الفرق بين المراجعتين لصفحة: «رأس المال الصهيوني»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(أنشأ الصفحة ب'<center>'''رأس المال الصهيوني'''</center> '''بقلم : ضياء أيوب''' بدأ رأس المال الصهيوني ممثلاً بالملي...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
<center>'''رأس المال [[الصهيوني]]'''</center>  
'''<center><font color="blue"><font size=5>رأس المال [[الصهيوني]]</font></font></center>'''


'''بقلم : ضياء أيوب'''
'''بقلم:[[ضياء أيوب]]'''


بدأ رأس المال [[الصهيوني]] ممثلاً بالملياردير البريطاني اللورد روتشيلد إلى جانب أسرة البارون هرستش بدعم حركة الاستيطان [[الصهيوني]] «التسللي» منذ العام 1882، أي قبل انعقاد مؤتمر بازل بنحو خمسة عشر عاماً.
== بداية رأس المال ==


اللورد روتشيلد لم يزر [[فلسطين]] لا قبل ذلك ولا بعده، ولم يفكر بجعل «أرض الميعاد» مستقراً له، بل اعتمد على مسألة «الوعد الإلهي» في العهد القديم رافعة لمشروع الإمبريالية الغربية المنبثقة عن القوميات الأوروبية المتشددة في ذلك الوقت لتحقيق المشروع [[الصهيوني]] ودعمه. ولم يكن لدى اللورد روتشيلد مطامع مالية يمكن الاستناد إليها في تبرير دعمه الاقتصادي للمستوطنات الصهيونية الأولى، بل إن اللورد روتشيلد اضطر مراراً في السنوات الأولى من عمر المشروع إلى تقديم الدعم والإعانات العاجلة لتلك المستوطنات لمنع انهيارها اقتصادياً.
[[ملف:علم-اسرائيل.png|220بك|تصغير|<center>[[اسرائيل]] [[الصهيوني]]ة</center>]]


وجاءت في بدايات القرن العشرين مؤسسات «الكيرين هايسود» «الكيرين كيمييت» «الوكالة اليهودية»، لتحتل المرتبة الأولى في الدعم المالي للمشروع [[الصهيوني]]، فجمعت مبالغ ضخمة لمصلحة المشروع [[الصهيوني]]، وتركيز دعائمه على الأرض.
بدأ رأس المال [[الصهيوني]] ممثلاً بالملياردير البريطاني اللورد [[روتشيلد]] إلى جانب أسرة البارون [[هرستش]] بدعم حركة الاستيطان [[الصهيوني]] '''«التسللي»''' منذ العام [[1882]]،أي قبل انعقاد [[مؤتمر بازل]] بنحو خمسة عشر عاماً.


والحقيقة أن هذه الأموال استثمرت على الوجه الأكمل والأفضل في خدمة المشروع [[الصهيوني]]، لأن المشروع [[الصهيوني]] كان أساساً مشروع «مؤسسات» تغلب على الفردية والزعامة في العمل، فضمن أسباب نجاحه. إذ افتقر أبناء شعبنا في ظل الانتداب البريطاني إلى القيادة الوطنية الحقيقية التي تسير في ركاب عملية التحرير بل إن القيادات ال[[فلسطين]]ية التي انقسمت بين معارضة وموالاة في ظل الانتداب البريطاني ـ وما أشبه اليوم والبارحة ـ واقتبس بالتصرف على لسان المفتي الحاج [[أمين الحسيني]] عندما سأل عن دوره من قبل البريطانيين في ثورة العام [[1936]]، أن «القيادات لحقت بالثورات ولم تقدها».
اللورد [[روتشيلد]] لم يزر [[فلسطين]] لا قبل ذلك ولا بعده،ولم يفكر بجعل '''«أرض الميعاد»''' مستقراً له،بل اعتمد على مسألة '''«الوعد الإلهي»''' في العهد القديم رافعة لمشروع الإمبريالية [[الغربية]] المنبثقة عن القوميات الأوروبية المتشددة في ذلك الوقت لتحقيق المشروع [[الصهيوني]] ودعمه.  


واليوم نحيي ذكرى ستين عاماً من التشرد والشتات للجزء الأعظم من شعب [[فلسطين]] خارج أرضه، ولا زال حق العودة ورغم تمسك كل لاجئ به بعيد المنال، وفي كل يوم من عمر النكبة نروي قصة نكبتنا وكيف قدمت العصابات الصهيونية من خلف البحر، وطردت نحو 850 ألفاً من أصحاب البلاد خارج أرضهم، فتبدو القصة كما لو أنها إحقاق للأسطورة الصهيونية «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض».
ولم يكن لدى اللورد [[روتشيلد]] مطامع مالية يمكن الاستناد إليها في تبرير دعمه الاقتصادي للمستوطنات [[الصهيوني]]ة الأولى،بل إن اللورد روتشيلد اضطر مراراً في السنوات الأولى من عمر المشروع إلى تقديم الدعم والإعانات العاجلة لتلك المستوطنات لمنع انهيارها اقتصادياً.


والواقع يفرض أن المشروع [[الصهيوني]] قام على ركائز سياسية استعمارية استيطانية، ومالية موجهة، وأن القيادات الصهيونية تقدمت بمشروعها ـ الذي كان أساساً وليد «الفكر المسيحي المتصهين» في الغرب ـ إلى الدوائر الاستعمارية، باعتبار الدولة العبرية رأس حربة في حماية المصالح الاستعمارية انطلاقاً من تكوينها كـ«دولة وظيفية». في ظل غياب أي أفق [[فلسطين]]ي، أو عربي، بل إن النخب السياسية والاقتصادية العربية لعبت دور «المفعول به» على الدوام، وسخرت لخدمة هذه المشروع عن علم أو دون.
وجاءت في بدايات القرن العشرين مؤسسات '''«الكيرين هايسود»''' '''«الكيرين كيمييت»''' '''«الوكالة اليهودية»'''،لتحتل المرتبة الأولى في الدعم المالي للمشروع [[الصهيوني]]،فجمعت مبالغ ضخمة لمصلحة المشروع [[الصهيوني]]،وتركيز دعائمه على الأرض.


رأس المال [[الصهيوني]] الذي لعب دوراً هاماً في إنشاء إسرائيل واستجلاب «يهود الشتات» وبناء مؤسسات لدولة في قلب دولة قبل العام [[1948]]، قابله وحتى يومنا هذا غياب لدور رأس المال ليس العربي، وحسب بل وال[[فلسطين]]ي على وجه التحديد، في إكساب المشروع الوطني ال[[فلسطين]]ي زخماً، وانطلاقة جديدة، وللحديث صلة.  
 
== كيف استثمرت هذه الأموال ==
 
والحقيقة أن هذه الأموال استثمرت على الوجه الأكمل والأفضل في خدمة المشروع [[الصهيوني]]،لأن المشروع [[الصهيوني]] كان أساساً مشروع '''«مؤسسات»''' تغلب على الفردية والزعامة في العمل،فضمن أسباب نجاحه.
 
إذ افتقر أبناء شعبنا في ظل الانتداب البريطاني إلى القيادة الوطنية الحقيقية التي تسير في ركاب عملية التحرير بل إن القيادات ال[[فلسطين]]ية التي انقسمت بين معارضة وموالاة في ظل الانتداب البريطاني ـ وما أشبه اليوم والبارحة ـ واقتبس بالتصرف على لسان المفتي الحاج [[أمين الحسيني]] عندما سأل عن دوره من قبل البريطانيين في ثورة العام [[1936]]،أن '''«القيادات لحقت بالثورات ولم تقدها»'''.
 
واليوم نحيي ذكرى ستين عاماً من التشرد والشتات للجزء الأعظم من شعب [[فلسطين]] خارج أرضه،ولا زال حق العودة ورغم تمسك كل لاجئ به بعيد المنال،وفي كل يوم من عمر النكبة نروي قصة نكبتنا وكيف قدمت العصابات [[الصهيوني]]ة من خلف البحر،وطردت نحو 850 ألفاً من أصحاب البلاد خارج أرضهم،فتبدو القصة كما لو أنها إحقاق للأسطورة [[الصهيوني]]ة '''«أرض بلا شعب لشعب بلا أرض»'''.
 
 
== أسس قيام المشروع [[الصهيوني]] ==
 
والواقع يفرض أن المشروع [[الصهيوني]] قام على ركائز سياسية استعمارية استيطانية،ومالية موجهة،وأن القيادات [[الصهيوني]]ة تقدمت بمشروعها ـ الذي كان أساساً وليد '''«الفكر المسيحي المتصهين»''' في الغرب ـ إلى الدوائر الاستعمارية،باعتبار الدولة العبرية رأس حربة في حماية المصالح الاستعمارية انطلاقاً من تكوينها كـ'''«دولة وظيفية»'''.
 
في ظل غياب أي أفق [[فلسطين]]ي،أو عربي،بل إن النخب السياسية والاقتصادية العربية لعبت دور «المفعول به» على الدوام،وسخرت لخدمة هذه المشروع عن علم أو دون.
 
رأس المال [[الصهيوني]] الذي لعب دوراً هاماً في إنشاء [[إسرائيل]] واستجلاب '''«يهود الشتات»''' وبناء مؤسسات لدولة في قلب دولة قبل العام [[1948]]،قابله وحتى يومنا هذا غياب لدور رأس المال ليس العربي،وحسب بل وال[[فلسطين]]ي على وجه التحديد،في إكساب المشروع الوطني ال[[فلسطين]]ي زخماً، وانطلاقة جديدة، وللحديث صلة.  


== المصدر ==
== المصدر ==
*'''مقال:'''[http://www.malaf.info/?page=show_details&Id=642&CatId=&table=articles رأس المال الصهيوني] ''' موقع : المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات '''
*'''مقال:'''[http://www.malaf.info/?page=show_details&Id=642&CatId=&table=articles رأس المال الصهيوني] ''' موقع : المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات '''


[[تصنيف: تصفح الويكيبيديا ]]
[[تصنيف: تصفح الويكيبيديا ]]

مراجعة ٠٨:٤١، ٢٦ نوفمبر ٢٠١١

رأس المال الصهيوني

بقلم:ضياء أيوب

بداية رأس المال

بدأ رأس المال الصهيوني ممثلاً بالملياردير البريطاني اللورد روتشيلد إلى جانب أسرة البارون هرستش بدعم حركة الاستيطان الصهيوني «التسللي» منذ العام 1882،أي قبل انعقاد مؤتمر بازل بنحو خمسة عشر عاماً.

اللورد روتشيلد لم يزر فلسطين لا قبل ذلك ولا بعده،ولم يفكر بجعل «أرض الميعاد» مستقراً له،بل اعتمد على مسألة «الوعد الإلهي» في العهد القديم رافعة لمشروع الإمبريالية الغربية المنبثقة عن القوميات الأوروبية المتشددة في ذلك الوقت لتحقيق المشروع الصهيوني ودعمه.

ولم يكن لدى اللورد روتشيلد مطامع مالية يمكن الاستناد إليها في تبرير دعمه الاقتصادي للمستوطنات الصهيونية الأولى،بل إن اللورد روتشيلد اضطر مراراً في السنوات الأولى من عمر المشروع إلى تقديم الدعم والإعانات العاجلة لتلك المستوطنات لمنع انهيارها اقتصادياً.

وجاءت في بدايات القرن العشرين مؤسسات «الكيرين هايسود» «الكيرين كيمييت» «الوكالة اليهودية»،لتحتل المرتبة الأولى في الدعم المالي للمشروع الصهيوني،فجمعت مبالغ ضخمة لمصلحة المشروع الصهيوني،وتركيز دعائمه على الأرض.


كيف استثمرت هذه الأموال

والحقيقة أن هذه الأموال استثمرت على الوجه الأكمل والأفضل في خدمة المشروع الصهيوني،لأن المشروع الصهيوني كان أساساً مشروع «مؤسسات» تغلب على الفردية والزعامة في العمل،فضمن أسباب نجاحه.

إذ افتقر أبناء شعبنا في ظل الانتداب البريطاني إلى القيادة الوطنية الحقيقية التي تسير في ركاب عملية التحرير بل إن القيادات الفلسطينية التي انقسمت بين معارضة وموالاة في ظل الانتداب البريطاني ـ وما أشبه اليوم والبارحة ـ واقتبس بالتصرف على لسان المفتي الحاج أمين الحسيني عندما سأل عن دوره من قبل البريطانيين في ثورة العام 1936،أن «القيادات لحقت بالثورات ولم تقدها».

واليوم نحيي ذكرى ستين عاماً من التشرد والشتات للجزء الأعظم من شعب فلسطين خارج أرضه،ولا زال حق العودة ورغم تمسك كل لاجئ به بعيد المنال،وفي كل يوم من عمر النكبة نروي قصة نكبتنا وكيف قدمت العصابات الصهيونية من خلف البحر،وطردت نحو 850 ألفاً من أصحاب البلاد خارج أرضهم،فتبدو القصة كما لو أنها إحقاق للأسطورة الصهيونية «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض».


أسس قيام المشروع الصهيوني

والواقع يفرض أن المشروع الصهيوني قام على ركائز سياسية استعمارية استيطانية،ومالية موجهة،وأن القيادات الصهيونية تقدمت بمشروعها ـ الذي كان أساساً وليد «الفكر المسيحي المتصهين» في الغرب ـ إلى الدوائر الاستعمارية،باعتبار الدولة العبرية رأس حربة في حماية المصالح الاستعمارية انطلاقاً من تكوينها كـ«دولة وظيفية».

في ظل غياب أي أفق فلسطيني،أو عربي،بل إن النخب السياسية والاقتصادية العربية لعبت دور «المفعول به» على الدوام،وسخرت لخدمة هذه المشروع عن علم أو دون.

رأس المال الصهيوني الذي لعب دوراً هاماً في إنشاء إسرائيل واستجلاب «يهود الشتات» وبناء مؤسسات لدولة في قلب دولة قبل العام 1948،قابله وحتى يومنا هذا غياب لدور رأس المال ليس العربي،وحسب بل والفلسطيني على وجه التحديد،في إكساب المشروع الوطني الفلسطيني زخماً، وانطلاقة جديدة، وللحديث صلة.

المصدر