أجلو: من حق العالَم الإسلامي مقعد بمجلس الأمن

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أجلو: من حق العالَم الإسلامي مقعد بمجلس الأمن
20-06-2005

حوار- احمد رمضان

منظمة المؤتمر الاسلامى

عند سقوط الخلافة الإسلامية غاب عن المسلمين أي تمثيل ولو رمزي رغم حجمهم وربما قوة تأثيرهم الضعيفة، فشُكِّلت لجانٌ وأممٌ، واتحدت قارات، وبات المسلمون بلا تشكيل حتى في الأمم المتحدة أو حتى المسمَّى بـ(مجلس الأمن)، وأضحت منظمة المؤتمر الإسلامي حلمًا يراود العقل والواقع، إلى أن يتحقق وتتحقق معه أستاذية العالم.

حاورنا الدكتور أكمل الدين إحسان أجلو (أمين منظمة المؤتمر الإسلامي) حول إمكانية تخصيص مقعد بمجلس الأمن للأمة الإسلامية، ولماذا تأخر هذا التمثيل حتى الآن؟ وهل الصراعات العرقية التي يباد فيها المسلمون مسئول عنها غياب هذا المقعد الذي يمثل المسلمين..؟!

  • في البداية سألناه حول طرح منظمة المؤتمر الإسلامي لفكرة وجود مقعد دائم لها بمجلس الأمن الدولي: إلى أي كان حجم التجاوب الدولي مع هذه الفكرة؟!
من الضروري تخصيص مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي للأمة الإسلامية أو منظمة المؤتمر الإسلامي؛ لتمثيل المسلمين الذين يمثلون أكثر من خُمس سكان العالم، فالعالم الإسلامي بحجمه هذا لا يمكن أن يكون بمعزل عن التطورات الدولية، فلا بد من تمثيله في مجلس الأمن الدولي، أو أن يتم ترشيح دولة إسلامية تمثل وفي هذا الهيكل الأممي، وإنني بدأت بالفعل القيام باتصالات بمسؤلين دوليين وقادة عرب ومسلمين لإيجاد صيغة لكى يكون المسلمون ممثلين في مجلس الأمن الدولي، ومن واجبي (كأمين عام لمنظمة المؤتمر الإسلامي) أن ألفت نظر الدول الأعضاء والمسؤلين إلى ضرورة أن يكون للعالم الإسلامي تمثيلٌ في مجلس الأمن الدولي.
  • في حالة وجود قبول من المسؤلين بالأمم المتحدة أو الأطراف الدولية على تمثيل العالم الإسلامي في مجلس الأمن.. كيف سيكون هذا التمثيل؟
يعود أمرُ تمثيل الأمة الإسلامية في مجلس الأمن إلى منظمة المؤتمر الإسلامي؛ حيث سيكون من حق كل الدول الإسلامية طرح نفسها لتمثيل العالم الإسلامي في المنطقة، وحيناها سيتم الاتفاق على بلد معين بناءً على تأثيرها الدولي أو حجم سكانها أو حجم الإجماع الذى نالته من الدول أعضاء منظمة المؤتمر الإسلام.
  • ما من بقعة في العالم الإسلامي إلا وتشهد صراعًا من أي نوع مع غير المسلمين تحت دعوى حرب دينية بين الإسلام وغيره من الملل الأخرى.. كيف تنظرون لتأثير ذلك على صورة المسلمين؟!
القرآن حدد هذه العلاقة منذ زمن؛ حيث تقول الآية الكريمة ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات:13)، ندرك من خلال هذه الآية أن الاسلام دين له أيديولوجيا خاصة نحو التعارف والتعامل مع بعضنا البعض؛ حيث الدعوة للتقوى والتسامح، ولا شك أن التاريخ يؤكد ذلك في نقل الإسلام للآخر، ثم نقل الإسلام للعلم والدعوة للمعرفة؛ حيث أقر الإسلام أن كل شيء مسخَّرٌ من أجل الإنسان وفتح الباب للمعرفة بوجه عام، ومن هنا وضع الإسلام قاتون العلم والمعرفة، ولا شك أن تلك الروح التجريبية حول العلم الذي نحن فيه الآن ما كانت تتم دون قانون، وفي هذا الإطار يجب تسخير كل شيء من أجل الارتقاء بالبشرية، وإذا كان الإسلام قد مدَّ كل الحضارات عبر مراحل التاريخ بالقوانين التي تقوم عليها النهضة فإن الإسلام قد أخذ من تلك الحضارات الأسلوب التطبيعي في منهج العمل.
  • ألا ترون أن مصطلحات ما يسمى بالعولمة هو انعكاسٌ فعلي لغياب دور المسلمين في صناعة حضارة القرن العشرين والحادي والعشرين؟
الجديد الآن

المصدر