الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قالب:نقد أدبي»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
[[ملف:جهود-سيد-قطب-في-الأدب-الإسلامي.jpg|تصغير]]
[[ملف:Jaber-komeha.jpg|تصغير]]
ولد [[سيد قطب]] - رحمه الله - في سبتمبر 1906, ولقي ربه شهيدا علي يد الحكم العسكري الغاشم في أغسطس 1966, وكان رحمه الله - مفكرا إسلاميا وأديبا وشاعرا وناقدا فائقا, وقد شد إليه الأنظار وهو طالب في «دار العلوم» حتي قال عنه أستاذه الدكتور مهدي علام سنة 1932.. «لو لم يكن لي تلميذ سواه لكفاني ذلك سرورا وقناعة واطمئنانا إلي أنني سأحمّل أمانة العلم والأدب من لا أشك في حسن قيامه عليها.. إنني أعد [[سيد قطب]] مفخرة من مفاخر دار العلوم, وإذا قلت «دار العلم», فقد عنيت دار الحكمة والأدب».
كلما زرت [[الإخوان]] في سجون مبارك تعظم في عيني تلك الدعوة التي ربت هؤلاء على مختلف أعمارهم وبيئتهم، فما من مكان زرته إلا وأجد من يأخذني على جنب بقوله لا مهادنة، ولا تزلف، ولا تنازل بسبب وجودنا هنا، فنحن في أحسن حال أعانكم الله في الخارج؛ فلا تنشغلوا بنا ولا تعتبرونا نقطة ضعف لكم بل قولوا كلمة الحق، وقفوا وقفة الحق، ولا تخشوا في الله لومة لائم، فأجد نفسي بجوارهم صغيرًا، وفي كنفهم فقيرًا فاستمد منهم القوة، والحب، والشموخ، والاعتزاز بالانتساب لله منهجًا وسلوكًا، وأخلاقًا، وحري بدعوة تضم مثل هؤلاء أن تعلو وتسمو، وأن يحقق الله على أيديها الخير كل الخير لمصر وشعبها، فهل نكون عند حسن ظنهم ونلبي نداءهم؟".




وبعد تخرجه في «دار العلوم» سنة 1933 عمل في وزارة المعارف مدرسا ثم موظفا في الوزارة حيث عمل في التفتيش, ثم في مراقبة الثقافة, ولم ينقطع عن الكتابة في الصحف والمجلات, وخصوصا مجلتي «الثقافة» و«الرسالة» ثم مجلة «الفكر الجديد» التي أنشأها هو والحاج محمد حلمي المنياوي, وكان قلمه سيالا قويا, يهاجم - في شدة وعنف - الاستعمار, والاستبداد السياسي, والفساد الاجتماعي, والاهتراء الأدبي والنقدي, فتخلص منه رجال الحكم والوزارة بطريقة مستساغة في ظاهرها, وهي إيفاده في بعثة إلي الولايات المتحدة لمدة عامين «لدراسة المناهج التعليمية» فيها وغادر مصر أواخر عام 1948.
أقول جزاك الله خيرًا؛ فقد صدقت وحولت ما كان في نفسي ظنًا إلى يقين راسخ لا يهتز: فأنا أنظر إلى وجوه هؤلاء فلا أجد إلا وجوها ناضرة، إلى ربها ناظرة، أراها وجوهًا متدفقة بالرضا واليقين، وأرى رءوسًا شامخةً باستعلاء الإيمان. ولا أملك  وأنا قعيدٌ في بيتي  إلا أن اكتب كلمات جعلتُ عنوانها "رسالة إلى أصحاب العزة وراء الأسوار":




تنقل سيد - رحمه الله - بين مدن كثيرة في الولايات المتحدة دارسا, باحثا, فاحصا, مسجلا رؤيته للشخصية الأمريكية, والمجتمع الأمريكي في كتاب مخطوط سماه «أمريكا من الداخل» وأودعه أحد معارفه في مصر فلما اشتدت حملة الاعتقالات علي [[الإخوان]] في مصر سنة 1954, خاف الرجل علي نفسه, فأحرق «الوديعة», وهي المخطوطة الوحيدة للكتاب.
أيها الأعزاء ... أصحاب العزة ,أنتم تعلمون أن العرف الغالب في مجتمعنا المنكوب ألا يخاطب ب "صاحب العزة" إلا من كان "ذا حيثية رياسية، أو منصبٍ كبير". يجعلها الصغير في صدر طلبه، أو التماسه من أجل مطلب دنيوي في مجال العمل، أو التوظف، وهي عزةٌ شكلية بل هي عديمة الوجود.




ولكن [[سيد قطب]] كان قد نشر عدة حلقات من مخطوطته سنة 1951, 1952 في مجلة «الرسالة» الأسبوعية تُبين عن رؤيته لأمريكا «من الداخل» مجتمعا وحضارة, وسياسة, وخلقا, وكذلك جهود أمريكا وعملها الدائب «لتخليق إسلام جديد», ونشره في دول العالم الثالث, وهو «إسلام» يتسع لخدمة مصالحها, وأهدافها الاستعمارية النفعية.
أما أنتم فأصحاب الإباء والعزة الشماء؛ لأنكم تسمون باستعلاء الإيمان، ولا تحنون رءوسكم إلا للعزيز الحكيم (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران: 26).
....[[سيد قطب والإسلام الأمريكاني|تابع القراءة]]
....[[رسالة إلى أصحاب العزة|تابع القراءة]]

مراجعة ١٩:٣٠، ٣ أبريل ٢٠١٠

Jaber-komeha.jpg

كلما زرت الإخوان في سجون مبارك تعظم في عيني تلك الدعوة التي ربت هؤلاء على مختلف أعمارهم وبيئتهم، فما من مكان زرته إلا وأجد من يأخذني على جنب بقوله لا مهادنة، ولا تزلف، ولا تنازل بسبب وجودنا هنا، فنحن في أحسن حال أعانكم الله في الخارج؛ فلا تنشغلوا بنا ولا تعتبرونا نقطة ضعف لكم بل قولوا كلمة الحق، وقفوا وقفة الحق، ولا تخشوا في الله لومة لائم، فأجد نفسي بجوارهم صغيرًا، وفي كنفهم فقيرًا فاستمد منهم القوة، والحب، والشموخ، والاعتزاز بالانتساب لله منهجًا وسلوكًا، وأخلاقًا، وحري بدعوة تضم مثل هؤلاء أن تعلو وتسمو، وأن يحقق الله على أيديها الخير كل الخير لمصر وشعبها، فهل نكون عند حسن ظنهم ونلبي نداءهم؟".


أقول جزاك الله خيرًا؛ فقد صدقت وحولت ما كان في نفسي ظنًا إلى يقين راسخ لا يهتز: فأنا أنظر إلى وجوه هؤلاء فلا أجد إلا وجوها ناضرة، إلى ربها ناظرة، أراها وجوهًا متدفقة بالرضا واليقين، وأرى رءوسًا شامخةً باستعلاء الإيمان. ولا أملك وأنا قعيدٌ في بيتي إلا أن اكتب كلمات جعلتُ عنوانها "رسالة إلى أصحاب العزة وراء الأسوار":


أيها الأعزاء ... أصحاب العزة ,أنتم تعلمون أن العرف الغالب في مجتمعنا المنكوب ألا يخاطب ب "صاحب العزة" إلا من كان "ذا حيثية رياسية، أو منصبٍ كبير". يجعلها الصغير في صدر طلبه، أو التماسه من أجل مطلب دنيوي في مجال العمل، أو التوظف، وهي عزةٌ شكلية بل هي عديمة الوجود.


أما أنتم فأصحاب الإباء والعزة الشماء؛ لأنكم تسمون باستعلاء الإيمان، ولا تحنون رءوسكم إلا للعزيز الحكيم (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران: 26). ....تابع القراءة