<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.238.209.222</id>
	<title>Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.238.209.222"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.238.209.222"/>
	<updated>2026-08-01T06:11:19Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.6</generator>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4833</id>
		<title>تصنيف:إدارة وتربية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4833"/>
		<updated>2009-12-13T09:52:16Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أفرغ الصفحة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB_%D9%84%D9%80(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)&amp;diff=4820</id>
		<title>مجلس الشورى الثالث لـ(الإخوان المسلمون)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB_%D9%84%D9%80(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)&amp;diff=4820"/>
		<updated>2009-12-13T09:37:20Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  تأجيل مجلس الشورى الثالث لظروف طارئة  مجلس الشورى الثالث لـ(الإخوان المسلمون)  [16/03/2004]               …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تأجيل مجلس الشورى الثالث لظروف طارئة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجلس الشورى الثالث لـ(الإخوان المسلمون)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[16/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
                 &lt;br /&gt;
كانت شعبة الإسماعيلية حتى هذه الفترة ما تزال تُعتبر المركز العام الحقيقي لـ(الإخوان)، رغم انتقال المركز العام إلى القاهرة منذ عام 1932م، إلا أنها كانت ما تزال مركز قوة الجماعة ومنبع الدعوة؛ لأنها الشعبة التي مكث فيها الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; حوالي خمس سنوات متواصلةً، أنشأ فيها فكرته، وأقام بها دعوته، وربى فيها الرعيل الأول لهذه الدعوة عمليًا على نشر الدعوة والجهاد والتضحية من أجلها، فسرعان ما انتشرت الدعوة في القُرى المحيطة (منطقة البحر الصغير)، والتي كان لها الفضل- بعد الله سبحانه وتعالى- في تطور الجماعة وانتشارها في كثير من البلدان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من المنتَظَر أن ينعقِد مجلس الشورى العام السنوي للجماعة بالإسماعيلية أو بإحدى الشُّعَب المجاوِرة في إجازة عيد الفطر المبارك؛ ولذا عندما حل موعد انعقاد المجلس في بداية عام 1935م وجَّه (الإخوان) بالإسماعيلية خطابًا للمرشد العام يستأذنونه في عقد المجلس لهذا العام عندهم؛ حيث إن الإسماعيلية منبع الدعوة، وأساس الفكرة، وأول غرس أينع وأثمر، وتقع في مكان يتوسط فروع الجمعية، بالإضافة إلى شغَفهم الكبير لرؤية إخوانهم وضيافتهم، وكان (الإخوان) بالقاهرة- وباقي شُعَب الجماعة في الأقاليم- على استعداد لعقد هذا المجلس بالإسماعيلية، إلا أنه لظروف خاصة رأى مكتب الإرشاد العام تأجيل الانعقاد إلى فرصةٍ أخرى، وأن المكتب سوف يخطِر بها الأعضاء في حينها، وسيَعقد المجلس جلسات تمهيدية للبحث في الشئون العامة للجماعة أثناء عطلة عيد الفطر بالمركز العام بالقاهرة من الثامنة إلى الحادية عشرة مساء ليلة اليوم الثاني والثالث والرابع من عيد الفطر، يحضرها كلُّ من يزور القاهرة من (الإخوان).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي خلال هذه الفترة بين العيدين تمَّ نقل مقرِّ المركز العام من حارة (المعمار) إلى حارة (نافع) بالسروجية مرةً ثانية في ذي القعدة 1353هـ= الموافق فبراير 1935م، وكان عنوانه30 حارة (نافع) بـ(السروجية)، وقد أُعلِم (الإخوان) في كافة الشعب بذلك، ونُشِر العنوان بجريدة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مكتب الإرشاد يقرِّر عقد مجلس الشورى في عطلة عيد الأضحى ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رأى مكتب الإرشاد أن يعقد مجلس الشورى العام الثالث للجماعة في عطلة عيد الأضحى، ويكون الانعقاد للمرة الأولى بالقاهرة في الفترة من يوم السبت 11 ذي الحجة 1353هـ= الموافق 18مارس 1935م، وحتى يوم الإثنين 13ذي الحجة= الموافق 18مارس، ووجَّه مكتب الإرشاد الدعوة إلى كافة شُعَب (الإخوان).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد حضر هذا المجلس 112 عضوًا من أعضاء الجماعة في أقاليم مصر؛ حيث حضر عن مكتب الإرشاد أحد عشر عضوًا، وعن منطقة القاهرة 41 عضوًا، وعن السويس خمسة أعضاء، وعن الإسماعيلية 13 عضوًا، وعضو عن البلاح، وثلاثة عن بور سعيد، وواحد عن بورفؤاد، وآخر عن المنزلة، وأربعة من برمبال القديمة، واثنان من الكَفر الجديد، وواحد من البركة، وعضوان عن المرج، وآخران عن نوى، وستة أعضاء عن شبين القناطر، واثنان من منية شبين، وعضو من الخصوص، وأربعة عن تل بني تميم، وآخر عن العلوية شرقية، وأربعة عن (أبو حماد) والقطاوية شرقية، وواحد عن محلة دياب غربية، وآخر عن كفر الدوار، وعضو عن الواسطى وآخر عن ملوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد اعتذر عن حضور المجلس بالبرقيات والخطابات- مع تأييد قرارات المجلس- ستةٌ وعشرون عضوًا من مختلف الشُّعَب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويوضح هذا المجلس مدى انتشار الجماعة في كل أقاليم مصر- شمالاً وجنوبًا- ومدى قبول الفكرة الإسلامية لدى طوائف الشعب، كما أنه يشير إلى مدى الجهد الذي يبذله (الإخوان) في نشر الدعوة وفتح أبواب جديدة لها في كل مكان، كما أن هذا المجلس الثالث في الوقت المبكر من حياة الجماعة يشير إلى مدى عبقرية الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; في الدعوة والتربية والإدارة، ومدى تطور جماعته- إداريًا ودعويًا- والذي سيتضح من جدول أعمال المجلس وقراراته الختامية.&lt;br /&gt;
وُضع جدول أعمال المؤتمر بعنايةٍ كبيرة للاستفادة من هذا العدد في الثلاثة أيام المحدَّدة سلَفًا لمناقشة أوضاع الجماعة المختلفة، وقد حدد جدولُ الأعمال أربعَ جلسات للمجلس، ألقيت فيها العديد من الكلمات، التي لم تكن مجرد خطب جوفاء، وإنما كانت تقريراتٍ وافيةً وأبحاثًا دقيقةً، أعدها أعضاء مكتب الإرشاد، ونواب بعض الشعب قبل انعقاد المؤتمر، حاولوا فيها أن يقدموا للحضور صورةً لِما كانت عليه أنشطة المركز العام والمناطق، بخلاف التقرير المالي للعام المنصرم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وتحدَّث في الجلسة الأولى- وهي الجلسة الافتتاحية، التي بدأت في الساعة التاسعة مساء يوم السبت 11 ذي الحجة= الموافق 16 مارس- الأستاذ &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;، بعد البداية بالقرآن الكريم، وأشار فضيلة المرشد العام- في كلمة الافتتاح بعد حمدِ الله والثناءِ عليه- إلى شكرِ (الإخوان) لحضورهم، وأوضح لهم الغاية من الحضور، وهي التفكير في الوسائل العملية الناجحة للوصول إلى غايتهم المنشودة- رضا الله ونشر الدعوة- وأن ذلك يتطلَّب إخلاصَ الضمائر والمقاصد لله، واتباع الأصول في المناقشة والاستئذان والهدوء، وطول التفكير بوزن الأقوال والصراحة التامة في إبداء الرأي، كما ذكَّرهم بحاجة العالم إليهم لإنقاذِه من التيه والضلال.&lt;br /&gt;
ثم تبِعته كلمة الاستقبال لوكيل مكتب الإرشاد الشيخ &amp;quot;حامد عسكرية&amp;quot;، ثم ألقى الأستاذ &amp;quot;محمد أسعد راجح&amp;quot;- سكرتير مكتب الإرشاد- كلمةً بعنوان: &amp;quot;مكتب الإرشاد في عام&amp;quot;، جاء فيها: &amp;quot;إن مكتب الإرشاد- حامل لواء الدعوة، والذي يقوم بنشرها- قد قام بمهامِّه خلال العام كاملةً؛ حيث كان من أعماله تحديد مبادئ (الإخوان المسلمون)، والتي كانت من قرارات مجلس الشورى السابق، وقد تم هذا فوضعت رسالة &amp;quot;عقيدتنا&amp;quot; عميقة المبحث والمقصد، كما شرحت المبادئ في سلسلة مقالات: &amp;quot;إلى أي شيء ندعو الناس&amp;quot;، و&amp;quot;هل نحن قوم عمليون؟&amp;quot;، ثم نفَّذ المكتب قرار مجلس الشورى السابق بتنظيم أعضاء الجماعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشار إلى المطبعة وفريق الرحلات وصناديق التعاون، إلا أنه ذكر أيضًا الفتور في المراسلات الكتابية بين المكتب وفروع الجمعية، بالإضافة إلى افتتاح أكثر من عشرين شعبة جديدة خلال العام المنصرم في القاهرة والوجه البحري والقبلي، وكان أعضاء المكتب يتصلون بالزعماء المسلمين، الذين يحضرون من خارج القطر وإبلاغ الدعوة لهم، كما ألَّف المكتب لجنةً للقيام بجمع التبرعات من المساجد ومصالح الحكومة، عندما أعلن أهل المدينة المنورة حاجتهم للمال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم ألقى شاعر (الإخوان) الشيخ &amp;quot;أحمد حسن الباقوري&amp;quot; قصيدةً عصماءَ في هذه الجلسة بعنوان: &amp;quot;بسم الله مجريها&amp;quot;، حثَّ فيها (الإخوان) على مواصلة الجهد والعمل المتواصل؛ من أجل وصول نور الدعوة إلى كل مكان بالعالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما تحدَّث في هذه الجلسة السكرتير الثاني لمكتب الإرشاد &amp;quot;عمر غانم&amp;quot; عن مطبعة (الإخوان) وقيامها بأعمالها، وضرورة زيادة الاكتتاب لها، ثم تحدث &amp;quot;محمد أسعد الحكيم&amp;quot; عن جريدة (الإخوان المسلمون)، وتحدث أمين صندوق المكتب &amp;quot;محمد حلمي نور الدين&amp;quot; عن الدعوة العامة وصندوق التعاون، طالب فيها بانتشار الخطباء في كل مكان لنشر الدعوة في القُرى والأمصار؛ لمحو الرذيلة والإلحاد، ونشر الفضيلة والإيمان، كما طالب (الإخوان) بعمل صندوق للدعوة في كل شُعبة يكون مُعينًا على فعلِ الخير ونشرِ الدعوة في أي وقت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== (الإخوان) يحددون منهاجهم في الجلسة الثانية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بدأت الجلسة الثانية في الساعة التاسعة صباح يوم الأحد 12 ذي الحجة= الموافق 17مارس وحتى الساعة 12 ظهرًا من نفس اليوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وناقش الأعضاء في هذه الجلسة خمسة موضوعات رئيسة؛ لتوضيح الرؤية وسير الدعوة، وقد بدأت الجلسة بكلمة للأستاذ &amp;quot;محمد الهادي عطية&amp;quot;- عضو المجلس- بعنوان: &amp;quot;منهاج الأعمال: الإخوان المسلمون وغايتهم الإصلاحية&amp;quot;، أشار فيها إلى (الإخوان) يعملون لغاية معينة، ومنهاج مرسوم محدود، ليس قتلاً للوقت كغيرهم؛ ولذا فهم يريدون تجديد الأمة ونشأتها تنشئةً خلقيةً سليمة، وتربيتها على العزة والكرامة، ثم أشار إلى نواحي الإصلاح المنشود لدى (الإخوان).. ففي الناحية الدينية يريد (الإخوان) إصلاح الأزهر والجامعات الإسلامية الكبرى، وإصلاح الطرق الصوفية، وإصلاح الخطابة والوعظ، وتخريج الأئمة والوعَّاظ، الذين يؤثِّرون بأعمالهم أكثر من أقوالهم، وتعميم تعليم الدين في المدارس.. إلخ، وفي الناحية الاجتماعية إصلاح الأسرة من خلال المرأة، والاعتناء بها، ومحاربة التبرج والسفور، وتسهيل الزواج، والاهتمام بالمنزل، كما يجب محاربة الموبقات المنتشرة، مثل الخمر، والبغاء، والملاهي، ومقاومة العادات الفاسدة في الملبس والمطعم والمأتم.. إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أشار إلى منهاج (الإخوان) في إصلاح الناحية الخلُقية والعلمية والاقتصادية والوطنية، ثم تحدث في هذه الجلسة &amp;quot;حسين بدر أفندي&amp;quot; عن &amp;quot;موقف (الإخوان) من التيارات العامة&amp;quot;، وتحدث الشيخ &amp;quot;محمد فرغلي&amp;quot;- نائب الإسماعيلية- عن &amp;quot;موقف (الإخوان) من الحركات الفكرية الإسلامية&amp;quot;، وجاءت كلمة مراقب المجلس الأستاذ &amp;quot;أحمد السكري&amp;quot; عن &amp;quot;إلى أي مدى وصل (الإخوان المسلمون) وماذا يعوذهم؟&amp;quot;، وتحدث &amp;quot;عبد الرحمن الساعاتي&amp;quot; عن التكوين العملي لـ(الإخوان).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم بدأت الجلسة الثالثة من الساعة التاسعة إلى الحادية عشر مساءً من نفس يوم الأحد، وكانت في مجملها عن التكوين والتطوير الإداري للجماعة؛ حيث أشار &amp;quot;محمد أفندي عبداللطيف&amp;quot; إلى &amp;quot;التكوين الإداري لـ(الإخوان المسلمون)، وتحدث &amp;quot;محمد الشافعي&amp;quot; عن &amp;quot;مظاهر الدعوة&amp;quot;، ثم تحدث &amp;quot;محمد مختار إسماعيل&amp;quot; عن &amp;quot;فرقة الرحلات&amp;quot;، وأشار &amp;quot;محمد أفندي السيد الشافعي&amp;quot;- سكرتير المجلس- إلى &amp;quot;المؤتمرات والمناطق ومشروع الزكاة&amp;quot;، وختم الجلسة &amp;quot;محمد أفندي فتح الله درويش&amp;quot; بالحديث عن دار (الإخوان) بالقاهرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاءت الجلسة الرابعة في يوم الإثنين 13 ذي الحجة من الساعة التاسعة إلى الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وهي الجلسة الختامية، وقد عرض فيها للوائح الجديدة، وبعدها كلمة الختام لفضيلة المرشد العام ثم القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1_%22%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%22_%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1(1)&amp;diff=4819</id>
		<title>الدكتور &quot;العريني&quot; شاهد على العصر(1)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1_%22%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%22_%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1(1)&amp;diff=4819"/>
		<updated>2009-12-13T09:36:44Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات:55)  الدكتور &amp;quot;العريني&amp;quot; شاهد …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات:55)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدكتور &amp;quot;العريني&amp;quot; شاهد على العصر(1)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[13/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعرَّفتُ على الصَّاغ طيَّار &amp;quot;عبدالمعنم عبدالرءوف&amp;quot;- وكان ضمن مجموعة من ضباط (الإخوان)، ومعهم الصاغ &amp;quot;جمال عبدالناصر&amp;quot;، ويرأسهم الصاغ متقاعد &amp;quot;محمود لبيب&amp;quot; وكيل جماعة (الإخوان المسلمون)- وذلك في منتصف الأربعينيات، وقد حرصت على لقائه وقتها؛ لأن معظم المصريين يعرفونه كضابط وطني مخلص لبلده، هرب مع الفريق &amp;quot;عزيز المصري&amp;quot; والنقيب طيار &amp;quot;ذو الفقار&amp;quot; في طائرة إلى (ألمانيا) للتفاهم مع الألمان؛ للتخلص من الاحتلال الإنجليزي الجاثم على أرض الوطن، وذلك أثناء الحرب العالمية الثانية، وقدَّر الله أن تسقط الطائرة بعد إقلاعها في (قليوب)، واختفوا عن الأنظار في (إمبابة)، وفي حملةٍ تفتيشية للبوليس السياسي على آخرين تمَّ القبض عليهم، وحوكِموا وعادوا للجيش بعدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي حرب فلسطين عام (1947م- 1948م)، قامت مجموعة ضباط (الإخوان المسلمون) بتدريب الفدائيين قبل سفرهم للجهاد في فلسطين بعد وعد الإمام الشهيد &amp;quot;حسن البنَّا&amp;quot; الحاج &amp;quot;أمين الحسيني&amp;quot;- مفتي فلسطين- بأن (الإخوان) أولى بالجهاد في فلسطين من غيرهم، وقد تحقَّقت على أيدي الفدائيين- ومن عاونهم من الضباط المخلصين- بطولات عظيمة، فدكُّوا حصون اليهود، وألقوا في قلوبهم الرعب؛ وهو ما دعا &amp;quot;موشي ديان&amp;quot;- القائد اليهودي- إلى أن يأمر جنوده بعدم الاحتكاك بـ(الإخوان المسلمون)؛ لأنهم (جايين يموتوا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحوصر عدد كبير من الضباط المصريين في (الفالوجا) بقيادة السيد &amp;quot;طه الضبع الأسود&amp;quot;، الذي اغتيل بعد عودته للقاهرة، وكان من بينهم &amp;quot;جمال عبدالناصر&amp;quot;، فتسلَّل إليهم فدائيو (الإخوان) بالطعام والشراب والدواء وجميع احتياجاتهم بقيادة الشهيد &amp;quot;يوسف طلعت&amp;quot;، وبعد انسحاب الجيوش العربية- إثر خيانة ملوكها- قام الفدائيون (من الإخوان) بحماية الجيش المصري أثناء انسحابه، وعاد جنود الجيش سالمين إلى بلادهم، وتمَّ القبض على الفدائيين، وحوكِموا، وشهد أمام المحكمة قادةُ الجيش اللواء &amp;quot;المواوي&amp;quot; واللواء &amp;quot;فؤاد صادق&amp;quot;، وأشادوا بفدائيي (الإخوان).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بذل إخوان الإسماعيلية- بقيادة الشهيد الأستاذ &amp;quot;محمد فرغلي&amp;quot;- دورًا كبيرًا في مؤازرة الفدائيين في فلسطين وفي القتال لمقاومة الإنجليز، وكانت كتائب فدائيي القنال تخرج من الجامعات، وقد أعطى مدير جامعة (فؤاد الأول)- جامعة القاهرة الآن- &amp;quot;مرو&amp;quot; باشا- عليه رحمة الله- تصريحًا بعمل معسكر للفدائيين في كلية العلوم، ويَسَّر لهم متطلباتهم من جيبه الخاص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد حرب فلسطين قام &amp;quot;عبدالناصر&amp;quot; بتجميع الضباط الأحرار، فاتصل به الأخ &amp;quot;عبدالمنعم عبدالرءوف&amp;quot; ليذكره بما عاهدوا الله عليه من قبل- أن تكون الحركة إسلامية- فلم يوافق &amp;quot;عبدالناصر&amp;quot;، فكان رد &amp;quot;عبدالرءوف&amp;quot;: &amp;quot;إننا نفترق، وكلٌّ منَّا يعمل في طريقه لخدمة بلدنا&amp;quot;، والتزم &amp;quot;عبدالرءوف&amp;quot; بالإسلام، وارتبط بالمنهج الذي حدده وبايع عليه الإمام &amp;quot;حسن البنَّا&amp;quot;، ولم يغيِّر، جزاه الله عنَّا خير جزاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد انتخاب مرشدنا الثاني المرحوم الأستاذ &amp;quot;حسن الهضيبي&amp;quot; عام 1951م اتصل به الأخ &amp;quot;عبدالمنعم عبدالرءوف&amp;quot; وأبلغه بما حدث، وحذَّر (الإخوان) من التعامل مع &amp;quot;عبدالناصر&amp;quot;، وإثر ذلك قامت الثورة، وظنَّ (الإخوان المسلمون) أن &amp;quot;عبدالناصر&amp;quot; من (الإخوان)، فأعلن مرشدنا أن &amp;quot;عبدالناصر&amp;quot; ليس من (الإخوان).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا أحب أن أذكر أن مرشدنا الثاني لم يكن بعيدًا عن (الإخوان)، فقد عاش بينهم، وارتبط بإمامنا الشهيد؛ عاش معه، وتربى على يديه، وكان حريصًا على لقائه باستمرار، ويرى فيه الخير الكثير.. كان إمامنا الشهيد يتعامل مع القلوب، فيرى بنور الله أن أحلامنا بالأمس حقائق الغد، وكان يربي إخوانه على بذل النفس والمال والوقت والحياة وكل شيء في سبيل الله، وهي التضحية المطلوبة من الأخ المسلم، التي ربَّى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أصحابه عليها: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (التوبة: من الآية111).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تسلَّم مرشدُنا &amp;quot;الهضيبي&amp;quot; الراية فلم يغيِّر ولم يبدل، والتزم من أول يوم بثوابت الجماعة، ولم يفرِّط في شيء منها، وتحمَّل المسئولية كاملةً، وثبت هو وأهله وإخوانه أمام الهجمة الشرسة والابتلاءات الشديدة على الجماعة، فلم تلِن لهم قناةٌ، وثبتوا- وعلى رأسهم مرشدنا &amp;quot;حسن الهضيبي&amp;quot;- بثبات المؤمنين، الذين ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ (الأحزاب : من الآية23)، وكان مرشدنا الحالي الأستاذ &amp;quot;محمد مهدي عاكف&amp;quot;، ومن سبقه من مرشدينا الكرام، &amp;quot;المأمون الهضيبي&amp;quot; و&amp;quot;مشهور&amp;quot; و&amp;quot;أبو النصر&amp;quot; و&amp;quot;التلمساني&amp;quot;، من الذين آزروه ونصروه، والتزموا الطريق الذي بايعوا عليه إمامنا الشهيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان لمرشدنا &amp;quot;حسن الهضيبي&amp;quot; مآثرٌ عظيمةٌ مع إخوانه في أزمة التأييد لـ&amp;quot;عبدالناصر&amp;quot;، لم يمنع من يؤيد منهم؛ ولكن &amp;quot;حسن الهضيبي&amp;quot; (لا يؤيده).. هكذا يكون رجال الدعوات وقت الشدة، لا يخشون من يتآمر عليهم ويفرق وحدتهم وشملهم، فالله أولى به، فهي دعوته دعوة الحق والقوة، وقد وعد- جل شأنه- بنصرها والتمكين لها.. وللحديث بقية..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10/1/1425هـ=1/3/20004م&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
------------------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* أ.د &amp;quot;محمود العريني&amp;quot; من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين، والأستاذ بكلية الزراعة- جامعة الأزهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%86%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%AF_%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_1934%D9%85&amp;diff=4815</id>
		<title>انعقاد مجلس الشورى العام الثاني للإخوان في 1934م</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%86%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%AF_%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_1934%D9%85&amp;diff=4815"/>
		<updated>2009-12-13T09:34:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  انعقاد مجلس الشورى العام الثاني للإخوان في 1934م  [10/03/2004]   أصبح من المعتاد أن ينعقد مجلس الشورى …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انعقاد مجلس الشورى العام الثاني للإخوان في 1934م&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[10/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصبح من المعتاد أن ينعقد مجلس الشورى العام للإخوان سنويًّا؛ لمناقشة أوضاع الجماعة وأنشطتها، ومدى نجاحها في نشر الفكرة الإسلامية بين عامة الشعب، وضم أنصار جدد لهذه الفكرة، ومتابعة تطور الجماعة وتنظيم وضعها الجديد، كما كان من المتوافق عليه أن يجتمع هذا المجلس في ثاني أيام عيد الفطر من كل عام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذا لم يكد ينتهي عام 1933م وحلول عام 1934م حتى وجه السكرتير العام لمكتب الإرشاد حضرة &amp;quot;محمد أسعد الحكيم&amp;quot; أفندي الدعوة إلى حضرات نواب وسكرتيري الشعب المختلفة في القطر المصري إلى حضور اجتماع مجلس الشورى العام الثاني للإخوان المسلمين بمدينة بورسعيد في اليوم الثاني من شهر شوال 1352هـ، الموافق 18يناير 1934م، بعد صلاة العشاء مباشرة برياسة فضيلة المرشد العام الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; للنظر في شئون الجماعة عامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد وُجِّهت الدعوة إلى 97 عضوًا بالجماعة عن كافة الشعب والمناطق، حضر الاجتماع منهم 67 عضوًا، بينما اعتذر عن الحضور 21 عضوًا لأعذار مختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد حضر المجلس ثلاثة أعضاء عن مكتب الإرشاد، و6 أعضاء عن إدارة القاهرة، و4 أعضاء عن بورسعيد، و3 أعضاء من بورفؤاد، و28عضوًا عن دوائر المنزلة والجمالية والبصراط وبرمبال وميت النخال والكفر الجديد وميت خضير وميت مرجا بالدقهلية، وعضوان عن دائرة البلاح، وثلاثة أعضاء عن دائرتي أبو حماد وبني قريش بالشرقية، و7 أعضاء من السويس، و10 أعضاء من الإسماعيلية، و4 عن أبو صوير، وعضو عن شبين القناطر، وعضو من منية شبين، و3 أعضاء من المحمودية وشبراخيت وكفر الدوار بالبحيرة، وعضو عن محلة دياي غربية، وآخر عن السنبلاوين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الذين اعتذروا فعضوان من شبلنجة قليوبية، وعضو عن تل بني تميم قليوبية، وعضو عن البلينا بجرجا، وأعضاء عن قبابات الجيزة، وعضوان عن غمرة- قاهرة، وثلاثة عن أسيوط، واثنان عن المنزلة، وعضو عن أبو حماد، وعضو عن الزقازيق، وعضو عن شبرا، وعضوان عن مكتب الإرشاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد وصل الإخوان الذين حضروا الاجتماع إلى بورسعيد عصر يوم الخميس- شوال؛ حيث أقام إخوان بورسعيد حفل شاي للضيوف عصر ذلك اليوم، ثم عقدت الجلسة الأولى للمجلس بعد صلاة العشاء مباشرةً برئاسة فضيلة المرشد العام، ثم عقدت الجلسة الثانية في صباح يوم الجمعة، ثم صلى الإخوان الجمعة في مساجد بورسعيد وانصرفوا، وقد أثمر هذا الاجتماع عن عدة قرارات قام فضيلة المرشد العام بإرسال صورة منها إلى الشُّعب المختلفة مع نوابهم ونقبائهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قرارات مجلس الشورى الثاني ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد مناقشات استمرت لمدة يومين في تناول أوضاع الجماعة وافق الإخوان على عدة مقترحات قدمت للمجلس، وإن كانت في مجملها تخص الوضع الداخلي للجماعة على كافة المستويات، ومن أهم هذه القرارات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1-  تحديد مبادئ الإخوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حيث وافق الإخوان في الاجتماع على وضع مبادئ عامة للجماعة يحفظونها ويدرسونها، ويوضع لها شرح تفصيلي.. وقد عرض المرشد العام صورة من هذه المبادئ ملخصة فوافق عليها المجتمعون، وتركوا لفضيلته صياغتها وإعلانها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2-  في تنظيم الجماعة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بحث الأعضاء في المجلس طلب سكرتير الإرشاد بضرورة النظر في تنظيم الإخوان، وما تقدم به من بيانات؛ فاتفقوا على أن يحصر كل نائب أو نقيب أعضاء دائرته حصرًا دقيقًا، مدونًا في كشف من صورتين، يحتفظ بواحدة وترسل الأخرى لمكتب الإرشاد، وأن تستوفي إدارة الدائرة عن كل عضو البيعة الخاصة به والصور الشخصية له، ويرسل صورًا منها للمكتب، وينتدب الأخ &amp;quot;محمود عبداللطيف&amp;quot;- نائب الجمالية- للطواف على دوائر الجماعة لتنفيذ تعليمات المكتب الخاصة بتنظيم الأعضاء وتقسيمهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 3-  تنظيم شارات الإخوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام البنا يخطب وبجواره أحد شباب الجوالة&lt;br /&gt;
حرص الإخوان على أن يكون لهم زي خاص، وشارات تعبر عن فكرهم وتميزهم عن غيرهم من الهيئات والأحزاب، وقد بدأ الإخوان في ذلك منذ أن كان الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بالإسماعيلية، وتطور هذا النظام عام 1933م بإضافة أن يكون هناك شارات خاصة لكل رتبة من رتب الإخوان فوق الشارة العامة، وفي هذا الاجتماع- مجلس الشورى الثاني- أنشأ الإخوان لجنة تختص بتنظيم الشارات، وذلك من نواب الشعب الذين حضروا الاجتماع، ومعهم فضيلة المرشد، وعرضت اللجنة على المجتمعين نماذج ابتدائية من الشارات المراد اتخاذها على أن يستطلع رأي الإخوان في هذا القرار بالمراسلة؛ حتى يتم أخذ الرأي النهائي فيها، وحدد لذلك مدة شهرين على الأكثر، يتم اتخاذ القرار النهائي بالشارات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد اتفق الإخوان في ذلك على اتخاذ شارات معدنية عامة على الصدر لجميع الإخوان، وجعل (الحرملة) خاصة بأعضاء مكتب الإرشاد، وأن يكون زي النواب كاكولة بيضاء للشيوخ، ومعطف أبيض لمن يرتدون البدل الإفرنجية، وتوضع على صدره رقعة من الجوخ الأخضر بشكل جيب فيها لمصحف، ومطرزة بشكل يميز العلم المصري والشعار العام للإخوان- الوسام الأخضر- وأن يكون لكل شعبة علم خاص بها من الصوف الأخضر والهلال المصري ونجومه، أو ما يماثلها من الشارات القومية في شعب الخارج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4-  في تنظيم مكتب الإرشاد: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان مكتب الإرشاد قد تكوَّن في اجتماع المجلس السابق، ورغبةً في تقوية مكتب الإرشاد- مجلس إدارة الجماعة- ومساعدته على أداء مهمته، اتخذ المجتمعون عدة قرارات في شأن تنظيم المكتب، منها: أن يؤدي كل نائب أو نقيب اشتراكًا ماليًّا للمكتب، ويعفى من اشتراك الشعبة، وزيادة عدد أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب إلى عشرة أعضاء بدلاً من ستة، وزيادة الأعضاء المنتدبين من أربعة إلى خمسة، وقبول إعفاء فضيلة الشيخ &amp;quot;عبد الحفيظ فرغلي&amp;quot; من عضوية المكتب لكثرة أعماله، وبذلك أصبح عدد أعضاء مكتب الإرشاد 16 عضوًا بالمرشد العام، وهم كالتالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام الشهيد/ حسن البنا&lt;br /&gt;
فضيلة المرشد العام الإمام البنا        رئيسًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيخ مصطفى الطير                 وكيلاً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأخ أحمد أفندي إبراهيم السراوي     مراقبًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأخ محمد حلمي نور الدين أفندي      أمينًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأخ محمد أسعد الحكيم أفندي          سكرتيرًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأخ السيد أسعد راجح                 سكرتيرًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالإضافة إلى 5 أعضاء دائمين، و5 أعضاء منتدبين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5-  في تنظيم مجلس الشورى العام: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعتبر عضو مجلس الشورى كل من نواب وسكرتارية الشعب ومن رخص له من مكتب الإرشاد، كما جاء في قانون الإخوان، ومهمة مجلس الشورى الإشراف العام، ويمدد مكتب الإرشاد المسائل التي ينظر فيها المجلس في كل جلسة من جلساته، وقرر المجتمعون في هذا المجلس أن يكون فضيلة المرشد هو رئيس المجلس، ووكيل مكتب الإرشاد وكيل المجلس، وينضم إليه آخر، واختير الشيخ &amp;quot;حامد عسكرية&amp;quot; لذلك، ومراقب مكتب الإرشاد مراقب المجلس، وينضم إليه آخر، واختير الأستاذ &amp;quot;أحمد السكري&amp;quot;، وسكرتيرا مكتب الإرشاد سكرتيرين للمجلس، وينضم إليهما آخران، هما: &amp;quot;عمر السيد غانم&amp;quot;، و&amp;quot;محمد السيد الشافعي&amp;quot;، كما تقرر أن تؤخذ نفقات انعقاد المجلس العامة من مكتب الإرشاد، وتدرج في حساباته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 6-  تأييد مشروع المطبعة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيد المجلس قرار مجلس الشورى الأول في إنشاء مطبعة للإخوان المسلمين، وقرر أن تؤلف لذلك شركة مساهمة تعاونية، رأس مالها المبدئي 300 جنيهًا مصريًّا، تقسم إلى 1500 سهم، قيمة السهم: عشرون قرشًا، ولا يصح أن يساهم فيها إلا الإخوان، وقرر المجتمعون أن يكون الدفع فورًا من غير تقسيط، وأن لمكتب الإرشاد الحق في زيادة الاكتتاب إذا وجد الإقبال الذي يستدعي ذلك، وقد تكونت لجنة لإنشاء هذه المطبعة، وقبل انتهاء المجلس كان ثلث الأسهم تقريبًا قد التزم أعضاء المجلس بشرائها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 7-  بشأن جريدة الإخوان المسلمين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتشجيعًا لانتشار جريدة الإخوان المسلمين قرر المجلس حث الإخوان على الاشتراك في الجريدة وتوزيعها، وموالاة الكتابة في الجريدة، وموافاتها بأخبار الإخوان تباعًا، وبث فكرة صور الإخوان في الجريدة والاكتتاب لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 8-  اقتراح معهد للتربية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اقترح أحد الإخوان أن يخصص مكتب الإرشاد معهدًا يتربى فيه الإخوان على مبادئ الأخوة عمليًّا، وذلك بأن ينتدبوا من دوائرهم في كل دورة عددًا صغيرًا معينًا يمكث وقتًا محددًا حتى يستفيد من وجوده بالمكتب، ويتدرب على الإرشاد والدعوة، وقد وعد أعضاء مكتب الإرشاد بدراسة هذا الاقتراح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 9-  اقتراح تنظيم مناهج التعليم بالجمعية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
كما اقترح مجموعة من الإخوان أن يُعنَى مكتب الإرشاد بالتعليم العام والخاص بمدارس الجمعية الليلية والنهارية، وأن يفكر في افتتاح فصل لتدريب المدرسين في فصل الصيف، وأن تؤلف رسائل يمكن الرجوع إليها في المحاضرات العامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 10- العناية بالرابطة بين الإخوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اقترح فضيلة المرشد العام على الإخوان وجوب تقوية الصلات فيما بينهم بالتزاور والتواد والتكاتب، وفيما بينهم وبين المكتب بإرسال التقارير الشهرية تباعًا، وضرورة المواظبة على حضور اجتماعات الدوائر ودروسها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد اختتم الاجتماع بتقرير موعد الاجتماع القادم في إجازة عيد الفطر المبارك من العام القادم للاجتماع العام للإخوان المسلمين، وأن يقوم مكتب الإرشاد بإعداد العدة لذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B4%D9%8F%D8%B9%D9%8E%D8%A8_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86)_%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D9%83%D9%84_%D8%A3%D9%86%D8%AD%D8%A7%D8%A1_%D9%85%D8%B5%D8%B1&amp;diff=4813</id>
		<title>شُعَب (الإخوان) تقاوم التبشير في كل أنحاء مصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B4%D9%8F%D8%B9%D9%8E%D8%A8_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86)_%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D9%83%D9%84_%D8%A3%D9%86%D8%AD%D8%A7%D8%A1_%D9%85%D8%B5%D8%B1&amp;diff=4813"/>
		<updated>2009-12-13T09:33:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  شُعَب (الإخوان) تقاوم التبشير في كل أنحاء مصر  [03/03/2004]   لم تكن جهود شُعَب (الإخوان) في مقاومة ال…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شُعَب (الإخوان) تقاوم التبشير في كل أنحاء مصر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[03/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم تكن جهود شُعَب (الإخوان) في مقاومة الإرساليات التبشيرية وعمليات التنصير بأقل من أعمال (المركز العام) أو الصحافة؛ بل كانت هي الميدان العملي لهذه الحرب، والتي كانت في احتكاك مباشر مع مراكز التبشير وإرسالياته، وقد استطاع (الإخوان) في الفروع المختلفة والمنتشرة في شمال مصر وجنوبه أن يعتصموا بالحِلم، ويستمسكوا بالحكمة، ويناضلوا بالتي هي أحسن، ويعتمدوا في خُطتهم على دعامتين رئيسيتين، وهما: إفهام الشعب مستهدفات التبشير وخطورته وخطورة الاتصال بمؤسساته، ثم استخدام نفس الوسائل التي يستخدمها التبشير في أعماله ونشاطه لمحاربته بها، كبناء المدارس والملاجئ والمستشفيات والنوادي.. إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نجحت هذه الخطة أيَّما نجاح، وتمكنت الشُّعَب من القيام بواجباتها كلٌّ على حِدَة بقدر المستطاع، حتى ذكرت جريدة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية ذلك في عام 1933م تحت عنوان (جمعيات الإخوان المسلمون والتبشير) قائلةً: لا ندري أمِن حُسنِ الحظِّ أم من سوئه أن كان بجوار مراكز جمعيات (الإخوان المسلمون) في القطر المصري مراكزُ التبشير، ففي المحمودية وفي المنزلة وفي الإسماعيلية وفي بورسعيد وفي (أبو صوير) وفي القاهرة مراكز للتبشير نشيطة، ودوائر نشيطة لجمعية (الإخوان المسلمون) كذلك، إلا أن جمعيات (الإخوان) استطاعت في النهاية أن تُنهيَ أعمال المبشرين خاصة في الأربعينيات من القرن الماضي في مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;نماذج مضيئة من مقاومة شُعَب (الإخوان) للتبشير&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في (المنزلة) و(بورسعيد) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في بداية عام 1933م رفع فرع جمعية (الإخوان) في المنزلة تقريرًا إلى مكتب الإرشاد عن إنقاذ فتاة حاولت مُدَرِّسَة تنصيرها، وعلموا من هذه الفتاة أنه كان معها بنات (بورسعيديات) مسلمات مُهرَّبات من هناك، فراسلوا (الإخوان) ببورسعيد، وعندما تحققوا من هذا الأمر تبيَّن لهم أن المسز &amp;quot;تسو&amp;quot; ناظرة مدرسة (السلام) ببورسعيد عملت على تنصير مجموعة من طالبات القسم الداخلي بها، وتهريبهن إلى المنزلة، فعمل (الإخوان) على إنقاذهن وفضح هذه الأعمال حتى اضطُّرت الحكومة إلى طرد الناظرة خارج مصر، وتوزيع الطلبة والطالبات على ملاجئ القاهرة والمدارس الأخرى، ووعدت بإنشاء ملاجئ التربية لليتامى حتى إبعادهن عن أوساط المبشرين، وقد فتح (الإخوان) في هذه الشعبة مَشغَلاً باسم (جمعية الإخوان المسلمون) لإعانة الفتيات والتلميذات وتعليمهن مهنة التفصيل وتربيتهن، وقد التحق في اليوم الأول من افتتاح المَشغَل سبعون فتاةً، وأخذن في الزيادة، وكان ما يزيد عن المائة منهم دخلن مجَّانًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أوفد المرشد العام سكرتير مكتب الإرشاد لمتابعة مقاومة الحملة ضد التبشير في هذه المنطقة، وقد عَقد مجلس شورى الجمعية في المنزلة في عام 1934م جلسةً خاصةً بحوادث التبشير البروتستانتي بالبحر الصغير (دقهلية)، والذي قرَّر الآتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تأليف لجنة تتصل بأطباء المنزلة؛ لأخذ رأيِهم في افتتاح مستشفى أهلي خيري للرَّمد، لحين موافقة مصلحة الصحة على افتتاح قسم لمعالجة الرمد بمستشفى المنزلة الأميري، وتتألف اللجنة من نائب الجمعية ومفتش صحة مركز المنزلة وناظر المدرسة الخديوية الابتدائية والمجلس الشرعي وكاتب أول المحكمة الشرعية وناظر المدرسة الإلزامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- نشر نداء على أهالي مركزي المنزلة ودكرنس بتحذيرهم من فتنة المبشرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- نشر هذا النداء بالجرائد والمجلات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- الكتابة للجهات التالية: السراي الملكية، مشيخة الأزهر، ووكيل الداخلية لشئون الصحة، ورئيس جمعية الوعظ والإرشاد، ورئيس مجلس النواب والشيوخ، ومدير الدقهلية، ومأمور مركز المنزلة، ومكتب إرشاد (الإخوان المسلمون)، وتفتيش صحة المنصورة، وتفتيش حي المنزلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- بث روح المحافظة على الدين؛ بالتحذير من دخول دار التبشير للعلاج، وذلك بتكليف لجنة الوعظ بالجمعية لوضع خطب منبرية في هذا الغرض وطبعها وتوزيعها في صباح يوم الجمعة على حضرات الوعاظ والخطباء، وبذلك قضى (الإخوان) على آمال المبشرين في هذه المنطقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في (الإسماعيلية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظرًا لأن الإسماعيلية كانت مدينةً للأجانب في شركة (قناة السويس)، وأنشئت لهذا الغرض فقد انتشر بها التبشير والمبشرون منذ عهد بعيد، وكان لهم فيها في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي مدرستان للبنين والبنات، ومستشفًى أقامتها شركة (قناة السويس) تغلب فيه الصبغة الطبية صبغة التبشير عند اللزوم، وقد كان للمبشرين جهود كبيرة في حمل بعض الفتيات والشبان على ترك دينهم؛ استغلالاً لبساطة عقول بعض سكان الضواحي وإدخال الشكوك والشبهات عليهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وسائل إخوان الإسماعيلية في مقاومة التبشير ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعندما تألفت جمعية (الإخوان المسلمون) ورأت ما يقوم به هؤلاء المضللون من وسائل الدعاية غير الشريفة، والإغراء والخداع، واستغلال الصداقات في غير ما وضعت له واستغلال المدارس قامت بمحاربتهم بمثل سلاحهم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- أقامت المحاضرات الأسبوعية لتمحو بها أثر محاضراتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- أنشئ معهد (حراء) الإسلامي؛ ليلجأ إليه مَن تنقذه الجمعية من مدرسة التبشير للبنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- كما أُنشئت مدرسة (أمهات المؤمنين) للبنات، يلجأ إليها من تنقذه من مدرسة البنات التابعة لإرسالياتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- قامت فرقة الأخوات المسلمات بمحو آثار المبشرات بزيارة المنازل التي يطرقونها، وتحذير أهليها من الوقوع في حبائلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- وقامت فرقة الوعظ والإرشاد بالرحلة إلى الأسواق الريفية، ونهي الناس عن الاستماع لهم، أو تناول كتبهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد قرار (مجلس شورى الإخوان) الأول بتكوين لجان فرعية لمقاومة التبشير في كل شعبة كانت الإسماعيلية هي أسرع الشُّعَب تكوينًا للجنة مقاومة التبشير؛ حيث رَفعت إلى المرشد العام الإمام البنَّا تقريرًا باللجنة المكونة من الشيخ &amp;quot;شافعي&amp;quot; من العلماء وإمام مسجد (الإخوان المسلمون) رئيسًا، والأستاذ &amp;quot;سلامة أفندي خاطر&amp;quot; ناظر معهد حراء الإسلامي سكرتيرًا، والأستاذ &amp;quot;عبدالحميد أفندي رجب&amp;quot; والأستاذ &amp;quot;محمد أفندي حسام الدين&amp;quot; والأستاذ &amp;quot;السيد أفندي الهندي&amp;quot; والأستاذ &amp;quot;عبدالعزيز أفندي الغفاري&amp;quot; المدرسين بمعهد حراء الإسلامي وآخرون، وقررت اللجنة الآتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- عمل نداء للأهالي ببيان خَطَر المبشرين، وتحذيرهم من الوقوع في شِراكهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تشجيع مدرسة (أمهات المؤمنين) التي أُسِّست خِصيصًا لإيواء بنات المسلمين، والحيلولة بينهن وبين مدارس التبشير، وكذلك معهد (حراء) الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- تكوين لجنة من فرقة الأخوات المسلمات المتعلمات للاتصال بالسيدات في بيوتهن، وإفهامهن خطر التبشير والمبشرات والحوالات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- التفكير في إنشاء ملجأ لإيواء البائسين والبائسات، ومنعهم من الارتماء في أحضان المبشرين الذين يستغلون عوزهم وفاقتهم في سرقة الضمائر وإفساد العقائد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- نَشر هذه القرارات في الصُّحف، وإرسالها إلى مكتب الإرشاد العام بالقاهرة، وهكذا أعَدت الجمعية لكل سلاحٍ يستخدمه المبشرون آفة من جنسه تفُلُّ حَدَّه، وتكسر شوكته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد فَضحِ أعمال المبشرين في المنزلة حاولت الإرساليات جعل الإسماعيلية وكرًا لتهريب البنات من مختلف الجهات كما كانت المنزلة سابقًا، إلا أن جمعية (الإخوان) ناشدت الأهالي ورجال الإدارة النشطين مؤازرةَ الجمعية في مهمتها والحيلولة دون هذه الغاية، فليست الإسماعيلية بأقل غيرة على الإسلام من غيرها، وهي منشأ هذه الجماعة المباركة، وهكذا ظلت مدينة الإسماعيلية من أقوى الثغور التي تدافع عن الإسلام ضد أي معتدٍ، وتنشر نوره في كل مكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== (أبو صوير) شرقية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حاول المبشرون افتتاح شُعْبة من مدرسة الإسماعيلية الإنجليزية الابتدائية لهم، وأشاعوا بين الأهالي أن هذه الشعبة خدمةٌ للعلم والتعليم ومساعدةٌ لأبناء (أبو صوير)؛ ولكن سرعان ما انكشفت حيلتهم وأعلنت جمعية (الإخوان المسلمون) بـ(أبوصوير) عزمها على افتتاح مدرسة ابتدائية بالبلدة، وألفت لجنةً من خيرة الأهالي وأعضاء الجمعية لإتمام المشروع قبل بدء العام الدراسي الجديد، وقد باشرت اللجنة مهمتها بنشاط ذُعِرَ له المبشرون، وجعلهم يعتقدون خيبةَ آمالهم في قرية جديدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فضح وكر المبشرين في (السويس) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بَذَل (إخوان) السويس جهودًا كبيرة في اكتشاف وكرِ التبشير بـ(حي الأربعين) وإنقاذ الشاب &amp;quot;عكاشة&amp;quot; والفتاة &amp;quot;فاطمة عبدالفتاح&amp;quot; من الفخِّ الذي نُصِب لهما، وقد فضحت جمعية (الإخوان) أساليب المبشرين في تنصير الشباب والفتيات، وحذَّرت الأهالي من هذه الأساليب، فتيقَّظ الأهالي لهذه الأعمال، وبذلك بدأ الأهالي ينشرون هذه الحوادث في الصحف، وقد أخذت الجمعية بـ(حي الأربعين) في إنشاء مدرسة يأوي إليها اللاجئون إلى مدارس التبشير، فتحفظ لهم عقائدهم ودينهم، وقد ظل (الإخوان) بالسويس يتتبَّعون أعمال المبشرين، ويفضَحونهم بين الأهالي حتى تمَّ القضاءُ عليهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في (القاهرة) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان التبشير في القاهرة على أشُدِّه في كل مكان؛ فهي العاصمة وبها كثيرٌ من الفقراء إلا أن (الإخوان) في القاهرة قد استخدموا كافة الوسائل لكشف وفضح أهداف المبشرين وخطورتهم على العقيدة والوطن، وكان للمركز العام بالقاهرة دورٌ كبيرٌ في ذلك أمام الشُّعب، فكان لها الفضل في توعية الشعب، وكان نتيجة الدروس والمحاضرات أن افتتحت شُعبة شبرا على سبيل المثال؛ نتيجةً لازدياد نشاط المبشرين هناك، وكُشِفَ النقاب عن وسائل تضليل المبشرين للصغار والكبار بهذه الشُّعبة حتى يادر المبشرون الحي الذي قامت الجمعية فيه، وهكذا كان دَأبُ الجمعية في كل شُعبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== شعبة (المحمودية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نزل المبشرون المحمودية منذ كان الإمام البنَّا طالبًا في المرحلة الثانوية، وقد أسَّس الجمعية (الحصافية) لمحاربة أساليبهم، وبعد تكوين شعبة المحمودية نزل بالمحمودية إرساليةٌ تبشيريةٌ من تسع مبشرات، وأخذن يحتَلْن على العقول بوسائل التغرير والخداع ودعوى تعليم البنات التطريز والحياكة، فقامت جمعية (الإخوان) بواجبها من تنبيه الناس إلى خطر المبشرين والاتصال بهم، وحدث في هذه الفترة أن فتاةً فقدت أمها، فاحتالت المبشرات على والدها حتى أودعها عندهن؛ ليَقمن بتربيتها وأخذن في تنصيرها، فأسرعت جمعية (الإخوان) في إنقاذ الفتاة، وأخذها نائب المحمودية &amp;quot;أحمد أفندي السكري&amp;quot; حتى أنشأت الجمعية مصنعًا للنسيج والسجاد تذهب إليه البنات؛ حتى لا يقعن في شَرَك المبشرات، وقد تمكَّنت الجمعية من إنقاذ 35 صبيًّا و30 فتاة من براثن التكفير، وقد قام الأستاذ &amp;quot;أحمد السكري&amp;quot; بمخاطبة صاحب السعادة مدير البحيرة بإدخالهم الملجأ بدمنهور مع عدد آخر قد تم إنقاذه من التبشير، فتم له ذلك مع وجود عدد كبير بدار الجمعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== (منفلوط) تقاوم التبشير ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظلت منفلوط بلدًا هادئًا ومثالاً للاستمساك بالعقيدة الإسلامية حتى جاءت عصابة من المبشرين الفرنسيسكان عام 1936م؛ لفتح مدرسة للبنين والبنات، فقام (الإخوان) بها بتحذير الأهالي من شرورها، وقامت البلدة عن بكرة أبيها- مسلميها ومسيحييها- لصدِّ هذه الغارة التي تمس الطرفين معًا، وبذلك فشلت أعمال المبشرِّين بها، وهكذا كان لفروع (الإخوان) مواقف مشكورة في الدفاع عن العقيدة الإسلامية، وإحباط مساعي المبشرين الدنيئة في سبيل النَّيْل منها، وتلك على سبيل المثال لا الحصر، فقد كان كل فرد من (الإخوان) مؤسسةً في مقاومة التبشير حتى انزاحَ هذا الهمُّ عن مِصر في الأربعينيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من ثمرة الجهود المختلفة لجماعة (الإخوان) في محاربة التبشير أن ظهَرَ للعالم أن الأمة الإسلامية أمةٌ يقظةٌ حيةٌ تضحي بالنفس والنفيس؛ من أجل إعلاء منابر الإسلام، كما اتَّسعت دائرة الملاجئ والمستشفيات بما جمع لها من التبرعات العظيمة التي جمعت من ذوي الهِمَمِ العالية، وأقفرت مدارس التبشير وملاجئهم بخروج أبناء المسلمين منها، بعد أن كانت خاصةً بهم، وبذلك نَضَبَ مَعِين ثروتهم، واعتنق الكثيرون الإسلام، والتفُّوا حوله، وازدادت روابط وأواصر المحبة بين المسلمين واتحادهم ضد عدوهم، ودحض افتراءات المبشِّرين، وتفنيد شُبَههم وإظهار عجزهم، بالإضافة إلى إكساب جماعة (الإخوان) منزلةً خاصَّةً بين كافة طوائف الشعب، فقد رأوا فيها النموذج المثالي للإسلام العملي الشامل بعيدًا عن الشعارات أو الفلسفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7_%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%87%D8%A7&amp;diff=4810</id>
		<title>نجاح الدعوة بالإسماعيلية وانتشارها خارجها</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7_%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%87%D8%A7&amp;diff=4810"/>
		<updated>2009-12-13T09:31:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (9)  نجاح الدعوة بالإسماعيلية وانتشارها خارجها  [23/02…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (9)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نجاح الدعوة بالإسماعيلية وانتشارها خارجها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[23/02/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• أصبحت شعبة (الإسماعيلية) القاعدة التي تفرخ القيادات المحلية لنشر الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• اعتمد الإخوان قاعدة أنهم &amp;quot;أطباء قلوب، لا جباة جيوب&amp;quot; في التعامل مع الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من الآثار الطيبة لنشأة جماعة (الإخوان المسلمون) في الإسماعيلية أن ضاقت هُوَّة الخلاف بين الناس، واتسعت مساحة المنافسة في أعمال الخير، والتسابق في بناء المساجد، وإلحاق الفتيات بمجال التعليم، وكذلك الطريقة التربوية لمدرسة التهذيب ومعهد حراء، اللذين خرَّجا قادة قرآنيين، حملوا لواء الإسلام، حتى إن مراقب التعليم الابتدائي لم يستطع إلا الإجلال لهم، والانضمام إليهم!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدعوة خارج الإسماعيلية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إذا كان الهدف من دعوة الإخوان بناء الأمة الإسلامية على غرار ما بناه السلف الصالح، فإن نجاح الدعوة في الإسماعيلية وامتلاكها لعديد من المشروعات التربوية والاجتماعية الناجحة كان معناه أن يسري هذا النور إلى كل صقع في هذا الوطن العزيز؛ تأديةً للرسالة، وتبليغًا للدعوة.&lt;br /&gt;
وإلى ذلك سعى الإمام &amp;quot;البنَّا&amp;quot; على بصيرة ونور؛ يتفحص الوجوه، ويتفرس الأخلاق، ويختار الوقت المناسب والبيئة المناسبة، وكان يهيئ الألفاظ التي سيعبر بها عن المعنى الذي يريده ويقصده، وكان يوضح غايته في جلاء ووضوح، وكان عفيفًا إذا دُعي إلى طعام، صبورًا على تبليغ الدعوة: ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (الأنعام: 90).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في (أبو صوير): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 بعدما رسخت دعوة الإخوان بمدينة الإسماعيلية بدأ الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; ينظر إلى القرى والمدن المجاورة لنشر هذا النور به؛ ليعم الخير، وتكبر الفكرة؛ لتصل إلى القطر كله؛ بل العالم أجمع، فلم يمر عامان على تواجد الإمام &amp;quot;البناَّ&amp;quot; بالإسماعيلية حتى ذهب إلى قرية (أبو صوير) لتوصيل الدعوة إليها؛ وهي قرية صغيرة بها محطة للسكة الحديدية، وتبعد عن الإسماعيلية بنحو 15 كم، وفيها يقطن عمال المعسكرات المجاورة ومدرسة الطيران، وفيها أيضًا عدد من المزارعين والتجار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زارها الإمام البنا، وراح على حسب منهاجه يتفرس الوجوه، حتى رأى الشيخ &amp;quot;محمد العجرودي&amp;quot;- يرحمه الله- وكان رجلاً وقورًا مهيبًا سمحًا، فيه صلاح، وله منطق عذب ولسان بليغ.. وكان في دكانه يبيع ويتحدث مع زبائنه، فتوسم فيه الإمام &amp;quot;البنَّا&amp;quot; الخير، فسلم عليه وجلس إليه.. وعرفه بنفسه وحدد له الغرض الذي جاء من أجله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام &amp;quot;البنَّا&amp;quot; في مذكراته: &amp;quot;أخذت في حديثي ألفت نظره ونظر الجالسين في نقاط أساسية إلى سمو مقاصد الإسلام وعلو أحكامه، وإلى ما في المجتمع من فسادٍ وشرٍّ وسوءٍ، وأن ذلك ناتج عن تركنا وإهمالنا لأحكام الإسلام، ووجوب الدعوة إلى تصحيح هذا الوضع، وأننا سنكون آثمين إذا تراضينا عن هذا الواجب؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبذل النصيحة فريضة واجبة، وإلى أن الطريقة الفردية وحدها لا تكفي؛ بل لابد من تكوين رأي عام يناصر هذه الفكرة، وجماعة من الطيبين في كل قرية يؤمنون بها، ويجتمعون عليها، ونسميهم (الإخوان المسلمين)&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 كان التاجر الشيخ &amp;quot;محمد العجرودي&amp;quot; ومن معه ينصتون باهتمام لحديث الإمام الشهيد، وكل ما فهموه أنها دعوة إلى جمعية خيرية، وكان الرجل لطيفًا، فدعا الإمام &amp;quot;البنَّا&amp;quot; إلى تناول الغذاء؛ لكن &amp;quot;البنا&amp;quot; اعتذر، وأكد له ضرورة عودته لأعمال مهمة، فطلب &amp;quot;العجرودي&amp;quot; من &amp;quot;البنا&amp;quot; أن يلقي درسًا في المصلى الذي يقع على شاطئ البحر، ففعل لأن هذا هو المطلوب، وتجمَّع الناس، وأصغوا واستغربوا كيف بهذا الشاب الجميل الوجه (الأفندي) يستطيع أن يلقي وعظًا دينيًّا وهو ليس شيخًا، ولا واعظًا، ولا إمام مسجد! ومن إعجابهم طلبوا التردد وتكرار الزيارة، وتكررت الزيارة، وتأسست في (أبو صوير) شعبة للإخوان المسلمين، آلت رياستها فيما بعد إلى العالم الفاضل الشيخ &amp;quot;عبدالله بدوي&amp;quot;- ناظر المدرسة الأولية- فقد كان محبوبًا من الجميع، مقدَّرًا من كل الأهالي ولديه وقت فراغ يمكن أن يمضيه في خدمة الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مسجد الإخوان في (أبو صوير): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يكن في (أبو صوير) سوى مسجد واحد هو (مسجد الحرون)، ومصلى صغير يقع على ترعة الإسماعيلية، لا يصلح بالطبع لصلاة الجمعة، وكان هناك رجل طيب هو الشيخ &amp;quot;إبراهيم أبو حريش&amp;quot;، وكان قد بدأ في بناء مسجد على نفقته الخاصة، لكن لأنه كان غير مقيم في البلد فقد تعثر في إكماله، ففكر رئيس الإخوان الشيخ &amp;quot;عبدالله بدوي&amp;quot; في أن يجعل من هذا المسجد مؤسسة كاملة للإخوان المسلمين، وتفاوض مع صاحبه الشيخ &amp;quot;إبراهيم حريش&amp;quot;، وكان الشيخ سمحًا كريمًا فوافق، وأقام الإخوان في (أبو صوير) المسجد، وألحقوا به ناديًا للإخوان، وجعلوا أمامه ميدانًا فسيحًا لتدريب الجوالة والمحاضرات الصيفية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هكذا قامت مؤسسة الإخوان المسلمين في (أبو صوير)، وصارت مؤسسة نافعة، تشع بالهداية والنور في تلك البقعة المباركة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدعوة في بورسعيد: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
من قواعد العمل اللازمة لنشر الدعوة وترسيخ الفكر تربية قيادة محلية تحمل عبء الدعوة في دائرتها، ولقد كانت شعبة الإسماعيلية هي القاعدة التي تفرخ القيادات المحلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالأخ &amp;quot;أحمد أفندي المصري&amp;quot; كان شابًّا في الثامنة عشرة من عمره، وكان أصله من (بورسعيد)، وجاء إلى الإسماعيلية في مهمة محدودة الزمن لبعض أعماله، كان خلالها يتردد على دار الإخوان، يستمع إلى ما يُلقَى فيها من دروس وتوجيهات، وما لبث أن بايع وأصبح من أخلص الإخوان وأفقههم في الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانتهت مأموريته في الإسماعيلية، وعاد إلى بلده بورسعيد، فحمل معه دعوته، ومثل الدعوة كمثل البذرة الطيبة الحية الكريمة، أينما غرست أثمرت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اجتمع &amp;quot;أحمد المصري&amp;quot; مع أصدقائه شباب بورسعيد الأطهار، الذين تأثروا بالدعوة تأثرًا كبيرًا، وكانت لشخصية &amp;quot;أحمد&amp;quot; القوية وإيمانه العميق وتضحياته في سبيل الدعوة الأثر الأكبر في التفاف أصدقائه حوله، فتألفت شعبة من الإخوان أخذت تتجمع في إحدى الزوايا أو الخلاوي المنتشرة في بورسعيد حينذاك عقب صلاة المغرب أو العشاء، فتقوى الرابطة بينهم، ويتذاكرون شئون دعوتهم الجديدة، ثم طلب الأخ &amp;quot;أحمد&amp;quot; من الإمام الشهيد زيارتهم في بورسعيد، فرحب الإمام بذلك، وكان ذلك في (غرة المحرم 1349هـ= مايو 1930م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخذ الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; البيعة على الرعيل الأول من شباب بورسعيد على الجهاد في سبيل هذه الدعوة حتى يظهرها الله، وبدا للإخوان بعد ذلك أن يتخذوا لهم مكانًا خاصًّا، ونفذوا فكرتهم، وأجروا شقة متواضعة في شارع الميناء، كانت هي الدار الأولى للإخوان في بورسعيد، ولما كانت الاشتراكات التي تجمع من هذا النفر لا تفي بنفقات دار خاصة، وكانت القاعدة المعتمدة المقررة عند الإخوان ألا يطلبوا من الناس مالاً حتى يؤمنوا بالدعوة أولاً ويدركوا فضل البذل في سبيلها من تلقاء أنفسهم، فهم طلاب قلوب، لا جباة جيوب، فإن الإسماعيلية أم الدعوة، تكفلت بالإسهام في النفقات وسداد ما لا تفي به اشتراكات إخوان بورسعيد الفضلاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== دخول &amp;quot;البحر الصغير&amp;quot; في الدعوة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أول الغيث قطرة ثم ينهمر، فلقد خرجت أضواء الفجر الصادق من الإسماعيلية إلى بورسعيد، فاستقبلتها بورسعيد، وأرسلتها بجاذبيتها إلى قرى البحر الصغير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي إحدى حفلات الإخوان في بورسعيد بمناسبة مشاهدهم ومشاعرهم الدينية، حضر وفد من أبناء (البحر الصغير) من (الجمالية) و(المنزلة)، واستمعوا إلى المحاضرات العامة، ثم طلبوا توضيحًا أكثر، فناقشوا وتفهموا الدعوة، وخرجوا وهم على ذمة الوفاء بوعد صادق أنهم سيحملون أعباءها في منطقة (البحر الصغير)، وكان في هذا الوفد الأخ &amp;quot;محمود أفندي عبد اللطيف&amp;quot; من الجمالية، والأخ &amp;quot;عمر أفندي غنام&amp;quot; وكيل شركة (سنجر) بالمنزلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يمض وقت طويل حتى وردت المراسلات تترى، وتطلب تأسيس أول شعبة للإخوان في (البحر الصغير) بالمنزلة، وقد رأسها فضيلة الشيخ الجليل &amp;quot;مصطفى الطير&amp;quot;- أحد علماء الأزهر المرموقين- ثم توالت الشُّعَب تُؤسَّس، وفُتحت بعد ذلك في الجمالية بمنزل &amp;quot;آل عبد اللطيف&amp;quot; شعبة جديدة، وبالمنزلة بمنزل &amp;quot;آل طويلة&amp;quot;، وشعبة ميت سلسيل بمنزل &amp;quot;أحمد المدني&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الشهيد: &amp;quot;أخذت الدعوة تحتل مكانها في هذا الجزء الكريم من الوطن العزيز، وزرت هذه الشعب بعد ذلك في آخر أيام الإسماعيلية عن طريق بورسعيد زيارة كانت عظيمة الخير والبركة؛ إذ بعثت في النفس أملاً عظيمًا في النجاح، وبذلك انتهى العام الثاني للدعوة في الإسماعيلية، وقد أصبح لها مركز عام في الإسماعيلية، وشعبة في (شبراخيت)، وأخرى في (أبو صوير)، وثالثة في بورسعيد، ورابعة في (البحر الصغير)، ثم بدأت بعد ذلك هذه الشُّعَب في الانتشار بسائر القرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AF%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1&amp;diff=4808</id>
		<title>دور الإخوان في القضاء على التبشير بمصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AF%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1&amp;diff=4808"/>
		<updated>2009-12-13T09:30:43Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  البنا في القاهرة يجمع شمل العلماء  دور الإخوان في القضاء على التبشير بمصر  [15/02/2004]    في المرحلة…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا في القاهرة يجمع شمل العلماء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دور الإخوان في القضاء على التبشير بمصر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[15/02/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في المرحلة الثالثة للتبشير بعد مؤتمر القدس عام 1924م، وصل التبشير مداه، وقد استمر هذا النشاط حتى بداية الحرب العالمية الثانية، وخلال هذه الفترة لم يترك (الإخوان) ومرشدها وسيلة أو طريقة ممكنة إلا وقاوموا بها الإرساليات التبشيرية وأعمالها التنصيرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعندما التحق الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بدار العلوم (1924- 1927م)، وجد عمليات التنصير تحدث جهارًا نهارًا، بل يعلن عنها في الصحف، ووجد جمعيات ومدارس التبشير تتباهى بنجاحاتها لتنصير المسلمين من غالبية الطبقات، لاسيما النساء والأطفال، فلم يحتمل الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; ذلك وهو الذي أنشأ من قبل الجمعيات المختلفة لحماية الإسلام ومحاربة التبشير، فنظر حوله فوجد تدهور حال المسلمين، وتنامي نشاط المبشرين، فبحث عمن يستطيع أن يقف معه في وجه هذه الموجة الهوجاء، التي ستقضي على الأجيال القادمة، فرأى أمامه في الأزهر شخصيات ما زالت مرابطة على ثغور الإسلام، إلا أنها إما يئست من كثرة زخم الباطل وقلة عددها هي، وإما لعدم إدراك الوسيلة المثلى لمقاومة هذه الحملة، فكان من هذه الشخصيات التي ما تزال تحترق لهذه الحالة الشيخ &amp;quot;يوسف الدجوي&amp;quot;، و&amp;quot;أحمد تيمور&amp;quot; باشا، و&amp;quot;عبد الحميد سعيد&amp;quot;، و&amp;quot;يحيى الدردير&amp;quot; وغيرهم، فذهب الطالب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; إليهم في حلقاتهم وبيوتهم، واستطاع أن يوحد الجهود المتناثرة على هدف واحد، وتمت لقاءات في منزل &amp;quot;أحمد تيمور&amp;quot; باشا، وكان الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; يتحدث لعلمائه وشيوخه حديث الثكلى التي فقدت فلذة كبدها؛ لما يعيثه المبشرون فسادًا تحت سمع الحكومة وبصرها، وبعد مناقشة هذا الأمر وكيفية مواجهته بما هو متاح توصل الجمع إلى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- إصدار مجلة (الفتح)، وفضح أساليب هذه الإرساليات في تنصير الأطفال، فصدرت المجلة، وأسند رياسة تحريرها إلى الكاتب الإسلامي &amp;quot;محب الدين الخطيب&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- كما اقترح الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; على المجتمعين إنشاء نادٍ يجمع شمل الشباب، في مواجهة الأندية التي فتحتها الإرساليات التنصيرية للشباب، فأنشأت جمعية (الشبان المسلمين) لهذا الغرض، ولم يلبث الإمام الشهيد أن عين مدرسًا بمدينة الإسماعيلية، فبادر بمساعدة الجمعية الناشئة، فكان الشاب الوحيد في جمعية الشبان المسلمين بين العمالقة من العلماء والمفكرين، وأمدّ مجلة (الفتح) بكثير من المقالات الساخنة؛ لاستنهاض الأمة لمحاربة التبشير، كما كان يحضر ندواتها ويلقي الخطب والدروس لشبابها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التبشير معركة (الإخوان) الأولى: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عندما تأسست جمعية (الإخوان المسلمون) بالإسماعيلية عام 1928م، اتخذ الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; الأسلوب الأمثل في تحصين المجتمع ضد أي عدو يحاول تشويه العقيدة أو عمليات الإخراج من الدين، فبدأ ببناء المدارس والمعاهد للأطفال والفتيات، والعمال والحرفيين والأميين، ووضع لكل فئة منهجها الذي يتناسب معها في تعليمها الإسلام بصورة سهلة ومبسطة وشاملة؛ حتى يستطيع تحصين نفسه ذاتيًّا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخذت الدعوة تنتشر في مدن القناة والوجه البحري، ويفتح لها شُعَبًا جديدة، ويزداد نشاطها، فكان طبيعيًّا أن يحدث الاحتكاك بين (الإخوان) ومراكز التبشير في هذه المدن، باعتبار أنّ (الإخوان) تدافع عن الإسلام، ومراكز التبشير تعتدي عليه، واعتمد (الإخوان) في مواجهتهم للتبشير على أمرين: توعية الشعب بخطورة التبشير ومستهدفاتهم التنصيرية والاستعمارية، ثم استخدام نفس الوسائل التي يستخدمها المبشرون من بناء مدارس وملاجئ ومستشفيات... إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أسلوب (الإخوان) في مقاومة التبشير: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أبلى (الإخوان) بلاءً حسنًا في مقاومة هذه المخططات، بالحكمة والموعظة الحسنة، وقد جعلوا التصدي للتنصير معركتهم الأولى في جميع أنحاء القطر المصري؛ ولذا قادوا مقاومة شعبية منظمة، وأوقفوا أنصارهم وشعبهم عليها، وحشدوا جهود المخلصين من هذه الأمة لوقف هذا الخطر الداهم، وقد نظم (الإخوان) جهودهم على عدة مستويات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: المركز العام للإخوان يقود مقاومة التبشير: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان المركز العام- وعلى رأسه الإمام الشهيد- يتابع بدقة حوادث التبشير اليومية التي تنشر في الصحف في كل مكان على أرض مصر، فطلب من الشُعَب رفع تقارير دورية للمركز عن مراكز التبشير ونشاطها في نطاق كل شُعْبة، وقد قام المركز العام بعدة أعمال لمقاومة هذه الحملة، منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أ- عقد مجلس الشورى الأول للجماعة عام 1933م: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعدما كثرت التقارير المرفوعة إلى المركز العام عن خطورة التبشير في كل شُعبة، قرر الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; عقد مجلس الشورى العام للجماعة؛ لمناقشة هذه القضية مع نواب الشُّعب وفروع الجمعية واتخاذ القرارات المناسبة للمقاومة، بالإضافة إلى مناقشة باقي أوضاع الجماعة، فعقد مجلس الشورى الأول للجماعة في يونيو 1933م بالإسماعيلية، وكان من أهم قراراته:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تكوين لجان فرعية في كل دوائر الجمعية؛ للعمل على تحذير الشَّعْب من الوقوع في حبائل المبشرين، وتكليف الشُّعَب التي يقع التبشير في دائرتها بإقامة المدارس لتعليم الفتيات، والملاجئ والمشاغل لتعليمهن الخياطة وأعمال الإبرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-  رفع عريضة إلى جلالة الملك &amp;quot;فؤاد&amp;quot; يطالبونه فيها حماية المصريين من عدوان المبشرين، ويوضحون فيها خطورة التبشير على الشَّعب، ويقترحون عليه فيها فرض الرقابة على مدارس ومعاهد ودور التبشير، وسحب الرخصة من أي مَدْرسة أو مستشفى يثبت اشتغالها بالتبشير، وإبعاد كل من يثبت أنه يعمل على إفساد العقائد، والامتناع عن مساعدة هذه الجمعيات بالأرض أو المال، والاتصال بممثلي مصر بالخارج؛ لحث الحكومات الأجنبية على مساعدتهم في ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- رفع عرائض مماثلة لرئيس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية، ووزير المعارف، ووزير الأوقاف، ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشيوخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- رفع عريضة مماثلة لشيخ الأزهر، مع إضافة كلمة رجاء من مكتب الإرشاد لفضيلته بأن يعمل بما له من نفوذ ديني كبير، وبما له من مركز على معاضدة مجلس شورى (الإخوان) في هذه المطالب العادلة الحقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد وقَّع على هذه العرائض الإمام الشهيد مرشد (الإخوان)، و&amp;quot;محمد أسعد الحكيم&amp;quot; سكرتير مكتب الإرشاد، و&amp;quot;عبد الرحمن الساعاتي&amp;quot; نائب القاهرة، و&amp;quot;أحمد السكري&amp;quot; نائب المحمودية، و&amp;quot;حامد عسكرية&amp;quot; نائب شبراخيت، و&amp;quot;مصطفى الطير&amp;quot; نائب المنزلة، وكان لهذه العرائض أثر طيب في تنبيه الحكومة والرأي العام بمخاطر التبشير وبداية مقاومته مقاومة حقيقية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيًا: إرسال مندوب المركز العام للوجه البحري: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يكتف (الإخوان) بالقرارات السابقة، ولا بالتقارير التي ترفع دوريًّا إلى المركز العام؛ وإنما أوفدت إدارة الجمعية بالقاهرة الشيخ &amp;quot;عبد اللطيف الشعشاعي&amp;quot; إلى مدن الوجه البحري؛ للتحذير من دسائس المبشرين بين الأهالي، وعمل رأي عام رافض لعمليات التبشير، وقد قام بمهمته، وأرسل تقريرًا للمركز العام عن رحلته، وذلك في أغسطس 1933م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثالثًا: مساعدة الهيئات والأفراد لمقاومة التبشير: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأن (الإخوان) جعلوا هذه القضية معركتهم الأولى، فكانوا لا يكتفون بأعمالهم وأنشطتهم ضد عمليات التبشير، بل كانوا يشجعون ويساندون أي هيئة أو جماعة أو فرد يرون أنه يحارب التبشير، ويتصدى لمحاولات التغريب والتنصير، ومن أمثلة ذلك:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- فقد ساندت الجماعة &amp;quot;جمعية مقاومة التنصير المصرية&amp;quot;، التي ألفتها جمعية (الشبان المسلمين) برئاسة فضيلة الشيخ &amp;quot;مصطفى المراغي&amp;quot;، وقد كان من أعضاء جمعية مقاومة التنصير الإمام الشهيد، وأشادت جريدة (الإخوان) بهذه الجمعية، وتمنت لها تحقيق أهدافها في القضاء على التبشير في مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- كما رحب (الإخوان) بإنشاء (جماعة الدفاع عن الإسلام)، وقد احتفلت بها جريدة (الإخوان المسلمين)، وأعلنت بلسان مكتب الإرشاد تضامنها مع الجماعة في خطواتها وضم لجانها الفرعية لمقاومة التبشير إليها ليعملوا تحت لواء واحد، كما رحب مكتب الإرشاد بالنهضة الميمونة التي قامت بها مشيخة الأزهر وهيئة كبار العلماء والجمعيات الإسلامية في الذود عن الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- كما أعلن (الإخوان) تأييدهم لمجموعة من السيدات قمن بتأليف جماعة للدفاع عن الإسلام، والعمل على إيواء البنات الفقيرات، وتوفير وسائل العمل الشريف لهن في مستقبلهن، وزيارة بيوت الفقيرات، وبثِّ التعاليم الإسلامية في نفوسهن؛ حتى يدرأن عنهن خطر المبشرات، وقد شكرت جريدة (الإخوان المسلمين) هذه الجماعة، وتمنت لها النجاح والتوفيق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- كما أيد (الإخوان) أي فرد قاوم أعمال التبشير؛ فشكروا النائب الجريء &amp;quot;علي بك حسن&amp;quot; نائب الإسكندرية، الذي قدم استجوابًا لوزير الداخلية حول حوادث التبشير، كما نشرت جريدة (الإخوان) الطلبات التي رفعها بعض الأهالي لجلالة الملك للتدخل لوقف نشاط المبشرين مثل طلبات المصلين بجامع (الكخيا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد تخطت جهود (الإخوان) في حرب التبشير خارج حدود الوطن إلى (اليابان)؛ حيث دعا (الإخوان) الأزهر لإيفاد بعثة إسلامية على جناح السرعة؛ لنشر الإسلام في (اليابان) بدلاً من نشاط المبشرين القوي هناك بين اليابانيين الوثنيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك قاوم (الإخوان) التبشير بكل ما يستطيعون في الداخل والخارج؛ حتى كللت جهودهم بالنجاح بعد الحرب العالمية الثانية وضمر نشاط المبشرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4804</id>
		<title>تأسيس دعوة الإخوان بالإسماعيلية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4804"/>
		<updated>2009-12-13T09:27:52Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (7)  تأسيس دعوة الإخوان بالإسماعيلية  [05/02/2004]  • أول …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (7)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تأسيس دعوة الإخوان بالإسماعيلية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[05/02/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• أول تشكيلة لـ(الإخوان) تكونت من (نجار وحلاق ومكوجي وميكانيكي وجنايني وعجلاتي)!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• نظَّم الإمام (مدرسة التهذيب) لتربية أصحابه بالقرآن والحديث ودعوة الجماهير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تناولت الحلقة الماضية الستة أشهر الأولى من حياة الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في الإسماعيلية، التي بدأها برصد للواقع لمدة أربعين يومًا، بدأ بعدها الدعوة على المقاهي، ثم في الزوايا، مع الاستمرار بالمقاهي، حتى جاءه ستةٌ من الرجال الذين حفروا لأنفسهم أحرُفًا من نور في التاريخ مع الصادقين من سلف هذه الأمة، ونشأت على أكتافهم دعوة (الإخوان المسلمين)، وفي هذه الحلقة نتناول ظروف تأسيس دعوة الإخوان المسلمين في محافظة الإسماعيلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;- يرحمه الله- منذ حداثة سنه مهمومًا بواقع الأمة الإسلامية؛ لذا أنشأ كثيرًا من الجمعيات التي تحارب المنكرات وتحثُّ على الأخلاق، إلا أنه في نفسه كان يشعر بأن عليه عبئًا كبيرًا لعودة الناس إلى الإسلام الصحيح بصورة عملية؛ لذلك لم يترك فرصةً لتحقيق هذه الغاية إلا وسلكها..  يعرض ذلك في (رسالة المؤتمر الخامس) فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;تجسَّدت عمليًّا- ولأول مرة- تلك الفكرة في نفوس أربعة: حامد عسكرية، وأحمد السكري، وأحمد عبدالحميد، وحسن البنا بالقاهرة أثناء (دار العلوم)، وقبلهم كانت حديثًا نفسيًّا ومناجاةً روحيةً أتحدث بها في نفسي لنفسي، وقد أُفضي بها إلى كثير ممن حولي، وقد تظهر في شكل دعوةٍ فرديةٍ أو خطابةٍ وعظيةٍ أو درسٍ في المسجد إذا سنحت الفرصة، أو حثٍ لبعض الأصدقاء من العلماء على بذل الهمة ومضاعفة الجهود في إيقاظ الناس وإرشادهم إلى ما في الإسلام من خير، ولقد أخذت أفاتح كثيرًا من كبار القوم في وجوب النهوض والعمل، وسلوك طريق الجد والتكوين، فكنتُ أجد التثبيط أحيانًا والتشجيع أحيانًا، والتربيت أحيانًا، لكني لم أجد ما أريد من الاهتمام بتنظيم الجهود العملية، وولَّيت وجهي شطر الأصدقاء أو الإخوان ممن جمعني وإياهم عهد الطلب وصدق الود والشعور بالواجب، فوجدت استعدادًا حسنًا وكان أسرعهم مبادرةً إلى مشاركتي عبءَ التفكير وأكثرهم اقتناعًا بوجوب العمل في إسراع (الإخوان) الفضلاء الأستاذ &amp;quot;أحمد السكري&amp;quot;، والأخ المفضال المرحوم الشيخ &amp;quot;حامد عسكرية&amp;quot;- أسكنه الله فسيح جناته- والأخ الشيخ &amp;quot;أحمد عبدالحميد&amp;quot;، وكثير غيرهم أثناء الدعوة على المقاهي في القاهرة، وكان عهدًا موثقًا أن يعمل كل منا لهذه الغاية حتى يتحول العرف العام في الأمة إلى وجهة إسلامية خالصة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا أنه بعد فترة الدراسة في القاهرة تفرق الأربعة، فكان &amp;quot;أحمد السكري&amp;quot; بالمحمودية، و&amp;quot;حامد عسكرية&amp;quot; بالزقازيق، و&amp;quot;أحمد عبدالحميد&amp;quot; بكفر الدوار، والإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بالإسماعيلية، وهو أول من وضع نواةً تكوينية للفكرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أول نواة للإخوان المسلمين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
كان من ثمرةِ الجهد الذي بذله الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; في الإسماعيلية طيلة ستة أشهر من شهر سبتمبر حتى شهر مارس 1928م ودعوته في المقاهي والزوايا، وحنكته في التعامل مع طوائف البلد المختلفة أن تأثر بدعوته كثير من رواده بالمقاهي والزوايا، وبلغ هذا التأثير مداه عند ستة من العمال والحرفيين بالمدينة الذين زاروا الإمام في بيته؛ ليضعوا أرواحهم وأموالهم بين يديه لتوظيفها لخدمة هذا الدين، فكانت البيعة ونشأة الجماعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في هذا يقول الإمام الشهيد في مذكراته: &amp;quot;في ذي القعدة 1347هـ مارس 1928م- خلط الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; تاريخ التأسيس الفعلي وهو المذكور بالتقويم الميلادي مع تاريخ التأسيس الرسمي بالتقويم الهجري وهما غير متوافقين- زارني بالمنزل أولئك الإخوة الستة: حافظ عبدالحميد (نجار)، وأحمد الحصري (حلاق)، وفؤاد إبراهيم (مكوجي)، وعبدالرحمن حسب الله (سائق وميكانيكي)، وإسماعيل عزّ (جنايني)، وزكي المغربي (عجلاتي)، وهم من الذين تأثَّروا بالدروس والمحاضرات التي كنت أُلقيها، وجلسوا يتحدثون إليَّ وفي صوتهم قوَّة، وفي عيونهم بريق، وعلى وجوههم سنا الإيمان والعزم، وقالوا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لقد سمعنا ووعينا وتأثَّرنا، ولا ندري ما الطريق العملي إلى عزة الإسلام وخيره؟ ولقد سئمنا هذه الحياة.. حياة الذلة والقيود، وها أنت ترى أن العرب والمسلمين في هذا البلد لا حظَّ لهم في منزلة أو كرامة، وأنهم لا يعدون مرتبة الأجراء التابعين لهؤلاء الأجانب، ونحن لا نملك إلا هذه الدماء، تجري حارَّة بالعزة في عروقنا، وهذه الأرواح تسري مشرقةً بالإيمان والكرامة مع أنفاسنا، وهذه الدراهم القليلة من قوت أبنائنا، ولا نستطيعُ أن ندرك الطريق إلى العمل كما تُدرك، أو نتعرف السبيل إلى خدمة الوطن والدين والأمة كما تعرف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل الذي نريده الآن أن نقدم لك كل ما نملك لنبرأ من التبِعَة بين يدي الله، وتكون أنت المسئول بين يديه عنَّا، وعما يجب أن نعمل، وإنَّ جماعةً تعاهد الله مخلصةً على أن تحيا لدينه وتموت في سبيله، لا تبتغي بذلك إلا وجهه، لجديرةٌ أن تُنصَر وإنْ قلَّ عددها، وضعُفت عدتها، كان لهذا القول المخلص أثره البالغ في نفسي، ولم أستطع أن أتنصل من حمل ما حملت؛ وهو ما أدعو إليه وأعمل له، وما أحاول جمع الناس عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقلت لهم في تأثر عميق: &amp;quot;شكر الله لكم، وبارك هذه النية الصالحة، ووفقنا إلى عمل صالح يُرضيه وينفع الناس، وعلينا العمل وعلى الله النجاح، فلنبايع الله على أن نكون لدعوة الإسلام جندًا، وفيها حياة الوطن وعزة الأمة.. وكانت بيعةً، وكان قسمًا أن نحيا إخوانًا نعمل للإسلام ونجاهد في سبيله، وقال قائلهم: بم نسمِّي أنفسنا؟ وهل نكون جمعيةً أو ناديًا أو طريقة أو نقابة؛ حتى نأخذ الشكل الرسمي؟؟ فقلت: لا هذا ولا ذاك، دعونا من الشكليَّات ومن الرسميات، وليكن أول اجتماعنا وأساسه الفكرة والمعنويات والمعطيات، نحن إخوة في خدمة الإسلام، فنحن إذن (الإخوان المسلمون).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاءت بغتةً، وذهبت مثلاً، ووُلدت أول تشكيلة للإخوان المسلمين من هؤلاء الستة حول هذه الفكرة، على هذه الصورة وبهذه التسمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مدرسة التهذيب: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لاحَ في الأفُق بعد البيعة طوفان أبيض يحتاج إلى تخطيط وتزيين وديباجة.. أين يجتمعون؟ وماذا سيفعلون؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الجلسة نفسها تشاوروا.. وأخيرًا وقع الاختيار على أن يستأجروا حجرةً متواضعةً في مكتب الشيخ &amp;quot;علي الشريف&amp;quot; بشارع (فاروق) بالإسماعيلية، وكان إيجارها في ذلك الوقت ستين قرشًا في الشهر، وأطلق على هذه الحجرة اسم (مدرسة التهذيب للإخوان المسلمين)، وفي هذه المدرسة بدأ الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; يُربي طلابه بدايةً بهؤلاء الستة من الرجال الذين بايعوه على العمل للإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
حدَّد هذا المربي منهجَ التربية في هذه المدرسة، فكان تصحيح تلاوة القرآن وفق أحكام التجويد، وحفظ بعض سور من القرآن الكريم، وحفظ بعض الأحاديث وشرحها، وتصحيح العقائد والعبادات والتعرُّف على أسرار التشريع، ومعرفة آداب الإسلام العامة، ودراسة التاريخ الإسلامي وسيرة السلف الصالح بشكل مبسَّطٍ يعمَد إلى النواحي العملية والروحية، مع التدريب على الخطابة والدعوة علميًا وعمليًا، بحفظ ما يمكن من النَّظْم والنَّثر، ثم الخطابة والمحاضرة والتدريس في هذا المحيط الصغير أولاً ثم في أوسع قمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يكتف &amp;quot;البنا&amp;quot; بالجانب النظري، بل بدأ يأخذهم معه في المقاهي حتى يستأذنوا صاحب المقهى بغلق (ميكروفون) الأغاني لمدة خمس دقائق ويبدأ حديثه، كما كلف أحد هؤلاء بحصر حالات الوفاة بالبلد وبعد صلاة العشاء يقومون بزيارة أهل المتوفى في سرادقات العزاء، وفي غير هذه الليالي يجلس معهم ويعلمهم إلقاء الكلمات في المناسبات المختلفة من التهاني والتعازي، ويشجعهم على مواجهة الجماهير، وكان يسعَد كثيرًا حين يقوم أحدهم ويقدم واجب العزاء وهو جالس يستمع إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ظهرت هذه التربية العملية في تصرفاتهم الواقعية فكانت ودًا ومحبةً وتعاونًا فيما بينهم.. فتكونت جماعةٌ مثاليةٌ فريدةٌ من نوعها، وصارت قرآنًا يمشي على رجلين، وضرب أفرادها أروع الأمثلة في الحب والإيثار، والأخوَّة والتجرد، والثقة والثبات، والفهم والأخلاق، والجهاد والتضحية، والعمل والطاعة، فكان جيلاً قرآنيًا فريدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أمثلة لرجال قرآنيين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تخرج في هذه المدرسة دعاةٌ مخلصون جادون، يقرب عددهم من سبعين داعيةً، كان لهم من السلوك الأمثل ما هو فخرٌ لشخصية المسلم المعتز بإسلامه وشرفه ونقاء عرضه، ومن أمثلة سلوك بعض أفراد هذه الجماعة ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استدعى المسيو &amp;quot;سولنت&amp;quot;- أحد مهندسي القنال ورئيس قسم السكسيون- الأخَ &amp;quot;حافظ&amp;quot;؛ ليصلح له بعض أدوات النجارة في منزله، وسأله عن قيمة الأجرة، فقال له الأخ حافظ: 130 قرشًا، فقال له المسيو &amp;quot;سولنت&amp;quot;: أنت حرامي؛ لأنك تأخذ أكثر من حقِّك، فقال له &amp;quot;حافظ&amp;quot;: اسأل أحد المهندسين من مرؤوسيك، فإن رأى أني أخذت أكثر من المناسب فعقوبتي أن أقوم بالعمل مجانًا، وإن رأى أني طلبت المعقول فسأسامحك، واستدعى المسيو &amp;quot;سولنت&amp;quot; مهندسًا فقال له هذا العمل يستحق 200 قرشًا، فطلب المسيو &amp;quot;سولنت&amp;quot; من &amp;quot;حافظ&amp;quot; أن يستمر فقال له &amp;quot;حافظ&amp;quot;: أنت أهنْتَني وعليك أن تعتذر وتسحب كلمتك، ولكن &amp;quot;سولنت&amp;quot; استشاط غيظًا، وقال له مَن أنت؟ لو كان الملك &amp;quot;فؤاد&amp;quot; نفسه ما اعتذرت له!! فقال &amp;quot;حافظ&amp;quot; هذه غلطة أخرى فأنت في بلد الملك &amp;quot;فؤاد&amp;quot; وكان أدب الضيافة وعرفان الجميل يفرضان عليك ألا تقول مثل هذا، وأنا لا أسمح لك أن تذكر اسمه إلا بكل أدب واحترام، فارتبك &amp;quot;سولنت&amp;quot;، وجعل يمشي في البَهو الفسيح ويداه في جيب بنطلونه وأخذ &amp;quot;حافظ&amp;quot; يعد نفسه للخروج وجهَّز عدته وجلس على كرسي وبعد قليل قال &amp;quot;سولنت&amp;quot;: افرض أنني لم أعتذر ماذا أنت فاعل؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال &amp;quot;حافظ&amp;quot;: الأمر هيِّن، سأكتب تقريرًا إلى قنصليتكم هنا، وإلى سفارتكم ثم إلى مجلس إدارة قناة السويس، فإذا لم أستطع أن أحصل على حقي استطعت أن أُهينك في الشارع أمام الناس، فقال &amp;quot;سولنت&amp;quot;: يظهر أنني أتكلم مع (أفوكاتو) لا نجار، ألا تعلم أنني كبير المهندسين في قناة السويس؛ فكيف تتصور أنني أعتذر إليك؟ فقال &amp;quot;حافظ&amp;quot;: ألا تعلم أن قناة السويس في وطني، وأن مدة استيلائِكم عليها مؤقتةٌ، وستنتهي ثم تعود إلينا، فتكون أنت وأمثالك موظفين عندنا؛ فكيف تتصور أن أدَع حقي لك؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد فترة عاد &amp;quot;سولنت&amp;quot; وقد بدت على وجهه علامات التأثير، وطرق على المنضدة وهو يعتذر لـ&amp;quot;حافظ&amp;quot;، ويقول: &amp;quot;أعتذر يا &amp;quot;حافظ&amp;quot;.. سحبت كلمتي&amp;quot;، فقام &amp;quot;حافظ&amp;quot; بكل هدوء وقال: &amp;quot;متشكر يا مسيو &amp;quot;سولنت&amp;quot;، وأكمل عمله، وبعد الانتهاء أعطاه &amp;quot;سولنت&amp;quot; 150 قرشًا، فأخذ 130، وردَّ له الباقي، قال له: &amp;quot;خذها بقشيش&amp;quot;، فرد عليه: &amp;quot;لا؛ حتى لا آخذ أكثر من حقي فأكون (حرامي) ، فدُهش &amp;quot;سولنت&amp;quot;، وقال: &amp;quot;لماذا لا يكون كل الصناع أولاد العرب مثلك؟ أنت (فاميلي) محمد؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال &amp;quot;حافظ&amp;quot;: &amp;quot;كل المسلمين (فاميلي) محمد، ولكن الكثيرين منهم خالطوا (الخواجات) وقلدوهم، ففسدت أخلاقهم&amp;quot;، فلم يرد الرجل بأكثر من &amp;quot;متشكر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا مثال من أمثلة التربية في الغرفة الصغيرة، التي أُطلِق عليها (مدرسة التهذيب)، فكانت بحق مدرسة تهذيب، وهناك أمثلة أخرى متعددة لهذه النماذج الفاضلة!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9)&amp;diff=4803</id>
		<title>التعريف بالإخوان المسلمين (وثيقة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9)&amp;diff=4803"/>
		<updated>2009-12-13T09:27:15Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  التعريف بالإخوان المسلمين (وثيقة)  الإخوان المسلمون كبرى الجماعات الإسلامية، نشأت على يد الأ…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التعريف بالإخوان المسلمين (وثيقة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإخوان المسلمون كبرى الجماعات الإسلامية، نشأت على يد الأستاذ &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; - رحمه الله- عام 1928هـ، وهذه الوثيقة تعريفٌ بالجماعة بقلم الإمام الشهيد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;، صدرت عام1354هـ بجريدة الإخوان المسلمين. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B9_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22_%D9%81%D9%8A_%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85&amp;diff=4800</id>
		<title>مع &quot;البنا&quot; في دار العلوم</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B9_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22_%D9%81%D9%8A_%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85&amp;diff=4800"/>
		<updated>2009-12-13T09:25:07Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (5)  مع &amp;quot;البنا&amp;quot; في دار العلوم  [22/01/2004]  • مثلت الدار مر…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (5)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع &amp;quot;البنا&amp;quot; في دار العلوم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[22/01/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• مثلت الدار مرحلة تنوع ثقافي ذاخر في حياة الإمام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• دعا إلى إيقاف تيار الإباحية من خلال تكوين الدعاة وتصدي العلماء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• توقع له ممتحنه مستقبلاً عظيمًا وقال: &amp;quot;لم يجب بإجابتك إلا محمد عبده&amp;quot;!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظهرت نتيجة الكشف الطبي والاختبارات، وجاء اسم الإمام الشهيد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; ضمن الناجحين، فتوجه إلى مدرسة دار العلوم مع أول يوم في الدراسة وكله همة وأمل.. يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;غدوت يوم افتتاح الدراسة إلى دار العلوم وكلي شوق إلى العلم، وقد وجهني الله توجيهًا حميدًا، ولا أنسى الحصة الأولى ولم نكن قد تسلمنا الكتب والأدوات بعد، ووقف أستاذنا الشاعر البدوي الشيخ &amp;quot;محمد عبدالمطلب&amp;quot; أمام السبورة يحيي الطلبة الجدد، ويتمنى لهم النجاح والتوفيق، وأخذ يكتب الشعر ويطلب منا إعرابه فقلت: بدأنا الجد من أول يوم&amp;quot;!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التفوق والنجاح: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تفوق الإمام الشهيد في السنة الأولى لدراسته بدار العلوم، وكان الثالث على دفعته، ولم يكتفِ بما كان يدرسه في دار العلوم لأنه كان محبًا للعلم- كما كان في الثانوية- بل كان يحصله بشتى الطرق، لذا كان يتردد على المكتبات وكبار المفكرين والعلماء في ذلك العصر، كما جعل المكافأة الشهرية التي كانت تمنحها له دار العلوم للشراء الكتب النافعة في شتى المجالات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظل الإمام الشهيد خلال سنوات الدراسة في اطلاع دائم لجميع مجالات المعرفة حتى كان امتحانه في دبلوم دار العلوم فيقول: &amp;quot;وكان امتحان الأدب هو الامتحان الرئيس في الدار، وكان تحريريًا وشفويًا فلما مثلت بين يدي لجنة الامتحان سألني عمَّا أحفظ من الشعر فقدمت إليه الكراريس فقال لي ما هذه الكراريس؟ قلت إنَّ ما فيها هو ما أحفظه! فتعجب الرجل وقال: هل أنت على استعداد لأن أسمع منك أي قصيدة اختارها من هذه الكراريس؟ فأجبته بالإيجاب، فطفق يطلب إلي أن أقرأ فأقرأ حتى اطمأن إلى أنني أحفظ ما فيها جميعًا، وكانت ثمانية آلاف بيت من الشعر ومثلها من المنثور-  ثم قال لي إني أسألك السؤال الأخير: ما أحسن بيت أعجبك في الشعر العربي؟ قلت: أحسن بيت أعجبني قول طرفة بن العبد في معلقته:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني               عُنيت فلم أكسل ولم أتبلد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: قم يا فتى.. هذا سؤال يُسأل للنابهين من الطلبة في كل عام هنا، وفي الأزهر فلم يجب أحد بمثل ما أجبت إلا الشيخ &amp;quot;محمد عبده&amp;quot;.. إنني أتنبأ لك يا بني بمستقبل عظيم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مرحلة تنوع ثقافية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت مرحلة دار العلوم إذن مرحلة تنوع الثقافة فلم تكن الدراسة جافة بل كان الطلاب والأساتذة يتناولون كثيرًا من الأمور العامة سياسية كانت أو اجتماعية، وكانت المواد التي تُدرس في دار العلوم تتضمن علوم اللغة والأدب والشريعة والجغرافيا والتاريخ ومناهج التربية العلمية والعملية والاقتصاد السياسي، وكان للبنا لقاءات متعددة مع أعلام الفكر والثقافة في عصره فكانت له لقاءات مع السيد &amp;quot;محب الدين الخطيب&amp;quot; والأستاذ &amp;quot;محمد الخضر حسين&amp;quot; والأستاذ &amp;quot;محمد أحمد الغمراوي&amp;quot; و&amp;quot;أحمد باشا تيمور&amp;quot; و&amp;quot;عبد العزيز باشا محمد&amp;quot;، كما كان يلتقي والشيخ رشيد رضا والشيخ عبد العزيز الخولي والشيخ محمد العدوي كما كان البنا يغشى مجالس الشيخ يوسف الدجوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الداعية والتجربة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان تيار الإباحية والتغريب في القاهرة على أشده في ذلك الوقت ولأن حسن البنا تعود منذ صغره على مقاومة الانحراف في المجتمع فقد فكر وهو في دار العلوم في إيقاف تيار الإباحية والتحلل واتخذ وسيلته لذلك: تكوين دعاة إسلاميين، وحمل قادة المسلمين من علماء الأزهر على مواجهة هذا التيار المنحرف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: تكوين دعاة إسلاميين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام البنا – حول محاولته لوقف هذه الموجة-:&amp;quot;ففكرت أن أدعو إلى تكوين فئة من طلاب الأزهر الشريف وطلاب دار العلوم للتدريب على الوعظ والإرشاد في المساجد ثم في المقاهي وفي المجتمعات العامة ثم تنتقل إلى المدن العامة ثم تنتشر في قرى الريف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقرن الشيخ الطالب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; القول بالعمل فدعا لفيفًا من أصدقائه للمشاركة في هذا المشروع الجليل، واستجابت فئة من الذين آمنوا بالدعوة، وهم الأستاذ &amp;quot;محمد مدكور&amp;quot; خريج الأزهر، والشيخ &amp;quot;حامد عسكرية&amp;quot;، والشيخ &amp;quot;أحمد عبدالحميد&amp;quot;، وتكونت جماعة التبليغ من هؤلاء الطلاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدأت التجربة في المقاهي وكانت البداية بمقهى في ميدان صلاح الدين بقلب القاهرة ثم في مقهى آخر بأول شارع السيدة عائشة ثم بآخر في أحياء طولون، وألقى في أول ليلة للتجربة عشرين خطبة تستغرق الواحدة من خمس إلى عشر دقائق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان شعور السامعين عجيبًا فقد كانوا ينصتون في إصغاء ثم يطلبون المزيد.. وكان أصحاب المقاهي ينظرون بغرابة أول القول ثم يطلبون المزيد بعد ذلك، وعندما نجحت التجربة اشتد العزم على استمرار الحملات والكفاح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيًا: مع علماء الأزهر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يذكر الإمام الشهيد في مذكراته زياراته لعلماء الأزهر، وخاصةً الشيخ &amp;quot;يوسف الدجوي&amp;quot; الذي كان ذا هيبة واحترام وتقدير لدى علماء الأزهر والمسلمين، وفي إحدى زياراته وكان حوله لفيف من العلماء وبعض الوجهاء تحدث الطالب حسن عن موجة الإباحية التي عمت المجتمع من خلال الصحف والمجلات وأثرها على المجتمع فوجد استجابةً من الشيخ &amp;quot;الدجوي&amp;quot; والحاضرين إلا أن &amp;quot;البنا&amp;quot; حاول أن يخرج من هذا اللقاء بشيء عملي غير أن الشيخ &amp;quot;الدجوي&amp;quot; قال: سنفكر في الأمر، لكن الطالب &amp;quot;حسن&amp;quot; شد على يد الشيخ ورفاقه علماء الأزهر بأنهم سيُحاسبون أمام الله عن ذلك إن لم يفعلوا شيئًا وما زال به حتى دمعت عين الشيخ الدجوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال: ماذا نفعل؟ قال له: يا سيدي الأمر يسير لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، لا أريد سوى أن تحصر أسماء مَن تتوسم فيهم الغيرة على الدين من ذوي العلم والوجاهة ليفكروا فيما يجب أن يعملوا، يصدرون ولو مجلة أسبوعية أمام جرائد الإلحاد والإباحية ويكتبون ردودًا أو كتبًا على هذه الكتب، ويؤلفون جمعيات يأوي إليها الشباب وينشطون حركة الوعظ والإرشاد وهكذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الحال أخذوا يتذاكرون الأسماء فكتبوا أسماء فريق كبير من العلماء الأجلاء منهم الشيخ &amp;quot;يوسف الدجوي&amp;quot; والشيخ &amp;quot;محمد الخضر حسين&amp;quot; والشيخ &amp;quot;عبدالعزيز جاويش&amp;quot; والشيخ &amp;quot;عبدالوهاب النجار&amp;quot; وغيرهم كثير.. وقال الشيخ &amp;quot;الدجوي&amp;quot;:&amp;quot; على أن أمر على من أعرف، وأنت يا حسن تمر على مَن تعرف ونلتقي بعد أسبوع إن شاء الله&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الثمار الطيبة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بذلك تكونت نواة طيبة من أجلة فضلاء واصلوا اجتماعاتهم وظهر من نشاطهم مجلة الفتح الإسلامية التي رأس تحريرها الشيخ &amp;quot;عبدالباقي سرور&amp;quot;، وكان يديرها السيد &amp;quot;محب الدين الخطيب&amp;quot;، وظلت هذه النخبة المباركة تعمل فيها حتى تحولت إلى جمعية الشبان الم  سلمين فيما بعد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بلورة أفكاره بخطه: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في آخر العام الدراسي النهائي الذي سيتخرج بعده الطالب حسن البنا حدد لهم أستاذهم أحمد يوسف نجاتي موضوعًا إنشائيًا دسمًا ليستوضح منهم مقدار حصيلة كل طالب من تعلمه في الكلية وليتعرف المستوى الذوقي والفكري للطالب. وكان السؤال: &amp;quot;اشرح أعظم آمالك بعد إتمام دراستك، وبين الوسائل التي تعدها لتحقيقها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أجاب الطالب حسن البنا واستفاض في الإجابة التي ركز فيها على ضرورة رضا الله والفوز بالجنة في الآخرة، وإسعاد الناس وإرشادهم للخير وإدخال السرور عليهم ورد المكروه عنهم، والسبيل لذلك قصد طريق التصوف الصادق الذي يتلخص في الإخلاص والعمل والتعليم والإرشاد الذي يجمع الإخلاص والعمل والاختلاط بالناس، ثم أوضح أن أعظم آماله بعد إتمام حياته الدراسية أملان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خاص: هو إسعاد أسرته وقرابته والوفاء لهم ما استطاع لذلك سبيلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعام: أن يكون مرشدًا معلمًا، يقضي في تعليم الأبناء سحابة النهار، ويقضي ليله في تعليم الآباء هدف دينهم، وذلك بالخطابة تارة والتأليف والكتابة تارة ثانية وبالتجول والسياحة تارة ثالثة ووضع وسائل عدة لتحقيق ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الوسائل الخلقية التي عددها الإمام البنا كذلك الثبات والتضحية.. فقال &amp;quot; لقد أعددت للأمر جسمًا تعود الخشونة على ضآلته وألف المشقة على نحافته، ونفسًا بعتها لله صفقة رابحة وتجارة بمشيئته منجية راضيًا منه قبولها.. ذلك عهد بيني وبين ربي أسجله على نفسي وأشهد عليه أستاذي في وحدة لا يؤثر فيها إلا الضمير وليل لا يطلع عليه إلا اللطيف الخبير.. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَوْفي بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الفتح: 10).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4789</id>
		<title>موقف الإخوان من القومية والجامعة والوحدة العربية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4789"/>
		<updated>2009-12-13T08:02:13Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  موقف الإخوان من القومية والجامعة والوحدة العربية  [19/10/2003]  • القومية عند الإخوان هي العقيدة و…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موقف الإخوان من القومية والجامعة والوحدة العربية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[19/10/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• القومية عند الإخوان هي العقيدة والإسلام وليست الأرض أو الجنسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• واجب على كل مسلم أن يعمل لإحياء الوحدة العربية؛ باعتبارها ضرورة وواجبًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: موقف الإخوان من القومية العربية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القومية فكرة قامت في الوطن العربي تدعو إلى الاهتمام بالبلاد العربية ووحدتهم؛ لأنها ذات لغة واحدة، وأهداف واحدة، وتاريخ مشترك، إلا أنها أبعدت عنصر الدين عن الوحدة، فهي وحدة لا دينية؛ أي لا تقوم على أساس الدين، بل اللغة والتاريخ والمصالح كما قامت في أوروبا.&lt;br /&gt;
وقد تعامل معها الإخوان منذ قيامهم، كما تعاملوا مع الأفكار الأخرى بميزان الإسلام؛ ولذا يذكر الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أن الدسيسة الكبرى التي اقتحمت على المسلمين عقولهم وقلوبهم أولاً ثم أرضهم وبلادهم ثانيًا هي تأثرهم بالعنصرية والشعوبية، واعتداد كل أمة منهم بجنسها، إلا أن القومية كالوطنية لها معانٍ عدة عند الإخوان، ولهم موقف من كل معنى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قومية المجد: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام البنا في رسالة &amp;quot;دعوتنا&amp;quot;: &amp;quot;إن كان الذين يعتزون بمبدأ القومية يقصدون به أن الأخلاف يجب أن ينهجوا نهج الأسلاف في مراتب المجد والعظمة ومدارك النبوغ والهمة، وأن تكون لهم بهم في ذلك قدوة حسنة بدافع الصلة والوراثة، فهو مقصد حسن جميل، نشجعه ونأخذ به، وهل عدتنا في إيقاظ همة الحاضرين إلا أمجاد الماضي؟ ولعل الإشارة إلى هذا في قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا&amp;quot;، فالإسلام لا يمنع القومية بهذا المعنى الجميل النبيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قومية الأمة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا قصد بالقومية أن عشيرة الرجل وأمته أولى الناس بخيره وبره، وأحقهم بإحسانه وجهاده فهو حق كذلك، ومن ذا الذي لا يرى أولى الناس بجهوده قومه الذي نشأ فيهم ونما بينهم...&lt;br /&gt;
ولعمري لرهط المرء خير بقية        عليه وإن عالوا به كل مركب&lt;br /&gt;
فالقومية بالمعاني السابقة لا تتعارض مع الإسلام، بل حث عليها؛ ولذا فالإخوان قوميون بالمعاني السابقة، إلا أن هناك معاني أخرى للقومية تتعارض مع الإسلام؛ ولذا يرفضها الإخوان؛ إذ يقول الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; في الرسالة نفسها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قومية الجاهلية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا قُصد بالقومية إحياء عادات جاهلية درست، وإقامة ذكريات بائدة خلت، وتعفية حضارة نافعة استقرت، والتحلل من عقدة الإسلام ورباطه بدعوى القومية، والاعتزاز بالجنس كما فعلت بعض الدول بالمغالاة بتحطيم مظاهر الإسلام والعروبة، حتى في الأسماء وحروف الكتاب، فذاك معنى وخيم ذميم سيء العاقبة، كما يؤدي بالشرق إلى خسارة فادحة يضيع معها تراثه، وتنحط بها منزلته، ويفقد أخص مميزاته وأقدس مظاهر شرفه؛ وهو دين الإسلام، ولا يضر ذلك دين الله شيئًا، قال تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (محمد: 38).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قومية العدوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أن يُراد بالقومية الاعتزاز بالجنس إلى درجة تؤدي إلى انتقاص الأجناس الأخرى والعدوان عليها والتضحية بها في سبيل عزة أمة وبقائها كما تدعي كل أمة تنادي بأنها فوق الجميع، فهذا معنى ذميم، كذلك ليس من الإنسانية في شيء، ومعناه أن يتناحر الجنس البشري في سبيل وَهْمٍ من الأوهام، والإخوان لا يؤمنون بالقومية بهذه المعاني ولا بأشباهها، ولا يقولون فرعونية وعربية وفينيقية وسورية، ولا شيئًا من هذه الألقاب التي يتنابز بها الناس، ولكنهم يؤمنون بما قاله رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الكامل: &amp;quot;إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء... الناس لآدم وآدم من تراب، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح&amp;quot;، دعامتان قويتان في هذا الحديث: الناس لآدم فهم إخوان وأكفاء، والتفاضل بالأعمال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك فالقومية دون الإسلام مرفوضة، وقد التزم الشيخ &amp;quot;الغزالي&amp;quot; الرؤية نفسها؛ إذ رفض القومية المفرنَجَة من الإسلام، المرتكزة فقط على العصبية الجنسية، والوثنية الوطنية، واعتبرها تخبُّطًا، وتتم على حساب العقيدة، وضرب مثلاً بتركيا وبحركة &amp;quot;الشريف حسين&amp;quot; العربية، التي حاربت تركيا لإقامة ملك عربي خالص، وذكر أيضًا أنه إذا كان الحكم القومي لا يبالي باتجاهات الإسلام الاقتصادية والخلقية والاجتماعية، ولا يلتفت لتشريعاته المدنية والجنائية، فهذا حكم مبتوت الصلة بالدين؛ لذا فهو مرفوض، وذلك في كتابه (من هنا نعلم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينظر &amp;quot;حسن العشماوي&amp;quot; إلى القومية العربية على أنها رابطة أوجدتها وحدة المشاعر والمشكلات والآمال والمصالح بين أهل المنطقة الذين يتكلمون لغةً واحدةً، ويؤمنون إيمانًا واحدًا، ويذكر أنه من الطبيعي أن تدعو القومية العربية إلى الوحدة العربية، لكن هذه الوحدة ليست غاية، بل هي إطار لفكرة وتراث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما القومية عند &amp;quot;سيد قطب&amp;quot;- وهو موقف الإخوان نفسه- &amp;quot;ليست النسب ولا الصهر ولا الأرض ولا الجنس ولا القبيلة ولا العشيرة، بل هي العقيدة التي تحدد جنسية المؤمن بها&amp;quot; (كتاب معالم في الطريق)، ويرى أن الذين يعدلون عن المنهج الرباني ورابطة العقيدة إلى منهج آخر يقوم على قاعدة الجنس أو الأرض أو الطبقة هم أعداء الإنسان حقًّا.&lt;br /&gt;
إلا أن الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; قسم الناس داخل هذه القومية قسمين كما يقول في رسالة (دعوتنا):&lt;br /&gt;
&amp;quot;إذا عرفت هذا فاعلم أن (الإخوان المسلمون) يرون الناس بالنسبة لهم قسمين: قسم اعتقد ما اعتقدوه من دين الله وكتابه، وآمن ببعثة رسوله وما جاء به، وهؤلاء تربطنا به أقدس الروابط رابطة العقيدة، وهي عندنا أقدس من رابطة الدم ورابطة الأرض، فهؤلاء هم قومنا الأقربون الذين نحن إليهم ونعمل في سبيلهم ونذود عن حماهم ونفتديهم بالنفس والمال في أي أرض كانوا ومن أي سلالة انحدروا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقوم ليسوا كذلك، ولم نرتبط معهم بهذا الرباط &amp;quot;غير المسلمين&amp;quot;، فهؤلاء نسالمهم ما سالمونا، ونحب لهم الخير ما كفونا عداوتهم عنا، ونعتقد أن بيننا وبينهم رابطة هي رابطة الدعوة؛ علينا أن ندعوهم إلى ما نحن عليه؛ لأنه خير الإنسانية كلها، وأن نسلك إلى نجاح هذه الدعوة ما حدد لها الدين نفسه من سبل ووسائل، فمن اعتدى علينا منهم رددنا عدوانه بأفضل ما يرد به عدوان المعتدين، ويقول الله تعالى: ﴿لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ* إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الممتحنة: 8-9).&lt;br /&gt;
فالإخوان يقبلون القومية العربية على أساس العقيدة الإسلامية، ومبدأ المساواة مع كل عربي حتى غير المسلمين، وكذلك عدم انكسار الخصوصية العربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيًا: موقف الإخوان من الوحدة العربية &amp;quot;الجامعة العربية&amp;quot;: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
من نظرة الإخوان إلى القومية القائمة على الدين، والعروبة القائمة على اللسان العربي والدين الإسلامي، يتضح أن الإخوان أرادوا توحيد العرب تحت راية واحدة، التي هي حلقة في الوحدة الإسلامية الكلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذا أوضح الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أن وحدة العرب أمر لابد منه لإعادة دولة الإسلام ومجده، وأنه وجب على كل مسلم أن يعمل لإحياء الوحدة العربية، وتأييدها ومناصرتها، وأن هذا هو موقف الإخوان، ويذكر أيضًا أنه بدون اجتماع كلمة الشعوب العربية ونهضتها لن ينهض الإسلام، ويذكر أنهم يعتقدون أنهم حين يعملون للعروبة، فإنهم يعملون للإسلام، كما جاء في رسالة &amp;quot;دعوتنا في طور جديد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويذكر الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; عام 1946م أن الإخوان منذ تأسيسهم رأوا أن الدنيا ستصير إلى التكتل، وأن عصر الوحدات الصغيرة والدويلات المتناثرة قد زال أو أوشك، وأنهم رأوا أنه ليست هناك جامعة أقوى ولا أقرب من الجامعة التي تجمع العربي بالعربي، وأشار في مجلة (الإخوان المسلمون) تحت عنوان &amp;quot;آمالنا في الجامعة العربية&amp;quot; إلى أن هناك عوامل عدة تؤدي إلى الوحدة الكاملة، على العرب أن يأخذوها في حسبانهم، وتتمثل في:&lt;br /&gt;
الوحدة الجغرافية: فالأرض واحدة، تمتد من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب في اتصال والتحام، لا تقسمها الفواصل الكونية أو التضاريس، مع تميزها بثرواتها الطبيعية واستغنائها بخيراتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والوحدة الروحية: فالمسلمون يقدسون الإسلام عقيدة، وغيرهم يعتزون به شريعة قومية عادلة ونظامًا اجتماعيًّا ترعرع في أوطانهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوحدة اللغوية: فاللغة واحدة للمسلمين، وغير المسلمين من العرب الذين يحوطونها بمشاعرهم.&lt;br /&gt;
الوحدة الفكرية الثقافية والاجتماعية: تشابه العادات والتقاليد في شعوبهم، وحدة الآمال والآلام التي يمثلها التاريخ المشترك في القديم والحديث، وحدة المصالح العملية المشتركة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه الروابط جميعًا تربط العرب، ومن ثمَّ فإن الوحدة أو الجامعة العربية هي الطريق الطبيعي لنهضة العرب، وهذا يمثل أحد أهداف الإخوان الذين أيدوا الجامعة العربية ورأوها عدة الحاضر وأمل المستقبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت مناصرة الإخوان للجامعة العربية ممارسة واقعية لانتمائهم العروبي، وعملاً لإحياء الوحدة العربية، إلا أنهم كانوا يرون تخليصها من كل ما يحيط بها من عوامل الضعف والتخلخل، فـ&amp;quot;البنا&amp;quot; في حديث للإخوان الجامعيين يُعرِّفهم فيه بأهدافهم، ويذكر الوحدة العربية ضمن الأهداف، ثم يقول:&lt;br /&gt;
&amp;quot;... والجامعة العربية في وضعها الصحيح يجعلها جامعة حقيقية تضم كل عربي على وجه الأرض في المشرق والمغرب، وتستطيع أن تقول كلمتها، فيحترم تقويتها وتدعيمها، ومن حقنا أن يعترف الناس بها وأن يقدروها قدرها، وأن يؤمنوا بأنها حين تقوى وتعتز ستكون من أقوى دعائم السلام العالمي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإخوان قبلوا مشروع الجامعة العربية، ولو أنه كان من وضع الإنجليز؛ إذ رأوا فيه وسيلةً تيسر الاتصال بشعوب الجامعة، وأنه يمكن أن يعود بالخير على البلاد العربية والإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد رأى الإخوان أنه لكي تنجح الوحدة العربية، فمن الضروري الالتزام بأسس عدَّة، هي:&lt;br /&gt;
الإسراع في توحيد الثقافات حتى تتقارب الأفهام، ويفتح الباب للاندماج الكامل، وهذا يستدعي تغييرًا في مناهج وسياسة التعليم في المعاهد والمدارس العربية وتوحيد الثقافات وجهة واحدة تخدم أهداف الوحدة، وهذا يعني وضع المعاهدة الثقافية بين الدول العربية موضع التطبيق؛ حتى لا تظل الوحدة مقصورة على ناحيتها الرسمية بين الحكومات، والعمل لتحقيق الوحدة السياسية برفع الحدود والوحدة الاقتصادية، وأن الجامعة العربية أداة لجمع كلمة العرب وتوحيدهم في قوة واحدة لتحقيق رسالتهم في الحياة لنشر المثل العليا، وأن تقوم الجامعة بحقها في حماية العرب وصيانة استقلالهم من خلال اتفاقية الدفاع العربي المشترك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما زال الإخوان ينظرون إلى الجامعة العربية هذه النظرة، إلا أنها قد خيبت كثيرًا من الآمال.&lt;br /&gt;
وقد رأى الإخوان في التجمع العربي أنه يمثل حلقة وسيطة من حلقات النهضة المطلوبة بين الوطنية والوحدة الإسلامية، وهي عندهم ضرورية لتحقيق الاستقلال السياسي والحرية- كما يقول الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;- يؤيد الإخوان الوحدة العربية باعتبارها الحلقة الثانية في النهوض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والوحدة العربية أو التجمع العربي له وظيفة نضالية عند الشهيد &amp;quot;سيد قطب&amp;quot; عبر عنها بوضوح في كتابه &amp;quot;دراسات إسلامية&amp;quot;، وهو بصدد بيانه عن الكفاح من أجل التحرر؛ إذ يقول: &amp;quot;إن بعضنا يؤثِر أن يتجمع تحت راية العربية، ولا مانع من ذلك، مع أن يكون تجمعًا وقتيًّا يهدف إلى تجمع أكبر منه، فليس هناك تعارض جدي بين القومية العربية والوطنية الإسلامية إذا نحن فهمنا القومية على أنها خطوة في الطريق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أرض العرب كلها جزء من أرض الإسلام، فإذا نحن حررنا الأرض العربية، فإننا نكون قد حررنا بضعة من جسم الوطن الإسلامي، نستعين بها على سائر الجسد الكبير الواحد، وواجبنا أن نتكتل على الأقل تمشيًّا مع منطق العصر، إن لم يكن تمشيًّا مع منطق الإسلام&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== دور الإخوان العملي في الوحدة العربية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يكن اهتمام الإخوان بالعروبة واقفًا عند التبني الفكري فحسب، بل كان يمثل أساسًا لحركتهم السياسية، ففي اجتماع مشترك بين ممثلي الإخوان وممثل الضباط الأحرار- للتمهيد لحركة يوليو 1952م- قال &amp;quot;صالح أبو رقيق&amp;quot; لـ&amp;quot;جمال عبدالناصر&amp;quot;: &amp;quot;الذي يعنينا من ناحية السياسة الخارجية تدعيم الوحدة العربية لتصبح حقيقة واقعة.. فنحن أمة يمكن أن يكون لها وزن حقيقي، وقد تبنى الإخوان قضايا العالم العربي جميعًا، وخاصة قضية تحرير الدول العربية من الاستعمار الغربي، وقضية الوحدة العربية، ودائمًا ما تمتلئ صحفهم منذ نشأتها بأخبار الدول العربية والدفاع عن قضاياه والتوعية بأوضاعه السياسية والاقتصادية والعسكرية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان أبرز دفاع الإخوان عن الوحدة العربية دخولهم الفعلي في حرب فلسطين عام 1948م لقتال اليهود والمحتلين، وقد أظهروا براعة فائقة، شهد بها الجميع في التضحية من أجل تحرير البلادن ويعد هذا دليلاً واقعيًّا على مدى سيطرة هذا الشعور العربي بالمضمون الإسلامي على أفراد الإخوان، وما زال الإخوان إلى اليوم يطالبون الدول العربية بفتح باب الجهاد لتحرير فلسطين ثم العراق مؤخرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما آزر الإخوان قضايا المغرب العربي منذ عام 1944م عندما أقاموا مؤتمرًا بالمركز العام لبحث قضاياه، شهده علماء الجزائر والمغرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان بالمركز العام للإخوان منذ الأربعينيات قسم للاتصال، من لجانه لجنة لدراسة شئون ليبيا وتونس والجزائر ومراكش، ولجنة لدراسة شئون فلسطين وسورية ولبنان والأردن والعراق، ولجنة لدراسة شئون الجزيرة العربية واليمن وإمارات الجنوب والخليج العربي، وكانت كل لجنة تقوم ضمن أعمالها بإعداد ملفات خاصة بكل بلد يحوي جميع البيانات الخاصة بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فيها.&lt;br /&gt;
وكان لهذا القسم مؤتمر سنوي دوري لدراسة أوضاع تلك البلدان وغيرها، كما كان يقيم معسكرات تجمع وفودًا من تلك البلدان في مصر وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ثم فإن الإخوان- برغم تحفظهم على نشأة القومية العربية- قد تقبلوها على أنها نزعة توحيد لشعب مبعثر في دويلات، وعلى أنها خطوة في طريق الجامعة الأعم وبمراعاة الآصرة القوية بين الإسلام والعروبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&amp;diff=4783</id>
		<title>الإمام البنا والأبعاد الإقتصادية في فكر الإخوان المسلمين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&amp;diff=4783"/>
		<updated>2009-12-13T07:55:50Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الإمام البنَّا والأبعاد الاقتصادية في فكر الإخوان المسلمين  [06/10/2003]  يحتل الجانب الاقتصادي مس…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام البنَّا والأبعاد الاقتصادية في فكر الإخوان المسلمين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[06/10/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحتل الجانب الاقتصادي مساحةً بارزةً داخل مشروع (الإخوان المسلمين) للنهضة الحضارية، حيث اعتبر الإمام الشهيد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;- مؤسس الجماعة- المال والاقتصاد أحدَ الدعائمَ الأساسية لنهضة الأمة، معتبرًا أنَّ الأمة الناهضة أحوجُ ما تكون إلى تنظيم شئونها الاقتصادية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتنبُع نظرةُ الإخوان إلى القضايا والأفكار والسياسات الاقتصادية من منطلق إسلامي، يتَّسم بالمرونة والواقعية والعملية بذات القدر الذي يتمسَّك بالمنطلَقات والضوابط العقائدية لهذه النظرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد استلهم الإخوان جوهر الإسلام وروح نصوصه، ولم يكتفوا بالتَّعاطي السطحي مع هذه النصوص، ومن ثمَّ فإن القارئ لأدبيات (الإخوان المسلمين) يلمح أن هذه الكتابات في مجملها تتسم- إلى جانب الأسس الشرعية التي تنهض عليها- بدرجة عالية من الواقعية والعملية عند تناولها لجهود الإصلاح ونهضة الأمة الحضارية، سواء كانت هذه النهضة في جانبها الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنص التالي للأستاذ &amp;quot;البنَّا&amp;quot;- رحمه الله- يؤكد عمق هذه النظرة لدى الإخوان، حيث يقول الأستاذ &amp;quot;البنَّا&amp;quot;: &amp;quot;إذا راجعت تاريخ النهضات في الأمم المختلفة شرقية وغربية، قديمًا وحديثًا رأيت أن القائمين بكل نهضة موفقة نجحت وأثمرت كان لهم منهاج محدد عليه يعملون، وهدف محدد إليه يقصدون، وضعه الراعون إلى النهوض، وعملوا على تحقيقه ما امتد بهم الأجل وأمكنهم العمل، حتى إذا حِيل بينهم وبينه، وانتهت بهم تلك الفترة القصيدة- فترة الحياة في هذه الدنيا- خلفهم من قومهم غيرهم يعملون على منهاجهم ويبدأون من حيث انتهى أولئك، لا يقطعون ما وصلوا إليه، ولا يهدمون ما بنوا، ولا ينقضون ما أسسوا وشادوا، ولا يخربون ما عمروا، فإما زادوا عمل أسلافهم تحسينًا أو مكنوا نتائجه تمكينًا، وإما بتعهدهم على آثارهم فزادوا البناء طبقةً، وساروا بالأمة شوطًا إلى الغاية، حيث يصلون بها إلى ما تبتغي، ويخلفهم غيرهم، وهكذا دواليك...؛ حتى تُحقَّق الآمال، وتصدق الأحلام، ويتم النهوض، ويثمر الجهاد، وتصل الأمة إلى ما إليه قصدت وله عملت...﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (الزلزلة:7).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعند الحديث عن علاج المشكلات المختلفة التي تواجه الأمة- بغية استعادة قوتها ونهضتها- يرى (الإخوان المسلمون) أن العالم ستواجهه صعوبات، ويحتاج إلى الصبر على آلام العلاج&amp;quot;، ولم يعمدوا في يوم من الأيام إلى تخدير الأمة أو تزيين الصورة، فحين رفعوا شعار (الإسلام هو الحل) وضعوا الأمة أمام مسئولياتها عن طريق تعريفها آلام الواقع وآلام العلاج، الأمر الذي وضحه الإمام &amp;quot;البنَّا&amp;quot; بقوله: &amp;quot;اعلم أن مثل الأمم في قوتها وضعفها وشبابها وشيخوختها وصحتها وسقمها مثل الأفراد، سواءً بسواء، وعلاجها إنما يكون بأمور ثلاثة: معرفة موطن الداء، والصبر على آلام العلاج، والطبيب الذي يتولى العلاج&amp;quot; (رسالة دعوتنا)، وفي هذا يتضح لنا الأمر الذي يُظهر &amp;quot;واقعية&amp;quot; و&amp;quot;عملية&amp;quot; أفكار الإخوان ومواقفهم تجاه القضايا والمشكلات الاقتصادية، فعند رفض النُّظُم الاقتصادية الوضعية يستند الإخوان إلى أُسس موضوعية، كما لم يمنعهم إيمانهم بصلاح المنهاج والنظام الإسلامي من الإقرار بأن &amp;quot;لكل نظام من النُّظُم الاقتصادية الوضعية حسناتُه البادية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما حيثيات رفضهم لهذه النظم رغم ما فيها من حسنات فقد جاءت مستَنِدة إلى وجود عيوب فاحشة في كل نظام، كما أنها نبتت في غير أرضنا ولأوضاع غير أوضاعنا ومجتمعات فيها غير ما في مجتمعنا، فضلاً عن أن بين أيدينا النظام الكامل الذي يؤدي إلى الإصلاح الشامل في توجيهات الإسلام الحنيف (انظر رسالة مشكلاتنا الداخلية في ضوء النظام الاقتصادي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أثاره الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot; في هذه الفترة له أصداء في تاريخ الفكر الاقتصادي، وداخل نظريات التنمية الاقتصادية؛ حيث يعتقد العديد من الاقتصاديين أن الرأسمالية- كأحد النظم الاقتصادية الوضعية الأكثر رواجًا وانتشارًا، سواء من حيث السياق التاريخي للنشأة أو واقعها اليوم- هي بالأساس نتاجٌ لتفاعلات داخل الحضارة الغربية المسيحية، بل إن البعض يحصُرها في النطاق الأوروبي للحضارة التي تنبع من بيئتها وواقعها الثقافي والحضاري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويُحسب للإخوان وعيُهم المبكر حين لم ينبهروا بما عند الآخرين من نُظُم وضعية، فقد كانوا دَومًا من دعاة تبني سياسات اقتصادية تلتقي وتتَّسق مع المجتمعات الإسلامية وهويتها وثقافتها وواقعها، فهم يؤكدون على أنه &amp;quot;من الصعوبة بمكان أن يقوم الاقتصاد بدوره الفعَّال في النهضة والتنمية الشاملة في ظل نظريات اقتصادية غريبة عن المجتمع وهويته وثقافته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإلى جانب ذلك فإننا نجد لدى الإخوان فهمًا واضحًا لحقيقةٍ مقتضاها أن تطبيق المبادئ الاقتصادية الإسلامية لا يعني حتمًا تحقيق النهضة والتنمية الشاملة ما لم يصاحب هذا التطبيق وعيٌ وجهدٌ يعبئ طاقات الشعب الروحية وقواه الاجتماعية، ويتبنَّى سياسات جادة وجريئة تعتمد الواقعية، وتحقق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، وبين الاستثمار والادخار، وبين الصادرات والواردات، وتأخذ في الحسبان مرحلة التطور الاجتماعي والاقتصادي، والإمكانات المتاحة للمجتمع؛ من أجل التغيير المنشود وتحقيق السلام الاجتماعي والرفاه الاقتصادي والاستقرار السياسي، وهم بذلك يُقدِّمون إجابة على تلك الاتهامات المرسَلة التي يوجِّهُها البعض إليهم، زاعمين أن الإخوان لا يملكون إلا رفع لافتة عامة تحمل شعار (الإسلام هو الحل) عن طريق القفز فوق الواقع والرجوع إلى الوراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمتصفِّح لأدبيات (الإخوان) يجد أن الهدف النهائي للنشاط الاقتصادي لديهم ليس فقط الارتفاع في الناتج القومي الإجمالي، بل هو الارتفاع بمستويات معيشية لجميع الطبقات، وذلك من خلال ضمان تحقيق التوزيع العادل لناتج هذا الارتفاع في الدخل القومي، وذلك حتى &amp;quot;تستريح كلُّ الطبقات&amp;quot;، وتتحقق الحياة الطيبة، كما يقول الإمام البنا، وتؤكد وثيقة (الإخوان وقضايا معاصرة) نفس الأمر من خلال تركيزها على أن يتحقق التغيير المنشود- السلام الاجتماعي، والرفاه الاقتصادي، والاستقرار السياسي- فهذا هو الهدف الذي يسعى إليه التغيير حتى يتحقق التلازم بين تحقيق الرفاه الاقتصادي والسلام الاجتماعي؛ وذلك ليتحقق الاستقرار السياسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهي متلازمة ثلاثية تقف التجارب شاهدة على صوابها، وتأتي هذه الشهادات من البرازيل، كما تأتي من الدول الإفريقية، سواءً بسواء، كما تأتي من الدول الرأسمالية الكبرى التي زادت فيها المسافة بين دخول الطبقات الاجتماعية للدرجة التي أدت في كثير من الأحيان إلى زعزعة الاستقرار السياسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== البعد الاجتماعي في السياسات الاقتصادية عند (الإخوان): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تُصنَّف الحركات الإسلامية سياسيًا في نظر البعض على أنها يمينية، ويستدعي هذا التصنيف في ذهن الكثيرين مواقف محددة تجاه بعض القضايا الاقتصادية، كالدعوة إلى الحدِّ من تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي للدرجة التي تصل إلى مطالبتها بالانسحاب التام، ولعلَّ أبرز ما يستدعيه هذا التصنيف هو إطلاق قُوى السوق من عِقالها، وما يُصاحب ذلك من عدم التفات إلى مطالب وحقوق الفقراء ومحدودي الدخل، إلا أن مراعاة البعد الاجتماعي في مواقف ورؤى (الإخوان) الاقتصادية هو موضوع اهتمام (الإخوان).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد جاء هذا الاهتمام بالبعد الاجتماعي عن الإخوان باديًا في فكر مؤسسة الجماعة، وذلك من خلال مجموعة من المبادئ الاقتصادية، والتي تمَّ اقتراح بعض السياسات الاقتصادية لتنفيذها (نلاحظ أن هذا الأمرَ كان في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين)، وهذه المبادئ هي:&lt;br /&gt;
1 – إيجاب العمل والكسب على كل قادر: بأن يقوم الأفراد بالحرص على العمل والسعي له، وأن تقوم الجماعة بالإعلان عن قيمة العمل &amp;quot;ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده&amp;quot; (حديث شريف).&lt;br /&gt;
2 – محاربة موارد الكسب الخبيثة وغير الشرعية: حيث يقول الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot;: من تعاليم الإسلام تحريم موارد الكسب الخبيثة، وتحديد الخُبث في الكسب بأنه ما كان بغير مقابل من عمل: كالربا والقمار، واليانصيب ونحوها، أو كان بغير حق كالنصب والسرقة والغش ونحوها، أو كان عِوضًا لما يضر، كثمن الخمر والخنزير والمخدر ونحوها، فكل هذه موارد للكسب لا يبيحها الإسلام ولا يعترف بها (رسالة مشكلاتنا الداخلية في ضوء النظام الإسلامي: النظام الاقتصادي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعتبر هذه الموارد الخبيثة- لكسب أحد من أفراد المجتمع- من أهم العوامل المؤدية إلى تفاقُم مشاكل التفاوت الطبقي، كما أن هذه الأموال لا تؤدَّى عنها زكاة، &amp;quot;فالله طيب لا يقبل إلا طيبًا&amp;quot;، وبالتالي لا يكون للفقراء فيها نصيب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التقريب بين الطبقات ليقضي على الثراء الفاحش والفقر المدقع، وفي ذلك يقول الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot;: &amp;quot;عمِل الإسلام على التقريب بين الطبقات؛ بتحريم الكنز، ومظاهر الترف على الأغنياء، والحث على رفع مستوى المعيشة بين الفقراء، وتقرير حقهم في مال الدولة ومال الأغنياء، ووصف الطريق العملي لذلك، وأكثرَ من الحثَّ على الإنفاق في وجوه الخير والترغيب في ذلك، وذمَّ البخل والرياء والمنَّ والأذى، وقررَّ طريق التعاون والقرض الحسن؛ ابتغاءَ مرضاة الله تبارك وتعالى ورجاء ما عنده&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== توفير الضمان الاجتماعي: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حيث يؤكد الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot;- في رسالة (مشكلاتنا الداخلية في ضوء النظام الإسلامي)- على أهمية توفير الضمان الاجتماعي لجميع المواطنين، أيًّا كانت ديانتهم، وذلك انطلاقًا من تعاليم الإسلام الحنيف، فقد &amp;quot;قرر الضمان الاجتماعي لكل مواطن، وتأمين راحته ومعيشته، كائنًا ما كان، مادام مؤدِّيًا لواجبه، أو عاجزًا عن هذا الأداء بسبب قهري لا يستطيع أن يتغلب عليه، ولقد مرَّ عمر- رضي الله عنه - على يهودي يتكفَّف الناسَ، فزَجره واستفسر عما حمله على السؤال، فلما تحقق له عجزه قال له: &amp;quot;ما أنصفناك يا هذا!!، أخذنا منك الجزية قويًا وأهملناك ضعيفًا، أفرِِضوا له من بيت المال ما يكفيه&amp;quot;، وهذا مع إشاعة روح الحب والتعاطف بين الناس جميعًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الضمان الاجتماعي الذي تحدَّث عنه الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot;- وطالب ويطالب به الإخوان- يُعد نموذجًا متطورًا لمفهوم دولة الرفاهية، الذي طبِّق شبيهٌ له عقب الحرب العالمية الثانية في الدول الإسكندنافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حظر استغلال النفوذ … من أين لك هذا؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا المبدأ يقول الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot;: كما حظر الإسلام استخدام السلطة والنفوذ، ولَعَن الراشي والمرتشي وحرم الهدية على الحكام والأمراء، وكان &amp;quot;عمر&amp;quot; يقاسم عماله ما يزيد عن ثرواتهم، ويقول لأحدهم: &amp;quot;من أين لك هذا؟ إنكم تجمعون النار، وتورثون العار&amp;quot;، وليس للوالي من مال الأمة إلا ما يكفيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما بالنسبة للسياسات والإجراءات الاقتصادية التي قدمها الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot; لتحقيق هذه المبادئ والأهداف فهي:&lt;br /&gt;
1- إعادة النظر في نظام الملكيات، فتُختصر الملكيات الكبيرة مع تعويض أصحابها عن حقهم، وتشجع الملكيات الصغيرة لزيادة عدد الملاك، ومن ثم زيادة درجة الانتماء.&lt;br /&gt;
2- تنظيم الضرائب الاجتماعية على أساس تصاعدي، بحسب المال لا بحسب الربح، وأولها الزكاة، ومحاربة الكنز، وحبس الأموال من التداول، والاستعانة بها في المشروعات الاقتصادية، وكذلك المشروعات الخيرية التي لابد منها، كملاجئ العَجَزة.. والفقراء.. واليتامَى.. وتقوية الجيش.&lt;br /&gt;
3- محاربة الربا وتحريمه، والقضاء على كل تعامل على أساسه، وتنظيم المصارف تنظيمًا يؤدي إلى هذه الغاية، وتكون قدوةً في ذلك بإلغاء الفوائد في مشروعاتها الخاصة.&lt;br /&gt;
4- تشجيع الصناعات اليدوية المنزلية، وهذا هو باب التحول إلى الروح أو العقلية الصناعية.&lt;br /&gt;
5- إرشاد الشعب إلى التقليل من الكماليات والاكتفاء بالضرورات، وأن يكون الكبار في ذلك قدوةً للصغار، وتقديم المشروعات الضرورية على الكماليات في الإنشاء والتنفيذ.&lt;br /&gt;
6- تحسين حال الموظفين الصغار برفع مرتباتهم وعلاواتهم وتقليل مرتبات الموظفين الكبار.&lt;br /&gt;
7- العناية بشئون العمال الفنية والاجتماعية، ورفع مستواهم في مختلف النواحي الحيوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A&amp;diff=4782</id>
		<title>الإخوان المسلمون والإصلاح السياسي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A&amp;diff=4782"/>
		<updated>2009-12-13T07:55:01Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  بقلم: د. سيد الفضلي  الإخوان المسلمون.. والإصلاح السياسي  [02/10/2003]  رغم غياب أو تغييب الديمقراطية…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: د. سيد الفضلي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإخوان المسلمون.. والإصلاح السياسي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[02/10/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رغم غياب أو تغييب الديمقراطية في أغلب الدول العربية والإسلامية- في ظل خضوعها لنظم حكم دكتاتورية- يحلو للبعض أن يتهم الإخوان المسلمين أنهم ضد الديمقراطية، وأنهم لا يمارسونها في أعمالهم وأنشطتهم وداخل جماعتهم، كما يحلو لفريق من كتبة السلاطين وغيرهم من أصحاب الآراء الرافضة لتحكيم شرع الله- جهلاً أو خوفًا أو حمقًا- أن يزعم أن الإخوان يشكلون خطرًا على الديمقراطية، وأنهم إذا وصلوا إلى السلطة في ظلها فسيكون أول عمل لهم هو إلغاء الديمقراطية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلها مزاعم تدعو إلى السخرية؛ لأنها تُجانب الحقائق والوقائع، وتجافي الواقع الذي صودرت فيه الحريات تمامًا لعقود ربما زادت على الخمسين سنة في بعض الدول العربية، صودرت فيها حقوق الإنسان كافةً، وانتهكت فيها حرماته وآدميته، وغُيب الإخوان في أقطار عربية عشرين عامًا في السجون، وربما مثلها في المعتقلات، ومن ثمَّ خلَت الساحة للدكتاتوريات، فلا مشاركة في انتخابات، ولا وجود للديمقراطية أصلاً إذْ تمَّت مصادرتها، إلا أن هناكَ أربعَ حقائق لا يستطيع المروِّجون للمزاعم والادعاءات الكاذبة أن ينكروها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحقيقة الأولى: أن الساحة في أكثر أقطار العرب والمسلمين قد أفسحت منذ الاستقلال- بل وقبله- وحتى اليوم للتوجهات العلمانية ودعاة التغريب، فتولَّوا السلطة والحكم، ونَحّوا كل ما هو إسلامي في التعليم والإعلام والثقافة، ثم بدأت الدكتاتوريات العسكرية وغير العسكرية تتربَّع على مقاعد السلطة؛ لتؤكد التوجُّه العلماني، وتصبّ القهر والتنكيل على دعاة الإسلام، الأمر الذي يعني أنه لم يكن ثمَّةَ منافسةٌ في السلطة أو مزاحمة على مقاعد الحكم، أو تهديد للدكتاتوريات يمكن أن يُتَّخذ حجة أو ذريعة لتغييب الديمقراطيات والقضاء على الحريات وانتهاك كافة حقوق الإنسان، وتهميش الشعوب والتذرُّع بحجة مزعومة تقول إن الإخوان يهددونها، ومن ثمَّ فقد تم حجبها ومصادرتها!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحقيقة الثانية: أنه مع انفراد الدكتاتوريات بالسلطة، وإعلانها الحرب على الإسلام ودعاته، وقهرها للإنسان العربي والمسلم وتحطيم وجوده وفكره ومصادرة رأيه وحريته، وإغلاق النوافذ والأبواب في وجْه الإبداع والابتكار... حلَّت بالعالم العربي والإسلامي أقسى الكوارث وأسوأ الهزائم، كما حلَّ التأخر وسادت الفرقة والتشرذم، وتمَّ تغييب الشعوب أو تهميشها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حلت هزيمة 1967م، وعُقدت المعاهدات مع الكيان الصهيوني، وانتشرت شعارات (السلام خيار إستراتيجي لا رجعة عنه)، وأسفر الكيان الصهيوني عن أطماعه التوسعية، وصار يعلن في سفور أنه ماضٍ في طريق التوسع حتى يصل إلى الفرات والنيل، وواصل إشهار السلاح في وجه العرب، كما أبانت أمريكا عن وجهها الاستعماري، وأسفرت في الإعلان عن سياستها في السيطرة على العالم؛ مما يحتم عليها ابتلاع عالم العرب والمسلمين وثرواته، والسيطرة على مواقعه وطرقه ومواصلاته، وإحكام القضية حول بحار بتروله، وحلَّت نكبة بأفغانستان ثم بالعراق، وليعلن الأمريكيون أن ما يجري في العراق إنما هو النموذج الذي سيسود المنطقة، الأمر الذي يعني أنه في غياب أو تغييب الحريات ومصادرتها- مع تهميش الشعوب وقهرها، ومع ملاحقة الإخوان المسلمين وتغييبهم في السجون والمعتقلات- كان الجو مهيئًا لاجتياح الأجنبي للساحة، فحلت النكبات والكوارث- التي مازالت ثمرة من ثمار الدكتاتوريات-، وغابت الحريات وصودرت الديمقراطيات، وغاب الأحرار الشرفاء في السجن، وتسلطت وسائل التعذيب والقهر لسلخ ظهورهم، مع تسخير وسائل وإمبراطوريات الإعلام لتشويه صورتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الحقيقة الثالثة: فهي أن الإخوان أعلنوا التزامهم بالإسلام عقيدةً وشريعةً ونظام حياة، وأكدوا الالتزام بالقول والفعل، كما سجَّلوا في كافة أدبياتهم مفهومهم وإيمانهم بالحرية فريضةً من فرائض الإسلام، وحقًا فطريًّا منحه الله عبادَه كافَّة، لا تجوز مصادرته أو الافتئات عليه أو الانتقاص منه، كما لا يجوز السكوت أو الرضا عن مصادرته أو التلاعب فيه، كما أكدوا من خلال مفهومهم للإسلام وإيمانهم بالحرية والأمن- حقًا لكل إنسان- أن الحرية تعني حرية الاعتقاد، والعبادة، والرأي، والعمل، والانتقال، والسفر، كما أكدوا على التعددية واحترام الرأي الآخر وتداول السلطة، وحرية الانتخابات ونزاهاتها، وحق الشعب من خلال الانتخابات النزيهة في اختيار ممثليه ومسئوليه، وحقِّه في المحاسبة والمراجعة والتقويم والمشاركة في القرار، وقبل ذلك كله اعتماد الحوار وسيلةً حضاريةً إسلاميةً للوصول إلى الحقِّ والحقيقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما شارَكوا (في مصر مثلاً) في التنسيق مع الأحزاب الأخرى- وإن كانت جرت محاولات لإقصائهم من جهات محدودة الحجم والوزن ترفض وجود حزب للإخوان-، كما ترفض رفع القيود الجائرة التي تُصادر حقهم في العمل، في الوقت الذي أعلن الإخوان على لسان مسئولين بارزين أن من حق الأحزاب كافةً أن تسعى للوصول إلى السلطة، ولتطبيق برامجها من خلال انتخابات حرة نزيهة، وتعدُّدية حزبية، وتداولٍ للسلطة يؤكده الدستور والقانون، وأنهم يحترمون ويلتزمون رأي الشعب؛ لأنه وحده صاحب القرار في الانحياز لهذا الحزب أو رفضه لذاك.&lt;br /&gt;
وقد صدر منذ سنوات كُتيبٌ للإخوان المسلمين سجَّلوا فيه أنهم يرون أن الإصلاح السياسي هو المدخل الحقيقي والأساسي لكل أنواع الإصلاح الأخرى، ويتلخص هذا الإصلاح في ضرورة إجراء انتخابات حرة نزيهة تكفل لها ضمانات النزاهة والحيدة، وتشرف عليها السلطة القضائية إشرافًا تامًا وكاملاً، بدءًا من إعداد كشوف جديدة للناخبين، ومرورًا بتوقيع كل ناخب أمام اسمه في كشوف الإدلاء بالأصوات، وانتهاءً بفرز الأصوات وإعلان النتائج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجدير بالذكر أنه منذ سنوات نشرت إحدى المجلات التابعة للحكومة المصرية أوراقًا ذكرت أنها تخصُّ الإخوان المسلمين، حَوَت من بين ما حوت تسجيلاً لانتخابات جرت لاختيار مسئولين في الجماعة، وقد أبانت عن أسلوب ديمقراطي تمَّ اتِّباعه في إجراء هذه الانتخابات مع نزاهة وعدالة تامتين، الأمر الذي قال بخصوصه معلقون كثيرون: إن الإخوان يمارسون الديمقراطية في انتخاب مسئوليهم، بينما غابت أو غُيبت الديمقراطية في انتخابات الجِهات الحزبية الأخرى، ومنها حزب الحكومة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحقيقة الرابعة: أن الحكومة- وحزبها ومعها- جهات علمانية، جاهلة بالإسلام أو خائفة من الإسلام أو معارضة لتحكيم شرع الله، فهم يأبَون الاحتكام إلى الشعب، رغم أنه صاحب ومصدر السلطة؛ خشية أن يجهر بالقول الفصل في شأن الإخوان المسلمين أو غيرهم -قبولاً أو رفضًا- عن طريق صناديق الانتخابات الحرة النزيهة!!، فهل هناك استهزاء بالديمقراطية واستخفاف بالعقول أكبر وأدهى من هذا؟! سؤال يوجَّه للجهات المذكورة، ليْتَها تلتزم الحقَّ والمِصداقية في الإجابة عنه!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-----------------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* المجتمع – العدد 1559  - 12 جمادى الأولى 1424هـ 12/7/2003م&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B6%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89_36_%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8B%D8%A7_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9&amp;diff=4779</id>
		<title>انتفاضة الأقصى 36 شهرًا من المقاومة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B6%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89_36_%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8B%D8%A7_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9&amp;diff=4779"/>
		<updated>2009-12-13T07:53:14Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.222: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  نداء الشيخ &amp;quot;ياسين&amp;quot; في ذكرى الإسراء  [25/09/2003]  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخ…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نداء الشيخ &amp;quot;ياسين&amp;quot; في ذكرى الإسراء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[25/09/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم... وبعد&lt;br /&gt;
اليوم هو السابع والعشرون من رجب، ذكرى الفتح العالمي للقُدس، هذا هو اليوم الذي تمَّ فيه تحرير القدس من الصليبيين على يد الناصر &amp;quot;صلاح الدين الأيوبي&amp;quot;... في هذا اليوم نوجِّه نداءً لكل الأمة العربية والإسلامية أنّ القدس هي قبلة المسلمين الأولى، نناشدهم أن يقفوا إلى جانب شعبنا، إلى جانب شعب فلسطين؛ حتى يتم تحرير القدس وتحرير الأقصى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 اليوم نوجِّه هذا النداء إلى كل مسلم، إلى كل قائد، إلى كل زعيم، إلى كل ملك، إلى كل رجل وامرأة أنّ القدس اليوم تضيع وفي خطر، وأنه لابد من جمع القوة لاستردادها وتحريرها، والوقوف إلى جانب شعب فلسطين فريضة على كل مسلم ومسلمة؛ من أجل مستقبل الأمة وعزتها، القدس أرض الإسراء والمعراج، القدس قبلة المسلمين الأولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واليوم أيضًا تصادفنا ذكرى نهاية ثلاثة أعوام وبداية العام الرابع من انتفاضة الأقصى المبارك من المقاومة الشرسة من التضحيات والدماء من الشهداء والجرحى والمعتقلين؛ لذلك أوجِّه التحية لشعب فلسطين- كل أبناء فلسطين- في الشتات، في الأرض المحتلة، في الضفة، في غزة، وفلسطيني الـ48، وكل الشعب الفلسطيني الذي ضحَّى ويضحي، هذا الشعب المجاهد الصابر الذي تحمّل ووقف في وجه أعتى قوة في العالم، أشُدُّ على يديه، وأؤكد للجميع في هذه الذكرى أنّ المقاومة والجهاد هو خيارنا، وأنّ طريق النصر محفوف بالشهداء والدماء، وأننا عاهدنا الله ثم نعاهد شعوبنا أننا لن نستسلم ولن نرفع الرايات البيضاء، وسنقاتل... إما النصر وإما الشهادة، هذا هو عهدنا، وهذا هو طريقنا مهما بلغت التهديدات، ومهما بلغ العدوان والقصف، ومهما بلغ التدمير لبيوتنا وأبنائنا، ومهما بلغت مجازر العدو، فنحن شعب صاحب حق، صاحب وطن، لن نستسلم وسنبقى على هذا الطريق مهما طال، وفي النهاية النصر للمؤمنين، وإنّ الله وعدنا بالنصر والتمكين في الأرض، إنه على ما يشاء قدير، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.222</name></author>
	</entry>
</feed>