قالب:أحداث تاريخية إخوانية

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أحداث صنعت التاريخ
الإمام البنا يكتب: حول محاولات تقسيم الأمة إلى طوائف
الإمام البنا يكتب: حول محاولات تقسيم الأمة إلى طوائف

بقلم:الإمام حسن البنا

الحمد لله العظيم.. فلا تصل العقول إلى كنه عظمته، ولا تدرك الأفهام مبلغ جبروته، سبحانه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير.

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، ما اتخذ عضدًا، ولا استعان في ابتداء خلقه أحدًا، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله، سيد المجاهدين وقائد الغر المحجلين، ورحمة للعالمين، ومن اتبع هداهم إلى يوم الدين.

أما بعد.. فيا عباد الله، سبقت كلمة ربكم يوم خلق خلقه أن يجعلهم طوائف بددًا، وطرائق قددًا، ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك؛ ولذلك خلقهم: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15)﴾ (الجن)، ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ في السَّعِيرِ (7)﴾ (الشورى) طائع وعنيد، وشقي وسعيد ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108)﴾ (هود).

وذلك ليُظهر لعباده مطلق تصرفه، وصدق وحدانيته وتفرده، بيده الأمر كله، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وإن أمتكم هذه تَفرَّق بنوها، واختلف أهلها، وسلكت كل فرقة من فرقها طريقًا ارتضته لنفسها.

فكان منها فرقة استهوتهم الشياطين، وعصفت بهم ريح الشهوات، فتركوا قيادهم لأهوائهم، وانغمسوا في حمأة الرذائل، ونبذوا أمهات الفضائل، وتظرفوا بالبعد عن الأديان، وفخروا بالإباحية والزندقة وسلوك سبيل الشيطان، وقلدوا في كل مظاهر الحياة أعداء أهل الإيمان، لا دين يردعهم، ولا عقل يمنعهم، إذا حدّثت أحدهم عن الصلاة والصيام هز كتفيه ولوى عطفيه، ونفخ شيطان الغرور في وَدجيه؛ فلا يكاد يفقه قولاً ولا يأتي عملاً، أولئك الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين: ﴿لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16)﴾ (الزمر)، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227)﴾ (الشعراء)، ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)﴾ (ص).....تابع القراءة