الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قالب:نقد أدبي»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
[[ملف:44455555.jpg|تصغير|'''الدكتور جابر قميحة''']]
[[ملف:44455555.jpg|تصغير|'''الدكتور جابر قميحة''']]


تلك كانت عادتي من سنوات عديدة: بعد نومة القيلولة أو العصرية، أغادر مسكني في حي الدقي بالجيزة قبل المغرب بقرابة ساعة، وأسير على شاطئ النيل ما بين كوبري الجلاء المجاور لمسكني، وكوبري الجامعة.. جامعة القاهرة إلى أن تغرب الشمس , فأؤدي صلاة المغرب في مسجد صلاح الدين الذي يقع على الضفة الأخرى من النيل في نهاية كوبري الجامعة. ولم أقطع عادتي هذه ولا في الأيام الباردة، إلا إذا كنت في سفر خارج القاهرة.
التاريخ يخبرنا أن ما يماثل الجدار أو ما يشبهه لا يصمد أمام إرادة الشعوب، وما زلنا نذكر ما حدث لسور برلين الذي بُني ليفصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية، أي أنه قسم الإنسان الألماني إلى نصفين، نصف في الشرق ونصف في الغرب، مما يتناقض مع طبيعة الأشياء، وكان هذا السور الذي يفصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية مثاليًّا في قوته وامتداده، ولكن الشعب الألماني الأصيل استطاع أن يحطم هذا الرمز الخبيث، ففي 15 يناير 1990م زحف 2000 متظاهر واقتحموا مراكز استخبارات أمن الدولة (الشتازي) في برلين الشرقية، ونحو 100 ألف تظاهروا أمام المبنى في 28 من يناير 1990م، يبدون الاحتجاج الحاد على بقاء هذا السور، ثم انتهى الأمر بتحطيم السور. وفي الثالث من أكتوبر 1990م في منتصف الليل رفع العلم الألماني بألوانه الأسود والأحمر والذهبي، فوق مبنى البرلمان في برلين وعزف النشيد الوطني ومئات الألوف من الألمان يحتفلون في الشوارع والطرقات بالوحدة الألمانية داخل العاصمة وكافة الولايات الألمانية.


بعد سقوط سور برلين العتيد تحت أقدام الزاحفين من الجماهير الهادرة المتطلعة لحياة الحرية والعزة، والكرامة، وبعد أن هوت المعاول الثائرة تفتت حجارة السور، وتصنع منها تماثيل وعرائس ولعب للأطفال، وطفايات للسجاير تباع على الأرصفة وفي الحوانيت.


كان اليوم يوم جمعة، وبدأت مسيرتي اليومية، لم يكن على الشاطئ ما يشد النفْس: المناظر هي المناظر، والناس هم الناس، وبعض الأسر تفترش الأرض الخضراء، وبعض الأطفال يتعلقون بالأشجار الشابة، أو يعبثون بالخضرة إلى حد الإتلاف.
....[[منطق الأسوار والجدران |تابع القراءة]]
 
 
بعد مسيرة خمس دقائق كان هناك ما شد سمعي ونظري: فعلى ناصية إحدى العمارات المطلة على النيل رأيت تجمعا من الشباب في هيئة حلقة غير منتظمة، وقد أحاطوا بشخص لم أتبينه وأنا على الرصيف الآخر، كانوا يتصايحون بأصوات مختلطة، لم ألتقط منها إلا بعض جمل مقطعة الأوصال
....[[على شاطئ النيل|تابع القراءة]]

مراجعة ٢٢:٣٠، ٧ مايو ٢٠١٠

الدكتور جابر قميحة

التاريخ يخبرنا أن ما يماثل الجدار أو ما يشبهه لا يصمد أمام إرادة الشعوب، وما زلنا نذكر ما حدث لسور برلين الذي بُني ليفصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية، أي أنه قسم الإنسان الألماني إلى نصفين، نصف في الشرق ونصف في الغرب، مما يتناقض مع طبيعة الأشياء، وكان هذا السور الذي يفصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية مثاليًّا في قوته وامتداده، ولكن الشعب الألماني الأصيل استطاع أن يحطم هذا الرمز الخبيث، ففي 15 يناير 1990م زحف 2000 متظاهر واقتحموا مراكز استخبارات أمن الدولة (الشتازي) في برلين الشرقية، ونحو 100 ألف تظاهروا أمام المبنى في 28 من يناير 1990م، يبدون الاحتجاج الحاد على بقاء هذا السور، ثم انتهى الأمر بتحطيم السور. وفي الثالث من أكتوبر 1990م في منتصف الليل رفع العلم الألماني بألوانه الأسود والأحمر والذهبي، فوق مبنى البرلمان في برلين وعزف النشيد الوطني ومئات الألوف من الألمان يحتفلون في الشوارع والطرقات بالوحدة الألمانية داخل العاصمة وكافة الولايات الألمانية.

بعد سقوط سور برلين العتيد تحت أقدام الزاحفين من الجماهير الهادرة المتطلعة لحياة الحرية والعزة، والكرامة، وبعد أن هوت المعاول الثائرة تفتت حجارة السور، وتصنع منها تماثيل وعرائس ولعب للأطفال، وطفايات للسجاير تباع على الأرصفة وفي الحوانيت.

....تابع القراءة