<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.37.236</id>
	<title>Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.37.236"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.237.37.236"/>
	<updated>2026-08-31T04:34:58Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.6</generator>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7_%D9%86%D8%B2%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A8%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4%D8%9F%D8%9F&amp;diff=18212</id>
		<title>لماذا نزل القرآن بلغة قريش؟؟</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7_%D9%86%D8%B2%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A8%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4%D8%9F%D8%9F&amp;diff=18212"/>
		<updated>2010-01-25T19:51:19Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  لماذا نزل القرآن بلغة قريش؟؟&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة   ليس من همنا ـ في هذا المقال الموجز ـ البحث في …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  لماذا نزل القرآن بلغة قريش؟؟&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس من همنا ـ في هذا المقال الموجز ـ البحث في أعماق التاريخ عن أولية اللغة العربية، وأولية شكلها الكتابي، فذلك من مهمات علماء اللغة وفقهائها ـ على أن هذا لن يفيدنا شيئًا في مقالنا هذا، ولكن هناك حقيقتين لا يستطيع أحد إنكارهما، وهما:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ أن اللغة العربية في أولياتها ـ وهي مرحلة الطفولة الباكرة التي ترجع إلى ما قبل الإسلام بقرون مديدة ـ لم تكن بالصورة التي كانت عليها في أوائل القرن السابع الميلادي الذي نزل القرآن في نهاية العقد الأول منه، بل كانت في صورة أبسط، وأقل مستوى، وأقل مفردات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ أنه كان هناك ـ من فجر نشوء هذه اللغة ـ لهجات خاصة متعددة بتعدد القبائل، وتباعد أماكن وجودها في الجزيرة العربية، ونشأ عن هذا التعدد فروق لغوية من أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ ـ اختلاف شكل الكلمات في بعض حروفها، كاستبدال الألف والميم (أم) بالألف واللام (أل) أي أداة التعريف، فالحديث النبوي الشريف &amp;quot;ليس من البر الصيام في السفر&amp;quot; يكتبه الحميريون وينطقونه هكذا &amp;quot;ليس من امبر أمصيام في أمسفر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب ـ اختلاف نطق بعض الكلمات، كاستبدال &amp;quot;الشين&amp;quot; بالكاف، فيقال (عيناش) و(جيدش) بدلا من (عيناك) و(جيدك). وهذا ما يسمى &amp;quot;بالكشكشة&amp;quot;. ومثل استبدال الجميم بالياء، إذا جاء في الكلمة عين، فكلمتا (علي)، و(عشي) تصبحان (علج) وعشج) وهذا ما يسمى بالعجعجة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جـ ـ الدلالات المعنوية للكلمات فكلمة &amp;quot;أدفأ&amp;quot; تعني جلب الدفء، ولكنها ـ بلغة قبيلة كنانة تعني: القتل وبتضام هذه الدلالات بعضها إلى بعضها الآخر نشأ ما يسمى &amp;quot;بالمشترك اللفظي&amp;quot; الذي يعني أن تكون الكلمة واحدة، ولها معان متعددة، ككلمة (العين) التي تعني: الناظرة، والبئر، والرجل العظيم، والجاسوس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن هذه الفروق اللغوية لم تقف عقبة أمام التقاء القبائل العربية على &amp;quot;اللغة الأم&amp;quot; التي استكملت عناصر نضجها قبل نزول القرآن بقرن من الزمان على الأقل، والتي تمثلت في لغة قريش التي استطاعت أن تصهر هذه اللهجات في بوتقة واحدة بتفاديه ما يعيبها من ظواهر شاذة، وبذلك أصبحت اللهجة أو اللغة المثالية النموذجية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى الدكتور إبراهيم أنيس أن هذه اللغة توافر لها الشرطان الأساسيان اللذان لا تكون اللغة مشتركة إلا بهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وهذان الشرطان هما:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ ـ أن تمثل مستوى لغويًا أرقى من لهجات الخطاب في غالب الأحوال، ومن ثم يتخذها الناس مقياسًا لحسن القول، وإجادة الكلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب ـ وهي كذلك - كما يرى هنري سويث - لا يستطيع السامع أن يحكم على المنطقة التي ينتمي إليها المتكلم بهذه اللغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبناء على ما سبق يبدو الخلاف الذي ثار قديمًا وحديثًا، ومؤداه: هل نزل القرآن بلغة قريش خاصة؟ أم باللغة العربية المشتركة آنذاك؟ أقول: يبدو هذا الخلاف لفظيًا؛ لأن لهجة قريش الخاصة كانت تمثل اللغة المشتركة لقبائل العرب كلها، وذلك لعوامل متعددة أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ العامل الديني: فمكة هي مركز الكعبة، وبيت الله الحرام، حيث يحج العرب، ويفدون إليها بالآلاف كل عام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ العامل الاقتصادي: فقد كانت مكة مركزًا تجاريًا مهمًا في الجزيرة العربية، ومنها كانت تنطلق القوافل في رحلتي الشتاء والصيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ العامل الاجتماعي والأدبي: فقد كانت قريش موضع توقير وتبجيل بين القبائل العربية، وذلك أصلاً ناتج عن مكانتها الروحية، فقصدت &amp;quot;قريش&amp;quot; للتحكيم في القضايا والدماء بين القبائل، والسفارة بينها للسلام، وحقن الدماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت سوق عكاظ تقام قرب مكة كل عام، وهي سوق &amp;quot;شاملة&amp;quot; بمعنى أنها كانت تجارية أدبية، فيها بيع وشراء، ومضاربات، ومباريات في الشعر والخطابة، بلغة قريش مما ساعد على إنمائها، وانتشارها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ العامل اللغوي الفني: فقد كانت هي أفصح اللغات لخلوها من العيوب النطقية، واللغوية، التي أشرنا من قبل إلى بعضها مثل عنعنة تميم، وتلتلة بهراء، وكشكشة ربيعة، وكسكسة مضر، وعجرفية ضبة، واستنطاء اليمن، وعجعجة قضاعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعلل ابن خلدون فصاحة لغة قريش، &amp;quot;ببعدهم عن بلاد العجم من جميع جهاتهم، ثم من اكتنفهم من ثقيف وهذيل وخزاعة وبني كنانة، وغطفان، وبني أسد، وبني تميم، وأما من بعد عنهم من ربيعة ولخم، وجذام، وغسان، وإياد، وقضاعة وعرب اليمن المجاورين لأمم الفرس، والروم، والحبشة، فلم تكن لغتهم تامة الملكة بمخالطة الأعاجم، وعلى نسبة بعدهم من قريش كان الاحتجاج بلغاتهم في الصحة والفساد عند أهل الصناعة العربية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل هذا ما قصد إليه أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ بقوله &amp;quot;وقريش هم أوسط العرب في العرب دارًا، وأحسنه جوارًا، وأعربه ألسنة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يعني ذلك أن لهجة قريش في صورتها الكاملة المستقلة تحولت كما هي إلى اللغة العربية المشتركة، بل هي لهجة قريش الصافية مُطعَّمة – أشرنا من قبل - بكلمات من لهجات الآخرين، وهذا ما ذكره الفراء ـ وأورده السيوطي في المزهر &amp;quot;كانت العرب تحضر المواسم في كل عام، وتحج إلى البيت في الجاهلية، وقريش يسمعون لغات العرب، فما استحسنوه من لغاتهم تكلموا به، فصاروا بذلك أفصح العرب، وخلت لغتهم من مستبشع اللغات، ومستقبح الألفاظ&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وربما كان أقدم نص في هذا المعنى هو قول قتادة &amp;quot;كانت قريش تجتني ـ أي تختار ـ أفضل لغات العرب، حتى صار أفضل لغاتها لغتها، فنزل القرآن بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت اللهجة القريشية بالمفهوم السابق ـ أي الفصحى العربية ـ ذائعة منتشرة قبل نزول القرآن بكثير، والدليل على ذلك ـ كما يقول الدكتور شوقي ضيف ـ أن أقدم النصوص الأدبية التي وصلت إلينا كأحدثها في مضامينه، وطوابعه الفنية واللغوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان نزول القرآن الكريم بمثابة الضمان الإلهي لبقاء اللغة العربية الواحدة، فقوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) يمنح الضمان للغة العربية التي نزل بها هذا الكتاب الكريم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ناحية أخرى، أصبح العرب والمسلمون ينظرون إلى اللغة العربية الفصحى نظرة تقدير وتبجيل؛ لأنها الوعاء الذي يحفظ كتاب الله، لذلك تطلعت كثير من الشعوب الإسلامية التي تتكلم بلغات غير العربية إلى تحقيق أمل تعلم اللغة العربية والتحدث بها؛ لأنها لغة القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصبح البيان القرآني مثلاً أعلى لمن ينشد البلاغة والحكمة، والأسلوب الجليل، وغذى القرآن الأساليب العربية بكثير من التراكيب والصور الجديدة، وأصبح الشعراء والخطباء والكتاب العرب يحلون بيانهم بكثير من آياته وألفاظه وصوره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما زالت اللغة العربية ـ لغة القرآن الكريم ـ قوية الكيان، شامخة البنيان على الرغم من المؤامرات التي تعرضت ـ وتتعرض ـ لها في وقتنا الحاضر على المستويين المحلي والعالمي، كالدعوة على استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية، والدعوة على إلغاء النحو تسكين أواخر الكلمات، والدعوة إلى إحلال العامية محل الفصحى، ولكنها دعوات ماتت في مهدها، وبقيت اللغة العربية، وستبقى حية شامخة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ لأنها لغة القرآن الكريم. الكتاب الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
              &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مراجع المقال: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ تاريخ الطبري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ العصر الجاهلي                          الدكتور شوقي ضيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ الفصحى بين نظريتين:      د. حسن أبو ياسين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ في اللغة والأدب.             د. إبراهيم بيومي مدكور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ في اللهجات العربية.                     د. إبراهيم أنيس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 ـ لسان العرب                              ابن منظور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 ـ اللغة العربية وتحديات العصر. ريمون طحان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 ـ المدونة في اللغة العربية     عبد الحميد حسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 ـ المزهر في علوم اللغة                   السيوطي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10 ـ مستقبل اللغة المشتركة.   د. إبراهيم أنيس.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%88%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1&amp;diff=18211</id>
		<title>حسن البنا والإخوان وضبابية الفكر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%88%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1&amp;diff=18211"/>
		<updated>2010-01-25T19:49:21Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;حسن البنا والإخوان وضبابية الفكر&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة   يذهب بعضهم إلى أن الجماعة –في دور الت…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[حسن البنا]] و[[الإخوان]] وضبابية الفكر&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يذهب بعضهم إلى أن الجماعة –في دور التأسيس بخاصة- &amp;quot;قد أحاطت فكرها بقدر كبير من العموميات مما جعله يتسم بالغموض&amp;quot;([1]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويستند أصحاب هذا الرأي إلى بعض مقولات المرشد مثل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- دعوتنا إسلامية بكل ما تحتمل الكلمة من معان، فافهم منها ما شئت بعد ذلك، وأنت في فهمك هذا مقيد بكتاب الله وسنة رسوله، وسيرة السلف الصالح من المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- &amp;quot;أيها [[الإخوان]]: أنتم لستم جمعية خيرية، ولا حزبا سياسيًا، ولا هيئة موضعية لأغراض محددة المقاصد، ولكنكم روح جديد يسرى في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن.. وصوت داوٍ يعلو مرددًا دعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومن الحق الذي لا غلو فيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلى عنه الناس&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- &amp;quot;..دعوة الإخوان فكرة جامعة تضم كل المعاني الإصلاحية: فهي دعوة سلفية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية وثقافية، وشركة اقتصادية..&amp;quot; ([2]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- &amp;quot;.. سننتقل من حيز الدعوة الخاصة إلى الدعوة العامة أيضًا، ومن دعوة الكلام وحده إلى دعوة الكلام المصحوب بالنضال والأعمال، ولسنا بذلك نخالف خطتنا أو ننحرف عن طريقنا –بالتدخل في السياسة-كما يقول الذين لا يعلمون- ولكننا ننتقل بذلك خطوة ثانية في طريقتنا الإسلامية، وخطتنا المحمدية، ومنهاجنا القرآني، ولا ذنب لنا أن تكون السياسة جزءًا من الدين، وأن يشمل الإسلام الحاكمين، كما يشمل المحكومين..&amp;quot; ([3]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى هؤلاء أن الجماعة تعمد لوضع إطار فضفاض لفكرها العام يمكنها من التعامل مع السلطة ومع القوى السياسية الأخرى بقدر كبير من حرية الحركة، وبما لا يجعلها تخضع لقوانين ونظم محددة كسائر القوى السياسية، وفي الوقت نفسه يساعدها في جذب الكثيرين من الأعضاء لها في ظل شعارات عريضة غير محددة المعاني&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل أبرز الأخطاء التي وقع فيها أصحاب هذه الوجهة ربطهم الحاد بين ما سموه &amp;quot; بالعموميات&amp;quot; وبين &amp;quot;الغموض&amp;quot;، مع أنه لا تلازم ضروريا بين الأمرين، فهذه &amp;quot;العموميات&amp;quot; –في مرحلة نشأة الدعوة بخاصة- كانت ومازالت تعني التمثيل الكلي الطبعي &amp;quot;لثوابت&amp;quot; الدعوة، والأبعاد الرئيسية لشخصية الجماعة، وبعد ذلك –وهو وضع طبعي أيضًا- جاء التفصيل على مدى عشرين عامًا، هي عمر الدعوة في حياة الإمام الشهيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأين الغموض فيما ذكره الإمام البنا من أن الإخوان يعتنقون ويعرضون الإسلام &amp;quot;بمفهومه الشمولي&amp;quot; ؟. ثم نرى الإمام البنا يعرف &amp;quot;هوية&amp;quot; الجماعة تعريفا مانعا جامعا -كما يقول المناطقة- وذلك من ناحتين: سلبية وإيجابية: فنفي عنها محدودية الطابع، وإنحصارية المجال، فهي ليست جمعية خيرية، ولا حزبا سياسيًا، ولا هيئة موضعية محدودة المقاصد... إلخ، ولو كانت كذلك لما كانت الساحة العربية أو المصرية في حاجة إليها، لوجود الأحزاب والجماعات المحصورة في نطاق هذه المحدودات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإيجابا أثبت الإمام المرشد لها &amp;quot;المواصفات&amp;quot; التي لم تجتمع لحزب أو جمعية قائمة آنذاك. وهذه المواصفات تمثل الطوابع والأبعاد الحية للإسلام، وهي طوابع سلفية، وروحية، ورياضية (عسكرية)، وثقافية، وعلمية، وسياسية، وكلها تعكس حقيقة الإسلام بمفهومه الشمولي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودأب الإمام الشهيد على تفصيل هذه &amp;quot;العموميات&amp;quot; وشرحها في خطبه وأحاديثه ورسائله، وانطلق علماء الإخوان ومفكروهم من تلاميذ حسن البنا ومريديه فكتبوا عشرات –بل مئات- من الكتب والدراسات ارتكازًا على هذه الأصول و&amp;quot;العموميات&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن مقولات [[حسن البنا]] لا يستعصي فهمها على نصف المتعلم، بل على الرجل الأمي، ولو كانت هذه &amp;quot;العموميات&amp;quot; غامضة مستعصية على الأفهام ما استطاع الإمام البنا أن يجمع حوله مئات الألوف من الشباب والكهول والشيوخ , ومنهم نسبة عالية جدًا من الفلاحين والعمال كانوا يفهمون هذه الكلمات، ويتدارسونها في &amp;quot;الأُسَر&amp;quot; , وينشرونها بين الناس على نطاق واسع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه &amp;quot;الشمولية القاعدية&amp;quot; لم يكن الهدف منها –كما قيل- &amp;quot;الانفلات&amp;quot; من الأنظمة والقوانين، فتاريخ الجماعة مع نظم الحكم معروفة، ولم تتعرض جماعة للاضطهاد والظلم والقتل والسجن والتشريد –في مصر والشرق العربي- كما تعرضت جماعة [[الإخوان]] , وذلك باسم &amp;quot;قوانين ونظم&amp;quot; وضعت على مدى أربعة عهود –ابتداء من عهد الملك فاروق حتى الآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ثبت –ابتداء من عشرينيات هذا القرن- أن القوانين في مجال العمل السياسي والحزبي لا يرتبط تطبيقها بعموميات وخصوصيات في منظومة مبادئ الأحزاب والجماعات، ولكن تطبيقها وإعمالها يرتبط –في كل الحالات- بمشيئة الحاكم، وبعضها –كما رأينا في العقد الأخير- يشرع وينفذ &amp;quot;بالمنهج الترزي&amp;quot; أي &amp;quot;يقص&amp;quot; و&amp;quot;يفصل&amp;quot;، و&amp;quot;يحاك&amp;quot; على قَـدٍّ معين لا يتعداه، وذلك تبعا لمشيئة سياسية عليا تملك من الإمكانات والآليات ما يمكنها من إخراس أي لسان.. بل قطعه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرتبط بفرية &amp;quot;الغموض&amp;quot; اتهام [[الإخوان]] بأنهم &amp;quot;يخوضون الحياة السياسية دون أن يكون لهم برنامج محدد&amp;quot;. وأقول: إننا في مصر والشرق العربي لا ينقصنا اللوائح والبرامج والقوانين بقدر ما ينقصنا النوايا الطيبة والعزم الصادم والتنفيذ الأمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل مثل هذا الحال هو ما دفع المفكر &amp;quot;الكسيس كاريل&amp;quot; إلى قوله: &amp;quot;إن البرنامج قد يخفي التجربة الحية خلف درع صلبة، إنه سيمنع انبثاق غير المتنبأ به، ويحبس المستقبل داخل حدود عقلنا&amp;quot;([4]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أكثر البرامج التي طرحتها الأحزاب المصرية ابتداء من حزب الوفد ومرورًا بأحزاب الثورة: هيئة التحرير , والاتحاد القومي , والاتحاد الاشتراكي وحزب مصر والحزب الوطني، وكانت الحصيلة التي تعود على الوطن ضئيلة.. ضئيلة جدًا، ولا أريد أن أعرض في هذه الصفحات لمظاهر الخلف والإنكسارات التي جرتنا إليها هذه الأحزاب والحكومات التي تمثلها على الرغم من &amp;quot;مثالية&amp;quot; برامجها، وذلك لافتقارها لما ذكرته من النوايا الطيبة وصدق العزم، وأمانة التنفيذ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع ذلك أقول: إذا كان المقصود بالبرنامج تحديد هوية الحزب أو التجمع السياسي وخطة عمله: وسائل وأهدافا، فإن لهذا كله وجوده المسجل في لوائح الإخوان وقانونهم الأساسي وكتبهم، وهي تعد بالمئات، بل إنهم –جماعة وأفرادًا- يأخذون أنفسهم عمليا وسلوكيا بما كتبوا ونظروا، وكان وجودهم الغالب في النقابات المهنية كنقابة المحامين ونقابة المهندسين ونقابة الأطباء، وما حققوه من كسوب –لا سابقة لها- لأعضاء هذه النقابات.. تطبيقا عمليا لبعض برنامج الجماعة في نطاق هذه القطاعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصحاب الفقه السياسي عرفوا &amp;quot;البرنامج الحزبي&amp;quot; “Party Platform” بأنه بيان علني يصدره حزب من الأحزاب حول خطة الحزب وسياسته وأهدافه والوسائل التي يتوخى استخدامها لتحقيقها في حال تسلمه زمام الحكم، أو إبان تسلمه الحكومة، أو من خلال وجوده في المعارضة وخارج الحكم([5]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكنهم ذكروا كذلك أنه &amp;quot;بالنسبة للأحزاب العقائدية فإن البرنامج يشكل جزءًا من نضال طويل ثابت الأهداف، متغير الشعارات، والمقصود بتغير الشعارات تطوير الوسائل والآليات وما يقبل التطوير من المبادئ دون النيل من الثوابت والأساسيات،  ومصداقية ذلك نراه في رسائل الإمام الشهيد ومؤتمرات [[الإخوان]] وطروحاتهم الفكرية، وذلك يؤكد أن اتهام هذا المعروض بالغموض مسألة تتعلق &amp;quot;بالمتلقي&amp;quot; لا بالعارض الداعية، ولا بالمعروض الفكري والعقدي في ذاته، وتعليل هذه &amp;quot;الظاهرة&amp;quot; يتخلص فيما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- سوء النية، والحرص على تشويه منظومة الفكر الإخواني لأسباب ودوافع مصلحية خاصة أو حزبية أو سلطوية أو غيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- سطحية القراءة وضعف الاستيعاب والاكتفاء بقراءة جزئيات مبتورة من سياقاتها، وبناء أحكام عليها تحمل في طياتها نوعا من إيهام الآخرين بدقتها وحسمها، وعدم قابليتها للمراجعة. &lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
ومن فضول القول أن أقرر هنا أن الحكم لا يأخذ صورة الحسم العلمي الدقيق إلا بعد قراءة شاملة متعمقة لمطروحات المرشد العام ومفكري الجماعة في المجالات السياسية والاجتماعية والعقدية، ومعالجة كل أولئك بفكر مفتوح ومنهج علمي، بعيدًا عن التحيز والتعصب والأثرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- التشكيك في قدرة الإسلاميين على الحكم، فالمعروف أن جماعة [[الإخوان]] هي كبرى الحركات الإسلامية في القرن العشرين –كما وصفها بحق الدكتور إسحق موسى الحسيني في كتابه الموسوم بهذا العنوان- والمعروف أن [[الإخوان المسلمين]] يدعون إلى إقامة خلافة إسلامية وحكم إسلامي على أساس من القرآن والسنة , مع الإفادة من التجارب والمعطيات والآليات والأساليب المعاصرة. وتشويه الطروحات الإخوانية وإنكار قدرة [[الإخوان]] على تولي الحكم وقيادة مسيرة الشعب ينسحب –من باب أولى- على الجماعات والحركات الإسلامية الأخرى، لا في مصر فقط، ولكن على مستوى العالم العربي والعالم الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ولم تتوقف مسيرة الأكاذيب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد بدأت دعوة [[الإخوان]] من قرابة خمسة و سبعين عامًا، ومضى على استشهاد الإمام [[البنا]] ستة وخمسون عاما ، ومع ذلك مازال المرشد ودعوته هدفا لسهام الإفك والكذب والاتهامات الباطلة، والذين يتولون كِـبْر هذه الحملات يستغلون ضعف ذاكرة شعبنا الطيب , وبُـعْد العهد بين الشباب المعاصر ودعوة  الإخوان في مطالعها، فيبسطون القول والاتهامات كما يشاءون، وفي الصحف والمجلات القومية متسع رحيب لمثل هذه الاتهامات في شكل مذكرات أو ذكريات، أو فصول تاريخية بعيدة كل البعد عن الإنصاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل الجديد في هذا المجال نزول رجال السلطة من قادة المباحث وأمن الدولة ميدان التأليف، ومن هؤلاء اللواء فؤاد علام مسئول أمن الدولة الكبير الذي كان يتولى أمر [[الإخوان]] في المعتقلات , فقد كتب الرجل &amp;quot;مذكراته&amp;quot; في مجلة &amp;quot; روزاليوسف&amp;quot;، ثم جمعها بعد ذلك في كتاب ضخم مطبوع طباعة فاخرة([6]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكتاب غاص بالأكاذيب والمفتريات والمخالفات الصارخة لكثير جدًا من الحقائق التاريخية، مع أن كثيرًا منها ثابت في وثائق رسمية وأحكام قضائية نهائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويطول بنا المسار لو رحنا نفند تفصيليا ما جاء في هذا الكتاب لهشاشته وضعفه الصارخ، ثم لأن هذا التفنيد ورد في تضاعيف بحوث ومقالات أخرى ، ولكن هذا لا يمنعنا من نقض بعض الأكاذيب الصارخة، ونكتفي بنماذج قليلة تبين عن منهج الكتاب وطبيعته مضامينه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالبنا في نظر فؤاد علام &amp;quot;كان يهوى الزعامة والسلطة، ويسعى إليهما مهما كان الثمن، وعشق العمل السري، واتخذ منه أسلوبا لتحقيق أهدافه، وكان حلمه الذي لم يتحقق هو أن يصبح خليفة للمسلمين&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحمد السكري – كما يزعم فؤاد علام – &amp;quot; هوالمؤسس الحقيقي لجماعة [[الإخوان المسلمين]] في المحمودية سنة 1920، وحسن البنا ليس المؤسس الحقيقي لها، بل سرقها من السكري، وبعد أن استولي عليها طرد السكري من الجماعة، وتنكر له، بسبب خلافه مع ذئب النساء، وهاتك الأعراض عبد الحكيم عابدين&amp;quot;([7]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكلام السابق يقطع بالجهل المطبق , أو التجاهل الفادح لحقائق التاريخ، وهو يشهد أن التاريخ المذكور هو تاريخ إنشاء جمعية إصلاحية في المحمودية، باسم &amp;quot;الجمعية الحصافية الخيرية&amp;quot; انتخب أحمد السكري رئيسا لها، و[[حسن البنا]] سكرتيرًا، وكان أحمد السكري أكبر من حسن البنا بقرابة خمس سنين، وكان السكري تاجرًا مستقرًا بالمحمودية , أما حسن البنا فكان آنذاك طالبا بمدرسة المعلمين، وكانت هذه الجمعية ذات طابع محلي إصلاحي محصور محدد، وقد ذكرنا ذلك في كتابات أخرى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أول جمعية &amp;quot;[[للإخوان المسلمين]]&amp;quot; فقد نشأت على يد [[حسن البنا]] بمدينة الإسماعيلية في ذي القعدة 1347هـ- مارس 1928، وكان المؤسسون ستة من أهل المدينة، ولم يكن السكري واحدًا من هؤلاء المؤسسين الذين قصدوا حسن وبايعوه([8]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن عجب أن ينقض علام بعد ذلك ما قاله فيقول بالحرف الواحد: &amp;quot;وأسس [[حسن البنا]] معهم (العمال) أول فرع لشعبة [[الإخوان]] في مدينة الإسماعيلية سنة 1928م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن دعك من هذا واقرأ معي العبارات التالية من كتاب &amp;quot;علام&amp;quot;، وأقسم لك بأغلظ الأيمان أنني أنقلها حرفيا، فصدقني وصدق عينيك (والكتاب موجود بلا أخطاء مطبعية).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== يقول علام: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;[[الإخوان]] وحرب فلسطين من الأكاذيب الكبرى التي اخترعها [[حسن البنا]] والذين معه. نسجوا قصص بطولات تتحدث عن تضحياتهم وشهدائهم، والدماء التي أريقت على أرض فلسطين الحبيبة، وصوروا للبسطاء أنهم هم الذين خاضوا جميع المعارك على تلك الأرض المقدسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الحقيقة غير ذلك تمامًا، لم يقدموا شهيدًا، ولم يطلقوا رصاصة، ولم يريقوا قطرة دماء واحدة، ولم يستطع واحد منهم أن يقدم أي دليل على صدق ما يقول..&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما ادعاه علام ينقضه شهادات رجال وقادة عرفوا بصدقتهم وأمانتهم وجهادهم وسمعتهم الطيبة على مستوى الشعب والدولة والوطن العربي مثل الحاج أمين الحسيني مفتى فلسين، وأحمد المواوي وفؤاد صادق قائدي الجيش المصري في فلسطين، والسيد طه (الضبع الأسود) قائد الفيلق المصري الذي كان محاصرًا في &amp;quot;الفالوجا&amp;quot; , وكان لمعروف الحضري – أحد ضباط الإخوان - الفضل الأكبر في إمداد الفيلق المحاصر بالأغذية والمؤن. وهذه الشهادات –أو أغلبها- ثابتة في سجلات ووثائق القضاء المصري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أدعاه &amp;quot;علام&amp;quot; ينقضه رجال من الإخوان أحياء كانوا جنودًا في فصائل الإخوان المجاهدين في فلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينقضه كذلك أبناء هؤلاء الشهداء، وهم مازالوا أحياء  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل ينقضه الصهاينة أنفسهم، ومنهم قادة كبار صرحوا إبان الحرب أنهم يتفادون مواجهة مقاتلي الإخوان لأنهم &amp;quot;يحاربون باستماتة وجنون طمعا في عالم موهوم اسمه الجنة فيه خمر ونساء وأطايب الطعام..&amp;quot; على حد قولهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولن أحيل &amp;quot;علام&amp;quot; على كتاب أحد قادة الإخوان المجاهدين وهو &amp;quot;الإخوان المسلمون في حرب فلسطين&amp;quot; لكامل الشريف ليقرأ بطولات الإخوان في معارك &amp;quot;كفار ديروم&amp;quot; ودير البلح، والعسلوج وبير سبع والتبة 86، ويقرأ في الكتاب القوائم التي تضم أسماء شهداء الإخوان.. لن أحيله على الكتاب المذكور، ولكن أحيله على ما كتبه الأمريكي ريتشارد .ب ميشيل في أطروحته الأكاديمية الموثقة عن جهاد الإخوان وبطولاتهم في فلسطين، وهو موضوع تناولته أطروحات جامعية في الجامعات المصرية والعربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويستكمل كتاب علام منظومة الأكاذيب والأباطيل، فنقرأ فيه العبارات الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-   لعب عمر التلمساني المرشد العام السابق للإخوان المسلمين دور العميل المزدوج بين المباحث و[[الإخوان]]، ولكنه ضحك على الاثنين معًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-&amp;quot;دعاة ولسنا قضاة&amp;quot; (كذا) أخطر كتاب لحسن الهضيبي المرشد العام الأسبق للإخوان المسلمين لم يؤلفه الهضيبي، ولم يكتب حرفا واحدًا فيه، وإنما صنعته مباحث أمن الدولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-قررت الهيئة التأسيسية للإخوان (120عضوًا) فصل حسن الهضيبي لعجزه عن التفاهم مع الثورة، وبعد ذلك بأيام قليلة ارتكب أنصار الهضيبي حادث المنشية ردًا على فصل الهضيبي من منصبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحقيقة أن [[حسن الهضيبي]] ظل مرشدًا [[للإخوان]] إلى أن لقي ربه، فحمل أمانة المرشدية بعده عمر التلمساني، والهيئة التأسيسية لم تفصل [[حسن الهضيبي]] على الرغم من محاولات عبد الناصر وحكومته شق الصف الإخواني، وإشعال الفتن داخل الجماعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما حادث إطلاق الرصاص على عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية فقد  كشفت الأيام عن أنه كان مجرد تمثيلية قدمت لتحقيق هدفين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: ضرب [[الإخوان]] بوصفهم – كذبا بأنهم - &amp;quot;جماعة إرهابية تسعى للتخريب والتدمير والاغتيال&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثاني: جذب عواطف الشعب &amp;quot;الطيب&amp;quot; نحو عبد الناصر، وتلميع شخصيته، وإسقاط &amp;quot;محمد نجيب&amp;quot; القائد الحقيقي للثورة، وقد اتهمه عبد الناصر ورفاقه بعد ذلك بأنه ضليع في مؤامرة المنشية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
              &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) تقرير الحالة الدينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) (وقد أحال الكاتب على مجلة ([[الإخوان المسلمين]]) العدد 30- الصادر في 29 من نوفمبر 1934).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) كما أحال الكاتب على العدد الأول من مجلة &amp;quot;النذير&amp;quot; – 30 من ربيع الأول 1357هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) الكسيس كاريل: الإنسان ذلك المجهول 359 (تعريب شفيق أسعد فريد –مكتبة المعارف –بيروت.ط (3) 1980.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) موسوعة السياسة: عبد الوهاب الكيالي وآخرون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6) كتاب &amp;quot;[[الإخوان]] وأنا&amp;quot; لفؤاد علام، وشارك في صياغته صحفي بمؤسسة روزاليوسف يدعي كرم جبر، والكتاب تقترب صفحاته من الستمائة صفحة [المكتب المصري الحديث للطباعة والنشر –القاهرة ط1، 1966].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7) عن محمود عبد الحليم ([[الإخوان المسلمون]]..) 1/457-464، وانظر: تعليق صالح أبو رقيق ص 40 (هامش) من  كتاب ميتشل &amp;quot; [[الإخوان المسلمون]]&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(8) [[حسن البنا]]: مذكرات الدعوة والداعية 95-96.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=18208</id>
		<title>الحرية في الإسلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=18208"/>
		<updated>2010-01-25T19:43:33Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الحرية في الإسلام&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   == المفهوم .. والملامح .. والأبعاد ==   أ.د/جابر قميحة   جاء الإسلام ليرفع من ك…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الحرية في الإسلام&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المفهوم .. والملامح .. والأبعاد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جاء الإسلام ليرفع من كرامة الإنسان ـ من حيث هو إنسان ـ فكرمه بالعقل وكفل له الرزق والطيبات، وحقق له أفضلية على كثير من المخلوقات، يقول تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووضع الإسلام الأسس التي تكفل التخلص من نظام الرق، وأبطل استعباد الإنسان لأخيه الإنسان، فلا عبودية إلا لله الفرد الصمد (...وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ...) وأعلن أن الناس سواسية لا يتفاضلون إلا بالتقوى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى) .. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) . وفي كل أولئك تقرير لوحدة الأصل مما يقتضي عدم التمايز بالجنس أو الطبقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
والذين يعيرون الإسلام ظلمًا وعدوانًا بأنه شرع أو أقر الرق أعجزهم العثور على آية واحدة أو حديث واحد يدعو إلى الرق، ونسوا أنه عند ظهور الإسلام كان الرق هو القاعدة الركينة التي يعتمد عليها النظام الاقتصادي العالمي اعتمادًا يكاد يكون كليًا، &amp;quot;فنرى أرسطو طاليس ـ كغيره من الإغريق ـ يؤيد الاسترقاق ويحبذه، فليس الناس لديه سواسية في الحقوق والواجبات، بل هم متمايزون، وينبغي في نظره أن يكون في البلد أحرار وعبيد، وهؤلاء العبيد غير جديرين بالمساهمة في إدارة الحكم، وفي انتخاب من يلي الأمر؛ لأنهم بطبيعتهم كالحيوانات. مهتهم خدمة الأحرار يزرعون و يحصدون، ويعملون لمن يملكونهم، وليس لهم أي حق من حقوق المواطنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
فلو أن الإسلام حرم الرق طفرة بقرار سريع حاسم ـ وهو الدين العالمي الخالد الذي جعل التدرج أهم صفاته التشريعية ـ لاهتز كيان الاقتصاد العالمي، بل لانهار بناؤه &amp;quot;فجملة التعاليم التي بين أيدينا من الكتاب والسنة تشهد بأن الإسلام عند ظهوره وجد منابع الرق كثيرة، ومصارفه قليلة أو معدومة، فكثَّـر المصارف، ونظمها ووسعها، وردم المنابع، أو وضع لها من الوصايا ما يجعلها تجف من تلقاء نفسها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصطلح قرآني.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والذين ينظرون في آيات القرآن الكريم لابد أن يلفت بصيرتهم أن المصطلح القرآني الذي تناول الرقيق هو مصطلح الرقبة ـ وليس العبد ـ وأن هذا المصطلح مقترن دائمًا في القرآن بالتحرير (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) .. (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) .. (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا) .. (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ . فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ  وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ  فَكُّ رَقَبَةٍ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وبالإضافة إلى إلغاء أغلب روافد &amp;quot;نهر الرقيق&amp;quot; وتوسيع مصابِّه شرع الإسلام للأرقاء حقوقًا، ورفع عن كاهلهم التكليف بما لا يطيقون حتى لقد أوشك أن يساويهم بسادتهم كل المساواة ,الأمر الذي جعل تحريررقبة إسلامية لا يمثل خسارة مادية ذات بال، فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: &amp;quot;للمملوك طعامه وكسوته، ولا تكلفونه من العمل ما لا يطيق&amp;quot; . بل لقد ذهب إلى حد التشريع لإلغاء كلمة &amp;quot;عبد&amp;quot; و &amp;quot;أمة&amp;quot; من مصطلحات الحياة الاجتماعية، فقال عليه الصلاة والسلام: &amp;quot;لا يقل أحدكم عبدي وأَمَـتِي، وليقل فتاي وفتاتي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
كذلك جعل الإسلام من المكاتبة ـ أي شراء الرقيق لحريته شراء منجمًا ميسورًا يعينه عليه مالكه ـ ومن زواج المالك بفتاته ـ أي أمته إذا هي أنجبت منه وصارت أم ولد جعل من ذلك وغيره مصابَّ جديدة لتحرير الأرقاء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
ولنوازن هذا بما ذهب إليه أرسطو إذ يقول: إن من الخير للعبد نفسه أن يبقى رقيقًا, حيث وضعه الله، أو وضعته الطبيعة ليخدم الوطن كما يخدمه الحيوان الأعجم سواء بسواء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حرية شاملة منضبطة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإسلام إذن ـ من منطلق &amp;quot;تكريم بني آدم&amp;quot; عمل على تحرير الإنسان من الرق، ليس هذا فحسب، بل كان أول نظام يمنح الإنسان ـ بصرف النظر عن جنسه ولونه ومعتقده ـ ما يمكن أن نسميه &amp;quot;الحرية الشاملة&amp;quot; . ولا يعني هذا الحرية المنطلقة المتسيبة بلا ضوابط ولا قيود فتلك هي الفوضوية بعينها .. الفوضوية التي تقود الفرد إلى الضياع وفساد الدين، وتؤدي بالمجتمع إلى الخراب والانهيار. ولكن المقصود بالحرية الشاملة تلك التي تتناول كل جوانب الحياة، وتمكن الإنسان من العيش والمعايشة بإرادته دون أن يكون مقهورًا أو مظلومًا، أو واقعًا تحت ضغط غير مشروع، أو هي كما عرفها أحد المفكرين المحدثين &amp;quot;الانطلاق المشروع في الرأي والاعتقاد وفي القول وفي الفعل، وفي الاتصال بالغير&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وقد كفل الإسلام للإنسان حرية التفكير. وحرر العقل الإنساني من الأوهام والخرافات والوقوع في أسر التقليد الأعمى. ومن حق الإنسان أن يتمتع بهذا النوع من الحرية: فقد خلقه الله من مادة &amp;quot;الطين&amp;quot; , ونفخ فيه من &amp;quot;روحه&amp;quot; , وكرمه &amp;quot;بالعقل&amp;quot; الذي وعى حقيقة الأشياء اسمًا ومسمى.. والعقل هو الذي كفل له أن يكون خليفة الله في أرضه )وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) [سورة البقرة].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
ولقد كرم الله الإنسان ـ بالحواس ـ لا لذاتها ـ ولكن بقدر ما توصل صاحبها إلى طريق الفهم والاهتداء والتقوى والصلاح: (.. ألم نجعل له عينين ولسانًا وشفتين وهديناه النجدين) [سورة البلد]. وإذا لم تستطع الحواس أن ترتفع بالحقيقة الإنسانية في نفس الإنسان، وتكون وسائل لتحصيل العلم والوصول إلى اليقين والهدى، والتحرر من ربقة الظلم، فوجودها كعدمها سواء، بل إن الإنسان في هذه الحالة يكون أحط مكانة من البهائم؛ لأن البهائم تستخدم حواسها بأقصى طاقاتها حفاظًا على بقائها، أما هو فقد عطل حواسه التي أنعم الله بها عليه لاستعمالها كصاحب رسالة كرمه الله باستخلافه عنه في الأرض، وما قيمة العقل إذا ما عطلت طاقته عن الخير؟ وما قيمة العين إذا لم تبصر طريق الهدى؟ وما قيمة الأذن إذا لم تصغ لصوت الحق واليقين؟ (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179)) [سورة الأعراف].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهوم شامل للعقل.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقرآن الكريم لا يذكر العقل إلا في مقام التعظيم والتنبيه إلى وجوب العمل به والرجوع إليه، ولا تأتي الإشارة إليه عارضة ولا مقتضبة في سياق الآية، بل هي تأتي في كل موضع من مواضعها مؤكدة جازمة باللفظ والدلالة، وتكرر في كل معرض من معارض الأمر والنهي التي يحث فيها المؤمن على تحكيم عقله، أو يلام فيها المنكر على إهمال عقله وقبول الحجر عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وبهذا المفهوم الشامل للعقل، تحريرًا له من الجمود والتوقف والتخلف عن التفاعل الحي مع ما يرى من مظاهر الكون والحياة، دعا الإسلام إلى النظر والتفكير والتأمل، ونعى على الذين لا يفكرون، ولا يتأملون خلق الله، ولا يعملون عقولهم خلوصًا إلى اليقين (وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)) [سورة الذاريات].. (مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى) [سورة الروم: 8].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وفي عشرات من الآيات القرآنية، بل مئات منها تتكرر كلمة &amp;quot;العقل&amp;quot; وما ارتبط بها من ألفاظ &amp;quot;الفقه&amp;quot; و&amp;quot;العلم&amp;quot; و&amp;quot;التفكير&amp;quot; على النحو الآتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ ـ &amp;quot;عقل&amp;quot; ومشتقاتها (عقلوه ـ تعقلون ـ تعقل .. الخ) ذكرت 48 مرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب ـ &amp;quot;علم&amp;quot; ومشتقاتها (علم ـ يعلم ـ يعلمون .. الخ) ذكرت 866 مرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جـ ـ &amp;quot;فقه&amp;quot; ومشتقاتها (تفقهون ـ تفقه ـ يفقهوا ـ يفقهوه .. الخ) ذكرت 20 مرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د ـ &amp;quot;فكر&amp;quot; ومشتقاتها (فكر ـ تتفكروا ـ يتفكرون ... الخ) ذكرت 87 مرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هـ ـ &amp;quot;وعي&amp;quot; ومشتقاتها (تعيها ـ أوعى ـ واعية ... الخ) ذكرت 4 مرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
ومجموع هذه المواد التي ذكرتها 1043 (ثلاث وأربعون وألف) لفظة، وكلها تدور على تقدير القرآن للعقل والنظر والتفكير. وهذه المواد التي عرضنا لها هي المواد المباشرة، وهناك مئات من الألفاظ تدور حول العقل والتفكير بطريقة غير مباشرة لم نعرض لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
والإسلام يقرر للإنسان أن يفكر فيما شاء كما يشاء وهو آمن من التعرض للعقاب على هذا التفكير، ولو فكر في إتيان أعمال تحرمها الشريعة، والعلة في ذلك أن الشريعة لا تعاقب الإنسان على أحاديث نفسه، ولا تؤاخذه على ما يفكر فيه من قول أو فعل محرم، وإنما تؤاخذه على ما أتاه من قول أو فعل محرم، وذلك معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها، ما لم تعمل به أو تتكلم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التدرج في التفكر.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تدرج القرآن الكريم في تدريب الناس على التفكر في مراحل متعاقبة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالطريق الأول: إعمال الفكر بالنسبة للمحسوسات والمرئيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والطريق الثاني: يخاطب فيه القرآن الناس لإقناعهم عن طريق الأسباب والمسببات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والطريق الثالث: وهو طريق الاتجاه الرفيع بعد أن يكون العقل قد تدرج في التفكير حتى وصل إلى هذه المرتبة، وفي ذلك يقول تعالى: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [الذاريات: 21].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن هناك طرائق أخرى للفكر تجمعها جميعًا آية واحدة هي قوله تعالى: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) [فصلت: 53].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
هذه هي حرية الفكر والتفكير في الإسلام، ربطها الله سبحانه وتعالى بوجود الإنسان ذاته، ودعاه القرآن إلى استعمال حقه في التفكير والتأمل مستخدمًا طاقاته العقلية دون أن يعطلها بالتقليد الأعمى، أو يهدرها فيما لا ينفع ولا يفيد، وكذلك كفل الإسلام للإنسان حرية الاعتقاد، وكان من قواعد الإسلام الراسخة قاعدة &amp;quot;لا إكراه في الدين&amp;quot; و &amp;quot;لكم دينكم ولي ديني&amp;quot; أما الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فما عليه إلا البلاغ، وسبيل هذا البلاغ هو الحكمة والموعظة الحسنة (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)) [سورة فصلت].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
بل إن الإسلام ليأمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكل مسلم ألا يغلق بابه في وجه مشرك استجار به، بل عليه أن يجيره ويحميه ولا يتخلى عنه إلى أن يبلغ بر الطمأنينة والأمان (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ) [فصلت: 6].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وقد كانت عهود النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخلفائه للذميين دليلاً قاطعًا على كفالة الحرية الشاملة لهم وخصوصًا حرية الاعتقاد، كما نرى في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لنصارى نجران: ذلك العهد الذي أكده ووثقه خلفاؤه الأربعة، فنرى في عهد أبي بكر لهم ينص العهد على أنه &amp;quot;أجارهم بجوار الله وذمة محمد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أنفسهم وأرضهم وثلتهم ـ أي جماعتهم ـ وأموالهم وحاشيتهم، وعبادتهم وغائبهم، وشاهدهم، وأساقفتهم ورهبانهم وبيعهم ...&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التاريخ يتكلم.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحينما فتح المسلمون إيلياء (القدس) كتب عمر ـ رضي الله عنه ـ كتابًا سنة 15 هـ نص فيه على أنه &amp;quot;.. أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها، وسائر ملتها. أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينتقص منها، ولا من حيزها، ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود..&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعقد الأمان أو عقد الذمة يوجب على المسلمين حماية الذميين من العدوان الخارجي، ومن الظلم الداخلي، وحماية أموالهم، وتأمينهم عند العجز والشيخوخة والفقر، وكفالة حرية التدين والاعتقاد والعمل والكسب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
يقول ابن حزم في كتابه &amp;quot;مراتب الإجماع&amp;quot;: من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح، ونموت دون ذلك صونًا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
ومن المواقف التطبيقية لهذا المبدأ الإسلامي موقف شيخ الإسلام &amp;quot;ابن تيمية&amp;quot; حينما تغلب التتار على الشام، وذهب الشيخ المسلم ليكلم &amp;quot;قطلوشاه&amp;quot; في إطلاق الأسرى، فسمح القائد التتري للشيخ بإطلاق أسرى المسلمين، وأبى أن يسمح له بإطلاق أسرى أهل الذمة، فما كان من شيخ الإسلام إلا أن قال: &amp;quot;لا نرضى إلا بافتتاك (إطلاق) جميع الأسارى من اليهود والنصارى، فهم أهل ذمتنا، ولا ندع أسيرًا لا من أهل الذمة، ولا من أهل الملة&amp;quot; . فلما رأى إصراره وتشدده أطلقهم له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
فاختلاف العقيدة لم يمنع المسلمين من رعايتهم للذميين والوفاء بعهودهم معهم، وحمايتهم مما يحمون منه أنفسهم، حتى عاش الذميون يتمتعون بالعدل والحرية شأنهم شأن المسلمين، بل كان لبعضهم في بعض العهود مراكز ومناصب ونفوذ وثروات تفوق ما كان عليه كثير من المسلمين، مما لا يتسع المقام لشرحه، وضرب الأمثلة له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حقائق ناصعة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن قد يتلجلج في الخاطر تساؤل مؤداه: إذا كان الإسلام يدعو إلى حرية الاعتقاد، ويحيطها بكل هذه الضمانات، فلماذا لا يترك للمسلم حرية الارتداد عن دينه، واعتناق دين آخر , بل يعاقبه الإسلام بالقتل؟ أليس في هذا نوع من الإكراه للإنسان على البقاء على الإسلام الذي جاء بقاعدة &amp;quot;لا إكراه في الدين&amp;quot; ؟؟ . ولكن هذا الخاطر أو هذه الشبهة سرعان ما تنمحي إذا وضعنا نصب عيوننا الحقائق الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ الإسلام هو أكمل الأديان وأوفاها وأشملها، وأكثرها رعاية لحقوق الإنسان وكرامته، فنكوص المسلم عن الإسلام يعد إهدارًا لعقله وشخصيته بترك الفاضل إلى المفضول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ لم يجبر الإسلام أحدًا على اعتناقه، إنما كان أساس دعوته إلى الناس يتمثل في الحكمة والموعظة الحسنة، وقد نص القرآن ـ كما رأينا ـ على أنه لا إكراه في الدين، وترك المسلمون النصارى واليهود والمجوس في بلاد الشام والعراق، ومصر على دينهم، ولم يفرضوا الإسلام على أحد منهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ اعتناق الشخص للإسلام يعني &amp;quot;التزامًا جادًا&amp;quot; بقواعد هذا الدين، ما دام قد اختاره بمحض إرادته، وتعتبر الردة في هذه الحال &amp;quot;خيانة عظمى&amp;quot; و &amp;quot;إخلالاً خسيسًا&amp;quot; بهذا الالتزام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ والإسلام ليس بدعًا في هذا، فالمسيحية هي الأخرى تهدر دم المرتد عنها، وكذلك تفعل الأديان الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ والإسلام لا يقتل المرتد حال ارتداده، وإنما يعطيه أمدًا يحاسب فيه نفسه، ويستتاب فيه، فإن لم يتب ويثُب إلى صوابه قتل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
ولا قيمة لحرية الفكر وحرية الاعتقاد والتدين ما لم يكن هناك حرية التعبير، فالفكر والاعتقاد من الأمور الخفية، والتعبير عنهما هو المظهر العملي التطبيقي للحرية في لونيها السابقين، وقد رفع الإسلام &amp;quot;الكلمة البانية&amp;quot; مقامًا عليًا، وسماها &amp;quot;الكلمة الطيبة، وهي تلك الكلمة الفاعلة الهادية التي تحمل العلم والحق والفضيلة والخير للناس (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [سورة إبراهيم: 24 ـ 25].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
كما ذم القرآن &amp;quot;الكلمة الخبيثة&amp;quot; التي تكُب الناس في النار على وجوههم، كما يقول الحديث النبوي الشريف. إنها الكلمة التي تؤدي إلى تخريب الفرد وتدمير المجتمع (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) [سورة إبراهيم: 26].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وتنطلق الكلمة الحرة لا يقيدها إلا ضوابط الخلق والنظام، وهي ـ في الواقع ـ ليست &amp;quot;قيودًا أو موانع، بل هي &amp;quot;معايير وضوابط&amp;quot; والمسلم مطالب ـ على سبيل الإلزام ـ أن يواجه الباطل والمنكر باللسان إن عجز عن المواجهة والتغيير باليد، فإذا ما قادته هذه المجابهة إلى الموت فهي الشهادة، بل أعلى مراتب الشهادة وأكرمها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;أكرم الشهداء على الله رجل قام إلى وال جائر، فأمره بالمعروف، ونهاه عن المنكر فقتله&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
              &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== من المراجع : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- عبد الكريم العيلي : الحريات العامة في الفكروالنظام السياسي في الإسلام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- محمد علي علوبة : الإسلام والديمقراطية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- محمد الغزالي : الإسلام والاستبداد السياسي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- محمد عمارة :الإسلام وحقوق الإنسان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- د . محمد البهي : الإسلام والفلسفات المعاصرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- عباس العقاد : التفكيرفريضة إسلامية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- عبد القادر عودة :التشريع الجنائي الإسلامي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- جابرقميحة : المدخل إلى القيم الإسلامية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- د.يوسف القرضاوي :غيرالمسلمين في المجتمع الإسلامي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- د.محمد حسين هيكل : الحكومة الإسلامية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- عبد الوهاب خلاف : السياسة الشرعية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12- الإزالي : إحياء علوم الدين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
13- ابن حزم : مراتب الإجماع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
14- أبو يوسف : الخراج .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
15- تاريخ الطبري .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A_%D9%8A%D9%80%D9%8F%D8%AD%D9%8A%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA%D9%89&amp;diff=18189</id>
		<title>إنه الموت الذي يـُحيي الموتى</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A_%D9%8A%D9%80%D9%8F%D8%AD%D9%8A%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA%D9%89&amp;diff=18189"/>
		<updated>2010-01-25T19:36:47Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;إنه الموت الذي يـُحيي الموتى&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    الشاعر الفلسطيني أبو الطيب عبد الرحيم محمود (1…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;إنه الموت الذي يـُحيي الموتى&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشاعر الفلسطيني أبو الطيب عبد الرحيم محمود (1913 - 1947م) الذي استشهد وهو يقاتل الصهاينة في موقعة الشجرة, هذا الشاعر البطل الشهيد عرفته شعرًا قبل أن أعرفه شاعرًا, عرفته كلمات قبل أن أعرفه رجلاً وإنسانًا, ففي أواخر الأربعينيات - ونحن تلاميذ صغار في المرحلة الابتدائية - كنا نتغني بكلماته القوية الرنانة الآسرة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سأحمل روحي علي راحتي      وأُلقي بها في مهاوي الردَي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإما حياة تسر الصديق            وإما ممات يغيظ العدي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
كنا نردد هذه الكلمات - دون أن تنسب لقائلها, ولو نسبتٍ فلن يغني ذلك شيئًا» فما كان منا أحد - في هذه السن الباكرة - يعرف من هو عبد الرحيم محمود, وما كان أساتذتنا يقفون قصيرًا أو طويلاً إلا أمام الأسماء المتوهجة المشهورة, من أمثال أحمد شوقي, وحافظ إبراهيم, وخليل مطران, وإيليا أبي ماضي, وأحمد محرم.&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
كانت مأساة فلسطين في تلك الأيام في بداية نضجها المنكود: ولدت إسرائيل بعد مخاض اشترك فيه الاحتلال الإنجليزي, والصهيونية, والصليبية العالمية, والتقاعس العربي, وظلت أبيات عبد الرحيم محمود رنينًا في أذنيّ ذا عبق خاص, ونكهة غريبة, تختلف عما أجده في شعر الحماسة والوطنية الذي كنا نحفظه في هذه المرحلة. وكان تأثير البيت الأول أقوي في نفسي من تأثير البيت الثاني, لأني لم أكن مقتنعًا بمضمون شطره الثاني, وكنت أتحدث إلي نفسي: حياة تسر الصديق.. نعم, ولكن ممات يغيظ العدَي كيف? كيف.. والأعداء يسرهم أن يموت كل مواطن مناضل, وكل مكافح شريف. ؟&lt;br /&gt;
        &lt;br /&gt;
ثم تمر الأيام, واكتشف المعني الكبير الخالد في مثل هذا الممات الذي يغيظ الأعداء, ويثيرهم, ويحزنهم, بل يزلزل أركانهم, ويقوض بنياتهم, إنه الموت «الخالق البنّاء».. الموت المشًّيد المعٍلي, الموت الباعث الناشر, هو الموت الذي كشف أحمد شوقي عن مفهومه الجليل العظيم في قوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يبني الممالك كالضحايا     ولا يدني الحقوق  ولا  يحقُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي القتلي   لأجيال   حياة      وفي الأسري فديً لهمو وعتقُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه مفهوم علوي يسبح في أفق قوله تعالي: {يخرج الحي من الميت}[الأنعام: 95], نعم.. لا بد من موت بالقوة, والحق, والثبات, ولو «مات» مثل هذا الموت, لماتت مثل هذه الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك استطعت أن أسبح في هذا الأفق بوجداني, قبل أن أعيشه بعقلي. ثم أهتدي للتفسير الذي كفاني وشفاني, تفسير ذلك «الموت الذي يغيظ العدى», وعرفت كيف تنتصر الحياة بمثل هذا الموت, وعرفت أن الحقيقة التاريخية التي لا تطمس تتلخص في أن الانتصارات الكبري تعتمد علي هؤلاء الذين تقدموا الصفوف, وقادوا الرجال, وجادوا بالنفوس, ومضوا في التاريخ شعلات, وقدٍوات تتفجر منها حيوات خالدات, تبني, وتعلي, ولا تموت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها كلمات لا تحتمل الكذب أو التكذيب, كلمات تعكسها, وتجسدها - في قوة وأمانة - الانتفاضة الفلسطينية المباركة, ففي كل يوم تسيل دماء, ويسقط شهداء من الرجال والنساء والأطفال, وتنسف بيوت, وتحرق مزارع. وكل هذه التضحيات في مواجهات غير متكافئة, ومع ذلك زرعت الرعب في قلوب الصهاينة, وأطارت النوم من عيونهم, وجعلت أبناء الشعب الفلسطيني يدركون, ويؤمنون أنه لا حل لقضيتهم إلا بالحجر والرشاش, ومزيد من الدماء والشهداء.&lt;br /&gt;
          &lt;br /&gt;
فليخرس المطبعون من أذناب الثور الأمريكي, وليخرس طلاب الدنيا والأرصدة المتضخمة من رجال السلطة الفلسطينية وأشياعهم الذين يدعون الشعب الفلسطيني المناضل إلي السكينة والهدوء, وإلقاء السلاح, و«نبذ العنف», حرصًا علي السلام والسلامة, وحقنا للدماء, ليخرس هؤلاء جميعًا, فلا مكان لهم في مسيرة النضال.. مسيرة الموت الشريف, من أجل ميلاد جديد لحياة الكرامة, وكرامة الحياة.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9_:_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86_%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%87_%D8%B5%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B1&amp;diff=18188</id>
		<title>نظرية علمية جديدة : الإنسان أصله صرصار</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9_:_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86_%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%87_%D8%B5%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B1&amp;diff=18188"/>
		<updated>2010-01-25T19:35:27Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;نظرية علمية جديدة : الإنسان أصله صرصار&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    الإنسان أصله قرد, ثم ارتقي تدريجيًا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;نظرية علمية جديدة : الإنسان أصله صرصار&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإنسان أصله قرد, ثم ارتقي تدريجيًا -علي مدار ملايين السنين- حتي أخذ صورته البشرية», هذا ما يقوله «دارون», ويمثل نخاع نظريته في «النشوء والارتقاء», وإن كان هناك من ينسب هذه المقولة لتلميذه «لامارك», وإن لم ينكروا أن دارون ذهب إلي أن الإنسان «في الأصل» كانت صورته تشبه القرد إلي حد بعيد . وعلي أية حال نري أن الخلاف لفظي, ولا تترتب عليه أية نتيجة عملية  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
ونحن المسلمين نرفض هذه النظرية جملة وتفصيلاً, لتعارضها مع عقيدتنا في الخلْـق بصفة عامة, وخلق الإنسان بصفة خاصة . غير أني أقول إني شُغلت بالقراءة في هذه النظرية, والقراءة عنها في مطلع الخمسينيات , وأنا طالب بالسنة الخامسة من المرحلة الثانوية (شعبة أدبي - فلسفة),  وأذكر من الكتب التي قرأتها آنذاك كتاب «ملقي السبيل في نظرية النشوء والارتقاء» لإسماعيل مظهر, و«رسالة في الرد علي الدهريين لجمال الدين الأفغاني», وكذلك ما كتبه محمد عبده  ,ومحمد فريد وجدي , وغيرهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
ومن عجب أن يخرج أحد العلماء الألمان بنظرية جديدة مناقضة, فيقول: إن الإنسان لم يكن قردًا وارتقي, ولكن القرد كان أشبه ما يكون بالإنسان, وانحدر علي مدي ملايين السنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية جديدة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعتذر للقارئ عن هذا الاستطراد, ولكني ذكرت ما ذكرت, لأخٍْـلُص منه إلي ما يدعو «للفخر الفاخر» و«الإعجاب الغامر», وهو أن مصريا من جلدتنا, يتكلم لغتنا, خرج علينا بنظرية جديدة تهدم كل ما سبق, بل تنسف النظرية أو النظريات السابقة, بل تنسف دارون نفسه, وكذلك لامارك, وزرجن بارجن, و«اللي خلفوهم» أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وخلاصة هذه النظرية هي : أن الإنسان ليس أصله قردًا, ولا أسدًًًا, ولا حتي وزّة. ولكن أصله «صرصارً», وصاحب هذه النظرية هو «الفلتة» الدكتور محمد مجدي مرجان . وقد دأب علي تكرار مضمون نظريته هذه في «أهرام» كل أربعاء. ولكن -إنصافًا لهذا المرجان الفلتة- نقول: إنه وضع عدة قيود وضوابط علي نظريته في «صرصارية الإنسان». وأهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- أنه يقصد بالإنسان.. الإنسان المصري فقط, ولا يدخل في نطاق النظرية الأجناس الأخري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - وكذلك لا يقصد الإنسان المصري -بإطلاق- ولكن من يعارض الرئيس حسني مبارك, وقد وصفهم بأنهم قلة قليلة تافهة... حشرات... هوام... ضائعون... مضللون... أغبياء... جبناء... لصوص.. خونة... عملاء. مع أنهم في الواقع يمثلون أغلبية الشعب, وأغلبهم من المواطنين الأجلاء الذين يحرصون علي إنقاذ مصر ونهوضها من نكباتها, وما نزل بها في العهد المباركي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - أن هذه «الصراصير» قادرة علي التشكل في صور حيوانات أو حشرات أخري.. سنعرفها بعد قليل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== من كلمات مرجان الفلتة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قلت آنفًا: إن مرجان «الفلتة» -في أغلب مقالاته الأهرامية- مغرم بتشبيه «المعارضين بالصراصير» , ومن آخر ما كتبه في «أهرام 6/7/2005»: «... ولكن هذا هو قدر مبارك الذي لم يكن غيره بقادر أن يتحمل هذا الثمن الباهظ, ويطبق هذا الإسفاف الصفيق, افتتح (مبارك) المزاد (!!!!), وتسابق المهرجون والبهلوانات, واندس العملاء واللصوص, وتحولت «الصراصير» إلي عقارب, والفئران أسودا... وللأسف بلاخلاق تعاقب الـمُحْسن, وتكافئ المسيء, وتقتات من كل الموائد... إنهم فئة من الفاشلين والحاقدين والعملاء...».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونسي «مرجان الفلتة» أن في هؤلاء أساتذة درّسوا له القانون... وفيهم من المثقفين «المتعففين» حائزون علي أرقي الشهادات العالمية . ولكني لا أملك إلا أن أقول: لعن اللّه النفاق, وأقول: إذا لم تستحي فاصنع, وقل ما شئت».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وإلي الامتحانات تسرب النفاق ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشعرت بخزي فادح وجزع أليم , وأنا أري «هيمنة النفاق» علي بعض امتحانات التربية والتعليم . وبين يديّ ورقة امتحان الفصل الدراسي الثاني (2004-2005) في مادة التربية الفنية للصف الأول الثانوي بمدرسة العريش الثانوية للبنين (محافظة شمال سيناء)  ,ونص الورقة: أولاً: التعبير الفني: تشهد الأيام القليلة القادمة منعطف (كذا) خطيرًا في مصر للرؤية المستقبلية للشعب المصري لتحديد الأهداف والأولويات لتحسين حياة الفرد. والرئيس حسني مبارك قائد له تاريخ مستمر (كذا), واستطاع أن ينقل مصر نقلات حضارية في الاقتصاد والسياسة والتعليم والثقافة والزراعة والاستقرار والأمان, وحرص علي عدم المساس بأصحاب الدخل المحدود, وسعي لتحسين أحوال المعيشة, ووضع خططا خمسية متتالية لازدهار التنمية, وحرص علي إقامة مدن جديدة, ومشروعات ضخمة مثل (توشكي, شرق العوينات, ترعة السلام) لرفع معيشة أبناء الوطن . ولا يحتاج الرئيس لدعاية انتخابية, والكل سيقول كلمته (نعم) يوم الانتخابات للرئيس مبارك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المطلوب: عبّر بقلمك وألوانك عن إحدي (كذا) المشاهد التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - مشهد من مشاهد التأييد الانتخابي للرئيس مبارك في الشوارع أو داخل اللجنة الانتخابية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - مشهد من مشاهد الإصلاح والخدمات في مصر علي يد الرئيس مبارك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا: التصميم الابتكاري: داخل مستطيل مساحته 20سم ھ 15 سم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* صمم شعار تأييد للرئيس مبارك في الانتخابات القادمة, مسخدمًا الرموز المناسبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* علي أن تكتب عبارة (نعم لمبارك) داخل التصميم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* (استخدم الألوان التي تناسب الشعار) (انتهي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
ولا أملك إلا أن أقول: لعن اللّه النفاق. وإذا لم تستحْي, فضع من الأسئلة ما شئت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حتي أنت يا بيومي... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي مثل هذا الفلك يدور أزهري عتيد هو الشيخ عبد المعطي بيومي (عضو مجلس الشعب بالتعيين)... إنه يعترض علي المقولة النيّرة (اللّه أكبر وللّه الحمد). ويزعم أنها شعار حزبي ينم علي تعصب ديني, ومن ثم يجب أن تكون من الشعارات المحظورة أثناء قيام المرشحين بالدعاية في الانتخابات. والشيخ بيومي يعتقد أنه برأيه هذا سيرضي الدكتور فتحي سرور -رئيس مجلس الشعب- في حكومتنا العلمانية, ولكن «نقبه طلع علي شونة» ورفض الدكتور سرور ما قاله الشيخ بيومي. وقال بالنص: «لا يا أخي.. كلنا بنقول: اللّه أكبر وللّه الحمد», وهتف الإخوان جميعًا في مجلس الشعب ومعهم أعضاء آخرون.. أكثر من عشر مرات «اللّه أكبر وللّه الحمد»... وتوالت اللطمات علي الشيخ الذي «كُبت»... وخصوصًا عندما سقط سقطة علمية فاضحة حينما حاول التخفيف من شدة الكرّ عليه فزعم «أنه يعلم أن النبي قال : &amp;quot;كلمتان حبيبتان إلى الرحمن , ثقيلتان في الميزان , خفيفتان على اللسان , هما :  اللّه أكبر وللّه الحمد»  . ورده إلي الصواب أحد نواب الإخوان, - وهوليس شيخًا ولا أزهريًا - , فذكر أن الكلمتين – بنص الحديث الشريف هما : &amp;quot; سبحان الله وبحمده , سبحان الله العظيم &amp;quot; , وليستا : &amp;quot; الله أكبر , ولله الحمد &amp;quot; , كما ذكر الشيخ بيومي . آااه.. يا شيخ بيومي... هل المسلمون الذين يهتفون في العيدين «...اللّه أكبر.. اللّه أكبر.. وللّه الحمد» أهؤلاء حزبيون.. يا أيها الشيخ &amp;quot; العالم &amp;quot; جدا ?!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
ولكن لك الفضل إذ جعلتني أترحم علي من قال: السٍّفلة هم من يأكلون بالطبل والمزمار, وسِفْلـةُ السفلة هم من يأكلون بدينهم». ونقول لمن يرفض أو يتحرج من هذا الهتاف أو هذا الشعار «اللّه أكبر وللّه الحمد»: «اللّه أكبر وللّه الحمد»... وأنٍفُك.. وبصرك.. ووجهك... وكلك في الرغام, ولعن اللّه النفاق.. وإذا لم تستحْي فقل... وازعم ما شئت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إنها مسئولية الشعوب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والواقع التاريخي يقول: إن نفاق الرعية يفسد الحكام, ويحولهم بالتدريج إلي وحوش ضارية. وصدق خليل مطران شاعر القطرين إذ قال (عن الطاغية نيرون حارق روما):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من يلم نيرون إني لائم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أُمة لو قهرته ارتد قهرًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل قوم خالقو نيرونهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قيصر قيل له أو قيل كسري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
إن الأمة في هذه الحالة تكون أمة بلا كيان, وذلك باستسلامها للطاغية.. ولهذا الاستسلام صور ثلاث هي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - الاستسلام السلبي بالسكوت علي مخازي الطاغية دون مقاومة, أو حتي رفع صوت بالاعتراض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - الاستسلام الإيجابي, بمنافقة الطاغية, وتزيين الشر له, وإظهار باطله علي أنه حق ناصع عادل مبين. وهنا تتشكل «بطانة السوء», وقد قلت في هؤلاء – من قصيدة متواضعة نظمتها - :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن قال سيدهم «لا» فهْـي كِـلْمتهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن يقل «نعمٌ» قالوا «نعمْ. نعمُ»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عميٌ عن النور في آذانهم صممٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا ينطقون بحق.. إنهم بُكمُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرضون بالدون والدنيا إذا نعموا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما إذا حُرموا أطماعَـهم نقموا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كأنهم في مسار العمر قد خلُقوا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بلا عقول, فهم في عيشهم غنم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتخْسئُوا يا خفافيش النفاق فقد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عشتم وكلكمو في مصرنا قَـزَم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - أما النوع الثالث فهو الاستسلام النفاقي الإيجابي «السيكوباتي» أو الإجرامي, بالعدوان والإيذاء قولاً وفعلاً, وتحريض الطاغية علي أن يعصف بمعارضيه قتلاً وسجنًا وتشريدًا بزعم خوف هؤلاء المنافقين علي حياته. وبالتدريج ينفصل الطاغية عن الشعب, ويغرس كراهيته في قلوب الناس. أما بطانة السوء فهي الفائزة الغانمة مكاسب الدنيا, ورغد العيش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وهاكم نيرون مثلاً ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمثل التاريخي الذي يقطع بصدق هذا الحكم هو «نيرون» الذي شهد له أستاذه «سنكا» بأنه عاقل نجيب فيه ذكاء ورحمة. ولكن بدأت جوقة النفاق -حرصًا علي منفعتها- تعمل عملها. فصورت رذائله فضائل, ونقائصه كمالا , وصارت تُـضخم فيه إلي أن بلغ لهذا أقصي غايات الغرور. وأعطانا خليل مطران نموذجًا لهذا النفاق المخزي في هذه المحاورة التي دارت بين الامبراطور نيرون, وبين بطانة المنافقين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال بي حسن, فقالت: وبه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا فقيد الشبه فقت الناس طُرا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فترقي, قال: إني مطرب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأجابت: وتعيد الصحو سُكْرا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتمادي, قال: في التصوير لي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غُـرَر, قالت: وتُـؤتي الرسم عمْرا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتغالي, قال: في التمثيل لا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شِـبْه لي, قالت: وتحيي الميْـتَ نشْرا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتباهي, قال: إني شاعر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأجابت: إنما تنظم .. درا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
وانطلاقا من هذا النفاق الموهم المضخًّم بدأ جنون العظمة وشهوة البطش والطغيان تأخذ طريقها إلي نفس نيرون. وهي صورة لا يخلو منها تاريخ أمة من الأمم والنهاية هي الخراب والدمار.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%85%D9%8E%D9%91%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%8D%D9%84_%D9%88%D8%A5%D9%85%D9%91%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%8D%D8%AA..&amp;diff=18163</id>
		<title>إمَّا العدٍل وإمّا الموٍت..</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%85%D9%8E%D9%91%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%8D%D9%84_%D9%88%D8%A5%D9%85%D9%91%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%8D%D8%AA..&amp;diff=18163"/>
		<updated>2010-01-25T19:22:12Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;إمَّا العدٍل وإمّا الموٍت..&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  بقلم: الدكتور جابر قميحة   أبو جعفر المنصور (95- 158 هـ) هو الخليفة ا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;إمَّا العدٍل وإمّا الموٍت..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: الدكتور جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو جعفر المنصور (95- 158 هـ) هو الخليفة الثاني في دولة بني العباس. حكم لمدة واحد وعشرين عاما (137 - 158 هـ) كان شجاعا حازما, ولكنه كان جبارا ظالما, فقتل خلقا كثيرا ظلما وعدوانا, ومن ضحاياه الإمام أبو حنيفة الذي سجنه, وقتله بالسم لأنه أفتي بالخروج عليه. ومن عجب أنه استهل حكمه بقتل أبي مسلم الخراساني الذي لولا سيفه ما قامت الدولة العباسية. ومن ظلمه واستهانته بالرعية أنه ألزم الناس بلبس القلانس الطوال علي رءوسهم, والقلانس أغطية للرأس كالطواقي أو الطرابيش المدببة من أعلي. كما يُحسب عليه أنه أوقع بين العباسيين والعلويين, وكانوا قبله قوة واحدة تعيش في تلاق وصفاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن غدره أنه خلع عمه عيسي بن موسي من ولاية العهد, وكان السفاح - مؤسس الدولة العباسية - عهد إليه من بعد المنصور, فخلعه, وعهد إلي ولده المهدي.&lt;br /&gt;
...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولظلمه خرج عليه كثيرون بالسيف,ومنهم من عمل على إثارة الناس وتحريضهم علي الخروج عليه, ويشد النظر من هؤلاء جميعا «بشير الرحَّال», وكان واحدا من كبار وجوه البصرة المعتزلة الذين عُرفوا بالعبادة والزهد, وإنما لُقب بالرحّال لأنه كان له سنة رحلة إلي الحج, وسنة رحلة إلي الجهاد في سبيل الله. ولما رأي من ظلم المنصور في الناس ما رأي أعطي لله عهدًا ألا يختلف في أمر المنصور سيفان إلا كان مع الذي عليه منهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعاش آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر, شديدا في جنب الله, لا يخشي في الحق لومة لائم, وكان يوجه كلمات كالسهام إلي المهادنين للظالم, النائمين الراضين المستسلمين لسطوته, وخصوصا أعيان الناس و كبارهم. ويروي أنه في المسجد أشار إلي هؤلاء وقال: «.... والله لولا هؤلاء ما نفذتٍ لله معصية.. وأقسم بالله لئن بقيتُ, لأجهدن في ذلك جهدي, أو يريحني من هذه الوجوه المشوهة المستنكرة في الإسلام».&lt;br /&gt;
ووقف يعرًّض بأبي جعفر المنصور, ويخطب في الناس بصوت قارع «... أيها القائل بالأمس: إن وُلينا عدلٍنا, وفعلنا, وصنعنا, فقد وُليت, فأي عدل أظهرت? وأي جور أزلت? وأي مظلوم أنصفت? آه, ما أشبه الليلة بالبارحة. إن في صدري نارا لا يطفيها إلا برد عدل, أو حر سنان».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأي ذات يوم بعض رجال السلطة يتجسسون علي الناس, وقد تقنعوا, ولكن «بشير الرحال» كشفهم, وقال : «.. ويتقنعون, وينظرون من بعيد, أفلا يتقنعون لله عز وجل في الحديد? - أي ياليتهم لبسوا عدة الحرب, ومنها أقنعة الحديد, للجهاد في سبيل الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الناس يخافون الاقتراب منه اتقاء لعسكر المنصور. وقُبض عليه, ووقف أمام المنصور, فقال لبشير: أأنت القائل: إن في صدري نارا لا يطفيها إلا برد عدل, أو حرّ سنان? قال: أنا ذاك. فقال المنصور: والله لأذيقنك حد سنان يشيب رأسك. قال بشير: ولكني لا أعينك علي معاصي الله...». قال الراوي: فمدّوا يده فقُطعت, ثم مدوا الأخري فقُطعت, فما قطَّب, ولا عبس, ولا تململ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الموقف نفسه كان «مطر الوراق», وهو صنو بشير الرحال في الخروج علي المنصور. خاطبه المنصور قائلا: يا مطر, نسيت الحرمة, وطول الصحبة? قال: نسيناها بنسيانك كتاب الله, وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم, وتضييعك أمور المسلمين. قال المنصور: فتخرج عليّ مع من لم تأنس منه رشدًا? فهذا خلاف مذهبك. قال: لو خرج- اىتمرد- عليك الذرّ - وهم أضعف الخلق - لخرجتُ معهم, حتي أؤدي ما افترض الله عليّ فيك.&lt;br /&gt;
قال المنصور: يا ابن حسنة الزانية, قال مطر: إنك تعلم أنها خير من سلامة-  وهى ام المنصور -   ولولا أنه قبيح بذي الشيب السّفه لأعلمتك ما تكره, ولا تطيق رده, قال المنصور: خذوه. قال مطر: إن بعد موقفك هذا موقفا, وإن بعد أخذتك هذه أخذة. فانظر لمن تكون العاقبة».. قال الراوي: فجزع المنصور من قوله جزعا شديدا ظهر فيه. ثم قتله.&lt;br /&gt;
...&lt;br /&gt;
ومات المنصور, وعلي يديه استشهد بشير الرحال, ومطر الوراق, وجاءت بعد العصر العباسي عصور, ودُفن الحاكم المتجبر الظالم تحت ركام من لعنات التاريخ. وبقيت كلمات الشهيدين منارة للأجيال علي هديها يمضي الأطهار الأحرار, والدعاة الشامخون الأعزة الأباة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن في الصدر نارا لا يطفيها إلا برد عدل أو حرّ سنان.&lt;br /&gt;
- لا ولاء لحاكم أغفل الكتاب والسنة, وضيع أمور المسلمين.&lt;br /&gt;
- أيها الظالم إن بعد موقفك هذا موقفا بين يدي الله.&lt;br /&gt;
- أيها الظالم تذكّر أن العاقبة ليست لك, ولكنها للمتقين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلها كلمات من دستور أهم آلياته الخالدة : الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, وهما - كما قال حجة الإسلام الغزالي «القطب الأعظم في الدين, وهو المهمّ الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين. ولو طُوي بساطه, وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة, واضمحلت الديانة, وعمّت الفترة (الضعف), وفشت الضلالة, وشاعت الجهالة, واستشري الفساد, واتسع الخرق, وخربت البلاد, وهلك العباد, ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول شهيد الإسلام عبدالقادر عودة «ومن المتفق عليه بين الفقهاء أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس حقا للأفراد يأتونه إن شاءوا, ويتركونه إن شاءوا وليس مندوبا إليه يحسن بالأفراد إتيانه, وعدم تركه, وإنما هو واجب علي الأفراد, ليس لهم أن يتخلوا عن أدائه, وفرض لا محيص لهم من القيام بأعبائه».&lt;br /&gt;
...&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%AA%D9%89_%D9%87%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%84.._%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D9%88%D9%87%D8%A7!!&amp;diff=18161</id>
		<title>حتى همزة الوصل.. ذبحوها!!</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%AA%D9%89_%D9%87%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%84.._%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D9%88%D9%87%D8%A7!!&amp;diff=18161"/>
		<updated>2010-01-25T19:18:14Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;حتى همزة الوصل.. ذبحوها!!&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  بقلم: الدكتور جابر قميحة    عفوا يا قارئي العزيز إذ تراني في مقالي ه…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;حتى همزة الوصل.. ذبحوها!!&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: الدكتور جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عفوا يا قارئي العزيز إذ تراني في مقالي هذا أخرج علي نهجي المتبع في كتابة مقالاتى فاصدر مقالى هذا  بأبيات من نظمي.... من قصيدة طويلة نظمتها من عشر سنين عنوانها «بكائية بين يدي بشار بن برد», أبكي فيها علي «أطلال» القيم والمروءات التي كان لها المقام الأول في مجتمعاتنا, وبلغ الاختلال فيها درجة النقيض, فمن كان مكانه القاع والمستنقع أصبح يحتل القمم, ويمتطي السحاب:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وارتدت لبدةَ الأسود كلاب&lt;br /&gt;
وجلودَ النمور سربُ الحمير&lt;br /&gt;
وذُرا الراسيات أمٍسَتٍ مطايا&lt;br /&gt;
لحصَي الأرض والغُثاء الحقير&lt;br /&gt;
والفقاقيعُ قد علتٍ قمة السيٍـ&lt;br /&gt;
ـل وصارتٍ أميرةً للبحور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتذكرت ساعتها قول رسول الله صلي الله عليه وسلم حينما سئل عن أمارات الساعة «.. أن تلد الأمَةُ ربٍتها, وأن تري الحفاة العراة العالة رعاة الشاء يتطاولون في البنيان» وقوله صلي الله عليه وسلم: «إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة, وإذا وُسَّد الأمرُ غيرَ أهله فانتظر الساعة».&lt;br /&gt;
اصل الداء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الأبيات السابقة تصور - في إيجاز وتعميم - أصل الداء, وهو «التناقضية الفادحة بين الواقع الحقيقي, والادعاء المطروح». ولكن الذي يهمنا - في هذا المقال - عرض بعض ما نظمتهُ مصورًا لحالة «الانهيار اللغوي» الذي وقع بأيدي قوم يسعدهم التخريب والتدمير لأنهم يتنفسون بروح البوم, و«يقرضون» بغريزة فيران السفينة. وفي قصيدتي المتواضعة أقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ابن برد هل يعلمنَّ «سباويٍـ&lt;br /&gt;
ـهُ» بمأساة «نحوًنا» المنكور&lt;br /&gt;
«فالمفاعيلُ» توجوها «برفع»&lt;br /&gt;
بينما «الفاعلون» في المجرور&lt;br /&gt;
و«المواضي» مضارع, وحروفُ الٍـ&lt;br /&gt;
ـجرًّ «نصب» وهان أمر الضمير&lt;br /&gt;
و«صلاتُ الموصول» أفقدها الوصٍـ&lt;br /&gt;
ـلَ جهول متوَّج بالغرور&lt;br /&gt;
و«انتصابُ» الأخبار أمر بسيط&lt;br /&gt;
سائغ هين علي التفسير&lt;br /&gt;
فإذا قلتُ... أوٍقفوا الجهل حتي&lt;br /&gt;
ندركَ الداءَ فهُو جدُّ خطيرً&lt;br /&gt;
هتفَ الأدعياءُ «منٍ ذا حَبَاكمٍ&lt;br /&gt;
إمرةَ النحو, أو إقامَ الكسور»?&lt;br /&gt;
فإذا قلت «إنما النحوُ قانو&lt;br /&gt;
ن لضبط المنظوًم والمنثور&lt;br /&gt;
... أجمعُوا أمرهم بليل وصاحُوا&lt;br /&gt;
«لستَ فيها بمنكر... ونكير&lt;br /&gt;
سقطتٍ أمة تراختٍ فصارت&lt;br /&gt;
لغة الدين نهبَ كل عقور&lt;br /&gt;
والغ عرضَها الشريفَ بدعوي&lt;br /&gt;
«طبًّه» الناجع الجديد القدير&lt;br /&gt;
فإذا طبُّه خداع وزور&lt;br /&gt;
يجعل السهلَ ألفَ ألف عسير &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هكذا يُستباحُ كلُّ أصيل&lt;br /&gt;
ويفض البيانَ كلُّ صغير&lt;br /&gt;
ويصيرُ التراثُ عهنا نفيشا&lt;br /&gt;
تائهَ الخطٍوً ما لَهُ من نصير&lt;br /&gt;
وإذا أنكر الجذور نبات&lt;br /&gt;
مات في لفحٍةً الهجير المرير&lt;br /&gt;
. انهيار لغوى مستمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والانهيار اللغوي لا يتوقف أبدًا, بل إنه يتسع في اطراد دائم في كل المجالات, في المدرسة نري مدرس العربية يشرح دروسه بالعامية, قلت لواحد من هؤلاء: يا فلان إن عليك أن تشرح دروسك بالعربية الفصحي. أجاب - بلهجة ساقطة, وعلي وجهه علامة تعجب خطيرة - الله!! يعني سيادتك عاوزني اتكلم «بالنحَوًي» دا التلامذه تدحك عليّ «يقصد تضحك». ومش حيفهموا حاجة....&lt;br /&gt;
قلت: أنا لا أقصد العربية الغريبة المتقعرة, ولكن أقصد العربية السهلة الواضحة.&lt;br /&gt;
قال: برضه مش حيفهموا... علشان فيهم ليبيين وسعوديين, وشوام. قلت: هذا مبرر لأن تتحدث بالعربية الفصحي» فهؤلاء «العرب» أقدر علي فهمها من العامية المصرية. ولكن:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أسمعت لو ناديت حيا&lt;br /&gt;
ولكن لا حياةَ لمن تنادي&lt;br /&gt;
التفازيون .. والتلفازيات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كتبنا كثيرًا عن لغة «أهل التليفزيون» المصري بقنواته الفضائية والمحلية... الحكومية والخاصة وما تزخر به من أخطاء نحوية وأسلوبية, وما يتميز به بعضهم من «عيوب» في النطق ذاته: فلانة يسميها الجمهور «المدفع الرشاش»... وأخري عندها قدرة سبك الحروف والكلمات كلها في نفخة متواصلة بلا تفريق بين مخارج الحروف, وثالثة ألغت الصاد والقاف والطاء والثاء والذال والضاد والظاء من معجم العربية. فكلمات مثل: صدقني - القيادة - الطرب - الثقوب - الذمة - الضمير - يظهر. تصبح: سدأني - الكيادة - الترب - السكوب - الزمة - الدمير - يزهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأيت واحدًا منهم يقرأ من ورقة «... ومن أبطال هذه المعركة عمر بن مَعٍدًيَكَرٍب فارس زيد» والصحيح - كما هو معروف - أنه عمرو بن معدًيكَرًب فارس زَبًيد - وزبيد قبيلته اليمنية التي ينتسب إليها.&lt;br /&gt;
وفي الشهر الماضي, أسمع وأري أحدهم يقول: «وهذا الكتاب من تأليف الدكتور كمال بَشَر» (بفتح الباء والشين). وهو يقصد أستاذنا العظيم الدكتور كمال بشر – بكسر الباء وتسكين الشين -.. وهو أشهر من علم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. . .&lt;br /&gt;
ومن مظاهر الانهيار - وهو مظهر مؤسف جدًا - أن يقع هؤلاء في أخطاء لا يقع فيها تلاميذ المرحلة الابتدائية: يظهر ذلك في العجز العملي عن التفريق بين همزتي الوصل والقطع, وهو درس من دروس النحو في المرحلة الابتدائية . فالعبارة التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وقد استغرق الاجتماع الحزبي في القاهرة ثلاث ساعات) ليس فيها همزة قطع واحدة, وما فيها نسميه همزة وصل, لأننا نصل الكلمات نطقًا كأن الحرف لا وجود له, بالصورة الآتية: وقد سٍتَغرق لجٍتماعُ لٍحزبي في لقاهرة......&lt;br /&gt;
ولكن النطق «التلفازي» - منها أو منه - يجعل كل الهمزات همزات قطع, مع وقفات مؤسفة علي النحو التالي: وقد - إستغرق - ألإجتماع - ألحزبي - في - ألقاهرة... وتشبه همزة الوصل الحرف الصامت في الإنجليزية, كما نري في الفعل (Know) - أي (أعرف) فحرف- K- لا ينطق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا وننبه كذلك إلي أن همزة الوصل تنطق قطعًا إذا كانت في بداية الكلام فتقول: إستخرجنا النفط. ولكنها لا تنطق إذا سبقها سابق كحرف أو اسم أو فعل فنقول: ثم استخرجنا النفط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما همزة القطع فلا بد من نطقها في أي موقع كانت, كما نري في العبارة الآتية: أحمد وإبراهيم أخوان فاضلان, وقد ألزمهما أبوهما بأداء حق كل أمين...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== . . .والتفوق – فى بلادنا - خطيئة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا من «بدايات النحو» الذي يجهله التلفازيون والتلفازيات, قصدت أن أقدمه لأقول: ابدءوا يا هؤلاء من الصفر بدلاً من تضييع الوقت في التظرف المرفوض, وحشر الأجساد في «الجنز» الخانق.&lt;br /&gt;
وفي النهاية أدلي بشهادة حق في هيئة سؤال - بعيد عن المجاملة أو الاتهام -: أين عاصم بكري ذلك الشاب الذي دخل كل بيت?! أين درسه اللغوي الخفيف الذي كان أبناؤنا يتزاحمون عليه أمام الشاشة الصغيرة? وأين برامجه الاجتماعية والسياسية التي كان يقدمها بلغة عربية فصيحة عفوية دون تكلف أو تعسف, وبإلقاء جميل? سألت عنه فقال لي بعضهم «اتقصّ» منه حاجات كتير, ورفعوا الأضواء عنه». سألت عن السبب, قالوا: هو اللي غلطان.. حد قال له ينجح ويتفوق في كل أعماله??!!&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3_%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B1&amp;diff=18159</id>
		<title>القدس بين حضارة التدمير وحضارة التعمير</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3_%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B1&amp;diff=18159"/>
		<updated>2010-01-25T19:09:00Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  القدس بين حضارة التدمير وحضارة التعمير&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة   ليس هناك أبلغ من الخطباء والشعرا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  [[القدس]] بين حضارة التدمير وحضارة التعمير&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس هناك أبلغ من الخطباء والشعراء إلا «التاريخ» لأن كلمة الشاعر والخطيب تختلف - قيمة ومصداقية - باختلاف اللغات, واختلاف الفكر والثقافة والمشاعر عند المبدع والمتلقي. أما كلمة التاريخ فواحدة, وواقعية, وحاسمة» لأنها تقدم الدليل الثابت, والبرهان الذي لا يستطيع منصف أن ينكره. وهذه هي بلاغة الحال التي تتفوق علي بلاغة المقال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتأسيسًا علي هذا الحكم نقول: إن حضارة الغرب حضارة عدوانية وحشية, نفعية, تقيم بناءها ومصالحها علي حساب استنزاف الأمم, وتخريب الدول, وتدمير الشعوب: أوطانًا, وعقائد, وأفكارًا, وثقافات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حضارة إنسانية أصيلة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلي النقيض عاشت الحضارة الإسلامية.. حضارة إنسانية تؤدي رسالة البناء والتعمير والتنوير.. وهذا الحكم علي الحضارتين لا تعصب فيه, ولا انحياز, ولا إسراف, ولا شطط لأنه حكم التاريخ ببلاغة واقعية حاسمة فائقة.. لا تعرف التزييف والتزوير.&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
وما بالك بدين يجعل من أساسيات «دستور الحرب» الانتصار للقيم الإنسانية, والتحلي «بأخلاق الفروسية» في صورتها المثلى, فيحرم علي الجندي المسلم المقاتل: أن يخون, أو يغدر, أو يغل (ينهب), أو يمثل بالجثث, أو يقتل الأطفال والنساء والشيوخ, أو الرهبان المنقطعين للعبادة, أو البهائم والحيوانات, ويحرم عليه التخريب بقطع النخل والشجر, وحرق البيوت والمنازل والمحلات, وعليه أن يطيع الله في السر والعلن. والسراء والضراء.&lt;br /&gt;
إنها توجيهات النبي صلي الله عليه وسلم وخلفائه للقادة والجيوش المسيرة لقتال أعداء الإسلام والأمة. وقد أخذ المسلمون أنفسهم بها في حروبهم, وفتوحاتهم, وتعاملهم مع الآخرين. بينما عاش الغرب علي العدوان الذي لم يتوقف علي مدار التاريخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مذابح وحشية00ونهب00وتخريب ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
والأمثلة الدالة علي صدق هذا الحكم أكثر من أن تحصى, ونكتفي منها بمثال واحد في هذا المقام. وهو ما ارتكبه الصليبيون من جرائم عندما سقطت القدس في أيديهم في أواخر شعبان من سنة 492هـ. يقول ابن الأثير في كتابه «الكامل»: «... وركب الناس السيف, ولبث الفرنج في البلدة أسبوعًا, يقتلون فيه المسلمين, وقتلوا في المسجد الأقصي ما يزيد علي سبعين ألفًا, منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبّادهم, وزهَّادهم ممن فارق الأوطان, وجاور بذلك الموضع الشريف.. وأخذوا من عند الصخرة نيًّفا وأربعين قنديلاً من الفضة, وزن كل قنديل ثلاثة آلاف وستمائة درهم, وأخذوا تنورًا من فضة وزنه أربعون رطلا بالشامي, وأخذوا من القناديل الصغار مائة وخمسين قنديلاً, ومن الذهب نيّفا وعشرين قنديلاً, وغنموا منه ما لا يقع عليه الإحصاء...&amp;quot;.&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
ومن أغرب ما ذكره ابن الأثير أن القسيسين من الصليبيين أخذوا يقتطعون قطعًا من صخرة الأقصي «ويبيعونها للفرنج الواردين إليهم من داخل البحر للزيارة, يشترون بوزنها ذهبًا رجاء بركتها, وكان أحدهم إذا دخل بلاده باليسير منها بني له كنيسة, ويجعل في مذبحها... &amp;quot;&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
فما قام به الصليبيون يمثل عدوانًا وحشيًا دمويًا سافرًا, ولم يكن حرب مواجهة بين جيشين, لقد قتلوا سبعين ألف مسلم داخل المسجد منهم خيرة الأئمة والعلماء, وغرباء جاءوا من بلادهم لتلقي العلم والبركة, ونهبوا محتويات المسجد ودور العبادة والمدارس, وأموال الناس, واقتطعوا مساحات واسعة من حرم الأقصى, وبنوا فيها مساكن ومخازن وراحات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتح العظيم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وبعد هذه المأساة بواحد وتسعين عامًا هزم صلاح الدين الأيوبي جيوش الصليبيين في حطين هزيمة نكراء, وفرّ عشرات الآلاف منهم إلي القدس حتي اجتمع منهم داخل أسوارها قرابة ستين ألفًا, وعقدو لواء القيادة لفارسهم «باليان ده إيبالين», وهو من الذين فروا من حطين, وأمده البطريرك الصليبي في القدس بما تحتاجه الحرب, وبما يرضيه ويثريه, حتي لقد جمع له سبائك الذهب والفضة, وزينة الكنائس, ولم يستثن من ذلك ما زينت به الكنائس من ذهب وفضة, وجواهر.&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
وفي سنة 583هـ - بعد انتصاره المبين في حطين - زحف صلاح الدين إلي بيت المقدس, وحاصرها, ونصب «المجانيق» (قاذفات الصخور) خارجها.. وبدأ النقّابون ينقبون أسوارها (أي يفتحون ثغرات في الأسوار بالمعاول), فعلا صراخ الرجال وبكاء النساء والأطفال من الصليبيين داخل المدينة, وألقي كثير من الرجال السلاح خوفًا ورهبة. فاتفق رأيهم علي طلب الأمان من صلاح الدين, وتسليم بيت المقدس, واستشار صلاح الدين أصحابه, فأجمعوا علي إجابتهم للأمان, وعقدت اتفاقية تسليم المدينة يوم الجمعة 27 من رجب 583هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إنسانية الفاتحين ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظهرت إنسانية صلاح الدين في التعامل مع الصليبيين في مظاهر وسلوكيات متعددة من أهمها:&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
-1- أعطي صلاح الدين للصليبيين مهلة طويلة للخروج من بيت المقدس مدتها أربعون يومًا, ولهم الحق أن يحملوا معهم ما يشاءون من أموالهم وأملاكهم (عدا السلاح والخيل). وسمح لهم أن يبيعوا ما لا يمكنهم حمله من أمتعتهم, وذخائرهم, وأموالهم, وعقاراتهم.&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
-2- علي كل صليبي يغادر بيت المقدس أن يدفع مبلغًا زهيدًا قدره عشرة دنانير للرجل, وخمسة للمرأة, وديناران للطفل.&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
-3- أمّن نساء ملوك الفرنجة وأمراءهم, وسمح لهن بالخروج, ومعهن من الخدم والحشم, والعبيد, والجواري, والأموال, والجواهر النفيسة الكثير.. والكثير.&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
-4- أطلق ملكة القدس , ومعها خدمها, وحشمها, وأموالها, وكان زوجها يحكم نيابة عنها, وأسره صلاح الدين , وحبسه بقلعة نابلس , فاستأذنت صلاح الدين في المسير إلي زوجها هناك, فأذن لها , وأقامت عنده.&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
-5- كان صلاح الدين قد قتل «أرناط» (رينو دي شاتيون) بيده بعد أسره, لأنه خان الميثاق الذي عقده معه, وقام بقتل أسري المسلمين, وهدد بالزحف إلي مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم, ونبش قبره. فأتته زوجته, فشفعت في ولد لها مأسور, فوافق صلاح الدين علي إطلاقه, بشرط أن يسلم له الصليبيون قلعة «الكرك», فسارت إلي الكرك , ومعها أموالها, وعبيدها, وحشمها. ولكن الفرنجة رفضوا طلبها.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
- 6- سمح صلاح الدين بخروج البطرك الأكبر, ومعه من الأموال والمتاع ما يصعب وصفه وإحصاؤه. وأشار عليه بعض قواده أن يأخذ ما معه ليقوًّي به المسلمين, فرفض, وقال «لا أغدر به أبدا». ولم يأخذ منه إلا عشرة دنانير, كأي واحد من عامة الصليبيين.&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
-7- وخوفًا من قُطّاع الطرق علي سلامة المغادرين, أرسل صلاح الدين معهم قوة من جيش المسلمين تحميهم إلي أن يصلوا إلي مدينة صور. وللأسف خانوا وغدروا, وانضموا إلي قوات الصليبيين بها, وقاتلوا معهم جيش صلاح الدين الذي حاصر المدينة بعد ذلك وعجز عن إسقاطها.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
-8- أما النصاري من أهل القدس فسمح لهم صلاح الدين بالبقاء في المدينة, ودفع الجزية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التطهيروالتعمير ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وبعد هذا الخروج الكبير باشر صلاح الدين بنفسه إعادة المدينة المقدسة إلي طهرها, ونقائها, وعمارها, فأمر - كما يقول ابن الأثير - «بتطهير المسجد والصخرة من الأقذار والأنجاس» وأزال المساكن والمخازن والمراحات التي بناها الفرنجة غربي الأقصى, وعلي مساحات من حرمه. ولما كان الجمعة الأخري (4 من شعبان 583) صلى فيه المسلمون الجمعة, ومعهم صلاح الدين, وصلى في قبة الصخرة.. ثم رتب فيه خطيبًا وإمامًا برسم الصلوات الخمس, وأمر بإحضار المنبر الذي كان نور الدين محمود قد أمر بصنعه من عشرين عامًا للمسجد, ومات دون أن يتحقق أمله في نقله إليه. وأمر ببذل أقصى الجهود في ترصيف المسجد, وتحسينه, وتجميله وعمارته, واستخدم في ذلك الرخام الفاخر, وأظهر الصخرة (وكان الفرنجة قد غطوها بالرخام) , وأزال من فوقها الصليب الذهبي الضخم, ووضع هلالا هائلا مكانه. وأقام ببيت المقدس إلي الخامس والعشرين من شعبان , يرتب أمور البلد وأحواله, وأمر ببناء الرّبط والمدارس قبل أن يغادر البلدة المقدسة لمواصلة الجهاد, وتحرير بقية المدن والقرى التي احتلها الصليبيون من عشرات السنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إنها كلمة التاريخ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
هذه كانت كلمة التاريخ وبيانه البليغ الواقعي الحاسم لأنه لا يشوبه التزوير والتزييف. وليرجع القارئ إلي صورة القدس تحت وطأة العدوان الصليبي, وصورة القدس بعد أن استعادها المسلمون ليتبين الفوارق الهائلة بين حضارة قامت علي التخريب والتدمير, وحضارة عاشت للتعمير والتنوير.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7_%D8%AA%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B1&amp;diff=18156</id>
		<title>يومها تيتمت مصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7_%D8%AA%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B1&amp;diff=18156"/>
		<updated>2010-01-25T18:58:25Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;يومها تيتمت مصر.......&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الإمام الشهيد حسن البنا&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; 	  أ.د/جابر قميحة     من سبعة وخمسين عامًا تج…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;يومها تيتمت مصر.......&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الإمام الشهيد [[حسن البنا]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من سبعة وخمسين عامًا تجمعت وتلاحمت كل الأيدي الشيطانية الملوثة: يد الملكية الماجنة الفاسدة , ويد الحكم الساقط المنكوس , ويد الاستعمار الانجليزي الضاري , ويد الصهيونية العالمية الناهبة , ويد الصليبية الحاقدة , ويد الإلحاد المدمر.. كلها تجمعت وتضافرت وتلاحمت في يد واحدة سوداء كالحة وأطلقت رصاصات الغدر والخسة والنذالة علي الرجل القرآني حسن البنا أمام جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== .. وتيتمت مصر ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سبعة وخمسون عامًا مضت علي اغتيال إمام الأمة, وصوتها النبيل المدوّي الذي أرشدنا إلي درب الحق والحقيقة, ورفع راية الشموخ والإيمان , وغذي- من نفسه وجهده وعرقه وعلمه وعزمه- شعلة الدين التي هتكت كل الظلمات, وانبثقت فيوض النور في كل الآفاق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه مساء السبت 12 من فبراير سنة   : 1949.. في لحظات منه أطلقت اليد الكالحة السوداء رصاصات الغدر لتخترق الجسد النحيل العاني, وتدفق الدم من القلب الطاهر الذي كان ينبض بذكر الله, وروح الإيمان.. يالله!! اللون لون دم, والريح ريح مسك, ولم تسقط نقطة واحدة من هذا الدم علي الأرض , بل استقبلتها وتشربتها ملايين الأوردة والشرايين التي امتدت في جسوم تلاميذه ومريديه, فعاشوا تنبض قلوبهم بدمه, ومضوا تحت راية&lt;br /&gt;
&amp;quot; إياك نعبد وإياك نستعين &amp;quot;.. يمخرون بها عباب الآلام والمحن..بصبر أيوبي لا ينفد, وعزم بدري لا يهون. أما الإمام الشهيد.. فرفعته مشيئة الله إلي الروح والريحان وجنة النعيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن كراما ت هذه الشهادة أنها كانت السبب القوي الذي وجه سيد قطب نفسيًا وفكريًا إلي الإخوان المسلمين, وذلك أنه كان آنذاك في الولايات المتحدة مبعوثًا من وزارة المعارف المصرية, ورأي سيد مظاهر الفرح والابتهاج في المحافل, وعلي صفحات الصحف لمقتل حسن البنا عدو الغرب كما وصفوه, واقتنع بفكر الجماعة, وانضم إليها بعد عودته من أمريكا ليكون علمًا من أكبر أعلامها, ويقدم روحه فداء لعقيدته بعد أن ترك وراءه عشرات من الكتب التي انتصرت للإسلام والفكر الإنساني الحصيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وبكيتُ.. وبكي أبي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت آنذاك في «المنزلة»- دقهلية بشمال دلتا النيل – وهي  مسقط رأسي, كنت طالبا في بداية المرحلة الثانوية.. ليلتها فزعت إلي حجرتي.. وغلبني البكاء إلي حد النشيج.. وغمرت الدموعُ عينيّ ووجهي.. وفوجئت بأبي أمامي.. في حجرتي.. فأخذني الحياء.. خشية أن أظهر أمامه ضعيفًا.. باكيًا , فدفنت وجهي في منديلي.. وسألني:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ما هذا البلل علي وجهك&lt;br /&gt;
؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 - إنه الزكام يا أبي.. إنه الزكام.. لعن الله الزكام.. ورحت في منظومة من السعال المفتعل.. وظل ينظر إليّ صامتًا, وأنا أختلس إليه النظر من ثنايا منديلي. ولأول مرة في حياتي تمنيت أن يتركني أبي ويغادر حجرتي , ولكني انتفضت عندما لمحت في عينيه دمعتين.. توقفتا كأنهما بلورتان من الثلج, إنها أول مرة.. وآخر مرة أري فيها دموعًا لأبي. وفجأة قال لي بصوت متهدج.. بالحرف الواحد, وهو يضع يمناه علي كتفي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
-ياابني.. أنت لا عندك زكام ولا غيره.. أنت تبكي لأنهم قتلوا الشيخ حسن.&lt;br /&gt;
وهنا تحول بكائي إلي نشيج عال.. وواصل أبي كلامه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 -يا ريت دموعنا -ياابني- كانت «دم» فالشيخ حسن يستحق أكتر من كده بكتير.. كفاية يا ابني.. مفيش فايدة.. مصر يا ابني منحوسة مالهاش بخت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. . .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;مصر منحوسة مالهاش بخت&amp;quot; قالها أبي الأميّ في عفوية حزينة. وبعدها بعشرات من السنين أقرأ ما يدور في فلك هذا المعني في كتاب: روبير جاكسون (حسن البنا الرجل القرآني): &amp;quot;.. هذا الشرق لا يستطيع أن يحتفظ طويلا بالكنز الذي يقع تحت يده - إنه رجل لا ضريب له في هذا العصر.. لقد مرّ في تاريخ مصر مرور الطيف العابر الذي لا يتكرر. كان لابد أن يموت هذا الرجل الذي صنع التاريخ وحوّل مجري الطريق شهيدًا كما مات عمر وعلي والحسين. كان لابد أن يموت باكرًا, فقد كان غريبًا عن طبيعة المجتمع.. يبدو كأنه الكلمة التي سبقت وقتها, أو لم يأت وقتها بعد&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقام البلاغة الإيمانية.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أبي, ولا أنا رأينا الإمام البنا إلا مرة واحدة, قبل استشهاده بقرابة ثلاث سنين, كان ذلك في بلدنا «المنزلة». صحبني أبي لنستمع إليه مع ألوف مؤلفة في السرادق الذي أقامه الإخوان, كان الناس يستمعون إليه كأن علي رءوسهم الطير.. إنه يتدفق بكلام جديد.. كلام يختلف تمامًا عما نسمعه من الآخرين في خطب الجمعة والعيدين, والمولد النبوي. لقد فهمت كل كلمة قالها -علي صغر سني- ولكن الأهم من ذلك هو إحساسي القوي - وأنا مأخوذ بما يقول- بأنه يوجه كلماته ونظراته إليّ دون غيري. أخفيت هذا الخاطر الغريب عن والدي حتي لا يتهمني «بالعبط» أو الجنون , إلي أن رأيت أبي يقول لأحد جيراننا : «لقد شدني كلام الشيخ حسن الله يكرمه.. كنت حاسس أنه ينظر إليّ وحدي ويوجه كلامه لي.. وحدي» .. وغير أبي ردد هذا الخاطر كثيرون وكأنه مدّ بينه وبين كل واحد من الحاضرين «حبلا سرّيا».. نسيجه حب.. وأسْر.. وحياة.. حقًا إن الإمام الشهيد كان يملك مقامًا من البلاغة الإيمانية الجذابة ندر أن يكون لها مثيل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومازلت - بحمد الله - موصولا بهذا الحبل السرّي , ماضيا تحت الراية الميمونة.. وفي قلبي ووجداني ذكري اللقاء الأول والأخير بالإمام القرآني. وفي سنة1951 كنت أستمع في المنصورة لخطيب في نبراته وطريقته بعض من سمات الإمام الشهيد فخُيل إليّ أنني أستمع إليه في لقاء المنزلة.. وكأني أتحدث عنه.. وإليه ورأيت قلمي ساعتها يجري بالكلمات الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأيتهُ. أمامه من القلوب ألفُ ألف تسمعُ . رأيته كأنما يلحن الضياء والشفقْ. ويرسل النشيد من نياط قلبه الكبيرْ . ترنيمةً من الذهبْ. قل يا إمامُ قلْ. وحينما سمعته يقولْ : «الله غاية الغايات ياصحابْ». رأيت فجر النور في الأفقْ. وألفَ ألفِ محراب يسبّحُ. وكل عين في الضياء تسْـبَحُ. والأرضُ - ياللأرض- أصبحت سماءْ . والليلَ فجرا مائجًا بأقدس الأسماءْ. وبحرُ سرًّ الله لا يُحدّ . الحيُّ . والقيومُ , والجبارُ, والسميعُ, والعليمُ , والغفورُ والأحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قل يا إمامنا حَسَنْ . فكل ما تقوله حسنْ. «زعيمنا محمد له الولاءْ. وغيره في عصرنا ادعاءْ. وحبه فريضة مؤكدة. صلي عليه الله والملائكْ» . وعندها رأيتُهُ: محمدا وراية العُـقاب تمخرُ. وتحتها جنوده إذ يزحفون نحو بدرْ. وكلهم يفديه بالعيون والقلوب والولدْ . وكلهم أسدْ . يقينه بالله لا يحده أمدْ . رأيتهم في زحفهم وكرّهمٍ. والكافرين في انكسارهم وفرّهمْ. وعندها.. رأيتها «العُـقابَ» في ازدهائها العظيم تبتسمْ  &amp;quot; قد جاء نصر الله فاسجدوا وهللوا.. وكبروه.. واحمدوا..&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قل يا إمامَـنا حسنْ. فكل ما تقوله حسنْ . وإنك البنّاء في السراء والمحنْ : &amp;quot;الموت في سيبل الله أسمي الأمنيات والمننْ. قد خاب قوم طلقوا الجهادَ والجلادَ , واستجابوا للوَهَـنْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونلت يا إمامَـنا العظيمَ ما اشتهيْـتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلي السماء سيدي قد ارتقيتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلي جوار الله سيدي.. لقد علوتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. . .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== منظومات الكذب والافتراء ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستطاع الإمام البنا علي مدي عشرين عامًا أن يصنع - بفضل الله وكرمه وتوفيقه- كبري الجماعات الإسلامية في القرن العشرين, وترجم الشعارات التي نادي بها أعمالا وسلوكيات وأخلاقيات , وعاش كالجبل الأشم الشامخ الذي تحطمت علي صخوره كل الأكاذيب, والادعاءات والأحقاد والمؤامرات  . قال المفترون: لقد انحرف بالدين إلي السياسة, وقالوا كوّن جهازا سريا هدفه قتل الأبرياء والاستيلاء علي الحكم, وقالوا : متعصب ودكتاتور, وقالوا: بدأ دعوته في الإسماعيلية بإيعاز من الانجليز, وقالوا.. وقالوا, وقال التاريخ والحق&lt;br /&gt;
{كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ).&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
ولعل الطريف المضحك في منظومة الافتراءات أن يخوض هذا المخاض -بكتب ومؤلفات- رجال مباحث وأمن دولة يعجز الواحد منهم أن يكتب جملة واحدة من سطر واحد بلغة عربية سليمة. ومن قبيل التفكه قرأت كتابًا ضخمًا طُبع طباعة فاخرة, ويبيعه مؤلفه بخمسة وثلاثين جنيها والمؤلف هو «اللواء فؤاد علام» الذي كان المسئول الكبير في أمن الدولة. ومن حق القارئ أن يضحك وهو يقرأ في هذا الكتاب مثل هذه العبارات: «كان حسن البنا يهوي الزعامة والسلطة, ويسعي إليهما مهما كان الثمن, وعشق العمل السري, واتخذ منه أسلوبًا لتحقيق أهدافه, وكان حلمه الذي لم يتحقق هو أن يصبح خليفة للمسلمين», ويزعم أن أحمد السكري هو المؤسس الحقيقي لجماعة الإخوان.. وحسن البنا سرقها منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول بالحرف الواحد: «الإخوان وحرب فلسطين من الأكاذيب الكبري التي اخترعها حسن البنا والذين معه, نسجوا قصص بطولات تتحدث عن تضحياتهم وشهدائهم ودمائهم التي أريقت علي تلك الأرض المقدسة. ولكن الحقيقة غير ذلك تمامًا.. لم يقدموا شهيدًا, ولم يطلقوا رصاصة, ولم يريقوا قطرة دماء واحدة.&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
ولست أدري ماذا يقول علام في شهادة قادة الجيش المصري في فلسطين مثل أحمد المواوي, وفؤاد صادق والسيد طه (الضبع الأسود), بل شهادات الصهاينة أنفسهم من أمثال موشي ديان? وماذا يقول في وثائق وزارة الحربيةالمصرية&lt;br /&gt;
؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. . .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن السهل علي القارئ أن يكتشف أن كل هذه الادعاءات تفتقر إلي الحد الأدني من أخلاقيات النقد والتقييم وأدب الحوار. هذا وما زالت منظومة الأكاذيب وسوء الظن, وسوء التفسير للمواقف.. تتفاقم وتتضخم.. في كتب ومقالات وبرامج تلفازية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يبقى إلا الصحيح  ودولة الظلم ساعة , ودولة الحق إلى قيام الساعة .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%82_%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A9_%D9%88%D9%87%D9%88%D8%A7%D9%85%D8%B4%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A9&amp;diff=18155</id>
		<title>فاروق جويدة وهوامشه الحرة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%82_%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A9_%D9%88%D9%87%D9%88%D8%A7%D9%85%D8%B4%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A9&amp;diff=18155"/>
		<updated>2010-01-25T18:55:39Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;فاروق جويدة وهوامشه الحرة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة  لا يختلف اثنان في أن صحيفة «الأهرام» هي كبري الصح…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;فاروق جويدة وهوامشه الحرة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يختلف اثنان في أن صحيفة «الأهرام» هي كبري الصحف وأشهرها في مصر, والشرق العربي, ولكنها -للأسف- بسطت صفحاتها لكثير من الغثاء والعبثيات التي يفرزها الحاملون بضراوة علي «[[الإخوان المسلمين]]», ضاربين عرض الحائط بالموضوعية والعدل والعقل, في سبيل إرضاء «الكبار», ورجال الحكم, وعتاولة الحزب الوطني (حزب الأغلبية المزيفة المدَّعاة), وقد يجدون في ضراوتهم هذه تنفيسا عن الاحتقان المهيمن عليهم, والحقد والنقمة علي جماعة الإخوان, ويتعاملون معهم بأقلامهم كأنهم فئة من «الهنود الحمر» أو طائفة «المنبوذين» في الهند أو «سكان أستراليا الأصليين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا نملك إلا أن نقول: غفر الله لهؤلاء, وأزال الغشاوة عن أبصارهم وبصائرهم, وخصوصا السادة: أسامة سرايا, وعبدالمنعم سعيد (داعية التطبيع المصري الإسرائيلي) ومكرم محمد أحمد وعمرو عبدالسميع «ملك» برنامج «حالة حوار» أو «حالة خوار» -بالخاء- كما يسميه كثير من المشاهدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جويدة.. قلم نظيف ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن قبيل الإنصاف أري من حقنا أن نفخر, ومن حق صحيفة الأهرام أن تفخر, بكتًّاب أجلاء, يعرفون الرجال بالحق, لا الحق بالرجال, ويؤثرون الموضوعية المنصفة علي كل اعتبار. ومن هؤلاء الأساتذة: أحمد سلامة, وفهمي هويدي, وفاروق جويدة في مقاله الأسبوعي «هوامش حرة» في أهرام كل جمعة, وجاء مقاله الأخير الجمعة 30/12/2005 «لكمة مسددة» إلي وجوه الذين زعموا أن الإخوان «خطفوا» مقاعد مجلس الشعب الثمانية والثمانين ممن يستحقونها, وذلك بخداع الجماهير بالشعارات الدينية, والاتجار بالدين, واحتكاره في دعاياتهم.. و.. و.. كما وصفوا نوابهم بأنهم جميعا من المشايخ وخطباء المساجد.&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
يقول فاروق جويدة: «لم تكن مفاجأة لي ولكثيرين غيري أن يحقق الإخوان المسلمون هذا الإنجاز الكبير في الانتخابات البرلمانية... كان وجودهم في الشارع المصري طوال السنوات الماضية, وإصرارهم علي أن يكون لهم دور ومكان فيه شيئا واضحا, وكان تواصلهم مع المواطنين -خاصة البسطاء منهم- قضية لا مجال للشك فيها, وكانت هناك خدمات كثيرة يقدمونها للناس بأثمان زهيدة, وفي أحيان كثيرة يقدمونها بلا ثمن, وكان تأثيرهم واضحا في أوساط النخب المميزة من الأطباء, وأساتذة الجامعات, والمحامين, وطلاب الجامعات والنقابيين, بل والقضاة والصحفيين والمدرسين وربما ظهر ذلك واضحا في انتخابات النقابات المهنية, وقد سيطر الإخوان المسلمون علي معظمها منذ بداية التسعينيات وحتي الآن».&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
«....وقد اختار الإخوان المسلمون أسلوب الإقناع والحركة الهادئة والمنظمة بحيث إذا وصلوا إلي هدف ما وضعوا برنامجا لما سيجيء بعده من أهدافه. وكان من الخطأ أن يتصور البعض -خاصة الأحزاب السياسية- أن الإخوان المسلمين مجموعة من المشايخ المتواكلين السذج الذين يعملون بلا تخطيط أو دراسة....».&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
ويمضي فاروق جويدة متحدثا عن الثمن الفادح الذي دفعه الإخوان في سبيل الانتصار لدعوتهم, فمنهم من سُجن ومن شُرد ومن شُنق, أي أنهم واجهوا أعتي المحن وأشدها وأضراها في تاريخ الشعب المصري, ومع ذلك لم يعرفوا اليأس, وأثبتوا تفوقهم في المواجهة فكانوا محل تقدير كل عاقل في سلوكهم الإنساني, وسلوكهم الاجتماعي.. ومن الناحية التنظيمية -كما يقول جويدة- «....نجحوا في الشارع المصري نجاحا كبيرا بينما فشل جهابذة الأحزاب الأخري بمن فيهم حزب الأغلبية..».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قضايا مختَلف عليها ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما سبق يمثل قطوفا من مقال الأستاذ جويدة تطرح أهم المحاور في مقاله, وبعدها نري الرجل -في أدب جم- يذكر أن «هناك قضايا كثيرة وحولها خلاف كبير».. ونعرض لها في إيجاز شديد جدا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - ينكر الكاتب الربط بين الدين والسياسة, ويري أن الدين يجب ألا ينزل إلي مستوي السياسة.. «لأن قضايا الأخلاق في الدين واضحة وصريحة, ولكن السياسة عمل بلا أخلاق» .  وأراني أخالف الأستاذ جويدة في رؤيته, وبين يديّ عشرات من الكتب لأساتذة كبار من الإخوان وغيرهم يبرزون فيها -بالعقل والاستقراء- الصلة الوثيقة بين الدين والسياسة, ويرسمون الطريق للإفادة من ذلك علي مستوي الوطن والأمة, وأعتقد أن الأستاذ جويدة معي في أن السياسة «إذا أصبحت بلا أخلاق» انتصرت لـ«مكيافيللي» وأصبحت مبررا مقننا لدكتاتورية الحكام, واستباحة الغدر والظلم والنهب والعدوان وتناقض ديننا, وتقود إلي تدمير الأوطان والشعوب.&lt;br /&gt;
      &lt;br /&gt;
ومن عجب أن السادات الذي كان يردد في خطبه السياسية عبارة «لا سياسة في الدين, ولا دين في السياسة» كان يختم هذه الخطب بقوله تعالي «ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا, وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب» [آل عمران: 8].&lt;br /&gt;
وأخيرا.. أعتقد أن سر تخلفنا وسقوطنا وإفلاسنا في العهد المباركي -بل العهود المباركية- أننا نُحكم بسياسة لا مكان للأخلاق فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عن الفنون والإبداع ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويري الأستاذ جويدة أن الربط بين الإبداع والدين جناية كبري» لأن الإبداع ساحة خيال وشطط وتمرد, والدين ساحة عبادة وخضوع وسكينة, وللدين قواعد تحكمه.. ولكن الإبداع بلا قواعد إلا ما يقرره ضمير الإنسان نفسه».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ذكّرني الأخ فاروق بنوع من الإبداع المتهتك, وكان مفرزوه يدّعون أن هذا هو «الأدب الواقعي» الحقيقي . فكان العقاد يقول: هو أدبى واقع -أي ساقط- لا واقعي» . وأي إبداع هذا الذي يتسم «بالشطط»? والشطط هو خروج علي حدود العقل والخلق والنفس السوية? وكيف يكون الإبداع بلا «ضوابط»? إن أي مُعطَي من معطيات الفكر والوجدان إذا خلا من الضوابط «المعقولة» تحول إلي فوضوية وتهتك وسقوط. ومازلنا نذكر مقال الأستاذ جويدة الذي «نسف» به «رواية» و«ليمة لأعشاب البحر» - للسوري حيدر حيدر -  بسبب ما فيها من شطط وتمرد علي قواعد الخلق والدين, وقد نشر فاروق مقاله في الأهرام بتاريخ 7/5/2000 تحت عنوان «الثقافة الجادة», ومما جاء فيه بالحرف الواحد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- «....إن هذه الكتابات تعتمد تماما علي حديث الغرائز, حيث لا أسلوب, ولا فكر, ولا هدف, ولا قيمة, وهي أبعد ما تكون عن جماليات الفن والإبداع».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- «لو خرج رجل مجنون إلي الشارع, ووقف عاريا في ميدان التحرير فإن الشرطة سوف تلقي القبض عليه, ويعاقبه القانون.. فماذا عن هؤلاء الذين يمارسون العري في الكتابة, ويجدون من ينشر لهم, ويدافع عنهم?!».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- «إننا لا يمكن أن نكون ضد حرية الإبداع.. ولكن لا توجد حرية بدون مسئولية, وهناك فرق كبير بين إبداع جاد ومترفع ومسئول, وبين إبداع مبتذل ورخيص ومسموم».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- «إن الإبداع الحقيقي لا يمكن أن يكون خصما لمقدسات الناس وعقائدهم, كما أنه لا ينبغي أن يكون دعوة للتحلل والتسيب والفساد».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- «....إن كل من يروج هذه النماذج المريضة يهدد أمن مصر واستقرارها, ويهدد أيضا دورها ورصيدها وريادتها, ويهدد -قبل كل ذلك- أجيالا لا ينبغي أبدا أن نقدم لها هذا الزاد المسموم».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهنا نجد فاروق جويدة يدعو إلي الفن الراقي الذي تحكمه ضوابط العقل والدين والنظام, وهذا هو الوجه الحقيقي للأخ الصديق فاروق جويدة.. وهو الوجه الذي يرفض ما كتبه فاروق عن الإبداع في أهرام 30/12/2005.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قضايا أخري ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يتسع المقام لمناقشة ما طرحه الأستاذ جويدة عن موقف الإخوان من المرأة والرأي الآخر, والطاعة العمياء في النطاق التنظيمي, وكل أولئك تناوله الإخوان -عرضا وبسطا ومناقشة - في كتبهم ومقالاتهم. ولكني أقول هنا -علي سبيل الإلماع- إن الإسلام لا يعرف ولا يدعو إلا للطاعة المبصرة, وبها يأخذ الإخوان أنفسهم في نظامهم الشوري وتنظيمهم الهرمي ابتداء من القاعدة ووصولا إلي «المرشد العام» الذي لا يُنصّب إلا بالانتخاب, وقد فصّلت ذلك في كتابي المتواضع «حسن البنا بين السهام السوداء, وعطاء الرسائل».&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%84%D8%A7_%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86.._%D9%81%D8%A5%D9%86%D9%87%D9%85_%D9%8A%D8%AE%D8%A7%D9%81%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87..&amp;diff=18153</id>
		<title>لا تخافوا الإخوان.. فإنهم يخافون الله..</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%84%D8%A7_%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86.._%D9%81%D8%A5%D9%86%D9%87%D9%85_%D9%8A%D8%AE%D8%A7%D9%81%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87..&amp;diff=18153"/>
		<updated>2010-01-25T18:49:53Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.37.236: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;لا تخافوا الإخوان.. فإنهم يخافون الله..&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    لا غرابة أن يقول قائل: «إن أبلغ مقا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;لا تخافوا [[الإخوان]].. فإنهم يخافون الله..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا غرابة أن يقول قائل: «إن أبلغ مقال قرأته في حياتي هو المقال الذي كتبه الكاتب فلان».. ثم يذكر تاريخ نشره, ومكانه, وموضوعه, والأسباب التي جعلته يضع هذا المقال علي القمة من المقالات كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن من حق القارئ أن تأخذه الدهشة والاستغراب, وربما الإنكار, وأنا أقول: «إن أبلغ مقال في نظري مقال لم يُنشره كاتبه, ولم أقرأه -لا مطبوعا, ولا مخطوطا. وأكرر القول حتي لا يعتقد القارئ أنني وقعت في خطأ طبعي- «إن أبلغ مقال في نظري, لم ينشر, ولم أقرأ كلمة واحدة منه».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقول للقارئ: عفوا, وسماحا, تناش ما ذكرتُه آنفا, ولو مؤقتا. لنعيش سطورا مع الكاتب الكبير «أحمد حسن الزيات» رحمه الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحمد حسن الزيات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و[[أحمد حسن الزيات]] (1885 - 1968) هو ذلك الأديب المصري المشهور, ولد بإحدي قري مركز طلخا بمصر, لم يتم تعليمه بالأزهر, وعمل بالتدريس في مصر والعراق, وعاد إلي القاهرة, وأصدر مجلة الرسالة (1933 - 1953), وكانت مدرسة حقيقية يكتب فيها كبار الكتاب ولكن الزيات كان يقف علي القمة من هؤلاء جميعا, فكنا -ونحن تلاميذ في المرحلة الابتدائية- نتلهف علي مقاله, وكان ذا أسلوب يتدفق بالجمال والحلاوة والسهولة والتدفق وقوة الأسٍر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم احتجبت الرسالة بعد قيام الميمونة بعام (1953), وعادت إلي الظهور مرة أخري في يوليو سنة 1963, أصدرتها وأشرفت عليها وزارة الثقافة والإرشاد القومي, ولكنها لم تكن لها مكانتها الأولي, فاحتجبت. وترك الزيات تراثا أدبيا طيبا, منه: تاريخ الأدب العربي- دفاع عن البلاغة- في أصول الأدب- وحي الرسالة في أربعة أجزاء- وترجم عن الفرنسية: آلام فرتر لـ«جوته» وروفائيل لـ«لامارتين. وأيضا آمل أن يتناسي القارئ الشريحة السابقة وسيأتي أوانها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عن الخوف والخشية.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أهم سمات اللغة العربية «الدقة» في التعبير عن الفكرة تعبيرا جامعا مانعا, ومن ثم كثرت في العربية كتب «الفروق», وهي تحدد ما بين الكلمات من فروق في المعني ولو كانت ضئيلة, وقد درج الناس علي استعمالها مترادفة أي متساوية في المعني تماما. ومن أبرع الكتب وأشهرها وأدقها في هذا المجال كتاب «الراغب الأصفهاني» -أبي القاسم الحسين بن محمد (ت 502هـ): المفردات في غريب القرآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلي سبيل التمثيل نراه يعرّف «الخوف» بأنه «توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة». أما الرجاء والطمع «فتوقع محبوب عن أمارة مظنونة أو معلومة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويضاد الخوف: الأمن, ويستعمل ذلك في الأمور الدنيوية والأخروية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكثيرا ما يستعمل الناس «الخشية» بمعني «الخوف» مطلقا, ولكنه -باستقراء السياق القرآني- يقيد هذا الإطلاق بقوله «والخشية خوف يشوبه تعظيم, وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يُخشي منه, ولذلك خُصّ العلماء بها في قوله {إنَّمّا يّخًشّي َالله من عباده العلماء } [فاطر: 28], وقوله تعالي: {مَّنً خّشى الرحمن  بالغيب وجّاءّ بقلب منيب } [ق: 33].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*   *   *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنعد إلي مادة الخوف فهي ألصق بموضوعنا, ونقرأ للراغب «.. والخوف من الله لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب كاستشعار الخوف من الأسد.. بل إنما يراد به الكف عن المعاصي, واختيار الطاعات. ولذلك قبل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا...».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالخوف من الله إذن لا يعني «حالة» من الشعور بالرعب الذي يزرع القلق والخلل والاضطراب في نفس الخائف, ولكنه إحساس دائم «بالرقيب الأعلي» وتمثُّل حيّ لوجود الله, وامتثال مطلق لأوامره فعلا, ولنواهيه تركا. لذلك كان «التخويف» من الله تعالي يعني -كما يقول الراغب الأصفهاني- «الحث علي التحرز» أي البعد عن المعاصي, ووقاية النفس من الذنوب. وتصبح هذه «الحاسة الراقية» منهجا سلوكيا في التعامل مع الآخرين, كما نري في قول هابيل لأخيه قابيل {لّئن بّسّطتّ إلّيَّ يّدّكّ لتقتلنى مّا أّنّا بباسط يدى إلّيًكّ لأّقًتلك انى  أّخّاف الله رّبَّ ًَالعالمين } [المائدة: 28].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانطلاقا من هذا المفهوم للخوف من الله يكون المؤمن مستشعرا الطمأنينة, والسلام النفسي, وكان من الذين قال عنهم الله سبحانه وتعالي: {ََّالذين آمّنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب .  } [الرعد: 28].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالذي يخاف ربه مؤمن سويّ نقي, يرعي الله في كل أموره الدينية والمعنوية, وبأمثاله تنهض الأمة, وتحقق انتصاراتها في شتي المجالات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[والآن إلي التوفيق والتركيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مطلع مقالي تحدثت عن مقال بليغ جدا لم يُكتب, ولم ينشر, ومن الطبعي ألا يقرأ. وثنيّت بالحديث عن الكاتب الأديب الناقد أحمد حسن الزيات -رحمه الله- وثلّثت بالحديث عن الخشية والخوف. وبينت أن الخوف من الله شعور إيمان قوي ثابت يجعل المسلم ملتزما بما يرضي الله, وينفع المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعترف أنني قدمت هذه العناصر بلا رابط يربطها, وبلا وشيجة تجمع شتاتها, مما يوقع القارئ في حيرة ما تعود أن أكون من صنّاعها أو صنائعها, وآمل أن أوفق -في السطور التالية- في محو هذه الحيرة, وإحلال الوضوح محل الغموض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخلاصة ما حدث أن الأستاذ [[أحمد حسن الزيات]] صاحب مجلة الرسالة كتب في مجلته (ص1 بعد الغلاف) عنوان مقال, ونص العنوان «لا تخافوا [[الإخوان]] فإنهم يخافون الله» ولم يكتب كلمة واحدة تحت هذا العنوان وترك الصفحة كلها بيضاء وكدلك الصفحتين الثانية والثالثة. وفي ذيل الصفحة الثالثة من الناحية اليسري كتب اسمه «[[أحمد حسن الزيات]]». كان ذلك من قرابة نصف قرن بعد قيام الميمونة بعام, وتوتر العلاقة بين ضباط الميمونة و[[الإخوان]], ومن السهل أن نستخلص ما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- أن العنوان كان موجها للضباط أولاد الميمونة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- أن الرقابة قد حذفت المقال كله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- أن الكاتب لم يكن راضيا عن سياسة أولاد الميمونة تجاه الإخوان, وربما تجاه الوطن كله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- أن الزيات كان أذكي -بكثير جدا- من رجال الرقابة في إبقائه علي العنوان والصفحات خالية. فلم يكن عمله هذا إدانة للرقباء أولاد الميمونة فحسب, ولكنه -زيادة علي ذلك- كان بعنوانه شهادة للإخوان بل وساما علي صدورهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأذكر بهذه المناسبة أن من الأساليب المبتكرة آنذاك في الإعلان عن سلعة ترك صفحة خالية, ومكتوب تحتها بخط صغير «هذه الصفحة لم تحذفها الرقابة, ولكنها غُسلت بنابلسي فاروق» ثم تغيرت العبارة إلي «غُسلت بنابلسي شاهين» بعد طرد الملك.- وهى اعلان ودعاية لنوع من الصابون - 0&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك انتصر الزيات علي أولاد الميمونة بما أسميه «بلاغة الصمت». ولعل هذه الواقعة هي التي ألهمتني -بالوعي أو باللاوعي- بعض أبيات نظمتها في مجاهدي الأفغان سنة 1987, منها البيتان الآتيان:&lt;br /&gt;
يـتـكلمون  بمدفع iiوقذيفة&lt;br /&gt;
ومن السكوت بلاغة عُلٍوُية	&lt;br /&gt;
وكـأنهم  ولدوا بغير لسان&lt;br /&gt;
تتجاوز  الآماد من iiسحبان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وصدق الزيات: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزامن أحمد حسن الزيات الميمونة ستة عشر عاما رأي خلالها هزيمتين عاتيتين نزلتا بالكنانة سنة 1956, وسنة 1967» لأن أبطال الميمونة هزموا شعبنا بالظلم والرعب قبل أن تقصمه هاتان الهزيمتان, ورأي تمثيلية المنشية, ورأي العدوان علي محمد نجيب, ورأي نهب ثروات الملك وأسرته, ورأي المحن التي نزلت بالإخوان التي قتل وشنق فيها عشرات من الأبرياء وصفوة هذه الأمة عقيدة وعلما وسلوكا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان في استطاعة الإخوان يوم مظاهرة عابدين سنة 1954 أن يكملوا المسيرة, ويقضوا علي رجال الميمونة قضاء مبرما, فقد كان الشعب كله ضد هؤلاء الذين خانوا وغدروا, وظلموا, وسرقوا, ونهبوا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل إن [[الإخوان]] احتسبوا كل ما حدث لهم عند الله, ولم يلجئوا إلي فكرة الانتقام ممن عذبوهم, وقتلوا إخوانهم, وعاشوا لمنهجهم التربوي الوسطي, لأنهم علي يقين أن البقاء للأصلح مهما طال الأمد, فلا عجب أن نراهم وقد تحولوا تلقائيا بالتدريج - بقوة الله وحوله- من جمعية إلي جماعة, ثم إلي تيار.. تيار رباني أقوي من أن «يُحظر», وأقوي من أن يعوّق أو يُحل {فّأّمَّا الزبد فيذهبَ جفاء و ّأّمَّا مّا ينفع الناس فيمكث فىالأرض} [الرعد: 17].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعم لقد صدق الزيات حينما كتبها عنوانا لمقال لم نره «لا تخافوا الإخوان فإنهم يخافون الله» كان ذلك سنة 1953. ونحن نقولها حاليا, وكل يوم  لحكام الكنانة, بل لكل فرد من شعبنا المطحون.. لا نقولها عنوانا فحسب... بل عنوانا ومضمونا وشكلا.. وقولا وفعلا.. بلسان الحال, ولسان المقال «لا تخافوا [[الإخوان]], فإنهم يخافون الله».&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.37.236</name></author>
	</entry>
</feed>