سليمان: 8 سيناريوهات أدارت "موقعة الجمل" لسحق متظاهري التحرير

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سليمان: 8 سيناريوهات أدارت "موقعة الجمل" لسحق متظاهري التحرير


من أحداث موقعة الجمل.jpg

(10/02/2017)

كتب: أحمدي البنهاوي

مقدمة

كشف الضابط عادل سليمان، لواء المخابرات السابق، أن مجموعة من أساتذة العلوم السياسية المصريين، أعضاء لجنة سياسات جمال مبارك، كانوا أصحاب فكرة تحويل "ميدان التحرير" يوم "موقعة الجمل" في فبراير 2011، إلى مشهد "الميدان السماوى" في الصين، حيث تم سحق المتظاهرين فى الميدان وانتهى الأمر!، حسب قوله.

وقال اللواء سليمان -في ورقة بعنوان: "موقعة الجمل بين النظرية والتطبيق: محاولة للفهم"، نشرها المركز المصري للدراسات الأربعاء- إن الشق النظري تزعمه من وصفه بـ"كبيرهم"، "بأخذ الورقة لعرضها تحت عنوان من عدة كلمات مختصرة (سحق المتظاهرين فى الميدان).. ذلك هو السيناريو الافتراضى لكيف ولدت الفكرة".

النظرية والتطبيق

وتناول "اللواء سليمان" الموقعة بشيء من التفصيل، للوقائع والتنفيذ على أرض الميدان، ولكنه كرر اتهام نائب المخلوع عمر سليمان، مدير المخابرات، تعليقا على الموقعة بأن ما حدث "خيانة"، معتبرا أنها طلمة "مبهمة" اعتبرها "لا نعلم على وجه الدقة ماذا كان يعنى خيانة من من؟ وخيانة لمن؟ لم يفصح حتى قضى نحبه فى أمريكا!؟".

ولكنه لم ينس الإشارة إلى تصريح لهيلارى كلينتون، وزيرة خارجية أمريكا وقتها، شديد اللهجة طالبت فيه القوات المسلحة بأن تقدم تفسيرا لموقفها خلال سير الموقعة!! معتبرا أن التصريحيين يقدمان محاولة للفهم –لم يفسرها- واكتفى بأن جمع أجزاء الصورة ومحاولة تركيبها لعلها تبين لنا شيئًا ويتم كشف كل الحقائق..غير أن ورقة اللواء سليمان تطرقت إلى بعض الشخصيات تلميحا لا تصريحا، بخلاف عمر سليمان الذي قضى نحبه.

وضع سيناريوهات

ورأى سليمان أن الخطوة الأولى في السيناريو، كانت "تهيئة المناخ العام من خلال كلمة عاطفية وجهها مبارك للناس بأنه استوعب مطالب الشباب، وأنه لم يكن "ينتوى" الترشح ولا ابنه، وأن غاية ما يطلبه أن يموت ويدفن فى أرض مصر!!! وعلى الفور عملت الآلة الإعلامية الجهنمية والمؤسسات الدينية الرسمية لدعوة الناس للانصراف، وأن مطالبهم ستجاب.

والجميع يذكر جيدا الحملة الجبارة التى تمت فى ذلك الوقت.. وبالفعل انخفضت الأعداد فى الميدان بدرجة كبيرة، وسادت بين الناس أجواء الحيرة والارتباك، وبدى أن الجو مهيأ لبدأ العمل.

واعتبر أن الخطوة التالية هي ما اتخذ "الكومندة" من مجلس الشورى مقرا لغرفة العمليات الرئيسية ليدير منها العمليات، اعتبارا من يوم ١ فبراير"، بخطة إعلامية وكلمات ورسائل موجهة لرموز سياسية ودينية وثقافية لتفريغ الميدان من الشباب أو تقليلهم.

ثم ثالثا: إصدار التوجيهات للصحف بالاتصال المباشر برؤساء التحرير لتحديد مانشتتات اليوم التالى والمقالات الافتتاحية.

ورابعا: ترتيب مظاهرات مؤيدة لمبارك فى ٢ فبراير تخرج فى ميدان مصطفى محمود، والأهم تم ترتيب أماكن تجهيز وتكديس زجاجات المولوتوف وكرات اللهب فى المناطق المحيطة بالميدان والحوار الضيقة فى ماسبيرو، وأسطح بعض العمارات، وكذا ترتيب سيارات مغلقة لنقل كسر الرخام من شق التعبان تابعة لإحدى مؤسسات الصحافة القومية.

ثم في الخطوة التالية في التنسيق، انتقل "الكومندة" -الذي يصر على عدم الكشف عنه- إلى فندق مينا هاوس بالهرم للالتقاء بمجموعة العمل المكلفة بترتيب الخيالة والجمالة والعناصر التى ستقوم بالاقتحام للتنسيق النهائى وتحديد خطة التحرك واختراق الميدان. وسادسا كانت خطوة صباح ٢ فبراير، حيث بدت الأجواء مهيأة تماما لتنفيذ العملية واستكمالها بصدور الصحف بمانشتتاتها ومقالاتها والتسكين الإعلامى من القنوات، وغيرها.

ثم كان امتداد السيناريو بإرسال شيخ الأزهر السفير محمد رفاعة الطهيطاوى، المتحدث باسمه، إلى الميدان لإقناع الشباب بتشكيل مجموعة منهم لمقابلة شيخ الأزهر ولكن داهمه الوقت وبدأت الموقعة وهو فى الميدان، وعاصرها بشخصه، وما كان منه فى اليوم التالى إلا أن يستقيل من الأزهر (وهو الآن في السجن).

أما النقطة الثامنة في سيناريو "اللواء عادل"، فكانت افتحام الميدان مع انتصاف النهار واقتراب الغروب، حيث كانت أرتال الخيالة والجمالة بمزاميرهم قطعت شوارع الجيزة والقاهرة فى أمان ووصلت إلى مشارف الميدان المحاط بمدرعات القوات المسلحة؛ لتجد القوات داخل المدرعات المغلقة، والثغرات مفتوحة أمام الخيول والجمال إلى داخل الميدان.

المصدر