المرشد العام للإخوان يشد على يد أمين جامعة الدول العربية
(01-08-2004)
السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية، هذا الرجل الذي يسبح ضد التيار في عالم تعاني فيه أمتنا تخلفًا حضاريًا على مختلف الأصعدة، وتواجه تحديات ضخمة تهدد أمنها وسلامتها واستقرارها يستحق منا التحية والتقدير لوقفاته الوطنية والحكيمة والشجاعة والتي تتسق ومصالح الأمة العربية.
فقد دعا سيادته- من منطلق الإحساس بالمسئولية القومية والإسلامية- "إلى تحرك دولي عربي سريع لوقف تهديدات الكيان الصهيوني بهدم المسجد الأقصى" الذي يحتل مكانة عظيمة في قلوب العرب والمسلمين في شتى بقاع الأرض، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين.. ومن ثم فإن هذه التهديدات سوف يكون لها ما بعدها في حالة ما إذا حاول الصهاينة الشروع في تنفيذها.. إن هذه القضية من أخطر القضايا والتي سوف تستدعي حشد كافة الطاقات والجهود والإمكانات- حكوماتٍ وشعوبًا- لمواجهتها بكل السبل.
وفيما يتعلق بالقضية العراقية، فقد أكد السيد عمرو موسى "أن إرسال قوات عربية وإسلامية إلى العراق هو محل مشاورات ولم يتخذ قرار بشأنه؛ لأنه لا يمكن أن تعمل قوات عربية أو إسلامية في العراق ضمن قوات لها صفة الاحتلال في الوقت الذي نطالب فيه بتقليص تلك القوات"..
ولا شك أن إرسال قوات عربية إلى العراق- دون طلب من الشعب العراقي ذاته- سوف يؤدي إلى تأزم الموقف بين الشعب العراقي والدول العربية والإسلامية؛ وهو ما يعطي الفرصة كاملة لبقاء قوات الاحتلال التي تلقى مقاومة باسلة على يد الشعب العراقي.
وفيما يخص مشكلة دارفور بالسودان، فقد أعلن السيد الأمين عن معارضته للتهديدات بفرض عقوبات على السودان، كما أكد على أن حلَّ الأزمة يكون عبر إعطاء الفرصة الكاملة للحكومة السودانية لتنفيذ ما تمَّ الاتفاق عليه في الأمم المتحدة، وكذلك يعتبر التقرير الذي أعدته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أنه لا تُوجد أدلة على أية عمليات يمكن أن توصف بأنها إبادة أو تطهير عرقي قد جاء في وقته، وإن كنا نهيب بالجامعة العربية أن تدعو إلى قمة عربية طارئة عاجلة، خاصةً في هذه الفترة بالذات؛ حيث إن الأحداث تتداعى بشكل سريع، ويُوشك السودان أن يتعرض لعملية تدخل أجنبي سوف يكون له أثره على الأمن القومي العربي.