شهيدات في رابعة العدوية

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
مراجعة ٢٠:٣٤، ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥ بواسطة Editor (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'هبه فكري: اصحي يا ماما بالله عليك هند هشام كمال: الأبنة والصديقة هيام عبده إبراهيم: حاولت دخول الاعتصام يوم الفض فأطلقوا عليها النار في سيارتها أسماء هشام صقر: تمنت الشهيدة وبحثت عنها فنالتها مريم محمد علي: نقلت الحقيقة بكاميرتها الصغيرة فقتلت == الشهيدة ه...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

هبه فكري: اصحي يا ماما بالله عليك

هند هشام كمال: الأبنة والصديقة

هيام عبده إبراهيم: حاولت دخول الاعتصام يوم الفض فأطلقوا عليها النار في سيارتها

أسماء هشام صقر: تمنت الشهيدة وبحثت عنها فنالتها

مريم محمد علي: نقلت الحقيقة بكاميرتها الصغيرة فقتلت

الشهيدة هبة محمد فكري إبراهيم

اسم لم يعرفه أحد من قبل مذبحة فض رابعة غير أن قصتها يوم الفض كانت عبرة لكل حر أراد العزة لهذا الوطن وهي الريفية البسيطة التي لم يكن حلمها كغيرها بأن تخرج للمجتمع رجال، إلا أن الشهادة كانت تنتظرها يوم فض رابعة على يد قناص اعترف بعد المذبحة بسنوات أنه لم يخجل من قتل أطفال ورجال ونساء الإخوان لأن مفتي الجميع السابق علي جمعة أباح لهم ذلك بأن الإخوان ومؤيدوهم خوارج ويجب قتلهم.

انتمت هبة في الأصل لقرية سمسطا في محافظة بني سويف حيث ولدت وعاشت وتزوجت وانجبت في هذه القرية، لم يكن لها أى انتماء سياسي سوا حبها للرئيس محمد مرسي والإخوان المسلمين حيث شاركت في انتخابه ثم حملت أغراضها وأولادها ورحلت إلى القاهرة حيث رابعة العدوية المكان الذي اختاره الإخوان للتعبير السلمي عن اعتراضهم على الانقلاب العسكري بمصر.

مكثت هبة وابنها رمضان في خيمة ضمن الخيام التي نصبت في الميدان وعاشت أيامها في هذا المكان حيث تلاوة القرآن والتهجد وكانت شاهدة على الكثير من المذابح التي ارتكبها الجيش والشرطة ضد المتظاهرين، حتى جاء اليوم الذي أصبحت فيه شهيدة حيث استيقظت بعدما صلت الفجر لتجد الرصاص يحيط بالميدان من كل مكان وكأنه يوم القيامة حيث رأت القناصة والجرافات وهجوم غاشم من رجال الجيش والشرطة على الميدان من كل صوب وحدب.

تروي فتاة شهادتها على حادثة مقتل هبة، فتقول عند حوالي الساعة التاسعة من صباح الأربعاء الذي شهد مذبحة رابعة: “كنتُ ناحية طيبة مول معايا زجاجات المياه بحملها للناس إللي عطشانه في عز الحر، أنا ومجموعة بنات، وكان معانا نشاء وبيبسي عشان الغاز كنا بنلف عليهم واحد واحد نشوف مين المحتاج”.

وجدت الفتاة في الصفوف الأولى للمواجهات مع الشرطة ناحية المجمع التجاري (المول) رجالًا يزجرونها بصوت عالٍ لكي تتراجع إلى الخلف؛ حتى وجدت سيدة منتقبة.. لم تهتم الفتاة بما كانت تفعله السيدة في البداية؛ فقط أعطتها زجاجة المياه فشربت وناولتها لرجل تعرفه؛ ثم أرجعتها للفتاة؛ وبعد قليل دوى وانتشر صوت طلقات الرصاص مجددًا؛ فأسرعتِ الفتاة مع رفيقاتها للاحتماء خلف ساتر من الطوب وبجوارهن رجل كبير السن وسط آخرين؛ وعلى يسار الفتاة كانت السيدة المنتقبة التي شربت منها ماء منذ قليل تقف أمام الدبابات على شيء مرتفع وسط الركام، دون أن تهتم لا بالغاز الكثيف المُسيل للدموع ولا حتى بالرصاص في حين كان الجميع يحتمي منه.

تروي الفتاة أنها قالت في نفسها: “إن ربنا ليه جنود بيختارهم؛ إزاي قدرتْ تقف كده في مرمى الرصاص وما تخفش.. كنتُ متوقعة أنها هتُستشهد في اليوم ده، وإنه بعد ما يخلص إللي إحنا فيه ده (وقائع المذبحة) هلاقي اسمها بين الشهداء .. لكن إللي ماكنتش متوقعاه هو أنها تُستشهد أمامي”..

وعند عودة صوت الرصاص نظرتِ الفتاة التي تحكي قصة مقتل هبة بعيدًا عنها؛ وبعد أن اختفت الطلقات أخذت تطمئن على النساء اللواتي تعرفهن فوجدتهن بخير، لكنها استمعت إلى صراخ سيدة بجوارها لتجد دماء كثيرة على أرض الميدان والسيدة التي نظرت إليها منذ قليل (قائلة في نفسها إنها من جنود الله).. وقد أصابتها رصاصة، كانت ما تزال جالسة لم تسقط بعد على الأرض، وبينهما شبر واحد فقط؛ فكشفت بمعاونة أخريات عن وجهها مُزيحة النقاب لتعرف أين مكان إصابتها؛ فوجدن ابتسامة كُبرى على وجهها:”افتكرناها لسه عايشة .. لكن نطقت الشهادة واُستشهدتْ”.

وعن قسوة الموقف وكثرة المصابين والقتلى، تضيف الفتاة أن الرجال المعتصمين حاولوا نقل هبة للمستشفى الميداني وسط توالي أصوات الرصاص، وذهب أحدهم بالفعل لإحضار نقالة فلم يجد، فقرروا نقلها داخل ملاءة لسرير، لكن أثناء النقل سقط آخر برصاص لقناص لم يُعرف هل استشهد به أم أُصيبَ فقط.

ولما استطاعت الفتاة العودة إلى بيتها شاهدت الفيديو الشهير لهبة وابنها التلميذ بالصف الخامس الابتدائي رمضان وهو يناشدها أن تصحو من نومها، مختتمة كلماتها: “كانت أرجل من ناس كتير.. كانت بمليون راجل.. رفعت كتاب ربنا في عز الضرب في وش المجرمين.. ربنا يرحمها ويتقبل منها.. ويطبطب (يربت) على قلب ابنها ويحفظه.. ربنا ينتقم من كل ظالم وينتقم من إللي قتل الناس الطاهرة دي ومن إللي ضيعوا البلد”.

كما تروي السيدة سارة عن الشهيدة أنها تعرفتْ عليها أمام منصة رابعة يوم إعلان التغيير السياسي في مصر (3 يوليو 2013م) وعزل أول رئيس مُنتخب بصورة ديمقراطية صحيحة؛ وأنها لم تكن تأتي الميدان يوميًا نظرًا لظروف عملها، فيما كانت سارة تتصل بهبة قبل مجيئها إلى الميدان لإحضار ما تحتاج إليه لإنها كانت من المُقيمات في مدينة نصر، ولذلك أيضًا لم تكن تحتاج للمبيت.

وذات يوم اتصلت بها سارة فسمعتْ صوت بكائها الشديدة؛ وحكتْ لها هبة أنها كانت قادمة من مسيرة من مدينة نصر إلى الميدان فهاجمهم بلطجية؛ مما أدى إلى إصابة ابنها بقطعة رخام استوجبت خياطة طبية لرأسه باثنتي عشرة غرزة، كما دخل البلطجية المستشفى التي يعالج فيها ابنها وحطموا الأجهزة.

وكانت هبة تحرص على اخذ بعض ملابس المعتصمات لغسلها ثم إحضارها في اليوم التالي قائلة: “كفاية عليكم شغل المطبخ والاعمال التطوعية”.

أما يوم الثلاثاء السابق لمذبحة فض رابعة مُباشرة فقالت هبة لها في اتصال هاتفي: “إنها دخلتْ الميدان هي وابنها”، وكان ذلك بعد أذان المغرب، وأضافت: “أنها حاسه بشيء رهيب؛ وأن النهارده هتحصل مفاجأة”. وكانت تلك آخر مرة تسمع السيدة صوت هبة، ولاحقًا عرفت بعد فترة بخبر مقتلها.

الشهيدة هند هشام كمال

شهيدة أخرى ضمن شهداء رابعة العدوية، حيث لم تكن تخرجت من الجامعة لكنها كان ضمن القوارير الذين حملوا المصاحف ترتيلا في الميدان وكن يظهن على الشاشات في أوقات السحر يمسكن بمصاحفهن ويبكين خلف إمام الفجر خوفا من رب العالمين، فكن كالنسيم في السحر عليهن رحمات الله.

ولدت هند في حي الزيتون بالقاهرة عام 1993م وتعلمت حتى أصبحت في الفرقة الثالثة بكلية الآداب قسم اللغة العربية، بجامعة عين شمس، حصلت علي تقدير جيد في السنوات الجامعية الأولى.

تقول والدتها: “كانت أختي وصديقتي وابنتي، حنونة عطوفة، تضفى على البيت روح جميلة، ترتب جلسة الأسرة يوم الجمعة ليجتمع الكل.” ويضيف والدها “هند كانت تقوم بدور والدتها في حال غيابها، كانت تدرس بعيداً عن دراستها الجامعية، تدرس تنمية بشرية”

تقول شقيقتها الصغيرة: “أتيت يوماً من المدرسة قالت لي لا تدخلي الغرفة إلا بعد أن أقول لك، وجدتها صنعت لي جدول، للصلاة والمذاكرة، وبر الوالدين، وحفظ القرآن، كنت ما أقوم به أضع علامة صح، وما أغفله أضع علامة خطأ أمامه، كنا نخصص وقت للحكي، تقول فيه كل أسرارها وأنا أقول كل أسراري، أقول ما يحدث لي في المدرسة، ونتشاور مع بعض في كل شئ.”

تتذكر والدتها أن هند كانت كانت تشتري دفتر جديد، في سنة 2013 كتبت في أول صفحة في الكشكول الجديد، ” اللهم إني أسألك الشهادة.”

في يوم مقتلها، استيقظت من النوم على صوت بكاء والدتها بعد السماع عن فض اعتصام رابعة بالقوة، أخذت تهدأ في والدتها، ثم اتصلت بصديقاتها للذهاب إلى مكان الاعتصام ظناً منها أنها ستستطيع المساعدة، لكن لم يكن متاح الوصول إلى مكان الاعتصام فالتحقت بمسيرة أخرى ووصلت إلى ميدان الساعة في مدينة نصر ( قريباً من مكان الاعتصام) وما أن حدث ذلك حتى أصيبت برصاصتين، نقلت للمستشفى، ل محاولة استخراج الرصاصتين، واحدة في الكلى الشمال والأخرى في الطحال، انتقلت إلى الرعاية المركزة لتبقى مقيدة بالتنفس الصناعي، وعند محاولة نقل أسرتها لها لمستشفى آخر، وافتها المنية.

بعد الجراحة أخبر الطبيب الذي أجرى الجراحة لها أن الرصاص الذي استخدم تفجر داخل جسد هند، ووجدت شظايا على الرئة ( لذلك كان لابد من وضعها على التنفس الصناعي بعد العملية) كما وصلت الشظايا إلى العمود الفقري فتسببت لها في شلل الجزء الأسفل) ثم توفاها الله في اليوم الخامس 19 أغسطس 2013.

الشهيدة هيام عبده إبراهيم إبراهيم

من مواليد القاهرة عام 1970م وحصلت على التعليم الجامعي وعملت كمعلمة، حيث كانت هيام متزوجة و لها 5 أبناء، يدين لها زوجها بكثير من التغيير في حياته بعد الزواج الذي تم بصورة تقليدية، وعاشا حياة زوجية سعيدة. أما عن نجاحها المهني، فقدت عملت معلمة ومديرة في مدارس النزهة على مدى 23 عاماً، وحصلت علي شهادات تفوق كثيرة عن إجادتها في عملها، بحسب شهادة زوجها، لكن جائزتها الكبرى كما يقول كانت في تقدير الجميع لها.

هيام وزوجها كانا من معتصمي رابعة العدوية، وكانا ممن يقضون معظم وقتهم في مكان الإعتصام، إلا أنه وقت فض الإعتصام كانت هي وزوجها في المنزل، وعندما علما بإجراءات الفض، غادرا منزلهما، كل في سيارته الخاصة، وحاولا الوصول إلى الميدان، لكن فقد زوجها أثرها، وأبلغه لاحقاً شهود العيان أنها عندما وصلت إلى بداية الإعتصام أصرت على الدخول، ومنعتها قوات الجيش من الدخول، لكنها أصرت فتم إطلاق النار عليها في سيارتها، وبحسب تقرير الوفاة، فإن رصاصة قاتلة أصابتها في رأسها هي ما أدى للوفاة، وعثر زوجها في يوم الخميس، اليوم التالي للفض، مكان سيارة زوجته، وقد امتلئت بالدماء، وعثر زوجها على جثمانها بعد يومين من القتل في يوم الجمعة 16/8/2013 بعد البحث عنها في مشرحة زينهم وتم دفنها مقابر الدراسة بجوار مسجد الجعفرى.

يقول عاطف زوجها:” افتقدها بشدة، يزداد حبي لها بعد ان غمرتني بحبها وحنانها كل هذه السنوات، ايقنت بعد رحيلها أن هذا القلب لابد ان يكون قلب سيدة من أهل الجنة، وأدين لها بأفضال كثيرة، يكفى أنه علمتينى كيف أكون إنسان له قلب.

الشهيدة أسماء محمد هشام حسني صقر

ابنة الأستاذ محمد هشام صقر حيث ولدت عام 1981م وزوجة للأستاذ الصحفي عصام فؤاد، حيث ترعرعت في بيت ينشد الإسلام دينا، وكانت دائما تحلم بالشهادة حتى رأت رؤيا بأن الشهيد سعيد صيام (وزير داخلية حماس الذي استشهد في 15 يناير 2009م) يقول لها: “تعالي معي”، فذهبتْ وراءه؛ إلا أن والدتها وزوجها استوقفاها قائلينِ: “ليس الآن”؛ ومؤخرًا كانت تقول لأهلها: “حان الوقت الآن”.

اعتادتْ أن تترك ابننتها رحمة بالصف الأول الابتدائي، ويحيي الذي بمرحلة الحضانة لتذهب إلى رابعة ليلًا، وكثيرًا ما طلب والدها منها أن تقلل من مرات اعتصامها، فكان يقول لها: “الأولاد يحتاجونك”؛ وكانت ترد: “يعني بلاش شهادة عشان الولاد”؛ هذا غير كونها حاملًا في جنين في الشهر الثالث.

أُصيبَ زوجها الصحفي عصام فؤاد برصاصة قناص في قدمه قبل رحيلها بقليل، ولإنه يعرف شوقها الشديد إلى الشهادة أخذها معه إلى المستشفى الميداني، بعد استناده إليها في الطريق، ثم رفض تركها تغادره؛ وفي الطابق الثالث من المستشفى أصابتها رصاصة قناص من طائرة اُستشهدتْ فورها، رغم تأكيد زوجها وجود ثلاث سيدات بينها وبين النافذة.

علمتْ والدتها باستشهادها فجاءت للميدان؛ ولما لقيت زوج الراحلة واستوثقت الخبر منه خرت ساجدة لله.

تدرجت الراحلة في تعليمها حتى تخرجت من كلية العلوم بنات بجامعة عين شمس، وعملتْ في مجال الدعوة إلى الله عبر الكلمة منذ كانت في الجامعة فكان لديها مدونة “نداء” تخاطب فيها الزوجة والفتاة والطالبة الملتزمة، وأصدرت مجموعة قصصية بعنوان ” قفزة إلى الحياة”؛ كما عملتْ في عدد من المواقع الإسلامية ككاتبة واستشارية أسرية من مثل إخوان أون لاين؛ عقب رحيلها قامت شقيقاتها وصديقاتها بجمع كتاباتها في كتاب بعنوان ” نداء” وصدر عن مكتبة الإعلام بمدينة نصر.

حرصتْ على عدم الزواج إلا من شاب يؤمن بشمولية الإسلام ويعمل من أجل التمكين له، لا مجرد أن يكون صالحًا في نفسه، فتأخر زواجها حتى قرب السادسة والعشرين من عمرها القصير.

أكد صديق والدها سيد شيبة في كلمات نعاها بها على حركتها الدائبة في الميدان من وقوفها بلجان الاستقبال والتفتيش للنساء؛ لعملها ضمن فريق منتقى من زميلاتها على تطوير وجود السيدات فيه.

بعد استشهادها تقدمت مسيرة انطلقت من شارع عباس العقاد حتى منزل الشهيدة وردد الآلاف المشاركون فيها: “قتلوا أسماء ليه .. كانت إرهابية وألا إيه؟!”، ونزل إخوتها ووالدتها إلى المسيرة مرددين الهتاف مع الثوار.

رثاها زوجها بكلمات قليلة وقصيدة طويلة جاء فيها: “أيتها الملكة أشهد الله أنك قد غمرتيني، يا خير نعيم الدنيا وحسن ثواب الآخرة.. قد كنت أعلم أن الجنة تتزين لك، ألا أخبرك سرا: هي اليوم تتزين بك بإذن الله..

أكتب رثاءك أم أخط رثائي *** يا زينـــــة الأحيــاء والشهداء

يا جنة قد عشتُ فيها منعما *** وعرفتُ منــها راحتـي وهنائي

كيف الرحيل وقد وعدتكِ أنني *** أبغي رضاءك ما يــكون بقائي

الشهيدة مريم محمد علي عبد العال

وُلدت مريم بحي الأميرية بالقاهرة، لأسرة متوسطة، وهي الابنة الوسطى لخمس بنات، كلهن أزهريات، ومثلها مثل أي فتاة تحلم بمستقبل علمي باهر وحياة أسرية مستقرة بعد التخرج؛ لكنها أيضًا لا تغفل عن هموم وطنها وقضاياه، وكانت مريم تشتهر بثوريتها، ولا تخاف في الحق لومة لائم، وإن تخلى عنها الجميع في السياسة أو الدراسة، وبطبيعة شخصية مريم فقد حضرت جميع الفعاليات الثورية؛ بداية من (موقعة الجمل)، ومرورًا بأحداث (محمد محمود)، ثم أحداث (العباسية)، ثم أحداث (اعتصام رابعة) الذي دام ٤٨ يومًا، قضتها مريم في التهجد والقيام وقراءة القرآن.

وكان لمريم فيديو شهير أذيع لها على (قناة الجزيرة) بعنوان (قنص منتقبة)، وهي تقوم بتصوير أحد جرائم العسكر بكاميرتها الخاصة في ميدان (الساعة)، وقُتلت مريم في نفس تاريخ يوم مولدها، 18 أغسطس، ودُفنت بعد 4 أيام من أحداث رابعة.

أما عن عائلتها، فلا تقل عن مريم صلابة وصبر وثبات، فعندما سمعت الأم خبر استشهادها من ابن خالتها لم ترد إلا بقولها:《لله ما أعطى ولله ما أخذ، إنا لله وإنا لله راجعون》وقالت: ابنتي ليست أغلى ممن رحلوا معها، وإن قتلونا جميعا لن يستطيعوا قتل الفكرة.

وهناك الكثيرين من شهيدات فض رابعة العدوية في أبشع مجزرة ترتكب في العصر الحديث يوم 14 أغسطس 2013م ومنهن:

حبيبة أحمد عبد العزيز.

أسماء البلتاجي.

إنجي محمد تاج الدين.

وردة مصطفى محمد بيومي.

رزان محمد علي.

سعاد حسن رمزي.

سهام عبد الله متولي.

سوسن سعد حسن علي.

نادية سالم علي الرازق.

نهى أحمد عبد المعطي.

هدى أحمد سعيد.

هدى فرج سعيد.

هيام عبده إبراهيم.

ميرفت سيد علي.

سوزان محمد علي.

إيمان محمود الحسيني.

سناء حمدي عبد العزيز.

للمزيد:

1- موقع قتل في مصر: https://killedinegypt.org/

2- موقع الحرية والعدالة: قوارير رابعة