الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قالب:نقد أدبي»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
[[ملف:القدس-بين-حضارة-التدمير-وحضارة-التعمير.jpg|تصغير]]
[[إمَّا العدٍل وإمّا الموٍت..|تصغير]]
الأمثلة الدالة علي صدق هذا الحكم أكثر من أن تحصى, ونكتفي منها بمثال واحد في هذا المقام. وهو ما ارتكبه الصليبيون من جرائم عندما سقطت [[القدس]] في أيديهم في أواخر شعبان من سنة 492هـ. يقول ابن الأثير في كتابه «الكامل»: «... وركب الناس السيف, ولبث الفرنج في البلدة أسبوعًا, يقتلون فيه المسلمين, وقتلوا في [[المسجد الأقصي]] ما يزيد علي سبعين ألفًا, منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبّادهم, وزهَّادهم ممن فارق الأوطان, وجاور بذلك الموضع الشريف.. وأخذوا من عند الصخرة نيًّفا وأربعين قنديلاً من الفضة, وزن كل قنديل ثلاثة آلاف وستمائة درهم, وأخذوا تنورًا من فضة وزنه أربعون رطلا بالشامي, وأخذوا من القناديل الصغار مائة وخمسين قنديلاً, ومن الذهب نيّفا وعشرين قنديلاً, وغنموا منه ما لا يقع عليه الإحصاء...".
أبو جعفر المنصور (95- 158 هـ) هو الخليفة الثاني في دولة بني العباس. حكم لمدة واحد وعشرين عاما (137 - 158 هـ) كان شجاعا حازما, ولكنه كان جبارا ظالما, فقتل خلقا كثيرا ظلما وعدوانا, ومن ضحاياه الإمام أبو حنيفة الذي سجنه, وقتله بالسم لأنه أفتي بالخروج عليه. ومن عجب أنه استهل حكمه بقتل أبي مسلم الخراساني الذي لولا سيفه ما قامت الدولة العباسية. ومن ظلمه واستهانته بالرعية أنه ألزم الناس بلبس القلانس الطوال علي رءوسهم, والقلانس أغطية للرأس كالطواقي أو الطرابيش المدببة من أعلي. كما يُحسب عليه أنه أوقع بين العباسيين والعلويين, وكانوا قبله قوة واحدة تعيش في تلاق وصفاء.


ومن غدره أنه خلع عمه عيسي بن موسي من ولاية العهد, وكان السفاح - مؤسس الدولة العباسية - عهد إليه من بعد المنصور, فخلعه, وعهد إلي ولده المهدي.
...


ومن أغرب ما ذكره ابن الأثير أن القسيسين من الصليبيين أخذوا يقتطعون قطعًا من صخرة [[الأقصي]] «ويبيعونها للفرنج الواردين إليهم من داخل البحر للزيارة, يشترون بوزنها ذهبًا رجاء بركتها, وكان أحدهم إذا دخل بلاده باليسير منها بني له كنيسة, ويجعل في مذبحها... "
ولظلمه خرج عليه كثيرون بالسيف,ومنهم من عمل على إثارة الناس وتحريضهم علي الخروج عليه, ويشد النظر من هؤلاء جميعا «بشير الرحَّال», وكان واحدا من كبار وجوه البصرة المعتزلة الذين عُرفوا بالعبادة والزهد, وإنما لُقب بالرحّال لأنه كان له سنة رحلة إلي الحج, وسنة رحلة إلي الجهاد في سبيل الله. ولما رأي من ظلم المنصور في الناس ما رأي أعطي لله عهدًا ألا يختلف في أمر المنصور سيفان إلا كان مع الذي عليه منهما.
     


فما قام به الصليبيون يمثل عدوانًا وحشيًا دمويًا سافرًا, ولم يكن حرب مواجهة بين جيشين, لقد قتلوا سبعين ألف مسلم داخل المسجد منهم خيرة الأئمة والعلماء, وغرباء جاءوا من بلادهم لتلقي العلم والبركة, ونهبوا محتويات المسجد ودور العبادة والمدارس, وأموال الناس, واقتطعوا مساحات واسعة من حرم [[الأقصى]], وبنوا فيها مساكن ومخازن وراحات.
وعاش آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر, شديدا في جنب الله, لا يخشي في الحق لومة لائم, وكان يوجه كلمات كالسهام إلي المهادنين للظالم, النائمين الراضين المستسلمين لسطوته, وخصوصا أعيان الناس و كبارهم. ويروي أنه في المسجد أشار إلي هؤلاء وقال: «.... والله لولا هؤلاء ما نفذتٍ لله معصية.. وأقسم بالله لئن بقيتُ, لأجهدن في ذلك جهدي, أو يريحني من هذه الوجوه المشوهة المستنكرة في الإسلام».
لدكتور يوسف باشا رحمه اللّه.
ووقف يعرًّض بأبي جعفر المنصور, ويخطب في الناس بصوت قارع «... أيها القائل بالأمس: إن وُلينا عدلٍنا, وفعلنا, وصنعنا, فقد وُليت, فأي عدل أظهرت? وأي جور أزلت? وأي مظلوم أنصفت? آه, ما أشبه الليلة بالبارحة.
.....[[القدس بين حضارة التدمير وحضارة التعمير|تابع القراءة]]
.....[[القدس بين حضارة التدمير وحضارة التعمير|تابع القراءة]]

مراجعة ٠٥:٢١، ٢ مارس ٢٠١٠

تصغير أبو جعفر المنصور (95- 158 هـ) هو الخليفة الثاني في دولة بني العباس. حكم لمدة واحد وعشرين عاما (137 - 158 هـ) كان شجاعا حازما, ولكنه كان جبارا ظالما, فقتل خلقا كثيرا ظلما وعدوانا, ومن ضحاياه الإمام أبو حنيفة الذي سجنه, وقتله بالسم لأنه أفتي بالخروج عليه. ومن عجب أنه استهل حكمه بقتل أبي مسلم الخراساني الذي لولا سيفه ما قامت الدولة العباسية. ومن ظلمه واستهانته بالرعية أنه ألزم الناس بلبس القلانس الطوال علي رءوسهم, والقلانس أغطية للرأس كالطواقي أو الطرابيش المدببة من أعلي. كما يُحسب عليه أنه أوقع بين العباسيين والعلويين, وكانوا قبله قوة واحدة تعيش في تلاق وصفاء.

ومن غدره أنه خلع عمه عيسي بن موسي من ولاية العهد, وكان السفاح - مؤسس الدولة العباسية - عهد إليه من بعد المنصور, فخلعه, وعهد إلي ولده المهدي. ...

ولظلمه خرج عليه كثيرون بالسيف,ومنهم من عمل على إثارة الناس وتحريضهم علي الخروج عليه, ويشد النظر من هؤلاء جميعا «بشير الرحَّال», وكان واحدا من كبار وجوه البصرة المعتزلة الذين عُرفوا بالعبادة والزهد, وإنما لُقب بالرحّال لأنه كان له سنة رحلة إلي الحج, وسنة رحلة إلي الجهاد في سبيل الله. ولما رأي من ظلم المنصور في الناس ما رأي أعطي لله عهدًا ألا يختلف في أمر المنصور سيفان إلا كان مع الذي عليه منهما.

وعاش آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر, شديدا في جنب الله, لا يخشي في الحق لومة لائم, وكان يوجه كلمات كالسهام إلي المهادنين للظالم, النائمين الراضين المستسلمين لسطوته, وخصوصا أعيان الناس و كبارهم. ويروي أنه في المسجد أشار إلي هؤلاء وقال: «.... والله لولا هؤلاء ما نفذتٍ لله معصية.. وأقسم بالله لئن بقيتُ, لأجهدن في ذلك جهدي, أو يريحني من هذه الوجوه المشوهة المستنكرة في الإسلام». ووقف يعرًّض بأبي جعفر المنصور, ويخطب في الناس بصوت قارع «... أيها القائل بالأمس: إن وُلينا عدلٍنا, وفعلنا, وصنعنا, فقد وُليت, فأي عدل أظهرت? وأي جور أزلت? وأي مظلوم أنصفت? آه, ما أشبه الليلة بالبارحة. .....تابع القراءة