قالب:نقد أدبي

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
320.gif

لعل أبرز الأخطاء التي وقع فيها أصحاب هذه الوجهة ربطهم الحاد بين ما سموه " بالعموميات" وبين "الغموض"، مع أنه لا تلازم ضروريا بين الأمرين، فهذه "العموميات" –في مرحلة نشأة الدعوة بخاصة- كانت ومازالت تعني التمثيل الكلي الطبعي "لثوابت" الدعوة، والأبعاد الرئيسية لشخصية الجماعة، وبعد ذلك –وهو وضع طبعي أيضًا- جاء التفصيل على مدى عشرين عامًا، هي عمر الدعوة في حياة الإمام الشهيد.


وأين الغموض فيما ذكره الإمام البنا من أن الإخوان يعتنقون ويعرضون الإسلام "بمفهومه الشمولي" ؟. ثم نرى الإمام البنا يعرف "هوية" الجماعة تعريفا مانعا جامعا -كما يقول المناطقة- وذلك من ناحتين: سلبية وإيجابية: فنفي عنها محدودية الطابع، وإنحصارية المجال، فهي ليست جمعية خيرية، ولا حزبا سياسيًا، ولا هيئة موضعية محدودة المقاصد... إلخ، ولو كانت كذلك لما كانت الساحة العربية أو المصرية في حاجة إليها، لوجود الأحزاب والجماعات المحصورة في نطاق هذه المحدودات.


وإيجابا أثبت الإمام المرشد لها "المواصفات" التي لم تجتمع لحزب أو جمعية قائمة آنذاك. وهذه المواصفات تمثل الطوابع والأبعاد الحية للإسلام، وهي طوابع سلفية، وروحية، ورياضية (عسكرية)، وثقافية، وعلمية، وسياسية، وكلها تعكس حقيقة الإسلام بمفهومه الشمولي.


ودأب الإمام الشهيد على تفصيل هذه "العموميات" وشرحها في خطبه وأحاديثه ورسائله، وانطلق علماء الإخوان ومفكروهم من تلاميذ حسن البنا ومريديه فكتبوا عشرات –بل مئات- من الكتب والدراسات ارتكازًا على هذه الأصول و"العموميات". ....تابع القراءة