الثورة المصرية وصفحة جديدة في السياسة الخارجية
فتحت ثورة 25 يناير 2011 صفحة جديدة في السياسة الخارجية المصرية، والتي ارتبطت لسنوات طويلة بميزان قوى يعمل لصالح أمريكا وإسرائيل بالدرجة الأولى، ولم يكن من السهل تغيير دفة السياسة الخارجية بعيداً عن خدمة هذه المصالح، لكنه كان من الضروي بحكم الثورة أن يكون هناك تغييراً ما فيها. وهذا ما بدت بشائره على مدى سنة ونصف من حكم المجلس العسكري، وقبل أن يتسلم أول رئيس مدني منتخب الحكم في البلاد منتصف 2012، حيث فرضت أحداث معينة نفسها على أجندة السياسة الخارجية في هذه الفترة الحرجة من عمر الثورة المصرية، أولها الموقف من (إسرائيل) والقضية الفلسطينية، ثم قضية السيادة الوطنية، والتي شكلت جميعها ملامح مرحلة انتقالية في السياسة الخارجية المصرية، تداخلت فيها التطلعات الشعبية مع حسابات الدولة، في ظل تغيرات إقليمية ودولية متسارعة.
والجديد هنا هو المزاج الشعبي الثائر، الذي فرض نفسه على صاحب القرار في البلاد، والذي كان له كلمة مسموعة في هذه الأحداث.
مقتل جنود مصريين في سيناء
في 18 أغسطس 2011، وبعد ثمانية أشهر من إندلاع ثورة 25 يناير المصرية، فتحت مروحية إسرائيلية النار على جنود مصريين في سيناء، فقتل خمسة جنود وضابط أمن مركزي، وقد أقرت قوات مراقبة الحدود المصرية الإسرائيلية التابعة للأمم المتحدة هي أن المروحية الإسرائيلية اخترقت الحدود بين الجانبين وأطلقت النيران على الجنود المصريين. [١]
وقد أدانت الحادث القوى السياسية المختلفة، وتحدث الإخوان المسلمون في بيان لهم عن ضرورة إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد، خاصة فيما يتعلق بانتشار القوات المصرية في سيناء، فقالوا: (إن هذه الجريمة ينبغي أن تفرض علينا تغيير سياساتنا تجاه قضايا جوهرية، بدءًا من عدم السكوت على أي عدوان، وطرد السفير الصهيوني من القاهرة وسحب السفير المصري من تل أبيب وفرض السيادة الوطنية الكاملة على أرض سيناء بإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد، والتعجيل بإعمار سيناء وملء فراغها بملايين المصريين؛ حمايةً للأمن القومي واستثمارًا للموارد الطبيعية الموجودة فيها، والتيقظ لعمليات التجسس المستمرة وإيقاع أقصى العقوبات بسرب الجواسيس الذي يتساقط يومًا بعد يوم)، كما رفض الإخوان المسلمون (التصريحات الأمريكية بضرورة حماية مصر لحدودها؛ لأننا نعرف كيف نحمي حدودنا، ولأننا نعرف من الذي يعتدي على هذه الحدود، ولأننا نرفض أن يتدخل أحد في شئوننا الداخلية، فذلك عهد ولَّى ولن يعود) [٢]
اقتحام السفارة الإسرائيلية
وقد فجرت الحادثة مراجل الغضب الشعبي، وساعد على تأجيجها عدم وجود خطوات جدية من الحكومة أو من المجلس العسكري تجاه ما حصل، فأفرغ الشباب غضبه في مبنى السفارة الإسرائيلية بالقاهرة..
فاقتحم آلاف المتظاهرين مقر السفارة الإسرائيلية في 9 سبتمبر 2011، بعد إزالة الجدار العازل الذي أقامته السلطات، وقد أنزل المتظاهرون العلم الإسرائيلي ورفعوا بدلاً منه العلم المصري.
وأعلنت 32 حركة سياسية مسئوليتها عن حادثة إقتحام السفارة، وقال في بيان لها: (إن الشعب المصري والحركات السياسية قرروا استرداد جزء من هيبة الدولة وكرامة المواطن باقتحام السفارة وطرد السفير والبعثة الدبلوماسية والإعلان أن زمن الهزيمة والإنكسار قد ولى.. وقد أكدوا على سلمية مظاهراتهم، لافتين الإنتباه إلى إحتمال إندساس عدد من العناصر التخريبية وسط المتظاهرين لافتعال الصراع مع قوات الشرطة [٣]
وقالت جماعة الإخوان المسلمين إن تباطؤ المجلس العسكري تجاه ما حدث، هو ما اضطر الشباب (للنزول للميادين في مظاهرات حاشدة مرات عديدة لرفع المطالب والضغط في سبيل تحقيقها، كان آخرها ما تم أمس الجمعة 9/9/2011م، والأصل أن الشعب بعد الثورة صار هو السيد الذي يجب أن يطلب فيُطاع، ويرغب فيُستجاب له، ولا يصح مطلقًا أن نضطره إلى اللجوء إلى التظاهر والاحتجاج المرة بعد المرة للاستجابة لبعض الطلبات دون البعض الآخر.. أما ما حدث بالأمس من عنف واعتداءات على وزارة الداخلية وحرق مبنى الأدلة الجنائية للمرة الثانية وعدوان على مديرية أمن الجيزة والاصطدام بالجنود وحرق بعض المركبات فهي أمور يرفضها الإخوان المسلمون ويطالبون بسرعة التحقيق العادل فيها، ويدينون فاعلها باعتبارها ملك الشعب ويرفضون استخدامها في التضييق على حقوق الشعب وحرياته، أو مواجهة الأخطاء البسيطة بعنف أمني وصدام ومحاكمات عسكرية تعيد إخراج الماضي القريب البغيض.. إن التباطؤ والتساهل في حقوق شهدائنا من الجنود الذين قتلهم الصهاينة على الحدود وعدم اتخاذ موقف حاسم والتردد في مسألة سحب السفير المصري، والغطرسة الصهيونية برفض مجرد الاعتذار، وكذلك إنشاء جدار خرساني كبير حمايةً للسفارة من أهم الأسباب التي أدَّت إلى انفجار الشعور الوطني في نفوس المصريين) [٤]
فكانت هذه الحادثة تعبيراً صريحاً عن رغبة شعبية عارمة في تغيير السياسة الخارجية تجاه الممارسات الإسرائيلية، وهو ما حدث بعد ذلك..
قضية التمويلات الأجنبية
بدأت القضية في 2011 وبلغت ذروتها في 2012، حين اتُهمت منظمات مجتمع مدني بتلقي تمويلات أجنبية دون ترخيص، ما أثار جدلًا واسعًا حول السيادة الوطنية، حيث اعتبرها البعض محاولة لضبط الفوضى، بينما رأى آخرون أنها تضييق على الحريات.
القضية سلطت الضوء على التحدي بين دعم الديمقراطية والانفتاح، وبين حماية الأمن القومي والسيادة من التدخلات الخارجية
جماعة الإخوان المسلمين إتخذت موقفًا حذرًا ومتوازنًا، لكنه حمل في ذات الوقت نبرة انتقادية واضحة تجاه التدخل الأجنبي في هذه القضية.
إستياء أمريكي
فحين أيَّد الإخوان المسلمون التحقيق فيما نُسب لهذه الجمعيات من مخالفات، أبدت الصحف الأمريكية إنزعاجها من موقف الإخوان هذا، فقالت صحيفة "جلوبال بوست" الأمريكية: إن قادة جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة فى مصر يؤيدون التحقيقات التى تجريها حكومة المجلس العسكرى مع اثنتين من منظمات المجتمع المدنى الأمريكى، وهما المعهدان الديمقراطى والجمهورى، وأوضحت جلوبال بوست أن هذا الدعم قد أدى إلى شعور بخيبة الأمل بين النشطاء الحقوقيين، الذين يرون فى هذه التحقيقات ضربة للمجتمع المدنى.
وقال شادى حميد، مدير الأبحاث بمعهد بروكنجز الدوحة، إنه من المؤسف أن يستخدم الإخوان المسلمون قدراً من لهجة النظام القديم، لكنه رأى أنها تعكس آراء أغلبية المصريين.. وتوقع حميد أن يؤدى هذا إلى احتمال إلحاق الضرر فى العلاقات بين الإخوان المسلمين ومصر، فالولايات المتحدة تراقب عن كثب وإذا أراد الإخوان بناء علاقة مع الولايات المتحدة، وهى مهمة للاقتصاد، فيجب أن يتعاونوا مع مصالح أمريكية محددة فى مصر[٥]
الإخوان يرفضون التهديدات الأمريكية
وعندما لوَّح البعض بقطع المساعدات الأمريكية إذا استمرت في نظر القضية، أصدر الإخوان المسلمون بياناً في 20 فبراير 2012 قالت فيه: (تفاعلت قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني في الساحة، وارتفعت نبرة التهديدات الأمريكية بقطع المعونة، وربما بتوتر العلاقة بين البلدين، ونحن نرى أن هذه القضية طالما أصبحت في ذمة القضاء فلا يصح لأحد مصري أو أجنبي أن يتدخل فيها) [٦]
وقال الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمون: إن التهديدات الأمريكية بقطع المعونة عن مصر إذا أصرت القاهرة على السير في إجراءات محاكمة الأمريكيين في قضية منظمات المجتمع المدني والتمويل غير القانوني، يعني أن أمريكا لم تستوعب حقيقة أن الشعب المصري قام بثورته لاسترداد حريته وكرامته وسيادته وأنه لن يفرط فيها مهما كان الثمن، "ولذلك فهي تتعامل كما لو كان النظام البائد المخلوع لا يزال قائما."
أضاف غزلان، فى تصريحات للصحفيين، أن الإجراءات التي تمت هي إجراءات قضائية وليس من حق أحد أن يتدخل في سير العدالة، "هذا إذا كان مصريا، فما بالنا إذا كان أجنبيا، مؤكدا إن السلطة القضائية واستقلالها من أهم مظاهر السيادة الوطنية.
وأوضح انه إذا كانت أمريكا لا تسمح لأي دولة أخرى بالتدخل في شئونها الداخلية وهذا حقها، فإن من حقنا وواجبنا ألا نسمح لدولة أجنبية أن تتدخل في شئوننا الداخلية، ونعتبر المتهم بريئا حتى تثبت إدانته، ولكن التهديدات الأمريكية تلقي ظلالا من الشك حول براءة هؤلاء المتهمين، مؤكدا انه لو كانت واشنطن واثقة من براءة مواطنيها لانتظرت أن يحكم لهم القضاء المصرى بالبراءة.
وأشار إلى أنه من المعلوم يقينا أن أمريكا لا تسمح لأي منظمة أجنبية تعمل على أراضيها أن تنشئ مقرا لها وتفتتح فروعا داخل ولاياتها وتمارس نشاطها دون تصريح من السلطات الأمريكية المختصة، كما أنها لا تسمح لأى دولة أن تضخ أموالا داخلها دون أن تعرف من الذي يدفع ومن الذي يتلقى وفيم تنفق وما قيمتها.
وأكد غزلان أن الولايات المتحدة لا تسمح بالتدخل في أعمال القضاء الأمريكي، متسائلا: "لماذا يتم تحريم هذا كله داخل أمريكا، واستباحته كله داخل مصر؟"، موضحا إنها سياسة الكيل بمكيالين، والشعور بالاستعلاء على الآخرين، وهذه السياسة مرفوضة تمامًا. [٧]
محاولة توريط الإخوان!
وبعد أن تم السماح بسفر المتهمين الأمريكيين! جرت محاولة لتصوير أن هذا الأمر تم بمساعدة الإخوان المسلمين، وذلك حين أشاد بيان مجلس الشيوخ بالكونجرس، الذي وقع عليه السيناتور جون ماكين، وليندسي جراهام، وجون هوفن، وريتشارد بلومنتال، بأداء جماعة الإخوان المسلمين في حل القضية، مشيرًا إلى «الدور البناء الذي قامت به الأسبوع الماضي جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي الحرية والعدالة»، منوهين بأن «البيان الذي أصدرته في 20 فبراير ساعد على حل الأزمة الأخيرة». [٨]
الإخوان يضعون النقاط على الحروف
حين حدث ذلك سارع الإخوان المسلمون إلى إصدار بيان يوضح الأمر، قالت فيه: (تستغرب جماعة الإخوان المسلمين ما ورد من أنباء في وسائل الإعلام المختلفة حول توجيه جهات أمريكية الشكرَ إلى جماعة الإخوان المسلمين في مصر على ما أسمته موقفًا بنَّاءً ومسئولاً من جانب الجماعة تجاه قضية المنظمات غير الحكومية.. إن مصدر هذا الاستغراب هو أن جماعة الإخوان المسلمين لم يكن لها أن تسمح لنفسها بأي حالٍ بالتدخل في شأن ينظره القضاء المصري؛ حرصًا على استقلال القضاء واحترامًا للقضاء المصري الشامخ.. إن الجماعة تنفي نفيًا قاطعًا أنها توسَّطت لصالح السماح لهؤلاء المتهمين الأجانب بالسفر من قريب أو بعيد، كما أنها تستنكر بكل شدة أية ضغوط- داخلية أو خارجية- قد تكون مورست على الهيئة القضائية التي كانت تنظر هذه الدعوى) [٩]
كما قال الإخوان المسلمون في رسالتهم الأسبوعية: (وعندما علمنا كإخوان مسلمين بإنفاق أربعين مليون دولار من لسان السفيرة الأمريكية، تساءلنا مرارًا وطلبنا التحقيق ومعرفة الحقيقة، من الذي تلقى هذه الأموال وفيم أنفقها؟ وما هي مظاهر دعم الديمقراطية التي يزعمون؟
وكان يخرج علينا في كل مرة إما وزير العدل أو وزير الداخلية يقول إن التحقيقات جارية وسوف تعلن النتيجة خلال أيام، وتمر الشهور ولا يُعلن شيء.
ونرى أحداثًا مؤسفةً من تدمير وحرق وقتل يقوم بها البلطجية والخارجون عن القانون، ونتساءل هل يتسرب جزء من هذه الأموال إلى هؤلاء المجرمين؟ ولا نجد إجابة، حتى خرجت لجنة تقصي الحقائق بأدلة واتهامات وقدمتها إلى النيابة التي أحالت التحقيق فيها إلى قاضيي تحقيق فأصدرا قرارًا بتفتيش 17 منظمة ومنع 42 شخصًا من السفر منهم 19 أجنبيًّا معظمهم أمريكيون.
ثم تم تحويل القضية إلى محكمة الجنايات، وهنا بدأ الضغط على المحكمة لإلغاء قرار منعهم من السفر وأبى ضمير القضاة الاستجابة لضغط رئيس محكمة الاستئناف المستشار عبد المعز إبراهيم فقدموا إليه طلبًا بالتنحي عن نظر القضية فقبله على الفور، وشكل هيئة قضائية جديدة أصدرت حكمًا بإلغاء قرار منعهم من السفر ثم تم حل الهيئة القضائية.
وفي أثناء ذلك هبطت طائرة عسكرية أمريكية على مطار القاهرة بدون إذن ثم حلقت بالمتهمين الأجانب إلى قبرص، وأثناء هذه الإجراءات كلها تواترت الوفود الأمريكية على مصر تضغط وتهدد وتتوعد حتى رضخت الإدارة المصرية وسمحت برحيل المتهمين، وهنا تكشف لنا أن المجلس العسكري يدير البلاد بالطريقة التي كان يديرها بها الرئيس المخلوع من حيث الخضوع لأمريكا والتدخل السافر في أعمال القضاء والتفريط في السيادة والكرامة الوطنية.
ومن هنا انفجر البركان الشعبي سواء في البرلمان أو في الأحزاب والقوى السياسية وفي السلطة القضائية وفي الإعلام وفي عموم الشعب، الكل يطالب بالتحقيق ومعرفة المتسبب في هذا التهاون ومحاسبته على هذا التفريط.
وفي محاولة لصرف الرأي العام المصري عن جوهر القضية وشغله بخلاف داخلي، صدرت بعض التصريحات عن السيناتور جون ماكين وبعض أعضاء الكونجرس الأمريكي فسرها البعض على أن للإخوان المسلمين دورًا في السماح للمتهمين الأجانب بالسفر، وهلل الإعلام المغرض وكل من في قلبه ضغن على الإخوان لهذا التفسير وراحوا يهاجمون الإخوان المسلمين.
ولتوضيح الحقيقة نقول إن أول من أدان التمويل الأجنبي غير القانوني، وغير الشفاف هم الإخوان المسلمون، ومنذ عشرة أشهر، وأول من طالب بالتحقيق في الأمر وكشف الحقائق في هذا الموضوع هم الإخوان المسلمون. [١٠]
دلت هذه الحوادث على ضرورة إحداث تغييرات في السياسة الخارجية للدولة المصرية بعد الثورة المصرية، إستجابة للشارع الثائر الذي إذا لم استجابة لتطلعاته نحو السيادة والكرامة الوطنية، سينزل إلى الشارع بنفسه ليحفظ هذه السيادة وتلك الكرامة.
المصادر
- ↑ الغضب يتأجج ضد السفارة الإسرائيلية في القاهرة بعد مقتل جنود مصريين https://gate.ahram.org.eg/News/526752.aspx
- ↑ بيان من الإخوان بخصوص العدوان الصهيوني الأخير على الحدود المصرية وقطاع غزة https://www.ikhwanonline.com/article/89802
- ↑ جريدة المصري اليوم – 15 سبتمبر 2011 نقلاً عن كتاب عام الثورة – عثمان الدلنجاوي ص563
- ↑ بيان من الإخوان المسلمين حول أحداث جمعة 9/9/2011م https://www.ikhwanonline.com/article/90933
- ↑ صحيفة أمريكية: دعم الإخوان للتحقيقات مع منظمات المجتمع المدنى يضر علاقاتهم بواشنطن – 3 فبراير 2012 https://www.youm7.com/story/2012/2/3/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%89-%D9%8A%D8%B6%D8%B1/593749
- ↑ إخوان ويكي - الدعوة للإضراب وقضية التمويل الأجنبي https://www.ikhwanwiki.org/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8_%D9%88%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A
- ↑ الإخوان المسلمون تستنكر سياسة واشنطن تجاه أزمة التمويل الأجنبى بمصر https://gate.ahram.org.eg/News/170466.aspx
- ↑ الكونجرس يطالب بإسقاط تهم «التمويل الأجنبي».. ويشيد بدور «الإخوان» في حل الأزمة https://www.almasryalyoum.com/news/details/164386
- ↑ بيان من الإخوان المسلمين حول قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني https://www.ikhwanonline.com/article/102579
- ↑ بيان من الإخوان المسلمين حول قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني https://www.ikhwanwiki.org/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A