صالح حنتوس بين خدمة القرآن والعمل للوطن

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
مراجعة ٢١:٠٢، ١٨ يوليو ٢٠٢٥ بواسطة Editor (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'وُلد الشيخ صالح أحمد حنتوس في محافظة ريمة اليمنية، ونشأ في بيئة محافظة على القيم الإسلامية والعلم الشرعي. منذ شبابه، كرّس نفسه لخدمة الدين وتعليم القرآن الكريم، وكان من أوائل من التحقوا بالمعاهد العلمية التي كانت تشرف عليها الدولة. شغل الشيخ حنتوس لاحقًا م...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

وُلد الشيخ صالح أحمد حنتوس في محافظة ريمة اليمنية، ونشأ في بيئة محافظة على القيم الإسلامية والعلم الشرعي.

منذ شبابه، كرّس نفسه لخدمة الدين وتعليم القرآن الكريم، وكان من أوائل من التحقوا بالمعاهد العلمية التي كانت تشرف عليها الدولة.

شغل الشيخ حنتوس لاحقًا منصب مدير المعاهد العلمية في محافظة ريمة، وساهم في تخريج أجيال من طلاب العلم. وبعد إغلاق تلك المعاهد من قبل الحوثيين، لم يتوقف عن أداء رسالته، بل قام بتأسيس دار لتحفيظ القرآن الكريم في مديرية السلفية، وظل يُعلّم فيها لأكثر من أربعين عامًا.

تميّز الشيخ بتواضعه وتفانيه في تعليم الأيتام وأبناء الفقراء ولم يكن منخرطًا في أي توجهات سياسية غير الانضمام لحزب التجمع اليمني للإصلاح (حزب الإصلاح) ، بل كان همه الأكبر هو نشر العلم وترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع.

يعد الشيخ صالح أحمد حنتوس، أحد أبرز علماء محافظة ريمة اليمنية، وظل يُعلّم الأجيال ويحتضن الأيتام وأبناء الفقراء.

كما عُرف بمواقفه المعتدلة وبُعده عن الصراعات السياسية، وكان منارة علمية وروحية في منطقته. رغم تقدمه في السن، واجه محاولات التضييق والتصفية، حتى اغتالته المليشيات الحوثية في منزله يوم 1 يوليو 2025، بعد حصار وقصف دام لساعات

وفاته

في ريمة، الجبل الحصين، ارتقى الشيخ صالح أحمد حنتوس شهيدًا مساء الثلاثاء 1 يوليو 2025م، بعد مقاومة بطولية استمرت ساعات، واجه خلالها حصارًا وقصفًا عنيفًا شنّه الحوثي على منزله في مديرية السلفية، مُستخدمة عشرات الأطقم العسكرية في مشهد أعاد للأذهان أساليب الاحتلال الإسرائيلي في حربه على الشعب الفلسطيني.

الشيخ السبعيني، المعروف بسيرته العلمية والاجتماعية، رفض الرضوخ للحوثيين حاولت إخضاعه بذريعة "تحفيظ القرآن"، فقاومهم وحده، وبجانبه زوجته التي أصيبت بنيرانهم وهي تعبئ له الذخيرة، في مشهد نادر يعيد تعريف البطولة والكرامة.

خاض الشيخ معركته الأخيرة أعزل إلا من إيمانه وسلاح شخصي، رافضًا الاستسلام أو مغادرة منزله كما حاولت ميليشيا الحوثي إجباره على ذلك مرارًا. ولقي حتفه متمسكًا بمبادئه التي عاش من أجلها، مُقدِّمًا درسًا نادرًا في الصمود والكرامة، جسّده في أفعاله كما علّمه لتلاميذه طيلة عقود.

وفي تسجيل صوتي له الثلاثاء، قال الشيخ حنتوس: "قصفونا داخل المسجد وحاولوا اغتيالي، والآن يهددني بأنه سيقصف عليّ البيت. إن شاء الله هي الشهادة، فمن قاتل دون عرضه أو ماله فهو شهيد".

وأجبر الحوثيين في مديرية السلفية بمحافظة ريمة، أسرة الشيخ صالح  حنتوس على دفنه بعد ليلا، ومنعت إقامة مراسم التشييع أو حضور الأهالي، مهددة بمصادرة الجثمان في حال تأخر الدفن.

وأوضحت مصادر محلية أن الحوثيين فرضت طوقاً على المقبرة، وأرغمت عدداً محدوداً من أقارب الشهيد  على دفنه  ما أثار موجة غضب واستياء واسع في أوساط أهالي المنطقة..

أسباب استشهاده

بدأت القصة حين حاولت الحوثيين اختطاف الشيخ حنتوس بذريعة تحفيظ القرآن الكريم في مسجده، بعدما كانت قد أغلقت "دار القرآن الكريم" التابعة له قبل سنوات، وصادرت مبانيها وسلمتها لأحد مشرفيها، في حين أبقت المسجد تحت مسؤوليته كخطوة رمزية.

لكن الشيخ، الذي كرّس حياته للتعليم والعمل المجتمعي، رفض الرضوخ. تمسك برسالته في تعليم الأطفال وتحصينهم ضد أفكار التشييع، ورفض التوقيع على أي تعهد بوقف أنشطته الدعوية، رغم كل أشكال الضغط والمضايقات التي مورست عليه وعلى أسرته، وكان آخرها إطلاق النار على أسرته أثناء التسوق ومحاولة اغتياله داخل المسجد.

ضاق الحوثيين به ذرعا فأرسلت صباح الثلاثاء أكثر من 50 طقماً عسكرياً مدججًا بالسلاح، اقتحمت بها منطقة السلفية، وحاصرت منزل الشيخ كمنطقة عمليات، قبل أن تدفع بتعزيزات مسائية من معسكرات ذمار والسخنة بالحديدة. وقد استخدمت القصف المباشر ومحاولات الاقتحام المتكررة، بهدف تصفية الرجل الذي أرهقها بموقفه الصلب.

ورغم كل ذلك، استمر الشيخ في مقاومة الحملة بمفرده، مدعومًا فقط بزوجته أستاذة القرآن الشيخة فاطمة غالب المسوري التي أصيبت أثناء الهجوم، لكنها واصلت تعبئة الذخيرة له في مشهد إنساني مؤلم وبطولي في آنٍ معًا، حتى لحظة استشهاده.

وقال حنتوس في تسجيله الأخير: "قصفونا داخل المسجد وحاولوا اغتيالي، والآن يهددني بأنه سيقصف عليّ البيت. إن شاء الله هي الشهادة، فمن قاتل دون عرضه أو ماله فهو شهيد". كان هذا صوته الأخير. لم يكن يشكو، بل كان يُعلّم. يكتب درسَه الأخير من على سطح داره.

قالوا عنه

كتب عنه عدنان العديني

منذ الثمانينيات، ظل الشيخ صالح يُعلّم الأجيال قيم الكرامة، وكان يرى في تعليم القرآن مهمة تتجاوز حدود الحفظ إلى بناء الوعي، ولهذا استهدفه الحوثيون كرمزٍ يصعب تدجينه.

وفي هذا السياق، كتب عدنان العديني نائب رئيس إعلامية حزب الإصلاح: "بعض المساءات تلد البطولات. كتيبة مهام خاصة بكامل عتادها تخرج من صعدة وتتجه صوب ريمة، لا لمواجهة خصم مسلح، بل لمداهمة بيت ريفي يقطنه شيخ مسن تجاوز السبعين، مع نسائه وأحفاده، وصوت لا يزال يعلو بالقرآن...".

وأضاف، أن الشيخ حنتوس لم يكن سياسيًا، لكنه ظل يعمل في قلب الفكرة الجمهورية، معلّمًا وصاحب رسالة، ووجهاً من وجوه النظام القيمي الذي حاول الكهنوت سحقه منذ لحظة انقلابه."

وتابع العديني: "فحين تهاجم ميليشيا مسلّحة معلم قرآن لأنه لم يركع لها، فإن ما يُستهدف هو جوهر الجمهورية: أن يكون الإنسان حراً، وفياً لقيمه، لا تابعاً لإمام ولا خادماً لسلالة".

لم يكن الشيخ صالح حنتوس رجل حزب أو قبيلة أو صراع نفوذ. كان صوتًا مستقلًا لجمهورية القيم. رجلٌ أعزل واجه "المسيرة القرآنية" بسلاح القرآن، فأرعبهم، فهاجموه، فانتصر عليهم بالخاتمة.

قصة الشيخ حنتوس لم تنتهِ باستشهاده، بل بدأت من حيث اعتقدوا أنها تنتهي. سيظل دمه لعنة تطاردهم، وستبقى وصيته درسًا تتناقله الأجيال: أن الكرامة أعلى من السلامة.. وأن الجمهورية لا تموت ما دام في الناس شيخ يعلّمها، أو صوت يقول لا.

وكتب زيد الشليف

وقال الناشط زيد الشليف "استُشهد الشيخ صالح حنتوس بعد أن واجه ترسانة الحوثي بمفرده دفاعاً عن عرضه وكرامته. جيشه الوحيد كان زوجته، التي رغم إصابتها بالصباح، كانت تعبئ له الذخيرة حتى لحظة استشهاده.."

وأضاف، "لم يكن له من جرم سوى أنه يعلّم القرآن بلا شعاراتهم، دون أن يتلو صرختهم. أعاد تعريف الكرامة بدمه، ودافع عن عرضه حتى نال الشهادة كما تمنى، ولم يكن يملك المرافقين ولا الفلل، كما هو حال المشايخ المنبطحين الذين داس عليهم الحوثي وأذلهم..".

وكتب كمال حيدرة

بدوره، قال الصحفي كمال حيدرة، إن "الهجوم على شيخ سبعيني يعاني من أمراض مزمنة بكتيبة مسلحة بأسلحة ثقيلة، ليس إلا إعلاناً لطبيعة هذه السلطة: إنها سلطة قهر لا تسعى لتقديم نفسها بشكل جيد، بل لترهيب كل من يفكر بالمقاومة.

وتابع: "الشيخ صالح أراد أن يُكمل حياته كمعلم للقرآن، بينما أرادوا إذلاله وإخراسه... لكنه استعصى عليهم، واختار النهاية التي تليق برجل شهم وعنيد".

وكتب يحيى الثلايا

من جانبه أشار الكاتب يحيى الثلايا إلى أن "الشيخ صالح حنتوس اسم يجب أن يُكتب بالذهب، ويُنقش في جبال ريمة، وفي وجدان كل حر.. هذا القيل الشهم أصر أن يبعث رسالة تقول إن شعبنا لم ولن يموت، بعيدًا عن السياسة والتكتيك. أعلنها من قريته أن الكرامة غالية ودونها تهون الأرواح".

وكتب علي الفقيه

وبالمثل فقد رأى الكاتب الصحفي علي الفقيه، أن الشيخ حنتوس اختار نهايةً تليق برجل يمني... لم يسمح لهم برسم خاتمة مذلة له كما فعلوا مع غيره. وقال: "من لم يعد في عمره متسع، قرر أن يكثف ما تبقى في لحظة واحدة، يعلّم بها تلاميذه الدرس الأخير: قاوم البغي أو مُتْ وأنت تحاول".

بدوره قال كتب الصحفي حسن الفقيه:"هذا شيخي، شيخ كل يمني حر، تجري دماء البطولة في عروقه. ما فعلوه به لن يُنسى، وما فعله بهم هو الذي انتصر: تحدّاهم بوقوفه، بثباته، بوصيته. بقيت دماء الشيخ في ذمة كل يمني مؤمن بالجمهورية، وكل كافر بالعبودية".

كما كتب عبدالله السامعي

أما الصحفي عبدالله السامعي فقد أشار إلى أن "التفاوض الحوثي مع الشيخ كان بأن يتعهد بعدم تحفيظ القرآن ويسمح لهم بتفجير بيته.. كانوا يريدون منه أن يوقّع على تنازل عن دينه، أن يُقر أمامهم أن تعليم القرآن جريمة"!.

وختم السامعي قائلا: "لم يكن لديهم (الحوثة) شيء اسمه تفاوض، بل تنفيذ للقتل.. لكن الشيخ واجههم، وارتقى شهيدًا وهو يعلم أن نهاية الموقف شرف، ونهاية الذل موت بطيء في سجونهم".

وذكرت هيئة علماء اليمن: الجريمة امتداد لحرب الحوثي على القرآن وأهله

في بيان شديد اللهجة، أدانت هيئة علماء اليمن الجريمة، مؤكدة أن اغتيال الشيخ حنتوس "يعبر عن مدى الحقد الذي يحمله الحوثيين وعدائها لدين الله، وحربها الشرسة ضد العلماء ومعلمي القرآن وبيوت الله".

وأضاف البيان أن الشيخ الشهيد "أفنى عمره في تعليم القرآن وتربية الأجيال، وكان مثالاً للورع والإصلاح، لكن الحوثيين لم تكتف بالتضييق عليه وابتزازه، بل أقدمت على قتله بطريقة وحشية بعد محاصرة منزله وإضرام النار فيه".

واعتبرت الهيئة أن "استهداف العلماء يدخل ضمن مخطط ممنهج للنيل من هوية اليمنيين وإخضاعهم لمشروع طائفي دخيل"، داعية القيادة الشرعية لحماية العلماء، والشعب اليمني للوقوف صفاً واحداً في مواجهة العصابة الحوثية، وملاحقة مرتكبي هذه الجريمة حتى ينالوا جزاءهم.

وذكر مجلس المقاومة الشعبية: دم الشهيد لن يضيع

مجلس المقاومة الشعبية بمحافظة ريمة قال إن الشيخ حنتوس "استشهد شامخًا، وهو يدافع عن نفسه وعرضه ومنزله"، واصفًا الحصار الحوثي والقصف الوحشي بأنه "يشبه جرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين".

وأكد المجلس أن زوجة الشيخ أصيبت أثناء تعبئتها الذخيرة له، في مشهد بطولي يجسّد صمود الأسرة، داعيًا إلى النفير العام والاصطفاف الشعبي لمواجهة المشروع الحوثي، وتوثيق الجريمة باعتبارها دليلًا إضافيًا على همجية الجماعة، التي "تتاجر بفلسطين وتمارس في اليمن جرائم الاحتلال".

وأشاد رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، محمد اليدومي، ببطولة الشهيد، واصفًا إياه بـ"الطود الشامخ الذي أفنى عمره في خدمة القرآن والوطن"، وقال إن استشهاده "فضح زيف شعارات الحوثيين وكشف مشروعهم الإرهابي للعالم".

وأكد أن ملحمة الشيخ حنتوس "تمثل درسًا خالدًا في النضال الوطني، والتمسك بثوابت الجمهورية، والانتصار لكرامة اليمنيين".

وقال عضو مجلس النواب علي عشال إن الشيخ حنتوس "لم يخرج حاملاً سلاحًا، بل كان يحمل كتاب الله"، مضيفًا أن "ما أخاف الحوثي هو القرآن الذي يحفظه الشيخ ويعلّمه، فهاجموه وقتلوه لأنه كان رمزًا للحق".

وأكد على صفحته بالفيسبوك، أن حنتوس "لم يمت فقط، بل صار رمزًا للإيمان والكرامة والصمود"، وأن زوجته "كانت درعًا له، قاتلت معه بالعزيمة والإيمان".

أما البرلماني حميد الأحمر، فاعتبر الجريمة "دليلًا كافيًا على أن أي حديث عن السلام مع هذه العصابة عبث، ولا خيار أمام اليمنيين إلا تطهير البلاد من فكرها الدموي".

وطالبت نقابة المعلمين اليمنيين بفتح تحقيق دولي عاجل في مقتل الشيخ صالح أحمد حنتوس، مدير دار القرآن الكريم بمحافظة ريمة وعضو النقابة، الذي استشهد مع أحد أقاربه، وأصيبت زوجته بجروح خطيرة، إثر قصف منزله من قبل الحوثيين.

وقالت النقابة في بيان ، إن استهداف حنتوس يمثّل "جريمة إرهابية بشعة" ضد أحد التربويين المعروفين، معتبرة أن ما جرى يعد انتهاكًا صارخًا للدستور اليمني ولكافة القوانين والمعاهدات الدولية التي تكفل حماية المدنيين، لاسيما المعلمين.

وأشار البيان إلى أن الهجوم الذي وقع قبل أيام باستخدام السلاح الثقيل لم يكن حادثًا عابرًا، بل يندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها العاملون في قطاع التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين.

ودعت النقابة الأمم المتحدة، واليونيسف، والمنظمة الدولية للتربية (Education International)، إلى إدانة الجريمة واتخاذ خطوات حقيقية للضغط على الحوثيين لوقف ما وصفته بـ"الاستهداف الممنهج للمعلمين والمعلمات".

وفي سياق متصل، دعت النقابة جميع النقابات التربوية في المحافظات إلى إعلان التضامن مع الشهيد حنتوس، وتصعيد التحرك السلمي عبر كافة الوسائل القانونية والإعلامية، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، لضمان عدم مرور الجريمة دون محاسبة.

وأكدت النقابة أنها تتابع القضية عن كثب، معتبرة ما حصل للشيخ حنتوس بأنها "قضية مفتوحة"، وأنها ستواصل الضغط حتى تتحقق العدالة، وتُكفل الحماية للمعلمين، بما في ذلك صرف رواتبهم المتوقفة، ولم تستبعد اللجوء إلى خطوات تصعيدية تشمل الدعوة للعصيان المدني إذا استمرت الاعتداءات.

وذكر اتحاد علماء المسلمين: جريمة اغتيال الشيخ حنتوس استهداف مباشر لرسالة المسجد وتعليم كتاب الله

أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الخميس، جريمة اغتيال الشيخ صالح حنتوس، مؤسس دار القرآن في محافظة ريمة اليمنية، والذي استُشهد مع عدد من أفراد أسرته خلال هجوم مسلح غادر شنته ميليشيا الحوثي على منزله، معتبرا أن هذه الجريمة تمثل "اعتداءً آثمًا على النفس والقرآن والعلماء".

وأكد البيان، الذي وقع عليه الأمين العام د. علي محمد الصلابي، ورئيس الاتحاد أ.د. علي محيي الدين القره داغي، أن قتل النفس المحرمة من أعظم الجرائم بعد الشرك بالله، مستشهدًا بقول الله تعالى:﴿وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا﴾

كما شدّد الاتحاد على أن منع المساجد أو السعي في خرابها يُعد من أعظم صور الظلم والعدوان، مذكّرًا بقول الله تعالى:﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا...﴾.

وقال البيان، "في هذا السياق يدين الاتحاد بشدة جريمة اغتيال شيخ القرآن ومؤسس دور القرآن في اليمن الشيخ صالح حنتوس، والذي قُتل مع أسرته في هجوم مسلح غادر، في اعتداء آثم يستهدف رسالة العلم والقرآن، والنفس والبيت القرآني في اليمن".

وأضاف، إن استهداف العلماء وأهل القرآن جريمة كبرى، وانتهاك صارخ لحرمة النفس والدين، ومظهر من مظاهر الظلم والفوضى التي يعاني منها اليمن، وهي جرائم مدانة بكل الموازين، ولا تزيد أهل القرآن والعلم إلا ثباتًا.

ودعا الاتحاد الشعب اليمني إلى الحفاظ على وحدته وتماسكه لردع المعتدين، كما يدعو العلماء وطلاب القرآن إلى مواصلة جهودهم في تعليم كتاب الله ونشره رغم هذه التحديات.

وفي ختام البيان، تقدّم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد وطلابه ومحبيه وأهل القرآن في اليمن والأمة الإسلامية.