<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.38.189</id>
	<title>Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.38.189"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.237.38.189"/>
	<updated>2026-08-01T22:58:46Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.6</generator>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&amp;diff=17580</id>
		<title>الأصالة والحداثة في الشعر العربي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&amp;diff=17580"/>
		<updated>2010-01-24T18:22:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.38.189: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  الأصالة والحداثة في الشعر العربي&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   كانت ليلة مشهودة تلك التي شهدت ندوة ـ …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  الأصالة والحداثة في الشعر العربي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت ليلة مشهودة تلك التي شهدت ندوة ـ أو صراعا ـ بين الأصالة ورجالها،من ناحية , والحداثة ومناصريها من ناحية أخرى، وذلك في ندوة الدكتور الشميري ـ سفير اليمن في القاهرة ـ وذلك في الباخرة &amp;quot;السرايا&amp;quot; بالنيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومثل الأصالة: دكتور جابر قميحة، والدكتور كمال نشأت، والشاعر محمد التهامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومثل الحداثة: الشاعر عبد المنعم رمضان، والأديب إدوار الخراط، والدكتور صلاح فضل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودارت المناقشات سجالاً بين الفريقين، وأدارها الصحفي الكبير الأستاذ عزازي علي عزازي،       ونعرض هنا خلاصة ما قاله الدكتور جابر قميحة في هذه الندوة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;بسم الله الرحمن الرحيم .. أحمد الله وأصلي وأسلم على نبيه الكريم، وأحيي راعي هذا العيد، وأحيي الحضور الكرام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأستاذ الكبير صلاح فضل، قال: &amp;quot;إن الحداثة هي استجابة لمنطق الحياة المعتمد على تطويرها دون انقطاع&amp;quot;. ونحن نقول له : هذا الكلام رائع وقاعدة طيبة، ونحن نعتنقها إلى أن نلقى الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأستاذ الفاضل إدوار الخراط قال مثل هذا، وقال أيضًا: وإن رفض المفهومات السابقة غير مقبول   . وهذا جميل جدًّا. وبهذا أصبحت الحداثة مرادفة للأصالة، أو بمعنى آخر تمثل نزوعًا نحو التجديد بدءا من عصر صدر الإسلام حينما جاء الإسلام، ووجد العرب أمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شاعرة , فلم يقض على هذا النزوع ، ولكن قام بما نسميه: إعلاء الغريزة، فالقتال العدواني مثلا كان سائدا في المجتمع الجاهلي، ماذا فعل الإسلام؟ قام بعملية إعلاء غريزية , فحول  القتال العدواني إلى الجهاد، وهو القتال حتى تكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، وفتح البلاد لنشر النور والحق فيها، والشاعرية اتجهت بطبيعة الحال اتجاهًا أخلاقيًّا.. هذا أيضًا تحديث بمعنى التجديد.. واستمرت مسيرة التجديد على مدار العصور حتى عصور الضعف والانحطاط الشعري ـ مثل: العصر المملوكي ـ كان فيها أغراض جديدة وظهر فيها نجوم، من هنا نقول: الحداثة بمعنى التحديث، أي: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التجديد ـ  مطلوب وأنا معه، وهو ما قال عنه الدكتور صلاح فضل: الحداثة استجابة لمنطق الحياة المعتمد على الأصول مع تطويرها.  فاحترام الأصول هذا مهم جدًّا جدًّا، رعاية الموروثات القيمة، والقيم الأخلاقية والتراث العلمي والمعرفي هذا مهم جدًّا أن تبني عليه الحداثة، إذن الحداثة هنا فرض واجب لا بد منه، والمقصر في نشرها، إنما هو مقصر في قيمه ، ومقصر في حق الوطن والخلق والأدب، والنقد، والمعرفة الإنسانية.. الإسلام يطلب منا الانفتاح على كل المعارف الإنسانية . قال زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ في حديث له،: &amp;quot;أمرني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن أتعلم له  لغة يهود، وقال لي يا زيد : إني لا آمن يهود على كتاب (كتابة) . فكان  إذا أراد أن يكتب لهم كتبت له، وإذا كتبوا إليه (بلغتهم( قرأت له&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أن يقول &amp;quot;أدونيس&amp;quot;:  أنه لم يعرف أبا نواس إلا بعد أن قرأ &amp;quot;رامبو&amp;quot; )الفرنسي),  فهذا كلام مرفوض تمامًا؛ لأنه ينقص من قيمته كشخصية لها هويتها ولها كيانها.. لماذا؛ لأنه ينطلق إلى العربي من أجنبي خارج عليه، والمفروض احترام المحلية، واحترام أدب الذات... الأدب العربي، والانطلاق منه إلى آداب أخرى، وليس بالعكس، فلا أعرف أخي عن طريق الأجنبي، بل أعرف الأجنبي عن طريق أخي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما يقوله الحداثيون: إنه ليس هناك شاعر حداثي أنكر الأصول، أو أنكر الجذور ,  فكلام غير صحيح؛ لأنهم جميعا...ـ أو غالبيتهم ـ من المنكرين ، ولنأخذ المفاهيم من شعراء الحداثة من إصداراتهم مثل: &amp;quot;إضاءة&amp;quot; و &amp;quot;أصوات&amp;quot;، وهم إخوة أحترمهم جميعًا، ثم نأخذ من النقاد الذين وقفوا في صف الحداثة مثل الأستاذ الكبير إدوارد الخراط، قرأت فاصطدمت  بالألفاظ الآتية: الهدم، التدمير، التجاوز، التخطي، التحطيم، التكسير، الخلخلة.. إلى آخره . هدم ماذا؟ هدم السفلي الموروث! تحطيم ماذا؟ تحطيم التفعيلة &amp;quot;الوثن المقدس!&amp;quot; وهذا مصطلح ندعو الله أن يغفره  للأستاذ إدوار الخراط ، ويقول أنهم أهدوا العالم &amp;quot; القصيدة المكتنزة &amp;quot; . ولم أفهم المقصود بها.وسألت عنها فلم يدلني أحد  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشاعر حداثي ـ أنا أحترمه ـ أسمعني قصيدة فقلت له: يا فلان، ولكني لم أفهم كلمة واحدة؟! ضحك ملء فمه وقال: هذا هو المطلوب؛ لأنك لو فهمتها ما كان هذا شعرًا، يكفي أن القصيدة خلصتك من جوك , ووضعتك في جو آخر ذي  عبير غامض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقلت له: &amp;quot;أنا لا أنخلع&amp;quot; يا فلان.. فهل تعتقد أنك تخلعني من موقع وتضعني في الموضع الذي يعجبك، فهل هذا هو الغموض الذي تدعون إليه؟ فقال: نعم. والأستاذ إدوار الخراط يسمى هذا: &amp;quot;الغموض الخلاق&amp;quot;، وكنت قد قرأت كتابه , فيه يقول: &amp;quot;وهؤلاء قد لجأوا إلى الغموض الخلاق؟&amp;quot;  .  وهنا أتساءل ـ وأنا لا أدري ـ كيف يكون الغموض خلاقًا؟! أنا درست في مبادئ علم النفس أن العملية النفسية : إدراك ووجدان ونزوع , فلا أستطيع أن أتفاعل بشيء إلا إذا أدركته، ولا أستطيع أن أتفاعل أو أن &amp;quot;أنخلع&amp;quot; إلى جو آخر إلا إذا فهمته أو إذا تفاعلت له ومعه، لماذا هذا الغموض المظلم المغلق..؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
علما بأن ابن الأثير صاحب &amp;quot;المثل السائر&amp;quot; قال: والقصيدة الحقة لا تعطيك مفتاحها مباشرة، ولكن لا بد فيها من الغموض، حتى يكد القارئ عقله ويجهد في فهمها.&amp;quot; وهذا غموض يختلف تماما عن غموض الحداثيين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا في العملية التعليمية منذ أربعين عامًا ، ومع ذلك حاولت أن أفهم قصيدة واحدة من قصائد الحداثيين فما استطعت، قلت: ربما يكون العيب فيَّ، فوزعت قصيدة من هذا اللون على الطلاب في &amp;quot;كلية الألسن&amp;quot;، وطلبت منهم كتابة ملخص نثري للقصيدة، فما استطاع أحد منهم، طلبت منهم أن يضع أحدهم عنوانًا للقصيدة فما استطاع أحد منهم أيضًا، أريد أن أقول: إن مفهوم الحداثة عندهم ـ كما يقولون ـ : هو انقطاع الموروث الوثني، قضاء على التفعيلة الوثن.. إذن هنا انقطاع، والمسألة ليست مسألة تطور، والتطوير والتحديث في رأيي يجب أن يكونا على أساس نقدي معرفي عاقل .. لكن القصيدة الحداثيه  لا يفهمها المتلقي، الذي هو أنا  أستاذ الأدب، وكذلك  أستاذ اللغة، وكذلك الطلاب  . فهل يكتبون لأنفسهم؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا لا أقول: النظرية الحديثة كذا؛ ولكن أنا اتخذ ملامح الحداثة من مصدرين الأول: هو الشعراء أنفسهم في التعامل مع هذه الأشياء التي يكتبونها، ومنها ما يسمى بقصيدة النثر، والمصدر الثاني هو النقاد الذين كتبوا عن الحداثة ، وأظهروا تعاطفًا معها فخرجت بأشياء غريبة جدًّا إذا أخذناها أقول: إنها لا يمكن أبدًا أن توصف بأنها عمل إبداعي، والإبداع يخاطب من؟ وهل المتلقي له اعتبار عندك؟ الإجابة عندهم: لا، المهم أني أنظم قصيدة ترسم جوًا معينًا. وأتساءل: كيف يحس إنسان بجو ما دون أن يفهمه؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخلاصة الكلام ـ مع احترامي لكل الإخوة الحداثيين أو التحديثيين، (وهذا أدق) ـ : أقول: إن هذه الأشياء التي يفرزونها إنما هي تخريب، أو محاربة، أو ألفاظ من باب التحقير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا المقام أذكر أن هذا الرجل ـ كمال نشأت ـ انقطع عني ثلاثين عامًا، وأول ما قابلته سألته: هل نامت نهاد؟ وهي من أشهر قصائده التي عرفناه بها، وكنت قد حفظتها , وتلاميذي حفظوها قبلي..   ونترك أبا نهاد الشاعر الأصيل . ولننظر إلى  شاعر حداثي مشهور  لامع ، يقول في قصيدة يخاطب فيها حبيبته قائلاً:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضعيني بين &amp;quot;...&amp;quot; ـ وأخجل أن أنطق الكلمة ـ واسقي رحمك خمرًا حتى ينجب سُكْرًا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.. لقد أصابني الغثيان، وهذا ليس شعرًا ولا نثرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا عاد خيط الحديث إلى مدير الندوة فقال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صال وجال الدكتور جابر قميحة , بدأ منطلقًا من أن الحداثة فرض وواجب إنساني، ووطني وديني، بشرط ألا تتناقض مع ثوابتنا القيمية والأخلاقية، ويبدو أن المشكلة أعم وأشمل من أن تكون قضية الحداثة قاصرة على التعامل مع مشكلات الثقافة العربية، والإبداع العربي المتعلق بالذائقة، وبالتلقي وبالمتلقي نفسه؛ ولأن المشكلة متعلقة بالإبداع وبالتلقي والمبدعين الذين حاولوا تطبيق هذه المفاهيم النقدية التي انتقدها الأستاذ الدكتور كمال نشأت والأستاذ الدكتوبر جابر قميحة ....كل أولئك يقودنا إلى القول بأن الطريق ما زال مفتوحا للمشاركة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معنا اليوم شاعر حداثي كبير اسمه عبد المنعم رمضان، له آراء نظرية حول الشعر وحول القطيعة وحول الهدم والبناء، وقضية الجنس وحرية القصيدة. حاول أن يجعل بين مفهومه النظري وبين إبداعه قدرًا ما من التطابق في هذه الحالة نستمع إليه في حدود تجربته الشعرية.. كيف طابق بين مفهوماته النظرية وبين مشروعه كمبدع؟&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.38.189</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%85%D9%89_%D9%88%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%A4%D9%87%D9%85_%D8%A3%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1&amp;diff=17576</id>
		<title>يتامى وآباؤهم أحياء</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%85%D9%89_%D9%88%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%A4%D9%87%D9%85_%D8%A3%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1&amp;diff=17576"/>
		<updated>2010-01-24T18:18:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.38.189: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;يتامى وآباؤهم أحياء&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   كان المجتمع الإسلامي يقوم على التعاون والتكافل وقد …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;يتامى وآباؤهم أحياء&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان المجتمع الإسلامي يقوم على التعاون والتكافل وقد قال تعالى: (...وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).(المائدة 2) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن كلماته الخالدات  صلى الله عليه وسلم  قوله: ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة ، اقرأوا إن شئتم (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ...).(الأحزاب 6) فايما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا . ومن ترك دَينا أو ضياعًا فليأتني، فأنا مولاه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد راعى الإسلام حقوق اليتيم، وحافظ عليها، وأمرنا أن نعامله معاملة طيبة رحيمة. فمن جوامع الكلم (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى).(الضحى 6) وأمر بالحفاظ على ماله وحقوقه الدنيوية، والمالية، ومن التوجيهات الحكيمة في القرآن قوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ).(الأنعام 152) . وتوعد بالعذاب الذين يعتدون على حرمة اليتيم وماله، فقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا).(النساء 10) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمرنا بإصلاح شأنهم والإحسان إليهم وتقديم كل ما ينفعهم في دنياهم وآخراهم، وقد قال تعالى: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ....).(النساء 2  3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإساءة إلى المسلم  بصفة عامة  يعد في الإسلام جناية يعاقب عليها المسيء، فإذا كان الضحية يتيمًا فإن العقاب يشتد ويشتد ؛ لأنه لا ظهير له، ولا قوة تدفع عنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أبلغ ما قيل في الأمثال العربية تعبيرًا عن الحرمان &amp;quot;إنهم أضيع من الأيتام على موائد اللئام&amp;quot;، فاليتيم: يعيش حياته محرومًا من متطلبات الحياة المادية، وضروراتها من طعامٍ وشرابٍ، وكساءٍ، ومحرومًا كذلك من متطلبات الحياة المعنوية: كالشعور بالأمان، والطمأنينة والسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإلى هاتين الضرورتين أشار القرآن الكريم بقوله (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ).(قريش 3  4) . وهذه طبيعة الإنسان الضعيف أو المستضعف، نضيف إلى ذلك أن من استضافوه أو نزل بهم، أو عمل عندهم قومٌ من اللئام، أي نحن في مقام ضعيف أو مستضعف، ومقام قوي لا يعرف الله، ولا يرعى حقًّا ولا ذمة ولا ضميرا، فاليتيمٌ لم يجد حقه، حيث يبسط اللئام، قوتهم ونفوذهم، وسيطرتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويقول رجال اللغة والفقه: إن اليتم الانفراد، واليتيمُ الفرد، واليتمُ فقدان الأب. ومعروفٌ  كما ذكرنا من قبل  أنه يترتب على هذا حرمانٌ من ضرورات متعددة، زيادة على الآلام النفسية، والشعور بالضياع الذي يعيشه اليتيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونلجأ إلى المعاني المجازية في مجال السياسة ، فنقول:  والواقع يؤيدنا  إن مصر من أيام أن قامت الميمونة سنة 1952م، وهي تعيش في يتم حاد قاتم، وهي تعيش وحيدة بلا معين، وحكامها فرضوا &amp;quot;أبوتهم عليها&amp;quot; ولسان حال الواحد منهم يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا المليك عليهمو                      وهم العبيد إلى القيامة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والواحد منهم لا يخالف له عن أمر، فهم كما قال الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعَوْا باطلاً، وجلوا صارمًا               وقالوا صدقنا؟ فقلنا: نعمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت المجالس النيابية  والمفروض أن تقوم على رعاية الشعب وتمثيله  تقف في صف الحاكم، لا ترفض له مشيئة، ولا إرادة، بل هي تسير في صفه، وتستجيب له بالحق والباطل. حتى إن الشاعر هاشم الرفاعي خاطب أحد الحكام عن مجلس من هذه المجالس فقال:&lt;br /&gt;
هـا هم كما تهوى فحركهم دُمى&lt;br /&gt;
إنـا  لـنـعـلم أنهم قد iiجُمِّعوا&lt;br /&gt;
بالأمس كان الظلم فوضى مُهملاً	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا  يفتحون بغير ما ترضى iiفما&lt;br /&gt;
لـيـصفقوا إن شئت أن iiتتكلما&lt;br /&gt;
والـيوم صار على يديك iiمنظما&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجرد حكامنا المواطنين من كل قوة، ومن كل رأي، أو على حد قول أحد الساسة: فرغوا المواطنين من الداخل، فأصبحوا من الداخل خُواءً، وأصبحت قلوبهم هواءً، وأصبحت قوتهم هباءً، فهم كما قال الإمام عليَّ: أجسام بلا أرواح، أو أشباه رجالٍ ولا رجال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانتشرت الأمراض الاجتماعية من نفاق، وجبن، وكذب، وسرقات، ورشاوى، وأصبح الفساد هو الأصل، والصلاح والتقوى والثبات والصراحة، هي الاستثناء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مظاهر يتم المواطن المصري أنه تجرد من قوة المعارضة، والثبات في المواقف التي تجابه الحكام وتتصدى لهم، وأصبح عنده ما يمكن أن نسميه &amp;quot;سرعة الاستجابة الموافِقة المسايرة&amp;quot;: فما قاله الحكام هو الحق، وما أنكره الحكام فهو الباطل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مما دفع صاحب هذا القلم أن يتحدث إلى قلمه قائلاً:&lt;br /&gt;
بـرئـتُ  منك إذا هادنتَ iiطاغية&lt;br /&gt;
الـسـجـنُ والقيدُ والعدْوانُ عدتُه&lt;br /&gt;
يـقتاتُ دمعَ الضحايا في iiزنازنهمْ&lt;br /&gt;
ويـدَّعـى أنـه لـلـعدل iiملجؤهُ&lt;br /&gt;
وأنـه  عـبـقري العصر iiوالعَلَمُ&lt;br /&gt;
وهْـوَ  الذي ذبحَ القانونَ منْ iiسَفَه&lt;br /&gt;
لـه بـطانةُ سوءٍ كم طغتْ iiوبغتْ&lt;br /&gt;
يـأيـهـذا الـذي ماتتْ iiبصيرتُه&lt;br /&gt;
لـقـد غَدْوتَ كوحشٍ ناشَ iiإخْوتَه&lt;br /&gt;
رأيـتُ  نـارَك في الأعداء iiباردةً&lt;br /&gt;
لـمـثْـل هـذا تَصَدَ اليومَ يا iiقلمُ&lt;br /&gt;
فـتـحتَ هذا الرماد النارُ iiساعرةٌ&lt;br /&gt;
حتى  إذا جاء يومُ الهولِ iiوانطلقتْ&lt;br /&gt;
تـولُـت  الـنكبةُ النكباء iiأمَرَكُمُو&lt;br /&gt;
ولنْ يكونَ لكم في الأرض iiمعتَصَمُ&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دستورهُ  البغيُ والإجحافُ iiوالغَشَمُ&lt;br /&gt;
وشـرُّ أعـدائـه الإسـلامُ iiوالقيمُ&lt;br /&gt;
كـأن  أنَـاتـهـمْ في أذْنِه.. iiنَغَمُ&lt;br /&gt;
وأنـه لـلـجياع الخبزُ .. iiوالأدَمُ&lt;br /&gt;
ومـثـلَ  فـطنته لم تُنجِب iiالأممُ&lt;br /&gt;
وضـج  مـما جَناه الحِلُّ iiوالحرمُ&lt;br /&gt;
وهُـمْ على الشعب دوْمًا نكبة iiعممُ&lt;br /&gt;
حتى  استوتْ عنده الأنوارُ iiوالظلمْ&lt;br /&gt;
ولـم تَـرق لـمنْ كانتْ لهمْ iiرَحِمُ&lt;br /&gt;
لـكنْ علَى الأهل جمرٌ ساعرٌ حُمَمُ&lt;br /&gt;
وقـلْ لـهـم: أيها الباغون iiويلكمُ&lt;br /&gt;
وخلفَ هذا السكونِ العاصفُ العَرِمُ&lt;br /&gt;
فيه  البراكينُ والإعصارُ والضرَمُ:&lt;br /&gt;
كما  جنت عادُ، أو ما حصَّلَتْ iiإِرَمُ&lt;br /&gt;
ويـومها  ليس يُجدي الدمعُ iiوالندمُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد أن جُرد المواطن من آدميته، ومن حقوقه، ومن مكانته في وطنه، وأصبح رهين السجون، والبوابات السوداء، ويحاكم أمام القضاء العسكري، بعد كل ذلك، يطلب منه أن يحمل الولاء للوطن وللحاكم، وأن يكون نموذجًا للإخلاص الدائم الذي لا ينقض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن القلب لينزف دمًا وهو يرى الأطفال الصغار يتجهون إلى مقر المحكمة العسكرية، ليشهدوا آباءهم وهم يقدمون لهذه المحاكمات، وذنبهم أنهم عاشوا أطهارًا مخلصين للدين وللوطن، فلفقت لهم التهم، وجردوا من حقوقهم الطبيعية في المثول أمام القضاء العادي، وحكامنا يقولون بلسان الحال عن هؤلاء الأشراف (....أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ).(النمل 56) . ويعيش هؤلاء الأطفال محرومين من متع الحياة ، بل ضروراتها ، فبينهم وبين آبائهم سدود سوداء كجدران القبور ، فحياة الأب وموته سواء . وبعض هؤلاء الأطفال بلغوا سن الرشد ، وما زال آباؤهم يعيشون في غيابة الجب . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصبح من الأمور العادية جدا أن يحكم القاضي حكما نهائيا بالبراءة ، ومع ذلك يصدر وزير الداخلية أمرا باعتقاله تنفيذا لقانون الطوارئ ، أي أن حكم الداخلية  وهو ظلم فاحش  أصبح أقوى من حكم القضاء . ومن البديهيات الإحصائية أن عدد أسرى الحكم المباركي يفوق عدد أسرى العرب والفلسطينين في سجون إسرائيل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا عجب في ذلك فنحن في العهد المباركي ، أي العهد الذي اختلت فيه المعايير، فحولوا الحق إلى باطل، والحرام إلى حلال ، والرشوة سموها هدية وعطاء، ومعارضة الحاكم تعد خيانة عظمى لأنه رمز للوطن، وعنوان الشعب المصري ، بل الأمة العربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن الفضيلة التي تسجل للعهد المباركي أنه اخترع  لونًا جديدًا  من ألوان اليتم هو &amp;quot;اليتم والآباء أحياء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولك الله يا مصر ... لك الله .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.38.189</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9_%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8&amp;diff=17574</id>
		<title>كلمة توجيهية للشعراء الشباب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9_%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8&amp;diff=17574"/>
		<updated>2010-01-24T18:16:04Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.38.189: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;كلمة توجيهية للشعراء الشباب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   وفى نطاق ما قرأتهمن شعر الشباب رأيت بين هؤلا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;كلمة توجيهية للشعراء الشباب&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفى نطاق ما قرأتهمن شعر الشباب رأيت بين هؤلاء الشباب نقاط التقاء ، ووجوه شبه ، كما رأيت بينهم وجوه اختلاف وفروقًا فى التصوير والتعبير ، وقدر التوهج الوجدانى ، فكان لكل منهم بصمته الفنية المتميزة ، مع وحدة الموضوع . ولا شك أن « ت. س. اليوت » كان على حق حين قال: &amp;quot; لو أن ألف شاعر نظموا فى الربيع لكنا أمام ألف ربيع لا ربيع واحد &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وبعد قراءتي ، بل معايشتي لهؤلاء الشعراء أبدي بعض الملاحظ والتوجيهات التى أعتقد أنها مهمة - لا لهؤلاء الشعراء فحسب - بل لغيرهم من الشعراء الشباب، وربما لغير الشعراء من الأدباء :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - كثيرون من شعراء الشباب - وهم يخطون خطواتهم الأولى على الطريق - رأيتهم ما بين متردد ، يأخذه الحياء ، فلا يقدم إبداعه للنشر، ولا في الصحف المحلية ، ولا يعرضه على من يثق بهم من النقاد ، وكأنه يؤمن بالمثل العامي القائل «تروح فين يا صعلوك بين الملوك ». وينكفئ على ذاته ، فلا يبدع إلا لنفسه ، مع أن هذا الإبداع قد يكون فيه من الآسْر العظيم ما يفوق إبداع بعض المشاهير، ولا يعتبر هذا المسلك من قبيل التواضع ؛ لأنه يعكس شعورًا حادًا بالضعة ، واحتقار الذات . وهناك متعجل يجعل من نفسه مبدعًا وناقدًا مقيِّمًا فى وقت واحد : فيبدع، ويحكم على إبداعه بالنضج والتفوق وقوة التأثير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلها سمات متوهَّمة لا وجود لها ، بل إن بعض هؤلاء يرى في صراحة من ينقده حسدًا منه على «موهبته» المتوهمة التى نفخ فيها وضخمها حتى ابتعد بها كثيرًا جدًا عن واقعه الفني المتواضع ، وهذا هو الغرور الذى يقود صاحبه إلى الانتحار الذاتي البطيء ، لذلك كانت نصيحتي أسديها دائمًا للأدباء والشعراء من الشباب: « كن معتزًا بإبداعك دون غرور، وكن متواضعًا بلا ضعة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - دراسة قضايا العالم الإسلامي بتوسع ضرورة عقَـدَية وحيوية فى وقتنا الحاضر، وخصوصًا قضية فلسطين ؛ لأنها قضية عِـرض قبل أن تكون قضية أرض ، وقضية قيم ودين، قبل أن تكون قضية مبانٍ وطين، وقضية وجود لا قضية حدود . ومن ثم كانت هي «القضية الأم» فى وقتنا الحاضر... القضية التى تمس وجود كل شعب عربي ، ومصير كل شعب مسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ودراسة هذه القضية دراسة واعية بكل مشتملاتها وتفصيلاته ، تقدم للشاعر المسلم مادته الشعرية من ناحية ، وتُـذْكي شحنته النفسية ، وطاقته الروحية من ناحية أخرى ، فتتكامل فى تجربته الشعرية كل العناصر والقيم الفكرية والجمالية والشعورية ، والتعبيرية فى صورتها المنشودة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - دراسة «العَروض» مهمة للشاعر ؛ حتى يستطيع أن يتفادى فيما ينظم الإخلال بالوزن ، ويكتشف ما قد يكون فى شعره من كسور، ويَـحسُن بالشاعر الشاب أن يدرس كتابًا فى علم العروض يتسم بالسهولة والبساطة والإيجاز، وكثرة التطبيقات مثل كتاب «صفوة العروض» لأستاذنا عبد العليم إبراهيم (رحمه الله) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن هناك حقيقة مهمة يجب أن نؤمن بها وهى أن العروض لا يصنع شاعرًا، وإلا ما كان على الساحة العربية شاعر قبل «الخليل بن أحمد الفراهيدي» الذى قدم للعربية علم العروض فى العصر العباسي؛ لأن الموهبة هي الأصل، وشعراء العصر الجاهلى مثلاً - وهم فحول الشعر - ما كانوا يعرفون عروضًا، ولا بحورًا، وإنما كانوا مدفوعين للقول بموهبتهم الشعرية التى مكنتهم كذلك من تمييز الصحيح المستقيم من المكسور المختل. والخليل بن أحمد نفسه - وهو صاحب علم العروض - لم يكن شاعرًا، صحيح أن له قصائد ومقطوعات، ولكنها لا ترقى إلى مستوى الشعر الفائق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وحتى يطبع الشاعر حاسته على الأوزان الشعرية، ويتمكن - إلى حد كبير - من التمييز بينها، أنقل إليه تجربتى الشخصية فى هذا المجال، وذلك فى قراءتى للشعر القديم، فأغلب دواوين الشعر القديم ترتب قصائدها على أساس الحروف الهجائية بالنظر إلى القافية، بدءًا بالقصائد التى قافيتها الهمزة، وانتهاء بالقصائد التى قافيتها الياء. وكل قصيدة مصدّرة باسم البحر مع العنوان، فتجد مثل هذه العبارة (وقال يهجو فلانًا.. وهى من الكامل).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت أقرأ الديوان - لا بترتيبه المطبوع - ، ولكن على أساس وحدات البحور، فأقرأ قصائد البحر الكامل كلها (وهى موزعة فى الديوان على صفحات متفرقة غير متتالية)، ثم قصائد «البسيط» ثم قصائد الطويل.. وهكذا. ويكون ذلك فى جلسات متعددة، فلا أقرأ قصائد بحرين فى جلسة واحدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد الانتهاء من قصائد البحر الواحد أحاول أن أتعرف على تفعيلاته ومتعلقاتها فى كتاب العروض المبسط . وتوالى هذه التجربة ساعدنى كثيرًا فى استيعاب البحور، وترسيخ الأوزان فى حاستي الشعرية . إنها تجربة نجحت معي ، وآمل أن تحقق مثل هذا النجاح لشعرائنا الشباب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - كما أوصي الشباب - حرصًا على سلامة اللغة - بدراسة كتاب سهل فى النحو مثل كتاب «النحو الواضح» للأستاذ على الجارم ، فإذا ما وجد الشاب فى نفسه مزيدًا من الوعي ، والقدرة فعليه بكتاب «النحو الوافي» للأستاذ عباس حسن، أو متن هذا الكتاب على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفى القواعد البلاغية أنصح أبناءنا الشعراء بدراسة كتاب «البلاغة الواضحة» للأستاذ على الجارم (رحمه الله).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - ورأيت كثيرين من شعراء الشباب وأدبائهم بينهم وبين كتب النقد حجاب، يستوي فى ذلك كتب النقد العملي أو التطبيقي، وكتب النقد التنظيري ، والنوع الأول هو الذى يتناول الأعمال الإبداعية بالتشريح والتقييم. وهي تفيد الشاعر المتلقى فى التعرف على العيوب التى تعلق بأشعار الآخرين ، أو تثقلها، فيحاول - إذا ما اقتنع بهذه الأحكام - أن يتفادى فى إبداعه العيوب والنقائص، وأن ينتفع بالمحاسن والمآثر، ومن هذه الكتب: «الورد والهالوك» للدكتور حلمى القاعود. و«دير الملاك» للدكتور محسن أطيمش ، والدراسات التطبيقية فى مجلة الأدب الإسلامى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أما كتب النقد التنظيري فهي الكتب التى تقدم عناصر العمل الإبداعي، ومصادره ، وسماته ، وأبعاده ، والشرائط التى يجب أن تتوافر فيه حتى يحتل مكانته ، ويحقق أهدافه ، ومن هذه الكتب: النقد الأدبي أصوله ومناهجه للشهيد سيد قطب ، والمقدمة الرائعة التى كتبها المرزوقى، وصدّر بها شرح ديوان الحماسة الذى جمع شعره الشاعر أبو تمام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 - وأوصى الشعراء الشباب باستلهام التراث العربي والإسلامي فى أعمال درامية بقدر المستطاع، وكذلك أوصيهم بتوظيف الآليات والحيل المستجدة تأثرًا بعلوم السينما والمسرح مثل: السيناريو، والمونتاج، والمرايا، واللقطات المقتطعة، وأحيلهم للتعرف على هذه الآليات على كتاب «اتجاه الشعر العربي المعاصر» للدكتور إحسان عباس، وكتاب «التراث الإنساني فى شعر أمل دنقل» لجابر قميحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 - إذا كان الهدف الأول من الكتابات النثرية هو نقل المحتوى ، أى المضمون الفكري إلى المتلقى ، فهو هدف يأتى فى المرتبة الثانية فى «النثر الفني» ، ويأتى كهدف «تبعي» في الشعر؛ لأن غاية الشعر إثارة الشعور، وهز الوجدان، وتحقيق المتعة النفسية والروحية عند المتلقي ، وتوصيل المضمون الفكري من خلال كل أولئك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما «المباشرية» فهى أعدى أعداء الشعر، وهى تعني معالجة الموضوع بأفكار متراصة ، مقدمة للقارئ بصورة صريحة مباشرة ، محرومة من التصوير المحلق ، والتعبير الموحي الآسر ، والعاطفة المتوهجة ، كما نرى فى كثير من شعر الفقهاء الذين يهمهم سوْق الحكمة ، بصرف النظر عن الصياغة الفنية الجمالية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومثال المباشرية قول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم قالوا تحبها؟ قلت بهْرا           عددَ النجم والحصى والترابِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا كذلك قول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أطيْرَ القطا هلْ من يعيرُ جناحه           لعلى إلى من قد هويتُ أطيرُ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا أدعى أن مضمون هذا المقال يمثل كل ما يجب أن يقال لشعرائنا الشباب، ولكنه بعض من كل ، وقليل من كثير . هدفي منه - بدافع الحب - أن يواصلوا مسيرتهم فى قوة وإيمان ، وقد استكملوا آليات الفن الراقى الرفيع . وفقهم الله .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.38.189</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D9%86%D8%AF_%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%B1_%D9%82%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17571</id>
		<title>الشيوعية عند جابر قمحية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D9%86%D8%AF_%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%B1_%D9%82%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17571"/>
		<updated>2010-01-24T18:11:45Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.38.189: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;من المذاهب الهدامة(2)الشيوعية &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   أ.د/ جابر قميحة   الشيوعيةCommunism مجموعة أفكار وعقائد ورؤى اش…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;من المذاهب الهدامة(2)الشيوعية &#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيوعيةCommunism مجموعة أفكار وعقائد ورؤى اشتراكية ثورية ماركسية تنادى بضرورة وحتمية إطاحة النظام الرأسمالي ، وإقامة مجتمع المساواة والعدل  في إطار أممي مرتكز على الملكية العامة لوسائل الإنتاج ، وخال من التمييز الطبقي والاجتماعي ، وبحيث تختفي الفروق والتفاوتات بين المدينة والريف ، وبين العمل  الذهني والعمل اليدوي ، وبين المرأة والرجل ، ويتم إلغاء الدولة نظرا لانتفاء حاجة المجتمع إليها ، بعد أن تكون قوى الإنتاج وعوامل التوزيع قد تطورت ، وانتقلت من الشعار الاشتراكي   &amp;quot; من كل حسب طاقته ، ولكل حسب إنتاجه &amp;quot; إلى المرحلة الشيوعية &amp;quot; من كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرافق ذلك ، ويشكل  شرطا من شروط  تحقيقه ، زوال الفروق بين الأمم (ذوبان القومية )، بحيث  يتكون مجتمع كوني ، لاطبقي  واحد ، وبالتالي فإن المجتمع الشيوعي يشكل  المرحلة العليا في التشكيل الاجتماعي الاقتصادي  للاشتراكية  الأممية  . وتذكر الشيوعية مرتبطة  باثنين : كارل ماركس ، وفريدريك انجلز .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
ويرجع  الباحثون الشيوعية في خطوطها العريضة إلى ما قبل كارل ماركس بقرون ويخرج الباحث إلى أن  الشيوعية شيوعيات ، لاشيوعية واحدة ، إلى أن أدت الأطوار  السابقة إلى الشيوعية الماركسية ، والتي تتميز عن كل ما سبقها من الشيوعيات بأنها تنادى  بحتمية الشيوعية وضرورتها لا بالاستناد إلى مثال أخلاقي  ، أو إلى حاجة دينية ، أو إلى ضرورة فكرية عقلانية ، بل بالاستناد إلى أساس التحليل العلمي للحركة الحقيقية للمجتمع الرأسمالي، ولتناقضاته الداخلية التي تقوده نحوحتفه ، ولنضال الطبقة العاملة التي هي وحدها  القادرة على تجاوز هذه التناقضات ، وبناء نظام آخر من العلاقات الاجتماعية هو النظام الشيوعي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى ماركس أن الغاية النهائية للشيوعية هي تحرر الإنسان تحررا كاملا ، وقد عبر عن ذلك بوضوح في مخطوطات 1844 والتي عرفت فيها الشيوعية بأنها الإلغاء الإيجابي للملكية الخاصة ، وبالتالي التملك الحقيقي للذات الإنسانية من قبل الإنسان ، ومن أجل الإنسان ، فالشيوعية بصفتها نزوعا نحو الإنسانية الكاملة والمكتملة هي للتناقض والصراع بين الإنسان والطبيعة ، وبين الإنسان والإنسان ، وبين الإنسان والوجود .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
وفي التعريف المثالي السابق نرى أن ماركس كان واقعا تحت تأثير الفلسفة الألمانية المثالية المتمثلة أساسا في كانت  وهيجل . ولكنه في كتابه ( رأس المال عام 1867) نراه يضع تعريفا أقل طموحا ومثالية وأقرب إلى الواقعية .. فالشيوعية في نظره لن تتحقق مباشرة بعد إلغاء الملكية الرأسمالية الخاصة لوسائل الإنتاج ، بل لابد من مرحلة انتقالية  يطلق عليها اسم المرحلة الاشتراكية ، تكون بمثابة الخطوة  الأولى نحو الشيوعية ، وتتضمن هذه المرحلة كل رواسب المرحلة السابقة التي انبثقت عنها ، وتركت عليها تأثيراتها الاقتصادية والفكرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الواقع المعيش تبرز الحقائق الآتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1)أن كل الدول التي تتبنى العقيدة  الشيوعية مازالت حتى اليوم في هذه المرحلة (الاشتراكية ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2)أن هذه المرحلة الاشتراكية مازالت غير مكتملة ، وأن ترسبات الماضي مازالت تلعب  دورا  حاسما في تكوين  المجتمعات الاشتراكية الجديدة ، مما يفسر تعددية هذه  التجارب واختلافها بل  وتصادمها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3)أن الاتحاد السوفيتي كدولة كبرى على الساحة الدولية  قد جعله في كثير من الأحيان يغلب مصالحه السياسية والاقتصادية  على مبادئه الأممية ، مما قوى  موقف الذين يقولون بأن  الاتحاد السوفيتي قد استعمل العقيدة الشيوعية لخدمة  مصالحه  القومية . وجاء الصراع الصيني السوفيتي تعبيرا صارخا عن هذا الواقع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4)أن &amp;quot;  شيوعيات &amp;quot; متعددة بعد انكشاف سياسة الاتحاد السوفيتي النفعية ، منها ما يسمى (الشيوعية الأوروبية ) أو (الأوروشيوعية )Euro communism قد نشأت في البلاد الأوربية مثل أسبانيا وإيطاليا وفرنسا ، تباين الماركسية اللينينية في كثيرمن السمات.  لذلك نشأ طراز جديد من الشيوعية في أعقاب الحرب العالمية،هو(الشيوعية الوطنية ) ، وكان أول من  انتهج هذا المنهج الرئيس اليوغوسلافي تيتو ، ويعتمد على مقولة أساسية هي أن الشيوعية كما هي مطبقة في الاتحاد السوفيتي لا تصلح بالضرورة لكل مكان وزمان .وبالتالي  فإن على الأحزاب الشيوعية الأخرى أن تبني نظامها الاشتراكي ، آخذة بعين الاعتبار  الخصائص القومية للبلدان التى تعمل فيها .وقد اعتبر الاتحاد السوفيتي في عهد ستالين هذا النوع من الشيوعية خروجا على الشيوعية الصحيحة ، وانحرافا عنها ، بل تحريفا لمحتواها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5)من المبادىء الأساسية في الشيوعية ما يسمى بالتفسير المادى للتاريخ ، وهي فكرة تبدأ من أن الإنتاج المادي  هو أساس الحياة البشرية كلها ، وأساس التاريخ البشري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينعكس هذا التفسير على النظرة للدين والأخلاق  والأسرة ، فكلها لا تعد قيما قائمة بذاتها ، ولا يمكن النظر إليها على هذا النحو ، ومن ثم فليس لها ثبات ولا قدسية، كما أنها في ذات  الوقت انعكاس للأحوال المادية  والاقتصادية القائمة في أي وقت من الأوقات ، وكل وضع مادي أو اقتصادي قائم هو الذي ينشىء الأفكار المتعلقة بالدين والأخلاق والأسرة، وتتغير هذه الأفكار تغيرا حتميا كلما تغير الوضع المادي أو الاقتصادي . يقول انجلز   &amp;quot; ومهما يكن من شىء ، فليس الدين إلا الانعكاس الوهمي في أذهان البشر لتلك القوى الخارجية التي تسيطرعلى حياتهم اليومية ، وهو انعكاس تتخذ فيه القوى الأرضية شكل قوى فوق الطبيعة..&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ويقول لينين :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; يجب على المناضل الشيوعي الحق أن يتمرس بشتى ضروب الخداع والغش والتضليل ، فالكفاح من أجل الشيوعية يبارك كل وسيلة تحقق الشيوعية. &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقبل ذلك قال إنجلز :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; إن الأخلاق التي نؤمن بها  هي كل عمل يؤدى إلى انتصار مبادئنا ، مهما كان هذا العمل منافيا للأخلاق لمعمول بها &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أقوال  إنجلز :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; إن العلاقات بين الجنسين ستصبح مسألة خاصة لاتعني إلا الأشخاص المعنيين ،والمجتمع لن يتدخل فيها ، والمجتمع لن يتدخل فيها ، وهذا سيكون ممكنا بفضل إلغاء الملكية الخاصة . أما المادة فأزلية أبدية ، لم يكن هناك  وقت لم تكن المادة فيه موجودة ، ولا يجيء وقت لا تكون فيه موجودة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمادة هي الخالق ...هي التي  خلقت الحياة والإنسان ، &amp;quot;الإنسان نتاج المادة&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتبعية العقل للمادة في الوجود بصورها ماركس في صورة أن العقل انعكاس للمادة ، وليس كما يصرح هيجل بأن المادة انعكاس للعقل ، وهذا يعني أن العقل  نوع من المرآة العاكسة للعالم   المادي ، وهذا التصور الماركسي للحقيقة المادية  على أنها الأصل شمل – في عموم منطق الماركسية – كل الأحداث  الطبيعية ، وما يحيط بها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا مع أن المادة نفسها  -  كما يقول العقاد -  غير مفسرة وغير مفهومة، فهي من باب  أولى لا تفسر ما عداها ، ولا تزال سرا من الأسرار يتطلب منا الفهم ولا يدنينا من فهم غيره .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 كان المادى – قبل مائة سنة- يخبط الأرض بقدمه ويقول : &amp;quot; هذه هي الحقيقة التي نستند إليها ، وأما ماعداها من الآراء المثالية والعقائد الروحية ، فهي خيال أو ضلال &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاليوم  يعلم أن  مادة الأرض التي يخبطها بقدمه أبعد حقيقة ، وأعسر فهما من كل ما يقال عن الروحانيات والمثاليات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 )من البديهي إذن  أن المذهب  ينكر الأديان  ، ويكفر بجميع الأنبياء والرسل ،  ولا يدع أصحابه هذه الحقيقة  للفرض  والاستنتاج  ، بل  يصرخون بعقيدتهم  ،  ويقولون عن الدين أنه ( أفيون الشعوب ) ، لأنه يخدر  أتباعه بالأمل في الآخرة ، فلا يطلبون الإنصاف ولا النعيم في هذه الدنيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهم يسوون بين الأديان جميعا في هذه الصفة ، .. إلا أن الشيوعية قد  تصبرعلى المسيحية ، ولا تطيق الصبر على الإسلام إلا ريثما تتحفز له ، وتغل أيدي أتباعه عن المقاومة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعداوة الشيوعية للإسلام عداءات متكررة وليست بعداوة وحدة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- فإنها تعاديه معادات الخوف من منافسته في تنظيم المجتمع على قواعده  وأحكامه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-وتعاديه معاداة الحاكم الروسي للمحكوم المطموع في ماله واستقلاله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-وتعاديه أخيرا معاداة الشعور بالخطر والإفلاس على أثر إخفاق التجارب الماركسية  واحدة بعد الأخرى خلال السنوات الأخيرة ، .. فقد اعترفت الدولة على كره بحق الملك والتوريث ، واعترفت بالفوارق بين الأجور وأحوال المعيشة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7)وحرية القول والرأي  - كما يقول هارولد لاسكي – شرط أساسي  من شروط قيام     الدولة الحرة ؛ لأن  قدرة المواطن على الإعراب  عن رأيه في حرية هي التي تشكل الرأي العام الذي يتعين على حكومة الدولة الحرة أن تسلك وتتصرف  داخل نطاقه ، وحيث لا توجد حرية القول والرأي لا يوجد رأي عام حر ، وبالتالي لا توجد حكومة حرة عادلة تستمد سلطتها من الرأي العام الحر ، أي غالبية المحكومين الأحرار .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه  الحرية مفقودة تماما بقيام الثورة الروسية ، فالحكام هم الذين يفكرون للشعب ، وعلى الأدباء أن يكونوا صوت أسيادهم المتمثلين في البلاشفة ، .. وفي الدين  الجديد  الذي اسمه الشيوعية ، وقد أبان عن هذا ( الالتزام الحتمي) لينين سنة 1905 في مقال له بعنوان (تنظيم الحزب وأدبه ) ، وفيه يرفض أي نشاط أدبي أو فني لا يكون في خدمة الحزب ، وفي هذا المقال الغريب يقول : &amp;quot; لنتخلص من رجالات الأدب غير الحزبيين ، لنتخلص من هواة الأدب المثاليين . على قضية الأدب  أن تصبح جزءا من القضية العامة للبروليتاريا ، وجهازاصغيرا من الألة الاشتراكية الديمقراطية الموحدة والكبيرة التى تحركها الطليعة الواعية للطبقة العاملة كلها .على النشاط الأدبي أن يصبح عنصرا مؤلفا لعمل حزبي اشتراكي ديمقراطي منظم &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمعروف أن الفلسفة الماركسية تعتمد اعتمادا أساسيا على فكرة (الصراع الطبقي) لذا نرى – كما يقول هازلت في الدرامة  الماركسية ـ. عالما بتألف  جوهريا من طبقتين تصارع إحداهما الأخرى صراع الموت ، وهما : الرأسماليون وأجراؤهم  من ناحية ، والبروليتاريا الزاحفة من ناحية أخرى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن  الأمثلة الصارخة التي تدل على مبدا  &amp;quot; الإلزام القهري &amp;quot; الذي تفرضه الشيوعية على المفكرين والأدباء  والمبدعين  موقف الشيوعيين من الكاتب الروسي &amp;quot; بوريس  باسترناك &amp;quot; الذي أراد أن يكون أدبه انعكاسا أمينا لضميره ومشاعره ، وتعبيرا صادقا عن رؤيته للواقع والإنسان والحياة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحينما طلب منه البلاشفة &amp;quot; أن يكتب اشعارا عن البناء الاشتراكي الجديد والحياة الاشتراكية- الشيوعية – السعيدة ، رفض أن يستجيب لندائهم ،فاحتدم النزاع بينه وبين البلاشفة ، فاتهمه ( المفكرون الرسميون ) بأنه &amp;quot; ذاتي التفكير &amp;quot; برجوازي النزعة ومثالي الاتجاهات ، وفردي الأهداف &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كانت محنته الكبرى برواية ( دكتور زيفاجو ) التى نال بسببها جائزة نوبل . وهي قصة استوحى مادتها من الحقائق التي لمسها بنفسه ، فأثارت ثائرة المفكرين والكتاب الشيوعيين الرسميين ، فراحوا يصفون مؤلفها بأنه &amp;quot; خائن &amp;quot; و &amp;quot; رجعي&amp;quot; ، و &amp;quot; مرتد &amp;quot; وهرطيق و عدو  لبلاده  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسبب الحقيقي في إعلان هذه الحرب على باسترناك أن القصة لاتمجد الشيوعية ، ولا تمجد  القادة البلاشفة ، والمجتمع الشيوعي ، ولم تلتزم بالقيود الجامدة التي تفرضها &amp;quot; الواقعية الاشتراكية &amp;quot; الزائفة على الكتاب ، ورجال الفكر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كان قرار طرده من اتحاد الكتاب  السوفيت الذي انعقد له مجلس رئاسة الكتاب السوفيت ، ومكتب اللجنة التنظيمية  لاتحاد الكتاب في الجمهورية الروسية الاشتراكية  الاتحادية السوفيتية ، ومجلس رياسة قطاع موسكو من اتحاد الكتاب في الجمهورية الروسية الاشتراكية الاتحادية السويفيتية !! ووصل الاعضاء إلى قرار إجماعي نص في ختامه :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; .. ونظرا لتدهور باسترناك السياسي والأخلاقي ، ولخيانته الشعب السوفيتي  وقضية الاشتراكية والسلام والتقدم ، واستهدافه خدمة الحرب الباردة مما أدى  إلى منحه جائزة نوبل ، فإن مجلس رئاسة اتحاد الكتاب السوفيت ، ومكتب اللجنة التنظيمية لاتحاد الكتاب  في الجمهورية الروسية الاشتراكية الاتحادية السوفيتية ، ومجلس قطاع موسكو من اتحاد الكتاب في الجمهورية الروسية الاشتراكية الاتحادية السوفيتية لاتعتبره منذ الآن كاتبا سوفيتيا ، وتفصله من اتحاد الكتاب السوفيت &amp;quot; .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.38.189</name></author>
	</entry>
</feed>