أول ثغرة في جدار الثورة (الخائفون من الديمقراطية)
لم يكن إحتضان ميدان التحرير لآلاف المصريين خلال 18 يوم محتشدين ضد نظام مبارك، كافياً لتبديد (لوثة) علمانية غير مبررة ضد الإسلاميين! تلك التي تسببت في إحداث أول شرخ في صفوف الرافضين لنظام مبارك..
وقد بدت بوادر هذه اللوثة بُعيد تنحي مبارك، يوم دخل الشيخ القرضاوي لميدان التحرير خطيباً، فأزعج ذلك علمانيين كانوا يرون في الإسلام غريماً وفي الإسلاميين خصوما!
وما حصل قبل وبعد الإستفتاء على التعديلات الدستورية في 19 مارس، كان تتمة لما بَذَره هؤلاء العلمانيين من كراهية وشك وارتياب تجاه كل ما هو إسلامي، فالقوى العلمانية سواء القومية منها أو اليسارية والليبرالية، كانت ترفض أن تكون هناك (ممارسة سياسية ذات مرجعية إسلامية)! أو أن يكون الإسلاميون شركاء في العملية السياسية![١]
ولم تكن التعديلات الدستورية في 19 مارس 2011، إحياءً لدستور مبارك (1971) كما إدعى فريق كبير من العلمانيين، بل كانت هي الخطوة الأولى في تشكيل برلمان منتخب وحكومة ورئيس ودستور جديد، عبر انتخابات حرة ونزيهة للمرة الأولى في تاريخ مصر..
وبدل أن تخوض القوى العلمانية معركتها مع قوى الثورة المضادة! تلك التي كانت تتربص بالثورة وبأبنائها، فضَّلت أن تجعل معركتها مع قوى التيار الإسلامي أولاً! مما كان سبباً في أول ثغرة في جدار الثورة، نتيجة تَحرُّك العلمانيين وِفق أجندة علمانية خاصة، لا وِفق أجندة وطنية جامعة.
فكانت تلك هى (غزوة الصناديق) التي انشغل بها العلمانيون، وليس تلك التي شنّع العلمانيون بها على أحد شيوخ التيار السلفي..
صراع على الهُوية وليس حماية للثورة!
عندما طُرحت التعديلات الدستورية لإستفتاء الشعب المصري عليها في 19 مارس 2011، تحولت لغة السياسة والحوار إلى لغة التخوين والتحريض، وصارت هى اللغة المعتمدة عند العديد من أقطاب التيار العلماني والليبرالي!
يقول الإعلامي محمود مراد: (أكاد أجزم أن استدعاء الدين لحمل الناس على التصويت بنعم في معركة الاستفتاء، جاء تاليا على استدعاء الشهداء للتصويت بلا! حين كتب وائل قنديل، في 17 مارس: (سأقول لا للتعديلات الدستورية لأن دماء الشهداء تساوى أكثر بكثير من المعروض علينا)
والدكتور عمرو حمزاوي خلال ندوة بالجامعة الأمريكية، يصف تمرير التعديلات الدستورية بأنه "تحايل على شرعية ثورة 25 يناير"! ويردد في كل محفل رفضه لــ "ترقيع الدستور" مؤكدا على أن "الثورة في خطر" (انظر مطبوعة ميدان التحرير العدد الثامن)!
والدكتور علاء الأسواني يكتب في جريدة المصري اليوم في 15 مارس، (ها نحن نرى الإخوان يكررون أخطاءهم من جديد فيقفون مع الحزب الوطنى فى الخندق نفسه! ويؤيدون التعديلات الدستورية التى يعلمون جيدا أنها معيبة وستؤدى إلى عرقلة الديمقراطية وتضييع مكاسب الثورة)!
فعلاء الأسواني يضع جماعة الإخوان المسلمين التي ذاقت الأمرَّين مع الحزب الوطني الذي لم يُصدر بياناً واحداً بتوقيعه! في كفة واحدة! فهل هناك لغة تخوين أكثر من هذا!
أما الدكتور ضياء رشوان فكان أكثر دقة وتحديدا حين قال صراحة في مؤتمر بالإسمياعلية "اللي عايز حبيب العادلي ورجالته يرجعوا تانى يقول نعم للتعديلات الدستورية"![٢]
والأنبا رافائيل يأمر أتباع الكنيسة قبيل الاستفتاء (بالصوت والصورة) بحشد الحشود النصرانية من كل أرجاء البلاد للتصويت بـ (لا)، لأن الموافقة بـ (نعم) على التعديلات سوف "تؤدي إلى تكوين دولة دينية إسلامية"[٣]
وبدل أن يسلط الإعلام الضوء على هذا الشرود الذي ذهب بالعلمانيين بعيداً عن سلوك المسار الديمقراطي، أمسكوا بمقولة الشيخ حسن يعقوب (غزوة الصناديق)، مع أنه لم يخون ولم يكفِّر ولم يطعن..
(مشكلة الشيخ يعقوب وحظه العاثر أنه ذو جلباب أبيض خلافا للأنبا رافائيل الذي أمر أتباع الكنيسة قبيل الاستفتاء (بالصوت والصورة أيضا) بحشد الحشود النصرانية من كل أرجاء البلاد للتصويت بلا لأن التعديلات سوف "تؤدي إلى تكوين دولة دينية إسلامية" في خطاب مليء بالطائفية يمكن لمن أراد الوقوف عليه أن يرجع إلى موقع يوتيوب. غزوة الشيخ لا تختلف إطلاقا عن غزوة الأنبا، وكان ينبغي أن تحظى كلتاهما بالقدر ذاته من التغطية أو التجاهل لكن المشهد الإعلامي المشحون بالعداء للإسلاميين (الإخوان المسلمين على وجه الخصوص) لم يترك فرصة للإنصاف وأعادنا إلى خطاب شبيه ـ إن لم يكن متطابقا ـ مع الخطاب الرسمي قبل الثورة. فقط انزع كلمة "الإخوان" وضع بدلا منها كلمة "المحظورة" وستكتشف بنفسك أن أرباب الفكر والصحافة الذين أسهمت كتاباتهم بحق في بذر حبة الثورة الطاهرة في تربة مصر اختاروا، بوعي أو بدون وعي، التمترس وراء أحد فريقي الغزوة ضد الآخر)[٤]
وبينما كانت تلك عينة من تصريحات بعض الرموز العلمانية، كانت تصريحات أكبر فصيل إسلامي في مصر، على نقيض ذلك!
فقد دعت جماعة الإخوان المسلمين إلى الموافقة على تلك التعديلات، كطريق لوضع دستور كامل، وأشار الإخوان المسلمون على لسان الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد، إلى التحديات التي تهدد الثورة الآن، وتتمثل في بقايا النظام السابق ورموزه من الحزب الوطني وجهاز مباحث أمن الدولة، والـذي لا يزال موجودًا في الشارع، على الرغم من قرار التحفُّظ على مقارِّ الجهاز، وأصحاب رءوس الأموال من الفاسدين، بالإضافة إلى البلطجية الذين ربَّاهم النظام السابق ورجال أعمال الحزب الوطني، فضلاً عن القوى الخارجية والمتمثلة في الصهاينة ومن يسير على نهجهم.
وأضاف الدكتور عصام العريان لهذه التهديدات، ما تواجهه مصر من ناحية الغرب (ليبيا)، ومن ناحية الجنوب (تقسيم السودان)، وأنه على القوى السياسية أن (تتوافق) على مواجهة هذه التحديات، ولذلك تقترح جماعة الإخوان المسلمين قائمةً موحدةً مفتوحةً تضمن مشاركة كل القوى. [٥]
وقبل يومين من موعد الإستفتاء على التعديلات الدستورية، حذر الأستاذ مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين (الشعب المصري من أعداء الثورة الذين يسعون للانقضاض عليها، وطالبه بأن يستمر في يقظته من أجل حماية ثورته، وإنشاء الجمعيات والهيئات من أجل النهوض بضعفاء الشعب ومحتاجيه، واستعادة إنسانيتهم التي ضيَّعها الحكم البائد، قائلاً: "المثل الصعيدي بيقول إن كان عدوك نملة فلا تنم له")[٦]
لذلك لم يكن صحيحاً ما ذكره الدكتور عزمي بشارة من أن الإخوان خاضوا (معركة الاستفتاء على أساس هوياتي يركز على الهوية الإسلامية، في حملة تحريضية ضد المعارضين للتعديلات، باعتبارهم مسيحيين وعلمانيين، وآخرين من الراغبين في تعديل البند الثاني) [٧]
كما لم يكن صحيحاً ما ذكره عصام تليمة، من أن الإخوان تصرفوا بأنانية سياسية! ولم ينجحوا في طمأنة الآخريين! [٨]
فما ساقه الإخوان المسلمون وغيرهم من القوى السياسية التي أيدت التعديلات الدستورية، كان اجتهاداً سياسياً مشروعاً بل ومفهوماً، وليس أنانية سياسية أو لأجل مصلحة حزبية أو شخصية.
وكان المتصَوَّر أن نتائج الإستفتاء على التعديلات الدستورية ستحسم هذا الجدل، الذي نشأ واتسع لحسابات إيديولوجية ضيقة، لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً! ومن قِوى كانت ترفع لفترة طويلة من الزمن لواء (الديمقراطية)!
محاولة تعطيل الإستفتاء باللجوء للقضاء
قبل أقل من أسبوع على موعد الإستفتاء، حاول البعض وقف الإستفتاء الشعبي عليها، برفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري، إلا أن المحكمة قضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى[٩]
وبعد موافقة الشعب على التعديلات الدستورية، قضى مجلس الدولة على محاولات البعض الإنقلاب على الإستفتاء الشعبي، والمطالبة بوضع الدستور أولاً، مؤكدًا أن نتائج الاستفتاء التي تضمنها الإعلان الدستوري لا يملك أحد تغييرها؛ لأنها تمثل الشرعية وسيادة القانون [١٠]
محاولة الطعن والتشكيك في النتيجة!
مرَّ يوم الإستفتاء على التعديلات الدستورية، كأفضل ما يكون، ودون حادثة شجار واحد، في طوابير إمتدت لساعات طويلة! وكان الإقبال على الإستفتاء كبيراً، بشكل أذهل المراقبين والمتابعين للمشهد المصري.
لكن المفاجأة كانت في ردود فعل النخبة العلمانية على ذلك الإستفتاء، مما مثَّل مقدمة حقيقية للإنقلاب على إرادة الشعب المصري، خاصة أن أغلب من رفضوا نتائج ذلك الإستفتاء، كانوا مؤيدين للإنقلاب على الشرعية في يوليو 2013!
فالمناضل الشيوعى كمال خليل هدَّد بــ (إستخدام السلاح لفرض رؤيته)!
و(جورج إسحق والمستشار زكريا عبد العزيز) كلاهما طالبا بتأجيل الانتخابات النيابية، وصياغة دستور جديد قبلها!
والدكتور عبد العزيز حجازي المسئول عن الحوار الوطني، يصرح بأن الجلسات الأولية للحوار دعت إلى تأجيل الانتخابات النيابية وصياغة الدستور أولا، وأنه رفع هذا المقترح للمجلس العسكرى للبت فيه!)[١١]
والإشتراكيون الثوريون، أعلنوا أن (الثورة لن تصبح ورقة في صندوق)! وإن أعلنوا إحترامهم لنتيجة الإستفتاء، وأصدروا بياناً ذكروا فيه، أن تحالفاً (يتكون من الجنرالات، ورجال الأعمال سواء من الحزب الوطني، أو من قيادات الإخوان، كذلك البيروقراطية المنتمية للنظام) هو مَن قاد الموافقة على التعديلات! من أجل (إستقرار النظام لا استقرار البلاد)! وفي نهاية البيان قالوا: (والأيام القادمة ستفضح هشاشة المواقف السياسية لليبراليين وقيادات الإخوان، عندما تصطدم بمصالح الجماهير، التي دفعت من دمائها ثمن الحرية، والتي تبحث عن حقها في ثروات البلاد، التي لن يتوقف نهبها بوضع ورقة في صندوق) [١٢]
والدكتور محمد البرادعي، طالب بوضع وثيقة المبادئ فوق الدستورية، تكون مكملة لاستفتاء 19 مارس! كما طالب (المجلس العسكري بتشكيل لجنة توافقية من 20 شخصية معروفة لا يختلف عليها أحد، لعمل وثيقة المبادئ فوق الدستورية، التي حددها المجلس)! واقترح أن (يتم استفتاء الشعب على وثيقة المبادئ الحاكمة للدستور ومعايير اللجنة التأسيسية) [١٣]
وهكذا كان استفتاء مارس 2011، سبباً في إتساع الشرخ داخل صف الثورة ومؤيديها! بدلاً من علاجه وتضييق فجوته!
ولجأ الرافضون لنتائج استفتاء مارس، إلى إعلام (نظام مبارك) كوسيلة لفرض رؤيتهم والإنقلاب على الإرادة الشعبية لاستفتاء مارس! ووجهت التهم إلى الشعب المصري من أجل تسفيهه وتحقيره! فـ (تحوَّل الشعب المصري "العظيم" الذي فجَّر ثورة تاريخية يريد بعض الرؤساء في العالم أن تُدرس عندهم في مناهج التعليم إلى شعب "متخلف" محطوط القدر يختار "نعم" في الاستفتاء على التعديلات الدستورية من أجل كيلو سكر وزجاجة زيت!
تحوَّل الشعب -الذي يتكلف هؤلاء المرتزقة في السموق به إلى المعالي والهيام في وصف إرادته وشموخه- إلى مجموعة من البسطاء الذين استطاع الإسلاميون أن يزينوا لهم رأيهم فأضلوهم عن سواء السبيل!
ما الفرق: بين القول بأن ثوار 25 يناير كانوا عملاء مرتزقة يأخذون الأموال والوجبات مقابل بقائهم في ميدان التحرير، والقول بأن المصوِّتين بـ"نعم" -وهم أكثر من ثلثي المصوِّتين- فعلوا ذلك بعد توزيع الوجبات ومائة جنيه شهريًّا؟!)[١٤]
وقد إستفزَّ ذلك الهجوم على الإسلاميين، العديدين من أهل الفكر والرأى..
فالدكتور أحمد خالد توفيق، كتب يقول: (بدا واضحًا تمامًا أن من طالبوا بالديمقراطية يرفضون النتائج التي قادت لها الديمقراطية!.. وكان الهجوم على الإسلاميين عاتيًا في مقالات كثيرة، ليس لأنهم استعملوا شعارات دينية، بل لأن (نعمهم) فازت !.. لدرجة أن كاتبًا في جريدة الدستور قال إنهم "كذابون وضالون ومضللون، الإخوان المسلمون والسلفيون". قال أحد المعلقين: " شكلنا هنفضل بلد نعم للأبد، ثورة قامت وناس ماتت واتصابت، وبرضه "نعم".. كلام غريب ونسيان تام للموضوعية.. وهل الديمقراطية هي أن تقول لا بلا مبرر؟... الديمقراطية هي أن تقول ما تؤمن به دون خوف، وتقبل النتائج.. وبالطبع كان رد الإسلاميين بنفس درجة العنف) [١٥]
والكاتب الكبير فهمي هويدي في مقاله (الاستفتاء كشف أزمة النخبة المصرية) كتب يقول: (ولم تكن تلك الشائعة مقصورة على وسائل الإعلام المصرية فحسب، وإنما وجدنا لها صدى في الصحافة العربية أيضا. حتى نشرت صحيفة "الحياة" اللندنية على صفحتها الأولى (عدد 18/3) عنوانا قالت فيه: الإسلاميون يخوضون ضد الجميع معركة الاستفتاء على تعديلات الدستور!
و ذهبت تلك الحرب الباردة إلى أبعد حين روَّجت بعض الصحف للادعاء بأن ثمة تحالفا بين الإخوان وفلول الحزب الوطني. ونشرت أنهما أصبحا "يدا واحدة" وانتشرت تلك الشائعة العبثية التى اصطنعت غراماً مفاجئاً بين الخصمين التاريخيين! حتى تحدثت صحيفة الأهرام على صفحتها الأولى في اليوم التالي للاستفتاء عن "تنسيق غير معلن بين الإخوان وفلول الوطني". وكان ذلك التطور بمنزلة منعطف خطر أضاف إلى الاستقطاب عمقا ومرارة)!
ثم تحدث الأستاذ فهمي هويدي في المقال نفسه عن مخالفات صدرت من أطراف دينية إسلامية أو مسيحية، ثم علق على ذلك بقوله: (ما يلفت النظر في هذا الصدد أن الإعلام المصري إستهول العملية وبالغ كثيرا في حجمها وفي التعويل عليها، واعتبر أن العنصر الديني لعب الدور الأساسي في حسم الاستفتاء لصالح قبول التعديلات.
والغريب في الأمر أن قطاعات غير قليلة من المثقفين تبنت هذا الرأي وتحدثت عن أن البلد إنقسم وأن الإستقطاب حدث بين الإسلاميين من جانب والأقباط والوفديين والناصريين واليسار من جانب آخر.
ورغم أن تعليقات المواطنين التي سمعناها خلال بعض البرامج التلفزيونية (قناة دريم، برنامج العاشرة مساء، الأحد 20/3) نقضت ذلك الإدعاء وكذَّبته، إلا أن بعض عناصر النخبة المصرية التي سمعناها مساء اليوم نفسه على شاشة قناة الجزيرة تمسكت به.
لقد قال المتحدثون في البرنامج الأول إنهم ليسوا إسلاميين ولا علاقة لهم بالإخوان لكنهم صوتوا لصالح التعديلات لأنهم يرون أنها توفر لهم الاستقرار الذي ينشدونه، في حين أصر المتحدثون في البرنامج الثاني عن أن أغلب المؤيدين تصوروا أنهم بذلك سيدخلون الجنة!) [١٦]
ولم يقف الأمر عند رفض البعض لنتائج الإستفتاء، وعدم النزول على الإرادة الشعبية! إنما تطور ذلك الرفض ليأخذ أبعادًا أخرى..
ضد الإخوان، وليس ضد الثورة المضادة!
إنعقد أول مؤتمر لكافة التيارات الليبرالية واليسارية "مؤتمر مصر الأول" في ظل مقاطعة التيارات الإسلامية. والذي قرر تشكيل "المجلس الوطني" كأداة سياسية للتفاوض مع المجلس العسكري والحكومة خلال المرحلة الإنتقالية! وهو المؤتمر الذي دعا إليه ممدوح حمزة وبتمويل منه..
القاضية تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية، تحدثت في هذا المؤتمر عن وثيقة لإعلان مبادئ الدستور المصري ما بعد ثورة 25 يناير!
منال الطيبي رئيس مركز الحق في السكن، أشارت لعدم إحتواء الورقة علي نص حقوق أهل النوبة وأبناء سيناء وكذلك والبهائيين في مصر، بل وذكرت أن هناك علمانيون يحتاجون إلى الحماية التشريعية.
د. عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، تحدث عن تصور لبناء تحالف إنتخابي للقوي اليسارية والليبرالية، ضمن قوائم مشتركة
زياد العليمي من إئتلاف شباب الثورة، دعا إلي ضرورة الوقوف بحسم أمام سيناريو الإنتخابات قبل وضع الدستور، بل وطالب بضرورة إعادة الإعتبار لفكرة المجلس الرئاسي المؤقت!
وأخيراً تحدث ممدوح حمزة عن تشكيل (المؤتمر الوطني) ومهمته، وعدد المقاعد الممنوحة لكل مكون من مكوناته.[١٧]
وقد أثار هذا حفيظة الدكتور وحيد عبد المجيد أحد المفكرين الليبراليين، فشن هجوما عنيفا على القوى السياسية التي طالبت بتأجيل الانتخابات، أو بتأسيس مجلس رئاسي مدنى- عسكرى، يحكم لفترة لا تقل عن سنتين بدون انتخابات أو تفويض! واعتبرها سابقة لا بد أن يسجلها التاريخ، أن يطالب "الديمقراطيون" بمظاهرة مليونية ضد الديمقراطية! وقال : فلم يحدث أن دعا ديمقراطيون إلى مظاهرات ضد إجراء الانتخابات. [١٨]
فلم يكن صحيحاً أن التعديلات الدستورية كانت هى سبب الإستقطاب الإسلامي العلماني، كان الإستفتاء كاشفاً فقط، عن حقيقة العلة الكامنة في رؤية طائفة من العلمانيين للعمل السياسي المشترك بين أبناء البلد الواحد.
فقد سبق الإستفتاء العديد من المواقف السياسية لطوائف من علماني الليبرالية واليسار، ضد مشاركة الإسلاميين وخاصة جماعة الإخوان المسلمين في صناعة المشهد السياسي، ليس فقط خوفا من شعبية الإخوان في الشارع المصري، لكن كذلك لموقف العلمانيين المبدئي من الإسلام كمرجعية لمشروع سياسي من جهة نظر قطاع كبير من المصريين.
وهكذا كان موقف النخبة العلمانية من مشاركة الإسلاميين في صناعة المشهد السياسي، وهو مشهد سابق على التعديلات الدستورية، سبباً في إحداث أول شرخ حقيقي في جدار ثورة يناير 2011
المصادر:
- ↑ د. نادية مصطفى – تقييم آداء القوى السياسية الإسلامية محاضرة ألقيت في المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط
- ↑ حمزاوي والأسواني ورشوان شركاء في غزوة الصناديق! https://akhawat.islamway.net/forum/topic/267837-%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D8%B4%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%82/?tab=comments#comment-3093650
- ↑ تحذير هام جدا للانبا رافائيل بخصوص الاستفتاء.mp4 https://m.youtube.com/watch?v=DEy4YhV1ZdI
- ↑ حمزاوي والأسواني ورشوان شركاء في غزوة الصناديق! https://akhawat.islamway.net/forum/topic/267837-%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D8%B4%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%82/?tab=comments#comment-3093650
- ↑ إخوان أون لاين - الإخوان يدعون الشعب للتصويت لصالح التعديلات الدستورية https://www.ikhwanonline.com/article/80460
- ↑ إخوان أون لاين – الأستاذ عاكف يحذر من أعداء الثورة https://www.ikhwanonline.com/article/80786
- ↑ عزمي بشارة – ثورة مصر – الجزء الثاني – ص132
- ↑ استفتاء مارس في مصر: رسب الإخوان والمدنيون ونجح العسكر!! https://arabi21.com/story/1168061/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B1%D8%B3%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1
- ↑ إخوان أون لاين - القضاء الإداري يرفض دعوى وقف الاستفتاء https://ikhwanonline.com/article/80720
- ↑ مجلس الدولة: الدستور أولاً مخالف للشرعية وسيادة القانون https://www.ikhwanonline.com/article/86189
- ↑ قطب العربي - جورج وزكريا فى مواجهة الأغلبية https://www.youm7.com/story/2011/5/14/-%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC-%D9%88%D8%B2%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9/412434
- ↑ مع كامل احترامنا لنتيجة الاستفتاء.. الثورة لن تصبح ورقة في صندوق https://revsoc.me/statements/21124/
- ↑ البرادعي: وثيقة المبادئ فوق الدستورية «مكملة لاستفتاء 19 مارس https://www.almasryalyoum.com/news/details/145864
- ↑ الإعلام.. وحلقة جديدة من مسلسل إهانة الشعب https://noseir.blogspot.com/2011/04/blog-post_3731.html
- ↑ أحمد خالد توفيق - من وحي السنجة – 1 https://aktowfik.blogspot.com/2011/03/1.html?m=1
- ↑ فهمي هويدي - الاستفتاء كشف أزمة النخبة المصرية https://www.aljazeera.net/opinions/2011/3/22/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AE%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-2
- ↑ تحالف مدني لمواجهة الإخوان والجيش في مصر ما بعد مبارك – 10 مايو 2011 https://qantara.de/ar/article/%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%84%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-25-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1-2011-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86
- ↑ نافذة مصر - المفكر الليبرالي وحيد عبد المجيد يتهم الليبراليين بخيانة الديمقراطية https://www.egyptwindow.net/article/712701