قالب:الإخوان في عيون الغرب
إن الأحداث الحالية بباكستان ولبنان قد أثبتت مجدداً تطاير المشهد الإنتخابي في الشرق الأوسط. فهناك صراع محتدم، ليس فقط بين الجماعات المتنافسة علي السلطة السياسية، بل كذلك في داخل تلك الجماعات. وهذا يحدث بشكل جزئي وذلك لمحاولات هذه الجماعات تعريف أنفسها لأعضاءها وللعامة ككل. وإحدى واجهات هذه العملية هو توجه بعض التنظيمات الإسلامية "المتطرفة" لتعديل مسارها نحو الوسطية من أجل حجز مقعد في النظام السياسي السائد. فهذا الموضوع هو موضوع جلستنا "المشاركة السياسية والإعتدال الإستراتيجي للأحزاب الإسلامية والحركات الاجتماعية" في مؤتمر عام 2008 لجمعية الدراسات الدولية.
فهذه الورقة تفحص العملية كما يباشرها الإخوان المسلمون في مصر. إن هذا يطرح علينا سؤالاً مفاده هل يمكن لهذه الجماعة التي تعرّف علي أنها معارَضة "متطرفة" للنظام التقليدي الحاكم أن تصبح قوة إعتدال عن طريق مشاركها في ذات النظام السياسي. وهل فرصة المشاركة تلك ستشجع الجماعة علي تعديل رسالتها لجذب جمهور أوسع؟ لقد قدمت الأسس النظرية للأحزاب السياسية وموقعها في المجتمع المدني أولا قبل ظهور الإخوان علي المشهد منذ عام 1928 وحتى الآن. في النهاية، لابد من التأمل في التأثيرات السياسية الأخيرة للإخوان، مع إجراء تقييم لمجهودات الجماعة عبر الوقت في الإضطلاع بأفهام للقضية المطروحة برمتها أعلاه......تابع القراءة