الفرق بين المراجعتين لصفحة: «محمد قطب بريء من هذا»
(أنشأ الصفحة ب''''محمد قطب بريء من هذا''' أ.د/ جابر قميحة فى الحوار القيم الذى أجراه الأستاذ فودة مع الدكتور…') |
Attea mostafa (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
| (٤ مراجعات متوسطة بواسطة ٤ مستخدمين غير معروضة) | |||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
'''محمد قطب بريء من هذا''' | '''<center><font color="blue"><font size=5>[[محمد قطب]] بريء من هذا</font></font></center>''' | ||
أ.د/ | '''أ.د/[[جابر قميحة]]''' | ||
[[جابر قميحة]] | |||
[[ملف:د.جابر قميحة.jpg|تصغير|يسار|'''<center>د.[[جابر قميحة]]</center>''']] | |||
فى الحوار القيم الذى أجراه الأستاذ فودة مع الدكتور [[عبد المنعـم يونس]] ، وقد نشر بالعـدد ( 700) من المسلمون 10/3/1419 الموافق 4/7/[[1998]] طرح الأستاذ انس السؤال التالى على الدكتور يونس . | |||
فى الحوار القيم الذى أجراه الأستاذ فودة مع الدكتور عبد المنعـم يونس ، وقد نشر بالعـدد ( 700) من المسلمون 10/3/1419 الموافق 4/7/1998 طرح الأستاذ انس السؤال التالى على الدكتور يونس . | |||
- فى كتاب محمد قطب حول " نظرية الفن الإسلامى " قدم أمثلة لأدب اعتبره إسلاميا للشاعر الهندى طاغور ولكاتب يستغرق فى وصف الحياة المسيحية . فما نظرتكم لهذا الأدب ؟ | - فى كتاب محمد قطب حول " نظرية الفن الإسلامى " قدم أمثلة لأدب اعتبره إسلاميا للشاعر الهندى طاغور ولكاتب يستغرق فى وصف الحياة المسيحية . فما نظرتكم لهذا الأدب ؟ | ||
وجاء جواب الدكتور بالنص : | '''وجاء جواب الدكتور بالنص :''' | ||
- نحن أيضا نعتبر أن كل أدب لايتصادم مع العقيدة ويرتقى هو أدب إسلامى حتى لو كان صاحبه غير مسلم " | - نحن أيضا نعتبر أن كل أدب لايتصادم مع العقيدة ويرتقى هو أدب إسلامى حتى لو كان صاحبه غير مسلم " . ومن حق الدكتور يونس أن يقول ما يشاء دون حجر على رؤيته ، ولكن الواقع النقدى والتنظيرى للأدب الإسلامى يقطع بالاستقراء أنه " رأى فردي " أو " أدب كادي " كما دعا الاستاذ إقبال عروي , وكتب الدكتور [[عبده زايد]] فى بحثه الطويل ، وكنت أنا الأكثر تحمسا فى لقاء المغرب لهذا المصطلح ( الأدب الكادي ) و قد نشرت " المسلمون " ذلك . | ||
وما ذكرته آنفا إنما ياتى عرضا خلوصا للوصول إلى حقيقة ما ينسب للأستاذ محمد قطب من ذهابه إلى أن أدب طاغور وسينج وأمثالهما من غير المسلمين يعد " أدبا إسلاميا " لما فيه من مضامين وقيم إنسانية " وهذا مالم يقله [[محمد قطب]] ، وربما جاء هذا الخطأ فى نسبة هذا الحكم إليه بسبب النظرة العجلى إلى هذه النصوص التى أوردها فى كتابه " منهج الفن الإسلامي " وذلك فى فصل من الكتاب عنوانه ( فى الطريق الى أدب إسلامى ) دون قراءة ماعلق به على هذه النصوص ، وقد راجعت ما لا يقل عن خمس طبعات من كتاب الاستاذ قطب فوجدت التماثل الكامل بينها جميعا .. وبين يدى الآن الطبعة السابعة ( دار الشروق [[1987]] ) ، وأنقل منها بعض ما قله محمد قطب . | |||
وما ذكرته آنفا إنما ياتى عرضا خلوصا للوصول إلى حقيقة ما ينسب للأستاذ محمد قطب من ذهابه إلى أن أدب طاغور وسينج وأمثالهما من غير المسلمين يعد " أدبا إسلاميا " لما فيه من مضامين وقيم إنسانية " وهذا مالم يقله محمد قطب ، وربما جاء هذا الخطأ فى نسبة هذا الحكم إليه بسبب النظرة العجلى إلى هذه النصوص التى أوردها فى كتابه " منهج الفن الإسلامي " وذلك فى فصل من الكتاب عنوانه ( فى الطريق الى أدب إسلامى ) دون قراءة ماعلق به على هذه النصوص ، وقد راجعت ما لا يقل عن خمس طبعات من كتاب الاستاذ قطب فوجدت التماثل الكامل بينها جميعا .. وبين يدى الآن الطبعة السابعة ( دار الشروق 1987 ) ، وأنقل منها بعض ما قله محمد قطب . | |||
1-" والفن الإسلامي – من ثم – ينبغي أن يصدر عن فنان مسلم ، أي إنسان تكيفت نفسه ذلك التكيف الخاص الذى يعطيها حساسية شعورية تجاه الكون والحياة والواقع بمعناه الكبير ، وزود بالقدرة على جمال التعبير " ص182 . | 1-" والفن الإسلامي – من ثم – ينبغي أن يصدر عن فنان مسلم ، أي إنسان تكيفت نفسه ذلك التكيف الخاص الذى يعطيها حساسية شعورية تجاه الكون والحياة والواقع بمعناه الكبير ، وزود بالقدرة على جمال التعبير " ص182 . | ||
| سطر ٢٧: | سطر ٢٤: | ||
أما أدب غير المسلمين – الذى يعبر عن قيم إنسانية ومثل عليا - فهو أدب " موافق " أو "كادي " وفى ذلك تفصيل طويل مسجل فى بحثي الذى قدمته في ملتقى الدار البيضاء بعنوان ( مسلمية الأديب شرطا لإسلامية الأدب ). | أما أدب غير المسلمين – الذى يعبر عن قيم إنسانية ومثل عليا - فهو أدب " موافق " أو "كادي " وفى ذلك تفصيل طويل مسجل فى بحثي الذى قدمته في ملتقى الدار البيضاء بعنوان ( مسلمية الأديب شرطا لإسلامية الأدب ). | ||
'''المصدر:رابطة أدباء الشام''' | |||
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]] | |||
[[تصنيف:أدب الدعوة]] | |||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٥:٤١، ٢٥ أكتوبر ٢٠١١
أ.د/جابر قميحة
فى الحوار القيم الذى أجراه الأستاذ فودة مع الدكتور عبد المنعـم يونس ، وقد نشر بالعـدد ( 700) من المسلمون 10/3/1419 الموافق 4/7/1998 طرح الأستاذ انس السؤال التالى على الدكتور يونس .
- فى كتاب محمد قطب حول " نظرية الفن الإسلامى " قدم أمثلة لأدب اعتبره إسلاميا للشاعر الهندى طاغور ولكاتب يستغرق فى وصف الحياة المسيحية . فما نظرتكم لهذا الأدب ؟
وجاء جواب الدكتور بالنص :
- نحن أيضا نعتبر أن كل أدب لايتصادم مع العقيدة ويرتقى هو أدب إسلامى حتى لو كان صاحبه غير مسلم " . ومن حق الدكتور يونس أن يقول ما يشاء دون حجر على رؤيته ، ولكن الواقع النقدى والتنظيرى للأدب الإسلامى يقطع بالاستقراء أنه " رأى فردي " أو " أدب كادي " كما دعا الاستاذ إقبال عروي , وكتب الدكتور عبده زايد فى بحثه الطويل ، وكنت أنا الأكثر تحمسا فى لقاء المغرب لهذا المصطلح ( الأدب الكادي ) و قد نشرت " المسلمون " ذلك .
وما ذكرته آنفا إنما ياتى عرضا خلوصا للوصول إلى حقيقة ما ينسب للأستاذ محمد قطب من ذهابه إلى أن أدب طاغور وسينج وأمثالهما من غير المسلمين يعد " أدبا إسلاميا " لما فيه من مضامين وقيم إنسانية " وهذا مالم يقله محمد قطب ، وربما جاء هذا الخطأ فى نسبة هذا الحكم إليه بسبب النظرة العجلى إلى هذه النصوص التى أوردها فى كتابه " منهج الفن الإسلامي " وذلك فى فصل من الكتاب عنوانه ( فى الطريق الى أدب إسلامى ) دون قراءة ماعلق به على هذه النصوص ، وقد راجعت ما لا يقل عن خمس طبعات من كتاب الاستاذ قطب فوجدت التماثل الكامل بينها جميعا .. وبين يدى الآن الطبعة السابعة ( دار الشروق 1987 ) ، وأنقل منها بعض ما قله محمد قطب .
1-" والفن الإسلامي – من ثم – ينبغي أن يصدر عن فنان مسلم ، أي إنسان تكيفت نفسه ذلك التكيف الخاص الذى يعطيها حساسية شعورية تجاه الكون والحياة والواقع بمعناه الكبير ، وزود بالقدرة على جمال التعبير " ص182 .
2-وعن أدب طاغور وسينج وغيرهما من أدب غير المسلمين ذى المضامين الإنسانية يقول " أنه – بكل مافيه من جمال وروعة – يقوم ابتداء على قاعدة أدنى وأصغر من القاعدة التى ينبغى أن ينشأ عليها الفن الاسلامى الكوني الإنساني الشامل المتكامل الذى يشمل كل الوجود وكل الإنسان " ص 183 .
ويقول عن طاغور" .... وهو – فى هذا الشأن يلتقي مع المنهج الإسلامي ، ولكنه – مع ذلك لا يخرج تماما من دائرته ، فهناك نقط التقاء كثيرة بين طاغور والمنهج الإسلامى ، نقط التقاء جزئية كلها ، ولكنها تكفي لإيجاد روابط المودة بينه وبين هذا المنهج بحيث يذكر معه فى حدود هذا الالتقاء " .
والخلاصة أن محمد قطب يشترط أن يكون الأديب مسلما حتى يكون أدبه " أدبا إسلاميا " ، وهذا ما استقر عليه النقاد والمنظرون للأدب الاسلامي .
أما أدب غير المسلمين – الذى يعبر عن قيم إنسانية ومثل عليا - فهو أدب " موافق " أو "كادي " وفى ذلك تفصيل طويل مسجل فى بحثي الذى قدمته في ملتقى الدار البيضاء بعنوان ( مسلمية الأديب شرطا لإسلامية الأدب ).
المصدر:رابطة أدباء الشام