بين رهط اليوم ورهط الأمس إن الله لا يصلح عمل المفسدين!

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
بين رهط اليوم ورهط الأمس إن الله لا يصلح عمل المفسدين!


بقلم : خميس النقيب

الإفساد في الأرض شيمة المجرمين ، وطبيعة المخربين ، وعمل المفسدين ، والفساد في الأرض ضياع للأملاك ، وضيق في الأرزاق ، وسقوط للأخلاق ، انه إخفاق فوق إخفاق ، يحول المجتمع إلي غابة يأكل القوي فيه الضعيف ، وينقض الكبير علي الصغير ، وينتقم الغني من الفقير ، فيزداد الغني غني ويزداد الفقير فقرا ، ويقوي القوي علي قوته ويضعف الضعيف علي ضعفه ...!!

صناع الفساد يسعون ليلاً ونهاراً ، سراً وجهاراً ، سفرا ومقاما ، حلا وترحا لا ..!! لماذا ؟! لأجل نشر فسادهم ، وبث سمومهم ، وتحقيق أغراضهم ، يعاونهم الشيطان ، ويمهلهم الرحمن ، يقهرون أنفسهم ،و يجهدون عقولهم ، ويقتلون مشاعرهم ، ويفقدون إحساسهم , وينفقون أموالهم، ولكن هيهات ...!!"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ" (الأنفال: من الآية36).

رهط اليوم يترسمون خطي رهط الأمس ..!!

"وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ * قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ "(النمل:48-49)

رهط اليوم كرهط الأمس في الفساد والإفساد..يتبين ذلك من خلال الآيات السابقة ، لأن الهدف واحد ..!! والغاية واحدة ..!! صد عن سبيل الله ، و تهميش لدين الله ، بل و إقصائه من واقع الحياة " وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ 48"

نفر قليل ، لكنه جهد كبير ..!! لا يُفسدون في المدينة فحسب بل إ" يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ"،! انه جرم الإفساد ... تعظيم القرآن لخطر الإفساد في الأرض..!! جعل الإفساد في منطقة معينة هو في حقيقته إفساد في جميع أرجاء الأرض ..! فماذا نقول لمن يريد أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ؟ ممن يُريدون للمرأة أن تُسفر عن جسدها ، وتخرج من حياءها ، وتغضب ربها و يسعون من أجل ذلك سعياً حثيثاً، و يصبرون في هذا الطريق و يصابرون..!! .

بل وفي تهميش الشريعة ، وتعطيل الرسالة ، سيادة القانون الوضعي ، و موالاة الكفار ومعاداة الأصدقاء ، بل قتل الشعوب و الحرب علي العلماء ..!!

الداعين للفساد عددهم قليل جداً، فهم رهط قليل قد لا يتجاوزون العدد في رهط ثمود ، نعم قد يكون لهم أتباع و أذناب، و وعملاء ..!! لكن المحرك الأساسي عند ذلك الرهط الذين " يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ " .

"قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ" ..!! مؤامرات داخلية واتفاقات سرية، و اجتماعات دورية ، لماذا كل هذا ؟!! ليتم الإفساد بحسب ما يخططون ، و بقدر ما يستطيعون .

" قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ " هم من بني جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا، ويتصدرون بأسمائنا ،وينهبون تحت أسماعنا وأمام إبصارنا ...!! (لنبيتنه) مع سبق الإصرار والترصد ...!!و البيات لا يكون إلا بالليل، تعلق هذا الرهط بالظلام !! أما رهط اليوم أشد حباً و شغفاً للأضواء ..!! كيف ؟!! جرائد صفراء ..!! وليالي حمراء..!! وشعارات جوفاء..!! ، ثم معاداة لشريعة السماء ، يبيتون بليل ..!! ويمكرون بإخلاص ..!! ويخططون بحقد ..!!يقضون الليل في نقاش و حوار،في تخطيط و إصرار،لتدمير الإسلام وإبادة أهله، لهد بنيانه ، وإسقاط أركانه ، ومحو آثاره ،وطمس هويته ،وسلب مقدساته ، فإن لم يستطيعوا القضاء عليه مباشرة ، فلا بأس بالتعامل الحضاري..! بالقتل البطيء..! بالموت الرحيم..!، فينظرون أيها أشد فتكا، و أعظم هتكا، فيبثون ما تحمله الرياح عبر الهواء والأثير، وما يكتب في المجلات والجرائد عبر المنافق والعميل ، و إن كان رهط ثمود أرادوا أن يقتلعوا الإسلام من جذوره بقتل نبي الله صالح، فهاهم أتباعهم اليوم قد استوعبوا الدرس، و أدركوا بأن جذوره متأصلة متينة، فتبقى لهم و سيلة أخرى من هدم الدين بتهميشه و تنحيته..!! بعزله وتقييده ...!!!

" وَأَهْلَه" عجيب أمر هؤلاء الذين اتفقوا منذ فجر التاريخ على إيذاء المؤمنين في أهليهم، إذا ما يحدث اليوم من حصار ودمار ، وفساد وإفساد وحرب مسعورة علي المصلحين وأهليهم ما هو إلا صدى لما تعرض له الأنبياء و الصالحون في أهليهم، في قصة إبراهيم عليه السلام مع النمرود معلومة، و لوط و بناته، و موسى و أمه و أخته، و عيسى ووالدته، و كلنا يتذكر حادثة الإفك و ما فيها من إيذاء، و هذا رهط ثمود يخططون لقتل أهله ، وتدميرهم !

حتى جاء رهط اليوم يريدون أن يقتلوا المرأة ، بضرب عفافها، وطمس هويتها ، و قتل حيائها،بدعوى التحرير ... ! بدعوي الحرية ...!! لكن رغم الضربات ورغم الحملات ، بفضل الله ثم بجهد المصلحين- علي مختلف انتماءاتهم وأوطانهم- الحجاب ينتشر ..!! والحياء يترعرع..!! والمساجد تتلألأ..!! ، والصحوة تتألق ..!! شاهت الوجوه و خابت المساعي كما شاهت من قبلها ، وخابت من سبقتها ..!!

أيصلح الله عمل المفسدين ؟!

أيصلح الله عملهم؟! ..!! كلا ..!! " فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا " (الشمس:14) أيعلي الله هدفهم ؟! . ..كلا !! "وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ " إنه تهديد شديد ، من عزيز حميد ، سنة كونية ،وقدرة إلهية ، وأية قرآنية سطعت على مدار الزمان والمكان ، لتُسمع من كان حيا فيرتدع، و تذكر من كان ناسيا فيفيق ، وتنذر من كان غافلا فينتبه ،وهي رسالة إلى من بات يربط و يخطط ، يعلل ويحلل، يمكر و يُفكر ،يتحين و يتخيّل، لتحريف آية قرآنية، أو طمس سنة نبوية، ليحجب الناس عن دينهم، ولكن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، فما عاقبة مكرهم ؟

" فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ" !! إنها مسألة حسابية واضحة " تِسْعَةُ رَهْطٍ " فقط في مجتمع، قادوا المجتمع إلى الهاوية أيصلح الله عملهم ؟! كلا ..!! "أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ"

إن رهط اليوم بلغوا من الفساد و الإفساد ما لا يصدقه عقل ..!! ولا يخطر علي بال ..!! فعلوا كل شيء في كل شيء ..!! لكن أيصلح الله عمل قوم تاجروا في أقوات الشعوب فضيعوها عمدا ، وتحايلوا علي أموال اليتامى فأكلوها ظلما " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً " (النساء:10) .. إذا كان الناس لا تعرف هؤلاء المجرمين المفسدين فالله يعلمهم ، ".... وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "(البقرة:220)

أيصلح الله عمل قوم اضمروا الشر وكرهوا الخير ...؟!! أيصلح الله عمل قوم أحبوا المعاصي وكرهوا الحسنات...؟!! أيصلح الله عمل قوم أدمنوا الإفساد وحاربوا الإصلاح ...؟!! أيصلح الله عمل قوم لا يدعون الصد عن سبيل الله ولا ينفكون عن إيذاء العاملين بمنهج الله ...؟!! ويبتغونها عوجا في كل ميادين الحياة ..؟!! كلا ..!! " إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ " (يونس:81)...!! "وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ "(الأعراف:86)

أيصلح الله عمل قوم يسعون سعيا حثيثا نحو الدمار و الخراب ، فيوقدون الحروب، وينسجون الخطوب ، ويفتنون الشعوب "... كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ "(المائدة:64)

إن نقص المكيال ، وتطفيف الميزان ، وبخس الناس حقوقهم وأشياءهم فساد في الحياة ، وإفساد في الأرض "وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ "(هود:85)

(أوفوا المكيال والميزان) أتموها (بالقسط) بالعدل (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) لا تنقصوهم من حقهم شيئا (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) بالقتل وغيره ..!!ا

أيصلح الله عمل قوم فعلوا الفاحشة وقالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا .. كلا ..!! " إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ " (يونس:81)...!! "وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ "(الأعراف:28) إن الله يعلم من المصلح ومن المفسد كيف ؟!! "وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "(البقرة:220)

إن الذين يجحدون النعمة ويرفضون الدين كصلاح للدنيا - ظلما وعلوا واستكبارا - بعد يقينهم وتأكدهم من ذلك فاسدون أيضا مفسدون " وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ "(النمل:14)

حصار المفسدين :

إن المفسدين يجب أن يعزلوا ، وان يقاطعوا فلا يمشي معهم احد ولا يتعاون معهم احد حتى ولو أنفقت في ذلك أموال وبذلت من اجل ذلك جهود ...!!"قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً "(الكهف:94) ...قالوا : يا ذا القرنين (إن يأجوج ومأجوج) اسمان أعجميان لقبيلتين (مفسدون في الأرض) بالنهب والغي عند خروجهم إلينا (فهل نجعل لك خرجا) جعلا من المال (على أن تجعل بيننا وبينهم سدا) حاجزا فلا يصلوا إلينا ...!!

الصالحون والمفسدون..!! الفجار والمتقون في ميزان الله ..!!

المفسدون سابقا في مكة قالوا للمؤمنين (إنا نعطى في الآخرة مثل ما تعطون)...بمعني أغنياء الدنيا – ولو من نصب ونهب – هم أغنياء الآخرة ...!! فانزل الله " أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ " (ص:28) ...!! نعم فرق واسع بين الصلاح والفساد ، وبون شاسع بين التقوى والفجور...!!

فرعون الأول في الفساد ...!!

قمة الفساد في الأرض...!! "إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ "( القصص:4) هذا الأول من الفراعنة أيصلح الله عمله ..!! كلا ..!! عندما أراد أن يؤمن وهو يغرغر رفض ولم يقبل الله منه ...!! لماذا ؟! .. لأنه كان عاصيا ..!! لأنه كان فاسدا ...!! " آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ " (يونس:91) وهكذا كل الفاسدين اللاحقين ..!!

قارون الباغي الفاسد أين ؟!

المفسد في الأرض لا يشبع من الدنيا ولا يقنع بنصيبه ، وإنما يدمن الفساد ويبغ الإفساد ولا يملا عينه حتى التراب "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ "( القصص:77)

أيصلح الله عمله ..!! كلا ..!! " فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ "(القصص:81)

نداء عاجل ...!! :

في إندونيسيا، فقد أقنع بعض المنصرين مجموعة من شباب المسلمين أن يعملوا معهم في مجال التنصـير، فشرعوا يوزعون الكتب، وبعدما رأوا جهودهم جاءهم المنصر المسئـول عنهم، وقـال: أنتم عملتم معنا واجتهدتم فماذا تتمنون؟ قالوا: نريد أن نـزور مكة لأداء فريضة الحج! فعلم أنهم لم يتأثروا بالنصرانية....!! " إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ " (يونس:81).

فيا أهل العلم ..!! ويا أهل الفقه ..!! ويا أهل الفكر..!! ويا أهل الإفتاء..!! و يا أهل الأقلام...!! ويا أهل العقول ..! ! ويا أهل الصلاح..!!ويا أهل الإخلاص ..!! ويا أهل المروءة ..!! أينما كنتم وحينما وجدتم ..!! إن رهط اليوم من المفسدين يقودون الأمة نحو الهاوية، إنهم يحملون معاول الهدم لإغراق السفينة، إنهم يحملون أدوات الفساد لطمس الرسالة ، إنهم يحملون بذور الإفساد لتحريف العقيدة ، لكن أيصلح الله عملهم كلا !" يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ "(التوبة:32) ...أيحقق الله غرضهم ...!! كلا ..!! "يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ "(الصف:8) إنما أنتم المعنيون بجهادهم،وانتم المرابطون في طريقهم ، وانتم العالمون بطبيعة نفوسهم ومرض قلوبهم ...!! كيف ؟! " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ"

أما الكفار فقد استنفر الله لصدهم وقتالهم جميع المؤمنين " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ "(لتوبة:123) .

عقاب المفسدين :

إن الإفساد سعي دنيء ، وعمل رديء ، وخلق وضيع ينافي الفطرة ، ويغضب الرب ، ويفسد الأجيال ، ويحطم الآمال ويمهد الطريق إلي خزي الدنيا وعذاب الآخرة !!"إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " (المائدة: 33) وعلي النقيض ...!

جزاء المصلحين :

إن الدار الآخرة بكل ما فيها من ثمار وانهار..!! مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر..!! إنما جعلت للذين لا يريدون الفساد ولا يرغبون استعلاء أو استكبار...!!

"ِتلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ "(القصص:83) ..!! فما بالكم بالذين يحاربون المفسدين ويقتلعون الفساد ...؟!!

الأمة الآن في حاجة إلي سواعد المرابطين ..!!إلي فكر العاملين ..!! إلي جهد المجاهدين ..!! إلي إخلاص المخلصين..!! فأين انتن يا فتيات الأمة ألا تنتبهن.. ؟! أين انتم يا شباب الأمة ألا تنهضوا .. ؟! أين انتم يا دعاة الأمة ألا تستفيقوا...!! أين انتم يا علماء الأمة ألا تنتفضوا.. ؟! اللهم شرفنا بالعمل لدينك ، ووفقنا للجهاد في سبيلك ، امنحنا التقوى وأهدنا السبيل وارزقنا معيتك ،وأورثنا جنتك ، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ،ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ،وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي أهله وصحبه وسلم ،والحمد لله رب العالمين

المصدر