الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قالب:أعلام الأخوات»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
'''<center><font color="blue"><font size=4> [[تحية أحمد بشير|السيدة تحية أحمد بشير .. امرأة في بيت الشهيد سيد قطب]] </font></font></center>'''
'''<center><font color="blue"><font size=4> [[ثناء محمد منصور|السيدة ثناء محمد منصور .. أم الصابرين]] </font></font></center>'''


في هذه الحلقة نلتقي لنقطف زهرة من بستان رواه الشهداء على مر العصور بدمائهم، فانبثقت زهرة من نور تملأ الدنيا بعبيرها, نلتقي مع زوجة مجاهد تكبد العناء سنين عددًا في صحراء سجن الواحات، فما زاده إلا إيمانًا، نلتقي مع زوجة الأستاذ طه محمد أبو الليل الذي اشتهر بكتاباته التربوية في محيط [[الإخوان المسلمين]].


في مركز البدرشين التابع لمحافظة [[الجيزة]] بمصر حيث توجد قرية منشية دهشور ولدت ونبتت هذه الزهرة، وترعرعت في أحضان عبق الأرياف حيث جمال الطبيعة، ومجري الأنهار، واستقامة الخلاق فلم تكن قد تأثر الريف بما تأثرت به المدن من دخائل النفوس.
لقد كتب عن دعوة [[الإخوان المسلمين]] الكثير؛ فمنهم من أنصف ومنهم من تحامل, ومنهم من ضعف في الدفاع عنهم ومنهم من تحرى العدل والحياد, وما زالت هذه الدعوة تحتاج إلى مزيد من الدراسة؛ فهي الدعوة الأم لكل الحركات الإسلامية المعاصرة على اختلاف مناهجها, وهي الدعوة التي قدمت الشهداء والمفكرين والعلماء والفقهاء والباحثين، ويرتبط أفرادها بمنهج ودعوة، ولا يرتبطون بأفراد ولا شيوخ بعينهم, ولم تتنازل عن شيء من منهجها إيثارًا للسلامة وتجنبًا للمحن.


ففي هذه القرية وفي بيت شيخ أزهري خاصة زفت إليه بشر ولادة ابنته تحية، ففرح بها فرحا شديد خاصة وأن لها ثمانية من أخواتها البنات وولد واحد، غير أن تعليم الوالد الشيخ لم تكن تجزعه من كثرة البنات لأنه تربى على الرضا بقضاء الله وقدره، فقد حصل على كلية دار العلوم وما بها من تربية إسلامية، ثم حصل على الوعظ والإرشاد ثم أتمها بالعالمية، فكان نعم القائد للبيت الإسلامي، حيث نشأ أبنائه على كل ما تستقيم له النفس مع الأخذ بمستجدات الحياة فكان فهمه أقرب ما يكون للفهم الشامل للإسلام وتعاليمه، وقد توفي في عام [[1985]]م.
فقد تعرض رجالها ونساؤها للفتن والحصار والتضييق, لكنهم أبوا التفريط في أي معلم من معالم الدين, وقدموا في سبيلها الشهداء الذين لم يغيروا أو يبدلوا حتى وهم على أعواد المشانق, وضربت زوجاتهم وأبناؤهم أروع الأمثلة في الصبر، ومن هؤلاء السيدة ثناء منصور التي استشهد زوجها [[محمد عواد]] فصبرت، واعتقل زوجها فيما بعد الدكتور [[محمد عبد المعطي الجزار]] فما جزعت؛ فكانت -بحق- أم الصابرين.


في هذا البيت وخاصة في يوم 5 [[يوليو]] [[1936]]م ولدت هذه الزهرة، وحينما شبت وأخذ عقلها يفهم مدارك الحياة سمعت الوالد وغيره من أصدقاءه يتحدثون عن [[حسن البنا]] وكيف أنه أحدث في الأمة تغييرا شاملا في فهم معاني [[الإسلام]]...'''[[تحية أحمد بشير|تابع القراءة]]'''
'''النشأة ومراحل الجهاد'''
ما كاد شهر يونيو [[1947]] يهل حتى زف إلى الحاج محمد حسن منصور نصر مولد ابنته ثناء، وما كاد يسمع هذا الخبر حتى تهلل وجهه بالسرور, وبالرغم من أن لها من الإخوة والأخوات تسعة غيرها، إلا أنها ملكت قلب والدها.
 
وفي قرية الزوامل التابعة لمحافظة [[الشرقية]] نشأ والدها، وكون أسرته بها، وكان يعمل بالزراعة, ورزقه الله بزوجة صالحة أنجبت له البنين والبنات، واجتهد أن يحسن تربيتهم، فدفع بها والدها منذ الصغر لحفظ القرآن حتى التحقت بمراحل التعليم، إلا أنها -كمثل قريناتها من الفتيات، وكما كان سائدًا في المجتمع المصري- لم تكمل تعليمها، حيث بقيت به حتى حصلت على الابتدائية، وخرجت منها وهي تحفظ أجزاء من القرآن الكريم، وأخذت تتعلم كل ما يعينها في مستقبلها، وعلى تحمل مسئوليتها فيما بعد, وحرصت والدتها على تعليمها كل شيء....'''[[ثناء محمد منصور|تابع القراءة]]'''

مراجعة ٢٢:٤٥، ٨ يوليو ٢٠١١

السيدة ثناء محمد منصور .. أم الصابرين


لقد كتب عن دعوة الإخوان المسلمين الكثير؛ فمنهم من أنصف ومنهم من تحامل, ومنهم من ضعف في الدفاع عنهم ومنهم من تحرى العدل والحياد, وما زالت هذه الدعوة تحتاج إلى مزيد من الدراسة؛ فهي الدعوة الأم لكل الحركات الإسلامية المعاصرة على اختلاف مناهجها, وهي الدعوة التي قدمت الشهداء والمفكرين والعلماء والفقهاء والباحثين، ويرتبط أفرادها بمنهج ودعوة، ولا يرتبطون بأفراد ولا شيوخ بعينهم, ولم تتنازل عن شيء من منهجها إيثارًا للسلامة وتجنبًا للمحن.

فقد تعرض رجالها ونساؤها للفتن والحصار والتضييق, لكنهم أبوا التفريط في أي معلم من معالم الدين, وقدموا في سبيلها الشهداء الذين لم يغيروا أو يبدلوا حتى وهم على أعواد المشانق, وضربت زوجاتهم وأبناؤهم أروع الأمثلة في الصبر، ومن هؤلاء السيدة ثناء منصور التي استشهد زوجها محمد عواد فصبرت، واعتقل زوجها فيما بعد الدكتور محمد عبد المعطي الجزار فما جزعت؛ فكانت -بحق- أم الصابرين.

النشأة ومراحل الجهاد

ما كاد شهر يونيو 1947 يهل حتى زف إلى الحاج محمد حسن منصور نصر مولد ابنته ثناء، وما كاد يسمع هذا الخبر حتى تهلل وجهه بالسرور, وبالرغم من أن لها من الإخوة والأخوات تسعة غيرها، إلا أنها ملكت قلب والدها.

وفي قرية الزوامل التابعة لمحافظة الشرقية نشأ والدها، وكون أسرته بها، وكان يعمل بالزراعة, ورزقه الله بزوجة صالحة أنجبت له البنين والبنات، واجتهد أن يحسن تربيتهم، فدفع بها والدها منذ الصغر لحفظ القرآن حتى التحقت بمراحل التعليم، إلا أنها -كمثل قريناتها من الفتيات، وكما كان سائدًا في المجتمع المصري- لم تكمل تعليمها، حيث بقيت به حتى حصلت على الابتدائية، وخرجت منها وهي تحفظ أجزاء من القرآن الكريم، وأخذت تتعلم كل ما يعينها في مستقبلها، وعلى تحمل مسئوليتها فيما بعد, وحرصت والدتها على تعليمها كل شيء....تابع القراءة