ناصر سبحاني
تعريف
- لقد أنجب الشعب الكردي منذ أن دخل في الاسلام علماء عظماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء ومؤرخين قدموا خدمات جلية للحضارة الاسلامية، واستمر هذا العطاء في العصر الحاضر، ومن الرجال العظماء الأستاذ الشهيد (ناصر سبحاني) الذي أوقف حياته لخدمة كتاب الله الذي كان ذكر لسانه ومرجع دروسه وزاد يحوثه ومنهج حركته ومحور تفكيره.
* ولد الشهيد عام 1951 في قرية (دوريسان) التابعة لمدينة (باوه) في كردستان إيران، وبعد إكمال دراسته المتوسيطة تحول الى دراسة العلوم الشرعية ودرس على يد العلماء الكبار في إيران وحصل على الإجازة العلمية.
* عندما قامت الثورة الاسلامية في ايران زار الشهيد قادة الثورة عدة مرات وأوصلهم مطالب الشعب الكردي.
كان الشهيد من كبار المفسرين، وهو يعتبر من كبار روّاد الصحوة الاسلامية المباركة ومن الذين زرعوا دعوة الاخوان المسلمين في إيران بمعاونة عدد من الدعاة في كردستان العراق.
وقد ساهم في نشاطات إسلامية كثيرة مع الرمز الاسلامي الكبير الشيخ المجاهد أحمد مفتي زادة الذي تعرض هو الآخر إلى ظلم حكام إيران.
أعماله
قدم الأستاذ سبحاني إلى الفكر الاسلامي نظريات وآراء واجتهادات لا تأتي إلا من المجددين القلائل، فقدم إلى مكتبة تفسير القران ذخرا كبيرا من النظريات والبحوث تعتبر فريدة من نوعها، كما قدم إلى منهج الفكر الدعوي والحركي بحوثا تعتبر حلقة جديدة ومكملة لسلسلة جهود الدعاة الكبار، كما فصل أسسا كلية وقواعد جديدة لدراسة علوم القران وعلوم الحديث وأصول الفقه تعبر من نوادر ما قيل في تلك المجالات بشهادة رموز وعلماء معاصرين.
سافر إلى خارج إيران عدة مرات، منها سفره إلى تركيا عام 1988 حيث شارك في المؤتمر التأسيسي لمنظمة (الرابطة الاسلامية الكردية) التي عقدت في اسطنبول والتي يترأسها حتى الآن الشيخ الدكتور علي محي الدين القرةداغي.
الاعتقال والشهادة
كان رحمه الله رمز الجهاد والصمود، ونموذج الصبر والثبات، ومعلم العزم والغيرة على الاسلام وقضايا المسلمين، كان رغم كونه مختفيا مطاردا طيلة عقد من الزمان يدعو إلى الله عن كثب، ويجمع الشباب، وينتقل متسترا من مدينة إلى أخرى يتابع أمر الحركة الاسلامية المتنامية، إلى أن اعتقل في حزيران 1989 في مدينة سنندج عاصمة إقليم كردستان إيران وبقي في السجن قرابة عام.
ولقد تواترت الأنباء بأنه كان طيلة بقائه في السجن صابرا محتسبا مقاوما مدافعا عن آرائه واجتهاداته، الى أن أعلنت السلطات الايرانية خبر استشهاده محكوما بالاعدام في يوم عيد الأضحى المبارك 1990، وباستشهاده تحققت أمنيته التي طالما رددها "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا".
من مؤلفاته
1- رسالة في علوم الحديث
2- زبدة كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي
3- تلخيص التهذيب
بالإضافة إلى مئات الأشرطة الصوتية التي ضمنها أفكاره وأطروحاته واجتهاداته، وهناك الآن محاولات لتحويل هذه الأشرطة إلى كتب.