قالب:كتاب الأسبوع
موقع إخوان ويكي (ويكيبيديا الإخوان المسلمين)
بقلم / عباس السيسى
إهداءإلى شباب الدعوة الإسلامية
إلى الذين شاء الله تعالى أن تساق لهم في هذه الحياة مشاهد وأحداث انهيار وتهاوي الشيوعية في الاتحاد السوفيتي، ويروا بأعينهم أصنام الطغاة لينين وشركاه، هذه الأصنام التي هوت بأيدي الذين عبدوهم من دون الله، حين اكتشفوا خداعهم وضلالهم المبين.
لينين المسجي جسده المحنط في قبره الخاص، المتوهج بالأنوار والمحاط بالتقديس والذي يسعى إليه ملايين البشر في رهبة وخشوع، وتقام له الطقوس التقليدية عند تغيير الحرس.
وهكذا التاريخ يعيد نفسه منذ بعث الله محمداً برسالة التوحيد فحطم الأصنام وأنقذ المسلمين.
والذي حدث في روسيا هو دليل يقين لا ريب فيه ولا شك معه، أن الله تعالى يمهد لبزوغ شمس الدعوة الإسلامية لتشرق على الدنيا من جديد، لتعيد للعالم رسالة الحق والقوة والحرية، فإن الذي حدث من تطورات سريعة قضت على الشيوعية وأصنامها ليفوق حساب كل متفائل لنصرة الإسلام.
(نحن أمام حدث من أقدار الله تعالى وقضائه.. حدث يلفت الناس برفق إلى أن الله تعالى هو الذي يحكم هذا العالم .. لا أمريكا ولا روسيا ولا الدائرون في فلك الشيوعية ولا السابحون في فلك الرأسمالية ..) (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) "الحشر: 2"
ولسوف ينتصر الإسلام العظيم بإيمان وسوا عد أبنائه وبأهون الوسائل وستعلم الدنيا منا ما لم تكن تعلم (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) "يوسف: 21"
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "آل عمران: 200"
بسم الله الرحمن الرحيم
بين يدي القارئ الكريم الجزء الثاني من كتاب (حكايات عن الإخوان)، ولأبناء دعوة الإخوان في العالم الإسلامي حكايات في مجالات متنوعة بأنماط مختلفة، فالحركة تصنع وجوداً وتبرز معالم حية، فالحركة دليل حياة وقوة.
فالإنسان الذي يعيش على وضع ثابت لا يتغير يصاب بالشلل والجمود
وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ فتلاطم الأمواج في الأنهار والبحار حركة حياة. وركود الماء يفسده، والمسلم الداعية حركة ونشاط وبناء أو إسلام متحرك يمشي بين الناس، (فالمسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم). حديث شريف.
ومن هذه الحركة تتشكل صور وأحداث للفرد، فإذا تكاثر الأفراد في جماعة فإن رصيدها يفيض بأنواع متزاحمة من الوقائع والصور والحكايات التي تصنع تاريخاً ضخماً في شتى مجالات الحياة على الساحة الإسلامية الكبرى، كان من الضروري تسجيلها ما استطعنا للاستفادة بها في التربية والتكوين فيما يصادف الإخوة في طريق الدعوة من مواقف متشابهة في الحركة والتصرف (والذكرى تنفع المؤمنين). ولا أنسى حين زارتني أسرتي لأول مرة في سجن ليمان طرة بعد انتقالنا من السجن الحربي عقب حرب 67 وقالت لي زوجتي: لقد سمعنا عن التعذيب الوحشي الذي أصابكم في محنتكم، وأحب أن أقول لك: (بكرة تبقى هذه الأحداث حكايات) وفعلاً ها نحن نرويها حكايات، ولكنها حكايات لا تنسى، تروي للأجيال عسى أن تكون لهم معالم على طريق الدعوة والدعاة.