض أصحابه ، وكلماته صلى الله عليه وسلم عن نفسه :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وصفه ابن أبي هالة بقوله: &amp;quot;كان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا عياب ولا مداح&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وحينما سأله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن سنته قال: &amp;quot;المعرفة رأس مالي، والعقل أصل ديني، والحب أساسي، والشوق مركبي، وذكر الله أنيسي، والثقة كنزي، والحزن رفيقي، والعلم سلاحي، والصبر ردائي، والرضاء غنيمتي، والعجز فخري (أي إظهار الضعف أمام الله )، والزهد دفتي، واليقين قوتي، والصدق شفيعي، والطاعة حسبي، والجهاد خلقي، وقرة عيني في الصلاة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المعرفة.. العقل.. الحب،.. الشوق.. ذكر الله.. الثقة.. سطور من قائمة القيم الأخلاقية الإنسانية العظيمة، شكلت النسيج النفسي لهذه الشخصية الجليلة، وكل صفة منها يمكن أن نردها إلى أصلها القرآني، ومن هنا نستطيع أن ندرك مدى صدق السيدة عائشة حين قالت &amp;quot;كان خلقه القرآن : يرضى برضاه، ويسخط بسخطه&amp;quot; &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومما يرسخ صدقية هذه الصورة أن تلتقي بشهادته صلى الله عليه وسلم عن نفسه، وشهادات الآخرين عنه، بلا خلاف، فهو إذن التقاء واعتناق وتعانق بين كلمة الذات المحمدية المباركة، وشهادات الآخرين، وهم من صفوة الناس وأشمخهم إيمانًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وواجب علينا نحن المسلمين أن نتذكر.. ونتذاكر مواقف النبوة الهادية، ونستلهم منها الدروس، ونستقي منها العبر، بل يجب أن نرتفع بمشاعرنا وعقولنا إلى &amp;quot;درجة المعايشة، المعايشة الكاملة&amp;quot; لأعطيات خاتم الرسل، بل يكون &amp;quot;فينا&amp;quot; محمد صلى الله عليه وسلم لا يغيب عن قلوبنا، ولا ضمائرنا لحظة واحدة، وهذا هو &amp;quot;الميلاد المحمدي الدائم المتجدد&amp;quot; ومعه هوية شخصية المسلم لا تذبل، ولا تذْوى، فالمسلم الحق هو الذي يردد بالاعتناق والعناق، بلسان المقال ولسان الحال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ضميري دائمًا صوتُ النبيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آمرًا: جاهدْ، وكابدْ، واتعبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صائحًا: كن أبدًا حرا أبِيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كن سواءً ما اختفى وما علنْْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كن قويًّا بالضمير والبدن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كن عزيزًا بالعشير والوطن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كن عظيمًا في الشعوبِ والزمنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا الميلاد المتجدد، المتمثل في &amp;quot;صوت النبي، متعمقًا القلوب والضمائر، يلزم المسلم الحق أن يجاهد في الحياة الجهاد بمفهومه الشامل النقي، باذلاً أقصى ما يملكه من طاقات في دأب واستمرار، وأن يحرص على تحصيل الحق، وتحقيقه، وأن يعيش في عزة، وحرية، وإباء، واستعلاء إيمان لا يهون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها بعض من القيم المحمدية علينا أن نعيشها، ونأخذ أنفسنا بها، في المنشط والمكره، والسرّاء، والضراء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ************&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ونختم مقالنا بالحقيقة التالية التي قدمها بعض السلف &amp;quot; ..ومن فضله – صلى الله عليه وسلم – أن الله تعالى أعطاه اسمين من أسمائه فقال &amp;quot; لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم &amp;quot; التوبة 128 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
كان محمد صلى الله عليه وسلم خير تجسيد &amp;quot;للمثالية الواقعية&amp;quot; وخير تجسيد للوسطية العادلة. وتأكيدًا لنفي &amp;quot;يوتوبية المثال&amp;quot; وخياليته . كان تركيز القرآن الكريم على &amp;quot;بشرية&amp;quot; محمد صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) (الكهف: 110 وفصلت : 6) (...قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَرًا رَسُولاً) (الإسراء: 93).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
لقد كان صلى الله عليه وسلم تجسيدًا لمجموعة من القيم الإنسانية في أرقى صورها من ناحية وأصلحها للتطبيق العملي من ناحية أخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
واستطاع صلى الله عليه وسلم أن يغرس هذه القيم، ويرسّخها في قلوب الرعيل الأول من المسلمين، متبعًا منهجًا واضح الملامح والسمات . وبهذه القيم فتحوا العالم لافتح انتهاب وتخريب وتدمير ، ولكن فتح عدل وتعليم وتنوير .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B5%D9%84%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17557</id>
		<title>صلح الحدبيبية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B5%D9%84%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17557"/>
		<updated>2010-01-24T17:35:36Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;صلح الحدبيبية والانفتاح على العالم&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   تفسير الحاضر المعيش ، في ضوء الماضي ا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;صلح الحدبيبية والانفتاح على العالم&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تفسير الحاضر المعيش ، في ضوء الماضي التراثي الوضيئ يجعل لهذا الحاضر قيمة ، ومكانا في أعماق الشعور ، بشرط أن يكون هذا الحاضر حاضرا سويا سليما ، يعتمد في تفسيره وارتكازه على أسس من الواقع ، والتفكير السديد ، والإفادة من القيم النيرة التى يشعها ماضينا المجيد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن إذا توافر سوء النية والحرص على إرضاء الكبار ، من أجل مغنم وكسب دنيوي ، فهذا هو المرفوض عقلا ودينا . أقول هذا بمناسبة ما كتبه مفكر علماني في مجلة لا توزع في مصر أكثر من ألف نسخة . إذ كتب بالحرف الواحد : إن &amp;quot; كامب ديفيد &amp;quot; حققت لشعبنا مكاسب سياسية وعسكرية كثيرة ، ولكن ضيقي الأفق يقولون إنها تحوي تنازلات متعددة عما كان يجب أن يكون ، ونسوا أن هذه سياسة ، لها اعتباراتها الخاصة التى لا يدركها عوام السياسيين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وفي تاريخنا رأينا ( محمد نبي المسلمين ) ـ هكذا كتبها بلا صلاة وتسليم ـ قد عقد مع الكفار صلح الحديبية الذي انطوى على تنازلات كبيرة من أجل مصلحة المسلمين &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولن أحيل هذا الكاتب الذي لا يرى أبعد من أنفه على ما كتبه ساسة كبار من أمثال كسينجر ، والرئيس الأمريكي كلينتون . ومحمد إبراهيم كامل الذي كان وزير خارجية مصر في وقت مهزلة كامب ديفيد ، ... لقد رفض أن يكون جزءا من هذه المؤامرة ، وأسرع مقدما استقالته للسادات الذي رفض أن يعلنها إلا بعد أن تتم الجريمة . لم يكتف محمد إبراهيم بالاستقالة ، بل قام بفضح تفاصيل هذه الجريمة في كتابه &amp;quot;السلام الضائع &amp;quot;ويعتبره الكثيرون أهم مرجع يوضح أهم وأخطر الأحداث التي حدثت في هذه الفترة ، كما يوضح كيف حاك السادات هذه المؤامرة ضد شعبنا وأمتنا العربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكني أحيل هذا الكاتب على التاريخ ، وواقعة اتفاقية الحديبية وتوابعها بإيجاز دال مبين دقيق ، يحكمه الإنصاف والحياد :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ***********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مكث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مكة ثلاثة عشر عامًا يدعو إلى الله على بصيرة، ودخل عشرات من الناس في الدين الجديد، أغلبهم من المستضعفين، ولكن إسلام حمزة، وعمر زاد من قوة المسلمين في مكة، ومع اتساع دائرة الدعوة اتسعت دائرة المعاناة، ومن ثم كان لا بد من الخروج إلى دائرة أو دوائر أوسع. وكان هذا التوسع، أو هذا الخروج الذي يمثل أول العلائق بالخارج يتمثل في عملين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: هجرتان قام بهما بعض المسلمين إلى الحبشة، بدأت أولاهما في العام الخامس من البعثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثاني: هجرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من مكة إلى المدينة بعد التمهيد لها ببيعتي العقبة الأولى والثانية، وفي المدينة أنشأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دولة كاملة الأركان لا بالمعايير القديمة، ولكن بما يشترطه القانون الدولي، والفقه الدستوري الحديث في وقتنا الحاضر من وجود شعب دائم، وإقليم محدد، وحكومة، وأهلية الدخول في علاقات مع الدول الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ودفاعًا عن العقيدة، والدولة الناشئة حارب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعداء الإسلام في معارك مشهورة، منها بدر، وأحد، والخندق، ومؤتة، والمريسيع ... إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وفي العام السادس للهجرة كان &amp;quot;صلح الحديبية&amp;quot; بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقريش، والحديبية موقع على بعد تسعة أميال من مكة. وقد تضمن الاتفاق ما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ هدنة عشر سنوات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ حق قريش في استرداد من يأتي محمدًا مسلمًا، وليس لمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثل هذا الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ حرية دخول الآخرين في حلف مع أي الطرفين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ رجوع محمد ومن معه هذا العام إلى المدينة ، وعودته لزيارة البيت الحرام في العام التالي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وشعر كثير من المسلمين ـ وعلى رأسهم عمر بن الخطاب ـ بقساوة هذه الشروط عليهم، وخصوصًا الشرط الثاني ، حتى قال عمر حزينًا آسفًا &amp;quot;كيف نعطي الدنية في ديننا؟!&amp;quot; ولم يكن جواب الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا قوله &amp;quot;أنا رسول الله، ولن يضيعني&amp;quot;; وأثبتت الأيام بعد نظر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعبقريته في هذا الصلح:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ فقد اعترفت قريش &amp;quot;رسميًا&amp;quot; بتوقيعها هذا الصلح بمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ قائدًا وزعيمًا، وبالمسلمين جماعة لها قوة، وثقل، وكيان، وأهمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ ولم تفد قريش من الهدنة شيئًا، بينما أفاد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الكثير: إذ عاد النبي والمسلمون إلى مكة معتمرين في العام التالي . وقد دامت الهدنة عامين فقط، ولكنهما كانا كافيين لمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لتثبيت مركزه، ولمد نفسه بالقوة اللازمة لكسر شوكة قريش، وتقويض سلطانها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وفي هذه الأثناء دك معاقل اليهود في خيبر وفدك في العام السابع للهجرة، وبعث بحملة إلى مؤتة في العام الثامن من الهجرة، وانضم إلى صفوف المسلمين جماعات وجماعات، وأسلم أشخاص من ذوي الحيثية، والقدرة، والحنكة من أمثال خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسائل النبي صلى الله عليه وسلم تحقيق لعالمية الإسلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأهم هذه الرسائل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ رسالته إلى قيصر ملك الروم، وحملها دحية بن خليفة الكلبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ رسالته إلى كسرى ملك فارس، وحملها عبد الله بن حذافة السهمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ رسالته إلى المقوقس عظيم القبط بمصر، وحملها حاطب بن أبي بلتعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ رسالته إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك تخوم الشام ، وحملها شجاع بن وهب الأسدي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ رسالته إلى هوذة بن علي الحنفي، وإلى ثمامة بن أثال: رئيس اليمامة، وحملها سليط بن عمرو العامري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 ـ رسالته إلى النجاشي ملك الحبشة، وحملها عمرو بن أمية الضمري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 ـ رسالته إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين، وحملها العلاء بن الحضرمي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وتشترك كل هذه الرسائل في مضمون محوري واحد، وهو الدعوة إلى الإسلام، وقد جاءت هذه الدعوة في أساليب متعددة، وصور مختلفة تراعى شخصية المرسل إليه، ومكانته السياسية والاجتماعية، والدينية. ولكن ـ بجانب هذه الفكرة المحورية ـ كان هناك مضامين أخرى فرعية مشتركة بين هذه الكتب جميعًا، أو أغلبها، وإن ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالمضمون الرئيسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هذه المضامين المشتركة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ في الإسلام السلامة ، من امتنع عن الإسلام أثم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ محمد هو رسول الله المبعوث للناس كافة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ الممتنع عن الإسلام لا يحمل إثم بقائه على الكفر فحسب، ولكن إثم رعاياه كذلك؛ لأنهم يتبعونه ضلالة أو هداية، والناس على دين ملوكهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ الاستشهاد بآية أو آيات من القرآن الكريم مناسبة للمقام، ومتعلقة بطبيعة المرسل إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكل هذه الرسائل كانت الفكرة الأساسية التي تحملها هي الدعوة إلى الإسلام، ثم هي تمزج في تضاعيفها بين الترغيب في اعتناق الدين الجديد، والترهيب المجمل من نتيجة المخالفة برفض اعتناق الإسلام وهو الدين الخاتم الذي جاء به محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مبعوثًا للناس كافة ،لإحقاق الحق ، وإزهاق الباطل . وإقامة العلائق بين الناس على الحب والأخوة والإيثار والمودة والرحمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
هذا هوصلح الحديبية ، ألقينا عليه إطلالة ، حتى يتبين المسلم ما ترتب عليه من كسوب للإسلام والمسلمين . فأين منه ما يسمى &amp;quot; اتفاق...أو اتفاقات كامب ديفيد&amp;quot; ؟ . ونقول للكاتب العلماني المغالط : ألا ما أصدق قوله تعالى &amp;quot; أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ &amp;quot; ( الحج 46)&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9%D8%8C_%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B5_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE&amp;diff=17555</id>
		<title>المادة التاريخية، وتقصيص التاريخ</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9%D8%8C_%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B5_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE&amp;diff=17555"/>
		<updated>2010-01-24T17:27:00Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; المادة التاريخية، وتقصيص التاريخ&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   منهج البحث في التاريخ بخاصة يجب أن يكو…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; المادة التاريخية، وتقصيص التاريخ&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منهج البحث في التاريخ بخاصة يجب أن يكون منهجًا أخلاقيًا قبل كل شيء؛ معتمدًا على الصدق في الرواية، والصدق في التثبُّت، والصدق في التفسير، والصدق في التكييف، مع توافر حسن النية في كل مرحلةٍ من المراحل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا أغلو إذا قلت إن تراثنا الإسلامي قد أرسى قواعد هذا المنهج العلمي الأخلاقي في نفوس المسلمين وضمائرهم,&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومن هذه الحقيقة ننطلق إلي تفصيل قد يطول ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
المعروف أن الشيء في صورته الكاملة أو المتكاملة لابد أن يكون مستساغا شكلا وموضوعا . ولكن هناك من يقول : المهم هو الجوهر والموضوع ، أما الشكل فلا قيمة له . وهي مقولة مرفوضة ساقطة : فالصلاة مثلا : جوهرها أو هدفها الأصيل هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذاتيا وغيريا ؛ فقد قال تعالى &amp;quot; إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر &amp;quot; ، فلو فرضنا أن الإنسان أخذ نفسه بهذه القاعدة التى تهدف الصلاة إلى تحقيقها .. فهل من حقه أن يسقط الصلاة من حياته ؟ . وإذا صلى هل يكتفى منه بالدعاء والخشوع ؟ الإجابة واضحة فإن عليه أن يستكمل الجانب الشكلي للصلاة : بالاتجاه إلى القبلة ، والتزام النظام في الاصطفاف في صلاة الجماعة ، ولنتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : &amp;quot; قل أمنت بالله ثم استقم &amp;quot; . وبذلك جمع بين الجانب العقدي ، والجانب التعبيري ، والجانب السلوكي ، وهذا ما أقصده بالتكامل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في اختيار المادة العلمية يجب أن يتوفر في هذه المادة الصفات الأتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 أ – الصحة ، والبعد عن التناقض ، والاتفاق مع حقائق الحياة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ب – الطرافة الجذابة ، بشرط ألا تجور على الجانب الفكري والخلقي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل ذلك وأكثر منه مطلوب توفره في المادة التاريخية : أ – فيجب أن تكون صحيحة سليمة ، تمثل الواقع ، ولا تجنح إلى الخيال ، والاختراع . أي يجب أن تكون تمثيلا صادقا : لواقع الحياة ، والشخصيات (المحورية والثانوية) ، والزمان ، والمكان . ب – يجب ألا تصطدم بعقيدتنا ، ومعطيات ديننا ، وتراثنا الأخلاقي . ج – يجب أن تلتزم في الأداء التعبيري ما يسميه النقاد &amp;quot;الواقعية اللغوية &amp;quot; ، فإذا كان هناك عبارات تجري على ألسنة الشخصيات ، وجب أن تمثل طبيعة اللغة في زمان الواقعة ومكانها ، فالنقاد يرفضون استعمال كلمة ككلمة &amp;quot; الشعب &amp;quot; إذا أوردها الكاتب في وقائع عصورقديمة ، لأن هذه الكلمة من الكلمات المستحدثة . د- يجب أن تكون اللغة معبرا صادقا عن واقع الشخصية وحظها من الثقافة ، ومركزها الاجتماعي . لذلك أخذ النقاد على بعض كتاب التاريخ إذ أجرى على لسان فلاحة ( في القرن التاسع عشر ) ، وهي تتحدث عن الإنجليز : &amp;quot; إنهم يقتلون الشمس ، ويخنقون الضياء &amp;quot; . فهذه العبارة البليغة الرائعة أكبر بكثير من مستوى فلاحة مصرية . كما أخذوا على أحمد شوقي في روايته مصرع كليوباترا قوله على لسان الملكة &amp;quot; كاهنَ المُلكِ ... سادتي ... هل سمعتم رنة الصوت في جوانب قصري ؟ &amp;quot; فمخاطبة الرعايا ب &amp;quot; سادتي &amp;quot; لا يليق بملكة أو حاكم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*************&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الممكن &amp;quot; تقصيص المادة التاريخية &amp;quot; ، أي عرض الحقائق التاريخية من خلال قصة أو رواية قد تحقق التسلية والتسرية . وحتى على هذا الاعتبار يجب مراعاة القواعد الفنية والموضوعية الأتية : أ – لا مانع من اختراع شخصيات ثانوية لا وجود لها تاريخيا ، ولكن يجب أن تمثل طبيعة الزمن والبيئة . ب- يجب عدم المساس بالشخصية المحورية ، أي الرئيسية ، بملامحها المادية ، والنفسية . ونفس الحكم يصدق على الوقائع التاريخية فلا نحول في الرواية واقعة تاريخية بالنصر إلى الهزيمة . أي يجب أن يتفق المنطق الروائي مع المنطق التاريخي . لذلك نأخذ على أحمد شوقي أنه حول كليوباترا من ملكة متهتكة بنت هوى ، إلى ملكة مخلصة حريصة على مصلحة الشعب المصري . ونأخذ على تمثيلية جاءت من ربع قرن في التلفاز المصري عن &amp;quot; أبي ذر الغفاري &amp;quot; . وكان من شخصياتها عبد الله بن مسعود ، واختاروا لتمثيله عملاقا طويلا هو &amp;quot; عزت العلايلي &amp;quot; ، مع أن ابن مسعود كان قصير القامة جدا. كما وردت على ألسنة الشخصيات عدة مرات كلمة &amp;quot;الثورة &amp;quot; مع أنها كلمة مستحدثة ، لم تستعمل في العصر الذي تناول الكاتب فترة منه . وبذلك تناقض المنطقان : المنطق الروائي ، والمنطق التاريخي . . **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعز على نفسي أن أرى مجلة حبيبة إلي لأنها تتبنى القيم العقدية والإيمانية،والخلقية والتراثية ... عز علي تقع في مصيدة التاريخ اللاهي العابث .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلم يكن هناك داعية تلزم المجلة بالنشر عن قطر الندى بنت خمارويه الذي عرض بنته ليتزوجها ابن الخليفة المعتضد في بغداد فقال الخليفة بل أتزوجها أنا وتزوجها ، وكأنها رشوة سياسية لإرضاء الخليفة العباسي عن خمارويه حاكم مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتوجت هذه العلاقات بين الدولة الطولونية والخلافة العباسية بزواج إبنة خمارويه -قطر الندى- بالخليفة المعتضد العباسي في زفاف أسطوري لا تزال تتردد أصداؤه في التراث الشعبي المصري حتى الآن، حيث إنه استمر عدة أشهر، ويعد من أطول احتفالات الزفاف في تاريخ البشرية. وهو حفل الزفاف الذي استنزف موارد الدولة الطولونية وعجل بنهايتها الدرامية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى إنه بنى عشرات القصور من مصر إلى بغداد كاستراحات لقطر الندى لأنه عز عليه أن تنزل لتستريح في خيام . وأفلست الدولة بسبب هذا الزفاف وقد جهزها أبوها بكل ما يخطر ولا يخطر على البال . ومنه ألف هون من الذهب الخالص ... وغير ذلك كثير وكثير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وخمارويه نفسه عاش مبذرا سفيها حتى إنه أمر بأن يقام له بستان فيه كل أشجار العالم ، وكل أنواع الطيور ، وكان في قصره بركة من الزئبق الخالص ، وهذا مالم تشهده البشرية حتى يومنا هذا . حتى زيجة &amp;quot;أبو هشيمة و هيفاء وهبي والملايين التى بذرت في الحفل وفي المهر والإكراميات لا تعد شيئا أمام ما أنفق على زفاف قطر الندى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسقطة الثانية ما نشرته عن ست الملك الذي قيل إنها حفيدة الزهراء وأطلقت عليها كاتبة المقال العقل المدبر للبيت الفاطمي . وكل ما نشر يدخل في نطاق التزوير التاريخي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي السطور الآتية ألقي بعض الضوء على هذه الدولة النشاز...الدولة العار :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد بذلت الدولة الفاطمية جهودًا خبيثة في محو السنة ونشر التشيع، وكانت خطتها المتبعة أنه في حال غياب الدولة توزع الدعاة سرًا ليقوموا بالدعوة إلى مذهب الإسماعيلية الشيعي، وفي حالة أن تكون لهم دولة فإنهم يجعلون الدين الرسمي للدولة هو المذهب الشيعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأى الفاطميون بعد أن أمتد نفوذهم في بلاد المغرب، أن هذه البلاد لا تصلح لتكون مركزًا لدولتهم، ففضلاً عن ضعف مواردها كان يسودها الاضطراب من حين لآخر، لذلك اتجهت أنظارهم إلى مصر لوفرة ثرواتها وقربها من بلاد المشرق الأمر الذي يجعلها صالحة لإقامة دولة مستقلة تنافس العباسيين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعندما وصل الخليفة المعز لدين الله الفاطمي إلى القاهرة في سنة 362ه ركز اهتمامه في تحويل المصريين إلى المذهب الشيعي، واتبعت الخلافة الفاطمية في ذاك عدة طرق منها: إسناد المناصب العليا وخاصة القضاء إلى الشيعيين، واتخاذ المساجد الكبيرة مراكز للدعاية الفاطمية، كالجامع الأزهر وجامع عمرو ومسجد أحمد بن طولون ، كذلك أمعن الشيعة الفاطميون في إظهارهم شعائرهم المخالفة لشعائر أهل السنة، الآذان بحي على خير العمل، والاحتفال بيوم العاشر من المحرم الذي قتل فيه الحسين بكربلاء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الفاطميون لا يقتصرون على دعوة أهل السنة على إقامة الشعائر الشيعية بل كانوا يرغمون أهل السنة ويعتدون عليهم ليشاركوهم طقوسهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما آلت الخلافة إلى العزيز سنة 365ه عني كأبيه المعز بنشر المذهب الشيعي ، وحتم على القضاة أن يصدروا أحكامهم وفق المذهب الشيعي ، كما قصر المناصب المهمةعلى الشيعيين، وأصبح لزامًا على الموظفين السنيين الذين تقلدوا بعض المناصب الصغيرة أن يسيروا طبقًا لأحكام المذهب الإسماعيلي، وإذا ما ثبت على أحدهم التقصير في مراعاتها عزل عن وظيفته، وكان ذلك مما دفع الكثيرين من الموظفين السنيين إلى اعتناق المذهب الفاطمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما قبض الحاكم بأمر الله زمام الأمور عمد إلى إصدار كثير من الأوامر والقوانين المبنية على التعصب الشديد للمذهب الفاطمي، فأمر في سنة 395ه بنقش سب الصحابة على جدران المساجد وفي الأسواق والشوارع والدروب وصدرت الأوامر إلى العمال في البلاد المصرية بمراعاة ذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الأسماء الشيعية الشهيرة في العصر الفاطمي وزير الخليفة الفاطمي المستنصر الذي كان يسمى بدر الجمالي، وكان مغاليًا في مذهب الشيعة ، فأظهر روح العداء والكراهة إزاء أهل السنة ، فجدد ما كان من أوامر بلعن الصحابة ، وإضافة عبارة حي على خير العمل للآذان – وغير ذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يؤثر أن الخلافة الفاطمية قامت بغزو أو عمليات عسكرية ضد الفرنجة لتوطيد أركان الإسلام، بل الثابت تاريخيًّا أنهم كانوا حربًا على أهل الإسلام سلمًا على أعدائه، فهم يضيقون الخناق على أهل السنة ويجيشون الجيوش لإرغامهم على التشيع، بينما هم مع الفرنجة سلم لهم، بل يستنجدون بهم على أهل السنة وغير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعزيز بالله لم يكن ينظر للشعب كما قالت كاتبة المقال أنه وصى ابنه وصية جاء فيها سأترك لك أمانة الله في عنقك وهي العمل على إسعاد الشعب الذي أوانا ورحب بنا وأكرمنا .... الخ بل كان متلافا مبذرا : قال المقريزي: إنه في أيامه بني قصر البحر بالقاهرة لم يبن مثله في شرق ولا غرب ، وقصر الذهب ، وجامع القرافة والقصور المتعددة في عين شمس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي عهده كانت أسوأ مجاعة عرفتها مصر في تاريخها الطويل ، حتى إن الناس أكلوا القطط والكلاب ، ويروى أن الطبيب إذا دعي لأحد المنازل لتوقيع الكشف على مريض ، لا يخرج من هذا البيت أبدا ، فقد وزع لحمه على الأسرة بعد ذبحه وإنضاجه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما ست الملك فعاشت لمصلحتها الشخصية ، ودبرت مؤامرة لقتل أخيها . ومن هنا نجد تاريخا مزيفا في نسبتها إلى فاطمة الزهراء ، إذ كان عنوان مقال الزهور &amp;quot;حفيدة الزهراء ست الملك &amp;quot; . فالفاطميون جميعا على التحقيق لا ينتسبون للسيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما جاء في المقال من زيف :&amp;quot; استطاعت أن تعيد إلى الدين جلاله القديم … وهكذا عملت وجاهدت من أجل إسعاد بلادها وشعبها ، وسطرت أعمالها لتسردها الأجيال ، وليبقى ذكرها حيا على مر الدهور والأزمان&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا خيال ضارب في التزوير ولا يتسع المقال لتقديم كل الأدلة التفصيلية التي تقطع بأن الدولة الفاطمية كانت نقطة عار في تاريخ المسلمين ، فكان بعضهم كما ذكرنا يستعين بالصليبيين لضرب مزاحميه في الحكم، وما فتحوا بلدا ، ولا نشروا دينا ، بل كان همهم نشر المذهب الشيعي الإسماعيلي ، وكتبت لوحات بخطوط كبيرة تحمل سب الصحابة . وغير ذلك كثير ... كثير لايتسع له المقام .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D9%86%D9%86%D8%B2%D9%81_%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D8%A7&amp;diff=17553</id>
		<title>لفلسطين ننزف شعرا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D9%86%D9%86%D8%B2%D9%81_%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D8%A7&amp;diff=17553"/>
		<updated>2010-01-24T17:19:58Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  لفلسطين ننزف شعرا&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   == ( المقدمة ) ==   أ.د/ جابر قميحة    لا إسراف ولا غلو إذا قلنا عن قضية فلسط…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  لفلسطين ننزف شعرا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ( المقدمة ) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا إسراف ولا غلو إذا قلنا عن قضية فلسطين أنها قضية دين ، قبل أن تكون قضية طين . وقضية عـِــرض قبل أن تكون قضية أرض . وقضية وجود قبل أن تكون قضية حدود .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا الحكم إنما هو ترتيب أولويات ، لا تناطح متناقضات . فقيمة الأرض ـــ من المنظور الإسلامي ــ تقاس بما تحمله من قيم ، وهذا هو سر اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لأرض الحبشة ليهاجر إليها المسلمون في العهد المكي ، لأنـــها ــ على حد قوله ــ ... &amp;quot; فيها ملك لا يظلم عنده أحد &amp;quot; . فقيمة الوطن بما يسوده من عدل وحب ومودة وتكافل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما إذا استشرى فيه الفساد فهو إلى السقوط والزوال الماحق صائر . فعلى أيدي المسلمين ــ أصحاب القيم العليا ــ سقطت الدولتان العظميان فارس والروم ، مع تفوقهما في العدد والعدة ، هذا المفهوم العلوي أكده القرآن في قوله &amp;quot;... َكم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ &amp;quot; البقرة 249 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واليهود ــ كما ذكر ــ غوستوف لو بون في كتابه عن اليهود ـــ كانوا جماعات بدائية مشردة لا حضارة لهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحينما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وضع ميثاق التعامل القائم على العدل ، والمسمى &amp;quot; كتاب الموادعة &amp;quot;ولكن اليهود نقضوه عمليا ، وعاشوا على الغدر والخيانة والخداع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ومن الحقائق التاريخية أن يهود الجزيرة العربية لم يكونوا عربا تهودوا ، ولكنهم كانوا يهودا تعربوا ، بعد أن طردهم &amp;quot; هادريان &amp;quot; وشردهم ، فأقاموا المستعمرات المحصنة كما أشار القرآن &amp;quot; لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ ... &amp;quot; الحشر 14 . وقد يكون غلوهم في التحصن راجع إلى عقدة الخوف التاريخية ، بعد أن لاقوا ما لاقوا من كراهية، واضطهاد، وطرد وتشريد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ومن الحقائق التاريخية أنه في زمن الرومان حول الإمبراطور &amp;quot;هادريان&amp;quot; مدينة أورشليم بعد أن استولى عليها ودمرها عام 122 م إلى مستعمرة رومانية، وبدل اسمها إلى &amp;quot;إيليا كابيتولينا&amp;quot; ، ولكن ظل اسم &amp;quot;إيليا&amp;quot; سائداً نحو مائتي سنة، إلى أن جاء الإمبراطور &amp;quot;قسطنطين&amp;quot; المتوفي عام 237م، وهو أول من تنصر من أباطرة الرومان - فألغى اسم إيليا وأعاد للمدينة اسمها الكنعاني، ولكن الظاهر أن اسم إيليا شاع وظل مستعملاً، كما نجد ذلك في العهدة العمرية والشعر العربي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد الفتح الإسلامي أطلق على هذه المدينة أسماء: القدس، وبيت المقدس، والبيت المقدس، ودار السلام، وقرية السلام، ومدينة السلام، وكل هذه الأسماء التي قصد منها التكريم والتقديس لم يعش منها سوى اسمين: القدس، وبيت المقدس، بمعنى الأرض المطهرة أو البيت المطهر، وربما يعود خلودهما لارتباطهما بأسماء الله الحسنى،.&lt;br /&gt;
وقد جاء في العهدة العمرية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; هذا ما أعطى عبد الله أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب ) أهل إيلياء من الأمـان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبناهم ، وسقيمها وبريئها ، وسائر ملتها : أنه لا تسكن كنائسهم ، ولاتهدم ، ولاينتقص منها ، ولا من خيرها ، ولا من صُلُبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء (القدس) معهم أحد من اليهود ، وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويبْدهنا في هذه العهدة سمتان واضحتان : الأولى ما تحمله من عدل ، وأعطيات إنسانية . والثانية : وضع اليهود والروم واللصوص في قفص واحد ؛ وذلك لخطورة هذه الفئات الثلاث على الأمن والاستقرار ، والسلام الاجتماعي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجزى الله خيرا &amp;quot; دار الإعلام العربي &amp;quot; ، وعلى رأسها الأستاذ الفاضل صلاح عبد المقصود الذي أعطى القضية الفلسطينية اهتمامات كبرى ، بقدرة وقوة وتصميم وإيمان ، فأصدر عن &amp;quot; فلسطين وقضيتها ، وماضيها وحاضرها ومستقبلها &amp;quot; عشرات من الكتب . وسعدت إذ مكنني من تقديم ثلاثة منها هي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-أدبيات الأقصى والدم الفلسطيني .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-فلسطين مأساة ونضالا في شعر الشباب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-لفلسطين ننزف شعرا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالكتاب الأول يعرض قضية فلسطين من خلال النبض العربي والإسلامي ، ودور الكلمة الشاعرة في معركة التحرير ، ورد على مفتريات المفترين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكتاب الثاني نقرأ في تقديمه السطور الآتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مضى أكثر من نصف قرن على بداية المأساة الفلسطينية، وقيام دولة الإثم والنهب والعدوان «إسرائيل» ، وتلا ذلك تشريد مئات الألوف من أصحاب الأرض الحقيقيين، أما من آثروا البقاء فقد تعرضوا لمذابح رهيبة، والذين عاشوا ضاقت عليهم رقعة الأرض بعد أن سحب أغلبها من تحت أرجلهم بالتدريج، ومن لم يفقد المكان منهم فقد الهُوية والمكانة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم تطورت الأمور من سيئ إلى أسوأ، ومن أسوأ إلى ما هو أشد وأعتى سوءًا وبشاعة، وذلك لعدة عوامل أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - هزيمة 1967 التى أدت إلى انهيار أكبر قوتين عربيتين: القوة المصرية والقوة السورية، وانعكست هذه الهزيمة القاصمة على الأمة العربية كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - اتفاقية «كامب ديفيد» التى قدمت من التنازلات الكثير والكثير، وكانت عزفًا «ساداتيًا» منفردًا، زاد الأمة العربية ضعفًا وتفرقًا، وفتح الباب لاستسهال التنازلات، وزاد الموقف الإسرائيلى ثباتًا وقوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - تسلط الحكومات العربية - والعسكرية منها بصفة خاصة - على شعوبها، بأساليب القهر والدكتاتورية والتعذيب، مما أفقد الشخصية العربية قوامها وتماسكها، والقيم التى عاشت عليها وبها، مثل الصبر والثبات والاعتزاز بالذات والوطن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - قيام سلطة فلسطينية هشة، أثبتت الأيام والأحداث أن رجالها ليسوا على مستوى المواقع التى يشغلونها، وللأسف تحولت هذه السلطة إلى يد حديدية على المقاومة الفلسطينية اعتقالاً وتعذيبًا وقتلاً واغتيالاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهى سلطة لا تمثل كل فئات الشعب، وخصوصًا التيار الإسلامى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهى سلطة دكتاتورية تنهج أسلوب قمع كل من لا يسايرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهى سلطة فرطت فى كثير من حقوق الشعب الفلسطينى بتقديم التنازلات المستمرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهى سلطة تتمتع بالسذاجة، وقصر النظر، ومن مظاهر ذلك اعتقادها الراسخ أن الولايات المتحدة تملك أغلب أوراق القضية، ومن ثم تملك حل القضية حلاً حاسمًا يرضى أصحابها بلا ظلم ولا تحيز.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مظاهر هذه السذاجة أيضًا اعتقادها الحاسم أن التفاوض مع إسرائيل سيقود إلى السلام العادل والشامل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مظاهرها كذلك اعتقادها أن تغيير القادة الإسرائيليين يترتب عليه - بالضرورة - تغيير فى سياسة إسرائيل لمصلحة الفلسطينيين والعرب . ونسى هؤلاء أن إسرائيل - لها سياسة استيطانية عدوانية ثابتة، وهى سياسة يؤمن بها كل إسرائيلى، يستوى فى ذلك أهل اليمين وأهل اليسار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أكثر المفردات النظرية والعملية التى تشكل واقع القضية الفلسطينية التى اتسعت تاريخيًا للقيمة أو المعنى، أو التصرف ونقيضه، مع اختلاف الشخصيات، والمنطلق الأيديولوجى؛ فعلى ساحتها المادية والمعنوية قامت بطولات، وخيانات، وتماسك وثبات، وتفريط وتنازلات، وأمانة وإخلاص، وغدر وتراجع، وحكمة وبعد نظر، وطيش وخفة وسذاجة، ورفض وعزة وإباء، وتهاون وهوان واستسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل هذه المعانى ارتبطت بمواقف كان لها تأثيرها البالغ على الساحة السياسية محليًا وعربيًا وإسلاميًا، وهذا على أهميته لا يهمنا فى مقامنا هذا، إنما يهمنا مدى استجابة الأدب، وخصوصًا الشعر، لمفردات هذه القضية بقيمها، ومواقفها، وسلوكياتها، مع التخصيص والتركيز على الشعراء الشباب... شعراء الثمانينيات والتسعينيات، وذلك لأنهم لم ينالوا حقهم من الانتباه والتوقف والتقييم، ربما لضيق الرقعة الإعلامية التى لم تتسع لكثيرين منهم، لأسباب لا يتسع المقام لذكرها، فهم فى حاجة إلى إلقاء الأضواء على إبداعهم عرضًا وتقييمًا، حتى يعرفهم الناس، وحتى يتعرفوا على مكانهم الحقيقى فى الساحة الأدبية، ولا كذلك شعراء النكبة كأبى سلمى، وهارون هاشم رشيد وغيرهما، فقد نالوا من الدراسات حظوظًا وافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن أغلب هؤلاء الشعراء الشباب ولدوا بعد نكسة 1967، وعاشوا من الأحداث والوقائع ما لم يعشه شعراء النكبة، وكانت الانتفاضة بأبعادها ووقائعها المختلفة، أهم ما حضروه وعاشوه، وعبروا عنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا الجديد التاريخى يدفع الناقد إلى البحث عن نهج هؤلاء الشعراء فى التناول الفنى من ناحية، وما أضافوه من جديد، أو بتعبير آخر ما فى إبداعاتهم بالنظر إلى من سبقهم من مظاهر الاتفاق أو الاختلاف، وأخيرًا أنبه إلى أمرين مهمين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: أن وقفتنا النقدية لا تمثل نظرة تقييمية شمولية للشاعر وشعره، ولكنه موقف نقدى من الشاعر فى فلسطينياته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثانى: أن اختيار هؤلاء للدراسة فى النطاق المقصود كان اختيارًا عفويًا، ولا يجمع بينهم إلا معالجة القضية الفلسطينية، مع إيماننا بأن لكل منهم بصماته الفنية الخاصة، وهذه الخصوصية لا تلغى، أو تنال مما يلتقون فيه من ملامح وسمات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 اما الكتاب الثالث فيدور حول محور أساسي وهو صوت الكهول والشيوخ في فلسطين وعن فلسطين ، والفارق بين هذه الشخصيات وشخصيات الكتاب الثاني إنما هو فارق سن ، ولكن له دلالة مهمة جدا ، وهي أن الكلمة المؤمنة الصادقة تنتصر دائما ، بصرف النظر عن مكان صاحبها من ساحة العمر ، ودلالة أخرى هي أن قضية فلسطين مجذررة في نفوس هؤلاء الشيوخ ، بما لهم من تجارب وممارسات في ميدان الإبداع ، وقد عرضنا لشخصيات معروفة على مستوى العالمين العربي والإسلامي ، منهم : وليد الأعظمي ، ومحمد صيام ، ويسن الفيل ، ورائد صلاح ، ومحمد يونس ، ووحيد الدهشان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وأخيرا أنبه إلى أن قضية فلسطين لن تموت ، وستظل موضوعا حيا في نفوس الشعوب العربية والإسلامية وخصوصا الأدباء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وعودا على بدء أكرر شكري وتقديري لدار الإعلام العربي بمصر ، وفارسها المُجَـلـِّي الأستاذ صلاح عبد المقصود ، كما أشكر أسرة دار الإعلام العربي الذين يعملون بحب وإيمان وإخلاص ، لنصرة القضية ، ونصرة الكلمة الحرة البانية. والحمد لله رب العالمين .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%AC%D8%A8%D9%84%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8A%D9%87%D9%85_..._%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3_%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7&amp;diff=17515</id>
		<title>الملك جبلة بن الأيهم ... والرئيس أوباما</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%AC%D8%A8%D9%84%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8A%D9%87%D9%85_..._%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3_%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7&amp;diff=17515"/>
		<updated>2010-01-24T16:38:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; الملك جبلة بن الأيهم ...والرئيس أوباما &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   أ.د/ جابر قميحة    لما  أسلم الملك الغساني جبلة بن ا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; الملك جبلة بن الأيهم ...والرئيس أوباما &#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لما  أسلم الملك الغساني جبلة بن الأيهم ، وكان من ملوك أل جفنة كتب  إلي عمر- رضي الله عنه – يستأذنه فى القدوم عليه فأذن له عمر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فدخل المدينة في موكب لم تشهد هذه المنطقة مثله ، فقد وضع التاج على رأسه، ولبس حلة من ذهب ، وكان حرسه ومعيته يرتدون ملابس زينت بالفضة ، ويمتطون خيولا مطهمة حليت بقطع من الذهب والجوهر . وقد عقدوا ذيول الخيول تعاظما ومباهاة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مشهد عجيب غريب لم ير أهل المدينة ما يشبهه في حياتهم ، فخرج الرجال والأطفال ينظرون في دهشة وإعجاب واستغراب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحسن عمر استقباله فى المدينة ، ثم أراد عمر الحج فخرج معه جبلة ، فبينما هو يطوف  بالبيت – وكان مشهورا بالموسم – إذ وطيء  إزاره رجل من بني فزارة ، فانحل الإزار .. فرفع جبلة يده فهشم أنف الفزاري ، فاستعدى عليه عمر- رضي الله عنه – ودار بين عمر والملك  الحوار الآتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ماهذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-نعم يأ أمير المؤمنين ، إنه تعمد حل إزاري ، ولولا حرمة الكعبة لضربت بين عينيه بالسيف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قد أقررت ، فإما أن ترضي الرجل ، وإما أن أقيدَهُ (أقتص له ) منك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-وماذا تصنع بى؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-آمر بهشم أنفك كما فعلت .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وكيف ذاك يا أمير المؤمنين وهو سُوقة وأنا ملك ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-إن الإسلام جمعك وأياه ، فلست تفضله بشيء إلا بالتقوى والعافية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-قد ظننت يا أمير المؤمنين أني أكون فى الإسلام أعز مني فى الجاهلية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-دع عنك هذا ، فإنك إن لم تُرض الرجل أقدتُه منك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-إذن اتنصر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-إن تنصرت ضربت عنقك ، لأنك أسلمت ، فإن ارتددت قتلتك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-أنا ناظر في هذا ليلتي هذه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفى سكون الليل ، وغفلة الناس هرب جبلة ومن معه إلى الشام ، وعاد إلى النصرانية فكان سرور هرقل بذلك عظيما .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعكس هذه الواقعة بكل تفصيلاتها كثيرا من المعطيات القيمية ، من أهمها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استقبل الملك استقبالا عاديا بلا إسراف أو مغالاة . ولم يقم عليه حرسا ، ولم ينزله في قصر أو دار كبيرة  ، ولكن تركه يقوم بما يشاء سكنا وإعاشة شأن كل الناس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-أن عمر لم يأمر بإخلاء شارع أو شوارع له ، ولم يستقبله بزينة من الجنود المسلمين ، وتركه حرا ينطلق شأن الناس العاديين في مجتمع المدينة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-أن عمر ساوى في التعامل معه بينه وبين كل المواطنين من سكان المدينة ، دون تفريق ، في الحقوق والواجبات . فصفته &amp;quot; الملوكية &amp;quot; لا تمنحه في نظر الإسلام وخليفته ما يسمى بـ &amp;quot; معاملة الأفضلية &amp;quot; . ولم يجد عمر في حضوره إلى المدينة شرفا يفخر به أمام حكام البلاد الأخرى ، فكل الناس في شرعة السماء سواء . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-أن عمر حاسبه كما يحاسب عامة الناس إذ ارتكب خطأ في حق أحد  المسلمين الذين لم يشغلوا حيزا في التاريخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5-أن عمر أصر على إحقاق الحق ، لأنه اعتدى على أحد المسلمين ، ولم يتدخل في الواقعة ، وكان من الممكن أن يلتمس عمر تنازل ( الفزاري ) المعتدى عليه فينزل عن حقه بمقولة &amp;quot; فلتعف عنه فهو ضيفنا ، وإكرام الضيف واجب &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6-هرب الملك وانطلق هو ورجاله إلى القسطنطينية ، ليعلن أمام هرقل الروم أنه عاد إلى النصرانية من جديد ، واعتبر هرقل الروم أن ذلك انتصار على الخليفة المسلم والمسلمين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7-هناك من الكتاب &amp;quot; وخصوصا المستشرقين&amp;quot; من اتهم عمر بسوء التصرف ، مما ترتب عليه خسارة الإسلام والمسلمين لملك ومملكته ، ولو عفا عنه لدخل الناس في الإسلام أفواجا ... فالناس على دين ملوكهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو رأي سطحي ساذج ، لأن رعايا الملك الغساني حينما علموا بما حدث ورأوا إصرار عمر على إقامة العدل أقبلوا على الإسلام باقتناع وقبول .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل إن الملك نفسه ندم ، وأظهر الحزن والندم على سوء تصرفه وقال شعرا منه البيتان الآتيان  :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنصرت الأشراف من عار لطمة                 وما كان فيها لو صبرت لها ضررْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيا ليت أمي لم تلدني وليتني                   رجعت إلى القول الذي قال لي عمر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعمر رضي الله عنه بتصرفه العادل كان أوعى وأبعد نظرا من هؤلاء الذين لا يرون أبعد من أنوفهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألحَّت عليَّ هذه الواقعة ، بما تحمله من دلالات ، في أيامنا هذه التى زار مصر فيها الرئيس الأمريكي باراك أوباما . وفي السطور الآتية أعرض بعض الملاحظات أو الحقائق مستصحبا واقعة جبلة بن الأيهم والخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ولا تعجب يا أخي القاريء ؛ فبضدها تتميز الأشياء :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-قبل زيارة الرئيس الأمريكي لمصر أخذت صحافتنا المسماة بالقومية تطبل وتزمر بصوت أعلى من صوت المعركة ، معلنة عن الشرف العظيم الذي تناله مصر بهذه الزيارة ، وأخذ رؤساء التكايا الصحفية يسألون ويجيبون : لماذا اختار الرئيس الأمريكي القاهرة ليلقي منها خطابه ؟ طبعا لأن القاهرة تمثل قلب العروبة ، ومشاعر المسلمين في جميع أنحاء الأرض .                     ولو رحت أستعرض عبارات التعظيم الذي ستناله مصر بهذه الزيارة الفريدة لاحتجت إلى مقالات متعددة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-وبدأت قوى الأمن نشاطا غريبا جدا ، لا مثيل له في أي بلد في العالم :من ذلك : سحب البطاقات الشخصية والعائلية من الذين يسكنون في شارع الجامعة وما يجاوره ، وتصويرها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-إغلاق المحلات والمتاجر في طريق الجامعة ومنع حضور الطلاب يوم الزيارة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-العمل ليل نهار في التنظيف والترميم ، فقبة الجامعة وحيطان المبنى غسلت بالماء والصابون والمواد الكيميائية ، مع أنها لم يلامسها الماء من عشرات السنين . حتى عادت هذه المباني والطلاءات كأنها بنت الأمس . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5-الحاضرون في جامعة القاهرة مروا على &amp;quot;الفرازة الأمنية&amp;quot; قبل اختيارهم للحضور ، وليس لغيرهم الحق في أن يحضر لسماع الرئيس الأمريكي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6-وضعت الورود والزينات في مدخل الجامعة ، ومدخل مسجد السلطان حسن ، وبعد مغادرة أوباما هذه الأماكن بلحظات جاءت سيارة ضخمة وحملت هذه الورود إلى حيث يعلمون ، بعد أن انتهت التمثيلية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7-أخذت الصحافة المسماة بالقومية تتحدث عن الخطاب كأنه كتاب منزل ، وتكرر الحديث عن فضل الرئيس الأمريكي لاختياره القاهرة لتوجيه هذه الدرر للعرب والأمم الإسلامية .                                                &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
        **********      &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأطرح سؤالا   قد يبدو غريبا وهو : لو فرضنا أن أوباما أراد أن يرى شوارع القاهرة بنفسه دون أن يظهر للناس شخصيته ، فانطلق بسيارته في الشوارع ثم انحرفت سيارته ذات اليمين دون أن يدري ، وقتلت مواطنا مصريا كان يقف على حافة الرصيف ... هل كانت الدولة ستطبق القانون المصري على سيادة الرئيس الأمريكي ؟ أو على الأقل أن تعترف بخطئه للجمهور ؟ أنا أقول لا وألف لا ، بل ستكيف الجريمة على أساس أن المواطن ألقى بنفسه أمام سيارة الرئيس المظلوم أوباما . وقد يتعرض أهل القتيل للأذى والاضطهاد في العهد المباركي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل القاريء يذكر موقف عمر من جبلة بن الأيهم بعد أن لطم أعرابيا فقيرا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
       **********      &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سادة إن المسلم لا يهون ، فقد أعزه الله بالإسلام وصدق تعالى إذ قال  (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )أل عمران  (139) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال أيضا (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( المجادلة 21 و 22) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال تعالى : ( .... ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون  ) المنافقون (8) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا هو طريق العزة والشموخ واستعلاء الإيمان كما أمرنا به وأشار إليه كتاب الله الحكيم ، فهو كما قال تعالى  (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد ) فصلت ٍ(42)  ..&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D9%88%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6_.._%D9%88%D8%A3%D8%B9%D8%AF%D9%85%D9%88%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9&amp;diff=17454</id>
		<title>ذبحوا الأرض .. وأعدموا البحيرة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D9%88%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6_.._%D9%88%D8%A3%D8%B9%D8%AF%D9%85%D9%88%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9&amp;diff=17454"/>
		<updated>2010-01-24T16:27:29Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; ذبحوا الأرض .. وأعدموا البحيرة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    معذرة ــ يا قارئي العزيز ــ  إذ أصحبك إلى …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; ذبحوا الأرض .. وأعدموا البحيرة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معذرة ــ يا قارئي العزيز ــ  إذ أصحبك إلى ماض يصنع من عمري قرابة خمسة وستين عاما ، وذلك كمدخل للمعروض الأصلي في هذا المقال .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت سنة 1942 هي سنة الكـتَّـاب ، والمرحلة الإلزامية : ففي مدينة المنزلة ــ مسقط رأسي ــ وفي الثامنة  من عمري تقريبا التحقت بكتاب الشيخ محمد سلطان ، رحمه الله . وواكب هذه الفترة قضاء ثلاث سنوات بالمرحلة الإلزامية . ثم التحقت بالمرحلة الابتدائية بعد اختبار قاس في القراءة والكتابة . وكنا ندرس الإنجليزية ابتداء من الصف الأول . وحصلت على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية بعد أربع سنوات ، مما أهلني للالتحاق بالمرحلة الثانوية ، وكانت خمس سنوات . وتسمح بالحصول على شهادتين : الأولى بعد أربع سنوات واسمها شهادة الثقافة العامة . والثانية ، واشتهرت باسم &amp;quot; التوجيهية &amp;quot; ، وهي سنة التخصص ، وقد اخترت الشعبة الأدبية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في المرحلة الثانوية التحقت بمدارس ثلاث : الأولى هي مدرسة أحمد ماهر بمدينة المطرية التي تبعد عن المنزلة قرابة عشرة أميال ، وقضيت فيها السنتين الأولى والرابعة ، لأن بلدتي المنزلة لم يكن بها مدرسة ثانوية . وقضيت السنة الثالثة بمدرسة المنزلة الثانوية بعد أن تم بناء جزء كبير منها . ثم كانت السنة الرابعة في مدرسة أحمد ماهر بالمطرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد حصولي على شهادة الثقافة العامة كان التحاقي بمدرسة طلخا الثانوية شعبة الأدبي التى لم يكن لها وجود في مدرستيْ المنزلة والمطرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
وأخلص من هذا الماضي الذي عشته ، وقد لا يهم غيري ... إلى رؤية الحاضر الذي نعيشه الآن ، فالموازنة بين الحال في الماضي والحال اليوم تبرز أمامنا عددا من الحقائق أهمها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- كانت مدرسة المنزلة الثانوية وراءها مساحات شاسعة من الأرض الزراعية ... على مد البصر . والآن لم يعد هناك متر واحد من الأرض الزراعية ، واختفت المدرسة الثانوية بين مئات من المباني والعمارات العالية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-  والصورة نفسها هي هي صورة مدرسة طلخا الثانوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- كانت مدرسة أحمد ماهر الثانوية بالمطرية تقع على شاطئ بحيرة المنزلة مباشرة ، إذ لم يكن بين المدرسة والبحيرة أكثر من عشرين مترا . وكان أستاذ الرسم يصحبنا إلى شاطئ البحيرة ، ونتوزع عليه ، ويرسم كل منا منظرا يختاره من البحيرة ، كالسفن الشراعية والصيادين ، وغير ذلك . والآن حُسرت البحيرة ، فأصبح يفصلها عن المدرسة قرابة 700 م زرعت كلها بالمباني العالية . وهذه الرؤية الموازنة ، واعتمادا على المراجع العلمية ... نصل إلى الحقائق المرة الآتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أولا :&#039;&#039;&#039; نقص المساحة الزراعية فى مصر بحوالى (مليون فدان) من أخصب الأراضى فى مدة ثلاثين عامًا فقط، مما أدى إلى عجز شديد فى احتياجات السكان من الغذاء نظرًا للتزايد الرهيب والمستمر فيهم مع قلة الموارد التى تحتاجها هذه الزيادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأسباب هذا النقص فى الأراضى الزراعية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- تجريف الأرض الزراعية، وأخذ التراب منها لصناعة الطوب وقد حرَّمت الدَّولة ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- الامتداد العمرانى فى المدن الكبيرة وآلاف القرى على حساب الأرض الزراعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحت ضغوط وعوامل اقتصادية ونفسية قهارة تغيرت طبيعة الفلاح المصري ، وفقد ولاءه للأرض الزراعية ، لأنها لم تعد تدر عليه ما يكفي تكاليف المعيشة ، فلجأ إلى بيع &amp;quot; وش الأرض &amp;quot; لمصانع الطوب ، وكذلك تبوير الأرض ، لبيعها بالمتر لا بالفدان ، وهذا يعني أنها تباع بمئات أضعاف ثمنها لو بيعت أرضا زراعية ، وكل ذلك يدخل في تعريف ( التجريف ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما يؤسف له أننا نملك أطول نهر في العالم ، ولكنه ـ بفعلنا ـ لا يتعامل إلا مع أضيق رقعة زراعية في العالم . وكم سمعنا من السادات أن سيناء بعد تحريرها ستعمر ، وتستزرع ، ليهاجر إليها ملايين من سكان الوادي . وكان كلاما في الهواء . وما زال الصهاينة يذكرون كلمة بيجن أو الصديق بيجن كما كان يطلق عليه السادات بعد كامب ديفيد : الذي برر فيها الانسحاب من سيناء فقال &amp;quot; سنضطر إلى الانسحاب من سيناء  لعدم توافر طاقة بشرية قادرة على الاحتفاظ بهذه المساحة المترامية الأطراف . فسيناء تحتاج إلى ثلاثة ملايين يهودي على الأقل لاستيطانها ، والدفاع عنها ، وعندما يهاجر مثل هذا العدد من الاتحاد السوفيتي ، أو الأمريكتين إلى إسرائيل ، سنعود إليها ، وستجدونها في حوزتنا &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا يعني أن تشدق إسرائيل بالسلام كان ــ وما زال ، وسيظل ــ ادعاء مصلحيا للاستهلاك الخارجي . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولكن لنترك هذا الاستطراد ؛ لنشير ــ في عجالة ــ إلى العلاج ، ويكاد ينحصر في  الخروج من حيز الوادى الضيق للنيل إلى الصحراء وخصوصا سيناء . والاستمرار فى بناء المدن الجديدة خارج نطاق الأرض الزراعية مثل : (مدينة السادات وبرج العرب، والسادس من أكتوبر، والعامرية، والعاشر من رمضان وغيرها). والمحافظة على خصوبة الأرض الزراعية الحالية والعمل على زيادة قدرتها على الإنتاج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********   &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ثانيا :&#039;&#039;&#039; وفيما يتعلق ببحيرة المنزلة علينا أن نستوعب التقرير التالي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
من بين البحيرات الأربع &amp;quot; مريوط - إدكو - البرلس- المنزلة &amp;quot; تنحسرــ منذ السبعينيات وحتى اليوم ــ بحيرة المنزلة - أكبر البحيرات المصرية على الاطلاق - ويتم إعدامها لحظه بلحظة ويوما بيوم  . وهي  تقع بين محافظات خمس &amp;quot; بورسعيد - الاسماعيلية - الشرقية- الدقهلية - دمياط&amp;quot; . فبدلا من أن تقوم تلك المحافظات برعايتها والاهتمام بها على أساس أنها اكبر البحيرات إنتاجا للسمك إذ يبلغ انتاجها السنوى 60 الف طن بنسبة 35 % من انتاج البحيرات الشمالية والذى يقدر بــ 172 ألف طن سنويا . إذ بتلك المحافظات ، وأيضا الوزارات المعنية وغير المعنية &amp;quot; تهيل عليها التراب ، فأعمال الردم تجرى على قدم وساق ، والتجفيف يقتطع منها مساحات شاسعة مع العمد وسبق الاصرار . ولكي ندرك حجم الكارثة التى تتعرض لها بحيرة المنزله نورد بعض الأرقام والمعلومات الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
· كانت مساحه بحيرة المنزلة قبل التجفيف 750 ألف فدان (50 كيلو مترا طولا وما بين 30- 35 كيلومترا عرضا) ، وهي تعادل مساحة البحيرات الثلاث الأخرى مجتمعة ، وما يقرب من عشر مساحة أرض الدلتا كلها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
· تناقصت مساحه البحيرة من 750 ألف فدان إلى 190 ألف فدان عام 1990 ، حتى وصلت اليوم إلى 125 ألف فدان ، وذلك نتيجة أعمال الردم والتجفيف والتجريف فى مناطق كبيرة منها ، فبعد أن كانت تطل على خمس محافظات أصبحت تطل الآن على ثلاث محافظات فقط  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
· ومن المشاكل التى تعاني منها بحيرة المنزلة والتى أدت الى تقلص مساحتها بنسبة كبيرة ، وأثرت على إنتاجها السمكي هى تعرضها المستمر للتلوث بانواعه ، وعدم كفاية البواغيز والفتحات والقنوات المغذية للبحيرة بالمياة المالحة ، والتعدي على المسطح المائى باقامة الأحواش والسدود، وانتشار النباتات المائية ، والصيد المخالف وصيد الزريعة ، وربما تظهر أبشع صور التلوث فى تخلص خمس محافظات من مياه الصرف الصحى والذى تبلغ جملته 652 مليون متر سنويا لتلقي بها فى بحيرة المنزلة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·  والأخطر من ذلك هو مصادر التلوث من الصرف الصناعي ، حيث تصب فى بحيرة المنزلة مخلفات 42 شركة ومصنعا بالمحافظات ، بالإضافة إلى الصرف الزراعي بما يحمله من بقايا المبيدات والأسمدة الكيماوية المستخدمة في الزراعة ، وقد أكدت نتائج التحاليل التي أجرتها بعض المراكز العلمية وجود أملاح الزئبق ، وأملاح الزنك ، في مياه البحيرة ، وفي أسماكها بنسبة عالية ، مما تسبب في موت الكثير من الأسماك ، وأصيب المتبقي منها بالتسمم ، وأصبح غير صالح للاستهلاك الآدمي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
· ويتحمل الصيادون جزءا مما وصل إليه حال البحيرة ، وذلك بانتهاجهم أساليب مخالفه للقانون فى عملية الصيد ، كالصيد بالتجريف أو التنشيف، أو الشبك المخالف ، أو عن طريق الأحواض والسدود العلوية ، واستخدام المحركات والمواتير عالية القدرة ، مما يزيد من تلوث البحيرة ، وصيد الزريعه من جانب فئة لديها الإمكانات التي تساعدها على الهروب بهذه الزريعه لتحقيق الربح السريع ببيعها للمزارع الخاصه دون ملاحقتها من شرطة المسطحات المائية ، مما أدى الى نقص الأسماك فى البحيرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها مسئولية تضامنية عاتية ... بل إجرام خسيس يدين قادتنا الكبار جدا في المقام الأول... لنا الله ، فهو حسبنا ونعم الوكيل. وما زلنا ــ وسنظل ــ نردد : هل بقي لمصر شيء بعد أن &amp;quot; ذبحوا الأرض ، وأعدموا البحيرة &amp;quot; ؟؟&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D8%B6%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_6&amp;diff=16422</id>
		<title>سبعون عاما في حضن اللغة العربية 6</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D8%B6%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_6&amp;diff=16422"/>
		<updated>2010-01-24T02:45:09Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;سبعون عاما في حضن اللغة العربية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   == الحلقة السادسة ==   &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;وفي المدرسة الابتدائية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;وقائع ومش…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;سبعون عاما في حضن اللغة العربية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحلقة السادسة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وفي المدرسة الابتدائية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وقائع ومشاهدات&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان ناظر المدرسة جادا شديدا ، وأذكر أنني لم أر ابتسامة واحدة على وجهه ، ولكن من أهم ملامحه أنه كان ضليعا في اللغة الإنجليزية ، يشهد بذلك ما نراه من محادثاته أمامنا مع الأستاذ إبراهيم العزبي أستاذ اللغة الإنجليزية ، وسمته الثانية أنه كان &amp;quot; وفديا &amp;quot; ضليعا في وفديته ، يحب النحاس باشا رئيس الوفد ويتحدث عنه لأصدقائه كثيرا ، وكثيرا ما اصطدم به الاستاذ عباس عاشور بسبب اتجاهه الوفدي ، وقد كان الأستاذ عباس كما ذكرنا إخوانيا ضليعا في إخوانيته ، وكان الوفد في شبه حرب مع [[الإخوان]] آنذاك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللطربوش في المدرسة وفي حياتي ذكريات لا تنسى ، فالطربوش كان دليلا على &amp;quot; الولاء المصري &amp;quot; . حتى المحامين والموظفين لا يزاولون أعمالهم إلا ولطربوش يتوج رءوسهم ، ويا ويل التلميذ الذي ينسى طربوشه أو يفقده ، أو يحضر إلى المدرسة وبطربوشه عيب من العيوب يتعلق بجسم الطربوش أو بزره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان بعض التلاميذ الاشقياء يخطغون طربوش واحد منهم ويجعلوا منه كرة تتقاذفها الأرجل ، ويا ويلهم أيضا إذا رآهم الناظر &amp;quot; الحمش &amp;quot; السيد الخباطي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولي مع الطربوش موقعة سجلتها بصورتها الواقعية في مقال بعد ذلك بقرابة ستين عاما ،قلت فيه :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; إن أنس لا أنس ما يمكن أن أسميه &amp;quot; الموقعة الطربوشية &amp;quot; . وخلاصتها : كنا في الصف الثاني من المرحلة الابتدائية ، وكنت أجلس أنا وزميلي &amp;quot; شفيق رحمو&amp;quot; في آخر قمطر (مقعد) في الفصل بسبب طولنا ، وقد خصص القمطر لجلوس اثنين ، وأمامنا مباشرة يجلس اثنان ، أحدهما &amp;quot; رمزي &amp;quot; يجلس أمامي مباشرة ، وكان مشهورا بسذاجته ، وإذا جلس يميل طربوشه إلى الخلف كثيرا ، فيبقى زره مهتزا ، وكل يوم يستاذن مني رفيقي شفيق بأن نتبادل مكانينا للحظات ،يؤدي خلالها دورا وهو أن يمد فمه ويقرض فتلة أو فتلتين من زر رمزي ، ثم يعود إلى مكانه الأصلي ، فلم يبق من الزر إلا نصفه ، وأغراني نجاح شفيق وقدرته على التقاط الزر فتلة فتلة ، فقلت لنفسي فلأجرب حظي معه للمرة الأولى والأخيرة ومددت فمي ، لألتقط خيطا من خيوط الزر ، فلم أستطع ووجدت الزر كله في فمي ، في هذه اللحظة دخل ناظرنا الجبار الفصل فأخذتني الرهبة والارتباك ولم أستطع أن أفتح فمي ، وقمنا تحية له وأنا أعض على الزر والطربوش كله في فمي ، تحولت إلى كتلة من الارتعاش وألقى الناظر نظرته وقال بصوت مرعب : &amp;quot;قميحة&amp;quot; انتظرني خارج الفصل أمام حجرتي ، فخرجت ومنطقة الفم مغطاة بالطربوش الذي تشبثت أسناني بزره وذلك لأنني لم أستطع أن أفتح فمي ، في هذه اللحظة صرخ رمزي &amp;quot; يا بويا ... الحقني يا بويا ... جابر أكل طربوشي ... أكل طربوشي أجيب طربوش تاني منين يا بويا &amp;quot; والفصل يكاد يسقط من شدة الضحك حتى &amp;quot; الأستاذ الحماحمي &amp;quot; مدرس العلوم ، خرجت وأنا بهذا المنظر الغريب ،وخرج الناظر من الفصل ، وقال بصوت مرعب &amp;quot; إنت اللي بيقولوا عليك تلميذ مثالي ؟ ... بكره ما تجيش من غير ولي أمرك ، وتجيب للواد طربوش تاني&amp;quot; ، كل ذلك ومنظري كما هو ، ورأيت الناظر يرفع يده ويلطمني لطمة شديدة لأول مرة في حياتي ، ومن شدتها أطارت الطربوش من فمي ، وأردف الناظر قائلا &amp;quot; اما أن تصلح له الطربوش ، أو تشتري له طربوشا جديدا &amp;quot; ودخلت الفصل وما زال رمزي يصرخ ويقول &amp;quot; جابر أكل طربوشي &amp;quot; فكلف الأستاذ الحماحمي تلميذين ليبحثا عن الطربوش ، فلم يجداه . وكل ذلك يزيد رمزي بكاء وصراخا ، والمدرس يكتم ضحكه مما يرى ، وقال لي &amp;quot; اخرج انت يا جابر وابحث عن طربوشه &amp;quot; . وخرجت وبحثت طويلا ولا أثر للطربوش ، كأن الأرض قد ابتلعته ، دخلت الفصل وأخبرت المدرس بالنتيجة فوجه كلامه إلى رمزي قائلا &amp;quot; معلش يا رمزي هدي نفسك شوية &amp;quot; فيزيد صراخ رمزي &amp;quot; اهدي نفسي ازاي بعد ما جابر أكل طربوشي &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد قرابة نصف ساعة دخل الفرّاش ( العامل ) وفي يده شيء أسود يشبه جسم البطة ، وهو يمسكه بقطعة من ورق الصحف حتى لا تتلوث يده ، ورفع هذا الشيء وقال &amp;quot; دا طربوش مين يا تلامذة؟ &amp;quot; فغرق الفصل كله في الضحك العالي ، لأن الشكل لا يمكن أن يكون شكل طربوش . فسأله المدرس&amp;quot;أين وجدتموه يا عبد الرءوف ؟ &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ــ وجدناه في الزبالة أمام المدرسة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ــ وما الذي أوصله للزبالة ؟ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانكشفت الحقيقة : فبعد أن لطمني الناظر اللطمة التي أطارت الطربوش سقط الطربوش في عربة الزبالة الموجودة في الصالة ، والتي تجمع فيها قمامة المدرسة كلها ، فلما أخذ عبد الرءوف الصندوق ليلقيه في صندوق الزبالة الضخم أمام المدرسة عثر على هذا الطربوش ، وتدخل الأستاذ الحماحمي لتصفية الجو وقال لي &amp;quot; انت غلطان يا جابر ، بعد المدرسة تروح إنت ورمزي إلى دكان&amp;quot;علي عرنسة &amp;quot; ، وتخليه ينظف الطربوش ، ويكويه ، ويركب له زر جديد ، وكل ده على حسابك يا جابر &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطبعا وافقت ، ولكن رمزي صرخ وقال &amp;quot; هوّا فين الطربوش يا عالم ... جايبنلي قطة ميتة ويقولولي دا طربوش ...&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ــ خلاص يا رمزي بعد المدرسة على طول تنفذوا انت وجابر اللي انا قلت عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولففنا هذا الشيء الذي يشبه الطربوش في ورقة سميكة ، واتجهنا إلى محل علي عرنسة ، وسلمناه الورقة بمحتواها ، فرماها في الزبالة ، فصرخ رمزي &amp;quot; طربوشي ... طربوشي ... حرام عليك انت كمان &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ــ فين الطربوش يا جدع ؟ انت جايبلي فردة صرمة قديمة وتقولي طربوش ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والخلاصة أننا اتفقنا على صرف النظر عن هذا &amp;quot;الشيء&amp;quot; الذي كان اسمه طربوشا ، ويصنع له طربوشا جديدا ، ويسلمه له بعد صلاة العشاء ، ودفعت الثمن مقدما وهو خمسة عشر قرشا . وبذلك حلت مشكلة الطربوش مع رمزي ، وطبعا لم أذكر الفاعل الأصلي زميلي &amp;quot; شفيق رحمو &amp;quot; وهو الفاعل الأصلي الذي تكرر عدوانه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي السنة الثالثة نقل السيد الخباطي أو أحيل إلى التقاعد ، وتولى النظارة الأستاذ &amp;quot; محمود الهجرسي &amp;quot; وأعتقد أنه تخرج في كلية دار العلوم ، وكان يحب اللغة العربية ، ويكتب بها شعرا ، وبعض التمثيليات ، وقد قمنا بتمثيل بعض إنتاجه في فناء المدرسة ، ولكن الأستاذ عباس عاشور يفوقه بكثير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه المدرسة ارتفع مستواي إلى حد بعيد في اللغة العربية ، وهذا أسعد أبي وأسعد أسرتي ، وكنت بعد العشاء أقرأ لأبي بعض قصص &amp;quot;ألف ليلة وليلة &amp;quot;، كذلك كنت أقوم بكتابة الرسائل التي يريد أن يرسلها إلى عملائه ، بعد أن كان يقوم بهذه المهمة أخي الأكبر محمد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومضت السنة الرابعة على خير ما أحب ، وبقدر حبي للغة العربية كان اندماجي العملي والثقافي في دعوة الإخوان ، وقد بسطت ذلك في كتابي &amp;quot; ذكرياتي مع دعوة الإخوان في المنزلة دقهلية &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأدينا الامتحان النهائي في هذه المرحلة ، وحصلت على &amp;quot; شهادة إتمام الدراسة الابتدائية &amp;quot; . وكان ذلك بتفوق والحمد لله ، مما يؤهلني للالتحاق بالمرحلة الثانوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت أعتز بهذه المرحلة بصفة خاصة لأنها كانت أول تجربة لي في التعليم الأميري ، كما ذكرت آنفا ، ومن اعتزازي بها كتبت المقال التالي سنة 2005 م .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعرضه على القاريء كما كتبته وعنوانه :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحم الله تعليم زمان..!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 قالوا: من لا ماضي له لا حاضر له, ومن لا حاضر له مات مستقبله, فالتاريخ امتداد زمني متدفق تعتمد مراحله بعضها علي بعضها الآخر, بدرجات مختلفات, وأيسر ما يقال في هذا المقام: إن ثمة علاقة - أو علاقات - رابطة ولو جاءت علي سبيل التجافي والتضاد. وتحديد نوع العلاقة هو المرتكز الأساسي للتقييم الدقيق لمرحلة تاريخية, أو مراحل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعم.. تعلمنا قبل الميمونة!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتي يسٍلم معروضي وحكمي, أتحدث عما سرته, وعشتُهُ بنفسي, فهو تصوير لحالات عامة, وإن اتخذ الذات منطلقًا: بعد قضائي ثلاث سنين في المدرسة «الإلزامية» التحقت بالصف الأول من المدرسة الابتدائية الأميرية (وهو وصف يلحق كل مدرسة حكومية أي غير خاصة ( في بلدتي «المنزلة دقهلية», بعد نجاحي في اختبار تحريري, من لم يوفق فيه يلتحق بالمدرسة الخاصة الوحيدة في البلد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان ذلك عام 1945, وكانت المرحلة الابتدائية أربع سنين, حصلت بعدها علي «الشهادة الابتدائية», وبعدها التحقت بالمدرسة الثانوية الأميرية لأحصل بعدها علي شهادة اسمها «الثقافة العامة» ويبدأ التخصص في السنة الخامسة, فاخترت شعبة (الأدبي) لحبي الشديد للأدب واللغة العربية. مع أن والدي كان حريصًا علي أن ألتحق بالشعبة العلمية حتي ألتحق بكلية الطب, وأتخرج طبيبًا, فلم يكن في البلد إلا طبيب واحد هو الدكتور يوسف باشا رحمه اللّه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد بدأت دراستي الابتدائية في العام الذي انتهت فيه الحرب العالمية الثانية وانتهيت من دراستي الثانوية بعد قيام «الميمونة» بعام واحد, وكانت عيني علي «دار العلوم» التي بدأت تقبل الحاصلين علي الثانوية العامة (وكان يطلق عليها التوجيهية) زيادة طبعًا علي الحاصلين علي الثانوية الأزهرية, ولا قبول إلا بعد امتحانات تحريرية وشفوية قاسية, اجتزتها بحمد اللّه, مع أنه لم يوفق إلا نصف العدد المتقدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرة .. للاعتبار ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي السطور الآتية ألقي بعض الضوء علي طبيعة المرحلتين الابتدائية والثانوية, وأبعاد واقعهما, وآلياتهما اعتمادًا علي نظرة, بل معايشة ميدانية فعلية كما أشرت آنفًا, وذلك قبل قيام &amp;quot;الميمونة&amp;quot; :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - كانت المدرسة تشغل مبني أُسس, وبُني ليكون مدرسة, وكان الملعب الواسع, من أهم مرافق المدرسة, وفيه تعقد المباريات, والحفلات, ويصطف فيه التلاميذ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - كان الطالب يدفع في بداية كل عام «مصروفات مدرسية» ضئيلة, ويعفي منها الفقراء من الطلاب, وكان ما يدفعه الطالب أقل بكثير جدًا مما يدفعه الطالب حاليًا مقابل «حصة واحدة» في درس خصوصي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - كانت الإنجليزية تدرس ابتداء من السنة الأولي في المرحلة الابتدائية. أما الفرنسية فتدرس ابتداء من المرحلة الثانوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - كان المدرس معلمًا, أستاذًا, عالمًا بكل معني الكلمة, فالمرحلة الابتدائية يتولي التدريس فيها الحاصلون علي مؤهلات عالية من خريجي دار العلوم والأزهر, والجامعات. وبدافع الوفاء أذكر بالخير من أساتذة اللغة العربية الأساتذة: رأفت الخريبي, وشمس الدين المحلاوي في المرحلة الابتدائية, وعبد الجواد جامع, ومحمد جلال, ومحمد عبد الرحمن النجدي في المرحلة الثانوية, ومن أساتذة الإنجليزية: إبراهيم العزبي (ابن ميت سلسيل), وفياض, وعبد القوي, وفي الفرنسية أذكر الدكتور أمين واصف, الذي صار - فيما بعد - أستاذًا ثم وكيلاً لكلية الألسن بجامعة عين شمس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - وكان العصر, هو عصر «النُّظار العظام» بحق: كان ناظر المدرسة &amp;quot;شخصية&amp;quot; ذات هيبة, وعلم, ومكانة وثقل في كل الأوساط, ولا يخاطَب إلا بـ&amp;quot; فلان بيه &amp;quot; وأذكر من هؤلاء الأساتذة: السيد الخباطي, ومحمود الهجرسي, وأحمد السلكاوي, وإمام ناصف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 - لم تكن نعرف - في كل المراحل - ما يسمي بالدروس الخصوصية, ولا حتي مجموعات التقوية المدرسية, فالعملية التعليمية كانت تسير في طريقها السوي الطبيعي السديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 - كان الشعور الجاد الصادق بالمسئولية يسيطر علي المدرسين, فيؤدون أعمالهم بإخلاص وحماسة, وامتد هذا الشعور إلي الطلاب, فلم يكن هناك واقعات غش إلا نادرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 - كانت نتائج الامتحانات تمثيلاً صادقًا لقدرات الطلاب وتحصيلهم, لأن الأساتذة كانوا يلتزمون الدقة في «تصحيح أوراق الإجابة», زيادة علي إخلاصهم في العطاء والعمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 - كانت أيام الامتحانات - بصفة عامة - وامتحانات الشهادات ( الابتدائية - الثقافة - التوجيهية) بصفة خاصة - تمضي كبقية الأيام, دون رهبة أو «طوارئ» أو حرق أعصاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بين الأمس واليوم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك كانت أهم ملامح الواقع التعليمي قبل الميمونة .فما ملامح هذا الواقع بعد قيام الميمونة(1952) وخصوصًا العهد «البهائي» - نسبة إلي الوزير الهمام حسين بهاء الدين - وماتلاه? وأسهًّل الإجابة علي القارئ, وأطلب منه أن يسجل عكس الملامح التسعة السابقة ليفوز بملامح هذا الواقع التعليمي الذي نعيشه الآن:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- فالمدارس أُلغي منها الملعب لتزرع بحجرات الأسمنت, وكثير من المباني مهترئ يهدد حياة التلاميذ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أصبحت الدروس الخصوصية هي الأساس, والمدرسة هي الاستثناء, والطالب يكلف أسرته آلاف الجنيهات لهذه الدروس, وعليها أن «تحجز» لابنها مكانًا عند الأستاذ قبل بداية العام بأشهر, وبعض الأسر تستدين أو تبيع بعض الأثاث أو «حلي» الزوجة أو البنات من أجل الدرس الخصوصي. و«الأستاذ» يرفض دائمًا إلا أن يعطي الدرس إلا «لمجموعة», وانتهت أيام الدرس الخاص لطالب بمفرده لأن الحصيلة تكون تافهة, لا تقنع الأستاذ, وكأنه المقصود بقول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كالحوتً لا يرويه شيء يَطعمهْ          يصبح ظمآنَ وفي الماء فمهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أما مستوي المدرس - بصفة عامة, فالحديث عنه أصبح من قبيل إهدار الوقت والكلمات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وكارثة الكوارث نراها في «تطويع» المناهج تبعًا لإرادة «الامبراطور بوش» صاحب نظرية «تجفيف المنابع», وهي حقيقة لا تحتاج إلي شرح وتوضيح..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ومن فضول القول كذلك أن أتحدث عن المستوي العلمي للطلاب والمتخرجين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا تسلني عن العلاج.. فعرض بعض خطوط العلاج لا يتسع له مقال, ولا أكثر من مقال.. ولا حول ولا قوة إلا باللّه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا , وندعو الله أن يبارك في جهود الدكتورحمدي حسن – المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالبرلمان المصري ( 2005) - إذ قدم أول طلب إحاطة في البرلمان الجديد لرئيس مجلس الوزراء , والدكتور أحمد جمال الدين – وزير التربية والتعليم – عن انهيار التعليم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بارك الله فيك – يا دكتورحمدي – وبارك جهاد نواب الإخوان المسلمين , إنه نعم المولى ونعم النصير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;تذييـل&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يفوتني أن أجيب على الرسالة الآتية التي أرسلها إليّ في بريدي الضوئي الأستاذ الإعلامي : مديح محمد شعبان، صاحب مدونة ( شُذُور الخيال ). ونصها الآتي بعد الديباجة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; ... هل من حقي أن أسأل سيادتكم يا دكتور جابر ، هل ما قرأناه من حلقات (سبعون عاما في حضن اللغة العربية) يصدق عليه وصف &amp;quot; الترجمة الذاتية &amp;quot; للدكتور جابر؟ ، وإذا كان هذا صحيحا فلماذا لم يكن العنوان أقوى دلالة من العنوان السابق، مثل &amp;quot; حياتي &amp;quot; أو &amp;quot; مسيرتي في الحياة &amp;quot; أو ما شابه ذلك ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقول للأخ الحبيب : &amp;quot; إن ما كتبته وما أكتبه في هذه الحلقات إنما هو أقرب إلى أن يكون ترجمة لحياة اللغة العربية وتطورها من خلالي . وبتعبير درامي كانت اللغة العربية فيما كتبت ، وفيما ستقرأ مستقبلا إن شاء الله هي &amp;quot; البطل &amp;quot; ، أو &amp;quot; الشخصية الرئيسية أو المحورية &amp;quot; فيما كتبت وأكتب ، ويأتي كاتبها ــ الذي هو أنا ــ في المرتبة الثانية بعدها ، مع ملاحظة التلاحم بين البطل والشخصية التالية له وهي الكاتب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد يقال إنك تحدثت عن البيئة العامة ، والبيئة الأسْرية التي استقبلتك في طفولتك ، وأقول إنما بسطت القول في ذلك على سبيل الإيجاز ، ثم لإبراز بصمات هذه البيئة أدبيا ونفسيا واجتماعيا فيما أطرحه في هذه الحلقات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا يذكرني بكتابي &amp;quot; ذكرياتي مع دعوة الإخوان في المنزلة دقهلية &amp;quot; ، فالدعوة هي البطل أو الشخصية المحورية والكاتب في مقام الراوية . وهذا هو عنصر التشابه بين الكتاب ، والحلقات التي أكتبها حاليا . وقد يتضح هذا المعنى أكثر وأكثر في الحلقات القادمة بمشيئة الله .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D8%B6%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_9&amp;diff=16418</id>
		<title>سبعون عاما في حضن اللغة العربية 9</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D8%B6%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_9&amp;diff=16418"/>
		<updated>2010-01-23T21:34:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;سبعون عاما في حضن اللغة العربية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   == الحلقة التاسعة ==   &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;وقادني الأدب إلى طلخا الثانوية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;سبعون عاما في حضن اللغة العربية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحلقة التاسعة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وقادني الأدب إلى طلخا الثانوية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]] &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أمل والدي أن يراني طبيبًا، ولكن حبي للأدب واللغة العربية دفعني للالتحاق بشعبة &amp;quot;أدبي&amp;quot;، والدراسة بها تكون بعد الانتهاء من السنوات الأربع الأولى من المرحلة الثانوية التي تنتهي بالحصول على شهادة &amp;quot;الثقافة العامة&amp;quot;، ثم يبدأ التخصص في الصف الخامس: إما علمي، وإما أدبي، والمدرستان اللتان تنقلت بينهما في السنوات الأربع - وهما: مدرستا المنزلة، وأحمد ماهر بالمطرية دقهلية - توقفتا عند الصف الرابع، فحاولنا الالتحاق بمدرسة الملك الكامل الثانوية بالمنصورة، أو مدرسة المنصورة الثانوية، ولكن كان الجواب: لا أماكن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنا أربعة طلاب من إخوان المنزلة: أحمد عبد العزيز الخريبي، وأحمد صالح العلمي، والسيد زكي الموجي ، وكاتب هذه السطور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاء فرج الله على يد الدكتور (محمد خميس حميدة) - رئيس مكتب إداري المنصورة - الذي يرأس كل مناطق الإخوان في الدقهلية، وقبلنا والحمد لله بمدرسة طلخا الثانوية بمساعدة صديقه المسيحي &amp;quot;عزيز بُقطر&amp;quot; - وكيل المدرسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التحقت بالفرقة الخامسة شعبة &amp;quot; أدبي فلسفة &amp;quot; ، أنا وثلاثي المنزلة : أحمد العلمي ، وأحمد عبد العزيز الخريبي ، والسيد الموجي . وأحمد الله  سبحانه وتعالى  إذ كنت موفقا طيلة العام في كل المواد ، وبخاصة اللغة العربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ومن أساتذة اللغة العربية الذين كنت أعتز بهم الأستاذ &amp;quot; محمد النظامي &amp;quot; ، فقد كان ضليعا في اللغة العربية وآدابها ، وكان يتدفق شبابا وحيوية ونشاطا . ومن ملامحه : حسن الأدب ، حسن الإلقاء ، وكان يجمعنا في بعض الأيام بعد الدراسة في محاضرات عامة ، أذكر منها محاضرة ضافية عن الجاحظ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأذكر أنه في هذا العام أعلنت وزارة المعارف عن مسابقة أدبية موضوعها &amp;quot;مهيار الديلمي وديوانه&amp;quot;، والديوان من عدة أجزاء ، تحمست لهذه المسابقة وقرأت ديوان مهيار على طوله كما قرأت بعض المراجع عنه وأذكر منها كتاب &amp;quot;مهيار الديلمي وشعره &amp;quot; للأستاذ علي الفلال .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أعجبت بشعر مهيار الديلمي على ما فيه من شعوبية ، ومن أبياته التي أنكر مضمونها الفكري:&lt;br /&gt;
أتـعـلـمين يا ابنة iiالأعاجم&lt;br /&gt;
يـهـب يـلـقاه بوجه iiطلق&lt;br /&gt;
شـتـان رأس يفخر التاج به&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كم لأخيك في الهوى من لائم؟&lt;br /&gt;
يـنطق عن قلب حسود iiراغم&lt;br /&gt;
وأرأس تـفـخـر iiبـالعمائم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإعجابي بشعره بصفة عامة ألهمني مطولتي التي نظمتها بعد أكثر من نصف قرن بعنوان &amp;quot; رسالة إلى بغداد &amp;quot; ، وقد بلغت أربعة وخمسين بيتا ، وصدرتها ::&lt;br /&gt;
فيا صاحبي أين وجهُ الصباح&lt;br /&gt;
أسـدّوُا  مسارحَ ليلِ iiالعراق&lt;br /&gt;
وخـلْف  الضلوعِ زفيرٌ iiأبَى&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأين  غدٌ؟! صفْ لعيني iiغدا&lt;br /&gt;
أم صـبـغـوا فجرَه أسودا؟&lt;br /&gt;
-وقد برد الليل - أن iiيبْردا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه قصيدتي قلت :&lt;br /&gt;
أنـادي:  فأين الرشيدُ iiالأبيُّ&lt;br /&gt;
وأين الجلالُ.. وأين iiالجهادُ؟&lt;br /&gt;
وأيـن  الحشودُ، وأين البنودُ&lt;br /&gt;
وأيـن الـنفيرُ، وأين الزئيرُ&lt;br /&gt;
وأين الحتوفُ، وأين السيوفُ&lt;br /&gt;
لـقد  ذاب &amp;quot;نقفورُ&amp;quot; من iiذعرٍٍِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِه&lt;br /&gt;
وأيـنَ رجـالٌ وفوا iiبالعهود&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقـد حَرمَ السيفَ أن iiيُغمدا؟&lt;br /&gt;
وأيـن  الـمنابرُ iiوالمنتدى؟&lt;br /&gt;
وأيـن  الزحوفُ تُذل iiالعِدا؟&lt;br /&gt;
وأين الهتافُ، وأين iiالصدى؟&lt;br /&gt;
تـلاحِـق &amp;quot;نقفورَ&amp;quot; أنىَّ iiعَدا؟&lt;br /&gt;
وذاب  مـن الذعر مَنْ iiجنّدا&lt;br /&gt;
يرُوعون بالحقَّ قلبَ iiالردى؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحزنت كل الحزن حينما تقرر إلغاء المسابقة بعد شهرين من الإعلان عنها ، ولكني حمدت الله فقد كنت قد انتهيت من قراءة ديوان مهيار الديلمي ، وما كتب عنه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك شخصيات في المحيط الإخواني بالمنصورة تأثرت بهم ، وبمنهجهم في الحياة ، ومن أهمهم الأستاذ صلاح الشربيني :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو من كفر الجنينة، مركز المنصورة، كان يعمل مدرسًا للمواد العلمية في المعهد الديني بالمنصورة. كان خفيف الوزن، ذكيًا، حاضر البديهة، قديرًا على الحركة والتصرف، وكان محدثًا بارعًا، قوي الإقناع، يجمع بين الفكر والعاطفة في مزج فائق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما جالسناه إلا وشدنا إلى حديثه بصوته الخفيض الهادئ، وكان في إقناعه يستعين بآيات من القرآن الكريم ، وأحاديث من السنة النبوية ، وأمثلة من تاريخ السلف ، وأمثلة من الواقع المعيش . وما وضع حلاً لمشكلة إلا وكان هو أنجع الحلول وأوفاها، وكان يتميز بسماحة الداعية ومرونته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنا ذات يوم في بيته (وكان الخميس الأول من أحد الشهور)، فسأل أحد الطلبة زميله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ما الذي ستغنيه أم كلثوم الليلة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فغضب أحد الإخوة، وقال: عيب يا أخي، أم كلثوم إيه.. وبتاع إيه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاعترض الأستاذ صلاح، وقال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا يا أخي، سيبه يسمع أم كلثوم، يا أخ اسمع أم كلثوم. لكن بجانب ذلك اسمع الشيخ محمد رفعت .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الأستاذ صلاح واسع الصدر، واسع الأفق ، فعنده لكل نقد أو سؤال جوابه الشافي، ومن أمثلة ذلك:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أنني وجدت منه اهتمامًا خاصًا بعلية القوم، وذوي الغنى والحيثيات لجذبهم للدعوة، وكان يعطي اهتمامًا كبيرًا لشاب من آل الشناوي، وهم من ذوي الجاه والثراء الواسع ، فقلت له:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أخ صلاح: إن الله - سبحانه وتعالى - يلوم نبيه قائلاً: ) عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ( (عبس: 14)، ويقول: ) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ....( (الكهف: 28).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكان جوابه: هذا صحيح، ولكن الله في عشرات من الآيات تحدث عن المحسنين، وعن الجهاد بالنفس والمال.. ولا يقدر على ذلك إلا الأغنياء، فالدعوة قامت على أكتاف أمثال أبي ذر، وابن مسعود، وبلال بن رباح، وكثير من المجاهيل الذين لم يذكرهم التاريخ قبل إسلامهم، وكذلك على أكتاف أثرياء، مثل: عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، الذي جهز من ماله الخاص جيشًا كاملاً هو جيش العسرة ، واشترى للمسلمين بئر رومة ، وغير ذلك كثير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن طبيعة المجتمع الإسلامي أنه كان يعيش على التكامل، فقد ضم القائد الفذ كخالد بن الوليد، وحافظ القرآن كابن مسعود، والإداري البارع كعمر بن الخطاب، وعالم الأنساب كأبي بكر، وراوي الحديث كأبي هريرة.. تخصصات متعددة تكاملت؛ فصنعت نسيج المجتمع الإسلامي، ولو خلا المجتمع من القادة العسكريين العباقرة لفسد المجتمع . ويصدق ذلك على أصحاب التخصصات الأخرى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وهناك واقعة تدل على الحكمة وبراعة التصرف، خلاصتها: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أننا كنا جلوسًا في شعبة &amp;quot;ميت حدر&amp;quot; بالمنصورة، وكان للإخوان سيارة برمائية في شكل قارب، ركنها الأخ صلاح خارج الشعبة. وأخذ بعض الأطفال يعبثون &amp;quot;بكلاكس&amp;quot; السيارة، فإذا خرجنا إليهم ولوْا هاربين.. كانوا قرابة ستة ما بين العاشرة والثانية عشرة، ويظهر عليهم أثر الفاقة والتشرد، وأخذوا يعيدون الكرة: ضرب الكلاكس بصوته المزعج.. نخرج إليهم.. يولون هاربين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم ينفع تهديدنا لهم.. كل ذلك والأخ صلاح، داخل الشعبة مع مجموعة من طلاب الأقاليم . سألنا: إيه الحكاية..؟ فأخبرناه بما يحدث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحل؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- مفيش فايدة.. لابد أن يجلس واحد منا في السيارة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تعالوا معي .. وانظروا كيف سأحلها لكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخرجنا مع الأخ صلاح.. وأشار إلى أكبر الأولاد سنًا، وأرثهم هيئة وثيابا، وكان هو الذي يقود الأولاد في عدوانهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تعال، متخافشي.. أنا شايف أنك أجدع ولد في الأولاد.. لذلك ستكون العربية تحت مسؤوليتك أنت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأجلسه الأخ صلاح في السيارة. وعدنا إلى الشعبة، ولم نعد نسمع للكلاكس صوتًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شفتم إزاي حلتها لكم في دقيقة ؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لكن يا أخ صلاح، كيف نستعين بولد قذر مثل هذا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابتسم، وقال: أما سمعتم الحكمة الخالدة: &amp;quot;إن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر&amp;quot; ؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وكان كريمًا كرمًا حاتميًا، وأذكر في هذا السياق، أننا كنا (قبل التحاقي بمدرسة طلخا بقرابة عامين) نتدرب تدريبًا عسكريًا شاقًا في معسكر على ضفة النيل في طلخا.. للتوجه بعد ذلك لضرب الإنجليز في القناة. كنا قرابة ثمانين أخًا من شُعَب الدقهلية، وختمنا التدريب بعملية بالذخيرة الحية، استغرقت ساعة كاملة.. كانت الساعة الواحدة صباحًا. وأصر الأخ صلاح على أن نتناول طعام الإفطار عنده في قريته&amp;quot;كفر الجنينة&amp;quot; التي تبعد عن طلخا بقرابة ستة أميال، وسيرًا على الأقدام وصلنا مع مطلع الشمس. واستيقظت القرية لإكرام ضيوف الأخ صلاح: القشدة، والعسل، والبيض، والجبن، والخبز الساخن، كل ذلك بكميات كبيرة.. لقد كانت أمتع وجبة تناولناها في حياتنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أخبرني أحد الإخوة ممن كانوا ألصق اتصالاً بالأخ صلاح، أنه أراد أن يتنازل عن كل الأرض الزراعية التي يملكها لصالح فلسطين، والقضية الفلسطينية، ولكن الإمام الشهيد رفض هذا العرض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقام انقلاب سنة 1952م، وظهرت بوادر محنة الإخوان بعدذلك بعامين فهاجر إلى السعودية، وهناك تزوج، وأنجب، ولقي ربه في أطهر بقعة - يرحمه الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ولا أنسى أن من توجيهات الأستاذ صلاح الذي كنا نجتمع معه مرة كل أسبوع على الأقل في بيته : &amp;quot; اعلموا أيها الإخوة أن كلا منكم يجب أن يكون ملما بواقع أمته ، وتاريخ دعوته ، وبالإسلاميات في مفهومها الشامل ، وخير ما تقتنيه ... الكتب ... اقتنوا أيها الإخوة كتبا بقدر ما تستطيعون ، واقرءوا ... واقرءوا كثيرا ؛ حتى يصبح كل منكم يملك سلاحا فكريا في مسار الدعوة&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ومن توجيهاته &amp;quot; إنك لن تستطيع أن تجذب الآخرين إلى دعوتك إلا بأن تكون قدوة حسنة قولا وفعلا ، وهذا الطابع أقوى من تلال من المواعظ والتوجيهات &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطلب منا الأستاذ صلاح أن نقتني مجلدا كبيرا عن &amp;quot; سيرة عمر بن الخطاب &amp;quot; لعلي الطنطاوي وشقيقه ناجي ، كما طلب منا اقتناء &amp;quot; تفسير المنار &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبناء على توجيهات الأستاذ صلاح ، وحبي للقراءة بطبيعتي كنت أوجه أغلب مصروفاتي على شراء الكتب ، وكنت زبونا دائما لمكتبة الخطيب في ميدان المحطة بالمنصورة . كانت الكتب رخيصة : فأذكر أنني اشتريت كتاب الطنطاويين بعشرين قرشا ، واشتريت تفسير المنار  وهو من عدة مجلدات  ب 180 قرشا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك حادثة عابرة أذكرها وهي : أنني التقيت على باب مكتبة الخطيب بشيخ معمم عرفني بنفسه قائلا : &amp;quot; أنا الأديب محمود أبورية تلميذ مصطفى صادق الرافعي ، وأنا أراسله وهو يراسلني ، وفي القريب تسمع عني الكثير والكثير&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسقط الرجل من عيني إذ قدم نفسه لي ب &amp;quot; الأديب &amp;quot; . وكان ما كان من هذا الرجل بعد موت مصطفى صادق الرافعي، من هجومه على السنة ، وهجومه على سيدنا أبي هريرة  رضي الله عنه  بكتاب نتن ساقط ، أراد به أن يحقق من الشهرة أقصى درجاتها ، فكتب كتابه ( شيخ المضيرة : أبو هريرة )  والمضيرة نوع من الطعام كان أبو هريرة يحبه  . وفي الكتاب – بل كل الكتاب – طعن في الصحابي الجليل ، بل في الإسلام ورسوله ، كما سنرى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن عبارات أبي رية في الكتاب – ونحن ننقلها بالنص :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-&amp;quot; عاش ( ابو هريرة ) مجردا من القيم والمبادىء : فعندما نشب القتال بين علي ومعاوية في صفين كان أبو هريرة يأكل على مائدة معاوية الفاخرة ، ويصلي وراء علي ، واذا احتدم القتال لزم الجبل &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-&amp;quot; وأبو هريرة لا يصلح لخوض غمرات الحروب وحمل السيوف بل كان جبانا رعديدا &amp;quot; ص 72.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-&amp;quot; وهو كذاب يحلف باليمين الغموس &amp;quot; (ص72)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-&amp;quot; وهو مصاب بمركب النقص ، فهو من أجل ذلك يسعي ليستكمل هذا النقص ويخلع عن نفسه إزار الخمول والضعة ، ليستبدل به لبدة الأسد &amp;quot;!! (ص227)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5-&amp;quot; وهو مهين ، استخفه أشره ، ونم عليه أصله وطبعه ، فخرج على حدود الأدب والوقار &amp;quot; !! ( ص 241- 242) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحمد الله إذ مكنني من نقض كل ما أفرزه وقاءه هذا الرجل ،في عدد من المقالات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وممن تأثرت بهم أيضا في هذا العام الأستاذ علي فودة نيل : فقد كان خطيبا متدفقا ، جهوري الصوت .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا المقام أيضا أذكر بالخير الأخ الطالب مختار الجميعي الذي عرفني بالأستاذ صلاح الشربيني ، ووثق الصلة بيني وبينه . وبهذه المناسبة أذكر أنني كنت وكيل الإخوان في مدرسة طلخا الثانوية ، وكان رئيس الإخوان الطالب عبد الكريم سليم (ابن تمي الأمديد بالدقهلية) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن طلاب الإخوان اللامعين في المدرسة : أحمد شحاتة ، والسيد الدمناوي (وهما من مدينة شربين) . وعبد الغني غنيم وشقيقه حسن (وهما من مدينة نبروه) . وعادل غنيم (وهو من قرية نشا) . وعبد الحليم خفاجة (وهو من مدينة بيلا) . ومن طلاب المعهد الديني بالمنصورة : توفيق الواعي ، وعبد المنعم الشيخ ، ومحمود حجر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحمد الله أننا أدينا رسالتنا الإخوانية على وجه طيب في مدرسة طلخا . وأدينا الامتحان النهائي في مدينة المنصورة . وأحمد الله  سبحانه وتعالى  إذ وفقني ونجحت نجاحا طيبا بمجموع طيب ، وأعتز بأنني حصلت على الدرجة النهائية في الفلسفة ، والدرجة القريبة من النهائية في اللغة العربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك انتهت مرحلة كاملة على خير ما أحب وأرضى ، ولم يبق إلا التوجه إلى الجامعة ، مما سنعرضه في حلقات قادمة ، بمشيئة الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
* طلخا هي إحدى مراكز محافظة الدقهلية. ومدينة طلخا هي توأم مدينة المنصورة المقابلة لها على الضفة الغربية لفرع دمياط من النيل. وتعتبر طلخا هي أهم مدن محافظة الدقهلية بعد مدينة المنصورة (عاصمة المحافظة)، ويعتبرها البعض امتدادا للمنصورة حيث أن الفاصل بينهما هو جسر طلخا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 تذييل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلقيت بالبريد الضوئي من الطالب أحمد أبو مسلم الرسالة الآتية ( بعد الديباجة ):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; أستاذنا .... أشرت سيادتكم في الحلقة السابعة من حلقات ( سبعون عاما في حضن اللغة العربية ) إلى موضوع التعبير الذي كتب فيه الأستاذ حسن البنا رحمه الله ، فزدت من شوقنا إلى قراءة ما كتبه في هذا الموضوع ، فيا ليتك تنشر محتواه كله ، في حلقة من الحلقات ، وجزاك الله عنا وعن المسلمين وعن اللغة العربية كل خير ... &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وردا على ابننا الحبيب أقول : لقد أسعدتني باهتمامك واشتياقك لما كتبه الإمام الشهيد . ورأس الموضوع هو &amp;quot;اشرح أعظم آمالك بعد إتمام دراستك ، وبين الوسائل التي تعدها لتحقيقها &amp;quot; . كان ذلك سنة 1927 م والإمام في السنة النهائية من دار العلوم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وعالج الإمام الشهيد هذا الموضوع معالجة فكرية أدبية بأسلوب طيب جدا ، وما كتبه منشور في ( مذكرات الدعوة والداعية ) . دار الزهراء طبعة 1410ه  1990م&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من صفحة 72 إلى 74 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وإلى أن ترجع لما كتبه الإمام في مصدره ... أقدم خلاصة لما كتبه : &amp;quot; أعتقد أن خير النفوس تلك النفس الطيبة التي ترى سعادتها في إسعاد الناس وإرشادهم ، وتستمد سرورها من إدخال السرور عليهم ، وذود المكروه عنهم ، وتعد التضحية في سبيل الإصلاح العام ربحا وغنيمة ، والجهاد في الحق والهداية راحة ولذة ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأعتقد أن العمل الذي لا يعدو نفعه صاحبه ، ولا تتجاوز فائدته عامله قاصر ضئيل ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأعتقد أن أجل غاية يجب أن يرمي الإنسان إليها ، وأعظم ربح يربحه أن يحوز رضا الله عنه ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وإن أعظم آمالي بعد إتمام حياتي الدراسية أملان :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
خاص : وهو إسعاد أسرتي وقرابتي ، والوفاء لذلك الصديق المحبوب ما استطعت...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعام : وهو أن أكون مرشدا ومعلما ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وقد أعددت لتحقيق الأمل الأول : معرفة بالجميل ، وتقديرا للإحسان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولتحقيق الثاني من الوسائل الخلقية : الثبات والتضحية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومن الوسائل العملية درسا طويلا ، وتعرفا بالذين يعتنقون هذا المبدأ ، ويعطفون على أهله. وجسما تعود الخشونة على نحافته . ونفسا بعتها لله صفقة رائجة ، وتجارة بمشيئة الله منجية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ذلك عهد بيني وبين ربي ، أسجله على نفسي ، وأشهد عليه أستاذي ، في وحدة لا يؤثر فيها إلا الضمير ، وليل لا يطّلع عليه إلا اللطيف الخبير &amp;quot; ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما &amp;quot; . الفتح 10&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%AC%D9%84%D9%88%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1&amp;diff=16409</id>
		<title>مجلود الضمير</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%AC%D9%84%D9%88%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1&amp;diff=16409"/>
		<updated>2010-01-23T20:57:10Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  مجلود الضمير&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;(وحشي الحبشي)&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  مسرحية شعرية  أ.د/ جابر قميحة    == أهم الشخصيات ==   1 ـ وحشي ا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  مجلود الضمير&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(وحشي الحبشي)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسرحية شعرية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أهم الشخصيات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ وحشي الحبشي (أبو شحمة) قاتل حمزة بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ في أحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ مسيلمة بن حبيب الكذاب: مدعي النبوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ أبو سفيان بن حرب: قائد الكفار في موقعة أحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ مجَّاعة بن مرارة: وزير مسيلمة الكذاب ويده اليمنى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ  جبير بن مطعم أحد كبار قريش ومحرض عبده: وحشي على قتل حمزة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخصيات أخرى ثانوية وهامشية: قادة ـ جنود ـ سوقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== زمن المسرحية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحداثها وقعت في عهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومطلع عهد أبي بكر رضي الله عنه.&lt;br /&gt;
الفصل الأول&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(دماء في بدر)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنظر: منظر الكعبة في زاوية الجانب الأيسر من المسرح، وبعض الأصنام تظهر حولها، وفي بعيد تظهر جوانب جبلية، وبعض البيوت على امتداد البصر، وبقية المسرح ساحة الكعبة تغطيها الرمال، ومن بعيد تسمع صرخات نساء وصيحات رجال مختلطة، تقترب الأصوات والصرخات رويدًا رويدًا ثم تظهر وتتضح بعض الأصوات من خلف المسرح:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت: الحكم بن هشامِ ضمنُ القتلى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت: يا زينَ قريش يا حَكَماه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت: وكذلك عتبةُ إبنُ ربيعة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك شيبةُ إبنُ ربيعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يسمع صراخ امرأة من خارج المسرح..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت: صبرًا يا هند.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سنأخذ بالثأر لعمكِ وأبيكِ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت: بل نأخذ بالثأر مضاعفْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صبرًا يا هند.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالعيش حرام بعدكُمُو.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا قتلى بدر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يبعد الصوت إلى أن يتلاشى تمامًا وتزيد الإضاءة في المسرح.. في الوقت الذي يدخل فيه إلى المسرح عدد من الكفار العائدين من معركة بدر، وقد ظهر الإجهاد على وجوههم وحركاتهم.. وكذلك آثار دماء.. وأغلبهم في ثياب ممزقة أو غير منتظمة]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: ها قدْ عدنا من بدرٍ.. أوَّاه.ْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: لا كانت هذي العودة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عُدْنا مكسورين.. خزايا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: يا عجبًا: ألفٌ منا يغلبهم ثلث العددِ ؟؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرابع: مائةٌ من فرسانِ قريش كانوا في الجيش&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقابلهم من فرسان الأعداء ثلاثة!!..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الخامس: كثرتنا.. تُهزم من قلتهم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما لا يتخيله العقل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السادس: حلم مزعج.. حلم مزعج..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السابع: قتلوا سبعين..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: أسروا سبعين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: ما فيهم أحدٌ مغمور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلٌ منهم فارس حلبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الخامس: كل منهم زينةُ مجلسْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السادس: عدنا بالعارِ الأبدي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: يا ضيعة سمعتنا بين العربِ!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طرداءٌ.. ضعفاءٌ.. كفروا باللاتِ وبالعزى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هربوا من مكة تحت ستار الليلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرابع: قتلوا سادتهم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صالوا.. جالوا في بدر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كوحوشٍ ضاريةٍ عطشى للدمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السادس: والأوس كذلك والخزرج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: يا عار قريش ياللعار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطرداء.. وكذلك من سموهمْ بالأنصار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقعوا مخدورين بسحرِ محمدْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: قال لهمْ من قتِل اليومَ.. له الجنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خمرٌ.. عسلٌ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاكهة.. من رمان.. أعناب.. ونخيل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحدائق تجري بالأنهار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونساء سماهم بالحور العين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: يا للخزي.. وياللعار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أصوات جماعية على هيئة هتاف من خلف المسرح):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعْلُ هبل.. المجد للاتٍ والعُزى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعلُ هبلْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعل هبل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعل هبل.. المجد للات والعزى..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينظر أحدهم ناحية مصدر الصوت ـ ويهتف بصوت جهوري:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ها قد جاء أبو سفيانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ها قد جاء أبو سفيان (أصوات مختلطة من العائدين من بدر..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان؟ &amp;quot;أبو سفيان؟ أبو سفيان؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل أبو سفيان في زي مُهندم.. وعلى وجهه أماراتُ الحزن الشديد.. فيهتف الجميع في أصوات غير منتظمة).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعل هبل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعل هبل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجد للات والعزى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعل هبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يشير أبو سفيان بيده فيتوقف الهتاف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: يا سيد مكة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سبعون قتيلاً منا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الأسرى سبعون أُخَر (أصوات مختلطة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأصوات: ياللعار!..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(مختلطة) ياللعار!..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ياللعار!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السابع: هل يهدر هذا الدم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا مِنْ أحدٍ يأخذ ثأرًا؟!..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: صُرِع الأحبابُ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فما قيمة عيش بعد الأحباب؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السادس: لا كان العيش أبا سفيان.. (هتاف جماعي)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا كان العيش..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يستوي أبو سفيان على صخرة في الساحة ويطرق برأسه لحظات، ثم يرفع رأسه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: يا سادة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العيش مزيج من حلوِ.. وكذلك مرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحرب بها كرٌّ، وبها فر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحرب سجال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكسر فيها الجيشُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويأتي بعد النكبةِ نصرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا قد كنتُ مع العير.. تجارتكم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمدا للات.. أنقذتُ تجارتكم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أسر محمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذلك لم أشهد معكم بدر (ينهض)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا ما شاهدت الكر.. وما شاهدت الفر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن المؤلم حقًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن تنكسر الكثرةُ من قلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن يهوي الفرسان الأمجاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمام الفقراء المطرودين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن ينكسر السادةُ والقادةُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسيوف عبيد مضعوفين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السابع: أن يُصرع مثل أميةَ وابن الحجّاج&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمام العبد بلالِ بن رباح&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: ورأيت كذلك عبد الله بن مسعود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحز بسيف مثلوم رأس الحكم بن هشامِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: بل يطأ بقدمٍ رعناءٍ صدر الحَكَمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: العارُ هنا.. العارُ هنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآنَ لأسألْ: عمن قتل السادةَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أبطال قريشْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من قاتلُ عتبة بن ربيعة ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أصوات) حمزة...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إبن عبد المطلب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان : من قاتل شيبة بن ربيعة ؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أصوات) حمزة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: وعقيل بن الأسودِ: من قاتله؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصوات: حمزة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: والبطلُ نبيه بن الحجاج.. من ذا قتله ؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أصوات) حمزة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: وأبو قيس بن الوليد.. من قاتله؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أصوات): حمزة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: والفارسُ في كلِّ مجالِ: أعني: الأسودَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقوى فتيان أبيه.. عبد الأسود..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من ذا قتله؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أصوات): حمزة.. حمزة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: والفارسُ إبنُ الـ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن هذا يكفي (لحظات من الصمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هِيهْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أفتى فتيان قريشٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصناديدُ العربِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يصرعْهم إلا حمزة!! ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصوات: حقًا.. حقًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمزةُ.. حمزه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: أنا أعرفه.. أسدٌ كاسرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يرهبُ إنسانًا في سلم أو في حرْبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لحظات من الصمت والتفكير)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمزةُ هذا لو وُوزن بالجيش بأسرهْ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رجَحَ عليهْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: بل قُلْ لو قيس بجيشين ... ثلاثة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان (وقد تهلل وجهه وهو يدق بقبضته اليمنى على كفه اليسرى)&lt;br /&gt;
هذا يعني لو فينا من يصرعُ حمزةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكسرنا أقوى سأس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شوْكاتِ محمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(الجميع في أصوات مختلطة) هذا حقّ.. هذا حق..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: حقٌّ لا يحتملُ جدالاً...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبُعَيْدَ شهورٍ.. أو عام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا بد من الزحفِ ليثربْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
للأخذ بثأرِ السبعينّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسنجعلُ.. مالَ العيرِ ـ تجارتِكمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
للإنفاقِ على جيش الزحفْ ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جيش الثأرِ المنشودِ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (بأصوات مختلطة).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ حقا.. حقًا.. لا بدُّ من الزحفِ.. الثأْرْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الموت لأعداء اللات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الموت لأعداء العُزَّى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ اعلُ هبلْ.. اعل هبل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان (مشيرًا بيده فيسكت الجميع):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صبرًا.. صبرًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكررُ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لو فينا من يصرعُ حمزةَ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكسرنا أقوى شوّكاتِ محمدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهزمْنَا جيشَ الفقراءِ المطرودينَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ساندهم من أوسٍ أو خزرجْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الآنْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لِنُعدَّ العدَّةَ لليومِ الحاسمْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصوات مختلطة.. من باكرْ.. من باكرْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا بدّ من الزحفِ عليهم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: لا.. بل من هذي اللحظةْ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا للزحف.. ولكن للإعدادِ لهذا الزحف..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونعدُّ الفارِسَ من هذي اللحظةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صنديدا.. ليبارزَ حمزةَ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مفتتح المعركةِ القادمةِ هناك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معركةِ الثأرِ المتنظرهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.. يتدربُ ليلَ نهار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشربُ فنَّ السيفْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتعلمُ كيفَ يداورُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف يحاورُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف يناور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى يضربَ حمزةَ ضربةَ موتٍ صاعق..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لحظات من الصمت.. ثم ينظر للحاضرين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هِيهْ!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من منكم يحرصُ أن يحظَى بالشرفِِ الأعظم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويبارزُ حمزةَ حتى يصرعَهُ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(صمت تام.. ويظهر الاضطراب على وجوه الجميع ) منْ منكمْ يحرصُ أن يحظَى بالشرفِ الأعظمْ.. مصرع حمزة ؟ (يصرخ فيهم بغضب)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من منكمْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من منكمْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(صمت يخيم على الجميع، وتخفت الإضاءة على المسرح.. ويبدأ تسلل الموجودين واحدًا.. واحدًا إلى أن يظلم المسرح تمامًا، وتسلط الأضواء على وجه أبي سفيان فقط).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحقِّ اللات وبالعزى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا أعلمُ سَلفًا ما حَدَثَ الآنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما فيهمْ من يجرؤُ أن يلقىَ حمزةَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويواجههُ ويبارزه في ميدان مفتوح&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنَّ الحيلةَ غلابةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والجبنُ مع الكيدِ البارع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد يحظى بالنصر الفائقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
                         (&#039;&#039;&#039;ستار&#039;&#039;&#039;)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنظر: أبو سفيان بن حرب، وجبير بن مطعم في بهو واسع في دار جبير بن مطعم وقد جلسا على أريكتين.. وإلى اليسار يقف وحشي الحبشي عبد جبير بن مطعم وفي يده حربته.. وهو فتى فائق القوة والطول ـ أسود البشرة مجعد الشعر).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: إيه.. يا وحشي.. يا حبشيْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي (محنيًا رأسه في شبه ركوع ثم يرفعه ثانية)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لبيكَ يا سيدَ مكةَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وابن الأشاوسةِ الكرامْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سيدي لبيكَ.. مُرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبدٌ أنا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأطيعُ.. إِذْ ما تأمرُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالعبدُ رهن إشارةٍ من سيدِهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: لا.. ما كنتُ يومًا سيدَكْ (مشيرًا إلى جبير..) هذا جبيرُ بنُ مطعم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هو سيدُك..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: فكلاكما لي سيدُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا المطيعُ المستجيبُ بلا ترددْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: هذا جميلْ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمع أبا شحمةَ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت مِن أرمى الرماهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذى شهادتُنا جميعًا.. لا خلافْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلأنت حقًا خيرُ من يرمي برمحٍ أو سهامْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا صحيحٌ يا جبير؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جبير: هذا صحيحٌ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يرمِ ظبيًا نافرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا وأثبته برمح أوْ بسهْم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لم أشاهدْ في حياتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من يسدِّدُ مثلَه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان (وعلى فمه ابتسامة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد علمتُ بأنه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يسطيعُ يرمي طائرًا من بعد ميلْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جبير: هذا صحيحٌ.. لم تبالغْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يظهر شيء من الزهو على وجه وحشي)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان (بلهجة بطيئة، وهو يضغط على مخارج الحروف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشيُّ.. يا حبشيَّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا بطلاً شجاعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل تقبلنْ: مائةً من الدنانير الذهَبْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هندِ زوجي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يُخرج صرة من جيبه ويرمي بها إلى أعلى قليلاً.. ثم يلقفها ثانية ويكرر ذلك وعينا وحشي على الصرة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جبير: وأقولُ ـ إن وافقتَ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;أنت ـ أيا وحشي ـ حر&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولْيشهد اللاتُ العليُّ على مقالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولْتشهدْ العُزّى عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان (وهو يقترب من أذن وحشي):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الانطلاقُ الحرُّ.. والعيشُ الرغيدْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمجدُ يسعى نحوَ وحشيِّ العتيدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يظهر الانشراح على وجه وحشي)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي (في لهفة): فلْتأمُرَا.. وأنا المطيع (متحدثًا إلى نفسه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مائةٌ من الدنانيرِ الذهبْ؟؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعيشُ حرًّا في انطلاق؟ (موجهًا الحديث إليهما):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتأمُرَا.. وأنا المطيعْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان وجبير (في نفس واحد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قتل حمزةْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قتل حمزة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إبنُ عبدِ المطلبْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي (في اضطراب شديد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حـ..حـ..حـ..حمـ..حمــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مم مم.. مم.. حمـ.. حمزة.. حمزة؟؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيدي: أتقولُ حمزةْ؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: نعم: هو قاتلُ يستأهلُ الموتَ الزوُامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في بدرِ جندلَ شيبةَ عمَّ هندٍ زجتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذا أباها.. عتبةً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جبير: وكذاك من صرعاه: عمي طُعَيمْة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طعيمة بن عدي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: سيدي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل في الورى من يستطيعُ نزالَ حمزة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمزة؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هه!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومَنْ وريثي بعدَ ذلك في المائةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعني الدنانير الذهبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من بعدِ أن أهوى صريعًا في النزالْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا رقيقٌ ليسَ لي بعدي وريثْ (بعد لحظات من الصمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمزة؟؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيبارزُ القطُّ الجبانُ الليثَ في وضَحِ النهارْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: من قال سوفَ تواجهُهُ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جبير: لا.. لا تخفْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ ليس ثمة من بِرازٍ.. أو صراعٍ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو تشابكِ بالسيوف أو الرماحْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: فلأنتَ تعلمُ أن حمزةَ منْ يواجهُهُ انكسرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جبير: وإذا يقاتلُ ينطلقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكأنه الأسدُ الهصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: الكرُّ ديدنُهُ.. وما عَرفَ الفرارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتختبئ.. وتوارَ عن عينيهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى إذا حَمِىَ الوطيسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأيت ثمة فرصةً سنحتْ لقتلِهْ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلترمِ حربتك اللعينة من بعيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتصيب منه مقاتله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جبير: هوَ لنْ يراكَ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعدها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ستكونُ وحشيَّ الغنيَّ الحرَّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ظلِّ السعادةِ والغِنى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو سفيان: هِيهْ.. ماذا تقول؟؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: (وعلى وجهه ابتسامة عريضة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا أقول؟ (وهو ينظر إلى بعيد نظرات حالمة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حريةٌ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودنانيرٌ.. مائة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضُربتْ من الذهبْ الخِلاصْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 والخمرُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واللحمُ اللذيذُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاريةْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكونُ سيدَّ عيشتي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنامُ أو أصحو بملءِ إرادتي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا أقول؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يرفع حربته في هيئة من يستعد للطعن)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقولُ.. أقولُ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقولُ أقتل حمزةً.. بل ألفَ حمزةٌ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 (ستار)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*************************&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل الثاني ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(لهيب الضمير)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ المنظر: طريق واسع يظهر أنه في أطراف البلدة، وفي الثلث الخلفي من المسرح يتوسط كوخ متواضع، وخلفه على البعد بيوت أعلى وأفخم على امتداد البصر. وفرادى من الناس يمرون أمام الكوخ جيئة وذهابًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الناحية اليمنى من المسرح يدخل رجلان غريبان، يبدو عليهما أثر السفر، يستوقفان أحد المارة].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: قلْ لي بالله: وحشيُّ.. الحبشيُّ.. تعرفُهُ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المار: أعرفُهُ؟ هل من أحدٍ لا يعرفه؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: عفوًا.. قُدْنا بالله إلى بيتهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المار: بيتِهْ؟! تعني كوخَهْ (يشير إلى الكوخ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذاك هُوَ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: هو يا تُِرى في الكوخ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المار: هو لا يبرح عُقْر الكوخْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الخمر يعيشُ.. فلا يصحو أبدًا من سُكْرْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينصرف الرجل.. يطرق الأول باب الكوخ.. ويصيح:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشِيّْ... وحشيُّ يا حبشيّْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشِيّْ... وحشيُّ يا حبشيّْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضيفانِ غريبان من الكوفة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هلا.. تلقانا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشيّْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يخرج وحشي وهو يترنح من السكر.. وفي يده كأس من فخار.. وعليه ثياب رثة.. يزيد ترنحه إلى أن يهوى أمام الكوخ.. ثم يعتدل جالسًا، وهو يترنح برأسه).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: جئناكَ من الكوفة نسْعى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمي: عقلانُ بن الأشرفْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: وأنا حمّالُ بن زيادْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: دع عنك الخمرَِ... وعَبَّ الخمرْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: واسمعْ ـ افتح عينيكَ وأذنيكْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: لا خمرَ الآن..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دع عنك الكأسَ وشربَ الخمرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يأخذ من يده الكأس ويلقي بها جانبًا) (يرفع وحشي رأسه في تثاقل، ويتكلم بنبرة ثقيلة بطيئة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الخمر!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل أشربُ هذي الملعونةَ إلا كي أحيا في غيوبة؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كي أنسى مأساتي.. آثامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ودماءَ الطاهرِ عمِّ رسول الله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: حمزة ؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: حمزة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: ولذلك جئنا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلْتقصصْ خبرَ المأساة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: من أولها.. حتى الآخرْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَهْ.. كيف التقيتَ بسيد الشهداء حمزة ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينهض وحشي متثاقلاً، ولكنه أكثر وعيًا.. وينظر إلى الأفق الممتد كأنما يستمده أحداث الماضي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: سيد الشهداء حمزة.. حمزةْ.. حمزةْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تابعتُهُ.. راقبتُهُ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأيتُهُ امتشقَ الحسامْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكأنما استلَّ السعيرَ مِنَ الظلامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ خَلَّوا الطريقَ لحمزةٍ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيمينُهُ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تسقى أعاديهِ المرارةَ والحِمام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يا حمزةَ الحربِ اتئدْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لا يتئدْ)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقريشُ في فرٍّ.. وفرْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنَّ حمزةَ كان كالليثِ الهصورِِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مضىَ عَلَى كرٍّ.. وكرّْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مترجِّلاً يُرْدِى الفوارسَ في ثباتْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأيتُ بعضَهمُو من الفزع الرهيبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هوى وماتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: وأينَ كنتَ وحمزةٌ يجتاحُ جيشَ الكافرينْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: ويمزقُ الأبطالَ كالأسدِ الهصورْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: أنا ؟.. أنا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كنتُ مختبئًا بعاري خلفَ صخرةْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
متلمسًا من حمزةِ الحمَلاتِ غِرَّةْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنَّى لِمثْليِ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو ألوفٍٍ مثل مِثْلي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن تواجه ذلك العصْفَ الرهيبْ. ؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنما بالغدرِ ينتصرُ الجبانُ.. ولو لِحينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;يأيها الحبشيُّ.. يا وحشيُّ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا اليومُ يومُكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبطعنةٍ نجلاءَ مِنْ وكري الخفيِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أفكُّ عن عنقي الذليل قَيودَ رِقىَّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعيشُ حرا، لا أباع كما المتاعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اليومُ يومُك يا لئيمْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اليومُ يومُك يا زنيم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: هل كنت تمتشقُ الحسامْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: أمتشقُ الحسامْ ؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنَّى لمثلي أن يجرِّدَ سيفَهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليواجه الموتَ الزؤام ..؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل كان رُمحي في يَدي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قبَّلْتُه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهززتُهُ حتى استقامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورضيتُ عنْه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونفثْتُ فيه حقارتيِ ودعارتيِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبقدر ما حُمِّلْتُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أرَقِ السنين الهالكةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبقدْر ما عُذِّبْتُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في سودِ الليالي الحالكةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرسلتُ رمحي النذلَ منهومَ السنانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرسلتُهُ من مخبئ في صخْرتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأصابَ عُمْقَ حشاهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى استل منه الروحَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في صمتٍ رهيبْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: هل قال شيئًا عندما&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غاصَ السنانُ ببطنهِ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: يا ليتَهُ قد قال شيئًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيَّ شيْء..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنه ألقَى عَلَيَّ بنظرةٍ بَصَقَتْ عليّْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لِمَ لِمْ تواجهْني بسيفِك يا جبانْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوَ لَسْتَ تملكُ لمحةً مِنْ أرْيحَيَّةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوَ ليسَ فيكَ رجولةٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في حَدِّها الأدْنى الضئيلْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى تلاقِى فارسًا، أو راجلاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجهًا لوجْهْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: لكنْ شعورُك بعد أن سقَطَ البطلْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: (في أسى شديد، ونبرة متهدجة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويسودُ صمتٌ كالحُ الوَجناتِ أغْبَرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعلقَتْ عيناي بالبطلْ الصريعِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووجهُِهُ الزاكيِ المعَفَّرْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرأيتُهُ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
متشبثًا بالسيفِ في يمناهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يتخلَّ عَنْهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: في نزعه الموْتىِّ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يتخل عنه ؟؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: في نزعه الموتىِّ. لم يتخلَّ عَنْهْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكأنما وُلِدا معا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: والرمحُ في أحشائِهِ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: والرمح في أحشائِهِ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأيتُهُ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبكفِّه اليُسرى..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحاولُ نَزْعَ رُمحي مِنْ حشاهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيما يُقَاتِلَ من جديدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنّ سِنَّ الرمحِ كان بعمْقِ بَطْنِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمتصُّ مِنْهُ نخاعَهَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودمَ الترائبِ والكبدْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(في نبرة صارخة متلاحقة.. وعلى وجهه أمارات الفزع)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يالعنةَ الشيطانِ..!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمزةُ لم يمتْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما زالَ حيًّا يَنْبضُ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يالعنةَ الشيطانِ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمزةُ هل يقومْ؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليواصلَ الهجماتِ في حسمٍ مُدمِّرْ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا حمزة الحملات.. مُتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مُتْ.. لا... لا تقُمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 فأنا جبانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مُتْ.. لا تقُمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تنهضنْ ... حتى أعيشْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا هندُ تدفعُ سيفَك المغوارَ عنِّي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو ألوفٌ مثلُ هندْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا جبيرٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابنُ مُطْعِم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو ألوفٌ من جُبَيْرْ (يضع وجهه في كفيه ويجهش بالبكاء)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول (هامسًا لصاحبه الثاني):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هندٌ؟.. جُبيرْ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما شأنُ هندٍ.. أو جبيرْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: فلنستمع ماذا يقول..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قطعًا سيذكر عنهما خبرًا يقينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: (يواصل كلامه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويلاهْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظراتهُ.. كادتْ تَشُلُّ النبضَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في قلبي الهلوعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظراته سدَّت أمامي كلَّ وجهٍ للهربْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يعلو صوته في نبر مختنق متلاحق):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أين الطريقْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشمسُ تُشْرِقُ من هُنا ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا.. من هناكْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لا أرى شمسًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا ليلاً..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا نجمًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا قمرًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا جبلاً..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا هاهنا ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أم ها هناك ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما عُدتُ آعرفُ ما هنا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما عدتُ أدري ما هناك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لستُ شيئًا ها هنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لست شيئًا ها.. هناك..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني حقير مثلما سقْطِ المتاعْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني ضياعْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني عَدَمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني.. هلاكْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ويلتا يومَ الحسابْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ويلتا يومَ الحسابْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يحثو على ركبتيه كمن يجثو للتشهد في الصلاة، ويحني رأسه ويدفن وجهه في كفيه، ويجهش بالبكاء.. يلتفت الأول إلى صاحبه قائلاً):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنَّهُ ذكرَ ابنَ مُطْعِم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(موجهًا كلامه إلى وحشي):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل كان سيدُك ابن مطعمْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذا يَدٍ في قتلِ حمزة ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينهض وحشي في بطء، وينظر إلى الأمام ورأسه مرتفع بعض الشيء إلى أعلى، وكأنه سيتحدث إلى شخص غير مرئي):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل قادني للنار إلا سيدي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابن الأكابر..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابنُ مطعمْ. (بصوت أحدّ وأعلى):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سيدي... يا ابنَ الأكابر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا جبيرٌ.. يا ابنَ مطعمْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعطيتني حريتي ؟؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَِهْ..!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعطيتني حريتي؟؟! (محاولاً تقليد صوت سيده)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;يأيها الحبشيُّ.. يا وحشيُّ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت اليومَ حرْ.. (يعود إلى لهجته الأولى)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سُحقًا لها حريةً..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حققتها غدرًا بدمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سيدي يا ابنَ الأكارِم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ابن مطعمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لم أنلْ حريتي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما زلتُ أرْسِفُ في العُبودةْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سيدي يا ابنَ الأكابرِ يا جبير...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرأيتَ هندْ...؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرأيت هند...؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: هندٌ.. نعمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما بالُ هندٍ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قلْ لنا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل حرضتْكَ غداتَها كي تقتلَهْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: (دون أن يلتفت إلى سؤاله)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هندٌ هنا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هندٌ هناك..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليستْ هنا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليست هناك.. (وبصوت هادئ فيه بكاء..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كان آخرَ ما رأيتُ بكفها السكينُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوُمضُ مثلَ عينَيْ أرْقمِ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهوي به في بطنِ حمزْة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيعانقُ السكينُ سنَّ الرمحُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في اعماق بطنِهْ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتلوكْ هندٌ كِـبْد حمزةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتلوكُ هندٌ كِبْد حمزة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويسيلُ من فمها فتاتٌ من كَـبِدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قدْ خالطتْهُ خيوطُ دمْ (لحظة صمت ويعلو صوته في صراخ)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;يا هندُ أنتِ من الحرائرِ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من بيوتاتِ الشرفْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما كنتِِ مثلي خسةً.. وحقارةًً..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وضياعَ أصْلْ&amp;quot;  (تهدأ نبراته بعض الشيء)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنَّ هندًا أنعمتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ليتها ما أنعمت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
برَّتْ بوعد لم تخنْهُ  (يرق صوته)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;يأيها الحبشيُّ.. يا وحشيُّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أسدًا هصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذى دنانيرٌ مائهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صيغتْ من الذهب الخِلاصْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اقتله.. تُجْـزَ بها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأنت بها جدير&amp;quot; (يعود إلى صراخه الناشج):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجبيرُ قال لِيَ: &amp;quot;انطلقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلقد وفيْتَ بما وعدْتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتنطلقْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حرًا ككل السادةِ الأمجادِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في أرضِ العربْ&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: وحشيُّ.. يا حبشيُّ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتهدأ قليلاً..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكفاك أنك صرتَ حرًّا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من تسلط بنت عتْبه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذاك من رقّ ابن مُطعِمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما عدتَ يا وحشيُّ عبدًا في قريشْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل بعد ذلك نعمةٌ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: حرٌّ أنا مِنْ أسْرِ هِنْدْ ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حر أنا من رقِّ سيدنا جُبيرٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو قريش ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حرٌ أنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأغوصَ في أسْر الدمِ الزاكي النقيٍّ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعيشَ عبدَ الإثم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مقهورًا شقي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأنا تلاحقُني صباحَ مساءَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحزانُ النبيْ (بصوت حزين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رباه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من ذا قد طعنْتْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من ذا قد طعنت ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محمدًا.. أم حمزةً ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ويل أمي!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كان حمزةُ من رسول الله أُمَّهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كان منه أباه.. والحامي الوفِيْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كان حمزةُ حصنهُ العالي القوِيْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: ونعيدُ ما قلناه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنَّك صرت حرًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من يومها ما عدتَ رهن القيدِ والرقّ! الذَّميمْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: حرٌّ أنا منْ رقِّ هندٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وابنِ مُطعم أو قريشْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأعيش عبدَ الذكريات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الذكرياتِ الساعراتِ القاتلاتْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يأتين في حَلَكِ الليالي المُسْهَدَاتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يطرقْنَ بابي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &amp;quot;قُمْ لا تَنَمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قسما بأنك لن تنامْ&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الذكرياتُ الساعرات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يطرقن بابي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يطرقن بابي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بابي أنا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أأقولُ بابي ؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل لعبد غادر بابٌ ليُطْرق ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل لمن قتلَ الكرامَ بغدرِهِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بابٌ يقيهْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الذكرياتُ الساعراتُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يَهِجْنَ في حَلَك الليالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يطعنَّ قلْبي في قساوةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجلدنَ ظهري في ضراوةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لا تنمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا دمُّ حمزةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تنمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُقْ الألمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا صوتُ حمزةَ أيها العبدُ الزنيمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا سيفُ حمزةَ ما غُمِدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أيها الوحشيُّ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن يجدِيكَ في يوم ندمْ&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول والثاني معًا: لا حول ولا قوة إلا بالله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: يا هندُ.. يا بنتَ الغطاريفِ الكرامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لا أنامْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ليتني قد دمتُ عبدًا يا ابن مطعِمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في معيتكَ الحرامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرمي السهامَ على الطيورِ الغادياتِ الرائحاتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأسددُ الرمح العقورَ على غزالٍ شاردِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعودُ بالصيد السمينِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إليك في ساع الغروبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأطهوَ اللحم الدسمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لك والضيوفِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعدها يقعون في سُكْرِ معربِدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتغزلون بقدرة العُزى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولاتٍ . أو مناةٍ أو هبلْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتهيمُ كفى في البقايا من فتاتِ أو عظامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا عثرتُ بعظْمةٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيها بقايا من دسمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمتصها من جوعِيَ المسعورِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجنونَ النهمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصبُّ في فميَ المُعَنَّى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما تبقَّى من ثُمالاتِ الكئوسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولسانِيَ المنهومُ يلعقُها ككلبٍ ظامِئ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأروحُ في نومٍ عميقٍ بعْدَها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عندَ الجدارْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: لا حول ولا قوة إلا بالله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رفقًا بنفسِك يا فتى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: قد كنتُ يا هندٌ أنامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مستشعرًا طعم السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واليوم عَزَّ علي ـ يا هندُ المنامْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وأعيش مسلوبَ السعادةِ والسلامْ  (يجهش بالبكاء)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: (يربت على كتفه):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رفقًا بنفسك يا وحشيُّ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولتهدأ قليلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: آه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ليلىَ المصلوبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أشهدُ سيفَ حمزةْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في صباحي والظهيرة والأصيلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينتابني الفزعُ الوبيلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتردِّدُ الوديانُ: حمزةْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمزةْ.. حمزةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأفرُّ مخلوعَ الفؤادْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأظلَّ أعدُو&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيكادُ يقتلني الظمأْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأمدُّ كفي كي أعبَّ الماءَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من بئرٍ بعيده..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا بماء البئر يصرخُ عاصفًا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لا تشربَنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأنا مصيرُك أيها العبدُ العَفِنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا صوتُ جرحٍ نازفٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدماء حمزه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعودُ أعدو من جديدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكاد يقتلني اللهاثْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلأسترحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأمسحْ العرقَ الصبيبَ براحتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأراه أحمرَ قانيًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكأنه من دمِّ حمزة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأواصلُ العدْوَ المثقَّلَ بالفزعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ إلى أينَ المفرُّ، ولا مفرْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رُحماك ربي: لا مفرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا مستقرَّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا مقرّْ!!  (يدفن وجهه في كفيه ويجهش بالبكاء)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: لكنما أسلمتَ يا وحشيُّ بعد جريمتكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشهدتَ أن الله واحدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومحمدًا هو خاتمُ الرسْلِ الأمينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: والدينُ يمحو كلَّ ذنبٍ قبلهُ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: أسلمتُ حقًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشهدتُ أن اللهَ واحدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشهدتُ أن رسولَه الهادي الأمينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هو خاتمُ الرسْلِ الكرامْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: ومَثَلْتَ بيْن يَدَيْ رسولِ الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعلنُ توبتَكْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: أقعيتُ بين يديهِ في ذلِّ ذليلْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;يا سيدي.. أسلمتُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أشهدُ أن رب الخلقِ واحدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أسلمتُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أشهد أنك الهادي الأمين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وختامُ كل المرسلين&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: وبما أجاب. ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: &amp;quot;هلْ أنت قاتلُ سيدِ الشهداءِ حمزةْ&amp;quot;. ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأيتُ في عينيه دمعةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشعرتُ بالزلزال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في جوف البسيطة يضْطرمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهتفت مصروعًا مُعَنَّى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;يا رسول الله عفْوًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;فلْتغْربْ بوجهِكََ لا أراكَْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا تراني..&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ &amp;quot;يا رسولَ الله عفوًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما قيمتي إن مِلْتَ عني ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما قيمتي إن لم أرَكْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجهي إذن حَمَّاُل آثامٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأوزارِ وعارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيظلُّ حتى الموتِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رمزًا للخيانة والبوارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأنا الأثيمُ ابن الأثيمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا الزنيمُ ابن الزنيم.. (يشتد بكاؤه وتأخذه رعدة شديدة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: مَهْلاً أيا وحشيُّ مهلاً..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالوقت جزء من علاج المشكلات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كم من قتيلٍ قد قُتل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع السنينِ تذوبُ ذكراهُ.. وتُنْسَى..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: ليسَ منهمْ حمزةُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما كان حمزةُ بالقتيل الهيّنِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كان حمزةُ من رسول الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُمناه القويةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كان حمزةُ من رسول الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمهُ.. وأباهُ.. والحامي الوفيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كان حمزة حصنَهُ العالي القويْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذاك قال ـ وقوله صدقٌ وحقْ ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;سيدُ الشهداء حمزة&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: لكنْ إذا لم تنس يا وحشيُّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حاول أن تَناسَى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني:  بالتناسي تنمحي سودُ الفِكَرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: وتموتُ كل الذكرياتِ الحالكاتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تموت شيئًا.. ثم شيئًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: أواهُ.. واكرباهُ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيهاتَ أن أنسى..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويتركني سعارُ الذكريات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودماءُ حمزةَ في سناني ملصَقَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول والثاني (في نفس واحد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دماءُ حمزةَ في سنانِكَ مُلْصقَهْ ؟!!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: صبرًا عليّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل كوخه ويخرج برمحه وسن الرمح أحمر اللون كأنه صيغ من الدم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتنظرا (يقرب منهما سن الرمح)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذي دماهُ الزاكياتُ بسنِّ رمحي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مرَّت ـ من السنوات تسعٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدماءُ كما هِيَ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 (تظهر الدهشة على وجهَيْ الغريبين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: هلا غسلْتَ الرمحَ يا وحشيُّ حتى..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: قد غسلتُهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آهْ.. كم قد غسلتُهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنما.. الدمُّ ثابتُ لا يزولْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكأنما قد صيغَ سنُّ الرمح&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من لهبٍ ودمٍّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا حديدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وغسلتُهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آلافَ مراتٍ غسلتُهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسنَّ أحمرُ.. لا يزولُ الدمُّ منْه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: عجبًا لأمرِكَ يا فتى..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاتركْهُ.. أو حطّمْ سنانَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: لم أستطعْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حاولتُ أن ألْقِي به&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من فوقِ ثهلان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فخِلتُ الأرضَ مادتْ في عُيوني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأيتُني.. وكأنما&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أهوِي إلى غورٍ سحيقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: أضغاثُ أحلامٍ.. وصدقني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: تكونُ مع الظهيرةْ ؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: قد يحلمُ اليقظانُ.. يا وحشيُّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من فرطِ الفزعْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيرى الحقيقة كالسرابْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: ويرى السرابَ كأنه ماءٌ زلالْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ويرى الخيالَ كأنه عينُ الحقيقةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: لا ... لا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما كنتُ موهومًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا في أسْرِ أحلامٍ بصحوٍ أو منامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا هو الرمحُ المصبّـغُ بالدمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هاكمْ خذوه.. وانظروهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يعطيهما الرمح.. ويدخل الكوخ ويحضر إناء فخاريًا به ماء. يأخذه الأول منه ويصب الماء على سن الرمح.. والثاني يحك السن بيده، ولكن اللون الأحمر لا يزول)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: إنه أمرٌ عُجَابْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذاك شيء لا يصدَّقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: لا بلْ فقلْ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها اللعنةُ قد صُبَّتْ عليَّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا أسيرَ جريمتِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.. فلْتأخذا الرمح الكئيب وخلِّصاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: نعم.. حتى نريحك من همومهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يحاول أن يرفع الرمح ويمشي به فلا يستطيع)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يالَلْعجبْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أثقلَ الرمحَ الكئيبْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كأنه في الأرض نبتٌ ذو جذور ثابتهْ !!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: (يحاول ما حاوله الأول فيعجز أيضًا..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عجبًا فليس الأمرُ وهْما.. (يتناول وحشي رمحه بسهولة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: صدقتماني؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: الله أعلم بالظواهر والخفايا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: والله غفارُ الذنوبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتبْ إليه.. وكن نَصوحَ التوبةِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم استقمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سترى الجهادَ هو الطريقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: فالزمه.. يا نعم الطريق (ينصرفان .. ويتجه وحشي لكوخه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; (ستار)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***********************&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الفصل الثالث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(سلام الضمير)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنظر: (ظهرْ جبل، وعلى اليمين واليسار طريقان إلى الوادي الذي لا يظهر للرائي.. وأمام ظهر الجبل نصبت خيمة كبيرة فاخرة مفتوحة للناظرين، ومعلق على مسمار بأحد أعمدتها عباءة مزركشة، وعصا جميلة مذهبة مسندة إلى العمود. وأمام الخيمة المفتوحة يقف عبدان أسودان في يدل كل منهما حربة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
يقف مسيلمة بن حبيب الكذاب هو وقرابة عشرين من أصحابه في أقصى الجهة اليسرى من قاعة المسرح حيث الجمهور (دون أن يشعر بهم أحد) وتبدأ مسيرة هذا الجمع مع أول صوت.. ويفتح الستار ببطء شديد عند بداية المظاهرة ولا يتم فتحه إلا بوصول الموكب إلى المسرح، على رأس هذا الموكب مسيلمة الكذاب وهو شخص ضئيل ـ نحيل مدبب الوجه. ويتميز عن بقية أفراد الموكب بثيابه الذهبية).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت: (بصوت جهوري قوي) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمهْ بن حبيبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمهْ بن حبيبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نبيُّنا الحبيبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسولنا الأريبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما فيه ما يريبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مُسَيْلِمَااااا.. ياااا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة (مع التصفيق، وهم يتجهون إلى المسرح)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مسيلمه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَهْ.. ها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مسيلمهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هه ها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نصف المجموعة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنتَ نبيٌّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت رسولٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت رسولٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت نبيٌّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت نبيٌّ.. أنت رسولٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت رسولٌ.. أنت نبيٌّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يَااا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع: يا مسيلمهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَهْ.. ها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مسيلمهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَه ها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تستمر الهتافات بالصورة السابقة إلى أن يصعد الجميع إلى المسرح ويجلس مسيلمة على وسادة مرتفعة وتجلس المجموعة حوله على وسائد أقل مستوى)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (1): اليومُ يومكَ يا رسولْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (2): اليومُ يومك يا نبيْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (3): والنصرُ لكْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (4): والغُنْم لكْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (5): أنت الذي كسفَ الشموسَ بطلعتِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (6): أنتَ الذي كسَرَ الظلامَ بعزمَتِهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (7): السيفُ: سيفُكَ لا يطاقْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فطعامُهُ هامُ الملوكْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشرابُه. الدمُّ المُراقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تظهر مسحة من الغرور والزهْو على وجه مسيلمة وعلى فمه ابتسامة عريضة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (1): (وهو يميل على شخص (2) ويهمس في أذنه):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قلْ.. واصدقْنِيَ القولَ بربِّ الكونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل تؤمنُ أن مسيلمةَ بن حبيبٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا المِسْخُ .. نبيٌّ ورسولُ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (2): لا والله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ ماذا أفعلُ وأنا حنفِيٌّ من أرضِ حنيفةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيْ أن قريشًا لا أنتسبُ إليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأرى كذَّابًا منا.. خيرًا من صادقِ هاشمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (1): (وعلى فمه ابتسامة عريضة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تنْسَ كذلك أسمطتَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حِمْلانٌ مشويّهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وثريدٌ عَبِقٌ يُجري الريقْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (2): ومحمد لا يملكُ أسمطةً أو حُملانًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل كِسْراتٍ مِنْ خبْزِ قَديدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يقهقهان في خفوت ولا يقطع قهقهتهما إلا دخول أحد رجال مسليمة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل (في لهجة متلاحقة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سيدنا.. يا مبعوثَ الرب:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القائدُ مُجَّاعة بْنُ مرارةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نائبك المخلصُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يأتي من ناحيةِ الوادي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كالسَّهم المارقِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لهفان كأن الأمرَ خطيرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(بعد لحظات يدخل مجّاعة.. وعلى وجهه أمارات الاهتمام البالغ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة (وقد نهض في بشر معانقًا):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أهلاً بوزيري مُجَّاعةْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واشوقاهُ إلى عودتِك الميمونةُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَِيه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا يفعل أتباع أبي بكر؟ ما أخبار جنودهُمُو&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الآن؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مُجّاعة (في لهجة متتابعة لاهثة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مبعوثَ الربِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بثَثْتُ عيوني في كلِّ مَراقبِ هذا الوادي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القومُ عليهم خالدْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (في فزع ولغط وأصوات متداخلة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابنُ الوليد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خَالدْ؟ خَالدْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابن الوليد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقوى فرسانِ العربِ وأمهرُهُمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خَالدْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خَالدْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مُجَّاعة (يسكتهم بإشارة يده)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحلُّ بنظري.. يا مبعوثَ الربّْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن تستنزلَ وحىَ الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لنرى ما سوفَ يئولُ إليه الأمْرُ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وماذا نفعلُ في غدنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة (في سخرية مشوبة بالغضب):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما هذا يا مجاعةُ.. يا ابنَ مرارهْ!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما هذا.. يا يَدِيَ اليمْني!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أستنزلُ وحْيًا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أستدعي مَلكًا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل أكذبُ وأقولُ: الوحيُ نزلْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوحيُ أنا لا أستنزلُهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل ينزله الله عليَّ متى شاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لحظات من الصمت.. ثم بصوت بطيء هادئ)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لنزولِ الوحي علاماتٌ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نفسانيهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.. جثمانيهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.. وعصا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعباءةُ تسترُ عنكم ـ لا عَنِّي ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رؤيةَ حاملِ هذا الوحْى إليُّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعني المَلَكَ المبعوثَ إليّ بوحيِ الله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ من يدري؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد ينزلُ هذا الوحي إذا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تظهر عليه علامات الاضطراب.. ويهتز اهتزازات شديدة كمن أصيبَ بصرع.. ويتمايلُ في شدة وسرعة يمنةً ويسرة.. ويصرخ):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أََ   أََ  أََ   أََ  أََ    أََ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الـْ الـْ لِلِـ لِلِـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الو حْ حَ حَ الوحي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (في صوت واحد) الوحيُ.. الوحيْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وفي أصوات مختلطة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العباءةَ والعصا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العصا.. العصا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العصا والعباءة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يهوى مسيلمة جاثيًا على ركبتيه، ويسرع مجاعة بتناول العباءة ويطرحها على رأس مسيلمة رافعًا مقدمها بالعصا فتكون شبيهة بالخيمة.. وتستر العباءة جانبي مسيلمة وجانبي وجهه ولا يظهر من وجهه إلا جزؤه الأوسط . يسود الصمت لحظات.. ويهدأ مسيلمة) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجاعة: صمتًا صمتًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا ينطق أحدكمُو حتى لو هَمْسًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المَلَكَ مع المبعوثِ الرباني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينزلُ بالوحي عليه الآنْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(فجأة تصدر من مسيلمة أصوات مضحكة يشبه بعضها صوت امرأة أجاءها المخاض)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة: آه.. آه.. آه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا لَلا لَلَلا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إي.. إي.. إي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه.. هيه هيه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حا.. حا.. حااا.. حاااا. حااا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (1) وهو يغالب الضحك ويميل على شخص: (2)&lt;br /&gt;
ماذا؟ هل هذا وحي؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل مُسخَ مسيلمةُ حمارًا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يهدأ مسيلمة بعد دقيقتين، ويلقي العباءة والعصا.. وينهض سريعًا.. وعلى وجهه أمارات البشر والسرور)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة: طوبى يا أنصارَ رسولِ الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة بن حبيب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طوبى لكمُ يا منْ آمنتُمْ بِي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع: (في أصوات مختلطة في لهفة شديدة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَِيهْ ـ هَِيهْ .. يا سيدنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا قال الوحيْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا قالْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة: الوحْيَ يقولْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خالدُ مقتولْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عددُ القتلى منهم بالتقريبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عشرةُ آلافٍ بالتقريبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلهمُو في نارِ جهنمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما قتلانا بالأكثرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقرابةُ خمسةِ فرسان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهمو في جنة رضوان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا المنتصر الجبار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحرق أعدائي بالنار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يهلل الجميع.. ويهتفون)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مسيلمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَهْ هَا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مسيلمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَهْ ها!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت نبيٌّ أنت رسولٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت رسولٌ أنت نبيٌّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يااا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مسيلمةْ.. هَهْ... هيه..!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة: (وهو يلوح بيده ليصمت الجميع)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأن النصرَ القادمَ لا مِرْيةَ فيهْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قررنا ـ نحنُ رسولََ اللهِ ـ مسيلمةَ بنَ حبيبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تخفيضَ الصلواتِ اليوميةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنصلي ثِنَتَيْن فقط بدلاً من خَمْسْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يعلو التهليل مرة أخرى)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجّاعة: هاتوا نخبَ النصرِ القادمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هاتوا النخْب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 (يظهر أحد العبيد ويصب الخمر في كؤوس ويدور بها على الحاضرين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآن.. فلنضحك من خيبة خالدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجنودِ محمدْ (يتجه إليه الجميع بأنظارهم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحدُ عيوني أخبرني:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شاهَدَ في قلب الجيشْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبدًا عملاقًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معه رمحٌ مصبوغُ السنِّ بلونِ الدمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمشي في ركب القائِد خالْد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يبكي بالدمع الموجوعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول بكلم مفجوعْ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;هلْ يا رباهُ يقدَّرُ لي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن أغسلَ عاري ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن أطفِئَ في أعماقِي نارِي ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يا رباه بنفسِ الرمحِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سأغسلُ عاري..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يا رباهُ.. ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسليمة (مقاطعًا): مجنونٌ يهذي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ هلْ حدَّثه خالد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجاعة: ردّ عليه وقالْ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا وحشيّْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أو يا متوحشُ) لا أذكرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اللهُ يُعينكَ يا مسكينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ستكفِّر عن كلِّ ذنوبك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخص (2): لكنْ ماذا يعْني؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجاعة: هذيانُ جنون من طولِ السَّفَرِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبُعْدِ الشُّقَّةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا يحدثُ أحيانًا إن حلَّ النَّصَبُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بجيشٍ زاحفْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل أحد قادة مسيلمة وهو يلهث):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القائد: يا مبعوثَ الرب..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خالدُ منا في مَرْمَى سهمينْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة: (في اهتمام)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قل لي.. أنتم.. ما موقفكم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القائد: أعددْنا العَّدة كاملةً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
للقاءٍ حاسمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنصرُ لنا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الميمنةُ عليها معسورُ بْن الأَيِّدْْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والميسرة عليها عيَّارُ بنُ فزارهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقلبُ عليه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يسمع صيحات مختلطة تزداد اقترابًا ووضوحًا وقوة وكذلك صهيل خيل وصليل سيوف وقعقعات سلاح)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الله أكبر.. الله أكبر..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحربَ يا رجال.. الحربَ يا رجال..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يجرد الجميع سيوفهم ويصرخ فيهم مسيلمة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ هيا للحربِ.. بل النصْرْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
النصرِ العاجلِ لا الآجلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالوحيُ صدوقٌ لا يكذبْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يمضي الجميع من اليمين واليسار إلى ميدان المعركة ويزداد الصخب والصياح.. وينطلق مجاعة ومسيلمة وراء الجمع، ولكن مجاعة يلتفت إلى مسليمة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجاعة: كنْ أنتَ هنا يا مبعوثَ الربّْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتديرَ المعركة من الخيمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بأبي أنت وأمي يا مبعوث الرب..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينطلق مجاعة، ولا يبقى على المسرح إلا مسيلمة وحارساه العبدان . يزداد الصخب والهياج، والهتاف والصهيل والصليل . وفجأة يدخل وحشي من الناحية اليمنى وفي يمناه رمحه المعروف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: (في صوت جهوري): أنا وحشيٌّ الحبشيُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأينَ الكذابُ مسيلمةُ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يختبئ مسيلمة وراء الخيمة، ويصرع وحشي أحد حارسيه، بينما يهرب الثاني من الجانب الآخر من الجبل، يظهر مسيلمة أمام الخيمة مرة أخرى يدخل أحد رجاله صارخًا وعلى ثيابه آثار دم):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يا مبعوثَ الربْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خالدُ مزَّق ميمنةَ الجيش وميسرتَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة: ومجَّاعة.. قل ماذا يفعلْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القائد: استسلمَ وهْوَ الآنَ أسيرْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسيلمة: أتقولًُ أسيرْ؟ أسير؟ (بعد لحظات من الصمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تأسَوْا.. فالنصرُ لنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والْحَقْ بجنودكِ لا تبطئ (يسرع القائد خارجًا)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(بعد لحظات يدخل جنديان من جنود مسيلمة، وفي يد كل منهما سيفه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: لم يَبْقَ من القلب عدا مائةٍ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: والقائدُ حيَّانُ بنُ الأجنبِ داستْهُ الخيلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: ماذا نفعلُ يا مبعوث الرب ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(في هذه اللحظة يدخل وحشي من الجهة الأخرى، وهم لا يشعرون به)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: (صارخًا): مبعوثُ الربّْ!! الله أكبر (يهرب الجميع إلا مسيلمة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ هأنذا ألقاكَ أخيرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مبعوثَ الشيطانْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن يشفيني من دائي غيركْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واشوقاه إلى دمِكَ الملعونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسليمة: (في خوف وفزع)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ منْ أنت..؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: إنّي قدرُكْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنّي موتُكْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت الداءُ ـ وأنتَ شِفائِي..&lt;br /&gt;
مسليمة (في هدوء): لم أفْهم شيئًا مما قُلْتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فانظر خلفَكْ .. (ينظر وحشي.. فيولي مسليمة هاربًا)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(فيسرع وحشي وراءه.. وأثناء انعطافه إلى الجانب الأيسر من الجبل يسدد إليه وحشي رمحه.. فيعود مسيلمة إلى المسرح والرمح مغروس في ظهره في الوقت الذي دخل فيه بعض الجنود إلى المسرح وهم يهتفون هتاف النصر..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الله أكبر.. جاء الحقُّ وزهق الباطلْ إنَّ الباطل كان زَهوقًَا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينزع وحشي رمحه من ظهر مسيلمة في فرح غامر):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحشي: سقطَ الباغي الكذابُ الأشِرُ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمدًا لله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمدًا لله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيدي أسقْطتُ الباغي الكذابْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينظر إلى رمحه ويقبله)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا رمحي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسنانِكَ أرديتُ عظيمَ الناسْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصَرَعْت بكَ اليومَ الشيطانَ الخنَّاسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يمسح سنان الرمح بطرف ثوبه فيزول أثر الدم ويبدو أبيض ناصعًا.. فيهتف بفرح عظيم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمدًا لله. حمدًا لله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد زالَ الدمّْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما عادَ لحمزةَ في رمحي دَمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمدًا لله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمدًا لله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أطفأتُ بأعماقي بركانَ النارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمدًا لله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فغدًا ألقاهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالوجهِ الآخرِ ألقْاهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورسولَ اللهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بغدٍ ألقاهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في جنةِ رضوانٍ ألقاهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقولُ بقلبي ولساني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لرسولِ اللهْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد زالَ عن الرمح العارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما عادَ على رمحي عارً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما عاد علي وجهي وصمةُ عارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمد لله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمدًا لله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(ستار)&#039;&#039;&#039;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9_%D8%AF%D9%85_..&amp;diff=16402</id>
		<title>من يوميات نقطة دم ..</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9_%D8%AF%D9%85_..&amp;diff=16402"/>
		<updated>2010-01-23T20:41:53Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;من يوميات نقطة دم ..&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   الاسم: نقطة دم.  الصفة: حمراء. صغيرة. لا تتوقف  محل الإق…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;من يوميات نقطة دم ..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الاسم: نقطة دم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصفة: حمراء. صغيرة. لا تتوقف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محل الإقامة: عروق الفلسطينى «فؤاد حسين سعد الله».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تاريخ الميلاد: 12 من مايو 1954م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المعروض: يوميات مختارة من دفتر اليوميات الكبير لنقطة الدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
13 من مارس 1963   : أعيش منسابه فى عروق صاحبنا فؤاد حسين، مندمجة فى السيل الكبير الذى يتدفق فى عروقه بانتظام، صعودا وهبوطا فى عالم الداخل العجيب، القلب هو محطة الضخ الكبرى التى لا تتوقف، أحيانا كنت أنساب فى رشاقة وخفة، وأحيانا كنت أشعر بأنى أسبح فى وسط ثقيل، وأن كثافتى وكثافة ا لسيل الذى أسبح في تياره قد زادت، وإن كانت السرعة غالبًا هى هى لا تختلف، ولا تختل، ولكنى كنت أشعر بشيء من الألم إذا ما زادت كثافة سيل الدم الذى أمثل أنا مجرد نقطة فيه، ولم لا، وأنا أرى الشرايين والأوردة تزداد تمددا وانتفاضا لتتحمل ضغط السيل الثقيل؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
إنها حياة عليّ أن أتحملها وأجرى ... وأجرى، فالحركة بركة - كما يقولون - وحياتى فى هذه المسارات داخل جسم فؤاد لا تخلو من المتعة: فهناك تنويع فى شكل المسارات من ناحية السعة والشكل والحجم: أوردة .. شرايين .. شعيرات.. وداخل المضخة الكبرى كذلك تنويع ما بين الأذينين والبطينين، وبالنسبة لعملية الضخ كانت بعض زميلاتى من نقاط الدم يعتبرنها لطمة مهينة، أما أنا فكنت - ومازلت - أعتبرها هزة تنشيط بعد كل دورة فى مسيرة الدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
هكذا كنت أحاول أن أكيف حياتى، وأبرر كل شيء تبريرًا طيبًا، وأفسر كل ما يمر بى تفسيرا حسنًا، وإن اعتبرته الأخريات متاعب ومضايقات، فأنا أومن بالحكمة القائلة: إن العاقل هو الذى يحب ما يعمل، لا ذلك الذى يعمل ما يحب . ودائمًا أحمد الله تعالى على هذا التنويع الحيوى الذى نعيشه فى هذه المسارات؛ فمن ضيق إلى اتساع، ومن أعلى إلى أسفل، ومن يمين إلى يسار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مظاهر التنويع الممتع ذلك التغاير الدائم بين نقاط الدورة، فالتى أراها الآن لا أراها بعد دقائق، وقد لا ألتقى بها إلا بعد أشهر، وضحكت بينى وبين نفسى، من هذه المفارقة العجيبة نلتقى لقاء الغرباء بسرعة البرق، مع أننا بنات سيل واحد، ودورة واحدة، واتجاه فى التدفق واحد فى جسم واحد، ولم أجد تعليلاً ولا جوابًا، واتسعت ابتسامتى، وأنا أواصل مسيرتى المعتادة، ولم أصرح بهذا الخاطر لواحدة من زميلاتى حتى لا يتسبب ذلك فى إحداث توتر وبلبلة فى نقاط السيل الدموى المتدفق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 25 من أغسطس 1966 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مضت سنوات وأنا قانعة ببياتى الداخلى الحصين، أؤدى مهمتى فى المسيرة الدموية الحية، ولم أكن أهتم بما يحدث فى العالم الخارجى؛ لأن هذا خارج عن رسالتى، فرسالتى التى خلقنى الله لها أن أظل أنا وزميلاتى العامل الأساسى لاستمرار الحياة، حياة صاحبنا فؤاد حسين . وهو من ناحيته يضمن حياتنا ومسيرتنا بالغذاء، والماء، والهواء؛ فحياتنا متوقفة على حياته، وحياته متوقفة على حياتنا، فأداء الرسالة - إذن - فيه الكفاية من باب الأمانة والصدق والوفاء، والاعتراف بالجميل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   وهناك سبب آخر كان يطفيء حماستى للتطلع لمعرفة ما يحدث فى الخارج هو أنها - لو تحققت - لكانت معرفة ناقصة؛ لأنها تعتمد على حاسة واحدة هى حاسة السمع، فنحن لا نملك عيونا ترى، كما أن الاستماع يفتقر إلى المصداقية، ففى الخارج كثيرًا ما تختلط الأصوات وتتداخل، وكثيرا ما تكون خفيفة مبهمة، يصعب التقاطها، فلأكن فى نفسى وحالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 21 من أغسطس 1969 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوم غريب فى حياتنا .. لا أنساه أبدا .. من حقى أن أسميه يوم الفزع الأكبر ... كانت كل نقطة فى  سيل الدم تصرخ فى صوت مكتوم: حريق .. حريق .. حريق، وبدافع من حب البقاء بدأت أصرخ معهن: حريق .. حريق . اعتقدت أن النار شبت فى جسم فؤاد أو ملابسه، وإذا صح ذلك فهو يعنى أننا كتب علينا الموت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
وأمام هذه الصرخات رأيتنى أتخلى فجأة عن منهجى فى حياتى، وأفتح سمعى لالتقاط ما يحدث فى الخارج وصل إلى سمعى كلمات متفرقة .. قوية .. صاخبة .. مثل: النار .. القبة .. الأقصى .. عملوها الكلاب .. الماء ... الماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
لم أفهم شيئا، ولكنى أدركت بإحساسى أن هناك أمرا خطيرا يحدث فى الخارج، وشعرت بفؤاد يهتز بشدة .. ويجرى .. ويلهث، ثم يتوقف، وكأنه يحمل شيئا ثقيلاً .. وزاد نبضهُ .. وأخذ يتلاحق فى شدة، وأخذت المضخة تعمل بسرعة مذهلة، وشعرنا بأننا نخضع لضغط أقوى من طاقتنا، ونحن نجرى فى سرعة لم نجرب مثلها من قبل، وذلك ليتواصل تدفقنا إلى القلب، القلب مضخة الحياة، خوفًا من أن نتوقف، فتتوقف حياة صاحبنا، وحياتنا إلى الأبد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثلاث ساعات قضيناها فى هذه المحنة، بعدها هدأ فؤاد ومن يومها شحذت سمعى، وأصبحت شديدة الشغف بالتقاط ما يحدث فى الخارج، وأصبحت مقتنعة بأن فى الاطلاع على المجهول متعة، هذا طبعًا زيادة على ما أكتسبه من معارف جديدة ترفع من قيمتى بين  زميلاتى من نقط الدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5 من أكتوبر 1969 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- اهتم بدراستك ياولدى، فالعلم نور، وأنت الآن فى السنة النهائية من المرحلة المتوسطة، وعليك أن تحصل على مجموع كبير من الدرجات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن شاء الله .. إن شاء الله ياوالدى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا تعتقد أن الاهتمام بقضية وطننا فلسطين يعنى أن تهمل دراستك، بل عليك أن توفق بين الأمرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أمرك مطاع يا والدى .. أمرك مطاع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- آه يا ولدى... كان المجاهد فى العهود الإسلامية الأولى ذا جوانب متعددة: كان مقاتلاً ماهرًا، وعالمًا فقيهًا، وحافظًا للقرآن .. وربما شاعرًا أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هذا صعب الآن يا والدى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- والله ممكن يا ولدى، والمثل يقول «ما لا يدرك كله لا يترك جله، ومن لا يقدر على تحصيل الدرجة النهائية، فليحاول الحصول على القريبة منها، وفى سبيل ذلك واصل اجتهادا باجتهاد، المثل يقول: الحركة بركة، وأنا أقول: «الحركة حياة»، دورة الدم مثلاً حياتها فى حركتها، وتدفقها، لو توقف الدم لتجلط ومات، ومات حامل الدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن شاء الله ستجد ما يسرك يا والدى .. إن شاء الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم أجد صعوبة فى إدراك أن هذا الحوار كان بين فؤاد ووالده الحاج حسين، شعرت بالسعادة لأننى تمكنت من التقاط هذا الحوار كاملاً، وزاد من سعادتى ما سمعته من الأب عن دورة الدم، ما أسعدنى أن يشعر الناس فى الخارج بنا، وأن يضربوا بنا المثل فى الهمة والنشاط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 19 من أغسطس 1988 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سعيدة جدًا فالأيام تزيد سمعى رهافة وحدة، أصبحت قادرة على التقاط أخفت الأصوات حتى الهمس، وكثيرًا ما أضحك وأنا ألتقط بعض الكلمات التى يرددها فؤاد فى أحلامه وهو نائم، وكلها تكاد تدور فى فلك واحد، وإن لم تمثل عبارات كاملة، ومنها: السلاح .. حماس .. القوة .. القسام .. القرآن .. الأرض .. بالدم .. بالدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزاد من نشاطى وسعادتى أن شنفت سمعى بكلمة الدم وإن لم أفهم مكانها من السياق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 12 من فبراير 1989 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه .. كم كنت أتمنى لو أن السماع كان مصحوبًا برؤية حتى يصح تقييمى للأشياء والأحداث، ولكن خفف من هذا التمنى ما سمعته من الحاج حسين، وهو يقول لابنه فؤاد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن ما نراه - ياولدى - من جرائم الإسرائيليين فظيع شنيع، قتل الأطفال والشيوخ، ونسف المنازل، بشاعة تجعل من يرى يتمنى لو ولد أعمى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ما أعجب التوافق والتخاطر يا أبى، كنت أتحدث لطلابى اليوم  فى درس الأدب عن البارودى باعث النهضة الشعرية فى العصر الحديث، لقد مات بعد أن كف بصره فرثاه حافظ إبراهيم شاعر النيل بقصيدة طويلة جاء فيها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد نزحت عن الدنيا كما نزحت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عنها لياليك من بيضٍ ومن سود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أغمضت عينيك عنها، وازدريت بها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قبل المماتِ ولم تحفِل بموجود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا تفهم من هذا ياولدى أننى أعنى أن «نريح أبصارنا» مما نرى، بل علينا - إذا رأينا - أن نترجم أحاسيسنا إلى «ألم خلاق» - ألم خلاق؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- نعم يا فؤاد ... ألم خلاّق، فالألم - ياولدى - نوعان: ألم مثبِّط مقعد يقود إلى الاستسلام، وألم يتحول فى النفس إلى طاقة دينامية تعمل بقوة رد الفعل.. هذا الألم الخلاق يتحول إلى غضب ناقم .. إلى نقمة غاضبة .. تدفع إلى مقاومة الأعداء بكل آلية تتوافر للإنسان حجارة .. خناجر .. سكاكين .. مدافع ... أى «ما استطعتم من قوة»، هذا ما كنت - يا فؤاد - أعلمه لطلابى قبل أن أحال على التقاعد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وعلى نهجك أسير يا أبى... إنه النهج الذى نؤمن به نحن أبناء حماس ... وهو ما فصل القول فيه «ميثاق حماس» الذى وضع يوم 19 من أغسطس 1988..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما سمعته من حوار بين الأب وابنه .. والحمد لله فهمته كله إلا كلمة واحدة هى «حماس» ... وأخذت أفكر: حماس .. حماس .. ماذا يقصد فؤاد بحماس؟ حاولت أن ألتقط مزيدًا من الحديث فلم أسمع شيئًا ... يظهر أننا فى المساء ... إنه وقت النوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 13 من مارس 1995 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حماس .. حماس .. تهز الأرض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حماس حماس .. تهز الأرض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هبى ريح الجنة هبى..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هبى هبى ريح الجنة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ياسين .. ياياسين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن جميعًا نفدى الدين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ياسين .. يا ياسين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن جميعا .. لفلسطين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خيبر خيبر يا يهود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جيش محمد بدأ يعود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا قسام .. يا  قسام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جيش محمد نهض وقام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالروح .. بالدم .. نفديك يا شهيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها هتافات قوية تنطلق كالرعد الهادر القاصف ... هتافات تهز الأرض فعلا .. مرة أخرى .. ننطلق فى العروق بقوة وسرعة، وعلى القلب أن يعمل بقوة وسرعة حتى يتوافق مع المجهود الخارق الذى يبذله فؤاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومرة أخرى أشعر بالاعتزاز والزهو إذ أسمع كلمة الدم تتردد بقوة على ألسنة المتظاهرين، وإن أخذتنى مسحة من الأسى؛ إذ مازلت أجهل المقصود بـ «حماس» و«ياسين» و«القسام» .. الأسماء التى كان المتظاهرون يهدرون بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزادت الأصوات قوة وصخبًا... وفجأة .. سمعت أصوات انفجارات متلاحقة .. بُمْ ... بُمْ .. بم .. وأسرع وقع الأقدام .. وتداخلت الأصوات .. وازدادت الطلقات تلاحقًا، لم أستطع أن ألتقط فى وضوح إلا جملة واحدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- امسكها يا فؤاد، وألقها على الجنود الإسرائيليين .. بسرعة .. بسرعة يا فؤاد .. فالغاز سام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم أفهم .. ولكنى شعرت بارتطام جسد فؤاد بالأرض .. ثم شعرت بدوار حاد .. وغام كل شيء فى أذنى، ولم أعد أشعر بأى شيء حولى .. لا فى الخارج .. ولا فى الداخل .. رباه .. أهى النهاية؟ .. علم ذلك عندك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 15 من مارس 1995 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لست أدرى كم مرّ على من الوقت، وأنا فى هذه الغيبوبة ساعة .. ساعتان .. يوم .. يومان .. على أية حال بدأت أسترد وعيى تدريجيًا، ووجدتنى أمضى مع مسيرة الدم .. ولكن فى بطء شديد لم أعهده فى نفسى ولا فى زميلاتى من نقط الدم... كنت أشعر بتفكك وخدَر يثقل مسيرتى. ماذا حدث؟ لا أدرى. إلى أن استطعت فى صعوبة أن ألتقط كلمات للحاج حسين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- احمد ربنا يا فؤاد .. لقد نجوت من الموت بصعوبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الحمد لله .. ماذا حدث يا والدى؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أنا لم أكن معكم فى المظاهرة .. صديقك مصطفى يقص عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وأنت تقود المظاهرة فى الشارع الرئيسى بغزة .. والمظاهرة انضم إليها آلاف .. وآلاف .. فجأة ظهر عدد من الجنود الإسرائيليين .. بدءوا يطلقون علينا قنابل الغاز .. سقطت واحدة أمامك، صرخت فيك: التقطها يا فؤاد، وألقها بسرعة على العدو.. التقطتها.. وقبيل أن تردها عليهم عثرت قدمك بحجر فسقطت على الأرض .. أغمى عليك، سقطت القنبلة من يدك، لا تبعد عن وجهك أكثر من شبر، يظهر أنك استنشقت من دخانها السام الكثير والكثير .. حملناك وأنت فى غيبوبة تامة بين الموت والحياة، وكان نبضك بطيئًا .. بطيئًا جدًا لكن الأطباء من إخواننا فى حماس تمكنوا من إعادة النبض إلى سيرته الأولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هل استشهد أحد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا .. جرح ثلاثة فقط .. وحالتهم مطمئنة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الكلاب .. متى أخرج .. لنواصل ضرب هؤلاء الكلاب؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- رفقًا بنفسك يا فؤاد، فقد قرر الإخوة الأطباء بقاءك بالمستشفى أسبوعًا حتى تسترد صحتك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 9 من إبريل 1996 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أشعر باكتئاب شديد .. اكتئاب ممتزج بغضب شديد يكاد يتحول إلى تمرد؛ إن الاستماع لم يعد يكفينى، ويروى تطلعى، أريد أن أسمع وأرى ما يحدث خارج الجسد الذى أجرى فى عروقه، لماذا أحرم الرؤية؟ لا يمكن أن أقيم على هذه الحال ... ماذا أفعل؟ آه ... وجدتها ... أتخلف عن الانطلاق مع سيل الدم فى العروق ... وإذا اختل انتظام الدم كله، وتوقف القلب عن النبض .. ويموت فؤاد، نعم لابد أن أتوقف .. ولا أشارك فى مسيرة الدم، ولكن كيف أتوقف؟ .. لا .. بسيطة، أتعلق فى جدار أحد الأوردة الضيقة، وأتشبث به، وهذا يعرقل - إلى حد كبير - مسيرة السيل، واختلال سرعته، نعم .. سأفعلها حينما ينام فؤاد ... حتى إذا ما مات، مات مستريحًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكنى سرعان ما أفقت لنفسى من هذا الخاطر الشيطانى الأسود ... وإذا بصوت الخير يهتف فى أعماقى: لا تفعلى فهذا انتحار ... والانتحار كفر، وفؤاد مجاهد فى سبيل الله، فكيف تستبيحين لنفسك الكفر .. وأنت سر الحياة فى جسد مؤمن؟ استغفر الله ... سامحنى يارب ... يارب أشكو إليك ضعف قوتى، وقلة حيلتى ... يارب حقق أملى، فالاستماع بلا رؤية يولد فى نفسى غيظًا يكاد يمزقنى ... مكنى من أن أرى، كما أنعمت على بأن أسمع، وليس ذلك عليك بكثير، فأنت سميع بصير، وأنت على كل شيء قدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 15 من مايو 1997 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أول مؤتمر عام أستمع إليه فى «غزة» ... آه ... أقول: أستمع إليه، وكم كنت أتمنى أن أقول أحضره وأشهده، إنه مؤتمر تعقده [[حماس]]، إن قوة الهتافات توحى بأنه مؤتمر يحضره عشرات الألوف، وزادت الهتافات قوة، ومقدم المؤتمر يعلن:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- والآن يتحدث إليكم زعيم [[حماس]] الشيخ  [[أحمد ياسين]]...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهيأت نفسى للاستماع للشيخ الذى كانوا يهتفون باسمه فى المظاهرة: يا ياسين .. يا ياسين نحن جميعًا لفلسطين ... هيأت نفسى لأن أستمع لصوت صاخ يتفجر كالقنابل، ويهدر كالرعد، ولكنى سمعت من الشيخ صوتًا هادئًا ... نحيلا .. متزنا ... خفيض النبرة حتى فى معانى الجهاد والقتال والثورة، أنصت كل من فى الحفل للشيخ وهو يقول: يا رجال حماس تذكروا ميثاق حماس الذى وقعتم عليه فى غرة المحرم سنة 1409، وأذكركم - بصفة خاصة - بالمادة الحادية عشرة من الباب الثالث، وفيها النص:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعتقد حماس أن أرض فلسطين وقف إسلامى على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، لا يصح التفريط بها أو بجزء منها،  أو التنازل عنها أو عن جزء منها، ولا تملك ذلك دولة عربية، ولا كل الدول العربية، ولا يملك ذلك ملك أو رئيس، أو كل الملوك والرؤساء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا رجال حماس ثقوا من نصر الله، فأنتم عقاب سلطه  الله على أعدائه، واذكروا قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «أهل الشام سوط فى أرضه، ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، ولا يموتوا إلا هما وغما».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الشهيد فهو عند الله فى مكانة يغبطه عليها الملائكة الأبرار، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ما من مكلوم يكلم (يجرح) فى سبيل الله إلا جاء يوم القيامة، وكلمة يدمى: اللون لون دم، والريح ريح مسك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما شاء الله يا شيخ ياسين .. آمنت بعد الذى سمعته منك أن تأثير الداعية ليس بقوة الصوت، وشدة النبر، ولكن بقوة الإيمان واليقين، فما خرج من القلب يخترق شغاف القلوب، وما خرج من اللسان لا يتجاوز الآذان، لقد تسلل الرجل بمنطقه الإيمانى، فملك عليَّ نفسى وعالمى، ولكنى كدت أطير فرحًا بالعبارة الأخيرة «.. اللون لون دم، والريح ريح مسك» .. وسرعان ما تسرب الهم إلى نفسي: إن رائحة المسك لن تكون إلا لدم الشهيد، فهل سيكون فؤاد فى عداد الشهداء؟ علم ذلك عند ربى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[8 من سبتمبر 2000]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«اللون  لون دم .. والريح ريح مسك» أخذت أكرر هذه العبارة إلى أن نام فؤاد ... ومع ذلك أخذت أكررها همسًا بينى وبين نفسى فى هيئة نشيد منغم، وفى منتصف الليل استيقظ فؤاد على غير عادته ... وسمعته يتهجد فى جوف الليل ... وبعد ساعة جاءه أربعة رجال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- اسمعوا .. اليوم يوم سبت، واليهود يتراخون فيه، سنزحف إلى أقرب نقطة من مركز الحراسة الإسرائيلية، أمام البوابة الرئيسية لمستعمرة «نتساريم» التى تخنق غزة من الجنوب ... سيكون زحفنا على هيئة رأس سهم أنا على رأسه، على ومصطفى على يمينى، وقاسم وزياد على يسارى ... وبين كل فرد والآخر قرابة خمسة أمتار ... عندما أعطى الإشارة سألقى بثلاث قنابل يدوية، وفى نفس اللحظة تفتحون على العدو مدافعكم الرشاشة، وبعد أن أبدأ أنا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم أتابع بقية الحديث .. هو هجوم فدائى إذن!! كلمات الشيخ ياسين تؤتى ثمارها ... أحسست بأنى خفيفة جدًا ... وشعرت كأنى أطير فى مسار الدم بجناحين ... وأمام استغراب زميلاتى أخذت أنشد: اللوم لون دم ... والريح ريح مسك، اللون لون دم ... والريح ريح مسك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فجر 9 من سبتمبر 2000 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القنابل اليدوية وزخات الرصاص تنهال على الموقع الإسرائيلى فى مدخل مستعمرة «نتساريم» يسقط من اليهود أربعة قتلى، فؤاد يصدر أمره بالانسحاب، ولكن فجأة أصابته رصاصة بجانب القلب، صرخ فى إخوانه: أسرعوا أنتم ... اتركونى حتى لا أكون عبئًا عليكم، ولكنهم تقدموا إليه وحملوه على أيديهم، وجروا به بأقصى سرعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شعرت بحرارة شديدة تكاد تحرقنى ... بدأ القلب يأخذه البطء شيئًا فشيئًا ... والدم ينزف ... وينزف، وشعرت بصدمة شديدة وأنا أصطدم بالأرض. انطلق الأربعة بجثمان فؤاد إلى الشمال... أما أنا فصرت بمفردى ملقاة على الأرض، لقد استجاب الله لدعائى ... وهانذا أرى ... أرى أنوار المساكن الخافتة فى المدى البعيد ... أما حولى فلا أرى إلا ظلامًا دامسًا، أشعر ببرد شديد جدًا، حاولت أن أتحرك فلم أستطع، لماذا يا ترى؟ آه تذكرت لقد انفصلت عن جسد فؤاد، لم يعد هناك قلب، ولا شرايين ولا أوردة، ولا دورة دموية، تفكك كل شيء، لم أعد نقطة من نقاط السيل المندفع المتدفق، آه ... لقد دخلت مرحلة جديدة هى مرحلة الموت ... فأنا الآن ألفظ آخر أنفاسى .. بعد قليل تشرق الشمس ... وأجف، ولا يرانى أحد، لقد استجاب الله دعوتى، ومنحنى قدرة الرؤية .. ولكنى لم أر إلا ظلامًا ... إذن هو الموت بعد ساعة أو بعض ساعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبدأت الرؤية تغيم فى نظرى، والشمس ترسل إلى الأرض أوائل أشعتها المريضة الشاحبة ... وعلت ابتسامة شفتيّ ... وأخذت أردد فى همس مرعوش: اللون لون دم، والريح ريح مسك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 18 من سبتمبر 2000 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عجبًا ... ماهذا؟ هل بعثت من موتى؟ وما هذا الشيء الأخضر الصغير الذى أسكنه؟ لا يمكن أن يكون جسمًا بشريًا، لا يمكن أن يكون شريانًا أو وريدًا، إنه شيء جامد لا يسمح بالانطلاق والتدفق، ومرت أيام أو أسابيع، واستعدت شيئًا من قدرتى على السماع والرؤية، ولكن فى حدود الداخل الذى أسكنه ... ثم اكتشفت أن الجدران التى تحيط بى إنما هى جدران نبات ... ساق نبات صغير .. وشعرت بنمو النبات ... وصعودى مع هذا النمو إلى أعلى ... آه .. هل فقدت دمويتى، وأصبحت مجرد غذاء يسرى فى ساق نبات؟ سبحان مغير الأحوال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله .. بدأت أرى ما حولى بوضوح ... اكتشفت أن حولى نباتات صغيرة لا يزيد الواحد منها على عشرة سنتيمترات، وكلها مزروعة فى حوض خارج جدار شرفة بالطابق الأرضى، ولكن ما الذى جاء بى إلى هنا؟ وبدد حيرتى كلمات يوجهها رب الأسرة إلى ابنه الصغير:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إنها تربة جيدة يا ولدى ... الورد ينمو فيها بسرعة من أين أحضرتها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- نقلتها من الأرض المنخفضة التى تطل عليها المستعمرة .. مستعمرة «نتساريم»، ملأت المقطف بالجاروف، وعدت سريعًا خوفًا من رصاص قناصة اليهود، فقد كان فى هذه المنطقة معركة عنيفة من عدة أيام بين موقع إسرائيلى، ومجاهدين من حماس، قتل فيها ثلاثة من اليهود، واستشهد مجاهد واحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الآن فهمت .. لقد كنت نقطة تائهة فى التربة التى نقلها الابن إلى حوض الشرفة التى زرع فيها الأب شتلات الورد، أخذت أصيح «أنا نقطة من دم شهيد ... أنا نقطة من دم شهيد»، ثم  أخذنى الخجل لأنى وهبت نعمة الاستماع، ولم أوهب نعمة «الإسماع»، فلأقنع بموقعى في هذه الساق .. فهذا قضاء الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
25 من سبتمبر 2000&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله .. أصبحت نقطة حمراء قانية وسط هذه الوردة الحمراء الجميلة، فى حوض الزرع الذى ضم عددًا من الورود والأزهار مختلفة الألوان، ولكن ليس فيها ذات لون أحمر إلا وردتى، ترى هل أنا سر جمالها، أم أن هذه طبيعة الشتلة التى زرعها رب البيت، على أية حال استعدت ثقتى بنفسى، وأصبحت أشعر بالزهو لأنى أصبحت جزءًا أصيلاً فى بنية وردة حمراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لم أمت إذن، بل أصبحت فى «حياة راقية»؛ إذ أرى نفسى في وردة ساحرة، وأرى ما حولى من  أرض وسماء، وشمس وقمر، وأسمع وأرى، ما أعظم نعم الله: أشكرك يا رب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 30 من سبتمبر 2000 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صباح جميل مبتسم ...  أشعر بسعادة غامرة، والشمس تبتسم للوجود، والسماء الزرقاء تحنو على الأفق البعيد، كأنها بحر ساكن بلا ضوضاء، وأرى رجلاً طويل القامة، وقد أمسك بيد طفل صغير وديع فى قرابة الحادية عشرة من عمره، جذبه منظر الوردة الحمراء فى حوض الشرفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يا أبى اقطف لى هذه الوردة الحمراء الجميلة، فيدى لا تصل إليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يا ولدى هذه ليست وردة برية، من حق أى واحد أن يقطفها هذه ملك أهل البيت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن يظهر أن رب البيت سمع الحديث، فظهر فى الشرفة، وقطف الوردة، وعلي: فمه ابتسامة عريضة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا ضير .. يسعدنى يا ولدى أن تقبلها منى هدية وتناولها الطفل وهو يكاد يطير بها فرحًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الله .. يا أبى .. رائحتها جميلة جدًا .. جدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه .. إنا لله وإنا إليه راجعون؛ إن قطف الوردة يعنى حكمًا عليها وعلى بالإعدام؛ فليس بعد القطف إلا الذبول، وما بعد الذبول غير الموت، رحمتك يارب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فجأة قامت القيامة .. مجموعة من الأطفال والشباب .. على مد البصر يواجهون الجنود الإسرائيليين بالحجارة ... واليهود يردون عليهم بالقنابل المسيلة للدموع ... ثم بدأوا يطلقون الرصاص، وامتلأ فضاء الميدان بالدخان المتصاعد، أمسك الأب المسكين بيد طفله الصغير، وعبر به إلى الجهة الأخرى من الشارع ... أما الطفل فوضع وردته الجميلة فى جيب قميصه من الناحية اليسرى ... احتمى الأب خلف حائط أسمنتى .. وجعل طفله خلفه، والرصاص يعوى بصورة وحشية ... والأب المفزوع يستغيث بالإشارة والصراخ ... لا تطلقوا الرصاص، لا تطلقوا الرصاص ... ولكن لم يستمع إليه أحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت أرتعد فى داخل الوردة الحمراء التى وضعها الطفل فى الجيب الأيسر من قميصه، وانهال الرصاص من أبراج المستعمرة على الأب المفزوع، والابن المسكين، فاخترقت عدة رصاصات بطن الأب وساقه، وأصابت رصاصات أخرى طفله المرعوب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان إحساسى الأقوى والأكبر بتلك الرصاصة التى أصابت قلب الطفل، شعرت بنار تمزقنى، فاكتشفت أن الرصاصة مرت بالوردة فى سرعة خاطفة، فأخذتنى فى طريقها إلى قلب الطفل، وسكن القلب إلى الأبد .. وسكنت أنا - بفعل الرصاصة - أذينه الأيسر، واعتقدت أننى متُّ معه، ولكن العجب أننى شعرت بحيوية وقوة لم أعهدهما فى نفسى طيلة حياتى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمل الأب جمال الدرة إلى المستشفى وهو بين الحياة والموت، ثم حمل ابنه الشهيد إلى حجرة أخرى بالمستشفى نفسه، أمر الطبيب بخلع قميص الطفل ليحدد سبب الوفاة ... وجد أن الجرح الغائر ناحية القلب، قرب الطبيب وجهه من الجرح ... ثم قرّب أنفه ... وأخذ يستشنق بعمق، وفجأة هتف: الله أكبر .. الله أكبر تقدموا يا رجال ... اقتربوا ... اللون لون دم، والريح ريح مسك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لحظتها .. شعرت أن لى جناحين، ورأيت كوكبة من مخلوقات ضوئية بيضاء ذات أجنحة وهى ترفرف قريبًا من سقف الحجرة ... انطلقت معهم إلى أعلى فأعلى .. إلى سماء رحيبة ... كانوا يهتفون ... وأنا أهتف معهم: الله أكبر ... الله أكبر ... اللون لون دم، والريح ريح مسك.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%A8%D9%8A%D8%AA%D9%80%D9%86%D8%A7_%D8%B0%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A9&amp;diff=16400</id>
		<title>في بيتـنا ذبابة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%A8%D9%8A%D8%AA%D9%80%D9%86%D8%A7_%D8%B0%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A9&amp;diff=16400"/>
		<updated>2010-01-23T20:37:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;في بيتـنا ذبابة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    إنها عادتي - من شهور طويلة - أن أخصص عدة ساعات من صباح كل أ…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;في بيتـنا ذبابة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها عادتي - من شهور طويلة - أن أخصص عدة ساعات من صباح كل أحد لصحيفة &amp;quot; آفاق عربية..&amp;quot; فأجلس إلي مكتبي بمسكني, وأكتب مقالي الأسبوعي. وطريقتي في الكتابة أن أصوغ المقال في مسودة أولا, ثم أبيضه, أي أنقله من المسودة بخط أوضح وأجمل . فإذا كان الموضوع واضحا في ذهني بكل محاوره, كتبت المقال مباشرة مبيضا دون مسودة, وأرسله بالفاكس إلي الصحيفة, والمقال يشغل - في العادة - أربع صفحات «فولسكاب», أي قرابة ألف كلمة. وأنا أحرص دائما علي أن اكتبه بالحبر الأسود, لا بالقلم الجاف, حتي يكون الخط أوضح, ولأن قلم الحبر له أصالته, وثقله, واتزانه, مما يتفق مع مكانة «آفاق عربية» عندي . وقد تعود الأستاذ بدر محمد بدر - أكرمه الله - أن يتلقي بالفاكس مقالي بأوراقه الأربع بعد الظهر, وقبل العصر.&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معذرة يا قارئي العزيز إذ أطلت في هذا التقديم, وأخٍلُص منه فأقول: كان كل أحد يمضي جميلا حميدا ما عدا هذا الأحد الأخير .. جلست إلي مكتبي في العاشرة صباحاً, وشرعت أكتب مقالي الأسبوعي الذي سينشر في «آفاق عربية» في عدد الخميس .عنوان الموضوع (يا حكام العرب أطلقوا أسراكم), وكان الموضوع واضح المعالم والمحاور في ذهني, لذا لم أجدني في حاجة إلي مسودة, وبدأت أكتب المقال مباشرة.. كتبت العنوان.. وعدة أسطر. وفجأة حطت ذبابة علي يدي, ثم انتقلت إلي أوراقي, وكلما طردتها عادت من جديد, ولم ينفع معها الهشّ, والنش. وتكرر الطرد .. والعودة .. والذبابة لا تبالي.. وتذكرت ما قاله العرب قديما إذ جعلوا الذبابة مثالا للشجاعة, فقالوا: فلان أشجع من ذبابة, وقالوا لأن الذبابة تحط علي عين الملك, وذي السلطان, فإذا ما ذبّها (أي طردها) عادت من جديد, لا تهاب, ولا تبالي.&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشعرت بمسحة من الثقة والسكينة , لأن هذه الذبابة رفعتني - دون أن تقصد - إلي مرتبة الملوك والسلاطين. ولكن سرعان ما أفقت من وهمي, وعدت إلي واقعي, فإذا بي لست بملك ولا سلطان, ولكني حامل قلم, وواحد من رعايا الكلمة وخُدّامها. وأشعر بمرارة الواقع في حجرة مكتبي, وأنا أري الذبابة تعود من جديد لتقف علي ظهر كفي اليمني التي تحمل قلمي, ورأيتها تزحف في هدوء لتمتطي رأس قلمي كأنها تريد أن تملي عليه شيئا من «منطقها الذبابي» ليسجله قلمي في غفلة مني, فتلوث به منطقي الإنساني!!.. وتذكرت أن المقال عن حكام العرب, ومر أمام عيني - في سرعة مذهلة - شريط ضم عشرات من أدعياء التنوير, وحرية التعبير أو التدمير.&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ويثور الدم في عروقي.. وأصرخ بيني وبين نفسي:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هوّ أنا ناقص.. ما هذا.. ذبابة لكعاء .. وحكام وأدعياء .. كل هذا مرة واحدة?!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهززت يدي بشدة .. طردت الذبابة.. ولكني صُعقت وأنا أري نقاط الحبر تفترش الصفحة التي كتبت منها ثلاثة أرباعها.. آه فقدتٍ الورقة صلاحيتها.. عندها تذكرت «حكومة الحزب الوطني , في مصرنا المخروسة » فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وعلي ورقة أخري كتبت العنوان (يا حكام العرب أطلقوا أسراكم..( وأفاجأ بصاحبتنا تعود لتقف علي ظهر كفي اليسري التي أمسك بها طرف الورقة حتي تثبت علي المكتب . ورأيتني أصرخ في زوجتي التي كانت تقوم بعملية الطبخ وتعد الغداء:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الحقيني يا هانم.. الذبابة مطلعة روحي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتأتي علي عجل, وتسألني عن مكان الذبابة, ودون أن تقصد, وفي توهج حماستها سقطت علي الورقة - وهي تشوح بيمينها - نقاط من الماء, أصابت العنوان, فمحتٍ «حكام العرب», وأصبح العنوان مضحكا (يا... أطلقوا أسراكم). وألُقي بالورقة في «سلة المهملات». وآتي بورقة جديدة للمرة الثالثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- خلاص.. شفتها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- خلصيني منها.. الله يكرمك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
وفي هدوء سحبت العدد الأسبوعي» من صحيفة «قومية», وبرمتها بشدة برما حادا متقنا حتي صارت الصحيفة القومية كالعصا الغليظة القصيرة التي يستخدمها «أمننا المركزي» في فض المظاهرات. ووقفت زوجتي, وأنا جالس إلي مكتبي, وهي تواجهني, وبيني وبينها قرابة متر, وهي ترفع «عصاها القومية» بمحاذاة أذنها اليمني. كانت ساكنة كأن علي رأسها قبيلة من الطير. وبدأت تتكلم بالإشارة , وعيناي معلقتان بها وبعصاها, رفعت سبابة كفها اليسري إلي فمها, فترجمتُها- هسْ .. لا تتحرك.. ولا تتكلم.&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ثم أشارت بالسبابة نفسها إلي كتفي اليسري, ففهمت منها أنها حددت «موقع» الذبابة.&lt;br /&gt;
وبسرعة الضوء انقضّت الهانم &amp;quot;بسلاحها&amp;quot; على  كتفي اليسري. فأحسست أن أذني اليسري قد دبّت فيها النار, وأنها تعزف نغما صاخبا كتصريحات حكامنا.&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتذكرت فاتورة الكهرباء التي دفعنا فيها قرابة مائتي جنيه في استهلاك الشهر الماضي, وذلك لأن عيني اليسري شهدت بُعيـْد  هجوم الهانم ومضات من البرق المتقطع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصرخت ورفعت يمنايَ إلي وجهي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- النظارة.. أين النظارة...??&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واكتشفنا أن النظارة قد أخذت مكانها في إحدي خانات المكتبة, وحولها فتات من زجاجها, يبكيه «شمبرها », ورأيت «الهانم» تهتف في سعادة:&lt;br /&gt;
- الحمد لله.. أخيرا قضيت عليها..&lt;br /&gt;
- والنظارة.. وودني اللي لسه بتصفر.. من أثر ضربتك التي أصابتني في الطريق..&lt;br /&gt;
- معلهش .. كله يهون.. من أجل القضاء علي هذه الذبابة اللعينة.&lt;br /&gt;
وأنت تعلم أن كل انتصار.. لازم يكون معاه خسائر.&lt;br /&gt;
- لكن هل أنت متأكدة أنك «هزمت» الذبابة?&lt;br /&gt;
- طبعا.. لقد ضربتها ضربة لو وُجهت إلي كلب لقتلته.&lt;br /&gt;
وابتسمت , وأنا أردد بيني وبين نفسي «من يدري»? ربما هُزمَت هذه الذبابة في معركة, ولكنها لم تهزم في حرب!!.&lt;br /&gt;
       &lt;br /&gt;
يا خبر?!! الساعة الثانية الآن, ولم أكتب حرفا واحدا من المقال.. والقليل الذي كتبته منه أفسدته الذبابة.. ورن جرس التليفون .. إنه الأستاذ بدر يستعجلني إرسال المقال.&lt;br /&gt;
-حاضر يا أستاذ بدر.. ادع لي ربك ينصرني علي «أعدائي»&lt;br /&gt;
-ربنا يبارك فيك.. احنا في الانتظار.. ربنا يبارك فيك.&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
وخطر لي خاطر.. نفذته علي عجل.. أخذت أوراقي وأقلامي.. وغادرت حجرة المكتب إلي حجرة السفرة.. وطلبت من زوجتي - أخذا بالأحوط - أن تغلق حجرة المكتب.. وأخذت مكاني في حجرة السفرة, وكأن الله قد استجاب لدعوة الأستاذ بدر الرجل الطيب, فرأيت قلمي يجري سيّالا علي الورق, مسجلا قبلاته علي صفحاته الناصعة, ياه!!! الحمد لله.. انتهيت من ثلاثة أرباع المقال, ولم يعد أمامي إلا صفحة واحدة, ومن شدة اعتزازي بما كتبت كنت أضع كل ورقة انتهي منها تحت سابقتها, كأنها ثروة تملكها بخيل لا يهنأ له نوم إلا باحتضانها.. وتنفست الصعداء, وأنا أكتب السطور الأخيرة من مقالي «يا حكامنا العرب..» افعلوها &amp;quot;حتي تتحقق الوحدة الوطنية الحقيقية, في ظل العدل والحرية, والديمقراطية والسلام الاجتماعي &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووضعت الورقة الأخيرة تحت سابقتها.. أخيرا.. ها هو ذا المقال بأوراقه الأربع أمام عيني.. لقد انتصرنا بحمد الله في «معركة الذبابة» .. ونظرت الي عنوان المقال باعتزاز &amp;quot;يا حكام العرب.. أطلقوا أسراكم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
وناديت زوجتي لترسل الورقات بالفاكس إلي «آفاق عربية», وفجأة رأيتها.. هي بعينها.. تأخذ مكانها علي العنوان .. ومن عجب أن تقف فوق حرف العين كأنها نقطة سوداء, فأصبح حكام العرب «بالعين» حكام الغرب «بالغين», ثم انتقلت إلي الحاء فصارت خاء, وأصبحت حكام : خكام «بالخواجاتي» علي طريقة «شوف خبيبي» و&amp;quot; صاخب المخل&amp;quot;..&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
آه إنها هي لأني رأيت انحناء يشبه الانكسار في جناحها الأيسر.. ربما من ضغط الهواء الذي سببته ضربة «الهانم» التي كسرت نظارتي, وأضاءت عيني, وجعلت أذني اليسري ذات وعي موسيقي. لا تعجبي يا زوجتي لضربتك الطائشة فهي تتسق مع مقال يتحدث عن حكام العرب..&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
ورأتني زوجتي وأنا أتأمل حركات الذبابة, فرأيتها تضم أصابع يدها اليمني, وتحركها هابطة صاعدة في هدوء شاعري, ففهمت أنها تريد أن تقول:&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
- صبرك حتشوف أنا حاعمل إيه.&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
وخرجت , وعادت في هدوء, وفي يدها علبة مبيد الحشرات الطائرة, ووجهت للذبابة الواقفة علي «حكام العرب» في الورقة الأولي من المقال.. وجهت «بخات» متواصلة, لم يقطعها إلا صراخي: كفاية.. كفاية. ونظرت إلي الذبابة فوجدتها غارقة في بحر من المبيد الحشري السائل, ورأيت ورقات المقال الأربع قد حققت «الوحدة الشاملة» فصارت ورقة واحدة, عاليها كسافلها, وفوقها كتحتها, وتلاحمت الكلمات والسطور وأصبحت الورقات ذات لون أسود مشرب بصفرة, رأيت الدنيا تميل أمام عيني, وتدور..وتدور, ولست أدري لماذا تذكرت &amp;quot; الهريسة..&amp;quot; ودق جرس التليفون .. إنه الأستاذ بدر - أيوه .. يا دكتور!! أين المقال?! الساعة الآن الرابعة مساء..&lt;br /&gt;
- آه .. نعم.. أصل الدبانة.. والهريسة .. وصاخب المخل&lt;br /&gt;
- الله ? .. ما هذا?! المقال فين يا دكتور?!!&lt;br /&gt;
- معذرة يا أستاذ بدر.. بعد دقائق أكون عندك.. سأكتب المقال في مكتبك.. ولكن طهّروه من الذباب!&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7_%D9%87%D8%AA%D9%81_%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86&amp;diff=16398</id>
		<title>عندما هتف صلاح الدين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7_%D9%87%D8%AA%D9%81_%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86&amp;diff=16398"/>
		<updated>2010-01-23T20:30:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;عندما هتف صلاح الدين: اللهُ أكبر.. كذَبَ الشيطان&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    كان ذلك فى أصيل يوم السب…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;عندما هتف صلاح الدين: اللهُ أكبر.. كذَبَ الشيطان&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان ذلك فى أصيل يوم السبت 25 من ربيع الآخر سنة 583هـ الموافق للثالث من تموز/ يوليو سنة 1187م، لقد كان يومًا شديد الحرارة، أما ساحة السهل الممتد بمنطقة حطين فقد تناثرت فيه آلاف الجثث والأشلاء، وتحولت خضرته إلى حمرة قانية من كثرة ما أريق فيها من دماء..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان صلاح الدين يمتطى حصانه، وحوله وقف مجموعة من خيرة قواده منهم ابنه الأفضل، وألقى صلاح الدين نظرة على السهل الممتد من فوق التل الغربى الذى نصب فيه خيمته، ثم ألقى نظرة على خيمة ضخمة نصبت على تل عال فى الناحية الشرقية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; الحمد لله لقد كان فضل الله علينا عظيمًا، قتلنا منهم عشرات الألوف، وأسرنا منهم مثلها، ولكن لن يتم النصر إلا بتقويض هذه الخيمة وإسقاطها. &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخذ صلاح الدين يستعرض وقائع معركة حطين، والمقدمات التى سبقتها، كأنما يرى ذلك رأى العين مرة أخرى، كانت أولى الخطوات التى خطاها: توحيد مصر والشام والعراق والجزيرة، واستنفار أهلها للمشاركة فى المعركة الفاصلة، كما أنزل ضربات سريعة خاطفة ببعض المناطق التى يحتلها الصليبيون، وتدارس مع قواده المعلومات التى جمعتها عيونه التى بثها فى خطوط الأعداء: جيش الصليبيين من خمسين ألف مقاتل يقوده «غى دى لوسيان» ملك بيت المقدس، وعلى مقدمة الجيش «الكونت ريمون»، وعلى المؤخرة «البرنس رينو دى شاتيون» المشهور باسم «أرناط» وزيادة على القيادة العامة كان الملك «غى» على القلب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعسكر المسلمون فى «سهل الأقحوانة» فى الطرف الجنوبى لبحيرة طبرية، وأرسل صلاح الدين قوة من رجاله احتلت منطقة «طبرية»، وحاصرت قلعتها التى اعتصمت بها الكونتيسة «شيفا» زوجة «الكونت ريمون» ومعها حامية من الجند.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الجيش يضم أقوى الجنود وأمهرهم فى القتال: منهم (فرسان القديس حنا)، ومعهم «صليب الصلبوت» وهو صليب ضخم يزعمون أنه مطعَّم بقطع من خشب الصليب الذى صلب عليه السيد المسيح، قال صلاح الدين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-كذبوا.. وافتروا على الله والحق: {وما قتلوه، وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمر صلاح الدين بالعمل على إنهاك جيش الأعداء، وزرع الرعب فى قلوبهم بضربات سريعة مباغتة على المقدمة والجناحين والساقة دون الاشتباك معهم، ومواجهتهم فى قتال طويل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد فترة من الصمت سأل صلاح الدين واحدًا من جنود الاستطلاع:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- مرة أخرى: من قادة القوم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الملك «غى» ملك بيت المقدس هو القائد العام للجيش، ويتولى كذلك قيادة القلب، و«الكونت ريمون» على المقدمة، وعلى المؤخرة «البرنس أرناط»، وصرخ صلاح الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أرناط.. أرناط كلب الفرنجة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واهتز بشدة، وبرقت عيناه، وتجمدت فيهما عبرتان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أعلنوا الجنود فى الجيش كله: من وقع على «أرناط» فلا يقتله.. أريده حيًا.. أريده حيًا.. ولن يقتله أحد غيرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يثر هذا الأمر استغراب من كان بحضرة صلاح الدين؛ فهم يعلمون أن «أرناط» قد ترك فى قلب صلاح - بل قلوب المسلمين جميعًا - جرحًا غائرًا لم يندمل بسبب إغارته الدائمة على قوافل الحجاج، وقتله الشيوخ والنساء، وسلب أموالهم وأمتعتهم، ويعلمون كذلك أنه أقسم على الصليب الأكبر (صليب الصلبوت) أن يسير إلى مكة وينسف الكعبة والمسجد الحرام، ويسير إلى المدينة وينبش قبر محمد ويخرج عظامه ليعرضها فى أكبر متاحف فرنسا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أريده حيًا.. ليكون طعامًا لسيفى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وألقى صلاح الدين نظرة على جيش الأعداء ورآه يفوق جيش المسلمين عددًا وعدة، فخاف أن يوهن ذلك من عزيمة المسلمين، فنزل بنفسه، وترك مكانه فى القلب، وأخذ يمر بين صفوف الجنود يحمسهم، ويزرع بكلماته الطمأنينة فى قلوبهم، ويطلب منهم أن يتدرعوا بالثقة بالله، والشجاعة، والثبات، والصبر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يا جنود الله.. اذكروا قوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} (آل عمران: 173)، واستعينوا على كسر عدوكم بتقوى الله، فلا نصر إلا بطاعته ونصره، أما المعصية فهى القائدة إلى الخسارة والهزيمة والنار {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير} (الأنفال: 16).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واعلموا أنكم لا تقاتلونهم بالعدد والعُدد، ولكن بقوة هذا الدين الذى أكرمنا الله به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا جنود الله الصبر.. الصبر عند اللقاء، فالصبر ضياء، وما بين النصر والهزيمة إلا صبر ساعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واعلموا أن الله صادق الوعد، فلا يقول إلا الحق. لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فأعدوا العدة وشمروا للحرب، وشدوا عليهم إذا ما هتفت «الله أكبر».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقبل أن يعطى صلاح الدين إشارة البدء انطلق مملوكه «لؤلؤ».. وهبط على الأعداء شارعًا سيفه، وهو غلام لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، واخترق بجواده صفوف الأعداء فى سرعة البرق، وأخذ يضربهم بسيفه حتى قتل منهم قرابة ثلاثين، وهم فى ذهول من هول المفاجأة التى لم تخطر على بال، ثم تكاثروا عليه وقتلوه، وسمع صلاح الدين بعض جنوده يقول: إنه واحد من الملائكة الذين أنزلهم الله لنصرتنا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- بل هو غلامى «لؤلؤ»، منحه الله قوة جيش، وعزيمة حشد، فقاتل، وقَتَل وقُتِل، وفاز بلقاء الله سبحانه وتعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان لكلمات صلاح الدين فعل السحر فى النفوس، كما كانت مغامرة الصبى الشهيد «لؤلؤ» باعثًا قويًا شد من عزائمهم، وقوَّى من يقينهم، وقال بعضهم: أنكون أقل من هذا الغلام؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصاح صلاح الدين بصوت اهتزت له القلوب، وتوهجت منه العزائم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الله أكبر.. شدوا عليهم شدوا.. رحم الله امرأً أراهم اليوم من نفسه قوة، احرصوا على الموت توهب لكم الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الجيش الصليبى يعانى الإعياء، والعطش الشديد، حتى كلحت وجوههم، وكادت جلودهم تحترق من شدة حرارة الشمس فى هذه الأيام من شهر تموز/ يوليو، وأصبح الوصول إلى الماء مستحيلاً؛ لأن جيش صلاح الدين يحول بينهم وبين الماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد تجمعت على الصليبيين نكبة العطش الشديد الذى جفت معه حلوقهم، وزاغت معه أبصارهم، ونكبة حرارة الشمس الشديدة التى زادتهم عطشًا ووهنًا، وحرارة النار التى أشعلها المسلمون فى الحشائش الجافة، وكان الدخان يكتم أنفاسهم، وهبت الريح تجاههم تحمل أفواجًا من الدخان واللهب، وأيقنوا أنه الموت لا محالة، وحمل المسلمون عليهم حملة شديدة صرعوا فيها ما لا يقل عن عشرة آلاف، حتى كاد الأحياء منهم يستسلمون، ولكنهم جمعوا فلولهم، وحملوا على المسلمين، وكانوا كالذئاب الجريحة.. فقاتلوا بتهور مستميت، وكادوا يزيحون المسلمين عن مواقعهم، لولا لطف الله بهم. وصاح فيهم تقى الدين عمر ابن أخى صلاح الدين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«اثبتوا، وقاتلوا عن دينكم الذى أكرمكم الله به».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكر عليهم المسلمون كرّة أشد، وسقط منهم آلاف لا تحصى، وأمر القائد تقى الدين عمر بفتح طريق للصليبيين ليخرجوا منه، وكان هذا الطريق يزيد من اقترابهم إلى الحرائق، فازدادوا عطشًا وإعياء، بينما نجح المسلمون فى محاصرتهم من كل جانب، وأعملوا فيهم القتل والأسر، مما دفع كثيرين منهم وعلى رأسهم الملك «غى» إلى الاعتصام بأحد التلال العالية فى حطين، وحاولوا نصب خيام لهم تقيهم حرارة الشمس، ولكن المسلمين لم يمكنوهم من ذلك، وإن نجحوا فى نصب خيمة ملكهم (غى)، ولم يجدوا ظلاً يقيهم من حرارة الشمس، فأوقفوا خيولهم، واستظلوا بظلها، واشتد عليهم العطش، فوضع بعضهم بعض الأوانى تحت بطون الخيل طمعًا فى «بولة» يبللون بها حلوقهم وشفاههم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتخلى الصليبيون عن «صليب الصلبوت» فأمر صلاح الدين بتحطيمه، وحرق حطامه، ولما رأى الصليبيون ذلك انهارت معنوياتهم، وأعمل المسلمون فيهم سيوفهم ورماحهم، ولم يبق مع ملكهم إلا مائة وخمسون من أقوى فرسانهم وأشجعهم، أحاطوا بخيمته على التل العالى لحمايته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهتف صلاح الدين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- من وقع فى يده أرناط يحضره لى حيًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وردد هتافه قواده عدة مرات، ولكن فرسان الملك شدوا على المسلمين فى اندفاعة حيوانية، حتى أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من خيمة صلاح الدين الذى انتفض فى قوة، ورفع سيفه، وهتف «الله أكبر.. كذب الشيطان.. كذب الشيطان»، أيها المسلمون اصبروا وصابروا، ولا تولوهم الأدبار {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافونى إن كنتم مؤمنين} (آل عمران: 175).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها المسلمون: لقد اتخذوا الشيطان وليًا {ومن يتخذ الشيطان وليًا من دون الله فقد خسر خسرانًا مبينًا. يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا} (النساء: 119، 120) شدوا عليهم شدوا.. الله أكبر.. كذب الشيطان، وأخذ القادة والجنود يرددون الهتاف فى حماسة وقوة، واستردوا ثقتهم بالله، وأعملوا سيوفهم فى فرسان الملك، ولاذ بالفرار بقيتهم إلى خيمة الملك بالتل لحمايته، فصاح الأفضل بن صلاح الدين: الحمد لله يا أبى.. هزمناهم.. يا أبى. فقال صلاح الدين: لا، ما نهزمهم حتى تسقط هذه الخيمة.. خيمة ملكهم فى أعلى التل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما هى إلا لحظات حتى باغتهم المسلمون بهجوم خاطف، وقوضوا الخيمة، واستسلم جميعهم بما فيهم الملك «غى»، و«أرناط» ونادى المنادى لا تقتلوا أرناط.. فالسلطان يريده حيًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذه المشاهد استعرضها صلاح الدين فى بعض ساعة كأنما يراها رأى العين مرة ثانية، وخر ساجدًا لله الذى أتم عليه النصر، بسقوط الخيمة اللعينة، وشعر بالسعادة، وهو يرى القواد والملك «غى» وعدو الله أرناط مقرنين بالحبال، مسوقين إلى خيمته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأجلس صلاح الدين الملك الأسير إلى جانبه، وقدم إليه إناء فيه ماء مثلوج، فشرب منه ما شرب، وأعطى «أرناط» ما تبقى فيه فشربه، وتوجه إليه صلاح الدين بالكلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وأخيرًا وقعت فى يدى يا أرناط.. يا قاتل.. يا سفاح.. يا غادر، وإنى لقاتلك بسيفى هذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ولكنك أمنتنى إذ منحتنى شربة ماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أنا لم أعطك ماء، ولم تشرب الماء بإذنى، فلا أمان لك، ولابد من قتلك.. يا قاتل الحجيج.. يا مهدد الكعبة وقبر الرسول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ولكنى مقاتل أسير، والأسير فى دينكم لا يقتل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أنت لست مقاتلاً أسيرًا، ولكنك قاتل مجرم، وقع عليك الأسر جبرًا وقهرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- فأمهلنى لساعات حتى تهدأ نفسك، وتنطفئ ثائرتك، فربما أخذتك الشفقة على أسير جائع، غريب عطشان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- كيف تهدأ نفسى، وقاتل الأطفال والشيوخ، وناهب قوافل الحجيج حى يرزق؟ كيف تهدأ نفسى وأنا أرى أمام عينى من سب الله ورسوله، وهدد بتخريب مكة والمدينة ونبْـش قبر الرسول (عليه الصلاة والسلام)؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ولكن أنت تقبل الفدية فى أسراك، فأطلق سراحى مقابل ما ترى من المال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا أقبل الفداء فى مجرم شيطان أراق دماء بريئة، وحارب الله ورسوله؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لكن ألا ترى أيها السلطان صلاح الدين أن الأمر...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يكمل عبارته، فقد أطار صلاح الدين رأسه فى لمح البصر بضربة واحدة، وصلى صلاح الدين صلاة الشكر، وترك الخيمة للخدم ليزيلوا آثار الدماء الخبيثة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وألقى نظرة إلى ميدان المعركة الذى غص بعشرات الألوف من قتلى الفرنجة، ورأى أشعة الشمس الغاربة تمتزج بالدم المراق، وكأنها شاهدة تضع توقيعها على وثيقة الإدانة... إدانة المعتدين الأفاقين الذين جاءوا بلاد المسلمين يطلبون الدنيا، فخسروا الدنيا والآخرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولملمت الشمس آخر أشعتها، مودعة أرض الدم والأشلاء، والصراع والصدام، وتذكر صلاح الدين مملوكه «لؤلؤ»، فدمعت عيناه، وأخذ يتمتم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يرحمك الله يا ولدى. وصدق الله الذى قال: {وكان حقًا علينا نصر المؤمنين} [الروم: 47]، وكذب الشيطان.. كذب الشيطان الذى كان يُمنّى حزبه من الصليبيين بالنصر الأكيد، فاستحوذ عليهم، وأنساهم ذكر الله {أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون} (المجادلة: 19)&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%A6_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84&amp;diff=16397</id>
		<title>على شاطئ النيل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%A6_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84&amp;diff=16397"/>
		<updated>2010-01-23T20:27:46Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;على شاطئ النيل&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   تلك كانت عادتي من سنوات عديدة: بعد نومة القيلولة أو العصري…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;على شاطئ النيل&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك كانت عادتي من سنوات عديدة: بعد نومة القيلولة أو العصرية، أغادر مسكني في حي الدقي بالجيزة قبل المغرب بقرابة ساعة، وأسير على شاطئ النيل ما بين كوبري الجلاء المجاور لمسكني، وكوبري الجامعة.. جامعة القاهرة إلى أن تغرب الشمس , فأؤدي صلاة المغرب في مسجد صلاح الدين الذي يقع على الضفة الأخرى من النيل في نهاية كوبري الجامعة. ولم أقطع عادتي هذه ولا في الأيام الباردة، إلا إذا كنت في سفر خارج القاهرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان اليوم يوم جمعة، وبدأت مسيرتي اليومية، لم يكن على الشاطئ ما يشد النفْس: المناظر هي المناظر، والناس هم الناس، وبعض الأسر تفترش الأرض الخضراء، وبعض الأطفال يتعلقون بالأشجار الشابة، أو يعبثون بالخضرة إلى حد الإتلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد مسيرة خمس دقائق كان هناك ما شد سمعي ونظري: فعلى ناصية إحدى العمارات المطلة على النيل رأيت تجمعا من الشباب في هيئة حلقة غير منتظمة، وقد أحاطوا بشخص لم أتبينه وأنا على الرصيف الآخر، كانوا يتصايحون بأصوات مختلطة، لم ألتقط منها إلا بعض جمل مقطعة الأوصال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-لا... مضبوط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-اضربوه.. أحسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يا عم دا سكران طينة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-سايب أولاده، ورايح يسكر ابن الكلب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-يا جدع سيبه, دا روحه هتطلع في إيدك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجدتني –بصورة عفوية- أعبر إلى رصيف العمارة، وأشق الحلقة البشرية لأرى رجلا شاحبا، نحيل الجسم، يرتدي جلبابا بلديًا، وعلى وجهه ابتسامة مرتعشة صفراء، وفي عينية ما يشبه الدموع المتجمدة كأنها قطعتان من الثلج...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان يترنح من شدة السكرْ، ومما يوجه إليه من لطمات ولكمات.. وشتم وزجر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-كان كيلو لحمة أحسن لك من الهباب اللي أنت طافحه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-يا ناس الراجل حيموت في إديكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-سلموه لقسم الشرطة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-آه.. أحسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-أهو قسم الدقي  قريب من هنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-الله يخرب بيتك يا ابن الـ....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشتد اللطم.. والوخز... والشد... والشتم، دون أن يبدي السكران أي مقاومة، وكأنه راضٍ بما يحدث له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم ينطق بكلمة واحدة، ولم تفارق الابتسامة الصفراء وجهه، ولا الدموع الثلجية المتحجرة عينيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدأ يرفع كفه اليمنى إلى أعلى ببطء شديد، واعتقدت أنه سيهوي بها على أحد ضاربيه، لكنه لم يفعل، ورأيته يحكم قبضته اليمني على ورقة ملونة لم يظهر منها إلا جزء صغير مكتوب عليه &amp;quot;خمسون جنيهاً&amp;quot; وصرخ أحد الواقفين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-يا خبر أسود.. دا مطبق إيده على ورقة بخمسين جنيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زاد اللغط:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-لازم سارقها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-سارق إيه يا عم؟! تلقي اللي زي ده راقد على كنز.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-نجرّه على البوليس أحسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظهر الإجهاد الشديد على وجه الرجل، وبدأت أنفاسه تتلاحق فيما يشبه اللهاث...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكنه ظل مطبقا قبضته  بشدة على ورقة العملة , غير عابئ بما يصب عليه من&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صفعات ولكمات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أفقت إلى نفسي، تركت الجمع المنكود الذي أكل نصف وقتي المخصص لمسيرتي اليومية على النيل، ولم أدرك صلاة المغرب جماعة إلا في الركعة الأخيرة. لكني لم أستطع أن أنفض من أذني ضجيج الجمع ولغطهم ، وأسائل نفسي... يا عجبا!!!..أتكون النقود أهم عند الإنسان من نفسه , ومن سلامته الشخصية ؟؟؟ . ورأيت صورة السكران الشاحب تلح على ناظري وأنا في طريق العودة.. ترى ماذا تم في أمر هذا الرجل؟ أسرعت الخطو إلى رصيف العمارة.. لقد انفض الجمع، وغرق المكان في صمت غريب، وحدقت النظر، فرأيت شرطيا يقف على رأس الناصية أمام جثمان ممدد على الرصيف , وقد غطى وجهه بصحيفة قديمة.. نظر إليّ الشرطي، وأنا أرفع الصحيفة وأنظر في وجه الرجل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-دا راجل قالوا إنه كان سكران طينة، ووقع ميت.. ما حطشْ منطق..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-من نفسه ..؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-طبعا.. مات رباني.. محدش قرب منه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان وجه الرجل كما هو: الشحوب.. الابتسامة الصفراء.. الدموع الثلجية المتحجرة في مقليته.. قبضة يده اليمني التي أحكم إطباقها. وتحت وطأة رغبة ملحة في نفسي.. جاهدت حتى فتحت قبضته لأكتشف أنها كانت - هذه المرة – مطبقة.. على فراغ.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9_%D8%AF%D9%85&amp;diff=16394</id>
		<title>من يوميات نقطة دم</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9_%D8%AF%D9%85&amp;diff=16394"/>
		<updated>2010-01-23T20:19:54Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;من يوميات نقطة دم ..&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    الاسم: نقطة دم.  الصفة: حمراء. صغيرة. لا تتوقف  محل الإق…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;من يوميات نقطة دم ..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الاسم: نقطة دم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصفة: حمراء. صغيرة. لا تتوقف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محل الإقامة: عروق بجسم الفلسطينى «فؤاد حسين سعد الله».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تاريخ الميلاد: 12 من مايو 1954م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المعروض: يوميات مختارة من دفتر اليوميات الكبير لنقطة الدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 13 من مارس 1963 : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعيش منسابة فى عروق صاحبنا فؤاد حسين، مندمجة فى السيل الكبير الذى يتدفق فى عروقه بانتظام، صعودا وهبوطا فى عالم الداخل العجيب، القلب هو محطة الضخ الكبرى التي لا تتوقف، أحيانا كنت أنساب في رشاقة وخفة، وأحيانا كنت أشعر بأني أسبح في وسط ثقيل، وأن كثافتي وكثافة ا لسيل الذي أسبح في تياره قد زادت، وإن كانت السرعة غالبًا هي هي لا تختلف، ولا تختل، ولكني كنت أشعر بشيء من الألم إذا ما زادت كثافة سيل الدم الذي أمثل أنا مجرد نقطة فيه، ولم لا، وأنا أرى الشرايين والأوردة تزداد تمددا وانتفاضا لتتحمل ضغط السيل الثقيل؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها حياة عليّ أن أتحملها وأجري ... وأجري ، فالحركة بركة - كما يقولون - وحياتي فى هذه المسارات داخل جسم فؤاد لا تخلو من المتعة: فهناك تنويع فى شكل المسارات من ناحية السعة والشكل والحجم: أوردة .. شرايين .. شعيرات.. وداخل المضخة الكبرى ، كذلك تنويع ما بين الأذينين والبطينين، وبالنسبة لعملية الضخ كانت بعض زميلاتي من نقاط الدم يعتبرنها لطمة مهينة، أما أنا فكنت - ومازلت - أعتبرها هزة تنشيط بعد كل دورة في مسيرة الدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هكذا كنت أحاول أن أكيف حياتي، وأبرر كل شيء تبريرًا طيبًا، وأفسر كل ما يمر بي تفسيرا حسنًا، وإن اعتبرته الأخريات متاعب ومضايقات، فأنا أومن بالحكمة القائلة: إن العاقل هو الذي يحب ما يعمل، لا ذلك الذى يعمل ما يحب . ودائمًا أحمد الله تعالى على هذا التنويع الحيوي الذى نعيشه فى هذه المسارات؛ فمن ضيق إلى اتساع، ومن أعلى إلى أسفل، ومن يمين إلى يسار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مظاهر التنويع الممتع ذلك التغاير الدائم بين نقاط الدورة، فالتي أراها الآن لا أراها بعد دقائق، وقد لا ألتقي بها إلا بعد أشهر، وضحكت بيني وبين نفسي، من هذه المفارقة العجيبة نلتقى لقاء الغرباء بسرعة البرق، مع أننا بنات سيل واحد، ودورة واحدة، واتجاه في التدفق واحد في جسم واحد، ولم أجد تعليلاً ولا جوابًا، واتسعت ابتسامتي، وأنا أواصل مسيرتي المعتادة، ولم أصرح بهذا الخاطر لواحدة من زميلاتى حتى لا يتسبب ذلك فى إحداث توتر وبلبلة في نقاط السيل الدموي المتدفق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 25 من أغسطس 1966 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مضت سنوات وأنا قانعة ببياتي الداخلي الحصين، أؤدي مهمتى في المسيرة الدموية الحية، ولم أكن أهتم بما يحدث في العالم الخارجي؛ لأن هذا خارج عن رسالتي، فرسالتي التي خلقني الله لها أن أظل أنا وزميلاتي العامل الأساسي لاستمرار الحياة، حياة صاحبنا فؤاد حسين . وهو من ناحيته يضمن حياتنا ومسيرتنا بالغذاء، والماء، والهواء؛ فحياتنا متوقفة على حياته، وحياته متوقفة على حياتنا، فأداء الرسالة - إذن - فيه الكفاية من باب الأمانة والصدق والوفاء، والاعتراف بالجميل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك سبب آخر كان يطفيء حماستي للتطلع لمعرفة ما يحدث في الخارج هو أنها - لو تحققت - لكانت معرفة ناقصة؛ لأنها تعتمد على حاسة واحدة هي حاسة السمع، فنحن لا نملك عيونا ترى، كما أن الاستماع يفتقر إلى المصداقية، ففى الخارج كثيرًا ما تختلط الأصوات وتتداخل، وكثيرا ما تكون خفيفة مبهمة، يصعب التقاطها، فلأكن فى نفسي وحالي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 21 من أغسطس 1969 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوم غريب في حياتنا .. لا أنساه أبدا .. من حقي أن أسميه &amp;quot;يوم الفزع الأكبر&amp;quot; ... كانت كل نقطة في سيل الدم تصرخ في صوت مكتوم: حريق .. حريق .. حريق، وبدافع من حب البقاء بدأت أصرخ معهن: حريق .. حريق . اعتقدت أن النار شبت فى جسم فؤاد أو ملابسه، وإذا صح ذلك فهو يعني أننا كتب علينا الموت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمام هذه الصرخات رأيتني أتخلى فجأة عن منهجي في حياتي، وأفتح سمعي لالتقاط ما يحدث في الخارج . وصل إلى سمعي كلمات متفرقة .. قوية .. صاخبة .. مثل: النار .. القبة .. الأقصى .. عملوها الكلاب .. الماء ... الماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم أفهم شيئا، ولكني أدركت بإحساسي أن هناك أمرا خطيرا يحدث في الخارج، وشعرت بفؤاد يهتز بشدة .. ويجري .. ويلهث، ثم يتوقف، وكأنه يحمل شيئا ثقيلاً .. وزاد نبضه .. وأخذ يتلاحق في شدة، وأخذت المضخة تعمل بسرعة مذهلة، وشعرنا بأننا نخضع لضغط أقوى من طاقتنا، ونحن نجري في سرعة لم نجرب مثلها من قبل، وذلك ليتواصل تدفقنا إلى القلب، القلب مضخة الحياة، خوفًا من أن نتوقف، فتتوقف حياة صاحبنا، وحياتنا إلى الأبد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثلاث ساعات قضيناها في هذه المحنة، بعدها هدأ فؤاد ومن يومها شحذت سمعي، وأصبحت شديدة الشغف بالتقاط ما يحدث فى الخارج، وأصبحت مقتنعة بأن في الاطلاع على المجهول متعة، هذا طبعًا زيادة على ما أكتسبه من معارف جديدة ترفع من قيمتي بين زميلاتي من نقط الدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5 من أكتوبر 1969 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- اهتم بدراستك ياولدي، فالعلم نور، وأنت الآن في السنة النهائية من المرحلة المتوسطة، وعليك أن تحصل على مجموع كبير من الدرجات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن شاء الله .. إن شاء الله ياوالدي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا تعتقد أن الاهتمام بقضية وطننا فلسطين يعني أن تهمل دراستك، بل عليك أن توفق بين الأمرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أمرك مطاع يا والدى .. أمرك مطاع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- آه يا ولدى... كان المجاهد فى العهود الإسلامية الأولى ذا جوانب متعددة: كان مقاتلاً ماهرًا، وعالمًا فقيهًا، وحافظًا للقرآن .. وربما شاعرًا أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هذا صعب الآن يا والدي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- والله ممكن يا ولدي، والمثل يقول &amp;quot;ما لا يدرك كله لا يترك جله&amp;quot; ، فمن لا يقدر على تحصيل الدرجة النهائية، فليحاول الحصول على القريبة منها، وفى سبيل ذلك واصل اجتهادا باجتهاد، المثل يقول: &amp;quot;الحركة بركة&amp;quot; ، وأنا أقول: «الحركة حياة»، دورة الدم مثلاً حياتها في حركتها، وتدفقها، لو توقف الدم لتجلط ومات، ومات حامل الدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن شاء الله ستجد ما يسرك يا والدي .. إن شاء الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ــــــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 لم أجد صعوبة في إدراك أن هذا الحوار كان بين فؤاد ووالده الحاج حسين، شعرت بالسعادة لأنني تمكنت من التقاط هذا الحوار كاملاً، وزاد من سعادتي ما سمعته من الأب عن دورة الدم، ما أسعدني أن يشعر الناس فى الخارج بنا، وأن يضربوا بنا المثل فى الهمة والنشاط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 19 من أغسطس 1988 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سعيدة جدًا ، فالأيام تزيد سمعي رهافة وحِدة، أصبحتُ قادرة على التقاط أخفت الأصوات حتى الهمس، وكثيرًا ما أضحك وأنا ألتقط بعض الكلمات التي يرددها فؤاد فى أحلامه وهو نائم، وكلها تكاد تدور في فلك واحد، وإن لم تمثل عبارات كاملة، ومنها: السلاح .. حماس .. القوة .. القسام .. القرآن .. الأرض .. بالدم .. بالدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزاد من نشاطي وسعادتي أن شنفت سمعي بكلمة الدم وإن لم أفهم مكانها من السياق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12 من فبراير 1989&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه .. كم كنت أتمنى لو أن السماع كان مصحوبًا برؤية حتى يصح تقييمي للأشياء والأحداث، ولكن خفف من هذا التمني ما سمعته من الحاج حسين، وهو يقول لابنه فؤاد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن ما نراه - ياولدي - من جرائم الإسرائيليين فظيع شنيع، قتل الأطفال والشيوخ، ونسف المنازل، بشاعة تجعل من يرى يتمنى لو ولد أعمى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ما أعجب التوافق والتخاطر يا أبي، كنت أتحدث لطلابي اليوم في درس الأدب عن البارودي باعث النهضة الشعرية في العصر الحديث، لقد مات بعد أن كف بصره ، فرثاه حافظ إبراهيم شاعر النيل بقصيدة طويلة جاء فيها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد نزحتَ عن الدنيا كما نزحَتْ = عنها لياليك من بيضٍ ومن سودِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أغمضتَ عينيك عنها وازدريتَ بها= قبل المماتِ ولم تحفِل بموجود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا تفهم مِن هذا ياولدي أنني أعني أن «نريح أبصارنا» مما نرى، بل علينا - إذا رأينا - أن نترجم أحاسيسنا إلى «ألم خلاق» .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ألم خلاق؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- نعم يا فؤاد ... ألم خلاّق، فالألم - ياولدي - نوعان: ألم مثبِّط مُـقعد يقود إلى الاستسلام، وألم يتحول في النفس إلى طاقة دينامية تعمل بقوة رد الفعل.. هذا الألم الخلاق يتحول إلى غضب ناقم .. إلى نقمة غاضبة .. تدفع إلى مقاومة الأعداء بكل آلية تتوافر للإنسان .... حجارة .. خناجر .. سكاكين .. مدافع ... أى «ما استطعتم من قوة»، هذا ما كنتُ - يا فؤاد - أعلمه لطلابي قبل أن أحال على التقاعد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وعلى نهجك أسير يا أبي... إنه النهج الذى نؤمن به نحن أبناء [[حماس]] ... وهو ما فصل القول فيه «ميثاق حماس» الذى وضع يوم 19 من أغسطس 1988..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما سمعته من حوار بين الأب وابنه .. والحمد لله فهمته كله إلا كلمة واحدة هي «حماس» ... وأخذت أفكر: حماس .. حماس .. ماذا يقصد فؤاد بحماس؟ حاولت أن ألتقط مزيدًا من الحديث فلم أسمع شيئًا ... يظهر أننا فى المساء ... إنه وقت النوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
13 من مارس 1995&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حماس .. حماس .. تهز الأرض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حماس حماس .. تهز الأرض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هبي ريح الجنة هبي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هبي هبي ريح الجنة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ياسين .. ياياسين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن جميعًا نفدي الدين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ياسين .. يا ياسين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن جميعا .. لفلسطين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خيبر خيبر يا يهود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جيش محمد بدأ يعود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا قسام .. يا قسام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جيش محمد نهض وقام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالروح .. بالدم .. نفديك يا شهيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ـــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها هتافات قوية تنطلق كالرعد الهادر القاصف ... هتافات تهز الأرض فعلا .. مرة أخرى .. ننطلق فى العروق بقوة وسرعة، وعلى القلب أن يعمل بقوة وسرعة حتى يتوافق مع المجهود الخارق الذي يبذله فؤاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومرة أخرى أشعر بالاعتزاز والزهو إذ أسمع كلمة الدم تتردد بقوة على ألسنة المتظاهرين، وإن أخذتني مسحة من الأسى؛ إذ مازلت أجهل المقصود بـ «حماس» و«ياسين» و«القسام» .. الأسماء التي كان المتظاهرون يهدرون بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزادت الأصوات قوة وصخبًا... وفجأة .. سمعت أصوات انفجارات متلاحقة .. بُمْ ... بُمْ .. بم .. وأسرع وقع الأقدام .. وتداخلت الأصوات .. وازدادت الطلقات تلاحقًا، لم أستطع أن ألتقط في وضوح إلا جملة واحدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-امسكها يا فؤاد، وألقها على الجنود الإسرائيليين .. بسرعة .. بسرعة يا فؤاد .. فالغاز سام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم أفهم .. ولكني شعرت بارتطام جسد فؤاد بالأرض .. ثم شعرت بدوار حاد .. وغام كل شيء في أذني، ولم أعد أشعر بأي شيء حولي .. لا في الخارج .. ولا فى الداخل .. رباه .. أهي النهاية؟ .. علم ذلك عندك... يا رباه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 15 من مارس 1995 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لست أدري كم مرّ علي من الوقت، وأنا في هذه الغيبوبة لمدة ساعة .. ساعتين .. يوم .. يومين .. على أية حال بدأت أسترد وعيي تدريجيًا، ووجدتني أمضي مع مسيرة الدم .. ولكن في بطء شديد لم أعهده في نفسي ولا فى زميلاتي من نقط الدم... كنت أشعر بتفكك وخدَر يثقل مسيرتي. ماذا حدث؟ لا أدري. إلى أن استطعت في صعوبة أن ألتقط كلمات للحاج حسين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- احمد ربنا يا فؤاد .. لقد نجوت من الموت بصعوبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الحمد لله .. ماذا حدث يا والدي؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أنا لم أكن معكم في المظاهرة .. صديقك مصطفى يقص عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وأنت تقود المظاهرة فى الشارع الرئيسي بغزة .. والمظاهرة انضم إليها آلاف .. وآلاف .. فجأة ظهر عدد من الجنود الإسرائيليين .. بدءوا يطلقون علينا قنابل الغاز .. سقطت واحدة أمامك، صرخت فيك: التقطها يا فؤاد، وألقها بسرعة على العدو.. التقطتها.. وقبيل أن تردها عليهم عثرت قدمك بحجر فسقطت على الأرض .. أغمي عليك، سقطت القنبلة من يدك، لا تبعد عن وجهك أكثر من شبر، يظهر أنك استنشقت من دخانها السام الكثير والكثير .. حملناك وأنت في غيبوبة تامة بين الموت والحياة، وكان نبضك بطيئًا .. بطيئًا جدًا لكن الأطباء من إخواننا في حماس تمكنوا من إعادة النبض إلى سيرته الأولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هل استشهد أحد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا .. جرح ثلاثة فقط .. وحالتهم مطمئنة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الكلاب .. متى أخرج .. لنواصل ضرب هؤلاء الكلاب؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- رفقًا بنفسك يا فؤاد، فقد قرر الإخوة الأطباء بقاءك بالمستشفى أسبوعًا حتى تسترد صحتك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 9 من إبريل 1996 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أشعر باكتئاب شديد .. اكتئاب ممتزج بغضب شديد يكاد يتحول إلى تمرد؛ إن الاستماع لم يعد يكفيني، ويروي تطلعي، أريد أن أسمع وأرى ما يحدث خارج الجسد الذي أجري في عروقه، لماذا أحْرم الرؤية؟ لا يمكن أن أقيم على هذه الحال ... ماذا أفعل؟ آه ... وجدتها ... أتخلف عن الانطلاق مع سيل الدم في العروق ... وإذا اختل انتظام الدم كله، وتوقف القلب عن النبض .. يموت فؤاد، نعم لابد أن أتوقف .. ولا أشارك في مسيرة الدم، ولكن كيف أتوقف؟ .. لا .. بسيطة، أتعلق في جدار أحد الأوردة الضيقة، وأتشبث به، وهذا يعرقل - إلى حد كبير - مسيرة السيل، واختلال سرعته، نعم .. سأفعلها حينما ينام فؤاد ... حتى إذا ما مات، مات مستريحًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكني سرعان ما أفقت لنفسي من هذا الخاطر الشيطاني الأسود ... وإذا بصوت الخير يهتف في أعماقي: لا تفعلي فهذا انتحار ... والانتحار كفر، وفؤاد مجاهد فى سبيل الله، فكيف تستبيحين لنفسك الكفر .. وأنت سر الحياة فى جسد مؤمن؟ استغفر الله ... سامحني يارب ... يارب أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي ... يارب حقق أملي، فالاستماع بلا رؤية يولد فى نفسي غيظًا يكاد يمزقني ... مكني من أن أرى، كما أنعمت علي بأن أسمع، وليس ذلك عليك بكثير، فأنت سميع بصير، وأنت على كل شيء قدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 15 من مايو 1997 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أول مؤتمر عام أستمع إليه في «[[غزة]]» ... آه ... أقول: أستمع إليه، وكم كنت أتمنى أن أقول أحضره وأشهده، إنه مؤتمر تعقده حماس، إن قوة الهتافات توحي بأنه مؤتمر يحضره عشرات الألوف، وزادت الهتافات قوة، ومقدم المؤتمر يعلن:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- والآن يتحدث إليكم زعيم [[حماس]] الشيخ [[أحمد ياسين]]...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهيأت نفسى للاستماع للشيخ الذي كانوا يهتفون باسمه في المظاهرة: يا ياسين .. يا ياسين نحن جميعًا لفلسطين ... هيأت نفسي لأن أستمع لصوت صاخ يتفجر كالقنابل، ويهدر كالرعد، ولكني سمعت من الشيخ صوتًا هادئًا ... نحيلا .. متزنا ... خفيض النبرة حتى في معاني الجهاد والقتال والثورة، أنصت كل من فى الحفل للشيخ وهو يقول: يا رجال حماس تذكروا ميثاق حماس الذى وقعتم عليه فى غرة المحرم سنة 1409، وأذكركم - بصفة خاصة - بالمادة الحادية عشرة من الباب الثالث، ونصها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; تعتقد [[حماس]] أن أرض فلسطين وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، لا يصح التفريط بها أو بجزء منها، أو التنازل عنها أو عن جزء منها، ولا تملك ذلك دولة عربية، ولا كل الدول العربية، ولا يملك ذلك ملك أو رئيس، أو كل الملوك والرؤساء &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 يا رجال حماس ثقوا من نصر الله، فأنتم عقاب سلطه الله على أعدائه، واذكروا قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «أهل الشام سوط فى أرضه، ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، ولا يموتوا إلا هما وغما».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الشهيد فهو عند الله في مكانة يغبطه عليها الملائكة الأبرار، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ما من مكلوم يكلم (يجرح) فى سبيل الله إلا جاء يوم القيامة، وكلمة(جرحه) يدمى: اللون لون دم، والريح ريح مسك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ــــــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما شاء الله يا شيخ ياسين .. آمنت بعد الذي سمعته منك أن تأثير الداعية ليس بقوة الصوت، وشدة النبر، ولكن بقوة الإيمان واليقين، فما خرج من القلب يخترق شغاف القلوب، وما خرج من اللسان لا يتجاوز الآذان، لقد تسلل الرجل بمنطقه الإيماني، فملك عليَّ نفسي وعالمي، ولكني كدت أطير فرحًا بالعبارة الأخيرة «.. اللون لون دم، والريح ريح مسك» .. وسرعان ما تسرب الهم إلى نفسي: إن رائحة المسك لن تكون إلا لدم الشهيد، فهل سيكون فؤاد فى عداد الشهداء؟ علم ذلك عند ربي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 من سبتمبر 2000&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«اللون لون دم .. والريح ريح مسك» أخذت أكرر هذه العبارة إلى أن نام فؤاد ... ومع ذلك أخذت أكررها همسًا بيني وبين نفسي في هيئة نشيد منغم، وفي منتصف الليل استيقظ فؤاد على غير عادته ... وسمعته يتهجد في جوف الليل ... وبعد ساعة جاءه أربعة رجال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- اسمعوا .. اليوم يوم سبت، واليهود يتراخون فيه، سنزحف إلى أقرب نقطة من مركز الحراسة الإسرائيلية، أمام البوابة الرئيسية لمستعمرة «نتساريم» التى تخنق غزة من الجنوب ... سيكون زحفنا على هيئة رأس سهم أنا على رأسه، على ومصطفى على يميني، وقاسم وزياد على يساري ... وبين كل فرد والآخر قرابة خمسة أمتار ... عندما أعطي الإشارة سألقي بثلاث قنابل يدوية، وفى نفس اللحظة تفتحون على العدو مدافعكم الرشاشة، وبعد أن أبدأ أنا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم أتابع بقية الحديث .. هو هجوم فدائي إذن!! كلمات الشيخ ياسين تؤتي ثمارها ... أحسست بأني خفيفة جدًا ... وشعرت كأني أطير فى مسار الدم بجناحين ... وأمام استغراب زميلاتي أخذت أنشد: اللون لون دم ... والريح ريح مسك، اللون لون دم ... والريح ريح مسك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فجر 9 من سبتمبر 2000 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القنابل اليدوية وزخات الرصاص تنهال على الموقع الإسرائيلي في مدخل مستعمرة «نتساريم» ، يسقط من اليهود أربعة قتلى، فؤاد يصدر أمره بالانسحاب، ولكن فجأة أصابته رصاصة بجانب القلب، صرخ في إخوانه: &amp;quot;أسرعوا أنتم ... اتركوني حتى لا أكون عبئًا عليكم&amp;quot; ، ولكنهم تقدموا إليه وحملوه على أيديهم، وجروا به بأقصى سرعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شعرت بحرارة شديدة تكاد تحرقني ... بدأ القلب يأخذه البطء شيئًا فشيئًا ... والدم ينزف ... وينزف، وشعرت بصدمة شديدة وأنا أصطدم بالأرض. انطلق الأربعة بجثمان فؤاد إلى الشمال... أما أنا فصرت بمفردي ملقاة على الأرض، لقد استجاب الله لدعائي ... وهانذا أرى ... أرى أنوار المساكن الخافتة فى المدى البعيد ... أما حولي فلا أرى إلا ظلامًا دامسًا، أشعر ببرد شديد جدًا، حاولت أن أتحرك فلم أستطع، لماذا يا ترى؟ آه تذكرت لقد انفصلت عن جسد فؤاد، لم يعد هناك قلب، ولا شرايين ولا أوردة، ولا دورة دموية، تفكك كل شيء، لم أعد نقطة من نقاط السيل المندفع المتدفق، آه ... لقد دخلت مرحلة جديدة هي مرحلة الموت ... فأنا الآن ألفظ آخر أنفاسي .. بعد قليل تشرق الشمس ... وأجف، ولا يراني أحد، لقد استجاب الله دعوتي، ومنحني قدرة الرؤية .. ولكني لم أر إلا ظلامًا ... إذن هو الموت بعد ساعة أو بعض ساعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبدأت الرؤية تغيم فى نظري، والشمس ترسل إلى الأرض أوائل أشعتها المريضة الشاحبة ... وعلت ابتسامة شفتيّ ... وأخذت أردد فى همس مرعوش: اللون لون دم، والريح ريح مسك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 18 من سبتمبر 2000 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عجبًا ... ماهذا؟ هل بعثت من موتي؟ وما هذا الشيء الأخضر الصغير الذى أسكنه؟ لا يمكن أن يكون جسمًا بشريًا، لا يمكن أن يكون شريانًا أو وريدًا، إنه شيء جامد لا يسمح بالانطلاق والتدفق، ومرت أيام أو أسابيع، واستعدت شيئًا من قدرتي على السماع والرؤية، ولكن فى حدود الداخل الذي أسكنه ... ثم اكتشفت أن الجدران التي تحيط بي إنما هي جدران نبات ... ساق نبات صغير .. وشعرت بنمو النبات ... وصعودي مع هذا النمو إلى أعلى ... آه .. هل فقدت دمويتي، وأصبحت مجرد غذاء يسري فى ساق نبات؟ سبحان مغير الأحوال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله .. بدأت أرى ما حولي بوضوح ... اكتشفت أن حولي نباتات صغيرة لا يزيد الواحد منها على عشرة سنتيمترات، وكلها مزروعة فى حوض خارج جدار شرفة بالطابق الأرضي، ولكن ما الذي جاء بي إلى هنا؟ وبدد حيرتي كلمات يوجهها رب الأسرة إلى ابنه الصغير:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إنها تربة جيدة يا ولدي ... الورد ينمو فيها بسرعة من أين أحضرتها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- نقلتها من الأرض المنخفضة التى تطل عليها المستعمرة .. مستعمرة «نتساريم»، ملأت المقطف بالجاروف، وعدت سريعًا خوفًا من رصاص قناصة اليهود، فقد كان فى هذه المنطقة معركة عنيفة من عدة أيام بين موقع إسرائيلي، ومجاهدين من حماس، قتل فيها ثلاثة من اليهود، واستشهد مجاهد واحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ـــــــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الآن فهمت .. لقد كنت نقطة تائهة فى التربة التى نقلها الابن إلى حوض الشرفة التي زرع فيها الأب شتلات الورد، أخذت أصيح «أنا نقطة من دم شهيد ... أنا نقطة من دم شهيد»، ثم أخذني الخجل لأني وُهِـبتُ نعمة الاستماع، ولم أوهب نعمة «الإسماع»، فلأقنع بموقعي في هذه الساق .. فهذا قضاء الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
25 من سبتمبر 2000&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله .. أصبحت نقطة حمراء قانية وسط هذه الوردة الحمراء الجميلة، في حوض الزرع الذي ضم عددًا من الورود والأزهار مختلفة الألوان، ولكن ليس فيها ذات لون أحمر إلا وردتى، ترى هل أنا سر جمالها، أم أن هذه طبيعة الشتلة التى زرعها رب البيت ؟، على أية حال استعدت ثقتي بنفسي، وأصبحت أشعر بالزهو لأني أصبحت جزءًا أصيلاً في بنية وردة حمراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لم أمت إذن، بل أصبحت في «حياة راقية»؛ إذ أرى نفسي في وردة ساحرة، وأرى ما حولي من أرض وسماء، وشمس وقمر، وأسمع وأرى، ما أعظم نعم الله: أشكرك يا رب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 30 من سبتمبر 2000 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صباح جميل مبتسم ... أشعر بسعادة غامرة، والشمس تبتسم للوجود، والسماء الزرقاء تحنو على الأفق البعيد، كأنها بحر ساكن بلا ضوضاء، وأرى رجلاً طويل القامة، وقد أمسك بيد طفل صغير وديع في قرابة الحادية عشرة من عمره، جذبه منظر الوردة الحمراء في حوض الشرفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يا أبى اقطف لي هذه الوردة الحمراء الجميلة، فيدي لا تصل إليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يا ولدى هذه ليست وردة برية، من حق أي واحد أن يقطفها ، هذه ملك أهل البيت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ـــــــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن يظهر أن رب البيت سمع الحديث، فظهر فى الشرفة، وقطف الوردة، وعلى فمه ابتسامة عريضة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا ضير .. يسعدني يا ولدي أن تقبلها مني هدية . وتناولها الطفل وهو يكاد يطير بها فرحًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الله .. يا أبي .. رائحتها جميلة جدًا .. جدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ـــــــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه .. إنا لله وإنا إليه راجعون؛ إن قطف الوردة يعني حكمًا عليها وعليّ بالإعدام؛ فليس بعد القطف إلا الذبول، وما بعد الذبول غير الموت، رحمتك يارب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ــــــــ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فجأة قامت القيامة .. مجموعة من الأطفال والشباب .. على مد البصر يواجهون الجنود الإسرائيليين بالحجارة ... واليهود يردون عليهم بالقنابل المسيلة للدموع ... ثم بدأوا يطلقون الرصاص، وامتلأ فضاء الميدان بالدخان المتصاعد، أمسك الأب المسكين بيد طفله الصغير، وعبر به إلى الجهة الأخرى من الشارع ... أما الطفل فوضع وردته الجميلة فى جيب قميصه من الناحية اليسرى ... احتمى الأب خلف حائط أسمنتى .. وجعل طفله خلفه، والرصاص يعوى بصورة وحشية ... والأب المفزوع يستغيث بالإشارة والصراخ ... لا تطلقوا الرصاص، لا تطلقوا الرصاص ... ولكن لم يستمع إليه أحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت أرتعد في داخل الوردة الحمراء التي وضعها الطفل فى الجيب الأيسر من قميصه، وانهال الرصاص من أبراج المستعمرة على الأب المفزوع، والابن المسكين، فاخترقت عدة رصاصات بطن الأب وساقه، وأصابت رصاصات أخرى طفله المرعوب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان إحساسي الأقوى والأكبر بتلك الرصاصة التى أصابت قلب الطفل، شعرت بنار تمزقنى، فاكتشفت أن الرصاصة مرت بالوردة فى سرعة خاطفة، فأخذتنى فى طريقها إلى قلب الطفل، وسكن القلب إلى الأبد .. وسكنت أنا - بفعل الرصاصة - أذينه الأيسر، واعتقدت أننى متُّ معه، ولكن العجب أننى شعرت بحيوية وقوة لم أعهدهما في نفسي طيلة حياتي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حُـمِل الأب جمال الدرة إلى المستشفى وهو بين الحياة والموت، ثم حُمِل ابنه الشهيد إلى حجرة أخرى بالمستشفى نفسه، أمر الطبيب بخلع قميص الطفل ليحدد سبب الوفاة ... وجد أن الجرح الغائر ناحية القلب، قرب الطبيب وجهه من الجرح ... ثم قرّب أنفه ... وأخذ يستشنق بعمق، وفجأة هتف: الله أكبر .. الله أكبر تقدموا يا رجال ... اقتربوا ... اللون لون دم، والريح ريح مسك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لحظتها .. شعرت أن لي جناحين، ورأيت كوكبة من مخلوقات ضوئية بيضاء ذات أجنحة وهي ترفرف قريبًا من سقف الحجرة ... انطلقت معهم إلى أعلى فأعلى .. إلى سماء رحيبة ... كانوا يهتفون ... وأنا أهتف معهم: الله أكبر ... الله أكبر ... اللون لون دم، والريح ريح مسك.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16380</id>
		<title>ساحة للجديد محمد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16380"/>
		<updated>2010-01-23T19:15:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== 3 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القدوة الصالحة في حياة الدعاة..أ/ فرج أبوطير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يحيى عياش .. رجل المستحيل !! ...د / ممدوح المنير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المصريون الجدد ... أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مفهوم الأمن القومي في مصر ..د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يا أعضاء مجمع البحوث الإسلامية: لا يجوز الصمت .. د. عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التراجع المصري أمام الكيان الصهيوني .... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عن لعب السياسة بالدين.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر فوق الجميع .. د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ياعلماء مجمع البحوث : التدليس علي الأمة حرام شرعا.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ فوائد من الشدائد ..د / محمود غزلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر وحماس... جدار أم صدام؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجعبري... &amp;quot;رئيس الأركان الشبح&amp;quot; في غزة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ نزار ريان ... قائد.. برتبة جندي! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ لماذا فشل الإعلام فى شق الصف الإخوانى ؟ بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجدار حماية لأمن إسرائيل... أ/ فهمي هويدي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ بمناسبة إنشاء جدار مبارك الفولاذي: أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ؟.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ النظام المصري في مواجهة أحرار العالم.. هل يقدر على قمعهم؟.. د/ عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ شريان الحياة وجدار الفولاذ .. ياسر الزعاترة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من العار إلى الخجل .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الإخوان زمرة القلب الواحد .. بقلم إسماعيل حامد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تفزيع الرأي العام من الإخوان ... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار العزل المصرى ..د / أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ خيبة جدار الصلب المصري!..د/ الشافعي بشير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار مصر الفولاذي فى نظر القانون الدولي.. د. عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تهنئة للأستاذين .. حبيب وأبو الفتوح .... بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ديمقراطية الإخوان المسلمين ..إيهاب العشري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ إصلاحيون ومحافظون .. عن أى جماعة يتحدثون ؟.. مسعد البربرى ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ انتخابات الإخوان ورسالة لمن يهمه الأمر !! أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عقد تفكيك العرب.. أ/فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القضاء إذا استقل.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عندما يصبح الترشيح للرئاسة فى مصر جريمة؛ .. د/ عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التلاميذ عاقبوا مدرسهم! .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المؤامرة على الإخوان &amp;quot; قراءة في تقرير&amp;quot; أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ورطة بجد......لأول مرة.!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العام والخاص لدى الإخوان..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصعود التركى ليس معجزة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حماس.. النشأة والتكوين والمسيرة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين يلتزم الفن: حكاية عزازيل ( 1/2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(التقدم) الوحيد في الملف الفلسطيني .]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوتنا فكرة ومنهج وأصول]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[انتخابات الصحفيين في مصر وذعر النظام.]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام المفرغ.. مشروع القرن الجديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وبدأ مشوار الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المعارضة والإخوان وفاروق جويدة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حل مجلس الشعب وانتخابات الرئاسة المبكرة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد : اضربْ وقاوم لاتنمْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لو نطق المنبر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر في جحيم الطوارئ السوداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى الأخ المسلم وراء الجدران : إنك أنت الأعلى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قصة يوم جديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان : ( لا يا أمير الشعراء )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى مرشدنا الجليل مصطفى مشهور]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحية إلى ضابط شرطة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحمد عبد الجواد وأعياد الشهادة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بعيداً عن دايتون]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا وولدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جان جاك روسو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الملك جبلة بن الأيهم.. والرئيس أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قراره]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هزيمة فاروق حسنى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القصة التي سوف يكملها قراؤها.. (أرض النفاق)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شكرا عزيزي ليبرمان !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مبارك للمصريين خسارة فاروق حسني]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لا فشله هزيمة ولا فوزه انتصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معركة اليونيسكو الأخيرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر مقدسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل الدولة مزدوجة الشخصية؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ما الجديد في جهاد القرضاوي؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهندي الجديد يستنسخ في فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خسارة للنظام وليس لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[زاد رمضان وفرحة العيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 2- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما والرهان الخاسر!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الأخوات رمز التضحية والفداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فزاعة الدولة الدينية !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمضان والتغيير في النفوس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 1- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فرج النجار.. روح الدعوة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كارثة التوريث والنهج البديل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النخب السياسية العربية ... أزمة مشروع أم هوية؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحريك منظمة التحرير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دولة فلسطين في الملحق الأمني لوثيقة جنيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقائق عندهم وأحلام عندنا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرسول القائد في غزوة بدر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ... جولة فاصلة أم سجال بلا سقف ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر تربوية من القرآن الكريم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يسمح الإخوان بتمرير التوريث ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صحفي في مواجهة العالم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رمضان.. الجودة شعارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحالة الإسلامية في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في زحف ثقافة النهب ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر لاعب أم ملعوب به؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يريدُ الله بكم اليُسْر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام في معركة المواجهة مع الصهيونية والاستعمار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة التوريث والمسؤلية التاريخية للنخبة المصرية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأييدك لجمال مبارك تجسس لحساب إسرائيل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لقطات.. حول التنظيم الدولي للإخوان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصوم.. تربية وجهاد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عفريت الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بطانة الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتى إلى الإخوان (8) إشراقات الروح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أجل التوريث كل شيئ مشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحيوا القلوب بالإيمان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخوخة تصارع الزمن .. من الأقرب إلى متحف التاريخ ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيظل الإخوان يتلقون الضربات ويتجرعون المحن أو يتذوقونها دون رد أو مقاومة؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة من وراء القضبان : الأفكار أقوى من القيود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: العفة وضبط النفس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مهرجان ومركزية بيت لحم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيكون الانفجار الشعبي سبيل التغيير؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين لا نفهم ولا نصدق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تشفيرالانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يستفيد النظام المصري من الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تفهيم المتخلفين ومحنة الوطن . ردا على مقالة رئيس تحرير الجمهورية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على مقال رئيس تحرير الجمهورية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ليلة النصف من شعبان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ &amp;quot;حماس&amp;quot; تدعو وسائل الإعلام إلى تغطية مهرجان &amp;quot;غزة.. صمود وانتصار&amp;quot; الجمعة القادمة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ستة + ستة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[موسم الهجوم على &#039;الجزيرة&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الصهاينة وقبلتنا الأولى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة قضية التنظيم الدولي!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كن وَرِعًا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[احتشام هنا واحتشاد هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يمكن أن تكون الاعتقالات فى صالح الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية (التنظيم الدولي لنصرة فلسطين)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عصر الفساد والديكتاتورية في الغرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعاة آخر زمن !!! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. عبد الستار فتح الله يكتب عن: الشيخ سيد نوح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. جمال عبد السلام.. وكلمة حق .. بقلم زوجته]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: الشجاعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر الراهنة من الدولة إلى القبيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مراكز القوى تحييكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نعم نعم دحلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وانكشف المستور في قضية التنظيم الدولي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[متى يكون الإسلام هو الحل؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجال ومواقف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثورة يوليو وجرافة التوريث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 6 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إعلان الحرب على الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل اغتال حقا أبومازن الرئيس ياسر عرفات ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثقافة القتل وصناعة الجثث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المسكوت عليه في ملف قتل عرفات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قنبلة&amp;quot; القدومي ومستقبل السلطة الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عبد المنعم أبو الفتوح والقضية الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إفرازات عفنة في تكية &amp;quot;المصور&amp;quot;!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدعوة الفردية بين المتطلبات والحقوق والواجبات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فلسطين والجزيرة.. ثنائية الصورة والسلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إشكالية السجون والعدالة العقابية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[منسيون ومعذبون في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مؤامرة اغتيال عرفات ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. محمد حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (3)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عربدة اسرائيلية بقناة السويس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية التنظيم الدولي المزدوجة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وحيد فتح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وأخيراً يا أبو اللطف!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حوار مع إبراهيم عيسى ومقال (الجماعة المسجونة)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مسلمون.. ولا بواكي لهم!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رئيس بديل لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (2).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[استشهاد مروة بين تفريطنا وتحايلنا وتآمرهم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نيجاتيف الحياة السياسية فى مصر..مبارك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقفات سريعة مع مقال &amp;quot;الجماعة المسجونة&amp;quot; ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الاعتقالات والافتراءات.. أسبابها وموقفنا منها ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدين في خدمة الكفر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل هناك فعلا انتخابات رئاسية مبكرة؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ومصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان والديمقراطية في المواجهة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صهيونية دفتر الشيكات ..آخر ما كتب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشيخ المناسب للزمن المناسب !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الإخوان ..د/ محمد حبيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دايتون.. زعيم فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر بين مطلب تحنيط الاحياء وكارثة وراثة الحكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يوجد تنظيم دولي للإخوان؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملك روزاليوسف يتمادى في السقوط]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اعتقال هنا ...وهروب هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يحرص أوباما على نزاهة الانتخابات المصرية مثل إيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بؤس الأب والابن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحرب على الإخوان وعلاقتها بتوطين المشروع الصهيوني.. قراءة تاريخية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العلاقة بين الشيعة العرب وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرة أخرى .. قسماً لن تفلحوا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما.. لا مهدي منتظر ولا أعور دجال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مشروع استثماري صيفي للشباب والفتيات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى حركة حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن الذي ما بدل تبديلا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن.. وداعًا وإلى لقاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوتة للمرأة أم مزيد من الاستبداد السياسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صفعات نتنياهو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سلام الشجعان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 7 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحى يكن .. أستاذ الفكر والدعوة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البراق يحط على حائط المبكى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دروس من الانتخابات الايرانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوته كوته .... خلصت الحدوته .. حلوة ولا ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنقذ مصر من إبنك يا سيادة الرئيس ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطغاة أم الغُزاة.. الخروج من عصر الحيرة!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحاكم العام للضفة الغربية المحتلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصراع حول المستقبل في لبنان وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من القاهرة مع خالص الحب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطاب أوباما السم في العسل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أول الغيث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اوباما ..الأمريكي الساحر وحديث الإفك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الامتحان الذى لم ينجح فيه أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ د. رشاد البيومي يرد على د. محمد أبو الغار ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شهادتي لآل الشاطر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل المصالحة مصلحة فلسطينية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما المنتظر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دماء الشهداء لعنة على الخونة العملاء ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أقول لمستر أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قلاقل&amp;quot; قلقيلية ليسوا بلحديين ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الباكستانيون إلى الجحيم.. لكن النووي في مأمن !! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى متى تستمر حرب الإسلام على الإسلام؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نظرة صادقة إلى الجيل الفريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاروق حسني بين الصفقة والاعتذار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حنيّة النظام المصري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة النظام لأمريكا عبر الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معارك سوات .. الثقب الأسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بانوراما انتخابية.. الإسلاميون في الانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى الشباب في أجواء الامتحانات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان وأطروحات مغلوطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنفلونزا الخنازير (مشكلة قومية وليست طائفية)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تراجع الإسلاميين في انتخابات الكويت]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عزاء آل مبارك ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة جديدة ضد الإخوان..هل من جديد ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[«سيد قراره» الوحيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صدمة أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الزيارة المرتقبة ومشروع اوباما وإعادة تأهيل حكام مصر امريكيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نقل الرئاسة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ترقيع السياسة الخارجية الأميركية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[طبخة اوباما &#039;تنضج عربيا&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[واجب الأمة نحو القبلة الأولى والمسجد الأقصى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى الجاهلية السياسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوة لتضافر الجهود وتجاوز الخلافات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى ذكرى النكبة دولتين ام دولة يهودية ؟ وحق العودة اين؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة امريكية اسرائيلية مقلقة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تقرير عن يوم أسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اشعلتم النار ولن تستطيعوا اطفائها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطوات عملية لنصرة غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[غزة لن تركع يا شركاء بني صهيون!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أسئلة الساعة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 8 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ويبقى عارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجازر اللئام و صواريخ القسام بقلم أحمد بلال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أشعر بالعار لأنك الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى أين كان أبو الغيط يأخذ بيد ليفني إلى الكاميرات أم إلى عمق القطاع ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هكذا تم التمهيد للمجزرة في الصحافة الحمراء!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على الموقف الرسمي المصري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمزيات صورة عام 2008 ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بوش وسنوات الفشل &amp;quot;بالحذاء&amp;quot;!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل نستطيع الإنتصار على أمريكا بضرب الأحذية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لفتة من غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لعلها سنة حسنة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرجم &amp;quot;بالأحذية&amp;quot;.. للطغاة فقط ! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أين عقولنا الكبيرة؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجم بوش وإبليس.. أوجه الشبه]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سِــرِّي للغــاية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عليه العوض ومنه العوض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخ الأزهر غير الحصيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأملات التجربة (2).. (تجربة معتقل سياسي)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أي الرئيسين يجب أن يحاكم كمجرم حرب :جورج بوش أم عمر البشير؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عباس الأول مع مرتبة (القرف)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر وحماس.. صدام قادم أم حوار ضل الطريق؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذبح الخراف وحشية وذبح المسلمين شؤن داخلية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لطفا إمامنا الأكبر.. فلن أصافحك بعد اليوم إلا!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نحسدهم في تايلاند ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاطمة محمد عبيد... أمومة بلا حدود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
----&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أدب الدعوة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صوت حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من عائشة حسن مالك إلى أبيها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى سور برلين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بدر أصابه الخسوف الكلي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أبوه مات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إنك أنت الأعلى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أسئلة محمدية لحكامنا الأشاوس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى مرشدنا الجليل مصطفى مشهور]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقال التاريخ ...]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة عاجلة إلى هارون الرشيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا أمة ضحكتْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رثاء المسيري العالم الصابر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رؤيا أم رؤية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سَيدْ قرارُهْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا قدس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطريق لتحرير القدس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الزهور في القلب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في ذمة الله يا رنتيسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[للحق.. وللشعب أغني...]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وسقط سلطان السَّراطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صوت المقاومة الإسلامية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جوهر دوداييف ... سيف الله الشهيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ياسين في موكب الملائكة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البطل الزائف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العقاد والأسوار المنهارة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بمناسبة المولد النبوي الشريف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا أمة ضحكتْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حديث عصري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإمام الشهيد حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سَيدْ قرارُهْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بكائية بين يدَيْ الطيفِ الغالي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى الإمام الشهيد حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حدَثَ في جمهوريةِ ظلمِسْتَان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة من الأجداد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صوت حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في حفل وداع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إعلان مدفوعُ الأجر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حدَثَ في جمهوريةِ ظلمِسْتَان 5]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وختامه... حذاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حدَثَ في جمهوريةِ ظلمِسْتَان 3]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حدَثَ في جمهورية ظلمِسْتَان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها السائرون في موكب العلم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رضيع جائع تحت الحصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لحن الوفاء ...]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى الأمام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا.. وولدي..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الراقصة فوق القانون]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصطفى الفقي يرثي حذاءَه المسروق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من عائشة حسن مالك إلى أبيها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عائشة حسن مالك تهتف ضد الظلم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من قتل ضياء الحق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى الحاج عباس السيسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ونام في حضن جده]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[درس خاص في الجغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى صفوة الإحساء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سَيدْ قرارُهْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رثاء المسيري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إني مهاجر إلى ربي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى الشهيد أكرم زهيري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ومن جديد أسقطوا مصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقالت مشاعري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البحث عن العنقاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإقلاع في البحور السبعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا أمة ضحكتْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العقاد والأسوار المنهارة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الضرير والكنز]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أبوه مات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كلمات شعرية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من عائشة حسن مالك إلى أبيها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كلمات من القلب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ياسين في موكب الملائكة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[زوار الفجر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بدر أصابه الخسوف الكلي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بكائية بين يدَيْ الطيفِ الغالي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى المجاهد محمود الزهار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الراحل من غير وداع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى عائشة الطفلة الصابرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صوت حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملحمة النسر واليمامة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة حب عاجلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شهيد من تركيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الموت ... ولا العار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أبو الحسن الندْوي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى أحمد أول أحفادي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أم الصابرين زينب الغزالي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شمس من المغرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عقدي مع الله]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رضيع جائع تحت الحصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى صانعي الأوثان بالكلمات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المصباح.. والشرف المصلوب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في ذمة الله يا رنتيسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هديتي إلى شباب الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مئوية الإمام الشهيد في الفيوم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إمام المسلمين .. أبو الحسن الندْوي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان .. لا يا أمير الشعراء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى الإمام الشهيد حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا حكام العرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخ يحكي موت الفارس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الحكام العرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهابطون والصاعدون]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر في جحيم الطوارئ السوداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[للحق.. وللشعب أغني...]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وسقط سلطان السَّراطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة حب عاجلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام هو الحل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حوار مع منافق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخ يحكي موت الفارس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قصيدة (( صوت حماس))]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شمس من المغرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سلامًا يا أغادير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسراء والأطفال والحجارة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى الإخوان وراء القضبان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سراييفو الدماء والأعراض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دمعة على: أم الصابرين زينب الغزالي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المعلقة الحامدية أو وثيقة الولاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حديث عصري إلى أبي أيوب الأنصاري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإمام الشهيد حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى بوش...]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطريق لتحرير الأقصى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[زيارة فوق العادة للخيول العربية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عقدي مع الله]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بمناسبة المولد النبوي الشريف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عودة مصعب بن عمير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قصيدة (( صوت حماس))]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملحمة النسر واليمامة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملحمة الخفـافيـش والعميان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشهيد عبد الله عزام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البَحْثُ عَنْ قَبْرٍ لعزِّ الدين القَسَّام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يـافتى الانتفاضة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سلام على الشهيد أكرم زهيري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صرخة من وراء الأسوار..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في ذمة الله يا رنتيسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ياسين في موكب الملائكة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى شيخ المجاهدين.. أحمد ياسين]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16373</id>
		<title>ساحة للجديد محمد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16373"/>
		<updated>2010-01-23T17:26:39Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.150: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== 3 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القدوة الصالحة في حياة الدعاة..أ/ فرج أبوطير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يحيى عياش .. رجل المستحيل !! ...د / ممدوح المنير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المصريون الجدد ... أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مفهوم الأمن القومي في مصر ..د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يا أعضاء مجمع البحوث الإسلامية: لا يجوز الصمت .. د. عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التراجع المصري أمام الكيان الصهيوني .... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عن لعب السياسة بالدين.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر فوق الجميع .. د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ياعلماء مجمع البحوث : التدليس علي الأمة حرام شرعا.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ فوائد من الشدائد ..د / محمود غزلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر وحماس... جدار أم صدام؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجعبري... &amp;quot;رئيس الأركان الشبح&amp;quot; في غزة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ نزار ريان ... قائد.. برتبة جندي! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ لماذا فشل الإعلام فى شق الصف الإخوانى ؟ بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجدار حماية لأمن إسرائيل... أ/ فهمي هويدي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ بمناسبة إنشاء جدار مبارك الفولاذي: أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ؟.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ النظام المصري في مواجهة أحرار العالم.. هل يقدر على قمعهم؟.. د/ عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ شريان الحياة وجدار الفولاذ .. ياسر الزعاترة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من العار إلى الخجل .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الإخوان زمرة القلب الواحد .. بقلم إسماعيل حامد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تفزيع الرأي العام من الإخوان ... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار العزل المصرى ..د / أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ خيبة جدار الصلب المصري!..د/ الشافعي بشير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار مصر الفولاذي فى نظر القانون الدولي.. د. عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تهنئة للأستاذين .. حبيب وأبو الفتوح .... بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ديمقراطية الإخوان المسلمين ..إيهاب العشري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ إصلاحيون ومحافظون .. عن أى جماعة يتحدثون ؟.. مسعد البربرى ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ انتخابات الإخوان ورسالة لمن يهمه الأمر !! أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عقد تفكيك العرب.. أ/فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القضاء إذا استقل.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عندما يصبح الترشيح للرئاسة فى مصر جريمة؛ .. د/ عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التلاميذ عاقبوا مدرسهم! .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المؤامرة على الإخوان &amp;quot; قراءة في تقرير&amp;quot; أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ورطة بجد......لأول مرة.!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العام والخاص لدى الإخوان..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصعود التركى ليس معجزة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حماس.. النشأة والتكوين والمسيرة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين يلتزم الفن: حكاية عزازيل ( 1/2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(التقدم) الوحيد في الملف الفلسطيني .]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوتنا فكرة ومنهج وأصول]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[انتخابات الصحفيين في مصر وذعر النظام.]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام المفرغ.. مشروع القرن الجديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وبدأ مشوار الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المعارضة والإخوان وفاروق جويدة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حل مجلس الشعب وانتخابات الرئاسة المبكرة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد : اضربْ وقاوم لاتنمْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لو نطق المنبر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر في جحيم الطوارئ السوداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى الأخ المسلم وراء الجدران : إنك أنت الأعلى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قصة يوم جديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان : ( لا يا أمير الشعراء )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى مرشدنا الجليل مصطفى مشهور]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحية إلى ضابط شرطة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحمد عبد الجواد وأعياد الشهادة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بعيداً عن دايتون]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا وولدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جان جاك روسو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الملك جبلة بن الأيهم.. والرئيس أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قراره]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هزيمة فاروق حسنى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القصة التي سوف يكملها قراؤها.. (أرض النفاق)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شكرا عزيزي ليبرمان !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مبارك للمصريين خسارة فاروق حسني]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لا فشله هزيمة ولا فوزه انتصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معركة اليونيسكو الأخيرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر مقدسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل الدولة مزدوجة الشخصية؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ما الجديد في جهاد القرضاوي؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهندي الجديد يستنسخ في فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خسارة للنظام وليس لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[زاد رمضان وفرحة العيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 2- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما والرهان الخاسر!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الأخوات رمز التضحية والفداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فزاعة الدولة الدينية !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمضان والتغيير في النفوس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 1- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فرج النجار.. روح الدعوة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كارثة التوريث والنهج البديل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النخب السياسية العربية ... أزمة مشروع أم هوية؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحريك منظمة التحرير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دولة فلسطين في الملحق الأمني لوثيقة جنيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقائق عندهم وأحلام عندنا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرسول القائد في غزوة بدر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ... جولة فاصلة أم سجال بلا سقف ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر تربوية من القرآن الكريم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يسمح الإخوان بتمرير التوريث ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صحفي في مواجهة العالم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رمضان.. الجودة شعارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحالة الإسلامية في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في زحف ثقافة النهب ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر لاعب أم ملعوب به؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يريدُ الله بكم اليُسْر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام في معركة المواجهة مع الصهيونية والاستعمار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة التوريث والمسؤلية التاريخية للنخبة المصرية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأييدك لجمال مبارك تجسس لحساب إسرائيل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لقطات.. حول التنظيم الدولي للإخوان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصوم.. تربية وجهاد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عفريت الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بطانة الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتى إلى الإخوان (8) إشراقات الروح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أجل التوريث كل شيئ مشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحيوا القلوب بالإيمان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخوخة تصارع الزمن .. من الأقرب إلى متحف التاريخ ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيظل الإخوان يتلقون الضربات ويتجرعون المحن أو يتذوقونها دون رد أو مقاومة؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة من وراء القضبان : الأفكار أقوى من القيود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: العفة وضبط النفس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مهرجان ومركزية بيت لحم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيكون الانفجار الشعبي سبيل التغيير؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين لا نفهم ولا نصدق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تشفيرالانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يستفيد النظام المصري من الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تفهيم المتخلفين ومحنة الوطن . ردا على مقالة رئيس تحرير الجمهورية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على مقال رئيس تحرير الجمهورية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ليلة النصف من شعبان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ &amp;quot;حماس&amp;quot; تدعو وسائل الإعلام إلى تغطية مهرجان &amp;quot;غزة.. صمود وانتصار&amp;quot; الجمعة القادمة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ستة + ستة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[موسم الهجوم على &#039;الجزيرة&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الصهاينة وقبلتنا الأولى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة قضية التنظيم الدولي!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كن وَرِعًا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[احتشام هنا واحتشاد هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يمكن أن تكون الاعتقالات فى صالح الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية (التنظيم الدولي لنصرة فلسطين)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عصر الفساد والديكتاتورية في الغرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعاة آخر زمن !!! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. عبد الستار فتح الله يكتب عن: الشيخ سيد نوح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. جمال عبد السلام.. وكلمة حق .. بقلم زوجته]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: الشجاعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر الراهنة من الدولة إلى القبيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مراكز القوى تحييكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نعم نعم دحلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وانكشف المستور في قضية التنظيم الدولي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[متى يكون الإسلام هو الحل؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجال ومواقف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثورة يوليو وجرافة التوريث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 6 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إعلان الحرب على الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل اغتال حقا أبومازن الرئيس ياسر عرفات ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثقافة القتل وصناعة الجثث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المسكوت عليه في ملف قتل عرفات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قنبلة&amp;quot; القدومي ومستقبل السلطة الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عبد المنعم أبو الفتوح والقضية الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إفرازات عفنة في تكية &amp;quot;المصور&amp;quot;!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدعوة الفردية بين المتطلبات والحقوق والواجبات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فلسطين والجزيرة.. ثنائية الصورة والسلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إشكالية السجون والعدالة العقابية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[منسيون ومعذبون في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مؤامرة اغتيال عرفات ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. محمد حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (3)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عربدة اسرائيلية بقناة السويس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية التنظيم الدولي المزدوجة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وحيد فتح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وأخيراً يا أبو اللطف!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حوار مع إبراهيم عيسى ومقال (الجماعة المسجونة)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مسلمون.. ولا بواكي لهم!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رئيس بديل لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (2).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[استشهاد مروة بين تفريطنا وتحايلنا وتآمرهم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نيجاتيف الحياة السياسية فى مصر..مبارك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقفات سريعة مع مقال &amp;quot;الجماعة المسجونة&amp;quot; ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الاعتقالات والافتراءات.. أسبابها وموقفنا منها ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدين في خدمة الكفر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل هناك فعلا انتخابات رئاسية مبكرة؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ومصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان والديمقراطية في المواجهة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صهيونية دفتر الشيكات ..آخر ما كتب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشيخ المناسب للزمن المناسب !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الإخوان ..د/ محمد حبيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دايتون.. زعيم فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر بين مطلب تحنيط الاحياء وكارثة وراثة الحكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يوجد تنظيم دولي للإخوان؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملك روزاليوسف يتمادى في السقوط]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اعتقال هنا ...وهروب هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يحرص أوباما على نزاهة الانتخابات المصرية مثل إيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بؤس الأب والابن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحرب على الإخوان وعلاقتها بتوطين المشروع الصهيوني.. قراءة تاريخية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العلاقة بين الشيعة العرب وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرة أخرى .. قسماً لن تفلحوا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما.. لا مهدي منتظر ولا أعور دجال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مشروع استثماري صيفي للشباب والفتيات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى حركة حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن الذي ما بدل تبديلا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن.. وداعًا وإلى لقاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوتة للمرأة أم مزيد من الاستبداد السياسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صفعات نتنياهو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سلام الشجعان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 7 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحى يكن .. أستاذ الفكر والدعوة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البراق يحط على حائط المبكى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دروس من الانتخابات الايرانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوته كوته .... خلصت الحدوته .. حلوة ولا ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنقذ مصر من إبنك يا سيادة الرئيس ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطغاة أم الغُزاة.. الخروج من عصر الحيرة!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحاكم العام للضفة الغربية المحتلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصراع حول المستقبل في لبنان وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من القاهرة مع خالص الحب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطاب أوباما السم في العسل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أول الغيث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اوباما ..الأمريكي الساحر وحديث الإفك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الامتحان الذى لم ينجح فيه أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ د. رشاد البيومي يرد على د. محمد أبو الغار ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شهادتي لآل الشاطر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل المصالحة مصلحة فلسطينية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما المنتظر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دماء الشهداء لعنة على الخونة العملاء ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أقول لمستر أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قلاقل&amp;quot; قلقيلية ليسوا بلحديين ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الباكستانيون إلى الجحيم.. لكن النووي في مأمن !! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى متى تستمر حرب الإسلام على الإسلام؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نظرة صادقة إلى الجيل الفريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاروق حسني بين الصفقة والاعتذار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حنيّة النظام المصري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة النظام لأمريكا عبر الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معارك سوات .. الثقب الأسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بانوراما انتخابية.. الإسلاميون في الانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى الشباب في أجواء الامتحانات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان وأطروحات مغلوطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنفلونزا الخنازير (مشكلة قومية وليست طائفية)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تراجع الإسلاميين في انتخابات الكويت]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عزاء آل مبارك ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة جديدة ضد الإخوان..هل من جديد ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[«سيد قراره» الوحيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صدمة أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الزيارة المرتقبة ومشروع اوباما وإعادة تأهيل حكام مصر امريكيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نقل الرئاسة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ترقيع السياسة الخارجية الأميركية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[طبخة اوباما &#039;تنضج عربيا&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[واجب الأمة نحو القبلة الأولى والمسجد الأقصى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى الجاهلية السياسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوة لتضافر الجهود وتجاوز الخلافات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى ذكرى النكبة دولتين ام دولة يهودية ؟ وحق العودة اين؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة امريكية اسرائيلية مقلقة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تقرير عن يوم أسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اشعلتم النار ولن تستطيعوا اطفائها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطوات عملية لنصرة غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[غزة لن تركع يا شركاء بني صهيون!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أسئلة الساعة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 8 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ويبقى عارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجازر اللئام و صواريخ القسام بقلم أحمد بلال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أشعر بالعار لأنك الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى أين كان أبو الغيط يأخذ بيد ليفني إلى الكاميرات أم إلى عمق القطاع ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هكذا تم التمهيد للمجزرة في الصحافة الحمراء!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على الموقف الرسمي المصري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمزيات صورة عام 2008 ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بوش وسنوات الفشل &amp;quot;بالحذاء&amp;quot;!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل نستطيع الإنتصار على أمريكا بضرب الأحذية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لفتة من غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لعلها سنة حسنة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرجم &amp;quot;بالأحذية&amp;quot;.. للطغاة فقط ! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أين عقولنا الكبيرة؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجم بوش وإبليس.. أوجه الشبه]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سِــرِّي للغــاية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عليه العوض ومنه العوض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخ الأزهر غير الحصيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأملات التجربة (2).. (تجربة معتقل سياسي)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أي الرئيسين يجب أن يحاكم كمجرم حرب :جورج بوش أم عمر البشير؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عباس الأول مع مرتبة (القرف)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر وحماس.. صدام قادم أم حوار ضل الطريق؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذبح الخراف وحشية وذبح المسلمين شؤن داخلية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لطفا إمامنا الأكبر.. فلن أصافحك بعد اليوم إلا!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نحسدهم في تايلاند ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاطمة محمد عبيد... أمومة بلا حدود]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.150</name></author>
	</entry>
</feed>