الفخرانى … عصفور ينوح خلف القضبان

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الفخرانى … عصفور ينوح خلف القضبان


(4, يناير 2015)

صحفيون ضد التعذيب

يجذبنا دائماً تغريد الطيور،فنخمن ونترجم ألحانها كلاً منا وفقاً لهواه .وكثيراً منا يحسدها لحريتها وإنطلاقها بالفضاء كيفما تشاء, لكن عندما يسجن العصفور يصبح تغريده نواحاً حزيناً يطلب الحرية ليشدوما أراد. فتتحرك قلوبنا رأفة به، محاولين تخليصه من سجنه ، ولكن ماذا نصنع عندما يكون عصفورنا, رب علم وقلم طبيب وصحفى ، منع من التغريد ليلقي داخل سجون عقولنا قبل زنازين بلادنا .

عبد الله الفخرانى الطبيب المصرى، وجد أن معالجة العقول والقلوب أولى من معالجة الأجساد، فمارس الإعلام ظناً منه أن مجتمعه يحمل قلباً بين جوانبه .

عمل عبد الله ذو الـ 24 ربيعاً بشبكة رصد الإخبارية ، وكان عضو مؤسس بها وكذلك بالمجلس الأورومتوسطى كان طبيباً وصحفياً وناشطاً بمجال حقوق الإنسان بل ومحاضراً بجامعة ستانفورد الأمريكية التى توسطها قبل أيام من القبض عليه ملقياً محاضرة لطلاب ومتخصصين من دول العالم عن تجربة الإعلام المصري الشبابي في ثورة يناير وما بعدها .

القبض على الفخرانى ورفاقه

لم يسمح للفخرانى أن يكمل تغريده ليتم إلقاء القبض عليه يوم 25 أغسطس 2013 مع سامحي مصطفي عضو مجلس إدارة شبكة رصد، ومحمد العادلي، مقد م البرامج بقناة أمجاد أثناء زيارتهم لمحمد سلطان ، قبض عليهم من داخل المنزل وليس وسط مظاهرة أو مسيرة أشعلوا بها النيران ، بتهمة نشر الفتن والشائعات والإساءة لسمعة الدولة وقد تناسى محتجزوهم إضافة تهمة صحفى لصحيفة إتهامهم ، وإستكمالاً لمسرحية القبض عليه ورفاقه ولعدم توافر إذن إعتقال فتم إخفائهم قسرياً لمدة 48 ساعة فى مخالفة صريحة للمادة “54” من القانون المصرى بعدم إحتجاز مواطن أكثر من 24 ساعة بدون تقديمه للتحقيق وإستمراراً للإحتفاء بهم ومخالفة للقانون ، فقد إستمر التحقيق معهم 150 يوماً فى حين أنه بموجب المادة 54من القانون لا يجوز تقييد حريتهم أكثر من أسبوع يتم خلاله البت قضائياً بأمرهم وفقاً للنص

“كل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً”

ونظرا لعدم توفر الأدلة الجنائية التى تؤكد مانسب للفخرانى ورفاقه، فقد تم تأجيل القضية 26مرة ليقضوا أكثر من 500 يوماً داخل زنزانة بقضية رقم 317 أوغرفة عمليات رابعة مثلما أطلق عليها الإعلام .

عبد الله أختار من محبسه عصفورة يبثها أحزانه لتعبر بها قضبان الظلم ،وتصل بصوته للمجتمع الذى أصابه الصمم لمجرد إنتماء عبد الله ورفاقه لشبكة رصد متناسين أنهم يحملون الصفة الإعلامية فواجبهم هو نقل الحقيقة ، الحقيقة التى أرد الفخرانى من عصفورته أن تصل بها لنا فيبث معها حكم ورسائل مما يعانيه ورفاقه بمحبسهم ، فتصبح لغتة ولسان حاله مثلما يقول عنها “لم أتخيل يومًا أن أحدث عصفوره عن همومي وأسمع منها.. وكأنني صرت أفهم زقزقتها وتفهم هي لغتي، أو أن الأرواح لها لغة مشتركة، فيكفينا النظر لبعضنا البعض لنفهم ما يجول بخواطرنا “….

المصدر