قالب:من تراث الدعوة
إن الناظر بوعي في الإنسان يكتشف أنه مجموعة من " الأعمال والمواقف : ورجل الدعوة فى إيجاز شديد " هو ذلك الذي يعيش " بماضيه فى حاضره لمستقبله "
وأعني برجل الدعوة وريث النبى فى حمل رسالته ، والإضطلاع بها ، ونشرها على كل المستويات بما تحمل من مباديء وقيم تنفع الإنسان فى دنياه وأخراه . وميراث النبوة ليس مالا, ولكنه علم وقيم ، ومعايشة واعية للتوجيهات الإلهية فى الطبيعة الرسالية للعالِم الداعية , فهو مطالب أن يوظف كل الآليات المشروعة , ويبذل قصاراه لنشر دعوته , والانتصار لها .ولأمر ما أمر الله سبحانه وتعالى نبيه عليه السلام أن يجاهد الكفار بالقرآن . فقال تعالى " فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا " الفرقان 52 . والسورة مكية بلا خلاف . والمقصود أن يكون القرآن بقيمه ومبادئه هو الوسيلة المثلى لمواجهة الكفار , ونشر الدعوة , والانتصار لها .
فالماضى الحى إذن هو الركيزة والمنطلق ، يعيشه المسلم وخصوصا الداعية " فى حاضره بقيمه ، العقدية والخلقية والإنسانية , وينطلق منه لصنع مستقبل حى مشرق وضىء .
وفى كل أولئك على المسلم أن يفيد وينتفع بكل جديد من معطيات الآخرين حتى لو كانوا من غير المسلمين ؛ فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها .
ومعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ فكرة " حفر الخنادق" للتحصن من الفرس عن طريق سلمان الفارسى .وعنهم أخذ عمر- رضى الله عنه – نظام الدواوين....تابع القراءة
