قالب:نقد أدبي
قالوا: من لا ماضي له لا حاضر له, ومن لا حاضر له مات مستقبله, فالتاريخ امتداد زمني متدفق تعتمد مراحله بعضها علي بعضها الآخر, بدرجات مختلفات, وأيسر ما يقال في هذا المقام: إن ثمة علاقة - أو علاقات - رابطة ولو جاءت علي سبيل التجافي والتضاد. وتحديد نوع العلاقة هو المرتكز الأساسي للتقييم الدقيق لمرحلة تاريخية, أو مراحل. نعم.. تعلمنا قبل الميمونة!!
وحتي يسٍلم معروضي وحكمي, أتحدث عما سرته, وعشتُهُ بنفسي, فهو تصوير لحالات عامة, وإن اتخذ الذات منطلقًا: بعد قضائي ثلاث سنين في المدرسة «الإلزامية» التحقت بالصف الأول من المدرسة الابتدائية الأميرية (وهو وصف يلحق كل مدرسة حكومية أي غير خاصة ( في بلدتي «المنزلة دقهلية», بعد نجاحي في اختبار تحريري, من لم يوفق فيه يلتحق بالمدرسة الخاصة الوحيدة في البلد.
كان ذلك عام 1945, وكانت المرحلة الابتدائية أربع سنين, حصلت بعدها علي «الشهادة الابتدائية», وبعدها التحقت بالمدرسة الثانوية الأميرية لأحصل بعدها علي شهادة اسمها «الثقافة العامة» ويبدأ التخصص في السنة الخامسة, فاخترت شعبة (الأدبي) لحبي الشديد للأدب واللغة العربية. مع أن والدي كان حريصًا علي أن ألتحق بالشعبة العلمية حتي ألتحق بكلية الطب, وأتخرج طبيبًا, فلم يكن في البلد إلا طبيب واحد هو الدكتور يوسف باشا رحمه اللّه. .....تابع القراءة