شُرفاْء على الدرب .. شعر : يوسف أبو القاسم الشريف
شعر : يوسف أبو القاسم الشريف
“مهداة إلى الأخوة الكرام المحالين للمحاكمة العسكرية في القضية 2 لسنة 2007 عسكرية عليا..”
هاتي لحونك يا فيـوض مشـاعري .....:...... هـيا أعـيدي للحيـاة قياثـري
ومُرِي الـيراعَ ليصطفي عذبَ المنى .....:...... فتهيمُ في الأعماق جُلُّ خواطري
ويسـافـر الوجدان، يأتي بـالهـوى .....:...... وعلى الخـيال يحـطُّ كل مسافرِ
هيا أنصُـبي شـــرَكاً لكل بديعـة.....:...... من صـورة وضَّاءِةٍ بسـرائري
واسـتـنشـقي فوحَ الكلام لكيْ يفـي.....:...... بمقـام أطهـارٍ بروض أزاهري
واسـتجمعي الصبـحَ النَّديَّ على الدنا.....:...... والغيـمُ والمطرُ المطيرُ بناظري
وحقـولُنا والطـيرُ يشــدو فوقَهـا .....:...... يزجـي إلى الدنيا بديـع بشـائرِ
وعُــيونُ أطفالِ الـمدارسِ والنـَدى .....:...... وجـوارهم تمشـي زواتِ حوافرِ
والـروضَ غنـي للصبـاحِ ونـورهِ .....:...... وعلى النخيل هفت حواصلُ طائرِ
هاتـي لحُونَك وأطرُقي بـاب السـنا .....:...... قُصِّـي على الدنيا حكاية “شاطرِ”
هو “خيرت الشاطر” و”بشـر” و”مالك” .....:...... يرجـون للـدنيا عظيم حواضـرِ
نفـرُ من الإخـوان كـان ســبيلُهم.....:...... نهـج النـبي الهاشـميِّ الطاهـرِ
لهمُـو من التاريخ أعـظمَ ســيَرةٍ .....:...... قد سـطَّروا بالمجدِ أعظم حاضرِ
هـذا هـو “الشـاطرْ” ببسـمة حالمٍ .....:...... وفؤادِ تَوَّاقٍ ، وطِيـبِ سـرائـرِ
مـالان يـومـاً عـزمـُهُ لشـدائـدٍ .....:...... ما هـاب يومـاً صولـةً للفاجـرِ
لم يقترف ذنبـاً ، ولا جُـرْمـاً أتى .....:...... ما بـاع أرضَ النـيـلِ للمتآمـرِ
نادى على الإصلاح في مصـرِ التي .....:...... سـجنته خلـفَ حواجزٍ وسـواترِ
الـمـالُ في دنيـاه ليـس بغـايـةٍ .....:...... لله ينـفـق.. للفـقـير الحـائـرِ
مـا جَمَّـع الأموالَ من قوت الورى .....:...... كلا ، ولم يسـرق فُـتَاتَ ضوامرِ
لم يسرقِ الشَّـعبَ البئيـسَ ولا جَنَى .....:...... خـيرَ البـلاد بجـيبـهِ لمفاخـرِ
إهنأ صهيـبُ زمانِنـا ، رِبحِ الـذي .....:...... أنْـفِـقـُتـه لله دونَ مظـاهـرِ
ولسـوفَ يعطيـك الغَنِـيُّ بِفضلـه .....:...... خـيراً لمـا سـلبوه دون ضمائرِ
وضعوك في الأسْـرِ البغيض مخافةً .....:...... ولَحَسْـبُهم في ذلك اسـمُ الشاطرِ
ورفيقـُك العـَلأّمـة البحـر الـذي .....:...... غَرْفاً شـربنا من مَعـِينٍ طـاهرِ
“بشـرُ” الذي بالبَشـر تُـوج وجهُـُه .....:...... وسَـَمتْ خلائقُـه بقلـبٍ عامـرِ
فيه الأبوَّةُ ، فيـه فيـضٌ مـن سـنا .....:...... فكـأنمـا يـأتيـك صبـحُ بشائرِ
رَبَّي لـنـا الأجيـالَ تصنعُ مِصْرَنا .....:...... بالعلم والخُلقُ الكريـم الـزاهـرِ
أنا لسـتُ أعرِف ما جنايتـه التـي .....:...... جعلتـه في سـَجْنٍ ظلـوم جائـرِ
وإلـيكَ “مـالـكْ” ألف ألف تحيـة .....:...... وإليـك حُـباً تصطفيه مشـاعري
لا تبتئِـس ، فالله يـعـلـم أنـكـم .....:...... في الحـقِ لا تحـْني لأي مكابـرِ
والـمـالُ مـال الله قـد أعطـاكـه .....:...... ولسـوف يعطـيكمْ بخـيرٍ وافـرِ
يـا أيها “الحـسنُ” الـذي في عزْمهِ .....:...... وثبـاتـه ، يَجَلـو كسـيفٍ باتـرِ
هيا لحـونُ مشـاعـري وترنمـي .....:...... في سـيرة الأخيـار طِيبُ تـَوَاتـرِ
يا “خـالدٌ” يا ابن الشـهيد بكم سـنا .....:...... يســري على الأيـام بالمتـواتـرِ
يا “عُـوْدَةٌ” هـي عَـوْدَةٌ تبغي بها .....:...... بالعلـم أن تجلـو ظـلام ديـاجـرِ
فَكَّـرْتَ ماذا قد يعيـد لمصرنـا .....:...... مَجْداً تَهَاوَي تحـت ظلـم ســافرِ
وعَـرَفْتَ بالأبحاث شـيئاً مفزعاً .....:...... غـرقـاً لدلتانـا بمـوجً هــادرِ
وأتيـتَ بالحـل الذكـي نجابـةً .....:...... حتـى تقينا من هـلاك مخاطــرِ
وسَـبقتَ بالأبحـاث بلدان الدنـا .....:...... بالكشــف عن أثرٍ خلال حفائـرِ
محميـةٌ مصريُة نـزهـو بهـا .....:...... ونضـيفُ للأمجاد فيض زخـائـرِ
جاءت لك الدنيا تزورُك كي ترى .....:...... فِيـك العلـومَ وترتـوي بغـدائـرِ
لكنهـم وجـدُوك رَهْنَ قيودهـا .....:...... في محبــسِ الظُلْـم العَتِّي الغـادرِ
عـادوا إلى بلدانهـم وتحسـروا .....:...... وبكوا على العقل العظيـم الزاهـرِ
يا ابن الشهيد لكَ التحية من دمي .....:...... يا ابن الشـهيد لكُم فيض مشاعري
وإلى “سـعودي” أرسلي أنشودتي .....:...... لطاهـرة القلـب التقـي العامـرِ
بك يا سـعود القلب يسعد خافقي .....:...... وتفـوح في لقياك كـل أزاهـري
أمَّـا “أبو زيـدً” الطبيـب فإنـه .....:...... في علمـه الأسـتاذُ دون تفاخـرِ
هذي أنامله تـرِقُّ لذي الضـنى .....:...... وفؤاده الرقـراق سَـمْتُ سرائـرِ
هـو في الجراحـةَ عالـمٌ متفنن .....:...... وحديثـهُ عـذُبٌ كَفَوحِ مَبَاخـِرِ
أمّـَا الأخُ “الحـدَّاد” إنْ دارِ السنا .....:...... فتـراه في فـلك السـنا كداوائرِ
هـو قلعـةٌ للصـبر ، فولاذٌ به .....:...... أَكْـرمْ بـه وبعـزمه مِنْ صابرِ
وإليك “أحْمَدُ أَحْمَدُ النحاسُ مـِنْ .....:...... قلبي ووجدانيِ بديـعُ خواطـري
يا “صـادِق” الوعد الذي جددتهَّ .....:...... بالخـير دوماً لو بقيـظِ هواجـرِ
هيا لحوني أرسـلي كلَّ المنـى .....:...... لأحبـة ظُلِمُـوا بحبـسٍ جائـرٍ
يا “أحمـد” يا “عز دين” قـد سما .....:...... يا صـاحب القلم الشـريف الثائرِ
طِبْ يا ابن سوهاج العزيزة إنني .....:...... كم كنتُ أقرأ فيكَ نبض مشاعري
وإليك “ياسـر” كل حَمْدٍ قد ثوى .....:...... أكْرِمْ بـه ونبيلـه مـن “ياسـرِ”
يا “أحمـد” و”محمد” يا شوشـةً .....:...... كالنخـل تعطـي في وفـاءٍ نادرِ
و”عصامُ” يا “عبد الحِليم” بك أنتشي .....:...... بَوْحُ القريض وفيكَ روعةُ شـاعرٍ
وإليـك “أحمدُ أشـرفٌ” أنشـودة .....:...... غنـىَّ لكـم فيها خريرُ نواطـرِ
و”جمال شـعبانٌ” تسـامى قدره .....:...... سـيظل يهـتف للعلا ، لشـعائرِ
“فتحـي” و”بغداد” تثـورُ بوَجدنا .....:...... وبقلبـه وجـعُ اسـتلاب حرائرِ
و”أسـامةٌ” ذكـرتـنا بأسـامَـةً .....:...... سِِرْ يا ابن “شربي” دون أي محاذر
يا “مصطفى” بالمصطفى َسلِم الذيَ .....:...... منه استقى ، وَوُقيتَ شرَّ مخاطـرِ
و”محمـدُ المحمـودُ حافظ” عهده .....:...... لله بيـعـتـه لـكـل مـفاخـرِ
وإلى “الدسوقي” يا “صلاحُ” لكُمْ بنا .....:...... شـوقُ لنَنُهـل مـن عبير عاطرِ
“وبليـغُ” بَلَّغَكـُمْ إلهـي مـا لـَهُ .....:...... تصـبو ، وجنَّبَكم شـرُورُ مصائرِ
قُـمْ يا “ضياء الدين” واستبق المنى .....:...... وأمدد يديـك إلى السـميع القـادرِ
فلسـوف يعطيكم مقاعدَ من سـنا .....:...... ولسـوف ينصـركم على المـتآمرِ
“محموُد” يا “مرسي” سيرسو قاربٌ .....:...... فيـه النجـاة برغـم مـوج هادرِ
“ممدوحُ أحمْد” يا “حسـينيَّ المدى .....:...... فيـك النهـار أتى بكل بشــائـرِ
يا “أيمـنٌ عبد الغـني” أُحِبُكـُمْ .....:...... فلقـد ملكـت بنـا جميل مشـاعرِ
علمتنـا معنـى الأخـوّة يا أخي .....:...... وجَمعْـتَ للأحبـاب كـل أواصرِ
هُـوَ ذَا “فريدُ” على الربى متفردٌ .....:...... بالـدين سـمو فـوق كل مُنَاظَـرِ
و”عصامُ عبدُ المحسنِ” الإنسانُ مَنْ .....:...... عافـت خلائقـه دُنّـَوَ صغـائـرِ
لك يا “أميرَ” الحبِّ “بسّـَاما” تُرى .....:...... أَمَلٌ سـيعلو فـوق كـل مـُكابـرِ
“محمـود” يا “عبد اللطيف” تحيـة .....:...... ممـزوجةً بنـدى الخمـيل الزاهرِ
يا شـيخُ “سيدُ” أنت معروف لنـا .....:...... والحـب فيـك يزيد فَوْحَ مزاهـرِ
أمَّا “سـعيدٌ” سـعدُه في قـلـبـه .....:...... بعظيـم إيمـان وروضِ خـواطرِ
قُمْ يا “محمدُ” يا “مهنَّى” يا “حَسـَنْ” .....:...... واهنأ فسـوف يذوب غيـم دياجرِ
“حَسـنُ زَلَطْ” في قلبِه حُسـنٌ ثوي .....:...... أمـلٌ وآمـالٌ بـفـجـرٍ طاهـرِ
مَهْلاً لحونَ مشاعري هُمْ صحبـةٌ .....:...... للخـيرِ ، للتقـوى ، لحـقٍ ظاهرِ
مـا أفسـدوا فـي الأرضِ كـلا .....:...... ما سَعَتْ أخلافهم لسفاسف ومظاهرِ
رَغُبـِوا الحياة لأجل ديـنٍ يُفْتَدى .....:...... وبكـل حـقٍ سـاطـعٍ متـواترِ
قالوا: هو الإسـلام شرعتنا التي .....:...... نسـعى لها ، ونقيـم كل شـعائرِ
رامـوا لأمة أحمـدٍ عزاً يـُرى .....:...... فـوق النجـوم ظـلاله كستائـرِ
تكسـو الحياةَ عـدالةٌ وضّـاءةٌ .....:...... وتظل للدنيا مســيرةَ ســائـرِ
حتى يثـوبَ القلبُ عن غفواتـه .....:...... وتَقَـرُّ بالإسـلام عيـنُ النـاظرِ
هذا هو الجيل الذي ورث السـنى .....:...... في الأسـْرِ محبسـهم بسجنٍ جائرِ
ياربِّ فَرَّجْ كربـهم ، واكُتبْ لَهم .....:...... منـك النجـاةَ ومِنْ شـرورِ الغادرِ
أَرْسَلْ لنا الفجرَ الوضِيءَ وكُنْ لناَ .....:...... عَـوْنِاً يَقينا مـن ظـلام مخاطـرِ
وابعثْ لنا العصفورَ يشـدو بالمنى .....:...... وتُغـردُ الدنيـا لحـونَ مشـاعري
محلوظة : الأسماء التي بين قوسين والتي وردت بالقصيدة هي أسماء الأساتذة المحالين للمحكمة العسكرية.
شعر : يوسف أبو القاسم الشريف
- عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
- عضو إتحاد كتاب مصر
- عضو نادي الأدب بقصر ثقافة سوهاج
- عضو الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر
المصدر
- مقال:شُرفاْء على الدرب .. شعر : يوسف أبو القاسم الشريف موقع المهندس خيرت الشاطر