دماء الرسول تنزف فمن يبايعني على التغيير ؟!!
بقلم : المنشاوي الورداني
أين إنجازك يا ابن الإسلام؟!
وكان حادثة قذف النبي الأكرم بالحجارة في الطائف قبل الهجرة تتكرر في كل زمن.. وكان دماء النبي الشريفة تنزف ولا تجد من يسعفها !
جميل منا نحن المسلمين أن نتظاهر اعتراضا على الاساءه لنبينا – صلى الله عليه وسلم- وجميل أن تتبادر هيئات ومؤسسات إلى الاعتراض والإدانة.. وجميل أن تدعو رابطات وجامعات ودول إلى الحوار ومحاولة سن قانون دولي لمنع ازدراء الأديان.
والأجمل من ذلك هو الدفاع عن النبي بالإتباع وكما لخصتها حملة من الحملات الحماسية الجميلة لنصرة النبي الأكرم بكلمات بسيطة ( عاوز تنصره... اتبع سنته )
1- تعالوا انظروا إلى مدينتنا !
لعله من السفه أن نعيش في حي شعبي تملؤه القمامة والمجاري ونكره كل من يصف هذا الحي بالقذارة أو عدم النظافة.. ونقول أن هذا الحي كان راقيا نظيفا جميلا هو أساس هذه المدينة الحضارية ذات التاريخ المجيد. ولكن إذا كنا نعيش في مدينة جميلة نظيفة منظمة قد لا تجد فيها أثرا لورقة في أفنيتها أو عقب سيجارة في حدائقها .. منضبطة الإدارة ومحكمة الأمن وكاملة المرافق وكثيرة الخدمات.. كقليل من المدن الجديدة التي نجحت في مصر فمن الجنون أن يصف مخبول هذا الحي أو هذه المدينة بالقذارة أو عدم النظافة.. ونرد عليه بالمثل العامي..( مالقوش في الورد عيب.. إلا أنه أحمر الخدين !!).
إننا الآن نوجه دعوة إلي الغرب كي يأتي وينظر إلي مدينتنا.. فهل نحن جاهزون بمدينة فاضلة.. أو قرية نموذجية ؟! أبدا.. قد تكون بنسبة ( 5%) من جملة مدن مصر.. والمدن العربية.. أي أن النسبة الكبرى لمدن غير نظيفة في عالمنا الإسلامي
إذن نحن لا نوجه هذه الدعوة إلى الغرب الآن كي ينظر إلى مجتمعنا الاسلامى وفيه من الأمراض ما فيه.. كحال الأمراض التي تعاني منه مدننا العربية.. من زحام وتكدس وتسيب وسرقة وفوضى..الخ إننا لا نستطيع أن نقول للغرب وكذلك لإخواننا في كل بلد أن يأتي وينظر إلي مدينتنا إلا بخطه استراتيجية محكمة للتغيير..
إننا نقول تعالوا انظروا إلي مدينتنا.. حينما يبدأ التغيير بالفعل وتظهر ملامحه وتنضج ثمراته في مدينة جميلة المساكن والمرافق والحدائق.. جميلة بالبشر الذين يسكنون فيها يعرفون واجباتهم وحقوقهم.. يسأل فيهم الغني عن الفقير.. ويعطف الكبير على الصغير ويتوج الحب أبراج الطهر والعفاف في هذه المدينة
2- تعالوا انظروا إلي بيوتنا
إننا بكل ثقة وبقلوب مطمئنة لا نستطيع أن نوجه دعوة للغرب لمدحنا والثناء علينا والاعتراف بحضارتنا وبيوتنا خاوية على عروشها .. خربة بهجران القران ومترعة بالصور الخليعة وأدوات العزف وآلات الشيطان وأصوات منكرة تصدر من أجهزة حديثة اخترعها الغرب وخاب في الانتفاع بها العرب فما استفادوا من الانترنت إلا بغرف ( الشات ) المظلمة ولهيب الشهوة المتأججة وأفلام العربي الفاجرة وثلاجات حفظ اللحوم والفواكه بالأطنان من أجل ملء البطون.. ونوم العقول.. وكماليات وألعاب تدل على الشره والغنى الفاحش في قصور وبيوت كبيرة أو صغيرة.
3- تعالوا انظروا إلي نفوسنا
كيف يتسنى لنا أن نجأر بهتافات النصرة والدفاع عن النبي الأكرم .. والنفوس فينا نحوس ؟! بل إن أنفسنا التي بين جنباتنا تخجل مما تفعل ليل نهار..
إن هؤلاء من أصحاب النفوس الخربة يهدمون الإسلام كل يوم.. إن كل نفس مسلمة هي لبنة في بناء الإسلام الأعظم.. كلما سقطت لبنة أوشك البناء على الانهيار نعم.. فينا الصالحون والمصلحون – ولكن المفسدون أكثر وأكبر.. فينا النمامون والكذابون والغشاشون ومن يتاجرون بقوت الشعب الفقير.. وفينا من خربت ذممهم فسرطنوا الزروع وجلبوا العقم للضروع .. وأكلوا الربا ونشروا الفاحشة.. وكتبوا إلحادا وجدفوا على الدين ورب الدين ونبي هذا الدين من بني جلدتنا وبين ظهرانينا قبل أن يقوم أناس من الغرب بجريمتهم.
فينا المحاباة والظلم وفساد الإدارة وجبروت السلطان وقسوة الانتقام وابادة المصلحين ومطاردة الدعاة وتحقير العلماء... فينا.. وفينا إلا ما رحم ربي من بهائم رتع.. وشيوخ ركع.. وأطفال رضع.. ولولاهم لصب الله علينا العذاب صبا.. وهل لم ينزل شيء من بلاء الله على المسلمين بعد ضياع فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وما يلاقيه المسلمون في بورما وكشمير والشيشان ومؤامرات التفتيت في السودان ونشر الفوضى في باقي البلدان ؟.
هل لم ينزل شيء من بلاء الله علينا.. ونحن نعاني أمراض الكبد والكلى وتلوث المياة.. وتسمم الغذاء.. وأمراض وآفات هي من غضب الله ؟
4- أيها الفارس انتفض.
نعم.. الفارس هو أنت أيها المسلم الصغير والكبير.. والوزير والخفير.. والغني والفقير.. والقوي والضعيف.. ( انفروا خفافا وثقالا ). انتفض أيها الفارس من نومك الذي طال.. وانزع عنك هذا الغطاء الثقيل الذي ضيع عليك صلاة الفجر فصليت الصبح بعد الظهر.. أو كدت لا تصلي طيلة النهار.. وعبدت الشيطان في الصورة الخلفية لثورة المعلومات أو قل الصورة السفلية كما يفعل الدجالون في أعمالهم وأخذ الغرب الصورة الفعلية الأمامية الناهضة.. فكتبوا أبحاثا وبنوا صروحا وشيدوا حضارات.. قد كنت أنت صاحب الحضارة الأولي.. فحسرتاه.. على ما قدمت يداك !
5- من منكم ينظر إلي الطعام ويزهد فيه ؟!
إن العمل للإسلام.. ونصرة النبي الأكرم.. تستدعي التخلص من جميع الشهوات.. الآن.. والشهوات كثيرة.. هي نساء وملذات وكماليات.. لا داعي لها إلا بحقها وبما يكفيك أيها المسلم. هلا نظرت إلي البيوت الشامخة وكأنها صناديق والي العربات الفارهه وكأنها لعب أطفال والي المأكولات الفاخرة وكأنها إسراف وتبذير ؟ هلا تنازلت عن حقك فيما أخذ منك عنوة.. بين إخوانك وأشقائك في منزلك.. وعلمت أن الله عنده العوض.. وعنده الخير العميم.. ( إن هذا لرزقنا ماله من نفاد )
هلا تركت التعلق بشقة أو سيارة أو امرأة أو قطعة أرض تكلفك مالا تطيق.. وتورثك الكآبة وأنت لا تستطيع طلبها. هلا صمت عن الدنيا لتفطر عند الله في الاخره ؟
6- يا ابن الإسلام
أين مجدك التليد.. يا ابن الإسلام.. أين حضارتك التي علمت الدنيا.. أين أجدادك من الصحابة والتابعين الذين ملئوا الأرض قسطا وعدلا.. وأين أجدادك من علماء الطب والهندسة والفلك والكيمياء والعلوم الذين أسسوا حضارة أوربا ؟
أين أنت من نبيك وحبيبك ومصطفاك.. الذي استطاع بتأييد الله له ومن معه أن يبنوا حضارة الإسلام في ( 23 ) عاما.. وأنت تعيش الستين والسبعين.. وتموت كما تحيا.. أو تحيا كما تموت ؟! بلا إنجاز ولا إبداع ! أين إنجازك يا ابن الإسلام.. أين قلمك أين ورقك.. أين مسطرتك.. أين كتابك.. أين مصنعك.. أين أرضك.. وأين زرعك وغرسك ؟..
- يا ابن الإسلام أين غرسك.. في المزرعة والمصنع.. في المكتبة والمعمل ؟
- ألا تخجل من التقارير التي تأتينا بأن العرب لا يقرأون إلا بمقدار ( 6 دقائق في السنة للفرد ) ؟!! وأنه يصدر كتاب لكل ربع مليون مواطن عربي سنويا ؟!! بينما يصدر كتاب لكل ( 15 ألف ) مواطن في العالم المتقدم ؟!! ( مجلة المعرفة / ع 49 )
- ألا تخجل من هذه الأرقام :-
تمثل إسرائيل 2 % من سكان منطقة الشرق الأوسط إلا أن حصة صادرتها في عام 1995 بلغت 18 % من مجمل صادرات الشرق الأوسط ( جريدة الشرق الأوسط / ع 7650 )
- الناتج المحلي للفرد الإسرائيلي يفوق نظيره في البلدان العربية ويزداد هذا التفوق باضطراد.. ففي عام 1978 كان ثلاثة أمثال وفي عام 1997 أصبح سبعة أمثال ( المصدر السابق (
- 225 فردا من أبناء العالم المتقدم يملكون ما يساوي ملكية نصف البشرية
- عائدات دول منظمة الأوبك مجتمعة في عام 1998 أقل من 3% من الناتج المحلي الأمريكي ( مجلة المجلة 1033)
- تتجاوز إسرائيل العالم العربي بسبعين ضعفا في مجال نشر الإنتاج العملي ( المجلة / ع 1014 )
- سجل الإسرائيليون عام 1998 لدى مكتب العلامات التجارية الأمريكي 577 براءة اختراع بينما سجل العرب 24 براءة فقط ( المجلة / ع 1014 )
- تتحكم الدول الصناعية في حوالي 97% من براءات الاختراع في العالم ( جريدة الشرق الأوسط / ع 7532 )
- بلغت نسبة المواقع على شبكة الانترنت باللغة الإنجليزية 80 % بالرغم من أن 10% من سكان العالم فقط يتحدثون الإنجليزية
- الأمية في العالم العربي 45 % ولا تزيد في إسرائيل على 5% ( المجلة / 1014 )
- كشف النقاب عن أن جامعة القاهرة العريقة انحط قدرها حتى أصبحت في المرتبة ال 28 بين جامعات أفريقيا !!! ( فهمي هويدي )
أين إنجازك يا ابن الإسلام.. في مدينتك وبيتك ونفسك.. في بلدك.. قم فأنجز.. وابدأ بنفسك.. وأصلح غيرك.. فلعلنا نبيض وجه النبي الأكرم بهذا التغيير بدلا من أن يقال له يوم القيامة :- (انك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك )
المصدر
- مقال:دماء الرسول تنزف فمن يبايعني على التغيير ؟!!موقع:الشبكة الدعوية