باسم عيسى مؤسس وحدة الظل

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
مراجعة ١١:٥٩، ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٥ بواسطة Editor (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'== مولده == ولد باسم صبحي شعبان عيسى (أبو عماد) يوم 26 فبراير/شباط 1965 في قطاع غزة في عائلة مناضلة لها باع طويل في مقارعة الاحتلال. لجأت عائلته عام 1948 إلى قطاع غزة بعد أن هجّرتها العصابات الصهيونية من بلدتها الأصلية في بيت طيما قرب عسقلان، فاستقرت في مخيم خان ي...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مولده

ولد باسم صبحي شعبان عيسى (أبو عماد) يوم 26 فبراير/شباط 1965 في قطاع غزة في عائلة مناضلة لها باع طويل في مقارعة الاحتلال.

لجأت عائلته عام 1948 إلى قطاع غزة بعد أن هجّرتها العصابات الصهيونية من بلدتها الأصلية في بيت طيما قرب عسقلان، فاستقرت في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين.

كان باسم عيسى متزوجا من راوية القوقا (أم عماد)، وأنجبا سبعة أولاد: أربع بنات وثلاثة أبناء.

تقول زوجته أم عماد في إحدى تصريحاتها الصحفية إن القائد العام السابق لكتائب القسام الشهيد محمد الضيف لقبه بـ"التِّسْتُري"، وذلك لأنه كان دائما يحمل في جيبه قلما ومفك فحص الكهرباء (مفك التّست)، وكانت هذه الآلة مهمة جدا له نظرا لعمله في تصنيع المتفجرات، وحاجته الدائمة لفحص التيار الكهربائي حتى لا يقع في أخطاء.

أجمع رفاقه ومعارفه وأفراد أسرته على أنه كان يجمع بين الصرامة القيادية داخل الميدان والحنان الأسري في بيته.

دراسته

أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس قطاع غزة، والتحق بكلية التربية وحصل فيها على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات، كما درس إدارة الأعمال وتخصص في المحاسبة بجامعة القدس المفتوحة.

قائدا عسكريا

التحق أبو عماد مبكرا بصفوف حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين، وكان لمؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين وكذا الشيخ عبد الله عزام الأثر الكبير عليه، مما دفعه للانخراط في صفوف المقاومة.

في 8 ديسمبر/كانون الأول 1987 كان باسم من أوائل المشاركين في الانتفاضة الفلسطينية الأولى بفعالياتها الشعبية والجماهيرية، وعُرف بنشاطه وشجاعته، واعتقلته قوات الاحتلال في تلك الفترة 3 مرات، أطولها استمرت عامين ونصف العام.

تقول “أم عماد” زوجته: التحق باسم منذ نعومة أظفاره بحركة حماس، وذلك بالتزامن مع اندلاع انتفاضة الحجارة في 8 كانون الأول/ ديسمبر من العام 1987، حيث كان أحد نشطاء الحركة والانتفاضة، وقد اعتقلته قوات الاحتلال 3 مرات، أطولها كانت عامين ونصف العام.

وتضيف: لم أكن أعلم بخلفية انضمام “باسم” لكتائب القسام، ولكن شعورا داخليا أخبرني، فصارحته بذلك، إلا أنه أخفى في بداية الأمر، وبعد مدة من الزمن، ووضوح بعض الأمور، أخبرني بكل شيء، فأخذت على عاتقي أن أحمل معه عبء هذه المهمة، لنيل جزء من الأجر الذي يناله الشهداء.

وتقول: ظل باسم يعمل سرًّا ضمن صفوف “كتائب القسام” دون أن يكشف أمره، حتى مشاركته في تنفيذ “عملية الزيتون” الفدائية في 12 أيلول/ سبتمبر 1993 قرب مسجد مصعب بن عمير في حي الزيتون، برفقة الشهيد عماد عقل، حيث تم فيها الإجهاز على 3 من جنود الاحتلال، ليكشف أمره، ويصبح على رأس المطلوبين لقوات الاحتلال.

“كانت عملية الزيتون مرحلة فارقة في حياة باسم ورفاقه، حيث تعد العملية المصورة الأولى للقسام، ليحتفظ باسم بصور تلك العملية داخل خزانة غرفة النوم، وعلى خلفية هذه، تمت ملاحقته من سلطات الاحتلال، لتبدأ رحلة المطاردة له”

بعد الإفراج عنه منتصف عام 1991 كانت كتائب القسام تعيد تشكيل نفسها من خلال انتقاء عناصر ذات صفات خاصة، وكان عيسى أحد عناصر الرعيل الأول الذين انضموا للكتائب بسرية تامة.

عمل مع أبرز قادة القسام أمثال الشهيد يحيى عياش ومحمد الضيف وعماد عقل، وفي سبتمبر/أيلول 1993 نفذ أول عملية قتل لجنود إسرائيليين من نقطة الصفر في حي الزيتون رفقة الشهيد عماد عقل، عُرفت بعملية "الزيتون" وأسفرت عن 3 قتلى واغتنام قطعتي سلاح.

آوى باسم في بيته بغزة الشهيد يحيى عياش الذي فر من قوات الاحتلال في الضفة الغربية، ثم بدأت تلاحقه أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بهدف معرفة مكان وجود عيّاش، فاقتحمت منزله مرات عدة، وأطلقت عليه النار واعتقلته، ولم تفرج عنه إلا بعد استشهاد عياش.

تعلّم باسم أساسيات صناعة المتفجرات من الشهيد يحيى عياش، وطوّر خبرته في تصليح الأدوات الكهربائية وأصبح واحدا من أهم صانعي المتفجرات لاحقا.

في مايو/أيار 1994 أوكلت قيادة كتائب القسام إلى باسم مهام تتعلق بتدريب بعض أفرادها في الضفة الغربية المحتلة، فدرّب كلاً من أكرم القواسمي وحسن النتشة وأيمن الرازم، الذين كان لهم لاحقا دور في عمليات عدة بالضفة الغربية المحتلة.

برز اسمه واسم أخيه مروان عيسى عقب اغتيال القائد في كتائب القسام أحمد الجعبري بغارة إسرائيلية عام 2012، واتهمته إسرائيل بالمسؤولية المباشرة عن إطلاق الصواريخ على مستوطنات غلاف غزة.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 خلف باسم عيسى الشهيدَ أحمد الجعبري، وتقلد مناصب قيادية في القسام إلى أن أصبح قائدا للواء غزة بين عامي 2017 و2021.

تقول أم عماد: تؤكد “أم عماد” أن زوجها أصيب إصابات بالغة برصاص أجهزة أمن السلطة وهي تلاحقه لتعرف مكان يحيى عياش، واعتقل وكان يسمح لهم بزيارته خلال وجوده في العناية المكثفة من المشفى، ليبقى أشهراً طويلة في سجون السلطة، إلى أن أفرج عنه بعد استشهاد يحيى عياش من أجل التعرف على جثته.

وأوضحت أنه بعد دفن يحيى عياش، رفض زوجها العودة إلى سجون السلطة وعذاباتها، ليصبح مطارداً من الاحتلال والسلطة معاً، مشيرة إلى أن السلطة اعتقلتها للضغط على زوجها لتسليم نفسه.

نشاطه

  • شارك باسم عيسى في التصنيع العسكري مع القادة يحيى عياش وسعد العرابيد وعدنان الغول، وأشرف على تصنيع ما عُرفت بـ"العبوة القسامية".
  • وكان من ضمن الفريق الذي عمل على تصنيع قذائف "الأنيرجا"، وحصل مع الشهيد عدنان الغول على "مدفع هاون" قديم عملوا على إصلاحه واستخدامه.
  • تولى مسؤولية الدائرة المشرفة على صناعة "قذائف الياسين" بعد اغتيال القائدين عدنان الغول وعماد عباس.
  • شارك في مشروع تصنيع صواريخ "عياش" التي ضربت بها مطار "ريمون" العسكري جنوب فلسطين المحتلة، وفاء لرفيقه الشهيد المهندس يحيى عياش، وأسس وحدة الظل في القسام، وهي التي تتولى مهمة الحفاظ على الأسرى الإسرائيليين وحراستهم.
  • أسس وحدة الظل بعد معركة عام 2006م بعدما أسرت المقاومة الجندي جلعاد شاليط وظلت هذه الوحدة شامة في جبين المقاومة حتي طوفان الأقصى حيث كشفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في يونيو 2022م أن الشهيد باسم عيسى قائد لواء غزة هو مؤسس وحدة الظل المسؤولة عن تأمين الأسرى الإسرائيليين.

استشهاده

اغتالت قوات الاحتلال باسم عيسى يوم 12 مايو/أيار 2021م الموافق 30 رمضان 1442هـ أثناء معركة "سيف القدس" التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية دفاعا عن القدس وحماية لأهالي حي الشيخ جراح من التهجير في إطار التلاحم بين جميع ساحات فلسطين المحتلة.

وعلقت زوجة الشهيد يحيى عياش (أم البراء) على اغتيال باسم عيسى، وكتبت في صفحتها على فيسبوك "استشهد صاحبك يا يحيى، باسم عيسى أحد قيادات القسام، ومن لم يعرفه؟".

وأضافت: "من أطيب الناس الذين عرفتهم في غزة وعشت في بيتهم كان مطارداً مع أبو البراء وأعرف أهله كلهم، ربي يصبرهم ولكن أنها الشهادة الذي انتظرها باسم منذ سنوات تعرض فيها لكثير من الاغتيالات من اليهود والاعتقالات على يد السلطة في غزة وشهدنا يوم خاض اشتباك معهم واصابوه ونقل الي المشفى سنة ١٩٩٥ ورغم التشديدات على غرفته زاره ابو البراء، رحم الله ارواحا تلاقت بعد طول غياب.. سلم على ابو البراء يا ابو عماد"

ونعت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان لها الشهيد باسم عيسى وعدد من مجاهديها.

وقالت، في بيانها: “بكل آيات الفخر والثبات والتحدي تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى أبناء شعبنا وأمتنا في كل مكان استشهاد القائد القسامي المجاهد/ باسم عيسى “أبو عماد” قائد لواء غزة في كتائب القسام، وثلةً من إخوانه القادة والمجاهدين الذين ارتقوا أثناء عدوان الاحتلال على مواقع ومقدرات وكمائن المقاومة”.

وتابعت: “وإننا إذ نزف القائد الفذ أبا عماد وإخوانه المجاهدين، فإننا نؤكد على أن هؤلاء الأبطال الذين ارتقوا في معركة سيف القدس للدفاع عن مسرى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، إنما نالوا شرف الشهادة في أعظم المواطن وأطهر المعارك، ومن خلفهم آلاف من القادة والجند يواصلون المسير ويحملون الراية ويذيقون العدو الويلات”.

وقال قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية: آن لهذا الفارس أن يترجل، أمضى القائد القسامي باسم عيسى  حياته مجاهدًا جسورًا مقدامًا وتليق به الشهادة على طريق جيل القادة الراسخين في مسيرة الجهاد والمقاومة الذين حملوا السلاح في هذا الطريق من أجل النصر أو الشهادة.

وأضاف :" لقد ارتقى المجاهد أبو عماد ورفاقه الأبرار في أشرف الشهور وأشرف المعارك، إنها معركة الدفاع عن القدس والأقصى التي وحدت شعبنا وأمتنا، فاليوم بدماء وبطولات قادة وأبناء الكتائب وفصائل المقاومة ترسخ بأن غزة هي درع القدس".

وأكمل:  إن المواجهة مع العدو مفتوحة، والدفاع عن أهلنا في غزة سيتواصل، وكلما غاب قائد خلفه صف طويل من القادة الذين يحملون الراية ويواصلون الطريق نحو النصر والتحرير والعودة.

وختم: والمقاومة إرادتها صلبة وذراعها طويلة، ومستعدة لكل السيناريوهات المحتملة.