<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.39.7</id>
	<title>Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.39.7"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.237.39.7"/>
	<updated>2026-09-05T18:42:49Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.6</generator>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D8%B6%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_8&amp;diff=16419</id>
		<title>سبعون عاما في حضن اللغة العربية 8</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D8%B6%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_8&amp;diff=16419"/>
		<updated>2010-01-23T21:39:45Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;سبعون عاما في حضن اللغة العربية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   == الحلقة الثامنة ==    &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; إلى المطرية من جديد&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;     أ.د/  [[ جابر ق…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;سبعون عاما في حضن اللغة العربية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحلقة الثامنة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; إلى المطرية من جديد&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان لا بد أن أترك مدرسة المنزلة الثانوية إلى مدرسة أحمد ماهر الثانوية بالمطرية ، لألتحق بالفرقة الرابعة التي تؤهل لنيل شهادة هي &amp;quot; شهادة الثقافة العامة &amp;quot; ، لأن مدرسة المنزلة الثانوية لم تكن قد استكملت بعد ، ولم يكن تضم إلا الفرق الثلاث الأولى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان ذلك سنة 1951 م وكنت قد اكتسبت الكثير والكثير من دعوة الإخوان ، ومن قراءاتي المتعددة ، وخصوصا في الأدب . وكنت أتردد كثيرا على شعبة الإخوان في المطرية ، وكان تأثري الكبير  في الخطابة بخاصة  بالأخ محمد أحمد الأزهري .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
ومن مدرسة أحمد ماهر كنا ننطلق في مظاهرات وطنية ، وكان على رأس هذه المظاهرات مجموعة طلاب المنزلة ، وكنا قرابة ثمانية ، من الإخوان . وكانت المظاهرة تبدأ بوقوفي في الفسحة الأولى ( بعد ثلاث حصص من الدراسة ) ، وألقي كلمة حماسية ، يتلوها هتاف قوي يوافق المناسبة مثل : &amp;quot;الله أكبر ولله الحمد ... الجهاد سبيلنا ... الحرية الحرية ... إلى الجهاد ... إلى الجهاد &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
كان ناظر المدرسة هو الأستاذ على عبد الرحمن النجدي ، وهو عم لثلاثة من الأساتذة ، عرضت لهم في الحلقة السابقة وهم : محمد أستاذ اللغة العربية ، ورفعت أستاذ اللغة الإنجليزية ، وعليّ أستاذ المواد الاجتماعية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
وكان الناظر يضايقه هذه الإضرابات والمظاهرات المفاجئة ، فأمر &amp;quot; حنفي &amp;quot; مسئول البوابة أن يغلقها بالقفل في كل فسحة ، حتى لا نستطيع الخروج ، وهذا الإجراء لم يمنعنا من الخروج إلى الشوارع ؛ لأننا تمكنا من رفع البوابة الضخمة من أسفلها ، فسقطت كالجثة الهامدة على الأرض ، وانطلقنا في شوارع المطرية بهتافاتنا القوية الصاخبة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
غير الناظر منهجه في التعامل معنا ، فأرسل إلي وانفرد بي في حجرته ، وقال لي بالحرف الواحد : &amp;quot; يا جابر أنا معجب جدا بالنشاط الذي تقوده ، فكله في سبيل مصر ... وحرية مصر ، لكن لي رجاء وهو : عندما تنوي على القيام بمظاهرة أو إضراب أخبرني قبلها بيوم ، حتى أعلن في الطلاب أن اليوم يوم وطني ، ستنطلقون فيه إلى شوارع المطرية ؛ لإبداء شعوركم الوطني ... &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   على أية حال مضينا فيما  خططناه أنا وإخواني ، وخصوصا أن مصر كلها كانت  تعيش بشعور متوهج ضد الإنجليز ومن والاهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
ولا بد من وقفة قد تطول بعض الشيء في الواقع السياسي في هذا العام ( سنة 1951 م) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في يوم الاثنين الثامن من أكتوبر عام 1951م أعلن مصطفى النحاس رئيس وزراء مصر في ذلك الوقت إلغاء معاهدة 1936م مع بريطانيا واتفاقية عام 1899م بشأن السودان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الأمة تناشد الإخوان قيادة المعركة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   وفي العدد 1224 من ( مجلة روز اليوسف ( كتب الصحفي الشهير إحسان عبد القدوس معبرًا عمَّا يجول بخاطرِ كل أبناء الشعب ونظرتهم للإخوان المسلمين، مناشدًا الإخوان قيادة المعركة: &amp;quot;فيوم يتحرك الإخوان المسلمون ويعرفون كيف يتحركون وإلى أين، فقد اكتملت لمصر قواها الشعبية وضمنت لأيام الجهاد الاستمرار&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  &lt;br /&gt;
تبني [[الإخوان]] للمعركة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
قررت قيادة [[الإخوان]] تبني المعركة في القنال، فتم تكليف الأخ كامل الشريف بدراسة الوضع في منطقة القناة، ثم انعقد مؤتمر خاص بالإسماعيلية برئاسة الشهيد محمد فرغلي رئيس منطقة القناة، وحضره مندوبون عن المناطق المختلفة في القاهرة والقناة ومديرية الشرقية، لدراسة الأوضاع بالتفصيل، واستغرق المؤتمرُُ ثلاثةَ أيام وفي نهاية المؤتمر اختُير الأخ كامل الشريف قائدًا لتلك المعركة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وبدأت حركة الجهاد في الخطوات التالية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1-حركة الحصار والمقاطعة للإنجليز في القناة:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
نظَّم الإخوانُ مظاهراتٍ شعبيةً كان من مطالبها منع العمال المصريين من العملِ في معسكرات الإنجليز وتوفير الأعمال البديلة لهم، ولم تكد المصادمات المسلحة تبدأ حتى استجاب آلاف العمال لنداءِ [[الإخوان]] وهجروا مدن القناة ومعهم عائلاتهم، وكانت ضربة أصابت المعسكرات البريطانية بالشلل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
وأُجري إحصاء شامل للتجار المتعاملين مع المعسكرات، وأجريت اتصالات سرية معهم فيها تحذير من استمرار التعامل مع الإنجليز وحث لهم على إنقاذ أموالهم وتصفية حساباتهم استعدادًا لتنفيذ الحصار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
وبعد أسبوعين وُجه نداء إلى التجار والمقاولين والمزارعين يدعوهم إلى مقاطعة الإنجليز ويهدد باعتبارِ كل مَن يتعامل مع العدو بعد ذلك خائنًا لقضيةِ الوطن، وكان هذا النداء موضوع خطب الجمعة في المساجد والدروس في القرى والمدن، ونجحت الحركة وانقطع تدفق الأغذية عن المعسكرات الإنجليزية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2-إقامة معسكرات التدريب:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   أقام الإخوان عدة مراكز للتدريب، كان منها معسكر في مزرعة الحاج &amp;quot;إبراهيم نجم&amp;quot; قرب فاقوس، وجلبت إليه كميات متنوعة من الأسلحة والذخائر، وفي نفس الوقت كان شباب الجامعة من الإخوان يرتب لإقامة معسكرات للتدريب بالجامعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3-بدء حرب العصابات:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   قرر الإخوان بعد ذلك القيام بحرب العصابات ضد الإنجليز في منطقة القناة، وكان ذلك على أساس العمل في حميع المناطق التي يحتلها العدو بحيث يضرب في السويس وبور سعيد والتل الكبير وفي جميع القرى الواقعة بينها مرة واحدة، واستمرت العمليات الجهادية بأساليب متعددة وضد أهداف مختلفة، منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; - نسف مخازن الذخيرة:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
وكان من أشهر تلك العمليات نسف مخازن الذخيرة بأبي سلطان، على يد ثلاثة من شباب الإخوان يقودهم الأخ المجاهد خطاب السيد خطاب وبإشراف الشهيد يوسف طلعت.. وظلت الحرائق تشتعل في المعسكرِ حوالي عشر ساعات متواصلة حتى أتت على كل ما فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
واعترف بلاغ بريطاني أنَّ كميةً كبيرةً من القنابل والذخائر قد انفجرت ولم يعترف إلا بقتل خمسة جنود، ولكن عمال المطابخ في تلك المعسكرات أكدوا أن القتلى تجاوزوا العشرين قتيلاً.. (صفحات من جهاد الشباب المسلم-  حسن دوح - ص 82) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;-نسف القطارات:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
وكان من أشهرها العملية الفدائية الرائعة التي قام بها شاب بمفرده هو المجاهد الشاب عبد الرحمن البنان في جبهة القنطرة، وبعدها قام يوسف علي يوسف بإسقاط قطار حربي إنجليزي في المنطقة الواقعة بين بورسعيد والقنطرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي جبهة بورسعيد قام علي صديق وإخوانه بنسف قطار إنجليزي آخر عند قرية الكاب القريبة من بورسعيد.. وكان من نتائج تلك العمليات تعطل شبكة المواصلات الحديدية البريطانية تمامًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 -&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; حرق مخازن البترول:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   ومن بين نماذجها إحراق مخازن البترول في سفح جبل عتاقة بالسويس ونفَّذها أحد الإخوان العاملين هناك، واستمرت الانفجارات الناجمة عنها يومين كاملين، حتى أتت على المخازن كلها وأتلفت مخازن البضائع. (المقاومة السرية - كامل الشريف- ص 122(.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  نسف الكباري الحربية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   ومن أمثلتها نسف كوبري أبو خليفة الذي أُقيم على ترعة الإسماعيلية في المنطقة الممتدة بين الإسماعيلية والقنطرة غرب، وقام بها مجموعة من رجال الإخوان: محمود حسن ومحسن وسعيد وعبد المنعم، وتمَّ فيها تدمير الكوبري تمامًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 - الهجوم على نقاط تفتيش العدو:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   في 4 يناير 1952م كان هجوم الفدائيين على الإنجليز عند نقطة تفتيش العباسة، وكانت نتيجته انسحاب الإنجليز بدباباتهم من المعركة وجرح أحد الفدائيين، واستشهد بعد المعركة بأربع وعشرين ساعة، وهو الشهيد عادل غانم الطالب بكلية الطب ومن شباب الإخوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- &#039;&#039;&#039;معركة&#039;&#039;&#039; التل الكبير (13/1/1952):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   قامت هذه المعركة يوم 13 من يناير 1952م، واستشهد في المعركة ثمانية من الشباب على رأسهم الشهيدان عمر شاهين وأحمد المنيسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   وكانت مدينة المطرية منفذا من منافذ جهاد الإخوان ضد الإنجليز ، واتخذت كتيبتهم من شعبة الإخوان مقرا دائما ، وأذكر منهم المجاهد العظيم علي صديق  رحمه الله  ، والمجاهد فؤاد هويدي ( الشقيق الأكبر للأستاذ فهمي هويدي ) أطال الله في عمره ، وكنا نزورهم في الشعبة ، وكان الأستاذ الشيخ عبده البسيوني  رئيس شعبة المطرية  ومعه عدد من الإخوان يقومون على خدمة الكتيبة الإخوانية بصفة دائمة ، وأذكر أن الأخ علي صديق كان مغرما بلهجة أهل المطرية، فكان حريصا على أن يتحدث إلى الأخ الطالب محمد عبد الرازق الغوابي الذي كان يتحدث بلهجة أهل المطرية الخالصة ، وأذكر أنهم قاموا عن طريق بحيرة المنزلة بنسف القطار الإنجليزي المحمل بالجنود والسلاح الثقيل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
ومصاحبة المجاهدين في المطرية كان شرفا أحرص عليه ، ويحرص عليه طلاب الإخوان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
كان لا بد أن أذكر هذه الصفحة الوضيئة وأنا في مجال الحديث عن &amp;quot; اللغة العربية &amp;quot; ، فما رأيته ترسب في أعماقي ، وانعكس في كثير من القصائد التي نظمتها فيما بعد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
أدينا امتحان السنة الرابعة ( وهي تؤهل للحصول على شهادة الثقافة العامة ) ... أدينا الامتحان في مدينة دمياط ، وأحمد الله إذ وفقني وحصلت على الشهادة بمجموع طيب ، يؤهلني لاستكمال دراستي الثانوية بالفرقة الخامسة التي تؤهل للالتحاق بالجامعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تذييل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
تلقيت ببريدي الضوئي الرسالة الآتية من الأخ  أيمن سمير الحديدي ، وفيها يقول :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
&amp;quot; أنا من عشاق الأدب العربي ، ولي محاولات في كتابة القصص عرضتها على بعض الأساتذة فكان جوابه أنها لا ترقى لمستوى الأدب الرفيع ، وأنا أريد أن تنجح محاولاتي ... علما بأنني أقرأ كثيرا ، وقد قرأت لك ثلاثة دواوين ، وخمسة كتب أخرى ، وبتعبير آخر بماذا تنصحني حتى أكون أديبا ؟ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
وأقول للأخ الحبيب : إن حماستك تقدر لك ، ولكن الحماسة لا تكفي ، كما أن رأي الأستاذ في محاولاتك ليس رأيا نهائيا ، فاكتساب وصف الأديب  بمفهومه الصحيح  ليس سهلا ، وأذكرك بأبيات أبي تمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشعرُ صعبٌ وطويل سُلّمهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا ارتقى إليه مَن لا يعلمهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زلّت به إلى الحضيض قدمهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يريد أن يُعرِبه فيُعْجمهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
وما يقال عن الشعر يقال كذلك عن الأدب بصفة عامة . وأحمد لك أن سألتني عما يمكن أن أوجهه للشباب &amp;quot; المتأدب &amp;quot; حتى يكون أديبا . ومما أوجهك إليه :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
1  الإكثار من القراءة ، وهي نوعان : النوع الأول قراءة متخصصة في الأدب، والنوع الثاني قراءة معرفية، أو موسوعية ، فعلى الأديب أن يتزود بعدد من المعارف في العلوم المختلفة ... الإنسانية ، والعلمية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
 2  الثقة بالنفس ، والاعتزاز بها دون غرور ، مع التواضع دون ضعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
 3  عرض الأعمال على عدد من النقاد ، وعدم الاكتفاء بالرأي الواحد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   وأنا على يقين أنه سيأتي اليوم الذي تكون فيه &amp;quot; أديبا &amp;quot; له وجود ؛ فنحن الأدباء والنقاد سرنا في طريق التدرج ، من الضعيف ... إلى القوي ... إلى الأقوى. فلا تيأس ، وفقك الله .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D8%B6%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_10&amp;diff=16417</id>
		<title>سبعون عاما في حضن اللغة العربية 10</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D8%B6%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_10&amp;diff=16417"/>
		<updated>2010-01-23T21:32:01Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;سبعون عاما في حضن اللغة العربية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   == الحلقة العاشرة ==   &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;في الطريق إلى دار العلوم&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ [[جابر …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;سبعون عاما في حضن اللغة العربية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحلقة العاشرة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;في الطريق إلى دار العلوم&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
حصلت على شهادة إتمام الدراسة الثانوية &amp;quot; وكانت آنذاك تسمى &amp;quot; الشهادة التوجيهية &amp;quot; . ومن شدة حبي للإمام الشهيد كنت حريصا على أن ألتحق بكلية دار العلوم ، وهي الكلية التى تخرج فيها إمامنا حسن البنا رحمه الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولا أنسى شهادة الإمام محمد عبده لدار العلوم ، إذ قال في معرض حديثه عن &amp;quot;دار العلوم&amp;quot;: &amp;quot;إن باحثًا مدققًا إذا أراد أن يعرف أين تموت اللغة العربية؟ وأين تحيا؟ لوجدها تموت في كل مكان، ووجدها تحيا في هذا المكان&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
كان ذلك في السنة الدراسية 1952  1953 . ولكن الإخوان وقيادتهم بالمنزلة أصروا على أن ألتحق بالكلية الحربية ، وسلموني رسالة توصية للبكباشي &amp;quot; أبو المكارم عبد الحي &amp;quot; الذي حاصر أحد قصور الملك فاروق هو وعبد المنعم عبد الرءوف رحمهما الله ، وكانا أشجع رجال الثورة المصرية ، وقد حكم عليهما عبد الناصر بعد ذلك بالإعدام ، ولكنهما أفلتا منه . كان الالتحاق بالكلية الحربية لا يتحقق إلا باجتياز عدة امتحانات ، فتقدمت إليها وأنا أدعو الله أن ارسب فيها ، أو في بعضها حتى التحق بدار العلوم ، ولكني للأسف نجحت بتفوق في كل اختبارات التقدم ، ولم يبق إلا الكشف الأخير ، وهو يسمى ( كشف الهيئة ) . ومعي توصية مكتوبة للبكباشي المسلم أبو المكارم عبد الحي ، ولو سلمته التوصية لكنت على قمة الناجحين . ولكني  لأول مرة في حياتي  خالفت قيادتي الإخوانية ، ولم أوصل التوصية خوفا من نجاحي المؤكد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وتقدمت بأوراقي لدار العلوم حبا في الإمام الشهيد رحمه الله ، ومن حماستي وحبي لها وحرصي على أن أقبل فيها ، بذلت جهدا متواصلا في الاستعداد للمسابقة التي لا يلتحق الطالب بدار العلوم إلا إذا اجتازها بنجاح . ومواد هذه المسابقة السيرة النبوية ، وتاريخ الخلفاء الراشدين ، والتعبير التحريري ، والنصوص الأدبية ،و فقه العبادات . وبلغت الحماسة بي إلى أن أدرس مختار الصحاح كله ، وحتى لا تأخذني الهيبة من الإقدام على دراسته ... قسمته إلى ملازمِه ، وكنت أدرس ملزمة كل يوم أو يومين ، حتى أصبح عندي ذخيرة طيبة من اللغويات ، وبلغ من حماستي أنني لخصته كله في كراسة واحدة . كما حفظت كثيرا من الشعر وخصوصا المعلقات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وبهذه المناسبة أذكر أنني لم أجد من إخواني الكبار بالمنزلة تشجيعا للالتحاق بدار العلوم إشفاقا علي من صعوبتها ، لأنه لم يكن يلتحق بها إلا الأزهريون ، الذين تخرجوا في المعاهد الأزهرية ، وكان هذا هو العام الثاني الذي تقبل دار العلوم طلابا من التعليم العام ( أي الحاصلين على الشهادة التوجيهية )  واسمها حاليا شهادة إتمام الدراسة الثانوية  ، وكان أصغر من التحق بدار العلوم لأول مرة في العام الماضي &amp;quot; من طلاب التوجيهية &amp;quot; أحمد سيف الإسلام البنا ، ابن الإمام الشهيد حسن البنا . ولكن اثنين شجعاني على التقدم بأوراقي لدار العلوم ، وهما طالبان أزهريان من طلاب الكلية : الأول طه علي قورة ، والثاني عبد الفتاح محمد حجازي ( رحمهما الله ) . وأذكر أنني كنت أمتطي حمارا لأزور به عبد الفتاح حجازي في قريته ( ميت خضير ) ، وبينها وبين المنزلة قرابة خمسة أميال ، وأذكر أنني كنت من حماستي للاستعداد للمسابقة ألقي نظرات  وأنا أمتطي الحمار  على محفوظاتي الشعرية ، أو بعض الصفحات من إحدى ملازم مختار الصحاح ، ولا أفكر إلا في دار العلوم ، وأنا في طريقي لزيارة الأخ عبد الفتاح في قريته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وفي اختبار المسابقة القاسية كنا 600 طالب ، نجح منهم 300 فقط ، وكنت أنا على رأس الناجحين إذ حصلت على مجموع 96% ، وقام الأستاذ عمر الدسوقي الذي اختبرني في مادة الأدب والنصوص الشفوية وهو سعيد بي ، ويعلن لطلاب السنة النهائية عبارة نصها  كما أبلغني الطلاب &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; التحق بدار العلوم هذا العام طالب غير أزهري أسمه جابر قميحة يحفظ حمل بعير من الشعر ، ومثله من النثر &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 فكان طلاب السنة النهائية بدار العلوم يقصدونني للسؤال عن أبيات من الشعر أو قطعة من النثر ، وهذا من فضل الله . ولا أنسى موقفا مضحكا إذ أتاني طالب في السنة النهائية اسمه أحمد الشاعريسألني أن أمليه الأبيات التى قالها &amp;quot; منازل &amp;quot; في قيس بن الملوح ، ولم أكن أحفظها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
ولكن أستاذنا عمر الدسوقي قال إنك تحفظ حمل بعير من الشعر ومثله من النثر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 هذا صحيح ولكن هذه الأبيات بالذات لم يتسع لها الحِمْلان ، فحمل كل بعير له طاقة ، وهذه الأبيات كانت زائدة لا يتسع الحِملان لها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
لقد حددت مستقبلي الدراسي الالتحاق ب &amp;quot; كلية دار العلوم &amp;quot; ... الكلية التي تخرج فيها حسن البنا ... حسن البنا الذي رأيته واستمعت إليه للمرة الأولى والأخيرة في حياتي ، فأحببته بكل كياني ، وكانت صورته لا تفارق بصري وبصيرتي ، حتى إنه لما استشهد بكيت عليه بكاء مرا ، ونظمت فيه وعنه  فيما بعد  عدة قصائد كان أولها قصيدة بعنوان &amp;quot; الإمام الشهيد حسن البنا &amp;quot; ، جاء في مطلعها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأيته..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمامَهُ من القلوبِ ألفُ ألفٍ تَسْمَعُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأيتُه كأنما يلحن الضياءَ والشفقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرسلُ النشيدَ من نياطِ قلبِه الكبيرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترتيلةً من الذهبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قلْ يا إمامُ قُلْ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحينما سمعتُه يقولْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«الله غايةُ الغاياتِ يا صحابْ»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأيت فجرَ النورِ فى الأفقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وألفَ ألفِ محرابٍ يُسبِّحُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلَّ عينٍ فى الضياء تَسْبَحُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأرضَ - يا للأرضِ- أصبحتْ سماءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والليلَ فجرًا مائجًا بأقدسِ الأسماءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحرَ سرِّ الله .. لا يُحَدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحيُّ،والقيومُ والجبارُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسميعُ والعليمُ والغفورُ والأحدْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
والقصيدة الثانية كانت بعنوان : &amp;quot; بكائية بين يدي الطيف الغالي &amp;quot; . وقدمتها بالمقدمة النثرية الآتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
كان ضابطًا في الجيش، بايع الإمام الشهيد حسن البنا على أن يحكم بكتاب الله وسنة رسوله إذا تولى أمر مصر، فلما تولى قيادة مصر نكص، ونقض العهد، وغدر كما شاء له الشيطان، وبعد نكبة 1967م، يقال إنه قال في جمع من أصحابه: لو كان حسن البنا حيًّا ما نزلت بنا هذه النكسة. فكتبتُ هذه الكلمات في حينها، وأنا أنقلها كما نظمتها مما يزيد على 40 عامًا دون تغيير كلمة واحدة ، وجاء في مطلعها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا حسن البنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالله عليك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعنا نتوارى منك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونبعد عنك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هُنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تسأل عنا.. لا تأمنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتبرّأ منا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنا هُنّا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنا الأعلَوْن فصرنا الأدنَيْن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاتركنا للعارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واتركنا للنار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبعدك تُهنا .. هُنّا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنَّى كنا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والظالم منا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومن أحدث القصائد قصيدة بعنوان &amp;quot; رسالة إلى الإمام الشهيد حسن البنا&amp;quot; ، وجاء في مطلعها :&lt;br /&gt;
يـا  إمامي الشهيدَ هاكَ iiبياني&lt;br /&gt;
صاغ من مهجتي رسالةَ صدقٍ&lt;br /&gt;
قلمي  من أسًى، وقلبي iiمدادي&lt;br /&gt;
وحـروفي  أُلْهِمْتُها من iiرُؤاكم&lt;br /&gt;
ورأيـنـا التاريخ يتلو iiالخفايا	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
عاجزَ الخطوِ، نازفَ iiالوجدانِ&lt;br /&gt;
ووجودي  ذَوَى وعمرِيَ iiفاني&lt;br /&gt;
نـاطـقٌ بـالإبـاءِ iiوالإيمان&lt;br /&gt;
زاكـيـاتٍ عـطريةَ iiالأردان&lt;br /&gt;
فـي  سـفـورٍ كأنه iiالقمران&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ونظمت بعد ذلك مطولة بعنوان &amp;quot; مئوية الإمام الشهيد &amp;quot; ألقيتها في مدينة الفيوم ومما جاء فيها :&lt;br /&gt;
مـائـة  من الأعوام iiمرْ&lt;br /&gt;
الـمـرشد  الغالي iiالوفيْ&lt;br /&gt;
الـهـاتف:  القرآنُ iiدسْ&lt;br /&gt;
ومـحـمـد  فينا iiالزعي&lt;br /&gt;
وسـبـيـلنا  يبقى iiالجها&lt;br /&gt;
والـمـوت أسمى iiالأُمنيا&lt;br /&gt;
هـي  شرعة الإسلام iiأن&lt;br /&gt;
وتـعـمِّـر  البنيانَ iiبال&lt;br /&gt;
هـي  شرعةُ الإسلام iiسا&lt;br /&gt;
قـد  ألـف الله iiالـقـلو&lt;br /&gt;
إذ لـيـس ثـمة من iiمكا&lt;br /&gt;
فـي  أمـة بـالـحق كا&lt;br /&gt;
عاشت على الحب الرشيدْ&lt;br /&gt;
قـاد  الـرسولُ iiمسيرَها&lt;br /&gt;
والـحـب  إن يغزُ iiالقلو	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رَتْ مـنـذ ميلاد iiالشهيد&lt;br /&gt;
يِّ الـقـائِـدِ الفذ الرشيد&lt;br /&gt;
تـورٌ  ونـورٌ iiلـلوجود&lt;br /&gt;
مُ بـسـنـة الحق iiالأكيد&lt;br /&gt;
د  بـلا تـراخٍ أو iiهُمود&lt;br /&gt;
ت لـنـيل مرتبة iiالشهيد&lt;br /&gt;
تـبـني  وترفعَ ما iiتَشيد&lt;br /&gt;
إيـمـان والـعزمِ الحديد&lt;br /&gt;
دت بـالـمحبةِ لا الحُقُود&lt;br /&gt;
بَ  على الودادِ بلا iiحدود&lt;br /&gt;
نٍ  لـلـمـنافق iiوالحَقود&lt;br /&gt;
نت خيرَما عرف iiالوجود&lt;br /&gt;
فـي ظـل قـرآن iiمجيد&lt;br /&gt;
نِـعْـم  الـقيادةُ iiوالمقُود&lt;br /&gt;
بَ تعش على رَغَدٍ iiرغيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تذييل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
تلقيت رسالة مكتوبة من الطالب مصطفى محمد أبو مسلم يبدي ملاحظة على إحدى الحلقات السابقة من (سبعون عاما في حضن اللغة العريبة ) يقول فيها بعد الديباجة : &amp;quot; لقد ذكرت مختار الجميعي على سبيل الإشارة بل الإلماع ... فيا ليتك تعرفنا به ، وتذكر الدور الذي قام به في حياتك ، والتأثير الذي تركه في نفسك ، إن كان قد ترك في نفسك أثرا ... &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأقول لأخي وابني مصطفى : بارك الله فيك ، لاهتمامك بما يكتبه قلمي الضعيف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولا أجد ما يناسب حرصك على معرفة الأخ مختار الجميعي إلا الكلمة التي نشرتها في رثائه بعيد وفاته . آملا أن تقرأها ، تاركا لك استخلاص ما تحرص على استخلاصه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ونص هذا الرثاء :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 بدأ فجر الأحد الماضي (التاسع من ديسمبر) يتنفس لاستقبال الدنيا بيوم جديد، وفي الوقت نفسه كان هناك روح طاهرة تفارق جسدها، وتفارق الدنيا الفانية، وتنطلق إلى عالم البقاء والخلود. وتحوّل الحبيب مختار حسن الجميعي إلى ذكرى تضيء أعماقنا. وتعطر ألسنتنا، وتشدنا إلى فيض نوراني من قوله تعالى: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وادخلي جنتي (30) سورة الفجر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولد  رحمه الله  بالمنزلة يوم 29 / 8 / 1932م، وقد تزاملنا في مدرسة المنزلة، الابتدائية الأميرية، وإن سبقني في الدراسة بعامين، وكانت المراحل التعليمية آنذاك ثلاث مراحل: الابتدائية، أربع سنوات  الثانوية خمس سنوات، ثم الجامعة بعد ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتلقيت تعليمي الثانوي في مدرسة المنزلة، ومدرسة أحمد ماهر بالمطرية، والسنة الأخيرة في مدرسة طلخا الثانوية، وهي السنة الخامسة التي حصلت فيها على شهادة إتمام الدراسة الثانوية، وكان اسمها (التوجيهية).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الأخ مختار  رحمه الله  فقد تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة &amp;quot;الملك الكامل الثانوية الأميرية بالمنصورة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي تعتبر أرقى وأفضل مدرسة في الدقهلية كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخلال سنوات المنصورة كان وثيق الصلة بالأخ الأستاذ صلاح الشربيني المدرس بمعهد المنصورة الديني، والذي كان يتولى مسئولية الإشراف على طلاب الإخوان بالدقهلية، وتوجيههم وتربيتهم على النهج الإسلامي. ولا أنسى فضل الأخ مختار في أنه هو أول من عرفني بالأستاذ صلاح، وفتح قلبي له، بما كان يقصه عليّ من جهوده في سبيل الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ومن الطرائف أننا اتفقنا مع مختار على أن يخبرنا بكل مظاهرة يقوم بها طلاب الإخوان في المنصورة، فكنا أنا والأخ أحمد العلمي نسافر إلى المنصورة قبلها بيوم ونبيت في مسكنه، ونشترك في المظاهرة فتمتلئ قلوبنا قوة وإيمانًا وحماسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
فرقت بيننا سنوات الجامعة، إذ التحق هو بكلية الآداب (عين شمس) قسم جغرافيا، بينما التحقت أنا بكلية دار العلوم  جامعة القاهرة، وتخرج سنة 1954م،(قبل تخرجي بثلاث سنوات ) . وعمل بوزارة الري، وكان آخر مناصبه وكيل أول لوزارة الري قبل أن يحال إلى التقاعد سنة 1992م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 كان رحمه الله عضوًا بارزًا في نادي الزمالك، وكان أعضاء النادي يحبونه ويحترمونه، وكانوا يطلقون عليه لقب &amp;quot;العميد&amp;quot; لإيجابيته وذكائه، وثقة الجميع فيه، وكان لنا جلسات في النادي يوم الجمعة، من كل أسبوع نتذاكر فيها سنوات الماضي، وواقع الحاضر، ومحاولة استشراف المستقبل الوطني والرياضي، وكان  يرحمه الله  طاقة من النشاط عجيبة، وقدرة على التصرف وإدارة الأمور، ومن ثقة كبار المسئولين فيه أنهم كانوا يكلفونه بالإشراف على بعض الأفواج في الرحلات التي ينظمها النادي لأعضائه وخصوصًا في الصيف إلى مرسى مطروح، وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وكنا إذا عز اللقاء أحيانًا نتواصل هاتفيًا. وفجأة تسلل المرض الخبيث إلى جسده فلزم فراشه، وعجز عن مغادرة البيت. وظل يذوي، وهبط وزنه بشكل مخيف , ولكنه تحمل محنته بصبر أولي العزم، وإيمان الواثقين في رحمة الله وقضائه وقدره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وأصبح الهاتف هو وسيلتنا الوحيدة للتواصل فيأتيني صوته ضعيفًا ذابلاً.. ثم عجز عن الكلام الهاتفي، وفي اتصالاتي كنت ألتقط أخباره من السيدة الفاضلة حرمه، ولا يأتيني منها إلا إجابة واحدة حزينة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&amp;quot;مختار تسوء حالته كل يوم. والحمد لله على كل حال&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأخذت أقلل من مكالماتي إشفاقًا عليها، وكانت آخرها قبل وفاته بعشرة أيام تقريبًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد أن صليت فجر الأحد الماضي، أويت إلى فراشي فرأيت فيما يرى النائم زوجة أخي وصديقي طاهر عنين  رحمه الله  تخاطبني بلهجة عتاب &amp;quot;عليك أن تتصل بالأستاذ مختار الجميعي فورًا، فإن حالته سيئة جدًّا&amp;quot; , كان هذا المنام في نفس اليوم، ونفس الساعة التي توفي فيها أخي الحبيب مختار. مع أنها لا تعرفه، وربما لم تره من قبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولم أعلم بوفاته إلا مساء الأحد من ابنته الفاضلة السيدة جينا التي اتصلت بنا هاتفيًا لتنعي إلينا أباها العظيم، ويزيد من حزني أن المرض الذي يلزمني الفراش يحول بيني وبين الاشتراك بنفسي في تشييع الأحباب ممن يفارقون الدنيا. يرحمهم الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== صورة نفسية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عاش  رحمه الله  ودودًا طيب القلب، عف اللسان، مخلصًا لإخوانه وأصدقائه , ذكيًا حاضر البديهة، قديرًا على تصريف الأمور، وإدارة المهمات، وكان دائمًا بشوشًا يضاحك إخوانه، وله مع الشيخ &amp;quot;بلاسي&amp;quot;  يرحمه الله  مساجلات ومضاحكات. ما زلنا نتذكر كثيرًا منها مع أنه قد مضى عليها عشرات السنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان قديرًا على التغلغل في نفوس الآخرين، وكسب حبهم، ويطول بنا المسار لو رحنا نتحدث عن وقائع من حياته، تؤكد ملامح صورته النفسية، والخلقية. فلنتكف بهذا القدر داعين له بالرحمة والمغفرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد لحق أخي مختار بأحباب فارقونا من قريب منهم الأساتذة والإخوة عبد الفتاح حجازي، وطه قورة، والرفاعي شبارة، وأحمد فاروق البلقا، وطاهر عنين، والرفاعي حرات وغيرهم. يرحمهم الله.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16416</id>
		<title>ساحة للجديد محمد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16416"/>
		<updated>2010-01-23T21:25:01Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== أدب الدعوة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قصة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشجرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيارتي والكراسي الطائرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من يوميات نقطة دم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المقامة المشوخية الخروفية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيارتي والكراسي الطائرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا والقط الأعور..‍‍!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[على شاطئ النيل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عندما هتف صلاح الدين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حكايتي.. مع خرفان طفولتي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في بيتـنا ذبابة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا رأيت الجنّيّ الأبـيض!!؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من يوميات نقطة دم ..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رواية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مسرحية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحكاية المستحيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجلود الضمير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[محكمة الهزل العليا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[محكمة الهزل العليا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجلود الضمير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحكاية المستحيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهجرة إلى الجبّ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[موت منكوس المهرج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقالة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 10]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 9]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 8]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 7]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 6]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النكتة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 5]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان ومظاهرة فبراير 1954]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العريبة 4]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العريبة 2]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بل: &amp;quot;مصرُ بتِتْأخر بِيكُمْ&amp;quot;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الهيمنة التشريعية في الشريعة الإسلامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوسطية العادلة في الشريعة الإسلامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التدرج التكليفي في الشريعة الإسلامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عودة الحطيئة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الْجَمَال في ديوان العرب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من جنايات المبشرين على العلم والتعليم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ذكرى فتح مكة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه كلب من كلاب الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرسول القائد في غزوة بدر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رمضان في مرآة طفولتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الغارة على الإسلام وقيمه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق-10-12&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ظل ظلال القرآن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محمود عبد الحليم الرجل العظيم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أضواء على الصالونات الثقافية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة-8-9&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المادة التاريخية، وتقصيص التاريخ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة-6-7&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لفلسطين ننزف شعرا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك جبلة بن الأيهم ... والرئيس أوباما   &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذبحوا الأرض .. وأعدموا البحيرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسين الشافعي ...وتوبته الغائبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عندما هتف صلاح الدين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير 4&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير-2-3&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن الطاغية والطغيان و&amp;quot;جهاز الأوتاد&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير 1&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإخوان المسلمون في الأدب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى عُمْي البصائر والضمائر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإبداع بين التدميرية ...والرسالية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظرة إلى الرحمة المهداة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلح الحدبيبية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتامى وآباؤهم أحياء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسائل النبي صلى الله عليه وسلم للملوك والرؤساء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلمة توجيهية للشعراء الشباب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سوار ومهاتير هناك وأسوار ومهاترات هنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيوعية عند جابر قمحية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حماس سر الخراب !!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من المذاهب الهدامة: العلمانية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأدب الصهيوني ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأين فلسطين في مناهجنا التعليمية؟ !!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مصر الثورة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي.. وأخلاقيات النقد والحوار 6&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي وأخلاقيات النقد والحوار 5&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه عام الحذاء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي وأخلاقيات النقد والحوار 4&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسن البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار 3&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار 2&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسن البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار 1&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن الدولة العثمانية ومصطفى أتاتورك 1&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأصالة والحداثة في الشعر العربي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جناية حكامنا وكبارنا على اللغة العربية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإسلام في طريق الأشواك والأمل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ممتاز القط وإفساد اللغة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اذكروا غزوة أحد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مؤامرات اليهود وغزوة الأحزاب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا رأيت الجني الأبيض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في فعل واحد إعلام لا يموت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها جماعة لا تموت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من دعوة الإخوان في المنزلة دقهلية 16&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 15&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اللغة العربية ..  المشكلة والحل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اذكروا هذا المعلم العالم العظيم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 14&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السعادة في ديوان الشعر العربي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 13&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المسئولية الاجتماعية بين التقعيد والرصد الميداني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 12&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا كبار...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 11&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الإسراء ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 10&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه عصر الخَبَث والسقوط&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رفعت السعيد يتحدى ... تصوروا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 9&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 8&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 7&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 6&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العَلَمانية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 5&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين بالمنزلة دقهلية 4&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توقير رسول الله صلى الله عليه وسلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين بالمنزلة دقهلية 3&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محمد قطب بريء من هذا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 2&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 1&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قضية فلسطين في فجر حياتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأقباط هم أصحاب مصر الأصليون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيني وبين العالَمينَ عَمَار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعداء الإسلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدين والقيم الخُلقية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القرار الذي لم يصدره مؤتمر القمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضيعوا الأمانة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نبي الرحمة.. وزبانية الموت والتعذيب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنهم يذبحون الشعب واللغة العربية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عجائب الآثار في نظام ينهار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التعليم يسقط في مستنقع النفاق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرب نحن لا فراعنة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منطق الأسوار والجدران&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل أنا مسلم... مسلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اللهُ أكٍبَر في الأُورَانٍج&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البحث عن وطن قومي للعربي في أرضه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيد قطب والإسلام الأمريكاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الكبارُ... الصغار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف عرفت الشهيد عبد الله عزام؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا يوم الحداد العام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إمَّا العدل وإمّا الموت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة إلى أصحاب العزة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسين الشافعي ... وتوبته الغائبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العيدُ.. وغربة الشاعر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والجهاد ماض إلى يوم القيامة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مواقف العظمة في حياة الرسول..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مظاهر إنسانية الرسول في فتح مكة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابن حنبل: أقوى من حكام الأرض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا في رمضان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشائعة ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ملحمة الأذنين والقرنين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القس الصهيوني وجذور الافتراء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هُوَ النبيُّ ... لا كَذِب..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الخطابة في أدبيات الإمام البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الجاهِليَّةُ.. والمجتَمعُ الجاهلي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المقال في أدبيات الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اللغة العربية والاستعباد اللغوي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدكتور إبراهيم عوض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نحن ودار النصارَى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عمرُ بن الخطاب واللغةُ العربية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قانون السياسة ودُستور الرياسة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرآة الأدب الإسلامي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا مبارك.. هل تنام?]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيادة القانون لا سيادة الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[... وإن من الشعر لحكمة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنا وأقباط مصر 3]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل كان حسن البنا دكتاتورا؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القدس بين حضارة التدمير وحضارة التعمير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها المسلمون .. قاتلوهم بإسلامكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسراء ومفهوم &amp;quot;الحَوْل&amp;quot;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنا وأقباط مصر 2]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البحث عن وطن قومي للعربي في أرضه]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يومها تيتمت مصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاروق جويدة وهوامشه الحرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رحم الله تعليم زمان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لا تخافوا الإخوان.. فإنهم يخافون الله..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لماذا نزل القرآن بلغة قريش؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنا والإخوان وضبابية الفكر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحرية في الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عن الكذِب والكذابين ... والتهويل والمهوِّلين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إنه الموت الذي يـُحيي الموتى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نظرية علمية جديدة : الإنسان أصله صرصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القدس بين حضارة التدمير وحضارة التعمير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشيخ كشك والمنطق الزقزوقي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البحث التاريخي وأخلاقية المنهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنا وأقباط مصر 1]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إمَّا العدٍل وإمّا الموٍت..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فمن ليد ترميك من حيث لا تدري؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حتى همزة الوصل.. ذبحوها!!]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16415</id>
		<title>ساحة للجديد محمد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16415"/>
		<updated>2010-01-23T21:24:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== أدب الدعوة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قصة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشجرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيارتي والكراسي الطائرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من يوميات نقطة دم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المقامة المشوخية الخروفية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيارتي والكراسي الطائرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا والقط الأعور..‍‍!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[على شاطئ النيل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عندما هتف صلاح الدين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حكايتي.. مع خرفان طفولتي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في بيتـنا ذبابة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا رأيت الجنّيّ الأبـيض!!؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من يوميات نقطة دم ..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رواية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مسرحية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحكاية المستحيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجلود الضمير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[محكمة الهزل العليا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[محكمة الهزل العليا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجلود الضمير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحكاية المستحيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهجرة إلى الجبّ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[موت منكوس المهرج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقالة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 10]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 9]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 8]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 7]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية 6]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النكتة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عا]ما في حضن اللغة العربية 5]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان ومظاهرة فبراير 1954]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العريبة 4]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العربية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سبعون عاما في حضن اللغة العريبة 2]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بل: &amp;quot;مصرُ بتِتْأخر بِيكُمْ&amp;quot;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الهيمنة التشريعية في الشريعة الإسلامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوسطية العادلة في الشريعة الإسلامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التدرج التكليفي في الشريعة الإسلامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عودة الحطيئة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الْجَمَال في ديوان العرب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من جنايات المبشرين على العلم والتعليم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ذكرى فتح مكة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه كلب من كلاب الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرسول القائد في غزوة بدر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رمضان في مرآة طفولتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الغارة على الإسلام وقيمه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق-10-12&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبْط ... لزْق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ظل ظلال القرآن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محمود عبد الحليم الرجل العظيم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أضواء على الصالونات الثقافية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة-8-9&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المادة التاريخية، وتقصيص التاريخ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة-6-7&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لفلسطين ننزف شعرا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك جبلة بن الأيهم ... والرئيس أوباما   &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرياتي مع دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذبحوا الأرض .. وأعدموا البحيرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسين الشافعي ...وتوبته الغائبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عندما هتف صلاح الدين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير 4&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير-2-3&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن الطاغية والطغيان و&amp;quot;جهاز الأوتاد&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحضارة الإسلامية تعمير وتنوير 1&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإخوان المسلمون في الأدب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى عُمْي البصائر والضمائر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإبداع بين التدميرية ...والرسالية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظرة إلى الرحمة المهداة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلح الحدبيبية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتامى وآباؤهم أحياء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسائل النبي صلى الله عليه وسلم للملوك والرؤساء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلمة توجيهية للشعراء الشباب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سوار ومهاتير هناك وأسوار ومهاترات هنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيوعية عند جابر قمحية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حماس سر الخراب !!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من المذاهب الهدامة: العلمانية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأدب الصهيوني ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأين فلسطين في مناهجنا التعليمية؟ !!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مصر الثورة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي.. وأخلاقيات النقد والحوار 6&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي وأخلاقيات النقد والحوار 5&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه عام الحذاء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي وأخلاقيات النقد والحوار 4&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسن البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار 3&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار 2&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسن البنا والهضيبي وأخلاقيات الحوار 1&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن الدولة العثمانية ومصطفى أتاتورك 1&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأصالة والحداثة في الشعر العربي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جناية حكامنا وكبارنا على اللغة العربية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإسلام في طريق الأشواك والأمل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ممتاز القط وإفساد اللغة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اذكروا غزوة أحد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مؤامرات اليهود وغزوة الأحزاب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا رأيت الجني الأبيض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في فعل واحد إعلام لا يموت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها جماعة لا تموت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من دعوة الإخوان في المنزلة دقهلية 16&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 15&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اللغة العربية ..  المشكلة والحل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اذكروا هذا المعلم العالم العظيم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 14&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السعادة في ديوان الشعر العربي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 13&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المسئولية الاجتماعية بين التقعيد والرصد الميداني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 12&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا كبار...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 11&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الإسراء ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 10&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه عصر الخَبَث والسقوط&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رفعت السعيد يتحدى ... تصوروا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 9&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 8&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 7&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 6&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العَلَمانية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 5&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين بالمنزلة دقهلية 4&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توقير رسول الله صلى الله عليه وسلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين بالمنزلة دقهلية 3&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محمد قطب بريء من هذا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 2&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية 1&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قضية فلسطين في فجر حياتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأقباط هم أصحاب مصر الأصليون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوة الإخوان المسلمين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيني وبين العالَمينَ عَمَار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعداء الإسلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدين والقيم الخُلقية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القرار الذي لم يصدره مؤتمر القمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضيعوا الأمانة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نبي الرحمة.. وزبانية الموت والتعذيب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنهم يذبحون الشعب واللغة العربية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عجائب الآثار في نظام ينهار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التعليم يسقط في مستنقع النفاق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرب نحن لا فراعنة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منطق الأسوار والجدران&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل أنا مسلم... مسلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اللهُ أكٍبَر في الأُورَانٍج&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البحث عن وطن قومي للعربي في أرضه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيد قطب والإسلام الأمريكاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الكبارُ... الصغار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف عرفت الشهيد عبد الله عزام؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا يوم الحداد العام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إمَّا العدل وإمّا الموت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة إلى أصحاب العزة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسين الشافعي ... وتوبته الغائبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العيدُ.. وغربة الشاعر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والجهاد ماض إلى يوم القيامة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مواقف العظمة في حياة الرسول..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مظاهر إنسانية الرسول في فتح مكة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابن حنبل: أقوى من حكام الأرض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا في رمضان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشائعة ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ملحمة الأذنين والقرنين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القس الصهيوني وجذور الافتراء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هُوَ النبيُّ ... لا كَذِب..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الخطابة في أدبيات الإمام البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الجاهِليَّةُ.. والمجتَمعُ الجاهلي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المقال في أدبيات الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اللغة العربية والاستعباد اللغوي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدكتور إبراهيم عوض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نحن ودار النصارَى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عمرُ بن الخطاب واللغةُ العربية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قانون السياسة ودُستور الرياسة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرآة الأدب الإسلامي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا مبارك.. هل تنام?]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيادة القانون لا سيادة الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[... وإن من الشعر لحكمة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنا وأقباط مصر 3]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل كان حسن البنا دكتاتورا؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القدس بين حضارة التدمير وحضارة التعمير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها المسلمون .. قاتلوهم بإسلامكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسراء ومفهوم &amp;quot;الحَوْل&amp;quot;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنا وأقباط مصر 2]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البحث عن وطن قومي للعربي في أرضه]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يومها تيتمت مصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاروق جويدة وهوامشه الحرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رحم الله تعليم زمان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لا تخافوا الإخوان.. فإنهم يخافون الله..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لماذا نزل القرآن بلغة قريش؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنا والإخوان وضبابية الفكر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحرية في الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عن الكذِب والكذابين ... والتهويل والمهوِّلين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إنه الموت الذي يـُحيي الموتى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نظرية علمية جديدة : الإنسان أصله صرصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القدس بين حضارة التدمير وحضارة التعمير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشيخ كشك والمنطق الزقزوقي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البحث التاريخي وأخلاقية المنهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنا وأقباط مصر 1]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إمَّا العدٍل وإمّا الموٍت..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فمن ليد ترميك من حيث لا تدري؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حتى همزة الوصل.. ذبحوها!!]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%AA_%D9%85%D9%86%D9%83%D9%88%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC&amp;diff=16413</id>
		<title>موت منكوس المهرج</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%AA_%D9%85%D9%86%D9%83%D9%88%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC&amp;diff=16413"/>
		<updated>2010-01-23T21:13:39Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;موت منكوس المهرج&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    مسرحية في فصل واحد موجز:  [المنظرُ: جثمانّ فوق رصيف الشا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;موت منكوس المهرج&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسرحية في فصل واحد موجز:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[المنظرُ: جثمانّ فوق رصيف الشارع، صاحبهُ يبدو كهلا مفتول العضلات طويل القامةْ، أعْرَضُ ما يه قَفاهْ، يتجمعُ بعضُ المارةْ ويدورُ حوارّ لا يخلو من حُزنٍ واستغرابْ ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: رحمةُ الله عليه، كيفَ ماتْ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: شكلُه ليس غريبا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: بل غريبٌ غجريُّ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رُبَّمَا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرابع: يا جماعه. ذاك أمْرٌ لا يُهم. أكرموا الميتَ غطوا وجهَهُ، ريثما يحضرُ مسئولٌ محقَّقْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الخامس: هات جُرناَلَك من فضلك كيما نستر الوجهَ بهِ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السادس: خذه واترك ليَ أخبار الرياضهْ، فبها تحليل &amp;quot;متْشاتِ&amp;quot; الزمالكْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني:  آه.. إِني قد ذكرتُهْ.. أعرفه.. أسمه الحركي &amp;quot;منكوسُ المهَّرجْ&amp;quot;. وافد لا نعرف أيان  ومن أين أتى. (غجريُّ) هكذا قال المعلم &amp;quot;أبّههْ&amp;quot; مستدلا بوشمات على زنديه والصدر وجنبي جبهتِهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السابع: يا سلامْ!! كيف ماتْ؟ فجأةً؟    &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرابع: فجأة.. أو غير فجأةْ، ليس للموت كبير يا جماعةْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثامن: كان بالأمس بميدان &amp;quot;الحداقة&amp;quot; –قد رأيته- عارضا فنا عجيبا، فتحدى خمسة قد كتفوه بجنزير حديد، في دقائق فك نفسه، غير لوح من زجاج يمضغه، دون أن يُؤذَي بخدش واحدٍ، بين تصفيق مدوّ، وهتافات تعالت: &amp;quot;عاش منكوس المهرج&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاسع: يا جماعة. قد نسيتم أظهر الملكات فيهْ: كان &amp;quot;أستاذًا&amp;quot; يجيد الرقص كله: غجريا.. بلديا.. وفنون الزار والجاز وموسيقي النّـوَرْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني:  كان عملاقا وموهوبا ولكن كيف مات؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاسع: ربما قد مات من ضربة شمس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثامن: في يقيني أن ما قلت حقيقةْ: ذات يوم قد سمعتهْ، قال في مقهى المعلم &amp;quot;أبههْ &amp;quot;: &amp;quot;أكره الشمس، وضوء الشمس والدفءَ، وأن أفتح شباكًا لنورْ. فأنا عشت حياتي أعشق المجهول والمحجوب والسر الدفين. وأحب الليل والبدر إذا كان محاقا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[الزحام اشتد وامتد فسد الطرقات. فجأة: انشقت الأرض على صرخات ملتاع دميم السحنةِ –ينحنى فوق الجسد. يرفع الجرنال عن وجه الفقيد]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرابع: أنت يا هذا دع الميت للهِ.. فللموت علينا حُرماتْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدخيل: لا تُـراعُوا.. فأنا المنقذ المحجوب والموهوب والمحبوب معشوق الفقيدْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول:  فلماذا لم تبكّر بالحضور. قبل أن يُـدهَم بالموت الزؤام؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدخيل: أنا.. لا أظهر إلا وقت &amp;quot;زنقهْ &amp;quot;. إنه سر حياتي.. أكل عيشي، إنه لو مات &amp;quot;منكوس&amp;quot; حبيبي لا يعد العيش في الدنيا بعيش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السابع: (باستغراب): إنه لو مات ؟؟!! هل عميتْ ؟ إنه شبعانُ موتًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدخيل: لاتراعوا.. لم يزل في الوقت فرصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ينحني هذا الدخيل &amp;quot;المنقذ&amp;quot; فوق جثمان الفقيد، معطيًا إياه &amp;quot;قبلات الحياة&amp;quot;. ويطيل النفخ حتى تجحظ العينان منه]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السابع: لا حراكْ.. جسدُ المنكوس مازال بلا أدنى حراك!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ويوالي المنقذ النفخ بلا جدوى . وفجأة: يسقط النافخ- كالمنفوخ معدوم النّـفَسْ ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول:  لا إله إلا اللهْ. سقط (المنقذ) لا حسّ بهِ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرابع: وحدوووه.. أمره إن قال: &amp;quot;كن&amp;quot; للشيء &amp;quot;كان&amp;quot; . يستوي المشهودُ والمحجوبُ فيها، فانظروا: جَمَعَ الموت هنا ما بين &amp;quot; منكوس مهرجْ &amp;quot; ودعِيّ زعم القدرة في منح الحياهْ ، فهوى كالحائط المشروخِ معدومَ الحياهْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ستار&#039;&#039;&#039;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%91&amp;diff=16412</id>
		<title>الهجرة إلى الجبّ</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%91&amp;diff=16412"/>
		<updated>2010-01-23T21:12:42Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039; 	 &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الهجرة إلى الجبّ&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;مسرحية شعرية من فصل واحد&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    [المنظر: ميدان واسع تمتد …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الهجرة إلى الجبّ&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;مسرحية شعرية من فصل واحد&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[المنظر: ميدان واسع تمتد منه شوارع جانبية , وفي صدر الميدان مبنى ضخم مكتوب عليه بخط كبير على لافته سوداء (مصلحة الهجرة). تظهر للمشاهدين الحجرة الرئيسية من المبنى في شكل مكتب ضخم، والحيطان غاصة بأرفف الملفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والضابط المسئول واقف يرتب في عصبية بعض الأوراق، وهو يرتدي بنطلونه الأصفر وقميصًا أزرق بكم كامل. أما الجاكت الأصفر الرسمي فمعلق على المشجب، وشرطي النظام واقف في انتظار الأوامر ـ والمواطنون بملابس مختلفة يسيرون هنا وهناك، وكذلك ثلاثة من رجال الشرطة، وهم يمرون في تباطؤ، ودون انتظام في الشارع الفرعي في أقصى اليسار..].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط (لشرطي النظام): افتح أذنيك وعينيك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واحرص كل الحرص على أن يلزم كل دوره&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وافتح عينيك لما قد يحمل بعض الناس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ممن يقفون هنا في الصف.. من يدري؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد يحمل أحد قنبلة في يده أو في دوسيه الأوراق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو حتى في داخل &amp;quot;سنداوتش الفول&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشرطي: حاضر يا فندم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يمر رجل في سن الشيخوخة، ضعيف النظر يبدو عليه السذاجة، ويلبس جلبابًا بلديًا مخططًا وطاقية، وفي يده جرنال قديم. يقف أمام مكتب الضابط ـ الذي لم يكن قد ارتدى الجاكت الأصفر الرسمي، ويهم بفرد الجرنال، ويتجه إلى الضابط بحديثه).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: قل لي يا ولدي: هل أخرجتم أول دفعة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: دفعة؟! أخرجنا دفعات لا تحصى. لكن بشروط معروفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: دفعات لا تحصى؟! الساعة يا ولدي الثامنة صباحًا.. فمتى كانت أول عجنة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: عجنة؟ أية عجنة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما هذا التخريف الأبله... يا أبله؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يعيد النظر والتقليب ـ وهو ما زال واقفًا ـ في أوراقه هو يتمتم في ضيق:]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هه... عجنة.. وعجين.. ودقيق أسمر أو فاخر.. لبخ.. لبخ.. لا يمكن أن ينتهي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: يا لله.. فلأحتل مكاني منذ اللحظة.. فأنا أول من في الصف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسآخذ خبزي من أول لوح يخرج من نار الفرن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: (يترك أوراقه وينظر إلى الرجل في غضب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا تبغي يا محترم؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: [وقد ظهرت البشاشة على وجهه وهو يفرد جرناله أمام الضابط فوق مكتبه، ويقدم إليه جنيهًا، ويقول بصوت خفيض]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عشرين رغيفًا.. عشرين.. للسكان.. شوشو هانم، ست تفيدة.. أحمد أفندي.. حسين الرايش.. وأنا أيضًا أحتاج ثلاثة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واعذرني يا ولدي.. فأنا البواب المغلوب على أمره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يا سيدنا.. يا بواب..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليست هذي طابونة.. ليس هنا خبز أو فرن.. أو فران.. أو عجان.. أو خباز..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا المبنى.. مبنى رسمي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا المكتب.. تبع الدولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واسم المكتب... مصلحة الهجرة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مفهوم.. يا شيخ البوابين؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لكنك منذ قليل قلت: أخرجنا عدة دفعات!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط (في ضيق شديد)..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أبله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دفعات أناس للهجرة.. طلبوا الهجرة.. لا دفعات من ألواح تحمل خبزًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مفهوم!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لا.. وحياتك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: أوه.. افتح مخك.. حاول تفهم هذا الديوان العالي يدعى &amp;quot;مصلحة الهجرة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: ما معنى هذا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مصلحة تصلح بين الزوجين.. بالأمس سمعت الواعظ في درس المغرب.. يشرح للناس:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من حق الزوج إذا مالت زوجته وتعصت أن &amp;quot;يهجرها&amp;quot; في المضجع حتى تتأدب ,هل تأتي المصلحة.. مصلحة الهجرة.. كي تصلح بين الزوجين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتجمع بينهما في المضجع؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: [بصوت حاد، فيه سخرية]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما شاء الله..  ما شاء الله!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما هذا العلم الخارق.. يا سيد مصلحة البوابين العليا؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مصلحة الهجرة.. وافهمني.. في عرضك.. حاول أن تفهمني.. تمنح للراغب في أن يهجر وطنه.. بلد النهر.. تأشيرة هجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه !!.. خلاص؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: ولماذا يهجر إنسان وطنه؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط:.. والله يعني.. اسمع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتسأل في ذلك من يطلب تأشيرة هجرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لكني أجهل عنوانه... عنوان الطالب للهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط [وقد زادت عصبيته وحدته...].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خلاص.. خلاص.. يا عالم....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خلاص.. اتركني.. فارق.. لا تسأله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لكن قد &amp;quot;يزعل&amp;quot; إن لم أسأله. قد يفهم أني لا أهتم بأمره&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يا رجل... يا أبله... تسأل من؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: أسأل من يرغب في الهجرة عن سبب الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ولماذا تسأل يا أحمق؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: بالله عليك..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أأنا الأحمق حين أنفذ ما تأمر به؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو لست القائل من لحظات: &amp;quot;اسأل عن ذلك من يبغي الهجرة؟&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يا ألطاف الله!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خلاص.. اذهب واسأله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لكني لا أعرفه حتى أسأله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: خلاص.. خلاص..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تتعب نفسك... لا تسأله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لا أسأل من؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: الراغب في الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: من هو؟ قل لي حتى لا أسأله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: أنا لا أعرفه حتى تسأله أو لا تسأله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: هل أنت المسئول عن المصلحة... مصلحة الهجرة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: أي والله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا المسئول عن المصلحة... مصلحة الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: إن كان رئيس المصلحة لا يعرف أسماء الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعني.. من يرغب في الهجرة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهل المرءوس كذلك يجهل تلك الأسماء؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يجهلها أيضًا.. مبسوط؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل:.. عالْ.. سوّى بينكما الجهل إذن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلماذا كان هو المرءوس وأنت الريس؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يعلمها مبسوط؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مرءوسي يعلمها.. يعلم كل الأسماء... يعلمها... هيه ارتحت؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: عال.. فيفوقك في العلم إذن!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلماذا أنت الريس وهو المرءوس؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;العالم أولى بالتقديم من الجاهل&amp;quot;. ذلك ما قال الواعظ ليلة أمس في المسجد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: خلاص.. هو منذ اللحظة ـ يعتبر الريس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: فلماذا لا تترك هذا المكتب له؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط [في غضب شديد، وهو يضرب المكتب بقبضة يده]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن أتركه.. لن أتركه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لكن.. تلك مخالفة للقانون...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ما شاء الله!! وفقيه دستوري أيضًا؟ افهمها كيف تشاء...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واجعلها مني ألف مخالفة للقانون... أعلن ذاك لكل الناس...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مبسوط...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لكنك من لحظات قد...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط (مقاطعًا في هياج...)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اخرس... اخرس يا بواب الكلب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من سلطك عليَّ اليوم. قل لي... واخلص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا تبغي.. ماذا تبغي؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: أبغي خبزًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لا نصنع خبزًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نأكله.. آه.. لكن نصنعه... لا نحن هنا في &amp;quot;مصلحة الهجرة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا فران.. ولا فرن.. ولا طابونة يا سيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لا حول ولا قوة إلا بالله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلماذا لا تكتب لافتة تظهر أن المبنى &amp;quot;مصلحة الهجرة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: [مشيرًا بسبابته إلى أعلى]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سيد فلتنظر... افتح عينيك إلى أعلى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انظر: لافتة ضخمة: مصلحة الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: لا فائدة من النظر لأعلى أو أسفل فأنا أمي لا أقرأ أو أكتب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: [في لهجة ساخرة هادئة]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما شاء الله... ما شاء الله!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: [وهو يهم بالانصراف]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لو كنتم حقًا عقلاء.. لوضعتم أعلى المكتب لافتتين..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واحدة يقرؤها المتعلم.. والأخرى للأميين.. من أمثالي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ينصرف الرجل، فيتنفس الضابط الصعداء، ويرتدي &amp;quot;الجاكت&amp;quot; الرسمي الأصفر ذا النجوم النحاسية على كتفيه، ويجلس إلى مكتبه، وقد وقف أمامه قرابة ستة أشخاص من طلاب الهجرة، وأولهم كهل في الأربعين من عمره مشرق الوجه، وسيم الهيئة، ذو لحية خفيفة شديدة السواد، ويرتدي ثيابًا تشبه إلى حد بعيد الثياب العربية... ويوجه كلامه للضابط..].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من فضلك خذ كل بياناتي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبغي تصريحًا بالهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط (يفتح أمامه دفترًا ضخمًا ويمسك بقلمه استعدادًا لكتابة البيانات).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمك بالكامل؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرجل: الطيب غالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: والشهرة؟ لقب الشهرة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: محبوب الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[الضابط يقف منتفضًا.. وعلى وجهه ابتسامة , ومظهر اهتمام , ويمد يده مصافحًا الطيب ثم يجلس في هدوء..].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معذرة.. مثلك كالبدر الساطع لا يخفى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 لكن هموم الأعمال تنسي صاحبها أحيانًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالطيب غالب محبوب الناس بحق علمًا.. أدبًا.. وعراقة أصل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن عجبًا!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب يهجر أرض النهر.. لماذا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما كنت أفكر أبدًا أن يهجرها الطيب..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لا يدفعني للهجرة إلا أني الطيب.. الطيب غالب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ما زلت أقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولماذا تهجر أرضا...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت لك أمًّا... واحتضنتك؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب:... كانت...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن ما عادت أمًّا تحتضن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: هل فقدت أرض النهر أمومتها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: ما فقدت أرض النهر أمومتها مختارة , بل سُلبتْ روحَ أمومتها ومشاعرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يا طيب غالب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك مشاعر جوانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعني: إحساسًا ذاتيًا.. لا يتعدى في أعماقك منطقة الوهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: بل هذا إحساس الناس جميعًا...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت الواقع في هذي الأرض المقهورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: صوت الواقع؟ لا أفهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: الواقع في أرض النهر يقول..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بلسان الحال يقول: &amp;quot;لا تبق بأرض لا تتسع لصدّيقِـين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرض لا تتسع لغير اثنين: الظالمِ والمظلوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... أرض تُـصلب فيها الكلمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: الكلمة تصلب؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: في أرض النهر المسكينة تشنق كلمات الحق وتسحل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلاب الأرض تجرر أحشاها.. وتمص دماها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيرًا... يحملها العسكر كي تصلب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ميتة تصلب.. كي تأكل منها الحشرات.. وسباع الطير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لم أفهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: ياللعار...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أضحى حق التعبير هنا ببطاقة تموين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا كلمة إلا ما يرضي &amp;quot;الجنرال الأكبر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا ما أغفلتَ رضاه بكلمة.. حتى لو كانت عين الباطل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصبحت عديم الوطنيةْ... ووُضعتَ بقائمة الخونةِ أعداء الشعب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ماذا في ذلك يا طيب؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قانون وضع لنفع الشعب.. هذا ما قال &amp;quot;الجنرال الملهم&amp;quot;...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهدوء الأحوال بأرض النهر... تؤدي ما فيه من الحكمة والفطنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: هه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نفْـع الشعب؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما نفع الشعب بأن تخرس ألسنته؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الأفواه إذا كَـتِمتْ تتولى الأيدي سلطان الكلمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: أيد تتكلم؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: بإشارات تتكلم أيامًا أو أشهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[بصوت مرتفع، ولهجة أشد]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا بلغ السيل زباه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واشتد الكرب وفاض لظاه.. تصبح أيدي الناس بديلاً للأفواه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط (بابتسامة ساخرة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شيء عجب!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا تفعل هذي الأيدي؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: ساعتها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيكون هنالك بركان.. يتضرم في أعماق الناس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأيدي ستكون المنفذ تتولى عنه التعبير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: فبأي لغات العالم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتكلم تلك الأيدي يا طيب..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: تتكلم نقمًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وترش الأرض حميما ودما.. لا صوتَ هنالك إلا للغليان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا موضع فيها إلا للنيران.. آه.. رباه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما أخشاه على وطني أرض النهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لم أفهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لن تفهم أبدًا.. ما دمت بهذا الزي الأصفر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى كتفيك نجوم وأهلّـه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: حتى هذي لم أفهمها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لا تهدر وقتك... لن تفهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ومتى أفهم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لو أسقطت الزي الأصفر والأنجم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: عن جسمي؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: عن قلبك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: هل للقلب لباس حتى يسقط؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أقنعة وملابس لا تحصى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: والزي الأمثل؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: &amp;quot;ولباس التقوى ذلك خير&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ياه!! يا ليتك تُـفهِـمني.. فكلامك ساحر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: آه!! يا ليتك تَـفهَـمني..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى لا تغدو مخدورًا غافل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: قد طال بنا حبل الجدل...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والصف وراءك جد طويل...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لنعد للموضوع الأصلي...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتكمل كل بياناتك...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الاسم: الطيب غالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقب الشهرة: محبوب الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعمل؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أستاذ في &amp;quot;جامعة الحق&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: والمادة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: فن الإلقاء، وإبداع النص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: [يرفع وجهه بعد كتابة البيانات السابقة].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المركز ممتاز ..  عاٍ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والناس يحبونك حبًا ما منحوه لأحد قبلك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتبق لمنصبك العالي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لن أبقى في أرض فيها يحتقر الرأي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويذوي الوعي.. والعسكر والمنسر فيها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجمعهم قاموس واحد..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لكن المصلحة العليا...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتطلب أن تبقى في موقعك &amp;quot;بجامعة الحق&amp;quot; لتعلم طلابك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;فن الإلقاء وإبداع النص&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: هذا لا مرية فيه.. لو تركوا لي حرية أن أتنفس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن أمنح طلابي خير عطائي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى تثمر أرض العلم نقاء ثرًّا وصفاء ... إبداعًا حقًا ونماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن ـ واأسفاه ـ انتهكوا حرمة جامعتي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جامعة الحق..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لا.. لا.. يا طيب..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجنرال الأعظم ينهض بالتعليم العالي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رصد الحظ الأوفى من أموال الدولة للتعليم العالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: (غير ملتفت إلى ما يقول الضابط.. مستمرًا في حديثه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واأسفاه...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انتهكوا حرمة جامعتي.. جامعة الحق..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرضوا في &amp;quot;منهج&amp;quot; هذا العام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألا يدرس طلابي ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا عفنا يدعى &amp;quot;الفكر الغالي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا من تأليف &amp;quot;الجنرال الأعظم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لا يا طيب..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن &amp;quot;الفكر الغالي&amp;quot; خير مؤلف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والجنرال الأعظم أفرغ فيه تجاربه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... خبرات جهاده.. فلسفة حياته..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رؤيته للمستقبل في أرض النهر..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتاب رائع.. رائع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدليل التوزيع المدهش..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في أرض النهر وأرجاء العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: [وعلى وجهه ابتسامة عريضة]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعك من التوزيع الآن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن جميعًا نعرف كيف يوزع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والفكر - كما تعلم أو لا تعلم ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يحكم قيمته مقدار التوزيع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يا طيب.. أتهين &amp;quot;الجنرال الأعظم&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو اليقظ الساهر من أجل الشعب؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يفتح صحيفة على يمينه]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اقرأ هذا التحقيق الصحفي مع الجنرال الأعظم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سجله &amp;quot;قلمون الهايص&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أشهر صحفيي الشرق الأوسط&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمع .. &amp;quot;الجنرال الأعظم لا يأوي لفراش&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا بعد الفجر...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كي يستيقظ عند شروق الشمس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أي لا يعرف طعم النوم سوى ساعة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: [وعلى وجهه ابتسامة...]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ليت الجنرال الأعظم يستغرق في النوم طويلاً...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: [وعلى وجهه أمارات الاستغراب]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا تعني؟.. لم أفهم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أحيانًا يغدو النوم عباده&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: واليقظة؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أحيانًا تصبح إفسادًا في الأرض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: هل هذا صح؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك عكس المألوف ـ كما نعرف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لا تنس.. قدمت وقلت &amp;quot;أحيانًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لم أفهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لن تفهم... نبهتك... نبهتك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما دمت أسيرًا في هذا الزي &amp;quot;الصفراوي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ياه!! عدنا من حيث بدأنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أنت العائد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ماذا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: وأنا الثابت في خط لا يتعرج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: من فضلك... يكفيي هذا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتستكمل كل بياناتك..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يصمت لحظات وهو ينظر في أوراق أمامه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه... وإلى أي مكان تهجر؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك قوائم كل بلاد المعمورة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مغلقة الأبواب.. استكفتْ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ريكا العظمى.. ريكا الوسطى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شافا العليا.. شافا الصغرى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دولة نيرا...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل بلاد المعمورة مغلقة الأبواب... استكفت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو مازلت مصرًا أن تمنح تأشيرة هجرة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لن أتراجع..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: فإلى أي مكان تبغي الهجرة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: للجب...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منطقة الجب هنالك في الصحراء الكبرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: منطقة تابعة للوطن فلا تحتاج لتأشيرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: قالوا لي: هجرة أمثالي من أصحاب الحيثية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى لو كانت للداخل تحتاج لتصريح خاص...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: [بعد تقليبه في أوراق أمامه..]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا صح...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منشور لم يصل المكتب إلا أمس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يكتب في الدفتر الكبير وهو يسمع الطيب الكلمات التي يكتبها..]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومكان الهجرة منطقة الجب المهجور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الصحراء الكبرى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(رافعًا رأسه وعلى فمه ابتسامة ساخرة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد لا يلتقطك سيارة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لو جاءوا يستسقون البئر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: غير مهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل لو جاء السيارة كي يلتقطوني لأبيت..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: وطعامك.. قل لي: وشرابك...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في أرض ليس بها عمران؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أشرب من ماء الجب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأطعم من فِـطر قد ينبت عند الجدران...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا في الأيام الأولى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ومشاعرك الإنسانية؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد تفقدها حين تعيش بعيدًا عن كل الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: بل ستكون أنيسي وعزائي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حيث أعيش... قلوب الناس... كل الناس...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: كيف وأنت بعيد عنهم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: قد يغدو أقرب خلق الله إليك بعيدًا عنك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو أمامك... بين يديك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكون الأبعد عنك ليالي وشهورًا وسنينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقرب خلق الله إليك...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسبب الواضح أنك تحياه... يحياك...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعيشك في نبضه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: (وعلى وجهه ابتسامة سخرية):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما شاء الله!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أتكون كذلك في منطقة قاحلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يوجد فيها غير الجب المهجور؟؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: الجب؟! الجب أصيل وعريق..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الجب يكون شروق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجب كيان.. لم يستعبده هوان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: (في سخرية): ولماذا.. يا طيب غالب؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لم يشهد من قبل عساكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: آمل أن تدرك هذه المرة.. أنك لن تلقى من تبيض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأجلك عيناه من الحزن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أنا لست حريصًا أن يحزن من أجلي الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لكنك تحزن.. بل تبكي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين تصيب الناس مصيبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أن أحزن للثكلى والبؤساء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولجوع الجوْعى والفقراء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأرض النهر العطشى للأنداء..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن أمسح دمع المفجوعين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن أرفع إصر الظلم عن المقهورين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن أطلق ألسنة المخروسين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن أهتف &amp;quot;قولوا.. قولوا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالكلمة حق مشروع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكلمة ليست منحة حاكم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل هي أعظم نعم الخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحر يشرد ويجوع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن يتكلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتألم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن يتكلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحتضر وتذوي أنفاسه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن يتكلم...&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا جوهر دعوتي العظمى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعليها أحيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعليها ألقى ربي بعد الموت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يا طيب.. هذا شعر رائع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا محض خيال بارع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: بل إحساس ينبض بالحق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشعور لا يكذب أبدا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن غشاه الألم العاتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم ييأس من نصرآتِ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يا عجبا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن تترك أرضا عامرة خضراء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتهاجر للصحراء القاحلة الجرداء!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والبئر هنالك صامتة مهجورة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أنا أعلم أن البئر هنالك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
راقدة في صحراء جرداء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صفراء ولكن عادلة لا تظلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنجوم الصحراء نجوم غير نحاسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل بيضاء البسمة في ليل الكون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونجوم الصحراء عيون ساهرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كضمائر أهل العدل من الحكام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يا طيب دع عنك خيال الشعر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعامل يا طيب من منطلق الواقع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذلك أسأل في إلحاح:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف تعيش هنالك .. في منطقة الجب؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: سأعيش على فطر ينبت في جدران البئر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والماء بحمد الله وفير في البئر عميقة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحب الطاهر في قلب موصول بالله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يا طيب ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل ستظل تعيش على ماء، وطعامك فِـطر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يخرج من أعلى جدران البئر؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا لا يضمن أن تبقى حيًّا إلا أيامًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: قدمتُ ـ بقولي ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني لا أحتاج لذلك إلا أيامًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: (في لهجة ساخرة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومخططك التالي يا ... طيب!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: سأكون أمينًا وحفيظًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لرعاية ماء البئر المهجورة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أستخرجه ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أستحلبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأُروِّي من أثداء البئر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأرضَ العطشى المحترقةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سأشق بها قنوات النعمة والأملِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيام تمضي ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبُـعَيد الأيام المعدودة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تخضر الأرض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتهتز وتربو&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا ما أصفر الزرع المائس فيها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلِـنُضج يتلوه حصادُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا صفرة عطش وموات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والطير الجائع والعطشان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الباحث عن ظل وأمان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيحط ليشرب، أو يلتقط الحب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويُـرقِص روضتَـنا النشوى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بنشيد العملِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نشيد الأملِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نشيد الحبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وستهوي أفئدة كانت جدباء إلينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتمد يديها ليدينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليقول الكل بحرية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكون عمارٌ بعد يبابْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكون طعامٌ وشراب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من بعد جفاف وخراب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكون العدل شريعة أرضٍ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عانقها اللون الأخضر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرض صاحبها لم يتزيَّ بزيٍّ أصفر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: آه.. هذي المرة ... صدقني ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أدرَكَـني الفهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو ـ إن شئت ـ فبعضُ الفهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: شيء عجَبُ ...!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن صح فإني جِـدُّ سعيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: مضمون كلامك في إيجاز&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;صحراء جرداء صفراء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترويها من ماء الجب التاريخي المهمل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتحول بالعمل الدائب والسهر الدائم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لحدائق غلْـبٍ غنَّـاء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنبت تينًا .. عنبًا .. زيتونًا .. قثاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرض بالمجهود الذاتي المضني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتحول من صفراء إلى خضراء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكل يقول بحريةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا قيد على فكر أو كلمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما دام الحق هو الغاية ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه .. فهمي صح ؟؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: هذا حق ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قانون أزلي لا يتخلف أو يختل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يتخلف أو يختل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يتخلف أو يختل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لا ... بل قد يتخلف أو يختل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكثيرًا ما تطغى الصحراء على أرضٍ زُرعتْ فتبور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتئول إلى فقر متيبسْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرض ميتةٍ لا تتنفسْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرض قاحلة لا تزرع ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: (وهو يرفع نظره إلى أعلى , شاخص العينين كأنهما مشدودتان إلى شيء مجهول، وكأنه يقرأ من كتاب غير مرئي مفتوح أمامه بصوت عميق متئد).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين يهون الحي الأخضر في نفسهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين تميع إرادته بإرادته ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويسلِّم لفحيح الأفعى في وهَـنٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجافي في بلَـهٍ أصل جذورٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضربت في أعماق الأرض سنينا وسنينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويريق بقية عزٍّ رفعتْ أغصانه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنقض عليه الديدان لتمتص نخاعهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنمل الأبيض والأسود ينخر سيقانه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يأكل عيدانه ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوقف خفقانهْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في هذي الحال المنكودةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأصفر يزحف ويهيمنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأصفر يزحف ويهيمن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويصير الدرس الباقي للأجيال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من قصة زحف الأصفر فوق الأخضر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;إن ظهر فساد في بر أو في بحرٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبما كسبت أيدي الناسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والناس إذا ما شاءوا تغييرًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبأيديهم يأتي التغييرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبأيديهم أن ينتصروا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبأيديهم أن ينكسروا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: (وقد بدا على وجهه شعور هو مزيج من الأسى والغضب , وهو يضرب بيده ما أمامه من أوراق).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واأسفاه .. واأسفاه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عدت لحالتيَ الأولى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أفهم ... لا أفهم شيئًا مما قلْـتْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لن تفهم إلا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: أعرف ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخلع هذا الزي الأصفر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سأقوم وأخلعهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالفهم ولا زي أصفر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينهض ضابط الهجرة، ويخلع الجاكت الرسمي الأصفر ذا النجوم على كتفيه، ويعلقه على مشجب بجواره، ويظهر بقميصه الأزرق الذي كان يرتديه تحت الجاكت].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: [وهو يضحك بصوت مسموع]:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اخلع ما شئت فلن تفهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: من أجل الفهم أخذت بأمرك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلماذا سأظل جهولاً؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: يا سيد ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثعبان إذا ما غير جلدهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يصبح كالبلبل خلقًا وطباعًا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل تسمع منه فحيحًا أم تغريدًا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لم أفهم ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لن تفهم إلا حين تحول ثعبانًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرقد في أعماقك .. طيرًا غريدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكسو آفاق الكون ربيعًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وورودا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونشيدا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: بلبل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وربيع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وورود .. ونشيد!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما هذا؟ .. لم أفهم ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتكمل كل بياناتك ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يبدي الضابط تأففه الشديد، ويلقي نظرة على &amp;quot;الجرنال&amp;quot; الذي وضعه على يسار المكتب، فيمسك بالصحيفة وقد تهلل وجهه .. ويقول بنبرة عالية متدافعة الكلمات ..]:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا طيب ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا .. أطيب .. من وقعت عيناي عليه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقرأت جرائد هذا اليوم..؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[لا ينتظر حتى يستمع إجابة الطيب.. بل يواصل حديثه المتلاحق..]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمع يا طيب هذا الخبر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يقرأ في الصحيفة بصوت عال..]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;الدولة تبدأ مشروعًا ضخمًا للتعمير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدولة تردم جب الصحراء الكبرى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتقيم هنالك ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألف بناء للإسكان الفاخرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجنرال الأعظم يفتتح المشروع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقص شريط في الثامنةِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صباحَ اليومْ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجنرال الأعظم يأمر ...&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: (مقاطعًا في لهجة يختلط فيها الحزن بالغضب)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ردموا البئر ...!!؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رباه ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خنقوا بالإسكان الفاخر كنز الماءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتموا أنفاس البئر ودفنوها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا أسمع فيها نبضات القلب الزاكي المعطاء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رباه!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأدوا الماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا أسمع همس الصحراء الجرداء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنشيج يبكي .. يستجدي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;يا أهل الله .. لله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعطوني جرعة ماء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كي أمنحكم زرعًا ناضرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالزرعُ الناضر يمنحكم في المستقبل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إسكانًا فاخر..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإسكان الفاخرُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعجز عن أن يُـخرِج في الأرض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نباتًا ناضر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لكن الإسكان الفاخر أجمل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أَسرِعْ يا طيب ... وتملك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إحدى وحْدات الإسكان الفاخر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الخبر يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تدفعُ ربع القيمة بالعمْلات الصعبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والباقي تقسيطٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُدفع في عشرين من السنواتْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أسرع واحجز قبل فوات الفرصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حقًا فرصةْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدلاً من أن تقضي أيامك في صحراء قاحلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يلسعك البرد المجنون ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقيـظُ العاتي الملعونُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتلوِّح وجهك شمسُ الظهر القهارةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنصحك ـ بشرفي ـ فلتحجِز ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: (بصوت خفيض وقد ظهر على وجهه علامات حزن شديد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أفعل فسأخسر ذاتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكون ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يدق جرس الهاتف، فيرفع الضابط السماعة وينهض واقفًا، وقد بدا على وجهه علامات الاهتمام..]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: سعدتْ أيامك يا فندم (بعد ثوان من الصمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن جنودك يا جنرال (بعد ثوان من الصمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن عبيد الإحسانات الجنرالية (بعد ثوان من الصمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نصدع بالأمرِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمر سيادتكم لا يُـنقضْ .. (لحظة صمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يا فندم .. لن يهرب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبدا لن يهرب يا جنرال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طاب مساؤك يا جنرال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يضع السماعة ويوجه كلامه للطيب].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب غالب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المشهور بمحبوب الناس:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا هجرة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أنا أعرف هذا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد قراءتك الخبر المشئوم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنصرفُ ..؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من حقي طبعًا أن أنصرفَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: لا .. لن تقدر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مقبوض أنت عليك الآنَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بأمرِ الجنرال الأعظمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: من غير محاكمةٍ ؟ .. يا عجبا!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: بل بعد محاكمةٍ .. في محكمةٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سمعتُ ورأتْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلَّ الحركات ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسكنات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكلمات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مما قيل ودار هنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لم أفهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: هاهاها .. انقلب الحال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت الآن ـ بحق ـ في موقع من لا يفهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من حقك يا طيب أن تفهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(في لهجة متهكمة بطيئة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن تخلع زيًّا ... وستفهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمع يا طيب:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عُـقِدت محكمة الشعب الكبرى لمحاكمتك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: من غير سؤال أو تحقيق؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من غير محقق؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: بل بعد استجوابات وإجابات ومحققْ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: أين التحقيق إذن؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: يتمثل فيما قيل اليومَ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودار هنا...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت المسئول المستجوَب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا سائلك المستجوِب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمحكمة العليا يرأسُها الجنرال الأعظم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تستمع وتشهد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالجلسة قد نُقلت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومباشرة ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالصوت وبالصورة نقلت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لكن لم تشعرني أن هنالك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من يشهد أو يستمع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ذلك أقرب من مفهوم العدل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولبِّ الإنسانية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: لم أفهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: (مقهقهًا..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ها .. ها .. ها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم تفهم!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أشرح لك ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجهوليتك الرقباءَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أي أن تجهل أن هنالك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من يسمع أو يشهد ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تدفع عنك الخوف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتمنع عنك الرهبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتكون طبيعيًا يجنان ثابت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: هل صدر الحكم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: طبعًا ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد صدر وصُدِّق واعتُـمِدَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حكم عادل من محكمة يرأسها الجرنال الأعظم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: محكمة لم أمْـثُل بين يديها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ولماذا تمثل بين يديها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: حتى تسمع مني .. وتراني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأراها ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى أبدي أقوالي بين يديها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأدافع عن نفسي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا حقي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: ذلك يا طيب ما قد تم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تركتْـك المحكمة تقول&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا كنت المُستجوِب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طبقًا لقرار الجنرال الأعظم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المرقوم بعشر بعد الألف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقوالك سُمعتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودفاعَك أبديْـتَ بحريةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دون مقاطعة من أحد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى ذلك صدر الحكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: الحكم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما الحكم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: السجن إلى أن تلقى الموت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: والتهمة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط: تعني التهمَ  ؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمع تهمك يا طيب:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;الأولى: سب الجنرال الأعظم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
باعث نهضة هذا الشعب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن غرس العزة في وجدانه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثانية: التدبير المتقن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أجل الاستيلاء على جب الدولة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثالثة: الإجرام الفاحش في حق العلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
برفضك تدريس كتاب &amp;quot;الفكر الغالي&amp;quot; للطلاب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو خلاصة فكر الجنرال الأعظم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لحظة صمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن هنالك تذييلاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد الحكم وبعد التهم ونصه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;تسقط هذي التهم وذاك الحكم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا ما الطيب عاد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتدريس كتاب الجنرال الأعظم للطلاب&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه يا طيب ما رأيك؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطيب: رأيي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السجن إلي أحب وأحلى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليظل الحق هو الأعلى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يفنى أبدًا أو يبلى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يخرج الثلاثة الذين وراءه مباشرة في الصف، والذين كانوا يتظاهرون بأنهم من المواطنين الذين جاءوا لتقديم طلبات للهجرة . والحقيقة أنهم أفراد من البوليس السري، ويخرج أحدهم مسدسه.. صارخًا في الطيب]:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سلم نفسك لا تتحركْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن رجالُ الجنرال الأعظم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يقتادون الطيب .. وهو يكرر ..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السجن إليَّ أحب وأحلى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السجن إلي أحب وأحلى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ويرخى الستار بالتدريج مع ابتعاد الطيب ورجال الشرطة في الشارع المتجه إلى داخل المسرح).&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
`&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B2%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7&amp;diff=16411</id>
		<title>محكمة الهزل العليا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B2%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7&amp;diff=16411"/>
		<updated>2010-01-23T21:06:29Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;محكمة الهزل العليا&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;تحاكم الأيدي المتوضئة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  مسرحية شعرية  أ.د/ جابر قميحة     == الشخصيات ==…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;محكمة الهزل العليا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;تحاكم الأيدي المتوضئة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسرحية شعرية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الشخصيات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الملك المنصور .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ رومليون : القائد العام للجيش .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ صندوق الواشي : رئيس جهاز البص القومي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ قلمون الهايص : المستشار الصحفي للملك المنصور والناطق الرسمي باسمه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ محزون المايل : كبير ياوران الملك المنصور .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ هيئة محكمة العدل (أو الهزل) العليا من :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط الصارم رئيساً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط الفاحم عضو يمين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط الشاحم عضو يسار .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان العارف : المدعي العام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ صوصاوي العرة : ابن بلد : فتوة ومحترف مظاهرات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ التاريخ : هو الراوية والشاهد على العصر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زيادة على شخصيات : نكرات من ضباط ، وجنود ، وغيرهم ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ زمن المسرحية .. ؟ ؟ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل الأول ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== المحاكمة ... ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المشهد الأول&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أكذوبة المؤامرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنظر: شاشة بيضاء كبيرة مثل شاشة السينما في مؤخرة المسرح ، تمتد من سطح المسرح إلى أعلاه ، وتستغرق قرابة نصفه طولاً ، يسمع خلفها ضجيج جماهيري مختلط غير واضح ... وبعد عدة دقائق تسلط الأضواء على الشاشة من خلفها .. لتظهر ـ بطريقة خيال الظل ـ خيال عملاق فائق الطول ، وخيالات عدد ضخم من الناس يبدون أقزاماً أمامه ، وهم يرفعون أيديهم ويلوحون بها ، وهو يرفع يده رداً على تحيتهم منشدين أثناء ذلك بصورة جماعية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا روح الشعب          يا منصور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا  نبض القلب          يا منصور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مِنْ غيرك لا نبرمُ أمرا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مِنْ غيرك لا نحرز نصرا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإليك   الأمر       يا منصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيدك النصرْ       يا منصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلأنت  القاهرُ      يا منصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأنت الظافرُ      يا منصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونجاتُكَ  عيدٌ      يا منصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مَلِكاً يحتل القمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بنجاتكِ أنقذتَ الأمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعثت القوةَ والهمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وستبقى يا روح الشعبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وستبقى يا نبض القلبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا روح الشعبْ .. يا منصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا نبضَ القلب .. يا منصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا روح الشعبْ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.................&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تخفتُ الأضواء تدريجياً مع خفوت الصوت ، وتُطفأ الأنوار للحظات لتظهر قاعة العرش الكبرى ، يتصدر حائطها المواجه للجمهور صورة كبيرة للملك المنصور في ملابس تشبه الملابس العصرية ، وقد كتب تحت الصورة عبارة : [المنصورُ أساس الملك].يدخل أحد الضباط ليعلن للملك الجالس على العرش :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السيدُ صندوق الواشي رأسُ استخبارات الدولة والجنرال رومليون قائدُ جيشكمُو الظافرْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك (بلهفة) : فلْيدخلا ... فلْيدخلا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يدخل صندوق الواشي في ملابسه المدنية وهو متوسط الطول ممتلئ الجسم إلى حد ما . أما رومليون ففي بزته العسكرية : نحيل الجسم طويل الوجه سريع الحركة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي (ووجهه يتدفق فرحاً) : الشعبْ جميعاً في فرح .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رومليون : فَرَحٍ ؟؟؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل قُلْ : الشعبُ يطير من الفرحِ بقلوب أرقصها السّعدُ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي : لنجاتك من غدرِ الرجعيين الخونة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(مبتسماً..) ورصاصِهمو الغادرِ يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك (غامزاً بإحدى عينيه ، وعلى فمه ابتسامة عريضة) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خبرٌ يسعدني والله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(مشيراً للواشي) والفضل لصندوقِ الواشي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأسِ استخباراتِ الدولة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في حَبْك خيوط الأكذوبهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(صندوق الواشي ينظر إلى الأرض متصنعاً التواضع ثم يرفع رأسه ناظراً للملك المنصور..) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفضلُ لعاهلنا الأعظمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... لا فضل لغيرك يا مولاي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والناس على دين ملوكِهمُو&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يضحك الجميع بصوت مرتفع..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك : فلنتركْ هذا ولأسألْ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا تمّ بشأن الرجعيين ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قل لي يا صندوق الواشي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي : قُبض عليهم ....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قُبِضَ عليهم يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أفلتَ منهم أحدٌ أبداً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رومليون : والشعبُ جميعاً يتطلعُ لمحاكمةٍ عَجْلَى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى يتشفى فيهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك (وقد بدا على وجهه الاشمئناط والتقزز)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصحابُ شعاراتٍ فارغةٍ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شورى .. عدل .. تقوى .. حشمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي : يا مولايْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رجعيون .. رجعيونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عميانٌ ما زالوا أَسرى ظلماتِ الماضي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رومليون : أوباشٌ .. أوباشٌ خونةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووجودهمو تهديدٌ لكيان الأمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعتى من خطرِ اليأجوجيينْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي : والأغرب من هذا يا مولاي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن قيادتهم فيها نجارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك : نجارّ ؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رومليون : نجار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي : ومحامٍ ... قاضٍ سابقْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رومليون : والثالث ضابطُ شرطه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي : والرابع واعظ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك (في لهجة غاضبة) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لابدّ من الإسراع بتشكيل المحكمةِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليصدر حكم المحكمة بأسرع ما يمكنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى يرتدع الرجعيون وغيرُهمو&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(متحدثاً إلى نفسه ، ولكن بصوت مسموع)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان العارف مدّعياً عاماً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محكمة يرأسها الضابط صارم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عضواها الضابط فاحمُ والضابط شاحمْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يظهر الضيق على وجه رومليون بعد سماعه كلام الملك إذ كان أقرب الموجودين إليه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رومليون : ثمة أمر يشغل بالي يا مولاي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابطُ &amp;quot; صارم &amp;quot; بالقانون جهولٌ جِدُّ جَهولْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذلك قد يحرج نفسهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل يحرج كلّ جهاز الحكمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا ما عجز عن السيطرة على أعصابِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو أحرجه المتهمون بأسئلةٍ أو أجوبةٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو قاعدة قانونيهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ أغلبهم أصحاب ثقافات واسعةٍ في الدينِ ، وأيضاً في القانونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي : وهمو في الجدل أساتذةٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك : ماذا أفعلُ والصارم يتشبث في إصرارٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بمحاكمة الرجعيين بنفسهْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي : عندي تعليلٌ لتشبثه هذا يا مولاي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك : تعليلٌ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صندوق الواشي : في تقرير رُفع إليْ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن القادة في التنظيم السرّيِّ الرجعيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وضعوا الصارم في قمة قائمةِ القتلى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعني من عزموا أن يغتالوهمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك (ضاحكاً) حقاً ... إن عُرفَ السببُ بَطُلَ العجبُ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رومليون : يبقى جهل الصارم بالقانونْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك : أما جهل الصارم بالقانونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأُصدرُ أمري للعلاّمة جهلان العارفِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن يتعهده بالتوعية ، وبالتلقينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لفنونِ الجدَلِ ، وسوْق الحجج&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخبايا الفقه ، وأسرار القانونْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعلاّمة جهلانُ ـ كما هو معروف ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موسوعة قانون ، وعلومْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(موجهاً حديثه لصندوق الواشي)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا صندوق ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صُغْ أمراً ملكياً بالتشكيلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يجلس صندوق الواشي على المائدة الضخمة ، ويبدأ في الكتابة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان العارف مدّعياً عاماً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط صارمُ رأسُ المحكمةِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابطُ فاحمُ عضوُ يمينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط شاحمُ عضو يسارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينهض الملك ، ويرفع يده إشارة إلى انتهاء الجلسة ، فيَهُمّ رومليون وصندوق الواشي بالانصراف ، وظهورهم إلى باب القاعة ، وعند اقترابهم من الباب يهتف رومليون) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ المنصور . (فيهتف الجميع في نفس واحد) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أساسُ المُلكْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[ستار]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المشهد الثاني&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع جهلان العارف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنظر: حجرة واسعة يتصدرها مكتب كبير، خلفه مكتبة ضخمة ، وعلى المكتب ـ يميناً ويساراً ـ عدد من المجلدات ، ولافتة خشبية كتب عليها [البروفيسور جهلان العارف] وعلى الحائط صورة ضخمة للملك المنصور مكتوب تحتها عبارة [المنصور أساس الملك] أما جهلان العارف ـ بقامته القصيرة ، وكرشه البارز ـ فجالس إلى مكتبه ، مشغول ببعض الأوراق يدخل الساعي ويهتف :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الجنرال القاضي الصارم [يهب جهلان واقفاً متخلياً عن مكتبه ويقول في لهجة سريعة]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ فليدخل .. فليتفضل [يدخل الضابط الصارم بزيه العسكري : قامته مديدة في طول مفرط ، ووجهه مستطيل ، يخلع غطاء رأسه العسكري فيبدو صلعه الخفيف في مقدم الرأس . يهتف الصارم عند دخوله]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ المنصور [فيرد جهلان] .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أساس الملك ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مرحى بالقاضي الصارم (يمد إليه يده ويصافحه في حرارة . يبتسم الصارم ويرد عليه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ شكراً يا أفقه من في الدولة في الدستور، وفي القانون ، وفي التنظيم ، وفي التقنين ، وفي التعليم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : عفوّا .. عفوّا يا قاضينا الصارمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هذا ما قاله الملك المنصورُ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصرَّ جلالته ـ وله الحق ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن أتلقى من علمكَ .. من فقهِكَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شيئاً .. بل أشياءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استعداداً لمحاكمة الخونةِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعداءِ الوطنِ ، وأعداءِ الحقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : عفواً يا قاضينا الصارم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسيادتكم لا ينقصه العلم بدستور أو قانون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكني أعلم أن المشكلة ـ وهذا حقُّ ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مشكلة الوقت فقط .. لا غيرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسيادتكم ـ شأن العظماء من الناس ـ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مشغولون دواماً بسياسة أمتنا العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أي لا وقت لديكم لمطالعة الكتب القانونيةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يبدو الارتياح بشكل واضح على وجه الصارم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هذا صَحْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا وقت أمامي كي أطلعَ على هذي الكتب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك آمل أن تعطيني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من وجهة نظر الفقه أو الدستور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أستطيع به إحراج المتهمين ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونقض دفوعهمو..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إيقافهمو.. إخراسهمو&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا القادر ـ بمعونتكم ـ أن أفعل ذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : (واقفاً) اسمع يا قاضينا الصارم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المتهمون كما تعلم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ شيخ واعظ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ قاض سابق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ضابط شرطة (مبتسماً ابتسامة سخرية)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وأخيراً نجار (يقهقهان ويقولان بنفس واحد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ نجار جاهل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : (مستأنفاً كلامه) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا خوف هنالك من هذا النجارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرْكة كعبْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن يتحملَ منكم غَلوةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قاضينا الصارم يمكن أن يطويَهُ في لمح البصر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نجار مُغلقْ (بعد لحظات من الصمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإشكال بحقِّ الباقين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا قدرت دفوعهمو (بلهجة تنم على الزهو والخيلاء)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعقل فقيه دستوري ومجرّبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سجلتُ بقلمي ما تستطيع به إفحامَ الرجعيين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط فادي تفحمُه بالقول الآتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رجلُ الشرطة ملتزم بنظام الدولةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحميه بروح وبولد ... هذا مفروضْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتمرده ضد نظام الدولة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يدخل في مفهوم جناية &amp;quot; غدر كبرى &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما دُرِّس لهمو في كلية شرطتهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هذا رائع .. رائعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : (بشيء من الزهو) : أقسم بالمنصور الغالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : المنصور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : أساس الملك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : أقسم بالمنصور الغالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن &amp;quot; صلاح &amp;quot; الضابط هذا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن ينطق حرفاً حين تواجهُهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذي القاعدةُ القانونيةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : رائع .. رائع .. هيه .. ثمَّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : الشيخ الواعظ تفحمه بالآتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مالكَ أنت ومال الحكمْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنك واعظْ ، رجلُ من علماءِ الدينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدينُ بعيدٌ عن كل سياسةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشئون الحكم أمور دنيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليستْ من شأن الدين السامي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالدين سمو روحاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هايل .. هايلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان (بصوت هادئ متئد) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأَشِرْ في قولك أن القاضي الفاحِمَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ في هذي المسألة ـ بصفة خاصة ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعتبر إماماً مطلعاً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : لكنْ قد يوردُ هذا الواعظُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آيات تحكم بالكفرِ وبالفسْق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتُدين بظلم من لا يحكمُ بالشرع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المُنْزَل من عند اللهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : لا ضيْرْ. ستقول بقوةْ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذي آياتٌ ما نزلتْ فينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل في شأن يهودٍ نزلتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ حكموا بينهو بالباطل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا بالتوراة المُنزلةِ من عند الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا شيخنا فاضلْ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أتحكِّم فينا شَرْعَ يهود ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (ينهض رافعاً يديه في فرح وسعادة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هايلْ .. هايلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك يقف الشيخ المعتوه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مشكوماً لا ينطق كلمةْ (بعد لحظات من الصمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنجارْ ؟؟ والنجار ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : يا قاضينا الصارمَ لا تعمل أي حساب للنجارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا النجارْ ـ وأراهنُ ـ لن ينطق كلمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن يتحمل منكم غَلْوة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرْكةَ كعبْ (صمت قصير)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نأتي للقاضي السابق عبد القادر فودةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
احذرْ .. هذا رجلٌ داهيةٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن لن يعجزنا أن نهدمَهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ستقول له :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنك قد شاهدتَ الإرهابَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيما يدعى بالتنظيم السري ، وسكتَّ .. سكتّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسكوتُ العارف يعني ـ فقهاً ـ الإقرار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (مقهقها) ها .. ها .. ها ، عليك الرحمةُ يا فودة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن تنطق حرفاً يا فودة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : لكنْ ـ وأكرر يا قاضي محكمة العدل العليا ـ احذرْ أن تعطيه متسعاً من وقت ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قاطعْه بصفة دائمة ، أرهبهُ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا رجل داهيةٌ ، وفقيهٌ ، ومحام معروفْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخرسهُ ، ولا تمنحه الوقت الكافي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى لا يسترسل في عرض أدلتهِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتصاب بحرج لا يدفع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ويستمر الحديث بينهما بصوت غير مسموع مصحوب بالإشارات ، ويظهر التاريخ بلحيته البيضاء الطويلة على المسرح من الناحية اليسرى ، ويتحدث إلى الجمهور)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : جهَلانُ العارفُ .. يا عجباً يا ضيعة شعب يصبح فيه الجهلانُ هو العارفْ يقصده الناس لطلب العلْم ، وطلبِ الفقهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه ... عصرٌ أصبح فيه العميانُ يقودون البصراءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعُرْجُ الكسحاءُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقودون أصحاءَ الأرجل في مضمارِ السبْقْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واللصُّ الفاسقُ نُصِّبَ في المحراب إماماً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تعجبْ . فالعصر هو العصر الداعرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هو &amp;quot; عصر الفاقد شيئاً يُعطيهْ &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وتخف لهجته تدريجياً وهو يكرر) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفاقدُ شيئاً يعطيهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفاقدُ شيئاً يعطيهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : هذي يا قاضينا الصارمَ كلُّ دفوعِهمو العرْجاءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبجانب كلٍّ منها سجلتُ الرد القاصمْْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإليك المكتوب .. ملفاً ضخماً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليكنْ نُصبَ عيونِك في المحكمةِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعودُ إليه عند الحاجَةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((يسلمه ملفاً ضخماً ويسدل الستار)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &#039;&#039;&#039; المشهد الثالث&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في محكمة الهزل العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنظر: قاعة محكمة العدل الكبرى ـ كما تدل اللافتة المعلقة ـ وفي صدر القاعة منصة ضخمة يجلس إليها في الوسط القاضي الصارم ، وعلى يمينه القاضي الفاحم (متوسط القامة معتدل الجسم أسمر اللون سمرة تقترب من السواد) ، وعلى يساره القاضي الشاحم (ممتلئ الجسم أبيض اللون بياضاً يميل إلى الحمرة) وكلهم يرتدون الزي العسكري . وعلى الحائط خلف المنصة صورة ضخمة للملك المنصور مكتوب تحتها &amp;quot; المنصور أساس الملك &amp;quot; وعلى اليسار منصة يجلس إليها المدعي العام &amp;quot; جهلان العارف &amp;quot;. وعلى يسار منصة القضاة ـ بميْل يمثل زاوية منفرجة ـ قفص حديدي بداخله أربعة من المتهمين هم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر فودة (محام وكان قاضياً سابقاً) ، وصلاح فادي (ضابط شرطة سابق) ، وفاضل شاكر (واعظ) ، ويوسف رأفت (نجار) ، وفي القاعة يجلس عشرات من الصحفيين والصحفيات والجمهور، وتقع منصة كاتب الجلسة بين منصة القضاة ، ومنصة المدعي العام ، وهي أقل انخفاضاً منهما . وعلى باب القاعة الكبرى يقف ضابطان . وهناك عدد من رجال الشرطة موزعون في القاعة .. يدور في القاعة لغط .. وكلام مختلط غير بيّن . يدق القاضي الصارم بمطرقته الصغيرة على المنصة فيلزم الجميع الصمت .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : يا سادة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نبدأ جلستنا الأولى بقراءة &amp;quot; فرمان الرحمةْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ناظراً لمكتوب أمامه ويبدأ القراءة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرمان الرحمة يهديه الملك المنصورُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لشعب الوطن الغالي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الرحمة فوق العدلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإنسانية فوق الدستور وفوق القانونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذلك باسم الشعب أصدرنا نحن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملكَ المنصورَ الفرمانَ الآتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ تشكيل المحكمة نهائيٌّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يُقبل أن يُعترض عليهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ أحكام المحكمة العليا لا تخضعُ لاستئناف أو نقض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ لا يلتزم المشنوقُ بدفع تكاليف الشنقْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل هيئة تنظيم الأسرة تتكفل بالدفعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ يُستخدم في الشنقِ حبالٌ مستوردةٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أرقى الأنواع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تليقُ بشعبٍ سَبقَ العالمَ في الفنِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي العلم ، وفي المعمارِ وفي التوحيدْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ لا يُستخدم حبل واحدُ في الشنقِ لأكثر من مرةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 ـ من حقِّ المشنوق تخيّرُ لونِ الحبلْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 ـ نفقاتُ الدفن مناصفة بين الدولة والوَرثةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 ـ تتحمل دولتنا مسئوليةَ أيلولةِ أموال المشنوقِ لمصلحةِ الشعْبْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وختاماً عاش الملكُ وعاش الشعبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توقيع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الملك المنصورُ طويل العمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضابط (بصوت مرتفع) : المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (ما عدا المتهمين) : أساسُ المُلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القاضي الصارم : هيه .. هل من كلمْة ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعتقدُ أن الرحمةَ في هذا الفرمان الغالي واضحة لا تحتاج إلى إيضاحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : يا قاضي محكمة العدلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفرمانُ العالي لا يحتاجُ إلى إيضاحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالفرمانُ يقرر حُكماً صَدَرَ ولما يَصْدُرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا كان الأمر كذلكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلنُقتَلْ جوعاً أو عطشاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو بالسيف البتار الصارمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو بالنارِ الموقدةِ كأصحابِ الأخدودْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الحبلُ المستوردُ من مالِ الشعبْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فليُعطَ لحمَّالٍ يحمل أعباءَ الفاقة في شعبِ جائعْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيخ الفاضل : أعطوهُ لفلاح يبحثُ عن حبلٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يربط فيه الثورَ المسلولَ فلا يَجدُ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : أعطوه لبحار رثَّتْ أحبالُ سفينته حتى أفلتَ منهُ المَرسىَ والدَّفَّة ، وانهارَ شراعُ سفينته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : أعطوه لحطاب يحزمُ فيه حصيلة ليلٍ من حطبٍ مخنوقٍ ذابلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : أعطوه لأطفال الوطن المحروق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينطّون به في يوم العيدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيخ فاضل : أو فادخروا الحبلَ لنرفعَ فيه العَلَم الوطني المنكوس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : أو فادخروا الحبلَ لتعليق مصابيح الزينة في ليلٍ تهزجُ فيه الأمّ بزغرودة فرحٍ عند زفاف الابنْ لبنتِ الجيرانْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : الحبلْ .. الحبْلْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من قال بأن الحبلَ لقطع الأعناقِ الحرةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من قال بأنّ الحبلَ لتكبيل الأيدي المتوضئة البيضاءْ .. أيدٍ لم تُرفعْ إلا للتكبير الحقِّ ، وذكِر الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (باستهتار وسخرية) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هه .. للحبل مهماتٌ أخرى ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهو مفيدُ للـ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيخ فاضل : الجزار يعلق فيه ذبائحهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح (في لهجة هادئة حزينة) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا وطني المسكينَ الغالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا وطناً جفت فيك الأثداءُ ، والأنداءُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : والأرض المعطاء الحلوَةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جرفتها العاصفة المرَّةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما عادت تُنبتُ فيكَ القمحَ الأصفرَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والفلَّ العاشِقَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأعنابَ السكّر، والعشبَ الأخضرَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : ما عادت تُنبت إلا القاتْ . والأنّاتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيخ فاضل : والأزماتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : والمعتقلاتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (في ثورة) : ما هذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتخرس يا هذا ... أنت وأنت ... وأنت وأنت باسم الشعب .. لا تتكلمْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر: الشعب ؟ ما شاء الله !!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
باسم الشعب ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا قاضي محكمة العدلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشعبُ الأخرسُ يملكُ أن يُخرِسَ غيرَهْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هلْ فاقدُ شيءٍ يُعطيهِ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل أصدرَ هذا الشعبُ المُخْرَسُ أَمراً بالإخراسْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيخ فاضل : أمراً مكتوباً ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف ؟ وقد حطَّمتمْ كلَّ الأقلام ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : أمراً منطوقاً ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف ؟ وقد قطَّعتم كلَّ لسانٍ ينطقْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : لا تُنطقُ كلمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تُكتبُ كلمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا ما يرضى المنصورُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأينَ الشعبُ ، واسمُ الشعْبْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (هائجاً) : يكفي هَذََََراً .. وبذاءةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
للصبر حدود يا هذا ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآن : الادعاء .. البروفسير جهلان العارف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يقف جهلان بينما يصيح أحد الضباط)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ المنصور ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (عدا المتهمين) : أساسُ المُلْكُ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : يا هيئة محكمة العدل العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن بصدد جرائمَ ليستْ عاديةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمجرمُ فيها دمويّ غادرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سادةُ ، في القفصِ الآنْ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قادةُ تنظيم إرهابي غايتهُ تخريبُ الدولةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك قتل الملكِ المنصورِ طويل العمرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضابط : المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (عدا المتهمين) : أساس الملْكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهلان : قالوا ذاك شعارٌ خاطئ!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنصورُ أساسُ الملْكِ &amp;quot; شعارٌ خاطئْ !!! &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يصلحُ للمُلكِ أساسٌ غيرُ المنصورِ المحبوبْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(مشيراً إلى القفص)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الرجعيون الفجرةْ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل إن العدل أساس المُلْكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا عجباً لغبائكمو يا أعداءَ الشعبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يمكنُ أن يسريَ هذا العدلُ المزعومُ بغيرِ المنصور ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يمكنُ أن يُدعى عدلاً إن لم يَدْعمْهُ المنصورْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنصورُ أساسُ الملْكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمنصورُ .. مَلِكٌ عادلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالمنصورُ أساسُ الملْكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ أن المنصورَ بحقِّ يعني العَدلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا فرقَ هنالك إلا في الأحرُفْ (بهياج شديد وهو يضرب المنصة بيده)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلماذا تعترضون على ذلك يا أعداءَ الحقْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(صمت قصير)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا لابُدَّ من الشورى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيةُ شورى يا أعداءَ الأمةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما دُمنا يحكمنا الملكُ الملهَمُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مَهديّا للحقِّ الخالدِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بشهادةِ كل شعوبِ العالَمْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشورى تعني إهدارَ الوقتِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بجدلِ لا نفعَ وراءَهْ (صمت قصير)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأغربُ من ذلك دعوتُهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; فلينسحب الجيشُ إلى الثكناتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جيشُ المنصور إلى الثكناتْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هه .. يا عجباً !!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العسكرُ برعاية منصورِ الشعْبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين تولّوا بعضَ مناصبَ ، بحكومةِ منصورِ الشعبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حملُوا الأعباءَ مضاعفةً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضحّوا بالراحةِ والصحِّةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ أصبح كل منهم يحمل عبئين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ما أثقلَ هذين العبئينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العبء الأول : عبء الحكم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العبءَ الثاني : عبءَ حماية هذا الوطنِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من اليأجوجيين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تضحيةٌ حقاً يا سادهْ . (فترة صمت قصيرة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والجرمُ الأكبرُ ما زعموا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أنَّ الدين سياسة حُكْمْ (ناظراً للمتهمين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدين صلاة ، وصيام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتسامٍ للأفقِ الأعلَى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يهبط أبداً لمعاناةِ الحكم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصراعِ الأحزاب عليهِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بأساليبٍ لا تنفقُ مع الدين الحقْ (صمت قصير)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا هيئةَ محكمةِ العدلِ الكبرى (ناظراً للمتهمين . وملوحاً بقبضة يده)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإعدامْ .. الإعدامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبسط ما ينزلُ بالخونَةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيراً :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عاشَ المنصورُ أساسُ الملك (يجلس)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضابط : المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (عدا المتهمين) : أساس المُلْكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : والآن دور المتهمين :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المتهم الأول : عبد القادر فودة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : موجود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يفتح الشرطي باب القفص ويخرج عبد القادر ويقف أمام المنصة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : عملك ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : قاضٍ سابق ، ومحامٍ حالياً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : منْ ذا سيدافعُ عَنْك ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : عن نفسي سأدافعُ إن شاءَ اللهْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; إن الله يدافع عن الذين آمنوا &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ها قدْ أسمَعَكَ الأستاذ العارفُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما وُجِّه نحوك من تهم .. ما قولكْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : إني من ذلك جدُّ برئ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأني سأدافع عن نفسي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يلزمني أن أطلعَ على كلّ محاضر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحقيقاتِ التهم المنسوبة لي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هذا حقكَ .. دون نقاش .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمامك خمسُ دقائق .. بل عشر دقائق تقرأ ما شئت ، وتكتب ما شئت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : يا قاضي محكمة العدل ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني أحتاج لساعاتٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عشر دقائق لا تكفي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (وهو يسلمه ملفاً ضخماً جداً به محاضر التحقيقات)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل تكفي عشر لا أكثر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلامي لا يقبل جدلا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(عبد القادر يتناول الملف ويجلس في الصف الأول مع جمهور الحاضرين ، ويقلب في أوراق الملف ، بينما يُسمع أصوات جلبة ، وصراخ ونداءات مختلطة خارج المحكمة ، لا يتبين منها إلا الكلمات الآتية: )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ من هذي الناحية انطَلقَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أَمسِك به .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ إياك ، وأن يُفلتَ منكْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ هذا جاسوسُ اليأجوجْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل شرطي وهو يمسك في قوة بذراع التاريخ (الشيخ الأشيب) ووراءه ضابط يوجه مسدسه إلى ظهره)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : أنا لم أذنبْ . اتركني .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (باستغراب شديد) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما هذا ؟ من هذا ؟ (يشير إلى الشرطي بتركه والابتعاد عنه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضابط : هذا رجل كان يطوِّفُ حول المحكمة العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قلنا لا ضَيْرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رجلٌ من سوقة هذا الشعبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتسكعُ في الطرقاتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أغفلناهُ بعضَ الوقتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ من ثقب في أحد الجدرانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخذَ يركِّز نحو القاعة بَصَرَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... جاسوسٌ للمملكة اليأجوجيةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما استنتجْنَا من هيئته وطريقته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في دهشة) : ما اسمُك يا رجلُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : اسمي التاريخُ المظلومُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ما اسمك ؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : اسمي التاريخ المظلومُ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : التاريخْ ؟؟ التاريخ ؟؟ (هامساً في أذن الفاحم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا الرجلُ يؤلّب في أعماقي ذكرى سيئةً سوداءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرى سنوات المدرسة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ كنتُ الراسب دوماً في فَصْلي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في هذا الرجل التاريخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثلاث سنين والله رسوباً متواصلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(موجهاً كلامه للتاريخ)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه : ما اسمُك قلتْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : اسمي التاريخ المظلومُ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : واسمُ الأبْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : الزمنُ .. اسمي التاريخُ بنُ الزَّمَنِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ومحلُّ إقامتِك الدائمُ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : سَكَنِي في الأرضِ المعمورةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : المعمورةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إقطاعيٌّ أنتَ إذنْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : يا سيد .. أسكنُ في المعمورةِ أرضاً لا شاطئْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأرضُ المعمورةُ سكنى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذاك الأرضُ المخروبةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يضحك القضاة الثلاثة في قهقهة عالية)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : تسكنُ في الأرض المعمورةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك في الأرض المخروبةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : لكني الآن بأرضٍ مخروبةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : كيف ؟؟ .. لماذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : منهوبةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد مرّ عليها عشرات الأعوام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أشهد فيها غير نفوس منخورةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجيوش مقهورةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخيول معقورةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذئاب مسعورةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أغمض عيني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أفتح أذني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكني لا أسمعُ إلا التَنْعَابْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنعابَ غرابْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفحيحَ خرابْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (وأمارات الدهشة تزداد على ملامح وجهه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شيءٌ عجيبٌ .. قل لي ما عملُكْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : عملي أن أشهدَ بالحقْ  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : تشهد بالحق ؟ أعني مهنتكَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انسب نفسك لقوى الشعب العاملْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلاح .. جندي .. عامل ..؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : إني عامل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : عالْ . في أي محل أو مصنعْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا تعملُ ؟ ماذا تصنعُ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : لا معملَ ثمةَ أوْ مصنَعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل عملي للحقّ تجردْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا ألبسُ زيَّ العمال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل حلةَ عدل وصراحةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تأخذني لومة لائم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو أهتزُّ لصولة ظالمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفاحم (ثائراً) : هذا تعريض بالمحكمة العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أقبلُه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : أنا لا أحتاج إلى تعريض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالتعريض سبيل الخائف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا لا أخشى إلا الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد سجلت الحكم على ما تُدعى كذِباً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; محكمة العدل العليا &amp;quot;..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محكمة الصارم والفاحمِ والشاحمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : سجَّلْتْ ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : وشهَرْتُ .. وأذَعْتْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (بتهكم) : ماذا قلت ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما حكمك يا قاضي محكمة الكونْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا قاضي كل قضاة الكون ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ (في ثبات وثقة) : أصدرتُ الحكم التالي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
باسم الله ، أنا التاريخ المظلوم بنَ الزَّمنِ السرمَدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أشهدُ وأقرِّرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كي تسمعَ مني الأجيالُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن المحكمةَ المنصوريةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك المدعوة &amp;quot; محكمة العدلِ العليا &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هي &amp;quot; محكمة الهزل السفلى &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورئيس المحكمة المدعوَّ &amp;quot; بصارمْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غِرٌّ مجنونٌ ظالمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقاضي الفاحمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانَ ـ وما زال ـ عميلاً عِربيداً آثمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقاضي الشاحمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثورٌ لا يعرفُ غيرَ النطحِ الغاشمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يظهر الغضب الشديد على وجوه أعضاء المحكمة الثلاثة وخصوصاً الصارم ، وتدور همهمات ، وأصوات مختلطة في قاعة المحكمة . يقف الصارم هائجاً ، ويضرب المنصة بيده ويصرخ) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يا حراسْ . هذا جاسوسٌ للمملكة اليأجوجيةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرسَلَهُ الملك اليأجوجُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلْيؤخذْ هذا الكلبُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولتُقْطَعْ يدُهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل تُقْطعْ عنقُهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا .. لن أقتَلَهُ فالقتلُ يريحُهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتفقأ عيْناهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلتفقأ عيْناهْ بخنجر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليعيشَ بقية أعوامِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ليل كالقبر الدامسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يتقدم ضابط وحارسان ، ويسحبونه خارج القاعة ، وهو يهتف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ فلتفقأ عينٌ أو عينانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فوسيلةٌ نظري ليستْ بصري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووسيلة سمعي ليست أذُني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في أعماقي ألفُ بصيرةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تطوي ظلماتِ الليل الحالكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتسجلُ حتى دبَّ النملِ ، وخفق النحْلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبصدقٍ أكتبُ ، وأسجلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبصدق أكتبُ ، وأسجلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صفحاتي أرضٌ ، وسماءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومدادي من دمْع الثكلى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ممزوجاً بدمِ الشُّهَداءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ومن خارج المسرح تسمع صرخة عميقة صادرة من التاريخ ، وهم يفقئون عينيه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (موجهاً كلامه لعبد القادر فادي) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه .. قد نلتَ من الوقتِ كفايةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يتقدم عبد القادر ويسلم الملف الضخم للقاضي الصارم ، ويبدأ مرافعته)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : يا قاضي محكمة العدل العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني متهمٌ بجرائمَ لو صحَّتْ كنتُ أنا الجاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسيادتكم مَنْ وقعَ عليه جناياتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (مبتسماً) : هذا صحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : هذا يُلغي حقَّ سيادتكُمْ في الحكمِ علَيّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (هائجاً) : ماذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : إنسانياً .. قانونياً .. أو عقلياً .. أو نصياً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في كلِّ قوانين العالمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجنيُّ عليه لا يصلح أبداً لمحاكمة الجاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في هياج شديد) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القانون الصادرُ باسم المنصورِ الأعظمْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحد الضباط : المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (عدا المتهمين) : أساسُ الملكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : القانون الصادرُ باسم المنصور الأعظمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يُعطي متهماً مثلك حقَّ الرفْضْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعني أن يعترضَ على التشكيلِ المنصوريِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقضاةِ المحكمةِ العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : لكنْ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : لا &amp;quot; لكنْ &amp;quot; أو &amp;quot; حتى &amp;quot; (بتأنٍ وهدوء)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان هناك جهازٌ سريٌّ إرهابيٌّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسيادتكم كنتَ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر (مقاطعاً) : أين السرية في تنظيم معروفٍ عندكمو&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعضاءً ورئيساً ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل معروفٌ للناس جميعاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا تنظيمٌ مرصودٌ لجهادِ الأعداءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (ثائراً) : قام بعمليات للتخريب ، وأنت سَكَتَّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يقرأ من الملف الذي سلَّمه إليه جهلان العارف .. ويقول بهدوء : )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مما يعني إقرارك للتخريبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسكوتُ الشخص موافقةٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قاعدة في الفقه أصيلة (ينظر إلى جهلان الذي يبتسم في زهو ثم يوجه نظره لعبد القادر)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قاعدة لا تقبل نقضاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : بل تنقضُ .. يا قاضي محكمةِ الْـ .. ـعدلِ العليا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهناك كذلك ما يُدْعى بسكوتِ المُكْرَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : إهْ .. سكوتُ الإهْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : سكوتُ المكرَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك حديثٌ نبويٌّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُلغِي مسئولية منْ سكتَ عن الباطلِ إنْ أُكْرِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل يلغي مسئوليةَ من يأتي إثما&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أُكرِهَ ، واشتدَّ عليه الإكراه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (متهكماً) : حديث ؟ أي حديث يا هذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : &amp;quot; رُفع عن أمتي الخطأ ، والنسيانُ ، وما استكرِهوا عليه &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينظر الصارم في ضيق شديد إلى جهلان العارف الذي يظهر عليه الاضطراب حين وقعت عيناه على عيني الصارم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (بصوت خفيض وهو يضغط في شدة على مخارج الحروف) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه .. يا جهلان الكلبْ .. (موجهاً حديثه لعبد القادر)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اترك أمرَ الدين وأمرَ السنَّهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالدينُ بريء من أمثالِكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنسألْ بعضَ الجمهور (مشيراً إلى شاب وسيم أنيق يجلس بين الجمهور في آخر القاعة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما رأيك في هذا المتهم .. القاضي السابق عبد القادرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشاب (بلهجة خطابية) : هذا دجَّالٌ أفَّاقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتأول في الدين لمصلحتهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (مبتسماً) : شكراً .. شكراً (موجهاً كلامه لعبد القادر)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أسمعتَ لرأي الشعب الناضجْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما ردَّك يا عبدَ القادرْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : ردي هو قول الحق تعالى : [وإذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً] [الفرقان : 63] .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : يكفينا هذا .. ولْترجعْ للقفص هناكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : لكني لم أُمنح وقتاً أُبدي فيه كلَّ دفوعي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (في ثورة) يكفي هذا .. يكفي هذا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : إني متهمٌ ومحامٍ ، ودفوعي لم أطرحهْا حتى الآن .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (وهو يضرب المنصة بقبضته) : يكفي هذا ، ارجعْ للقفص كما كُنْتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر : لكنْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : لا &amp;quot; لكن &amp;quot; أو &amp;quot; بلْ &amp;quot; أو &amp;quot; حتى &amp;quot; . ارجعْ للقفصِ كما كنت والحكم بآخر هذي الجلسة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يعود عبد القادر للقفص في ثبات ، وتدور همهمات في القاعة ، ويميل القاضيان الفاحم ، والشاحم على الصارم ، ويدور بينهم همس ، ثم يدق الصارم على المنصة بمطرقته ، فيسود الصمت القاعة ، وتتعلق الأنظار بالصارم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : والآن دورُ المتهمِ الثاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المدعوِّ &amp;quot; صلاح فادي &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : موجود (يتقدم ومعه أحد الحراس إلى المنصة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : الاسمُ ؟ والعملْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : صلاح فادي .. ضابطُ شرطةِ سابقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هل أنت بريء أم مذنب ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : طبعاً إني جِدُّ بريءْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في سخرية) : هِهْ .. ضابطُ شرطهْ ..!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحاول قلب نظامَ الحكمْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شيءٌ رائعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رائعْ جداً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : يا قاضي محكمة الـ ... ـعَدْلِ ... الـ .. ـعُلْيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت أولُ قاعدةِ عُلِّمْناها إذْ كنَّا طلاباً فِي الكليةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; الشرطة في خدمةِ الشعبْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : طبعاً .. طبعاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا أمرٌ يعرفُهُ الكلُّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : صبراً ... من فضلكَ .. صبراً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعلَّمنا ... وتخرجنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا بالقاعدةِ هُراءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتحلَّ بديلاً قاعدةٌ أخرى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; الشعبُ جميعاً في خدمةِ رَجُلِ الشرطةِ ،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورجالِ السلطةْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هذا كذِبٌ ... هذا إِفكٌ من صنع خيالكْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنسمع رأي الشعب بهذي القاعةْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يتجه بنظره للجمهور....)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلنسأل مَنْ ؟ ... فلنسأل مَنْ ؟ (مشيراً إلى كهل في الأربعين يجلس في الصف الثاني)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأستاذ الصافي .. شيخُ صحافةْ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رجلٌ موهوبٌ بالفطرة ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما رأيك يا أستاذ الصافي ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصافي : منطقُ هذا الرجل الآثمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يقنع من أوتي حداً أدنى من تفكيرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكاد أُجَنُّ لمنطقِ هذا المجنونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (وقد ظهر على وجهه الرضى والانبساط) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرأيت ؟ أسمعت لرجل من أفرادِ الشعْبْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح (متجاهلاً ما قيل) : والحاكمْ ... يا للحاكمْ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانَ من المفروض أن يكونَ الراعي لأماني الشعبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونبضِ الأمّةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ للأسفِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحاكمُ أصبحَ ذئباً يرعى قطعانَ الغنمِ المهزولةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (هائجاً) : ماذا تعني يا هذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : أعني أن الحاكم أصبح كالوحشِ المسعورْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا ما العسكرُ أصبح منسر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا ما الشرطةُ أضحتْ سوطاً مجدُولاً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في كفِّ السُّلطةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحولت الشرطةُ من عينِ تحرسُ أمنَ الشعبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى سكين ينخر هذا الشعْبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في هذي الحالْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مطلوبٌ من رجل الأمنِ الحقْ (بلهجة أقوى وأعلى)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن ينحازَ لصفِّ الشعب المقهورِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن ينحازَ لصفِّ الحق المهدورِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصفِّ الإنسان المسلوب الحقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنفيذاً للقاعدة المعلنةِ بخط ضخمٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فوقَ مداخل أقسام الشرطةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوْ كان على رجلِ الأمنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن يكفرَ بالشعب وبالإنسانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيما يصبحَ ناباً مشحوذاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في فكّ الوحشِ المسعورِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو سوطاً مجدولاً قذراً في أيدي زوارِ الفجْرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا ـ يا قاضي محكمةِ الـ .. ـعدلِ الـ .. ـعليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آثرتُ لنفسي أن أحيا إنسانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فحياتي إنساناً خلفَ القضبانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أسعدُ منها حراً في صفِّ الطغيانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في غضب) : أَوَلاً تصبحُ إنساناً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في صفِّ الحقِّ الـ .. مهدورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو صفِّ الإنسان الـ .. مقهورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا حين تحاول قلب نظام الحكمْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : بل قلْ من فضلك &amp;quot; عدْلَ نظامِ الحكمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا قلبَ نظامِ الحكْمْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل كان الحكمُ بوطني &amp;quot; معدولاً &amp;quot; حتى أقلِبَهُ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كانَ وربي مقلوباً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مهترئ الواقعِ منكوساً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منخورَ القوةِ منكوباً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في هياج شديد) : إلزم حدَّكَ ، وكفى هَذَراً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحكمُ سيبقى رغماً عنكمْ .. ما دامَ هناكَ المنصورُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضابط : المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (عدا المتهمين) : .. أساسُ الملْكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : ما قيمةُ حكم باقٍ ينخرُ فيه السوسْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما قيمة حكم للأهواءِ الصولةُ فيه ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعدلُ الحقُّ به موكوسْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والناسُ كذلكَ .....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في هياج شديد) : مالك أنت ومال الناسْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لِمَ تتكلمُ باسم الناسْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شيءٌ عجيبٌ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل أمَّرَكَ الناسُ عليهم حتى تنطقَ باسم الناسْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : أَوَلَسْتُ أنا ، وأبي ، وابني ، وأخي من ضمنِ الناسْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الناسِ المسحوقين بأعرقِ وطنِ في التاريخ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في هياج أشد ضارباً المنصة بيده)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا كذبٌ محضٌ يا هذا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالناسُ بفضلِ المنصورِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يغمرهم فيضُ الخيراتِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح (في حدة) : بل فيضُ صديدٍ وبصاقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اختنقتْ فيه الحريةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقمرُ الأخضرُ ، والإشراقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأملُ الباسمُ ، والأشواقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (يهب واقفاً ويضرب المنصة بيده صارخاً) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اخسأْ يا خائنَ وطنه (يجلس)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالوطنُ الحرُّ الغالي رغماً عنكم ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح (مقاطعاً) : لا يتسعُ الآن لغير الكاذبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والغشاشْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقَوّادْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأفَّاقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : إن لم تتأدبْ سيكونُ الطردُ نصيبَكَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من ساحةِ محكمةِ العدلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح (ضاحكاً) : الطردْ ؟ الطردْ ؟ الطردُ لأينَ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد أصبحَ كلُّ مكانٍ في الوطنِ سواءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الداخلُ خارجْ ، والخارجُ داخلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والفوقُ كتحتْ ، والخلفُ أمامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالوطنُ غدا سجناً أكبرْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : كذِبٌ مَحْضْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في أرضِ الوطنِ الكلُّ يفكرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الكلُّ يقولُ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتنفسُ عَبَقَ الحريةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمثلُ الواضحُ أنتَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأنتَ تقولُ ، ونحن جميعاً نستمعُ إليكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أَوَليْستْ هذي حريّةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل قمةَ ما اصطلَحَ الناس على أن يدعى &amp;quot; حريةْ &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلماذا تنكرُ يا جاحدْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح (ساخراً في هدوء) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لستُ بجاحدْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هي حقاً ... حقاً حريةْ (بصوت مرتفع حاد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حريةَ من يختارُ لشنقِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لونَ الحبلِ المستخدم في الشنْقِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنصِّ الفرمانِ المنصوريِّ العالي .. فرمانِ الرحمةْ !!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في ثورة وعصبية) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت تسبُّ بقولِكَ هذا ذاتَ المنصورِ العظْمى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والبندُ الخامسُ من قانونِ التأديب الملكيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجعلني أنطقُ بالحكمِ الفرعيِّ التكميليِّ التالي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; حكمتْ محكمةُ العدل على المتهم صلاح فادي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بمضاعفةِ عقوبةِ ما ننطقُ بالحكم عليه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في آخرِ جلستِنا هَذِي .. &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : وأنا أعرفُ سلفاً هذا الحكمَ المزمَعَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن يصدرَ آخر جلستنا هذي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ما شاء اللهْ !!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل تعلمُ يا هذا الغيبْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : لا يعلمُ إلا الخالقُ أمرَ الغيبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ ... يا قاضي محكمةِ الـ ... ـعدْلِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نصوصُ الفرمان المنصوريِّ العالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرمانِ الرحمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقرائنُ كلِّ الأحوالِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطريقةُ هيئةِ محكمةِ العدلِ المحترمةِ في استجوابات المتهمينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تجعلُ حتى أيَّ غبيِّ يدرك &amp;quot; نصَّ الحكمِ المنتظرِ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(فجأة يضحك صلاح بصوت مرتفع ، بينما يظهر الضيق والاضطراب على وجه القاضي الصارم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ما هذا ؟ ولماذا تضحكْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : أضحكُ من أعماقي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذْ وقعتْ محكمةُ العدلِ العليا في حَرَجٍ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : حرجٍ ؟ ماذا تعني ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : الحكمُ المزمعُ أنْ يصدرَ ضدِّي في آخرِ هذي الجلسةِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يقبلُ أيَّ مضاعفةٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من ثمَّ يكونُ الحكمُ الفرعيُّ التكميليُّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بمضاعفةِ عقوبةِ ما يُحكمُ بهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبثاً لا قيمةَ لهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : لم أفهَمْ ، فكلامُكَ غامضْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كطبيعتكم يا أعضاءَ التنظيمِ الإرهابيِّ السريّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صلاح : بل إنك تفهمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكلامي غيرُ مشوب بغموضْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكني في الآخر قائلْ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يرهبني حكمٌ أو حكمانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا الأصليُّ ، ولا الفرعيُّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليرحمْ ربي أسماءَ بنتَ الصديقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذْ قالت للإبنِ المحصور بمكةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; ما دمت على الحق فقاومْ . لا تتراجعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فَلَضَربةُ سيفِ في عزٍّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خيرٌ من ضربةِ سوطٍ في ذلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تخشَ التمثيلَ بجسدك إن قتلوكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالشاةُ إذا ذبحتْ لا يؤلُمها سلخٌ بعد الذبْحْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما قالتْ أسماءُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقيني بالله يقيني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن يأخذني الهلعُ بسبب الموتْ (تعلو وجهه ابتسامة عريضة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى لو كان الموتُ مضاعفْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليعلمْ كلُّ الناسِ بأن الحقَّ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (مقاطعاً) يكْفي ... يكفي هذا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عُد يا هذا لمكانِكَ في قفص المتهمين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحكمُ بآخرِ جلستنا هذي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يعود صلاح لمكانه في القفص .. همهمة في القاعة ، وينشغل الصارم بالنظر في بعض الأوراق أمامه ثم يهمس بكلام غير مسموع للشاحم ، ثم ينظر إلى القفص . ويقول بلهجة فيها سخرية) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآنْ ... ننتقل إلى المتهم الثالث (بسخرية واضحة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شيخِ الشُيَّاخ : فاضلْ شاكرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل (وهو يخرج من القفص ويتقدم نحو المنصة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موجودْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : اسمُكْ ؟ عملُكْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : فاضل شاكر ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعمل : واعظْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ومحاميك ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : أنا في كل غَنَاء عن أي محامٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سأدافع عن نفسي إن شاء الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; إنَّ الله يدافعُ عن الذين آمنوا &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هل أنت برئٌ أم مذنبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالنسبة للتهم المنسوبةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : للحقِّ .. بريءٌ من كلِّ التهمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في سخرية) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سيدَنا الشيخَ الفاضلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مالك أنت ومال الحكمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنكَ واعظ . رجلٌ من علماء الدينْ (ناظراً للفاحم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدينُ بعيدٌ عن كلِّ سياسةْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشئون الحكم أمورٌ دُنيا ليستْ مِنْ شأن الدينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقاضي الفاحمُ مطلعٌ حُجْةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كم قالَ ، وما زالَ يقول :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; لا سياسةَ في الدين ، ولا دينَ في السياسة &amp;quot; (تصفيق حاد من الجمهور)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[يبتسم الفاحم في اعتداد وخيلاء هازاً رأسه في هدوء]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : القاضي الفاحمُ ليس بحجةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ لا تتوافرُ فيه شروطُ المجتهدينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في غضب) : لا من فضلكْ .. لا أسمحُ لكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفاحمُ مجتهدٌ منْ صغرِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يَرْسُبْ في أيةِ مرحلةٍ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يدخلْ أبداً أي ملاحقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أي أن الفاحِمَ مجتهدٌ من صغرهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما كان يضيِّعُ وقتاً إلا في استذكارِ دروسهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل (هازاً رأسه مبتسماً) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا قاضي محكمةِ الـ ... ـعدلِ العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أعني بالمجتهدِ الشاطرَ في مدرستهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل أعني ....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (هائجاً) تعني أو لا تعني ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مَن بعدَ الفاحم يصلحُ حجةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولتسألْ كلَّ الجمهورِ (موجهاً كلامه للحاضرين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما رأيكُمو في القاضي الفاحم يا سادةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تصفيق حاد من الجميع ، وزغاريد من بعض السيدات ، يقف الفاحم ويحني رأسه عدة مرات للحاضرين .. يشير الصارم للحاضرين فيكفون عن التصفيق)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هذا استفتاء شعبيٌّ صادقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقطع بالتأكيد بأنَّ الفاحمَ أذكى المجتهدينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : يا سيدنا القاضي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في سِفْرِ ضخمٍ لابن القَيّمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُدعى &amp;quot; إعلامَ الموقعين &amp;quot; يقول :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; لا يمكنُ أن يُدعى حقاً ما يلجأُ بعضُ الناس إليه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من تقسيم الدين الحقِّ شريعةْ ، وسياسةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شريعةْ ، وحقيقةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إلى ما يُدعى بالمنقولِ وبالمعقولْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك تقسيمٌ باطلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ كلُّ المذكورِ السابقِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنْ صلحتْ فيه مبانيهِ ، ومعانيهِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهْوَ الدينُ الحقُّ بلا تفتيتٍ أو تفريقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ما اسمُ كتابك هذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : ليس كتابي ، بل صاحبُه ابنُ القيمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; وإعلامُ الموقعينَ عن ربِّ العالمين &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هو اسمُ السِّفرِ المذكورِ الرائعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (متهكماً) : هَهْ ... إعلامْ ... إعلامْ ..!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا شيخَ المشْيوخاءْ (ناظراً إلى الفاحم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القاضي الفاحمُ رجلٌ فذُّ في الإعلامْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صحفيٌّ ناجحْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كم كتب مقالاتٍ وحكاياتٍ في الصحف اليوميَّةْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومذيعٌ هايلْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهْوَ مذيعُ بيان معروفٍ مشهورْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتقول &amp;quot; ابن القيم &amp;quot; !!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا شيخُ تيقَّظْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; أين الثرَّى منَ الـ ....منَ الـ ...&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يتلعثم ويبدو عليه الاضطراب ، ويميل عليه الشاحم فيهمس له بكلمة الثريا ، ليكون المثل &amp;quot; أين الثرى من الثريا &amp;quot; فيعتدل الصارم ... ويقول):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعم أين الثرى من الـ .. سنية ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعم أين الثراءُ من الـ .. سنيةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل (مبتسماً) : ما شاءَ اللهْ ... ما شاء اللهْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : وتقول الفاحمُ ليس بحجةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : ابن القيم .. عَلَمٌ ... عالِمْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقيهٌ ذو فضل غامرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الضابط فاحمُ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : لا تخرج عن حدِّ الأدب (وفي هياج أشد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل كان ابن القيم يتقنُ أية لغةٍ غيرَ العربية ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القاضي الفاحم يعرفُ أكثر من سبع لغات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الألمانية ... اليأجوجية ... النرويجية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... الهولندية ... (الفاحم يبتسم في اعتداد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل (مقاطعاً) : فلنترك ابْن القيم والقاضي الفاحمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولننظر في فكرة &amp;quot; هلْ في الدين سياسةْ &amp;quot; ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يأمرنا هذا الدين بحكم الدنيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بنظام وقواعد معروفة .. ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (وقد انبسط وجهه) : ها جئنا للجد . اسمع يا شيخاً يا فاضلْ (يقرأ من ورقة في الملف الذي سلمه إليه جهلان العارف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آياتُ الحكم منْ تكفيرٍ ، أو تظليمٍ ، أو تفسيقٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما نزلت فينا بل في شأنِ يهودْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ حكموا بينهمو بالباطِل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا بالتوراةِ المُنْزَلَةِ من عندِ اللهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : يا عجباً ... ولنفرضْ هذا ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل لو حَكمَ يهودُ بغير الحقِّ المُنزلِ في التوراةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كفروا أو فسقُوا أو ظلموا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ لا يأثمُ من همْ خيرٌ منهمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن تركوا حُكمَ الشرع النازلِ في القرآنْ ؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (مضطرباً ، وهو ينظر في غضب ونقمة لجهلان العارف فيظهر الاضطراب على وجه جهلان)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنتَ ...! إِ ... إِ ... أنتَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنتَ بذلك تَخرجُ عن أصل الموضوع إلى الفرعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : بل في أصل الموضوع دخلتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالجوهرُ واحدْ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تَرْكُ الشرع ، وإغفالُ كتابِ الشارع (ثم بنبرة حماسية)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل ذلك كفرٌ عند يهودٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويسمى عندكمو .. إيمانْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك أمرٌ لا يعقلهُ إنسانْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (متحدثاً إلى نفسه ، ناظراً إلى جهلان العارف ، وهو يضغط على دروسه في غيظ مكتوم):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آهْ .. يا جهلانَ الجاهلْ .. ماذا أفعل ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيفَ أجيبْ ؟ (موجهاً كلامه للشيخ فاضل)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُعقلُ أو لا يُعقل ... ما شأنُكَ أنتْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : (مواصلاً كلامه دون اهتمام بكلام الصارم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجيوشُ رسول الله صلى الله عليه وسلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعهودُ رسول الله ، ورسائله لملوك العالمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام الأول للهجرة في يثربَ وهْوَ كتابٌ جمعَ قواعد تنظيم المجتمع المدني بكل فئاتهْ أي أن هناك رسائلَ ، وجيوشاً ، وعهوداً ، وقواعدَ حكمْ ، وقواعدَ حرب ، وسلامِ ، وموادعةٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل ذلك دينٌ ؟ أم ذاكَ سياسةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في شيء من الطمأنينة) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمع يا شيخٌ .. فاتكَ شيءْ (يقرأ من الملف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرسولُ اللهِ رسولٌ أرسله اللهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليستقبلَ وحياً من عند الله صباحَ مساءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والوحيُ يسدِّد كلَّ خطاهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما نحنُ فإنّا بشرٌ لا وحيَ يسدِّد ما نفعلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالأمرُ إذنْ ـ باستثناء العصرِ النبويّ ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
متروك للعقل الإنسانيّ يمارسُ ، ويجربُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويصيبُ . ويخطئ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويفيدُ إذا ما أخطأَ من عثراتِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيجانبُها بمرور الأيامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : يا عجباً !!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل جاءَ الرسلُ ليُتَّبعُوا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أم بُعثوا ليكونوا ذكرىَ في التاريخْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (قارئاً من الملف) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنَّ هناك خصوصياتِ لرسولِ اللهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تُلزمُنا نحنُ الناسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : هذا حقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنصُّ عليها مذكورٌ حصْراً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كقيام الليل وجوباً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ووصالِ الصوم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحريم وراثة تركته ، فالتركةُ صدقَةْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما العدلُ ، وأما الشورَى ،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصول معاملة الناسِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتحليل البيع ، وتحريم الربوياتْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما التربيةُ الحقة ، وبناءُ الأمةِ بالإيمان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فذلك حكمٌ وسياسة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك دين وشريعةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في ضيق وتأفف) : هذا يكفي .. هذا يكفي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل (مواصلاً كلامه كأنه لم يسمع الصارم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والخلفاءُ ...؟ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خلفاءُ رسول الله صلى الله عليه وسلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل كانُوا بشراً أم رُسُلاً ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : بل كانوا بشراً .. بشراً طبعاً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : بل كانوا بشراً .. بشراً طبْعاً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : واتَّبَعوا أمرَ رسولهمو&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أم نقضُوا البيعة واجتنبوا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : اتِّبعُوا طبعاً .. اتبعُوا ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : واكتَسَحُوا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأطاحُوا بالرومِ ، وفارسٍ الأسدينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دكَّوا كلَّ عروشِ الظِلمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقاموا دولةَ عدلٍ للإنسانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما زالَ العالمَ يحكي عنها حتى الآنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل هذا ـ يا قاضي محمكمة العدل العليا ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دينٌ أم ذاكَ سياسةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (وقد اخذه الاضطراب لأنه فوجئ بالسؤال)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ... هذا والله سياسةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا ... بل ذلك دينٌ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه ... دينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : أرأيتَ ؟ ؟ اختلطَ الأمر عليكَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ولا لومَ عليكَ ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل يختلطُ على من فكَّر ، وتدبَّر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك أن الفاصل بينهما كالفاصِل بين الوجهين لعُملَةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : أنا أخطأتُ ... أعترفُ بخطئي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل ذاكَ سياسةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالتأكيد .. ما قام به الخلفاءُ سياسةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : هل كانتْ ضد الدين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أم كانت تلبيةً لأوامرِ هذا الدينْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اقرأْ ، اعملْ ، جاهدْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنْ مرفوع الرأس عزيزاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعدلْ .. شاورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اكتبْ دَيْنَك ، أشْهِدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تأكل أموالَ يتيمٍ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توجيهات صدرت ضد الدين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أم تلبية لأوامر هذا الدين ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : طبعاً تلبية لأوامر هذا الدينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : هذا رائعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما قمنا من أجلهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتلخص في تحقيق الحكم الشوريِّ العادلِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلبيةً لأوامر هذا الدينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والتسميةُ غيرُ مهمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : &amp;quot; لا ... لا ... إني أعترفُ بخطئي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما قام الخلفاءُ به&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من فتح ، أو عدلِ ، أو شورى .. دينٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دينٌ .. ليسَ سياسةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخذوا أنفسهم بأوامر دينهمو فانتصرُوا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه .. دين هذا .. ليس سياسةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : هذا رائعُ .. سأُسايركمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن قيل بأن الإنسانَ إذا ما يمشي في اليوم لساعةْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كرياضة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكتسبُ الصحةَ ، والقوةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل هذا صحْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : طبعاً صحْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : المشي هنا سببٌ واضحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقوة والصحةُ في هذا المثل مسبَّبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صحْ ؟ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : صح .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : والقاعدةُ هنا مُطَّرِدةْ ... صحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : صحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : وذكرتم بالكَلِمِ الواضحِ من لحظاتْ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; ما قام الخلفاءُ به&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من فتح ، أو عدلٍ ، أو شورى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دينٌ ليس سياسةْ .. &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : صحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : أي أخذُوا بأوامر هذا الدين ففتحوا وانتصروا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هذا صحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : المشي يحقق عافيةً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخذوا بأوامر هذا الدين ففتحوا ، وانتصروا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدين هنا سبب واضح&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنصرُ مسبَّبْ ... النصرُ نتيجةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في غضب) : ما هذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما هذا .. يا هذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : هذا ما قمنا من أجلِهْ .. تحقيقُ النصر بشرع الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يمتقع وجه الصارم ، ويتحدث إلى نفسه بصوت مسموع وهو ينظر إلى جهلان العارف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه يا جهلان الكلبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم تمنحني جُرعاتٍ تكفي لمواجهة الشيخ الآثمْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يظهر الاضطراب على وجه جهلان ، ويندى جبينه بالعرق ، فيخرج منديله ليجفف عرقه وفجأة ينبسط وجه الصارم فيوجه خطابه للشيخ فاضل)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : لكنْ ما رأيكَ فيمنْ أخطأ من حكامٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل أجْرَمَ باسم الدينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فَعَلا وتجبَّر ، وانتهك ودمرْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : سأكررُ نفس المثل السابق :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المشيُ يحققُ عافيةً ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لو أن الماشي أغمضَ عينيه وسارَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعثرتْ قدماه بحجر فانكسرتْ ساقُهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل ذلك يجعلنا نزعُمُ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن المشيَ يُسبِّبُ كسرَ الأرجلِ والأقدامْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : طبعاً لا .. فالمخطئ مَنْ أغمضَ عينيه وسارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : والقاعدة سليمةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : والقاعدة سليمةْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : وكذاك الدينْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما ذنب الدين إذا ما الحاكمُ باسم الدين طغى وتجبَّرْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما ذنب المشي إذا ما الماشي عميتْ عيناه فما أبصرْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم :(قارئاً من الملف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا شيخُ : الدينُ سموٌّ وعلُوٌّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلماذا نهبطُ بالدين إلى دَرْك الحكْمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواقع ما بين الناسْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : الدين يعايش هذا الواقع حتى يسمُوَ بهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هه .. ليكون الإنسان ملاكاً ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل : لا .. بل ليكون الإنسان ملاكاً أرضياً ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيْ : إنساناً ربانياً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : كلماتٌ تَنْضَح بالتعقيدْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أفهمُ شيئاً مما تذكرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاضل (مواصلاً كلامه متظاهراً بأنه لم يسمع كلام الصارم) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقول بأن الدين سُموَّ لا يهبط لشئون الحكمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قول يرفضه العقلُ ، ويرفضه الواقعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ لو صحَّ لقلنا &amp;quot; تكريماً للعلم ، ومرتبة العلماء لا يتلقّ الجاهلُ علماً عن عالمْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقلنا تكريماً للطبّ وعلمائهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; لا يختلطنَّ طبيبٌ بمريض كي يكتشف الداءَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمنحه جُرعاتِ دواء تدفعُ عنهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خطر المرض المحْدِقِ به &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يفيق الصارم لنفسه فيقف صارخاً ويضرب المنصة بيده) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ما هذا .. يا هذا الشيخ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أتحاكمني ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت المسئول ولستَ السائلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نتساهلًُ معكمْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيكون جزاء تساهلنا سوءَ الأدب مع المحكمةِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لحظات من الصمت .. يجلس ويواصل الكلام)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مشيٌ .. وطبيبٌ .. ومريضٌ .. و ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انظرْ للجمهور لتعرفَ رأيَ الأمةِ فيكْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... هيا ... خلفاً دُرْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يعطي الشيخ فاضل وجهه للحاضرين ، وعلى وجهه هدوء وطمأنينة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (موجهاً كلامه للحاضرين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما رأيكمو في هذا الشيخ .. ومنطقِ هذا الشيخ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صحفية : شيخٌ مأفونٌ دجَّال ، يتخذ من الدين ذريعةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحد الحاضرين : لا يتْقِن إلا الكلمات الرنانةْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيدة : يُشنق في ميدانٍ عامْ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : يكفينا هذا (موجهاً كلامه للشيخ فاضل الذي استدار بوجهه إلى المنصة) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرأيت الشعبَ .. ورأي الشعبْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اذهبْ لمكانِك بالقفصِ ، والحكمُ بآخر جلسَتنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يتجه الشيخ إلى القفص ، ويجلس الصارم غاضباً ، وينظر إلى جهلان في غضب شديد ، ويتحدث بصوتٍ خفيض محموم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه .. يا جهلان الكلبْ .. هوَّنت عليّ الأمرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا بي المتهم .. ولست القاضي !!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صبراً يا جهلانُ الكلبْ .. (يمتقع وجه جهلان ويخرج منديله ويجفف عرقه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يميل الفاحم على الصارم ويهمس إليه) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما رأيك في أن نكملَ باقي الجلسةِ بعد المغربْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : لا .. ما عادَ هنالك غيرُ النجارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شخصٌ واحدْ .. فركةُ كعبْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشاحم : غيرُ مثقفْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محدودُ الفكرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن يتعبنا ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : لن يستغرق غير دقائق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... والآن .. نتسلى بهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيكون ختام الجلسة ترفيهاً خالصْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينشغل الصارم لحظات مقلباً بعض أوراقه ثم ينادي)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآن : يوسف رأفتْ .. المتهم الرابعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف (وهو يهم بالخروج من القفص مع أحد الحراس) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موجودْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : اسمُكَ ؟ عملُكْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : يوسف رأفت . نجارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (بسخرية) : ما شاء الله !! نجارٌ وسياسيْ ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما شأن النجارين بأمرِ الحكم وأمرِ الساسةْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : يا قاضي محكمة الـ .. عدلِ العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
النجارُ من العمالْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والفلاحون .. وكذا العمالُ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ كنصِّ القانون المنصوري العالي ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هم قاعدة الشعبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتهكمكم يعني نقض سيادتكم للأمرِ المنصوري العالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك حكمٌ منكم أن القاعدة الشعبية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من فلاحين ، وعمال ، لا شأن لها بسياسة أمر الأمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ناظراً لكاتب الجلسة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سجِّلْ هذا يا كاتبَ محكمة العدْلِ العُليْا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (وقد ظهر الاضطراب والفزع على وجهه) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لا أقصد يا يوسفُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عفواً .. اقبلها مني هذي المرةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأنا أعني أنك نجارٌ مشغول دوماً بصناعة كرسيٍّ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو بابٍ .. أو شباكٍ (في لهجة ساخرة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو قرمةِ لحم يعتمدُ الجزار عليها في تقطيع اللحمْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : هذا رائعْ .. قرمة لحمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سيدنا القاضي (في ابتسامة ساخرة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن &amp;quot; القرمة &amp;quot; هي في الواقع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صورة وطني الحرِّ الغاليِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في عهدكمو الحرِّ الغالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يظهر الاعتداد والزهو على وجه الصارم ، ثم يفيق لنفسه ، فيصرخ في غضب)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ماذا تعني .. أفْصحْ .. قلْ لي ماذا تعني ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف (في قوة وحماسة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا قاضي محكمة الـ .. ـعدل .. الـ .. ـعليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمعْ لي ، وليسمعْ كلُّ الجمهور : (يتهدج صوته في نبرة حزينة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشعب سيبقى مفزوعاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في وطن كان مثابة أمنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في وطن كان الأمَّ لكل المفزوعين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المقهورين بكل مكانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنَّ الجزار الأكبر ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (مقاطعاً) ما هذا ؟ هذا لبخٌ لا يُقبلْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تدور همهمات في القاعة ، وأصوات اعتراض مختلطة من الجمهور لا يعطيها يوسف اهتماماً ويواصل كلامه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : صبراً يا سيدنا القاضي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.. لكنَّ الجزار الأكبر جعلَ الوطن الآمنَ قرمةَ لحم والساطورُ الدامي شغالٌ عمّالٌ لا يتوقفْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى كل مواطنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن يمضي فوق القُرمة من تحتِ الساطورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من يسعدُهُ الحظُّ وينجو من ساطور الجزارِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هوى من فوق القرمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ مكسوراً مشدوخ الرأس يعيشُ بعاهَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما من أدركهُ الساطورُ فساقٌ تقطعُ منهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو رِجْلٌ ، أو كَتِفٌ ، أو كفٌّ ، أو عنُقٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو ربعٌ ، أو نصفٌ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو أكثر من ذلك حَسَبَ الحظْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(في لهجة قوية حارة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القرمة والساطورُ أداتا الجزارِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هما في وطني المسكين العاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أركانُ الحكم الميمون ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجنون (في صوت كالنشيج)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واوطناهُ .. واوطناهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واذلاه .. واذلاهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (هائجاً) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما هذا .... يا هذا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قطعاً .. لم تفهمْ ما أعني (يخفف من حدة لهجته)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا يوسف .. حاول تفهمُني :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أعني يتلخصُ في كلماتٍ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنك نجارٌ ماهرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا ما شُغل ضميرك بشئون الحكمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عطَّلْتَ الإنتاجَ الوطني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف (برباطة جأش وصوت جهوري)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه .. هذي أخرى (ناظراً إلى كاتب الجلسة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سجِّلها يا كاتب محكمة العدلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اكتبْ أن رئيس المحكمة العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يزعم أن العامل إن يُشغلْ بسياسة وطنِهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عطَّل إنتاجَ الدولةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يظهر الاضطراب ، والفزع على وجه الصارم فيتوجه بلهجة رقيقة هادئة ليوسف) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : لا يا سيد يوسف أرجوكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينظر الصارم إلى كاتب الجلسة فيجده ، منهمكاً في الكتابة فيثور صارخاً فيه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا تفعل يا ملعونْ ؟ ماذا تفعلْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أسْمِعني .. اقرأ ما سجَّلت ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الكاتب (يشرع في القراءة) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; .. وهنا اعترض المتهم على قاضي محكمة العدلِ العليا إذ قال سيادته :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن العامل إن يُشغل بسياسة وطنهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عطَّل إنتاج الدولةِ .. وكذلك ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (هائجاً) : يا حيوانْ .. اشطبْ هذا (في لهجة أهدأ)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كنتُ أضاحكُ يوسف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فحديثي لا يعدو الهزلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف (بصوت مرتفع موجهاً كلامه لكاتب الجلسة) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سجِّل يا كاتب محكمة العدْل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن سيادة قاضي المحكمة العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد حوَّل مجراها ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من محكمة للعدل إلى محكمةٍ للهزلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(الكاتب يتوقف عن الكتابة فيوجه يوسف كلامه للصارم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا قاضي محكمة الهزلْ .. آسف .. العدلِ العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني أسألُ .. هل ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (في لهجة هادئة لطيفة) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سيد يوسف .. أرجوكَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تأخذ كلَّ أمور المحكمة بهذي العصبيةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينظر إلى جهلان العارف ، ويتحدث في صوت خفيض بغيظ وضيق وهو يضغط على الكلمات ضغطاً شديداً)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه يا جهلانُ الكلبْ .. هونتَ على نفسي أمر النجارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; يوسف هذا نجار جاهل &amp;quot; ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف لا يتحمل غَلوةْ .. فركةَ يدْ .. فركة كعبْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا جاهلَ غيرُكَ .. يا جهلانُ الجاهل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(موجهاً كلامه ليوسف ، في هدوء ، وعلى وجهه ابتسامة مفتعلة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يا يوسفْ .. أسئلة أطرحها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتجيب عليها بهدوءٍ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصحيحٌ كنتَ رئيس جهازِ للقتلْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : هذا حقْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (وقد بدا عليه زهو المنتصر) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ها .. هذا رائعْ .. للقتلِ .. ههْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : للقتل .. للقتل .. جهاز للقتلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (موجهاً كلامه لكاتب الجلسة) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سجِّل .. وتنبَّه (ملتفتاً ليوسف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عال ... يعجبني فيك الصدقْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهاز للقتل ؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : للقتل نعمْ .. لا للعب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قتل الأعداءْ .. قتلِ الأعداءِ اليأجوجيينَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ناصرهمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (بلهفة) : ورجال الملكِ المنصورِ .. طبعاً فيهمْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضابط : المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (ما عدا المتهمين) : أساسُ المُلْكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : ليس الكل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل نقتلُ من أنصار المنصور الخائنَ ، والمجرم ، والمدْبرَ عن نهج الحقِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمُدْبرَ عن نهج الحقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : عال .. مَن منهم ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اذكر اسماً أو اسمينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : أولهمْ أنتْ .. أولهم أنتْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (وقد هبَّ واقفاً في هياج شديد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اخرسْ .. يا قاتلْ .. يا خائنْ .. يا إرهابيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : وأقول : سلاماً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[وإذا خاطبهمُ الجاهلونَ قالوا سَلاماً] [الفرقان : 63]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما علمني ديني .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم (ساخراً) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ما شاء الله !! الدينْ ؟ ؟ ههْ ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل تحفظُ قرآناً ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : أحفظ من صغري كلَّ القرآنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمداً لله .. وشكراً ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : اقرأ لي فاتحة القرآن ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : [الْحَمْدُ للهِ ربِّ العالَمينَ (1) الرحمنِ الرحيمِ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ما هذا .. سمِّ الله .. يا نجارْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسم الله الرحمن الرحيم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[الحمد لله ربِّ العالَمينَ (1) الرَّحْمنِ الرحيم]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (وقد بدا عليه الضيق)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ لا .. لا ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنِّي أرغبُ أن تقرأها بالمقلوبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من آخرِها حتى الأولْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : أعوذ بالله من الشيطان الرجيمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعوذ بالله من الشيطان الرجيمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : هه .. أكمل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آمين .. الضالينْ .. ولا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعوذ بالله من الشيطان الرجيمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : ما هذا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما دخْلُ الشيطان هنا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف (ثائراً) : بل إن الشيطان هنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا قاضي محكمة الـ .. عَدْل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما تطلبُ عبثٌ لا يصدرُ إلا من شيطانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ضجة وهمهمة .. وأصوات مختلطة بين الحاضرين ، ويهم الصارم بصب جام غضبه على يوسف ، ولكن الشاحم يمسك بيده محاولاً أن يهدئ من ثائرته هامساً في أذنه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشاحم : يُستحسنُ .. غيِّر مجرى الموضوعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى لا يغضبَ منا السُّوقةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (في تظرف وتلطف مفتعلين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا يوسف ... معذرةً لم أقصدْ إلا الخير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسنُ النية ـ يا يوسف ـ عندي متوفرْ (بعد صمت للحظات)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... قل لي يا يوسف ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما رأيك في المنصورْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحد الضباط (هاتفاً) : المنصورْ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (عدا المتهمين) : أساس الملْكْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : رأيي أن العدلُ أساسُ الملك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : أسألك عن الملك المنصور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما رأيك في الملك المنصورْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : رأيي لن يدخلَه الجنةَ أو يدخله النارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأيي لن يحرمه الجنةَ أو يدفعَ عنه لهيبَ جهنمْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالمالكُ أمرِ المنصورِ هو الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : فلننتقل الآن لأمرٍ آخر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع تقديري (ملتفتاً لكاتب الجلسة ، وموجهاً إليه الحديث)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
افتح عينيك ، وأذنيكَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبخطٍّ حسنٍ سجْل هذا (موجهاً كلامه ليوسف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع تقديري للعمالِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من حدادٍ ، أو نجارٍ ، أو شيَّالٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني أسألُ :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت رئيسَ جهازٍ ضخمٍ ـ هل تعتقدُ ...؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ملتفتاً لكاتب الجلسة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع تقديري للعمالْ (ملتفتاً ليوسف)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن ضخامة مسئولية هذا الأمرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتناسب ـ في أية صورةْ ـ مع مهنة رجلٍ نجارٍ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ناظراً لكاتب الجلسة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع تقديري للنجارِ وللحدادِ ، وللفلاح ، وللعمالْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : ما رأي رئيس المحكمة العليا فيما بُعِثَ الرسْلُ لأجلِهْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : إ .. إ .. إ طبعاً أسمى عملٍ في تاريخ الإنسانيةْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : نوحٌ ـ وسلامُ الله عليه ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد كان نبياً نجاراً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل أعظم نجارٍ في تاريخ الدنيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بنجارتِهِ أنقذ كلَّ الجنْسِ البشريْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسفينتهِ حمل خميرة هذا الكونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من كلِّ الأنواع اثنين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى بلغ الجودي بالفلْكِ المشحونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فانطلق الصفوةُ حتى عَمَروا الأرضْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخلاصة قولي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لولا نوح ... ونجارتُهُ .. وسفينتُهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما كنا في هذي الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (هامساً وهو ينظر إلى جهلان العارف وقد انتفخ وجهه غيظاً)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه ... صبراً يا جهلان الكلب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف (مواصلاً كلامه) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
داودٌ قد كان نبياً ، وكذلك يعمل حداداً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عيسى ـ وسلام الله عليه ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (مقاطعاً في هياج)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكفي هذا ... يا هذا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أتعلمني نشأةَ هذا الكونْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل تعطيني درساً في التاريخ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اخرس ... لا تتكلم .. (لحظة صمت)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قُضِيَ الأمرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسفُ (متهكماً) : يا نجارْ .. خَلْفاً دُرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اجعل وجهك للجمهورْ (موجهاً حديثه للحاضرين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سادةْ .. هذا من كان سيحكمكمْ بَدَلَ المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحد الضباط (في حماسة) : المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (ما عدا المتهمين) : أساسُ الملكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : نجار يحكم شعباً . أعرقَ شعبٍ في التاريخ (ضحك في الحاضرين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحد الحاضرين : أنا أبني لابني شقَّةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكون سعيداً لو قامَ الملكُ النجارُ بعملِ المنجور (ضحك)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إحدى الحاضرات : وأنا أحتاج لحجرة نوم (ضحك)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيدة أخرى : وأنا أحتاجُ لتصليح الباب الخلفيِّ من ناحية المطبخْ (ضحك)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحد الحاضرين : وأنا أحتاج لدولابٍ من خشبِ الأرْوْ (ضحك)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يوسف لا يبدي اهتماماً بما يقال بل يبدو على وجهه طمأنينة وثبات ورباطة جأش)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : (موجهاً كلامه ليوسف) خلْفاً دُرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدور يوسف وينظر للصارم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أسمعتْ .. أرأْيتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا رأيُ الشعب الناضج في أمثالِكْ ، ما ردُّكْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف : وأقول سلاماً ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[وإذا خاطَبَهُمُ الجاهلونَ قالوا سَلاماً] [الفرقان : 63]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : اذهبْ يا يوسف للقفصِ (يتجه يوسف للقفص)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تُرْفعَ جلستنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحكمُ بعد المداولةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحد الضباط : المنصورْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (عدا المتهمين) : أساسُ الملكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يخرج القضاة الثلاثة للمداولة ويبقى جهلان العارف في القاعة والصارم ينظر إليه نظرات غاضبة ناقمة ، فيخرج منديله ليجفف به عرقه بيد مرتعشة مضطربة ، تشجب الأضواء رويداً ، وتسمع موسيقا حزينة لمدة ثلاث دقائق .. يعلن بعدها الضابط الواقف على الباب)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ محكمة (يقف الجميع ، ويدخل القضاة الثلاثة ويأخذون أماكنهم في المنصة . وتتعلق الأنظار كلها بالصارم ، والصمت يهمين على الجميع ، ويشرع الصارم في قراءة نص الحكم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصارم : باسم الملك المنصور ، وباسم العدل المنصوريّ الخالدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك إعمالاً للقانون المنصوري العادل : فرمانِ الرحمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن قضاةَ المحكمة العليا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحكمُ بالإجماع بما يأتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ يُعدمُ شنقاً كل من :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبد القادر فودة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصلاح فادي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفاضل شاكر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويوسف رأفت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ إلغاء الحكم الفرعي الصادر منا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضد المدعوٍّ صلاح فادي بمضاعفة عقابه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظراً لصعوبة تكرار الشنقِ بشأنهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد روعي في إلغاء الحكم الفرعي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روح العدل المنصوري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ يحكم بالسجن لعشر سنينَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على المدعوِّ بجهلان العارف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتعمده إعطاء بيانات ناقصة أو مكذوبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن كل المتهمين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مما يوحي بتواطئه النذل مع الخونة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يظهر جهلان مضطرباً منهاراً ، ويتقدم شرطيان لاقتياده)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيراً عاش المنصور طويل العمر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحد الضباط : المنصور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجميع (عدا المتهمين) : أساس الملك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تشحب الأضواء تدريجياً ، ويبدأ الجميع في الانصراف ، ومع ابتداء الإظلام التام للمسرح يتغير المنظر إلى شاشة بيضاء بطول المسرح يظهر خلفها ـ منعكساً عليها ـ ظلال عدد كبير من المشانق وأشباح المحكوم عليهم بالإعدام تتجه نحوها بأعداد متزايدة كأنها صف عسكري (وكل ذلك بطريقة خيال الظل) وعلى أنغام الموسيقى تسمع خلف الشاشة أصوات مجموعة الشهداء ، بينما يسمع الصوت الآخر من داخل المسرح)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت جماعي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تقدموا    تقدموا          تقدموا   تقدموا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجاهِداً وصادقاً          وعانقوا المشانِقَا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
         وعانقوا المشانِقا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجموعة الشهداء :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمداً لله          حمداً للهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمداً لله          حمداً للهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عِشنا شرفاءْ     متنا شرفاءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصوت الجماعي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موتوا فأنتم وقودٌ      لشعلة الحريَّةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وموتكم ليس موتاً      كموتِ كلِّ البريّةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل أنتمو أحياءُ ..      لا يعتريكم فناءُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجموعة الشهداء :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمداً   لله          حمداً لله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا  شهداءْ         أبداً أحياءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك لقاءْ        بين الشرفاءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   في ظلِّ العرشْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصوت الجماعي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تقدمّوا    تقدمّوا      تقدموا تقدموا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجاهداً وصادقاً      وعانقوا المشانقا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشهدوا المغاربا     وأشهدوا المشارقا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بأنكم وقودها         وأنكم نشيدها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بأنكم وقودُها         وأنكم نشيدُها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجموعة الشهداء :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمداً  لله          حمداً لله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنّا شهداء         أبداً أحياءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يتكرر المقطع الأخير مع انخفاضه تدريجياً ، ويشحب الضوء أيضاً بالتدريج ، وتظهر مجموعات من الجنسين من الناحية اليمنى من المسرح ، وبعد اختفاء الظلال الخلفية المنعكسة على الشاشة ، وعلى أنغام مختلفة تتحرك المجموعات في ملابسها البيضاء من جهة المسرح اليمنى رافعة أيديها في هيئة من يستنجد ويدعو ، متجهة بأيديها وأنظارها إلى الجهة اليسرى من المسرح) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أبتي التاريخَ تعالَ          يا أبتي التاريخَ تقدمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أبتي التاريخَ تعالَ          يا أبتي التاريخَ تقدمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل التاريخ من الجانب الأيسر من المسرح ، وهو يدب بعصاه وعلى لحيته آثار دماء نتيجة فقء عينيه ، ويقف في الناحية اليسرى مواجهاً للمجموعة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 قل لي يا أبتي قل لي          ماذا  في الغيب المكنونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا     تحمله   الأيام          في أفق الوطنِ المسكينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : إنّي لا أشهد غيرَ سوادٍ ملعونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشبابٍ مهزومِ النخوةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مهتوك العزم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحطامٍ كالعصف الذاوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من شجرِ التين المحروقْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وغصونِ الزيتون المحزون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبقايا راكدة من ماءٍ وعيونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقوافل من فُلْكٍ مشحونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحملُ للوطن المحرومْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شحنةَ أفيونٍ وهروينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكأني أسمع عصف الريح الصَّرصرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعوي في الوطن المفجوع ويزأرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يهدمُ ويدمِّر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجتاح اليابسَ والأخضرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا  هول  المشهد يا أبتي          يا هول المشهد يا ابتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل هذي رؤيا أم  رؤيةْ          هل هذي رؤيا أم رؤية ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : بل أشهد ذلك رأي العينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل أشهد ذلك رأي العينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأرى أيضاً بقراتٍ سبعاً عجفاواتٍ سودا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينزفن دماء وصديدا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يأكلن سميناتٍ من أبقار ألفٍ بل مليونْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأرى كلَّ سنابلِ أرض النهرِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تجفُّ وتَيْبَسُ ثم تهاوى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتكونَ طعاماً لدودِ المنكودْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : هل ثمةَ طوفانٌ قادمْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حدثنا عن خبر الطوفانْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : (بصوت أعمق وأشد ارتفاعاً)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأرى الطوفان العارمَ قادمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسيولٍ عاتية سوداءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليست من ماءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل من قيءٍ وصديد ودماءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : وسفينة نوح قادمةٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كي تحملَنا في الظلماءْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسفينةُ نوح قادمةٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كي تحملَنا في الظلماءْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : فإذا ما حمَُّ اليومُ الأسودُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تسألْ ـ يا ولدي الطيبَ ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن نوحٍ وسفينةِ نوحْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو عن جبلٍ يعصمكَ من الماءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو عن قطعةِ نورٍ تستهديها في الظلماءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نوحٌ يا ولدي قد طردوه بليلٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونفوه بعيداً وشريداً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسفينة نوح صادرها العَسَسُ الليليُّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزوّارُ الفجرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في صمتٍ فكّوها لوحاً لوحاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقبيل شروق الشمسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
باعوها خشباً ومساميراً للملكِ اليأجوجْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
باعوها بالدولار وبالدينارِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالويسكي المستوردِ والكفيارْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : واحزناهُ ... واوطناهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نوحُ المبعوثُ المهْدِيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مطرودٌ منها مَنفيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسفينة نوح منهوبةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
باعتها الذممُ المخروبةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنْ يا أبتي أخبرنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما نبأ الجوديِّ الأخضر ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل بقي الجوديُّ الأخضر ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : يا بؤسَ الجوديِّ الأخضرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مرسى نوح وسفينته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحمائمه ... وصحابتِهِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جعلوهُ .. مِنطقة حرةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; منطقة الجودي الحرةَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
للتهليب وللتهريبْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : يا أبتي نادِ الصديقا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا يوسفُ فلْتأتِ إلينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا يوسف لا تبعد عنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : يوسف صدِّيقٌ يا ولدي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن يقبلَ أن يتولى أمر خزائنِ وطنٍ منهوبٍ مسكينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليكونَ عليها خيرَ أمينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوسف هاجرَ للصحراءْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آثرَ أن يرجع للجبِّ المعزولِ هناكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فخزائنُ هذا الوطن المطحونِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تولاها شطارُ المنسَرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعني حراسَ الوطنِ من العسكرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : يا ويلَ الوطن من المنْسرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ويل الوطنِ من العسكرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العسكرُ يا أبتي منسرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا ويل الوطن المسكينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن يا أبتي أخبرنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن نبأ الأطفالِ الخُضْرِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في سفر الأيامِ الآتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : أدميتَ فؤادي يا ولدي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالطفلُ الأخضرُ مفقودٌ أو موؤودْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسيأتي يومٌ يا ولدي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتشبث فيه بثدي الأمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعتصر بفكيهِ الحَلْمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يستجديها نقطة لبن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هاربةً في أعماقِ الصدْرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كي تنقذهُ من جوع ساعرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنَّ الحَلمة لا تسعفه إلا بنقاطٍ من دَمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتلوها قيءٌ وعدمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالعسكرُ في نَهمٍ ساعرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
امتصّوا حتى لبن الأمِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما شبعوا خنقوا الأمَّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووأدوا الطفل بقاع النهرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : والصفوة من أحرار الناسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصحاب الألسُنِ ، والأقلامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقفون ... مكتوفي الأيدي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في فزعٍ مخزٍ واستسلام ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : ألسنة الأحرار ستقطعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعيون الأطهارِ ستُقلعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتكون قلائدَ وعقوداً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في صدرِ بغايا الأعداءِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في قصرِ الملك اليأجوجْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : والكلمة تبقى يا أبتي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكلمة تبقى يا أبتي ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : الكلمة!! .. يا ويلَ الكلمةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فدِماها ستراقُ هناكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كي تروي زهرَ اليأجوج&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بحدائقه المنهوبة من أرض النهْرْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : والأرضُ وأحلامُ الأرضْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يغدو فيها متسعٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أم فيها تنقصفُ الأحلامْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : في غدك القاتم يا ولدي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ستضيق الأرضُ بما رَحُبَتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى يتخذَ الأحياءُ قبور الأمواتِ مساكنْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل يغدو الموتُ بلا ألمٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حلمَ الأحلامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يَطلبه الناسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; بحقِّ البؤس ، وحقِّ الذلِّ تعالَ تعالَ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلا يأتي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى الأيام ـ وصدقني ... يا ولدي الطيب صدقني .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى الأيام غداً ستحاولُ أن تنتحر فلا تقدرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنتحر لتخلُصَ من عارٍ موهومٍ مكذوبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألصقه فيها الناسُ الكَذَبَةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ قالوا &amp;quot; عارُ الأيام &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; ظلمُ الأيامْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; غدرُ الأيام &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع أنَّ الأيامَ من العارِ بريئةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : يا للعارِ .. يا للعارِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا عارَ هنالك في الأيامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أبتي فالعار لمنْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أبتي فالعارُ لمن ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : الحقَّ أقولْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العارُ الداعرُ سبُّوا الأيامْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيمن شحنوا الزمن الناصعَ بمخازيهمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هرباً منها ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيمن قالوا : &amp;quot; ليسَ العدل أساسَ الملْكْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيمن قالوا : إنَّ المَلِكَ بديلُ العدلِ ، وفوق العدلْ &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيمنْ جعلوا الجبنَ فضيلةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيمن جعلوا الطهرَ جريمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قيمن زعموا الصدقَ رذيلةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيمن قلبوا عيشَ الوطنِ أسىً ووبالْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيمن شنقوا المُثُلَ العليا للأجيالْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المجموعة : فيمن قلبوا عيشَ الوطن أسىّ ووبالْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيمن شنقوا المُثُلَ العليا للأجيالْ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تظل المجموعة تردد هذين البيتين وينخفض الصوت بهما تدريجياً ، والتاريخ يمضي في الكلام وهو يهم بالانصراف من الناحية اليسرى)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التاريخ : وأنا التاريخ المظلومْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مكلوماً أمشي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... وأجوب فجاجَ الأرضِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأطرقُ أبوابَ عبادِ اللهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيما أحظى بحقيقةِ خبرٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرْصُدُهُ للأجيال القادمةِ بأرضِ النهرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في زمنِ الكربةِ والقهْر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تنتهي المجموعة من الإنشاد مع آخر كلمات التاريخ فيسدل الستار)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتبع...&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9&amp;diff=16406</id>
		<title>الحكاية المستحيلة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9&amp;diff=16406"/>
		<updated>2010-01-23T20:51:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الحكاية المستحيلةأو السيف والأدب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;[المسرحية الفائزة بالجائزة الأولى للمسرح السعودي]&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الحكاية المستحيلةأو السيف والأدب&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[المسرحية الفائزة بالجائزة الأولى للمسرح السعودي]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأول الفصل ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;غرام السلطان&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنظر: قاعة العرش الكبرى بقصر السلطان بهمان: سلطان دولة &amp;quot;زعفارستان&amp;quot;. السلطان جالس على عرشه، وعلى وجهه أمارات السعادة والسرور، وبجانبه على كرسي أخفض مستوى: وزيره (شرهان).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: يا سلام يا وزيري شرهان، لقد قضينا ساعات ممتعة حقًّا، ساعات رائعة جميلة مع هؤلاء القصاصين، الذين شئفوا أسماعنا بكل ما لذ وطاب من القصص والحكايات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: يا مولاي، إنه ذوق عظمتكم .. الذوق الرفيع الذي يتمتع به سلطاننا العظيم بهمان. إن كل الناس يا مولاي يتحدثون عن تقديركم للفن القصصي الرفيع، وليس أروع منه إلا ذوقكم الذي لولاه ما كان لهذا الفن طعم ولا شهرة، ولا كان لأصحابه من القصاصين مكان ولا قيمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: لا تظلم هؤلاء القصاصين يا وزيري شرهان، فأدبهم رفيع في ذاته، بصرف النظر عن تقديري لهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: ولكن يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (مقاطعًا): .. وذلك بدليل تقدير الناس لهم، والتفافهم حولهم في الشوارع والمنتدبات، والإنصات لهم كأن على رؤوسهم الطير وهم يقصون عليهم حكاياتهم المشوقة، فلا عجب أن يفُرغ الناس عليهم كل ما في جيوبهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: .. ولكن ـ يا مولاي السلطان ـ هناك حقيقة لا تنكر، وهي أن عطاءاتكم الهائلة لهم هي التي بلغت بهم هذا الثراء، وجعلت لهم المنزلة العالية بين الناس، لقد أصبح هؤلاء القصاصون يملكون من دنانير الذهب ألوف الألوف، وأفخم القصور، وأخصب الضياع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل ذلك يا مولاي ـ من القصص التي يقصونها على عظمتكم، وعلى الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: (في شيء من الضيق): أوه .. يا وزيري شرهان، إنهم يستحقون ذلك وأكثر، فالقص فن رفيع لا يقدر عليه إلا نوابغ الأدباء، ولا تنس أنه أمتع من الشعر، وأمتع من الخطب، وأمتع من قضايا المنطق ومقولات الفلسفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: هذه حقيقة لا أستطيع إنكارها يا مولاي السلطان بهمان .. ولكن ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ولكن ماذا يا وزيري شرهان؟! .. هيه .. أنا أعرف ما تريد أن تقول، أنت تستكثر على هؤلاء القصاصين ما أمنحهم من مال، أنت تشفق علي، وعلى الخزانة من كثرة ما أعطيهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: دمت مثالاً للكرم والسماحة يا مولاي، فمثلك لا يستكثر منه هذا، ولكن هؤلاء القصاصين تضخمت ثرواتهم إلى درجة أن ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: لا تظلمهم يا شرهان، ولا تنس أن هناك فضيلة تسجل لهم، وهي أنهم لا يقصون عليّ، ولا على الناس إلا ما كان واقعًا بعيدًا عن الكذب والخيال الشارد من قصص التاريخ والحكمة، وما فيه الكثير من العبر والدروس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: ولكنهم ـ يا مولاي ـ يقصون أحيانًا قصصًا فكهه هازلة، بعيدة كل البعد عن صرامة الجد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: هذا صحيح، ولكن ما العيب في هذا؟ هل تخلو من الفكاهة والهزل ـ يا شرهان؟ وأعتقد أنه لا ضير في ذلك إذا جاء بقدر، بعيدًا عن الحرام، وبعيدًا عن الإخلال بالوقار والاتزان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: ولكن ثرواتهم .. يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ضاحكً): ها .. ها .. ها .. عجبًا يا وزيري شرهان!! عدت إلى الحديث عن ثرواتهم مرة أخرى. فليكونوا أغنى الناس، ولكن لا تنس ـ يا وزيري العزيز ـ أنك أغنى من هؤلاء جميعًا .. نعم أنت تفوقهم أجمعين: مالاً، وقصورًا، وضياعًا، وعبيدًا، فلا تغبطهم على ما هم فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: (في لهجة هادئة ضارعة): ولكن ثروتي الحقيقية هي رضائكم عن خادمكم المخلص شرهان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: هيه .. حقًّا كانت ليلة ممتعة .. أكثر من خمس ساعات قضيناها مع ثلاثة من القصاصين في ثلاث من القصص الجميلة الرائعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل الحاجب ويحيي بإحناء رأسه إلى الأمام).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ مولاي ، ما زال هناك قصاص بالخارج، هل يدخل، أم تأمرون بصرفه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (بلهفة): .. لا بل أدخله .. أدخله .. لقد نسيناه ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل القصاص، ويؤدي التحية للسلطان والوزير بإحناء رأسه، ورفع يديه إلى جانبي رأسه عدة مرات) التحية والسلام على عظمة السلطان بهمان، ووزيرنا الهمام شرهان، من العبد المخلص القصاص سلمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: وعليكم السلام .. هيه .. ماذا عندك؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سلمان: عندي يا مولاي من القصص أشكال وأنواع وألوان، وكل قصة يسعدها أن تُحكى في حضرة السلطان بهمان، ووزيرنا شرهان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: اسمع يا سلمان .. أريد هذه المرة قصة من طرائف التاريخ .. نختم بها ليلتنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سلمان: سمعًا وطاعة يا مولاي .. إنها قصة واقعية بطل أحداثها الشاعر أبو دلامة، الذي عرف بظرفه وخفة ظله، وقد عاش طيلة حياته يكره إراقة الدم ورفع السلاح، ويقال إنه أكره على الخروج في جيش المنصور الذي أرسله بقيادة رجل يسمى (روح) لقتال &amp;quot;الخوارج الشراة&amp;quot;. فلما وقف الجيشان كل منهما في مواجهة الآخر بدأت مرحلة المبارزة الفردية، فخرج بطل من أبطال الشراة يطلب المبارزة، فما كان من أبي دلامة إلا أن قال لقائده &amp;quot;روح&amp;quot;:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يا سيدي القائد العظيم: أرى أن تتقدم إليه وتبازره، فهو ـ على ما يبدو ـ جبان، ضعيف الهمة، يستطيع أي فارس أن يقصمه بضربة واحدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأجابه قائده روح: إذا كان الأمر كذلك، فأنت أولى بمبارزته، ولك عشرة آلاف دينار إذا صرعته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأسقط في يد أبي دلامة ـ وهو الذي لا يحسن من فنون المبارزة والقتال شيئًا، ومشى إلى فارس الشراة، ووقف أمامه يقول له بصوت خفيض ضارع:&lt;br /&gt;
اسـمع مقالة من أتاك ولم iiيكن&lt;br /&gt;
واعـلـم بأني لا أخاف iiمنيتي&lt;br /&gt;
لـكن أرى سفك الدماء iiمحرمًا&lt;br /&gt;
أمـن المروءة أن نريق iiدماءنا&lt;br /&gt;
هل كنت من قبل اللقاء iiرأيتني&lt;br /&gt;
أم هل طرقت خيام قومك جانيا	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فـيـمـا يقول مخادعًا iiمحتالاً&lt;br /&gt;
جـبـنًـا، ولا أتهيب iiالأبطالا&lt;br /&gt;
وأعـيـذ رأيك أن تراه iiحلالا&lt;br /&gt;
سـفها لمطمع طامع iiوضلالا؟&lt;br /&gt;
يـومًا  وهل مني لقيت iiنكالا؟&lt;br /&gt;
أم  هـل سرقت بحيهم أموالاً؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ذكي ألمعي والله يا أبا دلامة!! هيه .. ترى ماذا فعل الفارس الكمي بعد سماعه هذه المقالة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سلمان:&lt;br /&gt;
فرأى الكمي مقاله iiمتعاليا&lt;br /&gt;
فعنا وأذعن للحقيقة iiمغمدا	&lt;br /&gt;
	حـقًا، وكل حقيقة iiتتعالى&lt;br /&gt;
سيفا أجادته القيون صقالا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: وبذلك نجا أبو دلامة من موت محقق. لكن ماذا قال أبو دلامة لقائده &amp;quot;روح&amp;quot;؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سلمان: عاد أبو دلامة إلى قائده يخبره أنه كفاه قرنه البطل الرئبال، وأنه قتله بالقول السديد لا بالسيف المهند، وختم كلامه بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخذت في الهيجا عليه مواثقا         ألا يعود ينازل الأبطالا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ضاحكًأ): ها .. ها .. ها .. ها .. ما شاء الله .. ما شاء الله .. قصة رائعة .. رائعة حقًا .. يا حاجب اعطه خمسين ألف دينار .. نعم خمسين ألف دينار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (في اضطراب): مو .. مو .. مولا لا لاي .. خـ .. خـ .. خمسين .. خـ.. خـ .. خمسين ماذا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (دون أن يلتفت للوزير): خمسين ألف دينار يا حاجب ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل الحاجب ويسلم سلمان صرة كبيرة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سلمان: (وهو منصرف بظهره): أبقاك الله يا مولاي السلطان بهمان، نصيرا للقصاصين، وذخرًا للمحتاجين، وبلسما للفقراء والمساكين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(ستار)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  الفصل الثاني ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الخزانة الخاوية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنظر: قاعة العرش الكبرى التي ظهرت في الفصل الأول، والسلطان بهمان جالس على عرشه، وعلى وجهه أمارات الأسى والحزن والتفكير العميق الطويل، وعلى يمينه وزيره &amp;quot;شرهان&amp;quot; ترتسم على وجهه نفس المشاعر، يقدم إليه الوزير صرة ثقيلة، ينتفض السلطان واقفا فيقف الوزير وهو يحمل الصرة بين يديه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: معقول .. معقول يا وزيري شرهان؟ معقول هذا؟ لم يبق في خزينة الدولة إلا هذا المبلغ، مائة ألف دينار فقط بعد آلاف الآلاف.. معقول هذا؟ إنه المستحيل .. المستحيل بعينه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: يا مولاي السلطان بهمان .. وما الغرابة في ذلك، وعظمتكم يعلم أن عدونا السلطان &amp;quot;أكلان&amp;quot; قد قطع علينا طرق تجارتنا، واستولى على سفن أساطيلنا، وحرق محاصيلنا و ... و ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يجلس السلطان على كرسي العرش، ويعود الوزير إلى مقعده على يمينه)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: و ... و ... و ... وماذا أيها الوزير شرهان؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: و ... و ... و .... لا شيء .. لا شيء .. يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: لا ... لا ... قل .. قل يا شرهان. لقد عودتني على الصراحة، قل بصراحة ... وماذا؟ لا تخف فأنت في أمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: و ... و ... غرام عظمتكم بالقصص والقصاصين يا مولاي، وما تمنحهم كل ليلة من آلاف .. بل مئات الآلاف من الدينارات الذهبية .. حتى أصبح الواحد منهم ـ كما قلت لعظمتكم ـ يمتلك عشرات القصور، ومئات الضياع والبساتين غير الجواري والعبيد .. وأنت ـ يا مولاي ، أطال الله عمرك صاحب الفضل الأول في كل ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: دعنا من هذا الآن . فأنا ـ كما ترى ـ أصبحت زاهدًا في القصص والقصاصين، وحط علينا من المصائب والمشكلات ما نكاد تنوء به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينهض واقفا، وكذلك الوزير، وتعلو نبرة السلطان)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلنكن أبناء اليوم .. نعم فلنواجه مشكلات اليوم بعقلية اليوم .. إننا في حاجة إلى خمسمائة ألف ألف دينار من الذهب لكي ندفع معاشات العمال والجنود وخدم القصر، ومائتي ألف ألف لتصنيع السلاح، وتجهيز تجريدة نضرب بها عدونا السلطان &amp;quot;أكلان&amp;quot; لنسترد أموالنا وسفن أسطولنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يعاود الجلوس على عرشه، ويوجه نظره إلى الوزير الذي عاد إلى مقعده .. ويسأله في نبرة هادئة حزينة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ هيه .. قل يا وزيري شرهان .. ماذا أفعل .. ماذا .. أفعل؟ إنها مشكلة .. مشكلة .. بل إنها كارثة لا يستهان بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(الوزير يطرق إلى الأرض برهة، ثم ينهض واقفا وهو يصيح، وقد بدأ البشر على وجهه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ آه .. خلاص .. خلاص .. يا مولاي .. وجدتها يا مولاي وجدتها .. وجدت الحل الناجع الذي لا كارثة بعده ولا مشكلة .. نعم وجدتها .. وجدتها يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: لا .. اسمع .. إياك أن تشير علي .. كما كنت تشير كل مرة بضريبة جديدة تفرض على الناس .. لا .. لا .. فعيوني من رجالي قد نقلوا إليَّ أن البؤس والفقر يأخذان بخناق الناس .. ولم يعد في الناس غني واحد .. ما عدا ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (بلهجة مندفعة): القصاصين .. نعم يا مولاي .. القصاصين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: القصاصين .. نعم .. قلة قليلة لا يتجاوز عددها أصابع اليدين هم أصحاب الثراء الفادح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: وما منحه عظمتكم لهم هو سرّ هذا الثراء .. فالحل إذن عندهم .. نعم حل الأزمة المالية في يدهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: (غاضبا): لا أيها الوزير شرهان.. أتريد أن أسترد منهم ما منحته لهم بإرادتي ورضاي مقابل ما أسعدوني به من قصص؟ لا .. لا .. ماذا يقول الناس عني؟ ... لا شك سيقولون سلطان بخيل .. يمنح العطايا ثم يستردها .. لا .. لا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: لا يا أعظم سلاطين الأرض .. وزيركم ليس بهذه السذاجة ولكن ذكاء عظمتكم سيوقعهم في الفخ، ونسترد المال بطريقة مشروعة .. نعم مشروعة .. لن يشك في مشروعيتها اثنان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: مشروعة .. مشروعة!! .. كيف؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: آه .. قلت لي يا أعظم السلاطين. الخطة تتلخص ـ والأمر لكم ـ أن نبعث المنادين في كل مكان .. من سلطنتنا الحبيبة &amp;quot;زعفارستان&amp;quot; يعلنون عن مكافأة كبرى قدرها مائة ألف دينار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: (غاضبا): أي كل ما خزانتنا .. ما شاء الله!! وتصبح الخزانة لا درهم فيها ولا دينار!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: صبرًا يا مولاي .. صبرًا .. إن ذلك مجرد طُعْم .. نعم مجرد طُعْم .. يأتي بعده الصيد السمين .. أطمع في كرم عظمتكم أن أشرح خطتي للنهاية ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ... قل ...أكمل .. يا .. شرهان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: نعلن عن هذه المكافأة .. للقصاص الذي يحضر إلى مجلس عظمتكم، ويحكي حكاية طويلة ليس فيها حقيقة واحدة .. أي تكون كلها خيالا في خيال، وأكاذيب في أكاذيب، ولو دخل هذه القصة الطويلة ـ التي سيحكيها هنا أمامنا ـ حقيقة جزئية واحدة يضرب عنقه، وتصادر أمواله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (وهو يهم بالجلوس): هائل .. هائل .. جميل جدا يا شرهان، وطبعا .. لا يمكن أن تخلو أية حكاية من حقيقة، ولو كانت ضئيلة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (وهو يهم بالجلوس، وقد ظهرت على وجهه أمارات الزهو والثقة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طبعا .. طبعا يا مولاي. فالإنسان مهما شرد به الخيال لا يستطيع أن يبني خياله إلا على عناصر من الواقع. وسيعجز القصاصون عن الإتيان بحكايات كلها خيال مائة في المائة، وخصوصا أنهم لم يعودوا أنفسهم إلا على القصص الواقعية التي تكاد تخلو من عناصر الخيال. فالتاريخ هو مصدرهم الرئيسي. وإن اختاروا منه أطرف الوقائع والأحداث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: إذن ستضرب أعناقهم لا محالة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: وبذلك نحقق يا مولاي غرضين: الأول تخليص الدولة منهم؛ لأنهم يستنزفون أموال الناس، وأموال الخزانة السلطانية. والغرض الثاني مصادرة أموالهم، وهي ثروة طائلة تكفي لحل مشكلات السلطنة وتسديد ديونها، وتجهيز جيوشها، ودفع مرتبات الموظفين والجنود والعمال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (هاتفا في فرح): رائع .. رائع .. رائع .. يا شرهان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(فجأة يأخذه الصمت، ويعلو وجهه الكآبة ويقول بصوع هادئ متهدج):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن .. قل لي افرض .. افرض أن واحدا من هؤلاء القصاصين حكى قصة كلها خيال وأكاذيب .. من أولها إلى آخرها .. من أول خيط إلى آخر خيط فيها، واستحق مائة الألف التي معنا، هه .. ماذا نفعل في هذه الحال؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: يا مولاي هذا مستحيل .. نعم مستحيل، ولو حدث ذلك فاضرب عنقي، وصادر أموالي (ضاحكا): نعم .. يا مولاي اضرب عنقي، وصادر أموالي .. (ثم بزهو وانتفاخ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مولاي .. أنا وزيرك شرهان .. رجل التخطيط الدقيق، والتدبير العميق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: لكن افرض أن واحدا من القصاصين لم يتقدم لهذه المباراة؟ فأنت تعلم أن مائة ألف دينار لا تعد شيئا بجانب المخاطرة بالنفس، والمخاطرة بالأملاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: (وقد قفز الهم على وجهه): آه .. هذه فاتتني .. حقا فاتتني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يطرق برأسه إلى الأرض، ولكنه يرفع رأسه فجأة، وقد علته أمارات الفرح):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ها .. وجدتها يا مولاي: حتى نضمن حضور القصاصين نجعل المكافأة مزدوجة، مائة ألف دينار + ثروة من ضرب رأسه من القصاصين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: آه .. هذه لم أفهمها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: مثلا لو جاءنا القصاص الأول وحكى حكايته وخسر المباراة تضرب عنقه، وتصادر أمواله، وتكون جائزة القصاص الثاني مائة الألف دينار + ثروة القصاص الأول، فإذا ضربت عنق القصاص الثاني تكون الثالث + جائزتنا + أموال القصاصين الأول والثاني .. وهكذا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: (صائحا): فماذا نكسب إذن؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: يا مولاي .. هذا مجرد إعلان .. مجرد إعلان لإغراء أكبر عدد من القصاصين للاشتراك في هذه المباراة التي سيخسرونها جميعا دون شك .. يا مولاي قلت لعظمتكم لو حدث غير ذلك فأضرب عنقي .. وصادر أموالي .. (وبشيء من الزهو): يا مولاي .. أنا وزيرك شرهان .. تلميذكم الأمين يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: (وهو يهم بالنهوض): رائع يا شرهان .. رائع .. إذن ابعث المنادين في كل مكان .. بسلطنتنا زعفارستان ينشرون الإعلان على رؤوس الأشهاد .. (وبعد لحظة من الصمت يتطلع بنظره إلى الأمام) .. ففي مساء الغد يكون لقاؤنا بالقصاصين ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (ضاحكا بعد أن نهض من مقعده): والأموال الهائلة، والأملاك الواسعة والثروات الطائلة .. يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(ستار)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل الثالث ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الجائزة القاتلة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يسمع خلف الستار نداء المنادي في شوارع السلطنة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يأيها السكان، في كل مكان، بسلطنة زعفارستان ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.اسمعوا .. وعوا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمعوا .. وعوا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إليكم جائزة مولانا السلطان بهمان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليبلغ الحاضر منكم الغائب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تكرر العبارات السابقة ويسمع لغط جماهير تجمعت حوله)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غدا بعد الغروب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في قاعة العرش الكبرى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقدم عظمة السلطان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مكافأة من مائة ألف دينار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من خالص النضار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لمن يقص قصة طويلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلها خيال في خيال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكاذيب .. في أكاذيب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يكون فيها كلمة واحدة يصدقها العقلاء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن يفشل في ذلك تضرب عنقه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتضم أمواله لمن يكسب المباراة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإلا فلخزينة سلطنة زعفارستان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يخفت الصوت رويدا .. رويدا، وتتداخل أصوات المنادين .. وهم يكررون النداء ..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أيها السكان .. في كل مكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسلطنة زعفارستان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمعوا وعوا .. اسمعوا وعوا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يخفت الصوت إلى أن ينتهي تماما)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويفتح الستار على قاعة العرش، والسلطان على كرسي العرش، والوزير على مقعده، وقد ظهر على وجهيهما البشر والسرور).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: الليلة ليلة المباراة الكبرى .. يا وزيري شرهان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: بل قل ـ يا مولاي ـ إنها ليلة الفرج الأكبر .. ليلة لقائنا مع أموال القصاصين وثرواتهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: أيها الحاجب .. كم من القصاصين في قاعة الانتظار؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحاجب (وهو يتقدم في شبه انحناء): ثلاثة ـ يا مولاي ـ ثلاثة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ثلاثة فقط؟ (ناظرا إلى الوزير):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثلاثة فقط .. يا شرهان؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: ليكن .. يا مولاي السلطان .. فثلاثة من القصاصين تكفي ثرواتهم نفقات السلطنة عشر سنين على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: (للحاجب): أدخلهم .. أدخلهم أيها الحاجب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل الثلاثة).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: التحية والسلام على عظمة السلطان، من عبده القصاص &amp;quot;فشران&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: التحية والسلام، على عظمة السلطان، من عبده المخلص القصاص &amp;quot;نعمان&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: التحية والسلام، على عظمة السلطان، من عبده القصاص &amp;quot;كسبان&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: نعم .. أنا أعرفكم .. فقد جئتم هنا عشرات المرات، وتمتعت بقصصكم الرائعة...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: وأفضتم علينا ـ يا مولاي ـ من كرمكم الكثير .. والكثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: فنحن عبيد إحساناتكم يا مولاي...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: نعم .. عبيد إحساناتكم يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: آه .. كفى هذا الإطراء .. فشران، ونعمان، وكسبان، هيه .. هل عرفتم شروطي المسابقة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلهم (في نفس واحد): نعم يا مولاي .. ولكن ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: نعم أعرف وجه الاعتراض .. فالعدل أن نجري قرعة لترتيبكم .. يا حاجب هات ثلاثة أسهم وسلمها للوزير شرهان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل الحاجب بثلاثة أسهم ويسلمها للوزير)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: فليأخذ كل منكم سهما .. فلتبدأ يا فشران&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران (يأخذ سهما وينظر فيه) رقم ثلاثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: وأنت يا نعمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعمان (يأخذ سهما وينظر فيه) وأنا رقم اثنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (موجها حديثه إلى كسبان): إذن فأنت رقم واحد يا كسبان ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: إذن سيبدأ كسبان، وبعده نعمان، والثالث فشران. والآن ينتظر نعمان وفشران في قاعة الانتظار إلى أن يأتي دور كل منهما .. (ينسحبان من قاعة العرش) والآن لتبدأ يا كسبان ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كسبان: إنها حكايتي يا مولاي، وخلاصتها أنني كنت أمتلك قطيعا من الأغنام الأبقار، الوجوه وجوه كباش، والأجسام، أجسام بقر، وبطونها يكسوها الصوف، وظهورها يكسوها الشعر. وكنت أطعمها السكر ونحلب لبنها حلو المذاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذات يوم ذهبت أرعى بها في مرعى بعيد، فتهت بها في صحراء قاحلة إلى أن بلغ العطش بالقطيع أقصى مداه، فلم يجد القطيع إلا ماء البحر المالح فشرب منه، فلما حلب ابني بعض هذه الأبقار الخراف. نزل لبنها مالح الطعم، ومع كل حلبة صغار من السمك، فلما شرب ابني &amp;quot;سندان&amp;quot; من لبنها أصابه مغص شديد وتلبك بليد...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: تقول من شرب من لبنها أيها القصاص كسبان؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كسبان: ابني سندان .. يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (في هدوء):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كسبان: ابن اسمه سندان؟ ابن اسمه سندان؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كسبان: (في هدوء وابتسام): نعم يا مولاي، ابن عشر سنين .. ذكي جميل، وهو ينتظرني بالخارج .. في قاعة الانتظار بقصركم العامر ، ليفرح معي بالجائزة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (مقهقها): ها .. ها .. ها .. لقد خسرت .. سقطت يا كسبان .. أدخلت في القصة عنصرا حقيقيا صادقا وهو ابنك سندان (يظهر الفزع على وجه كسبان).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سياف يضرب عنقه فجر الغد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا حاجب: تصادر أموال القصاص كسبان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل السياف وبعض الجنود والحاجب ويسحبون كسبان إلى الخارج، وهو يصيح):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عفوا يا مولاي .. عفوا يا مولاي .. نسيت والله أعطني فرصة أخرى يا مولاي من أجل ولدي سندان .. عفوا يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: (وهو ينظر للوزير) عبقري يا وزيري شرهان .. عبقري حقا، ها قد كسبنا الأول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: (في زهو): يا مولاي .. أنا وزيرك شرهان .. صنيعة يدي السلطان بهمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: والآن، جاء دورك يا نعمان .. يا حاجب أدخل القصاص نعمان (يدخل نعمان .. محنيا رأسه بعض الشيء).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعمان: عبدك المطيع يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: تذكر أن لك كل ثروة القصاص كسبان، زيادة على جائزتنا وقدرها ـ كما تعلم ـ مائة ألف دينار .. تذكر كذلك أن الشرط الأساسي ألا يكون في قصتك لمحة من الصدق أو الواقع .. هيه هيا .. فلتبدأ ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعمان : حكايتي من عجب ـ يا مولاي ـ فقد ولدتني أمي بثلاث عيون وثلاث أرجل، وبعد عشر سنين بلغ عمري سنتين ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: نعم؟؟ .. ماذا تقول؟ بلغ عمري سنتين بعد مرور عشر سنين على ميلادك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعمان: نعم يا مولاي، ولما رأت أمي أنني بلغت سن الرشد في الثانية، قالت لي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;يا بني الزمن خوان، والإنسان مع الزمان كفرسي رهان، فادخر عينا ورجلا للمستقبل&amp;quot;. فخلعت العين الثالثة، وخلعت الرجل الثالثة، ووضعتهما في بطن سمكة، كنا نحتفظ بها في المنزل لخزن الأشياء الثمينة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن العين كانت تحن لرفيقتها، فتهرب من بطن السمكة وتلتصق بوجهي في المنام، فكنت أستيقظ لأجد العين الثالثة به، فأخلعها، وأعيدها إلى بطن السمكة، وذات يوم قالت لي أمي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: أمك؟ ومن أمك؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعمان (مندفعا دون ترو): أمي .. أمي يا مولاي سهيانة بنت الأقرع&amp;quot; .. طيبة القلب يا مولاي، وهي تنتظرني في قاعة الانتظار بقصركم العامر، لتشاركني الفرحة بالجائزة بعد أن أنتهي من حكايتي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ينهض السلطان والوزير مهللين)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ها .. ها .... ها ... كسبنا ... كسبنا وضعت يا نعمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يجلس السلطان، وهو يتدفق فرحا)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ها .. ها .. لقد تسربت جزئية من الحقيقة الصادقة لحكايتك .. أمك .. واسم أمك .. هذا حق وصدق وواقع .. أمك التي تنتظرك الآن في قاعة الانتظار بقصرنا العامر ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سياف .. تضرب عنق القصاص نعمان .. فجر الغد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا حاجب .. تصادر أموال القصاص نعمان، ولا يترك منها دينار واحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل السياف والحاجب وبعض الجنود ويسحبون نعمان وهو يصرخ ويصيح)..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عفوا يا مولاي .. عفوا يا مولاي .. أنت الذي استدرجتني إلى الصدق، أعطني فرصة حتى أكفر عن صدقي يا مولاي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (للوزير) هيه .. ثروتان ضخمتان حتى الآن ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: نعم يا مولاي .. مئات ألوف الألوف .. عدا القصور والضياع والجواري والعبيد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وبعد لحظات من الصمت يأخذه الزهو، ويواصل الكلام).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا وزيرك يا مولاي .. أنا وزيرك يا مولاي .. تدبيري محكم لا مخرج منه .. لم يبق إلا القصاص فشران .. وهو مضمون مائة في المائة يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: يا حاجب فليدخل القصاص فشران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل فشران رافعا يديه محييا في شبه انحناء إلى الأمام ..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: السلام والتحية لمولانا العظيم السلطان ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: هيه يا فشران: إما أن تنال ثروة سابقيك ومائة ألف دينار، وإما أن تفقد ثروتك ورأسك، أنت تعرف هذا طبعا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: أعرف يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: هيا .. هيا .. ابدأ حكايتك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: خلاصة حكايتي أنني كنت الأخ الشقيق الأكبر لأبي، فقد كان عمري ثمانية أعوام حينما ولد أبي، وجاءت جدتي وأمرتني أن أحمل أبي الرضيع، وأداعبه، حتى لا ينخرط في البكاء والصياح. ولكني لم أتمكن من إسكاته، فظنت أن به جوعا، ويريد أن يرضع لبنه، ولكن أبي الرضيع بادرني قائلا: إن كنت تريدني أن أكف عن صراخي، فخذني إلى السوق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فحملته وذهبت به إلى السوق، فوجد جماعة من العلماء والأدباء، والشعراء، وقد تحلقوا في دائرة، فأصر على أن يخوض معهم فيما يقولون وينشدون حتى تفوق عليهم جميعا في الشعر والأدب والفلسفة والتاريخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (هامسا للسلطان): جاء دورك يا مولاي .. جاء دورك للإيقاع به، لاستدراجه إلى قطعة من الصدق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (موجها كلامه إلى فشران): قلت من هذا الذي غلب ببلاغته العلماء والشعراء والفلاسفة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: أبي .. أبي الرضيع يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ما شاء الله!! أبوك الرضيع؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: نعم يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ومن أبوك هذا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: أخي الأصغر الشقيق يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: أبوك .. هو أخوك الشقيق؟ وأنت؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: كنت أكبر منه بثمانية أعوام يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: أكبر ممن؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: من أبي الذي هو أخي يا مولاي؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: آه .. جميل .. جميل .. وما اسمك أبيك هذا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: هذا ما لا أعرفه حتى الآن يا مولاي؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: وهو .. أعني أباك .. ما اسمه الذي يعرفه لنفسه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: هو أيضا لا يعرف اسمه .. يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: فإذا أردات أمك أن تناديه .. فبأي الأسماء كانت تناديه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: إذا أرادته .. لم تكن تناديه يا مولاي .. بل إنها إذا أرادته كان هو الذي يناديها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: وتذهب هي إليه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: بل يذهب هو إليها. نعم يا مولاي إذا شعر بأنها تريده لأمر من الأمور ناداها هو، فأرد أناعليه، ويذهب هو إليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (في ضيق): ما شاء الله!!.. أكمل حكايتك .. أكمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: وبعد أن هزم أبي ـ الذي هو أخي ـ كل العلماء والشعراء، والفلاسفة في السوق، أردت أن أعود به إلى المنزل ولكنه رفض العودة إلا إذا اشتريت له بيضة طازجة لم يمر على وضعها أكثر من دقيقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما أمسك بها انفتحت قشرتها عن كتكوت ما إن رأى النور حتى أخذ ينمو .. وينمو إلى أن صار في حجم الدجاجة التي أخذت تنمو وتنمو إلى أن صارت الدجاجة في حجم الجحش.. فحمدنا الله؛ لأننا كنا مرهقين وركبنا الدجاجة، وعدنا بها إلى المنزل، ولكننا بعد وصولنا إلى المنزل اكتشفنا أن الدجاجة صارت في حجم الجمل الكبير ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنخنا الدجاجة، وسلمت أبي ـ الذي هو أخي ـ سلمته لجدي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: هيه .. والدجاجة التي كانت في حجم الجمل .. ما أخبارها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: كانت شرهة منهومة يا مولاي، أخذت تلتهم كل شيء، حتى نفد ما في بيتنا من قمح وأرز وشعير وخبز وأثاث ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ما شاء الله.. ما شاء الله!! دجاجة تأكل الأثاث.. من مقاعد وأسرّة ودواليب؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: نعم يا مولاي .. هذا ما حدث دون كذب أو مبالغة .. إنها دجاجة عجيبة يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: هيه ما علينا .. أكمل ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: فتشاور أبي مع جدي وأمي في هذه النكبة الجديدة، واتفقوا جميعا على تشغيل الدجاجة في حمل الأخشاب إلى بيتنا .. ورحبت الدجاجة بالعمل الجديد، حتى إنها نقلت إلينا من الصحراء القاحلة غابة ضخمة من مائة ألف شجرة .. كي يبني بها أبي بيوتا له .. وبحمد الله، كان الخشب كافيا لبناء هذه البيوت التي وضعها أبي في حجرته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (صارخا وكفاه على رأسه): رأسي يا عالم!! دماغي يا ناس!! رأسي يكاد ينفجر يا مجنون .. دجاجة تحمل على ظهرها غابة من مائة ألف شجرة .. ومن أين؟ من صحراء قاحلة؟ ولماذا؟ ليبني أبوك بها بيوتا .. بيوتا مصنوعة من مائة ألف شجرة .. ثم يصنع أبوك كل هذه البيوت داخل حجرته!! قل يا مجنون .. ما حجم هذه البيوت إذن؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: حجمها .. حجمها؟؟ يا مولاي لم يكن لها حجم يا مولاي.. نعم ما كان لها حجم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (صارخا): يا ألطاف الله .. كيف لا يكون لهذا البيوت حجم وقد كونت من مائة ألف شجرة؟ هه .. أجب يا مجنون؟ أي بيوت هي؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: يا مولاي على رسلك. لقد كانت بيوتا من الشعر .. نعم بيوتا من الشعر تكون قصيدة كاملة من نظم أبي. ألم أقل لعظمتكم أن أبي الذي هو أخي ـ تغلب من قبل في السوق ـ على كل العلماء والأدباء والشعراء ..؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
آه يا مولاي لو سمعت هذه القصيدة .. إنها رائعة رائعة .. واسأل جدي يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ساخرا): .. هيه .. جدك؟ .. وما علاقة جدك بها؟ نعم ما علاقته بهذه القصيدة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: علاقته؟ لقد ألقى أبي هذه القصيدة في ختانه .. نعم بمناسبة ختان جدي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ساخرا): ختانه السعيد طبعا ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: نعم يا مولاي لقد كان يوما سعيدا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (بعد أن أطرق برهة .. ينطلق بصوت بطيء عميق)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن في هذا الجزء من حكايتك نقطة لم أفهمها .. ما علاقة الأشجار .. التي بلغت مائة ألف شجرة بنظم قصيدة من الشعر؟ هه أجب على الفور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (بصوت مرتفع مندفع): نعم أجب على الفور. مائة ألف شجرة مع علاقتها بنظم قصيدة من الشعر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (بصوت مرتفع مندفع): نعم أجب على الفور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: سبحان الله يا مولاي!! سبحان الله يا مولاي!! العلاقة أوضح من أن أقف عندها .. فكتابة القصيدة احتاجت طبعا لأقلام .. وقد استهلك أبي كل هذه الأشجرة في صناعة الأقلام التي كتب بها قصيدته .. ونحمد الله .. لقد كفته مؤنة استعارة أقلام من جيرانه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان والوزير (في نفس واحد وقد وضع كل منهما  رأسه على كفيه): يا ألطاف الله!! أكمل .. أكمل يا مجنون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: نعود للدجاجة يا مولاي .. لقد حدث لها ما أحزننا جميعا .. إذ أصيبت بقرح في ظهرها، سال منه دم وقيح من كثرة ما حملت من أشجار. فغطى جدي قرحها بقشرة من ثمار (جوز الهند) كان ذلك في السماء .. في ليلة من ليالي الحر الشديد، فلما استيقظنا في الصباح وجدنا السماء غائمة، ولم يكن بالسماء سحابة واحدة، ولكن الحقيقة أن قشرة جوز الهند التي وضعها جدي على قرح ظهر الدجاجة نبتت وصارت شجرة جوز هند ضخمة، أخذت تعلو وتعلو، إلى أن منعت عنا ضوء الشمس؛ لأنها كانت تحمل مئات الألوف من ثمار جوز الهند.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واقتضانا ذلك أن نستأجر خمسمائة رجل للصعود إلى الشجرة لجمع ثمار جوز الهند.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفجأة رأيت لصا يتسلل ليسرق ثمرة من هذه الثمار، فلم أجد ما أضربه به إلا أن أتناول من الأرض حفنة من التراب رميته بها، فتفاداها، فانتشر التراب على أغصان الشجرة، ولم يهبط على الأرض .. بل غطى الأغصان كلها وصنع التراب فوقها أربعين فدانا من الأرض الخصبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ما شاء الله!! حفنة من التراب تستقر فوق الشجرة، فتصنع تربة خصبة من أربعين فدانا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: هذا ما حدث يا مولاي.. كأنك كنت معنا يا مولاي، وصعَّدنا إليها قطعاننا من الأبقار والأغنام لترعى ما فيها من حشائش. ثم حرثناها، وأردنا أن نزرعها، فأشار علينا أبي ـ وهو أخي الأصغر ، كما تعلم يا مولاي ـ أن نزرعها بالسمسم، وبعد أن بذرنا فيها حب السمسم، فاجأنا خبير في الزراعة، برأيه فيما فعلنا، وقال لنا أن هذه الأرض لحداثتها ـ لا تصلح لإنبات السمسم، والأصح أن نزرعها بقطع من قرون الخراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(السلطان والوزير يقهقان في نفس واحد)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ها .. ها .. ها تزرعون قرون خراف في أرض زراعية!! ما شاء الله.. حتى تنتج خرافا.. إه تنتج خرافا طبعا؟؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: زادك الله علما ـ يا مولاي ـ هذا صحيح .. ولكن كان أمامنا ـ قبل أن نغرس في الأرض قرون الخراف ـ مهمة صعبة، وهي استعادة حبات السمسم التي بذرناها في الأربعين فدانا، فصعدنا إلى الأرض أنا وأبي، وأخذنا نلتقط حبات السمسم من الأرض حبة .. حبة .. إلى أن جمعناها كلها، وعدنا إلى بيتنا، ولكن حدثت مفاجأة .. مأساة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (هامسا للسلطان) يظهر أننا نستطيع أن نوقعه ونصطاده في هذه النقطة ـ يا مولاي (موجها كلامه لفشران).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه .. قل لي يا فشران .. ما المفاجأة؟ ما المأساة ؟ قلها، احكها كما حدثت في الواقع هه .. كما حدثت في الواقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: المأساة يا سيدي ـ كما حدثت ـ أننا ـ أنا وأبي الذي هو شقيقي الأصغر ـ أخذنا نعد حبات السمسم التي نزعناها من الأرض .. فاكتشفنا أن هناك حبة ناقصة .. فأخذنا الفزع فصعدت بمفردي إلى الأرض مرة ثانية .. وأخذت أبحث عن هذه الحبة شهرا كاملا .. دون جدوى .. وبينما أنا أحاول الهبوط شاهدت نملة تمسك بالحبة، وتسحبها إلى جحرها، فأمسكت بطرف الحبة الآخر، لأنتزعها من فم النملة، ولكنها تشبثت بها، وقاومتني في وقاحة واستماتة، ودار بيننا صراع رهيب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ضاحكا) بينك وبين النملة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: لمدة أسبوع كامل .. هي تشد الحبة من ناحية، وأنا أشد بقوة من ناحية أخرى، وأنفاسنا تتلاحق، والعرق يتصبب مني ومنها حتى امتزج عرقانا وصارت الأرض زلقة .. هي تشد من ناحية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ساخرا): وأنت تشد من ناحية .. إلى انشطرت الحبة إلى نصفين .. هه إلى نصفين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: سبحان الله .. هذا ما حدث يا مولاي بالضبط.. كأنك كنت معنا، تشاهد هذا الصراع يا مولاي .. وبعد أن انشطرت حبة السمسم تدفق الزيت منها بغزارة، واندفع الزيت من الأربعين فدانا المعلقة فوق الشجرة .. في سيل جارف إلى قريتنا، وصنع نهرا عظيما .. نهرا من الزيت لم أشهد مثله في حياتي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (ساخرا): وطبعا أغرق نهر الزيت .. القرية بما فيها .. ومن فيها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: لا يا سيدي .. عفوا .. لم يحدث هذا إذ أن نهر الزيت لم يزد عمقه على ثلاثة أمتار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ثلاثة أمتار .. ثلاثة أمتار ارتفاع نهر الزيت؟ هذا يمكن أن يغرف القرية بسهولة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: عفوا .. يا مولاي .. هذا يكون صحيحا لو لم يصنع نهر الزيت له مجرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: غير مجرى نهر الماء الذي تقع القرية على ضفتيه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: بل حل محل مجرى نهر الماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: وماء النهر أين ذهب؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: شربته دجاجتنا ـ يا سيدي ـ دجاجتنا التي نبتت في ظهرها شجرتنا .. شجرة جوز الهند التي تكون فوقها أربعون فدانا .. الأرض التي بذرنا فيها السمسم ثم جمعنا الحبات من جديد .. إلا حبة واحدة تدفق منها نهر الزيت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل ذلك أجهد الدجاجة، وكان العطش الشديد يشتد بها، إلى أن شربت نهر الماء كله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ساخرا) فلما تدفق سيل الزيت وجد له مجرى جاهزا .. فاستقر فيه .. هه؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: ما شاء الله .. هذا ما حدث بالضبط يا مولاي كأنك كنت ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (يقف غاضبا) معنا .. معنا .. كأنك معنا يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ويصمت برهة وهو يهم بالجلوس) قاتلك الله ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (وعلى وجهه مسحة من البشر): آه .. لكن قل لنا : الفلاحون .. ماذا فعلوا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طبعا ماتت زراعاتهم من الأرز والذرة والقمح والشعير .. فحيث لا ماء .. لا نبات ولا إنبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: بل بالعكس ـ يا سيدي .. روى الفلاحون محاصيلهم بالزيت بدل الماء، فارتفعت نسبة الدسم في هذه المحاصيل، حتى أصبح الفلاح يبذر في حقله قمحا فينبت كعكا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: والشعير؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: ينبت شعرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: والأرز؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: ينبت لحما يا سيدي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها نعم يا مولاي.. لا تحصى ولا تعد ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (يهب واقفا وقد وضع كفيه على رأسه ويصرخ): آه .. رأسي يا ناس .. رأسي يا عالم .. ماذا أفعل مع هذا المجنون .. لكن أكمل .. أكمل .. يالكاع .. قاتلك الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يعود إلى كرسي العرش)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: بعد ذلك يا مولاي ركبت أنا وأبي وجدي قاربا من بيتنا إلى شجرتنا.. شجرة جوز الهند التي تحمل أرضنا الخصبة .. ومعنا أكياس تضم آلافا من قطع قرون الخراف، وصعدنا بها إلى أرضنا لغرسها. وكان في الأرض عدد قليل من أبقارنا ترعى بعض بقايا الحشائش، وبينما كنا نحاول غرس قطع قرون الخراف، هبت عاصفة رهيبة كادت تمزقنا تمزيقا، وليس في أرضنا مكان نحتمي به، فأرضنا خلاء كما تعلم يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: آه .. هذه مشكلة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: حقا مشكلة .. وأخذتنا الحيرة .. ولكنا فوجئنا بجدي يصرخ فينا .. &amp;quot;هيا .. بسرعة .. ادخلا فمي .. واختبأنا في ضرسه المنخور ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ناهضا في هياج) نعم ؟؟ نعم يا أكذب خلق الله!! تختبئ أنت وأبوك في تجويف ضرس من ضروس جدك .. في فمه؟ .. هل هذا معقول ..؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يعود إلى الجلوس مرة أخرى).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: هذا ما حدث بالضبط يا مولاي .. قفز أبي أولا .. وشد معه إلى تجويف الضرس بقرة سمينة .. وقفزت أنا بعده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: كل هذا داخل فم جدك .. هه .. في تجويف ضرسه .. هيه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: نعم يا سيدي الوزير، هذا ما حدث بالضبط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: والعاصفة ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: كنا نسمعها تعوي خارج الضرس في شدة وجنون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: وجدك؟؟ كيف تتركونه معرضا للعاصفة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (واقفا ويعلو صوته) هذه أنانية، هذا عقوق، هذا جحود (يعاود الجلوس)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: لم نتركه يا سيدي .. بل قفز معنا .. نعم .. اختبأ معنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: إلى أين قفز؟ نعم أين اختبأ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: في تجويف ضرسه أيضا يا مولاي، هل معقول ـ يا مولاي ـ أن نختبئ نحن في ضرسه، ونتركه في الخارج.. وهو أولى منا بضرسه؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: يعني جدك دخل تجويف ضرسه معكم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران (باستغراب): نعم يا سيدي .. ما الغرابة في هذا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنه ضرسه .. ملكه .. وهو أولى منا به..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: قل لي يا فشران: والضرس بعد أن دخل جدك فيه، وأصبحتم أنتم الثلاثة بداخله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: ومعكم البقرة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: هذا الضرس .. ضرس جدك.. بعد أن استقر فيه جدك وأنت وأبوك والبقرة، هذا الضرس، أين استقر؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: في فم جدي يا مولاي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: وجدك .. هل دخل ضرسه .. ومعه فمه .. أم ترك فمه في الخارج؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: طبعا ومعه فمه يا مولاي، هل معقول أن يترك فمه معرضا للعاصفة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (هامسا للسلطان): قطعا .. فشران أصبح قريبا من السقوط يا مولاي .. ضيق عليه الخناق يا مولاي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (في هدوء مع الضغط على مخارج الحروف):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا فشران .. كن معي خطوة .. خطوة .. فرأسي يكاد ينفجر .. أنت وأبوك داخل تجويف ضرس جدك، صح؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشرا: صح .. صح ـ يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: وجدك .. جدك كله بشحمه .. ولحمه .. وفمه قفز إلى ضرسه واختبأ معكم فيه. صح؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: صح .. صح يا مولاي .. هذا ما حدث بالضبط ترويه عظمتكم كأنك كنت معنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: جميل .. جميل .. الضرس إذن كنتم بداخله أنتم الثلاثة ومعكم البقرة .. أسأل الآن عن هذا الضرس المنخور. هل كان معلقا في الهواء؟ أم كان يرتكز على شيء؟ هه ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يظهر البشر والسرور على وجه الوزير)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: نعم أجب يا فشران: هل كان الضرس معلقا في الهواء؟ أم كان يرتكز على شيء؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يميل على السلطان ويهمس في أذنه):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألم أقل لك يا مولاي. أنه سيسقط لا محالة .. أنا الوزير شرهان ـ يا مولاي ـ أبو الخطط الجهنمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: صبرا يا مولاي .. صبرا يا سيدي الوزير .. كيف يكون الضرس معلقا في الهواء؟ إن جدي عمل حسابا لكل شيء، فقد كان يخرج رجله اليمنى ليرتكز عليها ضرسه في مواجهة العاصفة، فإذا تعبت رجله اليمني استبدل بها رجله اليسري، للغرض ذاته حتى انتهت العاصفة بسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يشحب وجه الوزير والسلطان ينظر إليه في غضب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: ... أكمل .. أكمل .. يا فشران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (وهو يقف هائجا): انتظر .. انتظر .. يا فشران .. هل أكلتم البقرة حية؟ هه!! هل أكلتموها حية؟ قل يا هذا؟ إن البقرة تحتاج إلى ذبح وسلخ، واللحم يحتاج إلى سكين لتقطيعه، وإلى نار لإنضاجه، فكيف تم ذلك داخل الضرس.. وأنتم لا سكين، ولا نار معكم؟؟ أجب يا كذاب.. أجب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران (في هدوء واتزان): الحقيقة أنها كانت مشكلة، ولكننا تحايلنا، وتغلبنا عليها، فطلبنا من أبي أن يتخذ قرارا قاطعا .. فاتخذ قرارا بأن يزوجني بعد خروجنا من الضرس ببنت خالة جدته السابعة؛ ولأنه؛ قرار قاطع&amp;quot; أخذناه وذبحنا به البقرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (صارخا): ذبحتم البقرة بالقرار القاطع؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: نعم يا مولاي .. فقد كان قاطعا .. ماضيا .. أمضي من أي سكين.. وأي سيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران (في استغراب): ما شاء الله يا سيدي .. ما شاء الله .. كأنك كنت معنا يا سيدي الوزير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: لكن هل أكلتم اللحم نيئا .. أم أنضجتموه بالقرار القاطع أيضا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: الحقيقة يا مولاي .. أننا أكلنا اللحم شواء ناضجا .. وكانت هذه أسهل من الأولى.. أما كيف فإليكما يا مولاي ما حدث .. قلت لأبي الذي هو أخي أنت شاعر مفلق، فأنشد شعرا في جدي تثير به شوقه، فأخذ ينشد شعرا يذكر فيه جدي بمرابع صباه، وذكريات شبابه مع جدتي .. حتى فاض قلب جدي بالحب، واشتعلت نار أشواقه، وكانت فرحتنا .. أخذنا ننفخ فيها حتى قوى لهيبها .. وعليها أنضجنا لحم البقرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: نعم يا مولاي .. دب الدفء في أجسادنا، من حرارة هذه النار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (في لهجة متهكمة) نار الشوق؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: نعم يا سيدي .. إن نار الشوق أشد بكثير جدا من نار الحطب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وفي صوت أهدأ كأنما يتحدث إلى نفسه): يا سلاااام .. لم أذق في حياتي ألذ من ذلك اللحم الذي شويناه على نار الشوق الذي بعثه أبي بشعره في نفس جدي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ينظر إلى الوزير في ضيق وغضب، والوزير يزداد وجهه شحوبا .. ثم ينظر إلى فشران):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما علينا .. أكمل .. أكمل يا فشران .. أكمل ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: وبعد أن طال بنا المقام في تجويف ضرس جدي، نهضت، وألقيت نظرة إلى خارج الضرس، فاكتشفت أن العاصفة قد انتهت، وأن الشمس قد أشرقت، ولكن كان هناك كارثة أخرى تنتظرنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان والوزير (في نفس واحد) كارثة .. كارثة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: نعم .. ولكن الله سلم: لما رأينا الجو صحوا، والشمس مشرقة بدأنا ـ أنا وأبي وجدي ـ نخرج ببطء من تجويف ضرس جدي، لنزاول عملنا في أرضنا بغرس قطع قرون الخرفان، ولكننا صدمنا إذ اكتشفنا أن سيول المطر الذي هطل مع العاصفة قد جرف الأربعين فدانا .. فزالت تماما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: آه .. وأصبحتم معلقين في الهواء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: ولكن الله سلم: فأبى بذكائه أخذ شعرة من شارب جدي، وأخذ يفركها بين كفيه بقوة، وكلما ضغط عليها زاد طولها، إلى أن بلغت في طولها ميلا، ثم ثبت طرفها في أحد أضراس جدي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير: في الضرس المنخور أيضا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: لا يا سيدي الوزير، وإلا لانهار بنا، ولكن في ضرس قوي جديد، ثبت أبي الشعرة، وانزلقنا عليها واحدا .. واحدا .. أنا ثم أبي .. ثم جدي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (صارخا وهو يضع كفيه على رأسه): يا لطيف اللطف .. يا رب ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران (صائحا) يا لطيف اللطف يا رب .. هذه هي العبارة التي كنا نرددها. ونحن نهبط فوق شعرة شارب جدي، كأنك كنت معنا يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحمد لله نجانا الله .. لأحظى بلقاء السلطان العظيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(السلطان يبدو عليه الغضب والضيق الشديدان وينظر إلى وزيره الذي ازداد وجهه اكفهرارا)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: (موجها كلامه للوزير وهو يضغط على أضراسه).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هيه .. قل يا وزيري شرهان .. هل عندك شيء تقوله؟ هه .. هل عندك جديد من فيض عبقريتك الفذة .. وتخطيطاتك البارعة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (في اضطراب شديد): يا مو و و لا .. لاي . ي أصل ال .. ال .. ال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (هائجا): أصل ماذا؟ تلكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوزير (موجها كلامه إلى فشران): سؤال أخير يا فشران: هذه القصة التي قصصتها علينا الليلة، هل هي حقيقية صادقة، أم خيالية كاذبة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران (وهو يضغط على حروف كلماته): يا سيدي القصة حقيقية، واقعية، صادقة .. من بدايتها إلى نهايتها، وكل حادثة فيها وقعت حقيقية على مسرح الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يهب الوزير صائحا في لهجة المنتصر).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هايل .. خسرت المباراة يا فشران . يا مولاي لقد سقط فشران، يضرب عنقه، وتصادر أمواله، لقد قال إن قصته حقيقية صادقة، لا خيال فيها، وأهم شرط في المسابقة أن تكون القصة ـ من أولها إلى آخرها ـ خيالا في خيال .. كذبا في كذب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (في صوت مبتهج): هذا صحيح .. غاب عني ذلك .. يا سياف . يا سياف .. أضرب عنقه ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران (في طمأنينة وثبات): على رسلك يا مولاي، على رسلك .. يا مولاي .. أنا التزمت تماما بالشرط المطلوب.. لأني لو قلت إن قصتي هذه كلها كذب وخيال لكنت بذلك صادقا، ولاستوجب ذلك ضرب عنقي ومصادرة أموالي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنني حينما أجبت على الوزير بأن قصتي هذه واقعية صادقة مائة في المائة، فهذا القول مني يعد كذبة جديدة تضاف إلى ما في قصتي من خيالات وأكاذيب. فأنا إذن قد وفيت بالشرط المطلوب يا مولاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(الوزير يلقي بنفسه على مقعده في رعب وذهول)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: نعم هذا صحيح .. فالجائزة لك .. وأموال صاحبيك تضم إلى أموالك.. ولكن بقي حكم لا بد منه (صوت هائج): يا سياف .. يضرب عنق وزيري، وزيري الخائب .. دعيّ العبقرية والذكاء، وتضم أمواله إلى أموال السلطنة لتفريج أزمتها .. وحل مشكلاتها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(يدخل السياف ومعه بعض الجنود، ويسحبون الوزير وهو يصرخ):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ العفو يا مولاي .. العفو والسماح يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان (ناظرا لفشران):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنت يا فشران عقل ذكي .. ونظر ألمعي .. وقريحة نفاذة .. وبيان رائع .. تستحق كل خير.. لذلك فأنت من الليلة وزيري الأول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما وزيري شرهان ففي فجر الغد يضرب عنقه وعنق القصاص نعمان وعنق القصاص كسبان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أنت يا وزيري فشران فتمن علي .. ما تطلبه مقضي .. دون تأخير ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: مولاي السلطان .. أنت أهل الكرم والسماحة، وليس لي إلا رجاء واحد .. لا أريد به إلا وجه الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: قلت لك تمن علي .. وطلبك مجاب ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران: أن يتفضل مولاي السلطان بالعفو عن رفيقي .. وعن الوزير شرهان .. ويكتفي بمصادرة نصف أملاكهم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: لك هذا .. بشرط ألا يعود شرهان وزيرا .. وتكون أنت وزيري مدى الحياة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فشران  : مدى الحياة .. مدى الحياة .. إن شاء الله يا مولاي ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلطان: يا حاجب .. يا سياف .. يطلق سراح شرهان .. ونعمان .. وكسبان .. ويكتفى بمصادرة نصف أملاكهم .. استجابة لطلب ـ وزيري فشران ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(ستار)&#039;&#039;&#039;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D9%8A.._%D9%85%D8%B9_%D8%AE%D8%B1%D9%81%D8%A7%D9%86_%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%8A&amp;diff=16399</id>
		<title>حكايتي.. مع خرفان طفولتي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D9%8A.._%D9%85%D8%B9_%D8%AE%D8%B1%D9%81%D8%A7%D9%86_%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%8A&amp;diff=16399"/>
		<updated>2010-01-23T20:31:22Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; حكايتي.. مع خرفان طفولتي&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة  مضى على «مأساة» مواجهتي مع كبش العيد قرابة خمسة …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; حكايتي.. مع خرفان طفولتي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مضى على «مأساة» مواجهتي مع كبش العيد قرابة خمسة وستين عاما، ومع ذلك ما زلت أتميز ضيقا وغيظا كلما رأيت كبشا ذا قرنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما زلت أتميز ضيقا وغيظا كلما رأيت كبشا ذا قرنين وترتفع حرارة هذه الحالة إذا كان القرنان من النوع المقوس الذي يظهر ـ في راس الكبش ـ كأنه حرف الهاء الذي يكتب في أول الكلمة ( هـ ) ولكن في صورة عكسية. ولو كنت أملك القدرة والشجاعة لهجمت على مثل هذا الكبش وخلعت قرنيه، أو حطمتهما، ولكنها عقدة الخوف من القرون. وهي عقدة ما زالت تتحكم فيّ من أيام الطفولة الباكرة، أي من قرابة خمسة وستين عاما بسبب مأساة كان للخراف دور البطولة فيها، ولأبدأ الحكاية من أولها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسرح هذه الحكاية مسقط راسي مدينة المنزلة في أقصى شمال الدلتا، وكانت أشبه بالقرية منها بالمدينة، فقد كان عدد سكانها لا يزيد على عشرة آلاف، والآن أصبح قرابة ربع مليون. وكانت البلدة تتكون من حارات تسمى كل حارة باسم أهم الأسر التي تعيش فيها وأكثرها عددا، وهو تقليد متوارث عن أسلافنا العرب في السكنى: فيقال مضارب بنى فلان، ولما بنيت المدن تكونت من أحياء كل حي تشغله قبيلة، أو بطن أو فخذ منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت حارتنا المسماة بـ &amp;quot;حارة قميحة&amp;quot; أو &amp;quot;حارة القمايحة&amp;quot; يشغلها مسكن أسرتنا، ومساكن أعمامي، وعمتي، وأبناء العمومة، ويجاورها حارة &amp;quot;منيسي&amp;quot; أو &amp;quot;المنايسة&amp;quot; و&amp;quot;حارة الطير&amp;quot; وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتمتد حارتنا قرابة مائة وخمسين مترا، لتخلص إلى حارة أخرى مفتوحة على عدة حارات هي حارة &amp;quot;عبد ربه&amp;quot; ولكن كان على يمين حارتنا من ناحية وسطها عطفه أو زقاق &amp;quot;الترعي&amp;quot; والعطفة أصغر بكثير من الحارة. وهي عطفة &amp;quot;سد&amp;quot; تمتد إلى اليمين قرابة ثلاثين مترا، وتنهي بمنزل في صدر العطفة، ومن ثم لم يكن للعطفة منفذ. والمنزل المذكور هو منزل أرملة طيبة القلب هي: &amp;quot;أم محمد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما تاريخ المأساة فهو السادس من ذي الحجة 1357 هـ (27 من يناير/كانون الثاني 1939م)، كان سني يقترب من الخامسة، أما شقيقتي &amp;quot;نبوية&amp;quot; التي كانت تشاركني لعبي فكانت تكبرني بعام وبضعة أشهر. وقبل يوم المأساة بقرابة أسبوع اشترى والدي كبشين كبيرين أقرنين دفع فيهما ستة جنيهات كاملة لذبحهما في العيد. وفي حارتنا بجانب بيتنا دق لهما في الأرض وتدين خشبيين متجاورين، وفي رقبة كل كبش حبل متوسط الطول يتصل بوتده، ووضع أمامها &amp;quot;طوالة&amp;quot; أي صندوقا خشبيا وضع فيه &amp;quot;العلف&amp;quot; وهو خلطه من الفول المجروش والشعير وقشر الفول، والردة. زيادة على إناء فيه ماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أستطيع أن أعبر عن سعادتي بالخروفين، وإن كانت سعادتي يقطعها مسحة من الحزن كلما تذكرت عبارة والدي &amp;quot;لازم نعلفهم كويس علشان ندبحهم في العيد&amp;quot;، وأصبح من الصعب علي أن أتصور أو أتخيل غيابهما عنا. لقد استجاب الخروفان لي ولشقيقتي، ولا شك أنهما يبادلاننا حبا بحب، بدليل أنهما يتناولان العلف من أكفنا الصغيرة، وكذلك بعض أعواد البرسيم، ولا شك أنهما كانا يبادلاننا السعادة ونحن &amp;quot;نملّس&amp;quot; على رقبة كل منهما، وندلك ظهره، وأذكر أنني حاولت ذات يوم أن أركب أحدهما بمساعدة شقيقتي فنهرني والدي بشدة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;أوعى تعمل كده تاني... لو عملتها حينطحك، ويسيحّ دمك&amp;quot;. واستجبت لأبي فلم &amp;quot;أعملها تاني&amp;quot; وأذكر كذلك أننا ـ أنا وشقيقتي ـ كدنا نطير من الفرح.. عندما رأينا خروفينا يسجلان انتصارا باهرا على كبش عمي مسعد الذي جاء من آخر الحارة حيث يسكن عمي، ويظهر أن الجوع &amp;quot;قرصه&amp;quot; فحاول أن يشارك كبشينا &amp;quot;علفهما&amp;quot; فثارا عليه ثورة غير &amp;quot;ميمونة&amp;quot;، وأخذا يسددان إليه دفعات من القرون &amp;quot;الموجهة&amp;quot;، ولم يتركاه إلا بعد أن جاوز مقره إلى حارة &amp;quot;عبد ربه&amp;quot; خوفا وفزعا. وأقسم أنني شعرت بالزهو وأنا أراهما يعودان إلى موقعهما في وقار وخيلاء، وضحكت أنا وشقيقتي ونحن نراهما بحبليهما.. وفي نهايتهما &amp;quot;الوتدان&amp;quot; اللذان لم يصمدا، فاستسلما وانخلعا للكبشين الناقمين الثائرين على الغازي المعتدي. وأضطر أبي إلى ربطهما في وتدين آخرين أطول من السابقين، ولم يكتف بذلك بل أعطى وتداً مثلهما لعمي مسعد، وطلب منه أن يربط فيه خروفه، بعد ان يدق الوتد عميقا في الأرض لأنها &amp;quot;أرض مايعة&amp;quot; على حد قوله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
******&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأويت إلى فراشي وأنا أستشعر السعادة الغامرة بالنصر الذي أحرزه كبشانا، ولا يفارق مخيلتي منظرهما، وهما عائدان إلى موقعهما في وقار وزهو وفخار، ورأيت فيما يرى النائم أني أركب أحدهما، وأنا أميل بصدري ممسكا بقرنيه من الخلف، ولم أشعر بالخوف وهو يطير بي فوق منازل حارتنا، ونظرت إلى أسفل فرأيت كبشنا الثاني ـ في حجمه الطبيعي ـ ينظر إلينا، وكأنه ينتظر دوره لأركبه كصاحبه، ونظرت إلى كبش عمي مسعد فرأيته ـ وأقسم ـ في حجم كلب صغير، وقد نكس رأسه معلقا نظره بالأرض، عجبا.. لقد رأيت في راسه أذنين طويلتين بدل القرنين.. ياه... لقد شغلت عن &amp;quot;الأعلى&amp;quot; بالأسفل.. وتغير شعوري من الأمن والسعادة إلى الخوف والفزع، وأنا أري الكبش يواصل صعوده حتى جاوز السحاب... وخشيت السقوط.. فقد انطلق الكبش بي إلى أعلى وهو في وضع رأسي.. وازداد تشبثي بقرنيه من الخلف.. وازداد فزعي. وأخذت أصرخ: &amp;quot;الحقوني.. انزل... انزل ـ كفاية كفاية&amp;quot;. ولم ينقذني إلا أمي التي أخذت تهزني إلى أن استيقظت.. وأخذتني في حضنها وهي تبسمل وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;فيه إيه يا حبيبي..؟ ما تخافشي.. دا كابوس وزال. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشعرت بالطمأنينة لأن ما حدث كان حلما لا حقيقة. ولكني لم أستطع أن أفسر الدموع الغزيرة التي ملأت عيني، وغمرت خدّيّ واستأنفت النوم، وبعد استيقاظي تناولت الإفطار على عجل، ونزلت إلى الخروفين بمفردي، كانا كعهدي بهما هدوءا، ووقارا، وأخذت أملأ كفي اليمني بحفنات العلف، فيتناولانها، وأنا أكثر منهما رضاء وفرحا، وبذلك تأكدت أن ما رأيته كان حلما مزعجا، ولم يكن حقيقة.. وألحت على مشاهد الحلم... هذا الكابوس المزعج وأخذت أمرر يدي على ظهر أحدهما، وأقول في نفسي &amp;quot;على هذا الظهر ركبت وطرنا إلى السحاب&amp;quot;، واستدرت مواجها الخروف وأخذت أشد قرنيه إلىّ بقوة وأحّدث نفسي &amp;quot;لولا أمساكي بهذين القرنين، لسقطت على الأرض. ومت&amp;quot;. ولتأكيد اعترافي بالجميل اشتد جذبي للقرنين نحوي. وفجأة أخذ يهز رأسه بشدة يمينا ويسارا، حتى خلص قرنيه من قبضتيّ الصغيرتين، وفي لمح البصر نطحني في صدري نطحة طرحتني أرضا، ونهضت، وتراجعت إلى الخلف عدة خطوات، ووجهي إليه. وفي لمح البصر رأيته يخلص عنقه ورأسه من الحبل الذي لم يُحكم ربطه،وسدد إلى نطحة أخرى، أخفقت كفاي في اتقائها، حاولت أن أصرخ، ولكني عجزت عن ذلك تماما، فقد التصق لساني من الرعب بحلقي، وأحسست أن قدرتي الصوتية قد تجمدت تماما. وزحفت على ظهري إلى الخلف قرابة مترين مستعينا بيمناي الواهنة المرتعشة، وأثناء الزحف المفزوع كنت أرفع راسي عن الأرض قرابة شبر، وعيناي معلقتان بالكبش الجاحد المعتدي، وتوقف منشغلا برفيقه الذي كان ـ على ما يبدو ـ مؤمنا بفضيلة التعاون، فتمكن من قطع حبله لحظة نهوضي من سقطتي، وصرت أواجه كبشين لا كبشا واحدا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وتكرر السيناريو على النحو التالي:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينطحني الأول، وأحاول تخفيف ضغط النطحة عن صدري بكفيّ وأنطرح أرضا، وأنهض.. وأتراجع بظهري داخل الحارة خطوة أو خطوتين، ويبدأ الثاني مهمته بنفس الطريقة، ويتكرر النطح، فالسقوط، فالنهوض،فالتراجع وهلم جرا. وأثناء انسحابي المهزوم رأيت كبش عمي مسعد مضطجعا على جنبه الأيمن فتظاهر بأنه مشغول بالتهام بعض عيدان البرسيم، وكأنه يعلن أنه اتخذ قرارا فوريا بالحياد، وعدم الانحياز &amp;quot; بعد العلقة &amp;quot; التي أكلها من يومين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت الحارة خالية من البشر تماما، فاليوم يوم جمعة، والناس لا يستيقظون من نومهم إلاقبل الصلاة بساعة أو ساعتين. ودخلت &amp;quot;عطفة الترعي&amp;quot; التي تنتهي بلا منفذ، وفي صدره منزل الأرملة أم محمد. سيناريو العطاء مستمر، ولا يُسمع في العطفة أو حارتنا إلا صوت &amp;quot;بُمْ&amp;quot;... صوت النطحات المسددة إلى صدري، ويديّ، وأحسست أن جسدي أصبح كصوتي تبلدا متجمداً.. فلم أشعر بأي وجع وألم، واقتربت بظهري من منزل &amp;quot;أم محمد&amp;quot; الذي يسد العطفة، وحاولت النهوض من آخر سقطة، ولكني عجزت عن الوقوف، إلا على ركبتيّ.. فوجه أحد الكبشين نطحة إلى وجهي، فأحسست أن أنفي قد تحول إلى جمرة من نار، وأحسست أن دما دافئا يتدفق إلى ذقني وعنقي، ولكني أقول للحق ـ أن هذه النطحة فكّتْ عقدة صوتي، ومنحتني قدرة فائقة على الجري... وارتميت على باب &amp;quot;أم محمد&amp;quot;، وأنا أصرخ صراخا باكيا... انفتح الباب عن الأرملة الطيبة، وأخذتْ تطلق عبارات الاستغاثة بالجيران، وهي تتلقفني بذارعيها.. وما زلت أذكر من كلماتها التي أدخلت بعض الطمأنينة إلى نفسي &amp;quot;يا حبيبي... يا ابني... يا ضنايا... يا حتة من قلب أمك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللحق أيضا شعرت بأنني صرت خفيفا جدا... وأن كل شيء صار في عينيّ.. غائما شبحيا، حتى نور الصباح، ورأيتني أطير... فوق سطوح حارتنا... وتجاوزت السحاب في طيراني... دون الاستعانة بأجنحة... أو خروف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
******&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأفقت من غيبوبتي... لأجدني على سريري الصغير وقد لُف رأسي في شاش كثيف، وذارعي اليمني في الجبس، وحول سريري الصغير والداي وأعمامي وكثير من أقاربنا... ووجدتني أجهش بالبكاء، وأنا أقول لأبي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;ـ النهارده تموتْهم.. ضروري تموتهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ حاضر... خلاص حموّتهم النهارده...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ لا... قبل ما تموتهم اربطهم كويس... وهات خروف عمي مسعد ينطحهم، ويكسر قرونهم... وبعد كده تضربهم جامد.. قبل ما تموتهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ حاضر... كل ده.. حيحصل النهارده إن شاء الله&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان هذا أول عيد أضحى لم يدخل بيتنا فيه لحم الضأن. بعد أن تخلص أبي منهما، وذلك بتسليمهما لخالي الذي كان يسكن في حي بعيد. وهذا ما علمته بعد ذلك بأشهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
******&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد مضى على هذه الواقعة المأساة قرابة خمسة وستين عاما، ومع ذلك ما زلت أتميز ضيقا وغيظا كلما رأيت كبشا ذا قرنين. ألست معي ـ يا قارئي العزيز ـ أنني على حق في هذا الشعور؟&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%B1..%E2%80%8D%E2%80%8D!!&amp;diff=16396</id>
		<title>أنا والقط الأعور..‍‍!!</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%B1..%E2%80%8D%E2%80%8D!!&amp;diff=16396"/>
		<updated>2010-01-23T20:25:42Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;أنا والقط الأعور..‍‍!!&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة  komeha@menanet.net  كنت في الرابعة من عمري .. مسالمًا .. وديعً…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;أنا والقط الأعور..‍‍!!&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
komeha@menanet.net&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت في الرابعة من عمري .. مسالمًا .. وديعًا.. هادئ الطبع، وكنت موضع عناية الأهل جميعًا، وحبهم وتدليلهم؛ لأنني ـ كما كانوا يرددون دائمًا ـ &amp;quot;آخر العنقود&amp;quot; .. أي آخر الأبناء وأصغرهم، وكنت أسمع أفراد الأسرة كثيرًا ما يرددون في ضيق واشمئزاز وغضب:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ القط الأعور..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ منّه لله..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ربنا ينتقم منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم أكن أعرف سر نقمة الأسرة على هذا النقط الأعور المسكين، إلا عندما رأيته ذات يوم، وهو ينطلق بسرعة مذهلة، وقد أطبق فكيه على &amp;quot;كتكوت&amp;quot; من الكتاكيت التي كانت أمي مغرمة بتربيتها مع غيرها من الدواجن في حظيرة واسعة فوق سطح المنزل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصبح اسم &amp;quot;القط الأعور&amp;quot; كابوسًا مرعبًا، يقلق مضاجع الجميع، فهو دائم الإغارة على صغار الطيور المنزلية، وما يفعله بدواجننا يفعله كذلك بدواجن الجيران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم أتأمل هذا القط إلا مرة واحدة في حياتي: كان اليوم دافئًا، والشمس مشرقة بعد عدة أيام من المطر المتواصل، رأيته متمددًا على سور سطحنا: كان سواده حالكًا شديد الحلكة، ولكن أقبح ما فيه الناحية اليمنى من وجهه، حيث انطمست عينه اليمنى تمامًا، كأنما ولد بعين واحدة، وفوق منطقة العين المطموسة أثر شجٍّ قديم يميل إلى اللون الرمادي، وقد خلا من الشعر تمامًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يطل تأملي أكثر من خمس دقائق، بعدها نهض ببطء وتثاقل، وتمطى، ثم قفز إلى سطح الجيران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذات ليلة، ونحن نتناول طعام العشاء، أخذت أمي تتحدث لأبي عن القط الأعور حديثًا طويلاً لم ألتقط أغلبه، ولكني سمعت رد أبي، وهو يقول في غضب:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ مش معقول!! .. في الحالة دي.. يبقى قَتلُه حلال، وعلمت من أمي أن القط الأعور شن صباح اليوم غارة على حظيرة دواجننا فوق السطح، وكان ضحيته سربًا من &amp;quot;البط الأخضر&amp;quot; عدده ثلاثون بطة، ولم يرحم طفولته التي لم تر النور خارج البيض إلا من أسبوع واحد، فالتهم ما التهم، ومات الباقي متأثرًا بجراحه، أو من شدة الرعب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسمعت أبي يكرر مقولته، وهو يغسل يديه بعد أن انتهى من العشاء:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ شرعًا .. قَتْلُه حلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأردفت أمي قائلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ منه لله .. قبالته ربنا .. ربنا ينتقم منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن يومها .. وأنا أتمنى أن تواتيني الفرصة للقضاء على القط الأعور، ويكون مصرعه على يديّ، فأنال إعجاب والديّ، والأهل جميعًا، وتسري شهرتي بين أطفال الحارة، وربما في المدينة كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومرت عدة أيام لم يظهر خلالها القط الأعور.. ترى هل أحس بما عزمت عليه، فأخذه الخوف، وغادر الحارة، بل الحي كله؟ ووجدتني أستريح لهذا الخاطر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعدت أفكر من جديد: أين ذهب القط الأعور، وهو الذي كنا نراه كل يوم منطلقًا من حظيرتنا وبين فكيه فريسة: بطة خضراء.. كتكوت .. أرنب صغير؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى طعام العشاء قال أبي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ القط الأعور لم يظهر من أسبوع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ مين عارف، يمكن ربنا انتقم منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظهرت مسحة من الارتياح على وجوه الجميع بعد كلمة أمي الأخيرة.. وأردف أخي الأكبر قائلاً:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يظهر أن ربنا انتقم منه فعلاً.. أنا شفت جثة قط أسود يشبهه تمامًا.. ملقاه على ناحية حارة أم عبده.. وازدادت أمارات الطمأنينة اتساعها على الوجوه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومر أسبوع آخر على غياب القط الأعور.. أسبوعان مضيا، ولم يظهر القط اللعين.. وكان الجميع يشعرون بالراحة والسعادة، لانقطاع شره واختفائه عن الأنظار. أما أنا فقد أخذني شعور بخيبة الأمل، لعدم تحقق أمنيتي التي كنت أحرص على تحقيقها بأن يكون مصرع القط الأعور على يديّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كان صباح يوم جمعة لا أنساه أبدًا.. إذ سمعت صوت أختي الكبرى تناديني من حجرة استقبال الضيوف، وفي صوتها رنة فرح؛ لأنها استطاعت أن تمسك بعصفور دخل الحجرة خطأ، وهي تقوم بتنظيفها وتنظيمها، وعجز عن الخروج بعد أن أغلقت دونه كل النوافذ الزجاجية: ومدت إليّ يدها بالعصفور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ هدية مني لك.. مبسوط؟ لكن خلّي بالك منه أحسن يطير منك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبقدر فرحي بالعصفور كان خوفي أن يفلت من بين أصابعي ويطير. ولكن كيف ألْهو به، وهو لا يفارق يدي بهذا الشكل. وراودتني فكرة سرعان ما نفذتها. حقًّا إنها فكرة رائعة: ربطتُ العصفور من رجله في خيط طوله قرابة متر، وخوفًا من أن يفلت الطرف الآخر من يدي. ربطته في عصا أبي من ناحية يدها المعقوفة، ودخلت غرفة الضيوف، وقد أحكمتْ  أختي إغلاق نوافذها الزجاجية، وأمسكت العصا الغليظة من طرفها الآخر، وكدت أطير فرحًا، وأنا أرى عصفوري يطير يمنة ويسرة، وهو مشدود إلى الخيط الذي أحكمتُ ربطه في العصا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الوقت يمضي سريعًا، وأنا في سعادة غامرة، وخصوصصا وأنا أرى العصفور لا يعرف أن الزجاج يحول دون ما يريد، فلما بلغ به التعب مداه حط على الأرض، وهو يرتعش في فزع مكتوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفجأة حدث ما لم يخطر ببالي.. رأيت القط الأعور يدخل الحجرة في سرعة مذهلة، وينقض على عصفوري المتهالك، ويطبق عليه فكيه، ولم يعد في يميني إلا عصا أبي وفي يدها المعقوفة الخيط الذي انفصل عنه عصفوري المسكين.. كل ذلك تم في لمح البصر، وبقدر ما أصبت بالفزع للمفاجأة التي لم أكن انتظرها؛ لأنني بل الأسرة كلها كنا نعتقد أن القط الأعور في عالم الأموات، من أسبوعين، سرعان ما غمرني شعور قوي بالارتياح..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ آه هذه فرصتي التي قد لا تتكرر.. القط الأعور سعى إليّ بأرجله.. ليكون مصرعه على يديّ.. وأكون بطلاً في أنظار الجميع..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحركة عفوية ألقيت بكل ثقلي على الباب، وأحكمت إغلاقه من الداخل &amp;quot;بالترباس&amp;quot;.. هأنذا أواجه هذا الأعور الدميم.. ورن في أذني كلمات أبي &amp;quot;القط ده قتله حلال.. حلال، فرفعت العصا، وأهويت بها على القط، ولكنه أفلت منها ببراعة، وتخلى عن عصفوري، الذي كان جثة هامدة.. وهرب القط إلى الزاوية اليمنى البعيدة من الحجرة.. ووجهت إلى القط ضربة أخرى لم تصب منه إلا قدمه اليسرى الخلفية، فصرخ صرخة غريبة متحشرجة، ووثب إلى إحدى النوافذ، فاصطدم رأسه بالزجاج الذي اعتقد أنه مَخْرج إلى الشارع لا يمثل عائقًا عن الخروج، وأخذت ألاحقه بضرباتي الشديدة التي كانت تخطئه، وأخذ يقفز في محيط الحجرة، كان يأتي على محيط الحجرة في قفزتين، كل قفزة تمثل نصف دائرة، ثم يسقط على الأرض للحظة واحدة فأهوي عليه بالضربة التي كان يتفادها بالقفزة الثانية، تكرر ذلك أكثر من عشر مرات.. وحماستي وقوتي تزداد.. لحظات .. وأحظى بالنصر والبطولة في هذا الصراع.. وأخيرًا أصابت عصاي ظهر القط.. وأحسست بالرعب الشديد عندما بدأ يصرخ صرخات هيستيرية شديدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتغير الموقف تمامًا.. فقد تحول القط إلى حيوان أسود غريب السحنة.. أعور العين، أكبر من القط أربع مرات على الأقل.. وبدأ هذا الحيوان يهاجمني.. وأنا أهرب منه في أركان الحجرة، وأصرخ مستغيثًا بصوت مخنوق.. ووثبت إلى الباب.. محاولاً فتح الترباس.. ولكن ما كانت يداي المرتعشتان تتمكنان من ذلك .. وسمعت صوت أبي، وأمي، وأختي الكبرى.. خارج الحجرة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ افتح الباب.. افتح الباب بسرعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ مش قادر..مش قادر.. الحقوني .. القط الأعور حيقتلني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودفعوا الباب بشدة.. وانكسر الترباس.. وارتميت على صدر أبي.. وأنا أصرخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ القط الأعور.. القط الأعور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ فين يا ابني.. مفيش قط ولا حاجة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونظرنا جميعًا في كل أرجاء الحجرة.. فلم نجد للقط الأعور أي أثر.. ولم نجد أي أثر لعصفوري الشهيد.. لم نجد إلا عصا أبي ملقاة في أحد أركان الحجرة، وفي يدها المعقوفة طرف الخيط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخذت أمي وأختي تهدئان من روعي، وانهالت عليّ قبلاتهما الحانية، لم يمض على ما حدث أكثر من دقيقتين.. وفجأة اخترق أسماعنا صوتُ مظاهرة جماعية يأتي من الشارع المقابل.. ويقترب من بيتنا.. وأراد أبي أن ينسيني ما أنا فيه فأخذ بيدي إلى الشرفة الأرضية التي تطل على الشارع..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ولا يهمك .. ما تخفش يا حبيبي  ـ تعال اتفرج على العيال اللي عاملين هيصة بره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت مظاهرة من عشرات الأطفال.. كانوا يهتفون هتافات جماعية مفهومة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ قتلوه .. قتلوه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يستاهل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ القط الأعور..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يستاهل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ابن الحرمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يستاهل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ خطاف الفرخة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يستاهل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ قتلوه ..قتلوه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يستاهل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتتنفست الصعداء. وأنا أرى طفلا يمسك بذيل جثمان القط الأعور وقد انتفخ بطنه، وهو يسحبه على الأرض بين تهليل الأطفال وهتافاتهم، إنه هو .. هو بعينه العوراء المطموسة.. والشجّ الرماي الخالي من الشعر فوقها.. ولكني رأيت فوق عينه السليمة أثر دم متجمد.. الحمد لله، فقد استراحت أمي واستراح الجيران من شر هذا اللعين.. وإن جاء مصرعه على يد غيري. ولكن طفر إلى ذهني سؤال.. هل من المعقول أن يقتل القط بهذه السرعة ؟ إنه لم يفر من غرفة الضيوف إلا من خمس دقائق فقط، ثم كيف تكونت هذه المظاهرة بهذه السرعة؟ وكيف تورم جثمانه خلال هذه الدقائق؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يقطع تفكيري إلا صوت أبي، وهو يتحدث إلى خالد أكبر الأولاد، وقائد المظاهرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ مين اللي قتله يا خالد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ عم حسن الفران.. قتله بضربة واحدة بحديدة الفرن الساخنة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم واصل كلامه في شيء من الزهو:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أنا شفته، وهو بيقتله؛ لأنه حاول خطف رغيف من طاولة العيش..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ امتى ده حصل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ امبارح.. امبارح بعد العشا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وندّت مني صرخة مفزوعة، ووقعتث مغشيًا عليّ.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%8A_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16392</id>
		<title>سيارتي والكراسي الطائرة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%8A_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16392"/>
		<updated>2010-01-23T20:14:09Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;من دفتر يومياتي سيارتي والكراسي الطائرة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    لا أنسى صباح هذا الإثنين البار…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;من دفتر يومياتي سيارتي والكراسي الطائرة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أنسى صباح هذا الإثنين البارد الذي انطلقتُ فيه بسيارتي إلى الميكانيكي في &amp;quot;بولاق أبو العلا&amp;quot;، وهو من أشد الأحياء زحامًا في القاهرة، لقد أصيبت سيارتي &amp;quot;بحالة&amp;quot; لم أرها فيها من قبل، وهي أنه كان يصدر منها صوت كالشخير، كأنه اعتراض صوتي على الأوضاع السياسية التي نعيشها، فحصها الميكانيكي فحصًا أوليًا، ثم هز رأسه، وقال في ثقة واضحة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ آه.. دي عايزة شغل ـ إن شاء الله تيجي تأخذها بعد ساعتين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ساعتين؟.. بسيطة، انتظر في المقهى المجاور.. هذا أفضل، وأوْفر لوقتي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجلست في المقهى الذي يكاد يكون ملاصقًا لورشة الميكانيكي، وقلت في نفسي لا شك أن شعور &amp;quot;الأسطى&amp;quot; بوجودي سيدفعه إلى الجدية في العمل، والإسراع في إنجازه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان المقهى مزدحمًا بالجالسين، ولا تسمع إلا أصواتًا مختلطة، تصدر من شاربي الشاي، والقهوة، ولاعبي &amp;quot;الطاولة&amp;quot; وكركرات الشيشة التي يسميها إخواننا الشوام &amp;quot;النرجيلة&amp;quot;، ودخان السجاير يختلط بدخان &amp;quot;البوري&amp;quot;، وهو يشبه الشيشة إلى حد كبير، وإن كان أقل منها فخامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا تعدم أصوات اعتراضات بين لاعبي الورق (الكوتشينة)، واتهام بالغش أحيانًا.. وقد يأخذ الاعتراض صيغة حادة فيصف أحدهم الثاني بأنه &amp;quot;حرامي&amp;quot;؛ لأنه &amp;quot;سرق الورق&amp;quot;، أو تعمد الخطأ في الحساب لمصلحته، وتسمع نداءات عامل المقهى (النادل) موجهة للعاملين في &amp;quot;النصبة&amp;quot;، وهي مركز إعداد &amp;quot;المطلوبات&amp;quot; من شيش وشاي، وقهوة، وغير ذلك، والتقطت من هذه النداءات: &amp;quot;حجر حمِّي&amp;quot; شاي على مية بيضة، شاي خمسينة، حلبه حصى، واحد مضبوط بنّ تقيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجلست أتأمل هذه النوعيات من الناس: منهم مشغولون بلعبة الكوتشينة، أو &amp;quot;الدومينو&amp;quot;، أو &amp;quot;الطاولة&amp;quot; , وبعضهم مشغولون بأحاديث هادئة في أحوال الدنيا، أو السياسة، أو الأسرة، أو التجارة، ومنهم من دفن عينيه في صحيفة يتابع أخبار اليوم، ومنهم من خلا إلى &amp;quot;شيشته&amp;quot; يسحب منها &amp;quot;الأنفاس&amp;quot; بعمق، ويخرجها زفيرًا من دخان كثيف من أنفه وفمه.. وأحيانًا ينفخ في نار الحجر، ويكبس الجمرات بـ &amp;quot;الماشى&amp;quot; حتى يصهلل الجمْر، ويؤدي مهمته على الوجه المطلوب، أما أنا فكانت عيناي إلى سيارتي، والميكانيكي يعمل في إصلاحها بهمة ونشاط.      وفجأة دخل شخصان في قرابة الأربعين من عمرهما، وسحبا كرسيين، جلسا بالقرب مني، وبينهما مائدة صغيرة من موائد المقهى، قال الأول للثاني وعلى وجهه مسحة خفيفة من الحزن:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الله يرحمه يا أحمد.. مات وهو في &amp;quot;عز شبابه&amp;quot;.. طبّ &amp;quot;ما حطِّش مَنْطَق&amp;quot;.. كان شابًا &amp;quot;ملْو هدومه.. الموت &amp;quot;خطفه خطف&amp;quot;.. والحمد لله ؛ مات يوم اتنين .. يوم عطلتكم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ  والله لو كان بيدخل لي في اليوم ده ألف جنيه لقفلت صالون الحلاقة علشان أحضرالجنازة ,وأصلي عليه .  هيه ...الله يرحمه، كان ابن حلال (..بعد لحظات من الصمت): تعرف يا حسن: أنا لو متّ فجأة كده.. دون سابق إنذار.. أعيش &amp;quot;متعكْنن&amp;quot; آخر عكننة طول عمري.. أيْ والله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ لك حق.. لك حق يا أحمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وفوجئت برجل يكبرهما سنًّا ـ كان يجلس مجاورًا لهما ـ ينتفض، كأنما لدغه ثعبان، واندفع يقول في لهجة حادة ـ حق إيه، و بتاع إيه؟!! (ووجه كلامه إلى أحمد): إيه الكلام الغريب ده اللي أنت بتقوله &amp;quot;أنا لو مت فجأة في شبابي ده أعيش متعكنن آخر عكننة طول عمري . عمركَ؟! عمرك ده فين؟ هوّ حيبقى لك عمْر؟؟ ما أنت حتكون متّ.. وخلاص.&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ما هوّ ده اللي حيخليني متعكنن.. آخر عكننة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ طيب قل لي.. تتعكنن إزاي طول عمرك؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ آه طول عمري.. فيها حاجة دي؟؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ دا فيها حاجات.. قل لي: عمرك ده قبل ما تموت، ولّا بعد ما تموت؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ طبعًا بعد ما أموت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الله؟! يبقى فين عمرك ده بعد ما تموت؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ عمري اللي حقعد متعكنن فيه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يا محترم..وحـدَة ... وحـْدة ..؛ لأنك بتقول كلام يجنن!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يجنّن؟؟!.. يجنن مين؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يجنني.. ويجنن كل اللي يسمعه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ونا مالي يا سيد!!؟ ما تتجنن .. ولاّ أنت حر.. آه أنت حر في جنانك.. إحنا في عصر الحرية &amp;quot;والدمكْراتية&amp;quot; يا سيد.. يعني إحنا الاتنين أحرار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ (في نبرة ساخرة) الاتنين؟؟ هه؟ الاتنين الحلاقين بيقفلوا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا هب أحمد  هائجًا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ نعم؟؟ إيه قلة الأدب دي؟.. أنت بتتريق عليّ علشان أنا حلاق؟! الحلاق سيدك، وتاج راسك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ آسف.. والله ما كانت أعرف، خلاص حقك عليّ، حنزِّل لك شاي على حسابي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا يهيج حسن صديق أحمد الذي التزم الصمت حتى هذه اللحظة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ شاي إيه، وزفت إيه؟؟! أنت حتديلة رشوة يا سيد؟ الأسطى أحمد ده ابن ناس، أعوذ بالله، دي حاجة تعكنن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ تاني؟!! وأنت برضه حتقعد متعكنن طول عمرك زي صاحبك أحمد الحلاق لو متّ فجأة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلت الأصوات واحتدت واختلطت، وتداخلت. وترك صاحب المقهى منصته الصغيرة في الركن الداخلي بالمقهى، وصرخ فيهم جميعًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يا جماعة اخزوا الشيطان.. أنتم مش شايفين المصايب اللي نازلة على الناس، وأخرها عمارة مدينة نصر اللي دفنت كل سكانها بعد انهيارها؟!! اخزوا الشيطان يا ناس.. وكفاية عكننة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورفع أحمد كرسيه ليهوى به على رأس صاحب المقهى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ .. وأنت كمان يا &amp;quot;مقيّــح&amp;quot; بتتريق عليّ، وتقول &amp;quot;عكننة&amp;quot;؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الله؟!! وفيها إيه؟ هوّ أنت سجلت الكلمة باسمك في الشهر العقاري؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ بقول كفاية يا مقيح.. لاحسن أخليك أنقاض زي عمارة مدينة نصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أنا مقيح.. يا حلاق الحمير؟؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أنا حلاق حمير..؟؟ يمكن علشان حلقت لك ولأمثالك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وازداد الضجيج، واختلطت الأصوات في حدة أشد، ورأيت الكراسي ترتفع، وتطير، وتتعانق مع أقبح الشتائم. ورأيتني أسجل رقمًا قياسيًا في القفز إلى الشارع، خوفًا على نفسي.. فحتى لو خرجت سالما من المعركة ,فإن أيسر الاحتمالات : أن &amp;quot;يلبس&amp;quot; أحد الكراسي الطائرة رأس أحمد، فيحقق معنا جميعًا، ونصبح ما بين متهم وشاهد.. ونعيش أيامنا في &amp;quot;عكننة &amp;quot;.   ووجدتني في الشارع العمومي بعيدًا عن المقهى، وبعيدًا عن ورشة الميكانيكي قرابة خمسين مترًا.. ومن نقطة وقوفي ناديته:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ هيه يا أسطى.. خلصت العربية؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ لسه يا بيه.. قدامها عشر دقائق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ طيب أنا في الانتظار واقفًا في الشارع العمومي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ في البرد ده؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ في ستين برد زي ده، فلسعات البرد، ولا عض الكراسي الطائرة.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16391</id>
		<title>الشجرة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16391"/>
		<updated>2010-01-23T20:12:15Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الشجرة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  ( قصة من واقع الطفولة )  أ.د/ جابر قميحة    يا رَب خضِّرْ ورقتنا  على شجرتْنا  إحنا وا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt; &lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الشجرة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( قصة من واقع الطفولة )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا رَب خضِّرْ ورقتنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على شجرتْنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إحنا واخواتنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعدو يطِقْ يموت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان هذا هو النشيد الطفولي الذي كنا نردده في غرة المحرم من كل عام ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تشرق الشمس ، ويدب النشاط في كل بيوت الحارة ، وتقوم الأمهات بطبخ ألوان من الطعام المخصوص في هذا اليوم المبارك ، أما نحن أطفال الشارع فنذهب إلى أرض خضراء كثيرة الشجر ، ويتسلق &amp;quot; رشدي &amp;quot; أقصر الأشجار ليقطع منها عيدانا مورقة ، وندخل حارتنا يتقدمنا رشدي أقوانا وأشدنا ، ونرفع الأغصان كأنها سيوف في أيدي فرسان ، ونردد نشيدنا المحفوظ الذي ذكرته آنفا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسالت جدتي عن معنى هذا الكلام فقالت بصوتها المتهدج : فيه يابني في السما شجرة كبيرة ... كبيرة ، فيها أوراق بعدد الناس كلهم ... لكل واحد من بني أدم ورقة عليها اسمه ، لو ذبلت ورقة ووقعت فهذا معناه أن صاحبها مات . أما الورق اللي يفضل أخضر فدا معناه أن أصحابه عايشين ، لذلك في كل سنة بندعي ربنا أن ورقتنا تفضل خضرة على طول .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وضحكت جدتي حينما قلت لها : أنا نفسي أشوف الشجرة دي ... أشوفها ولو مرة واحدة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد أن انتهينا من نشيدنا في حارتنا والحارات المجاورة قال رشدي المعروف في الحارة ب &amp;quot; الولد الشقي &amp;quot; : يلا بينا يا جماعة نروح ناكل توت .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وهذا يعني أننا بالإنشاد قد انتهينا من الفقرة الأولى . أما الفقرة الثانية والأخيرة فهي &amp;quot; أكل التوت &amp;quot; . وهذا يتطلب أن نذهب إلى &amp;quot; فريع &amp;quot; وهي أرض تقع في الطرف الغربي من بلدتنا حيث تكثر أشجار التوت والجميز . وكنا نعزف عن الجميز لأن حمولة الشجرة كلها من &amp;quot; الجميز الباط &amp;quot; الذي لا طعم له ولا رائحة ، لأن كل ثمرة منه تحتاج أن يصعد صاحبها ويشق بموس ناحية منها . وبعد أسبوعين تجنى وتكون في حلاوتها في المرتبة الثانية من التين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أشجار التوت فنوعان : شجر ثماره حمراء تضرب للسواد ، أي أن لونها &amp;quot; أحمر قاني &amp;quot; . وشجر ثماره بيضاء . وكنا نميل إلى النوع الأول ، ونصبغ أكفنا ببعضه بعد أن نشبع منه ، وندخل الحارة مصبوغي الأيدي باللون الأحمر حتى يعرف الآخرون أننا &amp;quot; أكلنا توت &amp;quot; ... وكنا نقولها في زهو ومباهاة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحصول على ثمرات التوت يكون ب &amp;quot; الهز &amp;quot; ، يتسلق واحد منا الشجرة ويهز أغصانها بشدة فتسقط على الأرض الخضراء فنلتهمها بنهم . قال رشدي : &amp;quot; تعالوا للشجرة التى تطل على الترعة فثمارها غزيرة &amp;quot; ... وتسلقها رشدي ، وأخذ يهزها بعنف فتسقط أغلب الثمار على شاطئ الترعة ... وقليل يسقط في الترعة فلا نحصل عليه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أكلنا ... وأكلنا ... وبعضنا  وأنا منهم  كان يلف بعض ثمار التوت في ورقه الأخضر ويدسها في جيبه .وأسرف رشدي في الصعود ... وسمعنا صوته من أعلى : &amp;quot; احجزوا لي نصيبي ياولاد ... &amp;quot; . ويظهر أن إغراء الثمر شده إليه ، فأخذ يتناول التوت بشراهة ، ونسي أنه في قمة الشجرة ، فزلقت رجله ، وهوى في لمح البصر إلى الترعة ، وغاب في الماء ، فصرخنا ... وهرول إلينا بعض الفلاحين وأخرجوه من قاع الترعة العميقة ، ووضعوه بجانب الشجرة على ظهره ، وأخذوا يهزونه بشدة ... ولا حركة .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفجأة شق الجمع رجل ضخم وأمسك بيمين رشدي لمدة دقيقة ، ورفعها إلى أعلى ثم تركها ، فسقطت على صدره . ووضع الرجل أذنه على الجهة اليسرى من صدر رشدي . وفجأة نهض ، وصرخ &amp;quot; بلغوا الإسعاف والبوليس يا جماعة ... الواد مات &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ونزلت علينا هذه الكلمات كالصاعقة ، فتركنا المكان وأخذ كل منا يجري بأقصى قوته ، كل في طريق . وخِلت أنني إنما أجري في ظل شجرة ضخمة جدا ، أوراقها خضراء لامعة الخضرة ، وحينما اقتربت من الحارة انتهى الظل ورأيت على الأرض ورقة ذابلة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وصعدت إلى البيت مفزوعا مجهدا أتصبب عرقا ، ودخلت الحجرة التى أنام أنا وجدتي فيها في الدور العلوي من البيت ، كانت تغط في نوم عميق ، وجلست أنا على طرف سريري ... حزينا ، أبكي في صمت ، ووجدت يدي تصطدم بجيبي المنتفخ ، فأخرجت ما فيه ، فإذا بورقة من أوراق التوت ملفوفة على أربع ثمرات ، فأكلتها على عجل ، ودموعي تغسل وجهي ، ورحت في نوم عميق .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16386</id>
		<title>ساحة للجديد محمد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16386"/>
		<updated>2010-01-23T20:03:09Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== 3 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القدوة الصالحة في حياة الدعاة..أ/ فرج أبوطير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يحيى عياش .. رجل المستحيل !! ...د / ممدوح المنير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المصريون الجدد ... أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مفهوم الأمن القومي في مصر ..د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يا أعضاء مجمع البحوث الإسلامية: لا يجوز الصمت .. د. عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التراجع المصري أمام الكيان الصهيوني .... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عن لعب السياسة بالدين.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر فوق الجميع .. د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ياعلماء مجمع البحوث : التدليس علي الأمة حرام شرعا.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ فوائد من الشدائد ..د / محمود غزلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر وحماس... جدار أم صدام؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجعبري... &amp;quot;رئيس الأركان الشبح&amp;quot; في غزة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ نزار ريان ... قائد.. برتبة جندي! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ لماذا فشل الإعلام فى شق الصف الإخوانى ؟ بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجدار حماية لأمن إسرائيل... أ/ فهمي هويدي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ بمناسبة إنشاء جدار مبارك الفولاذي: أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ؟.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ النظام المصري في مواجهة أحرار العالم.. هل يقدر على قمعهم؟.. د/ عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ شريان الحياة وجدار الفولاذ .. ياسر الزعاترة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من العار إلى الخجل .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الإخوان زمرة القلب الواحد .. بقلم إسماعيل حامد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تفزيع الرأي العام من الإخوان ... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار العزل المصرى ..د / أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ خيبة جدار الصلب المصري!..د/ الشافعي بشير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار مصر الفولاذي فى نظر القانون الدولي.. د. عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تهنئة للأستاذين .. حبيب وأبو الفتوح .... بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ديمقراطية الإخوان المسلمين ..إيهاب العشري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ إصلاحيون ومحافظون .. عن أى جماعة يتحدثون ؟.. مسعد البربرى ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ انتخابات الإخوان ورسالة لمن يهمه الأمر !! أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عقد تفكيك العرب.. أ/فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القضاء إذا استقل.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عندما يصبح الترشيح للرئاسة فى مصر جريمة؛ .. د/ عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التلاميذ عاقبوا مدرسهم! .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المؤامرة على الإخوان &amp;quot; قراءة في تقرير&amp;quot; أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ورطة بجد......لأول مرة.!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العام والخاص لدى الإخوان..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصعود التركى ليس معجزة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حماس.. النشأة والتكوين والمسيرة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين يلتزم الفن: حكاية عزازيل ( 1/2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(التقدم) الوحيد في الملف الفلسطيني .]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوتنا فكرة ومنهج وأصول]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[انتخابات الصحفيين في مصر وذعر النظام.]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام المفرغ.. مشروع القرن الجديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وبدأ مشوار الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المعارضة والإخوان وفاروق جويدة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حل مجلس الشعب وانتخابات الرئاسة المبكرة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد : اضربْ وقاوم لاتنمْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لو نطق المنبر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر في جحيم الطوارئ السوداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى الأخ المسلم وراء الجدران : إنك أنت الأعلى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قصة يوم جديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان : ( لا يا أمير الشعراء )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى مرشدنا الجليل مصطفى مشهور]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحية إلى ضابط شرطة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحمد عبد الجواد وأعياد الشهادة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بعيداً عن دايتون]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا وولدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جان جاك روسو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الملك جبلة بن الأيهم.. والرئيس أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قراره]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هزيمة فاروق حسنى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القصة التي سوف يكملها قراؤها.. (أرض النفاق)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شكرا عزيزي ليبرمان !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مبارك للمصريين خسارة فاروق حسني]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لا فشله هزيمة ولا فوزه انتصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معركة اليونيسكو الأخيرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر مقدسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل الدولة مزدوجة الشخصية؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ما الجديد في جهاد القرضاوي؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهندي الجديد يستنسخ في فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خسارة للنظام وليس لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[زاد رمضان وفرحة العيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 2- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما والرهان الخاسر!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الأخوات رمز التضحية والفداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فزاعة الدولة الدينية !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمضان والتغيير في النفوس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 1- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فرج النجار.. روح الدعوة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كارثة التوريث والنهج البديل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النخب السياسية العربية ... أزمة مشروع أم هوية؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحريك منظمة التحرير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دولة فلسطين في الملحق الأمني لوثيقة جنيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقائق عندهم وأحلام عندنا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرسول القائد في غزوة بدر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ... جولة فاصلة أم سجال بلا سقف ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر تربوية من القرآن الكريم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يسمح الإخوان بتمرير التوريث ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صحفي في مواجهة العالم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رمضان.. الجودة شعارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحالة الإسلامية في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في زحف ثقافة النهب ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر لاعب أم ملعوب به؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يريدُ الله بكم اليُسْر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام في معركة المواجهة مع الصهيونية والاستعمار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة التوريث والمسؤلية التاريخية للنخبة المصرية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأييدك لجمال مبارك تجسس لحساب إسرائيل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لقطات.. حول التنظيم الدولي للإخوان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصوم.. تربية وجهاد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عفريت الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بطانة الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتى إلى الإخوان (8) إشراقات الروح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أجل التوريث كل شيئ مشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحيوا القلوب بالإيمان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخوخة تصارع الزمن .. من الأقرب إلى متحف التاريخ ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيظل الإخوان يتلقون الضربات ويتجرعون المحن أو يتذوقونها دون رد أو مقاومة؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة من وراء القضبان : الأفكار أقوى من القيود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: العفة وضبط النفس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مهرجان ومركزية بيت لحم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيكون الانفجار الشعبي سبيل التغيير؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين لا نفهم ولا نصدق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تشفيرالانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يستفيد النظام المصري من الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تفهيم المتخلفين ومحنة الوطن . ردا على مقالة رئيس تحرير الجمهورية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على مقال رئيس تحرير الجمهورية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ليلة النصف من شعبان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ &amp;quot;حماس&amp;quot; تدعو وسائل الإعلام إلى تغطية مهرجان &amp;quot;غزة.. صمود وانتصار&amp;quot; الجمعة القادمة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ستة + ستة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[موسم الهجوم على &#039;الجزيرة&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الصهاينة وقبلتنا الأولى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة قضية التنظيم الدولي!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كن وَرِعًا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[احتشام هنا واحتشاد هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يمكن أن تكون الاعتقالات فى صالح الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية (التنظيم الدولي لنصرة فلسطين)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عصر الفساد والديكتاتورية في الغرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعاة آخر زمن !!! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. عبد الستار فتح الله يكتب عن: الشيخ سيد نوح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. جمال عبد السلام.. وكلمة حق .. بقلم زوجته]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: الشجاعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر الراهنة من الدولة إلى القبيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مراكز القوى تحييكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نعم نعم دحلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وانكشف المستور في قضية التنظيم الدولي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[متى يكون الإسلام هو الحل؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجال ومواقف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثورة يوليو وجرافة التوريث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 6 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إعلان الحرب على الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل اغتال حقا أبومازن الرئيس ياسر عرفات ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثقافة القتل وصناعة الجثث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المسكوت عليه في ملف قتل عرفات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قنبلة&amp;quot; القدومي ومستقبل السلطة الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عبد المنعم أبو الفتوح والقضية الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إفرازات عفنة في تكية &amp;quot;المصور&amp;quot;!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدعوة الفردية بين المتطلبات والحقوق والواجبات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فلسطين والجزيرة.. ثنائية الصورة والسلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إشكالية السجون والعدالة العقابية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[منسيون ومعذبون في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مؤامرة اغتيال عرفات ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. محمد حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (3)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عربدة اسرائيلية بقناة السويس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية التنظيم الدولي المزدوجة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وحيد فتح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وأخيراً يا أبو اللطف!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حوار مع إبراهيم عيسى ومقال (الجماعة المسجونة)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مسلمون.. ولا بواكي لهم!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رئيس بديل لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (2).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[استشهاد مروة بين تفريطنا وتحايلنا وتآمرهم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نيجاتيف الحياة السياسية فى مصر..مبارك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقفات سريعة مع مقال &amp;quot;الجماعة المسجونة&amp;quot; ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الاعتقالات والافتراءات.. أسبابها وموقفنا منها ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدين في خدمة الكفر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل هناك فعلا انتخابات رئاسية مبكرة؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ومصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان والديمقراطية في المواجهة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صهيونية دفتر الشيكات ..آخر ما كتب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشيخ المناسب للزمن المناسب !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الإخوان ..د/ محمد حبيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دايتون.. زعيم فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر بين مطلب تحنيط الاحياء وكارثة وراثة الحكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يوجد تنظيم دولي للإخوان؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملك روزاليوسف يتمادى في السقوط]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اعتقال هنا ...وهروب هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يحرص أوباما على نزاهة الانتخابات المصرية مثل إيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بؤس الأب والابن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحرب على الإخوان وعلاقتها بتوطين المشروع الصهيوني.. قراءة تاريخية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العلاقة بين الشيعة العرب وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرة أخرى .. قسماً لن تفلحوا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما.. لا مهدي منتظر ولا أعور دجال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مشروع استثماري صيفي للشباب والفتيات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى حركة حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن الذي ما بدل تبديلا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن.. وداعًا وإلى لقاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوتة للمرأة أم مزيد من الاستبداد السياسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صفعات نتنياهو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سلام الشجعان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 7 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحى يكن .. أستاذ الفكر والدعوة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البراق يحط على حائط المبكى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دروس من الانتخابات الايرانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوته كوته .... خلصت الحدوته .. حلوة ولا ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنقذ مصر من إبنك يا سيادة الرئيس ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطغاة أم الغُزاة.. الخروج من عصر الحيرة!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحاكم العام للضفة الغربية المحتلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصراع حول المستقبل في لبنان وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من القاهرة مع خالص الحب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطاب أوباما السم في العسل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أول الغيث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اوباما ..الأمريكي الساحر وحديث الإفك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الامتحان الذى لم ينجح فيه أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ د. رشاد البيومي يرد على د. محمد أبو الغار ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شهادتي لآل الشاطر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل المصالحة مصلحة فلسطينية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما المنتظر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دماء الشهداء لعنة على الخونة العملاء ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أقول لمستر أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قلاقل&amp;quot; قلقيلية ليسوا بلحديين ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الباكستانيون إلى الجحيم.. لكن النووي في مأمن !! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى متى تستمر حرب الإسلام على الإسلام؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نظرة صادقة إلى الجيل الفريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاروق حسني بين الصفقة والاعتذار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حنيّة النظام المصري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة النظام لأمريكا عبر الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معارك سوات .. الثقب الأسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بانوراما انتخابية.. الإسلاميون في الانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى الشباب في أجواء الامتحانات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان وأطروحات مغلوطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنفلونزا الخنازير (مشكلة قومية وليست طائفية)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تراجع الإسلاميين في انتخابات الكويت]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عزاء آل مبارك ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة جديدة ضد الإخوان..هل من جديد ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[«سيد قراره» الوحيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صدمة أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الزيارة المرتقبة ومشروع اوباما وإعادة تأهيل حكام مصر امريكيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نقل الرئاسة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ترقيع السياسة الخارجية الأميركية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[طبخة اوباما &#039;تنضج عربيا&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[واجب الأمة نحو القبلة الأولى والمسجد الأقصى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى الجاهلية السياسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوة لتضافر الجهود وتجاوز الخلافات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى ذكرى النكبة دولتين ام دولة يهودية ؟ وحق العودة اين؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة امريكية اسرائيلية مقلقة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تقرير عن يوم أسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اشعلتم النار ولن تستطيعوا اطفائها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطوات عملية لنصرة غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[غزة لن تركع يا شركاء بني صهيون!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أسئلة الساعة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 8 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ويبقى عارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجازر اللئام و صواريخ القسام بقلم أحمد بلال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أشعر بالعار لأنك الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى أين كان أبو الغيط يأخذ بيد ليفني إلى الكاميرات أم إلى عمق القطاع ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هكذا تم التمهيد للمجزرة في الصحافة الحمراء!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على الموقف الرسمي المصري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمزيات صورة عام 2008 ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بوش وسنوات الفشل &amp;quot;بالحذاء&amp;quot;!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل نستطيع الإنتصار على أمريكا بضرب الأحذية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لفتة من غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لعلها سنة حسنة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرجم &amp;quot;بالأحذية&amp;quot;.. للطغاة فقط ! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أين عقولنا الكبيرة؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجم بوش وإبليس.. أوجه الشبه]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سِــرِّي للغــاية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عليه العوض ومنه العوض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخ الأزهر غير الحصيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأملات التجربة (2).. (تجربة معتقل سياسي)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أي الرئيسين يجب أن يحاكم كمجرم حرب :جورج بوش أم عمر البشير؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عباس الأول مع مرتبة (القرف)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر وحماس.. صدام قادم أم حوار ضل الطريق؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذبح الخراف وحشية وذبح المسلمين شؤن داخلية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لطفا إمامنا الأكبر.. فلن أصافحك بعد اليوم إلا!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نحسدهم في تايلاند ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاطمة محمد عبيد... أمومة بلا حدود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
----&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أدب الدعوة ==&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16378</id>
		<title>ساحة للجديد محمد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16378"/>
		<updated>2010-01-23T19:07:36Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== 3 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القدوة الصالحة في حياة الدعاة..أ/ فرج أبوطير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يحيى عياش .. رجل المستحيل !! ...د / ممدوح المنير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المصريون الجدد ... أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مفهوم الأمن القومي في مصر ..د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يا أعضاء مجمع البحوث الإسلامية: لا يجوز الصمت .. د. عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التراجع المصري أمام الكيان الصهيوني .... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عن لعب السياسة بالدين.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر فوق الجميع .. د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ياعلماء مجمع البحوث : التدليس علي الأمة حرام شرعا.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ فوائد من الشدائد ..د / محمود غزلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر وحماس... جدار أم صدام؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجعبري... &amp;quot;رئيس الأركان الشبح&amp;quot; في غزة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ نزار ريان ... قائد.. برتبة جندي! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ لماذا فشل الإعلام فى شق الصف الإخوانى ؟ بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجدار حماية لأمن إسرائيل... أ/ فهمي هويدي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ بمناسبة إنشاء جدار مبارك الفولاذي: أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ؟.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ النظام المصري في مواجهة أحرار العالم.. هل يقدر على قمعهم؟.. د/ عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ شريان الحياة وجدار الفولاذ .. ياسر الزعاترة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من العار إلى الخجل .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الإخوان زمرة القلب الواحد .. بقلم إسماعيل حامد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تفزيع الرأي العام من الإخوان ... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار العزل المصرى ..د / أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ خيبة جدار الصلب المصري!..د/ الشافعي بشير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار مصر الفولاذي فى نظر القانون الدولي.. د. عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تهنئة للأستاذين .. حبيب وأبو الفتوح .... بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ديمقراطية الإخوان المسلمين ..إيهاب العشري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ إصلاحيون ومحافظون .. عن أى جماعة يتحدثون ؟.. مسعد البربرى ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ انتخابات الإخوان ورسالة لمن يهمه الأمر !! أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عقد تفكيك العرب.. أ/فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القضاء إذا استقل.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عندما يصبح الترشيح للرئاسة فى مصر جريمة؛ .. د/ عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التلاميذ عاقبوا مدرسهم! .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المؤامرة على الإخوان &amp;quot; قراءة في تقرير&amp;quot; أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ورطة بجد......لأول مرة.!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العام والخاص لدى الإخوان..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصعود التركى ليس معجزة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حماس.. النشأة والتكوين والمسيرة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين يلتزم الفن: حكاية عزازيل ( 1/2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(التقدم) الوحيد في الملف الفلسطيني .]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوتنا فكرة ومنهج وأصول]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[انتخابات الصحفيين في مصر وذعر النظام.]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام المفرغ.. مشروع القرن الجديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وبدأ مشوار الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المعارضة والإخوان وفاروق جويدة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حل مجلس الشعب وانتخابات الرئاسة المبكرة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد : اضربْ وقاوم لاتنمْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لو نطق المنبر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر في جحيم الطوارئ السوداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى الأخ المسلم وراء الجدران : إنك أنت الأعلى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قصة يوم جديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان : ( لا يا أمير الشعراء )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى مرشدنا الجليل مصطفى مشهور]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحية إلى ضابط شرطة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحمد عبد الجواد وأعياد الشهادة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بعيداً عن دايتون]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا وولدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جان جاك روسو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الملك جبلة بن الأيهم.. والرئيس أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قراره]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هزيمة فاروق حسنى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القصة التي سوف يكملها قراؤها.. (أرض النفاق)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شكرا عزيزي ليبرمان !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مبارك للمصريين خسارة فاروق حسني]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لا فشله هزيمة ولا فوزه انتصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معركة اليونيسكو الأخيرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر مقدسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل الدولة مزدوجة الشخصية؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ما الجديد في جهاد القرضاوي؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهندي الجديد يستنسخ في فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خسارة للنظام وليس لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[زاد رمضان وفرحة العيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 2- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما والرهان الخاسر!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الأخوات رمز التضحية والفداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فزاعة الدولة الدينية !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمضان والتغيير في النفوس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 1- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فرج النجار.. روح الدعوة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كارثة التوريث والنهج البديل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النخب السياسية العربية ... أزمة مشروع أم هوية؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحريك منظمة التحرير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دولة فلسطين في الملحق الأمني لوثيقة جنيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقائق عندهم وأحلام عندنا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرسول القائد في غزوة بدر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ... جولة فاصلة أم سجال بلا سقف ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر تربوية من القرآن الكريم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يسمح الإخوان بتمرير التوريث ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صحفي في مواجهة العالم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رمضان.. الجودة شعارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحالة الإسلامية في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في زحف ثقافة النهب ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر لاعب أم ملعوب به؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يريدُ الله بكم اليُسْر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام في معركة المواجهة مع الصهيونية والاستعمار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة التوريث والمسؤلية التاريخية للنخبة المصرية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأييدك لجمال مبارك تجسس لحساب إسرائيل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لقطات.. حول التنظيم الدولي للإخوان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصوم.. تربية وجهاد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عفريت الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بطانة الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتى إلى الإخوان (8) إشراقات الروح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أجل التوريث كل شيئ مشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحيوا القلوب بالإيمان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخوخة تصارع الزمن .. من الأقرب إلى متحف التاريخ ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيظل الإخوان يتلقون الضربات ويتجرعون المحن أو يتذوقونها دون رد أو مقاومة؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة من وراء القضبان : الأفكار أقوى من القيود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: العفة وضبط النفس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مهرجان ومركزية بيت لحم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيكون الانفجار الشعبي سبيل التغيير؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين لا نفهم ولا نصدق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تشفيرالانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يستفيد النظام المصري من الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تفهيم المتخلفين ومحنة الوطن . ردا على مقالة رئيس تحرير الجمهورية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على مقال رئيس تحرير الجمهورية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ليلة النصف من شعبان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ &amp;quot;حماس&amp;quot; تدعو وسائل الإعلام إلى تغطية مهرجان &amp;quot;غزة.. صمود وانتصار&amp;quot; الجمعة القادمة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ستة + ستة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[موسم الهجوم على &#039;الجزيرة&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الصهاينة وقبلتنا الأولى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة قضية التنظيم الدولي!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كن وَرِعًا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[احتشام هنا واحتشاد هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يمكن أن تكون الاعتقالات فى صالح الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية (التنظيم الدولي لنصرة فلسطين)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عصر الفساد والديكتاتورية في الغرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعاة آخر زمن !!! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. عبد الستار فتح الله يكتب عن: الشيخ سيد نوح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. جمال عبد السلام.. وكلمة حق .. بقلم زوجته]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: الشجاعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر الراهنة من الدولة إلى القبيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مراكز القوى تحييكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نعم نعم دحلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وانكشف المستور في قضية التنظيم الدولي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[متى يكون الإسلام هو الحل؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجال ومواقف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثورة يوليو وجرافة التوريث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 6 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إعلان الحرب على الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل اغتال حقا أبومازن الرئيس ياسر عرفات ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثقافة القتل وصناعة الجثث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المسكوت عليه في ملف قتل عرفات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قنبلة&amp;quot; القدومي ومستقبل السلطة الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عبد المنعم أبو الفتوح والقضية الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إفرازات عفنة في تكية &amp;quot;المصور&amp;quot;!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدعوة الفردية بين المتطلبات والحقوق والواجبات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فلسطين والجزيرة.. ثنائية الصورة والسلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إشكالية السجون والعدالة العقابية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[منسيون ومعذبون في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مؤامرة اغتيال عرفات ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. محمد حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (3)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عربدة اسرائيلية بقناة السويس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية التنظيم الدولي المزدوجة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وحيد فتح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وأخيراً يا أبو اللطف!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حوار مع إبراهيم عيسى ومقال (الجماعة المسجونة)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مسلمون.. ولا بواكي لهم!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رئيس بديل لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (2).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[استشهاد مروة بين تفريطنا وتحايلنا وتآمرهم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نيجاتيف الحياة السياسية فى مصر..مبارك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقفات سريعة مع مقال &amp;quot;الجماعة المسجونة&amp;quot; ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الاعتقالات والافتراءات.. أسبابها وموقفنا منها ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدين في خدمة الكفر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل هناك فعلا انتخابات رئاسية مبكرة؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ومصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان والديمقراطية في المواجهة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صهيونية دفتر الشيكات ..آخر ما كتب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشيخ المناسب للزمن المناسب !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الإخوان ..د/ محمد حبيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دايتون.. زعيم فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر بين مطلب تحنيط الاحياء وكارثة وراثة الحكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يوجد تنظيم دولي للإخوان؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملك روزاليوسف يتمادى في السقوط]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اعتقال هنا ...وهروب هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يحرص أوباما على نزاهة الانتخابات المصرية مثل إيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بؤس الأب والابن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحرب على الإخوان وعلاقتها بتوطين المشروع الصهيوني.. قراءة تاريخية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العلاقة بين الشيعة العرب وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرة أخرى .. قسماً لن تفلحوا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما.. لا مهدي منتظر ولا أعور دجال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مشروع استثماري صيفي للشباب والفتيات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى حركة حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن الذي ما بدل تبديلا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن.. وداعًا وإلى لقاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوتة للمرأة أم مزيد من الاستبداد السياسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صفعات نتنياهو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سلام الشجعان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 7 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحى يكن .. أستاذ الفكر والدعوة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البراق يحط على حائط المبكى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دروس من الانتخابات الايرانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوته كوته .... خلصت الحدوته .. حلوة ولا ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنقذ مصر من إبنك يا سيادة الرئيس ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطغاة أم الغُزاة.. الخروج من عصر الحيرة!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحاكم العام للضفة الغربية المحتلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصراع حول المستقبل في لبنان وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من القاهرة مع خالص الحب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطاب أوباما السم في العسل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أول الغيث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اوباما ..الأمريكي الساحر وحديث الإفك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الامتحان الذى لم ينجح فيه أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ د. رشاد البيومي يرد على د. محمد أبو الغار ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شهادتي لآل الشاطر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل المصالحة مصلحة فلسطينية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما المنتظر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دماء الشهداء لعنة على الخونة العملاء ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أقول لمستر أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قلاقل&amp;quot; قلقيلية ليسوا بلحديين ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الباكستانيون إلى الجحيم.. لكن النووي في مأمن !! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى متى تستمر حرب الإسلام على الإسلام؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نظرة صادقة إلى الجيل الفريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاروق حسني بين الصفقة والاعتذار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حنيّة النظام المصري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة النظام لأمريكا عبر الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معارك سوات .. الثقب الأسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بانوراما انتخابية.. الإسلاميون في الانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى الشباب في أجواء الامتحانات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان وأطروحات مغلوطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنفلونزا الخنازير (مشكلة قومية وليست طائفية)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تراجع الإسلاميين في انتخابات الكويت]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عزاء آل مبارك ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة جديدة ضد الإخوان..هل من جديد ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[«سيد قراره» الوحيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صدمة أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الزيارة المرتقبة ومشروع اوباما وإعادة تأهيل حكام مصر امريكيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نقل الرئاسة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ترقيع السياسة الخارجية الأميركية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[طبخة اوباما &#039;تنضج عربيا&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[واجب الأمة نحو القبلة الأولى والمسجد الأقصى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى الجاهلية السياسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوة لتضافر الجهود وتجاوز الخلافات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى ذكرى النكبة دولتين ام دولة يهودية ؟ وحق العودة اين؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة امريكية اسرائيلية مقلقة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تقرير عن يوم أسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اشعلتم النار ولن تستطيعوا اطفائها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطوات عملية لنصرة غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[غزة لن تركع يا شركاء بني صهيون!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أسئلة الساعة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 8 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ويبقى عارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجازر اللئام و صواريخ القسام بقلم أحمد بلال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أشعر بالعار لأنك الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى أين كان أبو الغيط يأخذ بيد ليفني إلى الكاميرات أم إلى عمق القطاع ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هكذا تم التمهيد للمجزرة في الصحافة الحمراء!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على الموقف الرسمي المصري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمزيات صورة عام 2008 ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بوش وسنوات الفشل &amp;quot;بالحذاء&amp;quot;!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل نستطيع الإنتصار على أمريكا بضرب الأحذية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لفتة من غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لعلها سنة حسنة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرجم &amp;quot;بالأحذية&amp;quot;.. للطغاة فقط ! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أين عقولنا الكبيرة؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجم بوش وإبليس.. أوجه الشبه]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سِــرِّي للغــاية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عليه العوض ومنه العوض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخ الأزهر غير الحصيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأملات التجربة (2).. (تجربة معتقل سياسي)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أي الرئيسين يجب أن يحاكم كمجرم حرب :جورج بوش أم عمر البشير؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عباس الأول مع مرتبة (القرف)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر وحماس.. صدام قادم أم حوار ضل الطريق؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذبح الخراف وحشية وذبح المسلمين شؤن داخلية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لطفا إمامنا الأكبر.. فلن أصافحك بعد اليوم إلا!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نحسدهم في تايلاند ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاطمة محمد عبيد... أمومة بلا حدود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
----&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أدب الدعوة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صوت حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من عائشة حسن مالك إلى أبيها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى سور برلين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بدر أصابه الخسوف الكلي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أبوه مات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إنك أنت الأعلى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أسئلة محمدية لحكامنا الأشاوس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى مرشدنا الجليل مصطفى مشهور]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقال التاريخ ...]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة عاجلة إلى هارون الرشيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا أمة ضحكتْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رثاء المسيري العالم الصابر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رؤيا أم رؤية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سَيدْ قرارُهْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا قدس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطريق لتحرير القدس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الزهور في القلب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في ذمة الله يا رنتيسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[للحق.. وللشعب أغني...]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وسقط سلطان السَّراطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صوت المقاومة الإسلامية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جوهر دوداييف ... سيف الله الشهيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ياسين في موكب الملائكة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البطل الزائف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العقاد والأسوار المنهارة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بمناسبة المولد النبوي الشريف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يا أمة ضحكتْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حديث عصري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإمام الشهيد حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سَيدْ قرارُهْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بكائية بين يدَيْ الطيفِ الغالي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة إلى الإمام الشهيد حسن البنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حدَثَ في جمهوريةِ ظلمِسْتَان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها الفلسطينيُّ المجاهد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة من الأجداد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت حماس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في حفل وداع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إعلان مدفوعُ الأجر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حدَثَ في جمهوريةِ ظلمِسْتَان 5&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وختامه... حذاء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حدَثَ في جمهوريةِ ظلمِسْتَان 3&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حدَثَ في جمهورية ظلمِسْتَان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها السائرون في موكب العلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رضيع جائع تحت الحصار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لحن الوفاء ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى الأمام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا.. وولدي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الراقصة فوق القانون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مصطفى الفقي يرثي حذاءَه المسروق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من عائشة حسن مالك إلى أبيها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عائشة حسن مالك تهتف ضد الظلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من قتل ضياء الحق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في وداع رمضان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرى الحاج عباس السيسي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونام في حضن جده&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
درس خاص في الجغرافيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى صفوة الإحساء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سَيدْ قرارُهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في رثاء المسيري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني مهاجر إلى ربي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرى الشهيد أكرم زهيري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن جديد أسقطوا مصر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقالت مشاعري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البحث عن العنقاء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإقلاع في البحور السبعة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أمة ضحكتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العقاد والأسوار المنهارة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الضرير والكنز&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبوه مات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلمات شعرية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من عائشة حسن مالك إلى أبيها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلمات من القلب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ياسين في موكب الملائكة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زوار الفجر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدر أصابه الخسوف الكلي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بكائية بين يدَيْ الطيفِ الغالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة إلى المجاهد محمود الزهار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الراحل من غير وداع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى عائشة الطفلة الصابرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صوت حماس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ملحمة النسر واليمامة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة حب عاجلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شهيد من تركيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الموت ... ولا العار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبو الحسن الندْوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى أحمد أول أحفادي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أم الصابرين زينب الغزالي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شمس من المغرب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عقدي مع الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رضيع جائع تحت الحصار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى صانعي الأوثان بالكلمات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المصباح.. والشرف المصلوب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ذمة الله يا رنتيسي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هديتي إلى شباب الإسلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مئوية الإمام الشهيد في الفيوم&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16376</id>
		<title>ساحة للجديد محمد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16376"/>
		<updated>2010-01-23T18:53:42Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== 3 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القدوة الصالحة في حياة الدعاة..أ/ فرج أبوطير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يحيى عياش .. رجل المستحيل !! ...د / ممدوح المنير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المصريون الجدد ... أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مفهوم الأمن القومي في مصر ..د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يا أعضاء مجمع البحوث الإسلامية: لا يجوز الصمت .. د. عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التراجع المصري أمام الكيان الصهيوني .... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عن لعب السياسة بالدين.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر فوق الجميع .. د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ياعلماء مجمع البحوث : التدليس علي الأمة حرام شرعا.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ فوائد من الشدائد ..د / محمود غزلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر وحماس... جدار أم صدام؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجعبري... &amp;quot;رئيس الأركان الشبح&amp;quot; في غزة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ نزار ريان ... قائد.. برتبة جندي! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ لماذا فشل الإعلام فى شق الصف الإخوانى ؟ بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجدار حماية لأمن إسرائيل... أ/ فهمي هويدي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ بمناسبة إنشاء جدار مبارك الفولاذي: أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ؟.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ النظام المصري في مواجهة أحرار العالم.. هل يقدر على قمعهم؟.. د/ عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ شريان الحياة وجدار الفولاذ .. ياسر الزعاترة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من العار إلى الخجل .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الإخوان زمرة القلب الواحد .. بقلم إسماعيل حامد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تفزيع الرأي العام من الإخوان ... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار العزل المصرى ..د / أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ خيبة جدار الصلب المصري!..د/ الشافعي بشير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار مصر الفولاذي فى نظر القانون الدولي.. د. عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تهنئة للأستاذين .. حبيب وأبو الفتوح .... بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ديمقراطية الإخوان المسلمين ..إيهاب العشري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ إصلاحيون ومحافظون .. عن أى جماعة يتحدثون ؟.. مسعد البربرى ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ انتخابات الإخوان ورسالة لمن يهمه الأمر !! أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عقد تفكيك العرب.. أ/فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القضاء إذا استقل.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عندما يصبح الترشيح للرئاسة فى مصر جريمة؛ .. د/ عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التلاميذ عاقبوا مدرسهم! .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المؤامرة على الإخوان &amp;quot; قراءة في تقرير&amp;quot; أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ورطة بجد......لأول مرة.!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العام والخاص لدى الإخوان..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصعود التركى ليس معجزة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حماس.. النشأة والتكوين والمسيرة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين يلتزم الفن: حكاية عزازيل ( 1/2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(التقدم) الوحيد في الملف الفلسطيني .]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوتنا فكرة ومنهج وأصول]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[انتخابات الصحفيين في مصر وذعر النظام.]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام المفرغ.. مشروع القرن الجديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وبدأ مشوار الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المعارضة والإخوان وفاروق جويدة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حل مجلس الشعب وانتخابات الرئاسة المبكرة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد : اضربْ وقاوم لاتنمْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لو نطق المنبر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر في جحيم الطوارئ السوداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى الأخ المسلم وراء الجدران : إنك أنت الأعلى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قصة يوم جديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان : ( لا يا أمير الشعراء )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى مرشدنا الجليل مصطفى مشهور]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحية إلى ضابط شرطة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحمد عبد الجواد وأعياد الشهادة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بعيداً عن دايتون]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا وولدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جان جاك روسو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الملك جبلة بن الأيهم.. والرئيس أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قراره]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هزيمة فاروق حسنى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القصة التي سوف يكملها قراؤها.. (أرض النفاق)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شكرا عزيزي ليبرمان !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مبارك للمصريين خسارة فاروق حسني]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لا فشله هزيمة ولا فوزه انتصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معركة اليونيسكو الأخيرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر مقدسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل الدولة مزدوجة الشخصية؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ما الجديد في جهاد القرضاوي؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهندي الجديد يستنسخ في فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خسارة للنظام وليس لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[زاد رمضان وفرحة العيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 2- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما والرهان الخاسر!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الأخوات رمز التضحية والفداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فزاعة الدولة الدينية !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمضان والتغيير في النفوس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 1- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فرج النجار.. روح الدعوة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كارثة التوريث والنهج البديل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النخب السياسية العربية ... أزمة مشروع أم هوية؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحريك منظمة التحرير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دولة فلسطين في الملحق الأمني لوثيقة جنيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقائق عندهم وأحلام عندنا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرسول القائد في غزوة بدر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ... جولة فاصلة أم سجال بلا سقف ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر تربوية من القرآن الكريم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يسمح الإخوان بتمرير التوريث ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صحفي في مواجهة العالم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رمضان.. الجودة شعارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحالة الإسلامية في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في زحف ثقافة النهب ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر لاعب أم ملعوب به؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يريدُ الله بكم اليُسْر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام في معركة المواجهة مع الصهيونية والاستعمار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة التوريث والمسؤلية التاريخية للنخبة المصرية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأييدك لجمال مبارك تجسس لحساب إسرائيل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لقطات.. حول التنظيم الدولي للإخوان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصوم.. تربية وجهاد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عفريت الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بطانة الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتى إلى الإخوان (8) إشراقات الروح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أجل التوريث كل شيئ مشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحيوا القلوب بالإيمان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخوخة تصارع الزمن .. من الأقرب إلى متحف التاريخ ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيظل الإخوان يتلقون الضربات ويتجرعون المحن أو يتذوقونها دون رد أو مقاومة؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة من وراء القضبان : الأفكار أقوى من القيود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: العفة وضبط النفس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مهرجان ومركزية بيت لحم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيكون الانفجار الشعبي سبيل التغيير؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين لا نفهم ولا نصدق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تشفيرالانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يستفيد النظام المصري من الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تفهيم المتخلفين ومحنة الوطن . ردا على مقالة رئيس تحرير الجمهورية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على مقال رئيس تحرير الجمهورية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ليلة النصف من شعبان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ &amp;quot;حماس&amp;quot; تدعو وسائل الإعلام إلى تغطية مهرجان &amp;quot;غزة.. صمود وانتصار&amp;quot; الجمعة القادمة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ستة + ستة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[موسم الهجوم على &#039;الجزيرة&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الصهاينة وقبلتنا الأولى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة قضية التنظيم الدولي!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كن وَرِعًا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[احتشام هنا واحتشاد هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يمكن أن تكون الاعتقالات فى صالح الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية (التنظيم الدولي لنصرة فلسطين)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عصر الفساد والديكتاتورية في الغرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعاة آخر زمن !!! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. عبد الستار فتح الله يكتب عن: الشيخ سيد نوح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. جمال عبد السلام.. وكلمة حق .. بقلم زوجته]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: الشجاعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر الراهنة من الدولة إلى القبيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مراكز القوى تحييكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نعم نعم دحلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وانكشف المستور في قضية التنظيم الدولي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[متى يكون الإسلام هو الحل؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجال ومواقف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثورة يوليو وجرافة التوريث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 6 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إعلان الحرب على الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل اغتال حقا أبومازن الرئيس ياسر عرفات ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثقافة القتل وصناعة الجثث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المسكوت عليه في ملف قتل عرفات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قنبلة&amp;quot; القدومي ومستقبل السلطة الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عبد المنعم أبو الفتوح والقضية الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إفرازات عفنة في تكية &amp;quot;المصور&amp;quot;!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدعوة الفردية بين المتطلبات والحقوق والواجبات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فلسطين والجزيرة.. ثنائية الصورة والسلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إشكالية السجون والعدالة العقابية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[منسيون ومعذبون في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مؤامرة اغتيال عرفات ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. محمد حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (3)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عربدة اسرائيلية بقناة السويس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية التنظيم الدولي المزدوجة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وحيد فتح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وأخيراً يا أبو اللطف!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حوار مع إبراهيم عيسى ومقال (الجماعة المسجونة)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مسلمون.. ولا بواكي لهم!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رئيس بديل لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (2).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[استشهاد مروة بين تفريطنا وتحايلنا وتآمرهم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نيجاتيف الحياة السياسية فى مصر..مبارك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقفات سريعة مع مقال &amp;quot;الجماعة المسجونة&amp;quot; ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الاعتقالات والافتراءات.. أسبابها وموقفنا منها ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدين في خدمة الكفر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل هناك فعلا انتخابات رئاسية مبكرة؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ومصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان والديمقراطية في المواجهة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صهيونية دفتر الشيكات ..آخر ما كتب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشيخ المناسب للزمن المناسب !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الإخوان ..د/ محمد حبيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دايتون.. زعيم فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر بين مطلب تحنيط الاحياء وكارثة وراثة الحكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يوجد تنظيم دولي للإخوان؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملك روزاليوسف يتمادى في السقوط]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اعتقال هنا ...وهروب هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يحرص أوباما على نزاهة الانتخابات المصرية مثل إيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بؤس الأب والابن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحرب على الإخوان وعلاقتها بتوطين المشروع الصهيوني.. قراءة تاريخية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العلاقة بين الشيعة العرب وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرة أخرى .. قسماً لن تفلحوا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما.. لا مهدي منتظر ولا أعور دجال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مشروع استثماري صيفي للشباب والفتيات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى حركة حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن الذي ما بدل تبديلا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن.. وداعًا وإلى لقاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوتة للمرأة أم مزيد من الاستبداد السياسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صفعات نتنياهو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سلام الشجعان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 7 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحى يكن .. أستاذ الفكر والدعوة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البراق يحط على حائط المبكى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دروس من الانتخابات الايرانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوته كوته .... خلصت الحدوته .. حلوة ولا ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنقذ مصر من إبنك يا سيادة الرئيس ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطغاة أم الغُزاة.. الخروج من عصر الحيرة!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحاكم العام للضفة الغربية المحتلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصراع حول المستقبل في لبنان وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من القاهرة مع خالص الحب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطاب أوباما السم في العسل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أول الغيث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اوباما ..الأمريكي الساحر وحديث الإفك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الامتحان الذى لم ينجح فيه أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ د. رشاد البيومي يرد على د. محمد أبو الغار ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شهادتي لآل الشاطر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل المصالحة مصلحة فلسطينية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما المنتظر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دماء الشهداء لعنة على الخونة العملاء ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أقول لمستر أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قلاقل&amp;quot; قلقيلية ليسوا بلحديين ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الباكستانيون إلى الجحيم.. لكن النووي في مأمن !! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى متى تستمر حرب الإسلام على الإسلام؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نظرة صادقة إلى الجيل الفريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاروق حسني بين الصفقة والاعتذار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حنيّة النظام المصري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة النظام لأمريكا عبر الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معارك سوات .. الثقب الأسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بانوراما انتخابية.. الإسلاميون في الانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى الشباب في أجواء الامتحانات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان وأطروحات مغلوطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنفلونزا الخنازير (مشكلة قومية وليست طائفية)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تراجع الإسلاميين في انتخابات الكويت]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عزاء آل مبارك ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة جديدة ضد الإخوان..هل من جديد ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[«سيد قراره» الوحيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صدمة أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الزيارة المرتقبة ومشروع اوباما وإعادة تأهيل حكام مصر امريكيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نقل الرئاسة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ترقيع السياسة الخارجية الأميركية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[طبخة اوباما &#039;تنضج عربيا&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[واجب الأمة نحو القبلة الأولى والمسجد الأقصى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى الجاهلية السياسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوة لتضافر الجهود وتجاوز الخلافات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى ذكرى النكبة دولتين ام دولة يهودية ؟ وحق العودة اين؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة امريكية اسرائيلية مقلقة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تقرير عن يوم أسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اشعلتم النار ولن تستطيعوا اطفائها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطوات عملية لنصرة غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[غزة لن تركع يا شركاء بني صهيون!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أسئلة الساعة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 8 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ويبقى عارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجازر اللئام و صواريخ القسام بقلم أحمد بلال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أشعر بالعار لأنك الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى أين كان أبو الغيط يأخذ بيد ليفني إلى الكاميرات أم إلى عمق القطاع ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هكذا تم التمهيد للمجزرة في الصحافة الحمراء!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على الموقف الرسمي المصري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمزيات صورة عام 2008 ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بوش وسنوات الفشل &amp;quot;بالحذاء&amp;quot;!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل نستطيع الإنتصار على أمريكا بضرب الأحذية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لفتة من غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لعلها سنة حسنة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرجم &amp;quot;بالأحذية&amp;quot;.. للطغاة فقط ! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أين عقولنا الكبيرة؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجم بوش وإبليس.. أوجه الشبه]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سِــرِّي للغــاية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عليه العوض ومنه العوض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخ الأزهر غير الحصيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأملات التجربة (2).. (تجربة معتقل سياسي)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أي الرئيسين يجب أن يحاكم كمجرم حرب :جورج بوش أم عمر البشير؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عباس الأول مع مرتبة (القرف)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر وحماس.. صدام قادم أم حوار ضل الطريق؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذبح الخراف وحشية وذبح المسلمين شؤن داخلية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لطفا إمامنا الأكبر.. فلن أصافحك بعد اليوم إلا!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نحسدهم في تايلاند ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاطمة محمد عبيد... أمومة بلا حدود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أدب سيس&lt;br /&gt;
------------------&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D8%A9_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF&amp;diff=16374</id>
		<title>فاطمة محمد عبيد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D8%A9_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF&amp;diff=16374"/>
		<updated>2010-01-23T17:37:11Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;فاطمة محمد عبيد... أمومة بلا حدود&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  بقلم: مريم السيد هنداوي   إن النساء شقائق الرجال، حملن ال…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[فاطمة محمد عبيد]]... أمومة بلا حدود&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: مريم السيد هنداوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن النساء شقائق الرجال، حملن الإسلام بعز وعملن على نشره وسط ربوع الناس وهي حلقات متصلة منذ عهد السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها حتى الأخوات المسلمات والعاملات للإسلام في العصر الحديث.&lt;br /&gt;
 فلقد شهد واقع المرأة المسلمة عند تأسيس الإمام البنا (رحمة الله عليه) لجماعة [[الإخوان المسلمين]] عام 1928م تراجعاً ملحوظاً في ظل حياة الجهل والاستبداد من جهة، وبين دعوات تغريب المجتمع، ومحاولة القضاء على كل مظهر من مظاهر الحياة الإسلامية، واقتلاع قيمه من عقول أبنائه من جهة أخرى.&lt;br /&gt;
إن الدور الذي قامت به السيدة المجاهدة [[فاطمة محمد عبيد]] الشهيرة بأم أحمد ، والتي اعتقلها الطغاة سنة 1965 وهي في الثمانين من عمرها ليؤكد أن دعوة [[الإخوان]] لم تقم علي أكتاف الرجال فقط ، وإنما قامت أيضًا بتضحيات النساء المجاهدات اللائي قدمن بطولات ومواقف في سبيل الله ذكرتنا بمواقف الصحابيات . فنساء الإخوان كن درع هذه الدعوة والخط الدفاعي الأول الذي أمد الرجال بالتأييد والعون .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وما كانت[[ فاطمة عبيد]] –الملقبة بأم أحمد- إلا حلقة وسط هذه الحلقات المتصلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أم أحمد.... صفحات مضيئة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أم أحمد هذا لقبها، اشتهرت به فاطمة محمد عبيد، والتي ولدت في الربع الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي، تربت كما تربى الكثيرات من المصريات على العفة والطهارة وحب الإسلام، لم تتلق التعليم غير أنها عرفت تعاليم الإسلام وكانت من أوائل الأخوات اللاتي عملن مع الإمام الشهيد حسن البنا عام 1943م، يقول الأستاذ محمود الجوهري -سكرتير قسم الأخوات المسلمات: &amp;quot;كانت أم أحمد ضمن الأخوات اللائي تعرفن على دعوة الإخوان المسلمين، في وقت مبكر، وكانت تتقدم أخوات شبرا ضمن خمسين أختًا خصهن الإمام البنا بلقاء أسبوعي لتربيتهن&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تزوجت السيدة أم أحمد وعاشت في شبرا ورزقها الله بالبنين والبنات ومنهم الأخ أمين صدقي الذي اعتقل وعذب عذابًا شديدًا بعد حادثة المنشية وحكم عليه بالسجن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومنذ اللحظة الأولى حملت أم أحمد عبء الدعوة مع أخواتها، فدخلت بها كل بيت، وأصبحت أمًا لكل بيت لرعايتها له في وجود رب الأسرة أو عدم وجوده، ما دامت الأسرة في حاجة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي عام 1945م انتخب قسم الأخوات لجنة تنفيذية من بعض الأخوات للإشراف على عمل القسم، وقد ضمت هذه اللجنة كلاًّ من&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السيدة/ أمال عشماوي &amp;quot;رئيسة&amp;quot;.     والسيدة/ فاطمة عبد الهادي &amp;quot;وكيلة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
السيدة/ أمينة علي &amp;quot;أمينة الصندوق&amp;quot;.  وفاطمة توفيق &amp;quot;سكرتيرة أولى&amp;quot;.&lt;br /&gt;
منيرة محمد نصر &amp;quot;سكرتيرة ثانية&amp;quot;.    وزينب عبد المجيد.&lt;br /&gt;
هانم صالح.    وسنية الوشاحي.  وفاطمة عبيد.  وزهرة السنانيري.  ومحاسن بدر. وفاطمة البدري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نشاطها الدعوي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد برز دور أم أحمد في فترة المحن التي تعرض لها [[الإخوان]]، فيذكر الأستاذ سالم حجاب قوله: &amp;quot;لقد كانت أم أحمد تقوم بدور الأخصائية الاجتماعية مع بيوت [[الإخوان]] المعتقلين فتبحث حالتهم وتعتني بشئونهم من مأكل وملبس، فكان لهذا الأمر أثره في استقرار أوضاع الأسر وصيانة زوجاتهم ورعاية الأولاد من التشرد، بل وصل الأمر بها أنها كانت تقوم بتجهيز بعض بنات الإخوان وتزويجهن&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الأستاذ الجوهري: &amp;quot;بعد الحل الأول (1948) قامت مجموعة من (الأخوات) سلَّمهم الإمام الشهيد مذكرةً تفنِّد مبررات حل ([[الإخوان]]) للطواف بها على مكاتب الوزراء ومجلس النواب ومجلس الشيوخ والقصر الملكي ورئاسة الوزراء&amp;quot;، ويكمل فيقول: &amp;quot;أما عن مساعدة الأسر الفقيرة فقد برز دور الأخوات عندما اعتقل كثير من ([[الإخوان]]) في حادثة السيارة (الجيب) 1947م، وهي قضية ([[الإخوان المسلمون]]) التي كانت في المحاكم المصرية، وقامت ([[الأخوات]]) بجهد خارق للعادة، نظَّم القيام بشئون المسجونين من ([[الإخوان]]) في سجن (طرة)، وفي هذا الوقت -والمسجونون على ذمة القضية- استأجرت [[الأخوات]] شقة قريبة من السجن، وشكَّلت لجنة من عدد معين بحيث يكون في هذه الشقة يوميًّا اثنتان أو ثلاثة منهن لتجهيز الأدوية أو بعض الطعام والملابس وغسلها وتنظيفها يوميًّا من السجن إلى الشقَّة المؤجَّرة لهذا الغرض، وكانت القائمات بهذا الجهد هنَّ: &amp;quot;أمينة علي&amp;quot;، و&amp;quot;فاطمة عبدالهادي&amp;quot;، و&amp;quot;فاطمة توفيق&amp;quot;، و&amp;quot;سنيَّة الوشاحي&amp;quot;، و&amp;quot;زهرة السنانيري&amp;quot;، و&amp;quot;[[فاطمة عبيد]]&amp;quot;، التي كان من الصعب عليها الحضور للشقة؛ لأنها كانت بعيدة عنها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يقتصر دورها على ذلك فحسب، بل كانت بمثابة حلقة الوصل بين المرشد الأستاذ الهضيبي وإخوانه في السجون، كما كانت تجوب سجون مصر من القاهرة إلى أسيوط إلى الواحات لتوصيل رسالة من المرشد للإخوان، يقول الأستاذ سالم حجاب &amp;quot; وكيل وزارة بالمعاش وأحد [[الإخوان]] المساعدين لها &amp;quot; لقد كانت الأخت أم أحمد تمثل حلقة الوصل بين [[الإخوان المسلمين]] ومرشدهم الإمام [[الهضيبي]] رحمه الله وذلك في وقت الشدة ، وفي نفس الوقت بين [[الإخوان]] داخل السجون وأسرهم خارجها الأمر الذي كان يتطلب منها أن تجوب كل سجون مصر من القاهرة إلي الواحات إلي أسيوط وغيرها من السجون. لقدكانت مثالاً للمرأة الذكية التى تتعامل مع الأزمات بأحسن الطرق فكانت وقت التضييق والتفتيش تدخل إلى دورة المياه فتحفظ ما في الرسالة ثم تمزقها وتلقي بها في المرحاض حتى تختفي وتدخل إلى السجن بسلام وتوصل رسالتها، يقول الأستاذ محمود الجوهري: ذهبت رحمها الله لزيارة ابنها أمين صدقي وإخوانه في سجن الواحات وكانت تحمل معها زيارات &amp;quot; من أطعمة وأشربه وأدوية &amp;quot; لما يقرب من عشرين أخاً ، وتجشمت شُقة السفر في القطارات والسيارات في مسافات طويلة من الصحراء ، وفوجئت بالتفتيش الذاتي ، وهنا ألهمت كما تلهم الصالحات بطريقة للتخلص من رسالة هامة جداً كانت تحملها من المرشد العام إلي الإخوان داخل السجن فطلبت أن تذهب إلي دورة المياه ، وفيها قرأت الرسالة وحفظت ما بها تماماً ثم تخلصت منها وشدت عليها صندوق الطرد بالمرحاض . ثم واجهت التفتيش بعد ذلك بكل ثبات واطمئنان شأن صاحبة العقيدة القوية واليقين الثابت وواصلت السير وسط هذه الصحراء المحرقة حتى وصلت إلي سجن الإخوان بالواحات وأدت الأمانة كأحسن ما يكون الأداء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 متذكرة ما قامت به أسماء بنت أبي بكر مع رسول الله وأبيها وقت الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أم أحمد.... ودروس في المحنة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان هدف نظام عبد الناصر القضاء على كل مظهر إسلامي في الحياة والتعليم وسائر الجوانب، ولتحقيق هذا الهدف كان لابد من ضرب القوة الدافعة وحائط الصد الذي يدافع عن الإسلام والمتمثل آنذاك في جماعة [[الإخوان المسلمين]]، فما أن مكن له في الحكم واستقر الوضع حتى وجه للأحزاب ضربة قاصمة، ثم تبعها بضربة أشد ل[[لإخوان]] بعد حادثة المنشية في 26 أكتوبر 1954م، وفتحت المعتقلات في كل مكان بأرض مصر وحكم على زهرة شباب مصر بالإعدام وزج بالكثير منهم في السجون بعد محاكمة ظالمة حكمت عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة، وصبر [[الإخوان]] وتحملوا لكن عبد الناصر أبى خروجهم فمن كانت تنتهي مدته يكتب على ملفه يظل في المعتقل أمثال الأستاذ عمر التلمساني والشيخ أحمد شريت والذي توفي في السجن عام 1970م بسبب التعذيب، ولم يكتف عبد الناصر بذلك لكنه أمر بقطع رواتب كل [[الإخوان]] المعتقلين حتى يشرد الأولاد وتيأس النساء فيؤدي ذلك إلى تفكك نظام الأسرة وضياعها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الكاتب اللبنانى معروكى@@@@@ فى كتابه: &amp;quot; أقسمت أن أروى . لقد عشت هول المعركة &amp;quot; &lt;br /&gt;
 كان بسجون عبد الناصر هتك أعراض النساء والرجال . تعذيب الرجال عن طريق امتهان آدميتهم ورجولتهم وآرامتهم وتسميتهم بأسماء النساء &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تطبيق أساليب الحرب النفسية ونظرية بافلوف الشيوعى لغسيل المخ فى السجون والمعتقلات آما ذآرها المجرم صلاح نصر رئيس مخابرات عبد الناصر . اعتقال 120 فردا فى آل حجرة صغيرة بصورة لا إنسانية بل ولا حيوانية لشهور طويلة . هذا قليل من آثير إستعمال الكلاب والصعق بالكهرباء والبقاء فى الماء والتعليق بصورة مؤلمة والضرب بالعصى والكرابيج وإرغام المعتقلين أن يضرب بعضهم بعضا . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأن يسب بعضهم بعضا لقد ترتب على ذلك انتشرت الأوبئة والأمراض وأصيب البعض بالجنون بعضهم بالصرع والأمراض النفسية وبعضهم بالشلل والقرح والأمراض المعدية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما ما ترتب على خسة ونذالة عبد الناصر وأعوانه فى حربه ضد الاسلام والمسلمين أن أدار هو وأذنابه فى خسة ونذالة حربه ضد أسر المعتقلين فانهارت أسر وتشرد أطفال وضاع مستقبلهم . وآثرت حالات الطلاق . آما ترملت الكثير من السيدات لاستشهادأزواجهم . حتى أقارب المعتقلين لم يفتهم إرهاب عبد الناصر وأعوانه من اعتقال وفصل من وظائفهم ونقل الى جهات نائبة وتهديدهم إن هم عاونوا أسر قريبهم المعتقل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن ما كادت المحكمة تحكم على شباب [[الإخوان]] حتى هبت بعض نساء الإخوان أمثال زوجة الأستاذ الهضيبي وبناتها والسيدة زينب الغزالي وأم أحمد وغيرهن برعاية وكفالة بيوت المعتقلين وتنظيم شئونهم المادية، ولقد انتفضت الأخوات وقسموا أنفسهن قسمين، قسمًا يرعى حاجات المعتقلين، والقسم الآخر يرعى بيوت وأسر المعتقلين، لقد اشتركت أم أحمد في مجموعة رعاية الأسر وقامت بدورها على أتم وجه، فعملت على صيانة الزوجات ورعاية الأولاد من التشرد، وتصف السيدة زينب الغزالي أخلاقها فتقول: &amp;quot;لقد كانت سيدة عظيمة لم تعش لنفسها وإنما عاشت لدعوتها وإذا دعوناها بأم [[الإخوان]] فهي الجديرة بالاسم، لقد كان لها جهد مشكور في رعاية زوجات وأبناء وأمهات الإخوان الذين ابتلعتهم السجون والمعتقلات الناصرية وتركوا أهليهم بلا عائل لهم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستشعر عبد الناصر بأن في الإخوان بقية فوجه لهم ضربته القوية من فوق منبر الشيوعية ومن الكرملين بأن أمر باعتقال كل من سبق اعتقاله من عام 1948م حتى عام 1965م، وفتحت أبواب جهنم في السجن الحربي وباقي السجون، ولم ينس عبد الناصر الدور الذي قامت به الأخوات بعد حاثة المنشية في رعاية أسر الإخوان المعتقلين فوجه سهامه إلى الأخوات وأمر باعتقال مائتين منهن وكان على رأسهن الحاجة زينب الغزالي وزوجة المستشار الهضيبي وبناته وحميدة قطب وأم أحمد والتي كانت قد تجاوزت الثمانين من عمرها، لكنه لم يرحمها واعتقلها في 19 أغسطس 1965م، وعندما علمت السيدة زينب الغزالي بخبر اعتقالها قالت: &amp;quot;في يوم الخميس 19 أغسطس، علمت أن سيدة فاضلة تناهز الخامسة والثمانين تدعى أم أحمد من شبرا قد قبضوا عليها، وهي من المناصرين للدعوة من يومها الأول، وسارت في الطريق مع الإمام الشهيد [[حسن البنا]] خطوة خطوة، وكان لها جهد كبير مبارك في مساعدة الأسر التي فقدت العائل بالسجن والمعتقلات الناصرية.. وكانت على اتصال دائم بنا.. كان خبر اعتقالها مفزعًا ومؤثرًا بالنسبة لي، ولكني قلت لابن أختها بعد دقائق صمت أغرقتني بالألم: &amp;quot;إنه شيء جميل.. ما دام في الأرض التي ضاعت معالمها امرأة مؤمنة تعتقل في سبيل الله، وفي سبيل دولة القرآن، وهي في الخامسة والثمانين، فمرحى مرحى يا جنود الله&amp;quot;..!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأرسلت لابنتي في الإسلام غادة عمار وقلت لها: &amp;quot;اليوم اعتقلت مجاهدة جليلة فاضلة تدعى الست أم أحمد، وتقطن بناحية شبرا ولدي أموال لحساب أسر المسجونين وشئون الدعوة فها هي إليك يا غادة، فإذا اعتقلت فسلميها للمرشد أو لآل قطب، وسلمتها مظروفًا فيه أموال الجماعة التي كانت أمانة عندي، وهي اشتراكات من [[الإخوان المسلمين]]&lt;br /&gt;
&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتصف أم أحمد اعتقالها فتقول: &amp;quot;جاء أحد الضباط ومعه أربعة من المخبرين وأخذوني إلى وزارة الداخلية وأحضروا ابني أمين الذي أمضى في السجن ما يقرب من عشر سنوات وأخذوا يعذبونه أمامي، حتى إن أحمد راسخ أحد رجال المباحث العامة كان يقول لي: نحن نعذبك بتعذيب ابنك أمامك، وبقيت في وزارة الداخلية يومًا وليلة ثم أفرجوا عني لكن بعد أسبوع عادوا ليأخذوني فقلت: إن ابني مات وجاءوا يسلموني الجثة غير أنهم ذهبوا بي إلى السجن الحربي، وأدخلوني في زنزانة ثم أخرجوني لأخرى وكانت غرفة الإعدام فشعرت أنهم سيقومون بإعدامي، وكان الجو قارصًا، وبعدها أخذوا في التحقيق معي وسألوني عن زينب الغزالي وعلاقتي بها، فقلت: إنني أقابلها في المسجد وكان يحقق معي شمس بدران وجلال الديب، فكانوا يقولون لي: ألن تعترفي.. طيب سوف تذوقين ألوانًا من العذاب.. اقلعي الطرحة.. اقلعي الحذاء.. ونادى حارس هات الحبل وكتفها، وأرادوا أن يجبروني على الاعتراف بأن لي صلة بالمرشد العام لكني لم أذكر شيئًا فقالوا: سنقتلك أنت وابنك أمين، لكنهم أرسلوني للزنزانة وبقيت فترة بسيطة ثم أفرجوا عني أنا وامرأة أخرى&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتذكر السيدة [[زينب الغزالي]]: &amp;quot;أنهم سألوها عن أم أحمد في التحقيق فقلت لهم: هذه السيدة الفاضلة كل صلتها بالإخوان أنها كانت تقوم بخدمة الأسر وتمد لهم يد العون بالطعام والكساء والمسكن، فقال لي شمس: إن عبد الفتاح إسماعيل أعطاك جوال ديناميت لتعطيه لأم أحمد فقلت: لقد كان جوالاً به فانلات وكالسونات من القطن للمساجين، وبعض السمن والزيت والملابس لأهالي المعتقلين، فرد علي شمس: وهل هذه ليست جريمة؟ إحنا سنقطع رقابكم من أجل ذلك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويروي الشيخ محمد عبد الله الخطيب( )قوله: &amp;quot;إنه رأى حمزة البسيوني في إحدى ليالي التحقيق يهدد الحاجة أم أحمد قائلاً لها: يا ولية أنت يا بنت الـ.......إذا لم تتكلمي فسوف تأخذين علقة لم يأخذها أي رجل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقيت هذه الدعوة في قلوب أبنائها رجالاً ونساءً، وبالرغم من عدم وجود عمل تنظيمي إلا أن العلاقات الفردية وبعض الممارسات الدعوية، خاصة الاهتمام بأسر الإخوان المعتقلين ورعايتهم، بقيت مستمرة تقوم بها مجموعة من الأخوات المسلمات بصورة فردية وتلقائية... وطبعًا في الخفاء.... حتى جاءت فترة السبعينيات والتي مثلت بروز جيل جديد من الأخوات المسلمات ما زال حتى الآن يمثل رافدًا رئيسًا هو وما تلاه من أجيال من روافد العمل الدعوي الإسلامي بوجه عام وجماعة الإخوان المسلمين بوجه خاص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رحيلها ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظلت أم أحمد –رغم تقدم سنها– تعمل للدعوة وسط [[الأخوات]]، وقد سخرت نفسها ومالها وولدها لدعوتها حتى لقيت ربها عام 1983م، بعد أن تركت أخوات ضربن المثل الأعلى في التضحية للإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-مجلة لواء الإسلام- العدد الرابع، السنة 43، غرة ذي الحجة 1408ﻫ، 5/7/1988م.&lt;br /&gt;
2-جمعة أمين عبد العزيز: أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين، الكتاب الخامس، الطبعة الأولى، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2005م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-محمد عبد الحكيم خيال ومحمود محمد الجوهري: الأخوات المسلمات وبناء الأسرة القرآنية، دار الدعوة، 1993م.&lt;br /&gt;
4-زينب الغزالي: أيام من حياتي، دار التوزيع والنشر الإسلامية.&lt;br /&gt;
5-جابر رزق: مذابح [[الإخوان]] في سجون ناصر، دار الاعتصام، 1977م. (بتصرف).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- [[عمر التلمسانى]]: قال الناس ولم أقل فى حكم عبد الناصر(آراء المعاصرين فى جمال عبد الناصر وحكمه)، دار الإعتصام &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أعلام الحركة الإسلامية]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%84%D8%A9.._%D8%A3%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%AA_%D9%81%D9%8A_%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1&amp;diff=16322</id>
		<title>سميرة عواطلة.. أم المجاهدات في بيشاور</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%84%D8%A9.._%D8%A3%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%AA_%D9%81%D9%8A_%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1&amp;diff=16322"/>
		<updated>2010-01-23T16:50:01Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;سميرة عواطلة&amp;quot;.. أم المجاهدات في بيشاور&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  بقلم: مريم السيد هنداوي   لقد نظر الإسلام للمرأة عل…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[سميرة عواطلة]]&amp;quot;.. أم المجاهدات في بيشاور&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: مريم السيد هنداوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد نظر الإسلام للمرأة على أنها مستخلفة شأنها شأن الرجل في كون الله، وأنها مسؤولة في حدود طبيعتها وإمكاناتها وقدراتها عن مجتمعها ونهضته واستقلاله، وهي منذ ميلادها حتى مماتها نموذج للجهاد الحي، خاصة إذا كانت حياتها لله، وسعياً في مرضاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نشأة وسط الأهوال ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولدت &amp;quot;سميرة عواطلة&amp;quot; في عام 1948م في &amp;quot;سيلة الحارثية&amp;quot; بفلسطين، في منزل شقيقة الشهيد عبدالله عزام، حيث ارتبطت الأسرتان مع بعضهما البعض من قديم الزمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونشأت الفتاة وسط صوت الرصاص، وصراخ الأطفال، ووسط مذابح اليهود في حق الفلسطينيين العزل..&lt;br /&gt;
كانت أسرتها قبل ميلادها قد انتقلت من حيفا إلى &amp;quot;سيلة الحارثية&amp;quot; بعد نكبة 1948م وانسحاب الجيوش العربية، وترك الفلسطينيين العزل لمواجهة العصابات الصهيونية التي ارتكبت في حقهم أبشع الجرائم في دير ياسين، واستقرت الأسرة مع عائلة الشهيد حيث ولدت..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الشهيد وقتها عمره ثماني سنوات، ثم انتقلت مع والديها إلى طولكرم، ونشأت في أحضان أسرة عرفت الله، وعدم الاستسلام والخنوع للعدو.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== زواجها بالمجاهد الشهيد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في عام 1964م تقدم الشهيد عزام لخطبتها، فوافقت ووافقت الأسرة عليه لمعرفتهم القديمة بخلقه، وتم البناء في عام 1965م، وانتقلت إلى بيت زوجها لتعيش مرحلة أخرى ثرية من حياتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفى ذلك تقول: &amp;quot;هناك علاقات قوية بين أسرتينا، ونحن من عرب 1948م، وهناك نسب ومصاهرة بين عائلتينا، ثم هاجرنا إلى جنين، وولدت في منزل شقيقة الشيخ عبدالله، وكان عمره آنذاك 8سنوات، ثم رحلنا إلى طولكرم، وسبحان الله ابتُعث هو إلى نفس بلدتي للدراسة، وجاء لزيارتنا، وبعد ثلاثة أيام أرسل والده لطلب يدي وكان النصيب، وكان نعم الزوج في إنسانيته ورعايته لأطفاله، وربما يكون مثله في الدنيا آخرون، ولكن ليس في المعاني الإنسانية التي كان يتفرد بها، ووقعه في القلب أفضل مما في الدنيا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جهاد مبكر ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يغفل عنها ولا عن زوجها كون بلادها قد احتلها عدو صهيوني أذاق شعبها الذل والهوان، فتفجرت طاقتها الجهادية لتكون عونًا لزوجها في جهاده ضد العدو.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد عمل زوجها في بداية حياته مدرسًا ومرشدًا زراعيًّا، كما انتسب لكلية الشريعة بجامعة دمشق، وتعرف على الحركة الإسلامية فيها، وانخرط في صفوفها، وأخذ على عاتقه تربية الصغار والشباب على حب الإسلام الشامل الصحيح، وحب الجهاد لطرد العدو اليهودي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت زوجته تشجعه على السير قدمًا على طريق الدعوة والجهاد، فتذكر أنه في بداية تعلمه الخطابة، كانت تجلس أمامه في البيت ليلقي عليها الخطبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم تكد تهنأ بالعيش مع زوجها حتى اجتاحت &amp;quot;إسرائيل&amp;quot; البلاد العربية بعد نكسة 1967م، وأذاقتهم الهوان في حرب غير متكافئة، والضحية كانت فلسطين التي سيطر عليها اليهود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على إثر ذلك انتقلت الزوجة مع زوجها للعيش في الأردن، وهناك عمل عزام على تنظيم وتدريب الشباب على جهاد العدو والمقاومة لتبدأ مرحلة الجهاد العملي، والتحق عزام بقواعد الشيوخ، وشاء الله أن يقوم بأفضل وأكبر العمليات الجهادية في فلسطين مثل الحزام الأخضر وبيسان وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الوقت الذي كان يقوم فيه الشيخ المجاهد عبدالله عزام بهذه العمليات كانت تقوم هي بتربية الأولاد وتنشئتهم تنشئة إسلامية صحيحة على حب الإسلام والجهاد، ولم تكن مقتصرة في ذلك على أولادها، بل كانت تبث روح التربية السليمة في نفوس أطفال المجاهدين، وتخبرهم وتشرح لهم الدور العظيم الذي يقوم به آباؤهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أدركت طبيعة المرحلة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يؤثر انشغال زوجها عليها أو على أبنائها حيث أدركت طبيعة المرحلة التي تعيشها في كنف مجاهد تتوقع استشهاده في أية لحظة، غير أنها في إحدى المرات قالت له: &amp;quot;يا عبد الله، أنت تترك أطفالك لمدة طويلة ولابد أن تعطيهم بعض الوقت، فكان جوابه عليها: إني لأرجو الله ألا يضيعهم&amp;quot;، ثم قال لها: &amp;quot;يا أم محمد جزاك الله عني وعن المسلمين خير الجزاء، لقد كنت خير عون لي على أن أنطلق في هذه المسيرة المباركة، وأن أعمل في ميدان الجهاد، ولولا الله ثم صبرك على غيابنا الطويل عن البيت ما استطعت أن أتحمل هذا العبء الثقيل وحدي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكانت الزوجة تعمل على سد ثغرات غياب الزوج عن أبنائه وتذكرهم بالدور الذي يقوم به أبوهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الزوجان على خط النار ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اتصل عزام بالحركة الإسلامية بفلسطين، وكان أحد الذين وضعوا ميثاق حركة المقاومة الإسلامية حماس، حيث أُرسل له فوضع ملاحظاته وتعديلاته عليه، ولما وقعت فاجعة الأيام الست وسقطت الضفة الغربية هاجر إلى شرق الأردن حيث عمل بالتعليم، ثم انتدب للعمل بالسعودية، فمكث بها عامًا واحدًا، ثم عاد إلى الأردن، وواصل العمل الجهادي ضد اليهود انطلاقًا من الأردن، وأنشأ قاعدة جهادية هناك أسماها &amp;quot;قاعدة بيت المقدس&amp;quot;، حققت نجاحات كبيرة ضد اليهود، وقامت بعمليات فدائية جريئة في قلب الكيان الصهيوني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== من فلسطين إلى أفغانستان ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد أحداث &amp;quot;أيلول الأسود&amp;quot; وخروج فصائل العمل الفدائي الجهادي من الأردن، عاد عبدالله عزام لمجال التدريس، وواصل دراسته حتى نال درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية، ثم التحق بعدها بالعمل في جامعة الأردن، ولكنه بعد فترة فصل من الجامعة بسبب نشاطاته المعادية لليهود! فسافر إلى السعودية للعمل بها. لكن لم يلبث الاتحاد السوفييتي الشيوعي السابق أن اجتاح دولة أفغانستان المسلمة المسالمة الضعيفة، فما كان من الشهيد إلا أن اصطحب أهله واتجه للتدريس في الجامعة الإسلامية بباكستان، ليكون قريبًا من الجهاد الأفغاني، وأسس مكتب &amp;quot;الخدمات&amp;quot; عام 1984م النواة الأولى ل&amp;quot;القاعدة&amp;quot; لتكون مؤسسة إغاثية جهادية متخصصة بالعمل داخل أفغانستان ارتبطت باسمه، وكان هدفه توحيد المجاهدين العرب وصهرهم في بوتقة واحدة على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في هذه الأثناء قامت الزوجة برعاية زوجات المجاهدين وتعريفهم بحقيقة الجهاد وما يدور على الساحة، كما كانت تقوم بالاطلاع على مشاكل المهاجرات الأفغانيات من الحرب؛ لأن طبيعة المخيمات كانت لا تسمح بالاختلاط بين الرجال والنساء، كما قامت مع بعض الأخوات بأعمال إغاثية مثل توزيع المساعدات على مستشفيات النساء ببيشاور، وكفالة الأيتام، وإنشاء معامل الخياطة، وتنظيم بعض الدروس والحلقات للأخوات العربيات والأفغانيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تقول أم محمد: &amp;quot;كل من ذهب للجهاد الأفغاني كانت زوجته معه، وكانوا يتركون العوائل في بيشاور، وكنا جميعًا كعائلة واحدة. وكانوا ينظرون لي كأم لهن. وكان هناك تنسيق مباشر مع زوجات المجاهدين&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استمرت مع زوجها وأبنائها فى بيشاور ما يقرب من ستة عشر عامًا من الجهاد، بعد أن وهبت نفسها وزوجها وأبناءها للذود عن الإسلام ومقدساته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فراق واحتساب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يقبل عبدالله عزام أن يسير معه ولو حارس واحد لحمايته رغم التهديدات التي كانت تصل إليه، وفى يوم 25 ربيع الآخر 1410ه 26 نوفمبر 1989م، دوى في بيشاور انفجار هائل، واسترقت الزوجة السمع لمعرفة أين حدث هذا الانفجار؟ فكانت الفاجعة حيث تم تفجير سيارة زوجها واثنين من أبنائه أثناء توجهه لصلاة الجمعة في مسجد &amp;quot;سبع الليل&amp;quot; فى بيشاور، حيث قامت المخابرات السوفييتية بالتعاون مع الصليبية العالمية بزرع شحنة ضخمة من المتفجرات في طريق سيارته وهو متجه للصلاة، وتحاملت الزوجة على جراحها وعادت مع باقي أبنائها إلى الأردن لتواصل مسيرة الشهيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) صحيفة الشرق الأوسط، الجمعة 30 ربيع الأول 1427 ه 28 أبريل 2006 العدد (10013).&lt;br /&gt;
(2) حوار لمجلة الوقت التركية.&lt;br /&gt;
(3) عبد الله كمال: الرايات السود عبد الله عزام من الجهاد إلى الاغتيال (الأخيرة)، ميراث الشيخ الراحل.&lt;br /&gt;
(4) مجلة هاجر العدد العاشر السنة الأولى 15 ذو الحجة 1411ه، يوليو 1991م.&lt;br /&gt;
(6)  موقع مفكرة الإسلام، باب من ذاكرة الأمة، بتاريخ السبت 25 من ربيع الثاني 1428هـ- 12 مايو 2007م&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أعلام الحركة الإسلامية]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16307</id>
		<title>ساحة للجديد محمد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16307"/>
		<updated>2010-01-23T16:47:00Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== 3 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القدوة الصالحة في حياة الدعاة..أ/ فرج أبوطير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يحيى عياش .. رجل المستحيل !! ...د / ممدوح المنير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المصريون الجدد ... أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مفهوم الأمن القومي في مصر ..د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يا أعضاء مجمع البحوث الإسلامية: لا يجوز الصمت .. د. عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التراجع المصري أمام الكيان الصهيوني .... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عن لعب السياسة بالدين.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر فوق الجميع .. د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ياعلماء مجمع البحوث : التدليس علي الأمة حرام شرعا.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ فوائد من الشدائد ..د / محمود غزلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر وحماس... جدار أم صدام؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجعبري... &amp;quot;رئيس الأركان الشبح&amp;quot; في غزة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ نزار ريان ... قائد.. برتبة جندي! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ لماذا فشل الإعلام فى شق الصف الإخوانى ؟ بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجدار حماية لأمن إسرائيل... أ/ فهمي هويدي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ بمناسبة إنشاء جدار مبارك الفولاذي: أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ؟.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ النظام المصري في مواجهة أحرار العالم.. هل يقدر على قمعهم؟.. د/ عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ شريان الحياة وجدار الفولاذ .. ياسر الزعاترة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من العار إلى الخجل .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الإخوان زمرة القلب الواحد .. بقلم إسماعيل حامد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تفزيع الرأي العام من الإخوان ... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار العزل المصرى ..د / أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ خيبة جدار الصلب المصري!..د/ الشافعي بشير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار مصر الفولاذي فى نظر القانون الدولي.. د. عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تهنئة للأستاذين .. حبيب وأبو الفتوح .... بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ديمقراطية الإخوان المسلمين ..إيهاب العشري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ إصلاحيون ومحافظون .. عن أى جماعة يتحدثون ؟.. مسعد البربرى ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ انتخابات الإخوان ورسالة لمن يهمه الأمر !! أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عقد تفكيك العرب.. أ/فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القضاء إذا استقل.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عندما يصبح الترشيح للرئاسة فى مصر جريمة؛ .. د/ عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التلاميذ عاقبوا مدرسهم! .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المؤامرة على الإخوان &amp;quot; قراءة في تقرير&amp;quot; أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ورطة بجد......لأول مرة.!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العام والخاص لدى الإخوان..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصعود التركى ليس معجزة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حماس.. النشأة والتكوين والمسيرة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين يلتزم الفن: حكاية عزازيل ( 1/2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(التقدم) الوحيد في الملف الفلسطيني .]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوتنا فكرة ومنهج وأصول]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[انتخابات الصحفيين في مصر وذعر النظام.]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام المفرغ.. مشروع القرن الجديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وبدأ مشوار الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المعارضة والإخوان وفاروق جويدة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حل مجلس الشعب وانتخابات الرئاسة المبكرة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد : اضربْ وقاوم لاتنمْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لو نطق المنبر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر في جحيم الطوارئ السوداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى الأخ المسلم وراء الجدران : إنك أنت الأعلى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قصة يوم جديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان : ( لا يا أمير الشعراء )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى مرشدنا الجليل مصطفى مشهور]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحية إلى ضابط شرطة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحمد عبد الجواد وأعياد الشهادة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بعيداً عن دايتون]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا وولدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جان جاك روسو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الملك جبلة بن الأيهم.. والرئيس أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قراره]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هزيمة فاروق حسنى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القصة التي سوف يكملها قراؤها.. (أرض النفاق)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شكرا عزيزي ليبرمان !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مبارك للمصريين خسارة فاروق حسني]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لا فشله هزيمة ولا فوزه انتصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معركة اليونيسكو الأخيرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر مقدسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل الدولة مزدوجة الشخصية؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ما الجديد في جهاد القرضاوي؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهندي الجديد يستنسخ في فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خسارة للنظام وليس لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[زاد رمضان وفرحة العيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 2- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما والرهان الخاسر!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الأخوات رمز التضحية والفداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فزاعة الدولة الدينية !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمضان والتغيير في النفوس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 1- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فرج النجار.. روح الدعوة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كارثة التوريث والنهج البديل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النخب السياسية العربية ... أزمة مشروع أم هوية؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحريك منظمة التحرير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دولة فلسطين في الملحق الأمني لوثيقة جنيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقائق عندهم وأحلام عندنا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرسول القائد في غزوة بدر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ... جولة فاصلة أم سجال بلا سقف ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر تربوية من القرآن الكريم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يسمح الإخوان بتمرير التوريث ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صحفي في مواجهة العالم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رمضان.. الجودة شعارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحالة الإسلامية في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في زحف ثقافة النهب ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر لاعب أم ملعوب به؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يريدُ الله بكم اليُسْر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام في معركة المواجهة مع الصهيونية والاستعمار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة التوريث والمسؤلية التاريخية للنخبة المصرية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأييدك لجمال مبارك تجسس لحساب إسرائيل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لقطات.. حول التنظيم الدولي للإخوان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصوم.. تربية وجهاد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عفريت الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بطانة الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتى إلى الإخوان (8) إشراقات الروح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أجل التوريث كل شيئ مشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحيوا القلوب بالإيمان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخوخة تصارع الزمن .. من الأقرب إلى متحف التاريخ ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيظل الإخوان يتلقون الضربات ويتجرعون المحن أو يتذوقونها دون رد أو مقاومة؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة من وراء القضبان : الأفكار أقوى من القيود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: العفة وضبط النفس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مهرجان ومركزية بيت لحم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيكون الانفجار الشعبي سبيل التغيير؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين لا نفهم ولا نصدق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تشفيرالانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يستفيد النظام المصري من الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تفهيم المتخلفين ومحنة الوطن . ردا على مقالة رئيس تحرير الجمهورية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على مقال رئيس تحرير الجمهورية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ليلة النصف من شعبان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ &amp;quot;حماس&amp;quot; تدعو وسائل الإعلام إلى تغطية مهرجان &amp;quot;غزة.. صمود وانتصار&amp;quot; الجمعة القادمة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ستة + ستة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[موسم الهجوم على &#039;الجزيرة&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الصهاينة وقبلتنا الأولى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة قضية التنظيم الدولي!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كن وَرِعًا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[احتشام هنا واحتشاد هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يمكن أن تكون الاعتقالات فى صالح الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية (التنظيم الدولي لنصرة فلسطين)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عصر الفساد والديكتاتورية في الغرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعاة آخر زمن !!! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. عبد الستار فتح الله يكتب عن: الشيخ سيد نوح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. جمال عبد السلام.. وكلمة حق .. بقلم زوجته]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: الشجاعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر الراهنة من الدولة إلى القبيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مراكز القوى تحييكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نعم نعم دحلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وانكشف المستور في قضية التنظيم الدولي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[متى يكون الإسلام هو الحل؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجال ومواقف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثورة يوليو وجرافة التوريث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 6 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إعلان الحرب على الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل اغتال حقا أبومازن الرئيس ياسر عرفات ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثقافة القتل وصناعة الجثث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المسكوت عليه في ملف قتل عرفات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قنبلة&amp;quot; القدومي ومستقبل السلطة الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عبد المنعم أبو الفتوح والقضية الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إفرازات عفنة في تكية &amp;quot;المصور&amp;quot;!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدعوة الفردية بين المتطلبات والحقوق والواجبات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فلسطين والجزيرة.. ثنائية الصورة والسلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إشكالية السجون والعدالة العقابية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[منسيون ومعذبون في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مؤامرة اغتيال عرفات ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. محمد حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (3)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عربدة اسرائيلية بقناة السويس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية التنظيم الدولي المزدوجة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وحيد فتح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وأخيراً يا أبو اللطف!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حوار مع إبراهيم عيسى ومقال (الجماعة المسجونة)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مسلمون.. ولا بواكي لهم!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رئيس بديل لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (2).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[استشهاد مروة بين تفريطنا وتحايلنا وتآمرهم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نيجاتيف الحياة السياسية فى مصر..مبارك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقفات سريعة مع مقال &amp;quot;الجماعة المسجونة&amp;quot; ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الاعتقالات والافتراءات.. أسبابها وموقفنا منها ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدين في خدمة الكفر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل هناك فعلا انتخابات رئاسية مبكرة؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ومصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان والديمقراطية في المواجهة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صهيونية دفتر الشيكات ..آخر ما كتب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشيخ المناسب للزمن المناسب !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الإخوان ..د/ محمد حبيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دايتون.. زعيم فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر بين مطلب تحنيط الاحياء وكارثة وراثة الحكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يوجد تنظيم دولي للإخوان؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملك روزاليوسف يتمادى في السقوط]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اعتقال هنا ...وهروب هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يحرص أوباما على نزاهة الانتخابات المصرية مثل إيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بؤس الأب والابن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحرب على الإخوان وعلاقتها بتوطين المشروع الصهيوني.. قراءة تاريخية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العلاقة بين الشيعة العرب وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرة أخرى .. قسماً لن تفلحوا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما.. لا مهدي منتظر ولا أعور دجال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مشروع استثماري صيفي للشباب والفتيات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى حركة حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن الذي ما بدل تبديلا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن.. وداعًا وإلى لقاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوتة للمرأة أم مزيد من الاستبداد السياسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صفعات نتنياهو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سلام الشجعان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 7 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحى يكن .. أستاذ الفكر والدعوة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البراق يحط على حائط المبكى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دروس من الانتخابات الايرانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوته كوته .... خلصت الحدوته .. حلوة ولا ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنقذ مصر من إبنك يا سيادة الرئيس ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطغاة أم الغُزاة.. الخروج من عصر الحيرة!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحاكم العام للضفة الغربية المحتلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصراع حول المستقبل في لبنان وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من القاهرة مع خالص الحب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطاب أوباما السم في العسل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أول الغيث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اوباما ..الأمريكي الساحر وحديث الإفك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الامتحان الذى لم ينجح فيه أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ د. رشاد البيومي يرد على د. محمد أبو الغار ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شهادتي لآل الشاطر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل المصالحة مصلحة فلسطينية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما المنتظر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دماء الشهداء لعنة على الخونة العملاء ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أقول لمستر أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قلاقل&amp;quot; قلقيلية ليسوا بلحديين ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الباكستانيون إلى الجحيم.. لكن النووي في مأمن !! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى متى تستمر حرب الإسلام على الإسلام؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نظرة صادقة إلى الجيل الفريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاروق حسني بين الصفقة والاعتذار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حنيّة النظام المصري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة النظام لأمريكا عبر الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معارك سوات .. الثقب الأسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بانوراما انتخابية.. الإسلاميون في الانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى الشباب في أجواء الامتحانات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان وأطروحات مغلوطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنفلونزا الخنازير (مشكلة قومية وليست طائفية)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تراجع الإسلاميين في انتخابات الكويت]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عزاء آل مبارك ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة جديدة ضد الإخوان..هل من جديد ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[«سيد قراره» الوحيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صدمة أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الزيارة المرتقبة ومشروع اوباما وإعادة تأهيل حكام مصر امريكيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نقل الرئاسة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ترقيع السياسة الخارجية الأميركية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[طبخة اوباما &#039;تنضج عربيا&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[واجب الأمة نحو القبلة الأولى والمسجد الأقصى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى الجاهلية السياسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوة لتضافر الجهود وتجاوز الخلافات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى ذكرى النكبة دولتين ام دولة يهودية ؟ وحق العودة اين؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة امريكية اسرائيلية مقلقة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تقرير عن يوم أسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اشعلتم النار ولن تستطيعوا اطفائها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطوات عملية لنصرة غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[غزة لن تركع يا شركاء بني صهيون!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أسئلة الساعة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 8 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ويبقى عارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجازر اللئام و صواريخ القسام بقلم أحمد بلال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أشعر بالعار لأنك الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى أين كان أبو الغيط يأخذ بيد ليفني إلى الكاميرات أم إلى عمق القطاع ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هكذا تم التمهيد للمجزرة في الصحافة الحمراء!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على الموقف الرسمي المصري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمزيات صورة عام 2008 ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بوش وسنوات الفشل &amp;quot;بالحذاء&amp;quot;!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل نستطيع الإنتصار على أمريكا بضرب الأحذية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لفتة من غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لعلها سنة حسنة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرجم &amp;quot;بالأحذية&amp;quot;.. للطغاة فقط ! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أين عقولنا الكبيرة؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجم بوش وإبليس.. أوجه الشبه]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سِــرِّي للغــاية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عليه العوض ومنه العوض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخ الأزهر غير الحصيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأملات التجربة (2).. (تجربة معتقل سياسي)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أي الرئيسين يجب أن يحاكم كمجرم حرب :جورج بوش أم عمر البشير؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عباس الأول مع مرتبة (القرف)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر وحماس.. صدام قادم أم حوار ضل الطريق؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذبح الخراف وحشية وذبح المسلمين شؤن داخلية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لطفا إمامنا الأكبر.. فلن أصافحك بعد اليوم إلا!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نحسدهم في تايلاند ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سميرة عواطلة&amp;quot;.. أم المجاهدات في بيشاور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16292</id>
		<title>ساحة للجديد محمد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&amp;diff=16292"/>
		<updated>2010-01-23T16:11:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== 3 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القدوة الصالحة في حياة الدعاة..أ/ فرج أبوطير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يحيى عياش .. رجل المستحيل !! ...د / ممدوح المنير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المصريون الجدد ... أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مفهوم الأمن القومي في مصر ..د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ يا أعضاء مجمع البحوث الإسلامية: لا يجوز الصمت .. د. عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التراجع المصري أمام الكيان الصهيوني .... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عن لعب السياسة بالدين.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر فوق الجميع .. د/ إبراهيم حمامي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ياعلماء مجمع البحوث : التدليس علي الأمة حرام شرعا.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ فوائد من الشدائد ..د / محمود غزلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ مصر وحماس... جدار أم صدام؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجعبري... &amp;quot;رئيس الأركان الشبح&amp;quot; في غزة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ نزار ريان ... قائد.. برتبة جندي! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من وحى إنتخابات ٍ حرة ٍ...نزيهة ٍ د.أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ لماذا فشل الإعلام فى شق الصف الإخوانى ؟ بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الجدار حماية لأمن إسرائيل... أ/ فهمي هويدي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ بمناسبة إنشاء جدار مبارك الفولاذي: أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ؟.. د/ حمدي حسن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ النظام المصري في مواجهة أحرار العالم.. هل يقدر على قمعهم؟.. د/ عصام العريان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ شريان الحياة وجدار الفولاذ .. ياسر الزعاترة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ من العار إلى الخجل .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الإخوان زمرة القلب الواحد .. بقلم إسماعيل حامد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تفزيع الرأي العام من الإخوان ... لماذا؟ أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار العزل المصرى ..د / أحمد السعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ خيبة جدار الصلب المصري!..د/ الشافعي بشير ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ جدار مصر الفولاذي فى نظر القانون الدولي.. د. عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ تهنئة للأستاذين .. حبيب وأبو الفتوح .... بقلم حازم سعيد ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ ديمقراطية الإخوان المسلمين ..إيهاب العشري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ إصلاحيون ومحافظون .. عن أى جماعة يتحدثون ؟.. مسعد البربرى ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ انتخابات الإخوان ورسالة لمن يهمه الأمر !! أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عقد تفكيك العرب.. أ/فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ القضاء إذا استقل.. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ عندما يصبح الترشيح للرئاسة فى مصر جريمة؛ .. د/ عبد الله الأشعل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ التلاميذ عاقبوا مدرسهم! .. أ/ فهمي هويدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ المؤامرة على الإخوان &amp;quot; قراءة في تقرير&amp;quot; أ / محمد السروجي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ورطة بجد......لأول مرة.!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العام والخاص لدى الإخوان..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصعود التركى ليس معجزة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حماس.. النشأة والتكوين والمسيرة..]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين يلتزم الفن: حكاية عزازيل ( 1/2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(التقدم) الوحيد في الملف الفلسطيني .]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوتنا فكرة ومنهج وأصول]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[انتخابات الصحفيين في مصر وذعر النظام.]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام المفرغ.. مشروع القرن الجديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وبدأ مشوار الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المعارضة والإخوان وفاروق جويدة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حل مجلس الشعب وانتخابات الرئاسة المبكرة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أيها الفلسطينيُّ المجاهد : اضربْ وقاوم لاتنمْ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لو نطق المنبر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر في جحيم الطوارئ السوداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى الأخ المسلم وراء الجدران : إنك أنت الأعلى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قصة يوم جديد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في وداع رمضان : ( لا يا أمير الشعراء )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذكرى مرشدنا الجليل مصطفى مشهور]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحية إلى ضابط شرطة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحمد عبد الجواد وأعياد الشهادة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بعيداً عن دايتون]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنا وولدي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جان جاك روسو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الملك جبلة بن الأيهم.. والرئيس أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قراره]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سيد قطب مظلوم حيا وميتا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هزيمة فاروق حسنى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[القصة التي سوف يكملها قراؤها.. (أرض النفاق)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شكرا عزيزي ليبرمان !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مبارك للمصريين خسارة فاروق حسني]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لا فشله هزيمة ولا فوزه انتصار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معركة اليونيسكو الأخيرة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر مقدسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل الدولة مزدوجة الشخصية؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ما الجديد في جهاد القرضاوي؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الهندي الجديد يستنسخ في فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خسارة للنظام وليس لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[زاد رمضان وفرحة العيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 2- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما والرهان الخاسر!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الأخوات رمز التضحية والفداء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فزاعة الدولة الدينية !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمضان والتغيير في النفوس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحادى عشر من سبتمبر و نظرية الصدمة ( 1- 2 )]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فرج النجار.. روح الدعوة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كارثة التوريث والنهج البديل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النخب السياسية العربية ... أزمة مشروع أم هوية؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تحريك منظمة التحرير]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دولة فلسطين في الملحق الأمني لوثيقة جنيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقائق عندهم وأحلام عندنا ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرسول القائد في غزوة بدر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ... جولة فاصلة أم سجال بلا سقف ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خواطر تربوية من القرآن الكريم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يسمح الإخوان بتمرير التوريث ؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صحفي في مواجهة العالم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في رمضان.. الجودة شعارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحالة الإسلامية في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[في زحف ثقافة النهب ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر لاعب أم ملعوب به؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[يريدُ الله بكم اليُسْر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام في معركة المواجهة مع الصهيونية والاستعمار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة التوريث والمسؤلية التاريخية للنخبة المصرية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأييدك لجمال مبارك تجسس لحساب إسرائيل ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لقطات.. حول التنظيم الدولي للإخوان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصوم.. تربية وجهاد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عفريت الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بطانة الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتى إلى الإخوان (8) إشراقات الروح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أجل التوريث كل شيئ مشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أحيوا القلوب بالإيمان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخوخة تصارع الزمن .. من الأقرب إلى متحف التاريخ ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيظل الإخوان يتلقون الضربات ويتجرعون المحن أو يتذوقونها دون رد أو مقاومة؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة من وراء القضبان : الأفكار أقوى من القيود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: العفة وضبط النفس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مهرجان ومركزية بيت لحم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل سيكون الانفجار الشعبي سبيل التغيير؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حين لا نفهم ولا نصدق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تشفيرالانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يستفيد النظام المصري من الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تفهيم المتخلفين ومحنة الوطن . ردا على مقالة رئيس تحرير الجمهورية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على مقال رئيس تحرير الجمهورية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ليلة النصف من شعبان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ &amp;quot;حماس&amp;quot; تدعو وسائل الإعلام إلى تغطية مهرجان &amp;quot;غزة.. صمود وانتصار&amp;quot; الجمعة القادمة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ستة + ستة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[موسم الهجوم على &#039;الجزيرة&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ الصهاينة وقبلتنا الأولى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حقيقة قضية التنظيم الدولي!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كن وَرِعًا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[احتشام هنا واحتشاد هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يمكن أن تكون الاعتقالات فى صالح الإخوان ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية (التنظيم الدولي لنصرة فلسطين)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عصر الفساد والديكتاتورية في الغرب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعاة آخر زمن !!! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. عبد الستار فتح الله يكتب عن: الشيخ سيد نوح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. جمال عبد السلام.. وكلمة حق .. بقلم زوجته]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من أخلاقنا الجميلة: الشجاعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر الراهنة من الدولة إلى القبيلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مراكز القوى تحييكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نعم نعم دحلان ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وانكشف المستور في قضية التنظيم الدولي ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[متى يكون الإسلام هو الحل؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجال ومواقف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثورة يوليو وجرافة التوريث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 6 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إعلان الحرب على الإسلام]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل اغتال حقا أبومازن الرئيس ياسر عرفات ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثقافة القتل وصناعة الجثث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المسكوت عليه في ملف قتل عرفات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قنبلة&amp;quot; القدومي ومستقبل السلطة الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عبد المنعم أبو الفتوح والقضية الفلسطينية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إفرازات عفنة في تكية &amp;quot;المصور&amp;quot;!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدعوة الفردية بين المتطلبات والحقوق والواجبات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فلسطين والجزيرة.. ثنائية الصورة والسلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إشكالية السجون والعدالة العقابية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[منسيون ومعذبون في الصين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مؤامرة اغتيال عرفات ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. محمد حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (3)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عربدة اسرائيلية بقناة السويس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[قضية التنظيم الدولي المزدوجة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وحيد فتح]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وأخيراً يا أبو اللطف!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حوار مع إبراهيم عيسى ومقال (الجماعة المسجونة)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مسلمون.. ولا بواكي لهم!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رئيس بديل لمصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[د. حبيب يكتب: رسالتي إلى الإخوان (2).]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[استشهاد مروة بين تفريطنا وتحايلنا وتآمرهم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نيجاتيف الحياة السياسية فى مصر..مبارك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[وقفات سريعة مع مقال &amp;quot;الجماعة المسجونة&amp;quot; ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الاعتقالات والافتراءات.. أسبابها وموقفنا منها ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الدين في خدمة الكفر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل هناك فعلا انتخابات رئاسية مبكرة؟ ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظام والإخوان ومصر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان والديمقراطية في المواجهة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صهيونية دفتر الشيكات ..آخر ما كتب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الشيخ المناسب للزمن المناسب !!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالتي إلى الإخوان ..د/ محمد حبيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دايتون.. زعيم فلسطين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر بين مطلب تحنيط الاحياء وكارثة وراثة الحكم]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يوجد تنظيم دولي للإخوان؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ملك روزاليوسف يتمادى في السقوط]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اعتقال هنا ...وهروب هناك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل يحرص أوباما على نزاهة الانتخابات المصرية مثل إيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بؤس الأب والابن ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحرب على الإخوان وعلاقتها بتوطين المشروع الصهيوني.. قراءة تاريخية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[العلاقة بين الشيعة العرب وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرة أخرى .. قسماً لن تفلحوا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما.. لا مهدي منتظر ولا أعور دجال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مشروع استثماري صيفي للشباب والفتيات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى حركة حماس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن الذي ما بدل تبديلا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحي يكن.. وداعًا وإلى لقاء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوتة للمرأة أم مزيد من الاستبداد السياسي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صفعات نتنياهو]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سلام الشجعان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 7 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فتحى يكن .. أستاذ الفكر والدعوة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[البراق يحط على حائط المبكى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دروس من الانتخابات الايرانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[كوته كوته .... خلصت الحدوته .. حلوة ولا ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنقذ مصر من إبنك يا سيادة الرئيس ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الطغاة أم الغُزاة.. الخروج من عصر الحيرة!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الحاكم العام للضفة الغربية المحتلة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الصراع حول المستقبل في لبنان وإيران]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[من القاهرة مع خالص الحب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطاب أوباما السم في العسل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أول الغيث]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اوباما ..الأمريكي الساحر وحديث الإفك]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الامتحان الذى لم ينجح فيه أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ د. رشاد البيومي يرد على د. محمد أبو الغار ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شهادتي لآل الشاطر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل المصالحة مصلحة فلسطينية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أوباما المنتظر]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دماء الشهداء لعنة على الخونة العملاء ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أقول لمستر أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[&amp;quot;قلاقل&amp;quot; قلقيلية ليسوا بلحديين ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الباكستانيون إلى الجحيم.. لكن النووي في مأمن !! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى متى تستمر حرب الإسلام على الإسلام؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نظرة صادقة إلى الجيل الفريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فاروق حسني بين الصفقة والاعتذار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حنيّة النظام المصري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة النظام لأمريكا عبر الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[معارك سوات .. الثقب الأسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بانوراما انتخابية.. الإسلاميون في الانتخابات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رسالة إلى الشباب في أجواء الامتحانات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان وأطروحات مغلوطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أنفلونزا الخنازير (مشكلة قومية وليست طائفية)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تراجع الإسلاميين في انتخابات الكويت]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عزاء آل مبارك ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة جديدة ضد الإخوان..هل من جديد ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[«سيد قراره» الوحيد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صدمة أوباما]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الزيارة المرتقبة ومشروع اوباما وإعادة تأهيل حكام مصر امريكيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نقل الرئاسة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ترقيع السياسة الخارجية الأميركية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[طبخة اوباما &#039;تنضج عربيا&#039;]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[واجب الأمة نحو القبلة الأولى والمسجد الأقصى]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى الجاهلية السياسية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[دعوة لتضافر الجهود وتجاوز الخلافات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[فى ذكرى النكبة دولتين ام دولة يهودية ؟ وحق العودة اين؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هجمة امريكية اسرائيلية مقلقة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تقرير عن يوم أسود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[اشعلتم النار ولن تستطيعوا اطفائها]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[خطوات عملية لنصرة غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[غزة لن تركع يا شركاء بني صهيون!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أسئلة الساعة ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 8 ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ويبقى عارنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مجازر اللئام و صواريخ القسام بقلم أحمد بلال]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أشعر بالعار لأنك الرئيس]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[إلى أين كان أبو الغيط يأخذ بيد ليفني إلى الكاميرات أم إلى عمق القطاع ؟؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هكذا تم التمهيد للمجزرة في الصحافة الحمراء!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رداً على الموقف الرسمي المصري ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رمزيات صورة عام 2008 ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[بوش وسنوات الفشل &amp;quot;بالحذاء&amp;quot;!!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[هل نستطيع الإنتصار على أمريكا بضرب الأحذية ؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لفتة من غزة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لعلها سنة حسنة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الرجم &amp;quot;بالأحذية&amp;quot;.. للطغاة فقط ! ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أين عقولنا الكبيرة؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[رجم بوش وإبليس.. أوجه الشبه]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[سِــرِّي للغــاية ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عليه العوض ومنه العوض]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[شيخ الأزهر غير الحصيف]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تأملات التجربة (2).. (تجربة معتقل سياسي)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[أي الرئيسين يجب أن يحاكم كمجرم حرب :جورج بوش أم عمر البشير؟]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[عباس الأول مع مرتبة (القرف)]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مصر وحماس.. صدام قادم أم حوار ضل الطريق؟!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ذبح الخراف وحشية وذبح المسلمين شؤن داخلية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[لطفا إمامنا الأكبر.. فلن أصافحك بعد اليوم إلا!]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[نحسدهم في تايلاند ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ثناء محمد منصور... أم الصابرين]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%88%D8%AD%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16207</id>
		<title>من وحي الهجرة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%88%D8%AD%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16207"/>
		<updated>2010-01-23T09:40:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;من وحي الهجرة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السفلي وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== دعوة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبلغ رسالة ربه وينادى في القبائل: (يا أيها الناس قولوا لا اله إلا الله تفلحوا ودعوا هذه الأوثان والأنداد ,من يؤويني ,من ينصرني , من يمنعني حتى أبلغ رسالة ربى) , وأن من ورائه عمه أبا لهب يقول: (أيها الناس لا تصدقوه فإنما ينهاكم عن عبادة اللات والعزى وما وجدتم عليه آبائكم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يدعو ثقيفا فيردونه أعنف رد&lt;br /&gt;
ويغرون به صبيانهم وسفهائهم يقذفونه بالحجارة ويلجونه إلى شجرة يستروح ظلها ويدعو ربه: (اللهم أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس , يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمنى أم إلى عدو ملكته أمري ,إن لم يكن بك غضب على فلا أبالي ولكن عافيتك هي  أوسع لي , أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو تحل على سخطك لك العقبى حتى ترضى ولاحول القوة إلا بك) .&lt;br /&gt;
وانه ليقف على مجلس بنى شيبان فيبلغهم رسالة الله في الطف أسلوب وارق عبارة &lt;br /&gt;
يقول قائلهم مفروق بن عمرو: (إلام تدعو يا أخا قريش) فيقول الرسول: (أدعوكم إلى شهادة أن لا اله إلا الله لاشريك له وإني رسول الله وأن تؤوني وتنصروني حتى أؤدي عن الله الذي أمرني به ,فان قريشا قد تظاهرت على أمر الله وكذبت رسوله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغنى الحميد) ثم يتلو قول الله تعالى: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ .... )  (الأنعام: من الآية151) &lt;br /&gt;
وقوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحسان وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل:90) &lt;br /&gt;
وان هذه الآيات الكريمة لتأخذ من نفس مفروق فيقول: (دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم كذبوك وتظاهروا عليك فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض ولو كان من كلامهم لعرفناه) , ويهم القوم بالإسلام لولا أن يأمرهم شيخهم هانئ بن قبيصة بالتريث والانتظار , ويلفت أنظارهم فارسهم المثنى بن حارثة إلى ما بينهم وبين كسري من عهود ومواثيق قد لا تتفق مع إيمانهم بالدعوة الجديدة فيلاقون عنتا ويخوضون مع الفرس حربا ضروسا لا يضمنون فيها النصر ويبشرهم رسول الله بأنهم لن يلبثوا إلا يسيرا حتى يمنحهم الله أرضهم ويمكن لهم في بلادهم ويتحقق ذلك ويكون المثنى بن حارثة قائد جند المسلمين لغزو فارس في عهد أبى بكر رضى الله عنه.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيعـة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويستمر هنا العرض ولقاء الرسول للقبائل في مجالسها ومواسمها ووفودها حتى يلقى وفد (يثرب) فيسلمون ويحسن إسلامهم , ويعودون إلى بلادهم فينتشر فيها هذا الضوء الجديد ويتأكد تفتح قلوب الأوس والخزرج للدعوة الجديدة ببيعة العقبة التي بايع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم النقباء الإثنى عشر من الأنصار عن اثنين وسبعين رجلا وامرأتين حضروا البيعة جميعا , واشترط رسول الله : لربه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا , ولنفسه أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم ونسائهم وأبنائهم , وأن لهم إذا صدقوا ووفوا الجزاء الحسن من الله في الجنة , وأن يعتبر نفسه صلى الله عليه وسلم واحدا منهم ,(أنا منكم وانتم منى الدم الدم والهدم الهدم)&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مؤامـرة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأدركت قريش المتجنية على النبي الكريم المتربصة بدعوته الدوائر ما وراء هذا الحلف من خطر داهم يهدد كيانها بشر مستطير , فما يلبث الإسلام أن ينتشر وينشروا الإسلام في أهليهم وقبائلهم ويهاجر الرسول إليهم ومن معه من المؤمنين حتى تتألف قوية تهدد سلطان قريش وتغزوها في عقر دارها فلابد إذن من أن (يتغدوا بهم قبل أن يتعشوا بهم) , وأن يبادروا الأمر في حزم , وإذا كانوا قد عجزوا عن القضاء على هذه الدعوة وهى بين أظهرهم , وقد حاربوها بكل سلاح من التشهير والأذى والمقاطعة والمغالطة والتنفير والمقاومة , ومع ذلك فقد أطل نورها واشرق ضوءها , واجتذب إليه هؤلاء المؤمنين ... فكيف إذا خرجت عن محيطهم ووجدت الحرية الكاملة بعيدا عن دارهم؟...إن الأمر جد خطير , وإذا فلابد من عمل , وفى دار الندوة انتهى رأيهم إلي القضاء على &amp;quot;الداعي&amp;quot; وفى القضاء عليه قضاء على دعوته فيما يزعمون , ولابد أن يكون الذين يقوون بهذا &amp;quot;الاغتيال&amp;quot; يمثلون بطون قريش , وقبائلها أسرها حتى يتفرق دمه فيرضى بنو هاشم بالدية , وعلى ذلك أجمعوا أمرهم وأحكموا خطتهم وشرعوا في التنفيذ , ويقدرون وتضحك الأقدار...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (لأنفال:30) &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبقدر ما أقلقت بيعة العقبة نفوس المشركين فقد أسعدت وطمأنت نفوس المؤمنين وأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالحجة إلى &amp;quot;يثرب&amp;quot; حيث الحرية وطمأنينة الدعوة في نفوس إخوانهم من الأنصار يفقههم رسول رسول الله  &amp;quot;مصعب بن عمير&amp;quot; في دين الله فتسللوا فرادى وجماعات صغيرة يجدون من قلوب الأنصار ودورهم خير منزل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبأ المؤامرة على حياته المباركة الكريمة فأعد عدته وأخذ للأمر أهبته واستصحب صديقه الحميم أبا بكر رضي الله عنه وترك ابن عمه عليا كرم الله وجهه مكانه وفارق أحب ما تكون من بلاد الله إليه وأعمق المواطن أثرا في نفسه , ولكن دعوة الله أحق إيثارا ونزل غار ثور ثلاثة أيام , واشتدت قريش في الطلب حين خاب سعيها وأخفق تدبيرها وولت طلائعها إلى الغار فعلا وهمت به , وأن أبا بكر ليسمع تناديهم إليه فيقول يا رسول الله: (لو نظر أحدهم إلى موضع قدميه لرآنا) فيجيبه الرسول في إيمان الواثق بربه المطمئن إلى نصره: (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا) وينزل الله سكينته على رسوله وعلى صاحبه ويصرف عنهما وجوه المشركين ويؤيدهما بجنود لم يرها أحد وتعلو كلمة الله وهى بالعلاء أولى أحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويستأنف المهاجران الكريمان سيرهما إلى المدينة حتى يصلا إلى بنى سالم بن عوف بقباء ويضع النبي صلى الله عليه وسلم أساس مسجدها المبارك ويتهيا لدخول مدينته الطيبة ويقصد إليها بعد أربعة أيام , فتستقبله سهولها وجبالها أرضها وسماؤها ضاحكة باسمة , ويخرج أهلها جميعا يستقبلون القادم العظيم بأفضل مظاهر البشر والسرور ويهتف الولائد والصبيان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طلع البـدر  علينـا      مـن ثنيـات الوداع&lt;br /&gt;
وجب الشكر علينـا       مـا دعــا لله داع&lt;br /&gt;
أيها المبعوث  فينـا       جئت بالأمر المطاع&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويطمئن رسول الله إلى مقره الجديد ويألفه ويبنى مسجده الجديد ويشيده ويحيطه بمساكنه الشريفة ويتفرغ لاقامة دعائم رسالة الله وينشئ في هذه البقعة من الأرض &amp;quot;المدينة الفاضلة&amp;quot; التي تخيلها المصلحون ورسمها الفلاسفة الاجتماعيون وتمثلوها صورا في الخيال فأوجدها الإسلام حقيقة واقعة في يثرب على أروع مثال وإذا بالعالم يشهد لأول مرة في تاريخه مجتمعا إنسانيا يقوم على:&lt;br /&gt;
شريعة كاملة....&lt;br /&gt;
وأمة فاضلة.....&lt;br /&gt;
ودولة عادلة....&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس وراء ذلك مطمع لطامع ولا زيادة لمستزيد&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== شـريعة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أما الشريعة فقد قامت في يثرب على &amp;quot;التوحيد&amp;quot; الذي تتفجر به النفس الإنسانية أصفى منابع الشعور والتسامى في غير تعقيد ولا إحراج  وعلى &amp;quot;العمل الصالح&amp;quot; الذي يفيد صاحبه وعلى&amp;quot;الجزاء&amp;quot; في الدنيا بالقصاص المدني والرباني وفى الآخرة بالعذاب والإيلام فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره , وكل ذلك في سهولة ويسر ووضوح والاستناد إلى الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها وتسليم بما سبق من الشرائع والأديان وتزكية لمن مضوا من الرسل والمؤمنين.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أمــة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأما الأمة فقد قامت على الحب بين جميع عناصرها المختلفة.&lt;br /&gt;
(وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر:9) &lt;br /&gt;
كما قامت على &amp;quot;الوحدة&amp;quot; في كل مظاهر حياتها وتصرفاتها فالجميع يشعرون بشعور واحد وينغمر ون في جو روحاني واحد ويتصرفون في حياتهم اليومية على نمط واحد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وان رسول الله ليسبق كل النظم الاجتماعية العصرية في تقرير إن رباط المصلحة القومية لا يتنافى أبدا مع الخلاف في العقيدة الدينية وتأكيد ذلك بوثيقة سياسية هي ولاشك أول معاهدة من نوعها في  التاريخ تقررت بها وحدة المجتمع الجديد في المدينة أعلن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يهود المدينة ومن أراد من جيرانهم لهم حقوق المواطنين كاملة ولهم دينهم وشعائرهم وعليهم أن يشتركوافى الدفاع  إذا أغار عليها مغير أو اعتدى  عليها مهاجم وكان مما جاء في هذا العهد&lt;br /&gt;
&amp;quot;إن المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أمة واحدة من دون الناس وأن المؤمنين لا يتركون بينهم مثقلا بالدين والعيال أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل وأن من تبعنا من اليهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولأمتنا نصر عليهم وأن اليهود ينفقون مع المسلمين ماداموا محاربين وأن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ويهود بنى النجار وبنى الحارث وبنى ساعدة وبنى جشم وبنى ثعلبة وبنى الأوس ومواليهم وبطانتهم كبنى عوف سواء , وأن يثرب حرام جوفها لأهل الصحيفة وأن الجار كالنفس غير مضار ولاآثم&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا قررت المعاهدة التي وضعها رسول الله قبل ألف وثلاثمائة وستين سنة.. حرية العقيدة وحرية الرأي , وحرية الوطن , وحرمة الحياة , وحرمة المال وتحريم الجريمة واعتبار المصلحة الوطنية رباطا قوميا بين المواطنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما قامت هذه الأمة بعد هذه الوحدة والحب والإخاء والتكافل العملي في كل نائبات الحياة حتى أن أحدهم ليشاطر أخاه ماله وزوجتيه فيأبى الثاني ويقول: (ياأخى أنا رجل تاجر فدانى على السوق ولا حاجة لي في الزواج وبارك الله لك في أهلك ومالك).&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== دولــة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأما الدولة فقد قامت على العدل التام الذي يجعل رئيسها الأعلى يدعو أصغر رجل فيها ألي القصاص من نفسه ويعلن في وضوح تام أن فاطمة بنت محمد لو سرقت لقطع محمد يدها,كما قامت على &amp;quot;النظام الدقيق&amp;quot;  فلكل عمل دستور يستمد من أحكام الله التي رسمت لهم بكل وضوح معالم الحياة حتى أن المرأة لتخاصم زوجها وتستفتى النبي صلى الله عليه وسلم وتجادله فيتدخل وحي السماء:&lt;br /&gt;
(قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى الله وَالله يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ) (المجادلة:1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم قامت كذلك على &amp;quot;الفداء&amp;quot; فكل عضو من أعضائها على تمام الأهبة لبذل دمه وروحه في سبيل عزة الوطن وإعلاء كلمة الله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(إِنَّ الله اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ الله فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:111). &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عبـرة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أيها المسلمون في أقطار الأرض:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب:21).&lt;br /&gt;
إن دعوة الإسلام الحنيف ما زالت وستظل جديدة غضة واضحة نقية لأنها دعوة القرآن وهو محفوظ أبد الدهر حتى يرث الله الأرض ومن عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عزيز لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت:42).&lt;br /&gt;
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) .&lt;br /&gt;
وإنكم اليوم في خضم متلاطم من الدعوات الفاسدة والآراء الباطلة تنطلق بها الحناجر وتعلو بها الأصوات رياء وسمعة من شيوعية وديموقراطية وفاشية والحادية وإباحية فلم لا تنبذون كل هذا الهراء ظهريا وتعودون إلي دعوة القرآن الكريم وتهتفون أنتم &amp;quot;بإسلامية&amp;quot; وفيها والله سعادة البشرية وسلام الإنسانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه أمتكم قد مزقتها المطامع وفرقتها الأهواء شيعا وأحزابا وطوائف فلماذا لا نستلهم من ذكريات الهجرة معاني الوحدة فنعود من جديد أمة واحدة يلمها ويضمها ويجمعها الحب والتكافل والإخاء كما كانت امتنا الأولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه نمازج دولة إسلامية حية ماثلة أمام أنظاركم في سيرة النبي وخلفائه الراشدين المهديين من بعده والدنيا كلها حائرة مضطربة في نظم الحكم ونظريات السياسة,فلماذا لا نستلهم نظام الإسلام ونطبق ما أشار إليه من قواعد وأحكام.&lt;br /&gt;
(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50) .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أيها المسلمون:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد قامت الشريعة وتكونت الأمة وقامت الدولة من قبل على غير مثال سبق أو أصل متبع ومع هذا فقد بلغ المجتمع الإنساني فيها جميعا أفضل حالات الكمال حتى استحق أن يوصف بأنه &amp;quot;خير أمة أخرجت للناس&amp;quot; ولا يعوزكم الأمر اليوم إلا الإرادة والعزم والجد والحزم والمثال معلوم والأصل قائم فهل تقدمون؟..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
اللهم اغفر لنا ما مضى وأصلح لنا ما بقى وألهمنا الخير وهيئ لنا من أمرنا رشدا... اللهم آميـن... &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[[حسـن البنــا]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%87%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9&amp;diff=16206</id>
		<title>الوقت هو الحياة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%87%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9&amp;diff=16206"/>
		<updated>2010-01-23T09:40:16Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الوقت هو الحياة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
]وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ[&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
الوقت من ذهب , وهذا صحيح من ناحية القيم المادية للذين لا يقيسون الوجود إلا بها , ولكن الوقت هو الحياة للذين ينظرون إلى أبعد من ذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهل حياتك أيها الإنسان ي هذا الوقود شيء غير الوقت الذي يمضي بين الوفاة والميلاد ؟ وقد يذهب الذهب وينفد ولكنك تستطيع أن يكون منه أضعاف ما فقدت , ولكن الوقت الذاهب والزمن الفائت لا تستطيع له إعادة أو إرجاعا , فالوقت إذاً أغلى من الذهب وأغلى من الماس , وأغلى من كل جوهر وعرض لأنه هو الحياة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس النجاح متوقفا على الخطة الدقيقة , والظروف المواتية فحسب , ولكنه متوقف على اللحظة المناسبة كذلك , وقد كانوا يحذرون من الرأي الفطير , ومن الرأي المتأخر أيضا , , والتوفيق أن يقع العمل في لحظته المناسبة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) (المزمل:20)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذا كان أعظم الناس تعرضا للخسارة والإخفاق أولئك الغافلون .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (لأعراف:179) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد كان من دعاء الصديق رضي الله عنه : (اللهم لا تدعنا في غمرة , ولا تأخذنا على غرة و ولا تجعلنا من الغافلين) , وقد كان عمر رضي الله عنه يدعو بان يرزقه الله البركة في الوقات وإصلاح الساعات , ولا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأله الله عن عمره فيما أفناه؟ وعن ماله مم اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟&lt;br /&gt;
ومن أروع الصور التي عرض فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قيمة الوقت الكريم : (ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم , أنا خلق جديد ، وعلى عملك شهيد , فتزود مني , فغني لا أعود إلى يوم القيامة أبدا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس أغلى في الوجود إذاً من الوقت , وغن الأوقات لتتفاوت في يمنها وبركتها و وحسن حظها وسعادة جدها , فساعة أعظم بركة من ساعة , ويوم أفضل عند الله من يوم , وشهر أكرم من شهر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هو الجد حتى تفضل العين أختها  وحتى يكون اليوم لليوم سيداتي وسادتي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتلك فرصة أتاحها الله  لنا نحن المؤمنين و لنطرد فيها شبح الغفلة , ولنعود فيها إلى التذكرة واليقظة , ولنغنم منها نفحات الفضل حين تهب نسمات القبول , فإن الحسنة تتضاعف في هذه الأوقات المباركة , فيرفع الله فيها من درجات عباده الصالحين , كما يفتح باب المتاب على مصراعيه ليدخل من أراد الله به الخير من التائبين المنيبين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد جاءت الآيات الكريمة تشير إلى هذه الأوقات اليومية والأسبوعية والسنوية ,كما أكدت ذلك التوجيهات النبوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالله تبارك وتعالى يقول : (فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ) (الروم:17) .&lt;br /&gt;
ويقول : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) (لأعراف:205) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول : (وَالْفَجْرِ , وَلَيَالٍ عَشْرٍ) (الفجر:1-2) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) (الحج:28) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد وجهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيمة الوقت وطريق الانتفاع به ,فيما ورد عنه في كثير من الأحاديث , مشيرا إلى أن المؤمن بين مخافتين , بين عاجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه , وبين آجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه , فليأخذ العبد من نفسه لنفسه , ومن دنياه لآخرته , ومن الشبيبة قبل الهرم , ومن الحياة قبل الموت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;فيا أيها الأخ العزيز :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمامك كل يوم لحظة بالغداة ولحظة بالعشي , ولحظة في السحَر , تستطيع أن تسمو فيها كلها بروحك الطهور إلى الملأ , فنظفر بخير الدنيا والآخرة , وأمامك يوم الجمعة وليلتها , تستطيع أن تملأ فيها يديك وقلبك وروحك بالفيض الهاطل من رحمة الله على عباده , وأمامك مواسم الطاعات وأيام العبادات وليالي القربات , التي وجهك إليها كتابك الكرم ورسولك العظيم , فاحرص على أن تكون فيها من الذاكرين لا من الغافلين , ومن العاملين لا من الخاملين , واغتنم الوقت فالوقت كالسيف , , ودع فلا أضر منه :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكن صارما كالوقت فالمقت في عسى      وخـل لعـل فهي أكبر علـة&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وسل الله لنا ولك التوفيق للعمل المقبول والوقت الفاضل&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D9%8A%D9%87%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%88%D9%86_...&amp;diff=16205</id>
		<title>أيها الحيارى المتعبون ...</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D9%8A%D9%87%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%88%D9%86_...&amp;diff=16205"/>
		<updated>2010-01-23T09:40:03Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;أيها الحيارى المتعبون ...&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها الحائرون في بيداء الحياة ، إلى متى التيه والضلال ، وبيدكم المصباح المنير؟ ..&lt;br /&gt;
(قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ , يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المائدة:15-16) . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها الحيارى المتعبون الذين التبست عليهم المسالك فضلوا السبيل ، وتنكبوا الطريق المستقيم ، أجيبوا دعاء العليم الخبير: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ , وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) (الزمر:53-54)، وترقبوا بعد ذلك طمأنينة النفس ، وحسن الجزاء وراحة الضمير، (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ , أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (آل عمران:135-136).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أيها الأخ العاني المتعب الرازح تحت أعباء الخطايا والذنوب ، إياك أعنى ، واليك أوجه القول:&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن باب ربك واسع فسيح غير محجوب ، وبكاء العاصين أحب إلى الله من دعاء الطائعين ، جلسة من جلسات المناجاة في السحر ، وقطرة من دموع الأسف والندم ، وكلمة من كلمات الاستغفار والإنابة يمحو الله بها زلتك ، ويعلى درجتك ، وتكون عنده من المقربين ، وكل بنى آدم خطاؤون وخير الخطائين التوابون.&lt;br /&gt;
ما أقرب ربك إليك وأنت لا تدرك قربه ، وما أحبك إلى مولاك وأنت لا تقدر حبه ، ما أعظم رحمته بك وأنت مع ذلك من الغافلين ...&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[[حسـن البنــا]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82_%D9%85%D9%86_%D9%87%D9%86%D8%A7&amp;diff=16204</id>
		<title>الطريق من هنا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82_%D9%85%D9%86_%D9%87%D9%86%D8%A7&amp;diff=16204"/>
		<updated>2010-01-23T09:39:57Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الطريق من هنا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلا اللهَ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيباً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
الأمة الإسلامية تحمل رسالة الله لعباده وتحرس أمانته في أرضه أمانة المثل العليا والأخلاق الكريمة والأوضاع السليمة التي تقوم على العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أخذ الله العهد والموثق على هذه الأمة التي اجتباها وما جعل عليها في الدين من حرج وجعلها أمة وسطا هي خير أمة أخرجت للناس أن تبلغ رسالة الله لعباد الله وألا تقصر في هذا التبليغ بحال من لأحوال وأن تحفظ هذه الأمانة القدسية وتحميها من كل اعتداء وأن تبذل في سبيل هذا التبليغ وهذه لحماية كل ما تملك من أنفس وأرواح ودماء وأموال وافترض عليها الجهاد بذلك كله في سبيل الله متى تعرض رسالة الله وأماناته التي بين يدي هذه الأمة لبغى الباغين وعدوان المعتدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ) (التوبة:111) , (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات:15).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحين وجه الله عباده المؤمنين برسالته الحافظين لحدوده هذا التوجيه الرباني الكريم القويم غشاهم السكينة وألقى في قلوبهم الطمأنينة وجللهم برداء الإيمان وثبتهم بهداية اليقين فلم يرهبوا أحدا ولم يخافوا شيئا ولم يقصروا في واجب ولم يحسبوا حسابا لقلة أو كثرة أو عدد أو عدة، وحسبهم أنهم آمنوا أصدق الإيمان بأن الله سينصرهم وأنه إن نصرهم فلا غالب لهم .. (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران:173).&lt;br /&gt;
في هذا الطريق سارت هذه الأمة شوطا بعيدا آمنت برسالة الله وأمانته واجتهدت في التبليغ عذرا أو نذرا ، وامتشقت الحسام حماية للعدل والرحمة والحق من أن تضيع في جلبة الظالمين وضوضاء المعتدين وحقق الله لها وعده فنصرها نصرا مؤزرا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اليوم وقد ران على قلوب الناس ما كانوا يكسبون من إثم وفساد وبغى وعناد ، وضلت الإنسانية كلها سواء السبيل وتألبت قوى الشر على ما بقي في الأرض من بقية الخير وتقمص إبليس عصابات الصهيونية الشريرة ومن ورائها اليهودية العالمية الفاجرة ومعها دول الكفر وأمم الاستعمار الظالمة المعتدية الباغية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الآن علينا نحن المسلمين في كل أقطار الأرض أن ندرك خطانا وأن نعدل خط مسيرنا وأن نبدأ الطريق التي سلكها أسلافنا من جديد ، نكفر بهذه النظم جميعا ونتنكر لهذه الأوضاع جميعا ونقاطع هذه الضلالات كلها ونؤمن بالله ربا قويا قديرا جبارا قهارا لا يعجزه شيء لأن بيده ملكوت كل شيء .. (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يّـس:82) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونؤمن برسالة الله التي بين أيدينا نظاما اجتماعيا ربانيا لا عوج فيه ولا أمتا ، ونتجمع من حول هذه الرسالة من أقصى المحيط إلى أقصى المحيط من أندونيسيا المسلمة إلى الدار البيضاء المسلمة كذلك ، ونعلن الجهاد لله وللحق وللعدل وللإحسان على هذا البغي الذي عم وطم وجاوز التقديرات والحدود واكتوينا بناره وجحيمه وسيصلى العالم كله عن قريب ما لم تتغير الحال لهيب جمراته وحميمه فإن انتصرنا عشنا سعداء وإن قضينا قضينا شهداء كرماء .. (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا) (التوبة:52).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولابد من النصر ما دمنا صادقين .. (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) (الحج:40).&lt;br /&gt;
يا رؤساء الدول الإسلامية ...&lt;br /&gt;
ويا زعماء الشعوب الإسلامية ...&lt;br /&gt;
إياكم أعنى وإليكمأوجه القول... &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الطـريـق من هنـا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[[حسـن البنــا]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%80%D8%A7%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1&amp;diff=16203</id>
		<title>الوصـايا العشر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%80%D8%A7%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1&amp;diff=16203"/>
		<updated>2010-01-23T09:39:55Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الوصـايا العشر&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;اقرأ وتدبر واعمل&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
1 - قم إلى الصلاة متى سمعت النداء مهما تكن الظروف.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
2 - اتل القرآن أو طالع أو استمع أو اذكر الله ولا تصرف جزءا من وقتك في غير فائدة .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
3 - اجتهد أن تتكلم العربية الفصحى فإن ذلك من شعائر الإسلام .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
4 - لا تكثر الجدل في أي شأن من الشؤون أياً كان فإن المراء لا يأتي بخير&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
5 - لا تكثر الضحك فإن القلب الموصول بالله ساكن وقور .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
6 - لا تمزح فإن الأمة المجاهدة لا تعرف إلا الجد .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
7 - لا ترفع صوتك أكثر مما يحتاج إليه السامع فإنه رعونة وإيذاء&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
8 - تجنب غيبة الأشخاص وتجريح الهيئات ولا تتكلم إلا بخير .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
9 - تعرف إلى من تلقاه من إخوانك وإن لم يطلب إليك ذلك فإن أساس دعوتنا الحب والتعارف.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
10 - الواجبات أكثر من الأوقات فعاون غير على الانتفاع بوقته وأن كان لك مهمة فاوجز في قضائها.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[[حسـن البنــا]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A3%D8%B3_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84&amp;diff=16200</id>
		<title>بين اليأس والأمل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A3%D8%B3_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84&amp;diff=16200"/>
		<updated>2010-01-23T09:39:31Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; بين اليأس والأمل&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أتصور مؤمنا بالله وبالقرآن يجد اليأس إلى قلبه سبيلا، مهما أظلمت أمامه الخطوب، واشتدت عليه وطأة الحوادث، ووقعت في طريقه العقبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن القرآن ليضع اليأس في مرتبة الكفر، ويقرن القنوط بالضلال، قال تعالى: (قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ) (الحجر: 56).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن القرآن ليقرره ناموسا كونيا لا يتبدل، ونظاما ربانيا لا يتغير، سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، إن الأيام دول بين الناس، وإن القوي لن يستمر على قوته أبد الدهر، والضعيف لن يدوم عليه ضعفه مدى الحياة، ولكنها أدوار وأطوار تعترض الأمم والشعوب كما تعترض الآحاد والأفراد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) (آل عمران: 140).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن حكمة الله في ذلك أن يبلوا المؤمنين ويختبر الصادقين ويميز الخبيث من الطيب فيجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم، ويؤجر الصادقين الثابتين نصرا وتأييدا في الدنيا، ومثوبة ومغفرة في الآخرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) (محمد: 31).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) (آل عمران: 142).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (البقرة: 214).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقرب ما يكون هذا النصر إذا اشتد الضيق وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (يوسف: 110).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم تختلف هذه القاعدة الربانية في الأمم السابقة، فكم من أمة ضعيفة نهضت بعد قعود، وتحركت بعد خمود، وكم من أمة بطرت معيشتها وكفرت بأنعم الله فزالت من الوجود، وأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً، فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً، ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (الإسراء: 4-6).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ) (القصص: 4- 6).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن القرآن ليمد هؤلاء الصابرين الآملين الذين لا يجد اليأس إلى قلوبهم سبيلا بمعين من القوة لا تفيض إلا من رحمة الله وقدرته، تتحطم أمامها قوى المخلوقين، وتعجز عن إضعافها والنيل منها محاولة العالمين، وما يعلم جنود ربك إلا هو  .. (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ، إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران: 175).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (المائدة: 23).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد لا يخطر ببال هؤلاء المؤمنين الصابرين أنهم سيصلون إلى الغاية بمثل هذا اليسر، أو تتحقق لهم الآمال بهذه السهولة، ولكن الله العلي يُدني منهم ما بعد، ويهون عليهم ما صعب، ويوافيهم بالنصر من حيث لا يحتسبون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ، وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ) (الحشر: 2-3).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً، وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً) (الأحزاب:25-26).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;فيا أيها المؤمنون بهذا الكتاب الكريم:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيليق بكم أن يقول قائل: ماذا نصنع ونحن ضعاف وخصومنا أقوياء؟ أو يجمل بأحد منكم أن يتخلف وفي صدره هذا الأمل الواسع ومن ورائه هذا التأييد الشامل عن وصف الجهاد؟ .. اللهم لا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
رسالة [[الإخوان]] عدد 569/25 شوال 1429 هـ /  24 - 10 -  2008&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بين اليأس والأمل بقلم الإمام الشهيد: [[حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D9%80%D8%A7%D8%B7%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16198</id>
		<title>خـاطرة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D9%80%D8%A7%D8%B7%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16198"/>
		<updated>2010-01-23T09:39:21Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;خـاطرة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد تمر بنا ساعات كثيرة من ساعات الحرج الشديد تحرج أحدا وتحرج رضوى .. وتحيل صمت الأبدية إلى عصف الرياح الهوج ولكن الجبل الراسي سيظل جبلا راسيا لم يتطاير منه إلا الغبار ولم تنحت العاصفة منه إلا بعض الضخور المتفتتة التي لم تعد منه ولم يعد بها ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ستسكن العاصفة وسندور في هذا الفلك الذي سخرنا فيه ...وهل تظن أننا وقد من الله علينا بهذا العقل وحبانا نور التفكير .. نضطرب في محيط الكون .. وهل عدا الأمر أن يكون تصرفنا محدودا في النهاية بعد الله ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد عاهدنا الله أن نكون لهذه الدعوة .. وسنظل لها .. ولقد خالجتنا خلجات من الناس فعاقبنا الله عليها .. ولا سبيل لنا إلا أن نقبل على أنفسنا بالتوكل وعلى الناس بالدعوة ..ولله بعد ذلك عاقبة الأمور ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لماذا نيأس من الإصلاح ؟ .. هب أننا سوف لا نصل إلى شيء من النتائج ... ولنعمل على هذا الأساس كما عملنا من قبل ؟ .. فماذا يضيرنا؟..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألم نؤد الواجب ؟.. ألم نتحرّ الحق؟ .. ألم نؤد الرسالة؟ .. ذلك حسبنا ولله عاقبة الأمور...&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مالي استطرد هذا الاستطراد؟! .... ومالي لا استطرد ؟!...&lt;br /&gt;
الذهن اليقظ الخصيب .. والروح المتوثب لتحقيق  الغاية ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا لم يدفعني كل ذلك إلى تحقيق الإفاضة .. إذا لم يثر هذا في النفس مكامن الشجن .. إذا لم يهتز لها القلب؟..وإذا لم تدمع معه العين تأثرا مزيجا من الفرح والإشفاق معا ؟ .. فمتى ؟ ومع من إذاً ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الوقت لا يتسع ..وأنتم مطالبون...&lt;br /&gt;
وبعد هذه الأقوال فلنكفف إذاً ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد تبين أننا ضعاف في الاختبار ؟ .. ألم ترى كيف محصنا البلاء ؟.. وكأن الله تبارك وتعالى تقبل منا الدعوة وطالبنا بالدليل .. وقبول الدعوة في ذاته نجاح ورضا .. ولكننا لم نبرهن على قوة الاحتمال فما أحوجنا إلى قوة الاحتمال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أحوجنا معها إلى قوة الإيمان ...&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[[حسـن البنـا]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%87%D9%80%D8%B0%D9%87_%D8%B3%D9%80%D9%80%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A&amp;diff=16196</id>
		<title>هـذه ســبيلي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%87%D9%80%D8%B0%D9%87_%D8%B3%D9%80%D9%80%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A&amp;diff=16196"/>
		<updated>2010-01-23T09:39:09Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;هـذه ســبيلي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أعتقد أن الأمر كله لله ، وأن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم خاتم رسله للناس كافة ، وأن الجزاء حق ، وأن القرآن كتاب الله ، وأن [[الإسلام]] قانون شامل لنظام الدنيا والآخرة . &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأتعهد بأن أرتب علي نفسي جزءاً من القرآن الكريم ، وأن أتمسك بالسنة المطهرة وأن أدرس السيرة النبوية وتاريخ الصحابة الكرام .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أعتقد أن الاستقامة و الفضيلة و العلم من أركان الإسلام. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأتعهد أن أكون مستقيماً ، أؤدي العبادات ، وابتعد عن المنكرات ، فاضلاً أتحلي بالأخلاق الحسنة ، وأتخلى عن الأخلاق السيئة ، وأتحرى العبادات الإسلامية ما استطعت وأوثر المحبة و الود علي التحاكم و التقاضي ، فلا ألجأ إلي القضاء إلا مضطراً ، وأعتز بشعائر الإسلام ولغته وأعمل علي بث العلوم و المعارف النافعة في طبقات الأمة .  &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أعتقد أن المسلم مطالب بالعمل و الكسب ، وأن في ماله الذي يكسبه حقاً مفروضاً للسائل و المحروم. &lt;br /&gt;
وأتعهد بأن أعمل لكسب عيشي وأقتصد لمستقبلي ، وأؤدي زكاة مالي ، واخصص جزءاً من إيرادي لأعمال البر و الخير وأشجع كل مشروع اقتصادي نافع ، واقدم منتجات بلادي  وبنى ديني ووطني ولا أتعامل بالربا في شأن من شئوني ، ولا أتورط في الكماليات فوق طاقتي .   &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أعتقد أن المسلم مسئول عن أسرته ، وأن من واجبه أن يحافظ علي صحتها وعقائدها وأخلاقها. &lt;br /&gt;
وأتعهد بأن أعمل لذلك جهدي وأن ابعث تعاليم [[الإسلام]] في أفراد أسرتي ، ولا أدخل أبنائي أية مدرسة لا تحفظ عقائدهم وأخلاقهم ، وأقاطع كل الصحف و النشرات و الكتب و الهيئات و الفرق والأندية التي تناوئ تعاليم الإسلام . &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أعتقد أن من واجب المسلم إحياء مجد [[الإسلام]] بإنهاض شعوبه وإعادة تشريعه ، وأن راية الإسلام يجب أن تسود البشر ، وأن من مهمة كل مسلم تربيته العالم علي قواعد الإسلام.&lt;br /&gt;
وأتعهد بأن أجاهد في سبيل أداء هذه الرسالة ما حييت وأضحى في سبيلها بكل ما أملك . &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أعتقد أن المسلمين جميعاً أمة واحدة تربطها العقيدة الإسلامية وأن [[الإسلام]] يأمر أبناءه بالإحسان إلي الناس جميعاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأتعهد بأن أبذل جهدي في توثيق رابطة الإخاء بين جميع المسلمين ، وإزالة الجفاء والاختلاف بين طوائفهم وفرقهم . &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أعتقد أن السر في تأخر المسلمين ابتعادهم عن دينهم ، وأن أساس الإصلاح العودة إلي تعاليم الإسلام وأحكامه ، وأن ذلك ممكن لو عمل له المسلمون .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[[حسـن البنــا]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D8%AD%D9%80%D9%80%D8%AF%D8%A9&amp;diff=16195</id>
		<title>وحــدة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D8%AD%D9%80%D9%80%D8%AF%D8%A9&amp;diff=16195"/>
		<updated>2010-01-23T09:39:03Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;وحــدة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعتقد أن سلفنا الصالحين رضوان الله عليهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه من سعادة في الدنيا، ومثوبة في الآخرة ، سجلها لهم الحق تبارك وتعالى في كتابه بقوله : (فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ) (آل عمران:148) ، بأمرين اثنين أساسيين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أولهمـا:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قوة إيمانهم بالله تبارك وتعالى وحسن اعتمادهم عليه ، وجميل استمدادهم منه واستنادهم إلى تأييده وأملهم في نصره واعتزازهم بهذه العزة الربانية المستمدة من هذا الإيمان: (وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) (المنافقون:8) ، فكان أحدهم إذا تكلم أو عمل أو جاهد أو اغترب أو أقام شعر بأن الله معه أينما كان يراه ويراقبه ويحفظه ويؤيده (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (يونس:61).&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وثانيهمـا:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شدة تماسك بنيانهم وقوة رابطة جماعتهم ، قوة أساسها صفاء القلوب ونقاء السرائر وتقدير معنى الوفاء والشعور بقدسية الأخوة وإشراق القلوب بمشاعر الحب في الله إشراقا سما بها إلى معنى الإيثار: (وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) (الحشر:9) , حتى كان الرجل منهم يؤثر أخاه بماله وأهله وقوته وحياته وكل ما يمتلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بهذين المعنيين انتصر هؤلاء النفر من السلف الصالحين مع قلة عَددهم ، وضعف عُددهم وتجردهم من كل عوامل المنافسة لغيرهم ممن كانوا أوسع منهم سلطانا وأكثر أموالا وأوسع عمرانا ، ولكن الإيمان والحب هما ولا شك أقوى عُدد النصر وهكذا كانوا، وصدق الله العظيم: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الفتح:29).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولقد كنت ولا زلت أقول ل[[لإخوان]] في كل مناسبة: إنكم لن تغلبوا أبدا من قلة عددكم ، ولا من ضعف وسائلكم ولا من كثرة خصومكم ولا من تأبى الأعداء عليكم ولو تجمع أهل الأرض جميعا ما استطاعوا أن ينالوا منكم إلا ما كتب الله عليكم ، ولكنكم تغلبون أشد الغلب وتفقدون كل ما يتصل بالنصر والظفر بسبب إذا فسدت قلوبكم ولم يصلح الله أعمالكم أو إذا تفرقت كلمتكم واختلفت آراؤكم ، أما ما دمتم على قلب رجل واحد متجه إلى الله تبارك وتعالى ، آخذ في سبيل طاعته ، سائر نهج مرضاته فلا تهنوا أبدا ولا تحزنوا أبدا وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهل هناك من أزمة حقيقية في موقعنا الوطني الحالي إلا أزمة النفوس ووهن القلوب واختلاف الأهواء ، وتفرق الآراء؟ وهل كنا نطمع أن يتقدم الإنجليز أو غير الإنجليز بحريتنا واستقلالنا وحقوقنا في أطباق من الذهب والفضة ونحن عنها نائمون ، وفى وسائل الوصول إليها متفرقون مختلفون؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لابد من جهاد طويل مرير شاق متواصل ، ولن يكون هذا إلا بوحدة كاملة وأخوة شاملة وشعور جامع بضم القلوب إلى القلوب والجهود إلى الجهود , واستقامة مع ذلك على مناهج الحق واتجاه سليم صحيح إلى معالم الخير , ويوم يكون هذا فلن تقف عقبة واحدة في طريقنا ولابد أن نصل في أقرب وقت بإذن الله إلى حقنا . إيمان وحب .. تتألف منهما وحدة حقيقية هي أشد ما نحتاج إليه الآن .. فهل إليها من سبيل ؟&lt;br /&gt;
اللهم ألهمنا الرشد , ووفقنا واهدنا , وأنت نعم المولى ونعم النصير.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[[حسـن البنــا]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84_%D8%A8%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%B9%D8%A7%D9%85_1953%D9%85&amp;diff=16191</id>
		<title>كلمة المستشار حسن الهضيبي في الاحتفال بذكرى الهجرة بالمنصورة عام 1953م</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84_%D8%A8%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%B9%D8%A7%D9%85_1953%D9%85&amp;diff=16191"/>
		<updated>2010-01-23T09:38:42Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;كلمة المستشار [[حسن الهضيبي]] في الاحتفال بذكرى الهجرة بالمنصورة عام 1953م&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المستشار [[حسن الهضيبي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها [[الإخوان]]..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا [[إخوان]].. كنا زمان في المدرسة الثانوية، وحيث لم تكن هناك وقتها احتفالات بالعام الهجري، بدرت عندنا فكرة من الغيظ من الاحتلال.. فكرة نتنفس بها في جانب من جوانب الحياة.. فقلنا نحتفل بالعام الهجري وبعد تعب أجبنا إلى أن نحتفل بهذا العيد، ثم مرت أيام، وأنا فكرت: ما الذي استفدناه من الاحتفال بالعام الهجري، وجدت أولاً أنه لا فائدة لهذا الاحتفال بالمرة.. ندخل الاحتفال عصاة ونخرج منه عصاة يعني مثلاً كنا ندخل بغير صلاة المغرب، ونخرج ولم نصل العشاء، وكنا ندخل ولا علم لنا بآية واحدة من القرآن ونخرج &amp;quot;بنفس الحال&amp;quot; ولا نعرف آية من القرآن.. كنا ندرس القانون في مدرسة الحقوق ولا نشعر بأنه لا ينقصنا شيء، وما كنا نشعر أنه هناك دين اسمه الإسلام يستوجب علينا دراسة شريعة الإسلام على اعتبار أنها قانون حي.. على اعتبار أنها قانون لازم للحياة.. فما فائدة هذه الاحتفالات؟.. وبقينا على هذه الحال، وكلما مر الوقت قل أملي في هذه الاحتفالات؛ لأن الكلام الذي يقال فيها &amp;quot;يدخل من ودن ويطلع من ودن&amp;quot;، ولا نتقدم به شيئًا، أليس هذا هو الحق؟!.. نعم هو الحق وهو الواقع.. وجاءت أحداث بالبلد أملنا فيها خير، فلم نجد فيها خير، إلى أن وقعت على دعوة [[الإخوان المسلمين]]، فعلمت أن هذا خبر من نور، وأن هذا النور يوشك أن يهدي الناس كما هداهم أول الأمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا إخوان.. إن دعوة [[الإخوان]] ليست شيئًا جديدًا، إنها الدين الخالص، الدين الحق، الدين الذي لا فلسفة فيه، الدين الذي ليس فيه كتب نقعد لمطالعتها ليلاً ونهارًا ونركن إليها، إنها قول بسيط جدًّا لا إله إلا الله محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، إنها الأخلاق، إنها الفطرة السليمة، إنها شيء علني نعمله كل يوم.. وقد نظرنا حولنا فوجدنا أن الإخوان المسلمين أوجدوا في البلد حياة.. أوجدوا في البلد طائفة من الشبان استعدت بالروح والجسم وبالمال لافتداء الدين والوطن، وجدنا أن هذه الفئة ثابتة لا تتكلم، لا تهتف باسم أحد، ولا تعظم شخصًا ولا تحيي إنسانًا إنما تحيي الله سبحانه وتعالى، تحيتهم هتاف لله سبحانه وتعالى.. عاملين منيبين طيبين يتوجهون إلى الله بالعمل الطيب، ويعملون في صمت وسكون، إلى أن أتت الأحداث فأثبتت أنهم جنود الله حقًّا، الدعوة الإسلامية، دعوة تشمل الحياة كلها، تدخل على الإنسان تغير منه.. تغير عقيدته كما غيرت من عقائد عبدة الأوثان وعبدة النار، تدخل في قلوب الناس فتنير بصائرهم.. تدخل في قلوب الناس فتريهم الحق حقًّا والباطل باطلاً.. تريهم الحق فيتبعونه وتريهم الباطل فيتجنبونه، هذه هي دعوة الإخوان المسلمين التي نتحدث عنها.. أقمنا هذا الاحتفال في الحقيقة لا لنقول العام الهجري فحسب إنما لنبين للناس شيئًا من حقيقة دعوة الإخوان المسلمين، ولا أريد أن أطيل في هذا الأمر، إنما أريد أن نرجع إلى يوم الهجرة فقط لأعرض بعض اعتبارات نحتاجها من الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا إخوان.. الحاجة الأولى التي نستفيدها والتي استفدتموها من كلام أخي عبد المعز وكلام الأستاذ سيد.. استفدنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم منح الدعوة كل وقته وكل روحه وكل جسمه وكل ماله إن كان عنده مال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيا أيها [[الإخوان]].. لا تظنوا أن كلامي لكم كان تملقًا، إن أمامكم الشيء الكثير الذي يجب عليكم أن تفعلوه ولا تظنوا أن من دخل دعوة الإخوان المسلمين قد بلغ منها حظه حقًّا؛ حيث يجب على من يدخل الدعوة أن يهبها ويمنحها كل وقته وكل جهده وكل ماله وكل ما يملك، فلا نكتفي بالحضور إلى الشعبة فيمكث الواحد فيها طول النهار للحكايات، إنما يجب أن يمنح الدعوة كل وقت، وليس معنى كلامي أن الواحد يدور في الشوارع ينادي بدعوة الإخوان المسلمين، ولا أن ينزوي عن أعماله، ولا أن يجعل سبيل الدعوة هو الكلام عن دعوة الإخوان المسلمين، ولكن أقول مع ذلك إنه يجب أن يمنح دعوة الإخوان كل وقته وكل جهده وكل ماله وكل نفسه، وذلك بأن يحقق في نفسه وفي عمله وفي سائر النشاط الذي يعمله في يومه معاني القرآن العظيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب أن يمنح الواحد هذه الدعوة.. يمنح هذا الدين كل الوقت محققًا المثل الأعلى الذي يقتضيه القرآن ونحن في هذا الطريق &amp;quot;فينا من هو مثل أعلى وفينا واحد كدة يمكن أن يصلح وواحد ما يطيقش&amp;quot;، ولكن كلنا يريد الوصول إلى الله سبحانه وتعالى، كما نريد الصعود إلى جبل فمنا من يصل إلى القمة، ومنا من يصل إلى منتصف الجبل، ومنا من يظل في السفح، ومنا من يبدأ ولكنا جميعًا لنا وجهة واحدة هي وجهة الله (أَلاَ للهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) (الزمر: من الآية 3).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيا أيها [[الإخوان]].. الدين الخالص يقتضينا: في التجارة في الزراعة في معاملتنا للناس، التلميذ في مدرسته، الزارع في زرعه يعبد الله بإتقان عمله.. ويعبد الله بأن يفكر دائمًا في الله حين يعمل العمل فيعمله لوجه الله تعالى؛ إذن فقد منحنا الدعوة كل وقتنا وكل جهدنا وكل مالنا ا.. فيجب علينا أن نكون دائمًا مستغرقين في دعوة الله سبحانه وتعالى كما كان الرسول عليه السلام مانحًا كل وقته بالليل والنهار، كل حاجة كل عمل من أعماله كان خالصًا لوجهه تعالى في تجارته ونشاطه في كل عمل من أعماله كان خالصًا لوجه الله تعالى، وكان يؤدي هذا الواجب عن طيب خاطر وهو مشغوف به.. فيجب كذلك أن يكون لنا في رسول الله أسوة حسنة، وأن نتجه إلى الله العلي العظيم بكل أنفسنا وكل قلوبنا وبكل أرواحنا وبكل ما نملك ونعمل لهذه الدعوة، وبذلك يمكن أن نقول إننا أدينا شيئًا نلقى الله به بوجه حسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أيها [[الإخوان]].. الدعوة كما سمعتم من إخواني ما زالت كما جاءت في أول الأمر تحفها العقبات وتحفها الصعاب، لا تفكروا أنكم وصلتم إلى شيء كبير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنسأل الله أن يديم علينا الشدائد حتى يديم علينا الإيمان، فلا نستطيع أن نمضي في دعوتنا إلى الله إلا إذا أيقنا بأننا أمام عقبات كثيرة وصعوبات جامة ويجب أن نجتازها.. والصعوبات والعقبات تتجدد كل يوم ليس فقط اليوم وليس فقط الصعوبات وعقبات إبراهيم عبد الهادي، إنما ما زال أمامنا الكثير &amp;quot;من هذه الصعوبات والعقبات&amp;quot; فيجب علينا أن نفكر في ذلك، ويجب علينا أن نكون مستعدين لذلك.. ودعوة [[الإخوان المسلمين]] لا تحتاج إلا إلى يقظتهم ولا تحتاج إلا إلى عنايتهم بعد عناية الله بطبيعة الحال؛ لأن دعوة [[الإخوان]] أصبحت من الدعوات العالمية التي لا يمكن لشخص من الأشخاص أن ينال منها.. إن دعوة [[الإخوان المسلمين]] لم تعد دعوة جماعة أو جمعية في مصر يُقال لها [[الإخوان المسلمين]]، إنما أصبحت دعوة عالمية.. دعوة يعرفها المشرق والمغرب.. دعوة ينتظرها الناس جميعًا شرقيهم وغربيهم.. دعوة ينتظرها المسلمون لإنقاذهم من كل ما هم فيه من بلاء.. ينتظرونها في مراكش وتونس، في المغرب الأقصى وفي ليبيا وفي خليج العرب وفي إندونيسيا وفي تركستان وفي كل مكان ينتظرون دعوة [[الإخوان المسلمين]]، ويعتقدون أنه لا سبيل لإنقاذهم إلا بالإخوان المسلمين فإذا كان هذا هو اعتقاد الناس فيكم، وإذا كان هذا أمل الناس فيكم؛ فيجب أن تحققوا أمل الناس، ويجب أن تحققوا رجاء الناس، ويجب أن تهتموا بالدعوة وتتفانوا فيها، وحينئذٍ لا يستطيع أن يمسكم أحد.. إن دعوة الإخوان المسلمين ليست شعبًا وليست مكاتب إدارية وليست مكتب إرشاد وليست حاجة اسمها جماعة الإخوان المسلمين؛ إنما هي دعوة أصبحت في القلوب، لا يمكن أن يحلها إلا الله، والله قد تكفل لا بحلها ولكنه تكفل بصيانتها &amp;quot;&amp;quot; إنكم إن فعلتم كنتم مجاهدين في سبيل الله، والله تعالى وعد المجاهدين بالخير الكثير فقال (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)) (العنكبوت)، فإن فعلتم ذلك فلينصركم الله، والله قد تكفل بالنصر؛ لأن النصر ليس بالكثرة ولا بالقلة، وليس بيد مخلوق، وإنما هو بيد الله تعالى، وفي آيات القرآن الكريم جميعًا أنه اختص بالنصر فلا يمنحه إلا لعباده العاملين، إلا لعباده المتقين، إلا لعباده الذين ينصرونه وينصرون دينه (وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41)) (الحج).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فدعوة &#039;&#039;&#039;الإخوان المسلمين&#039;&#039;&#039; لم تصبح لعبة في يد إنسان، وإنما أصبحت حقيقة في هذا البلد، وحقيقة في بلاد العالم الإسلامي، ولا بد أن ننتصر، ولا بد من أن ننال حقنا وواجبنا لتطبيق كلام الله تعالى إن عاجلاً أو آجلاً &amp;quot; يا إخوان.. في كثير من الأحيان يسألون [[الإخوان]] ويسألون الناس.. عن علاقتنا بالناس وعلاقتنا بالحكومات وعلاقتنا بالهيئة وهذا سؤال أرجو من [[الإخوان المسلمين]] ألا يكثروا من ترداده.. ما شأننا بالناس؟ سؤال لا يجب أن نسأله هكذا، فإذا كنا سائلين، فيجب أن نسأل أنفسنا ما علاقتنا بالله تعالى إذا كنا نسأل أنفسنا هذا السؤال، ونقول ما علاقتنا بالله تعالى ونقف عند هذه المسألة لنرى مقدار علاقتنا بالله تعالى، فلا نسأل عن علاقتنا بالناس أبدًا، إن علاقتنا بالله هي الأمر الواجب النظر فيه أولاً وآخرًا، ثم نترك أمورنا بعد ذلك على الله.. نعمل الواجب علينا ونسأل عن علاقتنا بالله.. نعمل مثل ذلك الرجل الذي قال لآخر: لماذا لا تحرس غنمك، فقال: أنا والله أصلحت ما بيني وبين الله، فأصلح الله ما بين الغنم والذئب، فإذا اتبعنا هذا القول الحكيم؛ فلا نسأل إلا الله ولا نحرص إلا على مرضاته؛ فإنه سوف يصلح بين الذئب وغنمنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بمناسبة ما قيل من أن بين [[الإخوان المسلمين]] وبين رجال الجيش سوء تفاهم أو عدم انسجام.. أو عدم تعاون.. إنما في الواقع يا إخوان أقول لكم: الحق أني أبحث عن سبب واحد يقتضي هذا القول فلا أجد في نفسي شيئًا مطلقًا، وأنا أتحدى كل فرد بهذا القول.. ما الأمر الذي طلب من الإخوان المسلمين أن يفعلوه، فلم يفعلوه؟.. ولما يكون فيه غضب نقول سبب الغضب على ماذا؟.. طيب ماذا طلبتم.. ما الذي طلبتموه في الواقع أن بعض الناس حلا لهم الكلام في موضوع أنه ليس هناك تفاهم ولا تعاون بين [[الإخوان المسلمين]] وبين الجيش أو بين هيئة التحرير.. حلا لهم هذا الكلام وأخذوا يكررون فيه حتى أصبح حقيقة في رءوسهم.. وحدهم لأننا لا نجد له أثرًا في أنفسنا ولا في تصرفاتنا.. نحن اتفقنا مقدمًا مع بعض على أن [[الإخوان المسلمين]] يظلون هيئة قائمة بذاتها؛ حيث اعترف بأنها هيئة مفيدة وهيئة طبعًا عاملة، ولا ينكر عملها إلا مكابر.. اتفقنا على أنهم يريدون إنشاء هيئة تحرير.. لكن في الحقيقة لا يرجى من [[الإخوان المسلمين]]، وإذا قلت لا يرجى من الإخوان أن يساعدوا على إنشاء هيئة التحرير؛ فذلك لأنهم أصحاب دعوة، ولا يمكن أن نعين دعوة أخرى أو منظمة أخرى تخالف دعوتنا، هذا والعامل الثاني أننا قد أعطينا أوامر صارمة للإخوان المسلمين يقولون لهم: إنكم هيئة التحرير، ثم يعودوا إلى القول إن [[الإخوان المسلمين]] بيعاكسوا هيئة التحرير وليسوا راضين عن هيئة التحرير.. وهذا حقيقة ما يحدث، حقيقة الواقع.. لكن من جانبنا نقول: ما العمل الواحد الذي عمله الإخوان لكي يضيقوا به هيئة لتحرير أو يعاكسوها.. لا يوجد غير هذا الكلام.. الكلام الفارغ.. الكلام الذي ليس له أساس من الصحة.. الكلام الذي لم يحصل، ولو قد حصل لبلغني، ولو قد حصل لقيل لي وكنت أعالجه، ولكن لم يحدث شيئًا من ذلك مطلقًا.. كلها إشاعات.. كله كلام لا أصل له في الحقيقة، بل هو أوهام في رءوس بعض الناس وأوهام تراكمت في النفوس أخيرًا، والحقيقة أنه لا شيء من ذلك بالمرة.. وأنا أقول لكم إنه في كل حالة، وفي كل حالة تقتضيها الدعوة، مثلاً البلد في حاجة إلى الدفاع فنحن مع الجيش في هذا الدفاع.. هناك حاجة إلى زرع الصحراء، فنحن مستعدون إلى زرع الصحراء.. هناك حاجة إلى كنس الشوارع فنحن مستعدون لكنس الشوارع.. هناك حاجة إلى إضاءة الحارات بلمبات كبيرة وصغيرة فنحن مستعدون إلى إضاءتها معًا.. نحن مستعدون إلى أن نضع يدنا في يد أي عامل لمصلحة هذا البلد؛ لأننا لا نعمل لغير الله &amp;quot;.. نحن لا نعمل شيئًا نتملق به أحدًا، ولا نعمل شيئًا من أجل شخص معين، إنما نعمل لله فقط، والعمل لله لا يختلف فيه اثنان.. تريدون الحرب نحارب معكم، تريدون الإصلاح نعمل على الإصلاح معكم.. تريدون أي شيء من هذا فنحن معكم؛ لأنها مسائل يقبلها الإسلام، نعملها نحن بنياتنا الإسلامية ويعملها غيرنا كيف أراد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيا أيها [[الإخوان]].. إذا سمعتم شيئًا من هذا القبيل فأرجو أن يكون ردكم هكذا بسيطًا.. ما العمل الذي طلبتموه منا ولم نعمله ما هو؟ اسألوا عن التفصيل.. اسألوا لماذا الجيش غضبان من الإخوان المسلمين؟.. هذه إشاعات مغرضة القصد منها التفريق بين الناس، تفريق أهل الوطن الواحد؛ لكي لا تجتمع كلمتهم ولا يتفقوا على مصلحة من مصالح البلاد، ونحن في زمن أحوج ما نكون فيه إلى الاتحاد وإلى الاتفاق وإلى فعل الخير.. البلد في حاجة إلى أعمال كثيرة جدًّا، وليست في حاجة لكلمة من كلمات التفريق ولا لكلمة واحدة من كلمات التثبيط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن يا [[إخوان]] لسنا مختلفين مع أحد، ونريد أن نمد أيدينا لكل عمل في البلد.. نريد أن نحيي موات هذا البلد بمجهوداتنا ومجهودات الناس جميعًا، وبعد هذا أستطيع أن أقول كما بدأت: نحن لسنا في غضب من الجيش وإذا كان هناك غضب في ناحية فلا نعرفه، ولكن لسنا غاضبين هذا من جهتنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأغلب ظني أنه لا يوجد غضب في جبهة الجيش.. أغلب ظني أن اليهود هم الذين ينشرون هذه الأقاويل وهي فتن إنجليزية.. فلا يصح أن نعيش على سماع الأقوال ولا يصح أن نعيش.&lt;br /&gt;
ولا يصح أن نعيش على أنها السرائر، ولا يصح أن نعيش على سماع كلام الناس حتى لا نبني عليه فيصبحوا في مخيلاتنا وكأنه حقائق (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)) (الحجرات).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا إخوان.. لم يبق إلا أن أؤكد عليكم، أن الإنسان لا يدعو بالخطب مثلما قال الزميل سيد قطب، ولا يدعو بدعوة اللسان إنما يجب أن تتمثل فيها أخلاق القرآن، فإذا تمثلت أخلاق القرآن في جماعة الإخوان المسلمين فهذا حسبهم؛ لأنهم علموا الناس على أن الدعوة الإسلامية قد بلغت من نفوسهم المبلغ المطلوب، وعلموهم أن دعوة الإسلام حق، وأنها تصلح من النفوس ما لا يصلحه أي قانون في البلد.. هذا والبلد قد أصبحت في حالة عسيرة جدًّا، وتربية الإخوان المسلمين ليست بهينة، أيها الإخوان: تربية الإخوان تحفها الصعاب والعقبات فكل شيء في هذا البلد يضربهم.. السينما الفاحشة تضربهم، الخمارات والمراقص، الفساد في الشوارع، كل هذا يضرب هذه التربية، لذلك فالواحد من الإخوان المسلمين عندما يحافظ على كتاب الله يجب أن نسميه بطلاً من الأبطال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أيها [[الإخوان]]..لا أريد أن أطيل عليكم، وأرجو أن أراكم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9.._%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81_%D9%88%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3&amp;diff=16190</id>
		<title>الهجرة.. مواقف ودروس</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9.._%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81_%D9%88%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3&amp;diff=16190"/>
		<updated>2010-01-23T09:38:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الهجرة.. مواقف ودروس&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم د. [[محيي حامد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعتبر الهجرة النبوية المباركة من مكة إلى المدينة أهم حدث في تاريخ الدعوة الإسلامية، إذا كانت نقطة تحول في تاريخ المسلمين من أمة دعوة يبلغون دعوة الله للناس دون أن يكون لهم كيان سياسي يحمي الدعاة، إلى دولة الدعوة التي أخذت على عاتقها نشر الإسلام، وتتكفل بالدفاع عنهم وحمايتهم من أي اعتداء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كانت الهجرة النبوية خطوة مباركة في الطريق إلى النصر والعزة والسيادة، ومن أجل العقيدة والمبدأ، وفي سبيل الله هاجر الرسول- صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والهجرة هي التطبيق العملي لهذه الرسالة الخالدة يكشف عن معادن الرجال وعن الإيمان وما يضعه في النفوس حين يكتمل فيها ويستقر، ولقد تحول المسلمون المهاجرون إلى كتلة من الحب والوفاء لقائدهم والتضحية بكل شيء في سبيل عقيدتهم، والمبدأ الذي بايعوا عليه، ويظهر هذا الحب العميق الذي سيطر على قلب &amp;quot;أبي بكر الصديق&amp;quot; لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- في الهجرة فنرى مواقف عدة تعبر عن هذا الحب الرباني منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• ولما انتهيا إلى الغار قال أبوبكر: والله لا تدخله حتى أدخل قبلك فإن كان فيه شيء أصابني دونك، فدخل فكسحه، ووجد في جانبه ثقبًا فشق إزاره وسدها به وبقي منها اثنان فألقمها رجليه ثم قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: أدخل فدخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ووضع رأسه في حجره ونام، فلُدغ أبو بكر في رجله من الجحر، ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فسقطت دموعه على وجه رسو الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: مالك يا أبا بكر؟ قال: لُدِغت فداك أمي وأبي، فتفلَّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فذهب ما يجده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونتعلم من هذا الموقف ذلك الحب النابع من القلب بإخلاص ولم يكن حب نفاق أو مصلحة أو رغبة في منفعة، هذا الحب الذي يدفع إلى الفداء والتضحية والحرص على راحة النبي- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• وعندما جاء عبدالله بن أريقط بالراحلتين، وحينئذٍ قال أبو بكر للنبي- صلى الله عليه وسلم: بأبي أنت يا رسول الله خذ إحدى راحلتي هاتين، وقرب إليه أفضلهما، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالثمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونتعلم من هذا الموقف إيثار أبو بكر- رضي الله عنه- وعفة النبي- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• وكان من دأب أبي بكر- رضي الله عنه- أنه كان ردفًا للنبي- صلى الله عليه وسلم- وكان شيخًا ونبي الله- صلى الله عليه وسلم- شابًا لا يُعرف، فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: مَن هذا الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني الطريق، فيحسب السائل أنه يعني به الطريق، وإنما يعني سبيل الخير، ونتعلم من هذا الموقف هذا الأدب الجم والاحترام والتقدير للقيادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• ويظهر أثر التربية النبوية في جندية &amp;quot;أبي بكر الصديق&amp;quot;، فأبو بكر- رضي الله عنه- عندما أراد أن يهاجر إلى المدينة وقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم- &amp;quot;لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبًا&amp;quot; لقد كان يدرك بثاقب بصره- رضي الله عنه- أن خطة الهجرة قد تأتي فجأة، فأعد عدته وأخذ أهبته وأعد كل أفراد أسرته ليكون لهم دور في هذه الخطة.. تلك هي الجندية الصادقة التي تحول الإشارة والتلميح إلى إعداد وتجهيز مع حسن الطاعة والالتزام. ولنعلم أن القيادة الراشدة هي التي تستطيع أن تقود الأرواح قبل كل شيء، وتستطيع أن تتعامل مع النفوس قبل غيرها، وعلى قدر إحسان القيادة يكون إحسان الجنود، وعلى قدر البذل من القيادة يكون الحب من الجنود؛ فقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم- رحيمًا وشفيقًا بجنوده وأتباعه فهو لم يهاجر إلا بعد أن هاجر معظم أصحابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• إن الهجرة سنة من سنن الله مع أنبيائه ورسله منذ آدم عليه السلام وهي سنة ماضية لا تتخلف لمن طلب لدينه النصر، وقد ضُيق عليه ومُنع من تبليغ دعوته، وفتن هو ومن معه من المؤمنين.. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا* إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً* فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (النساء:97-99).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والهجرة هي إيواء المؤمنين، ورعايتهم في جوار الله تعالى، يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (النساء:100) ويقول سبحانه ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. (الأنفال: 26).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%83%D9%8A%D9%81_%D9%86%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1%D9%86%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9..%D8%9F!&amp;diff=16189</id>
		<title>كيف نعلم أبناءنا الاحتفال بالهجرة..؟!</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%83%D9%8A%D9%81_%D9%86%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1%D9%86%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9..%D8%9F!&amp;diff=16189"/>
		<updated>2010-01-23T09:38:32Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;كيف نعلم أبناءنا الاحتفال بالهجرة..؟!&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: د. [[رشاد لاشين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الهجرة النبوية الشريفة حدثٌ مهم في تاريخ الإسلام، ومحطةٌ بارزةٌ في التغيير الإيجابي، ومدرسة عظيمة في التربية على العديد من المبادئ والقيم؛ لذا يجب أن تحرص الأسرة المسلمة على توظيف هذه الذكرى العظيمة مع الأبناء، من خلال جلسة الأسرة التي يجتمع فيها الأب والأم والأبناء للمدارسة، ومن خلال أنشطة عديدة تساعد على زرع القيم والارتقاء التربوي بفلذات أكبادنا؛ حتى يهاجروا بأمتهم من الضعف والتخلف والمعاصي إلى القوة والنصر والتمكين وطاعة الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع الدروس والعبر والقيم والمبادئ التي يجب أن نعلِّمها لأبنائنا من خلال الهجرة النبوية الشريفة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نعلم أبناءَنا أن النجاح في الحياة له جناحان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الجناح الأول: هو الأخذ بالأسباب والتخطيط الجيد والإعداد المدروس&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الجناح الثاني: هو التوكل على الله والاعتصام به واستشعار معيته&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا الاعتزاز بالهوية الإسلامية، وذلك بالاهتمام بالتاريخ الهجري، والاعتزاز بالتاريخ الإسلامي العظيم، ويا حبَّذا أن نحفِّظهم الأشهر الهجرية، ونعوِّدهم أن يكتبوا التاريخ الهجري في كراساتهم، وأن ينظِّموا حياتَهم عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا دور الأطفال والفتيان العظيم في نصرة الإسلام عبر التاريخ الإسلامي، والمتمثل في الهجرة.. في دور عبد الله بن أبي بكر الصديق (ضابط المخابرات)، وعلي بن أبي طالب (الفدائي العظيم)، وعامر بن فهيرة (المختص بالإخفاء والتمويه) بقطيع من الغنم يداري أثَر رسول الله- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا القيمة العظيمة للأمانة في الإسلام، وكيف استبقى رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم- سيدَنا عليَّ بنَ أبي طالب ليردَّ الأمانات إلى أهلها، وهم الكافرون أعداء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فنحن نرعى حقوق الناس جميعًا حتى حقوق الأعداء، وهذه فرصة لندِّرس خلق الأمانة لأبنائنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا الفدائية المتمثلة في مبيت سيدنا علي مكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وفي خارج البيت أربعون رجلاً يتربصون بالقتل، فالمسلم بطل وفدائي ولا يهاب الموت في سبيل الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا الشجاعة العظيمة الرائعة المتمثلة في موقف سيدنا عمر بن الخطاب وتحدِّيه لرجال الباطل بأجمعهم عند هجرته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا أن الباطل مهما كان قويًّا فالله تعالى أقوى من أي قوى، وأن الباطل نهايته الهزيمة والفشل مهما طغى وتجبَّر، ومهما امتلك من إمكانيات ومهما خطط ودبَّر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا حماية الله تعالى لعبادة المؤمنين ورعايته لهم في أحلك الظروف والمواقف:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- خروج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من منزله المحاصَر بأربعين رجلاً لقتله، وهو يقرأ القرآن، ويعتصم بالله:&amp;quot;وَجَعَلنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيْهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ&amp;quot; (يس: 9)، فلم يخرج ناجيًا فقط بل وَضع التراب فوق كل الرؤوس الكافرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- نجاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من إمساك الكفار به وهو في الغار، وسيدنا أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- يقول: &amp;quot;لو نظر احدهم تحت قدميه لرآنا&amp;quot;، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول له واثقًا من حماية الله ومعيته: &amp;quot;لا تحزن إن الله معنا&amp;quot;، فلا تحزن يا حبيبي الصغير وأنت ترى قوة الباطل، فالله تعالى أقوى الأقوياء مع عباده المؤمنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- حماية رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في رحلة الهجرة من ملاحقة سراقة بن مالك، الذي غاصت أقدام فرسه في الرمال، فلم يستطع الإمساك به؛ لأن رعاية الله تحفظ عباده المؤمنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا أهمية التغيير الإيجابي، فالهجرة هي أكبر محطة للتغيير في التاريخ الإسلامي، ومعناها الحقيقي هو السعي الدائم لتغيير الأوضاع السيئة إلى أوضاع حسنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: &amp;quot;المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهيا يا أبناءَنا الأعزاء نهجُر الأوضاع الضعيفة إلى أوضاع قوية، فنهاجر من الإهمال إلى الاهتمام، ونهاجر من التراخي إلى الجدِّ، ونهاجر من الكسل إلى النشاط، ونهاجر من الفوضى إلى النظام، ونهاجر من الألفاظ السيئة إلى الطيب من القول، ومن التقصير في حقوق الوالدين إلى برِّهما، ومن معصية الله إلى طاعته، وبالتالي نرتقي إلى مرحلة جديدة فنحقق المقصود من الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== &#039;&#039;&#039;نعلم أبناءنا الاحتفال باستقبال الصالحين والفرح بنصر المؤمنين&#039;&#039;&#039; ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
        طلع البدر علينا          من ثنيات الوداع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
       وجب الشكر علينا         ما دعا لله داع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا أهمية المسجد في الإسلام وحياة المسلمين، فكان أول شيء فعله رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعد الهجرة هو بناء المسجد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا أهمية الأخوَّة في الله، وقوة العلاقة بين المؤمنين لتحقيق النصر، ويتمثل ذلك في مؤاخاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين الأنصار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعلم أبناءنا عمل الأنشطة الآتية عن الهجرة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تقديم فقرات في الإذاعة المدرسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- عمل وتعليق مجلات حائط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- عمل بحث عن الهجرة ودراستها من كتب السيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- عمل رسومات تصويرية لأحداث الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- دراسة ورسم خريطة الهجرة وخط سيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- عمل مسرحية عن الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- حفظ أناشيد عن الهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-بحث ولو من ورقة واحدة عن: (على ضوء دروس الهجرة.. ما هي الأشياء التي تريد تغييرها في أنشطتك ونظام حياتك..؟!).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16187</id>
		<title>أمة الهجرة والنصرة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9&amp;diff=16187"/>
		<updated>2010-01-23T09:38:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;أمة الهجرة والنصرة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم أ. د. أحمد العسال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع انصرام عام هجري 1425هـ وبداية عام هجري جديد  1426هـ يجدُر بِنا أن نقف ونتأمل ونتذكر أيام الله، وخاصةً بعد الحوادث المهمة ذات العظة والاعتبار.. قال تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ (الحشر: 2).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحين نقف وقفةَ تأمل وتدبر مع الذات لا نفعل ذلك لنبكي على حالنا وحال المسلمين، أو لنتحسَّر على ما فات، ولكننا نتأمل الأحداث لنأخذ منها العبرة والعظة، ولنعزم على تغيير حالنا إلى ما هو أفضل، ولنتذكر مواقفنا فيها، فما وجدنا من خيرٍ حمدنا الله على توفيقه لنا، وإن وجدنا غير ذلك صحَّحنا أوضاعنا، وأعدنا النظر لعل الله يلهمنا الرشد والصواب ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: 11).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كانت الهجرة الحدث الأخطر في مسيرة الإسلام والجماعة المسلمة الأولى، فيه انتقلت الدعوة من طور الاستضعاف والمحنة إلى طور النصر والتمكين، وإقامة الدولة وبدء الجهاد لتبليغ العالمين رسالة الإسلام، والدرس الذي ينبغي أن نؤكد عليه هو أنَّ إقامة دولة الإسلام الأولى- بما مثلت من نصرٍ مبين- كانت نتيجةً للتغيير الضخم الذي شهدته نفوس الجماعة المؤمنة الأولى التي ارتضت الإسلام دينًا، وتربَّت عليه وضحَّت من أجله؛ ولذلك كان هذا التغيير نصرًا حقيقيًا باقيًا، وكل تغيير لا يأتي من داخل الأمة ذاتها لا يُؤتي ثمرتَه المرجوَّة، وكل تغيير تصنعه القوة القاهرة أو القرارات الفوقية تغيير محدود الأثر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُدرك كافة أبناء الأمة واقعهم الأليم، وأنه قد آنَ الأوان لتغييره، وإحداث تطور حقيقي فيه، وفي الوقت نفسه يُدركون أنَّ أعداءنا لا يريدون خيرًا بنا، وأن &amp;quot;دغدغة&amp;quot; مشاعرنا بشعارات الحرية الأمريكية لن تفيد، وقد رأينا ثمرة هذه الشعارات في العراق، ونراها منذ أمدٍ في فلسطين التي يُعاني أهلها ما لا يُطيقه بشر بفعل الاحتلال الصهيوني الذي تباركه الإدارة الأمريكية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إننا بإزاء إستراتيجية أمريكية تسعى إلى قيادة العالم وتغييره ليكون تابعًا لها، وتحت شعار محاربة الإرهاب- الذي بات يُطلَق على كل معارضة لأمريكا وسياستها- شنَّت الحروبَ ضدَّ المسلمين في أفغانستان والعراق، واحتلت بلادهم، ونهبت ثرواتهم، وأطلقت يد الكيان الصهيونى في فلسطين ليعربد كما يشاء، وله في كل يوم جرائمه وضحاياه.. وما أقرب الخيارات التي يقدمها لنا النظام العالمي الجديد الذي تقوده أمريكا من خيارات مشركي قريش في مواجهتهم للنبي- صلى الله عليه وسلم- ليلة الهجرة.. ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذِيْنَ كَفَروا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِيْنَ﴾ (الأنفال:30).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن نوقن أن الله خير الماكرين، وأنه حافظُ دينِه وأوليائه، وأن النصر مع الصبر، وأن مع العسر يسرًا.. وأن تضحيات أهلنا في فلسطين والعراق وأفغانستان لن تذهب سُدًى، كما لم تذهب تضحيات الجماعة المسلمة الأولى وقائدها محمد- صلى الله عليه وسلم- هباءً، غير أننا نخاطب جماهير أمة الهجرة والنصرة: أين نصرتكم لإخوانكم المجاهدين؟ إن أهلنا في هذه الأقطار الإسلامية الممتحَنة في حاجة لكل نصرة وتأييد، وبذل وعون.. إن أكثر من مليار ونصف من المسلمين قادرون بإذن الله- حين يخلصون نياتهم وينصرون إخوانهم- على أن يغيِّروا واقعهم بأيديهم، ويفرضوا على أعدائهم احترام كلمتهم ودينهم وأوطانهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أفلا تتحرك ضمائرنا ونحن نرى أمة الهجرة والنصرة تفرِّط في رصيد إمكاناتها، بينما نرى في دولة الصهاينة معانى الهجرة من أجل الباطل، والنصرة له.. فالآن اليهود يهاجرون إلى أرضنا المغتصبة، وبعضهم يضحِّي بالفعل بوضع مادي متميز عنده ليجد النصرة والمأوى والعون على باطله وظلمه بين ظهراني من سبقه من الغاصبين في وطننا السليب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم تنكسر حلفات ذلك التظاهر على الإثم والعدوان إلا بجهاد أهلنا في فلسطين الذين أثبتوا للعالم كله أن لديهم وطنًا يستحق الفداء، وليس كلأً مباحًا لقطعان الغزاة.. فقلت معدلات الهجرة اليهودية إلى فلسطين، بل زادت معدلات النزوح العكسي إلى خارجها ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D9%86%D8%AD%D9%86_%D8%A3%D9%85%D9%8E%D8%A7_%D9%84%D9%86%D8%A7_%D9%85%D9%90%D9%86_%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9%D8%9F!&amp;diff=16184</id>
		<title>ونحن أمَا لنا مِن هجرة؟!</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D9%86%D8%AD%D9%86_%D8%A3%D9%85%D9%8E%D8%A7_%D9%84%D9%86%D8%A7_%D9%85%D9%90%D9%86_%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9%D8%9F!&amp;diff=16184"/>
		<updated>2010-01-23T09:38:07Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;ونحن أمَا لنا مِن هجرة؟!&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم أ. علي متولي علي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الله تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾ (محمد:13) لم تكن هجرة الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- هجرة مكان فقط؛ بل كانت هجرة أوضاع وتحول حركة وأسلوب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد انتقل- صلى الله عليه وسلم- من مرحلة الصبر على تحمل الأذى، إلى مرحلة الصبر على توجيه الحركة والدعوة؛ ليستظل العالم بها في حماية نظام، وفي كنف كيان، وتحت لواء قيادة، وفي سياج أرض ودولة ونظام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحول الرسول- صلى الله عليه وسلم- من مرحلة الشظف المفروض عليه، الآخذ بخناق أصحابه ودعوته، إلى مرحلة الشظف الذي ألزم به نفسه وخاصته عن سعة واقتدار على الأخذ بأسباب النعيم، وربى على ذلك أصحابه فصار التجرد من الدينا والاستنامة إلى نعيمها، عزمات نفس ورغبة في العوض في جزاء ونعيم مقيم لا يزول ولا يحول فسخروا دنياهم لآخرتهم، وسخروا إمكاناتهم، وترفعوا عن الدنيا وهي في أيديهم، وهجروا لذيذ المنام وأنس الأهل والولد عن طواعية واختيار، وجهادًا في سبيل الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت هجرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- انطلاقة تشريع وتنزيل خرجت- بقدر مُنزِّلها جل علاه- من مجرد بناءٍ للنفوس وتهذيبٍ للقلوب وإثراءٍ لطاقات التحميل باستئناس بقصص الأنبياء والمرسلين، ومُحاجَّة للشرك ومعتقداته إلى بناء المجتمع وصياغة أمة، وإنشاء علاقات، وتنزيل تشريع كامل وشامل، وباقٍ ودائم يقوم على روح الخلود إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانطلقت هذه الجحافل بهذه التشريعات وتلك العقيدة تمثل في مسلكها الخلق المتين، والأصالة الإيمانية بغير زيف ولا تمثيل وبأنفس زكية تقية طاهرة طهر الحرم تنشر الخير في ربوع العالمين، وتزيح من طريق الشعوب المغلوبة على أمرها طواغيت الظلم والحكم، حتى تتنفس هذه الشعوب الصعداء، وتختار عن طواعية مصيرها ومنهاج حياتها، وقد رأته في شرع ربها وهداة سبيلها، فلم تعد فتنة، وصار الدين كله لله، ودخل الناس في دين الله أفواجًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الرسول الأسوة والقدوة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ولنا في رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة وقدوة طيبة.&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد آن الآوان ليعمل الصف المسلم والكيان المؤمن في وحدة متكاتفة وأخوة صادقة وتحت لواء مجرب خبير، يرأبُ الصداع ويرتق الفتق، ويتجاوز عن الصغائر، ويلملم الشارد والوارد، ويوجه الطاقات نحو الهدف الواحد، في جدية صادقة وبصيرة نافذة، وعمل دؤوب وخبرة فسيحة، تشمل كل ميادين التحدي، وتزخم الدنيا بحلولها الثرية، وأطروحاتها الناجعة وتغلغلها في شتى مواقع الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحان الوقت وقد تأصلت الخبرة والتجربة في حياة الصف المسلم، لنتجافى عن السقوط في براثن النعيم الدنيوي والترف، نمارس عبادة الصبر على شظف الدعوة وشرف البذل والتضحية، ومعاناة البناء الجادِّ للأنفس والهمم حتى تصلح دعامات راسخة قوية شامخة، يقوم عليها صرح الإسلام بخلقه المتين، وعبادته المخبتة ومعاملاته المتأصلة، المعبرة عن روح الإسلام وحقيقة نظام دين الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحان الوقت أخيرًا وليس آخرًا لنتحول من مرحلة أحاد أو عشرات الدعاة إلى مرحلة توحيد الدعاة الصادقين، الذين يستوعبون هذا الدين، ويصدقون في تمثيله، وينصبون أنفسهم هداة له، وقد كملت وراثتهم لهذه الدعوة، علمًا وفقهًا وسلوكًا وخبرة نظرية وعملية وتفوقًا، في ميادين العمل والإنتاج، والضرب بحظ أوفر في حل مشكلات الأمة ورفع المعاناة عن الجماهير، وإصلاح ما أفسده البعد عن دين الله، والحكم بغير شرع الله، وساعتها سوف يُدرك الناس عن قرب حلاوة إسلامهم، وطلاوة دينهم، ونجاعة الحلول المأخوذة من شريعتهم، ساعاتها سينجاب الغش وتتضح المعالم، ويسفر الصبح لذي عينين، ويعود المسلمون لدينهم أفواجًا أجنادًا للحق يفدونه بالمهج والأرواح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذي هجرتنا، وحركة مسيرتنا وروح القوة في هجرة رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم، نسأل الله العون والتوفيق.       &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-----------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 مجلة لواء الإسلام- العدد (5)- غرة المحرم 1409هـ= 13 أغسطس 1988م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A_%D8%BA%D9%8A%D9%8E%D9%91%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86&amp;diff=16180</id>
		<title>الداعية الذي غيَّر القرن العشرين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A_%D8%BA%D9%8A%D9%8E%D9%91%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86&amp;diff=16180"/>
		<updated>2010-01-23T09:37:47Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; الداعية الذي غيَّر القرن العشرين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم الأستاذ &amp;quot;صلاح منتصر&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لو كان هناك عشرة من العرب غيَّروا القرن العشرين لكان &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; بالتأكيد واحدًا منهم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد رحل &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; عن الدنيا وهو في الثانية والأربعين من عمره، وهي سنٌّ صغيرةٌ جدًّا بالنسبة لما حقَّقه، فلقد استمرَّ تأثيرُه بعد موتِه طويلاً وأقوى مما كان، لقد خرجَت من عباءَته جمعية ([[الإخوان المسلمين]])، ومن أفكارها وتنظيمها حركاتٌ أخرى كثيرةٌ، القليلُ منها الذي سلكَ طريقَ الدعوة بالموعظة الحسنة، والكثيرُ اختار طريق الدم والاغتيال، ورغم أن الرجل فارقَ دنيانا منذ (51) سنة، إلا أنه ما زال متَّهمًا بأنه المسئول عن هذه الجماعات الجامحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسمه الكامل &amp;quot;[[حسن أحمد عبد الرحمن البنَّا]]&amp;quot;، ويضيفون إلى ذلك لقب &amp;quot;الساعاتي&amp;quot;، وهو عمل كان يمارسه والده إلى جانب قيامه بمهمة مأذون قرية (المحمودية (محافظة (البحيرة) وإمام مسجدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; عام (1906م) وفي سن الثامنة اختار أبوه أن يدفع به إلى كتَّاب القرية لحفظ القرآن، وبعد (4) سنوات أدخله المدرسة الابتدائية التي غيرت حياته، ففي المدرسة انضم &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; إلى جماعة اسمها (جماعة السلوك الاجتماعي)، كان هدفها ترويض نفوس أعضائها من التلاميذ؛ لجعلهم يتحلَّون بالأخلاق الحميدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورغم أن &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; سرعان ما أصبح رئيسًا لهذه الجماعة، إلا أنه اكتشف أنها ضعيفةُ التأثير، فكان أن اتجه إلى إنشاء جماعةٍ أخرى أخذت اسم (جماعة النهي عن المنكر)، كان هدفها فرض الالتزام بتعاليم الدين على سكان المدينة، وتوجيه خطابات تهديد إلى من لا يلتزمون بهذه التعاليم، ومثْل ملايين المصريين في ذلك الوقت سار &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في تظاهراتٍ ثورةِ سنة 1919م، وقد كان من أهمِّ نتائج هذه الثورة ظهورُ عدد كبير من الأحزاب السياسية والصحف مختلفة الاتجاهات، وزيادة الإقبال على التعليم، وفي هذه المرحلة تخرَّج &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; من (دار العلوم) ليُعيَّن مدرِّسًا في مدينة الإسماعيلية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفوجئ رواد (المقاهي) في الإسماعيلية، كما فوجئت القُرى التي حَولَها بشاب يدخل المقهى أو المسجد ويقف واعظًا متحدِّثًا، ويجذب بحديثه الكثيرين الذين تأثروا بشخصيته وحديثه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتسفر جهود &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; عن إقامة علاقات قويةٍ مع ستةٍ من العاملين في المعسكرات البريطانية الموجودة في المحافظة، وهؤلاء الستة هم: أحدهم نجار، والثاني حلاق، والثالث مكوجي، والرابع جنايني، والخامس سائق، والسادس عجلاتي، وقد قام هؤلاء الستة بمعاهدته أن يكونوا معه جندًا لرسالة الإسلام، ويبحثوا عن اسم لجماعة يؤسسونها، ويرد عليهم &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; قائلاً: نحن إخوةٌ في خدمة الإسلام، ومن ثمَّ فنحن [[الإخوان المسلمون]]، وهكذا وُلِدت حركة (الإخوان المسلمين) في الإسماعيلية عام 1928م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الإسماعيلية انتقل &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; إلى قرى ومدن مصر يخطب فيها وفي مساجدها، وفي خلال (15) سنة وصل عدد القرى التي زارها إلى أكثر من ألفي قرية، وهكذا انتشرت دعوته، وانتشرت جماعته، وامتدت إلى كل مصر، وفي عام (1947م) جرت عمليات تدمير واغتيال اصطدمت بسببها الحكومة مع الجماعة، ولكن كان هذا بعد أن امتد تأثير الجماعة إلى خارج مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورغم اغتيال &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; يوم (12) فبراير (1949م) وهو خارج من جمعية الشبان المسلمين- عندما أطلق عليه رجل ملثَّم يرتدي الملابس البلدية النار، وتاه القاتل في زحام العاصمة، ومات المرشد العام للإخوان المسلمين- فإن الحَركَةَ التي&lt;br /&gt;
أسسها لم تَمُت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر :إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84.._%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9_%D9%84%D9%85_%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%87&amp;diff=16179</id>
		<title>البنا والاحتلال.. صراع لم ينته</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84.._%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9_%D9%84%D9%85_%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%87&amp;diff=16179"/>
		<updated>2010-01-23T09:37:45Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[البنا]] والاحتلال.. صراع لم ينته&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مضى ما يزيد على النصف قرن على استشهاد الإمام &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;- رحمه الله- وما تزال بعض القضايا التي جدد وجاهد فيها حية تستدعي التوقف عندها، ومناقشتها في إطارها الفكري والحضاري والنهضوي، ليس من قبيل تزكية الرجل والثناء عليه؛ ولكن من خلال دراسة مشروعه الفكري في قضية من أخطر القضايا التي تواجه الأمة العربية والإسلامية؛ وهي قضية الاستعمار، ذات الأبعاد المتعددة والوجوه المتغيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كانت الأمة العربية قد بدأت تشهد عودة الظاهرة الاستعمارية في ثوبها الذي ظهرت فيه في القرن التاسع عشر، وهو ثوب الاحتلال العسكري المباشر، كما يحدث في فلسطين والعراق وأفغانستان، فإنَّ العودة إلى رؤية الإمام الشهيد وموقفه من الاستعمار تصبح ضرورية، خاصةً وأنَّ الرجل تبنى مشروعًا متكاملاً لمواجهة الاستعمار؛ جمع بين استنهاض الأمة، وتجديد مفهوم المقاومة في تصورها الفكري، في ظلِّ كفاح استعماري لتفريغ الأمة من قوتها النفسية والروحية حتى يسهل الاستحواذ عليها، وإفراغ المفاهيم الإسلامية من معانيها حتى تصبح مفاهيم سلبية لا تمثل خطورة على الوجود الاستعماري، سواء كان عسكريًا أو اقتصاديًا أو فكريًا، وكذلك دور&amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; في الكفاح والجهاد ضد الاستعمار بمعانيه الشاملة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقبل البدء من الضروري التأكيد على ما تميز به المشروع الذي جاء به الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; وهو أنه حول الفكر الإسلامي إلى حركة فعالة؛ بمعنى أنه حول كثيرًا من الأفكار والمبادئ الإسلامية إلى نماذج واقعية، فانتقل مفهوم الجهاد من حيزه الاعتقادي إلى حيز الممارسة العملية في جهاد النفس لقمع شهواتها، وجهاد الفقر بالعمل الاجتماعي ومحاولة تأسيس نواة لاقتصاد ومشاريع إسلامية، وجهاد المستعمر بإحياء مفهوم الجهاد، وبثُّ الارتباط الجوهري بين الإسلام كعقيدة تقوم على التوحيد والتحرر، وبين رفض الإسلام خضوع أتباعه للاستعمار وسيطرة المختلف عنهم عقائديًا، وحضاريًا، على حريتهم ومقدراتهم، ومن ثمَّ بث في الأفكار روحًا كانت غائبة عنها، فتحركت هذه الأفكار في المجتمع متمثلة في صورة رجال يؤمنون بها ويسعون لإحياء هذا المجتمع ليصبح حرًا مستقلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأمر الآخر أنَّ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; لم يكتفِ بإحياء الأفكار؛ ولكنه وضع هذه الأفكار في إطار تنظيمي يكفل لها النمو والتجدد المستمر، والقابلية لاكتساب أنصار جدد، فكان إنشاء &amp;quot;جماعة الإخوان المسلمين&amp;quot; التي حملت هذه الأفكار المتحركة الحية، مما كفل لفكر &amp;quot;البنا&amp;quot; المقاوم للاستعمار أن يستمر بعد استشهاده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ثمَّ فالرجل لم يقل كلمته ويمض كغيره، إنما قال كلمته وترك أجيالاً ترددها من بعده، في كل بلد مسلم يريد أن يواجه الاستعمار انطلاقًا من الإسلام، وتلك هي روعة الرجل التي يجب أن نفطن إليها جيدًا، وهي أنه أحيا الأفكار، وجعلها أفكارًا ديناميكية، ووضع آليات تضمن استمرارها كمشروع وطني إسلامي في مقاومة الاستعمار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== البيئة التي جاء فيها مشروع &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; المناهض للاستعمار: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولد &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; سنة (1906 م) وتميزت هذه الفترة بعدد من السمات والخصائص، جعلت مشروعه التحرري يتميز بالقوة والتجديد، والخطورة على الاستعمار، فقد ولد في فترة شهدت نوعًا من الطرح لمشاريع تحررية لتخليص الأوطان من المستعمر المختلف عنها عقائديًا وحضاريًا، غير أنها كانت مشاريع غير مكتملة لم يكتب لها البقاء رغم ما أحدثته من نهوض، فقد كانت مرتبطة بأصحابها، وفقدت توهجها عندما رحل دعاتها، ومن هؤلاء المصلحين &amp;quot;جمال الدين الأفغاني&amp;quot; الذي قام بتثوير العالم الإسلامي فكريًا ضد الاستعمار، والإمام &amp;quot;محمد عبده&amp;quot; وتلميذه &amp;quot;رشيد رضا&amp;quot; الذين دعوا إلى تربية الأمة حتى تقوى على النهوض؛ ولجئا إلى الصحافة لنشر أفكارهم في التربية والبناء والنهوض، ثمَّ جاءت ثورة 1919م التي جاءت كأول رد فعل مصري بعد ثمانية وثلاثين عامًا من الاستعمار البريطاني لمصر، فكانت بمثابة تحريك قوي للنفوس فجددت الآمال في الحرية والاستقلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما جاء &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; بعد فشل المشاريع الوطنية الاستقلالية في الاعتماد على الخارج في تحقيق الاستقلال، ففي تلك الفترة وصل التعاون بين الدول الاستعمارية إلى درجة عالية من التنسيق والتقارب، وعبر عن نفسه في اتفاقات استعمارية لاقتسام مناطق النفوذ في العالم الإسلامي، مثل &amp;quot;الاتفاق الودي&amp;quot; بين &amp;quot;فرنسا&amp;quot; و&amp;quot;بريطانيا&amp;quot; سنة (1904م)، مما حدا بـ&amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; أن ينظر إلى الداخل لإنشاء مشروع وطني خالص بعيدًا عن الوصاية الخارجية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كذلك جاء &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; في ظل محاولات استعمارية في بعض الأقاليم الإسلامية لممارسة دور تبشيري تنصيري؛ لتنصير المسلمين وإخراجهم من الإسلام، وتجلى ذلك في بلاد المغرب العربي، وفي الأنشطة التنصيرية التي تسترت وراء التعليم والصحة للنفاذ إلى عقيدة المسلمين؛ لاستلابها من قلوبهم كما اسُتلبت الأرض والثروة، ومساندة الاستعمار لأفكار تدعو المسلمين إلى الخنوع والاستسلام، وترديد كلمة &amp;quot;مكتوب.. مكتوب&amp;quot; للرضى بالاستعمار، فساند الإنجليز الدعوة &amp;quot;القاديانية&amp;quot; في الهند والتي رفضت أن تعترف بالجهاد في الإسلام، وساند الاستعمار الصوفية السلبية الانعزالية، التي لا همَّ لها في الحياة إلا ترديد الأوراد، وإشعال الاستعمار من خلف الكواليس لصراع ثقافي وفكري بين أبناء الأمة الإسلامية حول بعض ثوابتها، فظهرت في تلك الفترة المعركة الطويلة حول كتاب &amp;quot;الإسلام وأصول الحكم&amp;quot; لمؤلفه &amp;quot;علي عبدالرازق&amp;quot; الذي نفى فيه أن يكون للإسلام علاقة بالحكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما جاء &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; في وقت تهدمت فيه الخلافة الإسلامية؛ تلك الرابطة التي جمعت المسلمين على اختلاف أجناسهم وألسنتهم؛ إذ كان سقوط &amp;quot;الخلافة العثمانية&amp;quot; سنة (1924م) سقوطًا نهائيًا، وكذلك زرع المشروع الصهيوني في فلسطين بعد وعد &amp;quot;بلفور&amp;quot; سنة (1917م) والتحالف بين اليهودية العالمية والاستعمار؛ لخلق وطن قومي لليهود في (فلسطين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
المصدر :إخوان اون لاين&lt;br /&gt;
مشروع &amp;quot;البنا&amp;quot; التحرري الاستقلالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تفتح إدراك &amp;quot;البنا&amp;quot; في مدينة &amp;quot;الإسماعيلية&amp;quot; تلك المدينة التي نشأت على ضفاف &amp;quot;قناة السويس&amp;quot; بعد افتتاحها، وكانت مدينة تعجُّ بالإنجليز المستعمرين ومَن يعاونهم، وفي تلك المدن تبدو حقيقة الوطن السليب، فهناك العادات الغربية وكذلك اللسان والشكل والتميز فيصبح للأجنبي كلَّ الحق، ويصبح أبناء الوطنْ هم الغرباء، وكان لهذا الإدراك المبكر لحقيقة الاستعمار أثره في مشروع &amp;quot;البنا&amp;quot; المقاوم؛ حيث أدرك ضرورة المقاومة الشاملة، وتحقيق الاستقلال الكامل، وكانت المعركة الأولى للبنا مع المفاهيم؛ فرفض كلمة الاستعمار، وأطلق عليه لفظ &amp;quot;الاستخراب&amp;quot;؛ ثم انطلق من رفضه للخطاب الاستعماري، الذي يضفي قيمًا على الاستغلال للشعوب المستضعفة، ليرفض &amp;quot;البنا&amp;quot; (الإسلام الغربي الذليل) الذي يحاول الاستعمار زرعه في نفوس المسلمين ليقبلوا بالذل والهوان، ورأى &amp;quot;البنا&amp;quot; أن يزلزل القاعدة التي يحاول الاستعمار تأسيسها لخلق &amp;quot;إسلام مستأنس&amp;quot;، فأصدر رسالته الشهيرة &amp;quot;رسالة الجهاد&amp;quot; التي بدأها بقوله: &amp;quot; إنَّ الله فرض الجهاد على كل مسلم؛ فريضة لا مناصَ منها، ولا مفر معها&amp;quot; ثم استعرض آيات الجهاد في القرآن الكريم، وما ورد فيه من أحاديث نبوية صحيحة، بطريقة تجعل الرضا بالذلِّ والقعود عن الرغبة في التحرر، والنكوص عن المقاومة للغاصب ذنبًا عظيمًا، وكان من ذكاء الرجل أنه عرض النصوص دون تدخل منه، ثمَّ ختم الرسالة بتضعيف ما جاء في الأثر &amp;quot;رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد القلب أو جهاد النفس&amp;quot;، وثم قال: &amp;quot;إن الأمة التي تحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة، يهب لها الله الحياة العزيزة &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان &amp;quot;البنا&amp;quot; يرى أنَّ ما يريده الغرب هو إسلام لا شوكةَ فيه ولا سياسةَ ولا حكمَ، فكانت معركته الأولى مع الاستعمار في مجال الوعي، لأنَّ الجهاد والمقاومة للمستعمر يبدأ بالإرادة قبل السلاح والعتاد، فنبه أنَّ الجهاد ليس عقيدة فقط؛ بل شريعة تتطلب أن تترجم في الواقع، كما أنَّ الجهاد ليس أمرًا روحيًا فقط، بل هو سيرة متحققة في التاريخ الإسلامي، ومن الضروري على المسلمين تجديدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد تصحيح المفهوم بدأ &amp;quot;البنا&amp;quot; يضع مفهوم الجهاد ومقاومة المستعمر في سياقه، فربط بين الجهاد وبين الحرية والاستقلال، وأن عبودية المسلم هي لله فقط وليست للإنجليز أو الفرنسيين، فكسر بذلك هيبة الاستعمار في النفوس وهدمها هدمًا، لا يفلح معه بناء بعد ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم وضع &amp;quot;البنا&amp;quot; قضية مقاومة الاستعمار في بؤرة الإحساس الشعبي؛ بالتركيز على مظالم الاستعمار، حتى يدرك الشعب حاجته للحرية، وأنَّ الحرية تأتي قبل الحياة، وتأتي قبل الخبز، فينتقل الظلم من هامش الشعور، إلى بؤرة الشعور، ومن ثم يصبح الشعب مؤهلاً لمواجهة الاستعمار، فخاطب &amp;quot;البنا&amp;quot; الشعب باللغة التي يفهمها، ولفت أنظاره إلى حجم النهب الذي تتعرض له ثرواته، واستغلال الأجانب لخيرات البلاد، فأخذت دروس &amp;quot;البنا&amp;quot; ورسائله بعدًا اجتماعيًا إصلاحيًا، ومن ذلك قوله في رسالته &amp;quot;مشكلاتنا الداخلية&amp;quot;: &amp;quot;إن الأجانب الذين احتلوا هذا الوطن بغفلة من أهله، وتساهل من حكامه، وظلم من غاصبيه، أسعد حالاً من أهله وبنيه، وأنهم وضعوا أيديهم على أفضل منابع الثروة فيه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كذلك اهتم ببعث الأمل في نفوس الشعب بإمكانية الاستقلال والتحرر، حتى يتحرك الشعب بنفس لا تعرف اليأس، فوجه خطابًا إلى الاستعمار في رسالته &amp;quot;إلى الطلاب&amp;quot; بشر فيه بإفلاس الفكرة الاستعمارية، وكان الخطاب في حقيقته إلى هؤلاء الطلاب لتبديد اليأس من نفوسهم، كما أنه لم يتردد في رسالة &amp;quot;المؤتمر الخامس&amp;quot; أن يقول: &amp;quot;في الوقت الذي يكون فيه منكم معشر الإخوان ثلاثمائة كتيبة قد جهزت كل منها نفسيًا، وروحيًا؛ بالإيمان والعقيدة، وفكريًا؛ بالعلم والثقافة، وجسميًا بالتدريب والرياضة، في هذا الوقت طالبوني؛ أن أخوض بكم لجج البحار، وأقتحم بكم عنان السماء، وأغزو بكم كل عنيد وجبار&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد دعا &amp;quot;البنا&amp;quot; إلى المقاومة الشاملة للاستعمار فدعا إلى الاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي، فأسس &amp;quot;النظام الخاص&amp;quot; كتنظيم شبه عسكري لمقاومة الاستعمار والمشروع الصهيوني، ولعب هذا التنظيم دورًا هامًا في هذا الشأن رغم الاتهامات التي وجهت إليه، كما أسس &amp;quot;البنا&amp;quot; عددًا من الشركات لخلق نواة لاقتصاد إسلامي وطني بعيدًا عن هيمنة الاستعمار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أولى &amp;quot;البنا&amp;quot; اهتمامًا خاصًّا بقضية فلسطين، واعتبرها &amp;quot;قضية العالم الإسلامي بأسره&amp;quot;، وكان يؤكد دومًا على أن &amp;quot;الإنجليز واليهود لن يفهموا إلا لغة واحدة، هي لغة الثورة والقوة والدم&amp;quot;، وأدرك حقيقة التحالف الغربي الصهيوني ضد الأمة الإسلامية، ودعا إلى رفض قرار تقسيم فلسطين الذي صدر عن الأمم المتحدة سنة 1947م، ووجه نداءً إلى المسلمين كافة لأداء فريضة الجهاد على أرض فلسطين حتى يمكن الاحتفاظ بها عربية مسلمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان للبنا آراء سديدة في قضية النهضة التي تشغل المسلمين منذ قرنين من الزمان، وما زالوا ينشدونها، فقد ربطها بقضية التحرر من الاستعمار والتبعية لأوربا من ناحية، وبالتقدم العلمي الذي يجب أن يحققه المسلمون من ناحية أخرى، وفي ذلك يقول: &amp;quot;لن تنصلح لنا حال، ولن تنفذ لنا خطة إصلاح في الداخل ما لم نتحرر من قيد التدخل الأجنبي&amp;quot;، ويقول: &amp;quot;لا نهضة للأمة بغير العلم&amp;quot;، وكان يرى أن تبعية المسلمين لأوروبا في عاداتها وتقاليدها تحول بينهم وبين استقلالهم ونهضتهم، يقول: &amp;quot;أليس من التناقض العجيب أن نرفع عقائرنا (أصواتنا) بالمطالبة بالخلاص من أوروبا، ونحتج أشد الاحتجاج على أعمالها، ثم نحن من ناحية أخرى نقدس تقاليدها، ونتعود عاداتها، ونفضل بضائعها؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إننا في حاجة ماسة إلى إعادة قراءة المشروع التحرري الاستقلالي الذي طرحه الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;، وموقفه من الاستعمار في تلك الفترة التاريخية التي نعيشها، لأن الرجل بنى مشروعه على الجمع بين الوعي والحركة والرؤية الشاملة للاستقلال، في إطار من العمل الإسلامي المنظم.&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث صنعت التاريخ]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%AA%D9%87&amp;diff=16178</id>
		<title>البنا أسرته</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%AA%D9%87&amp;diff=16178"/>
		<updated>2010-01-23T09:37:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[البنا]] أسرته&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- جوانب شخصية من حياة الإمام الشهيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- حوار مع الأستاذ سيف الإسلام البنا في ذكرى والده&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جوانب شخصية من حياة الإمام الشهيد يرويها ابنه &amp;quot;[[سيف الإسلام]]&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيف الإسلام: كان الأب والمربِّي والزوج والإنسـان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن ما يعلمه الناس من أمر الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; أقل بكثير من حقيقته، وباطنه أفضل آلاف المرات من ظاهره، هو شخصية واحدة داخل بيته وخارجه، قدوة حسنة لكل أفراد أسرته ولكل إخوانه في جماعة ([[الإخوان المسلمين]]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أهداني والدي مكتبةً خاصةً بي، وقرَّر لي مصروفًا شهريًّا لشراء الكتب، وعندما دفع بي والدي إلى مطبعة ([[الإخوان]]) في الإجازة الصيفية وذكر الحديث النبوي الشريف: &amp;quot;إن الله يحب المؤمن المحترف&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما قاله لنا نجل الإمام الشهيد الأستاذ &amp;quot;[[أحمد سيف الإسلام]]&amp;quot;- المحامي بالنقض وعضو مجلس الشعب- عندما طلبنا منه أن يحدثَنا عن والده &amp;quot;حسن البنَّا&amp;quot; الأب والمربي والزوج والداعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأستاذ &amp;quot;[[أحمد سيف الإسلام حسن البنا]]&amp;quot;- الذي يحدثنا عن بعض الجوانب الخاصة من حياة الإمام الشهيد هو الابن الوحيد الذكر لوالده، وُلد في 22 من نوفمبر سنة 1934م، وحصل على ليسانس الحقوق سنة 1956م، وليسانس دار العلوم سنة 1957م، وتربطه بوالده- كما يقول فضلاً عن رابطة البنوة التي يعتز بها- رابطة الأبوة في الدعوة والجندية، ويقول عن نفسه: إنني- والحمد لله- جنديٌّ في دعوة ([[الإخوان المسلمين]]) قبل أن أولد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الرجل المؤمن: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أقوال الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; رحمه الله: &amp;quot;إذا وُجد الرجل المؤمن وُجدت معه عوامل النجاح&amp;quot;..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الأستاذ &amp;quot;[[سيف الإسلام]]&amp;quot; معلِّقًا: إن هذه الجملة أشدُّ ما تنطبق على الإمام نفسه؛ لأن وقته- رضي الله عنه- كان فيه بركة كبيرة، وإن العمل الذي يُستغرق في ساعات كان الله ييسره له في دقائق، ومع توافر الإخلاص يستطيع كل أخ أن يقوم بأعمال جمَّة في وقت يسير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان- رحمه الله- مثلاً أعلى في كل ما يصدر عنه؛ لإتقانه وحسن دراسته للقرآن الكريم، ولتمسكه الشديد بسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- منذ نشأته الأولى في بيئة دينية وعلمية، وكأنما هيأه الله- سبحانه وتعالى- للدور الذي رسمه له في حياته بعد ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونستطيع بعد هذه المقدمة أن نقول إن الإمام &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; قد خُلق ليكون قدوةً صالحةً في كل أمر من أموره بما أخذه على نفسه من اتباع سنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== اهتمامه بأبنائه: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن اهتمام الإمام الشهيد بأبنائه ورعايته لهم يقول الأستاذ &amp;quot;سيف الإسلام&amp;quot;: لا أتزيد أو أبالغ في أمر من الأمور حينما أذكر أن الإمام &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; كان رب أسرة مثاليًّا.. منذ أن وعيت لم أشعر يومًا- سواء في طفولتي أو صباي- بأنه قصَّر في العناية بنا أو الاهتمام بأمورنا، بل لعلنا نعجب حينما نشعر أننا لم نصل إلى درجة في مثل هذه العناية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان لكل ابن منا من أبنائه حينما يولد (دوسيه) خاص، يكتب فيه الإمام بخطه على وجه الدقة تاريخ ميلاده- ورقم قيده- وتواريخ تطعيمه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويحتفظ بجميع الشهادات (الروشتات) الطبية التي تمت معالجته بها، بحيث إذا أصيب أي منا بمرض استطاع أن يقدم للطبيب المعالج هذه الشهادات مسلسلة بتواريخها، ويرفق مع كل شهادة ملحوظة عامة، ثم ما أخذه من دواء ولمدة كم يوم؟ وكم استغرق هذا المرض؟ وهل أكمل الدواء أم لم يكمل؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك شهادات الدراسة كان والدي- رحمه الله- يضعها أولاً بأول في هذا الدوسيه مسجلاً عليها بعض الملاحظات، مثل: &amp;quot;سيف&amp;quot; يحتاج إلى التقوية في كذا، وضعيف في كذا.. &amp;quot;وفاء&amp;quot; تحتاج إلى المساعدة في مادة كذا.. وهكذا وبالجملة كان ما يختص بأحد أبنائه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== [[حسن البنا]] رب أسرة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كذلك كانت عناية الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; بأمور بيته عناية ممتازة، كان يكتب بنفسه الطلبات التي يحتاج إليها المنزل شهريًّا، ويدفعها في أول كل شهر إلى أحد ([[الإخوان]])؛ وهو الحاج &amp;quot;سيد شهاب الدين&amp;quot; صاحب محل البقالة الشهير ليوفر هذه الطلبات في كل شهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان- رحمه الله- عطوفًا إلى أقصى درجة، راعي مشاعر الطفولة في أبنائه بشكل كبير، كان لديه القدرة على جعلنا نطيعه دونما حاجة إلى أمر، وكنا نعتبره- بلا شيء- له هيبة دون رغبة في مخالفته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأذكر أنه عرض لي بأن دخول السينما أمر لا يليق بالمسلم، فلم أحاول أن أدخل السينما قط، بل ظللت حتى اليوم لم أدخلها، وهذا من قوة تأثيره وجاذبيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أقصى ما يعاقب به الواحد منا هو قرص الأذن، وفي ذات مرة قرص أذني، وهذا أكبر عقاب وقعه عليَّ- رحمه الله.. قرص أذني في الصباح لخطأ ارتكبته، ولكنه اتصل بي تليفونيًّا في الساعة الحادية عشرة صباحًا ليطمئن علي، وصالحني، وكان لهذا أثر كبير في نفسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان كريمًا مع أبنائه.. أذكر أن كل واحد منا كان يأخذ مصروفًا في سنة 1942م، وسنة 1943م ثلاثة قروش، وهذا مبلغ كان يعتبر كبيرًا في هذا الوقت؛ لأن زملائي في المدرسة لم يكن الواحد يأخذ مصروفًا إلا ربع قرش أو نصف قرش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تذكرت هذا حينما قرأت في إحدى المجلات واسمها (مسامرات الحبيب) الحديث الذي أجرته مع والدي، ولا زال هذا العدد عندي.. فقد سألته: هل تدخر شيئًا من مرتبك؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال: إني لا أدخر شيئًا لأنني أنفق كل مرتبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسأله المحرر: كم تعطي لأبنائك من مصروف؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال: ثلاثة قروش للواحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا بالإضافة إلى بعض المبالغ التي كان يعطيها لنا في يوم الجمعة، ويطلب منا توزيعها على بعض الفقراء في المسجد، وقد يكون هذا خمسة قروش أو عشرة قروش لا أذكر هذا بالضبط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعلي أدركت بعد مرحلة معينة من السن أنه- رضي الله عنه وأرضاه- كان يتابع كل تصرفاتي متابعة دقيقة، ولكن دون أن ألاحظ ذلك إلا عندما كبرت، فعندما أستعرض بعض تصرفات الوالد أعرف أنه كان يتابع تصرفاتي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== طريقته في التربية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أذكر أنه في إحدى السنوات نقل جزءًا من مكتبة البيت إلى مقر مجلة الشهاب، واشترى عدة مكتبات جديدة للمنزل، وكان نصيبي من هذا التغيير أن فزت بمكتبة صغيرة أهداها إليَّ الوالد، ومنحني مصروفًا زيادة قدره خمسون قرشًا كل شهر لشراء الكتب بمعرفتي وتكوين مكتبة خاصة بي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحكم سني في ذلك الوقت، فقد اشتريت عدة كتب من (درب الجماميز)، ومنها روايات عن المغامرات البوليسية لـ&amp;quot;أرسين لوبين&amp;quot; و&amp;quot;شارلوك هولمز&amp;quot; وغيرهما، وحينما جاء الوالد متأخرًا بالليل وجدني ساهرًا أقرأ في هذه الروايات باهتمام شديد.. تركني ولم ينهني عن قراءتها، ولكن حينما انتهيت من قراءة هذه الروايات قال: سأعطيك شيئًا أحسن منها، وبدأ يغذيني ببعض الكتب، منها: سيرة الأميرة ذات الهمة، وسيرة عنترة بن شداد، وسيف بن ذي يزن، وبعض روايات البطولة الإسلامية، ثم بعد ذلك دفع إليَّ بكتاب سيرة عمر بن عبدالعزيز- رضي الله عنه وأرضاه- وغيره من الكتب المفيدة، وشعرت في هذه الأثناء أنه يتابع قراءتي بدقة رغم انشغاله بأموره الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من عادته- رحمه الله- أن يعتمد في تربيتنا على الأسلوب غير المباشر؛ أسلوب التعريض دون الطلب.. وكان في كثير من الأوقات، وخصوصًا في رمضان، إذا حضر المنزل واستراح قليلاً يستيقظ قبل المغرب بساعة تقريبًا، ويدعوني أنا والأخت الكبرى &amp;quot;وفاء&amp;quot; بدعوى أن نُسمِّع له القرآن الكريم.. فكنا نمسك المصحف، وننظر فيه، ووالدي يُسمعنا.. وكان قد يسهو علينا أن نتابعه، فكان يشير إلى الصفحة التي يقرأ فيها ويقول: &amp;quot;أنا أقرأ هنا&amp;quot;.. وقد أدركت لما كبرت أن غرضه- رحمه الله- من هذا العمل هو تعليمنا من حيث لا ندري ولا نشعر كيف نتلو القرآن!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأذكر وأنا صغير في المرحلة الابتدائية أن والدي- رحمه الله- قال: &amp;quot;على كل فرد أن يتقن حرفة، وكان- رحمه الله- يتقن إصلاح الساعات، فأخذني ذات مرة في الإجازة الصيفية، ودفع بي إلى مطبعة (الإخوان المسلمين)، وطلب من مديرها الأخ &amp;quot;سيد طه&amp;quot; أن يتولاني برعايته، ويعلمني شيئًا؛ وذلك لحرصه على تطبيق السنة: &amp;quot;إن الله يحب المؤمن المحترف&amp;quot;، ولا أتجاوز إذا قلت: &amp;quot;إن هذه الفترة القصيرة نفعتني كثيرًا في حياتي العملية بعد ذلك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== [[حسن البنا]].. الزوج وإكرامه لأهل زوجته: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويضيف الأخ الأستاذ &amp;quot;[[أحمد سيف الإسلام]]&amp;quot;: لقد كان والدي- رحمه الله- يحرص على تطبيق السنة تطبيقًا متناهيًا، وحينما تزوج حرص- رضي الله عنه- على أن يعرف أقارب زوجته فردًا فردًا، وكل من يربطه بزوجه صلة رحم، وأحصاهم عدًّا، وزارهم جميعًا، ووصلهم جميعًا رغم بُعدِ أماكنهم، أو بعدهم بعضهم عن البعض بسبب الظروف العائلية المتوارثة كأن يكونوا ليسوا أشقاء مثلاً.. ولكن الوالد- رحمه الله- كان يفاجئ والدتي بأنه اليوم قد زار (فلانًا)، وهذا يمت لها بصلة القرابة عن طريق (فلان) لأنه ابن فلان، وهذا يرجع إلى دقته المتناهية في الالتزام بسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان- رحمه الله- رقيق المشاعر.. كان يعود للمنزل دائمًا متأخرًا بعد انتهاء العمل مع (الإخوان)، وأذكر أن مفتاح المنزل كان طويلاً.. وكنت أسهر في بعض الليالي للقراءة، فكان- رحمه الله- يفتح الباب بالمفتاح الذي معه بمنتهى الدقة والهدوء؛ حتى لا يزعج أحدًا من النائمين، فكنت أفاجأ بدخوله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان يدخل البيت فيطمئن على غطاء كل الأبناء، وقد يتناول عشاءه الذي يكون معدًّا على المائدة ومغطى، دون أن يحرص على إيقاظ أمي أو أحدًا من أهل البيت لحضوره في هذه الساعة المتأخرة من الليل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== معاملته مع الخادمة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان يتواجد في المنزل خادمة صغيرة تساعد الوالدة في شئون المنزل.. وكان لكل منا سرير مستقل ودرج مستقل في دولاب واحد.. وكان للخادمة أيضًا سرير مستقل ودرج في نفس الدولاب، وكان أبي يكلف الشقيقة الكبرى الأخت &amp;quot;وفاء&amp;quot; بأن تعلم هذه الخادمة في المساء القراءة والكتابة، وأن تعلمها الصلاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأذكر أن أبي في إحدى المرات قد ذكر لنا- عندما عاد إلى المنزل- أنه قد زار (فلانة) إحدى الخادمات بمنزلها بعد زواجها، وكانت قد خدمت بمنزلنا فترة من الزمن، وذلك حينما كان يزور بلدتها في المنوفية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حوار مع الوالد: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويختتم الأستاذ &amp;quot;[[سيف الإسلام]]&amp;quot; ذكرياته عن حياة والده بخاصة بقصة حوار دار بينه وبين والده على الغداء فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد عاصرت والدي الإمام الشهيد- رحمه الله- لمدة عامين وأنا طالب بالمرحلة الثانوية، وكان دخول المرحلة الثانوية هو الميلاد السياسي للشاب في ذلك الوقت؛ لأنه يستطيع أن يشترك في الجمعيات أو الأحزاب، وأن يطبع كارت يكتب عليه اسمه وتحته لقب طالب ثانوي، وأن يشترك في المظاهرات، وقد انضممت إلى قسم الطلاب في هذه المرحلة، وأذكر أن الذي كان يرأسه في ذلك الوقت الأستاذ &amp;quot;فريد عبدالخالق&amp;quot;، وكان زملائي في القسم مجموعة من طلاب مدرسة (بمباقادن) الثانوية، وكان مقرها بشارع إلهامي بالجمالية بالقرب من المركز العام ل[[لإخوان المسلمين]]، وكنت بطبيعة الحال أشارك مع الإخوة في هذه المدرسة في نشاط قسم الطلاب، وكنا ندير بالمدرسة مناقشات حول قضايا، معظمها في المسألة الوطنية، وقضية وادي النيل، وإخراج الإنجليز من مصر والسودان، والوحدة بين مصر والسودان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحينما كنت أعود للمنزل وأتناول الغداء مع الوالد كنت أسأله عما يجري ويحدث في المدرسة من مناقشات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأذكر أنني سألته مرة سؤالاً صريحًا: وماذا سنفعل مع الإنجليز إذا لم يخرجوا من مصر؟ فقال الوالد: سنرسلك مع كتيبة لإخراجهم بالقوة، وقد رددت عليه حينئذ ببيت عنترة بعد أن غيَّرت فيه الضمير، وقلت له:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسيفك كان في الهيجا طبيبًا           يداوي رأس من يشكو الصداع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نلت في ذلك الوقت قبلة على جبيني لا زلت أتحسس موضعها حتى الآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد كنت على وعي تام بما يجري في هذا الوقت من أحداث وأمور سياسية، من واقع النضج السياسي الذي كانت تعيشه المدرسة الثانوية آنذاك، والتي كانت تتمثل فيها كافة طوائف الأحزاب الموجودة على الساحة في ذلك الوقت، وأبرزهم ([[الإخوان]]) والوفد..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان طلاب المدارس الثانوية في ذلك الوقت يتجاوبون بشدة مع الأحداث التي تجري في مصر والعالم الإسلامي، حتى تسارع المدرسة الثانوية التجاوب معه بالإضرابات والمظاهرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المصدر:إخوان اون لاين&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=16176</id>
		<title>ذكريات مع الإمام البنا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=16176"/>
		<updated>2010-01-23T09:37:26Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;== الحاج &amp;quot;أمين الحسيني&amp;quot;: &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; قدوة صالحة للعاملين* ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور، ورحم الله فقيد الإسلام العظيم الشهيد، والمربي الكبير، الأستاذ المرشد الجليل الشيخ &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot;، فلقد كان من أحسن العاملين وصفوة المربين البنَّائين، وخيرة الصالحين المخلصين، ولقد أحسن في هذه الحياة وهو في الآخرة من المكرَمين، تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جناته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإني لأذكر أنه- رحمه الله- بعث إليَّ برسالة في عام 1347هـ يُعْلِمني فيها بتأسيس جماعة ([[الإخوان المسلمون]])، فأجبته مُبديًا ابتهاجي، وداعيًا لهذه الغرسة الجديدة بالنمو والنجاح، ولم أكن حينئذ أنتظر كل هذا التوفيق الذي لاقته هذه الجماعة؛ لأني كنت أظن أنها كسائر ما عهدنا من الجمعيات التي لا تكاد تبتدئ حتى تنتهي، ولا تكاد تُسَلِّم حتى تودِّع، ولكن ما آتاه الله لمؤسسها- صاحب النفس الزكية والأخلاق المحمدية- من شديد الإخلاص وكريم الأخلاق، ورجاحة العقل وغزارة العلم وفرط الذكاء، مع وفرة التواضع والدأب مع الصبر، ومن الرقة والحزم والأناة والعزم، ومن طِيبة القلب مع عميق الغَور، وغير ذلك من الصفات النادرة التي قلمَّا تجتمع في رجل واحد، كل هذه المزايا التي منحها الله للشهيد الجليل- طيب الله ثراه- مكَّنت لهذه الشجرة الطيبة أن تَثبُت أصولُها، وأن تنتشر فروعها، وأن تؤتي أُكُلَها بإذن ربها، رغم ما لاقت من المصاعب ومن الدسائس والكوارث، ومن مؤامرات الأعداء المستعمرين، ومن ظلم الأقربين الغافلين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد لمستُ نجاح عمل الشهيد الكريم حين شبَّت ثورة (فلسطين) سنة 1936م؛ إذ كان فريقٌ من أبنائه وتلامذته في طليعة من أنجدَ وكافحَ وجاهدَ واستشهدَ، ثم رأينا آيةً أخرى من صنع يديه يوم اجتمع المؤتمر البرلماني العربي في القاهرة سنة 1938م؛ إذ قامت جماعة ([[الإخوان]]) حينئذٍ بقيادته بكثير من الأعمال المبرورة والجهود المشكورة، ولم تزلْ تتوالى أعمال هذه الجماعة النافعة إلى أن تجلَّت رائعة باهرة في حرب فلسطين، فلقد قدمتْ من ضروب الإخلاص وروائع الشجاعة والتضحية ما جعل العددَ القليل من ([[الإخوان]]) يتغلبون على أضعافهم من جنود اليهود المدرَّبين؛ وهو ما أقضَّ مضاجع المستعمِرين الظالمين، وجعلهم يتوجسون خيفةً من (الإخوان المسلمون) ومن قائدهم الفذِّ الذي عَرف كيف يربي التربية الإسلامية الصحيحة على النهج النبوي القويم.. تلك التربية التي لو عمَّت البلاد الإسلامية وأعادت المسلمين إلى صراطهم المستقيم لاستحال على المستعمِرين أن يجدوا لهم موطئ قدم في دار الإسلام، فشمَّروا عن ساعد الجد يدسُّون لهذه الجماعة وقائدها، ويكيدون لهم ويوغِرون الصدور عليهم، ويفترون عليهم شتى الأكاذيب والتُّهَم، ويحرِّضون أولي الأمر، ويحضُّون ذوي السلطان، ويضغطون عليهم ويهددون، إلى أن تمَّ لهم ما أرادوا من اضطِّهاد الجماعة واعتقالهم، وزجِّهم في السجون، والفَتك بقائدهم الشهيد الجليل- عليه الرحمة والرضوان- وبغيره من جنود الحق والإيمان، وشردوا بقيتهم في الآفاق، وظنوا أنهم بذلك قضَوا عليهم القضاء المبرم، ولكن الله خيَّب آمال الظالمين، ومحَّص المؤمنين وثبَّت قلوبهم، وأخرجهم من المِحنة أصلبَ عودًا وأشدَّ إيمانًا، وأمضى عزيمةً وأقوى نصيرًا، وخلَّد روح قائدهم الشهيد العظيم في دار النعيم، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن في ذكرى استشهاده لعبرةً لأولي الأبصار، وفي تاريخ حياته قدوة صالحة للعاملين الأبرار: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز* الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ (الحج: 40- 41).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
---------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* مجلة (الدعوة)، العدد (104)، (25 من جمادى الأولى 1372هـ=10 من فبراير 1953م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر :إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%AA%D9%87_%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9_%D8%AA%D8%A7%D9%85%D8%A9&amp;diff=16174</id>
		<title>عرفته معرفة تامة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%AA%D9%87_%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9_%D8%AA%D8%A7%D9%85%D8%A9&amp;diff=16174"/>
		<updated>2010-01-23T09:37:15Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السيد [[محمد هارون المجددي]]: عرفته معرفة تامة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام الشهيد &amp;quot;حسن البنَّا&amp;quot;- رضي الله عنه وأرضاه- صورة طيبة لخيرة أصحاب قائدنا الأعظم سيدنا محمد- رسول الله- فقد ملكت مبادئ الإسلام المثالية قلبه وفكره في كل لحظة من لحظات حياته، وكان لا يعيش لنفسه؛ بل يعيش لهذه الأمة الإسلامية التي توالت عليها المحن، ورانت عليها صروف الزمن، فأفقدتها شخصيتها، وظنت أن الخلاص هو في اعتناق مبادئ الغرب بمختلف ألوانها، وكان التيار الإلحادي يجرف في لُجَّيْه الشبيبة المثقفة، وهي خلاصة الأمة وقلبها النابض الذي يحرك نشاطها ذات اليمين وذات الشمال، ولكن الله تعالى الذي بشرنا بقوله: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ (النور: 55).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أُلهم الشهيد الإمام &amp;quot;حسن البنَّا&amp;quot; بما ألهم به خيرة عباده الصالحين، فكان أمة وحده، وقف أمام التيار الإلحادي فصرعه، وحال دون طغيانه، وأخذ بأيدي الحيارى والضالين فأرشدهم إلى ما فيه خير دينهم ودنياهم، وغرس في قلوبهم تعاليم القرآن الخالدة، وألا نجاح لمسلمٍ في الحياة إلا إذا كانت روحه صافيةً والربُّ عنه راضيًا، وإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا عادت الأمة إلى رشدها، وبدأت تنهل من المنهل العذب الذي أعده الإمام الشهيد سائغًا للشاربين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه لابد للحق أن ينتصر، ولابد للباطل أن يندحر، وأنه لابد للتاريخ أن يعد الإمام الشهيد من الشخصيات الخالدة التي أدت إلى الإسلام أجل الخدمات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نسأل الله- تبارك وتعالى- أن يجزيه عنَّا خير الجزاء، وأن يلهمنا دومًا السير في طريق الهدى الذي أناره لنا وأرشدنا إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;السيد محمد هارون المجددي: عرفته معرفة تامة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot;- رضي الله عنه وأرضاه- صورة طيبة لخيرة أصحاب قائدنا الأعظم سيدنا محمد- رسول الله- فقد ملكت مبادئ الإسلام المثالية قلبه وفكره في كل لحظة من لحظات حياته، وكان لا يعيش لنفسه؛ بل يعيش لهذه الأمة الإسلامية التي توالت عليها المحن، ورانت عليها صروف الزمن، فأفقدتها شخصيتها، وظنت أن الخلاص هو في اعتناق مبادئ الغرب بمختلف ألوانها، وكان التيار الإلحادي يجرف في لُجَّيْه الشبيبة المثقفة، وهي خلاصة الأمة وقلبها النابض الذي يحرك نشاطها ذات اليمين وذات الشمال، ولكن الله تعالى الذي بشرنا بقوله: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ (النور: 55).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أُلهم الشهيد الإمام &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; بما ألهم به خيرة عباده الصالحين، فكان أمة وحده، وقف أمام التيار الإلحادي فصرعه، وحال دون طغيانه، وأخذ بأيدي الحيارى والضالين فأرشدهم إلى ما فيه خير دينهم ودنياهم، وغرس في قلوبهم تعاليم القرآن الخالدة، وألا نجاح لمسلمٍ في الحياة إلا إذا كانت روحه صافيةً والربُّ عنه راضيًا، وإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا عادت الأمة إلى رشدها، وبدأت تنهل من المنهل العذب الذي أعده الإمام الشهيد سائغًا للشاربين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه لابد للحق أن ينتصر، ولابد للباطل أن يندحر، وأنه لابد للتاريخ أن يعد الإمام الشهيد من الشخصيات الخالدة التي أدت إلى الإسلام أجل الخدمات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر :إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السيد محمد هارون المجددي: عرفته معرفة تامة&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A7%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D9%90%D9%85%D9%8E%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85&amp;diff=16173</id>
		<title>رؤياي في حِمَى الحرم</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A7%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D9%90%D9%85%D9%8E%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85&amp;diff=16173"/>
		<updated>2010-01-23T09:37:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[عبدالباسط البنَّا]]: رؤياي في حِمَى الحرم*&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مُناجاتي لأستاذي الشقيق شهيد الإسلام الإمام ([[حسن البنَّا]]) لا تنقطع، وهي مني الأمل الباقي في هذه الحياة، والنور الذي يهديني لمراقبة الله، وتعودتُ كل عام أن أستعيد النجوى في يوم الذكرى، فأبعثها إليه نفثات مهجة حرَّى، أُطفئ بها لظى ما بالفؤاد من شوقٍ وما بالنفسِ من حسرةٍ وأسى، وقد تجلت النجوى هذا العام في الأرض المباركة حيث وُِلدَ المختار، وهبط الوحي الأمين على ساكن الغار، وأُقِيمَ البيت العتيق مثابة للناس وأمنَّا، ذكرت إمامي- رضوان الله عليه- عند كل ركن من أركان الكعبة الغراء في كل طواف، ولم يبرحْ شخصه الكريم بالي لحظة في مكة المكرمة؛ حيث كان يقيم في سبيل الله الندوات، وفي (منًى) حيث شدت السواعد بهديه لرمي الجمرات وعلى (جبل الرحمة) في (عرفات).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت أنزل عند المطوِّف &amp;quot;صالح المداح&amp;quot;- القريب مسكنه من بيت الله الحرام- ورأيت وأنا نائم ذات ليلة أني دخلت الكعبة، وما كدت أستيقظ لصلاة الفجر حتى علا صوتي وانطلق لساني مرددًا، بيت الله الحرام.. بيت الله الحرام.. والتفت إلى كل من بالمكان من النازلين عند الحاج &amp;quot;صالح المطوف&amp;quot;، فلم أتمالك نفسي ولم أكتم فرحتي وأخبرتهم أني دخلت بيت الله الحرام.. وشاء الله أن أدخله في صبيحة اليوم نفسه مع جلالة الملك &amp;quot;سعود&amp;quot; والسيد أمير الحج البكباشي &amp;quot;حسين الشافعي&amp;quot;، وكان لي شرف غسله من زمزم وماء الورد، وأذن الله- تبارك وتعالى- لي مرة ثانية، وكان لي شرف ربط الكسوة الجديدة مع خادم البيت الكريم بسطح الكعبة، وصدق الله الرؤيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأُشهد ربَّ البيت يا إمامي- وأنت في رحاب ربي مقربًا منه عني- أني رأيتك، ففي اليوم التالي رأيت جمعًا من أبنائك وما أكثرهم، وخيَّم صمت رهيب وما هي إلا كلمح البصر حتى لمحتك- يا إمامي الشهيد- يشرق نورك من خلف الجميع بوجهك المتهلل وثيابك البيضاء، وإذا بصوت من الحاضرين يجهش بالبكاء وإذا بالهتاف يدوي لله، وكان آخر ما رأيت في هذا المشهد ابتسامة هادئة علت وجهك الكريم، ملؤها الإيمان بالله والثقة به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا إمامي الشهيد: لو كنت قد تعودت أن أُحيي ذكراك الطاهرة بنشيد، أو أهدئ نفسي الثائرة لفقدك بقصيدة، فإن نشيدي وقصيدي ما كنت أردده في حمى الحرم حين نفضت النوم عن هذه الرؤيا وأنا أقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنَّا]] [[حسن البنَّا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما غاب بطلعته عنَّا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لو ضاع العهد فلا كنَّا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيقود الجيلَ دمُ البنَّا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[حسن البنَّا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسلام عليك يا إمامي مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحَسُن أولئك رفيقًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
---------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* نقلاً عن مجلة (الدعوة)، السنة الخامسة، العدد (207)، (22جمادى الآخرة 1374هـ=15من فبراير 1955م)، والأستاذ &amp;quot;[[عبد الباسط البنا]]&amp;quot;: ولد في (16 من شوال 1334هـ= 16 من أغسطس 1915م)، تربى في (الإسماعيلية) في كنف الإمام الشهيد، وناصر فكرته وأيدها، عمل متطوعًا في مدرسة معهد حراء للبنين، التحق بالبوليس، وعمل ضابطًا به، ورافق الإمام الشهيد أيام حادث اغتياله. كان شاعرًا مجيدًا، وكتب كثيرًا من أناشيد جوالة [[الإخوان]]، استقال من خدمة البوليس وعمل بالسعودية بقية حياته، ودُفن بالبقيع بناء على وصيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المصدر :إخوان اون لاين&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8E%D9%91%D8%A7.._%D8%AA%D8%AE%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%87_%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%8B%D9%91%D8%A7_%D9%81%D8%A5%D8%B0%D8%A7_%D8%A8%D9%87_%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9_%D9%85%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9&amp;diff=16172</id>
		<title>البنَّا.. تخيلته صوفيًّا فإذا به شخصية متكاملة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8E%D9%91%D8%A7.._%D8%AA%D8%AE%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%87_%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%8B%D9%91%D8%A7_%D9%81%D8%A5%D8%B0%D8%A7_%D8%A8%D9%87_%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9_%D9%85%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9&amp;diff=16172"/>
		<updated>2010-01-23T09:37:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الورتلاني: &amp;quot;[[البنَّا]]&amp;quot;.. تخيلته صوفيًّا فإذا به شخصية متكاملة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت قبل عام 1938م أسمع عن الأستاذ الإمام وعن ([[الإخوان المسلمون]]) كهيئة إسلامية تعمل كغيرها من الهيئات في جانب من جوانب الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما حضرتُ إلى القاهرة، وكان أول لقاء بيني وبين الإمام في جمع من الناس، ودار الحديث في ذلك الوقت عن أمور روحية صوفية، تخيلت عندها الأستاذ &amp;quot;[[البنَّا]]&amp;quot; رجلاً صوفيًّا لا أكثر ولا أقل، وكنا حينذاك في (الجزائر) نحارب البدع التي أدخلها من يدَّعون التصوف على المجتمع الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجرى بيني وبين المرشد نقاش حول هذه المعاني، لمست فيه علم الرجل وتأثره بما يعلم، ولكن صورة أخرى عنه غير الصورة الصوفية لم تخطر لنفسي، وكثرت الاجتماعات بيننا بعد ذلك، وتوطدت الصلة، فتعارفنا جيدًا، وتصادقنا، ثم تآخينا في الله أخوة كاملة، فعرفت في &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; معاني أخرى كثيرة غير المعنى الذي لمسته فيه أول مرة؛ وهو المعنى الصوفي، والذي شبهته فيه بـ&amp;quot;ابن القيم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان لـ&amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; صفات تفرقت في الناس، وقلمَّا اجتمعت في شخصٍ واحد، اللهم إلا طائفة نادرة من أولي العزم من الناس، ففي الناحية العلمية كانت للرجل طاقة علمية ينفرد الناس في ناحية من نواحيها، ولا تجتمع لهم؛ فإذا حدثه الفقيه وجد فيه الفقيه الممتاز، وتخيل أن هذه صفته، وإذا اجتمع به الأديب توهم أن صفته هذه وما له من غيرها، إنما هو مكمل، وإذا لقيه السياسي وجد فيه سياسيًّا من طراز فريد، وحسب أن ما له من الصفات الأخرى إنما هو جزء يسير، وإذا استمع إليه الناس وجدوه خطيبًا فحسب... إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما اجتمع لـ&amp;quot;حسن البنَّا&amp;quot; من الصفات التي يختص بواحدة في العباقرة من الناس، والتي كان يتوهمه على واحدة منها كل من نظر إليه من الزاوية التي يفهمها، والحق أن &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; هو تلك الصورة الضخمة التي تجمع تلك الصفات جميعًا وبحظٍ وافرٍ يوازي– إن لم يزد– ما للمتخصصين فيها من حظٍّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما طاقته العلمية فكانت فريدة؛ فهو يعمل ليل نهار دون أن يبدو عليه أثرٌ من جهدٍ أو كللٍ؛ بل كان هناك من يلقاه ويمضي معه الليل يظن أن في الصباح راحته، وهناك من يلقاه في الصباح ويظن أنه قد أخذ حظه من الراحة ليلاً، ولكنه كان في الحالين يعمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان مؤمنًا برسالته، وبأن المسلم يجب أن يكون صورة من الرسول- صلوات الله عليه- فهو يأخذ نفسه بما علمه وعرفه عن الرسول، وما أكثر ما علم وعرف عنه ولهذا استعذب كل شيء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما ما اجتمع له من مرونة الخلق ورقته، فذلك لم يُتح لأحد، فكثير من الناس كان يأتى إليه ليناقشه في أمور، ويعتقد أن نهاية المناقشة أحد أمرين؛ إما عداوة سافرة، أو خلاف دائم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإنني لأدعو شباب المسلمين أن يتخذوا من حياة &amp;quot;[[حسن البنَّا&amp;quot;]] محلاًّ لدراسة عميقة؛ ليروا كيف نجح، وكيف توافرت له هذه المزايا التي ذكرت بعضًا منها حتى ينسجوا على منواله، فيتمون ما بدأ، ويصلون إلى ما لم يمهله القدر في الوصول إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المصدر :إخوان اون لاين&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%82_%D8%AD%D8%B6%D8%B1_%D8%A8%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87_%D9%84%D9%8A%D8%AA%D8%A3%D9%83%D8%AF_%D9%85%D9%86_%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22&amp;diff=16170</id>
		<title>فاروق حضر بنفسه ليتأكد من وفاة الإمام &quot;البنا&quot;</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%82_%D8%AD%D8%B6%D8%B1_%D8%A8%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87_%D9%84%D9%8A%D8%AA%D8%A3%D9%83%D8%AF_%D9%85%D9%86_%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22&amp;diff=16170"/>
		<updated>2010-01-23T09:36:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; شاهدة عيان: &amp;quot;فاروق&amp;quot; حضر بنفسه ليتأكد من وفاة الإمام&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نص شهادة الممرضة التي حضرت استشهاد الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;في الساعة الثالثة بعد منتصف ليلة 12 من فبراير 1949م، فوجئ كل من في مستشفى القصر العيني &amp;quot; الفرنساوي&amp;quot; بالملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; يدخل عليهم ومعه حاشيته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 والبوليس السياسي؛ ليتأكدوا من وفاة الإمام &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;؛ حيث لم يكن الملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; يثق بأنَّ رجاله قد نفذوا العملية بدقة، أو لأن الملك كان يخشى أن ترق قلوب أتباعه فيمتنعوا عن تنفيذ الجريمة.. وقد كان الإمام قد فارق الحياة قبل حضور الملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; للمستشفى، والذي انصرف بدوره بعد التأكد من وفاة الإمام&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا هو نص شهادة &amp;quot;إنعام السبكي&amp;quot;- الممرضة السابقة بمستشفى القصر العيني - التي شاهدت الملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; لأول مرة في حياتها عندما جاء ليتأكد من استكمال جريمته الشنعاء، وتروي السيدة &amp;quot;إنعام&amp;quot; أنها كانت قد حضرت لتوها من محافظة بني سويف (شمال الصعيد) إلى القاهرة أوائل عام 1949م، وكان عمرها 16 عامًا للالتحاق بمدرسة الحكيمات، ومقرها القصر العيني (بالقصر الفرنساوي حاليًا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقالت &amp;quot;إنعام&amp;quot;: &amp;quot;إنها كانت في ذلك الوقت تسمع عن الشيخ &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; من أخيها الأكبر &amp;quot;محمود&amp;quot;، الذي سمَّى ابنه &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;؛ تيمنًا باسم الإمام الراحل&amp;quot;، وتضيف &amp;quot;السبكي&amp;quot; قائلة: &amp;quot;إنها عندما كانت في المستشفى سمعت الممرضات والأطباء يتحدثون بهمس: (لقد اغتالوا الزعيم، لقد اغتالوا الإمام)، وتصف هذه الفترة بأنها شهدت هرجًا ومرجًا في المستشفى، وذهبت مع زميلاتها لمعرفة من هذا الزعيم الذي اغتالوه؟ ومن هم الذين اغتالوه؟ ووجدت الإمام &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; يرقد في غرفة العمليات بقسم (مورو) باشا، على طاولة العمليات، ولا يوجد إلا كبير للممرضين (باشتمرجي العمليات)، بينما مُنع جميع الأطباء من دخول غرفة العمليات في الوقت الذي كان الإمام مستلقيًا على الطاولة، والدم ينزف منه، ويردد الشهادة، والجميع ممنوعون من إسعافه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتستكمل شاهدة العيان قائلةً: إن المستشفى قد تحول في هذه الأثناء إلى ثكنة عسكرية امتلأت بالبوليس السياسي، حتى إنهم منعوا الدكتور &amp;quot;محمد الزينيني&amp;quot;- أستاذ الجراحة ورئيس القسم- من دخول غرفة العمليات، وكان الدكتور &amp;quot;الزينيني&amp;quot;- كما تؤكد &amp;quot;السبكي&amp;quot;- معروفًا بميوله الإسلامية؛ وهو ما سبب له مرضًا نفسيًّا فيما بعد، كانت أعراضه تظهر عليه أثناء إلقائه المحاضرات على طلاب كلية الطب؛ حيث كان الرزاز يخرج من فمه بشكل لا إرادي، وكان يضع يده على فمه ليخفي ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتضيف &amp;quot;السبكي&amp;quot;: &amp;quot;إن الإمام دخل المستشفى في الساعة الثانية عشر مساءً، وكان يرقد في غرفة العمليات بمفرده، وفي الساعة الثالثة بعد منتصف الليل جاء الملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; إلى المستشفى، وإنها لم تكن تعرفه، حتى فوجئت بإحدى زميلاتها تقول لها: &amp;quot;تعالوا شوفوا الملك&amp;quot;، الذي جاء ومعه رجال بارزون في الدولة، عُرفوا فيما بعد أن منهم سكرتير الملك الشخصي ورئيس قلم البوليس السياسي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتقول السبكي: &amp;quot;إن الجريمة أحدثت صدمة كبيرة فى مصر، وإن طلاب كلية طب القصر العيني تظاهروا في الأيام التالية للحادث، في الوقت الذي كان البوليس السياسي لا يزال يحتل المستشفى، ويرابط في الأدوار الأول والثاني والثالث؛ حيث كان يرقد فيه الإمام الشهيد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتقول السيدة &amp;quot;إنعام السبكي&amp;quot;: &amp;quot;إن بشاعة الجريمة، وحضور الملك للاطمئنان على وفاة الإمام، جعلنا بوصفنا ممرضات وأطباء المستشفى، نفكر في أهمية شخصية &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;، التي دفعت ملك مصر للحضور بنفسه إلى المستشفى؛ وهو ما دفعهم إلى الإطلاع على كتبه ورسائله، وهو ما كان سببًا فى انتشار فكرة ([[الإخوان المسلمين]]) بين الأطباء والممرضين، بل في مصر كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر:إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D9%8E%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D9%85%D8%A7_%D8%A3%D9%81%D8%B3%D8%AF%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3&amp;diff=16169</id>
		<title>اصطنَع الله الإمام لإصلاح ما أفسده الناس</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D9%8E%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D9%85%D8%A7_%D8%A3%D9%81%D8%B3%D8%AF%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3&amp;diff=16169"/>
		<updated>2010-01-23T09:36:47Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;[[عاكف]]: اصطنَع الله الإمام لإصلاح ما أفسده الناس&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلمة الأستاذ &amp;quot;[[مهدي عاكف]]&amp;quot; المرشد العام ل[[لإخوان المسلمين]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(في ذكرى وفاة الإمام المؤسس الشهيد/ [[حسن البنا]])&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، وبعد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يأتي احتفاؤنا بذكرى استشهاد الإمام &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;- رحمه الله- في الثاني عشر من فبراير فرصةً للتدبر في مسيرة مجاهدٍ من مجاهدي الإسلام، وداعيةٍ من أكابر دعاته على مدار التاريخ، وأعظمِهم أثرًا، وأوسعِهم ذِكرًا.. وعرفانًا بفضل ذلك الرجل علينا وعلى أمته، التي بذل عمره مدافعًا عنها وعن حقوقها، وقضى حياته مجاهدًا في سبيل رفعتها، ثم نال الشهادة في سبيل الله على ثَراها، وبمكر أعدائها، الذين رأوا فيه الصوت الداوي، الذي يفضح تآمرهم، ويكشف خبيثات شرورهم، ويدعو إلى مواجهتهم، ويكتل القوى من أجل التصدي لخطرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن كثيرًا من شبابنا- اليوم- في حاجة إلى دراسة حياة ذلك الإمام العظيم، وقد اجتهد أعداء هذه الأمة في تجهيلهم به، وحجبِ ضيائه عنهم، ليرَوا فيه القدوة الصالحة لشباب نشأ في عبادة ربه، وحمل على كاهله همومَ أمته، وأدرك أن السبيل الوحيد لاستعادة مجدها وعزها إنما هو سبيل الإسلام؛ فنذر لذلك عمره يدعو إليه، ويربي الناسَ عليه، ويحدوهم إلى الجنة بما تستأهله من معالي الأمور، وتَوَاصل العمل، وإخلاص السعي، وترك الخمول والدعة، فالأمة المجاهدة- كما قال &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;- رضي الله عنه- &amp;quot;لا تعرف إلا الجد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد نشأ إمامنا الشهيد من صميم ريفِ مصر، ولأسرة متوسطة الحال، وقد أتمَّ حفظ القرآن الكريم ولم يتجاوز التاسعة من عمره، وأُشرِب حب الذكر والعبادة، والصلة بالله تعالى، وغشيان مجالس العلماء، وإيثار العمل الجاد على الجدل الذميم، وقد آتاه الله تعالى حافظةً واعيةً، فلما تقدم لامتحان القبول بكلية دار العلوم كان يحفظ ثمانية عشر ألف بيت من الشعر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أتاح له ذلك التكوين العلمي والأخلاقي ثروةً لا تنضب من الثقافة، كانت خيرَ زاد له في دعوته، مع ما حباه الله به من فصاحةٍ وبيانٍ قلَّ نظيرها، فكان يميل بسامعيه حيث شاء، قادرًا على أن يصوغ أعمق المعاني بأوضح الألفاظ وأقربها للناس، في أسلوب مشوِّق أخَّاذ، يناسب عامة الناس، فيجد فيه بسطاؤهم وكبار مثقفيهم على السواء ما يلبِّي حاجاتهم، ويخاطِب عقولَهم ووجدانهم، ويحرك ضمائرهم، ويزكِّي نفوسهم، كما أتاحت له نشأتُه في أوسط طبقات المجتمع إحساسًا مرهَفًا بعامةِ الناس، ومعاناةً ملهمةً لهموم الأمة، ومشاكل البسطاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== اصطفاء الله: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غير أن ذلك التكوين وتلك النشأة لم تكن أمرًا غريبًا، أو حدثًا فريدًا، لقد كان كثيرٌ من علماء ذلك العصر يشبه في نشأته وتكوينه تكوين إمامنا الشهيد، لكن &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;- رحمه الله- كان رغم ذلك نسيجًا وحده، وذلك عطاء الله ومحض فضله، لقد أثار الأمر تساؤل أديب مصري بارز؛ هو الأستاذ &amp;quot;محمد حسن الزيات&amp;quot;، لقي يومًا إمامنا الشهيد، فراعه منطقه وفكره ورأيه وعقله، فقال: &amp;quot;هذا الشاب نشأ كما ينشأ كل طفل في ريف مصر، وتعلَّم كما تعلم كل طالب في دار العلوم، وعمل كما يعمل كل مدرس في وزارة المعارف، فعمَّن ورَث هذا الإيمان؟ ومِمَّن اقتبَس هذا البيان؟ ومن أين اكتسب هذا الخلُق؟ ثم قال إن الفطرة التي فُطر عليها &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;، والحقبة التي ظهر فيها &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; تشهدان بأنه المُصلح الذي اصطنعه الله لإصلاح الفساد الذي صنعه الناس&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== العمل الجماعي عنده: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد آمن الإمام الشهيد- رحمه الله- منذ بدايات صباه بمبدأ العمل الجماعي، وضرورته لإحداث تغيير حقيقي في واقع الناس والمجتمع، ومنذ كان تلميذًا بالمدرسة الإعدادية ترأَّس جمعيةً خيريةً بمدرسته، وظلت تلك القناعة تملأُ قلبه وعقله حتى أسَّس جماعة ([[الإخوان المسلمين]]) سنة 1928م؛ ليضع فيها عصارةَ فكرِه، وخلاصةَ تجربتِه، وجميع أمله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كانت قناعتُه راسخةً بأنَّ العمل الجماعي للإصلاح لا يمكن أن يستهدف فقط النخبة أو الصفوة من المسلمين، بل لابد أن يكون عملاً شعبيًّا يخاطب جماهير الأمة بغير استثناء، ويتواصل مع جميع طوائفها من الصفوة والعامة معًا، كما أن محاولات الإصلاح السابقة عليه- التي قامت على أكتاف بعض الزعماء والمصلحين وجهودهم الفردية- قد استهدفت جماعةً من صفوة الأتباع، فلم تحقق المراد منها، وانتهت بموت هؤلاء الزعماء، وغيابهم عن ساحة العمل، ومحاصرة الصفوة المختارة؛ حتى تتآكل بمرور الزمن، وأيقن أن الإصلاح الحقيقي المنشود لن يأتي إلا من خلال القاعدة العريضة من المؤمنين، الذين يجيدون فهمه، ويحسنون التربية عليه، ويستعذبون الجهاد في سبيله، والتضحية من أجله.. لن يأتي التغيير المنشود من أعلى.. بقرار فوقي، أو بسلطةٍ قاهرةٍ.. وكل تغيير أتى من خلال ذلك كان قصير الأمد، محدود الأثر، ويحضرني في هذا المقام ما قاله أخ كريم وصديق عزيز- رحمه الله رحمة واسعة- وهو &amp;quot;عبدالرحمن عزام باشا&amp;quot;- أمين عام الجامعة العربية- حينما دعوته لإقاء محاضرة عن &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;- رضي الله عنه- فوقف الرجل وقال في بداية حديثه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لقد بنيْتُ مجدًا على الرمال؛ لأني تعاملت مع الملوك والرؤساء، و&amp;quot;&amp;quot; بنى مجدًا عميق الجذور وافر الظلال؛ لأنه تعامل مع الشعوب&amp;quot;، رحم الله &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; و&amp;quot;[[عبدالرحمن عزام]]&amp;quot; رحمةً واسعةً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ظروف تأسيس الجماعة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أسس الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; جماعة ([[الإخوان المسلمين]]) عام 1928م؛ أي بعد سقوط الخلافة الإسلامية في تركيا بأربع سنوات، وهو الحدث الجلل الذي هزَّ العالم الإسلامي، وذهب بالرمز السياسي للإسلام، الذي ظلَّ نحو ثلاثة عشر قرنًا من الزمان يجمع شتات هذه الأمة في كيانٍ واحدٍ، تحت ظل خليفةٍ واحدٍ.. وجاء سقوط الخلافة نتيجة سلبيات عاشتها، جعلتها غيرَ قادرةٍ على مواجهةِ المكرِ الدولي والضغط الصليبي الصهيوني المتواصل، وما واكب ذلك من استشراء الاستعمار لبلاد الإسلام، وكان دائمًا مَصحوبًا بالغزو الفكري والحضاري الذي كان أعظمَ خطرًا، وأبقى أثَرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الإمام &amp;quot;[[البنَّا]]&amp;quot;- رضي الله عنه- يرى في جماعته الخلاص من ذلك الشر المحيط، ولقد كان عزمه لا يلين، ودأبه لا يفتُر، فزار نحو ألفي قرية مصرية، ولم تبقَ مدينةٌ من مدن مصر وقراها تقريبًا لم يرها &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;، ولم يدوَّ فيها صوتُه بدعوة الإسلام، ونداؤه الدافِق بالعودة إليه من جديد، وذلك في زمن لم تنتَشِر في الإذاعات أو التلفاز أو القنوات الفضائية ومواقع (الإنترنت)، ولم يكن بين أفراد الأمة آنذاكَ إلا قليلٌ ممن يُحسنون قراءةَ الصحفِ، والأغلبية الساحقة تُعاني الأمية المطلقة، وقد عانى في سبيل الوصول بدعوته إلى جميع الناس ما كان مثارَ دهشةِ عارفِيه والقريبين منه، فلم تكن له راحةٌ، ولم يسكنْ إلى ظل بيته ودفءِ أهله، وربما أمضى لياليَ الشتاء القارس أو أيام الصيف الخانق في قرية نائية، ماشيًا إليها على قدميه، أو راكبًا دابةً، سائرًا في طريق وعرٍ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رؤية وتنظيم: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن تلك الحركة الدائبة الصبورة لم تَشغل الإمام الشهيد عن عبقرية البناء ودقة التنظيم لجماعته، وإكمال التصوُّر الحركي لأهدافها ووسائلها وغايتها، وإن كثيرًا من الأفكار والمبادئ الإسلامية التي يظنُّها بعض المعاصرين جديدةً على ساحة الفكر الإسلامي والعمل الدعوي قد تنبَّه إليها الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;، وصاغَها في وضوح، ودعا إليها في جلاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان بناء الفرد المسلم في جميع نواحيه ركيزتَه الدعوية الأولى، ثم تكوين البيت المسلم؛ ليكون متمثلاً بقيم الإسلام وآدابه، وإرشادِ المجتمع، وكسبِ الرأيِ العامِ إلى جانبِ الفكرة الإسلامية، وصبغِ مظاهرِ الحياةِ العامةِ بها، وتحريرِ الوطن بتخليصه من كل سلطان أجنبي غير إسلامي، سياسي أو اقتصادي أو روحي، وإصلاح الحكومة؛ حتى تكون إسلاميةً بحقٍّ، ثم إعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية، وأستاذية العالم بنشر دعوة الإسلام في ربوعِه؛ حتى يكونَ الدينُ كلُّه لله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واهتم الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;- رضي الله عنه- بالمرأةِ المُسلمةِ وحقوقِها، فجعل أحد أهم أقسام الجماعة قسمًا للأخوات المسلمات، وعُنِيَ بتعليمهن، فأنشأ مدرسة (حراء) لتعليم الفتيات وتدريبهن على حرف تناسبهن، في وقت كان مثلُ ذلك التفكير في مصر مثيرًا للاستغراب، وبنى دارًا للتائبات في الإسماعيلية في بواكير دعوته؛ ليُعيد تأهيل النسوة اللاتي انحرفت بهن السبل ليكُنَّ مسلمات صالحات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما قضية فلسطين فكانت شغله الشاغل إبان اشتداد الهجمة الصهيونية، ومحاولة تأسيس الكيان الصهيوني، وقد شهدت أرض فلسطين بطولات المتطوعين من شباب ([[الإخوان المسلمين]]) في مواجهتهم للصهاينة المدعومين من الاستعمار العالمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;- رضي الله عنه- يدرك طبيعة هذه الدعوة التي أرادت أن تسير على هَدْي القرآن الكريم وخُطى النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- وكان يحذر أصحابه من استبطاء النصر، وتعجيل النجاح، فيقول: &amp;quot;إن طريقكم هذا مرسومة خطواته، فمن أراد منكم أن يستعجل ثمرةً قبل نضجها، أو يقطِف زهرةً قبل أوانِها، فلستُ معه في ذلك بحال، وخيرٌ له أن ينصرف عن هذه الدعوة إلى غيرها من الدعوات&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان يقرأ على أصحابه قوله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت: 2- 3)، ويذكِرهم أن سنن الله في الدعوات الصادقة أن تُبْتلى وتُمتحن، وأخبرهم أنهم حين يواجهون ذلك يكونون قد بدأوا يسلكون سبيل أصحاب الدعوات، وقال: &amp;quot;وستدخلون بذلك- ولا شك- في دور التجربة والامتحان، وتُعتقلون وتُشردون وتُصادر أموالُكم ومصالحكم وتُعطل أعمالُكم، وتُفتش بيوتكم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان، ولكنَّ الله وعدَكم بعد ذلك كلِّه نصرةَ المجاهدين ومثوبةَ العاملين&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== استشهاده: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد صح ما توقعه الإمام الشهيد، فقد تآمرت قوى الاستعمار- في أعقاب مشاركة ([[الإخوان]]) في الجهاد في فلسطين- لحل الجماعة، ثم اغتيال الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; في أكبر شوارع القاهرة، وسخَّروا لذلك النظام الحاكم آنذاك بمصر، فتآمرت الدولة بكل آلة بطشها ضد رجل واحد أعزل إلا من سلاح الإيمان، وكان استشهادُه فريدًا كشخصه ودعوته، فأطلقوا عليه الرصاص، ثم تركوه ينزِف في المستشفى حتى مضى إلى ربه- رحمه الله- فكان استشهاده تعميقًا لبناء الدعوة، كما يصفه الشهيد &amp;quot;[[سيد قطب]]&amp;quot;- رحمه الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان ضروريًّا للاستعمار العالمي والصهيونية العالمية أن يختفي &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;، الرجل الذي التفَّت حوله الجماهير، وتعلَّقت به وبجماعته آمال المسلمين في التحرر والكرامة؛ لينفسح المجال أمام إعادة تشكيل خريطة المنطقة العربية، ويدفع إلى سُدَّة الحكم فيها دكتاتوريات عسكرية غاشمة، تكبِّل حركة الشعوب؛ ليتضخم الكيان الصهيوني، ويتغلغل الغزو الإعلامي والفكري دون منازع، ولكن- بحمد الله- خاب ظنُّهم، وصمد ([[الإخوان]]) للمحنة بعد استشهاد إمامهم، وما زالوا على الدرب سائرين، بإذن الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ولي كلمةٌ أخيرةٌ أيها الأحباب: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هذه المؤامرات المتواصلة، التي تستهدف القضاء على رفعة هذه الأمة ومكانتها وحضارتها، لن يُكتَب لها النجاح ما استمسكنا بديننا ودعوتنا ومبادئنا وقيمنا، فإن فعلْنا ذلك فنحن على وعدٍ من الله بالنصر والتمكين إن شاء الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحِم الله إمامنا الشهيد، ومن سبقه من مرشدينا الأبرار رحمة واسعة، ورحم الله إخوانه الشهداء في سبيل الإسلام في كل مكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر:إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الأستاذ محمد مهدي عاكف]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22_%D8%A3%D8%B9%D8%AC%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%B2%D9%85%D9%86%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=16168</id>
		<title>الإمام &quot;البنا&quot; أعجوبة زمننا ورائد الخير والحرية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22_%D8%A3%D8%B9%D8%AC%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%B2%D9%85%D9%86%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=16168"/>
		<updated>2010-01-23T09:36:41Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;&amp;quot;الخطيب&amp;quot;: الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; أعجوبة زمننا ورائد الخير والحرية&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بهديه وسار على سنته إلى يوم الدين، أما بعد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإن ذكرى استشهاد الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; ذكرى تؤلم المؤمنين، فإن الرجل عاش للإسلام، ولجمع هذه الأمة، ولتوحيد شتاتها، ولبنائها من جديد على هذا الدين.. عاش طول حياته مذكِّرًا بالله، داعيًا إلى الله، مربيًا ناصحًا، وكان يقول: &amp;quot;نقاتل الناس بالحب&amp;quot;، &amp;quot;نقاتل الناس بالحب&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دخل عليه مرة أحد زملائه في (دار العلوم)، وقال له: يا &amp;quot;حسن&amp;quot;، أنا أكرهك! فقال: إني أحبك، قال: والله العظيم، أنا أكرهك! فقال: والله العظيم، أنا أحبك كثيرًا! قال: هذا ما يزيدني كراهية لك! قال: وهذا ما يزيدني حبًّا لك! فانصرف الرجل، وقد أبطل حجته، أما الأمر الذي جاء يقول للإمام عنه هذه الكلمات النابية، فهي أن شباب الإخوان من الجوالة كانوا يلبسون الشورط إلى الركبة، فساءه هذا الأمر وكأنه أمر خطير، وجاء يقول للإمام هذه الألفاظ التي لا تليق، ورد عليه بهذه الصورة التي لم نرَ مثيلاً لها في الدعاة إلا في سيد الخلق- صلى الله عليه وسلم- ومن جاء من بعده من الغُرِّ الميامين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; شهيد فلسطين، شهيد قضية فلسطين، شهيد قضية الإسلام الكبرى (فلسطين)، التي ضيعها العرب بتخاذلهم، وتقصيرهم، وقعودهم، واختلافاتهم؛ فجاء هو ليقيم الرجال الذين يجاهدون في سبيل الله، ولا يخافون لومة لائم.. وقف لليهود بالمرصاد، يُعرِّف الناس بتاريخهم، ويذكر الناس بخطرهم، ويجمِّع الناس، يجمع المسلمين للوقوف أمامهم وصدهم عما يفعلون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; حين أحس اليهود.. حين أحست الصليبية.. حين أحست الصهيونية.. حين أحس الغرب بخطره، وأنه يجاهد في سبيل الله، هو ومَن وراءه، اجتمع سفراء الدول في (فايد) أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وطلبوا من الحكومة المصرية حل جماعة ([[الإخوان المسلمين]])، والتصرف مع ذلك الرجل الذي أصبح خطرًا يهددهم، ويأتي على كل الانحرافات التي بثوها في هذه الأوطان من تفرقة ومن أشياء لا تليق بالمؤمنين ولا بالمسلمين..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جاء الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; إلى هذه الدنيا، وقد انطلق الباطل، وأصبح له صولة وجولة، حتى وجُد من يدعو جهارًا نهارًا للإلحاد في مصر بلد الأزهر.. حتى وجُد من يمشي في الطرقات، ويبشر بغير هذا الإسلام، فكان الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; هو الرد العملي بإخوانه وبجماعته، وبالراية التي رفعها، وبتذكير المسلمين.. كان سببًا في هذه الصحوة، سببًا في هذه اليقظة الإسلامية، التي راحت تعد الأبناء على الجهاد في سبيل الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد برَّ الإخوان في موقفهم من قضية فلسطين، وقد سافر الشباب في أعمار الزهور يواجه اليهود، ويواجه الصهيونية، ويقف أمامها، ويكيل لها الصاع صاعين ويردها.. وما زال اليهود إلى اليوم يكرهون أن يقابلوا [[الإخوان]]، أو أن يلاقوا الإخوان في أي ميدان، ويقول بعضهم: نحن على استعداد للقاء جيوش المسلمين جميعًا! ولكن لسنا على استعداد لملاقاة [[الإخوان المسلمين]]. وحين أُسر حاكم غزة في الفترة الأخيرة قبل 1967م.. حين أُسر سألوه: هل يوجد عندكم إخوان؟ قال: لا، وأخذوا يؤكدون هذا المعنى، ثم سألهم: لماذا.. لماذا تسألون؟! قالوا لهم: لن ننسى.. لن ننسى أبدًا الضابط الإخواني، الذي وقف أمامنا في ممر (متلا) يردنا، ولم نستطع أن نقترب منه، إلا بعد أن توفي على مدفعه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإخوان المسلمون]] وقضية فلسطين، [[الإخوان المسلمون]] وقضايا العالم الإسلامي والعربي كله، هي ديدنهم، وهي حياتهم، وهم الذين نذروا أنفسهم على تحرير المسلمين وإخراجهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم.. الإخوان المسلمين سيظلون يعملون وسيعلون جاهدين حتى يرث الله الأرض ومن عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; بدمه الذكي الطاهر، وبشهادته، أو باستشهاده في أكبر شوارع القاهرة- بلد الأزهر- جهارًا نهارًا، تُطفأ الأنوار، وتحاك المؤامرة، وتستيقظ الخسة في أحط معانيها، وأقذر معانيها؛ لتقتل إمامًا أعزلَ، جردوه من سلاحه، جردوه من أتباعه، جردوه من أبنائه، أبعدوا عنه كل من يدافع عنه، أما هو فالشجاعة التي تطلب الشهادة وكان يطلبها؛ كعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- حين كان يقول في سجوده: &amp;quot;اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك، واجعل مثواي ببلد رسولك- صلى الله عليه وسلم&amp;quot;، فرزقه الله الشهادة، ورزقه أن يدفن بجوار النبي- صلى الله عليه وسلم- كان الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; من هذا النوع المبارك الكريم؛ إمامًا أعزل، ليس معه إلا الله، يخرج في الليل ليدافع عن هذه الدعوة، وليدافع عن أبنائه المظلومين، الذين يُساقون إلى السجون والمعتقلات؛ إرضاءً للاستعمار.. يدافع عنهم؛ فكان مصيره أن يقتل أمام دار (الشبان المسلمين)، وقد كانت الإصابات ممكنة- كما يقولون- أن يعالج منها، فإنه نزل من السيارة وأخذ رقم السيارة التي أُطلقت منها الرصاصات، لكنها أُخذت منه، وذهب إلى القصر العيني، وهناك أصر &amp;quot;فاروق&amp;quot; وعملاؤه، أصر &amp;quot;فاروق&amp;quot; وأزياله وعملاؤه على أن يُتخلص منه، وعلى أن يُنتهى منه، ويقال: إن &amp;quot;فاروق&amp;quot; ذهب إلى القصر العيني، وظل هناك حتى طمأنوه بأن خصمه العنيد قد انتهى، وأسلم الروح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخرجت جثة الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; إلى البيت، وأُخذت تعهدات على الرجل، على أبيه ألا يستقبل معزين، وألا يسير أحد في الجنازة، وهناك في مسجد قريب من البيت صُلِّيَ عليه، ثم حُمل على أكتاف بناته وأبيه الشيخ الكبير إلى مستقره، وإلى قبره، الذي هو روضة من رياض الجنة إن شاء الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما &amp;quot;فاروق&amp;quot; الذي فعل هذا قد قتله &amp;quot;عبد الناصر&amp;quot; بالسم في إيطاليا، ثم تظاهر- كعادته- بعد ذلك بأنه رجل وطني، وأمر بعودته إلى القاهرة، ودفنه هناك، وفي نفس المسجد الذي صُلِّي فيه على الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;، صُلِّي فيه على &amp;quot;فاروق&amp;quot; الخاسر الملعون، وخرج ولم يشيعه أحد إلى قبره الذي هو حفرة من حفر النار- نحسبه كذلك عند الله- مقام القتلة، مقام المجرمين.. أمَّا مقام الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; فهو مقام الصالحين الأولياء، الذين قال فيهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: &amp;quot;إن أكرم أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحال- خفيف من التبعات، خفيف من الأولاد وألوان المعيشات والحياة، متخفف من هذه الدنيا- مؤمن خفيف- ذو حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر، وكان غامضًا في الناس، لا يشار إليه بالبنان، وكان رزقه كفافًا، فصبر على ذلك.. ثم نقر- صلى الله عليه وسلم- بيده وقال: عجلت منيته، قل تراثه، قلت بواكيه&amp;quot;، والإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; ينطبق عليه هذا الحديث الصحيح؛ عجلت منيته، توفي وهو يزيد عن الأربعين قليلاً بعد أن ملأ الدنيا خيرًا وفهمًا صحيحًا للإسلام، وتربيةً للجنوده الذين يحملوه، قل تراثه، قلت بواكيه؛ لم يستطع أحد أن يبكي عليه، ولا حتى أن يلبس بدلة سوداء في هذا اليوم، كان يقبض عليه، وكان يذهب إلى السجن؛ لأنه حزين على الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;.. &amp;quot;قل تراثه، قلت بواكيه&amp;quot;، لم يترك شيئًا، لم يوجد في جيبه ولا في بيته أكثر من جنيه وبضعة قروش، هؤلاء هم الأبرار، هؤلاء هم حملة الدعوات، هؤلاء هم الأطهار، هؤلاء هم الرجال الذين قال الله فيهم: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب : 33).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; أعجوبة هذا الزمن، ورائد من رواد الخير والحرية والفضل.. عاش للإسلام، واستشهد في سبيل الإسلام، رافعًا لرايته، رافعًا لهذا الحق، مربيًا لهذه الأجيال التي بفضل الله- عز وجل- انتشرت في كل أرجاء العالم؛ فلا تذهب إلى أي مكان إلا وتجد الإخوان، السمت الطيب، والفهم الصحيح، والخير الكثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (الحج : 77-78).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا هو الطريق، وهذا هو السبيل، وهذا هو حال من سلكوه بصدق وإخلاص؛ أن يتقبلهم الله، وأن يرفع في درجاتهم هناك في مقعد صدق عند مليك مقتدر.. رضي الله عنه وأرضاه، وجزاه عنا خير الجزاء، وتقبله في الصالحين، ورفع في درجاته إلى الفردوس الأعلى، إنه سميع مجيب، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر:إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF_%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%86%D8%A7_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A8&amp;diff=16167</id>
		<title>إمامنا الشهيد دليلنا على الدرب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF_%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%86%D8%A7_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A8&amp;diff=16167"/>
		<updated>2010-01-23T09:36:33Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;&amp;quot;مرسي&amp;quot;: إمامنا الشهيد دليلنا على الدرب &#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله- صلى الله عليه وسلم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ذكرى استشهاد الإمام المعلم &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;، ندعو الله- سبحانه وتعالى- له بالمغفرة والرضوان، وأن يتقبله الله في الصالحين، وألا يفتنا بعده، وألا يحرمنا أجره، وأن يلحقنا به مع النبيين والشهداء والصديقين، وحسن أولئك رفيقًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; منشئ دعوة ([[الإخوان المسلمين]])؛ مَن سار على درب الرسول- صلى الله عليه وسلم- من أعاد إلى الأمة فهمها الصحيح عن الإسلام، من خطَّ الطريق، الذي به تستطيع الأمة أن تطبق الإسلام كمنهج حياة، من وقف وحده ليعلن للدنيا بأسرها أن الله- سبحانه وتعالى- هو الغاية، وأن القرآن هو الدستور، وأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- هو الزعيم وهو القائد، وأن سبيل هذه الأمة لاسترداد عزها هو الجهاد، وأن الموت والاستشهاد في سبيل الله غاية لا ينالها إلا من سعى لها؛ لا ينالها إلا من رضي الله عنه، ورضي بمنهج الله- عز وجل- رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدًا- صلى الله عليه وسلم- نبيًّا ورسولاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام الشهيد المربي، الإمام الشهيد العالم الوقور، الإمام الشهيد من يجد عند كل ذي مأرب عنده مأربه؛ فتراه محدثًا لأهل الحديث، وتراه فقيهًا لأهل الفقه، وتراه دليلاً لأهل الرياضة، وتراه مثلاً يُحتذى كما نقل عنه تلاميذه ومن عاصروه، وكما قرأنا عنه واستمعنا لمن عاش معه وعاصره، يجد عنده العابد المتنسك، يجد عنده المثل والقدوة والاقتداء، وحسن السير في طريق الحق خلف محمد- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; ذو العقل الكبير، ذو القلب الكبير، الذي اتسع لكل من خالفه، كما اتسع لكل من سار معه.. الإمام الشهيد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;، الذي أوقد هذه الجذوة، وأوجد هذه الدعوة بفضل الله- عز وجل- فكانت كالشجرة الوارفة الظلال، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.. شجرة الحق، شجرة الإسلام، رواها بدمه؛ فأينعت في عصرنا هذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورغم مرور السنين، ورغم المحن، ورغم الابتلاءات، فإن الدعوة بفضل الله- عز وجل- تسير بخطى ثابتة وبأقدام راسخة، ونحسب أن إخلاص الإمام المؤسس، وحسن سيره على طريق محمد- صلى الله عليه وسلم- وحسن تمسكه بكتاب الله- عز وجل- وتطبيقه ذلك على نفسه قولاً وفعلاً وعملاً وسلوكًا، نحسب أن هذه الأعمال، ونحسب أن هذه الأفهام، ونحسب أن هذا الجهد بإخلاصه- ولا نزكيه على الله- هو الذي أثمر، وهو الذي بفضل الله- عز وجل- تستمر ثماره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما زالت تعطي وتمنح هذه الدعوة المباركة، دعوة الإسلام.. إسلامنا فيه عز هذه الأمة، إسلامنا المنهج المتكامل، إسلامنا دليلنا إلى ربنا، إسلامنا عزنا في حياتنا، إسلامنا فوزنا في أُخرانا إن نحن أحسنا الاقتداء برسول الله، واتبعنا القرآن الكريم والسنة الصحيحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما جاء به &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;، هذا ما دلنا عليه الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;؛ الإمام المؤسس لهذه الدعوة، الذي وقفت الدنيا كلها أمامه، فكان كالرواسي الشمَّ، وكان كالطود في ثباته، وعلَّم إخوانه الثبات، وعلم إخوانه التضحية، وعلم إخوانه الإخلاص، وعلم إخوانه التجرد، وعلم إخوانه كيف يكون المسلم في حياته.. في يومه.. في ليله.. في بيته.. في المتجر.. في الشارع.. في المدرسة.. في المؤسسة.. في السياسة.. في الاقتصاد..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;- رحمة الله عليه، تقبله الله في الصالحين- لقد كان ولا نزكيه على الله، لقد كان مؤسسة بكل معاني الكلمة.. لقد قال فأوجز، وقد دل فكفى، فجزاه الله عنا خير الجزاء، رحمه الله رحمة واسعة؛ إنما عندما تمر ذكرى استشهاد يكون النموذج، وتكون القدوة، ويكون المثل الطيب لنا جميعًا.. كيف أن صاحب الدعوة الصحيحة صاحب الدعوة الحقيقية يدفع دمه ثمنًا لدعوته، هذه دعوة لا تقوم إلا بتضحيات أبنائها، ولا تترعرع إلا في ظل تضحيات أصحابها.. هذه الدعوة التي سار عليها رجال عُذِّبوا وأوذوا وضيق عليهم، وكانوا خير مثل، وخير نموذج، وخير قدوة للشباب في جيلنا هذا؛ فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلاً، ولا نزكيهم على الله، حوربوا وغيبوا وعذبوا، فما لانت للرجال قناة، فإنما تذكروا ما تعلموا من إمامهم الشهيد- رضوان الله عليه- وما تعلمه هو من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومن قرآن ربنا سبحانه وتعالى، هذا الذي دل الناس على الخير بالخير، هذا الذي دل الناس على الإسلام الصحيح بالإسلام كما تعلمه هو، وكما فهمه عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن التابعين، وعن أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من مصدريه الصحيحين من القرآن والسنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إسلامنا الاعتدال، إسلامنا الوسطية، إسلامنا الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، إسلامنا الصمود، إسلامنا الثبات، إسلامنا التضحية، إسلامنا العمل الدءوب ليل نهار من أجل إعلاء كلمة الحق، من أجل راية الحق، من أجل خير الناس أجمعين، وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما تعلمناه جميعًا من سيرته، ومن تلاميذه، ومن إخوانه؛ هؤلاء الذين مضوا على الدرب، فأوجدوا جيلاً، وأوجدوا مدرسة، وأوجدوا حركة، وأوجدوا حياة، ودلوا الناس على الإسلام الصحيح؛ فصارت مظاهر الإسلام في كل مكان في الكرة الأرضية، وتحرك الرجال والنساء، الكبار والصغار، الأغنياء والفقراء؛ ليبحثوا، ليتعلموا الإسلام الصحيح كما يجب أن يكون.. وهاهي الحركة تزداد نموًّا وازدهارًا، وهاهي الحركة تزداد انتشارًا، وتزداد قوة وتمنعًا على أعداءها، وعزًّا بفضل الله- عز وجل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحم الله إمامنا الشهيد، وجعل له من الأجر مثل ما يفعل أتباعه، كمن سن سنة طيبة كما قال الرسول- صلى الله عليه وسلم- فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إمامنا الشهيد دليلنا على درب الإسلام.. التواصل مع التابعين.. التواصل مع السلف الصالح.. التواصل مع الأنبياء والمرسلين، مع محمد- صلى الله عليه وسلم- حلقات في سلسلة محكمة، يُحكِمها ربنا- سبحانه وتعالى- فتنتقل الدعوة من جيل إلى جيل، وينتقل الإسلام الصحيح لهؤلاء، وبجهد أمثالهم يحفظ الله الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعهد الله- سبحانه وتعالى- بحفظ القرآن والسنة، بحفظ الدين من خلال هؤلاء الرجال، ومن خلال جهد البشر؛ هؤلاء القائمين على الحق، ولا نزكيهم على الله، الواقفين في خندق الحق، المدافعين عن الحق وأهل الحق.. مهما أوذوا لا يقصروا، ومهما غُيِّبوا لا يغيبوا، ومهما بذل من جهد من أهل الباطل فإنه يكون هباءً منثورًا، ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (الإسراء: 81)، ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ..﴾ (الأنفال : 36).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعم، سيُغلبون.. موعود الله للذين آمنوا، موعود الله للذين استمسكوا بالإسلام، الذين ساروا خلف محمد- صلى الله عليه وسلم- لا استعلاءً على الناس، ولكن تحدثًا بنعمة الله، ونشرًا للحق وللخيرية في الناس أجمعين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء: 107).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه دعوتنا، هذا ديننا، هذا إسلامنا وسطية سمحة لا إفراط ولا تفريط، هذا ما تعلمناه من الإمام المؤسس لهذه الجماعة، هذا ما تعلمه الإمام من سنة محمد- صلى الله عليه وسلم- فوصل الماضي بالحاضر، واتصل المستقبل بالحاضر، وعلى الدرب صارت جموع الشباب، صار الرجال والنساء، ومازالوا كذلك إلى أن يلقوا ربهم غير مبدلين ولا مغيرين، لا مبدلين ولا مغيرين، ومحتسبين عند الله كل ما يلاقون من عنت، وكل ما يلاقون من قرح، محتسبين ذلك عند الله، ولنصبرن على جلادينا، كما كان يعلم الإمام المؤسس إخوانه، كما كان يعلمهم كيف يصبرون على الناس، وكيف يكونون مع الناس كالشجر؛ يرميه الناس بالحجر، فيرميهم بالثمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هكذا المسلم يجب أن يكون مع المسلمين ومع غير المسلمين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، رحمة الله المهداة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وأتباعه ومن يسيرون على دربه.. نرجو الله- عز وجل- أن نكون من هؤلاء، وأن يوفقنا ربنا إلى الثبات، وإلى الاستمرار..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها الشباب، أيها الإخوان في كل مكان.. هذه دعوتكم، هذا إسلامكم، استمسكوا به، عضُّو على دعوتكم بالنواجذ، فإن فيها عزنا، وإن فيها الخير كل الخير لأمة الإسلام ولغير المسلمين.. إن الخيرية والعدل في الإسلام للمسلمين ولغير المسلمن.. نحن دعاة سلام، ولكننا أبدًا لن نكون أذلة، نحن دعاة سلام ولكننا أبدًا لن نخاف أبدًا إلا من الله؛ لأن الله- عز وجل- قادر قاهر فوق عباده: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: 55).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأرض- بفضل الله- تتحدث الآن بنعمة ربها.. الإسلام في كل مكان، والدعوة في كل مكان، والإخوان لا يبدلون ولا يفرطون ولا ينحرفون، ولا يأخذون طريق العنف ولا التطرف ولا التقصير ولا الطرق؛ وإنما يتوسطون سيرًا على درب إمامهم، سيرًا على درب رسولهم- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحم الله إمامنا الشهيد رحمة واسعة، وأسكنه في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; المصدر:إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D9%84%D8%AF%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF..&amp;diff=16166</id>
		<title>ولدي الشهيد..</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D9%84%D8%AF%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF..&amp;diff=16166"/>
		<updated>2010-01-23T09:36:26Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;ولدي الشهيد..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم المرحوم: الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن أنس بن مالك، رضي الله عنه- في قصة موت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم- قال: &amp;quot;فجاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فدعا بالصبي، فضمَّه إلى صدره، قال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنس: فدمِعت عينا رسول الله، وقال: &amp;quot;تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل، والله إنا بك يا إبراهيم لمحزونون&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتمثل لي يا ولدي الحبيب في صورتين: صورة وأنت رضيع لم تتجاوز الستة شهور، ولقد استغرقت مع والدتك في نوم عميق، وأعود بعد منتصف الليل، من مكتبي إلى المنزل، فأرى ما يروع القلب ويهز جوانب الفؤاد؛ أفعى مروعة قد التفت على نفسها وجثمت بجوارك، ورأسها ممدود إلى جانب رأسك، وليس بينها وبينك مسافة يمكن أن تقاس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينخلع قلبي هلَعًا، فأضرع إلى ربي وأستغيثه فيثبت قلبي، ويذهب مني الفزع، وينطلق لساني بعبارات واردة في الرقية من مسِّ الحيَّة.. وما أفرغ من تلاوتها حتى تنكمش الحية على نفسها، وتعود إلى جحرها، وينجيك الله يا ولدي من شرِّها لإرادة سابقة في علمه، وأمرٍ هو فيك بالغه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأتمثلك يا ولدي وأنت صريع، وقد حُملت في الليل مسفوكًا دمك، ذاهبةً نفسك، ممزقةً أشلاؤك، هابت أذاك حيات الغاب، ونهشت جسدك الطاهر حيات البشر! فما هي إلا قدرة من الله وحده تثبت في هذا الموقف، وتعين على هذا الهول، وتساعد في هذا المصاب.. فأكشف عن وجهك الحبيب، فأرى فيه إشراقة النور وهناءة الشهادة، فتدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل: &amp;quot;إنا الله وإنا إليه راجعون&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقوم يا ولدي على غسلك وكفنك، وأصلي وحدي من البشر عليك، وأمشي خلفك، أحمل نصفي، ونصفي محمول، أفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أنت يا ولدي فقد نلت الشهادة التي كنت تسأل الله تعالى في سجودك أن يُنيلك إياها، فهنيئًا لك بها، فقد روى البخاري عن أنس- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: &amp;quot;ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا، وإن له ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اللهم أكرم نزله، وأَعْلِ مرتبته، واجعل الجنة مثواه ومستقره، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما أنتم يا من عرفتم ولدي واتبعتم طريقه.. إنَّ خير ما تُحيون به ذكراه أن تنسجوا على منواله، وتترسموا خطاه، فتتمسكوا بآداب الإسلام، وتعتصموا بحبل الأُخوَّة، وتخلصوا النية والعمل لله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المصدر :إخوان اون لاين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7_%D8%AA%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B1......&amp;diff=16164</id>
		<title>يومها تيتمت مصر......</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7_%D8%AA%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B1......&amp;diff=16164"/>
		<updated>2010-01-23T09:36:16Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;يومها تيتمت مصر......&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم/ الدكتور جابر قيمحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ذكرى استشهاد الإمام [[البنا]]:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من خمسة وخمسين عامًا تجمعت وتلاحمت كل الأيدي الشيطانية الملوثة: يد الملكية الماجنة الفاسدة، ويد الحكم الساقط المنكوس، ويد الاستعمار الإنجليزي الضاري، ويد الصهيونية العالمية الناهبة، ويد الصليبية الحاقدة، ويد الإلحاد المدمر.. كلها تجمعت وتضافرت وتلاحمت في يد واحدة سوداء كالحة وأطلقت رصاصات الغدر والخسة والنذالة على الرجل القرآني &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; أمام جمعية الشبان المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وتيتمت مصر.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خمسة وخمسون عامًا مضت على اغتيال إمام الأمة، وصوتها النبيل المدوِّي الذي أرشدنا إلى درب الحق والحقيقة، ورفع راية الشموخ والإيمان، وغذى- من نفسه وجهده وعرقه وعلمه وعزمه- شعلة الدين التي هتكت كل الظلمات، وانبثقت فيوض النور في كل الآفاق.. إنه مساء السبت 12 من فبراير سنة 1949.. في لحظات منه أطلقت اليد الكالحة السوداء رصاصات الغدر لتخترق الجسد النحيل العاني، وتدفق الدم من القلب الطاهر الذي كان ينبض بذكر الله، وروح الإيمان.. يا الله!! اللون لون دم، والريح ريح مسك، ولم تسقط نقطة واحدة من هذا الدم على الأرض، بل استقبلتها وتشربتها ملايين الأوردة والشرايين التي امتدت في جسوم تلاميذه ومريديه، فعاشوا تنبض قلوبهم بدمه، ومضوا تحت راية &amp;quot;إياك نعبد وإياك نستعين&amp;quot;.. يمخرون بها عباب الآلام والمحن، بصبر أيوبي لا ينفد، وعزم بدٍري لا يهون.. أما الإمام الشهيد.. فرفعته مشيئة الله إلى الروح والريحان وجنة النعيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن كرمات هذه الشهادة أنها كانت السبب القوي الذي وجه &amp;quot;[[سيد قطب]]&amp;quot; نفسيًا وفكريًا إلى ([[الإخوان المسلمين]])، وذلك أنه كان آنذاك في الولايات المتحدة مبعوثًا من وزارة المعارف المصرية، ورأي &amp;quot;سيد&amp;quot; مظاهر الفرح والابتهاج في المحافل، وعلى صفحات الصحف لمقتل &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; عدو الغرب كما وصفوه، واقتنع بفكر الجماعة، وانضم إليها بعد عودته من أمريكا ليكون علمًا من أكبر أعلامها، ويقدم روحه فداء لعقيدته بعد أن ترك وراءه عشرات من الكتب التي انتصرت للإسلام والفكر الإنساني الحصيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وبكيتُ.. وبكي أبي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت آنذاك في &amp;quot;المنزلة&amp;quot; مسقط رأسي، كنت طالبًا في بداية المرحلة الثانوية.. ليلتها فزعت إلى حجرتي.. وغلبني البكاء إلى حد النشيج.. وغمرت الدموعُ عينيَّ ووجهي.. وفوجئت بأبي أمامي في حجرتي.. فأخذني الحياء.. خشية أن أظهر أمامه ضعيفًا.. باكيًا، فدفنت وجهي في منديلي.. وسألني:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ما هذا البلل على وجهك؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إنه الزكام يا أبي.. إنه الزكام.. لعن الله الزكام.. ورحت في منظومة من السعال المفتعل.. وظل ينظر إليَّ صامتًا، وأنا أختلس إليه النظر من ثنايا منديلي.. ولأول مرة في حياتي تمنيت أن يتركني أبي ويغادر حجرتي، ولكني انتفضت عندما لمحت في عينيه دمعتين.. توقفتا كأنهما بلورتين من الثلج، إنها أول مرة.. وآخر مرة أري فيها دموعًا لأبي، وفجأة قال لي بصوت متهدج.. بالحرف الواحد، وهو يضع يمناه على كتفي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- &amp;quot;يا ابني.. أنت لا عندك زكام ولا غيره.. أنت تبكي لأنهم قتلوا الشيخ &amp;quot;حسن&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا تحول بكائي إلى نشيج عال.. وواصل أبي كلامه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- &amp;quot;يا ريت دموعنا- يا ابني- كانت &amp;quot;دم&amp;quot;؛ فالشيخ &amp;quot;حسن&amp;quot; يستحق أكتر من كده بكتير&amp;quot;.. كفاية يا ابني.. مفيش فايدة.. مصر يا ابني منحوسة مالهاش بخت&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;مصر منحوسة مالهاش بخت&amp;quot; قالها أبي الأميُّ في عفوية حزينة.. وبعدها بعشرات من السنين أقرأ ما يدور في فلك هذا المعني في كتاب: روبير جاكسون (حسن البنا الرجل القرآني): «.. هذا الشرق لا يستطيع أن يحتفظ طويلاً بالكنز الذي يقع تحت يده - إنه رجل لا ضريب له في هذا العصر.. لقد مرَّ في تاريخ مصر مرور الطيف العابر الذي لا يتكرر.. كان لابد أن يموت هذا الرجل الذي صنع التاريخ وحوَّل مجرى الطريق شهيدًا كما مات عمر وعلي والحسين.. كان لابد أن يموت باكرًا، فقد كان غريبًا عن طبيعة المجتمع.. يبدو كأنه الكلمة التي سبقت وقتها، أو لم يأت وقتها بعد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقام البلاغة الإيمانية.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أبي، ولا أنا رأينا الإمام [[البنا]] إلا مرة واحدة، قبل استشهاده بقرابة ثلاث سنين، كان ذلك في بلدنا &amp;quot;المنزلة&amp;quot;، صحبني أبي لنستمع إليه مع ألوف مؤلفة في السرادق الذي أقامه الإخوان، كان الناس يستمعون إليه كأنَّ على رءوسهم الطير.. إنه يتدفق بكلام جديد.. كلام يختلف تمامًا عمَّا نسمعه من الآخرين في خطب الجمعة والعيدين، والمولد النبوي.. لقد فهمت كل كلمة قالها- على صغر سني- ولكن الأهم من ذلك هو إحساسي القوي- وأنا مأخوذ بما يقول- بأنه يوجه كلماته ونظراته إليَّ دون غيري.. وأخفيت هذا الخاطر الغريب عن والدي حتى لا يتهمني &amp;quot;بالعبط&amp;quot; أو الجنون، إلى أن رأيت أبي يقول لأحد جيراننا: &amp;quot;لقد شدني كلام الشيخ &amp;quot;حسن&amp;quot;- الله يكرمه- كنت &amp;quot;حاسس&amp;quot; أنه ينظر إليَّ لوحدي ويوجه كلامه لي.. لوحدي&amp;quot;.. وغير أبي ردد هذا الخاطر كثيرون وكأنه مدَّ بينه وبين كل واحد من الحاضرين &amp;quot;حبلاً سرّيًا&amp;quot;.. نسيجه حب.. وأسٍر.. وحياة.. حقًا إن الإمام الشهيد كان يملك مقامًا من البلاغة الإيمانية الجذابة ندر أن يكون لها مثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومازلت- بحمد الله- موصولاً بهذا الحبل السرّي، ماضيًا تحت الراية الميمونة.. وفي قلبي ووجداني ذكرى اللقاء الأول والأخير بالإمام القرآني.. وفي سنة1951م كنت أستمع في المنصورة لخطيب في نبراته وطريقته بعض من سمات الإمام الشهيد فخُيل إليَّ أنني أستمع إليه في لقاء المنزلة.. وكأني أتحدث عنه.. وإليه ورأيت قلمي ساعتها يجري بالكلمات الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأيته.. أمامه من القلوب ألف ألف تسمع.. رأيته كأنما يلحن الضياء والشفقٍ، ويرسل النشيد من نياط قلبه الكبيرٍ ترنيمةً من الذهب.. قل يا إمام قلٍ.. وحينما سمعته يقول: «الله غاية الغايات يا صحاب&amp;quot;.. رأيت فجر النور في الأفق.. وألف ألف محراب يسبّحُ.. وكل عين في الضياء تسٍبَحُ.. والأرضُ- يا للأرض- أصبحت سماءٍ والليلُ فجرا مائجًا بأقدس الأسماءٍ، وبحرُ سرًّ الله لا يُحدّر الحيُّ والقيومُ، والجبارُ، والسميعُ، والعليمُ، والغفورُ والأحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قل يا إمامنا حَسَنٍ.. فكل ما تقوله حسن.. &amp;quot;زعيمنا محمد له الولاء وغيره في عصرنا ادعاءٍ.. وحبه فريضة مؤكدة.. صلى عليه الله والملائكة&amp;quot;.. وعندها رأيتُهُ: محمدًا وراية العقاب تمخرُ.. وتحتها جنوده إذ يزحفون نحو بدرٍ وكلهم يفديه بالعيون والقلوب والولد.. وكلهم أسد.. يقينه بالله لا يحده أمد.. رأيتهم في زحفهم وكرّهمٍ.. والكافرين في انكسارهم وفرّهمٍ.. وعندها.. رأيتها &amp;quot;العقاب&amp;quot; في ازدهائها العظيم تبتسم &amp;quot;قد جاء نصر الله فاسجدوا وهللوا.. وكبروه.. واحمدوا..&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قل يا إمامنا حسن.. فكل ما تقوله حسن.. وإنك البنَّاء في السراء والمحن: &amp;quot;الموت في سيبل الله أسمي الأمنيات والمنن&amp;quot;.. قد خاب قوم طلقوا الجهاد والجلاد، واستجابوا للوهن&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونلت يا إمامنا العظيم ما اشتهيت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى السماء سيدي قد ارتقيت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى جوار الله سيدي.. لقد علوت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== منظومات الكذب والافتراء: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستطاع الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; على مدى عشرين عامًا أن يصنع- بفضل الله وكرمه وتوفيقه- كبرى الجماعات الإسلامية في القرن العشرين، وترجم الشعارات التي نادى بها أعمالاً وسلوكياتٍ وأخلاقياتٍ، وعاش كالجبل الأشم الشامخ الذي تحطمت على صخوره كل الأكاذيب، والادعاءات والأحقاد والمؤامرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال المفترون: لقد انحرف بالدين إلى السياسة، وقالوا كوَّن جهازًا سريًا هدفه قتل الأبرياء والاستيلاء على الحكم، وقالوا: متعصب ودكتاتور، وقالوا: بدأ دعوته في الإسماعيلية بإيعاز من الإنجليز، وقالوا.. وقالوا، وقال التاريخ والحق: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾ (الكهف:5).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل الطريف المضحك في منظومة الافتراءات أن يخوض هذا المخاض- بكتب ومؤلفات- رجال مباحث وأمن دولة يعجز الواحد منهم أن يكتب جملة واحدة من سطر واحد بلغة عربية سليمة.. ومن قبيل التفكه قرأت كتابًا ضخمًا طُبع طباعة فاخرة، ويبيعه مؤلفه بخمسة وثلاثين جنيهًا والمؤلف هو اللواء &amp;quot;فؤاد علام&amp;quot; الذي كان المسئول الكبير في أمن الدولة. ومن حق القارئ أن يضحك وهو يقرأ في هذا الكتاب مثل هذه العبارات: &amp;quot;كان &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; يهوى الزعامة والسلطة، ويسعى إليهما مهما كان الثمن، وعشق العمل السري، واتخذ منه أسلوبًا لتحقيق أهدافه، وكان حلمه الذي لم يتحقق هو أن يصبح خليفة للمسلمين&amp;quot;، ويزعم أن &amp;quot;أحمد السكري&amp;quot; هو المؤسس الحقيقي لجماعة الإخوان.. و&amp;quot;حسن البنا&amp;quot; سرقها منه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول بالحرف الواحد: &amp;quot;[[الإخوان]] وحرب فلسطين من الأكاذيب الكبرى التي اخترعها &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; والذين معه، نسجوا قصص بطولات تتحدث عن تضحياتهم وشهدائهم ودمائهم التي أريقت على تلك الأرض المقدسة.. ولكن الحقيقة غير ذلك تمامًا.. لم يقدموا شهيدًا، ولم يطلقوا رصاصة، ولم يريقوا قطرة دماء واحد..&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولست أدري ماذا يقول &amp;quot;علام&amp;quot; في شهادة قادة الجيش المصري في فلسطين مثل &amp;quot;أحمد المواوي&amp;quot;، و&amp;quot;فؤاد صادق&amp;quot; و&amp;quot;السيد طه&amp;quot; (الضبع الأسود)، بل شهادات الصهاينة أنفسهم من أمثال &amp;quot;موشي ديان&amp;quot;؟ وماذا يقول في وثائق وزارة الحربيةالمصرية؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن السهل على القارئ أن يكتشف أن كل هذه الادعاءات تفتقر إلى الحد الأدنى من أخلاقيات النقد والتقييم وأدب الحوار، خصوصًا أن منظومة الأكاذيب وسوء الظن، وسوء التفسير للمواقف.. تفاقمت وتضخمت في عهد الأستاذ المرشد &amp;quot;[[حسن الهضيبي]]&amp;quot;.. في كتب ومقالات وبرامج تلفازية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر:إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8E%D9%91%D8%A7&amp;diff=16163</id>
		<title>ذكرى استشهاد البنَّا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8E%D9%91%D8%A7&amp;diff=16163"/>
		<updated>2010-01-23T09:36:11Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;ذكرى استشهاد [[البنَّا]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم الشيخ:[[ كمال الخطيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== [[البنا]] في شبابه ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الشيخ &amp;quot;أحمد عبدالرحمن [[البنَّا]]: &amp;quot;لم يولد لي ولد مُدَّة حتى اشتقت إلى الولد فدعوت الله- سبحانه وتعالى- أن يرزقني ولدًا ذكرًا صالحًا، ورأيت ولدًا صغيرًا يُصلي فأعجبني فقلت: ويصلي كما يصلي هذا، وأن ينبته الله نباتًا حسنًا، فولد لي ولد ذكرٌ وسميته الحسن؛ لأني لما تزوجت خاطبَتْ والدتي زوجتي بقولها: يا أم الحسن&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا هو &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; الإمام الشهيد مؤسس جماعة ([[الإخوان المسلمون]])، والذي كان يوم أمس الخميس 12 فبراير ذكرى استشهاده الخامس والخمسين، فإنه- رحمه الله- قد قتل اغتيالاً يوم 12 فبراير 1949م الموافق 14 ربيع الثاني= 1368هجرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; ذلك الاسم الذي ملأ مسمع الدنيا وبصرها، والذي كان اسمًا على مسمَّى فاسمه &amp;quot;حسن البنَّا&amp;quot; وهو قد أحسن بناء جماعة ([[الإخوان المسلمون]]) التي يعتبرها كل المراقبين أمَّ الحركات الإسلامية، وإليها يرجع الفضل- بعد الله تعالى- للنهضة والصحوة الإسلامية الحديثة التي برزت في الشرق الإسلامي، وكل هذا في فترة زمنية قصيرة، ذلك الإمام الشهيد قد ولد سنة 1906م، واستشهد في العام 1949م، فكانت سنوات عمره ثلاثًا وأربعين سنةً، فيها وخلالها ترك الإمام الشهيد بصماته واضحة على صعيد مصر؛ لا بل على العالم العربي؛ لا بل على الساحة العالمية كلِّها، &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; ذلك الطفل الذي حفظ القرآن كله وهو ابن تسع سنين، وكان تحصيله المميز بأن كان الخامس على القطر المصري كله في المرحلة الابتدائية لإعدادية، قد أهله للقبول في كلية (دار العلوم)، وهي كلية تأهيل المعلمين؛ حيث كان يقسم وقته بين تعليمه وبين مساعدة والده في تصليح الساعات؛ حيث كان يطلق على والده (الساعاتي) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عُيَّنَ &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; معلِّما في الإسماعيلية سنة 1927م؛ حيث أصبح بعد دوامه اليومي يتجول على البيوت وفي المقاهي ليعظَ الناس، ويذكرهم بأمور دينهم وهو ابن الحادية والعشرين؛ حيث أهل مصر وكل المسلمين يومها ما يزالون يعيشون مرحلة الذهول التي أصابتهم بسقوط دولة الخلافة الإسلامية عام 1924م، وحيث جَثَم الاستعمار على بلاد المسلمين، وأصبح المسلمون كالشاة في الليلة المطيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استجاب لذلك الشاب المتوقد المثابر الصادق نفر من أهل الإسماعيلية، كانوا يلتزمون يومًا إثر يومٍ حتى تعاهد معه ستة رجال صادقين على العمل للإسلام بشكل جماعي، وأطلقوا على أنفسهم جماعة ([[الإخوان المسلمون]])؛ حيث يصف- رحمه الله- في مذكراته لقاءهم الأول الذي كان في غرفة متواضعة يجلسون على حصير، ويضيء لهم سراج خافت، وهم يبكون على حال الأمة وما آلت إليه أوضاع المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعجب أهل الإسماعيلية بهذا المعلم المؤمن الغيور على دينه فوقفوا إلى جانبه وساندوه، وكان منهم أحد وجهاء الإسماعيلية الحاج &amp;quot;حسين الصولي&amp;quot;، والذي انضم كل أولاده إلى جماعة (الإخوان المسلمون)، وليس هذا فحسب؛ بل إن الحاج &amp;quot;حسين&amp;quot; قد بادر هو وزوَّج المدرس &amp;quot;حسن البنَّا&amp;quot; ابنته &amp;quot;لطيفة&amp;quot; فكانت فعلاً على ميزان الله واختياره (الطيبات للطيبين)، وقد رزقه الله منها خمس بناتٍ وولدًا ذكرًا واحدًا؛ أما بنات الإمام [[البنَّا]] فهن: &amp;quot;سناء&amp;quot;، &amp;quot;وفاء&amp;quot;، &amp;quot;رجاء&amp;quot;، &amp;quot;هاجر&amp;quot;، &amp;quot;استشهاد&amp;quot;، وهي التي ولدت بعد استشهاد أبيها، أما الولد فاسمه &amp;quot;[[أحمد سيف الإسلام]]&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; أو (معلم الصبيان) كما كان يحب شانئوه أن يسموه ويلقبوه ومجدِّد القرن العشرين كما يسميه المنصفون استطاع خلال عشرين سنة أن يوصل الصوت الإسلامي ليس فقط إلى كل أرجاء مصر؛ بل لقد انطلقت دعوته حتى وصلت إلى فلسطين وسوريا والأردن والحجاز وشمال إفريقيا، وهي التي لها اليوم أبناء وأنصار في أكثر دول العالم؛ وذلك لأنها الحركة والدعوة التي نهجت المنهج الشمولي والوسطي والحركي، فكانت محط أنظار وقبول الخيرين والصادقين، وليس هذا فحسب؛ بل إن وقوف الإمام البنَّا وجماعته ضد الوجود الإنجليزي الاستعماري في مصر، ثم قيام جماعة ([[الإخوان المسلمون]]) بالمشاركة الفعالة في الدفاع عن فلسطين ماديًّا وعسكريًّا؛ حيث كتب في هذا أديب مصر الكبير &amp;quot;مصطفى صادق الرافعي&amp;quot; مقالته المشهورة (الأيدي المتوضئة)، مشيدًا بـ([[الإخوان المسلمون]])، وما قاموا به، ولعل مشاركتهم الفاعلة كمتطوعين في معارك (العسلوج) و(بئر السبع) و(الفالوجة) و(عراق المنشية) و(بيت جبريل) و(الخليل) و(صور باهر)؛ حيث وصلوا أطراف القدس الغربية لولا الخيانات الرسمية للأنظمة والحكومات العربية التي أوقفتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذا العطاء والفدائية جعلت &amp;quot;موشي ديَّان&amp;quot; يقول في مؤتمر صحفي عقده في أمريكا عام 1948م- ويروي ذلك الأستاذ &amp;quot;محمد شمس الدين السناوي&amp;quot; فيقول-: &amp;quot;إن أحد الصحفيين سأل &amp;quot;موشي ديان&amp;quot; قائلاً: &amp;quot;هل يستطيع أن يضمن بقاء إسرائيل وسط دول كثيرة تعاديها وتضمر الشر؟&amp;quot; فرد &amp;quot;موشي ديان&amp;quot; قائلاً: &amp;quot;إن إسرائيل لا تخشى لقاء هذه الدول مجتمعة أو متفرقة فهي كفيلة بهزيمتهم؛ لكنها تكره أن تلقى فئة واحدة فقط هم ([[الإخوان المسلمون]]) وستكفينا حكومتهم مؤنتهم&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفعلاً، ففي يوم 10/11/ 1948م اجتمع سفراء إنجلترا وأمريكا وفرنسا في مصر، وأوصوا لخادمهم في مصر الملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; بحل جماعة ([[الإخوان المسلمون]])، وهذا ما كان يوم 4/12/1948م بمنع إصدار صحيفة ([[الإخوان]]) اليومية، وفي 8/12/1948م أصدرت وزارة الداخلية أمرًا بحل جماعة ([[الإخوان]]) ومصادرة مدارسهم وشركاتهم واعتقال العائدين من مجاهديهم في حرب فلسطين؛ لا بل تمَّ اعتقال كل قيادات [[الإخوان]] إلا الإمام &amp;quot;[[البنَّا]]&amp;quot;- رحمه الله- فقد قطعوا عنه التليفون وسحبوا منه مسدَّسه المرخَّص الذي كان معه، واعتقلوا أخاه الضابط &amp;quot;عبدالباسط&amp;quot; الذي كان يرافقه في تنقلاته، وقد شعر الإمام &amp;quot;البنَّا&amp;quot; بأن هذه ملامح ومقدمات لأمر ستقوم حكومة الملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; بتنفيذه امتثالاً لأمر بريطانيا، وكان يُدرك أن رأسه هو المطلوب، وقبل استشهاده بأسبوع كان يقول لمن طالبوه بمزيد من الحذر، متمثلاً بما قاله الإمام الشافعي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أي يومي من المـــوتِ أفِرُّ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
                            يومٌ لا يُقْــدَرُ أو يومٌ قُـــدِر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يومٌ لا يـــُـقدر لا أرهــــبُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
                          ومن المقدور لا يُنجي الحَذَر!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن المفارقات ليلة اغتيال الأستاذ &amp;quot;[[البنَّا]]&amp;quot;، فقد استيقظ- رحمه الله- من نومه وقد رأى في المنام الإمام &amp;quot;علي&amp;quot; كرم الله وجهه، وفسر لنفسه الرؤيا بأنه ربما يستشهد ذلك اليوم؛ حيث إن الإمام &amp;quot;علي&amp;quot; قد اغتيل اغتيالاً حيث قتله &amp;quot;ابن ملجم&amp;quot;، وقد نادى الأستاذ &amp;quot;البنَّا&amp;quot; ابنته الكبرى وأخبرها برؤياه وأوصاها بإخوتها وأخيها خيرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم 12 فبراير -1949م؛ حيث كان هذا اليوم هو يوم ذكرى ميلاد الملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; تم اغتيال الأستاذ &amp;quot;[[البنَّا]]&amp;quot;، وكأن رأسه قُدم هدية للملك عميل بريطانيا في ذكرى ميلاده، وكان عمر الأستاذ &amp;quot;[[البنَّا]]&amp;quot; 42 سنة، وقد صدرت الأوامر بمنع أن يسير في الجنازة إلا النساء من أهل بيته ووالده العجوز والزعيم القبطي &amp;quot;مكرم عبيد&amp;quot; فقط؛ حيث منع جيرانه ومحبوه وأبناء دعوته من المشاركة في الجنازة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي وحشة الشارع المقفر من الغادي والرائح إلا من هذه الجنازة المتمهلة الفريدة، ارتجت المنازل من الجانبين، واجهشت بالبكاء تلك العيون التي كانت تطل بصمت من الشرفات والنوافد وهم يرون &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; العظيم يحمل على كتف زوجته وبناته ووالده العجوز إلى مقره الأخير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعم لقد قُتل الأستاذ &amp;quot;[[البنَّا]]&amp;quot; في أكبر شوارع القاهرة شارع &amp;quot;الملكة نازلي&amp;quot;، وبسلاح حكومي حيث ترك ينزف دمه على الرصيف، وقد مُنع الأطباء من تقديم العلاج له؛ حيث نقل إلى المستشفى وترك ينزف، كما روى أحد الأطباء ممن كانوا هناك، ولما كان القاضي هو الخصم فقد سجلت القضية ضد مجهول حتى كان انقلاب (الضباط الأحرار) عام 1952م وزوال الملكية؛ حيث تقدم شاب اسمه &amp;quot;رسول الناغي&amp;quot;، وكان شاهدًا على عملية الاغتيال؛ لكنه خاف من أن يتقدم بشهادته وكان ما قاله: إن رقم السيارة التي قُتل الأستاذ البنَّا بواسطتها هو (9979) حيث تبين أنها هي سيارة الأميرلاي &amp;quot;محمد عبدالمجيد&amp;quot; مدير المباحث الجنائية، حيث أعيد فتح الملف من جديد، وكان القاتل &amp;quot;أحمد حسين جاد&amp;quot; والسائق &amp;quot;محمد محفوظ محمد&amp;quot; والسيارة للأميرلاي &amp;quot;محمود عبدالمجيد&amp;quot; وصدرت الأحكام ضدهم عام 1954م؛ لكن &amp;quot;جمال عبدالناصر&amp;quot; أفرج عن بعضهم نكاية بالإخوان المسلمين حينما اصطدم بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مواقف من حياة الإمام الشهيد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1. إن اليد التي تمتد لا تستطيع أن ترتد:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جاء مبعوث من السفارة الإنجليزية إلى دار ([[الإخوان المسلمون]]) وقابل الإمام الشهيد وقال له: &amp;quot;إن بريطانيا من خططها مساعدة الجمعيات الدينية الاجتماعية، وهي تقدر جهودكم ونفقاتكم لذلك فهي تعرض عليكم خدماتها دون مقابل، وقد قدمنا مساعدات لجمعية كذا وكذا ولفلان وفلان، وهذا شيك بعشرة آلاف جنيه معونة للجماعة&amp;quot; فتبسم الإمام الشهيد وقال: &amp;quot;إنكم في حالة حرب وأنتم أكثر احتياجًا إلى هذه الآلاف، فأخذ المبعوث الإنجليزي يزيد في المبلغ، والإمام الشهيد يرفض، وكان بعض الإخوة الحاضرين يتعجبون ويتهامسون لم لا نأخذ المال ونستعين به عليهم؟ فكان جواب الإمام الشهيد لهم: &amp;quot;إن اليد التي تمتد لا تستطيع أن ترتد، واليد التي تأخذ العطاء لا تستطيع أن تضرب، إننا مجاهدون بأموالنا لا بأموال غيرنا وبأنفسنا لا بروح غيرنا&amp;quot;.. فهل يسمع ويقرأ كلام الخالدين هذا ادعياءُ القومية والوطنية الذين يدعون أنهم يريدون مواجهة أمريكا والغرب بينما أيديهم تمتد بذُلٍّ وهي تتلقى من صناديق الدعم الأمريكية؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2. لا هُتاف للأشخاص:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مؤتمر الطلاب الذي انعقد بدار (جمعية الشبان المسلمين) بالقاهرة عام 1938م خطب الإمام الشهيد، فتحمس أحد الإخوة من الطلاب فهتف بحياة &amp;quot;حسن البنَّا&amp;quot;، وبرغم عدم استجابة الحاضرين لهذا الهتاف إلا أن الأستاذ المرشد وقف صامتًا لا يتحرك برهة فاتجهت إليه الانظار في تطلع ثم بدأ حديثه في غضب وقال: &amp;quot;أيها [[الإخوان]] إن اليوم الذي يهتف فيه في دعوتنا بأشخاص لن يكون ولن يأتي أبدًا، إن دعوتنا إسلامية ربانية قامت على عقيدة التوحيد، فلن تحيد عنها، أيها الإخوان لا تنسوا في غمرة الحماس الأصول التي آمنا بها وهتفنا بها (الرسول قدوتنا).. فهل قرأ هذه الدرر وسمع عنها أولئك الذين يسمنون على هتاف الجماهير باسمهم وتصفيقها لأشخاصهم، فأين مَن يقود الجماهير ليوصلها إلى تحقيق مصالحها مَن الذين يقودون الجماهير لتحقيق مصالحهم هم؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3. شاي بملح:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زار الإمام الشهيد إحدى قرى الصعيد، وأقام الإخوان احتفالاً كبيرًا في هذا اليوم، وبعد انتهاء الحفل ألحَّ أحد الفلاحين على الإمام أن يزوره في بيته، وكان عدد الإخوان الذين يدعونه للزيارة كبير فقبل الإمام الشهيد- أمام الإصرار الشديد- الزيارة بشرط أن يكون وحده لئلا يتكلف هذا الأخ الفقير ما لا يُطيق وألا تتجاوز الزيارة فنجان شاي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووصل الإمام الشهيد وطلب الرجل الفرح الملهوف من زوجته إعداد الشاي بسرعة وجعل الإمام يشرب الشاي، وكلما أخذ رشفة تبسم وآنس الرجل، ثم عاد إلى إخوانه المنتظرين وقد ودَّعه الرجل بكل حفاوة، ثم رجع إلى بيته سريعًا وتناول فنجان الشاي الذي شرب منه الإمام ليشرب منه ما تبقى من الشاي طمعًا بأن يكون في هذا تقربًا وبركةً وشفاءً، وقد وجد الرجل قليلاً من الشاي؛ ولكنه وجد عجبًا؛ حيث إن الشاي قد وضعت فيه زوجته بدل السكَّر مِلحًا لشدة لهفتها واستعجالها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كم كان عظيمًا الإمام &amp;quot;[[البنَّا]]&amp;quot; وهو يعلم مدى فرحة هذين الزوجين بدخوله بيتهما فما أراد أن يعكِّر هذه الفرحة بإشعارهما بأن الزوجة وضعت المِلْح بدل السكَّر، فاحتمل على نفسه- رحمه الله- وهو يضحك ويبتسم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4. لا نستعين بمن يعصي الله:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عندما قام [[الإخوان]] بعمل مظاهرات في مصر انتصارًا لقضية فلسطين عام 1936م استدعى رئيس النيابة في القاهرة الإمام الشهيد للتحقيق معه، وقبل أن يدخل مكتب النائب العام تقدم أحد المحامين يطلب من الأستاذ المرشد أن يدخل معه أثناء التحقيق فيقوم بالدفاع عنه؛ ولكن الأستاذ البنَّا لاحظ أن المحامي يمسك بسيجارة- مع العلم أن الوقت كان شهر رمضان المعظم- فقال له الإمام المرشد- رحمه الله-: &amp;quot;نحن لا نستعين بمن يعصي الله في طاعة الله تعالى&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا هو &amp;quot;[[حسن البنَّا]]&amp;quot; وهذه هي مواقفه ودعوته التي استشهد لأجلها، إنها رسالة الفهم الشمولي للاسلام، كما قال عنها- رحمه الله- ولقد فضحت الأيام وكشفت زيف من اعتقلوا وشنقوا وأعدموا أصحابه من بعده أيام حكم &amp;quot;جمال عبدالناصر&amp;quot; تحت زعم العمالة لأمريكا، فلقد أظهرت الأيام من كانوا- فعلاً- عملاء لأمريكا وإسرائيل، ومن هم الوطنيون الصادقون حقًّا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولئن كنَّا لم نلتق بالإمام [[البنَّا]] ولم نتواصل مباشرةً مع تلاميذه، لكنَّنا نعتز أننا فهمنا الإسلام الشمولي وبعزة وشموخ من خلال هذه المدرسة الخالدة، رحمة الله عليك أيها الشهيد الحي وأخلف الله الأمة خيرًا منك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحم الله قارئًا دعا لنفسه ولي ولإخواني رهائن الأقصى بالمغفرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف:21) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر:إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%88_%D9%88%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF_%22%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22&amp;diff=16162</id>
		<title>علي نويتو وذكريات عن الإمام الشهيد &quot;حسن البنا&quot;</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%88_%D9%88%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF_%22%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22&amp;diff=16162"/>
		<updated>2010-01-23T09:36:05Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;&amp;quot;[[علي نويتو]]&amp;quot; وذكريات عن الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأستاذ &amp;quot;[[علي نويتو]]&amp;quot; من مواليد 1928م، وانضم إلى ([[الإخوان]]) مبكرًا، وكان له شرفُ مقابلة الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;.. التقيتا به في ذكرى الشهيد؛ ليحكي لنا بعض ما عرفه وتعلمه من الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;، كما ألقى لنا الضوء على ظلال اغتيال الإمام الشهيد والظروف الدولية المحيطة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدأ الأستاذ &amp;quot;[[علي نويتو]]&amp;quot; حديثه عن ذكرياته عن الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; يقول: &amp;quot;إن الله- سبحانه وتعالى- اصطفى آدم ونوحًا وإبراهيم ومريم، واصطفى من أمة سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- الكثيرين؛ لأنها خير أمة أخرجت للناس، ومن هؤلاء الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;، الذي جاء في وقت كانت الدنيا كلها في أمس الحاجة إليه، وكانت مصر- على وجه الخصوص- في حاجة شديدة له، فقد تربَّع الاستعمار الإنجليزي، وبدأ صبغ المجتمع المصري بالصورة التي سعى إليها فاختزل الإسلام في (الدراويش)، وتعالت مقولات (الله حي عباس جاي)، وساد منطق (اللي يتجوز أمي أقول له يا عمي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصبح الناس ساهين لاهين إلى أن جاء الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;، وأنشأ جماعة ([[الإخوان المسلمون]]) عام 1928م بالإسماعيلية؛ حيث كان لابد أن يظهر من يجدد لهذه الأمة أمر دينها، وبدأ الإمام الشهيد في تغيير كل المفاهيم السيئة التي سادت في المجتمع من جراء الاحتلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تعرفت على ([[الإخوان]]) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الأستاذ &amp;quot;[[علي نويتو]]&amp;quot;: &amp;quot;تعرفت على جماعة ([[الإخوان المسلمون]]) من عدة روافد، كان منها أنني نشأت نشأةً صوفية، ثم تحولت إلى جمعية شرعية، وتعلمت على يد الشيخ &amp;quot;عبد الحليم موسى&amp;quot;، الذي علمنا العبادات، وفي يوم خميس من عام 1948م قال لنا: &amp;quot;يا أولاد.. غدًا نصلي الجمعة في مسجد (حسن باشا نشأت) في جزيرة (الزمالك)؛ لأن &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; سوف يخطب الجمعة هناك&amp;quot;، وكان أول لقاء لي مع الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأيته بعباءته المعروفة ونظرته الثاقبة، وكانت خطبته (صناعة الموت)، وقد كان لهذه الخطبة دورٌ كبيرٌ في إحياء هذه الأمة، بعد ذلك سمعته في حديث الثلاثاء وصليت خلفه عدة مرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الاغتيال: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن استقباله نبأ اغتيال الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; قال &amp;quot;[[نويتو]]&amp;quot;: &amp;quot;كنت وقتها في رحلة التخرج من الكلية، وكنت في أسوان، وأذكر أن ([[الإخوان]]) قد حزِنوا حزنًا شديدًا، وكان من بينهم أخٌ من إخوان (بنها) خرج إلى الشارع عقب عملية اغتيال الإمام الشهيد يقول: &amp;quot;الله أكبر ولله الحمد&amp;quot;، ويهتف بصوتٍ عالٍ ضد مقتل الشهيد، فلم يتحمَّل هذا الحدث فما كان من أخيه إلا أن ضربه بـ(سيخ محميٍّ) على رأسه؛ حتى يقلل من هيجانه واستمر هادئًا بعد ذلك حتى آخر عهدي به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يهتز هذا الأخ فقط، بل اهتزت مصر كلها، واهتز كثيرٌ من البلدان العربية والإسلامية، وكان موقف العرب وموقف المؤسسات الدولية كموقفها هذه الأيام، حيث تدور مع موقف القوى العظمى فدارت جميعها مع بريطانيا حينها، وأذكر أنني عندما كنت في سجن (ليمان طرة) عام 1954م قابلنا من قتلوا الإمام الشهيد، وقد وضعوهم معنا حتى نقتلهم، كما فعل السادات بعد ذلك حيث سجن معنا &amp;quot;علي صبري&amp;quot; و&amp;quot;صلاح نصر&amp;quot; و&amp;quot;شمس بدران&amp;quot;، إلا أن إسلامنا وديننا يحول دون الإجهاز على جريح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== من الذي اغتال &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;؟!: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن &amp;quot;مَنْ الذي اغتال الإمام الشهيد؟&amp;quot; قال &amp;quot;[[نويتو]]&amp;quot; إن التخطيط كان إنجليزيًّا تم عن طريق المخابرات الإنجليزية الموجودة في الإسماعيلية، وكانت الأداة هي &amp;quot;الملك&amp;quot;، وكل ذلك كان بإيعاز من العدو الصهيوني، الذي وجد مقاومةً قويةً من كنائب ([[الإخوان المسلمون]]) في حرب فلسطين 1948م؛ حيث اعتقدوا أنه بقتل &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; تنهار هذه الجماعة التي تصدَّت لمطامعهم، خاصةً إذا وضعنا في الاعتبار أن من سمات اليهود إشعَال الحروب، ورغم ذلك فإن اغتيال &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; لم يؤدِّ إلى انهيار الجماعة؛ لأنه كان يربي رجالاً أوضح لهم أنه سيتم التضيق عليهم، وأنهم سيُبلَون في أموالهم وأنفسهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحول ما قيل عن ظهور خلافات بعد اغتيال الإمام قال الأستاذ &amp;quot;[[علي نويتو]]&amp;quot;- الذي ولد عام 1928م عام ظهور دعوة ([[الإخوان المسلمون]])-: &amp;quot;إن مجتمع ([[الإخوان]]) مثله مثل أي مجتمع، فمجتمع الصحابة- على سبيل المثال- قد حدثت به بعض الخلافات، وليس منطقيًا أن يحدث إجماع على شيء؛ فالله- سبحانه وتعالى- ليس هناك إجماعٌ عليه، ومن ثمَّ لابد أن يكون هناك خلاف، وإذا وجد هذا الخلاف فلابد أن يكون هناك إصلاحٌ، والإخلاص لله- سبحانه وتعالى- هو الذي يجعلنا نتحمل أي عقبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويضيف: &amp;quot;وبالطبع كان هناك عدة أمور أفرزت هذه الخلافات، في مقدمتها الشيطان الذي دخل بين الإخوة وأن البعض ممن لم يتربوا جيدًا قد أخذتهم العزَّة فضلاً عن ظهور &amp;quot;الأنا&amp;quot;، التي لم تمت؛ ولذلك الدعوة تطلب دائمًا الأتقياء الأخفياء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عودة الدعوة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن سير الدعوة عقب اغتيال الإمام الشهيد قال &amp;quot;نويتو&amp;quot;: بدأت ركائز ([[الإخوان]])، الذين تربوا على أيدي الإمام الشهيد على كل المعاني الفاضلة لإحياء العمل الإخواني من جديد، وكان من بين هؤلاء الذين عرفتهم &amp;quot;مصطفى الورداني&amp;quot;، الذي هزَّ (إمبابة) و(المنيرة) و(مدينة العمال)، فقد تحرك- كما تحركت مصر كلها- لإعادة النشاط الدعوي في كافة الشُّعَب والمناطق والمحافظات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول &amp;quot;[[نويتو]]&amp;quot; إن &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; ربَّى ([[الإخوان]]) على القوَّة والجندية والتحمُّل؛ ولذلك أذكر موقفًا يميز ([[الإخوان]]) عن غيرهم في تحمُّلهم لتعلم الجندية والعسكرية، فذات يوم ذهبنا في أول معسكرات تدريب ضباط الاحتياط في (سيدي بشر) بالإ سكندرية، وأول يوم لنا في المعسكر أراد أحد ضباط المعسكر أن يرسل رسالةً إلى الطلاب الجُدد بأنهم الآن في عسكرية، وسبَّ المعسكر سِبابًا فاحشًا بأعلى صوته، وكانت لهذه الجملة الفاحشة أثر كبير؛ حيث تهرَّب ثلث المعسكر من التدريب، ولم يبقَّ سوى ([[الإخوان المسلمون]]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مواقف محترمة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويروى الأستاذ &amp;quot;[[علي نويتو]]&amp;quot; أحد المواقف التي وصفها بأنها &amp;quot;محترمة&amp;quot;، فعلها الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;، وهو أنه كان لوالد المرشد السابع (الحالي)- الأستاذ &amp;quot;[[محمد مهدي عاكف]]&amp;quot;- سرايا في العباسية، وكان يغلق باب السرايا في تمام الساعة التاسعة، وذات يوم تأخَّر الأستاذ &amp;quot;[[محمد مهدي عاكف]]&amp;quot; عن الساعة التاسعة، فقال له والده: &amp;quot;أين كنت؟؟&amp;quot; فقال: &amp;quot;كنت في درس للشيخ [[حسن البنا]]&amp;quot;، فذهب والد الأستاذ &amp;quot;[[محمد مهدي عاكف]]&amp;quot; إلى الإمام الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot;، وقال له: &amp;quot;أنا والد فلان، وأريد أن يأتيَني ابني قبل التاسعة&amp;quot;، فاحترم الإمام الشهيد رغبته، وقال له: &amp;quot;لك هذا&amp;quot;، وكان الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; أثناء إلقاء حديث الثلاثاء يقول: &amp;quot;الأخ &amp;quot;مهدي&amp;quot; يتفضَّل يمشي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر :إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7_%D8%A8%D9%83%D9%89_%22%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A%22_%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B3%D9%85_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22&amp;diff=16161</id>
		<title>عندما بكى &quot;الهضيبي&quot; وابتسم &quot;البنا&quot;</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7_%D8%A8%D9%83%D9%89_%22%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B6%D9%8A%D8%A8%D9%8A%22_%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B3%D9%85_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22&amp;diff=16161"/>
		<updated>2010-01-23T09:35:58Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;عندما بكى &amp;quot;[[الهضيبي]]&amp;quot; وابتسم &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
حسن الهضيبي يروي أول لقاء وآخر لقاء مع الإمام الشهيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أول لقاء بفكرة [[الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مضت حياتي رتيبة عادية لا تستحق الذكر بلغة برقيات ميادين القتال.. إلى صيف 1944م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت في القرية واجتمعت بلفيفٍ من شباب البلدة وأخذنا نتحدث في مختلف المشاكل العامة.. وهاك ما سمعت.. سمعت شبابًا محدودي الثقافة والتعليم يتكلمون في المسألة الوطنية كأحسن ما يتكلم المفكرون السياسيون، ويتحدثون في المسائل الدينية كأحسن ما يتحدث العلماء المتمكنون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعجبت لهذا فسألتهم عن مصدر هذا العلم، فقالوا إنهم ينتمون إلى جماعة ([[الإخوان المسلمون]])، وإن مطبوعات الجمعية ومنشوراتها وتعاليمها تصلهم بانتظام.. وطلبت منهم أن يزودوني بهذه المطبوعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم أنم هذه الليلة حتى الصباح؛ فقد ظللت أقرأ وأقرأ حتى الفجر، ثم صليت الفجر.. ولم تكد تطلع الشمس حتى اعتبرت نفسي جنديًا في هذه الجماعة الكبرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أول لقاء مع الشهيد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وازددت اقترابًا من [[الإخوان]].. بدأت أتصل بهم وأعرف بعضهم.. إلى أن جاءت ليلة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت في مكتبي أراجع بعض القضايا، ودق الجرس ولم يكن من عادتي أن أفتح الباب.. ولكن لا أدري لماذا قمت..ولماذا ذهبت.. ولماذا فتحت الباب؟ لأجد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;.. وتعانقنا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودخل إلى بيتي.. وجلسنا نتحدث في شتى الشئون، وصلينا العشاء معًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخرج المرشد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبدأت أضع عقلي بعد قلبي في خدمة [[الإخوان]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== آخر لقاء مع الإمام الشهيد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت الساعة الحادية عشرة مساءً ودق الجرس وفتحت الباب، ودخل &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; دخل يحمل إليَّ آخرَ أنباء مفاوضاته مع الحكومة، ولا أعلم لماذا كنت منقبضًا.. لماذا كنت ضيَّق الصدر.. لماذا تجمعت فوق طرف لساني كلمة (القتل).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت أحسُّ أن هذا الرجل سيقُتل.. ستغتاله يد أثيمة.. فإن الحكومة- أي حكومة- لا يمكن أن تعجز عن قتل رجل أعزل إلا من الإيمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأراد أن ينصرف.. وصافحته.. وإذا بي أعانقه وأقبِّله.. ولا أكاد أمسك دموعي أو أخفيها.. وابتسم- رحمه الله- وقال: ﴿ قُل لَّن يُّصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا ﴾(التوبة:51).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وابتلعه الظلام.. وفي اليوم التالي ابتلعه الظلم.. فقد اغتالت الحكومة المصرية في 12 فبراير1949م مواطنًا مصريًا اسمه &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;.. وتعهَّدت هذه الحكومة لا بإخفاء معالم الجريمة فحسب.. ولكن بمكافأة القاتل!!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;[[ حسن الهضيبي]]&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
---------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المرجع : كتاب (حسن الهضيبي: حياته وآثاره) – عبد الحليم الكناني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل المرشدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:رسائل الأستاذ حسن الهضيبي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%85%D8%B1%D8%A8%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D9%84_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86&amp;diff=16160</id>
		<title>البنا مربي الأجيال على مائدة القرآن</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%85%D8%B1%D8%A8%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D9%84_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86&amp;diff=16160"/>
		<updated>2010-01-23T09:35:54Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.39.7: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;&amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; مربي الأجيال على مائدة القرآن&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم الأستاذ الدكتور/ [[محمد السيد حبيب]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأحيي إخواني بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام المجدد الشهيد &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; بطبيعة الحال غني عن التعريف، ومهما قلنا في حقه وفضله فلن نوفيه حقه، ولولا الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; ما كان هذا الفضل وهذه السعة وهذه السعادة التي نعيش فيها، ويعيش فيها المسلمون في شتى بقاع الأرض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; كان كله لله فكان الله- سبحانه وتعالى- له، الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; لم يكن فقط خطيبًا مفوهًا، ولا عالمًا فقيهًا، ولا مصنفًا ولا محققًا، كان هذا كله، ولو أراد أن يتفرغ لهذا كله ما بزَّه أحد، لكن الرجل- رضي الله عنه وأرضاه- كان مهتمًا اهتمامًا بالغًا كاملاً بإيقاظ الشعب، وإحياء الأمة على الفهم الصحيح للإسلام وإنشاء جيل يتربى على مائدة القرآن، وعلى هدي المصطفى- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; حباه الله عز وجل بطاقات وملكات وإمكانات عشرات ومئات من الرجال والدعاة والعلماء الموهوبين، ورغم ذلك آثر الرجل أن يضع لوائح ونظمًا وقواعد ومؤسسات لهذه الجماعة المباركة، حتى تضبط حركتها، وتضبط تصرفاتها، وتضبط أخلاقها وسلوكياتها وآدابها، وأيضًا السير بمنهاجها والوصول إلى الغايات المنشودة- إن شاء الله تبارك وتعالى، &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; نعم عاش ثلاثة وأربعين عامًا، لكن قد نجد أناسًا يعيشون ربما مائة سنة وربما أكثر وربما أقل من ذلك، ولا ذكرى لهم، الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; برغم الفترة البسيطة جدًا التي عاشها لكن كأنه عاش دهرًا بأكمله، كأنه عاش ألفًا بل آلاف السنين، الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot; لم يكن يترك ساعة واحدة أو دقيقة واحدة أو ثانية واحدة دون عمل متواصل، وجهد مبتكر مبدع خلاق، في سبيل الله- سبحانه وتعالى- من أجل هذه الدعوة الطيبة المباركة، الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; صنعه الله- سبحانه وتعالى- على عينه، فكان لا ينام ربما إلا ساعتين أو على أقصى تقدير ثلاث ساعات، وبالتالي حتى في حساب المادية وحساب مقاييس البشر ثلاثة وأربعين سنة يمكن أن تمد إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف ما عاشه الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot;، الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;.. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot; كان مبرمجًا برمجة ربانية- إذا جاز التعبير- وقد حكى لنا الأخ الكريم- بارك الله لنا في عمره، وبارك في صحته وعافيته- الأستاذ &amp;quot;أحمد حسنين&amp;quot; أن الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; استدعاه مرةً ليذهب معه في رفقته إلى طنطا ليعطي درسًا عن الهجرة في مطلع العام الهجري، وانتهى الحديث به عند حد، لكن في العام الذي يليه طلب أيضًا من الأستاذ &amp;quot;[[أحمد حسنين]]&amp;quot; أن يرافقه إلى طنطا من أجل نفس المناسبة، ويقول الأستاذ &amp;quot;أحمد حسنين&amp;quot;: &amp;quot;إن الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; من العجيب أن يبدأ حديثه بما انتهى إليه في العام السابق، والواحد منا ربما ينسى ما كان يقوله بالأمس، أو اللقاء الذي تمَّ منذ أسبوع أو الاجتماع الذي حضره منذ شهر، فضلاً عما قيل فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأستاذ &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; لا شكَ مجدد استطاع بعد سقوط الخلافة الإسلامية أن يقدم الإسلام بمفهومه الشامل الكامل، الذي ينتظم الحياة جميعًا، واستطاع تلاميذه وحواريوه من بعده أن يقدموا كل مرتخصٍ وغالٍ في سبيل هذه الدعوة، فمنهم من قضى نحبه ومنهم مَن ينتظر، ونحن على استعداد أن نبذل كل ما لدينا من نفس جهد ووقت ومال في سبيل هذه الدعوة؛ لأنَّ العزَ فيها والخير فيها، والبركة فيها، وهي بلا شكٍ أملُّ الأمة، وإن شاء الله تبارك وتعالى، سوف تكون على يديها الخلافة الراشدة، ونسأل الله تبارك وتعالى لها التوفيق والسداد، وأن يبارك في مرشدها وقادتها، وأن ينصرها، ويفتح لها قلوب الناس.&lt;br /&gt;
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وأصلي وأسلم وأبارك على سيدنا وحبيبنا المصطفى- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المصدر :إخوان اون لاين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كلمات عن الإمام حسن البنا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.39.7</name></author>
	</entry>
</feed>