خصومة الإستعمار الغربي للإسلام خصومة تاريخية أصيلة، لم تنبع فقط من المصالح المادية للإستعمار الغربي وأطماعه في ثروات العالم الإسلامي، إما نشأت إبتداء من كون الإسلام هو المعادل الكامل والمكافئ لذلك الإستعمار وأطماعه.
فالخصومة دينية حضارية قبل أن تكون خصومة مادية على المصالح والمكتسبات، فبينما تقوم الحضارة الإسلامية على قيم العدالة والحرية والمساواة، تقوم الحضارة الغربية على تعظيم المنفعة من خلال الإستيلاء على الثروات واستعباد الشعوب، فالبقاء فيها للأقوى لا للأصلح.
ولم يقف حائلا أمام الأطماع الغربية سوى وجود الدولة الإسلامية (دولة الخلافة)، التي قامت على أساس (أمة) واحدة، تحكمها (شريعة) واحدة.
عطية المتولي محمد القرش (الشهير بيوسف القرش) اسم لا يجهله أحد على الرغم أنه عاش دون أن يعرفه أحد حتى كانت أحداث 1965م في مصر كونه كان بداية الخيط في فك شفرة تنظيم 1965م.
ففي قرية سنفا بمركز ميت غمر محافظة الدقهلية بمصر ولد الأستاذ يوسف القرش في 5 مارس 1928 (وهو نفس الشهر والعام الذي نشأة فيه دعوة الإخوان المسلمين).
نشأ يتيما بعدما فقد والده مبكرا، وعلى إثر ذلك انتقل مع والدته وشقيقه الذي يصغره بعامين إلى بيت جده لوالدته ليتربى فيه، ولم يكمل تعليمه ومن ثم اتجه إلى التجارة.
لقد كانت السيدة من أوائل الأماكن التي انتشر فيها الإمام البنا يدعو فيها إلى مفهوم الإسلام الصحيح العملي والوسطي، فبعدما انتقل للدراسة في كلية دار العلوم واستقر في القاهرة، وانطلق يدعو في المقاهي ليكون قدوة عملية لزملائه ويحكي الأستاذ حسن البنا في مذكرات الدعوة والداعية كيف حاول محاربة المفاسد في المجتمع عن طريق تكوين دعاة إسلاميين فيقول....تابع القراءة
رفعه أتباعه فوق كل المصلحين وأئمة الإسلام فى العصر الحديث قالوا إنه جمع بين تطور فكر محمد عبده وشجاعة جمال الدين الأفغانى وتفوق عليهما لأنهما تركا مبادئ ولم يبنيا حركة منظمة, أما الشيخ حسن أحمد عبد الرحمن البنا, وشهرته البنا , فقد أقام تنظيم الإخوان المسلمين.
لم يحاول الدخول فى التفسيرات والشروح والاجتهادات الدينية التى خاض فيها رجال الأزهر وعلماء الإسلام, بل أراد أن يكون مجددا , ويطالب المسلمين بإعادة التأمل فى دينهم.
ولم يهتم بالخلافات بين المذاهب بل حاول تجميع المسلمين رغم خلافاتهم ووجد فى الإسلام : الدين والدولة, والوطن والجنسية و والمذهب والقانون الروح والثقافة. والعقيدة والقيادة. الثورة والسيف.