الشيخ “عبد المقصود”: كلمة حق في وجه سلطان قاتل

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الشيخ "عبد المقصود": كلمة حق في وجه سلطان قاتل


كلمة حق في وجه سلطان قاتل.jpg

(10 يونيو 2017)

كتب: رانيا قناوي

مقدمة

لم يترك عبد الفتاح السيسي ولا أنظمة (عرب صهيون) شيخًا نافح عن الحق ورفض الانقلاب العسكري الغاشم الذي قتل فيه السيسي آلاف المصريين، إلا وسلطوا عليه زبانيتهم لينهشوا لحمه وسيرته وتاريخه، لأنه وقف يدافع عن الحق ، ويرفض السقوط في بئر رذيلة الانقلاب.

ولعل الشيخ محمد عبد المقصود أحد هؤلاء الذين رفضوا السقوط، وقاوموا الانقلاب والارتماء في حضن الانقلاب على الشرعية؛ فتعرض للحصار والتشويه إلى جانب الكثير من أقرانه. وكانت الخطوة الأحدث في الحصار وضع اسمه على قائمة الإرهاب المزعومة التي أصدرتها 4 دول ورفضتها الأممم المتحدة في صفعة قوية لكل الانقلابيين.

إلى جوار الرئيس

يعتبر الدكتور محمد عبد المقصود محمد عفيفي، الأب الروحي للجبهة السلفية، أحد الفصائل المعتدلة البعيدة عن التطرف، وهو الذي أعلن موقفه بصراحة في رفض الانقلاب العسكر، وحذر من جرائمه، وخطورة الانقلاب على الرئيس محمد مرسي للعودة في حكم العسكر مرة أخرى. بعد أن وقف موقفا بطوليا في تأييد الرئيس خلال فترة الدعاية الانتخابية، وطاف معه معظم أنحاء الجمهورية داعما ومؤيدا.

يعمل الشيخ عبد المقصود أستاذا متفرغا بمعهد البحوث الزراعية قسم وقاية النباتات، وُلد في السادس والعشرين من شهر شعبان لعام 1366 الموافق ِالرابع عشر من شهر يوليو لسنة 1947. بمحافظة المنوفية. تخرج في كلية الزراعة ثم حصل على درجة الماجستير والدكتوراه من كلية الزراعة جامعة الأزهر.

ويعمل بمعهد البحوث ووقاية النباتات، وشارك في مؤتمرات دعوية عديدة منها: مؤتمر مسجد الإيمان بنيويورك، مؤتمر مسجد مدرسة النور بنيوجرسي، مؤتمر مسجد التوحيد بنيوجرسي، مؤتمر الإيانة بواشنطن وقد زار الشيخ بلادا كثيرة للدعوة منها: إنجلترا، أمريكا، الإمارات، وغيرها من البلاد.

مواقف قوية

لم ينس التاريخ وقفة الشيخ محمد عبد المقصود الشهيرة أمام الرئيس محمد مرسي في مؤتمر نصرة سوريا الذي عقد في استاد القاهرة، قبل الانقلاب العسكري على الرئيس، في هذا المؤتمر الشعبي وقف الشيخ عبد المقصود ليقوم بالدعاء لسوريا

وأعلنها صريحة أن هناك نية ومخطط للانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وحذر من خطورة الاشتراك في هذه الجريمة التي أعدت للحفاظ على أمن إسرائيل، كما طالب عبد المقصود بنصرة أهل سوريا، والوقوف وراء الشعب السوري، الذي دفع فيه الآلاف من دمائهم لنيل حريتهم.

لمع نجم الشيخ محمد عبد المقصود بشكل لافت للأنظار، قبل ثورة 25 يناير، ولعل مواقفه من ثورة يناير والدفاع عنها والاشتراك فيها، زادت من شعبيته، خاصة بين الشباب الباحثين عن كلمة حق على لسان علماء لا يخشون في الله لومة لائم، حتى أصبح الشيخ "عبد المقصود" من رموز الثورة، وكان الرئيس محمد مرسي يقربه إليه، نظرا لمواقفة الثورية وجرأته في قول كلمة الحق.

كشف الشيخ عبد المقصود فيما نقل عنه خلال حوار مع صحيفة أجنبية، أنه كان كغيره من الشباب المغرر بهم، معجبًا جدًا بعبد الناصر في شبابه، لكنه بعد موت عبد الناصر "تعرف على أخطائه الكارثية وجرائمه بحق المسلمين والمصريين المعارضين لديكتاتوريته، فأصبح عبد المقصود قريبًا من الدين والتدين، وبدأ يصلي بانتظام وترك لحيته وأدرك أن ما يجب فعله في تطبيق ما جاء في كتاب الله".

اضطر الشيخ "عبد المقصود" للسفر إلى قطر بعد بطش قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بالعلماء والدعاة، الذي رفضوا جرائمه، حتى يستمر في دعوته ونضاله ضد الانقلاب العسكري وفضج جرائمه.

الأمر الذي عاقبه عليه عبد الفتاح السيسي بإصدار أوامر لقضاء العسكر باستصدار حكم بالإعدام غيابيا على الشيخ في الهزلية المعروفة بـ"قطع طريق قليوب"، وبعض الأحكام الأخرى بسبب هجومة على نظام الانقلاب؛ رغم كبر سن الشيخ، ومرضه، فضلا عن أنه لا يسير إلا بـ "عكاز" لمرض في قدمه، فضلا عن شيخوخته.

المصدر