الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قالب:إقرأ أيضا.»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
 
(٥١ مراجعة متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
'''<center><font color="blue"><font size=5> [[شهر رجب]] </font></font></center>'''
'''<center><font color="blue" size=5> محمد مهدي عاكف </font></center>'''


<center>
<center>
{| class="wikitable" border="0"
{| class="wikitable" border="0"
|
! style="width: 50%;" |


<center><font color="green" size=5>'''[[مقالات نادرة عن شهر رجب المحرم]]'''</font></center>
<center><font color="green" size=5>'''[[.. ولكن جهاد ونية..]]'''</font></center>


<font size=2>
<font size=2>
قال صاحبي وهو يحاورني: أنا أؤمن بأن الإسراء والمعراج كانا بالروح والبدن.. ولو أن الناس فهموا أن ذلك كان بالروح فقط لما أنكر قوم على الرسول قوله، ولما كانت هذه الآيات التي تفيد الانتقال من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؛ ذلك أن المسلم وغير المسلم، البَر والفاجر، كلٌّ منهم يرى الرؤيا المفاجئة، وأنه انتقل من المغرب إلى المشرق فلا يعترض أحد عليه، فلو كان الإسراء بالروح فقط لم يكن في الأمر معجزة، مع أن الإسراء لم يكن إلا معجزةً تحدَّى بها الرسول عليه السلام الناس، فهو بالروح والبدن ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ (الإسراء: من الآية 60).


رسالة من محمد مهدي عاكف


قال: لكن الذي حاك في صدري أن تمَّت هذه الرحلة في وقت قصير، دون أن يصاب الرسول فيها بأذى من هول السرعة وتقلُّب الأجواء، ثم العروج إلى السماوات العلا؛ حيث لا توجد الأوساط المناسبة للحياة الإنسانية، ومع ذلك يعود الرسول إلى بيته حيًّا معافًى سليمًا، لم تزده الرحلة إلا نشاطًا دبَّ فيه من حباء الله تعالى له واختصاصه بالنعمة، وأن ذلك حاك في صدري، فلما كثرت المخترعات في العصر الحديث، وعرفت الطائرات ثم الطائرات النفاثة، وتفتيت الذرة والتليفون "والراديو" إلى آخر ما هناك، سهَّل ذلك عندي فهم الأمر الذي لم أكن أفهم، وإن كنت أعترف بأن هذا ليس كذاك.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسَّلام على النبيِّ الهادي الأمين؛ محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أمَّا بعد..
﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)﴾ (الأنفال)، هكذا خاطب الله سبحانه وتعالى نبيَّه ومصطفاه حين تكالبت عليه الدنيا كلها، واشتدَّ الكرب عليه وعلى دعوته، وها أنا ذا أردِّدها لإخواننا وأشقَّائنا في غزة الأبيَّة، ونحن نحيا في ظلال أيام الهجرة المباركة ومعانيها العظيمة ودلالاتها المؤثرة؛ لما بين الحدثين من تشابه وتطابق كبيرين.  


</font>
</font>


|
! style="width: 50%;" |
<center><font color="green" size=5>'''[[مع قدوم شهر رجب... شهر الله الحرام]]'''</font></center>
<center><font color="green" size=5>'''[[أسباب النصر وأسباب الهزيمة]]'''</font></center>


<font size=2>
<font size=2>


يرتبط شهر رجب في وجدان كثير من المسلمين بذكرى الإسراء والمعراج، بكل جلالها ومعانيها، وقد وقعت هذه المعجزة الباهرة لنبينا- صلى الله عليه وسلم- في السابع والعشرين من شهر رجب تبعًا لأشهر الروايات، وهو اليوم نفسه الذي قُدّر أن يتحرر فيه بيت المقدس، ويعود إلى أحضان المسلمين على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، سنة 583هـ، بعد أن ظلَّ أسيرًا في أيدي الصليبيين الغزاة زيادةً على تسعين سنة.
رسالة من محمد مهدي عاكف


وكان فتح المسلمين له فتح رحمة ونبل، أبهر أعداءهم، وارتفع الأذان للصلاة من جديد فوق مآذن المسجد الأقصى بعد عقود من الغربة والامتهان، فما يئس المسلمون آنذاك مع تطاول عمر الاحتلال وجرائمه، ودمويته وعنفه، وما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وما ضعفوا، وما استكانوا لأعدائهم، ولم يكن جهاد صلاح الدين ونصره إلا تتمة لسلسلة طويلة من مصابرة المجاهدين وبذلهم، من عامة الناس وعلمائهم، وقادتهم وزعمائهم، فلما صدق العزم، وخلصت النية واستقام الصف، وامتُلكت أسباب القوة جاء النصر ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (آل عمران: 126)، ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7)، وما ذهبت دماء الشهداء هدرًا، وما أزهقت نفوس الأبرياء ظلمًا بغير ثمن، وما استبيحت الأعراض والحرمات والمقدسات دون مقابل، فكان النصر العزيز بلسمًا وشفاءً
 
فإن الأممَ كالأفراد، تصح وتمرض، وتقوى وتضعف، وتنتصر وتُهزَم، وفق قوانين وسنن إلهية، لا تحابي أحدًا، ولا تتخلَّف ولا تتبدَّل على مرِّ العصور ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ (الكهف: من الآية 49)، وقد أمرنا الله تعالى أن نتدبر أمورَنا في حال النصر والهزيمة؛ فإذا انتصرنا شكرنا وعرفنا غاية النصر وتبعاته وأماناته، وإن هُزمنا حاسبْنا أنفسَنا، وبحثنا عن أخطائنا، واستغفرنا لذنوبنا، وصحَّحنا مسارنا كي لا نضعف أو نهون..


</font>
</font>

المراجعة الحالية بتاريخ ١٨:٥٩، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦

محمد مهدي عاكف
.. ولكن جهاد ونية..

رسالة من محمد مهدي عاكف

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسَّلام على النبيِّ الهادي الأمين؛ محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أمَّا بعد.. ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)﴾ (الأنفال)، هكذا خاطب الله سبحانه وتعالى نبيَّه ومصطفاه حين تكالبت عليه الدنيا كلها، واشتدَّ الكرب عليه وعلى دعوته، وها أنا ذا أردِّدها لإخواننا وأشقَّائنا في غزة الأبيَّة، ونحن نحيا في ظلال أيام الهجرة المباركة ومعانيها العظيمة ودلالاتها المؤثرة؛ لما بين الحدثين من تشابه وتطابق كبيرين.

أسباب النصر وأسباب الهزيمة

رسالة من محمد مهدي عاكف


فإن الأممَ كالأفراد، تصح وتمرض، وتقوى وتضعف، وتنتصر وتُهزَم، وفق قوانين وسنن إلهية، لا تحابي أحدًا، ولا تتخلَّف ولا تتبدَّل على مرِّ العصور ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ (الكهف: من الآية 49)، وقد أمرنا الله تعالى أن نتدبر أمورَنا في حال النصر والهزيمة؛ فإذا انتصرنا شكرنا وعرفنا غاية النصر وتبعاته وأماناته، وإن هُزمنا حاسبْنا أنفسَنا، وبحثنا عن أخطائنا، واستغفرنا لذنوبنا، وصحَّحنا مسارنا كي لا نضعف أو نهون..