<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.35.6</id>
	<title>Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.35.6"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.237.35.6"/>
	<updated>2026-09-06T08:55:23Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.6</generator>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7.._%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF&amp;diff=5239</id>
		<title>حسن البنا.. الرباني المجدد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7.._%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF&amp;diff=5239"/>
		<updated>2009-12-19T13:55:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.6: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  حسن البنا.. الرباني المجدد  [20:57مكة المكرمة ] [11/02/2009]  بقلم: عبد العزيز كحيل  لما بلغه نبأ اغتيال …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسن البنا.. الرباني المجدد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[20:57مكة المكرمة ] [11/02/2009]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: عبد العزيز كحيل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لما بلغه نبأ اغتيال الإمام الشهيد حسن البنا قال قائد الجهاد بالريف المغربي الأمير عبد الكريم الخطابي: &amp;quot;ويح مصر وإخوتي أهل مصر، لقد قتلوا وليًّا من أولياء الله&amp;quot;، وفي أواخر السبعينات كتبت جريدة تصدر بالفرنسية في بلدٍ مغربي مقالاً مطوَّلاً عن الحركة الإسلامية نشرت فيه صورة الإمام الشهيد وتحتها هذه العبارة (أكبر خائن في التاريخ)!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أشسع البون بين الحكمين يكمن سره في أن الإسلاميين عرفوا الرجل عن كثب وخبروا تقواه وأخلاقه وتضحياته وتجديده فلمسوا فيه خصال الولي الصالح، أما خصوم الإسلام فعرفوا أنه الطود الشامخ في وجوههم الذي أبطل سحرهم فألَّبوا عليه أتباعهم في بلاد العرب والمسلمين، وهناك حقيقة لا يختلف حولها الطرفان، وهي أن موته لم يكن حدثًا مغمورًا إنما كان خطبًا جللاً للبعض، وخلاصًا للبعض الآخر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ذلك الرجل الفذ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعيدًا عن كل مبالغةٍ وتهويلٍ يتيقن الدارس لحياة المرشد العام المؤسس أن العناية الإلهية قد جمعت فيه ما تُفرِّق بين النبغاء من الخصائص والقسمات، فقد تلقَّى تربيةً روحيةً منذ صباه في حلقات الصوفية وامتاز بذكاءٍ خارقٍ تعضده ذاكرة قوية عجيبة وجمع بين الإحاطة بالتراث والإلمام بالواقع المحلي والعالمي، وكانت حال الإسلام والمسلمين تؤرّقه وهو فتى غرير فيتنكَّر لاهتمامات الأتراب ولا يشتغل بدواعي السن بل كان همّه منصبًا كليةً على دينه وأمّته حتى أدرك بدقّة مواطن الداء وأعدَّ لها ما يُناسب من الدواء، وساعده على ذلك معرفته الواسعة الدقيقة بالنفس الإنسانية وبسنن الله في الكون والمجتمع والعلاقات البشرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كان رحمه الله خطيبًا مفوهًا؛ حيث يحكي مَن حضروا ندواته أنَّهم كانوا لا يشعرون بمرور الوقت مهما طال كلامه، وإذا تحدَّث دخلت كلماته القلوبَ بغير استئذان حتى إن صحفيًّا أمريكيًّا ارتعشت فرائسه وهو يستمع إليه يتكلَّم بلغةٍ عربيةٍ لا يفهم هو منها شيئًا!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا الشاب المصري الذي كُتِبَ له أن يفتح للعالم الإسلامي صفحةً جديدةً من تاريخه لم يكن من حملةِ الشهادات العاليّة، ولا هو من خريجي المعاهد الدينية إنما هو معلِّم ابتدائي فحسب، لكن حباه الله بخصائص العظماء ومناقب الصالحين، فكان له قلب الزهاد وعقل النوابغ وفراسة العارفين ونشاط المصلحين وسمات الملهمين، وقد كان منطلقه القرآن الكريم لكن بطريقته الخاصة، يقول عنها الأستاذ مالك بن نبي- رحمه الله- في كتاب (وجهة العالم الإسلامي): &amp;quot;وإذا كان قد أتيح لذلك الزعيم أن يُؤثِّر تأثيرًا عميقًا في سامعيه فما ذلك إلاَّ لأنَّه لم يكن يُفسِّر القرآن بل كان يوحيه في الضمائر التي يزلزل كيانها، فالقرآن لم يكن على شفتيه وثيقةً باردةً أو قانونًا محرّرًا بل كان يتفجَّر كلامًا حيًّا وضوءًا أخاذًا يتنزّل من السماء فيُضيء ويهدي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول رحمه الله أيضًا: فلكي يتغير الفرد لم يستخدم ذلك الزعيم (أي حسن البنا) سوى الآية القرآنية، ولكنَّه كان يستخدمها في نفس الظروف النفسية التي كان يستخدمها النبي- صلى الله عليه وسلم- وصحابته من بعده&amp;quot;، وهذا هو السر كلّه: أن تستخدم الآية كأنها فكرة موحاة لا فكرة محرَّرة مكتوبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ترعرع في جوٍّ إيماني وحركي يُساهم في أعمال الإصلاح والتغيير وهو تلميذٌ صغيرٌ؛ مما نمَّى عنده عوامل النشاط الدعوي إلى درجةٍ هجر معها الراحة والإجازات، وقد استمر على رأس جماعة الإخوان المسلمين عشرين سنةً، لم يعش فيها لغير الإسلام والحركة ويكاد عمله يستغرق الليل والنهار، وهذه طاقة لا تتوفّر إلا عند المصطفين الأخيار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويخطئ مَن يظن أن همَّ الأمة الإسلامية قد طوقه وعزله في خانة التشدّد والصرامة، فقد كان لين الجانب معتدل السلوك رفيع الذوق مرهف الحس بشوشًا متفتِّحًا يرعى حقوق الوالدين والإخوة والزوج والأبناء والجيران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفكرة والجماعة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يندرج إنشاء جماعة الإخوان المسلمين في سياق حركية النهضة التي بدأها محمد بن عبد الوهاب بشكلٍ معيّن، وأضاف إليها الأفغاني وعبده أشكالاً أخرى، واعتصرها إلغاء الخلافة الإسلامية في التاريخ فجمعت بين جماهيرية الوهابية ونخبوية الإصلاحيين في تناغمٍ استفاد من عبر التاريخ، تناغم نجد فيه فكرة الإسلام المجاهد كما كان يراه الأفغاني وتجديد التفسير والفقه الذي أضافه عبده والربط بين السلفية والتجديد الذي زاده رشيد رضا فاصلة تناغم يعبر بحق عن شمولية الإسلام الّتي ضاعت منذ قرون بين جمود المؤسسات التقليدية وهجمة التغريبيين ،وقد استطاعت الجماعة أن تنسج ترابطاً وثيقاً بين العقيدة والشريعة والسياسة وبين الفكر والتنظيم الحركي كما تمكّنت _بفضل نبوغ مؤسستها_ أن تمزج بين علوم الأزهر وروحانية الصوفية ونضال الأحزاب الوطنية فكانت حركة تجمع ولا تفرق، لم تحل شمولية منهجها دون الاعتراف بالآخر والتعاون معه في المتفق عليه فكانت ترى أن تعدّد التنظيمات الحركية كتعدّد المذاهب الفقهية بل مدت جسر التفاهم حتى مع غير الإسلاميين بناءً على رابطة الوطنية والإنسانية، كيف لا وقد كان عمل الجماعة مبيّناً على الحب لا على البغض فكان بعيداً عن أساليب المرارة والغلظة شعاره &amp;quot;سنقاتل الناس بالحب&amp;quot; واستطاع المؤسس الشاب أن ينجز بناءً فكريا متماسكاً سماته التوازن والاعتدال والوسطية يحسن تسيير العلاقة بين الذات والآخر وبين المحلية والعالمية وبين التاريخ والعصر، كما كان فكراً متكاملاً أوجد تصوّراً استراتيجياً شاملاً مستوحى من القرآن والسنّة جعل جماعة الإخوان المسلمين تسير وفق خطط مدروسة لا بمجرّد ردود الأفعال وذلك في إطار غايتها المتمثلة في البعث الإسلامي والتصدي للتغريب وقد كان ذلك فتحاً نوعيّاً في العمل الإسلامي التغييري الذي انحصر قرونًا في الجوانب الفردية والاهتمامات الشكلية؛ لأن حسن البنا بعث صحوة لم يعد دعاتها كالسابق من المشايخ بل هم من الشباب الذين ركَّز عليهم التغريب لضرب الإسلام، وهم بدورهم نشروا الدعوةَ في صفوف المثقفين المستهدفين من قِبل غيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه الصحوة لم تكتفِ بتقديم كلام وإنما أنشأت حركة تكفل الاستمرارية وتضمن الانتشار عمدت إلى رفع التحدي بعد سقوط الخلافة الرمز الذي كان له أسوأ الأثر على المسلمين؛ وذلك من خلال التجديد داخليًّا والجهاد خارجيًّا، فأما التجديد فقد رأى فيه الإمام الشهيد الخطوة الضرورية نحو النهضة واسترجاع أمجاد الإسلام، وخلافًا لما كان يدعو إليه المستغربون فإن التجديد هنا لا يعني إضافة إلى الدين ما ليس منه أو انتقاص بعض مكوناته إنما يعني صحة الممارسات، وكذلك تجديد حياة الأمة بإنشاء الفرد والأسرة والجماعة والشعب المسلم الرباني الواعي برسالته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يتوقف مجهود الرجل وجماعته عند حدود التنظير والتوعية، وإنما تعداها إلى التغيير الميداني خاصة في عقد الأربعينيات عندما تركز المجهود على استئناف الحياة الإسلامية بطريقة مرحلية متدرجة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية من خلال إنشاء المصانع والمستوصفات ونحوها التي تُمثِّل البديل الإسلامي العملي، أما الجهاد فقد كان السبيل في مواجهة اليهود المعتدين في فلسطين والاحتلال الإنجليزي في مصر، وبقدر ما كان حسن البنا يعتمد على اللين والهوادة في إصلاح المجتمع كان متحمسًا للجهاد ضد العدو المستعمر وقد نظر له طويلاً ومارسه أتباعه ميدانيًّا في فلسطين وضفاف القنال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إسلام.. عروبة.. إنسانية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعيدًا عن الجمود الرافض والتفتح المتحلل دعا المرشد الأول إلى الإسلام غير المشوه، الإسلام الرباني الذي يملأ القلوب حياةً والعقول معرفةً ويُنشِّط الجوارحَ لصناعةِ الحياة الصالحة الراقية؛ لذلك لم يُضق ذرعًا بالمفاهيم التي لا تناهض دين الله مثل العروبة باعتبارها انتماءً نعتزُّ به ولغةً هي من شعائر الإسلام ودعوة تُجمِّع ولا تُفرِّق وتؤمن بالخصائص وترفض أي بُعد عرقي أو تميز ترابي، كما احتضن- رحمه الله- الوطنية بعد أن نزع منها زوائد الجاهلية وأخضعها للضوابط الشرعية والتصور الأصيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مآثره الكبرى سعيه الجاد إلى التقريب بين أهل السنة والشيعة، ولولا أن المنيةَ قد عاجلته لأوصل- فيما نظن- ذلك المشروع إلى منتهاه في إطار المسعى التوحيدي الذي كان يشغل باله، ولم يمنعه تميزه العقيدي من ربط أجمل الصلات مع مواطنيه الأقباط وزعمائهم الدينيين والسياسيين من أجل المصلحة الوطنية وخدمة القيم والمثل المشتركة، وقد مكَّنه هذا الصدر الرحب، وهذا الأفق الواسع من النظر إلى الحضارة الغربية من منظورٍ إنساني بعيدٍ عن مواقف الرفض المطلق والتقوقع السلبي فناهض وبشدّة الغزو الثقافي ودعا إلى التفاعل الحضاري آخذًا في الاعتبار الموروث البشري المشترك، وهكذا تعامل بفهم عميق مع دوائر الإسلام والعروبة والوطنية والإنسانية وبين نسقها الصحيح وسياقها الممتد لكل من الوجدان والجوار والمصلحة والأخوة الإنسانية، وللعلم فهذا الذي ما زال يستعصي إلى اليوم على عدد من التنظيمات الإسلامية والقومية فأوقعها في أنانية قاتلة ونزاعات لا تنتهي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عطاء قائد وجماعة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يمضِ الإمام الشهيد إلى ربَّه إلا وجماعته الفتية قد جاوزت طوق الاسم لتصبح أبرز مظاهر البعث الإسلامي تعقد عليها آمال التحرير وإعادة الإسلام إلى الدنيا لما رأى فيها الناس من علامات النجاح، فالحركة بقيادة مؤسساتها أثارت الوعي الإسلامي وعبَّأت الجماهير ووجَّهتها صوب الهدف، وجددت الانتماء للإسلام والاعتزاز بهو الالتزام بأحكامه وسمته، وقد كوَّنت لعملية التجديد عشرات، بل مئات العلماء حتى قيل لو نُزعت كتبهم لبقيت المكتبة الإسلامية الحديثة فارغةً أو تكاد، تخصَّصوا في العلوم الشرعية الاقتصاد والتربوية وغيرها، وأمدت عملية تحرير الأرض من الاستعمار بآلاف الرجال الربانيين الذين طمست مآثرهم الخيانات المحلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نال منهم الشهادة غير قليل، كما كان لهم مع الاستبداد والطغيان منازلات معروفة، وفي ظروف الأمن والعافية، ولأول مرةٍ في العصر الحديث، شقَّت الحركة الطريق إلى النخبة المثقفة في البلاد الإسلامية، وارتبطت بجماهير الشعب فلم تُخدرها بالأوهام وإنَّما بصَّرتها بالحقائق، واهتمَّت بالطبقة العاملة وبرجال المال والأعمال وأبلت البلاء الحسن في كسب المرأة إلى جانبِ العمل الإسلامي الحركي، ولئن نشأت في مصر فقد نبتت لها فروع طيبة هنا وهناك حتى أصبح من النادر أن تخلو منها بلاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بذل الإمام الشهيد لإنجاز هذه الأعمال حياته كلَّها ووقته كلَّه وماله كلَّه، فكان العمل للإسلام طعامه وشرابه وهواءه وراحته وضالته فأحبَّه أتباعه حبًّا لا يكاد يضاهى؛ لأنه كان أهلاً لذلك وقد نفخ فيهم روحًا جديدةً عجيبةً بقوا يعملون عليها بعد وفاته ردحًا من الزمن، ولعل مثالاً واحدًا يكفي لبيان متانة البناءِ النفسي الذي أقامه المؤسس، فعندما شغر منصب المرشد العام بعد اغتياله لم تجد الجماعة حرجًا من عرضه على رجالٍ ليسوا مصريين ولا عربًا في بعض الأحيان أمثال مصطفى السباعي وأمين الحسيني والبشير الإبراهيمي وأبي الحسن الندوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== يمضي الرجل ويبقى البناء ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اشتهر حسن البنا- كما يقول د. محمد عمارة- بالكياسة والصياغات المرنة والتوفيقية التي تدع مختلف الأبواب مفتوحة وتترك الفرص لكل الاحتمالات لذلك استطاع إقامة بناء دعوى متكاملٍ عميقٍ يُنذر بتهديدٍ فعلي للقصر الملكي بمصر والاستعمار الإنجليزي فبادرت هذه الدوائر إلى تدبير اغتياله يوم 12 فبراير 1949، وهو لم يجاوز الأربعين من عمره إلا بثلاث سنوات، فتوقف عطاء رجل أكد الراسخون في الدين والعلم والدعوة أنه مجدد القرن الرابع عشر الهجري عاش فيه بقسمات رجال القرون الأولى في تقواهم وروعهم وسعة علمهم وجليل أعمالهم، وصدق مَن قال (إن لم يكن حسن البنا وليًّا فليس لله ولي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الملك فاروق بعد عملية الاغتيال &amp;quot;الآن استقرَّ عرشي&amp;quot;، وكان واهمًا إذ طاردته لعنة الولي الصالح طول حياته، ويكذب مَن يظن أن غياب المؤسس لم ينل من متانة البناء الذي شيده فقد كان موته خطبًا كبيرًا أحدث زلزالاً استغله الخصوم لقضاءِ مآربهم، لكن صمود أبناء الحركة رغم هول الصدمة أبطل الكيد وبقي اسم حسن البنا علمًا على الإسلام الحركي الفعال المتجدد المصلح للنفوس والمجتمعات، وهي مكانة بلغها وهو حي، ويكفي أن نورد هذه الشهادة: فقد ترشح- رحمه الله- للبرلمان مرتين وخرجت الجماهير المؤيدة له تجوب الشوارع في المرة الأولى وتهتف &amp;quot;إلى البرلمان يا بنَّا&amp;quot;، أما في المرة الثانية فقد كانت تهتف &amp;quot;إلى البنَّا يا برلمان&amp;quot;!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك هو مؤسس الحركة الإسلامية المعاصرة لا ندعي له العصمة ولا نُحيطه بالقداسة، ولكنه نسيج وحده قلَّما يجتمع في شخصٍ واحدٍ ما اجتمع فيه من خصالِ الصلاح والنبوغ والعبقرية؛ وذلك لا يكون إلا لمَن انتدبته العناية الإلهية ليجدد للأمة دينها، ويكفيه فخرًا أن غرس يده قد أتى من الثمار ما لم يره- رحمه الله- في حياته وما لم يحلم بمثله أي مجدد ومصلح وتبشر الأيام بمزيدٍ من الثمرات الطيبة تغدق بها الشجرة المباركة التي غرسها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توفي الشيخ محمد الغزالي وهو يذكر أفضال حسن البنا عليه، وما زال العلامة القرضاوي يؤكد أنه أكثر الناس تأثيرًا فيه، ولو أنصف الناس لأعلنوا أن ثبات غزة الشامخ وانتصارها في معركة الفرقان إنما هو من صنيعِ أتباعه بفصلِ الله تعالى والتربية الراسخة المتكاملة التي ورثوها ومنه، وبثوها في أهل غزة، والحمد لله رب العالمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.6</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=5236</id>
		<title>المشروع الإصلاحي للإمام حسن البنا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=5236"/>
		<updated>2009-12-19T13:50:38Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.6: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  المشروع الإصلاحي للإمام حسن البنا  [20:58مكة المكرمة ] [12/02/2008]  بقلم: عبده مصطفى دسوقي  قال الشهيد …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المشروع الإصلاحي للإمام حسن البنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[20:58مكة المكرمة ] [12/02/2008]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: عبده مصطفى دسوقي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الشهيد سيد قطب: &amp;quot;كلماتنا عرائس من شمع...&amp;quot;، بهذا المعنى وعى الإمام البنا حقيقة الدنيا فحيا ومات وهو يعمل من أجل هذه الحقيقة؛ ألا وهي تربية أجيال تعرف معنى الإسلام الشامل، ومن ثم ظل يغرس البذرة ويرعاها حتى مات في سبيلها، فآتت ثمارها يانعةً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مات حسن البنا ورحل، غير أنه ترك جيلاً حمل معانيَ هذا الدين الحنيف، فأضاء للبشرية السبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مات حسن البنا ورحل بعد أن ترك ذكره في قلوب أحبائه وأعدائه، فكان من القلائل الذين أثنى عليه الأعداء قبل الأحباب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وها هي ذكرى استشهاده تهلُّ علينا بعبيرها ونسيمها في 12 فبراير؛ فمنذ تسعة وخمسين عامًا رحل الإمام البنا في ليلةٍ غلِّقت فيها الأبواب، وأُطفئت فيها الأنوار، فترصد به الأعداء ونالوا منه مأربًا، ظنًّا منهم أنهم سيقضون على ما عمل من أجله، غير أنهم فزعوا بعدما رأوا البذور التي ظنوا أنها قد ضمرت وماتت في باطن الأرض، قد أينعت ودبَّت فيها الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي العام الماضي احتفل الإخوان المسلمون بذكرى مئوية الإمام البنا؛ هذه الشخصية التي ما زالت تعطي الجديد لمَن أراد الحديث عنها أو في أحد جوانبها، وما كل ذلك إلا نعمةٌ من الله وهبها الله للإمام البنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبمناسبة هذا الحدث عَقد مركز الإعلام العربي احتفاليةً شارك فيها الكتَّاب والمفكرون والعلماء؛ كلٌّ منهم يُظهر جانبًا من جوانب شخصية الإمام البنا، وصدرت هذه الأبحاث التي قُدِّمت في كتاب تحت عنوان &amp;quot;المشروع الإصلاحي للإمام البنا.. تساؤلات لقرن جديد&amp;quot;، شارك فيه ما يقرب من ستة وعشرين عالمًا ومفكرًا بأبحاث قيَّمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الجانب الفكري ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحت عنوان &amp;quot;التجديد في المشروع الحضاري للإمام البنا&amp;quot;، عرض المفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة فكر التجديد عند الإمام البنا؛ حيث طاف حول امتداد منهج وفكر الإمام البنا للمشروع الحضاري الذي بدأه الإمام محمد عبده وجمال الدين الأفغاني، غير أن الإمام البنا تميَّز عنهم بجانب التطبيق والعمل، وبالرغم من أنه جاء وسط ظروفٍ صعبة كانت تحياها الأمة؛ فقد كانت تعيش في ظل الاحتلال الأوروبي والذي فرَّقها شيعًا يضرب بعضهم رقابَ بعض، في ظل ذلك استطاع أن يُخرج جيلاً ربانيًّا من وسط هذا الركام الكبير عُرف معنى الشمولية في الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتناول معالم التجديد لدى الإمام البنا في مشروعه الحضاري، فحدَّد عدة معالم؛ منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- التميُّز عن المؤسسات الدينية التقليدية؛ حيث لم يقف عند المتون والحواشي والعقل وفقط، بل كان الدين شموليًّا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الجمع بين النظر العقلي والنظر الشرعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- مرونة الشريعة، والانفتاح على الحكمة الإنسانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- إسلامية النظام النيابي الدستوري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- رفض التغريب، ونقد الحضارة المادية الغربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- تكافل دوائر الانتماء الوطني والقومي والإسلامي والإنساني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- سنة التدريج في الإصلاح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خصائص الإخوان المسلمين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الداعية فتحي يكن تحت عنوان &amp;quot;خصائص الشخصية الحركية لجماعة الإخوان المسلمين&amp;quot; تحدَّث عن أن الإخوان المسلمين ليست حركةً لها بريق سرعان ما يختفي، لكنها حركة ذو هوية، كما تحدَّث عن خصائص هذه الشخصية، وأنها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- سلفية العقيدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- ربانية التربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- جماهيرية الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- أخلاقية السياسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- انقلابية المنهج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- انضباطية الجهاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- ضوابط القوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- نخبوية القيادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- مرحلية العمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- وسطية المواقف والسياسات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- عالمية المشروع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== البنا والإصلاح ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحت عنوان &amp;quot;الإصلاح في فكر الإمام البنا&amp;quot;، كتب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح يوضِّح بعض الجوانب التي عمل الإمام البنا على إصلاحها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الإصلاح في المجال الديني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الإصلاح في المجال الاجتماعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الإصلاح في المجال السياسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- الإصلاح في المجال الفكري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وختم البحث بمقولةٍ للإمام البنا قال فيها: &amp;quot;لا تيأسوا؛ فليس اليأس من أخلاق المسلمين, وحقائق اليوم أحلام الأمس, وأحلام الأمس حقائق الغد, ولا زال في الوقت متسعٌ, ولا زالت عناصر السلامة قويةً عظيمةً في نفوس شعوبكم المؤمنة رغم طغيان مظاهر الفساد والضعف لا يظل ضعيفًا طول حياته, والقوي لا تدوم قوته أبدَ الآبدين, فاستعدوا واعملوا اليوم؛ فقد تعجزون عن العمل غدًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== البنا والتربية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الدكتور يوسف القرضاوي تحت عنوان &amp;quot;التربية السياسية عند الإمام البنا&amp;quot;؛ وضَّح فيه جوانب هذه التربية، مثل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الربط بين الإسلام والسياسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- إيقاظ الوعي بوجوب تحرير الوطن الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- إيقاظ الوعي بوجوب إقامة الحكم الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- إقامة الأمة المسلمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- إيقاظ الوعي بوجوب الوحدة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الترحيب بالنظام الدستوري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- حماية الأقليات والأجانب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من ثمرات هذه التربية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أ) مطاردة عوامل اليأس والإحباط في الأمة خلال المحن والشدائد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب) إرشاد المجتمع بنشر دعوة الخير ومحاربة الرذائل والمنكرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ج) تحرير الوطن من الاستعمار الأجنبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم وضح منهج الإمام البنا في عملية التغيير, وأنه لا يعتمد أسلوبَ الانقلاب العسكري للوصول إلى الحكم، ولا يلجأ لفرض المشروع الإسلامي بقوة الحديد والنار؛ لأن ذلك يؤدى بالساحة الإسلامية إلى فتن عمياء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أنه لا يعتمد أسلوب الثورة الشعبية التي تجر إلى حروب أهلية وصراعات داخلية, وفي ذات الوقت لا يكفي بالوعظ والإرشاد دونما تفكير ببلوغ الحكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد اعتمدت منهجية البنا القاعدةَ الربانية في التغيير، والتي تحقق البعد الحقيقي والمضمون الجوهري للرسالة الإسلامية, ومن ثم حرص الإمام البنا على إنضاج الخطوات وعدم الاستعجال، وأن السلطة وسيلة لإقامة شرع الله، وليست غايةً بذاتها أو بديلاً عن شرع الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثمَّ تحدَّث عن مقومات رجل التغيير لدى الإمام البنا فقال: هذه المقومات تتمثل في:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- امتلاك روح المبادرة والإقدام في الفكر والعمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الحزم وعدم التردد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- حسن التخاطب والاتصال مع الآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- القدرة على الإقناع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- سرعة البديهة والتصرف بحكمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- المرونة الفكرية وسط الأفق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن مبادئ التغيير لدى الإمام البنا، فوضَّح ذلك على النحو التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الأخذ بمبدأ التخطيط في العمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- التدرُّج في تغيير الواقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- تقدير دور المرأة وإشراكها في التغيير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- التزام أسلوب الحوار والتشاور مع الآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- التجديد والتطوير في البرامج والوسائل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد حدد الإمام البنا مراحل التغيير بثلاث:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- مرحلة التعريف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- مرحلة التكوين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- مرحلة التنفيذ والعمل والإنتاج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإمام البنا والفكر الاقتصادي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحول الجانب الاقتصادي عند الإمام البنا، تحدَّث الدكتور عبد الحميد الغزالي يوضِّح كيف اعتنى الإمام البنا بتجريد الاقتصاد من التبعية؟، ونادى بذلك بل قام بإنشاء الشركات الاقتصادية، كشركة المعاملات الإسلامية, والمحاجر والمناجم والمستوصفات والمدارس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما تحدَّث عن النظام الاقتصادي لدى الإمام البنا فقال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- المال الصالح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- العمل على كل قادر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الكشف عن الثروات الطبيعية والاستفادة منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- تحريم الكسب الخبيث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- التقريب بين الطبقات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الضمان الاجتماعي واحترام الملكيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- مسئولية وحظر استغلال النفوذ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما طالب البنا باستقلال النقد وإلغاء الربا، وتنظيم الضرائب وترصيد الشركات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بين البنا والمودودي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد وضح البروفيسور أليف الدين الترابي العلاقة بين الإمام الشهيد حسن البنا والإمام أبى الأعلي المودودي، وأن دعوتهما اشتركت في عدة مبادئ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- العودة إلى الإسلام من جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الإسلام دين ودولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الوسطية والاعتدال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- الاعتماد على المنهج السلمي لإصلاح الحكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- القدوة قبل الكلمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الشمولية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- الدعوة العالمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والحركات التحررية والأقباط والمرأة والشباب والفن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب المستشار عبد العقيل حول الإمام البنا وقضايا العالم الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الدكتور محمد مورد عن علاقة الإمام البنا بالأقباط، وأوضح أن الإسلام دين غير طائفي، وأن حركة الإخوان حركة غير طائفية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يهمل الإمام البنا المرأة؛ فقد أعتبرها نصف المجتمع الفعال، وحول هذا المعنى كتب الدكتور مكارم الديري &amp;quot;المرأة في أدبيات الإمام حسن البنا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الدكتور رشاد محمد بيومي حول عناية الإمام البنا بالشباب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحول التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي عمل الإمام على تقريبها، كتب الأستاذ حسان عبد الله حسان أن الإمام البنا عمل على وحدة الأمة لا فرقتها, وأوضح أن الإجماع على أمر فرعي به صعوبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الأستاذ عصام تليمة عن الفن في فكر الإمام البنا، وعن كيفية بناء حسن البنا لجماعة الإخوان المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب د. عمرو الشوبكي بأنه اعتمد على تنوع المصادر الفكرية والدينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واشتمل ما كتبه على شهادات ورؤى بعض مَن عاصروا الإمام البنا، أمثال روبير جاكسون الذي كتب &amp;quot;حسن البنا الرجل القرآني&amp;quot;، وكتب إيفير الوبن &amp;quot;الإخوان المسلمون أول حركة اجتماعية مصرية&amp;quot;، كما كتب أنور الجندي &amp;quot;مولد العملاق الرجل الذي جمع الناس على المصحف&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان ذلك تطوافة في المشروع الإصلاحي للإمام البنا، والذي لم يختلف عليه علماء الأمة؛ فقد شهدوا أن الرجل كان سياسيًّا بارعًا، ومصلحًا موفَّقًا، واقتصاديًّا محنكًا، وعالمًا مبجَّلاً، وزعيمًا دون منازع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-----------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* باحث تاريخي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Abdosoky1975@hotmail.com&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.6</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=5235</id>
		<title>الإمام البنا والمشروع الإسلامي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=5235"/>
		<updated>2009-12-19T13:48:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.6: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الإمام البنا والمشروع الإسلامي  [21:42مكة المكرمة ] [12/02/2008]  بقلم: جمال ماضي  منذ 59 عامًا امتدت رصا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام البنا والمشروع الإسلامي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[21:42مكة المكرمة ] [12/02/2008]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: جمال ماضي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منذ 59 عامًا امتدت رصاصات الغدر لتنال من المشروع الإسلامي الذي قدَّمه الإمام البنا للأمة، فمات الإمام وبقي المشروع الإسلامي، وما زال يحمله رجال هذه الدعوة المباركة، ويورثونه للأجيال التي تنبؤ بمستقبل مشرق لأمتنا الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد استطاع الإمام البنا في صراحةٍ ووضوحٍ، بلا لبسٍ أو غبار، أن يُقدِّم للأمةِ مشروعها العصري: منهجًا ونهضةً ودعوةً وتربيةً ومقاومةً وتحريرًا للأوطان، حتى بات السؤال الدائر اليوم: هل المشروع الذي قدَّمه الإمام البنا صالح اليوم في صدِّ الهجمة الأمريكية والصهيونية؟ وللإجابة يجب علينا أن نستعرض ملامح هذا المشروع كما قدَّمه البنا ويقدمه اليوم رجال هذه الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: المنهج ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد قدَّمه الإمام بينما التصارع قائمٌ بين المنهجين الإصلاحي والتغييري؛ وذلك باختياره للإسلام الذي يدعو إلى التغيير المرحلي والقائم على المبادرات الإصلاحية العملية، وبذلك جمع الإمام البنا بين المنهجين الإصلاحي والتغييري، فسار بخطواتٍ واضحةٍ، خاصةً مع الملفات الشائكة مثل التعامل مع الأقباط، والتعامل مع النظام، والتعامل مع الخلافة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك كان صريحًا في اختياره للوسائل، فرفض الثورة، ووضع شروطًا لاستعمال القوة، واعتمد النضال الدستوري السلمي في التغيير والإصلاح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذلك جاءت خلاصة ما قدَّمه البنا من المنهج ممثلة في التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الإسلام منهج تغييري يشمل كل جوانب الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- كل خطى الإصلاح المؤدية للتغيير معتمدة شريطة موافقة الشرع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- منهج البنا موافق للإسلام ومنهج الرسول صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووفق هذا المنهج:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالساحة الإسلامية ليست بديلاً عن الأمة الإسلامية، والدولة المدنية ليست بديلاً عن دولة الإسلام، والمطالبة بالحرية والعدالة والمساواة ليست بديلاً عن شرع الله، والجماعات الإسلامية ليست بديلاً عن الدولة الإسلامية، والديمقراطية ليست بديلاً عن الشورى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيًا: في مجال الدعوة وإصلاح الأمة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انطلقت من خلال قواعد ثابتة لدى الإمام وهي: إيمانه بالتغيير وأخذه بالإعداد والتدريب، وانتهاجه للتخطيط والمرحلية، واعتماده للنهج الجماهيري واستيعابه للجميع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ثَمَّ أوجب ذلك على الإخوان عدة واجبات منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الانطلاق الذاتي والعمل الاجتماعي والولاء لله والدعوة إلى رأي عام يساند الإصلاح الشامل وانتقاء الصالحين المؤهلين لحمل الأعباء برغبتهم واختيارهم الحر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثالثًا: في مجال التربية ونهضة الأمة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يكن ما قدَّمه البنا هو تربية أفراد الإخوان فقط، أو تربية المجتمع ليكون أفراده من الإخوان المسلمين، بل ما قدَّمه هو تربية الأمة ونهضتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ثَمَّ غرس في الأمةِ معاني جديدة هي لُبُّ الإسلام مثل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- المسئولية والغيرة على الإسلام والمسلمين، والعمل المتواصل والفناء في خدمةِ الآخرين، والدعوة لوحدة الأمة، والاستقامة بالتوازن والاعتدال والوسطية بعيدًا عن التعصب والتطرف والعنف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومبينًا أن هذه المعاني لا تتحقق إلا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- بصفاء النفوس والبذل والعطاء والإيمان العميق والتكوين الدقيق؛ ولذلك لم يكن التنظيم سوى وسيلة لتطبيق هذه المعاني وليس هدفًا، فقد أطلق الإمام عليها دقة التنظيم وليس سرية التنظيم، فشتان بين الاثنين فكرًا وسلوكًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رابعًا: صفات الشخصية التي أرادها لحامل هذا المشروع ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد أوضحها الإمام من خلال تطور شخصيته هو من التأثر بالصوفية ثم السلفية ثم الأزهر، حتى أصبح قائدًا دعويًّا، ثم قائدًا شعبيًّا، ومن ثَمَّ كان الطريق طبيعيًّا إلى زعامةٍ سياسية، سرعان ما اختارته الأمة زعيمًا لها يقودها في أخطر قضاياها- القضية الفلسطينية-، والتي استشهد من أجلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن خلال ذلك وضع الإمام صفات هذه الشخصية المؤهلة لحمل المشروع الإسلامي، في ست سمات ترجمها الإمام البنا بسيرته وسلوكه وعمله، حتى بات يعرف بها وهي: العالمية والميدانية والجهاد والتغيير والجماهيرية والأمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خامسًا: وضع وتقديم أول مشروع للمقاومة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حيث كان الإمام أول مَن وضع للأمة مشروعًا للمقاومة وتحرير الأوطان، فحول الفكر الإسلامي إلى حركة فاعلة، وحول مفهوم الجهاد من الاعتقاد إلى الممارسة، ثم وضع هذه الأفكار في إطار عملي تنفيذي متجدد ومتطور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وكانت الأسس التي اعتمدها الأمام في مشروع المقاومة أربعة أسس: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: استنهاض الأمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: تحديد المقاومة كفكر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: غرس المفاهيم الجهادية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرابع: بيان الدور العملي للأفراد والمجتمع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استطاع الإمام البنا قبل الدعوة لتحرير الأوطان من صورِ الاحتلال أن يغرس فكر المقاومة قبل المقاومة العملية، ومن ثَمَّ كان هذا التنافس الغير مسبوق بين أفراد المجتمع، للانضمام في صفوف المقاومة سواء كان في حرب القنال ضد الإنجليز، أو حرب فلسطين 48 ضد الصهاينة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقدَّم مشروع المقاومة الذي أراه اليوم الضامن الوحيد، لمقاومة المحتل في أفغانستان والعراق وفلسطين، والذي يقوم على عشر خطوات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: معركة مفاهيم والتي أجملها في أركان البيعة العشرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا: رؤية شاملة في إطار ما قدمه من الأصول العشرين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثًا: مواجهة فكرية وعلمية وواقعية للشبهات والتحديات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رابعًا: الوعي بالمؤامرات المستترة وغرس الإرادة القوية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خامسًا: الحركة بهذا المفهوم والعمل على نشره في الأمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سادسًا: بناء روح المقاومة وحب التضحية والعمل المتواصل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سابعًا: اعتماد لغة خطاب جديدة تدفع إلى الهمة والحركة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثامنًا: بعث الأمل وغرس بشريات النصر والثقة في الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تاسعًا: اعتماد المقاومة الشاملة بكل أشكالها وأنواعها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عاشرًا: الحرية أولاً والتحرر من كل سلطان أجنبي واقتصادي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وشهد شاهد من أهلها ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد جاءت شهادة باحثة ألمانية في محاضرةٍ لها بالجامعة الأمريكية بالقاهرة تأكيدًا لدور الإمام البنا في تقديم المشروع الإسلامي للأمة؛ حيث تقول: إن الإخوان المسلمين يمثلون قوةً سياسيةً واجتماعيةً مهمةً في المنطقة العربية، وتقول: حسن البنا هو مؤسس أول حركة اجتماعية عربية حديثة، وأكدت أن جماعة الإخوان ومؤسسها لها تأثيرات حاسمة على الخطاب الإسلامي وعلى التطورات الاجتماعية والثقافية والأيديولوجية في العالم الإسلامي أجمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هذا المشروع هو بعينه السبب الرئيس في قوة وثبات حماس اليوم حركةً وحكومةً، وأزعم أن هذا المشروع هو ما تسبب في الأزمة الدماغية التي أصابت شارون، وهي كذلك سر التحديات التي تواجه اليوم حماس، وأعظم هذه التحديات خوف الأنظمة من تصدير هذا النموذج العملي الواقعي إلى شعوبها الملتهبة والتي تقترب من الخط الأحمر الذي وضعته الأنظمة، بسبب هشاشتها وتآكلها وشيخوختها، أو بالأحرى انتهاء صلاحيتها!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
----------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* gamalmady@yahoo.com &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.6</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF_%D8%B4%D9%84%D8%A8%D9%8A_%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8:_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%83%D9%85%D8%A7_%D8%B1%D8%A3%D9%8A%D8%AA%D9%87&amp;diff=5234</id>
		<title>وليد شلبي يكتب: البنا كما رأيته</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF_%D8%B4%D9%84%D8%A8%D9%8A_%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8:_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%83%D9%85%D8%A7_%D8%B1%D8%A3%D9%8A%D8%AA%D9%87&amp;diff=5234"/>
		<updated>2009-12-19T13:48:00Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.6: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  وليد شلبي يكتب: البنا كما رأيته  [23:41مكة المكرمة ] [12/02/2008]  قد يتعجب مَن يعرفني من هذا العنوان، ك…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليد شلبي يكتب: البنا كما رأيته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[23:41مكة المكرمة ] [12/02/2008]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد يتعجب مَن يعرفني من هذا العنوان، كوني لم أرَ الإمام الشهيد- رحمه الله- لأني ولدتُ بعد استشهاده بسنوات عديدة، ولكني في الواقع رأيته وكأني أراه رأي العين وكأني عايشته معايشةً تامةً، وأظن أني أراه ماثلاً أمام عيني؛ وذلك من عدةِ مصادر قرأتها ودرستها وعايشتها حتى ارتسمت في مخيلتي صورة واضحة المعالم للإمام الشهيد تُوضِّح العديد من جوانب شخصية للإمام الشهيد، ومن هذه المصادر الكتب الكثيرة التي كُتبت عن الإمام الشهيد من الإخوان وغيرهم، والتي شرفتُ بقراءةِ العديد منها، وكذلك من خلال الرجال الذين عايشوا الإمام والتقوا به وتربوا على يديه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
رأيته:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
داعيةً حقيقيًّا: فهو بحقٍّ داعية من طرازٍ فريد، يُحسن عرض فكرته ويحسن كذلك مدها بالحياة بالتضحية من أجلها والعمل الدءوب من أجل نصرتها، حتى أصبحت دعوته هي حياته، وأصبح هو صاحب دعوة كما ينبغي أن يكون الداعية؛ يغلب مصلحة الدعوة والدعاة على مصالحه الشخصية، ويبذل ويُضحِّي ويخالط الناس ويصبر على أذاهم ولا يقول لهم إلا الحسنى، ولا يألو جهدًا في عرضِ الفكرة وتوصيلها وتحمل تبعاتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ربانيًّا: فقد كان- يرحمه الله- يغلب الجانب الإيماني على ما سواه، وكان يركز على ترسيخ هذا المعنى في نفوس إخوانه ويربطهم به حتى لا تتوه المعالم الحقيقة للطريق في خضم الأعباء وكثرتها، ويذكر مَن كان يحضر دروس الثلاثاء أن الإمام كان يبدأ اللقاء- كل مرة- بخاطرة إيمانية ربانية قبل الحديث العام المستهدف من اللقاء، وكأنه بذلك يربطهم بالهدف الأسمى للدعوة، وهو إحسان الصلة بالله سبحانه وتعالى والتقرب إليه وابتغاء مثوبته.&lt;br /&gt;
يقول يرحمه الله: &amp;quot;وأولى ما يرفع نفسك إلى عليين وينفخ فيها روح النهوض مع العاملين، وأي شرفٍ أكبر وأي رافع إلى فضيلة أعظم من أن ترى نفسك ربانيًّا، بالله صلتك وإليه نسبتك، ولأمرٍ ما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (آل عمران: من الآية 79).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم تحدَّث عن أعظم مصادر القوة فقال: &amp;quot;وفي النسبة إلى الحق تبارك وتعالى معنى آخر يُدركه مَن التحق بهذه النسبة؛ ذلك هو الفيض الأعم من الإيمان، والثقة بالنجاح الذي يغمر قلبك فلا تخشى الناس جميعًا ولا ترهب العالم كله إن وقف أمامك يحاول أن ينال عقيدتك أو ينتقص من مبدأك: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران: 173).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأمرٍ ما كان الواحد من أولئك القلائل المؤمنين بالله وثقته وتأييده يقف أمام الجحفل اللجب والجيش اللهام, فلا يرهب صولته ولا يخشى أذاه؛ لأنه لا يخشى أحدًا إلا الله، وأي شيءٍ أعظم من تلك القوة التي تنسكب من قلب الرجل المؤمن حين يجيش صدره بقول الله: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ﴾ (آل عمران: من الآية 160) (رسالة إلى أي شيءٍ ندعو الناس).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجاهدًا: إذا كان بعض المؤرخين يعتبرون الإمام البنا شهيد فلسطين فإن هذا لم يأتِ من فراغ، ولكن لأنه عاش مجاهدًا باذلاً مضحيًّا بكل شيءٍ حتى نال الجائزة الكبرى بشهادته في سبيل الله، فلم يكن الإمام سوى مجاهدٍ يعشق الجهاد ويشم رائحة عبقه في كل خطوةٍ من خطواته على طريقِ الدعوة فعاش عيشةَ المجاهدين، وتخلَّق بخُلقهم، وعمل عملهم حتى رزقه الله الشهادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مفكرًا: على الرغم من اهتمام الإمام الشهيد بتكوين الرجال أكثر من تأليف الكتب والمراجع، إلا أنه كان من المفكرين والمُنظِّرين المميزين للدعوة والفكرة الإسلامية، فكانت كتاباته القليلة تحوي في طياتها الكثير من المعاني الكبيرة، ولعل أوضح مثال على ذلك الأصول العشرين التي ركَّز ووضَّح فيها فهم الإخوان المسلمين للإسلام، وقد أجمع مَن عاصروا كتابتها أنه راجع عشرات المراجع من أمهاتِ الكتب ليخرج بهذه الكلمات الجامعة لفهم صحيح الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل في طرح الإمام الشهيد لمفهوم شمولية الإسلام وإعادته لمحط الأنظار وبؤر الاهتمام من جديدٍ ما يؤكد مدى اطلاعه ورجاحةِ فكره وآرائه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مربيًّا: لقد كان الإمام مربيًّا فريدًا، فكان كل مَن يراه ويسمعه ويقابله، يحبه ويرتبط به وكأنه يعرفه من سنوات عدة، فما بالك بمَن عايشهم وحضر معهم مناشطهم التربوية.. لقد كان- يرحمه الله- حريصًا كل الحرص على حضور المناشط الدعوية للإخوان بصورةٍ دائمة، فكان يحضر الكتائب والرحلات القمرية والجهادية وغيرها، ويُقوِّم المعوج، ويعالج المريض ويأد المشاكل في مهدها، فلم يكن الإمام يعيش في برجٍ عاجي بعيدًا عن إخوانه متعللاً بكثرةِ أعبائه الدعوية وارتباطاته وزياراته- وإن كان هو كذلك- ولكنه كان شديد الحرص على الوجود في وسطِ إخوانه في محاضنهم التربوية ليطلع على الصف عن قرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعلى المربين الاقتداء بالإمام في كثرةِ اختلاطه بإخوانه ومعايشته لهم وعدم الانعزال عنهم وحل مشاكلهم عن قرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد كان يُربي إخوانه على عددٍ من المقومات أجملها الدكتور يوسف القرضاوي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1. امتلاك روح المبادرة والإقدام في الفكر والعمل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2. الحزم وعدم التردد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3. حسن التخاطب والاتصال مع الآخرين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4. القدرة على الإقناع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5. سرعة البديهة والتصرف بحكمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6. المرونة الفكرية وسط الأفق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سياسيًّا فذًا: مَن يقرأ رسائل الإمام الشهيد يجد أنه كان على درايةٍ تامةٍ بقضايا وطنه وأمته، وكان يشرح قضايا الأمة وسبل العلاج الناجع، والتي تناولها في كثيرٍ من رسائله، ولعل منها &amp;quot;مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي&amp;quot;، وكذلك لتبنيه لقضايا تحرير الأوطان في كثيرٍ من رسائله ما يُوحي بمدى متابعته لقضايا الأمة كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذكر الدكتور يوسف القرضاوي في بحثٍ له عن &amp;quot;التربية السياسية عند الإمام البنا&amp;quot; جوانب التربية السياسية فأجملها في العناصر الآتية: الربط بين الإسلام والسياسة وإيقاظ الوعي بوجوبِ تحرير الوطن الإسلامي وإيقاظ الوعي بوجوبِ إقامةِ الحكم الإسلامي وإقامة الأمة المسلمة وإيقاظ الوعي بوجوب الوحدة الإسلامية والترحيب بالنظام الدستوري وحماية الأقليات والأجانب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجمع ولا يفرق: ولعل هذا كان واضحًا جدًّا في إجماع كلِّ مَن قابله على احترامه وتقديره رغم اختلافهم معه فكريًّا، مثلاً كما قال طه حسين: &amp;quot;ليت كل أعدائي كحسن البنا&amp;quot;، فكل مَن عامله سواء اختلف أو اتفق معه فهو يحترمه، وهذا نتاج أسلوبه في التعامل مع الجميع والقائم على التجميع وعدم التفريق، ولعل في تبينه للقاعدة الذهبية لرشيد رضا &amp;quot;نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه&amp;quot;، وكذلك ذكره في الوصايا العشر &amp;quot;تجنب تجريح الهيئات والأشخاص&amp;quot; أكبر الأثر في تجميع الجميع حوله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلف مألوف، حب محبوب: لقد كان يملك شغاف القلوب ويأثر كل مَن يُسلِّم عليه، فضلاً عمَّن يجالسه ويعاشره، وما كان ذلك يتحقق إلا إذا شعر الناس بالحبِّ الحقيقي الذي يُحبه الإمام لهم ومدى إخلاصه لهم في هذا الحب وليس مجرَّد ابتسامة أو كلمات رقيقة وفقط، ولكنه شعور حقيقي نابع من قلبٍ كبيرٍ احتوى الجميع فاحتواه الجميع، بل وتعدَّى مَن عاشروه حتى انتقل لمَن سمع منهم عنه. فنجد مَن يتكلم عن الإمام ممن قابله يتكلم بحبٍ وشغف وكأنه يراه أمامه أو عايشه لسنوات عدة، وفي الحقيقة أنه التقاه لدقائق معدودة. ولكنه حب الله الذي يقذفه في القلوب ويألف بينها. ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)﴾ (الأنفال).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مكتشفًا للمواهب مقدمًا لإخوانه: لقد كان- يرحمه الله- مكتشفًا لمواهب إخوانه ساعيًا لإبراز واكتشاف ما في داخلهم من قدراتٍ وطاقاتٍ ودافعًا لهم في هذا الطريق، فقد كان يرحمه الله يربي إخوانه على أنهم قادة وزعماء، لذلك نجد في الجيل الذي ربَّاه الكثير من العلماء والمفكرين والقادة كان للإمام أكبر الأثر في تفجير طاقاتهم وتنميتها: القرضاوي، الغزالي، السيد سابق، الهضيبي، عبد القادر عودة، محمد فرغلي، التلمساني، أبو النصر، وغيرهم الكثير من العلماء والقادة العظام؛ بغض النظر عن مؤهلاتهم العلمية، ولكن بقدر ما يستطيع كل منهم في مجال كان يقدمه ويبرزه الإمام فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل هذا الأمر ما يفتقده بعضُ المربين الآن من عدم تقديمهم لإخوانهم، وبل ويتعدى الأمر ذلك في بعض الحالات لوضع العراقيل المصطنعة والمتكلفة لتقديم بعض الطاقات والكفاءات تحت دعاوى واهية ولا يمكن اعتمادها تحت أي مسمى؛ لذا وجب علينا أن نُدرك أنه من الأهميةِ بمكانٍ تقديم مَن يستحق التقديم؛ لأنه حق الدعوة قبل أن يكون حق للفرد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قدوةً: لقد كان الإمام يُعطي من نفسه القدوة في كل شيء، وكان يتقدم إخوانه في كلِّ عملٍ ومنشطٍ، ولا يتأخَّر ولا يلتمس لنفسه الأعذار، وحتى حينما وضع مراتب العمل المطلوبة من الأخ الصادق وضَّح فيها ضرورة اشتمالها على جميع الجوانب ليكون بالفعل قدوةً صالحةً لإخوانه ولمجتمعه، ولكل الدوائر المحيطة به: &amp;quot;قوي الجسم، متين الخلق، مثقف الفكر، قادرًا على الكسب، سليم العقيدة، صحيح العبادة، مجاهدًا لنفسه، حريصًا على وقته، منظمًا في شئونه، نافعًا لغيره&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجددًا: لقد كان- يرحمه الله- بشهادةِ الكثير من العلماء والمفكرين مجدد القرن العشرين، وهو الذي أحيى شمولية الإسلام في النفوس بعد أن اندثر بفعل عوامل عدة وحوَّلها إلى واقع ملموس.. يقول الإمام في الأصل الأول من الأصول العشرين: &amp;quot;الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعًا، فهو دولة ووطن أو حكومة وأمة، وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة، وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء، وهو مادة وثروة أو كسب وغنى، وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة، كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة سواء بسواء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مهمومًا بدعوته: ولعلنا ندرك ذلك مما ذكره الإمام في رسالة المؤتمر الخامس حين قال: &amp;quot;ولقد أخذت أفاتح كثيرًا من كبار القوم في وجوب النهوض والعمل وسلوك طريق الجد والتكوين، فكنتُ أجد التثبيط أحيانًا والتشجيع أحيانًا والتريث أحيانًا، ولكني لم أجد ما أريد من الاهتمام بتنظيم الجهود العملية... وليت وجهي شطر الأصدقاء والإخوان ممن جمعني وإياهم عهد الطلب وصدق الود والشعور بالواجب، فوجدت استعدادًا حسنًا، وكان أسرعهم إلى مشاركتي عبء التفكير وأكثرهم اقتناعًا بوجوب العمل في إسراع وهمة، الإخوان الفضلاء: أحمد أفندي السكري، والأخ المفضال المرحوم الشيخ حامد عسكرية أسكنه الله فسيح جنته، والأخ الشيخ أحمد عبد الحميد وكثير غيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان عهد وكان موثق أن يعمل كل منا لهذه الغاية، حتى يتحول العرف العام في الأمة إلى وجهة إسلامية صالحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس يعلم أحد إلا الله كم من الليالي كنا نقضيها نستعرض حال الأمة، وما وصلت إليه في مختلف مظاهر حياتها، ونحلل العلل والأدواء، ونُفكِّر في العلاج وحسم الداء، ويفيض بنا التأثر لما وصلنا إليه إلى حد البكاء، وكم كنا نعجب إذ نرى أنفسنا في مثل هذه المشغلة النفسانية العنيفة والخليون هاجعون يتسكعون بين المقاهي ويترددون على أندية الفساد والإتلاف، فإذا سألت أحدهم عمَّا يحمله على هذه الجلسة الفارغة المملة قال لك: أقتل الوقت، وما دري هذه المسكين أن مَن يقتل وقته إنما يقتل نفسه، فإنما الوقت هو الحياة. (رسالة المؤتمر الخامس بتصرف).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وندرك من ذلك مدى المثابرة والجهد الذي بذله الإمام في عرض فكرته وإعراض الكثيرين عنه والعقبات والصعوبات التي اعترضته ولكنه سعى جاهدًا في طريقه لأنه أدرك من أول يومٍ أنه صاحب دعوة فحملها وحمل همها حتى نصره الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحم الله إمامنا الشهيد، وجعل مثواه الجنة، وجمعنا وإياه في مستقر رحمته، اللهم آمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
---------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*رئيس قسم الدعوة بـ&amp;quot;إخوان أون لاين&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.6</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D8%A7%D9%84%D9%8A&amp;diff=5233</id>
		<title>الإمام حسن البنا في رؤية الشيخ محمد الغزالي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D8%A7%D9%84%D9%8A&amp;diff=5233"/>
		<updated>2009-12-19T13:45:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.6: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الإمام حسن البنا في رؤية الشيخ محمد الغزالي  [14:29مكة المكرمة ] [11/02/2008]   == - البنا.. العالم السائح …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام حسن البنا في رؤية الشيخ محمد الغزالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[14:29مكة المكرمة ] [11/02/2008]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - البنا.. العالم السائح الزاهد.. رجال في رجل ودعوات في دعوة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: وصفي عاشور أبو زيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كثيرٌ من الناس يعيش لنفسه، ولا يُفكِّر في سواها، فإذا مات انقطع ذكره، وطُويت صفحته، وقليلٌ من الناس يحيون لغيرهم، ويحملون هموم الناس، وهؤلاء لا يفنيهم الموت بانتهاء أعمارهم، إنما يمتد ذكرهم بعد مفارقتهم وجه الأرض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كان الإمام حسن البنا أحد هؤلاء الذين لم يعيشوا لأنفسهم، بل عاشوا لغيرهم، وحملوا على كواهلهم هموم الأمة، فرفعوا ذكرهم بعد وفاتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وصفي عاشور أبو زيد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وهو وإن تميَّز بأنه واعظٌ مؤثر، وخطيبٌ مفوَّه، وكاتب وعالم متمكن، وقائد ومنظم، ومرشد ومربٍّ وسياسي محنك، إلا أن أبرز ما تميَّز به أنه بنى دعوةً منظمةً تحمل مقوماتِ الامتداد عبر الأوطان والقارات، وأنشأ جيلاً من المسلمين متميزًا بالتفاني والتضحية في سبيل الله تعالى، ولن يستطيع مؤرخ منصف، أو محلل سياسي أن يتناول بالبحث أحداث الشرق الأوسط إلا ويبرز دور البنا ومدرسته في هذه الأحداث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما قال أديب العربية والإسلام مصطفى صادق الرافعي: &amp;quot;ليس المصلح من فكَّر وكتب، ووعظ وخطب، ولكنه الحي العظيم الذي تلتمسه الفكرة العظيمة لتحيا فيه، وتجعل له عمرًا ذهنيًّا يكون مصرفًا على حكمها، فيكون تاريخه ووصفه هو وصف هذه الفكرة وتاريخها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واليوم يمر على حادث استشهاد البنا تسعة وخمسون عامًا بالتاريخ الميلادي، أما الهجري فواحد وستون عامًا، (14/4/1368هـ= 12/2/1949م)، ومع ذلك لم يزدد- عليه رحمة الله- إلا حضورًا في الساحة وذكرًا بين الخلق، ولم تزدد دعوته إلا تغلغلاً في المجتمعات، وانتشارًا بين الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتب عن حسن البنا كثيرون؛ من أتباعه ومن غيرهم، القريبين منه والبعيدين عنه، ويطيب لنا أن نكتب عنه من خلال أحد تلامذته الذين تربوا عليه، وتشربوا من علمه وتوجيهه، وعاشوا معه على درب الجهاد وطريق الدعوة، وماتوا وهم يدعون لها ويدافعون عنها، إنه الداعية الشيخ محمد الغزالي يرحمه الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعندما يكتب الشيخ الغزالي عن الإمام البنا فإنه لا يكتب من منظار الحبِّ والعاطفةِ فحسب، لكن يزنه أيضًا بميزان العلماء والمربين والقادة، وينظر إليه نظرةَ الفاحص الدقيق، والناقد البصير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ظهوره رحمة بالأمة الإسلامية والإنسانية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من فضل الله على أمة الإسلام أن جعل رسولها خاتم الرسل، وكتابها آخر الكتب، فلا نبيَّ بعد محمد صلى الله عليه وسلم، ولا شرعة بعد الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن رحمة الله بها بعد ذلك أنه لم يتركها هملاً، ولم يدعها سدى، إنما وعد على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبعث على رأس كل مائة عام مَن يجدد لها معالم هذا الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يشك منصف في أن البنا كان أحد هؤلاء المجددين الذين بعثهم الله تعالى على قدر، يقول الشيخ الغزالي: &amp;quot;إنَّ من رحمة الله بالأمة الإسلامية، بل بالعالم الإنساني، أن يظهر بين الحين والحين رجل مثل حسن البنا، يجدد تراث محمد- صلى الله عليه وسلم- ويحشد الجموع حوله ويحل المشكلات به، وينفي عنه الأوهام والبدع، ويعيد إليه بريقه الأخَّاذ يوم كان وحيًا يُتلى، وسنةً تُتَّبع&amp;quot; (1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رجال في رجل ودعوات في دعوة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأمرٍ ما استطاع البنا بإرادة الله أن يجمع ميزات دعوات ضخمة، وحسنات دعاة كبار سبقوه في هذا المجال، ويتحاشى ما وقعوا فيه من عيوب، بل كان يزيد ميزات عليهم في كثير من الأحيان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الشيخ الغزالي: &amp;quot;وقد لاحظت في دراستي الطويلة للرجال أن الله جمع في حسن البنا مواهب عددٍ من الزعماء الإسلاميين الكبار أمثال: جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، ورشيد رضا، فكان إذا تحدَّث بين الناس التقى في حديثه ما تميز به أولئك الرجال، كما تلتقي الأشعة في عدسةٍ صافيةٍ تجمع ما تفرق وتضاعف أثره، كان الأفغاني أول مَن أبصر الحقدَ التاريخيَّ في ضمير الاستعمار الغربي، ونبَّه المسلمين إلى أن أوروبا لا تزال تحمل ضغائن بطرس الناسك في تعاملها مع المسلمين، وكان محمد عبده أول مَن أحسَّ حاجة الأمة إلى تربيةٍ واعية، تتعهد سلوكها بالعقل المؤمن، وتحرس نظامها بالروح العامة، وكان محمد رشيد رضا ترجمان القرآن، وشارة السلفية الصحيحة، والمفتي العارف بأهداف الإسلام والمستوعب لآثاره، وشاء الله أن يكون حسن البنا وريث هؤلاء، فكانت محاضراته في المدن والقرى علمًا وأدبًا وثقافةً وكياسةً، وقلَّما يفلت سامعٌ له من التأثر به والانقياد له&amp;quot;(2).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول في موضع آخر: &amp;quot;وقف حسن البنا على منهج محمد عبده وتلميذه صاحب المنار الشيخ محمد رشيد رضا، ووقع بينه وبين الأخير حوار مهذب، ومع إعجابه بالقدرة العلمية للشيخ رشيد وإفادته منها، فقد أبى التورُّط فيما تورَّط فيه&amp;quot; (3).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشيخ الغزالي يقصد بتورطه هنا- كما يقول الشيخ القرضاوي- تصديَه بعنف للحملة على الأزهر وعلمائه المقلدين للمذاهب، فوافق البنا الشيخ رشيد في فكره، وخالفه في أسلوبه وطريقته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأستاذ والمعلم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يفخر الغزالي كلما تحدث عن البنا بأنه أحد تلامذته، ويشعر بالرضا عن اتصاله به وتعلمه على يديه، يقول: &amp;quot;أشعر بالرضا وأنا أعترف بأني من تلامذة حسن البنا ومحبيه، وحاملي أعباء الدعوة الإسلامية معه، أعرف أن ذلك يبغضني عند كثير من الناس! ليكن، فقد تعلمت من الرجل الكبير: أن المؤمن يسترضي الله وحده، ويطلب وجهه الأعلى، ولا يبعثر محابَّه هنا وهناك فلا يظفر بشيء&amp;quot;(4).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال: &amp;quot;أنا واحد من الذين صحبوا حسن البنا، وتربوا على يديه، وأفادوا من علمه&amp;quot;(5).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب تحت عنوان: &amp;quot;أنا تلميذ حسن البنا&amp;quot; يقول: &amp;quot;كنت وما زلت تلميذًا لحسن البنا؛ أذكر دروسه وأترسم خطاه، وأفيد من تجاربه، وأنا مستبشر بدعائه لي ورضائه عني، ونظرتي إلى ذلك الإمام الشهيد أنه من قمم الفقه الإسلامي، ومن بناة أمتنا الفقيرة إلى الرجال، بل هو بلا ريب مجدد القرن الرابع عشر الهجري، وأشهد بأن له بعد الله الفضل الأول في توجيهي وتثقيفي&amp;quot;(6).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== العالم الموسوعي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرفته الدنيا داعيةً صادقًا، وواعظًا مؤثرًا، ومصلحًا حركيًّا، كما عرفه الناس مربيًا وموجهًا ومرشدًا؛ يربي النشء على مبادئ الإسلام ليصنع منهم رجالاً يحملون راية الدعوة، وقد أعلن هو أكثر من مرة حينما سُئل: لماذا لا تؤلف الكتب؟، فأجب أنه مهموم ومشغول بتأليف الرجال، فإذا ما ألَّف الرجال حملوا الرايةَ من بعده، وقاموا بالتأليف والتصنيف، وملئوا الدنيا علمًا وعملاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيد أن الناس لم يعرفوا حسن البنا العالم الكاتب، الذي ملأ الدنيا بمقالاته وشغل الناس، فكتب في كل مجالٍ من مجالات الثقافة الإسلامية والإنسانية: كتب في التفسير والحديث، والفقه والأصول، والتصوف والسلوك، والسير والأعلام، والمناسبات والأعياد، والمواعظ القلبية والخطب المنبرية، والدعوة والحركة، والتربية والإصلاح، والسياسة والاجتماع، والاقتصاد والعمران.. كل هذه المجالات كتب فيها كتابةَ العالم المتخصص، ونظر إليها نظرة الناقد البصير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الغزالي: &amp;quot;لقد كان حسن البنا واحدًا من علماءٍ كثيرين ظهروا في العصر الأخير، علماء لهم فقه جيد في الإسلام ودروس رائعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيد أن حسن البنا يمتاز عن أولئك بخاصةٍ أُتيحت له وحده ولم يرزق غيره منها إلا القليل، خاصة تأليف الرجال، والاستيلاء على أفئدتهم، وغرس علمه في شغاف قلوبهم وأخذهم بآداب الإسلام في تلطُّفٍ وإحسانٍ ساحرَين&amp;quot;(7).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول: &amp;quot;لقد كان الإمام الشهيد يبعثر العلم في خطبه كما يبعثر الزارع الحَبَّ في أرضه، وأعانته على ذلك موهبةٌ لم تُعرف في تاريخنا الثقافي إلا لأبي حامد الغزالي؛ فقد كان أبو حامد الغزالي قادرًا على أن يشرح للعامة أفكار الفلاسفة، ويجعل ما تعقَّد منها كلامًا سهلاً سائغًا، كذلك كان حسن البنا- رضي الله عنه- يلخِّص لسامعيه حقائق الدين والدنيا، ويوجِّههم بحبٍّ ورفق إلى ما يريد من خدمة الإسلام، وتجاوز المرحلة التاريخية الصعبة التي يمر بها، أو التي كبا فيها&amp;quot;(8).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن أسلوبه في التربية كتب يقول: &amp;quot;كان لدى حسن البنا ثروة طائلة من علم النفس، وفن التربية وقواعد الاجتماع، وكان له بصر نافذ بطبائع الجماهير، وقيم الأفراد وميزان المواهب&amp;quot;(9).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن صلته بالقرآن وتفسيره، والسنة والفقه والتاريخ يقول: &amp;quot;كان مدمنًا لتلاوة القرآن يتلوه بصوتٍ رخيم، وكان يُحسن تفسيره كأنه الطبري أو القرطبي، وله قدرةٌ ملحوظةٌ على فهْم أصعب المعاني ثم عرضها على الجماهير بأسلوبٍ سهلٍ قريب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو لم يحمل عنوان التصوف، ومع ذلك فإن أسلوبه في التربية وتعهُّد الأتباع وإشعاع مشاعر الحب في الله، كان يُذكِّر بالحارث المحاسبي وأبي حامد الغزالي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد درس السنة المطهَّرة على والده الذي أعاد ترتيب مسند أحمد بن حنبل، كما درس الفقه المذهبي باقتضاب، فأفاده ذلك بصرًا سديدًا بمنهج السلف والخلف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أحاط الأستاذ البنا بالتاريخ الإسلامي، وتتبع عوامل المد والجزر في مراحله المختلفة، وتعمَّق تعمقًا شديدًا في حاضر العالم الإسلامي، ومؤامرات الاحتلال الأجنبي ضده&amp;quot;(10).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول مبينًا أفق هذا العلم لديه: &amp;quot;إن حسن البنا كان أنجحَ الدعاة في هذا العصر، وقد أعانه على بلوغ ذلك علمٌ غزيرٌ، واطلاعٌ واعٍ على الثقافة الإسلامية قديمها وحديثها، أذكر أنه كلَّفني مرةً مع بعض الزملاء بنقل مكتبته من حي السبتية بالقاهرة إلى مسكنٍ جديدٍ اختاره قريبًا من المركز العام بالحلمية، فقلَّبتُ ألوف الكتب في شتى علوم الدين والأدب، بل لقد رأيتُ في مكتبته رسائل في القضايا التافهة، مثل: حكم حمل المسبحة!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويخطئ مَن يحسب حسن البنا واعظًا يجيد التعليم والتربية وحسب، إننا بلوناه فرأينا لديه فقهَ الأئمة الكبار من علمائنا، كما رأينا لديه فكر المجددين المعاصرين العباقرة&amp;quot;(11).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحسبنا ما قاله الشيخ العلامة د. يوسف القرضاوي في مذكراته- ولكلمته وزن في مجال الدراسات الشرعية-: &amp;quot;كان البنا ذا ثقافة واسعة، تكوِّنت لديه من الدراسة في دار العلوم، ومن قراءاته الخاصة الطويلة والمتنوعة؛ فهو عالم متبحِّر في علوم اللغة العربية وآدابها، وفي العلوم الشرعية: العقيدة والفقه والأصول والتفسير والحديث والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وله إلمامٌ جيدٌ بالعلوم الاجتماعية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد صدر مؤخرًا- تصديقًا لهذا الكلام- سلسلة شرعية وسياسية واجتماعية ضمَّت مقالات حسن البنا في هذه العلوم بلغت اثني عشر مجلدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المُلهَم الموهوب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنَّ الذي ينظر إلى آثار حسن البنا في الواقع وفي قلوب الناس لا يكاد يُصدِّق أن هذا فعْل رجل واحد عاش من العمر ثلاثةً وأربعين عامًا؛ ما لم يكن مسدَّدًا من الحقِّ الأعلى، ملاحَظًا بعناية السماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكم شرح الله به صدورًا للإسلام، وكم قلبٍ هدى إلى الله، وكم فكرٍ أرشده للصواب، وكم تائبٍ عشق الحق ولزم الاستقامة!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان للجماهير بغام مزعج: يحيى فلان ويبقى فلان، فأصبح لها هتاف يهدر بتكبير الله وتحميده وتمجيده، مثقفون كثيرون كانوا يتوارون من الإسلام، ويستحون من الانتماء إليه، فلمَّا استمعوا إلى حسن البنا أصبحوا يجأرون بالإسلام، ويطالبون بالعيش في ظلاله، وخلال عشرين عامًا تقريبًا صَنَعَ هذه الجماهير التي صدَّعت الاستعمار الثقافي والعسكري، ونفخت روح الحياة في الجسد الهامد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترى، هل كان ذلك كله جهدًا بشريًّا معزولاً عن السماء، بعيدًا عن التوفيق الأعلى؟!.. كلا.. كلا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا ما جعل الغزالي يقول في أول مقدمة كتابه &amp;quot;دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين&amp;quot; يشرح فيه الأصول العشرين: &amp;quot;مُلهَم هذا الكتاب وصاحب موضوعه: الأستاذ الإمام حسن البنا، الذي أصفه- ويصفه معي كثيرون- بأنه مجدد القرن الرابع عشر للهجرة؛ فقد وضع جملةَ مبادئٍ تجمع الشمل المتفرِّق، وتوضِّح الهدف الغائم، وتعود بالمسلمين إلى كتاب ربهم، وسنة نبيهم، وتتناول ما عراهم خلال الماضي من أسباب العِوَج والاسترخاء، بيدٍ آسيةٍ، وعينٍ لمَّاحةٍ، فلا تدع سببًا لضعف أو خمول&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الغزالي- يرحمه الله-: &amp;quot;كان حسن البنا موفَّقًا في انتقاء الرجال، وكانت كلماته البارعة تأخذ طريقها المستقيم إلى عقولهم فتأسرها؛ وذلك أمر يرجع إلى فضل الله أكثر مما يرجع إلى المهارة الخاصة، واقتياد الكلمة من فم القائل إلى شغاف قلب السامع يمكن أن يُقال فيه: &amp;quot;وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى&amp;quot;، وقد سمعت بعض تلامذة الإمام الشهيد يرددون المعانيَ نفسها التي كانت تجري على لسان الرجل، ويستحيل أن تجد في كلامهم عوجًا، ومع ذلك فإن الفتح بها محدود، إن السماء وحدها التي تضع للإنسان القبول في الأرض، وقد كان حسن البنا ملاحَظًا بعناية الله من هذه الناحية المهمة&amp;quot;(12).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== السائح العابد الزاهد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الأمور التي تميز بها البنا عن غيره من الدعاة والمصلحين سياحته في القطر المصري كله عندما بدأ جهاده الدعوي، فكما يروي عنه تلامذته أنه كان كثيرًا ما يصلِّي الفجر في القاهرة ثم يصلي الظهر في المنيا، ومنها في اليوم نفسه إلى سوهاج، وقنا في الصعيد، ثم يكون حظه من النوم سويعات أثناء ركوبه القطار، يؤازره في هذا الجهاد زهادة في الدنيا، واستعلاء على الشهوات، وقلب معلَّق بالله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الشيخ الغزالي: &amp;quot;كان هذا الإمام العجيب يحسب عمره بالدقائق لا بالساعات، وفوق تراب مصر وحدها شقَّ الطريق إلى عشرات المدن وآلاف القرى، فتحدَّث إلى الناس في ثلاثة آلاف قرية على الأقل، ولا أزال أتصوره وهو يزرع الحب بالبسمة الرقيقة، ويصنع اليقين بالإقناع الهادئ، ويتجاوز الخلافات برفض الجدل، وتعليق الناس بالجوهر لا بالمظهر، وتقديم الأهم على المهم، وقبل ذلك وبعده بتقوى الله والإعداد للقائه، وبكلمته التي طالما سمعته يرددها: إن موتًا في حق هو عين البقاء&amp;quot;(13).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويتساءل الغزالي: &amp;quot;أهذا ما يتميز به؟ لا.. لقد رأيت حسن البنا يعمل وينسب عمله لغيره.. كان نكران الذات خليقةً ثابتةً فيه، على حين نجد كُثْرًا من الساسة الآن يدورون حول ذواتهم ويعبدون أنفسهم&amp;quot;(14).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت أحوال الأمة وبُعدها عن روح الدين يؤرقه ويؤثر في نفسه حتى تعدَّى الأثر وبلغ جسده، يقول الشيخ الغزالي في هذا المعنى: &amp;quot;التقيتُ الأستاذ الإمام قبل يومٍ من استشهاده، وعانقته، وأفزعني أني عانقتُ عِظامًا معلَّقةً عليها ملابس! كانت الهموم قد اخترمت جسدَ الرجل فلم تُبقِ منه إلا شبحًا يحمل وجهه المغضَّن العريض&amp;quot;(15).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذا كانت نفسه- رضي الله عنه- شفَّافةً مشرقةً، أو كما عبَّر الشيخ الغزالي: &amp;quot;الرجل الذي يشتغل بتعليم الناس لا يستطيع في أحيانه كلها أن يرسل النفع فيضًا غدقًا؛ فله ساعات يخمد فيها، وساعات يتألَّق وينير. إن الإشعاع الدائم طبيعة الكواكب وحدها، وقد كان حسن البنا في أفقه الداني البعيد من هذا الطراز الهادي بطبيعته؛ لأن جوهر نفسه لا يتوقف عن الإشعاع&amp;quot;(16).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما كتبه الشيخ محمد الغزالي عن الإمام البنا كثير، يزيد عما نقلناه في الأفكار على الأقل أضعافًا مضاعفة، ولم لا، ومجال القول ذو سعة؟!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونختم بكلمة معبِّرة قالها الغزالي عن الداعية والدعوة: &amp;quot;إن الرسالة التي حمل لواءها حسن البنا يجب أن تبقى، وهي رسالةٌ يستحيل أن يكرهها مسلم مخلص لله ورسله، ولا تزال جماعة الإخوان المسلمين بعد عشرات السنين من اغتيال حسن البنا أعدلَ الجماعات الإسلامية، ولا يزال التاريخ الإسلامي المعاصر بحاجةٍ إليها، وأحسب أن الذين يهاجمونها إما أبواق لأعداء الإسلام، وإما جهلة لا يدرون شيئًا&amp;quot;(17).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
---------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) من مقدمته لكتاب: الإخوان المسلمون في ميزان الحق. للأستاذ محمد فريد عبد الخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بع دار الصحوة. القاهرة ط أولى. 1408هـ 1987م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) الحق المر: 183 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) من مقدمة كتاب دستور الوحدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) من مقدمته لكتاب: الإخوان المسلمون في ميزان الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) الحق المر: 183 . طبع مركز الإعلام العربي ط ثانية. 1417ه 1996م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6) مجلة لواء الإسلام: 1-45 . رمضان 1410ه مارس: 1990م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7) من مقال بمجلة الدعوة بعنوان: العالم المربي العدد (207) 22 جماد آخر 1374ه 15فبراير 1955م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(8) الحق المر: 183 184 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(9) مقال مجلة الدعوة السابق: &amp;quot;العالم المربي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(10) من مقدمة كتابه دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(11) من مقدمته لكتاب الأستاذ فريد عبد الخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(12) في موكب الدعوة: 212 213 . نهضة مصر. ط أولى. 1997م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(13) من مقدمته لكتاب الأستاذ فريد عبد الخالق، وانظر مقدمة دستور الوحدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(14) من مقدمته لكتاب الأستاذ فريد عبد الخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(15) مراجعة لا رجوع. مقال للشيخ الغزالي في مجلة الأمة القطرية. عدد 27 . ربيع أول. 1403ه يناير 1983م، وانظر أيضًا: غصن باسق في شجرة الخلود. مقال له أيضًا في مجلة الدعوة، عدد (3)، 7 جماد أول 1370ه 13فبراير 1951م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(16) في موكب الدعوة: 211.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(17) الحق المر: 184 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-----------------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* Wasfy75@gmail.com&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.6</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%81_%D9%85%D8%B4%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A&amp;diff=5232</id>
		<title>عبد اللطيف مشتهري</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%81_%D9%85%D8%B4%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A&amp;diff=5232"/>
		<updated>2009-12-19T13:45:00Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.6: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
عبداللطيف مشتهري.. مريد الإمام البنا وشيخ الجمعية الشرعية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[28/08/2005]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إعداد- إيهاب النجمي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صدق مَن قال: ولم يبق من اللذات إلا مُجالسة الرجال ذوي العقول، وقد كنا نعدهم قليلاً، وصاروا اليوم أقل من القليل. وفضيلة الشيخ عبد اللطيف مشتهري واحدٌ من أولئك القلائل الذين تحلَّى بهم جِيدُ عصرنا، وأسهموا بعلمهم ووقتهم إسهامًا كبيرًا وأعطَوا عطاءً لدعوتهم وإسلامهم ليس تحصره حدود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مولده ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وُلِدَ فضيلة الشيخ عبد اللطيف مشتهري- رحمه الله- في أغسطس عام 1915م في قرية كوم حلِّين مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وكان ميلاد الشيخ في ربوع بيت متواضع، بين أسرة تَميَّزت ببعض رجالها الحافظين لكتاب الله، وكان والد الشيخ رحمه الله من بينهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نشأته الدينية والعلمية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نشأ الشيخ في بيتٍ رَبُّه حافظٌ لكتاب الله، وكان عدد من أفراد الأسرة كذلك، لهذا كان ليس غريبًا على البيت أن يُتِمَّ فيه الشيخ عبد اللطيف - وهو ابن العاشرة من عمره- حفظَ كتاب الله عز وجل، والتحق الشيخ بمعهد الزقازيق الديني الأزهري فكان أنبغ قرنائه وأنبههم في العلوم الشرعية والعربية، واستمرَّ في التعلم الأزهري يُتبع مرحلةً بأخرى في تفوُّقٍ وريادةٍ؛ حتى تخرَّج في كلية أصول الدين عام 1944م، فكان أولَ دفعته، وكان الشيخ - رحمه الله - من العلماء العاملين المطبِّقين لما يتعلمون من هدي القرآن والسنة النبوية الشريفة، فأحبَّ الشيخُ السنةَ المطهرة، وتمسك بها أيُّما تمسك، وكان هذا الحب مترجَمًا بصورة عملية في كل شئون حياته حتى البسيط العادي منها، فعمل بالسنة المطهرة قولاً وتطبيقًا وسلوكًا وهيئةً حتى في مظهره، فقد حرص على إعفاء لحيته منذ صغره، وإرخاء طرف عمامته عذبةً، وتقصير ثوبه، ونشأ نشأةً تعبديةً لله عز وجل كما أمر؛ اتباعًا للنبي- صلى الله عليه وسلم- وهديه، فنَبَذَ البدعة وأحيا السنة بتأصيلٍ وتطبيقٍ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان - رحمه الله- حريصًا على العلم حرصًا كبيرًا، فكان كما ذكرنا أولَ دفعته في كلية أصول الدين، وكان حريصًا على حضور مجالس علماء عصره، ومن أبرز مَن حضر لهم الشيخُ الإمامَ الشهيد حسن البنا، فكان الشيخ مواظبًا على درس الثلاثاء لا ينقطع عنه وغيره من دروس الإمام البنا، وكان حريصًا على حضورها، واقفًا دون جلوس أو تراخٍ؛ إجلالاً وإعظامًا لهذه الدروس، ولما فيها من علمٍ ونفعٍ عظيم، وكان لهذه الدروس الأثر في شخصيته الدعوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تدرجه الوظيفي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم تنفصل حياة الشيخ الوظيفية ولم تختلف أي اختلاف عن حياته الدعوية، فكان من نعم الله عليه أن كانت الدعوة إلى الله- عز وجل- هي محور وظائفه التي تقلدها، فقد بدأ الشيخ - رحمه الله- تدرجه الوظيفي بإدارة الدعوة في الأزهر الشريف، وترقَّى فيه إلى أن أصبح مديرًا عامًا للوعظ بالأزهر، وعمل خطيبًا للجامع الأزهر ذاته ردحًا من الزمن، وأُحيل الشيخ للتقاعد وهو بدرجة مدير عام، وهي إحالة رسمية على الورق فقط، فقد صدع بالحق وبالدعوة إلى الله- عزَّ وجل- في كل منبر من منابر الجمهورية، وصدق مَن قال: من أراد الله به خيرًا جعل هوايته في وظيفته. فقد كان الشيخ كذلك داعيةً إلى الله داخل الوظيفة وخارجها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نشاطه الدعوي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أتمَّ الشيخ حفظه القرآن وهو في العاشرة وجزءًا غير يسير من السنة النبوية؛ لذلك كان مؤهلاً- رحمه الله- لإلقاء الكلمة الطيبة في الناس وهو لم يتجاوز الثالثة عشر من عمره بعد، فقد ارتقى المنبر وخطب في الناس وهو في هذه السن الصغيرة، لكنه كان كبير العقل واسع الأفق ذا بلاغة وبيان ورؤية بصيرة بحقائق الأمور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه السن أيضًا كان الشيخ قد انضم وانتسب للجمعية الشرعية، وبذلك يُعَدُّ الشيخ عبد اللطيف مشتهري من السابقين إلى هذا الميدان، ولكن يمكننا أن نقول إن هذا الاتصال لم يكن رسميًا حتى أثناء دراسة الشيخ بالكلية.. ففي ذلك الوقت اتصل بالجمعية الشرعية وانتسب إليها رسميًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بُويع الشيخُ بالإجماع بعد اجتماع هيئة علماء الجمعية الشرعية ليكون إمامًا لأهل السنة بالجمعية الشرعية ورئيسًا لها، وذلك في مساء يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأول عام 1396هـ= الموافق الخامس من شهر مارس عام 1976م.. كذلك عقد الشيخ عديدًا من اللقاءات العلمية والإيمانية، فضلاً عن خطبه الرنانة المؤثرة قولاً وعملاً في نفوس سامعيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== منهجه الدعوي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الشيخ ذا منهج بيِّنٍ واضحٍ، ظهر جليًا في خطبه ومواعظه، فضلاً عن سلوكياته وتصرفاته الدعوية وفتاواه وكتاباته، فكان يتبنَّى الفكر الوسطي الشامل في نظرته للإسلام ويكفي للتدليل على ذلك موضع واحد من كتبه؛ فقد ختم الشيخ كتابه (هذه دعوتنا) بمبحث صدَّره بالمقولة التالية: (الإسلام دين ودولة.. قضاء وسياسة.. مصحف وسلاح.. معاش ومعاد).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== اعتزاز الشيخ بعلمه ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الشيخ مشتهري يُجلُّ العلم الشرعي إجلالاً كبيرًا والعلم عامة ليس الشرعي فقط، ويرى دائمًا أن من واجب صاحب العلم أن يعتزَّ به ليس من باب الفخر والتباهي، وإنما من باب إحقاق الحق، ونسوق موقفًا واحدًا يكشف عن إباء الشيخ واعتزازه بالعلم، فقد أُقيم لأوائل الخريجين حفل تكريمي بقصر عابدين في العهد الملكي، وكان البروتوكول أن يطأطئ المُكرَّم رأسه أو يحني ظهره أمام الملك، ولكنَّ الشيخ- وكان أحد أفراد الحفل وأحد المكرَّمين فيه - رفض أن يفعل هذه أو تلك، بل رفض أن يُقبِّل يدي الملك فاروق كما فعل بقية الأوائل، فما كان إلا أن احترمه الملك وقدَّره وحُسِبَ الموقف للشيخ لا عليه كما ظنَّ ضعاف النفوس، وتناقلت ذلك الحدث وكالات الأنباء العربية والإسلامية وقتها، وعظَّم الناسُ الشيخَ واحترموه واحتشدوا حوله ينتفعون بعلمه، فإنَّ من عظُم الله في قلبه سخَّر الله له قلوب البشر تعظِّمه وتجله، وهكذا ظل الشيخ طول حياته يعتزُّ بعلمه وشخصيته، وهذا شأن العلماء المخلصين في كل زمانٍ ومكانٍ، وصدق مَن قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولو أنَّ أهل العلم صانوه صانهم      ولو عظَّموه في النفوس لعظَّما&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مكانته وتكريمه ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تمَّ تكريم فضيلة الشيخ عبد اللطيف مشتهري من جانب الدولة في أول عيد للدعاة أقامته وزارة الأوقاف المصرية سنة 1988م، وقد تمَّ منح فضيلته نوط الامتياز من الطبقة الأولى تقديرًا لجهوده في مجال الدعوة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تم ذكر فضيلة الشيخ مشتهري كأحد الشخصيات المصرية البارزة في مجال الدعوة الإسلامية في الموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة والتي أصدرتها  وزارة الإعلام المصرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== آثاره وتراثه الدعوي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يكن الشيخ عبد اللطيف- رحمه الله- خطيبًا تقليديًا، ولا داعيةً يخطب الخطبة ويكررها في مسجدٍ آخر، بل كان مجددًا، تأبى شخصيته وسعة علمه أن يكرر أقواله أو يسطِّح أفكاره؛ من أجل ذلك حظيت الساحة الدعوية بمسلسلاته العلمية الدعوية، ومن أبرزها ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) تفسير القرآن الكريم تفسيرًا تحليليًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) تفسير القرآن الكريم تفسيرًا موضوعيًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) قصص الرسل عليهم السلام أجمعين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) الدار الآخرة من الموت إلى البرزخ والمصير بعد البعث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) الفقه الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6) السيرة المحمدية العطرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7) المواسم الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(8) الخطب المنبرية والدروس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(9) تحديد الملكية أمام الدين والعقل والقانون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(10) مدرسة الصوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(11) سيد شباب أهل الجنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(12) الإيمان والمؤمنون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(13) شريعة الله في الصوم والصلاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(14) الدنيا مع الآخرة.. على طريق الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(15) المسجد الأقصى ومعركة النصر والفتح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(16) من نور القرآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(17) أنت تسأل والإسلام يجيب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(18) هذه دعوتنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وغيرها الكثير من الآثار الدعوية والعلمية، جعلها الله قدمَ صدقٍ لفضيلته في الآخرة ولسانَ صدقٍ له في الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وفاته ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان فضيلة الشيخ عبد اللطيف مشتهري قد اشترى قطعة أرض قبل مماته بحوالي عام أقام عليها لَحدًا غير مُميَّز ليدفن فيه بمفرده وقد أشرف على هذا الأمر بنفسه، وقد كان حريصا رحمه الله على التزام السنة النبوية في هذا الأمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد انتقل فضيلة الشيخ رحمه الله إلى رحاب ربه في ليلة الإثنين غرة ربيع الآخر عام 1416هـ= الموافق 28 أغسطس عام 1995م عن عمرٍ يناهز الثمانين عامًا، بعد أن قضى حياةً كلها حافلة بالعطاء الزاخر والدعوة إلى رب العالمين، فرحم الله فضيلة الشيخ رحمةً واسعةً، وأسكنه فسيح جناته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.6</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%81_%D9%85%D8%B4%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A&amp;diff=5231</id>
		<title>عبد اللطيف مشتهري</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%81_%D9%85%D8%B4%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A&amp;diff=5231"/>
		<updated>2009-12-19T13:43:56Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.35.6: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  عبداللطيف مشتهري.. مريد الإمام البنا وشيخ الجمعية الشرعية  [28/08/2005]  إعداد- إيهاب النجمي  صدق مَ…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبداللطيف مشتهري.. مريد الإمام البنا وشيخ الجمعية الشرعية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[28/08/2005]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إعداد- إيهاب النجمي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صدق مَن قال: ولم يبق من اللذات إلا مُجالسة الرجال ذوي العقول، وقد كنا نعدهم قليلاً، وصاروا اليوم أقل من القليل. وفضيلة الشيخ عبد اللطيف مشتهري واحدٌ من أولئك القلائل الذين تحلَّى بهم جِيدُ عصرنا، وأسهموا بعلمهم ووقتهم إسهامًا كبيرًا وأعطَوا عطاءً لدعوتهم وإسلامهم ليس تحصره حدود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مولده ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وُلِدَ فضيلة الشيخ عبد اللطيف مشتهري- رحمه الله- في أغسطس عام 1915م في قرية كوم حلِّين مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وكان ميلاد الشيخ في ربوع بيت متواضع، بين أسرة تَميَّزت ببعض رجالها الحافظين لكتاب الله، وكان والد الشيخ رحمه الله من بينهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نشأته الدينية والعلمية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نشأ الشيخ في بيتٍ رَبُّه حافظٌ لكتاب الله، وكان عدد من أفراد الأسرة كذلك، لهذا كان ليس غريبًا على البيت أن يُتِمَّ فيه الشيخ عبد اللطيف - وهو ابن العاشرة من عمره- حفظَ كتاب الله عز وجل، والتحق الشيخ بمعهد الزقازيق الديني الأزهري فكان أنبغ قرنائه وأنبههم في العلوم الشرعية والعربية، واستمرَّ في التعلم الأزهري يُتبع مرحلةً بأخرى في تفوُّقٍ وريادةٍ؛ حتى تخرَّج في كلية أصول الدين عام 1944م، فكان أولَ دفعته، وكان الشيخ - رحمه الله - من العلماء العاملين المطبِّقين لما يتعلمون من هدي القرآن والسنة النبوية الشريفة، فأحبَّ الشيخُ السنةَ المطهرة، وتمسك بها أيُّما تمسك، وكان هذا الحب مترجَمًا بصورة عملية في كل شئون حياته حتى البسيط العادي منها، فعمل بالسنة المطهرة قولاً وتطبيقًا وسلوكًا وهيئةً حتى في مظهره، فقد حرص على إعفاء لحيته منذ صغره، وإرخاء طرف عمامته عذبةً، وتقصير ثوبه، ونشأ نشأةً تعبديةً لله عز وجل كما أمر؛ اتباعًا للنبي- صلى الله عليه وسلم- وهديه، فنَبَذَ البدعة وأحيا السنة بتأصيلٍ وتطبيقٍ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان - رحمه الله- حريصًا على العلم حرصًا كبيرًا، فكان كما ذكرنا أولَ دفعته في كلية أصول الدين، وكان حريصًا على حضور مجالس علماء عصره، ومن أبرز مَن حضر لهم الشيخُ الإمامَ الشهيد حسن البنا، فكان الشيخ مواظبًا على درس الثلاثاء لا ينقطع عنه وغيره من دروس الإمام البنا، وكان حريصًا على حضورها، واقفًا دون جلوس أو تراخٍ؛ إجلالاً وإعظامًا لهذه الدروس، ولما فيها من علمٍ ونفعٍ عظيم، وكان لهذه الدروس الأثر في شخصيته الدعوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تدرجه الوظيفي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم تنفصل حياة الشيخ الوظيفية ولم تختلف أي اختلاف عن حياته الدعوية، فكان من نعم الله عليه أن كانت الدعوة إلى الله- عز وجل- هي محور وظائفه التي تقلدها، فقد بدأ الشيخ - رحمه الله- تدرجه الوظيفي بإدارة الدعوة في الأزهر الشريف، وترقَّى فيه إلى أن أصبح مديرًا عامًا للوعظ بالأزهر، وعمل خطيبًا للجامع الأزهر ذاته ردحًا من الزمن، وأُحيل الشيخ للتقاعد وهو بدرجة مدير عام، وهي إحالة رسمية على الورق فقط، فقد صدع بالحق وبالدعوة إلى الله- عزَّ وجل- في كل منبر من منابر الجمهورية، وصدق مَن قال: من أراد الله به خيرًا جعل هوايته في وظيفته. فقد كان الشيخ كذلك داعيةً إلى الله داخل الوظيفة وخارجها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نشاطه الدعوي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أتمَّ الشيخ حفظه القرآن وهو في العاشرة وجزءًا غير يسير من السنة النبوية؛ لذلك كان مؤهلاً- رحمه الله- لإلقاء الكلمة الطيبة في الناس وهو لم يتجاوز الثالثة عشر من عمره بعد، فقد ارتقى المنبر وخطب في الناس وهو في هذه السن الصغيرة، لكنه كان كبير العقل واسع الأفق ذا بلاغة وبيان ورؤية بصيرة بحقائق الأمور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه السن أيضًا كان الشيخ قد انضم وانتسب للجمعية الشرعية، وبذلك يُعَدُّ الشيخ عبد اللطيف مشتهري من السابقين إلى هذا الميدان، ولكن يمكننا أن نقول إن هذا الاتصال لم يكن رسميًا حتى أثناء دراسة الشيخ بالكلية.. ففي ذلك الوقت اتصل بالجمعية الشرعية وانتسب إليها رسميًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بُويع الشيخُ بالإجماع بعد اجتماع هيئة علماء الجمعية الشرعية ليكون إمامًا لأهل السنة بالجمعية الشرعية ورئيسًا لها، وذلك في مساء يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأول عام 1396هـ= الموافق الخامس من شهر مارس عام 1976م.. كذلك عقد الشيخ عديدًا من اللقاءات العلمية والإيمانية، فضلاً عن خطبه الرنانة المؤثرة قولاً وعملاً في نفوس سامعيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== منهجه الدعوي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الشيخ ذا منهج بيِّنٍ واضحٍ، ظهر جليًا في خطبه ومواعظه، فضلاً عن سلوكياته وتصرفاته الدعوية وفتاواه وكتاباته، فكان يتبنَّى الفكر الوسطي الشامل في نظرته للإسلام ويكفي للتدليل على ذلك موضع واحد من كتبه؛ فقد ختم الشيخ كتابه (هذه دعوتنا) بمبحث صدَّره بالمقولة التالية: (الإسلام دين ودولة.. قضاء وسياسة.. مصحف وسلاح.. معاش ومعاد).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== اعتزاز الشيخ بعلمه ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الشيخ مشتهري يُجلُّ العلم الشرعي إجلالاً كبيرًا والعلم عامة ليس الشرعي فقط، ويرى دائمًا أن من واجب صاحب العلم أن يعتزَّ به ليس من باب الفخر والتباهي، وإنما من باب إحقاق الحق، ونسوق موقفًا واحدًا يكشف عن إباء الشيخ واعتزازه بالعلم، فقد أُقيم لأوائل الخريجين حفل تكريمي بقصر عابدين في العهد الملكي، وكان البروتوكول أن يطأطئ المُكرَّم رأسه أو يحني ظهره أمام الملك، ولكنَّ الشيخ- وكان أحد أفراد الحفل وأحد المكرَّمين فيه - رفض أن يفعل هذه أو تلك، بل رفض أن يُقبِّل يدي الملك فاروق كما فعل بقية الأوائل، فما كان إلا أن احترمه الملك وقدَّره وحُسِبَ الموقف للشيخ لا عليه كما ظنَّ ضعاف النفوس، وتناقلت ذلك الحدث وكالات الأنباء العربية والإسلامية وقتها، وعظَّم الناسُ الشيخَ واحترموه واحتشدوا حوله ينتفعون بعلمه، فإنَّ من عظُم الله في قلبه سخَّر الله له قلوب البشر تعظِّمه وتجله، وهكذا ظل الشيخ طول حياته يعتزُّ بعلمه وشخصيته، وهذا شأن العلماء المخلصين في كل زمانٍ ومكانٍ، وصدق مَن قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولو أنَّ أهل العلم صانوه صانهم      ولو عظَّموه في النفوس لعظَّما&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مكانته وتكريمه ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تمَّ تكريم فضيلة الشيخ عبد اللطيف مشتهري من جانب الدولة في أول عيد للدعاة أقامته وزارة الأوقاف المصرية سنة 1988م، وقد تمَّ منح فضيلته نوط الامتياز من الطبقة الأولى تقديرًا لجهوده في مجال الدعوة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تم ذكر فضيلة الشيخ مشتهري كأحد الشخصيات المصرية البارزة في مجال الدعوة الإسلامية في الموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة والتي أصدرتها  وزارة الإعلام المصرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== آثاره وتراثه الدعوي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يكن الشيخ عبد اللطيف- رحمه الله- خطيبًا تقليديًا، ولا داعيةً يخطب الخطبة ويكررها في مسجدٍ آخر، بل كان مجددًا، تأبى شخصيته وسعة علمه أن يكرر أقواله أو يسطِّح أفكاره؛ من أجل ذلك حظيت الساحة الدعوية بمسلسلاته العلمية الدعوية، ومن أبرزها ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) تفسير القرآن الكريم تفسيرًا تحليليًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) تفسير القرآن الكريم تفسيرًا موضوعيًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) قصص الرسل عليهم السلام أجمعين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) الدار الآخرة من الموت إلى البرزخ والمصير بعد البعث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) الفقه الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6) السيرة المحمدية العطرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7) المواسم الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(8) الخطب المنبرية والدروس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(9) تحديد الملكية أمام الدين والعقل والقانون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(10) مدرسة الصوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(11) سيد شباب أهل الجنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(12) الإيمان والمؤمنون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(13) شريعة الله في الصوم والصلاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(14) الدنيا مع الآخرة.. على طريق الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(15) المسجد الأقصى ومعركة النصر والفتح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(16) من نور القرآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(17) أنت تسأل والإسلام يجيب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(18) هذه دعوتنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وغيرها الكثير من الآثار الدعوية والعلمية، جعلها الله قدمَ صدقٍ لفضيلته في الآخرة ولسانَ صدقٍ له في الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وفاته ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان فضيلة الشيخ عبد اللطيف مشتهري قد اشترى قطعة أرض قبل مماته بحوالي عام أقام عليها لَحدًا غير مُميَّز ليدفن فيه بمفرده وقد أشرف على هذا الأمر بنفسه، وقد كان حريصا رحمه الله على التزام السنة النبوية في هذا الأمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد انتقل فضيلة الشيخ رحمه الله إلى رحاب ربه في ليلة الإثنين غرة ربيع الآخر عام 1416هـ= الموافق 28 أغسطس عام 1995م عن عمرٍ يناهز الثمانين عامًا، بعد أن قضى حياةً كلها حافلة بالعطاء الزاخر والدعوة إلى رب العالمين، فرحم الله فضيلة الشيخ رحمةً واسعةً، وأسكنه فسيح جناته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.35.6</name></author>
	</entry>
</feed>