<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.238.211.248</id>
	<title>Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.238.211.248"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.238.211.248"/>
	<updated>2026-05-03T10:28:55Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.6</generator>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA_%D9%88_%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%AF&amp;diff=4837</id>
		<title>تصنيف:شبهات و ردود</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA_%D9%88_%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%AF&amp;diff=4837"/>
		<updated>2009-12-13T09:52:54Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أفرغ الصفحة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB_%D9%88%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86&amp;diff=4835</id>
		<title>تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB_%D9%88%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86&amp;diff=4835"/>
		<updated>2009-12-13T09:52:36Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أفرغ الصفحة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%AD%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85&amp;diff=4832</id>
		<title>تصنيف:الإخوان حول العالم</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%AD%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85&amp;diff=4832"/>
		<updated>2009-12-13T09:51:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أفرغ الصفحة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1_%D9%85%D9%86_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86&amp;diff=4829</id>
		<title>سطور من حياة شهداء الإخوان في فلسطين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1_%D9%85%D9%86_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86&amp;diff=4829"/>
		<updated>2009-12-13T09:44:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  بقلم: عبد الحليم الكناني  سطور من حياة شهداء الإخوان في فلسطين  [19/04/2004]   حين بلغ الإمام الشهيد …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم: عبد الحليم الكناني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سطور من حياة شهداء الإخوان في فلسطين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[19/04/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين بلغ الإمام الشهيد حسن البنَّا نبأ استشهاد هؤلاء الإخوة الكرام قال: &amp;quot;اشتقنا إلى الجنة.. لا إلى خيراتها وفواكهِها.. ولكن إلى أبي بكرٍ وعُمرَ وعثمانَ وعليٍّ، والصحبِ الكرام وهؤلاء الشهداء الأعزاء&amp;quot;، ورثاهم بهذا المقال البليغ المؤثر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾&lt;br /&gt;
(آل عمران: 142) أمام حقائق الدعاية وجهًا لوجه لابد من امتحانٍ لحقيقة إيمان المؤمنين، ودعوى الإيمان وحدها لا تكفي في قليل أو كثير.. ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآَخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ (البقرة: 8) وهذا ناموسٌ من الله الذي لا يتغيَّر، وسنته التي لا تتخلَّف، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (محمد: 31)، وكلنا مؤمنون- بحكم التعلم والخطابة- أن الذين يستطيعون أن يتمثِلوا معنى الإيمان، ويحسنوا التعبير عنه لأنفسهم وللناس، من هؤلاء من يصدق فيه معنى الإيمان حتى يتذوق حلاوته ويجد طعمه، ويستشعر بردَه على فؤاده، كما يحس بحرارته ودفئه ونوره وإشراقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن هذا كله لا يكفي، حتى يقف المرء وجهًا لوجه أمام حقائق الإيمان العملية، وأوضح هذه الحقائق ما اتصل بالجهاد والشهادة والموت في سبيل الله، والعزوف عن متع الحياة الدنيا؛ إيثارًا لما عند الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهؤلاء الشهداء الاثنا عشر- ومن قبلهم الشهيد العزيز السيد الأخ حسين الحلوس، الذي اختاره الله لجواره في حادث انقلاب سيارة المؤن والمهمَّات بسيناء- قد أوقفونا نحن الإخوان وأوقفوا أُسَرَهم الكريمة، وأوقفوا الأمةَ المصريةَ كلَّها أمام حقائق الإيمان وجهًا لوجه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن من حقائق الإيمان الأولى أن الموت حقٌّ، وأن الأجل محدود، وأن العمر واحد، ولا ينقص ولا يزيد.. ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (الأعراف: 34) وأن الجبن لن يؤخر الوفاة، وأن الشجاعة لن تدني الموت، وأن قدرَ الله من وراء ذلك كله، ولا رادَّ لقضائه، ولا معقب لحكمه.. ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ (النساء: 78) ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (آل عمران: 168).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولن يستطيعوا أن يدرءوا طبعًا، ومن لم يمت بالسيف مات بغيره، وإن حقائق الإيمان الأولى أن الله- تبارك وتعالى- كتب على المؤمنين كتابًا لازمًا، فريضةً محكمةً أن يقاتلوا في سبيل الحق، وأن يدافعوا، وأن يجاهدوا في سبيل الله تعالى؛ حتى تعلو كلمته وترتفع رايته، وأن من نكَصَ عن ذلك فله عذاب أليم في الدنيا بالصغار، وفي الآخرة بالجحيم والنار.. ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216) ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة: 111).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن حقائق الإيمان الأولى أن من مات في سبيل الله أو قُتِل مجاهدًا فهو شهيدٌ حيٌّ، يُرزَق عند الله- تبارك وتعالى- وأنه لا يجد من المَوت إلا كما يجد الإنسانُ الحيُّ الحساسُ من قرصة نملة؛ فإنه لا يفتن في موته، وإنه يُبعَث يوم القيامة بكلُومِه وجروحِه ودمائِه الطاهرةِ الذكيَّة.. اللون لون الدم والريح ريح المسك.. وإن له عند الله- تبارك وتعالى- من المثوبة والأجر أفضل مما عند الله لسائر الذين ماتوا بغير شهادة.. ﴿لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاً وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا* دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (النساء: 95-96)، وهذه هي القائمة الكاملة لشهداء معركة (كفار ديروم) الأولى.. في10/4/1948م&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الشهيد: محمد عبدالخالق يوسف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الشهيد: محمد سلطان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الشهيد: عبدالرحيم عبدالحي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- الشهيد: عبدالرحمن عبدالخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- الشهيد: عمر عبدالرؤوف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الشهيد: عبدالسميع علي قنديل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- الشهيد: فرج إبراهيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- الشهيد: حلمي جبريل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- الشهيد: السيد البش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- الشهيد: محمد طه محمد سيد أحمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- الشهيد: عزالعرب محمد سليمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12- الشهيد: مصطفى الشربيني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  محمد عبدالخالق يوسف ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في قرية عرب الرمل مركز قويسنا محافظة المنوفية كان يقيم الشيخ عبدالخالق يوسف، أحد رجال الإخوان المسلمين، ولقد كان للشيخ عبدالخالق جولات ومغامرات في فلسطين قبل سنة 1948م، عمَّقت حب الجهاد وحب فلسطين في نفسه، حتى إنه اختار شريكة حياته منها، ومن هذا الزواج المبارك كان شهيدنا الكريم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاء عام 1948م بأحداث متلاحقة يرويها الشيخ بنفسه يقول: طلب إلينا فضيلة المرشد أن نُعدَّ أربعة رجال إعدادًا كاملاً من كل مركز جهاد من مراكز الإخوان، فعزمْت أمري أن أكون من بينهم، وفاتحت ابني محمَّدًا في الأمر، فلما طلبت منه أن يخلفني في أهلي قال: لي ولمَ لا أذهب أنا وتبقى أنت؟! ثم أردف قائلاً: هل تمنعني من الجهاد في سبيل الله؟ فقلتُ له: أمَّا هذه فلا؛ فالجهاد فريضة من الله، وتدخَّلت أمُّه بعاطفة الأمومة لتحول بينه وبين السفر فقال لها: يا أمي أحب الأمور إلى نفسي أن ألقى ربي والدماء تنزف من وجهي.. لونها لون الدم وريحها ريح المسك، فسكتت الأم الصابرة، وشدَّ الشيخ الرحال إلى القاهرة بصحبة ابنه، وكان نصيبهما الكتيبة الأولى بقيادة الشهيدين محمد فرغلي ويوسف طلعت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي النصيرات تقيم الكتيبة معسكرها الحربي، ومن أطرف ما حدث في هذا المعسكر أن شهيدنا محمد كُلِّف بحراسة أحد المواقع، فشاهد فرسًا صغيرًا شاردًا يُهرول نحو باب المعسكر فأطلق عليه النار فأراده قتيلاً، فلما سأله إخوانه عن سبب إطلاق النار على الفرس قال: إنه خشي أن يكون أحد الأعداء قد ربط نفسه ببطن الفرس، أو أن يكون الفرس محشوًّا بالديناميت لينفجر بالقرب منا فيروِّعَنا، واتخذ أفراد المعسكر من مقتل الفرس مادةَ تسلية لهم، خاصةً بعد أن دفعوا ثمن الفرس القتيل لصاحبه.. إنها روح الجهاد وحب الاستشهاد، سيطرت على نفس شهيدنا حتى بدت في مثل هذا الموقف الطريف..، وجاء شهر إبريل من عام 1948م؛ لتبدأ الكتبية المجاهدة أولى معاركها ضد اليهود، وكان معركة كفار ديروم الأولى، ويروي لنا والده الشيخ مشاهد هذا الصباح فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;أعددنا سلاحنا وأنفسنا للمعركة، وتقدم مني ابني محمد وقبَّل يدَي، وقال: ادع لي بالشهادة يا أبتِ، ثم أوصاني بما له وما عليه للناس، فقلت له- وهو يوصيني-: ولِمَ لا أكون أنا الشهيد وتبقى أنت من بعدي، فقال- وهو يشخص ببصره إلى السماء-: إنني رأيت نفسي في نومي وكأني طائر يحلق في السماء ثم ينزل بين أشجار كثيفة ويعشِّش فيها، وهنا وجدتني أقف أمامه في خشوع وإجلال، وارتويت من روحه وبسطتُ إليه يديَّ وأنا أدعو: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك، أستودعك عند الله يا بني يا محمد، ومضت عليَّ ساعة ما أثقل وزنها في حياتي.. ابني محمد سوف يختفي من دنياي ولن أراه.. لن أسمعه.. لن أشمَّ أنفاسه وأتعطَّر بها.. لن أسمع كلمة (يا أبي) منه.. سوف أعيش وحدي ولن أجد من يقاسمني الجهاد، فإخوانه أطفال لا يصلحون لصحبتي في الميدان، واستسلمت لقضاء الله، وأسلمت أمري إليه، وضغطت على عواطفي بكل ما أوتيت من قوة الإرادة، فالموقف أكبر وأجل من أن أستسلم للحزن والبكاء، ووجدت آيات القرآن تنساب في أعماقي، وتمسح برفقٍ كلَّ آلامي، وتضع الطمأنينة والسكينة والرضا، ويكمل الشيخ عبدالخالق القصة بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صدرت إلينا الأوامر بالتقدم، فوثب الرجال في سرعة مذهلة إلى المستعمرة الراقدة في بطن الوادي، وكأنها شيطان أسود ركبت له عينان متوقدتان لا تغفلان؛ ولكن كانت هناك ظروفٌ كثيرةٌ لم تمكننا من دخول المستعمرة، فغمَرنا العدو بوابل من نيران مدافعه الرشاشة، وأصابت رصاصة غادرة قلب ابني محمد، واستقرت أخرى في ذراع ابن أخي، وانسحبت مع زملائي، وكان لقاء وداع لمحمد لا أنساه..!!&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكمل أحد المراسلين الذين شهدوا ختام المعركة وصفَ المشهد الأخير، فيقول: وتصاعدت الأصوات، تبحث عن الحاج عبدالخالق الذي كان يحارب في المعركة ومعه ابنه محمد عبدالخالق، وسقط ابنه قتيلاً إلى جانبه، فلم يبكِ عليه؛ بل حمل بندقيته وراح يقتل بها الذين قتلوا ولده، ثم انتهت المعركة ولم ينتظر الحاج عبدالخالق ليشيِّع جنازة ولده مع المشيِّعين؛ بل ذهب مع ابن أخيه الجريح أحمد يوسف إلى مستشفى غزَّة، وقال له إخوانه إننا نعزِّيك، قال: كلا.. بل هنِّئوني.. إنني سأبقى هنا لأنال بعض الشرف الذي ناله ابني، قلت فمَن عبدالخالق؟ فإذا به عبدالخالق يوسف حسن يوسف من بلدة قويسنا منوفية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== محمد سلطان ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محمد سلطان من شباب الإخوان بالشرقية، ومن أوائل من خرجوا للجهاد في فلسطين.. إذ كان أحد أفراد الفوج الأول من متطوعي الإخوان المسلمين الذي سافر من القاهرة في فبراير 1948م، واستقر ذلك الفوج الرائد من المتطوعين المجاهدين من رجال الإخوان المسلمين في منطقة الريِّسة بالعريش؛ حيث أقام الإخوان هناك معسكرًا للتدريب والاستعداد لدخول فلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويروي قائد المعسكر عن شهيدنا هناك فيقول: وإنني لأذكر أخي محمد سلطان، ونحن في معسكر الريِّسة، وقد كان يقف حراسةً ليلية؛ حيث خرجتُ أتفقَّد المعسكر في الثانية صباحًا وأمرُّ على جنود الحراسة، فإذا بي أجده يقف في موقعه يقِظًا منتبهًا، ولكن دموعَه تسيل على خديه في صمت، فظننت لأول وهلة أنه تعرَّض للدغ حشرة من حشرات الأرض، وأنه يتجلَّد حتى تنتهي نوبة حراسته فلا يحرم أجر العين التي باتت تحرس في سبيل الله؛ ولكني فوجئت عندما سألته عما يبكيه، فكان رده عليَّ أسمى وأبعد من هذا الخاطر بكثير فقال: ما بي من بأس والحمد لله؛ ولكنني سمعت أنك سترسل سرية غدًا إلى المستعمرة اليهودية، وأن اسمي ليس من بين أفرادها فوقفت حزينًا تسيل دموعي كما ترى، ويعلِّق القائد قائلاً: لا إله إلا الله.. إننا في عهد صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذين وُصفوا بأن الموت في سبيل الله كان أحب عندهم من الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبهذه الروح كان شهيدنا يحيا ويتحرك، وبهذا الشوق للجهاد والشهادة كان يعيش، وشاء الله أن تنتقل القوات المجاهدة إلى فلسطين في أبريل، وفي اليوم العاشر منه تخوض أولى معاركها هناك، في موقعة كفار ديروم الأولى، ويحمل شهيدنا لغَمًا هائلاً، ويزحف على بطنه، مستهدِفًا أحد مراكز الحراسة في مستعمرة كفار ديروم الحصينة، وينتبه إليه الحرس وهو على قيد خطوات من هدفه، فيطلقون عليه رصاصات تصيبه في ذراعه وتعجزه عن المضيِّ في زحفه؛ ولكنه يتحامل على نفسه، ويزحف بصعوبة والدماء تنزف من جراحه، والرصاص يتناثر من حوله، وهو يجاهد بعناد حتى يقترب من هدفه فيُشعِل اللَّغم فينفجر ويدمِّر مركز الحراسة، ويقضي على البطل الفذ، ويمضي ليلاقي ربه شهيدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عبدالرحيم عبدالحي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من رجال الإخوان المسلمين بالإسكندرية، وكان- رحمه الله- يعمل موظَّفًا مدنيًّا بوحدة سلاح الصِّيانة بالإسكندرية، وحين أنشئَت شعبة الجهاد في سلاح الصيانة بالإسكندرية- والتي كان الأخ عباس السيسي من منشئيها- كان شهيدنا أول من تقدم للاشتراك والمساهمة في نشاطها بقوة وعزم استمر حتى بلغ به الحماس أن صار من أبرز الخطباء، فكان يخطب الجُمَع في المساجد الكبيرة، ويؤثِّر في المستمِعين، وكان له أثرٌ بالغٌ في نشرِ الدعوة بالحديث والخَطَابة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعندما أصدر صدقي باشا أوامره بنقل بعض الإخوان من شعبة الجهاد بسلاح الصيانة بالإسكندرية إلى الأقاليم- على إثر بعض المواقف والأحداث- كان نصيب شهيدنا النقل إلى وِرَش سلاح الصيانة بالإسماعيلية، وهناك كان على موعد مع قدر الله، الذي اصطفاه واتخذه من الشهداء؛ حيث كانت الإسماعيلية في ذلك مركزًا مهمًّا لتجمع المجاهدين المسافرين إلى ميدان القتال بفلسطين، وكان الفوج الثاني من المجاهدين بقيادة الشيخ محمد فرغلي وزميله الشهيد يوسف طلعت يستعد للسفر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يضيع شهيدُنا الفرصة، ولم يدَعها تفلت من بين يديه، فسارع بالتطوع في هذا الفوج المسافر للجهاد، واشترك مع إخوانه في تلك المعركة الباسلة، ونال الشهادة التي كان يتمناها بصدق، مقبلاً غير مدبر، ثابتًا شجاعًا.. صدَقَ اللهَ فصدَقَه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عبدالرحمن عبدالخالق ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من شباب الإخوان بمنطقة العباسية بالقاهرة، وهو حاصل على بكالوريوس الزراعة عام 1947م، ولم يكمل عامه الحادي والعشرين، وكان من أبطال الرياضة المعدودين بالجامعة فكان بطلها في المصارعة وكرة السلة، وكان من أفراد الفوج الأول من متطوعي الإخوان المسلمين للجهاد في فلسطين، فكان بذلك من السابقين إلى الجهاد، ثم صار من السابقين إلى الشهادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شارك في معركة كفار ديروم الأولى صباح السبت10 إبريل 1948م؛ حيث كان يقود إحدى مجموعات الاقتحام في معركة، وحين تأزَّم الموقف صدرت إليه الأوامر بالانسحاب.. لكنَّه استمرَّ في القتال مستأسِدًا ويقول: كيف ننسحب وإخواننا في داخل المستعمرة؟ ثم يذكِّر من معه بقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ﴾ (الأنفال: 15)، ويظل يقاتل بشدة حتى تصيبَه رصاصة قاتلة في رأسه لتضع اسمه في عداد الشهداء الخالدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عمر عبدالرءوف ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  الشهيد عمر عبد الرؤوف ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من ههيا بمحافظة الشرقية، وكان في سن السابعة والعشرين.. عمل في مجال التجارة وكان ناجحًا في عمله نجاحًا كبيرًا، ورغم أعبائه العائلية الثقيلة إلا أنه آثر الخروج للجهاد وترك لنا مشهدًا حيًّا له عند استشهاده؛ حيث يصفه أحد إخوانه فيقول: أصابتْه رصابةٌ في صدره فبدت على وجهه ابتسامة مشرقة ويهتف بمن حوله أترون ما أرى؟ ثم يأخذ نفَسًا طويلاً ويقول: هذه هي الجنة.. إنني أراها وأشمُّ رائحتها، ثم يلفظ أنفاسه ليمضي إلى جنة ربه الموعودة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عبدالسميع علي قنديل ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان في سن العشرين، ويعمل موظَّفًا في المتحف الحربي، وكان من الإخوان العاملين في شعبة الإخوان بأولاد علام بالجيزة، تنافس هو وأخوه عبدالمنعم في التطوع والسفر إلى فلسطين، واحتكما إلى أبيهما الرجل الصالح علي قنديل، الذي دمعت عيناه من التأثر، واقترح عليهما عمل قرعة، فكانت من نصيب عبدالسميع، وكان من نصيبه الشهادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فرج إبراهيم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان طالبًا بكلية الشريعة، ولما أراد التطوع للجهاد حاول البعض أن يثنيه عن ذلك بدعوى أنه طالب علم شرعي وهو نوع من الجهاد؛ ولكنه أبى ذلك، وصمَّم على النفرة في سبيل الله، وكان له موعد مع الشهادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حلمي جبريل ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من قرية جنزور بمحافظة المنوفية، كان طالبًا بكلية أصول الدين، وكان معروفًا بالعمل الكثير والصمت الطويل، متفانيًا في الحركة لدعوته، فعهد إليه بتربية مجموعات من إخوانه وزملائه فكان مربيًّا نموذجيًّا يربي بالقدوة والعمل والالتزام قبل القول والبيان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== السيد البش ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من خيرة شباب الإخوان العاملين بدمياط، وكان موضع الحب والإعجاب من جميع إخوانه، وفي الميدان كان نعم العون للإخوان جميعًا والمبادر لمساعدتهم في كل الشئون.. نسأل الله أن يكتبه في زمرة الشهداء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== محمد طه محمد سيد أحمد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من كفر صقر- محافظة الشرقية، كان صانعًا متقنًا لصنعته، ولما نادى منادي الجهاد أغلق محل صناعته، وانطلق ليتاجر مع الله، فباعه نفسه وماله واشترى بها رضوان الله.. تقبله الله في الشهداء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عز العرب محمد سليمان ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من تلراك- كفر صقر- محافظة الشرقية، وكان مزارعًا هادئًا، ومع ذلك كان يُعنَى بالأدب والشعر، وكان له دور دعوي اجتماعي فعَّال في قريته، فكان يسعى دائمًا في الصلح بين الناس، وكان رفيقًا لأخيه محمد طه.. سافرا معًا واستُشهدا معًا.. رحمهما الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصطفى الشربيني ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من إخوان المنصورة الكرام، عرفتْه دار الإخوان بالمنصورة، وهو أول من يفتح بابها وأول من يلبِّي نداء الدعوة في كل حين، وشاء الله أن يكون أول متطوعي الدقهلية، وأول شهدائها.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%AF%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%81_%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%88%D9%86&amp;diff=4827</id>
		<title>الإخوان على درب السلف سائرون</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%AF%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%81_%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%88%D9%86&amp;diff=4827"/>
		<updated>2009-12-13T09:42:49Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الإخوان على درب السلف سائرون  [11/04/2004]   &amp;quot;أنتم يا إخوان عقيدتكم فيها دخن.. الإخوان حادوا عن عقيدة …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإخوان على درب السلف سائرون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[11/04/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;أنتم يا إخوان عقيدتكم فيها دخن.. الإخوان حادوا عن عقيدة السلف.. &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; أدخل على فكر الإخوان الكثير من البدع التي لم يعرفها السلف&amp;quot;.. مثل هذه التهم يسمعها بعض حملة الدعوة، ويردِّدها البعض دونما إحاطة أو إلمام بفكر الإخوان!! والسؤال المطروح: هل لهذه الاتهامات أصل؛ أم إن الأمر لا يعدو كونه مجرد شبهات؟ في الواقع ترجع مثل هذه الاتهامات عادة إلى طبيعة فهم قضيتين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأولى: شبهة عقيدة الدعاة بين السلف والخلف في الأسماء والصفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثانية : شبهة إطلاق المتشابه من الصفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتى يمكن أن نستوعب كلتا القضيتين نبدأ فنقول: ما هي قضية الأسماء والصفات التي أثيرت؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;يقول ابن القيم:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التوحيد نوعان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- توحيد في المعرفة والإثبات: وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات؛ بمعنى أن يعتقد المؤمن إثبات ذات الله وصفاته وأفعاله، فهو سبحانه الأول والآخر والظاهر والباطن... إلى آخر ما يجب أن يتصف به من أسماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- توحيد في العبادة والقصد: وهو توحيد الألوهية والعبادة؛ أي لا يعبد إلا الله، ولا يقصد إلا الله، ولا يعمل إلا ابتغاء وجهه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد تعلم الصحابة صفات الله من كتاب ربهم كما وصف الله بها نفسه، وكما وصفه الرسول- صلى الله عليه وسلم- دون تقعر أو جدال، وما تكلم أحد منهم حول الأسماء والصفات؛ بل فهموها كما أنزلت، ولم يرد من حديث صحيح أو سقيم عن أحد من الصحابة- على اختلاف طبقاتهم وكثرة عددهم- إنه سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن معنى شيء مما وصف به الرب- سبحانه وتعالى- نفسه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ومن هنا فإن تحرير محل النزاع:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: اتفق الفريقان على تنزيه الله- تبارك وتعالى- عن المشابهة لخلقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا: كل منهم يقطع بأن المراد بألفاظ هذه النصوص في حق الله غير ظواهرها في حق المخلوقات واتفاقها على نفس التشبيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اتفاق السلف والخلف في التأويل إجمالاً، فالسلف قالوا مثلاً: استوى على العرش: استواء يليق بجلاله وأحاديته. أيضًا له يد كما قال تليق بألوهيته وجلاله، فهذا تأويل إجمالي، غير أن الخلف زادوا تحديدًا لمعنى المراد بأن يفسر الاستواء بالاستيلاء والتسلط، فتفسر اليد بالقدرة وبالكرم في: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (المائدة: 64)، وهكذا فإن التأويل إجمالي عند السلف، والتأويل تفصيلي في التفسير عند الخلف، وعلى ذلك فإن المهم ألا ننسب إلى الله جارحة من خلال فهمك كلمة اليد التي نسبها إلى ذاته، وأن لا تعطل الدلالة اللغوية الثابتة بكلام الله- عز وجل- ومع ذلك، فإننا نجد من السلف من لجأ إلى التأويل التفصيلي كتأويل الإمام &amp;quot;أحمد&amp;quot; &amp;quot;جاء&amp;quot; في قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (الفجر: 22) أوَّلَ &amp;quot;جاء&amp;quot; بمعنى: جاء أمر ربك، ومن ذلك تأويل الإمام البخاري لقول الرسول في الحديث: &amp;quot;لقد ضحك الله الليلة من فعالكما&amp;quot; في قصة الأنصاري الذي أكرم مثوى ضيف رسول الله؛ أوَّلَ البخاري الضحك بالرحمة، ومن ذلك أيضًا تأويل &amp;quot;حماد بن زيد&amp;quot; من نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا الوارد في أحاديث النزول بإقباله- جل جلاله- إلى عباده، ومن ذلك ما رواه ابن تيمية عن جعفر الصادق من تأويل الوجه في قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ (القصص: 88) بالدين، وأوَّلَ شيخ الإسلام نفسه، فقد رجح أن يؤول الوجه بمعنى الجهة فيكون المعنى: كل شيء هالك إلا ما أريد به جهة الله تعالى (2/428).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنجد غير ذلك كثير، وعلى هذا فإن بعض السلف قد لجأ إلى التأويل في بعض الأحيان، والقول الفصل في ذلك:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتب الإمام الشاطبي في (الاعتصام): &amp;quot;ومن أشد مسائل الاختلاف مسألة إثبات الصفات؛ حيث نفاها من نفاها، فإذا نظرنا إلى عناصر الفريقين، وجدنا كل واحد منهما حائمًا حول حمى التنزيه من النقائض وسمات الحدوث، وهو مطلوب الأدلة؛ وإنما وقع اختلافهم في الطريق، وذلك لا يخل القصد في الطرفين معًا، فالحاصل في هذا الخلاف أشبه الواقع بينه وبين الواقع في الفروع، ولا يوجب هذا الخلاف تكفير كل من أخطأ فيها إلا أن تقوم فيه شروط التكفير&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام ابن تيمية (6/58): &amp;quot;فأما سائر وجوه الاختلاف كاختلاف التنوع والاختلاف المادي واللفظي، فأمره قريب، وهو كثير وغالب على الخلاف في المسائل الخيرية، والمسائل الخيرية هي المسائل العقيدية الدقيقة، أغلبها خلاف اعتباري ولفظي؛ أرأيت- أخي القارئ- أنه اختلاف نظر، لا اختلاف حقيقة؛ وهو الذي يقع في الأمور القطعية المجمع عليها، مع ملاحظة أن الخلاف بين السلف والطائفة التي تأويلها في دائرة اللغة والشرع، ولا يصطدم مع العقل، فالفرق الأخرى كزنادقة المؤولة والملاحدة الذين كادوا بالإسلام والمسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ما موقف الأشاعرة في الأسماء والصفات؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زعيمهم أبو الحسن الأشعري قد أثبت الصفات، وقرر أنها تليق بذات الله، ولا تشبه صفات المخلوق؛ فسمع الله تعالى ليس كسمع الحوادث، وقال الأشعري في قول الله عز وجل: ﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (الفتح: 10): يده يد تليق بذاته الكريمة، وليست يدًا جارحة كأيدينا، وهذا ما ذكره في كتاب الآيات مع ملاحظة أن &amp;quot;أبوالحسن الأشعري&amp;quot; كان أول حياته يؤول اليد بالقدرة، إلا أنه رجع إلى منهج أهل السنة في آخر زمانه، وهذا ما أثبته الشيخ أحمد بن حجر في كتاب (الآيات)، وكتاب (مقالات الإسلاميين)، وأثبتهما الإمام ابن عساكر في كتابه (تبيين كذب المفترى فيما نسب إلى الإمام الأشعري)، وكذا ذكر السبكي في الطبقات أن عقيدة أبي الحسن الأشعري عقيدة أهل السنة، ويعد الإمام أبوالحسن الأشعري هو إمام أهل السنة والجماعة في عصره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدعاة وترجيح مذهب السلف ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويقول الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;: ونرجح مذهب السلف، ونعتقد أن رأي السلف من السكوت وتفويض علم هذه المعاني إلى الله- تبارك وتعالى- أسلم وأولى بالاتباع؛ حسمًا لمادة التأويل والتعطيل، فإن كنت ممن أسعده الله بطمأنينة الإيمان، وأثلج صدره ببرد اليقين، فلا تعدل به بديلاً.. ولكن البعض يأخذ من كلام &amp;quot;البنا&amp;quot; قوله: &amp;quot;ونفوض علم هذه المعاني إلى الله&amp;quot; أنه من المفوضة.. نقول في ذلك: فاعلم- أخي المسلم- أن التفويض من الألفاظ المجملة التي تضم تحتها معاني مختلفة؛ فهو ينقسم إلى نوعين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- نوع محمود يجب أن نقول به ونعتقده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 2- نوع مذموم يجب أن نبتعد عنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما النوع المذموم فهو أن يظن امرؤ أن ألفاظ هذه الآيات وأحاديثها ليس لها معانٍ ولا يفهم منها شيء بمثابة طلاسم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنوع المحمود الواجب اعتقاده فهو تفويض حقيقة معناها، وإضافتها للمولى سبحانه؛ أي تفويض الكيف، والناظر في عبارة الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; يقتضي فهم العبارة في ضوء سائر النصوص والأقوال دون أخذها متجزئة، فالعبارة حادث منكر، وليست معرفة، فهي لا تعني المذهب المذكور؛ ولكنها استعملت بمعناها اللغوي بمعنى عدم الخوض في كيفية الاستواء وغيره من الصفات، ويترك ذلك إلى الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا أضيف إلى ذلك أن الرجل أكد ترجيحه لمذهب السلف وارتضاءه له، واستشهاده بأقوالهم، فإن هذه العبارة وردت في كلام غيره من الأعلام، فإنه يتعين فهم مراده على هذا الوجه، وإليك بعضًا من نصوصه في هذه المسألة لنصل إلى فهم النص المذكور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- قال: أما السلف فقالوا نؤمن بهذه الآيات والأحاديث ما وردت، ونترك بيان المقصود منها لله تعالى، فهم يثبتون اليد والاستواء.. ونترك لله- تبارك تعالى- الإحاطة بعلمها، مع اعتقادهم تنزيه الله- سبحانه وتعالى- عن المشابهة لخلقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- قد علمت أن مذهب السلف في الآيات والأحاديث التي تتعلق بصفات الله- تبارك وتعالى- يمرونها على ما جاءت عليه، ويسكنون عن تفسيرها وتأويلها، وأن مذهب الخلف أن يؤولوها بما يتفق مع تنزيه الله- تبارك وتعالى- عن مشابهة خلقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- عند احتجاجه بأقوال السلف، ذاكرًا منهم الكسائي في أصول الشريعة، ونقل عن حجر بن الحسن، ونقل عن الخلال في كتاب السنة، وعن أحمد بن حنبل، ومالك بن أنس، وأبو عمرو الطلمنكي، وأبو عبد الله بن بطة، وغيرهم من الأئمة الأعلام الذين ساروا على نهج السلف الصالح، وقد أشار إلى ذلك ابن تيمية؛ إذ يقول- رحمه الله-: &amp;quot;وكلام السلف في هذا الباب موجود في كتب كثيرة، مثل: كتب السنن للكسائي، والإبانه لابن بطة، والأصول لابن عمرو الطلمنكي، والسنة للخلال&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- علق على بعض آيات الأسماء والصفات، وذكر معانيها، مثل: قدم الله تعالى وبقائه، ومثل علمه- سبحانه وتعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- أنه صرح بمراد الكيفية تصريحًا بينًا في قوله: &amp;quot;وإنما علم الله- تبارك وتعالى- علم لا يتناهى كماله، ولا يعد علم المخلقوين شيئًا إلى جانبه، وكذلك السمع، فهذه كلها من مدلولات الألفاظ، فهي تختلف عن مدلولاتها في حق الخلق من حيث الكمال والكيفية اختلافًا كليًّا؛ لأنه تعالى لا يشبه أحدًا من خلقه، ولست مطالبًا بمعرفة كيفيتها؛ وإنما حسبك أن تعلم آثاراها في الكون ولوازمها في حقك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- ارتضاؤه منهج السلف، وتعويله عليه، &amp;quot;فإن كنت ممن أسعده الله بطمأنينة الإيمان، وأثلج صدره ببرد اليقين، فلا تعدل به بديلاً، وجعله أسلم وأولى بالانتفاع حسمًا لمادة التأويل والتعطيل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مجموعة هذه النصوص يتضح أن مراد الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; هو تفويض الكيفية لا المعنى، على أن العبارة التي اشتد فيها النكير على &amp;quot;البنا&amp;quot;، وفسرنا مراده فيها قد جاءت في كلام الأئمة الذين هم على منهج السلف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- فقد جاء عن محمد الشيباني: &amp;quot;اتفق الفقهاء كلهم من المشرق والمغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الفقهاء عن رسول الله في صفة الرب- عز وجل- من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه، فمن فسر اليوم شيئًا من ذلك، فقد خرج مما كان عليه النبي- صلى الله عليه وسلم- وفارق الجماعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- وعن أحمد بن حنبل &amp;quot;نؤمن بها، ونصدق بها، بلا كيف ولا معنى، ولا نرد منها شيئًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما جاء عن ابن قدامة حين عرض لمسألة الصفات وتلقيها بالتسليم والقبول، فأشار إلى ترك التعرض إلى معناها، ورد علمها إلى قائلها (انظر: المغني بشرح ابن عثيمين ص20).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالعبارة ونحوها حملت على معنى الكيفية من خلال الجمع بين أقوالهم؛ تحقيقًا للإنصاف، وإحسانًا للظن بهم، وبنفس المنهج نتعامل مع أقوال &amp;quot;البنا&amp;quot; لما نعرفه عنه من شدة الحرص على اتباع السنة ولزومها، وسلوك منهج السلف، وأن هذا الرجل ذو همة وإخلاص، قد أحيا الله به الأمة؛ فهل تحيا الأمم الهامدة على أيدي رجال ذوي عقيدة مانعة أو زائفة؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== شبهة إطلاق المتشابه من الصفات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إطلاق لفظ المتشابه على الصفات محمول على معنى أن كيفية اتصاف المولى- تبارك وتعالى- بهذه الصفات مما استأثر سبحانه بعلمه، ولا سبيل للبشر إلى إدراكه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الشيخ &amp;quot;الشنقيطي&amp;quot; في جواز إطلاق لفظ المتشابه على الصفات من هذه الحيثية: &amp;quot;اعلموا أن آيات الصفات كثير من الناس يطلق عليها اسم المتشابه، وهذا من جهة صحيح ومن جهة خطأ، فكما بيَّن مالك بن أنس بقوله: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة، والإيمان به واجب&amp;quot;؛ لكون الاستواء غير مجهول يدل على أن معناه متشابه؛ بل هو معروف عند العرب.. والكيف غير معقول يدل على عجز البشر عن إدراكه، وما استأثر الله بعلمه يسمى متشابهًا بناء على الوقف في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ﴾ (آل عمران: 7)، فهو بالنسبة إلى الصفة غير متشابه، وبالنسبة إلى كيفية الاتصاف به متشابه، على أن المتشابه ما استأثر الله بعلمه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إن مفهوم المتشابه اختلف فيه العلماء كما ذكر السيوطي في الإتقان في تفسير المحكم والمتشابه، فبعضهم يقول: &amp;quot;إن المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجهًا واحدًا، والمتشابه ما احتمل أوجهًا، وعزاه السيوطي لابن عباس، وعلى هذا التفسير سار &amp;quot;أحمد بن حنبل&amp;quot;، ومنهم من يقول: المحكم ما عُِرفَ المراد منه؛ إما بالظهور، وإما بالتأويل، والمتشابه ما استأثر الله بعلمه؛ كقيام الساعة، وخروج الدجال، وخلاصة القول: إن منهج &amp;quot;البنا&amp;quot; مقرِّر لعقيدة السلف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:إدارة وتربية]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_(%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%85)_%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89_%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86&amp;diff=4826</id>
		<title>معركة (كفار ديروم) أولى معارك الإخوان في فلسطين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_(%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%85)_%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89_%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86&amp;diff=4826"/>
		<updated>2009-12-13T09:41:56Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  10/4/ 1948م  معركة (كفار ديروم) أولى معارك الإخوان في فلسطين  [08/04/2004]   بدأت أول معركة للفوج الأول من …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10/4/ 1948م&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معركة (كفار ديروم) أولى معارك الإخوان في فلسطين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[08/04/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدأت أول معركة للفوج الأول من (الإخوان المسلمون) الموجود بمعسكر (البريج) بغزة تحت قيادة الشيخ &amp;quot;محمد فرغلي&amp;quot;، ومعه الإخوة: &amp;quot;كامل الشريف&amp;quot;، و&amp;quot;يوسف طلعت&amp;quot;، و&amp;quot;حسن عبد الغني&amp;quot;، و&amp;quot;حسن دوح&amp;quot;، و&amp;quot;محمد سليم&amp;quot;، و&amp;quot;نجيب جويفل&amp;quot;، وغيرهم ضد اليهود في مستعمرة (كفار ديروم) جنوبى (دير البلح).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه المستعمرة، وإن كانت صغيرة الحجم، إلا أنها كانت مقامةً في وضع بالغ الأهمية؛ لقربها من الحدود المصرية، ولوقوعها على طريق المواصلات الرئيسي، الذي يربط مصر بفلسطين طريق (غزة- خان يونس)، وتبعد عن الطريق بمسافة 250 مترًا، وهذه المستعمرة محاطة بالأسلاك الشائكة من جهاتها الأربع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هاجم (الإخوان) المستعمرة في الساعة الثانية صباح يوم السبت 10/4/1948م، ونجحوا في المرور خلال حقول الألغام عبر ممرات أعدوها طوال الأسبوع الذي سبق المعركة، واجتازوا عوائق الأسلاك الشائكة.. كل هذا تمَّ بدقة وسرعة، دون أن ينتبه حراس المستعمرة لما يجري حولهم، ولم يفيقوا إلا على صوت انفجار هائل أطاح بأحد مراكز الحراسة، ثم بدأت المعركة داخل الخنادق، وعلى الأبراج والدشم، وأبدى (الإخوان) في هذه المرحلة من ضروب البطولة والفدائية ما لا يمكن حصره وتصويره، واستطاع اليهود أن يسدوا الثغرات التي أحدثها المجاهدون في دفاعات المستعمرة، ثم حاصروا القوة الصغيرة التي نجحت في التسلل إلى أوكارهم، ومضوا يحصدونها ببنادقهم ورشاشاتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجرح قائد السرية الشهيد &amp;quot;يوسف طلعت&amp;quot;، وتقرر إخلاؤه من الميدان، وتولَّى قيادتها الأخ المجاهد &amp;quot;كامل الشريف&amp;quot;، والذي تعرض لضرب مركز بالرشاشات اليهودية التي كانت مسلطة من الأبراج الشاهقة للمستعمرة، وهو يتابع انسحاب باقي قوة (الإخوان)؛ حتى تظاهر بالموت، وجازت الحيلة على جنود العدو، فكفُّوا عن تركيز الضرب عليه.. ولقد بقي على هذه الحالة ساعات طويلة حتى جاءت السيارة البريطانية المصفَّحة، وكانوا لا يزالون في هذا الجزء من فلسطين ليفرقوا بين المتحاربين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من نتائج هذه المعركة أن غيَّر الإخوان بعدها تكتيكهم في المعارك من مهاجمة المستعمرات اليهودية المحصَّنة إلى جرِّ قوات اليهود للحرب في أرض مكشوفة خارج المستعمرات بعد حصارها وقطع طرق إمداداتها، وبالفعل نجحت تلك الخطة وأتت بأفضل النتائج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا وصف مراسل جريدة (أخبار اليوم) المصرية في غزة للمعركة، كما نشرته جريدة (الإخوان المسلمون) اليومية في عددها رقم (604)، الصادر في (9 من جمادى الآخرة 1367هـ= 18 من إبريل 1948م)؛ حيث يقول:&lt;br /&gt;
&amp;quot;أكتب إليكم من ميدان القتال.. نحن الآن في منتصف الطريق بين (غزة وخان يونس).. انتهت المعركة الأولى بين المصريين واليهود.. إنها أول معركة حربية تخوضها مصر ضد اليهود، تسفر عن اثني عشر شهيدًا وخمسة من الجرحى.. إنهم يحملونهم الآن.. يحملونهم الآن ليدفنوا في (دير البلح).. إنني أتأمل القتلى واحدًا واحدًا.. ليس بينهم واحدٌ مصابٌ من ظهره.. إن بعضهم أصيب مرةً أو مرتين، ومع ذلك بقي يحمل بندقيته ويضرب بها.. إنهم يحملونهم الآن ليدفنوا كما هم بغير غسل أو كفن، فإن تقاليد الإسلام أن يُدفن الشهيد بملابس المعركة.. كان منظرًا رائعًا.. هذا الدم المصري يغطي أرض الصحراء المنبسطة.. هذه الأرض التي سارت فيها جيوش (المارشال النبي)، وانتصرت انتصاراتها الأخيرة، أصبحت نقطة البداية، التي تطلق منها مصر رصاصاتها على مستعمرات اليهود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مستعمرة كفار ديروم بعد تدميرها ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبدأت هذه المعركة في الساعة الثانية من صباح السبت (30 من جمادى الأولى 1367هـ= 10 من إبريل 1948م).. كان الجو أشبه بالنسيم العليل، وقد أصر الجنود على أن يستحموا قبل المعركة؛ استعدادًا للموت، وصلوا على أنفسهم صلاة الجنازة، وتلوا جميعًا آيات من كتاب الله، وذهب كل منهم إلى الموقع الذي اختير له.. كان الظلام دامسًا، فقد كنا في آخر يوم في الشهر العربي؛ سواد في كل مكان.. نرى أشباحًا تتحرك وقد ارتدت أحذيةً من الكاوتشوك تحمِل في أيديها المدافع والبنادق.. كلام كالهمس.. وبدءوا يقصون الأسلاك الشائكة التي تحيط بالمستعمرة اليهودية حتى إذا انتهوا من خطها الأول، أخذوا ينسفون الخط الثاني، وإذا بالمدافع (الهاون) وقنابل الدخان تُطلَق من الجهة الشرقية لتغطية الهجوم، واستيقظ اليهود، وراحوا يضربون أوكار مدافع (الهاون) وهم يظنُّون أن الهجوم العربي قد بدأ من تلك الناحية، وهنا تسلل الفدائيون، واقتحموا الأماكن الملغومة، ووضعوا الألغام والمتفجرات في الحصون، فنسفوا جزءًا من البرج، ودمروا كل الحصون، وأخذ المصريون واليهود يتقاذفون القنابل اليدوية، ويتراشقون بمدفع (التومي جن) والبنادق (البرن)، وظن اليهود في أول الأمر أن المعركة بسيطة؛ ولكنهم بعد ساعتين تنبَّهوا إلى خطورةِ الهجوم، فاستغاثوا بالجيش البريطاني فحضرت الدبابات، ولما وجدت أن المصريين قد لغموا الأرض راحت ترفع الألغام، وكانت الدبابات البريطانية ترفع الأعلام البيضاء، ووقفت بين المصريين واليهود، وصدرت الأوامر بعدم إطلاق النار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأى القائد البريطاني الشهداء، وأطلعه قائد (الإخوان) على تفاصيل المعركة، وكيف أن العرب لم يخسروا من أسلحتهم شيئًا؛ بل إنهم استعادوا أسلحة الشهداء والجرحى، فدهش وذهب إلى حيث يرقد الشهداء، وأحنى رأسه قائلاً: &amp;quot;إنني في دهشة كيف استطعتم أن تفعلوا كل هذا، لقد كنت في فرقة الكوماندوز البريطانية ولم أشهد جرأة كالتي رأيتها الآن، ولو كان معي ثلاثة آلاف من هؤلاء لفتحت بهم فلسطين&amp;quot;، ثم تقدم القائد البريطاني إلى الجرحى المصريين وقبل كل منهم في جبينه، وقال: &amp;quot;من أي بلد هؤلاء الأبطال؟&amp;quot;، فقالوا: &amp;quot;من مصر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن العجيب أن أغلب القتلى المصريين لم يتجاوز الخامسة والعشرين، وجميعهم من الإخوان المسلمين، وقد وقف القائد &amp;quot;محمود لبيب&amp;quot; يروي لنا أن أحد الشباب انتدب لخفارة المعسكر؛ ولكنه أصر على أن يكون في مقدمة المقاتلين، وقال له القائد: أنت صغير السن، فليتقدم أولاً من يكبرك سنًّا، وبكى الشاب المصري؛ ولكن القائد أصر على بقائه، ولما علم أن الذي حل مكانه قد قتل في بداية المعركة، وأخبره زملاءه بذلك، ازداد بكاء و حزنًا!&lt;br /&gt;
واستشهد في المعركة اثنا عشر شهيدًا من مجاهدي الإخوان، وجرح خمسة آخرون.&lt;br /&gt;
وقد اعترف عمدة المستعمرة بأن الهجوم كبدهم خسائر فادحة بلغت (40) قتيلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:إدارة وتربية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0_%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A&amp;diff=4825</id>
		<title>تنفيذ قرارات مجلس الشورى الثاني</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0_%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A&amp;diff=4825"/>
		<updated>2009-12-13T09:41:33Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  تنظيم الشُعَب وتدعيم النشاط  تنفيذ قرارات مجلس الشورى الثاني  [01/04/2004]     • رحلات مكتب الإرشاد  …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنظيم الشُعَب وتدعيم النشاط&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنفيذ قرارات مجلس الشورى الثاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[01/04/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• رحلات مكتب الإرشاد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تحول الطلاب لشعبة تتبع المركز العام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تعميم فرق (الأخوات المسلمات)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• الحكومة تستجيب لـ(الإخوان) ببناء مسجد البرلمان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بعد انتهاء انعقاد مجلس الشورى الثاني حرص (الإخوان) على إنفاذ القرارات التي أسفر عنها الاجتماع؛ حيث صِيغَت المبادئ العامة للجماعة، التي وضعها الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;، وقد أُعدَّت في صورتها النهائية وصدق عليها مكتب الإرشاد العام، وأرسل صورًا منها للدوائر المختلفة للجماعة، كما انتدب مكتب الإرشاد الأخ &amp;quot;محمود عبد اللطيف&amp;quot;- عضو المكتب- بزيارة دوائر الجماعة وتنفيذ تعليمات المكتب الخاصة بتنظيم الأعضاء وتقسيمهم وفقًا لقرار مجلس الشورى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام الأخ &amp;quot;محمود عبد اللطيف&amp;quot; في فبراير 1934م= الموافق ذي القعدة 1352هـ بزيارة شُعَب (الإخوان) بالوجه البحري، وقد بدأت رحلته في غرة ذي القعدة بشعب القليوبية، وهي شبين، وتل بني تميم، ومنية شبين، وشبلنجة، ثم شعب الشرقية، وهي بني قريش، والزقازيق، وأبو الأخضر العلوية، وأبو حماد، ثم منطقة القنال، وهي أبو صوير، والإسماعيلية، والسويس، وبورسعيد، وبورفؤاد، ومنها إلى الدقهلية، حيث زار المنزلة، والجديدة، وميت خضير، والبصراط، والجمالية، وميت مرجا، والكفر الجديد، وبرمبال، وميت النخال، وانتقل إلى الغربية في طنطا، ومحلة دياي، ثم إلى البحيرة في شبراخيت بفروعها، والمحمودية، ودمنهور، وكفر الدوار، وقد عاد من رحلته مع نهاية شهر ذي القعدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الوجه القبلي فقد انتدب مكتب الإرشاد الأخ &amp;quot;محمد أفندي علي إمام&amp;quot;- عضو المكتب- لزيارة شعب الجمعية في الوجه القبلي للغرض السابق لنفسه، وقد بدأت رحلته في الرابع من ذي القعدة 1352هـ 19فبراير 1934م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما فيما يخص قرارات تنظيم شارات (الإخوان) فلم يمر شهران حتى انتهت اللجنة المختصَّة بوضع الصورة النهائية للشارات، ووافق عليها (الإخوان).. أما قرار إنشاء شركة مساهمة تعاونية للطباعة لـ(الإخوان المسلمون) فلم يمضِ على مجلس الشورى إلا أيام قليلة حتى أوفَت اللجنة المختصة الأعضاء بمشروع قانون الشركة وإيصالات التسليم التي تعهدت توصيلها للأفراد، ثم واصلت اللجنة عملها حتى تمَّ الاكتتاب، وكان آخر موعد حدِّد له هو 15 مارس، وفي هذه الأثناء تم نقل مقرِّ المركز العام ومكتب الإرشاد من حارة (نافع) إلى 6 حارة (المعمار) بشارع (سوق السلاح)، وذلك في مارس 1934م، واتخذت المطبعة مقرَّها في المقرِّ الجديد بمكتب الإرشاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي يوليو 1934م تمَّ افتتاح أول مطبعة لـ(الإخوان المسلمون)، وقامت تلك المطبعة بطباعة جريدة (الإخوان المسلمون) وبعض كتب التراث، ثم استقرَّت المطبعة بعد ذلك في 7 حارة (الرسَّام) من شارع (الغورية) في فبراير 1935م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رحلات مكتب الإرشاد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في هذه الفترة واستمرارًا لمحاولة نشر الدعوة في كل مكان والتعريف بها وعقد اللقاءات العامة.. كثرت زيارات فضيلة المرشد وأعضاء مكتب الإرشاد إلى العديد من الشُّعَب والمناطق الجديدة؛ لنشر الدعوة بها، ومن أمثلة تلك الزيارات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1- إلى شعبة (أبو حماد) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حيث قام فضيلة الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بزيارة شعبة (الإخوان) الناشئة بـ(أبو حماد) في أبريل 1934م، وقد رافقه في هذه الرحلة الشيخ &amp;quot;محمد فرغلي وفا&amp;quot;- إمام مسجد (الإخوان) بالإسماعيلية- وعدد من (إخوان) منطقة القنال، وقد استقبل الأهالي الوفدَ بحفاوةٍ بالغةٍ، وبعد صلاة العشاء احتفلت دار (الإخوان) بالأهالي الكرام والضيوف، ثم بوفود ضواحي (أبو حماد)، الذين حضروا الحفل، وتحدثَ وفدُ (الإخوان) واختُتم الحفل بكلمة لفضيلة الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; عن مبادئ (الإخوان) وغاياتها، فتسابق الأهالي إلى الالتحاق بالجمعية، وكانت لهذه الزيارة أفضل الأثر في نشر الدعوة بمنطقة (أبو حماد).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2- زيارة السويس ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي سبتمبر عام 1934م زار وفدٌ من مكتب الإرشاد العام- على رأسه الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;- مدينة السويس؛ لمتابعة نشاط الدعوة بها، وتشجيع (الإخوان) هناك على البذل والعمل من أجل بلوغ الدعوة كل مكان، وقد رافق الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;- بالإضافة إلى عدد من أعضاء مكتب الإرشاد- عددٌ من فرع جمعية (الإخوان) الحديث النشأة بـ(باب البحر)، وقد استقبل (إخوان) السويس الوفدَ أيَّما استقبال، وأقاموا احتفالاً في دار جمعية (الأمر بالمعروف)، وكان المكان غاصًّا بـ(الإخوان) من أهالي السويس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحدث في الحفل الشيخ &amp;quot;مصطفى الطير&amp;quot; وكيل مكتب الإرشاد، ثم تلاه فضيلة المرشد العام فخلب الألباب بسحر بيانه، وعذوبة لفظه، وفصيح عبارته، وجذب القلوب بحسن إلقائه المعهود، فكانت له كلمة آية في الإبداع، خرج منها الجمعُ وقد فهِم كلٌّ واجبَه في الحياة، وعرف كل ما يريده الإسلام من كل مسلم، وبعد الحفل دعا أئمةُ المساجد بالسويس وفدَ (الإخوان) لإلقاء عظات بمساجدهم بعد صلاة الجمعة؛ مما كان له أفضل الأثر في نفوس الناس جميعًا، إلا أن الأفضل من ذلك دعوتهم للإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; لإلقاء خطبة الجمعة بمسجد (سيدي الغريب) والشيخ &amp;quot;الطير&amp;quot; بمسجد (الأربعين)، ثم عاد الوفد إلى القاهرة في مساء الجمعة، بعد أن تركوا بصمةً مضيئةً في مدينة السويس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 3- زيارة (المرج) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
كما هي العادة في غالبية زيارات الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;- التي يفتح فيها شُعَبًا جديدة لـ(الإخوان)- دعا المسلمُ الغيورُ الحاج &amp;quot;محمد عبد الحفيظ&amp;quot;- من أعيان (المرج)- فضيلةَ الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; ووكيلَ مكتب الإرشاد ولفيفًا من إخوان القاهرة في ديسمبر 1934م إلى زيارة مدينة (المرج)، التابعة لمديرية (القليوبية)؛ لتكوين شعبةٍ جديدةٍ لجمعية (الإخوان) بها، وقد لبَّى (الإخوان) هذه الدعوة ونزلوا على الشيخ &amp;quot;محمد حافظ&amp;quot; عمدة (المرج)، ثم توجهوا إلى المسجد الجامع، وقد تحدث عدد من شيوخ (الإخوان) في الوعظ والترحيب، ثم تحدث فضيلة المرشد، وكعادته ملك القلوب، وهزَّ العواطف، وزرع الحب في القلوب بالجمعية بين (الإخوان) والإقبال عليها، ورجع الوفد في نفس الليلة، وبات فضيلة المرشد وخطبهم خطبةً الجمعة في اليوم التالي، فانضمَّ للجمعية أكثر من خمسين من أهل النَّخوة والشهامة، وأجمعوا على أن يكون العمدة نائبًا للجمعية، ثمَّ شكَّلوا مجلس إدارة لها، وقد تبرَّع الحاضرون بأربعة جنيهات على ذمَّة الأعمال الخيرية التي تقوم بها الجمعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تحول الطلاب لشعبة تتبع المركز العام ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في هذا العام ازداد نشاط الطلاب؛ نتيجة الاهتمام الخاص من الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بهم، والذي حدَّد لهم يومًا خاصًا هو يوم الخميس؛ للالتقاء بهم وشرحِ الإسلام في صورة عملية، ودراسة تاريخ الدعوة الإسلامية وأساليب نشر هذه الدعوة منذ عهد النبي- صلى الله عليه وسلم- وما يتطلبه ذلك من الصبر على المحن الجسام والبطولة والتضحية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الطلاب يحرصون على حضور هذا اللقاء، وكان الأستاذ &amp;quot;محمد عبد الحميد&amp;quot;- بصفته نقيبًا للطلاب- يحثُّ الطلاب على حضور محاضرات الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;، وقد أثمرت هذه الأنشطة في أوساط الطلاب حتى انتشرت الدعوة في الجامعة المصرية، كما انضم إلى (الإخوان) في هذه الفترة عددٌ من الطلاب من خارج مصر، ممن يدرسون في الأزهر، مثل الأخوين &amp;quot;إسماعيل رونوفيتش&amp;quot;، الحاصل على ماجستير الفلسفة من جامعة (بولونيا)، وزميله &amp;quot;مصطفى يحيى إلكسندروفيتش&amp;quot; الحاصل على ماجستير الأدبيات من جامعة (بولونيا) إلى شعبة الطلبة لـ(الإخوان المسلمون).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يكن الطلاب بمعزل عن أنشطة الجماعة المختلفة وتطورها، بل كانوا في المقدمة دائمًا، فقد شاركوا في مختلف أعمال الجماعة، فقد كان لهم ممثل في مجلس شورى (الإخوان) الثاني وهو &amp;quot;محمد عبد الحميد&amp;quot;، كما كان الطالب &amp;quot;محمد صالح مبارك&amp;quot;- بدار العلوم- ممثل الطلاب في مكتب الإرشاد، وكان لهم ركن ثابت في جريدة (الإخوان المسلمون) يعلنون فيه عن آرائهم، ويشاركون به في نشر الدعوة والوعي بين أوساط (الإخوان) وتطور الجماعة، كما كانوا يعقدون في نهاية كل عام احتفالاً كبيرًا يحضره الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; يحثُّهم فيه على التفوُّق في دراستهم ومواصلة الطريق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تعميم فرق (الأخوات المسلمات) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كانت الجماعة قد اهتمت بالمرأة منذ قيامها، من خلال إنشاء مدرسة لتعليم البنات، وإنشاء بيت التائبات، ثم تكوين أول فرقة نسائية لـ(الأخوات المسلمات) في الإسماعيلية، فقد حرص مكتب الإرشاد على تعميم هذه الفرقة في باقي الشعب في القطر المصري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد مجلس الشورى الثاني كوَّن المكتب الفرقة الرئيسة لـ(الأخوات المسلمات) تتبع المركز العام مباشرةً، وتشرف على جميع فرق (الأخوات) في مصر، وقد اختار الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; لرئاسة هذه الفرقة السيدة &amp;quot;لبيبة هانم أحمد&amp;quot;، رئيسة تحرير جريدة النهضة النسائية والمثقَّفة المسلمة الفاهمة لواجبات دينها الواعية بقضايا أمتها في هذه الفترة، وقد شكرت للإمام ثقتَه بها، وتعاهدت لـ(الإخوان) بالعمل على نشر تعاليم الإسلام وبثِّ آدابه ومبادئه في نفس الفتاة المسلمة والأسرة المسلمة، وذلك من خلال محاولة إصلاح التدهور الخُلُقي والخلل الاجتماعي الذي أساسه الأسرة والفتاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحكومة تستجيب لـ(الإخوان) ببناء مسجد البرلمان ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في نهاية عام 1934م نشرت الصحافة انصراف نية وزارة الأشغال عن بناء مسجد للبرلمان المصري، فوجَّهت جمعية (الإخوان المسلمون) خطابًا إلى رئيس الوزراء ووزير الأشغال تدعوهُما لبناء المسجد، مشيرةً إلى أن دار البرلمان هي مظهَرُ كرامةِ الأمةِ ورمزُ آمالها وأمانيها وصورة قوميتها، وإن المسجد في البرلمان أمرٌ لابدَّ منه فردَّت وزارة الأشغال تشكُر جمعية (الإخوان) على غِيرتِها الإسلامية، وأشارت إلى أنها قرَّرت بناء المسجد المذكور، وبدأت في ذلك وأعطته للمقاول المختص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:إدارة وتربية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4824</id>
		<title>مذكرة (الإخوان المسلمون) إلى اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوحدة العربية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4824"/>
		<updated>2009-12-13T09:40:43Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  ليست أولى المبادرات الإخوانية للإصلاح  مذكرة (الإخوان المسلمون) إلى اللجنة التحضيرية لمؤتمر …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليست أولى المبادرات الإخوانية للإصلاح&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مذكرة (الإخوان المسلمون) إلى اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوحدة العربية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[30/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
لم تكن المبادرة الأخيرة التي تقدم بها (الإخوان المسلمون) لإصلاح المجتمع المصري على هدي الإسلام هي المبادرة الأولى من نوعها في تاريخ الجماعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمنذ نشأة الجماعة في مارس 1928م، توالت مذكرات ومقترحات وبرامج الإصلاح لجميع جوانب الحياة التي تقدمت بها الجماعة، والتي تؤكد منهج الجماعة في المشاركة الإيجابية البنَّاءة لإصلاح الأمة، وعدم الاكتفاء بالنقد والإشارة للسلبيات والعيوب والأخطاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  	 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووثائق الحركة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أو المكابرة أنها كانت أكثر القوى السياسية في تاريخ مصر إهتمامًا بالجوانب العملية في الإصلاح في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والفكرية والعسكرية والمهنية، وأكثرها تقديمًا للبرامج والمذكرات والمقترحات العملية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسنعرض- بمشيئة الله- هذه السلسلة من الوثائق التي تؤكد صواب ما نقول وحقيقته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونبدأ بهذه الوثيقة الهامة التي تبين وجهة نظر (الإخوان المسلمون) وتصوراتهم لتحقيق الوحدة العربية، وهو تصور يجمع بين: الإلتزام المبدئي الواضح بمفاهيم الإسلام ومبادئه، وعمق النظرة السياسية، والتحليل الدقيق للواقع العربي والإسلامي والعالمي، والواقعية العملية والقابلية للتطبيق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصفحة الأولى من الوثيقة، وعليها خاتم مكتب المرشد العام، الصفحة الأخيرة من الوثيقة بتوقيع المرشد العام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  نص الوثيقة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بسم الله الرحمن الرحيم:  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، المركز العام لـ(الإخوان المسلمون) بالقاهرة.. والله أكبر ولله الحمد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في غرة شوال المبارك 1344 هـ، 18 من سبتمبر 1944 م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حضرات السادة الفضلاء رئيس وأعضاء اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوحدة االعربية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي هذه الساعات التاريخية الفاصلة في مستقبل الأمم والشعوب عامة والأمة العربية خاصة، قدر لكم أن تعقدوا اجتماعكم هذا، وأن تضطلعوا بأجل مهمة في تاريخ العالم العربي الحديث، يتطلع إلى جهودكم فيها مائة مليون عربي ومن ورائهم ثلاثمائة مليون مسلم &amp;quot;والإسلام عربية بعد العربية&amp;quot; والجميع يرقبون بلهفة وشوق وأمل عظيم ما تقررون وينتظرون منكم وضوح المؤمنين وعزائم المجاهدين وصلابة الذين لا يخافون في الحق لومة لائم، ويسعدهم أن يفتدوا حقوقهم بأنفسهم وأولادهم ودمائهم وأموالهم ﴿فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَن يَّتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد: 35) وإني باسم (الإخوان المسلمون) في أنحاء المملكة المصرية، وفي بلدان العالم العربي والإسلامي المختلفة، أرفع إليكم أطيب التهنئات وأجمل التحيات سائلاً الله- تبارك وتعالى- أن يبارك عملكم، وأن يرفع العقبات من طريقكم، وأن يهيئكم لخير أمتكم وبلادكم، إنه نعم المولى ونعم النصير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أيها السادة الفضلاء&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنكم لتدافعون عن أعدل وأنجح وأوضح قضية في التاريخ، فمن البديهيات التي لا تقبل الجدل &amp;quot;أن العرب أمة واحدة&amp;quot;، وأن هذا التعبير ليساوي في أحقيته ووضوحه واستقراره في النفوس والأذهان قول القائلين: &amp;quot;السماء فوقنا والأرض تحتنا&amp;quot;، فقد اصطلحت على تكوين هذه الوحدة العربية وتدعيمها كل العوامل الروحية واللغوية والجغرافية والتاريخية والمصلحية، وأن العرب من خليج فارس إلى المحيط الأطلسي ليتحدون بوحدتهم أية أمة متحدة في القديم والحديث، وليست تعوز هذه القضية الأدلة والبراهين؛ ولكن يعوزها ثبات المؤمنين وعدالة المنصفين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا حققتم في أنفسكم الأولى وهو العهد بكم، وحقق حلفاؤكم الثانية وهو الظن بهم، فقد عاد الحق إلى أهله ووضعت الأمور في نصابها: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الروم:5،4).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أيها السادة الفضلاء&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن بين يدي مؤتمركم ولجنتكم أمورًا كثيرة أنتم مطالبون بدراستها وتمحيصها، وأهدافًا كثيرة أنتم مطالبون كذلك بتحقيقها والوصول إليها، وإن من الخير للقضية العامة أن تصارحوا الشعوب والهيئات بما ترى؛ ليكون ذلك مكاشفة ونصحًا، ولهذا أتقدم إليكم باسم (الإخوان المسلمون) بهذه الخواطر، راجيًا أن نكون بذلك قد أدينا بعض الواجب، وساهمنا في هذا الجهاد المبرور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ومن تلك الأهداف:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أ- تحقيق مظاهر الوحدة العامة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهنالك خطوات أولية تعتبر وسائل عملية للوحدة المنشودة، وهي في الوقت نفسه من حق الحكومات العربية الخالص التي لا ينازعها فيه منازع، ومن تلك الخطوات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- رفع الحواجز الجمركية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- إلغاء جوازات السفر ومنح حرية المرور والتنقل في أي قطر من الأقطار العربية لكل عربي بعد التأكد من شخصيته وإباحة الهجرة والاستيطان على نظامٍ واسعٍ ميسرٍ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- التوسع في التعاون الاقتصادي وتأليف الشركات العربية الواسعة النطاق من سكان البلاد العربية جميعًا في أي قطر من هذه الأقطار، ودراسة المشروعات العربية العامة دراسة مشتركة، وإحياء ما تتعطل منها كمشروع (سكة الحديد) الحجازية التي أنشئت بأموال العرب والمسلمين جميعًا وأوقافهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- تنمية التعاون الثقافي والتشريعي والعسكري بتوحيد برامج التعليم ومناهجه وتوحيد منابع التشريع وقواعده، وتوحيد نظم التدريب العسكري وأساليبه، ومؤتمر الوحدة العربية مطالب من العرب جميعًا بأن يعمل على تقرير هذه الخطوات ورسم الخطط الموصلة إلى تحقيقها وجمع الحكومات والشعوب العربية عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ب – تحقيق الأماني القومية ومساعدة الأمم الناشئة على نيل استقلالها واستكمال نهوضها: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتأتي بعد الخطوة السابقة خطوة ثانية، فإن للبلاد العربية مطالب قومية وحقوقًا سياسية لم تنلها بعد، ولا فائدة من ذكر العوامل التاريخية والحوادث التي أدت إلى انتقاص هذه الحقوق واغتصابها؛ ولكن الذي يفيد ويجدي الآن أن نواجه الأمر الواقع والوضع القائم، ونجاهد في سبيل تحقيق هذه المطالب وتخليص تلك الحقوق، وعلى مؤتمر الوحدة العربية ولجنته التحضيرية أن يرسم للشعوب والحكومات طرائق هذا الجهاد المشترك، وأن يقرر تكاتف الجميع في سبيل كسب هذه القضايا التي منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- العمل على استكمال استقلال مصر والمحافظة على وحدة وادي النيل، فكل محاولة يراد بها انتقاص استقلال مصر أو تقييد هذا الاستقلال أو تمزيق وحدة وادي النيل عمل ظالم يؤثر في كيان الأمة العربية العام، وعلى كل شعب عربي وحكومة عربية أن يشد أزر مصر وحكومتها وشعبها في سبيل هذه القضية حتى تفوز فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجب أن يكون مفهومًا للرأي العام العربي والعالمي كله، أن مصر حين تتمسك بوحدة وادي النيل، لا تعتدي بذلك على شعب من الشعوب، ولا تستعبد أمة من الأمم، ولا تطمع في توسعة حدودها أو زيادة مساحة أرضها أو تنمية ثروتها على حساب غيرها، فكل هذه المزاعم باطلة لا وجود لها؛ ولكن مصر حين تتمسك بالنيل الأعلى تحقق بذلك وحدة شعبها، فمصر والسودان أمة واحدة وتحافظ على صميم كيانها وتضحي بكثير من مواردها وثروتها وجهودها، وإن حاجة هذا الجزء من الأرض إلى مصر لأعظم بكثير من حاجتها هي إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- العمل على استكمال استقلال البلاد الشامية على اختلاف أقسامها، وإذا أصرت لبنان ومثيلاتها على المحافظة على استقلالها، فليكن ذلك لها حتى يقنعها الزمن وتثبت لها الحوادث أن من خيرها؛ بل من ألزم اللوازم لها أن تعود إلى أحضان أمها (سورية الكبرى) وأن ذلك لقريب فنحن في عصر الوحدات القوية والكتل الشعبية الجامعة، وما دامت ستتفق مع غيرها من الشعوب العربية على كل مقومات الوحدة العملية فحسبنا ذلك منها الآن، ولعل من الخير للمؤتمر وللبلاد الشامية خاصة والعربية عامة ألا تجعل من هذه القضية عقبة تصطدم بها في فورة الشعور وثورة الحماسة حتى يفصل فيها الزمن، والزمن جزء من العلاج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- العمل على حل قضية فلسطين حلاًّ يتفق مع وجهة النظر العربية ويؤدي إلى سلامة هذا الجزء من الوطن العربي، وهو منه بمثابة القلب من الجسد وإلى المحافظة كل المحافظة على أن يظل عربيًّا خالصًا وإلى دفع العدوان اليهودي وذبذبة السياسة الدولية عنه بكل الوسائل، فإن العرب جميعًا وفي مقدمتهم أعضاء اللجنة يدركون مدى الأخطار الغربية التي تهدد كيان الأمة العربية وتحطم آمالها، إذا استقرت قدم اليهود في فلسطين، والشعوب العربية كلها قد وطدت العزم على أن تستنقذ فلسطين مهما كلفها ذلك من الجهود والتضحيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإننا لنعطف على اليهود في محنتهم؛ ولكن ليس معنى هذا العطف أن يكون إنصافهم بظلم غيرهم وإيواؤهم بإخراج سواهم من ديارهم أو مضايقتهم في أوطانهم، وفي ممتلكات الدول الحليفة وأراضيها، ما يتسع لإضعافهم ومما هو في حاجة ماسة إلى كفايتهم ونشاطهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- مساعدة بقية أقطار الجزيرة العربية- العراق وملحقاتها والمملكة العربية السعودية وملحقاتها واليمن وملحقاتها- على استكمال استقلالها ونهضتها ودفع الدسائس السياسية المختلفة عنها، وبخاصة وهي الآن في مهب عاصفة قوية من التنافس الدولي الشديد سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، هي أمامها أحوج ما تكون إلى من يشد أزرها ويبصرها بمواقع الخير والشر لحاضرها ومستقبلها وليست هناك فرصة للنظر والاختيار أبدع ولا أوسع من هذه الفرصة التي إن أفلتت اليوم فلن تعود إلا بعد حين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- العناية بتحرير الأقطار العربية في شمال إفريقية وإدخالها في دائرة الوحدة، فليبيا بقسميها (برقة) و(طرابلس) يجب أن تعود إليها حريتها واستقلالها، وأن تظل قطرًا واحدًا تحت لواء حكومة من أهلها بعد أن زال عنها سلطان الغاصب المعتدي، وأن شأنها في ذلك شأن الحبشة سواء بسواء، فإذا كان البريطانيون قد حاربوا الطليان حتى أجلوهم عن الحبشة، ثم سلموها موحدة مستقلة لإمبراطورها السابق، فإن من واجبهم وقد طردوا هذا العدو البغيض عن ليبيا بمساعدة أهلها ومساعدة الشعوب العربية لهم في ذلك أن يعيدوها لأهلها موحدة مستقلة كذلك، وليس هناك ما يدعو إلى تمزيق وحدتها وتقسيم أرضها ومعاملتها بغير الأسلوب الذي عوملت به سابقتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتونس والجزائر ومراكش بلاد عربية وقعت تحت الاستعمار الفرنسي باسم الحماية تارة والاستعمار تارة أخرى، وقد جاهدت في سبيل حريتها واستقلالها جهاد الأبطال، ولم تعترف بهذه الأوضاع التي رسمتها لها السياسة الاستعمارية في يوم من الأيام، ثم ساهمت أخيرًا في المجهود الحربي للحلفاء مساهمة عظيمة أطلقت ألسن زعماء الأمم المتحدة بالثناء عليها وسجلها المستر &amp;quot;تشرشل&amp;quot; في خطبه بالإعجاب والإكبار، وما كان جيش فرنسا الحرة التي حارب في صفوف الحلفاء في شمال إفريقية وفي إيطاليا وفرنسا إلا هؤلاء الجنود البواسل من أبناء هذه الديار العربية الصميمة ومن واجب المؤتمر العربي أن يطالب بحقوق هذه البلاد كاملة، وأن ينقذ من براثن الظلم والعدوان عشرين مليونًا من العرب لا زالوا متمسكين بعروبتهم مطالبين بحرية بلادهم مهما أراد المستعمرون أن يظهروهم بغير هذا اللون، لقد حاول هؤلاء الغاصبون خلال هذه السنوات الطوال أن ينالوا من وطنية هؤلاء العرب المجاهدين بالتجنيس والإرهاب والضغط الشديد، وأن ينالوا من عروبتهم بالثقافة الأجنبية ومحاربة اللغة العربية والغزو الاجتماعي، وأن ينالوا من دينهم بالتبشير ومقاومة الأوضاع الإسلامية بمثل الظهير البربري، فلم يجدهم كل ذلك نفعًا وما زال شمال إفريقية وسيظلل عربيًّا مسلمًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونرى أن من واجب اللجنة أن تدعو إلى المؤتمر ممثلين من أبناء هذه البلاد ومن أبناء فلسطين ليبسطوا أمامه قضاياهم ومطالبهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن حين نرى أن يطالب مؤتمر الوحدة بهذه الحقوق للبلاد العربية، ويلح في المطالبة بها والثبات عليها وأن يحتفظ لنفسه وللشعوب العربية والحكومات العربية بحق التمثيل في مؤتمر الصلح القادم، لا نعتمد في ذلك على قوة السلاح وكثرة الجيوش والأساطيل، فحسب العالم ما قاسى من الاعتماد على القوة ونبذ القانون والعدالة؛ ولكنا نعتمد: على أن ميثاق الأطلنطي الذي قيد به الحلفاء أنفسهم وأيدوه بكثير من التصريحات قد ضمن هذا الحق لكل الشعوب، وعلى أن الشعوب العربية قد ساهمت في المجهود الحربي مع الحلفاء مساهمة جليلة لا شك أنها كانت من عوامل النصر والظفر لهم، وقد اعترفت بذلك حكوماتهم وشعوبهم وصحافتهم، ونعتمد أخيرًا على هذا التطور في التفكير العالمي وهذه اليقظة في الضمير الإنساني، ويا ويح الدنيا إذا كانت ستسودها وتصرفها من جديد الأفكار الرجعية وتتحكم فيها المطامع الاستعمارية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإنا لنعلم حق العلم أن الطبيعة البشرية في كثير من الأحيان تنسى إنصافها الذي أعلنته ساعة الشدة؛ لتعود إلى ظلمها الذي ألفته حين الرخاء ﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ (الزمر:8)، ولكنا نعلم كذلك أن الدرس الحاضر كان من القسوة والفظاعة وعمق الأثر في النفوس والأرواح والشعوب والحكومات، بحيث لا يعرض لهم نسيانه بمثل هذه السهولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولاشك أن من الخير كل الخير للأمم المتحدة أن تقوم في الشرق أمة عربية قوية لها من خلقها ومجدها وجلال تقاليدها في ماضيها وحاضرها ما يجعلها أقوى دعائم السلام في آسيا وإفريقية خاصة وفي مستقبل البشرية عامة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ج – الكيان السياسي العام للأمم العربية المتحدة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتأتي بعد الخطوة السابقة خطوة ثالثة يكمل بها بناء الوحدة العربية، تلك هي لون الكيان السياسي العام لهذه الحكومات العربية المتحدة، ولا نظن أن الوقت قد حان أو أن الظروف قد تهيأت لمثل هذا البحث كما لا نظن أن من مهمة المؤتمر أن يختار شكل الحكومات فإن ذلك متروك للشعوب نفسها يتخير كل شعب منها لنفسه النوع الذي يريد؛ ولكن الذي يجب أن يعمل له المؤتمر بهذا الخصوص ويقره من الآن، أن يحتفظ للحكومات العربية المستقرة بحق التمثيل فيما إذا أجرى استفتاء للشعوب العربية المحررة أو التي لم تستقر حكوماتها الوطنية بعد، وأن يقرر من الآن لونًا من ألوان الارتباط السياسي بين الحكومات العربية، كمجلس استشاري أعلى تستطيع بواسطته أن يتصل بعضها ببعض بطريقة دائمة منظمة ويكون أساسًا لوحدة أتم وأكمل في المستقبل إن شاء الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== د – تحديد الصلة بين البلاد العربية وجاراتها من الممالك الإسلامية غير العربية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وهذا المعنى وإن كان لا يتصل بمهمة المؤتمر صلة مباشرة إلا أنه مما يعزز الوحدة العربية وتهتم له الحكومات والشعوب معًا، فهناك أقطار ليست عربية؛ ولكنها تجاور بلاد العرب وتجمعها بها جامعة المصلحة والجوار من جانب والعقيدة الإسلامية والذكريات التاريخية من جانب آخر كالأفغان وتركيا وإيران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كنا في العصر الذي تحاول فيه كل أمة من الأمم أن تتلمس الروابط والجامعات بينها وبين غيرها، فإن من واجب المؤتمر العربي أن يقرر أن بين العرب وبين هذه الأمم لمحالفة طبيعية، وأن يعلن أن من خير العرب وخير هذه الشعوب معًا أن تدعم هذه المحالفة الطبيعية بمحالفات سياسية واتفاقات يتحقق بها تعاون الجميع على خيرهم وخير الإنسانية، وبذلك يضع المؤتمر لبنة أخرى في بناء التعاون الإنساني المنشود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هـ – المطالبة بحقوق الشعوب الإسلامية المظلومة، ورعاية الأقليات المسلمة في مختلف البلاد والأقطار ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك شعوب إسلامية وأقليات وجاليات عربية في كثير من البلاد والأقطار، بلاد الحلفاء وبلاد الأعداء كالشعب الإندونيسي والتركستان والمسلمين في الهند والمسلمين في الصين والفلبين والمسلمين في روسيا وفي البلقان وكل هؤلاء يضرب عليهم الاستعباد باسم الاستعمار، وتهضم حقوقهم ويحال بينهم وبين الرقي والنهوض، فإذا كان هذا الوقت هو الذي يترقبه المظلومون لينالوا حقوقهم وليصلوا إلى حريتهم فإن أولى من ينطق بلسان هؤلاء ويطالب بحقوقهم هو المؤتمر العربي بحكم الروابط الكثيرة بين العرب وبين هذه الجماعات، فعلى المؤتمر أن يطالب باسم الإنسانية وباسم التطور الجديد في نظام العالم لتحرير هذه الشعوب المستعبدة من هؤلاء، وإنصاف المظلومين من هذه الأقليات ودراسة القضايا المعلقة التي طال عليها الأمد ولم تمتد إليها يد العدالة والإنصاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== و- لون الحضارة التي يجب أن تصطبغ بها الأمة العربية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل من أهم واجبات المؤتمر أن يعنى بدراسة هذه الناحية دراسة دقيقة وأن يكون لنفسه رأيا يوجه إليه الأمم والحكومات العربية، فذلك أجدى عليها من هذه الذبذبة في التفكير والتنفيذ معًا، ولعل هذه الناحية الاجتماعية لا تقل أهمية عن الناحية السياسية إن لم تزد عنها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والرأي العام العربي يذهب في هذه الناحية مذهبين مختلفين فمن الناس من يدعو إلى الحضارة الغربية ويحض على الانغماس فيها وتقليد أساليبها خيرها وشرها وحلوها ومرها ونافعها وضارها ما يحب منها وما يكره وما يحمد منها وما يعاب ويرى أنه لا سبيل للنهوض والرقي إلا بهذا ومن زعم لنا غير ذلك فهو خادع أو مخدوع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الناس من ينفر من هذه الحضارة أشد التنفير ويدعو إلى مقاومتها أشد المقاومة ويحملها تبعة هذا الضعف والفساد الذي استشرى في الأخلاق والنفوس، ولاشك أن كلا الفريقين قد تطرف وأن الأمر في حاجة إلى دراسة أعمق وأدق وإلى حكم أعدل وأقرب إلى الإنصاف والصواب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد وصلت الشعوب الغربية من حيث العلم والمعرفة واستخدام قوى الطبيعة والرقي بالعقل الإنساني إلى درجة سامية عالية، يجب أن تؤخذ عنها وأن يقتدى بها فيها، وهي إلى جانب ذلك قد عنيت بالتنظيم والترتيب وتنسيق شئون الحياة العامة تنسيقًا بديعًا يجب أن يؤخذ عنها كذلك، وهذه الحقائق لا يكابر فيها إلا جاهل أو معاند.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن هذه الحياة الغربية والحضارة الغربية التي قامت على العلم والنظام فأوصلها إلى المصنع والآلة، وجبى إليها الأموال والثمرات وملكها نواصي الأمم الغافلة، التي لم تأخذ في ذلك أخذها ولم تصنع صنيعها، هذه الحياة المادية الميكانيكية البحتة- مع ما صحبها من خصومة حادة بين علماء الدنيا وحراس الدين – قد أغفلت هذه الأمم عن أخص خصائص الإنسانية في الإنسان؛ عن الغرائز ومستلزماتها والمشاعر ومطالبها والنفس وعالمها وطرائق تنظيم ذلك كله وضبطه ضبطًا يضمن خيره ويجنبهم شره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودفعت بها دفعًا عنيفًا إلى التبرم بالعقائد والأديان والخروج عليها خروجًا قاسيًا شديدًا وإقصائها إقصاءً تامًّا عن كل نواحي الحياة الاجتماعية العملية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأسقطت الحياة الغربية من حسابها جلال الربانية والتسامي بالنفس الإنسانية، والاعتقاد بالجزاء الأخروي، واضطربت بذلك بين يديها المقاييس الخلقية، وانطلقت غرائز الشر من عقالها تحت ستار الحرية الشخصية أو الاجتماعية، ونَجَمَ عن ذلك أن تحطمت الفضائل في نفوس الأفراد وتهدمت الروابط بين الأسر وفسدت الصلات بين الأمم وصارت القوة لا العدالة شريعة الحياة، واندلعت نيران هذه الحرب فذاق حرها المحاربون والآمنون على السواء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أدرك هذه الحقيقة أخيرًا ساسة الأمم الغربية أنفسهم فهبوا ينادون بوجوب العناية بالشئون الروحية ويتغنون بالمثل الخلقية العليا، ويهيبون بالحكومات أن تصبغ المدارس ومناهج التعليم والتربية بعد الحرب بهذه الصبغة وأن تعود بالشعوب إلى الأديان والعقائد الموروثة، وفي الكتاب الأبيض الذي أصدرته الحكومة الإنجليزية عن التعليم بعد الحرب وفي تقارير الأحزاب التي وضعت في ذلك وفي مناقشة مجلس العموم واللوردات لهذا الكتاب من هذا الشيء الكثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن العرب قد ورثنا مفاخر هذه الحياة الروحية ومظاهرها فأقطاب الرسالات العظمى وأنبياؤهم المطهرون في أوطاننا نشأوا وعلى أرضنا درجوا ورموز الديانات المقدسة لازالت شامخة باذخة في ديارنا تهوى إليها قلوب المؤمنين بالكتب والرسل في أنحاء الأرض، وهذا القرآن الكريم الذي ورثناه نحن العرب فخلد لغتنا ورفع الله به ذكرنا وخاطب به نبينا فقال: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ (الزخرف:44) كما خاطبنا فقال: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ (الأنبياء:10) هذا القرآن قد حدد أهداف الحياة الروحية تحديدًا دقيقًا مبسطًا بعيدًا عن الأوهام الخيالية والفروض الفلسفية، ووفق بينها وبين مطالب الحياة العملية توفيقًا عجيبًا لم يستقم لغيره من الكتب ولم يتح لسواه من مناهج الحياة ونظمها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا كنا نحن العرب نملك هذه الثروة الروحية الجليلة التي: تصل القلب الإنساني بجلال الربانية فتكلؤه بذلك إشراقًا وريًّا وتكرم في الإنسان معنى الإنسانية فترفع في عينيه قيم الفضائل العليا وتذكر الناس بجزاء الآخرة فتسمو بهم عن الوقوف عند أغراض الحياة الدنيا وتوثق بين بني الإنسان رابطة من الأخوة لا تمتد إليها يد التفريق والبلى وتقيم ميزان العدالة الاجتماعية بين مختلف الطبقات على أساس من التعاون والرضى وتضع لأصول المشاكل حلولاً ترتكز على الحق لا على الهوى، إذا كنا نملك ذلك كله فإن من العقوق لمجدنا وكتابنا وللإنسانية كذلك ألا نتقدم للدنيا بهذا الدواء والعلاج الشافي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذا نعتقد أن من واجب المؤتمر أن يقرر وجوب استمساك البلاد العربية بقواعد حضارتها التي تقوم على ما ورثت من فضائل نفسية وأوضاع أدبية، ودوافع روحية على أن نقتبس من الحضارة الغربية كل ما هو نافع مفيد من العلوم والمعارف والصناعات والأساليب وعلى أن ندعو أمم الغرب إلى الانتفاع بهذا الميراث الروحي الجليل ونبصرها بما فيه من خير ونذكرها بما يحتويه من نفع وضر وبذلك تقوم الصلة بيننا وبينها على أساس من التعاون المشترك يتآزر فيه العقل والقلب على إنقاذ الإنسانية واستقرار الأمن والسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 لقد يقال: إن هذا المعنى ينحدر بالعاملين له والداعين إليه إلى معنى من التعصب الديني أو التحزب المذهبي يمزق وحدة الوطن المجتمع ويفرق بين المسلم وغير المسلم وهذا وهم خاطئ، فنحن إنما ندعو إلى الفضائل الروحية والمثل الدينية العليا التي يدعو إليها أهل الأديان جميعًا كما ندعو إلى الانتفاع في حياتنا العملية بهذا التراث القرآني المجيد الذي هو للمسلم دين ونظام ولكل عربي قومية ومجد وللدنيا بأسرها طمأنينة وسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أيها السادة الفضلاء&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين نريد لأوطاننا وشعوبنا على أيديكم الوصول إلى هذه الأهداف والحصول على كامل الحرية والاستقلال لا ننكر ولا نغفل أن بيننا وبين دول العالم وأممه وشعوبه صلات يجب أن تبقى ومصالح يجب أن تنظم؛ حتى يقوم التعامل على أساس من الحب والتعاون والإنصاف، وإن من واجب مؤتمركم الموقَّر أن ينظم ذلك كله بحيث لا تسوَّى مصالح الدول والشعوب على حساب العرب كما لا يحال بين دوله وبين مصلحة من مصالحها الحقيقية التي لا تنتقص من استقلالنا ولا تقف عقبة دون رقينا ونهوضنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أيها السادة الفضلاء&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن يومكم هذا له ما بعده وإنكم لتضعون بقراراتكم التي تقررون لبنات الأساس في نهضة العرب الحديثة؛ بل في نهضة العالم الإسلامي كله، وإنكم متى سموتم عن الاعتبارات الشخصية ونصحتم بتقديم المصلحة العامة على المصالح الفردية، فإنكم بإذن الله موفقون فاقدروا تبعتكم، وحققوا الأمل في وطنيتكم، وثقوا بمقدرة شعوبكم، وتأييد الله إياكم.. والله معكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حسن البنا&lt;br /&gt;
المرشد العام لـ(الإخوان المسلمون)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:إدارة وتربية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1_%22%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%22_%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1(2)&amp;diff=4823</id>
		<title>الدكتور &quot;العريني&quot; شاهد على العصر(2)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1_%22%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%22_%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1(2)&amp;diff=4823"/>
		<updated>2009-12-13T09:39:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  أ.د &amp;quot;محمود العريني&amp;quot;  الدكتور &amp;quot;العريني&amp;quot; شاهد على العصر(2)  [25/03/2004]   ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د &amp;quot;محمود العريني&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدكتور &amp;quot;العريني&amp;quot; شاهد على العصر(2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[25/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات:55)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 عبدالمنعم عبدالرءوف&lt;br /&gt;
بعد أن تحدَّد موقف &amp;quot;عبدالمنعم عبدالرءوف&amp;quot; من &amp;quot;عبدالناصر&amp;quot;- وتنصل &amp;quot;عبدالناصر&amp;quot; من أن تكون الحركة إسلامية– لم يمتنع &amp;quot;عبدالناصر&amp;quot; من الاتصال بمَن يعرفهم من (الإخوان) قبل وبعد الثورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقبل الثورة دبَّر الملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; حريق القاهرة مع الإنجليز لإقالة حكومة (الوفد) ومطاردة الضباط الأحرار، واتصل &amp;quot;عبدالناصر&amp;quot; بـ&amp;quot;حسن العشماوي&amp;quot;- الذي كان يعمل وكيل نيابة- ليخلصه من ورطة الأسلحة الموجودة في حوزته في القاهرة والمعروضة للمصادرة والمحاكمة، فقام &amp;quot;العشماوي&amp;quot; بنقلها وإخفائها في عزبته بالشرقية، وكان جزاؤه أن حُكِمَ عليه بالإعدام في نوفمبر 1954م؛ لكنَّ الله سلم وهرب إلى الكويت وتوفي هناك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قامت ثورة يوليو 1952م، وباركها المرشد العام، وآزرها الشعب المصري وحماها (الإخوان المسلمون) من الفتن وبطش الإنجليز؛ فقام (الإخوان المسلمون) بحماية المنشآت العامة في داخل القاهرة وخارجها، ولم يجرؤ الإنجليز على عمل شيء ضد الثورة؛ لأن (الإخوان) أعطوهم درسًا لن ينسوه أبدًا بإخراجهم من القاهرة إلى الإسماعيلية، فلم يعودوا إليها مرةً ثانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام (الإخوان) بدور فعال من اليوم الأول للثورة بعد الدور البطولي الذي قام به &amp;quot;يوسف صديق&amp;quot; ليلة الثورة بالتحرك من (الهايكستب) والقبض على قيادات الجيش في مقرهم، ومحاصرة &amp;quot;أبوالمكارم عبدالحي&amp;quot; بقصر عابدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحرك &amp;quot;عبدالمنعم عبدالرءوف&amp;quot; بفرقته بعد عودته من العريش لحصار قصر (رأس التبين) في 26 من يوليو 1952م، وفتحت عليهم قوات الحرس الملكي النيران، فما كان منه إلا أن أمر بالرد عليهم بما هو أقوى.. تقدم كبير الياوران الملكي &amp;quot;النجومي&amp;quot; باشا، وطلب من &amp;quot;عبدالرءوف&amp;quot; إيقاف الضرب، فأمره &amp;quot;عبدالرءوف&amp;quot; بالاستسلام وتسليم السلاح، وكان موقفًا بطوليًّا ترتب عليه قيام &amp;quot;علي ماهر&amp;quot; باشا- من المقربين للملك &amp;quot;فاروق&amp;quot; ورئيس ديوانه السابق وأول رئيس وزارة للثورة- بالاتصال بالملك، وطلب منه التنازل عن العرش والخروج فورًا &amp;quot;وإلا قتلوك&amp;quot;، فرد عليه بأنه سوف يستنجد بالإنجليز فقال له: &amp;quot;لو كان الإنجليز عاوزين يعملوا حاجة كانوا عملوها من أول يوم للثورة؛ لكنهم عملوا حساب (الإخوان) الذين أخرجوهم من القاهرة&amp;quot;، وطمأن &amp;quot;علي ماهر&amp;quot; الملك، وأخبره أنه تفاهم مع اللواء &amp;quot;محمد نجيب&amp;quot; قائد الثورة، ووافق على خروجه وأسرته في نفس اليوم دون أن يتعرض له أحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تحقق الدور البطولي لـ&amp;quot;عبدالرءوف&amp;quot; بإرغام &amp;quot;فاروق&amp;quot; على التنازل عن العرش والخروج من البلاد، وكان جزاؤه أن حكم عليه بالإعدام في نوفمبر 1954م؛ ولكنه هرب خارج مصر، وأعاده الرئيس &amp;quot;السَّادات&amp;quot; في السبعينيات إلى البلاد، ومنحه معاش رتبة فريق طيار متقاعد: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحجر: 40)، وللحديث بقية بإذن الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:إدارة وتربية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9_%D9%83%D9%85%D8%A7_%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%87%D8%A7_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)&amp;diff=4818</id>
		<title>مكانة المرأة كما يراها (الإخوان المسلمون)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9_%D9%83%D9%85%D8%A7_%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%87%D8%A7_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)&amp;diff=4818"/>
		<updated>2009-12-13T09:36:11Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  مكانة المرأة كما يراها (الإخوان المسلمون)  [16:52مكة المكرمة ] [13/03/2004]  • مكانة المرأة بصفة عامة ح…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مكانة المرأة كما يراها (الإخوان المسلمون)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[16:52مكة المكرمة ] [13/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• مكانة المرأة بصفة عامة حسبما تفصح عنه أحكام ديننا الحنيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• حق المرأة في الانتخاب وعضوية المجالس النيابية وتولي الوظائف العامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مكانة المرأة بصفة عامة حسبما تفصح عنه أحكام ديننا الحنيف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
المرأة هي الأم التي ورد في شأنها الأثر الكريم أن الجنة تحت أقدامها (الطبراني)، والتي قدمها الله تعالى على كل مَن عداها في حق صحبة الأبناء لها، ففي الصحيح: &amp;quot;سأل سائلٌ رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: مَن أحقُّ النَّاسِ بِحُسنِ صُحبَتِي؟ قال- صلى الله عليه وسلم-: &amp;quot;أمُّكَ&amp;quot;، قال السائل: ثمَّ مَن؟ قال- صلى الله عليه وسلم-: &amp;quot;ثمَّ أمُّكَ&amp;quot;، قال السائل: ثُمَّ مَن؟ قال- صلى الله عليه وسلم-: &amp;quot;ثمَّ أمُّكَ&amp;quot;، قال الرجل: ثمَّ مَن؟ قال- صلى الله عليه وسلم- في الرابعة: &amp;quot;ثمَّ أبوك&amp;quot;، ويقول تبارك وتعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا﴾ (الإسراء: 23).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمرأة هي الابنة والأخت التي تولد كما يولد أخوها الذكر من ذات الصلب ومن نفس الرحم: ﴿يَهَبُ لِمَن يَّشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَّشَاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ (الشورى: 49- 50)، ويقول المصطفى- صلى الله عليه وسلم-: &amp;quot;النساء شقائق الرجال&amp;quot;، والمرأة هي الزوجة التي هي سكن للرجل والرجل سكن لها: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم: 21)، ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ (البقرة: 187).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمرأة هي نصف المجتمع ونصف الأمة، والقائمة على تنشئة كل الجيل اللاحق من الرجال والنساء وتوجيهه وإصلاحه، وغرس المبادئ والعقائد في النفوس، وهي بعد على الفطرة، والتعليم في الصغر كالنقش على الحجر، وخلق الله- تبارك وتعالى- آدم من تراب، ثم خلق منه حواء، ثم توالى النسل من ذات النفس الواحدة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ (النساء: 1)، ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ (الأعراف: 189).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس في شريعة الإسلام نص أو أثر يشير أية إشارة إلى ما تتضمنه بعض المذاهب والأديان الفاسدة التي افترت على الله الكذب، وادعت أن المرأة مخلوق شيطاني أو نجس؛ بل كما قلنا فإن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول:&amp;quot;النساء شقائق الرجال&amp;quot;، كما يقول النبي- صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: &amp;quot;المؤمِنُ لاَ يَنجسُ&amp;quot;، والحقيقة التي تنطبق بها النصوص أن العبرة بالإيمان وتقوى الله وحسن الخلق، يقول الله- تبارك وتعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات: 13)،﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾ (آل عمران: 195)، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 79).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس في نصوص القرآن والسنة المطهرة ما يفيد المزاعم التي ترددها الأديان والمذاهب الفاسدة، التي افترت على الله الكذب، وادَّعت أن حواء- عليها السلام- هي التي أغوت آدم- عليه السلام- بالأكل من الشجرة التي حرمها الله عليهما من الجنة؛ ولكن نصوص القرآن الكريم قاطعة بأن الأمر الإلهي توجه إلى آدم وحواء معًا: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ* فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ* وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ* فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ﴾ (الأعراف: 19- 22)، ثم كانت التوبة منهما معًا: ﴿قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (الأعراف: 23)، وفي سورة البقرة: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ (البقرة: 36)، وهكذا سدَّت نصوص القرآن الكريم والثابت الصحيح من السنة المطهرة كلَّ منابع الادِّعاء الزَّائف، والخرافاتِ التي يثيرها البعض حول المرأة وطهارتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومسئولية المرأة الإيمانية كالرجل سواء بسواء، فهي مسئولة عن تصديقها وإيمانها بالله والرسول، وإن خالفها أقرب الناس من أبٍ أو أخٍ أو زوجٍ في ذلك، ولحكمة شاءها الحكيم الخبير ضرب الله المثل للذين كفروا بامرأتين كما ضرب المثل للذين آمنوا بامرأتين أُخريين: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ* وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ* وَمَرْيَمَ ابْنتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ (التحريم: 10- 12).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالمرأة كالرجل مأمورة بالإيمان بالله واليوم الآخر والكتاب والملائكة والنبيين.. إلى آخره، كما أنها مأمورة أن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطاعت إليه سبيلاً، وعليها واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أن عليها واجب الولاية لجماعة المسلمين: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (التوبة: 71)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ (الممتحنة: من الآية10)، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ﴾ (الممتحنة: من الآية 12).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى المرأة ما على الرجل من واجب والتفقه في أحكام الدين، لما تحتاج إليه من شئون حياتها، والنذارة والتبليغ عن الرسول- صلى الله عليه وسلم-: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (النحل: 43)، ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة: 122)، والطائفة هي الجماعة من الناس، والحدود المنصوص عليها في الشريعة الغراء واحدة بالنسبة للرجل والمرأة؛ فالسارق كالسارقة، والزاني كالزانية، والقاذف كالقاذفة، وشارب الخمر كشاربته، والمحارب لله ورسوله كالمحاربة، ونفس المرأة في القصاص كنفس الرجل، والمرأة القاتلة كالرجل القاتل، والمرأة القتيل كالرجل القتيل، ويقتص من الرجل إذا قتل امرأة كما لو كان قتل رجلاً، وأحكام الدِّيات واحدة لا تفرق بين رجل وامرأة، ولقد شاركت النساء في بيعة العقبة الأولى وفي بيعة العقبة الثانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولحكمة شاءها العليم الخبير كان أول مَن آمن وسَاند وأيَّد وأدخل السكينة على رسولنا المصطفى وخاتم المرسلين امرأةً هي السيدة &amp;quot;خديجة&amp;quot;- عليها السلام- كما كانت &amp;quot;سميَّة&amp;quot;- رضي الله عنها- من السابقات إلى الشهادة في سبيل الله، وروى &amp;quot;البخاري&amp;quot; و&amp;quot;أحمد&amp;quot; عن &amp;quot;الربيع بن معوذ&amp;quot; قال: قالت: &amp;quot;كنا نغزو مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نسقي القوم ونخدمهم، ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة&amp;quot;، كما أخرج &amp;quot;مسلم&amp;quot; و&amp;quot;أحمد&amp;quot; و&amp;quot;ابن ماجه&amp;quot; عن &amp;quot;أم عطية&amp;quot; الأنصارية قالت: &amp;quot;غزوت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سبع غزوات أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخرج &amp;quot;مسلم&amp;quot; في صحيحه عن &amp;quot;أم سليم&amp;quot;- زوج &amp;quot;أبي طلحة&amp;quot;- أنها اتخذت خنجرًا يوم (حنين)، فلما سألها رسول الله- صلى الله عليه سلم- قالت: &amp;quot;اتخذته إن دنا مني أحد المشركين بقرت بطنه&amp;quot;، ولم ينكر عليها الرسول- صلى الله عليه وسلم- وخرجت &amp;quot;نسيبة بنت كعب&amp;quot; في حروب الردة في عهد &amp;quot;أبي بكر&amp;quot;- رضي الله عنه- فباشرت القتال بنفسها، وعادت وبها عشرات الجراحات بين طعنة وضربة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يصح زواجٌ في شريعة الله إلا بموافقة المرأة ورضاها وإجازتها، ولا يجوز شرعًا إجبارها على الزواج ممن لا ترضاه، وللمرأة ذمة مالية كاملة لا تنقص شيئًا عن ذمة الرجل المالية، فلها حق تملك جميع أنواع الأموال من عقارات ومنقولات وأموال سائلة- نقود- كالرجل سواء بسواء، ولها حق التصرف بمختلف أنواع التصرفات المقررة شرعًا فيما تملكه، فلها أن تبيع وتشتري وتقايض وتهب وتقرض وتقترض... إلى آخره، وتصرفاتها نافذة بإرادتها الذاتية، ولا يتوقف شيء من ذلك على رضا أبٍ أو زوجٍ أو أخٍ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أورد &amp;quot;البخاري&amp;quot;- رحمه الله- في صحيحه بابًا بعنوان (هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز ما لم تكن سفيهة)، وذكر فيه أم المؤمنين &amp;quot;ميمونة بنت الحارث&amp;quot; اعتقت وليدة كانت لها دون أن تستأذن النبي- صلى الله عليه وسلم- ثم ذكرت له- صلى الله عليه وسلم- ذلك فقال: &amp;quot;إنَّك لَو أعطيتهَا أخوَالَكِ كَان أعظَمَ لأجرِكِ&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد فسر الرسول- صلى الله عليه وسلم- الحديث الثابت عنه، والمتضمن أن النساء ناقصاتُ عقلٍ ودينٍ، وناقصات حظ بما يتسق مع ما أوردته النصوص من حقوق للمرأة، ومن كيان إنساني متكامل، على النحو الذي سبق أن أوضحناه، فنقص الدين نقصًا في الإيمان؛ لا لأنها مخلوق متدنٍ غير أهل للتزكي وارتقاء أعلى الدرجات؛ ولكن معناه أن الله- تبارك وتعالى- رفع عنها بعض العبادات في أوقات محددة، فرفع عنها الصلاة والصيام أثناء الحيض والنفاس، كما فسر نقص الحظ بأنه نقص في بعض أنصبة الميراث فقط فلم يتعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى نقصٍ في حظوظ أخرى أو إلى ما يشير لتدني درجتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذا نقص العقل فهو محدَّد بالشهادة على أمور معينة، أهمها الدَّين: أي القَرض وعُقود البيع والحدود، ويقطع بعدم إطلاق نقص العقل أو أنه يتدنى بالمرأة فيفقدها المساواة الإنسانية بالرجل أن من الأمور ما لا يقبل فيه إلا شهادة النساء دون الرجال وأن نقل المرأة الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مقبول بالإجماع، كذا ما سبق مما أسلفنا من واجبات المرأة الإيمانية والعقائدية وحقها في التملك والتصرف واتخذا العقود مستقلة بذلك استقلالاً كاملاً لو لم يكن الأمر كذلك لتوقفت تصرفاتها والعقود التي تبرمها على ما يكمل نقص عقلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تواترت في النصوص القرآنية الخطاب الموجه للناس جميعًا– المرأة والرجل على سواء– والمؤمنين والمؤمنات على سواء قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 35)، كما يقول عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (الأحزاب: 36)، ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (النور: 30-31).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما القوامة التي لرجال على النساء، التي وردت في قوله عز وجل: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (النساء: 34)، فلا يجوز أن تفهم على أنها مطلقة في كل الأمور ولعامة الرجال على عامة النساء، وإن ما ورد بذات الآية أيضاحًا لهذا النص بقول عز وجل: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: 34)، يحدد أن هذه القوامة خاصة بالأسرة فقط، وفيما يتعلق بالأمور المشتركة بين الزوج والزوجة دون ما عداها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وكما أسلفنا فليس للزوج قوامة على تصرفات زوجته المالية، وكل تصرفاتها في أموالها  الخاصة نافذة، وليس لزوجها أن يبطل شيئًا منها، كما لا يتوقف أي من هذه التصرفات على إذن الزوج، كما أن هذه القوامة هي رياسة وتوجيه مقابل التزامات وواجبات يجب أن تُؤدَّى وتحترم؛ فالرجل هو الذي يؤدي الصداق عند الزواج، وهو الذي يعد المسكن وفرشه وفراشه، وكل ما يحتاجه، وهو الذي عليه نفقة الزوجة والأولاد وليس له أن يجبر زوجته على المشاركة في شيء من هذا، وإن كانت ذات مال، وهو- في الأغلب- الأكبر سنًا والأكثر اختلاطًا بالناس وتدخلاً في الأمور العامة، ولابد لكل مجموعة من قائد يقودها في حدود ما أمر الله- تبارك وتعالى- إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والزوج هو المؤهل لهذه القيادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الرياسة ليست رياسة قهر وتحكم واستبداد؛ ولكنها تراحم وتوادٌّ ومعاشرة بالحسنى وإرشاد إلى  الطريق السليم بالحكمة والموعظة الحسنة، وهي تقوم- أساسًا- على التشاور، فالنص الكريم عن المسلمين: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38)، عام، كما ورد النص الخاص الذي يرشد إلى التشاور في أمور الزوجية: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ (البقرة: 233)؛ بل حتى في الطلاق ورد ما يفيد ذلك، ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (البقرة: 229)، فإذا أضفنا إلى ذلك قوله عز وجل:﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (النساء: 19)، وغير ذلك مما ورد في الشرع الحنيف من أن الحياة الزوجية تقوم على السكنى والمودة، يتبين لنا بصورة قاطعة معنى القوامة وحدودها وأنها ليست لأن المرأة جنس أدنى ولا لنقص انسانيتها وحقوقها الأساسية وانما هي كما قال الله تبارك وتعالى درجة للرجل في مقابل واجبات التزم بها لتستقر أمور الأسرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالأصل إذن هو المساواة بين الرجل والمرأة؛ ولكن الاستثناءات ترد من لَدُن العليم الخبير، الذي هو الخالق والأعلم بمن خلق وذلك في الأمور التي ميز تعالى فيها المرأة والرجل، وجعل للمرأة خصوصيات تتناسب مع وظيفتها الأساسية في الحياة وكذا بالنسبة للرجل، وهذا التمايز مقصود به التكامل وهو ضروري لتحقيق هذا التكامل ولا ينجذب الرجل للمراة ولا تنجذب المرأة للرجل ولا تستقيم الحياة الزوجية ولا تقوم الأسرة إلا به، ولهذا التمايز ولطبيعة المرأة وأنها الوعاء الذي تستقر فيه الأنساب خص الله- تبارك وتعالى- المرأة بحرمات يجب المحافظة عليها حتى يحافظ على الأعراض وتصح الانساب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد وردت النصوص بأن جسد المرأة كله عورة ولا يجوز أن يظهر لغير محارمها سوى الوجهوالكفين وأن خلوة المرأة بالرجل غير المحرم لها غير جائزة فإذا أضفنا إلى ذلك أن حياء المرأة أسمى بكثير من حياء الرجل وما يخدشحياءها أقل وأدق مما يخدش حياء الرجل كان من اللازم أن يراعى فيما أسلفنا من حريات وحقوق للمرأة أن تباشر هذه الحريات وتلكم الحقوق في ملابسات تحفظ عليها عرضها وكرامتها وحياءها وحرمتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن مما لا شك فيه أن للمرأة وظيفة هامة وسامية خصها الله تبارك وتعالى بها هي وظيفة الحمل والأمومة وهو ما لا سبيل للجرل أن يقوم به، وهي أسمى الوظائف- رغم ما يحاول البعض من تهوينها والحط من شأنها- وبدونها ينقطع النسل وتجف منابع الجنس البشري، وأكثر من ذلك فإن الأم هي التي ترضع وليدها مع لبنها حنانًا ورعاية تشيع في اجزاء نفسه وفي كل جسده ويبقى تأثره بها حتى يشب ويكبر، كما أن المرأة هي ربة البيت وملكته ووظيفتها في رعاية أهل البيت وإعداده للسكن والهدوء والراحة والمودة خطيرة وجليلة، فلا يجوز أن تهمل أو يستخف بها، وهذه الوظائف والمهام والخصائص التي ميز بها الله- تبارك وتعالى- المرأة بها تقابلها حقوق للزوج والأولاد لها أسبقية على غيرها، ويجب تقديمها على ما عداها، وهي لازمة لضمان استقرار الأسرة التي هي خلية المجتمع الأساسية وقوام تماسكه وصلابته وصلاحه، كما لا يجوز إغفال حقوق الزوج الشرعية في الإذن لزوجته في الخروج والعمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهذه حقوق شرعية معتبرة وهي تنظم بالاتفاق بين الزوج والزوجة، وهي بعيدة عن أن ينظمها قانون أو أن تتدخل السلطة فيها إلا في حالات نادرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حق المرأة في الانتخاب وعضوية المجالس النيابية وتولي الوظائف العامة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بعد هذه المقدمة- التي نرجو أن تكون قد ألقت الضوء على مكانة المرأة المسلمة في المجتمع المسلم، وأوضحت بعض حقوقها وواجباتها- فإننا نعرض لما نراه بخصوص ما أثير في المجتمعات العالمية عامة والإسلامية خاصة حول مشاركة المرأة في انتخاب أعضاء المجالس النيابية وما ماثلها، وحقها في أن تُنتخَب عضوًا بتلك المجالس، وأن تتولى الوظائف العامة، وأن تقوم بالأعمال المهنية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: المرأة وحق المشاركة في انتخاب أعضاء المجالس النيابية وما ماثلها ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن نرى أن ليس ثمَّة نصٌّ في الشريعة الغراء يحجب أن تشارك المرأة في هذا الأمر؛ بل إن قوله تبارك وتعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (التوبة: 71)، ﴿وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104) يتضمن تكليفًا للمرأة هي تؤديه بالمشاركة في اختيار أولي الحلِّ والعَقدِ على وجهٍ شرعيٍّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي بعض الظروف قد تكون هذه المشاركة واجبة وضرورة؛ فحيث تنص قوانين الانتخابات المعمول بها في كثير من الدول الإسلامية الآن على إطلاق حق المرأة في الانتخابات، فإن إحجام المرأة المسلمة عن المشاركة في الانتخابات يضعف من فرصة فوز المرشحين الإسلاميين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيَا: تولي المرأة مهام عضوية المجالس النيابية وما يماثلها ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترى الجماعة أن ليس في النصوص المعتمدة ما يمنع من ذلك أيضًا، وما أسلفناه من نصوص تؤيد مشاركتها في الانتخابات ينطبق على انتخابها عضوًا، ومما قيل في هذا الشأن لتأييد الرأي المعارض:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- إن المرأة جاهلة وغير متمرسة بالشئون العامة، وبالتالي يسهل التغرير بها.. وهذه الحجة مردودة بأن المرأة الجاهلة كالرجل الجاهل، وليست كل النساء جاهلات، ولا كل الرجال بالمتعلمين أو المتمرسين في الشئون العامة، أو لا  يسهل التغرير بهم.. كما أننا نتكلم عن أصل الحق لا عن الشروط الواجب توافرها في الناخب أو الناخبة؛ لضمان حسن أدائه المهمة، فتلك قضية أخرى، ونحن ندعو لتعليم وتثقيف النساء والرجال، وبذل كل جهد ممكن في هذا المضمار الذي هو مقصد من مقاصد الشريعة الغراء، وواجب شرعي مهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- إن المرأة يعتريها الحيض والنفاس والحمل مما قد يعوقها عن أداء العمل بالمجلس الذي تنتخب فيه.. والرد على ذلك أن الرجل أيضًا يعتريه من الأمراض وغيرها مما يؤثر عليه وعلى مكانته في العمل، يضاف إلى ذلك أن عضوية المجالس النيابية تُحدَّد لها شروط، منها: ألا يقل سن العضو عن حد معين، يتراوح عادة من بين ثلاثين عامًا إلى أربعين عامًا، والأغلب أن المرأة إذا بلغت الأربعين، أو جاوزت ذلك، فإنها تكون قد فرغت من أعباء الحمل والولادة، وبلغت طور النضوج العقلي والنفسي والاستقرار العاطفي، كما أنه قلما يستطيع الشخص في سن الحد الأدنى المقررة أن يفوز بالمنصب النيابي لما يحتاج إليه ذلك لممارسة طويلة لسنوات عديدة في الأعمال العامة، والإحصاءات تقرر أن قلة صغيرة من أعضاء المجالس النيابية، هم الذين يكونون في الحد الأدنى من السن المقررة، أو ما يقاربه، والغالبية تكون قد جاوزت ذلك بكثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى أية حال فنحن نتكلم عن الحق في الترشيح للعضوية، وفي توليها إذا ما تم الانتخاب، ولسنا بصدد البحث فيما ينبغي أن تتضمنه شروط العضوية من مؤهلات يجب أن تتوافر في الرجل أو المرأة، كما أن الأمر متروك للناخبين، فإن رأوا المرشحة ليست في حالة أو ظروف وأوضاع تمكنها من أداء مهامها، فالمفروض أنهم لن يؤيدوا انتخابها، كما أن الجهة التي سوف تزكيها سوف تحجم عن تزكيتها وترشيحها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- التبرج والاختلاط.. ونحن لا ندعو للتبرج ولا للاختلاط، ولا نقول بالتسامح فيه، والمرأة مأمورة بأن تلتزم بزيها الشرعي؛ سواء خرجت للمشاركة في الانتخابات، أو لحضور جلسات المجلس التي هي عضو فيه، أو لغير ذلك، كما أنه من الواجب أن تخصص مراكز انتخاب للنساء؛ وهو أمر معمول به في معظم الدول الإسلامية، كما أنه يجب أن تخصص للنساء في المجالس النيابية أماكن لا يكون ثمة مجال لتزاحم أو اختلاط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- سفر المرأة العضو للخارج بغير محرم.. وهذا أمر مردود بأنه ليس بالضرورة أن تسافر ما لم تكن مع محرم، أو في حال يؤمن عليها فيه حسبما تقرر الأوضاع الشرعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثالثًا: تولي المرأة الوظائف العامة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الولاية العامة المتفق على عدم جواز أن تليها المرأة هي الإمامة الكبرى، ويقاس على ذلك رئاسة الدولة في أوضاعنا الحالية.. أما القضاء فقد اختلف الفقهاء بشأن تولي النساء له؛ فمنهم من أجازه على إطلاق مثل &amp;quot;الطبراني&amp;quot; و&amp;quot;ابن حزم&amp;quot;، ومنهم من توسط على الإطلاق (جمهور الفقهاء)، ومنهم من توسط فأجازه في أنواع من القضايا، ومنعه في أخرى، مثل الإمام &amp;quot;أبوحنيفة&amp;quot;- رضي الله عنه-، وما دام الأمر موضع اجتهاد، فالترجيح- طبقًا للأصول الشرعية- أمرٌ واردٌ، ثم ابتغاء مصلحة المسلمين طبق ضوابطها الشرعية، وطبقًا لظروف المجتمع وأحواله أمرٌ واردٌ أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما ما عدا ذلك من الوظائف؛ فما دام أن للمرأة شرعًا أن تعمل فيما هو حلال لم يرد نص بتحريمه، وما دام أن الوظيفة العامة هي نوع من العمل؛ فليس ثمَّة ما يمنع أن تليها، وكذا قيام المرأة بالأعمال المهنية؛ طبيبة، مدرسة، ممرضة، إلى غير ذلك مما قد تحتاج إليه هي، أو يحتاج إليه المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ملاحظات مهمة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نرى ضرورة التنويه إلى لزوم التفرقة بين أن يكون للإنسان حق، وبين كيفية استعمال هذا الحق، وشروط ذلك، والظروف المناسبة لاستعمال هذا الحق، وبالتالي فإذا كانت المجتمعات تتباين ظروفها الاجتماعية، وتختلف تقاليدها، فإنه يكون من المقبول أن يتدرج استعمال الحقوق طبقًا لأحوال المجتمع وظروفه، وأن يحاط استعمال الحق بما يناسب تلك الأحوال، وأهم من ذلك بما يؤدي إلى الخروج أو الإخلال بقواعد أخلاقية وردت بها النصوص، ويجب الالتزام بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما يجب أيضًا الإشارة إليه- وبإلحاح- أن المثال الغربي لمعاملة المرأة ووضعها الاجتماعي، والاستهانة بحيائها وعرضها، هذا المثال من هذه النواحي مرفوض جملة وتفصيلاً، وهو يقوم على فلسفة إباحية تناقض مبادئ الشريعة الغراء وأخلاقها وقيمها، ونحن في مجتمعنا الإسلامي يجب أن تكون المبادئ والأخلاق والقيم الإسلامية هي المهيمنة والمعتبرة بكل حرص وبكل إعزاز وبكل تقدير ومع خشية كاملة لله تبارك وتعالى، والحمد لله أولاً وآخرًا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8_%D8%B9%D9%86%D8%AF_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)&amp;diff=4816</id>
		<title>الشورى وتعدد الأحزاب عند (الإخوان المسلمون)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8_%D8%B9%D9%86%D8%AF_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)&amp;diff=4816"/>
		<updated>2009-12-13T09:35:00Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الشورى وتعدد الأحزاب عند (الإخوان المسلمون)  [13/03/2004]    قال تعالى في سورة الشورى موضحًا صفات الم…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشورى وتعدد الأحزاب عند (الإخوان المسلمون)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[13/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
قال تعالى في سورة الشورى موضحًا صفات المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (الشورى: 38)، والآية الكريمة تضمنت حكمًا هو أن: أمر المسلمين شورى بينهم، فهم يتشاورون في أمورهم العامة والخاصة لإقامة العدل وتنفيذ حكم الله وتحقيق مصالح المسلمين، وحتى لا يستبد فرد أو فئة من الناس بالتصرف في أمر تعمُّ به البلوى، وتتأثر به مصالح الغالبية من الشعب المسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومفهوم ذلك أن الأمة هي مصدر السلطات، فهي التي تولي من تثق في دينه وأمانته وخبرته وعلمه ومواهبه وكفاءته ما تحدده له من أمور؛ ليقوم عليها بالعدل والإحسان والإنصاف.&lt;br /&gt;
ولما انتقل المصطفى- صلى الله عليه وسلم- إلى الرفيق الأعلى اجتمع رؤساء القبائل والعشائر من المهاجرين والأنصار– وهم ممثلو الأمة الإسلامية آنذاك– وبعد مناقشة وحوار اختاروا أبا بكر الصديق- رضي الله عنه- لرئاسة دولة الإسلام والقرآن التي أسسها المصطفى- صلى الله عليه وسلم- ولم يقل أحد منهم: إن رئاسة الدولة تؤخذ غصبًا وبحد السيف؛ بل انتقلت الولاية من بيت النبوة إلى من ليس من بيت النبوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا كان اختيار الصديِّق- رضي الله عنه- برضا غالبية ممثلي الأمة الإسلامية وشعبها، وذلك هو فعل صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومنهم المبشرون بالجنة، وإذا كان أفراد قلائل قد تأخروا عن بيعة أبي بكر- رضي الله عنه- فلم يكن ذلك اعتراضًا منهم على أسلوب أو طريقة اختياره؛ بل لاعتبارات أخرى منهم على أنهم ما لبثوا إلا فترة قصيرة ثم بايعوا، وبذلك انعقد ما يقارب الإجماع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان أبو بكر- رضي الله عنه- قد أوصى أن يخلفه في ولاية الأمر عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- فإن تلك الوصية لم تكن بذاتها هي القرار الذي أعطى عمر- رضي الله عنه- حق الولاية ورئاسة الدولة الإسلامية؛ وإنما عرض الأمر على ممثلي الأمة الإسلامية، وهم زعماء القبائل والعشائر من المهاجرين والأنصار، ولما رضوا بتلك الوصية عن قناعة وأقروها عن اختيار، كانت بيعتهم هي سند عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- في تولي رئاسة الدولة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلٌّ من أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما- قال: إنه أجير استأجره المسلمون، ولم يقل أيهما: إنه استحق الولاية بأي طريق آخر غير اختيار المسلمين له، وكل منهما بدأ ولايته بقوله: إنه ولي على المسلمين، وهو ليس بأفضلهم ولا بخيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأي منهما لم يَدَّعِ عصمة أو ارتفاعًا عن احتمال الخطأ؛ بل قال كل منهما على الملأ: إنه بشر كسائر البشر، يصيب ويخطئ، وإن من حق أفراد الأمة أن يصوبوه إذا اخطأ؛ بل أن يقوِّموا اعوجاجه ولو بحد السيف، إن اقتضى الأمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل منهما ذكَّر الناس علانية أن نطاق طاعتهم له أن يكون أمره في غير معصية لله ولرسوله؛ وإنما إنفاذًا لحكم الله وشريعة الإسلام، أو تقديرًا لصالح الناس فيما أباحه الله؛ إذ &amp;quot;لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق&amp;quot;، كما قال سيد الخلق- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأمة المسلمة تدين بالعبودية لله وحده، وتقدس أحكام القرآن الكريم والسنة المطهرة، تؤمن بأن الناس لا يملكون الحكم إلا بما أنزل الله، وبمقتضى شريعة الإسلام، ومن ثمَّ فهي لا تمتلك أن تفوض من اختارته لِيَلِيَ أمرًا من أمورها إلا فيما قرره الشرع لها، ولا يجوز لها أن تفوضه فيما لا تملكه، ولا حق لها فيه، فإذا ما اختارت واليًا لبعض شئونها فليسوس الأمور على مقتضى أحكام الدين؛ لأن الدين هو الأساس، والسلطان حارس، ومن لا أساس له فمهدوم، ومن لا حارس له فضائع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتوالَى الحكام على أمة الإسلام، قلة منهم برضا واختيار الشعوب، وغالبيتهم– بكل أسف– باستبداد وغلبة، ورغم انغماس بعض الحكام في الملذات وبُعدهم عن روح العدل والإنصاف، ورغم شيوع المعاصي وتفشي الوهن في كثير من المجتمعات، إلا أنه لم يحصل أن نُحِّيَت الشريعة الإسلامية كعقيدة ومرجع ودستور، ولم يحصل أن فرض حاكم أو اتخذ شعب من الشعوب الإسلامية غيرها أصلاً عامًّا ومرجعًا، حتى ابتليت الأمة الإسلامية بعصر الاستعمار الصليبي الذي غزاها وحكمها وفرض عليها قوانينه ومبادئه، ثم سار على دربه خلفاؤه من عملائه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع ذلك فإننا نقول- بكل صدق-: إنه لم يحصل أن اختار شعب من شعوب الأمة غير حكم الله أو شرعًا غير شريعته- عز وجل- بل قامت في شعوب الأمة الإسلامية- ولم تزل تقوم- ثورات ومطالبات للعودة إلى حكم الله وشريعة الإسلام، وروت الدماء الزكية الطاهرة ساحات الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله وشرع الإسلام؛ وإنما هو الاستبداد والقهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هذه الجماعة قامت تجاهد ما وسعها الجهاد؛ لتعود بحكم الله إلى شعوب الإسلام، ومن ثَمَّ فهي تقرر بكل تأكيد أن الأمة هي مصدر السلطان– طبقًا للمفهوم الذي أسلفناه- وأن الشعب هو الذي له الحق أن يولي باختياره الصحيح من يرتضي دينه وأمانته وعلمه وكفاءته؛ ليقوم على ما يحدده له من أمور الدولة، ونحن نرى– مع التسليم بأن القرآن الكريم والسنة المطهرة هما الدستور الأسمى لحكم المسلمين، ولا يُعتد ولا يُقبل ما خالف أيهما– أن الأمة لابد أن يكون لها دستور مكتوب، تضعه وتتفق عليه، تأخذه من نصوص الشريعة الغراء، ثم من مراميها وغاياتها وقواعدها الكلية، فيتضمن ما يحقق توازنًا بين اختصاص مختلف المؤسسات التي تدير الدولة؛ حتى لا يطغى بعضها على الآخر، أو يستبد بالأمر دون الباقين: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى* أَن رَّآَهُ اسْتَغْنَى﴾ (العلق: 6- 7)، كما يتضمن القواعد والأحكام ما يصون ويحفظ الحريات العامة والخاصة لكل الناس من مسلمين وغير مسلمين، ويجعل الحكم شورى استمدادًا من سلطة الأمة، ويحدد مسئولية الحكام أما الشعب، وكيفية محاسبتهم وتصويبهم، وتقويم اعوجاجهم بطريقة سليمة ناجحة إذا ما قصروا، وإبدالهم إذا لزم الأمر، وهذا يقتضي وجود مجلس نيابي له سلطات تشريعية ورقابية ذات فعالية تتمثل فيه الإرادة الشعبية الحقيقية نتيجة انتخابات حرة ونزيهة، وتكون قراراته ملزمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أننا نرى- باعتبار أن رئيس الدولة ما هو إلا وكيل عن الشعب– أنه يجب أن تكون رئاسة الدولة لمدة محددة، ولا يجوز تجديدها إلا لأمدٍ محدَّد، وذلك ضمانًا لعدم الطغيان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولمَّا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الواجبات التي نصت عليها شريعة الإسلام، ولمَّا كان تقويم الحكَّام ومواجهتهم ومعارضة نزواتهم وانحرافاتهم لم يعد مما يقوى عليه فرد من الأفراد؛ بل بات من الضروري أن يجتمع عليه جمهور من الأمة، ولما كان الاختلاف واقعًا فيما هو محل اجتهاد من النصوص الشرعية، ولما كان تنظيم المباح يشمل غالب معايش الناس، ولابد أن تختلف فيه مناهج الإصلاح والتدبير؛ إذ إن الخلاف والتعدد طبيعة من طبائع البشر وواقع ملموس في الحياة لا يجوز إنكاره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد حدث الاختلاف في الرأي في حضرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- في العديد من الأمور فلم ينكره؛ وإنما المنهي عنه هو التنازع الذي يؤدي إلى الفشل والضعف والهوان، أما اختلاف الآراء فهو تكامل وتنوع للنظر لابد منه لاستجلاء الحق والوصول إلى الأصلح وسعة الأفق، والبعد عن التعصب وضيق النظرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذا فإننا نؤمن بتعدد الأحزاب في المجتمع الإسلامي، وأنه لا حاجة لأن تضع السلطة قيودًا من جانبها على تكوين ونشاط الجماعات أو الأحزاب السياسية؛ وإنما يترك لكل فئة أن تعلن ما تدعو إليه وتوضح منهجها، وما دامت الشريعة الإسلامية هي الدستور الأسمى، وهي القانون الذي يطبقه قضاءٌ مستقلٌ محصنٌ بعيدًا عن أي سلطة أو جهة، ومؤهل فكريًّا وعلميًّا وفقهيًّا وثقافيًّا، فإن في ذلك ما يكفي لضمان سلامة المجتمع، واستقامته على الطريق السوي، واتخاذ الإجراء الشرعي المناسب تجاه من يخرج على المبادئ الأساسية التي لا خلاف فيها بين علماء وفقهاء المسلمين، والتي تعتبر المقومات الأساسية للمجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أننا نرى أن قبول تعدد الأحزاب في المجتع الإسلامي على النحو الذي أسلفناه يتضمن قبول تداول السلطة بين الجماعات والأحزاب السياسية، وذلك عن طريق انتخابات دورية، والحمد لله أولاً وآخرًا، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_(4)&amp;diff=4814</id>
		<title>إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (4)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_(4)&amp;diff=4814"/>
		<updated>2009-12-13T09:33:39Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  بين المقاومة والحلول السلمية  إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (4)  [07/03/2004]     أخطاء إستراتيجية ف…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بين المقاومة والحلول السلمية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (4)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[07/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخطاء إستراتيجية في مسار عملية التسوية السلمية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخطاء إستراتيجية خمسة، شكلت في جوهرها عوامل فشل مسار التسوية السلمية بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني- حتى وإن عاد الطرفان إلى طاولة المفاوضات- لعل أول هذه الأخطاء: هو إغفال طبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني باعتباره صراعًا وجوديًّا لا يمكن حسمه عن طريق التفاوض السياسي؛ فهو ليس صراعًا محليًّا بين أقلِّية تنشد انفصالاً أو حكمًا ذاتيًّا من أكثرية حاكمة، كما أنه ليس مجرد صراعٍ بين أكثرية مظلومة ضد أقلية مسيطرة، كما أنه لا تدخل القضية الفلسطينية في نمط القضايا التي اتسمت بالصراع ضد قوة عنصرية استيطانية- جنوب إفريقيا مثلاً- وليست من طراز الصراع مع قوة استيطانية استعمارية هي جزء من دولة كبرى- الجزائر مثلاً- ولا تدخل في القضية الفلسطينية نمط قضايا التحرير من الاحتلال- أغلب شعوب إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية- بل إن طبيعة الصراع تحمل خصوصية استثنائية، فقد حملت طابع صراع ضد قوة أجنبية استيطانية عنصرية لا تهدف إلى السيطرة على البلاد واستغلالها، وحكم الأغلبية المحلية، وتحويلها إلى مواطنين من الدرجة الثانية فقط؛ وإنما هي أقلية عنصريه تحمل هوية دينية جاءت لتحلَّ محلَّ الشعب الفلسطيني وطرده من البلاد كليًّا، والاستيلاء على أرضه وممتلكاته؛ بل الادعاء بامتلاك الحق والشرعية في ذلك، ومثل هذا النوع من الاحتلال الاستيطاني لا ينجح إلا إذا تم تدمير الموروث الثقافي للشعب الأصلي صاحب الأرض، والقضاء على ذاكرته القومية أو إبادته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثاني هذه الأخطاء- وهو أيضًا ما جعل عملية التسوية تستمر حتى الآن- هو عمومية المبادئ التي قامت عليها التسوية، وضبابية الأسس التي استندت إليها في شكل يتيح لكل طرف من أطراف الصراع تفسير هذه الأسس بالشكل الذي يناسبه، وتقديم هذه التفسيرات لقواعده الشعبية على أنها تمثل تمسكًا- من قبل القيادة السياسية- بمطالب هذا الشعب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالث هذه الأخطاء متعلقٌ بالمنطق الأمني الذي حكم اتفاقات (أسلو)، وخاصة من قِبَل الكيان الصهيوني، والذي كان يهدف- أساسًا- إلى منع اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة على غرار انتفاضة 1987م؛ وهذا ما تبجَّح به وزير خارجية الكيان الصهيوني بالوكالة &amp;quot;شلومو بن عامي&amp;quot;- وهو صقر محسوب على الحمائم، وكل ما هناك صقور- عندما سُئل عن إمكان اندلاع انتفاضة جديدة بسبب تعثُّر المفاوضات، فأجاب: إن المنطق وراء وجود السلطة هو منع مثل هذه الظاهرة، وبذلك يكون هدف الكيان الصهيوني من الاتفاقات الأمنية هو أن تقوم عناصر الشرطة الفلسطينية بدور قوات &amp;quot;أنطوان لحد&amp;quot; في جنوب لبنان غير أنه مع اشتداد المواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال تدخلت الشرطة الفلسطينية في حالات كثيرة إلى جانب المتظاهرين الفلسطينيين؛ وهو ما جعل الشرطة الفلسطينية ذاتها هدفًا للقصف الصهيوني. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورابع هذه الأخطاء يتعلق بعدم الإدراك الحقيقي لطبيعة الكيان الصهيوني ذاته كدولة استيطانية في تلك المرحلة من مراحل تطورها، واحتدام الصراع بين عناصر نخبتها السياسية على التوجهات العامة للدولة، فالكيان الصهيوني في هذه المرحلة من مراحل تطوره غير قادر على إنجاز تسوية تلبي الحد الأدنى للطموحات الفلسطينية والعربية، ولا يبدو واردًا لديه مراجعة وتصحيح موقفه من ذلك، ويعد نفسه للتعايش مع الانتفاضة على أمل إجهاضه من خلال المواجهة بالقوة والعنف، وهذا ما تحاول أن تقوم به حكومة &amp;quot;شارون&amp;quot;، أو من خلال خطة الفصل، الهادفة إلى خنق الفلسطينيين اقتصاديًّا، وإجبارهم على التراجع وقبول الأمر الواقع أخيرًا من خلال الجدار العنصري، الذي يلخص فلسفة &amp;quot;الدولة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خامس هذه الأخطاء يتعلق بعدم تصور السيناريوهات المستقبلية &amp;quot;مآلات&amp;quot; الاتفاقات، وإلى أي شيء ستنتهي العملية السلمية، وصدق النصف المتشائم من توقع &amp;quot;أبومازن&amp;quot; عندما قال: إن (أسلو) يمكن أن تؤدي إلى دولة، وتقرير المصير، ويمكن أن تؤدي إلى كارثة، وكانت الكارثة بسبب وصول مفاوضات السلام (الفلسطينية- الصهيونية) إلى مأزق اعترفت جميع الأطراف بعدم إمكان حسمه دبلوماسيًّا وسياسيًّا، وذلك حينما دخلت عملية التسوية في معالجة جذرية وحقيقية لقضايا الصراع الأساسية (قضايا الوجود)؛ وهي القدس واللاجئين والاستيطان والأرض، دون أن تستطيع الأطراف المعنية الاتفاق على أسس وقواعد جديدة لمفاوضات الحل النهائي التي لم تَعد أسس مفاوضات الحل الانتقالي صالحة لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وربما على العكس من رغبة الأطراف المعنية فقد كانت المفاوضات نفسها- وليس بفعل المقاومة وعمليات (حماس) و(الجهاد) فصائل المقاومة الأخرى- هي السبب الحقيقي في اندلاع الانتفاضة التي لا تعبر هذه المرة فقط عن رفض الشعب الفلسطينيين للاحتلال؛ وإنما أيضًا عن رفضه لعملية التسوية التي لم تنجح في استرداد حقوقه، كما أنها تعبر من جانب الطرف الصهيوني عن رفضه قبول المطالب السيادية الفلسطينية على القدس، وإصراره على فرض شروطه المذلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكانت المقاومة تعبير عن خروج فلسطيني من منطق (رد الفعل) إلى (منطق الفعل)؛ أي خروج من منطق رد الفعل الذي يفرضه أسلوب (التفاوض السياسي) ضمن شروط وظروف غير مواتية إلى منطق الفعل الذي تفرضه المقاومة، وإذا كان التفاوض يحتاج حتمًا إلى توافق إرادتين، فإن المقاومة لا تحتاج إلا إلى إرادة المقاوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد سلطت انتفاضة الأقصى الأضواء الكاشفة على عمق أزمة عملية التسوية وإجحافها بحق الطرف الفلسطيني، إضافةً إلى إعلانها الصريح عن عمق الهوة بين الشعب الفلسطيني والاحتلال والصهيوني، واستحالة وجود تعايش على أسس اتفاقات (أوسلو)، أو أي مفاوضات غيرها، طالما لم ينتهِ الاحتلال بكافة أشكاله على الأرض الفلسطينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا يمكن القول إن الانتفاضة كانت حكمًا قاطعًا على أن منطلقات وآلية عملية السلام- كما يريدها أو يتصورها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية- غير صالحة، وإن أي مشروع للتسوية ينبغي أن يقوم على أسس جديدة جوهرها هو: إنهاء الاحتلال وليس مساومة المحتل عن جزء من الأرض مقابل الاعتراف له بحقه في اغتصاب باقي الأرض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلم يقبل الفلسطينيون العودة إلى الانتفاضة رغم كلفتها الدموية الباهظة، إلا أن وعد السلام الكاذب لم يقدم لهم إلا (الموت البطيء)، كما عبَّر أحد شباب انتفاضة الأقصى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما يقول الدكتور &amp;quot;أحمد صدقي الدجاني&amp;quot;: &amp;quot;إن القراءة الموضوعية للواقع القائم في الصراع العربي الصهيوني بالرؤية الشاملة تؤكد أن ظاهرة الاعتصام بالمقاومة سوف تقوي حتى تبلغ المقاومة هدفها وهدف المقاومة هو الوصول باليهود الصهاينة الذين احترفوا الاستعمار الاستيطاني إلى الاقتناع بأن الصهيونية العنصرية وبالٌ عليهم، وأنها العدو الحقيقي للسلام والعقبة الكئود أمام بلوغه؛ ولذا فإن سبيل سلامهم وضمان أمنهم هو نبذ الصهيونية العنصرية واختيار أن يصبحوا مستأمنين، وهدف المقاومة أيضًا هو الوصول بقوى الهيمنة الغربية التي أوجدت الاستعمار الاستيطاني الصهيوني ودعمته- ولا تزال تدعمه- إلى الاقتناع عمليًّا بأن مصالحها في منطقتنا ووطننا سوف تتهدد، وأن عليها أن تتحول عن إستراتيجية التسلط سبيلاً لتأمين مصالحها إلى إستراتيجية التعامل الندي الذي يحترم حقوقنا، وأن هذا الكيان الصهيوني العنصري بات عبئًا عليها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_(3)&amp;diff=4812</id>
		<title>إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (3)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_(3)&amp;diff=4812"/>
		<updated>2009-12-13T09:32:38Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  انتفاضة الأقصى ومرحلة نضج المقاومة الشعبية  إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (3)  [29/02/2004]   1- انت…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انتفاضة الأقصى ومرحلة نضج المقاومة الشعبية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[29/02/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- انتفاضة الأقصى 2000م: مرحلة نضج المقاومة الشعبية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في يوم الجمعة 29/9/2000م، وعلى إثر اقتحام سفَّاح (صابرا وشاتيلا) مجرم الحرب &amp;quot;أرييل شارون&amp;quot; حرم المسجد الأقصى بحماية رسمية من حكومة &amp;quot;باراك&amp;quot;، اندلعت الانتفاضة الثانية التي عُرفت باسم (انتفاضة الأقصى).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كانت الانتفاضة الأولى 1987م قد أحدثت تحولاً في إدراكات الجنود الصهاينة، نحو اهتزاز ثقتهم في جيش الكيان الصهيوني، وزيادة رغبتهم في الانسحاب الصهيوني من الأراضي المحتلة- يقصدون الأراضي التي احتُلَّت في 1967م وكل الأراضي التي يَعِيث فيها الصهاينة فسادًا هي أراضٍ محتلة منذ العام 1948- فإن انتفاضة الأقصى مستمرة، رغم ما مرت به منطقتنا من تغيير النظام في العراق، ثم احتلاله من قِبَل الأمريكان، ورؤية قادة الدول العربية والإسلامية (رأس الذئب الطائر) من فتح إيران قواعدها للتفتيش الدقيق، وإعلان موافقتها على التوقيع على (البروتوكول) الاختياري بعد ضغوط متوالية وصل التهديد الأمريكي فيها إلى مداه، وتسليم ليبيا بلا قيد أو شرط، وفتح قواعدها- هي الأخرى- وتخليها طواعيةً عن برنامجها في الحصول على أسلحة غير تقليدية، سواء نووية أو كيماوية، وعلى الساحة الفلسطينية لا زالت الآلة العسكرية الصهيونية تواصل جرائم الحرب التي ترتكبها بشكل يومي حتى توارت في التغطيات الإعلامية، باعتبارها أضحت في لغة الإعلام (ليست خبرًا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى مدى الثلاث سنوات الماضية استعملت القوات الصهيونية مختلف أنواع الأسلحة في إخمادها، فقصفت غزة ورام الله بالطائرات، ودمَّرت بعض مقرَّات حركة (فتح)، وطال القصف مكاتب تابعة للرئيس &amp;quot;ياسر عرفات&amp;quot; نفسِه، وحاصرت (جنين)، وسقط من الفلسطينيين مئات الشهداء وآلاف الجرحى، بعد أن ضَرَبوا أروع الأمثلة في المقاومة والثبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد عزَّزت انتفاضة الأقصى ثقة الجماهير الفلسطينية بقدراتها وطاقاتها وعدالة قضيتها، وكسرت حاجز الخوف الذي حاول الصهاينة بناءه من خلال انتخاب الإرهابي مجرم الحرب &amp;quot;شارون&amp;quot;، الذي جاء ليزرع اليأس والشك في قلوب المجاهدين والمقاومين؛ ولكن المواجهات والبطولات اليومية حطَّمت هذه الفرضية وسفَّهت مقولة تفوق العدو وجيشه ومستوطنيه، وأدت إلى تصديع المرتكزات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإيديولوجية والعسكرية لمشروع ما يُسمَّى (إسرائيل الكبرى)؛ ممَّا أدى إلى إحداث حالة من الإرباك والجدل في الأوساط الصهيونية داخل الكيان وخارجه، خاصةً كلما تزايدت الخسائر الاقتصادية والبشرية في صفوف العدو.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفضحت انتفاضة الأقصى الكيانَ الصهيوني، وأظهرته على حقيقته القمعية والعنصرية، وساهمت في حرمان المجتمع الصهيوني من الإحساس بالاستقرار أو الأمن، وأغرقت الجيش الصهيوني- وسائر القوى الأمنية الأخرى- في حرب إرادات لا تنتهي؛ مما حمل بعض المسئولين الصهاينة على طرح السؤال: إلى متى نعيش على أسنَّة الحِراب؟ وهذا السؤال دفع بالعديد من المهاجرين الجدد إلى تغيير خياراتهم، كما قرر البعض الآخر- من الذين لم يأتوا بعد- إلغاء قرار المجيء، وبلغ الأمر مداه برفض بعض الطيَّارين الصهاينة وبعض الجنود الاحتياط الخدمة فيما يسمونه (الأرضي المحتلة 1967م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع استمرار المقاومة يمكن للقيادات الفلسطينية- سواء المفاوضة أو المقاومة- أن تملك زمام المبادرة إذا امتلكت رباطة الجأش والسير في الشوط إلى آخره، وآخر الشوط الذي نقصده هو: فرض (الأجندة الفلسطينية) على العدو وليس العكس، وهي أجندة مسلحة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: بإمكانات تضحية عند الشعب الفلسطيني تُثبت يوميًّا أنها هائلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا: بقرارات الشرعية الدولية التي صيغت- أساسًا- لضمان مصالح الكيان الصهيوني وأمنها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثًا: بموقفٍ شعبي عربي غاضبٍ، يتزايد ضغطُه على حكوماته؛ لاتخاذ مواقف أكثر صلابةً وقوةً تجاه غطرسة الكيان الصهيوني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رابعًا: برأيٍ عامٍّ يرى الوحشية الصهيونية يوميًّا، كما هي في الواقع على شاشات التليفزيون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد جاءت انتفاضة الأقصى بعد الفشل الذي مُني به اتفاق (أسلو)؛ وصولاً إلى حدِّ التعدي الصهيوني على الحرم القدسي نفسه، وهو ما أعلنه مجرم الحرب &amp;quot;شارون&amp;quot;، عندما ذكر أن هدفه هو إجبار الفلسطينيين على الاعتراف بسيادة إسرائيل (الكيان الصهيوني) في الحرم، فجاءت انتفاضة الأقصى بعد أن أثبت انتصارُ المقاومة في الجنوب اللبناني، ودَحْرُ العدو الصهيوني، وإنهاءُ احتلاله بلا قيد أو شرط أو مفاوضات سلام وتسوية.. أن الخيار الفلسطيني الآخر- إستراتيجية الانتفاضة والمقاومة- يمكن أن يحقق أيضًا انتصارًا موازيًا في ظروف عربية دولية تسمح به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتظل انتفاضة الأقصى دون الحرب التحريرية الشاملة وأكثر من مجرد التظاهر السلمي أو العصيان المدني؛ بل هي ربما جمعت- من جرَّاء ذلك في طورها الراهن على الأقل- بين سلبيات الأمرين، دونما يُؤمَل أو يُرجى من كلٍّ منها من نتائج.. فهي من الجانب الفلسطيني حالة حرب؛ من حيث عدد ضحاياها الكُثُر.. من شهداء بالمئات.. ومن معاقين بالآلاف؛ ومن حيث ما يكابده سكان الأراضي المحتلة.. من حصار.. ومن تدمير لبيوتهم ومنشأتهم وممتلكاتهم وأسباب رزقهم، وهي حالة تظاهر أو عصيان شديد الفتك قد تكون جارية في غير مجالها، طالما أنها توضع في مواجهة قوات عسكرية مدجَّجة بالسلاح بالغة التحصين لا تتردد في تعمد القتل شبانًا وصبيانًا عزلاً، إلا من الحجارة ومن بعض سلاح قليل، ومثل ذلك الواقع هو ما قد يتطلب إستراتيجية مركبة متعددة الأوجه، عمادها الأساسي الوصول بالكيان الصهيوني إلى قناعة مُفادها عدم جدوى الاحتلال، وذلك عن طريق استمرار:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: التظاهرات السلمية الكبرى في المدن الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا: عصيان مدني في تلك المناطق التي لا تزال- على هذا النحو أو ذاك- واقعةً تحت الاحتلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثًا: بعض أعمال محددة تستهدف المستوطنين، أولئك الذين بدأ بعض الصهاينة يضيقون ذرعًا بهم وبكلفة الدفاع عنهم؛ وكل ذلك بهدف إحداث أمرين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولهما: إبقاء جذوة الانتفاضة مشتعلة والقضية حاضرة في الأذهان والرأي العام العربي والدولي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيهما: محاولة العودة إلى وتيرة الحياة الطبيعية والعادية، بما تتسع معه مساحة الحركة أمام الشعب الفلسطيني، وتضيق معه مساحة الحركة أمام الصهاينة، وبتأمل هذه المسيرة  نستطيع القول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن المقاومة الفلسطينية- التي تشهدها أرض فلسطين حاليًا- جزء من هذه السلسلة الطويلة في هذا التاريخ الممتد، الذي حرِيٌّ بأن نطلق عليه مائة عام من المقاومة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن المقاومة هي الإستراتيجية الثابتة عند جماهير في فلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86)_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1&amp;diff=4811</id>
		<title>جريدة (الإخوان) الأسبوعية تقاوم التبشير</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86)_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1&amp;diff=4811"/>
		<updated>2009-12-13T09:32:11Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  جريدة (الإخوان) الأسبوعية تقاوم التبشير  [24/02/2004]   اهتمت جريدة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية منذ…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جريدة (الإخوان) الأسبوعية تقاوم التبشير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[24/02/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اهتمت جريدة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية منذ إنشائها في 15 يونيو 1933م بمقاومة التبشير، وكشف وسائل المبشرين في استغلال الفقراء واليتامى، والتحذير من خطر الاتصال بأنديتهم ومدارسهم، واستثارة حمية المسلمين بالأخبار والمقالات والشعر ضد عدوان المبشرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كانت مقاومة شُعَبِ (الإخوان) تتابع ضد نشاط المبشرين، إضافةً إلى تأييد أي هيئة أو جماعة أو أفراد يرفضون التبشير، وقد احتلت قضية التبشير مكانةً كبيرةً على صفحات المجلة، حتى إنها خصصت العدد الثالث كله عن التنصير وقدمته بقولها: &amp;quot;بمناسبة حركة التبشير الحالية رأت إدارة التحرير أن تجعل القسم الديني في هذا العدد حول هذا الموضوع&amp;quot;، وقد كتب الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; فيه تحت عنوان (حوادث التكفير وخطر المبشرين)، وتحدث فيه عن خطورة التبشير، ورصد أحاديث المبشرين والقساوسة في الحثِّ على التبشير وأساليبهم، كما أوضح لبعض مَن قاوموا التبشير من الغيورين على الإسلام، ثم ختم المقالة بحثِّ الحكومة على التحرك السريع لحماية الوطن ودستوره وكرامته وعقائد أبنائه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; في نفس العدد مقالاً تحت عنوان: (المسيح بريء من المبشرين) ردَّ فيه على الافتراءات النصرانية والكذب والتضليل للمبشرين بأنهم يبشرون بالسيد المسيح عليه السلام، وأن المسيح بريء من أعمالهم الاستعمارية، كما كتب في نفس العدد في باب (عظة المنبر) مقالةً يُحذِّر فيها المسلمين من خطر المبشرين وحيلهم لتكون مادة يستعين بها الخطباء في خطبهم ووعظهم للناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستمرت مجلة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية على هذا المنهاج في محاربة التبشير حتى وقفت عن الصدور في عام 1938م، وقد احتلت هذه القضية المرتبة الثانية من مجموع قضايا المذاهب المعاصرة، وقد تبعتها مجلة (النذير) الأسبوعية- التي صدرت عام 1938م- واتخذت نفس المنهاج في محاربة التبشير، حتى إنها في عام 1939م أخذت تصف حملات التبشير في تلك الفترة بأنها حرب صليبية، فقالت: &amp;quot;تقوم اليوم في ربوع الشرق حرب صليبية جائرة لم يُسمع بنظيرها في الحروب أحد من قبل، فهذه الحرب التي شنَّها زبانية المبشرين على معاقل المسلمين في كل مكان ليست حربًا عدتها السيف وقوامها الشجاعة، وإنما هي حرب تقوم من ورائها رؤوس الساسة وأدمغة المستعمرين من دهاة أوروبا وأمريكا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما اتبعت جريدة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية- التي صدرت في 29 أغسطس 1942م- نفس الأسلوب، وذلك حتى هدأت موجة التبشير مع بداية الحرب العالمية الثانية؛ بسبب صعوبة المواصلات وصعوبة قدوم الإرساليات من بلادهم إلى مصر والشرق، كما اشتدت الحملات المناوئة للتبشير في مصر والعالم الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وسائل صحافة (الإخوان) في مقاومة التبشير ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على الرغم من كثرة حوادث التنصير التي كانت تحدث في المجتمع؛ مما يعد مادة جيدة للصحف، إلا أن صحافة (الإخوان) لم تقف عن ذكر هذه الحوادث، بل تناولت القضية من جميع جوانبها بكافة الوسائل، وكتبت عن أهداف هذه الحملات التكفيرية، كما تناولت الافتراءات التي يرددونها، ويطعنون بها في الإسلام وفندتها، وغيرها كثير نذكر منها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فضح مخططاتهم الاستعمارية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تناولت صحف (الإخوان) بشكل مباشر الأهداف السياسية والاستعمارية لمساعي التبشير، وتوضيحها للشعب؛ حتى لا ينخدع خلف أعمال براقة هي في الأصل لإخراج المسلمين من عقيدتهم ثم احتلال أرضهم واستغلال خيراتهم، كما أشارت الصحف إلى ما كان يكتبه المبشرون ليحثوا حكوماتهم على مساعدتهم؛ ليثبتوا أن التبشير أفضل أساليب الاستعمار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أمثلة ذلك ما نشرته جريدة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية تحت عنوان (استغلال الدين في خدمة السياسة) عرضت فيه الجريدة مقدمة المسيو &amp;quot;ديفوردي تويليري&amp;quot; القومسير العالي بالبحرية الفرنسية في كتابه (الإسلام والفئات الكاثوليكية)، والذي جعل محور المقدمة يدور حول التنديد بالإسلام الذي يقف في سبيل انتشار المسيحية، وأهاب- في حماسة وشدة- بالحكومات والأمم الغربية أن تعتمد في وسط نفوذها على نشر المسيحية وهدم الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلقت على ذلك الجريدة ليطمئن حضرة &amp;quot;القومسير&amp;quot; على خطة الحكومات الاستعمارية فقد استجابت لنصائحه، وجعلت محور سياستها ما أراد من محو الإسلام، وما قضية الاستئصال الطرابلسي والتجنيس التونسي والتهويد الفلسطيني والاستبداد الهولندي بإندونسيا ببعيد عنَّا أو لعله يطلب المزيد من ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== كشف الافتراءات والرد عليها ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأن التبشير يهدف القضاء على الإسلام؛ فقد ركز المبشرون على إثارة الشبهات عن الإسلام مستغلة الجهل بالدين، وغيبة الوعي عند عموم المسلمين، إلا أن (الإخوان) وقفوا لهذه الحملات بالمرصاد على صفحات جرائدهم ومجلاتهم؛ فعندما كتب القس &amp;quot;سرجيوس&amp;quot; مقالاً ينكر فيه تنبؤات التوراة والإنجيل عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ردَّ عليه فضيلة المرشد العام بكلمة هادئة توجَّه فيها بالنصح له وإنذاره بما في عمله من خطر يُثير الفتنة، وكان في ذلك الكفاية لو أراد القُمص الإصلاح، ولكنه عاد ينفث سُمَّه في جريدته فرد عليه (الإخوان) بعدة مقالات ذكروا فيها صراحةً مبشرات التوراة والإنجيل للنبي- صلى الله عليه وسلم- وأوردوا نصوصًا من كتبهم المقدسة تثبت ذلك، كما أوردت صحف (الإخوان) ردودًا شافية للأكاذيب التي أطلقها المبشرون حول تعدد الزيجات للنبي- صلى الله عليه وسلم- وما في ذلك من طعن في الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التحذير من تقليدهم وانتشار مؤسساتهم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انتشرت في مصر النصف الأول من القرن العشرين صور أشاعها المبشرون، وادعوا أنها لـ&amp;quot;علي بن أبي طالب&amp;quot; وابنيه &amp;quot;الحسن&amp;quot; و&amp;quot;الحسين&amp;quot;، وأخرى لخليل الرحمن إبراهيم- عليه السلام- في حالة مخزية وكبشه وابنه الذبيح، وتماثيل القديسين والرهبان، والتي راجت في الأسواق، كما استُخدمت النواقيس في المدارس والأزهر ومعاهده عند افتتاح الدروس، فأخذت صحف (الإخوان) تُحذِّر من تقليد المبشرين في ذلك أو أن يعتقدوا فيما يعتقدون، واقترحت أن يستبدل النواقيس بنداء اسم الله عند افتتاح الدروس وختمها، كما يعمل (الإخوان) في مدارسهم ومعاهدهم، كما نبهت الصحف على خطورة انتشار مدارس ومعاهد التبشير ومؤسساتهم في مصر؛ حيث إن الغرضَ منها إخراج النشء الجديد من الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نشر أخبار من أسلم من المبشرين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لمَّا كان في نشر هذه الأخبار من أثر عكسي على أعمال المبشرين، فقد تابعت صحف (الإخوان) باهتمام أخبار المبشرين، ومَن أسلم منهم فقد نشرت جريدة (الإخوان) مقالاً تحت عنوان: (إسلام ابنة مبشر)، ذكرت فيه أن الآنسة &amp;quot;عزيزة أمين&amp;quot;- ابنة أحد المبشرين في الإرسالية الأمريكية المقيمة مع والدها في الأقصر- اعتنقت الإسلام بعد تفكير طويل ودراسة وافية، وهي فتاة مثقفة تخرجت في مدرسة الأمريكان بالأقصر، وحصلت على دبلوم الطب بتفوق، وكان إعلان إسلامها بعد جهود خائبة من والدها وأهلها لصدها عن الإسلام في محكمة قنا الشرعية بحضور لفيف من أعيان المسلمين بالأقصر، فهنأتها جريدة (الإخوان) بهدايتها لنور الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_(2)&amp;diff=4809</id>
		<title>إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (2)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_(2)&amp;diff=4809"/>
		<updated>2009-12-13T09:31:10Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  انتفاضة المساجد  إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (2)  [21/02/2004]     انتفاضة المساجد 1987م: عقب خروج ال…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انتفاضة المساجد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[21/02/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انتفاضة المساجد 1987م:&lt;br /&gt;
عقب خروج المقاومة الفلسطينية المنظمة من الأردن إلى بيروت، ثم من بيروت إلى تونس، استفاد الكيان الصهيوني أمرًا مهمًّا؛ وهو: &amp;quot;إبعاد المقاومة عن خطوط الحدود المباشرة للدولة العنصرية، ومع تأمين باقي الحدود مع البلاد العربية اعتمدت دولة الكيان نظرية (الحدود الجغرافية الآمنة).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان التصور الصهيوني أنه إذا نشأ في فلسطين جيلٌ كاملٌ لم يرَ الدولة الفلسطينية- أي نشأ في ظل الاحتلال الصهيوني لبلاده- فلن يطالب أحد بـ(فلسطين)، خاصةً مع انتهاء الجيل القديم الذي عاش في ظل دولته الفلسطينية، غير أنَّ الله إذا أراد شيئًا هيأَ أسبابه، وكانت إرادته- سبحانه- أن تحيا هذه القضية، وأن يولد جيلٌ لا يرى له بلدًا إلا فلسطين، جيل عِشقُه الشهادة ونَهجُه المقاومة، ويضرب بجذوره في عمق هذه الأرض، فكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وكانت الانتفاضة الأولى.. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
1- انتفاضة 1987م: عودة البُعد الشعبي للمقاومة:&lt;br /&gt;
اندلعت الشرارة الأولى للانتفاضة من مخيم (جباليا) في قطاع غزة، عندما صدمت شاحنة إسرائيلية (صهيونية) سيارتين لعمَّال فلسطينيين، فقتلت منهم أربعةً وجرَحت الآخرين، وفي أثناء تشييع الجنازات وقعت الصدامات الأولى في المخيم وامتدت إلى نابلس، ثم إلى كافة قطاع غزة، وفي اليوم التالي انضمَّت الضفة الغربية إلى هذه الانتفاضة التي كُتب لها أن تستمر لأكثر من خمس سنوات، وكان الحجر هو السلاح الوحيد للانتفاضة الفلسطينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد استخدمت قوات الاحتلال الصهيوني كل وسائل العنف لقمع الانتفاضة، ولكنَّ إرادة الشعب كانت أقوى من كل وسائل القمع فلقد أمرَ &amp;quot;رابين&amp;quot; جنودَه بتكسير عظام المواطنين بالهراوات، وحاول الجنود مرات عديدة دفْنَ بعضِ المواطنين أحياءً، وعمدت قوات الاحتلال إلى تهجير بعضِ شباب الانتفاضة وإلى اعتقال عدد كبير منهم، لكنَّ كلَّ هذه المحاولات التعسُّفية لم تجد نفعًا أمام شعب وضع نصب عينه نيل حقوقه المشروعة عن طريق المقاومة المستمرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزادت قناعة رجل الشارع الفلسطيني باستحالة التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية دون تحرك شعبي داخلي، خاصةً في ظل أجواء من انحسار الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية، واكتفاء معظم الدول العربية بتسجيل مواقف خطابية إعلامية دون أن يتعدَّى ذلك إلى تحرك عملي يشعر معه الكيان الصهيوني بالضغط عليه.. هذا إضافة إلى شعور (منظمة التحرير الفلسطينية) بالعُزلة الدولية، منذ أن غادرت بيروت عام 1982م متوجهةً إلى تونس.. كل ذلك- مع ازدياد الأعمال الإجرامية للقوات الصهيونية من قصفٍ للقُرى والمخيَّمات في الجنوب اللبناني، وهدمِ المنازل والاعتقالات العشوائية، والعقاب الجماعي لأهالي الضفة الغربية وقطاع غزة- أدى إلى أن يجد الغضب الجماهيري متنفسًا له في صورة انتفاضة شعبية عمَّت كل المدن الفلسطينية، أُطلق عليها انتفاضةُ الحجارة؛ لأن الحجر كان وسيلةَ المقاومة الأساسية فيها، وكان الأجدر أن نطلق عليها (انتفاضة المساجد**؛ لأن الذين قاموا بها هم من شباب المساجد، مع مشاركةِ كثيرٍ من الفلسطينيين فيها ممن لهم توجهات فكرية أخرى، لكنَّ لا أحد ينكر أن قوام المقاومة الأساسي ومن دفع ضريبتها كاملة هم شباب المساجد، ولا أحد ينكر أن الشيخ &amp;quot;أحمد ياسين&amp;quot;- مؤسس حركة (حماس)- أصبح رمز القضية المقاوِم، وأن القضية الفلسطينية عادت من جديد تأخذ لونها الإسلامي الأصيل، بعد تشتت عقود خَطفت فيها التيارات العلمانية واليسارية القضية الفلسطينية، ولعل ذلك من أهم ثمار الانتفاضة الأولى (انتفاضة المساجد)، وانتفاضة الشباب الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استمرت الانتفاضة حوالي ثلاث سنوات، ظهرت خلالها بطولاتٌ فرديةٌ، لكن في المقابل كانت القوات الصهيونية ترد بعنف، وابتكرت سياسةَ تهشيم العظام، وتحمَّست الشعوب العربية لما يحدُث في الأراضي المحتلة، وتحسَّن الموقف السياسي (التفاوضي) لمنظمة التحرير الفلسطينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن كان أهم ما قدمته الانتفاضة الأولى 1987م أنها هزَّت دعائم نظرية الأمن الصهيوني، التي كانت تستند إلى فكرة (الحدود الجغرافية الآمنة)، وكتب &amp;quot;زئيف شيف&amp;quot;- المعلق العسكري الصهيوني- في صحيفة (ليبراسيون) في 7 مارس 1988م: &amp;quot;اعتقد الإسرائيليون (الصهاينة)- مع مرور الزمن- أن الأرض المحتلة تؤمن لإسرائيل (الكيان الصهيوني) أمنًا إضافيًّا، وقد جاءت الأحداث الراهنة – يقصد الانتفاضة– لتبين أنه حتى لو كانت هذه الأرض تشكِّل حزامًا أمنيًّا في حالة حدوث حرب شاملة مع العرب، فإنها في الوقت نفسه تشكل عبئًا أمنيًا قد يتحوَّل ذات يوم إلى تهديد عسكري حقيقي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكتب أستاذنا &amp;quot;عبد الوهاب المسيري&amp;quot; كتابه القيم (الانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية.. دراسة في الإدراك والكرامة)، ويرصد ويحلل فيه بعمق ما أحدثت الانتفاضة في الكيان الصهيوني، وما أثبتته من (هشاشة) هذا الكيان وإمكان دحره: ويقول الدكتور &amp;quot;المسيري&amp;quot;: لقد كتبنا هذه الدراسة لنُثبِتَ أن الانتفاضة لم تكن تعبيرًا عن يأسٍ عقيمٍ؛ وإنما تجلٍّ لانتماء عربي فلسطيني، واكتشاف للذات واسترداد لها&amp;quot; (ص 82).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان من أهم نتائج انتفاضة 1987م داخل الدولة العنصرية أنها فجَّرت أزمة الهوية داخل الكيان الصهيوني، وكشفت عن عمق عنصريته، كما زادت من أبعاد أزمته الاقتصادية ومن كُلفة إدارة الكيان الصهيوني، فإن من أهم نتائجها خارج الدولة العنصرية أنها نجحت في فرض القضية على العالم مرةً أخرى، وتحرَّكت الدولة الأم للكيان الصهيوني (الولايات المتحدة)؛ لتنظر كيف تخرج ربيتها من هذا الموقف الذي كشف عمق أزمتها وعمق عنصريتها، ولكن كانت المفاجأة غزو العراق للكويت، وما أعقبه من حشد الولايات المتحدة الأمريكية للرأي العام الدولي ضد العراق، وقيام حرب البترول الثانية، وكان لها أبلغ الأثر على الانتفاضة، ويكفي أن نرصد تأثيرين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الأول: فقد ظهر في سَحبِ حرب الخليج الثانية البساطَ من تحت أقدام الانتفاضة، وتغييرها لأولويات الاهتمام العربي والدولي، فلم تعُد القضية الفلسطينية تأخذ من الاهتمام ما كانت تحصُل عليه قبل الغزو العراقي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما التأثير الثاني: فكان نابعًا من الموقف السياسي، الذي اتخذته بعض الدول الخليجية بالاستغناء عن معظم العاملين الفلسطينيين؛ ردًّا على الموقف السياسي الذي اتخذته (منظمة التحرير)، والذي فسَّرته الدول الخليجية بأنه مؤيدٌ للعراقِ، وقد حرَّم ذلك الإبعاد الفلسطينيين في الداخل من رافدٍ اقتصادي مهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد انتهاء حرب الخليج دخلت المنطقة العربية في طور جديد رسمته الولايات المتحدة الأمريكية فيما أُطلق عليه (النظام العالمي الجديد)، تقوده واشنطن منفردةً؛ ومن أجل إحكام قبضتها على الأنظمة الإقليمية في عالمنا وضعَت مخططًا لإقامة نظام لها باسم (نظام الشرق الأوسط)، وكان ما أطلق عليه (المسيرة السلمية)؛ ولعل جرَّ (منظمة التحرير الفلسطينية) لمائدة بل لموائد المفاوضات هو المَعلم الثاني من معالم التأريخ لمقاومة الشعب الفلسطيني- بعد خروج منظمة التحرير (المقاومة المنظمة) من دول الحدود للكيان الصهيوني (الأردن ولبنان)؛ حيث فرضَتْ الولايات المتحدة- بطلبٍ من الكيان الصهيوني- على الفلسطينيين إعلانَ التفاوض السياسي وانتهاء الكفاح المسلح ضد الاحتلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعقد (مؤتمر مدريد للسلام) يوم 30 من أكتوبر 1991م، شاركت بعده (منظمة التحرير الفلسطينية) في مفاوضات سرية مع الكيان الصهيوني، تمخضت عن التوصل إلى اتفاق (أوسلو) في 13/ 9/1993م، ثم اتفاق (أسلو) 2 في 28/10/1995م، وبرزت السلطة الوطنية الفلسطينية على مسرح الأحداث تقود خط التفاوض السلمي، وظلت المقاومة الشعبية التي تقوم بها الجماهير الفلسطينية كمَعلَم ثابت من معالم تأريخ الشعب الفلسطيني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انتفاضة الأقصى 2000م: مرحلة نضج المقاومة الشعبية:&lt;br /&gt;
في يوم الجمعة 29 من سبتمبر عام 2000م، وعلى أثر اقتحام سفاح (صابرا وشاتيلا) مجرم الحرب &amp;quot;أرييل شارون&amp;quot; حَرَمَ المسجدِ الأقصى بحماية رسمية من حكومة &amp;quot;باراك&amp;quot;، اندلعت الانتفاضة الثانية، التي عُرفت باسم (انتفاضة الأقصى).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كانت الانتفاضة الأولى 1987م قد أحدثت تحولاً في إدراكات الجنود الصهاينة نحو اهتزاز ثقتهم في جيش الكيان الصهيوني، وزيادة رغبتهم في الانسحاب الصهيوني من الأراضي المحتلة- يقصدون الأراضي التي احتُلت في 1967م- وكل الأراضي التي يعيث فيها الصهاينة فسادًا هي أراضٍ محتلة منذ العام 1948م- فإن استمرار انتفاضة الأقصى كل هذه الفترة رغم ما مرت به منطقتنا من تغير النظام في العراق، ثم احتلاله من قبل الأمريكان، ورؤية قادة الدول العربية والإسلامية (رأس الذئب الطائر)، ففتحت إيران قواعدها للتفتيش الدقيق، وأعلنت موافقتها على التوقيع على (البروتوكول) الاختياري بعد ضغوط متوالية، وصل التهديد الأمريكي فيها إلى مداه، وسلمت ليبيا بلا قيد أو شرط، وفتحت قواعدها هي الأخرى وتخلت (طواعيةً) عن برنامجها في الحصول على أسلحة غير تقليدية؛ سواءٌ نوويةٌ أو كيماويةٌ، وعلى الساحة الفلسطينية لا زالت الآلة العسكرية الصهيونية تواصل جرائم الحرب التي ترتكبها بشكل يومي؛ حتى توارت في التغطيات الإعلامية، باعتبارها أضحت في لغة الإعلام &amp;quot;ليست خبرًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى مدى الثلاث سنوات الماضية استعملت القوات الصهيونية مختلف أنواع الأسلحة في إخمادها، فقصفت غزة ورام الله بالطائرات، ودمرت بعض مقرات حركة (فتح)، وطال القصف مكاتب تابعة للرئيس &amp;quot;ياسر عرفات&amp;quot; نفسه، وحاصرت جنين، وسقط من الفلسطينيين مئات الشهداء وآلاف الجرحى بعد أن ضربوا أروع الأمثلة في المقاومة والثبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد عززت انتفاضة الأقصى ثقة الجماهير الفلسطينية بقدراتها وطاقاتها وعدالة قضيتها، وكسرت حاجز الخوف الذي حاول الصهاينة بناءَه من خلال انتخابِ الإرهابي مجرمِ الحرب &amp;quot;شارون&amp;quot;، الذي جاء ليزرع اليأس والشك في قلوب المجاهدين والمقاومين، ولكن المواجهات والبطولات اليومية حطمت هذه الفرضية، وسفهت مقولة &amp;quot;تفوُّق العدو وجيشه ومستوطنيه&amp;quot;، وأدت إلى تصديع المرتكزات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأيديولوجية والعسكرية لمشروع ما يُسمى (إسرائيل الكبرى)؛ وهو ما أدى إلى إحداث حالة من الإرباك والجدل في الأوساط الصهيونية داخل الكيان وخارجه، خاصةً كلما تزايدت الخسائر الاقتصادية والبشرية في صفوف العدوِّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفضحت انتفاضة الأقصى الكيانَ الصهيوني، وأظهرته على حقيقته القمعية والعنصرية، وساهمت في حرمان المجتمع الصهيوني من الإحساس بالاستقرار أو الأمن، وأغرقت الجيش الصهيوني وسائر القوى الأمنية الأخرى في حرب إرادات لا تنتهي؛ وهو ما حمل بعض المسئولين الصهاينة على طرح السؤال: إلى متى نعيش على أسنَّة الحراب؟! وهذا السؤال دفع بالعديد من المهاجرين الجدد إلى تغيير خياراتهم، كما قرر البعض الآخر من الذين لم يأتوا بعد إلى إلغاء قرار المجيء، وبلغ الأمر مداه برفض بعض الطيارين الصهاينة وبعض الجنود الاحتياط الخدمة فيما يسمونه (الأراضي المحتلة 1967م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع استمرار المقاومة يمكن للقيادات الفلسطينية- سواء المفاوضة أو المقاومة- أن تملك زمام المبادرة إذا امتلكت رباطة الجأش والسير في الشوط إلى آخره، وآخر الشوط الذي نقصده هو: فرض الأجندة الفلسطينية على العدو وليس العكس، وهي أجندة مسلحة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: مسلحة بإمكانات تضحية عند الشعب الفلسطيني تثبت يوميًّا أنها هائلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا: مسلحة بقرارات الشرعية الدولية التي صيغت أساسًا لضمان مصالح الكيان الصهيوني وأمنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثًا: مسلحة بموقف شعبي عربي غاضب يتزايد ضغطه على حكوماته لاتخاذ مواقف أكثر صلابة وقوة تجاه غطرسة الكيان الصهيوني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رابعًا: برأي عام يرى الوحشية الصهيونية يوميًّا كما هي في الواقع على شاشات التلفزيون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد جاءت انتفاضة الأقصى بعد الفشل الذي مُنِيَ به اتفاق (أسلو) وصولاً إلى حد التمادي الصهيوني على الحرم القدس نفسه؛ وهو ما أعلنه مجرم الحرب &amp;quot;شارون&amp;quot; عندما ذكر أن هدفه هو إجبار الفلسطينيين على الاعتراف بسيادة الكيان الصهيوني في الحرم، فجاءت انتفاضة الأقصى بعد أن أثبت انتصارُ المقاومة في الجنوب اللبناني ودحرُ العدو الصهيوني وإنهاءُ احتلاله بلا قيد أو شرط أو مفاوضات سلام وتسوية.. بعد أن أثبت ذلك كله أن الخيار الفلسطيني الآخر (إستراتيجية الانتفاضة والمقاومة) يمكن أن يحقق أيضًا انتصارًا موازيًا في ظروف عربية دولية تسمح به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتظل انتفاضة الأقصى دون الحرب التحريرية الشاملة، وأكثر من مجرد التظاهر السلمي أو العصيان المدني، بل هي ربما جمعت من جراء ذلك في طورها الراهن على الأقل بين سلبيات الأمرين دون ما يُؤمل أو يُرجى من كل منها من نتائج؛ فهي من الجانب الفلسطيني حالة حرب من حيث عدد ضحاياها الكثر من شهداء بالمئات ومن معاقين بالآلاف، ومن حيث ما يكابده سكان الأراضي المحتلة من حصار ومن تدمير لبيوتهم ومنشآتهم وممتلكاتهم وأسباب رزقهم، وهي حالة تظاهر أو عصيان شديد الفتك قد تكون جاريةً في غير مجالها، طالما أنها تضع في مواجهة قوات عسكرية مدججة بالسلاح بالغة التحصين، لا تتردد في تعمد القتل؛ شبانًا وصبيانًا عزلاً إلا من الحجارة وبعض السلاح القليل، ومثل ذلك الواقع هو ما قد يتطلب إستراتيجيةً مركبةً متعددةَ الأوجه، عمادها الأساسي الوصول بالكيان الصهيوني إلى قناعة مفادها عدم جدوى الاحتلال، وذلك عن طريق استمرار: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: المظاهرات السلمية الكبرى في المدن الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.&lt;br /&gt;
ثانيًا: عصيان مدني في تلك المناطق التي لا تزال على هذا النحو أو ذاك واقعةً تحت الاحتلال.&lt;br /&gt;
ثالثًا: بعض أعمال محددة تستهدف المستوطنين، أولئك الذين بدأ بعض الصهاينة يضِيقون ذرعًا بهم وبكلفة الدفاع عنهم، وكل ذلك بهدف إحداث أمرين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولهما: إبقاء جذوة الانتفاضة مشتعلةً والقضية حاضرةً في الأذهان والرأي العام العربي والدولي.&lt;br /&gt;
ثانيهما: محاولة العودة إلى وتيرة الحياة الطبيعية والعادية، بما تتسع معه مساحة الحركة أمام الشعب الفلسطيني، وتضيق معه مساحة الحركة أمام الصهاينة.. وبتأمل هذه المسيرة نستطيع القول:&lt;br /&gt;
- إن المقاومة الفلسطينية التي تشهدها أرض فلسطين حاليًا جزء من هذه السلسلة الطويلة في هذا التاريخ الممتد، الذي حريٌّ بأن نطلق عليه (مائة عام من المقاومة).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إن المقاومة هي الإستراتيجية الثابتة عند جماهير في فلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B2%D8%AF%D9%87%D8%A7%D8%B1_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4807</id>
		<title>إزدهار دعوة الإخوان بالإسماعيلية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B2%D8%AF%D9%87%D8%A7%D8%B1_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4807"/>
		<updated>2009-12-13T09:30:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (8)  ازدهار دعوة الإخوان بالإسماعيلية  [14/02/2004]   • بن…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (8)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ازدهار دعوة الإخوان بالإسماعيلية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[14/02/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• بناء الدار والمسجد والمدرسة والمعهد النسائي لنشر الدعوة على نطاق واسع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• العاملات بالبغاء تُبْنَ على أيدي الإخوان والتزمن بالعيش الشريف!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بلغت المجموعة الأولى من الإخوان المسلمين مع نهاية العام الدراسي (1927- 1928م)، التي تربت حول المنهاج التربوي الإسلامي، سبعين فردًا أو أكثر قليلاً؛ لذا فكر الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; والإخوان في بناء مقر أوسع وأكبر لزيادة الإقبال على مدرسة التهذيب، كما فكروا في بناء مسجد ومدرسة للمساعدة على تركيز الدعوة بالإسماعيلية؛ حتى لا تصبح عرضة للزوال، خاصةً أن القائمين بها في ذلك الوقت كانوا من الموظفين الذين يتعرضون للتنقل في البلاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مسجد الإخوان ودارهم بالإسماعيلية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذات ليلة، وفي أثناء الاجتماع بمدرسة التهذيب، كان المجتمعون لا يزيدون على العشرين، فاقترحوا- مع زيادة العدد- على الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أن يشتروا قطعةً من الأرض، ويقيموا عليها دارًا ومسجدًا للإخوان، وأخذوا رأي الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;، فقال لهم: &amp;quot;أما المبدأ فجميل، ولكن التنفيذ يحتاج إلى شروط&amp;quot;، وحدد لهم أولها: إخلاص النية لله، ثم توطيد النفس على المشقة والصبر والمثابرة، ثم الكتمان ودوام النشاط، وأن يبدءوا بأنفسهم في البذل والتضحية، فإذا كانوا صادقين فيما يتحمسون له، فعلامة ذلك أن يكتتبوا فيما بينهم أولاً بخمسين جنيهًا توزع على الموجودين، ويدفع كل واحد منهم ما يخصه إلى الأخ &amp;quot;سيد أفندي أبوالسعود&amp;quot; في ظرف أسبوع، ولا يذكرون ذلك لأحد، ولا يتحدثون عنه حديثًا خاصًّا أو عامًّا، ثم يجتمعون بعد هذا الأسبوع في مثل تلك الليلة، فإذا كانوا قد أكملوا الاكتتاب، وحافظوا على الكتمان، فيثقوا بأنَّ مشروعهم سيتم إنْ شاء الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدأت المجموعة في التنفيذ، ولُوحظ أن الأخ الأسطى &amp;quot;علي أبوالعلا&amp;quot; قد تغيرت مواعيده عن الاجتماعات المحددة، فلما تمَّ البحث عن حاله، عُلم أنه قد اضطر إلى بيع (عجلته) دراجته ليدفع حصته في التبرع لبناء المسجد والدار، وسبب تأخره بُعد مكان عمله؛ إذ إنه يقطع 6 كيلومترات ماشيًا على قدميه ذهابًا وإيابًا كل يوم، وقد أكبر الإخوان هذه الروح الطيبة، فاكتتبوا له في شراء دراجة جديدة، قدموها هدية له؛ تقديرًا لبذله الكريم وشعوره النبيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد انتهاء الأسبوع، وتحقق الشروط، بدأ الإخوان يعلنون نيتهم لبناء دار ومسجد لهم، وأثمرت جهودهم، فقد تبرع الحاج &amp;quot;علي عبدالكريم&amp;quot;- أحد أعيان الإسماعيلية- بقطعة أرض مناسبة، وكان رجلاً صالحًا يحب الخير، ويرغب في عمارة المساجد، إلا أنه ما كاد يظهر إعجاب الناس بفكرة الإخوان، والتفافهم حولها، حتى أخذت عقارب الحسد تدب في نفوس ذوي الأغراض، فانبرى بعض هؤلاء في تصوير الإخوان، يتهمونهم بأنهم مذهب خامس تارة، وبأنهم شباب طائش لا يؤتمن على شيء تارة ثانية، وبأكلِّ أموال الناس بالباطل تارة ثالثة، وكان الحاج &amp;quot;علي عبدالكريم&amp;quot; سليم الصدر، فملئوا نفسه بعديد من الوشايات، فرجع الرجل الكريم- وهو معذور- في عطائه، وأعيد له عقد التبرع، ولم تسكن الفتن إلا بفضل نشاط الواعظ الأزهري الشيخ &amp;quot;حامد عسكرية&amp;quot;، فقد كان يسهر كثيرًا من الليالي إلى صلاة الفجر يدور على الناس في منازلهم وحوانيتهم ومنتدياتهم ليشرح لهم الحقيقة، وليدفع الفتن عن الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأثمرت هذه الجهود للمرة الثانية عن رجال لهم نصيب وافر من الرجولة والشهامة من أمثال الشيخ &amp;quot;محمد حسين الزملوط&amp;quot;، الذي أعاد للمشروع روحه وناصره بخمسمائة جنيه، والأخ &amp;quot;محمد أفندي سليمان&amp;quot;، الذي أكرم المشروع ببيع قطعة من أرضه بثمن زهيد، ويسر للإخوان سبيل الحصول عليها، ووقَّع على العقد الشيخ &amp;quot;الزملوط&amp;quot; والحاج &amp;quot;حسين الصولي&amp;quot; بتفويض من الجمعية التي كانت تشكلت قانونيًّا، وصار لها مجلس إدارة وجمعية عمومية، وكان ذلك في (ذي القعدة 1347هـ= إبريل ومايو 1929م)؛ حيث أشهرت الجمعية رسميًّا بعد أن تشكلت فعليًّا في (شوال 1346هـ= 1928م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت الإسماعيلية مقسمة أحياء، وكانت هذه الأرض في القسم الذي ينتشر فيه البغاء الرسمي وبتراخيص، واعترض بعض الإخوان على ذلك، لكن الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; قال لهم: &amp;quot;إن كلمة (لا إله إلا الله) ستمحو هذا المكان&amp;quot;، وبدأ جمع التبرعات وسط أراجيف حالات السوء، وبدأ العمل بشراء مركبتي حجارة، ويوم وصول الحجارة تولى الإخوان حملها من المرسى إلى أرض المسجد، ورأى الناس هذا المنظر البديع، الكلُّ يحمل الحجارة وينقلها إلى أرض المسجد في آخر حي العرب، فتحركت الهمم، وبادر المخلصون بالاكتتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم تتوقف معاكسات ذوي الأغراض، بل واصلوا الشكاوى إلى إدارة الوعظ؛ وهو ما أدى إلى نقل الشيخ &amp;quot;حامد عسكرية&amp;quot; إلى (شبراخيت)، فأسس شعبة للإخوان بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تبرعت شركة (قناة السويس) بمبلغ خمسمائة جنيه لمشروع المسجد والمدرسة والدار؛ حيث تقابل الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; مع البارون &amp;quot;دي بوا&amp;quot;- مدير شركة القنال- الذي طلب رسميًّا مذكرة بالمشروع، ووافاه الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بما طلب، وتسلم أمين الصندوق المشروع، وقد أثار هذا التبرع كثيرًا من الأقاويل، وانطلقت الشائعات تملأ الجو بأن الإخوان المسلمون يبنون المسجد بمال الخواجات، وآزرتها الفتاوى الباطلة ممن يعلم وممن لا يعلم، كيف تصِّحُ الصلاة في هذا المسجد وهو سيُبنى بهذا المال؟ وأخذ الإخوان يقنعون الجمهور بأن هذه خرافة، فهذا المال مالنا، لا مال الخواجات، والقناة قناتنا، والبحر بحرنا، والأرض أرضنا، وهؤلاء غاصبون في غفلة من الزمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جاءت الإجازة الصيفية وقضاها الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بين القاهرة والمحمودية، وبعدما رجع بدأت الشائعات تكثر حول المشروع، الذي لم ينفذ فيه شيء في الإجازة، فبدأ العمل دون النظر للشائعات، ووضع حجر الأساس، ووقع الاختيار على الشيخ &amp;quot;محمد حسين الزملوط&amp;quot;- رحمه الله- ليضع حجر الأساس، فهو الرجل صاحب الهمة العالية، الذي وقف بجانب المشروع لحظة العسرة وكثرة القيل والقال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتفاءل الإخوان بذلك خيرًا، وقالوا: &amp;quot;إنه لن يمضي رمضان هذا العام حتى يكون الله قد أذن لهذا المسجد بالتمام إن شاء الله&amp;quot;، ولقد أذن الله لهذا المسجد أن يتم وحقق الظن الحسن عند الإخوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدسائس والوشايات: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في أثناء بناء المسجد والدار، وقرب إتمام البناء ارتفعت الدسائس والفتن حول الإخوان، وقام المغرضون من كل مكان يريدون الحيلولة دون تمام هذا العمل النافع، فلم يجدوا سلاحًا إلا الدسائس والوشايات، فكتبوا بهذا إلى السلطات المحلية بالإسماعيلية من البوليس والنيابة وغيرها، ولما لم يجدوا من ذلك نفعًا كتبوا عريضة بتوقيع لفيف من أهالي الإسماعيلية إلى رئيس الحكومة؛ وهو إذ ذاك &amp;quot;إسماعيل صدقي&amp;quot; باشا، ضمنوها أمورًا غريبة، منها: أن هذا المدرس &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; شيوعي متصل بموسكو، ويستمد المال من هناك؛ لأنه يبني مسجدًا ودارًا، ويصرف على جمعية ودعوة، ولا يكلف الناس مالاً؛ فمن أين له هذا؟ وكانت بدعة الشيوعية في ذاك الوقت موضة في مصر، وكان &amp;quot;صدقي&amp;quot; يُحارب ذلك، كما قالوا: إن هذا المدرس وفدي، ويعمل ضد النظام القائم، أو يقول إن الانتخابات باطلة، وإن دستور 1930م باطل، وإنه إنما سافر إلى البحيرة لعمل دعاية ضد هذا النظام، وإنه ألقى محاضرة في نادي العمال في أكتوبر 1930م عن أن &amp;quot;أبو بكر&amp;quot; كان انتخابه مباشرًا، ليس كالانتخابات الحالية، وإنه يتفوه ضد جلالة الملك &amp;quot;فؤاد&amp;quot;- ولي النعم- وغيرها من الدسائس التي تكفل أن تودعه السجن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحولت هذه الشكوى إلى وزارة المعارف للتحقيق مع &amp;quot;البنا&amp;quot;، فثبتت براءته من التهم الموجهة إليه، ويروي الإمام ما حدث قائلاً: &amp;quot;وبعد قليل فوجئنا بزيارة &amp;quot;علي بك الكيلاني&amp;quot;- مراقب عام التعليم الابتدائي- للإسماعيلية، وجاءني وأنا في الحصة الثانية ومعه الناظر، وقابلته بودٍّ، وعرفت منه أنه قضى ليلته بالإسماعيلية، وقال: لقد أعيتنا مذكرتك هذه يا أستاذ، إن رئيس الحكومة حوَّلها إلى وزير المعارف، وهو حوَّلها إلي، واشتقت إلى الرجل الذي أثار كل هذه الضجة، فجئت لأزورك زيارة شخصية، فلا تعتبرها زيارة تفتيش أو رسميات، فشكرت له ذلك وانتهزتها فرصة؛ قلت له: ذلك جميل يا سيدي، من حقي عليك إتمامًا للزيارة والجميل أن تزور بناء المسجد والمدرسة؛ لترى بنفسك أثرًا من آثار هذه الدعوة والجماعة، فوعد بذلك آخر النهار، وجهَّز الإخوان أنفسهم في وسط البناء، ونظموا حفلَ شاي متواضعًا، واستعد خطباؤهم ورجالهم للقول، وبر الرجل بوعده وحضر، وهو يظن أنها مجرد زيارة، ففوجئ بالشاي، ودعوت في هذه الفترة القصيرة الأعيان وكبار موظفي البلد، وشددت في دعوة المغرضين والمشتركين في العريضة؛ ليروا بأنفسهم خيوط الفتنة، وانتظم الحفل، وتعاقب الخطباء، ودُهش الرجل بخاصة حين كان يسمع أن هذا الخطيب نجار، والآخر جنايني، والثالث مكوجي، وهكذا.. ثم ما لبث أن قام فتناول وسامًا من أوسمة الإخوان فلبسه، وأعلن انضمامه للجماعة، وحيَّا المجتمعين بكلمات طيبة، وقال: لا أجد لهذه المدرسة، ولا لرئيسها وصفًا، إلا أن أقول إنها مدرسة عجيبة، ورجل مدهش، وأنا منذ هذه اللحظة عضو بالإخوان إن قبلتموني معكم، وبقي في المعارف أشهر قليلة، ثم أُحيل إلى المعاش، ومات بعدها بفترة وجيزة، واحتسبته الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== افتتاح مسجد الإخوان بالإسماعيلية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
لم يأت شهر رمضان عام 1348هـ حتى كان المسجد قد تهيأ لإقامة الشعائر، وافتتح لصلاة العشاء في ليلة 17 من رمضان 1348هـ تفاؤلاً بأنها ليلة غزوة بدر، وهي ليلة الشرف للمسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تمَّ افتتاح المسجد في حفل بهيج فخم، وقد توقع الإخوان جميعهم أن يكون الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; هو المفتتح، وهو الإمام، إلا أنَّ الذي افتتح المسجد الأستاذ &amp;quot;أحمد السكري&amp;quot;- رئيس الإخوان بالمحمودية- وقص الشريط، وقدم الشيخ &amp;quot;حامد عسكرية&amp;quot; إلى الإمامة اعترافًا بفضله في إنشائه والعمل على إتمام مشروعه وهكذا ضرب الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أروع المثل في القيادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هكذا، وفي حي العرب، وهي منطقة مسجد الإخوان، أصبح الناس يذهبون للصلاة، فتوقف عمل بعض بيوت البغاء لقربها من المسجد، ثم كونت العاملات بالبغاء وفدًا وقابلن الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; يشكين له ضيق حالهن بعد التوقف عن العمل، فقال لهن الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;: &amp;quot;الحل موجود عندنا.. هل تردن أن تستمرن في عملكن، أم تردن أن تتُبن؟&amp;quot;، فقلن: نريد أن نتوب، فأجَّر لهم الإمام منزلاً من ست حجرات، ووفر لهن فيه أسباب المعيشة كلها، وسلم إدارته للأستاذ &amp;quot;يوسف طلعت&amp;quot;، وعرض عليهن لمن أرادت أن تتعلم حرفة من حياكة أو تطريز أو غيرها فلتتعلم، ووفر لهن سبل ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد خطب الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أول خطبة بالمسجد، فأكد أن الإخوان جماعة تبني المساجد والمدارس، وتُحارب الإباحية والإلحاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== معهد حراء الإسلامي: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع بناء المسجد والدار للإخوان قام الإخوان ببناء مدرسة لتكون المنبع الذي يغذي المسجد بجمهوره، ويبني المجتمع باللبنات الصالحة النقية، وأُطلق على هذه المدرسة اسم &amp;quot;معهد حراء الإسلامي&amp;quot;، وكان صاحب اقتراح تلك التسمية الشيخ &amp;quot;محمد سعيد العراقي&amp;quot;- أحد علماء سوريا، ونائب سابق في مجلس النواب السوري- وهو المعهد الذي كانت التربية الإسلامية تحتاج إليه؛ لأنه يشمل الدراسة الدينية والدنيوية، فقد كان ينقسم إلى شعب ثلاث:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- شعبة يتماشى منهاجها مع منهاج المدارس الأولية، وتجهز التلميذ للأزهر والمعاهد الدينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- شعبة تتماشى مع المدارس الأولية أول النهار، ومع المدارس الصناعية آخر النهار؛ حيث يتوجه الطلاب في الفترة المسائية إلى ورش ومصانع أهلية، كان يديرها الإخوان المسلمون، وقد تعهدوا بتعليم هؤلاء الطلاب الصناعة بإشراف إدارة المعهد ورجاله وفق خطة نظام محدد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- شعبة تتماشى مع منهاج المدارس الأميرية الابتدائية- الإعدادية حاليًا- للتجهيز للثانوي.&lt;br /&gt;
أقبل الناس على المعهد إقبالاً عظيمًا لما وجدوا فيه من طرق التعليم الحديثة المبتكرة، فكثير من الدروس كانت تلقى في الهواء الطلق، وفي خمائل الإسماعيلية، وأفنان حدائقها الغنَّاء، وكان للتلاميذ حرية واسعة في أن يصارحوا المدرسين بكل ما يدور في خلدهم، وما يشعرون به من تعب وإرهاق، وكانت الصلة بين التلميذ وأستاذه وبين المدرسة والمنزل على أتم ما تكون من تعاون ووئام ومتابعة، وكانت المصروفات المدرسية مناسبة، ليس فيها إرهاق، بل زيدت نسبة المجانية بحسب ظروف أولياء الأمور، وكذلك استُحضِر للمعهد نخبة من المدرسين ذوي المؤهلات العليا والقدرات الفنية الممتازة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مدرسة أمهات المؤمنين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
كان لاستقرار العمل في معهد حراء الإسلامي أثر طيب في إنشاء مدرسة للبنات، أطلق عليها اسم &amp;quot;مدرسة أمهات المؤمنين&amp;quot;، واستؤجرت لها دار فخمة مناسبة، ووضع لها منهاج عصري إسلامي يجمع بين أدب الإسلام وتوجيهه السامي للفتيات والأمهات والزوجات، وبين مقتضيات العصر ومطالبه من العلوم النظرية والعملية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أدت المدرسة رسالتها حتى تسلمتها بعد ذلك وزارة المعارف؛ وهو ما يعكس اهتمام الإخوان ورعايتهم للمرأة منذ قيام الجماعة، واعتبار المرأة نصف المجتمع ومربية للنصف الآخر، ولها حقوق الرجل نفسه في الحياة من تعليم وثقافة وحرية وعيشة كريمة، مع التزامها بدينها وواجباتها تجاه أسرتها ومجتمعها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأخوات المسلمات: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أدى إنشاء مدرسة أمهات المؤمنين إلى إنشاء قسم خاص لـ(الأخوات المسلمات)، يتألف من نساء الإخوان المسلمين وقريباتهم، ووضعت لهن لائحة خاصة تنظم طرائق السير، ووسائل نشر الدعوة بين السيدات المسلمات وغيرهن.. وقد تأسس هذا القسم في عام (1352هـ= 26 إبريل 1933م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_(1)&amp;diff=4806</id>
		<title>إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (1)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_(1)&amp;diff=4806"/>
		<updated>2009-12-13T09:29:16Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (1)  [08/02/2004]         == تمهيد: ==      منذ أكثر من قرن حسم الشعب الفلسطين…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إستراتيجية المقاومة الفلسطينية (1)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[08/02/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تمهيد: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منذ أكثر من قرن حسم الشعب الفلسطيني اختياراتِه السياسية لصالح إستراتيجية التحرير التي تقوم على المقاومة وردِّ العدوان؛ سواء تجاه الصهاينة في فلسطين، أو لمن مكن لهم من صهاينة بريطانيا؛ حيث تضافرت الأبعاد الدينية والأطماع الاستعمارية على ضياع فلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد تزامنت المقاومة الفلسطينية مع بدايات الهجرة اليهودية إلى فلسطين في نهايات القرن التاسع عشر، وتصاعدت المقاومة مع تزايد الهجرة، ثم تحولت إلى عمل سياسي وعسكري وثورات ومظاهرات مع فرض الانتداب البريطاني، وتواصلت المقاومة الشاملة بعد قيام الكيان الصهيوني ولم تكسرها الحلول الاستسلامية منذ اتفاقية (كامب ديفيد) الأولى عام 1979م، وحتى مفاوضات الإذعان (أوسلو) و(مدريد)، وأخيرًا تلك التفاهمات التي تمت في جنيف 2003م، ولم توهن من مضائها متغيرات النظام الدولي من انهيار نظام القطبية الثنائية، وتلاشي حلف (وارسو)، وقيام ما سمي بـ&amp;quot;النظام الدولي الجديد&amp;quot; عقب حرب البترول الأولى &amp;quot;حرب الخليج الثانية 1991م&amp;quot;، كما لم تُثنِهَا حرب البترول الثانية في أفغانستان عقب تفجيرات 11 من سبتمبر، ولن تتوقف إستراتيجية المقاومة والتحرير حتى بعد سقوط النظام في (بغداد) عاصمة الرشيد، حتى تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة استقلالاً حقيقيًا على كامل أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، وما هو على الله بعزيز.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه السلسلة المتواصلة من المقالات نبين كيف أن المقاومة هي أهم ثوابت الشعب الفلسطيني، التي قد تخفت حينًا تحت مطارق الأزمات وتوالي العواصف التي تهب على أمتنا، لكنها (أي المقاومة) لا تتلاشى، ولا يتخلى عنها الشعب الفلسطيني كخيار إستراتيجي.&lt;br /&gt;
المقاومة الفلسطينية للاحتلال البريطاني والحركة الصهيونية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعود بداية المقاومة الفلسطينية للوجود الصهيوني إلى أكثر من مائة عام، ففي عام 1891م قدم عدد كبير من وجهاء القدس مذكرة احتجاج إلى الصدر الأعظم في الأستانة، يطالبونه بالتدخل لمنع الهجرة اليهودية، وتحريم امتلاك اليهود للأراضي الفلسطينية، وكان انعقاد مؤتمر (بال) عام 1897م مقدمة لتأجيج المشاعر العربية والإسلامية؛ إذ وضع هذا المؤتمر الصهيوني القضية الفلسطينية في بؤرة القلق العربي والإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعتبر الهجوم- الذي شنَّه الأهالي عام 1898م على مستوطنة أقيمت في منطقة (جرش)- أول عمل عسكري ضد الوجود الصهيوني، وشهد عام 1900م حملة ضخمة لجمع التوقيعات على عرائض تمنع بيع الأراضي للمهاجرين اليهود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتنوعت مظاهر المقاومة في تلك الفترة، فأُنشئت الجمعيات والأحزاب التي وضعت مقاومة الهجرة اليهودية على رأس برامجها، واختص بعض هذه الجمعيات في المقاومة الاقتصادية عن طريق تشجيع الاقتصاد الفلسطيني، وشراء الأراضي المهددة بالانتقال إلى اليهود، في حين اهتم بعضها الآخر بالجوانب السياسية، وعقد المؤتمرات الجماهيرية، وتنظيم المظاهرات، والقيام بهجمات على المستوطنات الصهيونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعود بداية السعي لتكوين مستوطن صهيوني في هذه البقعة من الأرض إلى سنة 1908م، حينما قدم وزير البريطاني اليهودي الصهيوني &amp;quot;هربرت صاموئيل&amp;quot; مذكرة اقترح فيها تأسيس دولة يهودية في فلسطين تحت إشراف بريطانيا، شارحًا الفوائد الاستعمارية التي ستجنيها بريطانيا من قيام هذه الدولة في قلب العالم العربي، والقريبة من قناة السويس، وافق العديد من سياسيي بريطانيا على هذه المذكرة، أمثال: &amp;quot;لويد جورج&amp;quot;، و&amp;quot;بلفور&amp;quot;.. وبذلك تكون قد التقت المصالح البريطانية والصهيونية في قيام هذا الكيان، وبدأت المباحثات في شكلها الرسمي بين الحكومة البريطانية والزعماء الصهيونيين في فبراير 1917م، وبعد عدة جلسات واقتراحات صدر تصريح &amp;quot;بلفور&amp;quot; في 2 من فبراير 1917م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى كان لابد أن تكون بريطانيا هي الدولة المنتدبة على فلسطين حتى تسهل لليهود هجرتهم إلى فلسطين، ثم تحقيق وعد &amp;quot;بلفور&amp;quot;، وفي عام 1918م أتمت بريطانيا احتلالها لفلسطين لتقيم فيه حكمًا عسكريًّا مؤقتًا.. وقبل أن تكمل القوات البريطانية احتلالها كان قد وصل إلى فلسطين اللجنة الصهيونية برئاسة &amp;quot;حاييم وايزمان&amp;quot;، ومهمة هذا الوفد تحقيق وعد &amp;quot;بلفور&amp;quot;، وفي عام 1920م أنهت بريطانيا الحكم العسكري، وأحلت محله الإدارة المدنية، وتم تعيين الوزير اليهودي البريطاني السير &amp;quot;هربرت صموئيل&amp;quot; أول مندوب سامٍ على فلسطين، وقد عمل &amp;quot;صموئيل&amp;quot; الكثير في سبيل تسهيل شئون الصهاينة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في 24 من يوليو 1922م صدرت وثيقة صكّ الانتداب عن عصبة الأمم، وتضمنت مقدمة الصكِّ نصَّ تصريح &amp;quot;بلفور&amp;quot;، ومصادقة عصبة الأمم على انتداب بريطانيا لفلسطين.. وفي مواد النص العديد من الدعوات لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ولقد اعتبر الصهاينة النص بمثابة مصادقة دولية على وعد &amp;quot;بلفور&amp;quot;، ذلك أنَّ الوعد كان بريطانيًّا، أمَّا الصك فكان دوليًّا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومنذ صدور وعد &amp;quot;بلفور&amp;quot; عام 1917م، اتخذت المقاومة أشكالاً أكثر شمولاً وأكثر عنفًا، وكثرت المؤتمرات الشعبية، خاصةً بعد عقد المؤتمر الإسلامي الأول عام 1919م؛ إذ انعقد في الفترة (1919م- 1929م) أكثر من سبعة مؤتمرات تؤكد جميعها على ضرورة الوحدة العربية لدرء المخاطر الصهيونية، والسعي لنيل الاستقلال الوطني، واكتسبت المظاهرات التي اندلعت طابع العنف، وتخللتها صدامات مع الجنود البريطانيين، الذين اعتبرهم الشعب الفلسطيني مسئولين عن الوجود الصهيوني والهجرة اليهودية التي لا تتوقف، وكانت أهم تلك المظاهرات في أعوام: 1920م، و1921م، و1923م، و1924م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه الفترة أيضًا اندلعت عدة ثورات في فلسطين ضد الاحتلال البريطاني وضد الحركة الصهيونية، أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أ- ثورة (يافا) 1919م: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في 11 من مايو 1919م، ونتيجةً لازدياد أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين، قام العرب الفلسطينيون بمهاجمة مركز الهجرة الصهيونية في (يافا)، لكن بريطانيا وقفت إلى جانب اليهود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ب- ثورة 1920م: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وقد اندلعت احتجاجًا على وعد &amp;quot;بلفور&amp;quot;، وبدأت أحداثها في القدس، ثم امتدت إلى مختلف المدن الفلسطينية. وعلى الرغم من منع السلطات البريطانية للمظاهرات، فإنّ الفلسطينيين اعتادوا أن يستغلوا المناسبات الدينية، وخاصة موسم النبي &amp;quot;موسى&amp;quot;، ففي شهر إبريل 1920م احتفل الفلسطينيون كعادتهم بهذه المناسبة، وألقى عدد من وجهاء الحركة الوطنية خطابات حماسية، كان من أهمها: خطابات الحاج &amp;quot;أمين الحسيني&amp;quot;، و&amp;quot;موسى كاظم الحسيني&amp;quot;، و&amp;quot;عارف العارف&amp;quot;، وبعدها سارت جموع حاشدة في مظاهرات صاخبة، طافت شوارع القدس وهي رافعة صورة &amp;quot;فيصل بن الحسين&amp;quot; بصفته ملكًا لسوريا وفلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحينما وصلت المظاهرة باب (يافا) في القدس وقع انفجار قوي، تبعه قذف الحوانيت اليهودية بالحجارة، واشتبك المتظاهرون مع اليهود، ثم مع الإنجليز الذين هرعوا لحمايتهم، وكانت تلك الأحداث بداية الهبة الشعبية التي استمرت أسبوعًا، لم تستطع السلطات البريطانية إخمادها رغم إعلان الأحكام العرفية، وترجع أهمية ثورة 1920م إلى كونها بداية الانتفاضات الشعبية الكبرى على الوجود البريطاني والتغلغل الصهيوني منذ العشرينيات من القرن العشرين وحتى الآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جـ- ثورة 1929م: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشهد عام 1929م مظاهرةً عنيفة، اشتبك فيها المسلمون مع الصهاينة، الذين أرادوا اقتحام المسجد الأقصى وإقامة احتفالات دينية عند حائط البراق، وأسفرت تلك المظاهرات عن إنشاء جمعية حراسة المسجد الأقصى، التي انتشرت فروعها في معظم المدن الفلسطينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1- المقاومة الفلسطينية قبل 1948م (مقاومة التمكين لليهود في فلسطين): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دفع ازدياد الهجرة اليهودية بين عامين 1931م و1936م، وتدفق السلاح على الجماعات اليهودية، وسماح السلطات الانتداب لهم بإنشاء معسكرات للتدريب قادة الحركة الوطنية الفلسطينية إلى عقد عدة اجتماعات قرروا فيها إعلان &amp;quot;الإضراب العام&amp;quot; من أجل دفع بريطانيا لوقف الهجرات اليهودية ومنح فلسطين الاستقلال، ورغم لجوء بريطانيا إلى أساليب وحشية إلا أن الإضراب استمر وتميز كأكبر إضراب في تاريخ فلسطين، وربما في تاريخ نضال الشعوب؛ حيث امتدت لمدة ستة أشهر، وفي هذه الأثناء تكونت خلايا مسلحة تعمل تحت قيادة الشيخ &amp;quot;عز الدين القسام&amp;quot; لكن اكتشفت القوات البريطانية مكان اختبائه فحاصرته وطالبته بالاستسلام، لكنه رفض واشتبك مع تلك القوات حتى سقط هو وأتباعه المحاصرون شهداء، وزاد من لهيب المشاعر الفلسطينية رفض المندوب السامي البريطاني مطالب قادة الحركة الوطنية بوقف الهجرة اليهودية وتشكيل حكومة وطنية ومنع انتقال الأراضي لليهود، فاشتعل بذلك فتيل ثورة 1936م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعم الإضراب الشامل الأراضي الفلسطينية، ونشطت خلايا &amp;quot;عز الدين القسام&amp;quot; ومعها الجماهير الغاضبة في إثارة الرعب في المعسكرات البريطانية والتجمعات اليهودية، ومما زاد من توتر الأجواء اعتراض الصهاينة على إقامة مؤسسات للحكم الذاتي الفلسطيني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت ثورة 1937م بداية لسلسلة من الثورات العارمة عمت ريف فلسطين؛ حيث بدأت أحداث تلك الثورات بعد أن أصدرت لجنة بيل الملكية تقريرًا متحيزًا حول أسباب العنف الذي حدث إبان ثورة 1936م، فجاءت معظم توصيات اللجنة لصالح الحركة الصهيونية، وكان من بين توصياتها تقسيم فلسطين، وما إن عرف الفلسطينيون بذلك حتى قاموا بثورتهم مستفيدين من خبراتهم في ثورة 1936م، فقسموا المناطق بين القادة والتشكيلات وأقاموا جهازًا إداريًا وقضائيًا لجباية الضرائب وتنظيم التطوع والتموين وفصل الخلافات التي تحدث بين المواطنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن القول إن ثورة 1936م ثورة مدن دعمها الريف، في حين أن ثورة 1937 ثورة ريفية آزرها أهل المدن، والسبب في ذلك غياب معظم القيادات الوطنية خلف قضبان سجون الاحتلال البريطاني، واضطرار الحاج &amp;quot;أمين الحسيني&amp;quot; إلى مغادرة البلاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واتبعت السلطات البريطانية لإخماد هذه الثورة مختلف أساليب القمع التي مارستها من قبل إبان ثورة 1936م، فقصفت مناطق الثوار بالطائرات، وهدمت بالجرارات منازل المشتبه في تأييدهم للثوار؛ وهو ما أسفر عن سقوط أربعة آلاف قتيل وقرابة 12 ألف جريح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي إبريل 1947م، أحالت الحكومة البريطانية ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وأعلنت أنها عازمة على إلغاء انتدابها في مهلة أقصاها 15 من مايو 1948م، وفي 28 من إبريل شهدت منظمة الأمم المتحدة لأول مرة فتح ملف قضية فلسطين، الذي انتهى إلى قرار التقسيم إلى دولتين: يهودية وتشمل 56.4% من أراضي فلسطين، وعربية تشمل 46.6% من أراضي فلسطين، مع العلم أن العرب حينها كانوا يملكون 94.4% من أراضي فلسطين، واليهود كانوا قد استوطنوا في 5.6% من أرض فلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحب اليهود بالقرار، وأعلن العرب الثورة المسلحة ضد تنفيذ المشروع، وبسبب هذا القرار نشبت الحرب في 15/5/1948م، كانت الحركة الصهيونية قد تمكنت من بناء قوة عسكرية كبيرة ضمن عدة منظمات عسكرية، أهمها: (الهاجاناه)، كما تمكنت بدعم من سلطات الانتداب البريطاني من إنشاء صناعة عسكرية، أما على الجانب الآخر فكان الطرف العربي مكونًا من الثوار الفلسطينيين، وجيش الجهاد المقدس، وجيش الإنقاذ، وقوات المتطوعين المصريين، الذين شكلت جموعهم حركة (الإخوان المسلمين)، التي هبت لنداء القدس غير أن سنن الهزيمة كانت أقوى من الرغبة في النصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وكانت نتائج النكبة مروعة إذ: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ضاعت مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية تفوق ما نص عليه قرار التقسيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قامت دولة الكيان الصهيوني فوق أنقاض الدولة الفلسطينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هجرة آلاف الفلسطينيين إلى الدول المجاورة، وظهور مأساة اللاجئين، واستمرار معاناتهم حتى الآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تغيرت خريطة الحكم في المنطقة العربية، وقامت عدة ثورات عقب الهزيمة المُرّة، كلها كانت بحجة الدفاع عن فلسطين، إلا أن معظمها هو الذي حمى حدود الدولة العنصرية، وتكفل بسحق من دافعوا عن فلسطين قديمًا، ومن يفكر فيها بعد ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2- المقاومة الفلسطينية بعد 1948م (مقاومة مؤسسة &amp;quot;الدولة&amp;quot; الصهيونية): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دخلت المقاومة الفلسطينية طورًا جديدًا بعد حرب 1948م، فقد أصبح لزامًا عليها مقاومة دولة ذات مؤسسات أمنية وعسكرية، بعد أن كانت تقاوم عصابات صهيونية مدعومة من قبل الاحتلال البريطاني، ومن ثم فقد أضحت المقاومة أشد كلفة من ناحية ما ترتبه من تضحيات؛ إذ انتقلت من مواجهة &amp;quot;إرهاب العصابات&amp;quot; إلى &amp;quot;إرهاب الدولة&amp;quot;، ولم تكد تمر ثماني سنوات حتى شهدت المنطقة العدوان الثلاثي، بعدها طالبت مختلف القوى السياسية الفلسطينية بضرورة إعادة المقاومة المسلحة، فكان الإعلان عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي أعلنت عن أولى عملياتها عام 1965م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعادت الجماهير العربية تطالب بمحو آثار الهزيمة، ووجدت المقاومة الفلسطينية المناخ العربي العام مهيأ لمساعدتها، فتحسنت علاقة الأردن بمنظمة التحرير، وانطلقت من الأراضي الأردنية بعض العمليات العسكرية ضد الكيان الصهيوني، وقد خشيت المملكة الأردنية الهاشمية من ردود الأفعال الصهيونية إزاء هذا الوضع، فتهيأ المناخ لعمل ما يكون ذريعة لخروج المقاومة الفلسطينية من الأردن، فكانت أحداث سبتمبر عام 1970م، التي أسفرت عن خروج فصائل المقاومة الفلسطينية عام 1971م من الأردن على مرحلتين لتكون محطتها التالية في بيروت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد عدة عمليات ناجحة، شنتها المقاومة على الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية، كان الرد الصهيوني عنيفًا، فقد اجتاح جيش الدفاع الصهيوني بيروت، واشتبك مع المقاومة، ودارت بينهما حرب شوارع، وفرض الجيش حصارًا خانقًا على تلك الفصائل، اضطرت في نهايته إلى القبول بالشروط &amp;quot;الصهيونية&amp;quot;، بعد وساطات عربية ودولية، وكانت تلك الشروط قاسية ومؤثرة على نهج المقاومة؛ لأنها أبعدت المقاومة من الخطوط الأمامية، فحلت الفصائل، وانتقلت المنظمة إلى تونس لتمارس من هناك عملاً آخر، ساحته موائد المفاوضات، بدلاً من خنادق الحروب، وإن ظل الشعب الفلسطيني في الداخل على وفائه لخيار المقاومة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4802</id>
		<title>مع الإمام &quot;البنا&quot; في الإسماعيلية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%22%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%22_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4802"/>
		<updated>2009-12-13T09:26:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (6)  مع الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; في الإسماعيلية  [29/01/2004]  • واجه…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (6)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; في الإسماعيلية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[29/01/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• واجه واقعًا معقَّدًا من المحتلين والأجانب والمصريين الذين تشبَّهوا بهم في الإباحية وشرب الخمر!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• أخرج &amp;quot;البنا&amp;quot; إلى النور ما في قلوب الجماهير من إيمان مخدَّر وتبنَّى دعوةً شاملةً لتربيتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتناول هذه الحلقة الستة أشهر الأولى من حياة الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; في الإسماعيلية، التي بدأها برصد للواقع لمدة أربعين يومًا، بدأ بعدها الدعوة على المقاهي ثم في الزوايا- مع الاستمرار بالمقاهي- حتى جاءَه ستةٌ من الرجال الذين حفَروا لأنفسهم أحرُفًا من نور ومكانًا بارزًا في التاريخ مع الصادقين المخلصين من سلَف هذه الأمة، وكانت على أيديهم وأكتافهم نشأةُ دعوة (الإخوان المسلمين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== البداية من الصفر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد نجح الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;- يرحمه الله- في امتحان دبلوم دار العلوم في يونيو عام 1927م، وكان أول دفعته؛ لذا توقع تعيينه بالقاهرة، إلا أنه عُيِّن مدرسًا بمدرسة الإسماعيلية الابتدائية الأميرية- الموجودة حاليًا في شارع الثلاثيني، وأصبح اسمها مدرسة (طه حسين)- في الدرجة السادسة بمرتب 15 جنيهًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت العادة في هذا الوقت أن يكون مدرس المرحلة الابتدائية والمسئولون عنها من الحاصلين على الشهادات العُليا، وغضِب الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; لتعيينه بالإسماعيلية، إذ عزَّ عليه أن يودِّع إخوانه الذين ارتبط بهم في القاهرة، إلا أنه رضَخ للأمر الواقع، ورضي بقضاء الله وأمره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمل أمتعته وسافر متوجِّهًا لمدينة الإسماعيلية التي كانت المرة الأولى التي تطؤها قدماه، يوم الإنين 16سبتمبر عام 1927م، وتسلم عمله بالمدرسة في 20 سبتمبر 1927م، وهو يحسُّ في أعماق نفسه أنه لابد أن يكون له أثر طيب في هذا البلد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كعادة أي غريب نزل في منزل خاص مع أحد أصدقائه؛ حيث سكن مع زميلٍ له في غرفة واحدة في منزل (بنسيون السيدة أم جيمي الإنجليزية)، ثم نزل في منزل (مدام بينيا الإيطالية)، ولم يحاول الشاب أن يختلط بأحد ولا أن يتعرف إلى غير بيئته الخاصة من زملائه في وقت العمل، وقضى أيامه الأولى- أربعين يومًا- بين المسجد والمدرسة والمنزل، وشغل وقت فراغه ما بين الرياضة والقراءة، وأعطى وقتًا كبيرًا لدراسة هذا الوطن الجديد من حيث أهله ومناظره وخصائصه، وطوال هذه الفترة لم تبارحه كلمة صديقه &amp;quot;محمد أفندي الشرنوبي&amp;quot; وهو يودعه في القاهرة قائلاً له: &amp;quot;إن الرجل الصالح يترك أثرًا صالحًا في كل مكان ينزل فيه، وإنا لنرجو أن يترك صديقُنا أثرًا صالحًا في هذا البلد الجديد عليه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رصد واقع المدينة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خلال الأربعين يومًا الأولى كان شغل الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; الشاغل هو التعرف على المدينة وظروفها وطبقاتها، فقد عرف أن الإسماعيلية- في ذاك الوقت- تغلب عليها النزعة الأوروبية، فهي أشبه بمدينة أوروبية، فغالبية أهلها أجانب من جميع الجنسيات، والموظفون المحترمون بها أجانب، وحاكمها (الحكمدار) أجنبي، والجيش الرابض فيها إنجليزي، وكان سكان هذه المدينة ثلاث فئات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفئة الأولى وهي جيش الاحتلال البريطاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والفئة الثانية هي شركة قناة السويس- وهي خليط من الأجانب لكن أكثرهم من الفرنسيين والإنجليز والأمريكيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والفئة الثالثة هي خدم هاتين الفئتين وهم المصريون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما كانت الطبقة البشرية تدفع بالأدنى إلى تقليد الأعلى فقد كان هؤلاء الخدم- وهم الأهالي- قد فقدوا مقومات التشبه بساداتهم في عيشة الرفاهية والبذخ؛ لأنهم فقراء فلم يبقَ أمامهم إلا التشبُّه بهم في شرب الخمر والإباحية على طريقتهم الخاصة، ولم يكن للحكومة المصرية ولا للقوانين المصرية وجود في الإسماعيلية، وإنما كان الجيش البريطاني سندًا لحكومة مستقلة ذات سيادة هي شركة قناة السويس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نزل الإمام الشهيد الإسماعيلية وهو في سن الحادية والعشرين فوجد المدينة مقسمةً إلى حيَّين رئيسين، حي السادة وهم الأجانب، وحي الخدم وهم المصريون العمال في الشركة وعند الأجانب، ثم تعرف الشاب على الفئات الاجتماعية المصرية بالمدينة، وهي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: العمال ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهم الأغلبية الساحقة، ويعملون لدى الأجانب في شركة قناة السويس، وكانوا يقضون وقت فراغهم على المقاهي وهم طبقة جاهلة أميون لا يعرفون شيئًا عن دينهم سوى شعورهم الإسلامي العام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيًا: الموظفون ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الذين يعملون في الدواوين وهم قلة، ويعملون تحت رئاسة الأجانب، ويقضون أوقاتهم كذلك في المقاهي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثالثًا: العلماء ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانوا قلةً من الأزهريين من المشايخ والخطباء والمولعين بالجدل من المشايخ والخطباء، وقد سلك الإمام الشهيد معهم مسلك الصداقة والتوقير والإجلال الكامل، وتقديم الهدايا لهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رابعًا: شيوخ الطرق الصوفية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهم داخل المسجد، وكانوا كثرةً كثيرةً، إلا أنَّ الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;- برغم صوفيته المتينة- لم يلحق بأي طريقة حتى لا يدخل في خصومةٍ مع الطرق الأخرى، كما أنه كان يريد الدعوة الشاملة التي قوامها العلم والجهاد والتربية، وكانت علاقة الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بهم طيبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خامسًا: الأعيان ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهم يمثلون فريقين على أثر الخلاف الديني الذي أوجده الخلاف حول الآراء، وقد أحسن الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; علاقته بالطرفين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== سادسًا: الأندية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان بالإسماعيلية نادٍ واحد هو نادي العمال الذي أنشأته جمعية التعاون، وكان فيه نخبةٌ من الشباب المثقَّف الذي يريد أن يستمع ويتعلم، وكان هناك كذلك فرع لجمعية (منع المسكرات) التي تُلقى فيها بعض المحاضرات، وقد اتصل الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بها، وألقى فيها بعض المحاضرات الدينية والاجتماعية والتاريخية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن خلال ارتياد المساجد تعرَّف الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; على هذا البلد الجديد فعرف كثيرًا من أبناء الإسماعيلية، وعرف أنه برغم الحياة الأوروبية في المدينة إلا أن الشعور الإسلامي بها قوي، وهناك التفاف حول العلماء وتقدير لما يقولون، كما وجد خلافًا دينيًا بين المسلمين خاصةً في المساجد؛ مما أدَّى إلى انقسام بين الناس، وكان السبب أن مدرسًا سبقه إلى هذا البلد حاول الإصلاح وطلع على أهل البلد بنظرات في الفكرة الإسلامية بدت غريبةً عليهم أو على معظمهم، فنشط بعض العلماء لمقاومته؛ مما تسبب في الخلاف والشقاق بين مؤيدٍ ومعارضٍ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك قبل أن يقوم الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بدعوته قام بعملية رصد واقع دقيق للمكان ومعرفة عوامل التأثير في هذا المكان الجديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بداية الدعوة على المقاهي: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حاول الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أن يبدأ بدعوته من المسجد، فهو مكان طبيعي لمثله إلا أنه وجد تناطحًا بين رجال الصوفية، ثم بين الصوفية وغيرهم، وقد انقسم أهل المدينة إلى قسمين: أحدهما أنصار الشيخ &amp;quot;موسى&amp;quot;، والآخر أنصار الشيخ &amp;quot;عبدالسميع&amp;quot;، وكان التمزق حادًا بينهما حول بعض القضايا الفرعية التي تصرف الناس عن الاحتلال الأجنبي والقضايا الجوهرية، ومن ذلك مسائل التوسل، والصلاة والسلام على النبي بعد الأذان، وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة بالمسجد.. إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حاول الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أن يعتزل بفرقة من الناس إلى جانب من جوانب المسجد، لكن العظات من شاب في بداية العشرينيات من عمره أثارت عليه الشيوخ الكبار، فاتفقت كلمة المتخاصمين على طرده من المسجد، كما أنه كان قد قرر ترك المسجد وأهله، فكل متكلم في الإسلام داخل المسجد يواجه كل فريق بفكرته، لكن الإمام الشهيد يريد أن يخاطب الجميع ويلمَّ شتات الكلِّ، فاتجه إلى جمهور القهوة، كما كان يفعل في القاهرة، فالمقاهي في ذلك الوقت كان بها جموع أهل المدينة من العمال والموظفين، الذين ليس لهم في الخلافات المذهبية، وإنما أغلبهم مسلمون لا يعلمون كيف يخدمون الإسلام، كما أن جمهور المقاهي كان مستهدفًا من قبل المشككين في الإسلام والداعين إلى النصرانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ذلك أن أحدهم- ويُدعى &amp;quot;رستم&amp;quot;- وقف بمقهى بشارع (فؤاد) في تلك المدينة يخطب في المارة، ويسب الإسلام وقواعده دون مبالاة، وصمت الجمهور وحملق في الرجل بعد أن عقد ذراعيه على صدره ومرت دقائق، وإذا بشاب يناهز العشرين يتخطَّى الجميع ويقف في مواجهة المبشِّر، ويصيح بنبرة كلها عنفوان الشباب وملؤها الإيمان والثقة في وجه المبشر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما تستحي، وبُهت الذي كفر، وتحركت قلوب القوم، وانطلق الشاب في طلاقة خلاَّبة يُسمِع المسلمين الإسلام من جديد، استمر قريبًا من الساعة حين تساءلت الجماهير: مَنْ الرجل؟! مَنْ الرجل؟!.. وجاء الجواب تحمله الآذان بإعجاب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; المدرس بالمدرسة الابتدائية&amp;quot; (نقلاً عن مجلة (الكشكول الجديد)- السنة الثانية- العدد 54 في 9 ذي الحجة 1367هـ= 12 أكتوبر 1948م، صـ8).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذهب الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; إلى أحد المقاهي الكبرى بالإسماعيلية المكتظة بالرواد، وأراد أن يلفت إليه الأنظار، وعلى حين فجأة تناول جذوة &amp;quot;بصَّة&amp;quot; من إحدى النراجيل (الشيشة)، وألقى بها وهي ملتهبة من أعلى فنزلت على إحدى المناضد وسط الجالسين وتناثرت، فارتفع الحاضرون وغادروا المكان مذعورين، وتلفَّتوا يبحثون عن مصدرها فرأَوا شابًّا وسيمًا واقفًا على كرسي يقول لهم: &amp;quot;إذا كانت هذه الجذوة الصغيرة قد بعثت فيكم الذعر إلى هذا الحدِّ، فكيف تفعلون إذا أحاطت النار بكم من كل جانب ومن فوقكم ومن تحت أرجلكم وحاصرتكم فلا تستطيعون ردَّها؟ وأنتم اليوم استطعتم الهرب من الجذوة الصغيرة فماذا أنتم فاعلون في نار جهنم ولا مهرب منها؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا استمر في موعظته يقرع بها أسماعًا مرهفة وقلوبًا متفتحة وأحاسيس في أشد حالات اليقظة على إثر المفاجأة، فكان لها أعمق الأثر في نفوس الحاضرين، واتجهوا إليه يسألونه عن نفسه وعمله ومقرِّه، وبدأوا يلتفُّون حوله ويعزمون بالاستماع إليه، وقد حببهم فيه أنه شاب ومتطوع لا يتقاضى على موعظته أجرًا، ولا يبغي لنفسه منها نفعًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توالت كلماته في المقاهي، حيث ذهب إلى مقهى آخر وجلس يسمع إنسانًا يتحدث في قصة (الزير سالم) أو في قصة (عنترة بن شداد) ومعه ربابة غناء ونساء راقصات في المقهى.. شيء غريب! لكنه مهما يكن وجد له كرسيًا فجلس يتأمَّل الناس ويدرس طبائعهم، وفي نهاية دور المطرب استأذن المعلِّم في أن يحدث الناس، فحدثهم من واقع دراسته للأدب الجاهلي عن أبطال الجاهلية حديثًا لم يسمعوا مثله عن الأبطال، ثم ارتفع بالسامعين من هذا الحديث إلى كيف جعل الإسلام من هؤلاء الأبطال عمالقة؟ وكيف أوجد من هؤلاء الجاهليين أبطال الإسلام &amp;quot;خالد بن الوليد&amp;quot;، و&amp;quot;عمرو بن معد يكرب&amp;quot; وأمثالهم؟ هكذا استرسل يحدثهم عن بطولات الفتوح الإسلامية فسعد الناس بهذا الأمر، وبدأوا ينادون &amp;quot;الأفندي&amp;quot; ليجلس على المنصة التي يجلس عليها المعلم الكبير صاحب الربابة، ثم أُعدت له جلسة أخرى فصار له درسان في المقهى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شرع الناس يجتمعون على هذا المقهى بكثرة كاثرة، فتنبَّه الفتى &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; إلى شيء غريب: إن في قلوب الجماهير إيمانًا مخدرًا مستورًا يمكن أن يُبحث عنه، وبدأ يتكشف له لون من الأمل فظل يواظب على أحاديث هذا المقهى، واستشعر مقهى آخر أن زبائنه نقصوا وفروا إلى المقهى الذي فيه &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;، فراحوا يعرضون على &amp;quot;البنا&amp;quot; أجْرًا ليقول قصةً كالتي يحكيها في المقهى الآخر، فقبِل الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; الدعوة دون أجر؛ ذلك لأنه يحب أن يرضيهم، وصار يحدث الناس في العقيدة والسيرة والأخلاق، مبتدئًا بتصحيح العقيدة وتقويتها وتثبيتها بالحديث عن الله ووجوده وصفاته، وعن الرسول- صلى الله عليه وسلم- وعظيم ثباته وأخلاقه، متجنِّبًا النظريات الفلسفية، ويجلي لهم أخلاق الإسلام وتكاليفه، بعد أن صاروا يعشقون الدين ويوقنون بيوم الدين، وكان يحدثهم عن الصلاة غير مبتدئ بما يبتدئ به عامة الأزهريين مثل (المياه التي يجوز التطهر بها)، وإنما يحدثهم حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن ثواب الذين يتوضأون، وأجر الصلاة حتى كثر الذين يحبون كلامه، وضاق بهم المكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت مدة الدرس بالمقهى قصيرة لا تزيد عن خمس أو عشرة دقائق، وكانت بأسلوب سهل، بعيدًا عن التعقيد، يناسب العامة وغير المتعلمين، كما أنه يسكت عن الحديث قبل أن يملُّوا فيتركهم في شوق إلى سماعه، وكان كثيرًا ما يشتمل حديثُه على الترغيب والترهيب، ولا يعرض لتجريح أو تعريض لأحد مهما كان، ولا يتناول المنكرات والآثام التي يعكف عليها هؤلاء الجالسون بلَوم أو تعنيف، بل يمزج أسلوبه بالمحسِّنات والأمثال والحكايات والعامية، ويحاول أن يجعله مؤثرًا في كثير من الأحيان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== العودة بالناس إلى الزوايا: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان لهذه الدروس في المقاهي أثرها في جذب الناس إلى الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; فأقبلوا عليه يسألونه ما العمل للنجاة من العذاب والفوز بالنعيم؟، وكيف نصلي؟ وأين نصلي؟.. نريد أن نتعلم طاعة الله.. فما الطريق؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابتدأ وهو يجيبهم إجابات غير قاطعة جذبًا لانتباههم واسترعاءً لقلوبهم وانتظارًا للفرصة السانحة وتهيئة للنفوس الجامحة، ولم يشف الجوابُ المقتضب غليلَ هذه النفوس فألحُّوا في معرفة الطريق ليكونوا مسلمين حقًا، فأشار الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; باختيار مكان خاص يجتمعون فيه بعد دروس المقهى أو قبلها ليتدارسوا هذه الأحكام، ووقع اختيارهم على زاوية نائية في حاجة إلى شيء من الترميم والإصلاح لإقامة الشعائر، وفي ليلتين أتموا ترميمها، وانعقد بالزاوية أول اجتماع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأن المجتمعين كانوا حديثي عهد بالتعبد فقد سلَكَ بهم الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; مسلكًا عمليًا بحتًا، علَّمهم الوضوء عمليًا وشرَح لهم فضائلَه الروحية والبدنية والدنيوية وشوَّقهم فيما وراءه من ثواب، ثم انتقل إلى تعليمهم الصلاة عمليًا، وفي أثناء ذلك يتطرق إلى العقيدة فينميها وشعاره: &amp;quot;ألا يهدم عقيدة فاسدة إلا بعد بناء عقيدة صالحة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زاوية ثانية هي (زاوية الحاج مصطفى بالعراقية) بُنيَت، وأخذ الإمام الشهيد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; يجتمع فيها مع مريديه ما بين المغرب والعشاء لتدارس آيات الله، وبعدها كان يخرج إلى درس المقاهي، وبدأ درس الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; ينتشر ويذاع صيته، وأبَت روحُ الفتنة والعصبية إلا أن تطغى وتصل إلى هذا المكان حيث أحس بروح غريبة وروح تفرقة، ورأى الناس قد تميَّز بعضهم عن بعض حتى في الأماكن، ولم يكد يبدأ درسه حتى فُوجئ بسؤال: ما رأي الأستاذ في مسألة التوسل؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام البنا: &amp;quot;قلت له: يا أخي أظنك لا تريد أن تسألني هذه المسألة وحدها، ولكنك تريد أن تسألني كذلك في الصلاة والسلام بعد الأذان، وفي قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، وفي لفظ السيادة للرسول- صلى الله عليه وسلم- في التشهُّد وفي أبوَي النبي- صلى الله عليه وسلم أين مقرُّهما، وفي قراءة القرآن، وهل يصل ثوابها إلى الميت أم لا يصل، وفي هذه الحلقات التي يقيمها أهل الصوفية، وهل هي معصية أو قربة إلى الله؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخذ الشيخ &amp;quot;البنا&amp;quot; يسرد له مسائل الخلاف التي أصابت الحياة الإسلامية في ذلك الزمان والتي كانت مثار فتنة وخلاف شديد، ثم قال: &amp;quot;يا أخي إنني لستُ بعالم، ولكني رجل مدرس مدني، أحفظ بعض الآيات القرآنية وبعض الأحاديث النبوية الشريفة وبعض الأحكام الدينية، وأتطوَّع بتدريسها للناس فإذا خرجتَ بي عن هذا النطاق فقد أحرجتني، ومن قال لا أدري فقد أفتى، فإذا أعجبك ما أقول ورأيت فيه خيرًا فاسمع مشكورًا، وإذا أردت التوسع في المعرفة فسَلْ غيري من العلماء الفضلاء المختصين؛ فهم يستطيعون إفتاءك فيما تريد، وأما أنا فهذا مبلغ علمي ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ارتاح الرجل لهذه الإجابة، وارتاح الحاضرون فالتفت إليهم الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; قائلاً: &amp;quot;إن هذه المسائل اختلف فيها المسلمون منذ مئات السنين ولا يزالون مختلفين، والله- تبارك وتعالى- يرضى منَّا الحبَّ والوحدة، ويكره منا الخلاف والفرقة، فأرجو أن تعاهدوا الله على أن تدعوا هذه الأمور وتجتهدوا في أن نتعلَّم جميعًا أصول الإسلام وقواعدَه، وأن نعمل بأخلاقه وفضائله العامة وإرشاداته المجمَعِ عليها، وأن نؤدي الفرائض والسنن، وأن ندع التكلف والتعمق؛ حتى تصفوَ النفوس، ويكون غرضنا جميعًا معرفة الحق لا مجرد الانتصار للرأي، وحينئذ نتدارس هذه الشئون كلها معًا في ظل الحب والثقة والوحدة والإخلاص، وأرجو أن تتقبلوا مني هذا الرأي ويكون عهدًا فيما بيننا على ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان عهدًا فلم يخرج واحد من درس هذه الليلة إلا وقد عاهد الله على أن تكون وجهته التعاون وخدمة الإسلام الحنيف، والعمل له يدًا واحدةً وأن يطرحوا أسباب الخلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي إحدى المرات حاول أحد المشايخ الذين درسوا في الأزهر سنوات طويلة إحراجه بالجدل والنقاش، وتكرر منه ذلك حتى يهرب العامة والمستمعون من هذا الجدل العقيم.. يقول الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;: فكرت في علاج الشيخ فدعوته إلى المنزل وأكرمته، وقدمت له كتابين في الفقه والتصوُّف هدية، وطمأنتُه على أنني مستعد لمهاداته بما شاء من كتب، فسُرَّ الرجل سرورًا عظيمًا، وواظب على حضور الدرس والإصغاء إليه تمامًا ودعوة الناس إليه في إلحاح، فقلت في نفسي: صدق رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: &amp;quot;تهادوا تحابوا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AF._%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8:_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86)..._%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D9%88%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC_%D9%88%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84&amp;diff=4798</id>
		<title>د. حبيب: (الإخوان)... دعوة ومنهج وأصول</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AF._%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8:_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86)..._%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D9%88%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC_%D9%88%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84&amp;diff=4798"/>
		<updated>2009-12-13T09:23:44Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  بقلم أ.د. محمد السيد حبيب*  د. حبيب: (الإخوان)... دعوة ومنهج وأصول  [13/01/2004]   حول اختيار المرشد:     &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم أ.د. محمد السيد حبيب*&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د. حبيب: (الإخوان)... دعوة ومنهج وأصول&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[13/01/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 حول اختيار المرشد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; د. محمد حبيب&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
من المستقر في أعراف (الإخوان)- لمن يتم اختياره مرشدًا عامًّا- ضرورة توافر مجموعة من العناصر، يأتي على رأسها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: الرؤية الشاملة، والاستيعاب الجيد، والإدراك الناقد لما يدور على الساحات العالمية والإقليمية من أحداث وصراعات وتيارات، خاصة في ظل ثورة المعلومات والاتصالات التي تعم العالم اليوم، والتى جعلت هذه الساحات قريبة ومتداخلة، ومؤثرٌ بعضها في البعض الآخر بشكل أكثر تلاحقًا وسرعةً وعمقًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا: الإحساس العميق بالمسئولية تجاه قضايا الإسلام والمسلمين- كبرت هذه القضايا، أم صغرت- ليس في قطر دون قطر، ولكن في كل أرجاء الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثًا: الرغبة الأكيدة في التغيير والتطوير والإصلاح لما فيه خير البلاد والعباد؛ حيث إن الإسلام جاء لإقامة العدل، وحماية حقوق الإنسان- أيًّا كان- من العسف والظلم والجور، وأن احترام الدستور والقانون وأحكام القضاء من الأصول الهامة في أمن واستقرار الدول، فضلاً عن أنها عنوان لحضارتها ورقيها وتقدمها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رابعًا: المحافظة على كيان (الإخوان) من حيث قوة العقيدة، وقوة الوحدة والارتباط، وقوة الحركة والانطلاق بحكمة واعتدال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خامسًا: القدرة على الانفتاح على الآخر- أيًّا كان- مع التنسيق والتعاون معه، خاصة أن التحديات التي تواجه الأمة (من خلال المشروع الأمريكي والصهيوني) تستلزم كافة الجهود، وتضافر كل القوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن نافلة القول التذكير بأن هذه المنظومة أو مجموعة العناصر تتطلب عقلاً متوقدًا، وذهنًا حاضرًا، ونظرة ثاقبة واسعة، بصرف النظر عن السن؛ وهو ما يعيه (الإخوان) جيدًا.. ويوم يشعر (الإخوان) أن فضيلة الأستاذ المرشد غير قادر على الوفاء بمسئولياته والقيام بواجباته- لأي ظروف كانت- فإنهم يتخذون من الإجراءات والتدابير ما يُمكِّنهم من اختيار مَنْ يقوم مقامه؛ حرصًا على الدعوة واستمرارها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أسس ومبادئ: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الاختلاف في الرأي عند (الإخوان) هو اختلاف تنوع، وليس اختلاف تضاد؛ وهو ما يثري العقل ويمحص الرأي، ولا يوجد اختلاف حول ثوابت دعوة (الإخوان)- وهي معروفة لدى الجميع- وإنما يكون الاختلاف في المتغيرات التي عادة ما تحتاج إلى مناقشات واجتهادات، وتبادل لوجهات النظر، وهذا أمر طبيعي وبدهي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويحرص (الإخوان) على الالتزام بما يسميه العلماء &amp;quot;أدب الاختلاف&amp;quot; من حيث سعة الصدر، واحترام الرأي الآخر، وتقدير الظروف والأحوال، والحوار الهادئ، والود الصادق، والرغبة في الوصول إلى الحق والصواب، والبعد عن المراء، والجدل العقيم الذي لا ينبني عليه عمل، وأن: &amp;quot;رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرى خطأ يحتمل الصواب&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن اختلاف الطبائع الإنسانية أمر لا يستطيع أن ينكره أحد، كما أن التنوع في الآراء هو من سنن الله في البشر، ومن ثم فإن (الإخوان)- كأفراد- يعتقدون أنهم لا يجب- ولن يستطيعوا- أن يكونوا قوالب مستنسخة من بعضها، ولا يقول عاقل بأن (الإخوان) ككيان يمكن اختصاره في إنسان واحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن لكل فرد من (الإخوان) الحق في أن يعبر عن رأيه في أي قضية يختلف فيها مع إخوانه، وذلك عبر مؤسسات (الإخوان) ، وأن تتاح له الفرصة كاملة في الدفاع عن وجهة نظره، بل مناقشته فيها، وتعتبر الشورى عندهم ملزمة؛ وهى قادرة على حسم أي خلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا هنا أريد أن أؤكد على أنه لا يوجد لدى (الإخوان) صراع على منصب أو موقع، فهو بالنسبة لهم مغرم لا مغنم، ولا يرشح أحد منهم نفسه لأي موقع؛ وإنما إخوانه هم الذين يختارونه؛ عملاً بالقاعدة التي أرساها النبي- صلى الله عليه وسلم-: &amp;quot;إنا لا نولي هذا الأمر أحدًا سأله، ولا أحدًا حرص عليه&amp;quot;، أو كما قال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== القديم والجديد: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن ما يُسمَّى بـ&amp;quot;الحرس القديم والحرس الجديد&amp;quot; ليس له وجود على الإطلاق، إلا في مخيلة الذين ابتدعوه ورددوه، وأنا أتساءل: حرس قديم على ماذا؟! وحرس جديد على ماذا؟! فهل يُقصَد بالحرس القديم شيوخنا الأجلاء، وعلماؤنا الأفاضل الذين تعلمنا على أيديهم، وحافظوا على نقاء الفكرة وطهارة الوسيلة ونيل الهدف؟! وهل يُقصَد بالحرس الجديد الأجيال الوسيطة واللاحقة من الشباب (بدءًا من سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم)؟! وأن هذه الأجيال تريد أن تكون أكثر انفتاحًا على المجتمع، وتعاونًا مع الآخر، مع التجاوز عن سلبيات الماضي أيًّا كان مصدرها... إلخ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا هنا أحب أن أُذكِّر بأن (الإخوان)- شيوخهم ورجالهم وشبابهم- يصدرون عن مشكاة واحدة، وينتهجون نهجًا واحدًا، ويسيرون على درب واحد، ويدافعون عن قضية واحدة؛ هى الإسلام.. ولقد وضع لهم الإمام المجدد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;- رحمه الله- أصول وأسس هذه الدعوة من منطلق الفهم الدقيق والشامل للإسلام من حيث العقيدة، والفكر، والمنهج، والوسائل، والأهداف، والأخلاق، والسلوك، والآداب، وكل فرد ينضم لهذه الدعوة، ويصبح فردًا عاملاً فيها، يلتزم بهذه القواعد والأسس، ويرى فيها السبيل لنهضة الأمة ورفعتها وتقدمها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإحقاقًا للحق أقول: إن (الإخوان)- بفضل الله- أصحاب عقل مفتوح لأي فكرة أو رأي يأتيهم أو يُعرَض عليهم من أي إنسان، حتى لو اختلف معهم في العقيدة أو الفكر، من منطلق قول النبي- صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;الحكمة ضالة المؤمن، أنَّى وجدها فهو أحق الناس بها&amp;quot;، ولا بأس عند (الإخوان) من أن يغيروا فكرتهم، أو وجهة نظرهم في أي قضية من القضايا المطروحة على الساحة- متى استبان لهم وجه الصواب والحق فيها- دون أي تفريط في القواعد والأصول الموجودة لديهم، وقد ضمن (الإخوان) رأيهم في قضايا معاصرة كثيرة في عدة رسائل، مثل: التعددية السياسية، والمرأة، والديمقراطية... إلخ، ودائمًا ما يصدر هذا التغيير في إطار الشورى الملزمة، ومن خلال المؤسسات الإخوانية..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هناك تواصلاً في الأجيال بين (الإخوان)، ولا توجد مناطق فراغ أو فجوات، والكل متفق على القواعد والأصول، بل على الآليات والوسائل والنظم التي يتم بها التغيير فيما يتعلق بالفروع؛ وهى كثيرة ومتنوعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الخلاف وحجمه: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفيما يخص وجود اختلافات داخل كيان (الإخوان) في أي فترة، وتحت أي ظرف، أقول: إنه لا يمكن أن تكون هناك جماعة بهذا الامتداد والاتساع والعمق والتأثير، ولا يكون لدى أفرادها اختلافات وتعدد في وجهات النظر، و(الإخوان) يعتبرون الاختلاف دليلَ صحةٍ وحيويةٍ وثراءٍ لعقل وجسد الجماعة.. وأيًّا ما كانت الاختلافات، فلديهم- كما قلت- الشورى الملزمة، التي تحسم كل اختلاف في إطار الحب والود والحرص على الجماعة وثوابتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الختام، أحب أن أُنوِّهَ أنه فيما يتعلق بأثر ما يروَّج في وسائل الإعلام على (الإخوان) من وجود صراعات وانشقاقات، فأقول: لقد تعود (الإخوان) على مثل هذه الحملات الإعلامية، خاصة حينما يكون هناك حدث كبير، مثل: وفاة المرشد، ومن سيخلفه، ومن... ومن... إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن (الإخوان) لهم لوائحهم ونظمهم الخاصة بهم التي يسيرون عليها، وينظمون عملهم من خلالها، كما أنهم أصحاب خبرة طويلة، وتجربة عميقة، ووعي سياسي ناضج؛ وهو ما يؤهلهم دائمًا- بعون الله- للتصرف بحكمة، حتى في أصعب الأوقات حرجًا، وهم يراعون الظروف والأحوال التي تمر بالأمة.. ولأن هذه الجماعة لله، ولأن سعيها من أجل مصالح البلاد والعباد، فإن الله تعالى دائمًا معها، يوفقها ويسدد خطاها، ويلهمها الرشد والصواب في كل خطواتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
----------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%8A&amp;diff=4797</id>
		<title>فلسطين في العصر العباسي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%8A&amp;diff=4797"/>
		<updated>2009-12-13T09:23:10Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  فلسطين في العصر العباسي  [04/01/2004]  * النصارى ينعمون بالحرية والأمن .. وإعادة إعمار الأقصى مرات عد…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلسطين في العصر العباسي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[04/01/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* النصارى ينعمون بالحرية والأمن .. وإعادة إعمار الأقصى مرات عدة&lt;br /&gt;
* عناية &amp;quot;الرشيد&amp;quot; بحماية النصارى الذين يفدون لزيارة بيت المقدس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
في ظل الخلفاء العباسيين شهدت &amp;quot;القدس&amp;quot; فترةً من أزهى عصورها، وعاش النصارى في كنفهم في أمن وحرية وتسامح لم تشهدها أي أقلية من الأقليات في أي عصر من العصور. وهاكم التفاصيل:&lt;br /&gt;
أعلن &amp;quot;الحكم بن ضيعان بن روح بن زنباع&amp;quot; خضوعَ &amp;quot;فلسطين&amp;quot; لحكم العباسيين سنة (132 هـ = 750م)، فجاء إليها القائد العباسي &amp;quot;صالح بن علي&amp;quot; عمُّ &amp;quot;السفاح&amp;quot; في خمسين ألف مقاتلٍ، واحتلها وألقى القبض على من فيها من زعماء الأمويين.&lt;br /&gt;
وبرغم إحكام العباسيين سيطرتهم على &amp;quot;الشام&amp;quot; بعد قضائهم على &amp;quot;الأمويين&amp;quot; إلا أن ذلك لم يؤدِّ إلى استسلام أهل &amp;quot;الشام&amp;quot; للحكم الجديد، وشهدت تلك البلاد حالةً من الثورة والغليان استمرَّت لأعوامٍ طويلة بعد دخول العباسيين إليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عهد أبي جعفر المنصور: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد وفاة &amp;quot;السفاح&amp;quot;- &amp;quot;أبو العباس عبد الله بن محمد&amp;quot;- تولَّى الخلافة &amp;quot;أبو جعفر المنصور&amp;quot; سنة (136هـ = 754 م)، وكان قد وُلِدَ في &amp;quot;الحميمة&amp;quot; من أرض &amp;quot;فلسطين&amp;quot; وتربَّى بها، وفي أوَّل عهده حدثت بعض القلاقل والثورات ضده من قِبَلِ أهل &amp;quot;الشام&amp;quot;، الذين أعلنوا البيعة للأمير الأموي &amp;quot;هاشم بن يزيد&amp;quot; حفيد &amp;quot;معاوية بن أبي سفيان&amp;quot;، فطلب &amp;quot;أبو جعفر&amp;quot; من عمه &amp;quot;صالح بن علي&amp;quot; - الذي كان واليًا على &amp;quot;مصر&amp;quot;- أن يرسل إليه أحد قواده لقتال الثائرين، فأرسل إليه &amp;quot;أبو عون&amp;quot; الذي نجح في إخماد الثورة والقضاء على الفتنة، وإعادة الأمن إلى &amp;quot;فلسطين&amp;quot; و&amp;quot;الشام&amp;quot;.&lt;br /&gt;
هبط &amp;quot;أبو جعفر المنصور&amp;quot;بعد ذلك &amp;quot;بيت المقدس&amp;quot;، وكان &amp;quot;المسجد الأقصى&amp;quot; قد أُصيب بخرابٍ شديدٍ إثر زلزال حدث عام (129هـ = 747م)، ولم يكن لديه من المال ما يكفي لتعميره، فأمر بنزع صفائح الذهب والفضة التي كانت تكسو الأبواب، وأنفقها على تعمير &amp;quot;المسجد الأقصى&amp;quot;، فأتم عمارته سنة (154هـ = 771 م).&lt;br /&gt;
وبعد ثلاث سنين حدث زلزال آخر عام (157هـ = 774 م) أضرَّ بالمسجد من جديد، وكان الضرر في هذه المرَّة بالغًا، وكان على كرسي الخلافة &amp;quot;محمد المهدي بن منصور&amp;quot;، وعندما زار &amp;quot;المهدي&amp;quot; &amp;quot;القدس&amp;quot; عام (163هـ =780م)، أمر بتعمير ما أضره الزلزال من المسجد، ولم يكن في خزانة الدولة من المال ما يكفي لذلك، فكتب &amp;quot;المهدي&amp;quot; إلى عماله في جميع أنحاء دولة الخلافة ليسهموا في إعادة إعماره وتجديده، فلقي منهم استجابة كبيرة وتعاونًا عظيمًا.&lt;br /&gt;
وقد نعِم النصارى في عهده بقدر كبير من الحرية والأمن وعاشوا في جوٍّ من الاستقرار، وحظوا بعناية كبيرة ورعاية من الخليفة الذي أنشأ لهم حيًّا في &amp;quot;القدس&amp;quot; يسكنون فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عهد هارون الرشيد: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عندما تولى &amp;quot;هارون الرشيد&amp;quot; الخلافةَ شهدت &amp;quot;القدس&amp;quot; فترةً من أزهى عصورها، وعاش النصارى في كنف هذا الخليفة في أمنٍ وحرية وتسامح لم تشهدها أي أقلية من الأقليات في أي عصر من العصور، كما سمح للإمبراطور &amp;quot;شارلمان&amp;quot; بترميم بعض الكنائس، بل إنه سمح له ببناء &amp;quot;كنيسة العذراء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
وأقام الخليفة &amp;quot;هارون الرشيد&amp;quot; علاقاتٍ طيبةً مع كثيرٍ من دول &amp;quot;أوروبا&amp;quot;، وتبادل معها السفراء والهدايا، ففي سنة (180هـ = 796 م) أهدى &amp;quot;الرشيد&amp;quot; إلى &amp;quot;شارلمان&amp;quot; ساعة وفِيلاً وأقمشة نفيسة، وقد ردَّ عليه &amp;quot;شارلمان&amp;quot; بهدايا مماثلة، وكان يرسل إليه وفدًا كلَّ عامٍ يحمل إليه الهدايا الثمينة، وقد عاد الوفد في إحدى المرات حاملاً معه مفاتيح &amp;quot;كنيسة القيامة&amp;quot; كرمز للتسامح والسلام.&lt;br /&gt;
وقد عُنِيَ &amp;quot;الرشيد&amp;quot; بحماية الحجاج المسيحيين الذين يفدون لزيارة &amp;quot;بيت المقدس&amp;quot;، وتأمين طرق الحج البرية والبحرية.&lt;br /&gt;
وبالرغم من أن &amp;quot;المأمون&amp;quot; كان هو الابن الأكبر للخليفة &amp;quot;هارون الرشيد&amp;quot;، ومع كل ما كان يتميز به من نجابة وذكاء وعلو همة، وما حظي به من ثقة أبيه فيه.. فإن &amp;quot;الرشيد&amp;quot; آثر أن يجعل البيعة بولاية العهد للأمين، وقد كان لزبيدة أم &amp;quot;الأمين&amp;quot; الدور الأكبر في ذلك؛ فقد كان لها من المكانة لدى &amp;quot;الرشيد&amp;quot; ما لم يكن لأم &amp;quot;المأمون&amp;quot;، فاستغلت حظوتها لديه ومنزلة أخوال ولدها &amp;quot;الأمين&amp;quot; ومكانتهم لدى زوجها &amp;quot;الرشيد&amp;quot; في حثِّه على إعلان ولاية العهد لابنها &amp;quot;الأمين&amp;quot;، وهو لم يتجاوز الخامسة من عمره سنة (175 هـ = 791هـ)، ولكن &amp;quot;الرشيد&amp;quot; عاد فأشرك &amp;quot;المأمون&amp;quot; مع أخيه في ولاية العهد سنة (183 هـ = 799م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأمين والمأمون: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد أن تُوفي &amp;quot;الرشيد&amp;quot; شبَّ النزاع بين ولديه &amp;quot;الأمين&amp;quot; و&amp;quot;المأمون&amp;quot;، خاصة بعد تراجع &amp;quot;الأمين&amp;quot;- الذي تولَّى الخلافة- عمَّا قطعه لأبيه من عهود ومواثيق، حيث جعل ابنه &amp;quot;موسى&amp;quot; وليًا للعهد بدلاً من أخويه &amp;quot;المأمون&amp;quot; و&amp;quot;المؤتمن&amp;quot;، كما رفض أن يردَّ إلى أخيه &amp;quot;المأمون&amp;quot; مائة ألف دينار كان والده قد أوصى بها إليه، وسرعان ما تطور الخلاف بين الأخوين إلى صراع وقتال، ودارت حرب عنيفة بين الجانبين، وقامت جيوش &amp;quot;المأمون&amp;quot; بمحاصرة &amp;quot;بغداد&amp;quot;، وانتهى الأمر بمقتل &amp;quot;الأمين&amp;quot; عام (198هـ = 813م)، وتولى &amp;quot;المأمون&amp;quot; على إثر ذلك الخلافة في عام (198هـ= 813 م).&lt;br /&gt;
وشهدت &amp;quot;الشام&amp;quot; و&amp;quot;فلسطين&amp;quot; حركة عمران وإصلاح واسعة في عهده فجدد عمارة &amp;quot;مسجد الصخرة&amp;quot;، وزار &amp;quot;بيت المقدس&amp;quot; في أواخر عام (216 هـ = 831 م)، وفي عهده كذلك زار الإمام &amp;quot;محمد بن إدريس الشافعي&amp;quot; &amp;quot;بيتَ المقدس&amp;quot;، كما زاره عدد كبير من العلماء.&lt;br /&gt;
ولكن مع نهاية عهد &amp;quot;الدولة العباسية&amp;quot; ومع حالة الضعف وسوء الأحوال التي بدأت تلك المنطقة تشهدها في أواخر أيام العباسيين، سادت حالةٌ من الفوضى والاضطراب؛ بسبب الثورات الكثيرة التي نشبت فيها، وقد انعكس ذلك كله بشكلٍ ملحوظ على الحياة في أرض &amp;quot;فلسطين&amp;quot;؛ فأدَّى ذلك إلى ركود اقتصادي وانعدام الأمن، فضلاً عن الخمول السياسي وخواء الحياة الفكرية في تلك الفترة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== * أهم مصادر الدراسة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- البداية والنهاية: إسماعيل بن كثير الدمشقي-  تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر للطباعة- القاهرة: (1420 هـ = 1999م).&lt;br /&gt;
2- تاريخ بغداد: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، مكتبة الخانجي- القاهرة، المكتبة العربية- بغداد، مطبعة السعادة- القاهرة: (1349هـ  = 1931م).&lt;br /&gt;
3- الدولة الإسلامية في العصر العباسي الأول: د. أحمد الشامي، مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة: (1406 هـ = 1986م).&lt;br /&gt;
4- شذرات الذهب في أخبار من ذهب: عبد الحي بن العماد الحنبلي، دار إحياء التراث العربي- بيروت: (د . ت).&lt;br /&gt;
5- فلسطين من فجر التاريخ إلى انتفاضة الأقصى: د . حسن شريف،الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة: (1424 هـ = 2003م).&lt;br /&gt;
6- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ابن الجوزي (عبد الرحمن بن على)، تحقيق: محمد ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية- بيروت: (1412 هـ = 1992م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7.._%D9%88%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%8A%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3_%D9%84%D9%80%22%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%22&amp;diff=4796</id>
		<title>البنا.. وتأهيل النفس لـ&quot;دار العلوم&quot;</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7.._%D9%88%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%8A%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3_%D9%84%D9%80%22%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%22&amp;diff=4796"/>
		<updated>2009-12-13T09:22:41Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (4)  البنا.. وتأهيل النفس لـ&amp;quot;دار العلوم&amp;quot;  [29/12/2003]  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;• …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (4)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا.. وتأهيل النفس لـ&amp;quot;دار العلوم&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[29/12/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;• جمع حصيلة ثقافية يعجز أي شاب في مثل سنه عن تكوينها&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
برغم أن فترة المدرسة الإعدادية كانت أيام استغراق في التصوف والتعبد في حياة الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; إلا أنها لم تخل من إقبال على الدروس وتحصيل للعلم خارج حدود المناهج، وقد ساعد &amp;quot;البنا&amp;quot; على ذلك مكتبة والده وتشجيعه له على القراءة وإهداؤه له كتبًا أثرت فيه منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأنوار المحمدية&amp;quot; للنبهاني و&amp;quot;مختصر المواهب اللدنية&amp;quot; للقسطلاني، و&amp;quot;نور اليقين في سيرة سيد المرسلين&amp;quot; للشيخ &amp;quot;الخضري&amp;quot;، حتى إنه كون مكتبة خاصة به بناء على توجيه والده. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في أثناء فترة المدرسة الإعدادية أيضًا يستأجر من الشيخ &amp;quot;حسن الكتبي&amp;quot; بعض الكتب كل أسبوع مقابل مليمات ثم يردها ويأخذ غيرها، ومن الكتب التي أثرت فيه في هذه الفترة: قصة الأميرة ذات الهمة، كما كان يطالع قصص الشجاعة والاستمساك بالدين، والجهاد في سبيل الله، والكفاح لنيل العلا والمجد. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كون الشاب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; حصيلة ثقافية يقف الباحثون مشدوهين أمامها لأن شابًا في مثل سنه لا يستطيع في العادة مطالعة الكتب التي قرأها في هذه السن فقد قرأ كتاب &amp;quot;إحياء علوم الدين&amp;quot;، وطالع كتاب &amp;quot;فتح الباري في شرح أحاديث البخاري&amp;quot; مع شيخه الشيخ &amp;quot;زهران&amp;quot;، كما قرأ كتاب &amp;quot;المنهل الصافي في مناقب الشيخ &amp;quot;الحصافي&amp;quot;، وكذلك قرأ تاريخ المذاهب والفرق وتاريخ التشريع والسيرة النبوية كما حفظ ألفية ابن مالك وقرأ شرحها &amp;quot;لابن عقيل&amp;quot; وحفظ كثيرًا من المتون بالإضافة إلى مطالعاته الفقهية والأدبية والشعرية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;البنا&amp;quot; ساعده كذلك في تحصيل هذه الثقافة؛ أن مدرسة المعلمين حينذاك قد جمعت نخبة من فضلاء الأساتذة امتازوا بالصلاح والخير, وتشجيعهم طلابهم على البحث والدرس، وكانت &amp;quot;للبنا&amp;quot; بهم صلات روحية، وقد ذكر ذلك في مذكراته إذ يقول: &amp;quot;ولا زلت أذكر الأستاذ &amp;quot;عبدالعزيز عطية&amp;quot; وقد كان يدرس لنا التربية العملية، وقد أجرى لنا اختبارًا شهريًا فأعجبته إجابتي فكتب على الورقة: &amp;quot;أحسنت جدًا ولو كان هناك زيادة على النهائية لأعطيتك&amp;quot; وحجز الورقة عند توزيع الأوراق على الطلاب، ثم طلبني وسلمها لي وزودني بكثير من عبارات التشجيع، وكان لهذه العوامل أثرها في نفس الطالب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; فحفظ من خارج المنهج الدراسي: (ملحمة الأعرابي) للحريري، (الياقوتية) في المصطلح، (الجوهرة) في التوحيد، (الرجبية) في الميراث، (متن السلم) في المنطق، (متن القدوري) في الفقه الحنفي، (متن الغاية) و(التقريب) في الفقه الشافعي، (منظومة ابن عامر) في المذهب المالكي. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا بالإضافة إلى حضور مجالس العلم مثل مجلس الشيخ &amp;quot;حسن خزبك&amp;quot;، ودرس الشيخ &amp;quot;عبدالوهاب الحصافي&amp;quot;، ودرس الشيخ &amp;quot;شلبي الرجال&amp;quot;، ودرس الشيخ &amp;quot;محمد خلف نوح&amp;quot;، وكان من قبل قد تعلم صناعة إصلاح الساعات وتعلم في الإعدادية القوانين العقارية والمالية، وفلاحة البساتين، كما اشترك وأسس جمعيات للخدمة العامة والإصلاح الاجتماعي. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أنهى الشاب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; فترة الثانوية أو مدرسة المعلمين وعمره لم يبلغ بعد السابعة عشرة عامًا بتفوق، وكان عليه أن يستعد لدخول مسابقة الالتحاق بالمدرسة العليا &amp;quot;كلية دار العلوم&amp;quot; إلا أنه كان له رأي خاص. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رأيه في المدارس وشهاداتها: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوضح ذلك في مذكراته فيقول: &amp;quot;لقد كنت محبًا للعلم حبًا جمًا، وكنت شديد الميل إلى القراءة والاستزادة من العلم، وكنت مؤمنًا بفائدة العلم للفرد وللجماعة، ووجوب نشره بين الناس حتى إني أذكر أنني عزمت على إصدار مجلة شهرية أسميتها &amp;quot;الشمس&amp;quot; وكتبت فيها العددين الأول والثاني، لكن طريقة الغزالي &amp;quot;صاحب إحياء علوم الدين&amp;quot; وأسلوبه في ترتيب العلوم والمعارف، وطلب العلم كانت قد أثرت في نفسي تأثيرًا شديدًا فكنت في صراع عنيف، هذه الرغبة الملحة تدعوني إلى الاستزادة من طلب العلم ولكن إرشادات الإمام &amp;quot;الغزالي&amp;quot; وتعريفه للعلم الواجب بأنه: &amp;quot;العلم المحتاج إليه في أداء الفرائض وكسب العيش، ثم الانصراف بعد ذلك إلى العمل&amp;quot;، هذه الإرشادات تدعوني إلى الأخذ بالضروري وترك ما سواه وعدم ضياع الوقت فيه. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم جاءت فكرة التقدم لدار العلوم وما يتبعها من بعثة إلى الخارج فاشتد الصراع وقوي، وكنت أقول لنفسي: لماذا تريد أن تدخل دار العلوم؟ هل للجاه: حتى يقول الناس إنك مدرس عال لا مدرس أولي؟ إنّ هذا حرامٌ لأن طلب الجاه والحرص عليه، داء من أدواء النفس، وشهوة من شهواتها، يجب مقاومتها..  هل للمال؟: حتى يتضاعف مرتبك وتجمع الأموال، وتلبس الملابس الفاخرة، وتركب المراكب الفارهة؟ إن هذا لشر ما بعده من شر، وتعس عبد الدينار، وتعس عبد الدرهم، وتعس عبد القطيفة، تعسوا جميعًا وانتكسوا، وإذا شيك أحدهم فلا انتقش. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصدق الله العظيم: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ (آل عمران: 14). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل للتكاثر بالعلم والمعرفة؟، لتنافس العلماء وتماري الجهلاء، أو تستعلي على الناس بالحق؟ إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه، وهو أول مَن تسعر به النار يوم القيامة، وقد تقول لك النفس: إنك تتعلم لتكون عالمًا تنفع الناس وإنما بعث رسول الله معلمًا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقل لها: إذا كنت صادقة في ابتغاء مرضاة الله فلم تريدين دخول دار العلوم؟ مع أن العلم في الكتب وعند الشيوخ والعلماء، والشهادات فتنة وهي المطية إلى الدنيا وإلى الحياة والمال وهما سم قاتل محبط للأعمال مفسد للقلوب والجوارح&amp;quot;. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هكذا، كاد التلميذ حسن البنا يركن إلى هذا الهاجس وينصرف عن الاستعداد لكلية دار العلوم، لولا أن تغمده الله بفضله فساق له أحد شيوخه الذين يحبهم ويثق فيهم فثناه عن هذا العزم وألح عليه في استنهاض الهمة للدخول في امتحان المسابقة، وانصاع التلميذ لشيخه &amp;quot;فرحات سليم&amp;quot; رحمه الله وبدأ يستعد للامتحان وأخذت مشاهدات الفكر تبرز له صحة ما وجهه إليه شيخه. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحس التلميذ أن الدعوة في حاجة إلى العلم فتحول الاتجاه السلبي إلى إيجابيات جعلته يتفوق في امتحان القبول بكلية دار العلوم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في القاهرة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حمل الطالب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; أفكاره وثقافته وتوجه تلقاء القاهرة ليكمل المسيرة ويبدأ حياة جديدة في مدينة جديدة مع العلم والدعوة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الاعتكاف في الأزهر أسبوعًا: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعتكف الطالب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في الجامع الأزهر أسبوعًا كان أول عهده بدخول القاهرة، وفي هذا الأسبوع وفي القبلة القديمة حط الطالب رحاله، ثم تعرف إلى بعض زملائه، ونووا جميعًا سنة الاعتكاف في الأزهر أسبوعًا تبركًا به واستعدوا لامتحان دخول كلية دار العلوم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد هيأ الله له أسباب الرضا والهدوء، ففي ليلة امتحان النحو والصرف رأى فيما يرى النائم أنه يركب زورقًا لطيفًا مع بعض العلماء الأجلاء وكان المركب يسير بهم الهوينا في نسيم عليل رخاء فوق صفحة النيل الجميلة الزرقاء، ثم تقدم أحد هؤلاء الأفاضل، وكان في زي علماء الصعيد وقال له: أين شرح الألفية لابن عقيل؟ يقول الإمام الشهيد فقلت له: ها هو ذا فقال: تعال نراجع بعض الموضوعات يقول وأخذت أراجع حتى استيقظت منشرحًا مسرورًا، وفي الصباح جاء الكثير من الأسئلة حول هذه الموضوعات فكان ذلك تيسيرًا من الله تبارك وتعالى. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأمر هكذا، فقد انتهى الأمر باجتياز الطالب الامتحان بتفوق وقبوله بالكلية، وقد أصبح طالبًا بها في عام 1924م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2&amp;diff=4795</id>
		<title>موقف الإخوان من المفاوضات مع الإنجليز</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2&amp;diff=4795"/>
		<updated>2009-12-13T09:21:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  موقف الإخوان من المفاوضات مع الإنجليز  [01/12/2003]    كان لبريطانيا دورها الكبير في تثبيت الأقدام ا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موقف الإخوان من المفاوضات مع الإنجليز&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[01/12/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
كان لبريطانيا دورها الكبير في تثبيت الأقدام اليهودية على الأراضي الفلسطينية، سواء من خلال المساعدات المستمرة لليهود بالأسلحة والتدريب والأموال، أو من خلال المؤتمرات والمعاهدات من خلال المفاوضات مع بعض رجال الدول العربية الذين نجحوا في استمالتهم؛ ولم تكن&amp;quot;إنجلترا&amp;quot; تسعى إلى حل المشكلة الفلسطينية- قضية العرب الكبرى- بقدر ما كانت تريد تخديرهم، حتى يتثنى لها الوصول إلى مخططاتها التي تهدف إلى إقامة وطن قومي لليهود على الأراضي الفلسطينية، وتثبيت أقدامها في البلاد العربية التي تقع تحت سيطرتها، لذلك فسرعان ما نقضت عهودها للدول العربية ووعودها لها بالحرية بعد أن تنتصر في &amp;quot;الحرب العالمية الأولى&amp;quot;، ثم كانت الطامة الكبرى بوعد &amp;quot;بلفور&amp;quot; الجائر سنة (1336هـ = 1917م)؛ ولذلك فقد رأى &amp;quot;الإخوان المسلمون&amp;quot; أن الإنجليز وغيرهم من الدول الاستعمارية العدو الأول للعرب والمسلمين، وأنهم رأس البلاء والشقاء، وأنه لن يعود للإسلام مجده ولن تقوم للعرب قائمة إلا إذا تحررت الشعوب الإسلامية، وأن المفاوضات مع العدو البريطاني لا تجدي وأنه لابد من مقاومة البريطانيين حتى يتم الجلاء عن جميع الأراضي العربية، وأنه لابد من تهديد أمنهم وضرب مصالحهم والقيام بالأعمال الفدائية ضدهم وضد أعوانهم في كل مكان، سواء كان ذلك على أرض مصر أو خارجها، وأن مثل هذه الأعمال هي التي سيكون لها التأثير المباشر في تغيير الإنجليز لسياستهم، وزعزعة أمنهم واستقرارهم في مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد جرب المفاوضون المصريون هذه المفاوضات، ومن أشهرها اتفاقية (1355 هـ= 1936م) التي عقدها معهم &amp;quot;مصطفى النحاس باشا&amp;quot;، إلا أنه ما لبث أن ألغى هذه الاتفاقية؛ حينما وجد أنها لا تنفع مصر ولا مصالحها، بل تقدم الدعم للإنجليز وأعوانهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفاوضات &amp;quot;محمود فهمي النقراشي&amp;quot;: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان &amp;quot;محمود فهمي النقراشي&amp;quot; قد تولى رئاسة الوزراء الأولى له في مصر في شهر (ربيع الآخر 1364هـ= مارس 1945م)، وتقدم إلى الحكومة البريطانية بمذكرة هزيلة؛ أطمع من خلالها الإنجليز، مما جعلهم لا يردون عليه بالقبول أو بالرفض، مما أثار عليه الشعب المصري وعلى رأسهم (الإخوان المسلمون)، فوقت العديد من المصادمات بين طلاب الجامعات المصرية وبين البوليس المصري في &amp;quot;القاهرة&amp;quot; و&amp;quot;الإسكندرية&amp;quot;، وكان من أشهر هذه الصدامات ما حدث في (7 من ربيع الأول 1365هـ= 9 من فبراير1946م) عندما احتشد الطلاب في مظاهرة ضخمة وعند مرورهم على كوبري &amp;quot;عباس&amp;quot; قام البوليس المصري بأمر من &amp;quot;عبدالرحمن عمار بك&amp;quot; واللواء &amp;quot;سليم زكي باشا&amp;quot; بإطلاق النار على الطلاب وضربهم بالهراوات، مما دفع بعض الطلاب إلى إلقاء أنفسهم في النيل من شدة الضرب، وإطلاق الرصاص، وأُصيب (160) طالبًا إصابات بالغة الخطورة، لكن ذلك لم يثنِ الشعب المصري عن المقاومة؛ مما اضطر&amp;quot;محمود فهمي النقراشي باشا &amp;quot;إلى تقديم استقالته في (12 من ربيع الأول 1365هـ= 14 من فبراير 1946م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مفاوضات &amp;quot;صدقي&amp;quot;- &amp;quot;بيفن&amp;quot;:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خارج القدس ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعندما تولى &amp;quot;صدقي&amp;quot; باشا رئاسة الوزراء خلفًا للنقراشي باشا في سنة (1365هـ=1946م)، كان العالم العربي والإسلامي في ذلك الوقت في شدة الغضب من الممارسات البريطانية في فلسطين وما تقدمه &amp;quot;بريطانيا&amp;quot; لليهود في فلسطين من سلاح ومساعدات، ولكن حكومة &amp;quot;صدقي باشا&amp;quot; الذي كان لها موقف مريب في التفاوض مع الإنجليز، فقد سعت من خلال المفاوضات مع الإنجليز أن تحقق لهم أكبر قدر من الاستقرار والحرية في مصر، وتضمن لهم الحفاظ على مصالحهم في البلاد، وخرج ذلك في شكل اتفاقية أرمها كلٌّ من الطرفين أطلق عليها اتفاقية &amp;quot;صدقي&amp;quot;-&amp;quot;بيفن&amp;quot;، وقد أثارت هذه الاتفاقية سخط وثورة الشعب المصري بكل طوائفه، وكان (الإخوان المسلمون) أول من أدركوا ما وراء تلك الاتفاقية، ونبهوا إلى خطورتها والآثار المترتبة عليها، فقابلوها بالرفض والثورة على هذه الوزارة التي قدمت أكبر دعم للإنجليز بقيامهم بهذه الاتفاقية، مما دفع سبعة من أعضاء لجنة المفاوضات المصرية إلى الاستقالة من اللجنة احتجاجًا على أن مشروع المفاوضات لا يحقق الأماني الشعبية المصرية، فلما أصر &amp;quot;صدقي باشا&amp;quot; على السير في إبرام هذه الاتفاقية رغم المعارضة المصرية الواضحة له، تصدى له (الإخوان المسلمون)، ولم تهدأ ثورتهم حتى اضطر الملك إلى إقالته في (المحرم 1366هـ= ديسمبر1946م)، مما أنقذ مصر من هذا المشروع المضيع لحقوقها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزارة &amp;quot;النقراشي باشا&amp;quot; الثانية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أبناء فلسطين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعندما تولى &amp;quot;النقراشي باشا&amp;quot; الوزارة للمرة الثانية سلك أسلوبًا جديدًا في معاملة الإنجليز، إذ رأى أن تعاونه معهم لن يجديه نفعًا أمام مقاومة وثورة الشعب المصري، فكان أسلوبه الجديد سببًا في تأييد (الإخوان المسلمين) له والوقوف بجانبه عندما بعث &amp;quot;مصطفى النحاس باشا&amp;quot; برقية إلى (مجلس الأمن) يندد فيها بحكومة &amp;quot;النقراشي باشا&amp;quot;، ويزعم أنها غير ديمقراطية، وأنها حكومة ديكتاتورية، مما دفع الشيخ &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; المرشد العام للإخوان، أن يرسل برقية باسم &amp;quot;الإخوان المسلمين&amp;quot; يقول فيها:&lt;br /&gt;
 &amp;quot;إلى جناب رئيس مجلس الأمن وسكرتير هيئة الأمم المتحدة...&lt;br /&gt;
يستنكر شعب وادي النيل البرقية التي بعث بها إلى المجلس وإلى هيئة الأمم المتحدة رئيس حزب الوفد المصري، ويراها مناورة حزبية لا أثر للحرص على الاعتبارات القومية فيها، وسواء كانت حكومة مصر ديمقراطية أو ديكتاتورية، فإن الشعب المصري يُعلن على الملأ أمام هيئة الأمم المتحدة أن ذلك أمر يعنيه وحده، وأنه لا يسمح لأي دولة أجنبية بالتدخل فيه ، فله وحده الحق في أن يختار نوع الحكم الذي يريده، طبقًا لميثاق الأطلنطي ومبادئ هيئة الأمم، وله وحده الحق في أن يعرض على حكومته ما يريد، وأن يؤاخذها على كل تقصير يراه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
وكان لوقوف (الإخوان المسلمين) بجانب &amp;quot;النقراشي باشا&amp;quot; أثر كبير في قيامه بإعلان قطع المفاوضات مع الإنجليز، وقطع صلته بهم في &amp;quot;هيئة الأمم المتحدة&amp;quot;، بل إنه شجع دعوة الإخوان للدفاع عن فلسطين ومساعدة إخوانهم في فلسطين، من خلال شراء الأسلحة أو جمع التبرعات.&lt;br /&gt;
وسمح لهم بجمع بقايا الأسلحة التي خلفتها الحرب العالمية من الصحراء الغربية، وفتح لهم أماكن  للتدريب في &amp;quot;الهايكستب&amp;quot;، وفي الأقاليم المصرية، وسمح لهم بحشد المتطوعين والمجاهدين من كل مكان في مصر.&lt;br /&gt;
ولكنه ما لبث أن انقلب عليهم في أعقاب الهزيمة التي لحقت بالجيوش العربية في حرب (1367هـ= 1948م) والتي شارك فيها (الإخوان المسلمون) بجانب الجيش المصري، ولمسوا كيف لعبت العمالة والخيانة دورًا خطيرًا في التخطيط لتلك النكبة، وحدوث تلك المأساة التي انتهت بتسليم فلسطين لليهود.&lt;br /&gt;
وأعلن &amp;quot;النقراشي&amp;quot; الحرب على (الإخوان المسلمين)، وأمر أن يجردوا من أسلحتهم، وأن يرسلوا من أرض المعركة إلى المعتقلات في مصر، وأمر بحل (جماعة الإخوان)، ومصادرة أموالها وممتلكاتها، وفي ثورة تلك الأحداث. وتصاعدت الأحداث حتى انتهت باغتيال الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; على نحو غامض في مساء يوم السبت (14 من ربيع الآخر 1368هـ= 12 من فبراير 1949م) وهو يغادر (جمعية الشبان المسلمين) بشارع رمسيس بالقاهرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== • أهم مصادر الدراسة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الإخوان المسلمون كبرى الحركات الإسلامية الحديثة: د . إسحاق موسى الحسيني.&lt;br /&gt;
الناشر: دار بيروت للطباعة والنشر – بيروت: [ د . ت ].&lt;br /&gt;
2- الإخوان المسلمون والجماعات الإسلامية في الحياة السياسية المصرية (1928م – 1948م)- د. زكريا سليمان بيومي.&lt;br /&gt;
الناشر: مكتبة وهبة- القاهرة: (1412هـ=1991م).&lt;br /&gt;
3- الأصولية في العالم العربي: ريتشارد هرير دكمجيان- ترجمة: عبدالوارث سعيد.&lt;br /&gt;
الناشر: دار الوفاء- المنصورة: (1410هـ= 1989م).&lt;br /&gt;
4- حقيقة التنظيم الخاص ودوره في دعوة الإخوان المسلمين: محمود الصباغ.&lt;br /&gt;
الناشر: دار الاعتصام للطبع والنشر والتوزيع- القاهرة: (بدون تاريخ). &lt;br /&gt;
5- الفكر السياسي للإمام &amp;quot;حسن البَنَّا&amp;quot;: إبراهيم البيومي غانم.&lt;br /&gt;
الناشر: دار التوزيع والنشر الإسلامية- القاهرة: (1412هـ= 1922م).&lt;br /&gt;
6- النقط فوق الحروف (الإخوان المسلمون والنظام الخاص): أحمد عادل كمال.&lt;br /&gt;
الناشر: الزهراء للإعلام العربي- القاهرة: 1409هـ= 1989م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D9%82%D8%A8%D9%84_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(2)&amp;diff=4793</id>
		<title>الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (2)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D9%82%D8%A8%D9%84_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(2)&amp;diff=4793"/>
		<updated>2009-12-13T09:20:41Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الإمام البنا في المرحلة الإعدادية  الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (2)  [15/11/2003]  • بد…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإمام البنا في المرحلة الإعدادية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[15/11/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• بدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من جمعية &amp;quot;الأخلاق الأدبية&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•  تأثرت شخصيته في سن المراهقة بمؤسس الطريقة الحصافية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الغصن الرطيب يجد له أصولاً تجاذبه في كثير من الأحيان؛ لذا فبعد أن فارق &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; مدرسة الرشاد الدينية، وأستاذها الشيخ &amp;quot;محمد زهران&amp;quot; في الثانية عشرة من عمره، وجد في المدرسة الإعدادية الأستاذ &amp;quot;محمد أفندي عبدالخالق&amp;quot;، الذي كان على خلق وفضيلة مع كونه مدرس حساب ورياضيات، إذ أسس جمعيةً سماها (جمعية الأخلاق الأدبية)، هدفها رفع مستوى الأخلاق والتخاطب بين التلاميذ، وتقرر في لائحتها أن من يشتم أخاه يغرم مليمًا، ومن يشتم الوالد يغرم مليمين، ومن يشتم الوالدة يغرم قرشًا، على أن تنفق محصلة هذه الغرامات في وجوه الخير والبر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان على أعضاء الجمعية التواصي فيما بينهم بالاستمساك بالدين والمحافظة على الصلوات في أوقاتها، والحرص على البر بالوالدين، وكل مَن يكبرهما سنًا.&lt;br /&gt;
وكان التلميذ &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; رئيس مجلس إدارة هذه الجمعية، ومن أنواع البر التي قدمتها أنها جهزت ميتًا غرق في النيل، كما أقامت حفل تكريم لتلميذ كان أخوه طبيبًا ثم نقل إلى بلد آخر، كما كان من آثارها أن دأب كثير من تلاميذ المدرسة الإعدادية على اعتياد المسجد لصلاة الظهر بعد الغداء في أثناء الفسحة اليومية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن طرائف نشاط التلاميذ الديني أن إمام هذا المسجد مرَّ ذات يوم فوجد مؤذنًا يؤذن ثم أُقيمت الصلاة، والجماعة كلها من التلاميذ، وبعد انتهاء الصلاة قام ليفرق التلاميذ خوفًا من الإسراف في الماء، فأثرت هذه الحادثة في نفس الإمام الصغير &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; فكتب إلى ذلك الإمام كتابًا قال فيه:﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنعام: 52).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت الآية هي محتوى الرسالة إلى الشيخ &amp;quot;محمد سعيد&amp;quot;، الذي تأثر بالرسالة ثم تعاقد مع التلاميذ على خدمة المسجد مقابل وضوئهم وصلاتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جمعية منع المحرمات: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا أذنت قطرات الخير بانهمار تنزلت سحائب المزن بالمزيد والكثير، فقد تذوق هؤلاء التلاميذ حلاوة الإيمان كما تذوقوا لذة التعاون على الطاعات، فاستقلوا نشاطهم وأرادوا أن يوسعوا مجال أعمالهم، فألفوا جمعيةً إسلاميةً تحمل شعار منع المحرمات؛ لأن الإسلام يعني بالتخلية دائمًا قبل التحلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتألفت الجمعية من &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; رئيسًا، و&amp;quot;محمد علي بدير&amp;quot; الذي صار فيما بعد مدرسًا بالمعارف، و&amp;quot;عبدالرحمن الساعاتي&amp;quot; الذي صار موظفًا بالسكة الحديد، و&amp;quot;عبدالعال سنكل&amp;quot;  و&amp;quot;لبيب أفندي&amp;quot; عمل بالتجارة، و&amp;quot;سعيد بدير&amp;quot; الذي عمل مهندسًا فيما بعد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان اشتراك العضو في هذه الجمعية يتراوح ما بين خمسة مليمات وعشر مليمات أسبوعيًا، وكانت أعمالها موزعةً على أعضائها.. فمنهم من كانت مهمته تحضير النصوص وصوغ الخطابات، ومنهم من كانت مهمته كتابة الخطابات بالحبر &amp;quot;الزفر&amp;quot;، ومنهم من كانت مهمته طبع الخطابات، ومنهم من كانت مهمته توزيعها على المقصودين بها، ومنهم من كان يرشد إلى مَن يفعل المحرمات ليكتب له خطاب نصيحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المنكرات التي حاربتها الجمعية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منها: الإفطار في رمضان، والتحلي بالذهب للرجال، ولطم الخدود وشق الجيوب من السيدات، والتعامل بالربا، وإحياء حفلات العرس بالراقصات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل من فعل واحدًا من هذه الآثام أو ما يُشابهها كانت الجمعية تُرسل له خطابًا يوضح الحُكم الشرعي للموضوع بأدلته من القرآن والسنة وآراء الفقهاء، إضافةً إلى نصيحة له ليقلع عن هذا الذنب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان النشاط سهلاً ميسرًا بالنسبة إلى صغر التلاميذ الذين لا يُتصور أنهم يقومون بمثل هذا العمل العلمي الاجتماعي.&lt;br /&gt;
واستمرت الجمعية في نشاطها أكثر من ستة أشهر، وهي تؤدي رسالتها والناس في عجب ودهشة من أمرها حتى وقع المحظور، فقد استدعى صاحب مقهى راقصة على حسب العادة في المقاهي فأرسلوا إليه خطابًا، لكن صاحب المقهى قبض على حامل الخطاب وعاتبه عتابًا شديدًا أمام الناس فقررت الجمعية أن تُغير خطتها في محاربة المنكرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الشاب الصوفي اليَقِظ: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شارك &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; منذ حداثة سنه في جمعية الأخلاق الأدبية وحماية الأخلاق من التدهور، والأمانة في العمل الاجتماعي، وجمعية منع المحرمات، وسياسة أمور الإصلاح حسب المناسبات، وهو في هذه السن لم يبلغ الحلم، وقد حفظ القرآن الكريم فوفى بوعده لوالده، ولربه، ولمجتمعه، كما وفى بوعده لدينه وخلقه، فأنْعِم بها من أوليات قيادة تعهدها ربها منذ الأظفار الطرية بحسن التوجيه والتربية، وهيَّأ لها المولى المناخ الصالح؛ لتشق هذه الطفولة طريق الشباب في صلاح وتقوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما أرادت وزارة المعارف أن تلغي المدارس الإعدادية على النظام القديم الذي كان يتعلم فيه الطالب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; ما كان من التلميذ إلا أن تخير أحد طريقين إما الالتحاق بالمعهد الديني أو الالتحاق بمعهد المعلمين، واختار الله له الالتحاق بمعهد المعلمين، وبذلك بدأت مرحلة الشباب من صنف جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مرحلة (الإخوان الحصافية)... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليست تلك مرحلةً عقلانيةً محضةً، ولا هي روحانيةٌ هوجاءُ بل مرحلة شباب صوفي يقظ في هذه الفترة رأى فيها الشاب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; (الإخوان الحصافية) يذكرون الله تعالى عقب صلاة العشاء من كل ليلة، فاجتذبته حلقة الذكر بأصواتها المتسقة، ونشيدها الجذاب، وروحانياتها الفياضة، وسماحة هؤلاء الذاكرين من شيوخ فضلاء وشباب صالح، وتواضعهم جميعًا للصبية الصغار الذين اقتحموا مجلسهم ليشاركوهم ذكر الله- عز وجل- فلم يملك &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; نفسه من الانجذاب إلى الحلقة الحصافية، وتوطدت الصلات بينه وبين رجال الطريقة ومن بينهم: الشيخ &amp;quot;شلبي الرجال&amp;quot;، والشيخ &amp;quot;محمد أبوشوشة&amp;quot;، والشيخ &amp;quot;سيد عثمان&amp;quot;، والأخ &amp;quot;محمد أفندي الدمياطي&amp;quot;، و&amp;quot;عبدالمتعال أفندي سنكل&amp;quot;، و&amp;quot;صادق أفندي الصاوي&amp;quot;، و&amp;quot;أحمد السكري&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومنذ ذلك الحين واسم الشيخ &amp;quot;الحصافي&amp;quot; يتردد على سمع الشاب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; فيقع في أعماق نفسه بالشوق، وأخذ الشاب يُواظب على الوظيفة الزروقية صباحًا ومساءً التي كانت عبارة عن آيات من القرآن الكريم، وأحاديث من السنة الشريفة، وأدعية مأثورة تتردد في الصباح والمساء وليس فيها شيء من الألفاظ الأعجمية، ولا التراكيب الفلسفية ولا الشطحات البهلوانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كتب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في مذكراته أنه &amp;quot;في هذه الأثناء وقع في يديه كتاب &amp;quot;المنهل الصافي في مناقب حسين الحصافي&amp;quot;، وهو شيخ الطريقة الحصافية الأول الذي توفي في 17جمادى الآخرة 1328هـ، وكان &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في ذلك الوقت في سن الرابعة عشرة فلم يجتمع به برغم كثرة تردده على البلد، لكنه تعرفه من خلال الكتاب الذي استفاد منه جل الاستفادة في العلم والأخلاق والعبادات والمعاملات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تأثرت شخصية &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في هذه الفترة- سن المراهقة- بمؤسس الطريقة الحصافية، وتميزت شخصيته بالنشأة على طاعة الله وتعلق بروحانيات الحصافي؛ حتى ملكت عليه كل مشاعره، بل كان يراه في منامه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظل هكذا حتى التحق بمدرسة المعلمين الأولية بدمنهور، وفيها مدفن الشيخ وضريحه وقواعد مسجده الذي لم يكن تم إتمامه حينذاك.. فكان مواظبًا على زيارته يوميًا.. ومواظبًا على الحضرة في مسجد التوبة كل ليلة!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D9%82%D8%A8%D9%84_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(1)&amp;diff=4792</id>
		<title>الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (1)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D9%82%D8%A8%D9%84_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(1)&amp;diff=4792"/>
		<updated>2009-12-13T09:20:05Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (1)  [02/11/2003]  • الحالة منذ عام 1914م حتى 1928م كانت تعجل ب…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (1)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[02/11/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• الحالة منذ عام 1914م حتى 1928م كانت تعجل بزوال المجتمع لولا نشأة &amp;quot;الإخوان&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تركزت الثروة في أيدي 0.5% من أفراد الشعب مما أدى إلى الفوارق الاجتماعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• مولد الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; وكيف استطاع أن يغير مجرى الأحداث؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان للظروف السياسية وما تبعها من صراع فكري بين الذين فُتنوا بالحضارة الغربية والمحافظين من عامة الشعب المصري أثر واضح على الحياة الاجتماعية، فقد حدثت تغييرات جمة في المجتمع المصري بدخول بعض العادات والتقاليد الغربية التي لم يقبلها المصريون، مثل انتشار حانات الخمر، ودور الملاهي الليلية، ودور البغاء، وأوراق اليانصيب، كما زاد عدد دور السينما والمسارح الليلية، وتوسعت المجلات في نقل أخبار الممثلين والممثلات والمغنيين والراقصات، ودخلت الفتاة العارية مدرسة الفنون الجميلة فلقيَت ترحيبًا أكثر من زميلتها المحجَّبة، وكثرت ترجمة القصص الخليعة والمذاهب الأوروبية الهدامة والمعادية للدين، وكان لهذا كله أثر كبير على بعض الشباب، وصادف هوىً في نفوسهم وأغراهم بالتمرد على كل ما هو قديم، والاستخفاف بالعادات الموروثة، فأقبل هؤلاء على تعلم الرَّقص مع الفتيات؛ كي يجاروا في عاداتهم أبناء الجاليات الأجنبية، بل تنافس الأغنياء على استجلاب أدوات الترف من أوروبا، وإرسال أبنائهم للتعلُّم في دول الغرب؛ مباهاةً بالقدرة على الإنفاق.&lt;br /&gt;
وقد صور &amp;quot;المنفلوطي&amp;quot; في كتابه &amp;quot;النظرات&amp;quot; هذه الحياة بقوله: &amp;quot;أصبح السيد في بيته يستحي الحياء كله من خادمة غرفته الأوروبية أن تطَّلع منه على جهله ببعض عاداتها وعادات قومها حتى في لبس الرداء وخلع الحذاء أكثر مما يستحي من الله&amp;quot;!&lt;br /&gt;
وكانت مجلة (الهلال) وجريدة (السياسة) على رأس الصحف التي تروِّج للتيار الجديد، فقد دعت (الهلال) إلى مذهب العُري وعددت فوائده ونشأته واختلاط الجنسين في التعليم! وكتبت السياسة عن الخمر والرقص.&lt;br /&gt;
أما حركة تحرير المرأة ونزولها إلى مجالات العمل ومطالبتها بدخول الجامعة فقد أثارت حفيظة أتباع التيار المحافظ.&lt;br /&gt;
المظاهر السابقة لم تصب طبقة الأغنياء فقط بل أصاب جزء منها حياة العمال والحرفيين في المدن، إلا أن هذه التيارات لم تستطع جذب أغلب العمال إليها، وحتى الذين جذبتهم لم تستطع- إلى حد كبير- أن تنجح في  نزع القيم الدينية والعادات الموروثة عندهم، وزاد من تدهور حال هذه الفئة خلوّ بنود أحزابها السياسية من مطالب إصلاحية الأمر الذي جعل مؤيديها يهجرونها إلى تجمعات جديدة يمينية كانت أو يسارية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفلاحون (نهب) لكبار المُلاَّك: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الفلاح أقل فئات المجتمع تأثرًا بالتيار الجديد، وكانت تقع كثير من هذه الأفكار والعادات عند أهل الريف موقع الخيال، وكان الفلاح نفسه نهبًا لكبار الملاك الزراعيين، حيث كانت الثروة الزراعية مركزة في أيدي عدد قليل من الأفراد بلغت نسبتهم 0.5%، وترتب على ذلك وجود فوارق اجتماعية واضحة بين من يملكون وسائل الإنتاج ومن لا يملكون غير قوة عملهم يبيعونها لأصحاب الثروات مقابل أجور زهيدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحالة القانونية والتشريعية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في تلك الفترة بدأ التوسع في الأخذ عن القوانين الفرنسية التي جيء بها لتخدم المصالح الأجنبية عن طريق المحاكم المختلطة، كما تمَّ إلغاء المحاكم الشرعية واقتصر دورها على أمور الأحوال الشخصية.&lt;br /&gt;
أما مجموعة القوانين التي أريد بها حماية مجموع الفلاحين من سطوة كبار الملاك، فكان كبار الملاك كثيرًا ما يتخطَّونها بحكم سيطرتهم على الأجهزة التشريعية والتنفيذية في الدولة.&lt;br /&gt;
تلك كانت أهم الظروف القائمة في المجتمع المصري التي كانت تُنذر بخطر محدق على الأمة جميعًا، إن لم يكن هناك عمل سريع بعيدًا عن الخطب الرنانة والأحاديث الطنانة والعمل من أجل المصالح الشخصية، وفي هذه الظروف وُلدت جماعة (الإخوان المسلمين) ومن قبلها وُلد مؤسسها الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; الذي أطلق عليه &amp;quot;مجدد الإسلام في القرن العشرين&amp;quot;، والذي عاش ومات مجاهدًا في سبيل دعوته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مولد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مَن ذاك الرجل الذي استطاع أن يغير مجرى الأحداث، ويحفر لنفسه اسمًا من نور بين القادة والزعماء والمصلحين والمجددين والدعاة؟!&lt;br /&gt;
لقد تضاربت الآراء فيه إلى حد بعيد...&lt;br /&gt;
فمِن قائل: هو صوفي صرف مائل عن طريق السلف، ومن قائل: بل سياسي مخضرم ذو مآرب لا تمت للإسلام بصلة، ومن قائل: بل متسلّط قاهر محب للسلطة، شغوف بالإمارة...!!&lt;br /&gt;
فهل كانت تُحركه غريزة عقائدية فطرية لا تخيب ولا تضل؟، أم هو إلهام الصوفي الذي انكشف له جانب من الغيب من غشاء شفيف؟ أم هي الموافقات القدرية الماضية حتى تبلغ ما تريد؟ أهو سياسي ثاقب البصر إلى حد المعجزة؟ أم هو محب والِهٌ قد رُزق الإلهام والرشد في كل ما يقول ويفعل وبقيت الكلمة الفاصلة للتاريخ؟&lt;br /&gt;
الواقع أن &amp;quot;البنا&amp;quot; لم يكن سوى جمرة تنبض في عناد بين الرماد العاجز الميت، فلقد كان روحًا باهرة تومِض بالإسلام بين جنبات هذه الأمة المهيضة المعذبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فمن هو &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; الذي أحدث كل هذا الجدل؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هناك في شمال مصر على أحد فرعي النيل بالمحمودية؛ حيث سندسية الحقول وانفراج الأفق، واتساع البسيطة وُلد طفل مصري لوالد عُرف بين أبناء مجتمعه بالتقوى والجدية والضبط والصدق والأمانة وحسن الصلة بالناس.&lt;br /&gt;
ووالده هو &amp;quot;أحمد عبدالرحمن البنا&amp;quot; من العلماء العاملين، درس الأدب على يد الشيخ &amp;quot;محمد عبده&amp;quot;، واشتغل بعلوم السنة، وله مصنفات في الحديث الشريف، أهمها: &amp;quot;الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد&amp;quot; وكان مع هذا مأذون القرية وإمامها وخطيب مسجدها، ويحترف تجليد الكتب وإصلاح الساعات؛ لذا لقب بـ&amp;quot;الساعاتي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
وكان مولد &amp;quot;حسن أحمد عبدالرحمن البنا&amp;quot; المعروف بـ&amp;quot;الإمام الشهيد حسن البنا&amp;quot; في 25 شعبان 1324هـ الموافق 14 أكتوبر من عام 1906م بمدينة المحمودية بمحافظة البحيرة شمال غرب القاهرة، وكان الابن الأكبر، وله ثمانية أخوة، وقد وجهه والده إلى الكُتَّاب منذ نعومة أظافره ليحفظ القرآن الكريم؛ تمهيدًا لالتحاقه بالأزهر، الذي كان عند المسلمين أمل الحفاظ على الإسلام ومنارة الهدي الصافي وشرف الدنيا ورضوان الله يوم القيامة في ذلك الوقت.&lt;br /&gt;
وفي الثامنة من عمره التحق الطفل بمدرسة (الإرشاد) الدينية، وكانت روحه قد تعلقت بوجدانيات التحرك للعمل الإسلامي، وقد أثنى في مذكراته على معلمه الشيخ &amp;quot;محمد زهران&amp;quot;، إذ كان للرجل أسلوبه الخاص في التدريس والتربية؛ مما جعل الطفل الرضي يتعلق بأستاذه هذا، فقد أدرك بوجدانه أن المشاركة العاطفية والتجاوب الروحي بين التلميذ وأستاذه أمثل السبل لبناء الشخصية السويَّة.&lt;br /&gt;
وعندما ترك هذا الشيخ المدرسة وتعهدها غيره ممن لا يملك هذا الإشراق الروحي فكر الطفل في الانتقال إلى المدرسة الإعدادية التي كانت آنذاك تدرس علوم اللغة والدين، بالإضافة إلى القوانين العقارية والمالية ونبذة عن فِلاحة البساتين.. وكان ذلك في الثانية عشر من عمره، وكان الطفل قد أتم حفظ نصف القرآن الكريم فعارض والده بحجة أنه لابد أن يتم حفظ القرآن كله فوعد والده بحفظه، وكان الطفل صادقًا، وهكذا دخل &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; المدرسة الإعدادية، وقسم وقته إلى:&lt;br /&gt;
- الدرس نهارًا بالمدرسة الإعدادية.&lt;br /&gt;
- تعلم صناعة الساعات بعد الانتهاء من الدراسة.&lt;br /&gt;
- من بعد صلاة العشاء يستذكر دروسه حتى النوم.&lt;br /&gt;
- يحفظ حصة القرآن المقررة يوميًا بعد صلاة الصبح.&lt;br /&gt;
وهكذا كان الطفل منظمًا في شئونه، حريصًا على وقته منذ بداية نشأته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%22%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%22&amp;diff=4790</id>
		<title>موقف الإخوان من الوحدة الوطنية &quot;الأقليات&quot;</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%22%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%22&amp;diff=4790"/>
		<updated>2009-12-13T08:03:16Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  موقف الإخوان من الوحدة الوطنية &amp;quot;الأقليات&amp;quot;  [23/10/2003]  * الإخوان يقرون لغير المسلمين كل حقوق الموا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موقف الإخوان من الوحدة الوطنية &amp;quot;الأقليات&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[23/10/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* الإخوان يقرون لغير المسلمين كل حقوق المواطنة وعليهم كل واجباتها&lt;br /&gt;
اعتبر الأستاذ &amp;quot;البنا&amp;quot;- رحمه الله- مصر قاعدة الانطلاق الإسلامي، وركز جهد حركته وجماعته عليها؛ لأنها الوطن الأم للحركة، ولأنها قلعة الإسلام التي ذادت عنه الصليبيين والتتار، ولأنها القبلة الثقافية للمسلمين باحتوائها الأزهر الشريف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأن الوطنية عند الإخوان تنطلق من العقيدة الإسلامية، فإن ذلك يؤدي إلى التساؤل المحتوم عن الموقف من غير المسلمين في الوطن المصري لدى الإخوان؛ فهل لهم حقوق المواطنة وواجباتها كاملة؟ أم إن القول بالمضمون الإسلامي يؤدي إلى انحسار بعض تلك الحقوق؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتضح من خلال أفكار الإخوان أن هذا الأمر دائمًا ما يأخذ حيزًا غير قليل من بياناتهم وتوعيتهم؛ الأمر الذي يُشير إلى أنه يمثل اهتمامًا لهم، ففي أكثر من رسالة وخطاب يتناول الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; الموقف من الأقلية، خاصةً الأقباط، فيرد على من يقول: إن فهم الوطنية بالمعنى الإخواني يمزق وحدة الأمة؛ لأنها تأتلف من عناصر رئيسة مختلفة بأن الإسلام دين الوحدة ودين المساواة، وأنه كفل هذه الروابط بين الجميع ما داموا متعاونين على الخير، قال تعالى: ﴿لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة: 8)؛ فمن أين يأتي التفريق إذن؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي رسالة &amp;quot;نحو النور&amp;quot; يُذكر أن الإسلام يحمي الأقليات عن طريق أنه قدس الوحدة الإنسانية العامة، وقدس الوحدة الدينية العامة، بأن نرهن على المؤمنين به الإيمان بكل الرسالات السابقة، ثم قدس الوحدة الدينية الخاصة في غير تعدٍّ ولا كبر، ويرى أن هذا &amp;quot;مزاج الإسلام المعتدل&amp;quot; لا يكون سببًا في تمزيق وحدة متصلة، بل يكسب الوحدة صفة القداسة بعد أن كانت تستمد قوتها من نص مدني فقط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويذكر أن الإسلام حدد بدقة من يحق للمسلمين مقاطعتهم وعدم الاتصال بهم، وهم الذين يقاتلونهم في الدين، ويخرجونهم من ديارهم، ويظاهرون على إخراجهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويؤكد &amp;quot;البنا&amp;quot; في رسالة &amp;quot;إلى الشباب&amp;quot; أن الإسلام عني أدق العناية باحترام الرابطة الإنسانية العامة بين بني الإنسان، وقد أوصى بالبر والإحسان بين المواطنين، وإن اختلفت عقائدهم، وبإنصاف الذميين وحسن معاملتهم: &amp;quot;لهم ما لنا وعليهم ما علينا&amp;quot;، فلا ندعو إلى فرقة عنصرية ولا إلى عصبية طائفية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يؤكد الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; المعنى السابق للوطنية، فيقرر: &amp;quot;ولكننا إلى جانب هذا لا نشتري هذه الوحدة بإيماننا، ولا نساوم في سبيلها على عقيدتنا، ونهدر من أجلها مصالح المسلمين؛ وإنما نشتريها بالحق والعدالة والإنصاف وكفى&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي رسالة &amp;quot;مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي&amp;quot; يبين الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; موقف الأقلية غير المسلمة ذاتها من الإسلام، ومن ثم من دعوة الإخوان، فالأقلية- كما يذكر &amp;quot;البنا&amp;quot;- من أبناء هذا الوطن تعلم تمام العلم كيف تجد الطمأنينة والأمن والعدالة والمساواة التامة في كل تعاليم الإسلام وأحكامه، فإنه من الجميل حقًّا أن نُسجل لهؤلاء المواطنين الكرام أنهم يقدرون هذه المعاني في كل المناسبات، ويعتبرون الإسلام معنى من معاني قوميتهم، وإن لم تكن أحكامه وتعاليمه من عقيدتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعتبر الإمام &amp;quot;الهضيبي&amp;quot;- المرشد الثاني للإخوان- أن إثارة قضية الموقف من غير المسلمين لا يجد لها وضعًا ويثيرها توهم من الأوهام، فإن موقف الإسلام منهم: أباح لهم حرية العقيدة وحماها، وأباح لهم حرية العبادة، فلهم أن يعبدوا الله من غير حرج عليهم، وبالنسبة للأحوال الشخصية، فالأقليات تطبق قواعد دينها، وتحكم في ذلك محاكمهم، وقد أمر المسلمين أن يتركوهم يدينون، وبالنسبة إلى المعاملات، فإن المسيحية ليس بها نصوص تتضمنها، وقد نظمها الإسلام، فالمسلمون يلتزمون بها على أنها دين، ويستوي عند المسيحيين أن يكون قانون المعاملات بحيث يعتقده المسلمون دينًا ويحترمون تنفيذه في حق أنفسهم وحق غيرهم، وأن يكون قانونًا لغير المسلمين، وقد أكد الشهيد &amp;quot;سيد قطب&amp;quot; نفس الأمور السابقة في كتابه &amp;quot;ديننا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما يبلور الشيخ &amp;quot;محمد الغزالي&amp;quot; موقف الإخوان من غير المسلمين في كتابين له: &amp;quot;من هنا نعلم التعصب&amp;quot;، و&amp;quot;التسامح بين المسيحية والإسلام&amp;quot;؛ فهو يرى أن الإسلام بإقراره وحدة الدين، يجعل المسلم يؤمن بالدين اليهودي والمسيحي، ومن ثم تتجه عواطف المسلم إلى اليهود والنصارى على أن الكل إخوة، وبناءً عليه فهو يقبل بقيام اتحاد بين الهلال والصليب على أساس التعاون، لا على أساس الذوبان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عالج هذه القضية فقهيًّا وتاريخيًّا- بتوجيه من المرشد &amp;quot;الهضيبي&amp;quot;- فيسوق القاعدة التي يقوم عليها التعامل بين المسلمين وغيرهم في الدولة الإسلامية: &amp;quot;لهم ما لنا، وعليهم ما علينا&amp;quot;، وقد بلغ من مرونة النظام الإسلامي أن اعتبر أهل الذمة جزءًا من الرعية الإسلامية &amp;quot;مع احتفاظهم بعقيدتهم&amp;quot;، ومن ثم عقد لمعاهدات الخارجية ممثلاً فيها المسلمين والذميين معًا كأمة متحدة؛ ولذا لا حرج أن يشتغل مسلم عند أهل الكتاب، أو يشتغل أهل الكتاب عند مسلم، فالنظم الاجتماعية تقوم على أساس الاختلاط والمشاركة، ومن ثم فإن الإخوان يقرون لغير المسلمين في الدولة المصرية كل حقوق المواطنة، وعليهم كل واجباتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== * مواقف عملية للوحدة الوطنية عند الإخوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرسل الإمام الشهيد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; عددًا من الخطابات إلى بطاركة وقادة الأقباط في مصر، يوضح لهم فيها موقف الإخوان من الوحدة الوطنية، فقد أرسل الإمام الشهيد رسالة إلى الأنبا &amp;quot;يؤنس&amp;quot; بطريرك الأقباط الأرثوذكس عام 1936م، يدعوه إلى التعاون لنصرة فلسطين في جريدة (الإخوان المسلمين) في مايو 1936م، كما أرسل رسالة إلى البطريرك &amp;quot;يوساب الثاني&amp;quot; يهنئه فيها بانتخابه بطريركًا، ويذكر له سماحة الإسلام، ثم يقول له: &amp;quot;وهكذا يا صاحب الغبطة، مرت الأجيال المتعاقبة والمسلمون والقبط في هذا الوادي على أتم ما يكونون من صفاء وتعاون على الخير العام&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاءت الحركة الوطنية الأخيرة فدعمت هذه الوحدة بين عنصري الأمة لما فيه خير الوطن على أثبت الدعائم، وماتت تلك النغمة التفريقية إلى حيث لا رجعة بإذن الله، ولهذا يا صاحب الغبطة انتهزت فرصة هذه المناسبة لأذكر غبطتكم، ولحضرات المواطنين الكرام أبنائكم جميعًا، أن دعوة الإخوان وهيئتهم لا تنطوي على أي شيء يشم منه- من قريب أو بعيد- كراهية الأقباط، أو التعصب ضدهم، أو المساس بشئونهم الدينية أو الدنيوية، وذلك عام 1946م في جريدة (الإخوان المسلمين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أرسل &amp;quot;البنا&amp;quot; رسالة إلى د. &amp;quot;إبراهيم فهمي المنياوي&amp;quot; باشا- وكيل المجلس الملي- يؤكد له فيها المعاني السابقة نفسها في جريدة (الإخوان المسلمين) عام 1947م، وتحت عنوان: &amp;quot;كتاب فضيلة المرشد إلى وزير الصحة&amp;quot;، كتب الإمام الشهيد في جريدة (الإخوان المسلمين) عام 1947م رسالة إلى وزير الصحة &amp;quot;نجيب إسكندر&amp;quot; يعرض عليه تعاون جوالة الإخوان في مكافحة مرض الكوليرا، وقد رد وزير الصحة &amp;quot;نجيب إسكندر&amp;quot; على الرسالة في المصدر نفسه تحت عنوان: &amp;quot;شكر وتقدير&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودعا الإخوان المواطنين الأقباط إلى المشاركة في نصرة فلسطين باعتبارها قضية المسلمين والمسيحيين معًا، واشترك رجال دين أقباط ومواطنون مسيحيون في المظاهرة التي نظمها الإخوان عام 1947م، وتطوع أحد الأقباط في حرب فلسطين، وكان في الكتيبة الإخوانية، وذلك كما جاء في رسالة &amp;quot;البنا&amp;quot; إلى الأنبا &amp;quot;يؤنس&amp;quot; السابقة، وقد وجه الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; نداء من مكتب الإرشاد العام إلى الشعب والشعوب والمواطنين المسيحيين من أجل فلسطين في جريدة (الإخوان) عام 1936م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عمم مكتب الإرشاد على جميع الشعب نشرة يذكرهم فيها بالواجب المقدس تجاه الوحدة القومية وتوثيق الرابطة الوطنية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A9&amp;diff=4786</id>
		<title>موقف الإخوان من العروبة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A9&amp;diff=4786"/>
		<updated>2009-12-13T07:59:33Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  موقف الإخوان من العروبة  [12/10/2003]  * لا عروبة بدون إسلام والجامعة العربية الطريق الطبيعي لنهضة ا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موقف الإخوان من العروبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[12/10/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* لا عروبة بدون إسلام والجامعة العربية الطريق الطبيعي لنهضة العرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* الإخوان يُناصرون الجامعة العربية ويدعون لتخليصها من عوامل الضَّعف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قلنا إنه في مقدمة الأفكار التغريبية التي تحاول أن تغزو مجتمعاتنا الإسلامية- منذ أن ضعفت الدولة الإسلامية في القرنَين السابع والثامن عشر الميلادي، وما تلاهما من الهجمة الاستعمارية على العالم الإسلامي- تأتِي فكرة الوطنية القُطْرية والقَومية في مواجهة الوحدة الإسلامية، وفكرة العلمانية وفصل الدين عن الدولة... بديلاً لشمولية الإسلام والخلافة الإسلامية، وقد بلغت هذه الأفكار ذِرْوتها في بداية القرن العشرين، وتولى كبرها في حينها الدكتور &amp;quot;طه حسين&amp;quot;، و&amp;quot;أحمد لطفي السيد&amp;quot;، و&amp;quot;هدى شعراوي&amp;quot;، و&amp;quot;علي عبدالرازق&amp;quot;، بينما وقَف في مواجهتهم &amp;quot;جمال الدين الأفغاني&amp;quot;، و&amp;quot;محمد عبده&amp;quot;، و&amp;quot;محمد رشيد رضا&amp;quot;، و&amp;quot;محب الدين الخطيب&amp;quot;، و&amp;quot;أنور الجندي&amp;quot;، إضافةً إلى جماعة الإخوان المسلمين، وذلك في الدعوة إلى الفكرة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا الإطار نعرِض موقِفَ (الإخوان) من هذه الأفكار كلها منذ قيام الجماعة وحتى الآن، وتتلخَّص رؤيتهم للوطنية في أنها ذات مضمون إسلامي وحلقة في سلسلة النهضة وضمن دوائر ثلاث متكاملة، وأن الوطنية الصحيحة هي التي تُربِّي الشعور بالانتماء للوطن، والرغبة في التحرُّر من المحتل، إضافةً إلى أنَّ (الإخوان) يرفضون وطنيَّة الحزبية، وتلك المحدودة بحدود الوطن، والمصطبغة بالفرعونية، والآن نستعرض موقف الإخوان من (العروبة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2- موقف (الإخوان المسلمين) من العروبة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اقترنت العروبة عند الإخوان بالإسلام، واعتبروا أنه لا عروبة بدون إسلام؛ لذا اهتموا بها، يقول الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;- يرحمه الله- في رسالة (دعوتنا في طور جديد): &amp;quot;والعروبة لها في دعوتنا مكانُها البارز وحظُّها الوافِر، فالعَرَب هم أمة الإسلام الأولى، وشعبه المختار، ولن ينهض الإسلام بغير اجتماع كلمة الشعوب العربية ونهضتها، وإن شبر أرض في وطن عربي نعتبره من صميم أرضنا ومن لباب وطننا&amp;quot;، وشاعر دعوة (الإخوان) هو الذي يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولست أدري سوى الإسلام لي وطنًا     الشام فيه ووادي النيل سيان&lt;br /&gt;
وحيثما ذُكر اسم الله في بلد             عددت أرجاءَه من لُبِّ أوطاني&lt;br /&gt;
إن هذه الحدود الجُغرافية والتقسيمات السياسية لا تمزق في أنفسنا أبدًا معنى الوحدة العربية الإسلامية التي جمعت القلوب على أمل واحد وهدف واحد، وجعلت من مكان هذه الأقطار جميعًا أمةً واحدةً، مهْما حاول المُحاوِلون وافتَرى الشُّعُوبيون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويُضيف الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;: &amp;quot;ومِنْ أروَع المعاني في هذه السبيل ما حدَّد به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- معنى العروبة؛ إذ فسرها بأنها اللِّسان والإسلام، وبذلك تعلم أن هذه الشعوب الممتدة من خليج فارس إلى طنجة ومراكش على المحيط الأطلسي كلها عربية تجمعها العقيدة، ويوحد بينها اللسان، ونحن نعتقد أننا حين نعمل للعروبة نعمل للإسلام ولخير العالم كله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي تعليق للإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; على حديث لشيخ الأزهر عن &amp;quot;القبَّعة في الجيش&amp;quot; يرى أن العمامة شعار العروبة، والعروبة صفة لكل مسلم ينطق اللسان العربي، فالعروبة اللسان والإسلام، وليست تجنُّسًا جغرافيًّا، فالأمة العربية لا تُعرف بالحدود الجغرافية، وإنما إسلاميًّا تُعرف بالدين واللغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد عقَّب &amp;quot;سيد قطب&amp;quot; على كلام &amp;quot;ساطع الحصري&amp;quot;- عن انفصال العروبة عن الإسلام- بأن ذلك يكشف عن جهل عميق؛ سواء عن الإسلام أو العروبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عروبة مصر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دافع الإخوان دفاعًا كبيرًا عن عروبة مصر، فكتب الإمام الشهيد مقالاً يرد فيه على &amp;quot;طه حسين&amp;quot; و&amp;quot;سلامة موسى&amp;quot;، اللذين رأَيَا أنَّ العرب قد غَزَوا مصر، وأن مصر ليست عربية الأصل، بل فرعونية، ويجب أن ترجع لأصلها، وأن العقلية المصرية تجربة في تكوينها، وتتصل بحوض البحر المتوسط، واتصالها بالغرب أكثر من اتصالها بالعرب... إلخ!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكتب الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;: &amp;quot;مِصر عربية، فليتق الله المفرِّقون للكلمة&amp;quot;، ونفى تلك الفكرة، وأكد عروبة مصر، وحذَّر من سلخ مصر عن العروبة، مبينًا خطأ الفكرة الأخرى تاريخيًّا؛ لأن التاريخ يحدثنا بوحدة الدماء واللغات بين سكان جزيرة العرب وسكان وادي النيل في القديم والحديث، وبيَّن خطأَها اجتماعيًّا؛ لأن الأمة تتكون قوميتها من لغتها ودينها وعاداتها وثقافتها، وكل ذلك يُثبت أن مصرَ عربية، وكذا من الناحية القومية المصرية؛ إذ إن التمسك بالعروبة والقومية العربية يجعل مصر أمةً تمتد جذورها من الخليج الفارسي إلى المحيط الأطلسي، وأنه لا يَكره مصري أن تُشاطره الشعوب العربية شعورَه وآماله وأفراحه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعطي (الإخوان) العروبة مضمونها الأول، فهم يقررون أن الأمة العربية لم تكن شيئًا مذكورًا حتى وحَّدها الإسلام، فأصبحت خيرَ أمَّة أُخرجت للنَّاس، ولما فقدت هذه الوحدة فقدت قواها، وتفتحت فيها الثغرات من كل جانب، فهم يرون أن الإسلام- تاريخًا- هو صانع الأمة العربية، وهو أيضًا الذي صاغ شخصيتها، ويذكر &amp;quot;صالح أبو رقيق&amp;quot;- أحد قادة الإخوان- أن شخصية الأمة تتكون من صفات قومية تتطلَّب الحماية من التقليد، وإذا ما حاول العرب تكوين أمتهم من جديد فعليهم أن يصنَعوا قواعد التكوين على الأسس الأُولى، التي قامت عليها الأمة العربية الأولى، وبرزت بها شخصية تلك الأمة، ويحذروا التقليد خوف تلاشي شخصية أمتهم ذات التراث الخالد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا الموقف من العروبة قد ألْزَم (الإخوان) واجبًا هو وجوب العمل لإحياء الوحدة العربية ومناصرتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D8%AA%D8%AD%D8%AA_%D8%AD%D9%83%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86&amp;diff=4785</id>
		<title>فلسطين تحت حكم الرومان</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D8%AA%D8%AD%D8%AA_%D8%AD%D9%83%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86&amp;diff=4785"/>
		<updated>2009-12-13T07:58:54Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  فلسطين تحت حكم الرومان  [11/10/2003]  ظلَّت فلسطين وبلاد الشام خاضعةً تحت السيطرة الفارسية لعدة قرو…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلسطين تحت حكم الرومان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[11/10/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظلَّت فلسطين وبلاد الشام خاضعةً تحت السيطرة الفارسية لعدة قرون بلا ثورات ولا نـزاعات داخلية، حتى نشب النزاع بين &amp;quot;الإسكندر الأكبر المقدوني&amp;quot; وبين &amp;quot;دارا&amp;quot; ملك الفرس في سنة (322 ق. م)، وما لبث &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; أن تُوفي وترك لخلفائه إمبراطورية واسعة؛ اشتعل الصراع حولها بين قواده لعدة سنوات، فشهدت فلسطين وبلاد الشام بسبب تلك النزاعات المستمرة حالةً من الفوضى والاضطراب، ظلت مستمرة حتى استولى عليها الرومان في نحو سنة (63 ق. م) بقيادة القائد الروماني &amp;quot;بومبي&amp;quot;، بعد انتصاره على ملك &amp;quot;بونتوس&amp;quot;، وضمه آسيا الصغري وسوريا وفلسطين إلى الإمبراطورية الرومانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== سيطرة الرومان على فلسطين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سمح أباطرة الرومان لأبناء فلسطين بنوع من الحكم الذاتي، ونصبوا سنة (37 ق. م) &amp;quot;هيرودس الآدومي&amp;quot; ملكًا على &amp;quot;الخليل&amp;quot; و&amp;quot;بلاد يهودا&amp;quot;- أو&amp;quot;المملكة الجنوبية&amp;quot; المقاطعة المحيطة بالقدس- &amp;quot;يوديا&amp;quot; الرومانية، وكانت مساحتها نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة ميل مربع.&lt;br /&gt;
وكان &amp;quot;هيرودس&amp;quot; قد اعتنق اليهودية، وفي سنة (19ق. م) رغب &amp;quot;هيرودس&amp;quot; في بناء الهيكل على طريقة بناء &amp;quot;سليمان&amp;quot;، فقام بهدمه وبنائه ثانيةً، وقد شهدت البلاد نوعًا من الاستقرار والهدوء طوال عهد &amp;quot;هيرودس&amp;quot;، الذي ظل يحكم هذه البلاد باسم &amp;quot;الرومان&amp;quot; حتى وفاته سنة (4م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد وفاته وقعت البلاد في فتن داخلية، وعظمت الفتن واشتدت ولم تنقطع؛ سواء بين الرومان أنفسهم، أو بينهم وبين اليهود من ناحية أخرى، حتى تحولت &amp;quot;القدس&amp;quot; إلى ساحة حرب، وكثر القتلى في الشوارع والأزقة، وأدَّى ذلك إلى انتشار الأمراض الوبائية بالمدينة، وتعرَّضت القدس للعديد من الكوارث والآفات والأمراض والمجاعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي عهد الإمبراطور &amp;quot;نيرون&amp;quot; بدأ اليهود في التمرد على حكم &amp;quot;الرومان&amp;quot;، فقام أحد قادة الرومان- وهو &amp;quot;تيتوس&amp;quot;- باحتلال &amp;quot;القدس&amp;quot; في سنة (70م) ، وحرق الهيكل، فلما علم اليهود بهدم الهيكل مضوا وأحرقوا كل ما كان بالقدس من قصور جميلة مع ما فيها من ذخائر وأموال، فرد عليهم &amp;quot;تيتوس&amp;quot; بقتل الكثير من اليهود، حتى قيل إن عدد القتلى بلغ أكثر من مليون، وإن عدد الأسرى بلغ (67) ألفًا، وهي أرقام تتسم بالكثير من المبالغة والتهويل كعادة اليهود في إبراز وتضخيم ما لحق بهم من اضطهاد أو تنكيل على مرِّ العصور، لاستجداء شفقة الضمير الإنساني وابتزاز شعوب الأرض، وتهوين وتبرير كل ما يقومون به من جرائم وانتهاكات في حق أبناء الأرض العربية من شعب فلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي سنة (132م) قام اليهود بالثورة مرة أخرى بقيادة &amp;quot;باركوخبا&amp;quot;، واستمرت هذه الثورة لمدة ثلاث سنوات، حتى قام الإمبراطور &amp;quot;هادريانوس&amp;quot; بإخمادها بعد أن خرب &amp;quot;القدس&amp;quot;، وأبادها نهائيًّا، وقام بتأسيس مستعمرة رومانية جديدة أطلق عليها &amp;quot;إيليا كابيتولينا&amp;quot;، وحرم على اليهود دخول هذه المدينة- وهي التي جاء ذكرها في &amp;quot;العهدة العمرية&amp;quot; باسم &amp;quot;إيلياء&amp;quot;- وأقام مكان الهيكل اليهودي هيكلاً وثنيًّا باسم &amp;quot;جوبيتر&amp;quot;، وظل الهيكل على هذا الوضع حتى ظهور المسيحية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== اليهود في ظل المسيحية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظل الرومان يمنعون اليهود من دخول &amp;quot;القدس&amp;quot; حتى تولى الإمبراطور &amp;quot;قسطنطين&amp;quot; في بداية القرن الرابع الميلادي، والذي اعتنق المسيحية، وأعاد للمدينة اسمها القديم &amp;quot;أورشليم القدس&amp;quot;، وأجبر اليهود في &amp;quot;القدس&amp;quot; على اعتناق المسيحية، فتظاهر بعضهم بالنصرانية، ولكنهم ظلوا على يهوديتهم، ولما امتنع بعض اليهود أن يتنصروا قتلهم، وهدم الهيكل الوثني الذي أقامه الرومان بدلاً من هيكل اليهود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصبحت &amp;quot;القدس&amp;quot; عهد &amp;quot;الرومان&amp;quot; تغلب عليها الصبغة الدينية المسيحية، بعد أن كانت منذ عهد &amp;quot;دواد&amp;quot; وابنه &amp;quot;سليمان&amp;quot;- عليهما السلام- ذات صبغة يهودية، وقد تأكدت تلك الهوية الجديدة عندما قامت الملكة &amp;quot;هيلانة&amp;quot;- والدة الإمبراطور &amp;quot;قسطنطين&amp;quot;- سنة (335م) بزيارة &amp;quot;القدس&amp;quot;، وأمرت بهدم المعبد الذي بناه الوثنيون على جبل (الجلجلة)، وأمرت ببناء &amp;quot;كنيسة القيامة&amp;quot; التي يحج إليها المسيحيون حتى الآن، وأمرت كذلك ببناء العديد من الكنائس والأديرة على جبل الزيتون &amp;quot;الطور&amp;quot;، ومن أشهر هذه الكنائس &amp;quot;كنيسة الجثمانية&amp;quot; و&amp;quot;كنيسة مريم العذراء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي سنة (361م) قام الإمبراطور &amp;quot;يوليان&amp;quot; بزيارة &amp;quot;القدس&amp;quot;، وكان قد عاد إلى الوثنية بعد اعتناقه للنصرانية، فأخذ في حشد اليهود إلى &amp;quot;القدس&amp;quot;، وبدأ في إعمار هيكلهم من جديد.&lt;br /&gt;
وفي سنة (591م) أرسل &amp;quot;برويز&amp;quot; كسرى فارس جيوشه إلى &amp;quot;فلسطين&amp;quot;، وأمرهم بتخريبها، فقاموا بتخريب معظم مدن &amp;quot;الشام&amp;quot;، وخاصة &amp;quot;القدس&amp;quot; و&amp;quot;الخليل&amp;quot; و&amp;quot;الناصرة&amp;quot; و&amp;quot;صور&amp;quot;، وخربوا كثيرًا من الكنائس، وقتلوا كثيرًا من النصارى؛ فلما رأى اليهود خلو بلاد &amp;quot;الشام&amp;quot; من &amp;quot;الرومان&amp;quot; اجتمعوا من &amp;quot;القدس&amp;quot; و&amp;quot;طبرية&amp;quot; و&amp;quot;قبرس&amp;quot; و&amp;quot;دمشق&amp;quot;، فكانوا نحو (20) ألفًا، وأتوا إلى &amp;quot;صور&amp;quot; ليستولوا عليها، فعاد إليهم جيش الفرس، وحاصرهم وهزمهم، وقتل كثيرًا منهم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظلت بلاد &amp;quot;الشام&amp;quot; في أيدي الفرس إلى سنة (628م)، عندما استعادها&amp;quot; هرقل&amp;quot; ملك الروم ودخل بجيوشه إلى &amp;quot;القدس&amp;quot;. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتح العربي الإسلامي لفلسطين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستمرَّت &amp;quot;فلسطين&amp;quot;خاضعة للحكم الرومانى إلى أن فتحها العرب المسلمون سنة (15هـ= 636م)، بقيادة &amp;quot;أبي عبيدة بن الجراح&amp;quot;، في عهد أمير المؤمنين &amp;quot;عمر بن الخطاب&amp;quot;- رضي الله عنه- وعندما جاء الخليفة &amp;quot;عمر بن الخطاب&amp;quot; من&amp;quot;المدينة&amp;quot; إلى &amp;quot;القدس&amp;quot;، وتسلمها من أهلها كتب لهم عهدًا بالأمان عُرف بالعهدة العمرية، وقام بنفسه بتنظيف الصخرة المشرفة وساحة الأقصى، ثم بنى مسجداً صغيراً عند مسرى النبي ومعراجه، وقد جاء معه وفد ضمَّ العديد من كبار الصحابة، منهم : &amp;quot;أبوعبيدة عامر بن الجراح&amp;quot;، و&amp;quot;سعد بن أبي وقاص&amp;quot;، و&amp;quot;خالد بن الوليد&amp;quot;، و&amp;quot;أبو ذر الغفاري&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-------------------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أهم مصادر الدراسة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تاريخ الأمم والملوك: الطبري (محمد بن جرير)- تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، مصر- القاهرة (1401هـ= 1981م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تاريخ فلسطين القديم: ظفر الإسلام خان، دار النفائس، بيروت (1406هـ= 1986م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- تاريخ القدس: عارف العارف، دار المعارف، مصر- القاهرة (1370هـ= 1951م). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- الطريق إلى بيت المقدس: د. جمال عبد الهادي محمد، دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة (1422هـ= 2001م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- عروبة فلسطين في التاريخ: محمد أديب العامري، المكتبة العصرية، بيروت (1392هـ= 1972م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- فلسطين أرض وتاريخ: د. محمد سلامة النحال، دار الجليل للنشر، عمان (1404هـ= 1984م).   &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ابن الجوزي (عبدالرحمن بن علي)، تحقيق: محمد ومصطفى عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت (1412هـ= 1992م). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4784</id>
		<title>موقف الإخوان من الوطنية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;diff=4784"/>
		<updated>2009-12-13T07:58:10Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  موقف الإخوان من الوطنية  [09/10/2003]  • الوطنية ذات مضمون إسلامي وحلقة في سلسلة النهضة وضمن دوائر …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موقف الإخوان من الوطنية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[09/10/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• الوطنية ذات مضمون إسلامي وحلقة في سلسلة النهضة وضمن دوائر ثلاث متكاملة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• الوطنية الصحيحة تربي الشعور بالانتماء للوطن والرغبة في التحرر من المحتل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• (الإخوان) يرفضون وطنية الحزبية، والمحدودة بحدود الوطن والمصطبغة بالفرعونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مقدمة الأفكار التغريبية التي تحاول أن تغزو مجتمعاتنا الإسلامية- منذ أن ضعفت الدولة الإسلامية في القرنَين السابع والثامن عشر الميلادي وما تلاهما من الهجمة الاستعمارية على العالم الإسلامي- تأتي فكرة الوطنية القُطرية والقومية في مواجهة الوحدة الإسلامية، وفكرة العِلمانية، وفصل الدين عن الدولة؛ بديلاً لشمولية الإسلام والخلافة الإسلامية، وقد بلغت هذه الأفكار ذروتها في بداية القرن العشرين، وحمل لواءها في حينها الدكتور &amp;quot;طه حسين&amp;quot;، و&amp;quot;أحمد لطفي السيد&amp;quot;، و&amp;quot;هدى شعراوي&amp;quot;، والشيخ &amp;quot;علي عبد الرازق&amp;quot;، بينما وقف في مواجهتهم &amp;quot;جمال الدين الأفغاني&amp;quot;، و&amp;quot;محمد عبده&amp;quot;، و&amp;quot;محمد رشيد رضا&amp;quot;، و&amp;quot;محب الدين الخطيب&amp;quot;، و&amp;quot;أنور الجندي&amp;quot;، إضافةً إلى جماعة (الإخوان المسلمين) في الدعوة إلى الفكرة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا الإطار نعرِض موقف (الإخوان) من هذه الأفكار كلها منذ قيام الجماعة وحتى الآن، وتتلخَّص رؤيتهم للوطنية في أن أساسها العقيدة الإسلامية، فقد جعل الإسلام الشعور الوطني بالعقيدة لا بالعصبية الجنسية، وحدد هدفه بالعمل للخير من أجل البشر، وهكذا فإن الاعتبار عند الإخوان للعقيدة أولاً، بينما هي عند غيرهم ترتبط بالحدود الجغرافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا تقتصر حدود الوطن- الذي تلزم التضحية في سبيل حريته وخيره- على حدود قطعة الأرض التي يولد عليها المرء، كما يرى الإخوان، بل إن الوطن يشمل القُطر الخاص أولاً، ثم يمتد إلى الأقطار الإسلامية الأخرى، والأقطار التي فتحها المسلمون الأولون ثم أُخضعت لغير المسلمين، ثم يمتدُّ وطن المسلم ليشمل الدنيا جميعًا، ومن ثمَّ يوفِّق الإسلام بين شعور الوطنية الخاصة وشعور الوطنية العامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1- موقف (الإخوان المسلمين) من الدعوات المختلفة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى نفهم موقف الإخوان من الأفكار التي تُثار بين الحين والآخر يجب أن نقف أولاً مع مؤسس الجماعة ومرشدها الأول الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;- يرحمه الله- في تعريف دعوته للناس، وذلك حتى يتَّضح ميزان الإخوان للأفكار والدعوات المثارة، إذ يقول في رسالة (دعوتنا) تحت عنوان (إسلامنا):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;اسمع يا أخي، دعوتنا دعوة أجمع ما توصف أنها &amp;quot;إسلامية&amp;quot;، ولهذه الكلمة معنى واسع غير ذلك المعنى الضيق الذي يفهمه الناس، فإننا نعتقد أن الإسلام معنى شامل ينظم شئون الحياة جميعًا، ويفتي في كل شأن منها، &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويضع له نظامًا محكمًا دقيقًا، ولا يقف مكتومًا أمام المشكلات الحيوية والنُّظُم التي لابُدَّ منها لإصلاح الناس، فهِم بعض الناس خطأً أن الإسلام مقصورٌ على دروب من العبادات أو أوضاعٍ من الروحانية، وحصروا أنفسهم وأفهامهم في هذه الدوائر الضيقة من دوائر الفهم المحصورة، ولكنا نفهم الإسلام على غير هذا الوجه فهمًا فسيحًا واسعًا ينتظم شئون الدنيا والآخرة، ولسنا ندَّعي ادِّعاءً، أو نتوسع فيه من أنفسنا، وإنما هو ما فهِمناه من كتاب الله وسيرة المسلمين الأولين، فإن شاء القارئ أن يفهم دعوة الإخوان بشيء أوسع من كلمة &amp;quot;إسلامية&amp;quot; فليمسك بمصحفه، وليجرد نفسه من الهوى والغاية، ثم يتفهم ما عليه القرآن، فسيرى في ذلك دعوة الإخوان&amp;quot;، ثم يعرض موقف (الإخوان) من الدعوات المختلفة المُثَارة فيقول: &amp;quot;وموقفنا من الدعوات المختلفة التي طَغَت في هذا العصر- ففرقت القلوب، وبلبلت الأفكار- أن نزِنَها بميزان دعوتنا، فما وافقها فمرحبًا به، وما خالفها فنحن براءٌ منه، ونحن مؤمنون بأن دعوتنا عامَّة محيطة، لا تغادر جزءًا صالحًا من أي دعوة إلا ألمَّت به، وأشارت إليه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومنذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ظهرت ثلاث دعوات متصارعة ومختلفة هي الوطنية القُطرية، والقومية العربية، والوحدة الإسلامية كل منها ينكر الأخرى وترى أنها السبيل للنهضة والتقدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الإخوان بميزانهم الدعوي كانت لهم نظرة أُخرى؛ حيث يرون أن هذه دوائر ثلاث يكمل بعضها بعضًا؛ لأن الخاص لا يناقض العام، والجزئي لا يناقض الكلي، فهي تتكامل ولا تتعارض، والمسلم مطالَب بأن يعمل لها جميعًا إن أمكن ذلك، فإن لم يمكن بدأ العمل لوطنه ووحدته وتقدمه أولاً ثم لقومه من العرب ثانيًا، ثم لأمته الإسلامية ثالثًا.&lt;br /&gt;
وسوف نعرض موقف الإخوان من هذه الدوائر الثلاث:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: موقف الإخوان من الوطنية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُرجع الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; الاهتمام بالوطنية- كانتماء سياسي- إلى شعور الشعوب الشرقية بإساءة الغرب إليها إساءةً نالت من عِزّتها واستقلالها، وإلى تألُّمها من الاحتلال الغربي الذي يُفرَض عليها فرضًا، فهي تُحاول الخلاص منه بكل ما في وسعها من قوة، فانطلقت ألسُن الزعماء، وسالت أنهار الصحف، وكتب الكاتبون، وخطب الخطباء، وهتف الهاتفون باسم الوطنية وجلال القومية، وذلك كدافع ورد فعل، ويرى أن هذا حسن وجميل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويوضح الشيخ &amp;quot;محمد الغزالي&amp;quot; أنه عندما فسد الحكم في ظل خلافة مريضة جاهلية، وامتداد مخالب أوروبا إلى جسم الوطن الإسلامي تنهشه نهشًا... قامت دعوات شتى تنزع إلى إصلاح ما فسد، مثل دعوة الأفغاني، ثم خلا الجو لدعوات قومية مُفرَغة من الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإخوان ينظرون إلى الوطنية عامة- في مصر والدول العربية- على أنها سلاح مقاومة ضد الغزو الغربي والتخلف الذي كان قائمًا، إلا أن الوطنية لها مفهومها الخاص عند (الإخوان)، فالإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; قد انتقد رأيًا لبعض المؤمنين بالوطنية، كما هي عند الغربيين، يزعم أن الإسلام في ناحية وهذه الفكرة في ناحية أخرى، ويزعم أن إدخال الإسلام في هذا الأمر إضعاف وتفرقة للوحدة الوطنية، ومن ثم ناقش الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; هذا المفهوم، محددًا موقف الإخوان منه، وقد بين الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; منهج تناوله له بأنه يزنها بميزان دعوته &amp;quot;الإسلام&amp;quot;، فما وافقها قَبِله وما خالفها رفضه، فالعبرة بالمضمون وليس بالأسماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهوم الوطنية عند (الإخوان): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحلِّل مرشدُ (الإخوان) الأول الوطنيةَ إلى معانٍ عدة، ويبين موقف جماعته من كل معنى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وطنية الحنين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول: &amp;quot;إن كان دعاةُ الوطنية يريدون بها حبَّ هذه الأرض وأُلفتَها والحنينَ إليها والانعطافَ نحوها..، فذلك أمرٌ مركوزٌ في فطرة النفوس من جِهَة، ومأمورٌ به في الإسلام من جهةٍ أخرى، وإن بلالاً، الذي ضحى بكل شيء في سبيل عقيدته ودينه، هو بلال الذي كان يهتف في دار الهجرة بالحنين إلى مكة في أبيات تسيل رقَّةً وتقطر حلاوةً:&lt;br /&gt;
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً بواد وحول إذخر وجليل&lt;br /&gt;
وهل أردن يومًا مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل&lt;br /&gt;
ولقد سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وصف مكة من &amp;quot;أصيل&amp;quot; فجرى دمعه حنينًا إليها، وقال: &amp;quot;يا أصيل دع القلوب تقرّ&amp;quot;، ومعنى ذلك أن الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; قد أكد أنه إذا أراد دعاةُ الوطنية بها حب الأوطان والحنين إليها فـ(الإخوان) هم أكثر الناس وطنيةً؛ لأن دينَنا الحنيفَ يحثُّ على ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وطنية الحرية والعزة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشير الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; إلى أنه إن كان يُراد بالوطنية العملُ بكل جهد لتحرير البلاد من الغاصبين، واستقلاله وغرس مبادئ العزة والحرية في نفوس أبنائه... فنحن معهم في ذلك أيضًا، وقد شدَّد الإسلام في ذلك أبلغ التشديد، فقال تبارك وتعالى: ﴿وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (المنافقون: 8)، ويقول: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ (النساء:141).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وطنية المجتمع: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويضيف: إن أريد بالوطنية تقوية الرابطة بين أبناء القُطر الواحد وإرشادُهم إلى طريق استخدام هذه التقوية في مصالحهم فذلك نوافقهم فيه أيضًا، ويراه الإسلام فريضةً لازمة، فيقول نبيه- صلى الله عليه وسلم- &amp;quot;كونوا عباد الله إخوانًا&amp;quot;، ويقول القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتِّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (آل عمران: 118).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وطنية الفتح: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواصل: إن كانوا يريدون بالوطنية فتحَ البلاد أو سيادة الأرض فقد فرض ذلك الإسلام ووجَّه الفاتحين إلى أفضل استعمار وأبرك فتح، فذلك قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾ (الأنفال: 39)، فموقف الإخوان واضح من كل تلك المعاني للوطنية وهم ينادون بها من أجل نهضة بلادهم كل في قطره، فإخوان مصر ينادون بها من أجل نهضة مصر، وإخوان الأردن ينادون بها لرفعة الأردن، وهكذا في كل الأقطار؛ لأنها يقرها الإسلام.&lt;br /&gt;
ومن شأن هذا الفهم أن يربي شعور الانتماء الوطني الصحيح والإحساس بالمسئولية تجاه الوطن، والرغبة في العمل والتحرر من المحتل، فالعلاقة بين الوطنية والإسلام- بهذا المعنى السابق- لا تناقُض بينهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الوطنية المرفوضة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن هناك نوعًا من الوطنية يرفضه الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;، وهي وطنية الحزبية التي يراد بها تقسيم الأمة إلى طوائف متناحرة، فيشير إلى أنه إن كانوا يريدون بالوطنية تقسيم الأمة إلى طوائف متناحرة وتتضاغن، وتتراشق بالسباب وتترامى بالتهم، ويكيد بعضها لبعض، وتتشيع لمناهج وضعية أَملَتها الأهواء، وشكَلتها الغايات والأغراض، وفسَّرتها الأفهام وِفْق المصالح الشخصية، والعدو يستغلّ كل ذلك لمصلحته، ويزيد وقود هذه النار اشتعالاً، يفرّقهم في الحق ويجمّعهم على الباطل، ويحرم عليهم الاتصال بعضهم ببعض وتعاون بعضهم مع بعض، ويحل لهم هذه الصلة به والالتفات حوله فلا يقصدون إلا داره، ولا يجتمعون إلا زواره، فتلك وطنية زائفة لا خير فيها لدعاتها ولا للناس، فهي وطنية مجزوءَة ومتنافية مع الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حدود وطنيتنا: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوضح الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; وجه الخلاف بين الوطنية، كما يفهَمها &amp;quot;الإخوان&amp;quot; ودعاة الوطنية المجردة، فيأتي في مقدمة أوجه الخلاف أن أساس وطنية المسلمين هي العقيدة الإسلامية، والإسلام قد جعل الشعور الوطني بالعقيدة لا بالعصبية الجنسية، وقد حدد هدفه بالعمل للخير من أجل البشر، فالاعتبار عند الإخوان للعقيدة أولاً، بينما هي عند غيرهم ترتبط بالحدود الجغرافية.&lt;br /&gt;
ولذلك فحدود الوطن- التي تلزم التضحية في سبيل حريته وخيره- لا تقتصر على حدود قطعة الأرض التي يولد عليها المرء، بل إن الوطن يشمل القُطر الخاص أولاً، ثم يمتد إلى الأقطار الإسلامية الأخرى، والأقطار التي فتحها المسلمون الأولون، ثم أُخضعت لغير المسلمين، ثم يمتد وطن المسلم ليشمل الدنيا جميعًا، ومن ثمَّ يوفق الإسلام- كما يرى الإمام البنا- بين شعور الوطنية الخاصة وشعور الوطنية العامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الوطنية المصرية وموقف (الإخوان) منها: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من قديمٍ رد الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; على الذين يغمزون (الإخوان) في وطنيتهم، بحسبانهم أن العمل للفكرة الإسلامية، والأمة الإسلامية يُنافي الوطنية والعمل لخدمة الوطن ورفعته، وقد كان واضحًا في ذلك كل الوضوح- كما يقول الدكتور &amp;quot;القرضاوي&amp;quot; في كتابه (الإخوان المسلمون70 عامًا في الدعوة والتربية)-: &amp;quot;كان البنا معبّرًا أبلغ التعبير حين قال في &amp;quot;تنظير&amp;quot; حب الوطن والتفاني في خدمته، والتأصيل الشرعي لذلك والتدليل عليه من الوجهة الإسلامية، &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيقول- يرحمه الله- في رسالة المؤتمر الخامس: &amp;quot;إن الإسلام قد فرضها فريضةً لازمة لا مناص فيها: أن يعمل كل إنسان لخير بلده، وأن يتفانى في خدمته، وأن يقدِّم أكثر ما يستطيع من الخير للأمة التي يعيش فيها، وأن يقدم في ذلك الأقرب فالأقرب، رحِمًا وجِوارًا، حتى إنه لم يُجِز أن تُنقَل الزكوات أبعد من مسافة القصر- إلا لضرورة- إيثارًا للأقربين بالمعروف، فكل مسلم عليه أن يسد الثغرة التي هو عليها، وأن يخدم الوطن الذي نشأ فيه، ومن هنا كان المسلم أعمقَ الناسِ وطنيةً، وأعظمهم نفعًا لمواطنيه؛ لأن ذلك مفروض عليه من رب العالمين، وكان الإخوان المسلمون بالتالي أشدَّ الناس حرصًا على خير وطنهم، وتفانيًا في خدمة قومهم، وهم ينتمون لهذه البلاد العزيزة المجيدة، كلُّ عزة ومجد، وكل تقدُّم ورُقِيّ، وكل فلاح ونجاح، وقد انتهت إليها رئاسة الأمم الإسلامية، بحكم ظروف كثيرة تضافرت على هذا الوضع الكريم، وإن حب المدينة لم يمنع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يحنَّ لمكة، وأن يقول لـ&amp;quot;أصيل&amp;quot;- وقد أخذ يصفها-: &amp;quot;يا أصيل دع القلوب تقرّ&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي رسالة (نحو النور) يذكر الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أن الأمة في حالة نهوضها- وهذا شأن مصر كما قرر- تحتاج إلى الاعتزاز بقوميتها، وطبْع ذلك في نفوس الأبناء؛ ليعطوا الخير للوطن وإعزازه، وإنَّ هذا الشعور قد كفله الإسلام.&lt;br /&gt;
وفي رسالة (إلى الشباب) ذكر أنهم يعملون لوطن مثل مصر، ويجاهدون في سبيله، ويفنون في هذا الجهاد؛ لأن مصر من أرض الإسلام وزعيمة أممه، إلاَّ أنهم لا يقِفون عند حدودها، وبلَغ من وطنية (الإخوان) اعتقادهم أن التفريط في أي شبر أرض يقطنه مسلم جريمةٌ لا تُغتفر حتى يعيدوه أو يهلكوا دون إعادته، ولا نجاةَ لهم من الله إلا بهذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي رسالة (دعوتنا في طور جديد) يُذكر أن الوطنية المصرية لها مكانتها ومنزلتها وحقها في النضال في دعوتهم، ويقول: &amp;quot;إننا مصريون؛ لأننا نشأنا في هذه البقعة المباركة، ومصر بلد مؤمن تلقَّى الإسلام تلقيًا كريمًا، وقد انتهت إليه حضانة الفكرة الإسلامية، فكيف لا نعمل لمصر وخيرها؟! وكيف لا ندفع عن مصر بكل ما نستطيع؟ وكيف يُقال إن الإيمان بالمصرية لا يتفق مع ما يجب أن يدعو إليه رجل ينادي بالإسلام؟ إننا نعتزُّ بأننا مخلصون لهذا الوطن الحبيب؛ عاملون له، مجاهدون في سبيل خيره، معتقِدون أنَّ هذه هي الحلقة الأولى في سلسلة النهضة المنشودة، وأنها جزء من الوطن العربي العام، وأننا حين نعمل لمصر نعمل للعروبة وللشرق وللإسلام&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذا يقبل الإخوان الوطنية على أنها ذات مضمون إسلامي، وأنها حلقةٌ في سلسلة النهضة، ويرفضون الوطنية على أنها إحياءٌ للفرعونية وصبغُ الأمة بها، أو على أنها محدودة بحدود الوطن المصري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التربية الوطنية عند الإخوان: كان للأفكار السابقة المتعلقة بالوطنية انعاكس على فكر الإخوان التربوي، متمثلاً في:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تأثيرها في هدف التعليم: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في تحليل الإمام &amp;quot;البنَّا&amp;quot; لغاية التعليم يرى أنها تشتق من وضع مصر، فهي أمة شرقية تسير نحو النهوض، وقد آذاها الاحتلال سياسيًّا واقتصاديًّا ولن تكون هذه الغاية إلا تخريجَ رجال أقوياءَ يعتزُّون بدينهم وقوميتهم، ويعملون على إحياء حضارة الشرق، وهذا يعني أن يكون من أهداف التعليم تربية الشعور الوطني الصحيح، والإحساس بالمسئولية تجاه الوطن كما جاء في رسالة &amp;quot;نحو النور&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي مقال بمجلة (الإخوان المسلمين) حول إصلاح التعليم يؤكد الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أن التعليم له أثر عميق في توجيه نهضة الوطن، وأنه على تعليم الشعب يتوقف مصير الوطن، ويضيف أن التعليم من الضروري أن يبنَى على ثلاثة أسس منها: تركيز الشعور الإنساني العام في المتعلمين &amp;quot;مع التأكيد على ذاتيتنا وشخصيتنا&amp;quot;، ويُذكَر أن الأمم الناشئة لا حِصن لها إلا أن تَعتزَّ بوجودها، ثمَّ يقول: نريد أن يتَّجِه تفكير المصلحين المعنيِّين بالتعليم والوصول بالمدارس والنشء الجديد إلى أهداف ثلاثة: تعليم عالمي.. فالعلم لا وطن له، وثقافة قومية.. فلا حياة لأمة لا تعتز بوجودها ولا تعرف حق أمجادها، وتربية إسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في محتوى التعليم: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى الإخوان أن الهدف السابق لا يتحقق إلا من خلال العناية بالتاريخ الوطني في المدارس بجميع المراحل، وصبغَه بالصبغة التي تجعل الطالب يعتز بإسلامِه الماجد، وقد أيد الإخوان الدكتور &amp;quot;محمد حسين هيكل&amp;quot; (وزير المعارف سابقًا) في تعديل مناهج التاريخ في المدارس المصرية بوضع تاريخ مصريّ جديد يتناسب مع مقتضيات العزة وأساليب التربية الوطنية الحرة في البلاد، وقد طالب (الإخوان) سابقًا أن تكون المرحلة الأولى في التعليم إلزامِيَّة وعمومية، وتهدف- أساسًا- إلى التربية الوطنية السليمة، كما طالَبوا بالاهتمام بالأناشيد الوطنية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أثر التربية الوطنية في الإخوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان من أَثَر فَهْم الإخوان للوطنية بالمفهوم السابق بأن أخلصوا لهذا الوطن وجاهدوا؛ من أجل رفعته، وضَحَّوا في سبيله بالنفس والنفيس، وذلك عن طريق الكتابة بالمقالات والرسائل والمؤتمرات والاشتراك الفعلي في المطالبة بالحقوق الوطنية، وكذلك عن طريق الأناشيد الوطنية في الجوَّالة والمعسكرات، والدعاية لشراء المُنتَج الوطني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== صور عملية لوطنية الإخوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظرًا لربط الوطنية بالعقيدة عند الإخوان فقد أصبحت سِمَةً رئيسةً في حياة (الإخوان)، سواءٌ على مستوى الفرد أو الجماعة، وهي عندهم من أوجب الواجبات، فمُنذ ظهور الجماعة على الساحة وهي تعمل لهذا الوطن دون كلل أو ملل، وفي السطور التالية بعض صور لهذه الوطنية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- المشاركة في الحملات الوطنية والقومية، وحملات خدمة البيئة، منذ حملة تحريق مصادر الثقافة الإنجليزية في مصر عام 1946م، إذ قام الإخوان في كلِّ أنحاء الجمهورية بجَمْع كل الكتب والصُّحُف باللغة الإنجليزية وحرقها في الميادين العامة؛ استنكارًا لسياسة الاستعمار، وبدايةً لحملات المقاطعة التي استمرت حتى اليوم.&lt;br /&gt;
وهذا ليس انغلاقًا ضد ثقافة معينة، لكنها نوع من الكفاح ضدَّ المستعمِر، والحملات المستمِرة في كل محافظات مصر ونقاباتها وجامعاتها بضرورة مقاطعة المحتل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب - حملات خدمة البيئة بالجهود الذاتية، وقد بدأت هذه الحملات منذ عام 1943م بحملات مكافحة وباء الملاريا، والكوليرا عام 1947م، التي اشترك فيها أربعون ألف جوَّال من الإخوان، وجميع شعبهم في مصر، وما زالت هذه الحملات مستمرة عن طريق الجمعية الطبية الإسلامية والعيادات والمستشفيات الخاصة للإخوان.&lt;br /&gt;
كما شارك الإخوان في حملات مكافحة الأمية منذ مشروع المعلم الجوَّال والمشاركة مع وزارة المعارف المصرية وحتى اليوم في القُرى والمدن في الفصول الليلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج- الاشتراك في المظاهرات والمسيرات والإضرابات المدنية، فقد نظَّم (الإخوان) وقادوا كثيرًا من المظاهرات منذ مظاهرة 9 فبراير1946م؛ من أجل تحرير البلاد من الاستعمار، على إثْر بيانٍ من الإخوان، وكانت مسيرة ضخمة قام بها طلاب الجامعة بقيادة &amp;quot;مصطفى مؤمن&amp;quot;- زعيم طلاب الإخوان- إلى قصر عابدين للمطالَبة بالحقوق الوطنية، وفي اليوم نفسه قامت مظاهرات في المنصورة وأسوان، ثم المظاهرة الشعبية للمطالبة بالاستقلال في أكتوبر 1946م في القاهرة والأقاليم ومظاهرة أغسطس 1947م التي خرجت من الأزهر يتقدمها علَم (الإخوان)، ويقودها الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot;، وهكذا حتى اليوم، إذ تخرج من جامعات مصر والجامع الأزهر والنقابات المهنية؛ وذلك للمطالبة بالحريات وإلغاء قانون الطوارئ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من أواخر هذه المسيرات مسيرة (الاستاد) في فبراير الماضي 2003م، التي نظمها (الإخوان) بالتحالُف مع القُوى الوطنية لرفض الهيمنة الأمريكية- الصهيونية على المنطقة، كما شارك (الإخوان) في العديد من الإضرابات؛ من أجل الاستقلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د- أقام الإخوان آلاف المؤتمرات الشعبية والطلابية؛ من أجل التحرر من الاستعمار، والمطالبة بالحريات، وقضية فلسطين، سواءٌ في الجامعات أو النقابات أو النوادي والمراكز المختلفة التي كان من أهمهما مؤتَمر يوم الحريات لجميع طلاب مصر في 5 نوفمبر1995م؛ للمطالبة بالحقوق المدنية للمواطنين.&lt;br /&gt;
هـ- الاشتراك في الانتخابات البرلمانية والمهنية والطلابية والمحلية، فمنذ الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب عام 1942م قرَّر (الإخوان) الاشتراك في الانتخابات، وأورد الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; الفوائد التي يرتجيها (الإخوان) من دخول البرلمان، وهي: وصول دعوتهم إلى المحيط الرسمي، وأقرب طريق إليه هو البرلمان، وإن تجنب الإخوان الترشيح في بعض الأوقات حفاظًا على استقرار الوطن، كما حدث في انتخابات 1948م وانتخابات1990م، وقد دعت صحفهم إلى أن يشترك (الإخوان) في التصويت الانتخابي ومناصرة القابلين للفكرة الإسلامية، وهم في جميع تجاربهم الانتخابية- سواء عام 1942م أو 1948م أو 1984م أو 1987م أو 1995م أو غيرها- لم ترصد ضدهم أي مخالفة وطنية أو حالة تزوير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما اشترك الإخوان في الانتخابات الطلابية منذ عام 1951م، وحين أُجريت الانتخابات اكتسحوا جميع الأحزاب فحَصَلوا على أغلبية مطلقة من مقاعد كليات جامعة القاهرة (فؤاد سابقًا) وعين شمس (إبراهيم سابقًا) والإسكندرية (فاروق سابقًا)، كما جاء في مجلة (آخر ساعة) في 26/12/1951م.&lt;br /&gt;
واستمر هذا الاكتساح كلما أُجرِيَت انتخابات حرة في الجامعات، كما كان في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي؛ مما يدل على مدى وطنيتهم الملموسة، سواء لدى الطلاب أو المجتمع، وما زال (الإخوان) الموجودون بالبرلمان المصري اليوم (16نائبًا) بعد الإطاحة بـ &amp;quot;د. جمال حشمت&amp;quot; محل احترام جميع الفئات لوطنيتهم الصادقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و- الاشتراك في الكفاح المسلح ضد الصهيونية والاحتلال: تُعتبر هذه من أقوى صور المشاركة الوطنية لدى الإخوان، فقد شارك الإخوان في حرب 1948م قبل وبعد دخول الجيوش العربية فلسطين، وقد عرض الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; أن يشترك بـ10 آلاف متطوِّع على الحكَّام العرب، ثم اغتيل بعدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد إلغاء معاهدة 1936م شنَّ الإخوان حربَ عصابات ضد قوات الاحتلال في قناة السويس تحت رايَتين: (الإخوان كجماعة)، و(طلاب الإخوان ضمن معسكر الجامعة الذي قاده &amp;quot;حسن دوح&amp;quot;، زعيم طلاب الإخوان آنذاك)، وقد أُسس الجهاز الخاص للإخوان من أجل ذلك، وفي كل قُطر يجاهد (الإخوان)؛ من أجل هذا القُطر، ففي فلسطين تواجه (حماس)- جناح الإخوان في فلسطين- القتل والتشريد المستمر؛ من أجل الدفاع عن أرضهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== صور أخرى للمشاركة الوطنية عند الإخوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طوَّر (الإخوان) الاحتفال بالمناسبات التاريخية إلى وسيلة تربية وطنية، كما كانت المقالات والرسائل في الصحف من أبرز صور الوطنية في تاريخ الإخوان، وقد عبَّروا بها عن كل معاني الوطنية التي يشعرون بها تجاه هذا الوطن، ومن هذه المقالات والرسائل مقالٌ في جريدة (الإخوان المسلمون) اليومية عام 1946م للإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; بعنوان (سيناء) فكتب مُحذِّرًا من استغلال اليهود لـ(سيناء) قبل قيام دولة إسرائيل (الكيان الصهيوني)، يحذر المسئولين المصريين من إهمال هذا الجزء أو التفريط فيه، ودعا إلى الاهتمام بها، حيث كشفت البحوث ما بها من معادن وبترول، وأن أرضها عظيمة قابلة للزراعة، ولكن باستنباط الماء بالطرق الارتوازية وإنشاء بيارات على نحو بيارات فلسطين، ودعا لتبني بعض المشروعات بسيناء، ومنها نقل الجمرك من القنطرة إلى رفح، وأن نقيم منطقةً صناعيةً على الحدود، ومن الواجب إنشاء جامعة مصرية عربية بجوار العريش يفِد إليها طلاب الشرق مع طلاب مصر يتلقَّون العلم، كما جدَّد &amp;quot;سيد قطب&amp;quot; ذلك في مقال عام 1952م؛ للتحذير من التفريط في هذا الجزء.&lt;br /&gt;
كما كانت رسالة (نحو النور) من أهم الرسائل التي تعالج القضايا الوطنية المختلفة بصورة سهلة وميسَّرة ذات مرجعية إسلامية، وما زال الإخوان إلى اليوم يشدُّون على يد الحكومة لرفْع مستوى معيشة المواطنين، والارتقاء بهذا الوطن، يأخذون بيدِ المجتمع إلى القيم الوطنية الحضارية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_%D9%88%D9%85%D9%88%D9%82%D9%90%D9%81%D9%8F%D9%87%D9%85_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81&amp;diff=4781</id>
		<title>الإخوان المسلمون وموقِفُهم من التطرف</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_%D9%88%D9%85%D9%88%D9%82%D9%90%D9%81%D9%8F%D9%87%D9%85_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81&amp;diff=4781"/>
		<updated>2009-12-13T07:54:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  بقلم الأستاذ: عمر التلمساني  الإخوان المسلمون وموقِفُهم من التطرف  [28/09/2003]  في مقال بعنوان (حوا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم الأستاذ: عمر التلمساني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإخوان المسلمون وموقِفُهم من التطرف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[28/09/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مقال بعنوان (حوار جدير بالاهتمام) للأستاذ/ &amp;quot;مصطفى بهجت بدوي&amp;quot; يقول سيادته في كلمته المُنصِفة، متحدثًا عن بعض الشباب: &amp;quot;ولكن أين دور القيادات والإخوان الحقيقيين الراسخين؟ لا أخالُهم- وهم العقلاء الأذكياء- خفِيَت عليهم مقدمات جماعة التكفير والهجرة!! كيف تغاضَى هؤلاء الإخوان المسلمون عن بداهةِ أنَّ المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده؟، إني أعاتبهم...&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأبادر فأشكر له عتابه المحمودة عواقبُه، ثم أقول لسيادته إنهم بدأوا أول ما بدأوا في معتقل مزرعة (ليمان طرة)، وكان المرحوم الأستاذ &amp;quot;الهضيبي&amp;quot;- مرشد جماعة الإخوان المسلمين- لا يزال آنذاك في سجن طرة يستوفي مدة السجن التي حُكِم بها عليه، فلما أنهاها لم يذهب إلى بيته، ولكن أخذته سلطة ذاك الزمان إلى معتقل مزرعة (ليمان طرة)، وهناك علِم بأمر هذه الأفكار، فاستدعى أصحابها واحدًا واحدًا، وناقشهم فأظهروا الاقتناع برأيه، فيما يبدو منهم مع فضيلته، فإذا ما رجعوا إلى بعضهم البعض عادوا لِمَا كانوا عليه، وفي نفس الوقت كان الإخوان الملتزمون بتعاليم دعوتهم- المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال السلف الصالح- كان هذا الفريق من الإخوان يلتقون بهم فرادى وجماعات؛ ليوضحوا لهم الحقائق، ولا أظن أننا نملك مع هؤلاء أكثر من هذا، وليس في أيدينا إلا سلطة الإقناع وتقديم الحُجَّة، ونحن في هذه الناحية لم نقصر في هذا المجال فيما أحسب، ولئن قبِلْنا عتاب الأستاذ الفاضل فقد بادرنا عن طريق هذه الكلمة وما قبلها إلى تصحيح الأفهام، ولكن ما كان يلقاه هؤلاء الشباب من أنواع التعذيب- التي شرحتها محاكم الجنايات- كان أقوى في أذهانهم من أي إقناع أو محاجة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنني قلت وأقول وسأظل أقول إن الإسلام يحرم قتل النفس بغير حق، وأنا أدور مع الكتاب حيثما دار، وهل نسي القُرَّاء أنه كانت في مصر جمعية (اليد السوداء) و(القمصان الزرقاء) وغيرهما؟ قطعًا أنا لا أبيح ذلك، ولكنني أتساءل ماذا وراء هذه الحملة الضاربة على الشباب المسلم؟ ولو أننا تتبعنا الأفعال التي اتُّخِذت مع هذا الشباب المسلم في سراديب السجون وحاولنا إصلاحها والقضاء عليها لكُنَّا أقرب إلى التعقل والعدالة من تركِنا للمقدمات وحمْلتنا على النتائج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعتب الأستاذ &amp;quot;مصطفى بهجت بدوي&amp;quot;- كما عتب (المصور) من قبل، إني لم أقرأ كتاب (توسمات) لـ&amp;quot;شكرى مصطفى&amp;quot; أو (الفريضة الغائبة) للمهندس &amp;quot;محمد عبد السلام فرج&amp;quot;، فعُذري أن &amp;quot;التوسمات&amp;quot; لم يُطبَع فيصبح في متناول الجميع، وأن (الفريضة الغائبة) ليس في الأسواق لا الأمس ولا اليوم، والذين قرأوهما حصلوا عليهما بوسائلهم الخاصة، التي لا تتوافر لديّ، هذا إلى أن ما عندي من الحصيلة الإسلامية يجعلني في غنًى عن قراءة ما يشاع به رأي جائر أو متطرف، ولئن جلست في ندوة فإني على استعداد للردِّ على كل فقرة من فقراته إذا ما قرأها عليَّ قارىء ما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد عرضت- أكثر من مرة- على بعض المسئولين أن نمكِّن الإخوان من محاجَّة هذا الشباب؛ لنصل إلى أمر سواءٍ، ورغم أن هذا العرض كان منذ سنين وفي الأشهر الأخيرة إلا أن شيئًا إيجابيًا أمام هذا الطلب لم يتحقق إلى الآن, فهل ترى أننا لا نزال موضع عتاب؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما رأي سيادته في &amp;quot;جمال عبد الناصر&amp;quot; فهذا حقُّه البديهي، الذي ليس لأحد أن يلومَه عليه، ولكنّني أسأل سيادته مجرد سؤال: لو أن حاكِمًا قام على شعب فأطعمه الشهِيَّ اللذيذ من المطعم، وكساه الحرير والصوف الفاخر، وأسْكنه البناء الفاخر، وأركبه مسافرات الفضاء ثم صادر حريته وكتم أنفاسه واستباح أعراضه، ونهب أمواله، وأذلَّ أهله ورجاله حتى حرمهم الهمس فيما بينهم وبين أنفسهم، وحتى جعل من بعض الأبناء عيونًا على أهلهم، وكلُّ هذا ثابت ومقطوع بوقوعه، تُرى لو أن الأمر نما على هذا النحو أكان في هذا مفخرةٌ لهذا الحاكم الصالح لمواطنيه.. الحرية.. العزة.. الكرامة.. الأمن.. حماية المال والمسكن والعرض، فهذه هي مقومات الشعوب المتحضرة، أما ما عدا ذلك فدهان على وبر لا ينفع الجربان، هذا في نظري هو معيار وزن الحكَّام.&lt;br /&gt;
وإني أحاول جاهدًا أن أوضح لسيادته النقاط التي سألني عما فيها من تناقُض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: الأحزاب... إن السيد الكاتب يعلَم ما يفعله المرشحون للفَوز بكرسي النيابة ولسنا هناك، قد تسألني ولماذا لا تفعل كما يفعلون؟ والجواب عصمة الدين، قد تسألني ولماذا لا تسلك أنت السبل النظيفة؟ أقول إنها لم تعد تكفي، والشعب على ما هو عليه، هذا إلى جانب تدخُّل السلطة، وهذا أمر مُدوَّن!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأحزاب تسعى للحكم لذاته ونحن لا نسعى إليه لذاته، هذا إلى جانب ما تُولده الانتخابات من تفرقة بين العائلات ومن حزازات في النفوس، والأحزاب قد تُغيِّر من برامجها حسب الظروف والملابسات، فبرنامجها حسب الظروف والملابسات، وبرنامجنا القرآني غير قابل للإضافة أو الحذف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما كون الأسماء لا تغير من حقيقة المسميات في شيء فهذه قاعدة أُقِرُّك عليها، غير أن الإسلام- وهو غير مقصور على الناحية السياسية، بل يشمل ضروب الحياة كلها- قد وضع لكل منها ضوابط لن نستطيع الفكاك منها، إذا أضفنا إلى ذلك أن القرآن عند ذكره للأحزاب بصفة الجمع وصفها بغير ما يَرضى، وقد جاء هذا في أربعة عشر وصفًا من القرآن الكريم تقريبًا، وسيادتكم تعلمون مدى حرصنا على هذا الكتاب لفظًا ومعنىً، فإن الله لا يذكر شيئًا عبثًا في كتابه، ثم بعد هذا ماذا يعني الناس إن كنا حزبًا أو هيئة ما دامت العبرة بالعمل الطيب والإنتاج المثمر؟ فليس في الأمر مداورَة ولا تمميع ولا تهرب ولكنَّنا واقعيون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا: ذكرت واقعة المائة والخمسين فدانًا، وعندي غيرها فما حيلتي في هذا؟! ولك أن تتحقق من صدق الواقعة بالأسلوب الذي تراه، هذا إلى أن مثل هذا التصرف له دلالته التي لا تخفى على أحد، وأسال الله أن يقيني سوء الظن بإنسان، إنما أنا ناقل، وناقل الكفر ليس بكافر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثًا: أن للمرأة في الإسلام ما ليس لغيرها في أية رسالة أخرى ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (البقرة:228)، ففي الوقت الذي كانت فيه بعض الحضارات التي يتغنَّى بها بعض أدبائنا، أمثال فلان وفلان، الأحياء منهم والأموات، تعتبر المرأة شيطانًا لابد من اجتنابه، كان الإسلام يعطي للمرأة من حقوق ما يعطيه للرجل، ويحملها من الواجبات بعض ما يحمله الرجل، أما ذكر ﴿وللرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (البقرة من الآية 228) فمن ناحية السعي على طلب الرزق، وتحمُّل أعباء الحياة، وضبط رعاية المنزل والأبناء، هذا مع عدم الحيلولة بين المرأة وبين ما تَصلح له من الأعمال التي لا تتنافى مع أنوثتها وحشمتها، وأن بعض فُضليات المؤمنات كُنَّ يخْرجْن مع المجاهدين لسقاية الماء وتضميد الجروح وإعداد القوات وما إلى ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا إلى أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، إن المسلمة غير ملزَمة بتجهيز بيت الزوجية، ولو طبَّقنا اليوم هذا النظام لتفادَيْنا الكثير من التكاليف، فالرجل يصرف ما يلزَمُه لبيته وفْق طاقته ومستواه، والمرأة المسلمة غير مجبَرة على إرضاع وليدها إذا رأت المحافظة على جمال قوامها وتهدُّلِ بعض أجزاء جسمها ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (الطلاق:6)، المرأة المسلمة لها أن تخرج بمفردها لقضاء حوائِجها، ومن لم يصدِّق فليرجع إلى صحيح مسلم الجزء الخامس (طبعة دار الشعب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المرأة المسلمة حرة حرية كاملة عند التصرف في أموالها وما تملك، المرأة المسلمة تتزين لزوجها كيفما شاءت، حتى لقد قال &amp;quot;ابن عباس&amp;quot;- رضي الله عنه- تطييبًا لخاطرها: &amp;quot;إني أحب أن أتزين لها كما تتزين لي&amp;quot;، ولئن حرم الإسلام الكذب فقد أباحه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- للرجل عند ملاطفة زوجته، كأن يقول لها ما أجملك!! حتى ولو لم تكن كذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الحوار لم يكن ما بَدا فيه من جانبي هو رأيي الشخصي، ولكنَّه السمة الشائعة بين كل الإخوان الملتزمين بمبادىء الإخوان المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
---------------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نقلاً عن جريدة الأهرام المصرية - 15/2/1982م- ص 7&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D8%B9%D9%87%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A&amp;diff=4780</id>
		<title>فلسطين في عهد الإسكندر المقدوني</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D8%B9%D9%87%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A&amp;diff=4780"/>
		<updated>2009-12-13T07:53:49Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  فلسطين في عهد الإسكندر المقدوني  [27/09/2003]  ظلت بلاد الشام وفلسطين تحت سيطرة الحكم الفارسي أكثر …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلسطين في عهد الإسكندر المقدوني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[27/09/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظلت بلاد الشام وفلسطين تحت سيطرة الحكم الفارسي أكثر من مائتي عام، وكانت تلك المنطقة قد جذبت اهتمام ملوك الفرس الذين حرصوا على أن تخضع لنفوذهم، واهتموا بإدارتها جيدًا؛ مما جعل هذه المنطقة تتمتع بفترة من الازدهار والرقي تحت الحكم الفارسي، وتحظى بالعديد من الإصلاحات التي قاموا بها؛ فلم تقم ضدهم ثورات خلال حُكْمهم الطويل في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، حتى اجتاحتها جيوش &amp;quot;الإسكندر الأكبر المقدوني&amp;quot; في عهد &amp;quot;دارا بن بهمن بن إسفنديار بن بشتاس&amp;quot; بعد أن دام ملكه أربع عشرة سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بلاد &amp;quot;الشام&amp;quot; و&amp;quot;فلسطين&amp;quot; تحت حكم &amp;quot;الإسكندر&amp;quot;: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت جيوش &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; قد انحدرت إلى &amp;quot;الشام&amp;quot; بعد استيلائها على &amp;quot;الأراضي&amp;quot; المصرية، وقامت باجتياح الأراضي السورية والفلسطينية في الثلث الأخير من القرن الرابع قبل الميلاد، في نحو سنة (333 قبل الميلاد)، وفتحت بلاد &amp;quot;فلسطين&amp;quot; و&amp;quot;سوريا&amp;quot; أبوابها أمام جيوش &amp;quot;الإسكندر&amp;quot;، وعرضت عليه مدينة &amp;quot;صور&amp;quot; أن تبقى على الحياد بين جيوشه وجيوش الفرس، فرضي &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; بذلك؛ مما سمح لبعض المدن الشامية أن تحتفظ ببعض الحكم الذاتي في عهد &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; وخلفائه، لكنها لم تستطع أن تبتعد عن التأثر بالحضارة الهلنسية، خصوصًا في مجال الهندسة والعمارة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستطاع &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; في فترة صغيرة هزيمة جيوش &amp;quot;دارا&amp;quot;- ملك &amp;quot;فارس&amp;quot;- في بلاد الجزيرة، وهدم ما كان بالبلاد من المدن والقلاع والحصون وبيوت النار، وأحرق كُتب فارس، واستعمل على البلاد بعض قواد &amp;quot;دارا&amp;quot;، ثم اتجه إلى ناحية &amp;quot;الصين&amp;quot; و&amp;quot;الهند&amp;quot;، وسيطر على معظم تلك المناطق ثم رجع إلى &amp;quot;العراق&amp;quot;، ومات في طريقه بشهرزور سنة (323 ق. م)، بعد أن دام ملكه أربع عشرة سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خلفاء &amp;quot;الإسكندر المقدوني&amp;quot;: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما تُوفي &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; عُرِضَ المُلْكُ على ابنه &amp;quot;الإسكندروس&amp;quot;، فأبى واختار النسك والعبادة، فتنازعه قواد &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; فيما بينهم، وخاصةً بين &amp;quot;البطالمة&amp;quot; و&amp;quot;السلوقيين&amp;quot; في كُلٍّ من &amp;quot;مصر&amp;quot; و&amp;quot;سوريا&amp;quot; و&amp;quot;فلسطين&amp;quot;، فأصبحت تلك البلاد مسرحًا للحروب والمنازعات المستمرة، وظهر ذلك جليًّا في النزاع حول مدينة &amp;quot;يافا&amp;quot; التي كانت أحد أهم المراكز الهلنسية في &amp;quot;فلسطين&amp;quot;، وقد شهدت تلك المدينة فترة ازدهار كبيرة خلال حكم &amp;quot;بطليموس&amp;quot; الذي تولى حُكْم &amp;quot;مصر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظلت مُدن &amp;quot;الشام&amp;quot; تتأرجح بين السيطرة البطلمية والسلوقية، وأصبحت مدينة &amp;quot;عكا&amp;quot; من أهم القواعد العسكرية البحرية الأساسية، وأطلق هؤلاء عليها اسم &amp;quot;بتولمايس&amp;quot;.  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أثر الحكم اليوناني في بلاد &amp;quot;الشام&amp;quot; و&amp;quot;فلسطين&amp;quot;: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان ازدياد سرعة انتشار الحضارة &amp;quot;الهلنسية&amp;quot; وقوتها من أبرز ما تركه &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; ومِنْ بعده البطالمة والسلوقيون، وكانت هذه الحضارة هي نتيجة التداخل والتمازج بين الثقافتين اليونانية والسامية، فكانت حضارة مركبة تتميز عن كلٍّ من الحضارة &amp;quot;اليونانية&amp;quot; و&amp;quot;الهلينية&amp;quot;، وقد غلبت هذه الحضارة الجديدة على &amp;quot;فلسطين&amp;quot;، وخاصةً في مجال العمارة والهندسة اليونانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما تأسس في عهد &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; وحُكْم خلفائه عدد كبير من المدن اليونانية الجديدة، وانقلب كثير من المدن القديمة إلى مراكز ثقافية يونانية، وكانت كل مجموعة منها تتحالف فيما بينها وتكون دويلات مستقلة، مثل تحالف المدن العشر أو مدن &amp;quot;بيلا&amp;quot; (بيت جبرين) و&amp;quot;جرش&amp;quot; و&amp;quot;بطلمايس&amp;quot; (عكا) و&amp;quot;فيلادلفيا&amp;quot; (عمَّان) و&amp;quot;سكيثوبوليس&amp;quot; (بيسان) و&amp;quot;نيابوليس&amp;quot; (نابلس).  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== (فلسطين) تحت حُكْم &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; وخلفائه: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظلت &amp;quot;فلسطين&amp;quot; تحت حُكْم &amp;quot;الإسكندر&amp;quot; ومَنْ تولى بعده من &amp;quot;البطالمة&amp;quot; و&amp;quot;السلوقيين&amp;quot; الذين اتخذوا من مدينة &amp;quot;أنطاكية&amp;quot; عاصمة لسوريا و&amp;quot;فلسطين&amp;quot;، وكان اليهود في &amp;quot;بيت المقدس&amp;quot; يتمتعون بحرية الديانة، وتجلت في هذه الفترة النـزعة الاستقلالية لدى بعض الجماعات المحلية، فقام اليهود بالثورة بزعامة &amp;quot;المكابيين&amp;quot; Maccabees، ويرى الصهاينة أن &amp;quot;المكابيين&amp;quot; بعثوا الروح العسكرية في الشعب اليهودي، وحولوه من شعب مستسلم إلى شعب من الغزاة المقاتلين، وإن كان البعض يرى أن الأصل العبري هو &amp;quot;مكبي&amp;quot;، وأنها اختصار بالحروف الأولى لآية جاءت في نشيد انتصار &amp;quot;موسى&amp;quot; على فرعون تقول بالعبرية: &amp;quot;مي كموخا بئيليم يهوه&amp;quot;، أي: &amp;quot;من كمثلك بين الآلهة يارب&amp;quot;!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تأججت نار الثورة لدى اليهود في (أورشليم) عندما قام الملك السلوقي &amp;quot;أنطيوخوس الرابع&amp;quot; نحو سنة (165ق. م) بتدمير الهيكل، وأرغم اليهود على اعتناق الوثنية اليونانية، فأشعل ذلك ثورة &amp;quot;المكابيين&amp;quot;، وأخذوا يُحاربون أنصار الحضارة الهلنسية، سواء كانوا من اليهود أنفسهم أم من غير اليهود مثل &amp;quot;الأدوميين&amp;quot; و&amp;quot;اليطوريين&amp;quot;، ونجح اليهود بالفعل في نيل الاستقلال بأورشليم تحت حُكْم &amp;quot;الحتسمونيين&amp;quot; من سنة (135ق. م)، وحتى سنة (76 ق. م)، وفي الوقت نفسه ظهر دور الأنباط العرب الذين استطاعوا انتزاع الحكم في &amp;quot;سوريا&amp;quot; من أيدي &amp;quot;السلوقيين&amp;quot; نحو سنة (85 ق. م)، وفرضوا حمايتهم عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي سنة (63 ق. م) اكتسح &amp;quot;الرومان&amp;quot; بلاد &amp;quot;الشام&amp;quot; و&amp;quot;فلسطين&amp;quot;، واستولوا على &amp;quot;القدس&amp;quot;، ومنذ ذلك الحين لم تقم لدولة اليهود قائمة في أي عصر من العصور حتى العصر الراهن.&lt;br /&gt;
وطوال تلك العصور السحيقة لم تقم لليهود دولة حقيقية على أرض &amp;quot;فلسطين&amp;quot;، ولم تكن سيادة مطلقة عليها إلا في تلك المدة القصيرة التي حكم فيها نبي الله &amp;quot;داود&amp;quot; ومن بعده ابنه &amp;quot;سليمان&amp;quot; عليهما السلام، ولم يكن الوجود اليهودي على تلك الأرض إلا وجودًا عابرًا، برغم كل التهويل والأكاذيب الملفقة التي تسعى آلة الدعاية الصهيونية إلى نسجها؛ لإضفاء الشرعية والمبررات التاريخية الواهية على الاحتلال الصهيوني لأرض &amp;quot;فلسطين&amp;quot;، وتهويد المقدسات الدينية بها، وطرد أصحاب الأرض الحقيقيين منها، مع السعي الدائب إلى تشجيع الاستيطان اليهودي، وجلب المزيد من المستوطنين من شتى أنحاء العالم لترسيخ الاحتلال الصهيوني لأرض &amp;quot;فلسطين&amp;quot; العربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== • أهم مصادر الدراسة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- اختلاق إسرائيل القديمة: &amp;quot;كيث وايتلام&amp;quot;- ترجمة: د. &amp;quot;سحر الهنيدي&amp;quot;. الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب- الكويت: (1420ﻫ= 1999م). سلسلة &amp;quot;عالم المعرفة&amp;quot;: العدد (249).&lt;br /&gt;
2- أرض الميعاد: د. &amp;quot;حسين فوزي النجار&amp;quot;. الناشر: دار المعارف- القاهرة: (1405هـ= 1985م).&lt;br /&gt;
3- تاريخ فلسطين القديم: &amp;quot;ظفر الإسلام خان&amp;quot;. الناشر: دار النفائس- بيروت: (1406هـ= 1986م).&lt;br /&gt;
4- الطريق إلى بيت المقدس: د. &amp;quot;جمال عبد الهادي محمد&amp;quot;. الناشر: دار التوزيع والنشر الإسلامية- القاهرة:(1422هـ = 2001م).&lt;br /&gt;
5- عروبة فلسطين في التاريخ: &amp;quot;محمد أديب العامري&amp;quot;. الناشر: المكتبة العصرية- بيروت: (1392هـ= 1972م).&lt;br /&gt;
6- فلسطين أرض وتاريخ: د. &amp;quot;محمد سلامة النحال&amp;quot;. الناشر: دار الجليل للنشر- بيروت: (1404هـ= 1984م).&lt;br /&gt;
7- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ابن الجوزي (عبد الرحمن بن علي). تحقيق: &amp;quot;محمد&amp;quot; و&amp;quot;مصطفى عبد القادر عطا&amp;quot;. الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت: (1412هـ= 1992م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%87%D9%84_%D9%86%D8%AD%D9%86_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_%D8%A3%D9%85_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%9F!&amp;diff=4778</id>
		<title>هل نحن جماعة المسلمين أم جماعة من المسلمين؟!</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%87%D9%84_%D9%86%D8%AD%D9%86_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_%D8%A3%D9%85_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%9F!&amp;diff=4778"/>
		<updated>2009-12-13T07:52:26Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.211.248: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  بقلم الشيخ/ محمد عبد الله الخطيب  هل نحن جماعة المسلمين أم جماعة من المسلمين؟!  [25/09/2003]  لم يزل ف…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقلم الشيخ/ محمد عبد الله الخطيب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل نحن جماعة المسلمين أم جماعة من المسلمين؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[25/09/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يزل فقهاء الدعوة المعتمَدون وجميع قياداتها يعتبرون أن الإخوان هم جماعة من المسلمين، تسعى لتحقيق منهج الله في الأرض، وإيجاد الأمة التي تحمل هذا المنهج وتطبقه- أولاً- على نفسها، وتتحمل تبعات هذه الأمانة، والإخوان لا ينسَون أبدًا أُخوَّتهم لكل مسلم، كما وصف الله المؤمنين بقوله: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (المائدة: من الآية54).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أنهم لا يبخَسون أهل الفضل فضلهم، ولا يتكبَّرون على الحق، بل يُحاسبون أنفسهم بإنصاف، والميزان الذي يرجعون إليه هو الحق المتمثل في الكتاب والسنة، والحكم دائمًا بينهم هو حكم الله ورسوله والشورى، حيث يكون حكم الله هو الشورى، كما تحاول دائمًا أن تنقِّي صفَّها، وأن تُربِّي أفرادها، وتُحرِّر المسلمين من أمراضهم التي أدت إلى إذلالهم وقعودهم وتخلفهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الأمور الغريبة ومن ألوان الحرب الدائمة الرمْي بالشبهات، والقول بأن جماعة ما هي (جماعة المسلمين)، وهذه دعوى باطلة مزيَّفة، وحربٌ ظالمة وجائرة، وقول بغير علم ولا بيِّنة.&lt;br /&gt;
فالعاملون للإسلام بحقٍّ يفهمون جيّدًا أن جماعة المسلمين هي التي يمكّن الله لها في الأرض، ويكون لها إمام هو إمام المسلمين جميعًا، وقبل ذلك لا يجوز ولا يصح هذا، والمطلوب ممن أطلق هذه الفرية أن يدلنا على مصدرها وعلى قائلها، أو مَن صدرت عنه حتى نبين له الحق، ونصحِّح مفاهيمه؛ لأن القول بهذا من الأمور الخطيرة، لما يترتب عليه من نظرات إلى المجتمع غير صحيحة!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه التهمة تتردد كثيرًا على بعض الألسنة، وهي من الخطأ البيّن أو الجهل الفاضح، فليس الإسلام حِكْرًا على أحد أو جماعة بعينها، يجعلها تصل إلى درجة أن تعلن أنها جماعة المسلمين، أو أنها تمتلك الحق الخالص، وغيرُها يعيش على الباطل الخالص، ومن هنا يبدأ الانحراف، وتتسع زواياه، ويبدأ التعسف في إصدار الأحكام على الناس، إلى درجة قد تصل إلى تكفير مَنْ لا يسير في طريقها، أو لا يرى رأيها، وهذا جُرم وافتراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن الإسلام ليس حِكْرًا على طائفة أو حزب، أو جنس بشري، وإنما هو دين الله الذي ختم به الرسالات للبشرية جمعاء، وأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- هو وحده محل القدوة والأسوة ومصدر التلقي والاتباع والطاعة ﴿قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (آل عمران:31)، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب:21).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أي إنسان أو طائفة أو جماعة أو جنس بشري لا يمتلك ذلك مهما علا شأنه، فإنه يبقى دائمًا وأبدًا متَّبعًا وليس مبتدعًا، ويبقى الإسلام وحده هو الموجِّه والقائد، ويبقى الإسلام وحده هو الحاكم والمسيطر على سلوكنا جميعًا، ويبقى الإسلام وحده هو الميزان الثابت لأعمالنا... ﴿صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾ (البقرة:138).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يصح أبدًا أن يكون سلوك فرد أو جماعة أو هيئة هو المنهج والمقياس، وأن نصيب المسلمين أفرادًا وجماعات من نصرة الإسلام لا يكون متفاوتًا إلا بمقدار ما يقدمون لدينهم ولأمتهم، وبمقدار إخلاصهم وتجردهم، وبمقدار صدقهم وعطائهم، وبمقدار ما يقتربون بسلوكهم من المثل الكامل، المثل الأعلى المعصوم سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم-.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإسلام دين جماهير هذه الأمة في أنحاء العالم، وهو أمل هذه الجماهير وهدفها، بل وحياتها، ومن هنا نستطيع أن نقول: إن الجماعات أو الجمعيات التي تدعو للإسلام ليست مراكز احتكار له، وليست بعيدة عن جماهير الأمة أو منفصلة عنها، أو غريبة على كيانها وحقيقتها، وإنما هي مجموعات من العاملين للإسلام، ترجو أن تكون أكثر ثوابًا عند الله، وأكثر اهتمامًا بقضايا الإسلام وآلامه، وهي مراكز تعمل للإسلام وتتمثل الإسلام الحق في واقعها، وتعطي نموذجًا عمليًا حسنًا طيبًا للحياة الإسلامية في تسامُحها وعدلها وأُفُقها الواسع وفهمها العميق للإسلام، وحبها للآخرين، وحرصها على سيادة أمة الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجب أن تدرب نفسها على تقديم خدمات عامة لجميع أفراد الأمة في جميع جوانب الحياة؛ لتجذب إلى هذا الدين- بسلوكها الطيب الحسن- أبناء الإسلام وغيرهم إلى الإسلام وتقربهم منه، وتكون لهم دليلاً إلى الخير، ومرشدًا للتعاون على البر والتقوى، لا تحتكر الخير لنفسها، أو توظف الإسلام لمآرب شخصية من شأنها أن تقيم جدارًا نفسيًا يَحُول دون وصول دعوة الله واستنقاذ الناس مما هم فيه، فمجتمع الدعوة مجتمع عطاء وإيثار وبذل وليس مجتمع أخذ، مجتمع واجبات قبل أن يكون مجتمع حقوق، مجتمع هداية وليس مجتمع جباية، مجتمع إيثار وليس مجتمع أثَرة، وكل هذه الفضائل لا تتحقق برفع شعار، أو كتابة مقال أو إلقاء محاضرة، بل لابد من ممارسة حقيقية من الداعين؛ ليصبح ذلك خُلُقًا ثابتًا، وهذا منهج دعوة وليس وسيلة دعاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحذر من خروج العمل الإسلامي عن هدف الاحتساب، وطلب مرضاة الله وحده، ويوم أن يخرج عن خطّه الصحيح هذا فإن أعداءَه أقدر على احتوائه ودفع الثمن، مادامت القضية تحولت إلى مستغلين ومنتفعين، قال الله تعالى في بيان شِعار الأنبياء جميعًا: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (الشعراء:109)، وقال جل شأنه: ﴿وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:104). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.211.248</name></author>
	</entry>
</feed>