جواد أبو شمالة
وُلد جواد إسماعيل أبو شمالة في مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة، في الرابع من كانون الثاني/يناير عام 1974، لأسرة فلسطينية لاجئة هُجّرت من بلدة بيت درَّاس في قطاع غزة المحتل عام 1948، وهو متزوج وله أربعة من الذكور وابنتان. درس المرحلة الأساسية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وحصل على الثانوية العامة، ونال درجة البكالوريوس في التاريخ من قسم التاريخ في الجامعة الإسلامية في مدينة غزة. عمل مدرِّسًا في مدارس الأونروا في قطاع غزة.
وسط حماس
انضم أبو شمالة إلى حركة حماس في شبابه المبكرة، ونشط في تنفيذ فعالياتها الوطنية خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، كما كان نشيطًا في الكتلة الإسلامية (الإطار الطلابي التابع لحركة حماس) داخل الجامعة الإسلامية في غزة، وكان عضوًا في مجلس طلبة الجامعة.
كما عرف عنه منذ دراسته بالجامعة الإسلامية في غزة في تسعينيات القرن الماضي، أنه يتمتع بشخصية وسمات قيادية، حيث كان عضوا بارزا في مجلس طلابها، وتولى لاحقا مهام تنظيمية عدة في حماس حتى استحق ثقة قواعد الحركة وفاز بعضوية مكتبها السياسي رفقة أبو معمر.
مهام قيادية
عُرف أبو شمالة أيضًا بدوره الاجتماعي والدعوي، حيث انخرط في مؤسسات مجتمعية مثل جمعية أصدقاء الطالب، ولعب دور الوسيط في حل النزاعات الاجتماعية. واصل عمله التنظيمي داخل حماس، وتدرّج في المسؤوليات الأمنية حتى تولى قيادة جهاز العمل الأمني في غزة بين عامي (2017 -2021)، وقد ارتبط اسمه بإدارة ملفات استخباراتية وأمنية دقيقة تخص أمن الحركة والمقاومة في الداخل والخارج.
كما تولى رئاسة الدائرة الاقتصادية في حركة حماس، وهي دائرة تُعنى بإدارة الموارد والتمويل والمشاريع التنموية، وكان من مهندسي السياسات الاقتصادية الفلسطينية في ظل حصار الاحتلال لقطاع غزة لسنوات طويلة، وقد سعى إلى بناء استقلال اقتصادي نسبي وتعزيز الصناعة المحلية والبنية التحتية.
عُرف أبو شمالة بنشاطه وحركته الدؤوبة أثناء العمل داخل الحركة وعلى المستويات الوطنية والنقابية والأمنية حتى لُقِّب بـ “المكوك الخفي”.
العمل السياسي
فاز أبو معمر بعضوية المكتب السياسي في آخر انتخابات داخلية جرت في العام 2021، وجاءت به مع السنوار الذي يعتبر رجل الحركة القوي في القطاع، وتربطهما علاقة قوية، وكلاهما من مدينة خان يونس جنوب القطاع.
ويترأس أبو معمر دائرة العلاقات الوطنية في الحركة، وكان له في الآونة الأخيرة بصمات واضحة في ملفات داخلية كثيرة، أبرزها مساهمته عن حركة حماس في تشكيل "اللجنة الوطنية للشراكة والتنمية" المؤلفة من 8 فصائل وطنية وإسلامية، أهمها التيار الإصلاحي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بقيادة محمد دحلان، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.
وتختص هذه اللجنة باستكمال معالجة ملف المصالحة المجتمعية المتعلق بضحايا الانقسام الداخلي في العام 2007 وما قبله وما تبعه من حوادث مأساوية واقتتال بين حركتي فتح وحماس، وكذلك تقديم مساعدات إنسانية للفئات الهشة في القطاع الساحلي المحاصر.
وترأس أبو معمر، قبل بضعة أسابيع، مؤتمرا فصائليا بمشاركة واسعة من ممثلي الفصائل والقوى والهيئات المجتمعية وشخصيات اعتبارية، أعلن من خلاله عن موافقة حماس على إجراء انتخابات الهيئات المحلية (البلديات) المعطلة في القطاع.
وكان يتسم بالروح الوحدوية ونبذ الفرقة والانقسام ويدعم أي توجه لتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية سواء بالعلاقة الفصائلية أو العائلية، حيث كان له الفضل في نزع فتيل أزمات في هذا الصدد
اعتقاله
عانى أبو شمالة من الاحتلال، حيث اعتقلته مخابرات الاحتلال، وأبعدته إلى مرج الزهور مع المئات من قيادات وكوادر حركة حماس في أواخر عام 1992.
استشهاده
ارتقى شهيدًا برفقة القيادي في حركة حماس زكريا أبو معمر، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفتهما أثناء تواجدهما في موقع قيادي جنوبي مدينة خانيونس، في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر عام 2023م
قالوا عنه
نعت حركة حماس أبو شمالة مؤكدة على دوره المحوري في إدارة أركان المعركة من الجوانب السياسية، الأمنية، والاقتصادية، وهو أول عضو في القيادة السياسية في القطاع يقوم الاحتلال باغتيالها مع اندلاع حرب الإبادة الجماعية على الفلسطينيين في قطاع غزة في تشرين أول/ أكتوبر عام 2023م.
حيث أعلنت حركة حماس استشهاد عضوي المكتب السياسي للحركة في غزة، زكريا أحمد أبو معمر (50 عاما) وجواد أبو شمّالة (50 عاما) إثر قصف "الاحتلال الصهيوني" على القطاع ليلة الاثنين 9 أكتوبر 2023م.
وقال المتحدث باسم الجيش الصهيوني عن جواد: لقد لعب أبو شمالة عدة أدوار أمنية وقاد عدة نشاطات بهدف المساس بمواطني إسرائيل.
وأن أبو معمر "كان مسؤولا عن اتخاذ قرارات في التنظيم (حركة حماس) وإدارة العلاقات الداخلية والتنسيق مع التنظيمات الأخرى في القطاع، وأنه يعرف بعلاقته القريبة من يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة".
كما عمل كثيرا للتحريض على دولة اسرائيل وسيادتها، ولعب دورا في قيادة التنظيم (حركة حماس) وشارك في عملية اتخاذ القرارات فيه والتخطيط لتنفيذ اعتداءات وعمليات ضد دولة اسرائيل".