قالب:نقد أدبي

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
إعتقالات الإخوان تحظى برضا أمريكي.jpg

كلما زرت الإخوان في سجون مبارك تعظم في عيني تلك الدعوة التي ربت هؤلاء على مختلف أعمارهم وبيئتهم، فما من مكان زرته إلا وأجد من يأخذني على جنب بقوله لا مهادنة، ولا تزلف، ولا تنازل بسبب وجودنا هنا، فنحن في أحسن حال أعانكم الله في الخارج؛ فلا تنشغلوا بنا ولا تعتبرونا نقطة ضعف لكم بل قولوا كلمة الحق، وقفوا وقفة الحق، ولا تخشوا في الله لومة لائم، فأجد نفسي بجوارهم صغيرًا، وفي كنفهم فقيرًا فاستمد منهم القوة، والحب، والشموخ، والاعتزاز بالانتساب لله منهجًا وسلوكًا، وأخلاقًا، وحري بدعوة تضم مثل هؤلاء أن تعلو وتسمو، وأن يحقق الله على أيديها الخير كل الخير لمصر وشعبها، فهل نكون عند حسن ظنهم ونلبي نداءهم؟".


أقول جزاك الله خيرًا؛ فقد صدقت وحولت ما كان في نفسي ظنًا إلى يقين راسخ لا يهتز: فأنا أنظر إلى وجوه هؤلاء فلا أجد إلا وجوها ناضرة، إلى ربها ناظرة، أراها وجوهًا متدفقة بالرضا واليقين، وأرى رءوسًا شامخةً باستعلاء الإيمان. ولا أملك وأنا قعيدٌ في بيتي إلا أن اكتب كلمات جعلتُ عنوانها "رسالة إلى أصحاب العزة وراء الأسوار":


أيها الأعزاء ... أصحاب العزة ,أنتم تعلمون أن العرف الغالب في مجتمعنا المنكوب ألا يخاطب ب "صاحب العزة" إلا من كان "ذا حيثية رياسية، أو منصبٍ كبير". يجعلها الصغير في صدر طلبه، أو التماسه من أجل مطلب دنيوي في مجال العمل، أو التوظف، وهي عزةٌ شكلية بل هي عديمة الوجود.


أما أنتم فأصحاب الإباء والعزة الشماء؛ لأنكم تسمون باستعلاء الإيمان، ولا تحنون رءوسكم إلا للعزيز الحكيم (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران: 26). ....تابع القراءة