إسلام البحيري.. عندما أودعت الكلمة صاحبها خلف القضبان (بروفايل)

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
إسلام البحيري.. عندما أودعت الكلمة صاحبها خلف القضبان (بروفايل)


(27, مايو 2016)

صحفيون ضد التعذيب


اعتراضًا على ما اعتبرته “بثًا لأفكار شاذةٍ، تمس ثوابت الدين، وتنال من تراث الأئمة المجتهدين المتفق عليهم، وتسىء لعلماء الإسلام، وتعكر السلم الوطنى، وتثير الفتن”، تقدم الأزهر الشريف، وعدد من المحامين، ببلاغ للنائب العام السابق، المستشار هشام بركات، ضد الإعلامى إسلام بحيرى، في 2 أبريل/ نيسان 2015.

اعتبر الأزهر وقتها أن التحرك القانونى ضد إسلام البحيري وبرنامجه (مع إسلام)، على فضائية (القاهرة والناس)، جاء ردا على ما يروجه، وبعد استفحال خطره وتَعالى أصوات الجماهير مستنجدة بالأزهر لوقف البرنامج لما فيه من آراء شاذة تتعمد النَّيْلَ من أئمة وعلماء الأمة الأعلام المشهود لهم بعلو المكانة ومنزلة تراثهم، الذي لا ينكره إلا موجَّهٌ أو جاحدٌ أو غيرُ مدرك لما يحويه هذا التراث العظيم الذي أثرى المكتبة الإسلامية والعالمية».

في مايو/أيار 2015، قضت محكمة جنح مصر القديمة برئاسة المستشار محمد السحيمى، بمعاقبة الباحث إسلام بحيرى بالسجن 5 سنوات ، مع الشغل والنفاذ والمصاريف، لاتهامه بازدراء الأديان، قبل أن يتم الاستئناف على الحكم.

وفي نهاية العام الماضي، أصدرت محكمة جنح مستأنف مصر القديمة، بحبس مقدم البرامج الدينية إسلام البحيري عامًا واحدًا بعد قبول استئناف تقدم به ضد حكم سابق بسجنه خمس سنوات، بعد إدانته بازدراء الدين الإسلامي، لينقل بعدها إسلام بحيري إلى السجن لتنفيذ العقوبة.

في حيثيات حكمها، ذكرت محكمة جنح مستأنف مصر القديمة، أنه ثبت في يقينها أن المتهم “إسلام بحيري” عكف على بث أفكار متطرفة تحت ستار الدين، عن طريق استغلال حلقات برنامجه التلفيزيوني “مع إسلام” وتدويناته على مواقع التواصل الإجتماعي والندوات العامة التي إعتاد خلالها التشكيك في ثوابت الدين الإسلامي والسنة النبوية المطهرة، بزعم تجديد الخطاب الديني والتنوير”.

وأثبتت المحكمة فى حق المتهم، ارتكابه جريمة استغلال الدين فى الترويج لأفكار متطرفة، بصفة دورية ومسلسلة ومعروضة على العامة، وتبين من الأوراق أنه تعمد إعطاء المعلومات المغلوطة للجماهير والتشكيك فى الثوابت الدينية وعلم الحديث، دون امتلاكه لأى سند صحيح.

في آخر ظهور له بتاريخ 4 أبريل/ نيسان الماضي 2016، سمحت الأجهزة الأمنية بمحكمة جنوب القاهرة بزينهم، لوالد ووالدة وأنصار إسلام بحيري بلقائه داخل غرفة الحرس، الذين التقطوا معه “صور سيلفي”، وذلك عقب رفع محكمة جنح مستأنف مصر القديمة، نظر الإشكال الثاني للباحث إسلام بحيرى، على حبسه عامًا بتهمة ازدراء الأديان عقب نظره بغرفة المداولة لإصدار القرار.

وبالرغم من الحبس، يبدو البحيري متماسكًا، في كل مناسبة يظهر فيها للإعلام، فعقب خروجه من غرفة المداولة في الاستشكال على حكمه بمحكمة زينهم، أصر الباحث إسلام بحيرى على الإجابة على تساؤلات الصحفيين، مؤكدًا أنه يتعجب من محاكمته على رأيه، وأن معظم فئات الشعب لم تعترض على أى من أحاديثه الإعلامية، وقال: “القاضى بس هو اللى شايف إنى أزدرى الأديان”، منهيًا حديثه بـ”لو رجعت الأيام تانى هقول أكتر من اللى قولته”.

إسلام بحيري، خريج كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1996، ويبلغ من العمر 41 عامًا، حصل على الماجستير فى الدراسات الإسلامية من جامعة ويلز البريطانية وكان بعنوان “طرائق التعامل مع التراث”، وبعد تخرجه من كلية الحقوق سافر إلى دولة الكويت حيث عمل كباحث فى وزارة الأوقاف الكويتية.

بدأ البحيري الكتابة فى 2003 وكانت مقالات عن أفكاره فى عدد من الصحف وفي 2007 أصبح من كتاب موقع اليوم السابع حتى توقف فى الكتابة عليه، وظهر إسلام البحيرى كمفكر وباحث بقوة فى 2012 من خلال عدد من اللقاءات التلفزيونية وكان أشهرها المناظرة مع الشيخ محمود شعبان مع طونى خليفة على قناة القاهرة والناس.

المصدر