ضعف المسلمين أمام الواقع وتعدّد المواقف !
بقلم : عدنان النحوي
تمرّ بين يديَّ، بين حين وآخر، آراء واجتهادات وفتاوى كثيرة لفقهاء وعلماء ودعاة جزاهم الله خيراً. ومن أهم أسباب هذه الاجتهادات وكثرتها هو أنَّ كثيراً من المسلمين اليوم أعْفَوا أنفسهم من مسؤولية طلب العلم الذي فرضه الله ورسوله على كلِّ مسلم، ومن مسؤوليَّة التفكير التي كلّفهم الله بها ورسوله كذلك، فلم يعرفوا حقيقة مسؤولياتهم ولا حدودها، وألقوا الأمر كله على عاتق العلماء أو الدعاة يحيلون عليهم كلَّ ما يصادفونه من مشكلات ولو كانت بسيطة، ولو كانت إجابتها متوافرة في صفحة أو صفحات من كتب الحديث، أو في آية أو آيات في كتاب الله تعالى. ومنهم من أقنع نفسه أو أُقْنِع أن تلاوته لكتاب الله هي للأجر والثواب فقط، وليست للتدبّر والفهم والممارسة في واقع الحياة، ليست للتأمّل والتفكير في خشوع وإنابة. وعجبتُ عندما سمعتُ أحدهم يقول في أحد المؤتمرات إن دراسة القرآن الكريم ليست له، هي فقط للعلماء !.
هذا عامل نعتقد أنه ساهم في زيادة حجم الفتاوى وتناقضها. وهناك عامل آخر، هو أننا أمام مشكلات جديدة في واقع جديد، وقضايا كثيرة سريعة التبدّل والتغيّر.
وعامل آخر هو امتداد الجهل في قطاع واسع من المسلمين في الأرض، جهلٌ وتخلّفٌ في عالم متسارع التطور ! والقضايا كثيرة : منها ما يمسُّ الفرد نفسه وفي حدود مسؤولياته، ومنها ما يمسُّ الأسرة والبيت والمجتمع، أو يمسُّ الأمة كلها أو الواقع الدولي في ميادينه المختلفة : الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسيّة، والإداريَّة، والصناعيّة، والعلمية، والعسكرية.
وزاد الأمور تعقيداً ذلك الغزو المدمر للعالم الإسلامي، الغزو الذي يقوده الغرب المتقدِّم علميّاً مادَّيَّاً، المتخلَّف إيماناً وفكراً وفهماً لحقيقة الكون والحياة، الغزو الذي مزَّق العالم الإسلامي أقطاراً وأهواءً ومصالح، وأفكاراً ومبادئ، وأحزاباً شتَّى لم تعد تقع تحت حصر، وألقى فيه الفواجع والمجازر وعمليات الإبادة !
المشكلة هي أنَّ المسلمين فشلوا في أن يقدّموا الإسلامَ للعالم وهو يحمل النظام الاقتصادي الإيماني الرباني، والنظام السياسي الإيماني، والإداري، والاجتماعي، بما يلبِّي حاجة واقع الإنسان اليوم، بعد أن شغلوا أنفسهم وأُشْغِلوا بأمور كثيرة.
وقف المسلمون أمام واقع هذا العصر والأحداث تتسارع، فما استطاعوا أن يتفاعلوا إيمانيَّاً مع متطلبات الواقع، ولا أن يخاطبوا العالم بهذا الدين العظيم الذي منَّ الله به على البشريَّة كلها، ليُلبِّي حاجة العصور كلها والأماكن كلها والواقع الممتدّ كله.
هنا يثور السؤال المهم ! لماذا هذا التخلّف والوهن في المسلمين وبين أيديهم الكتاب والسنَّة، منهاج الله يحمل أعظم رسالة عرفتها البشريّة، وأعظم تشريع، وأعظم بيان بأعظم لغة، وأعظم رسالة تحملها خير أمة أُخْرِجَتْ للناس، ما استمسكت بكتاب الله !
كلُّ أسباب الرقي والتقدّم متوافرة لهذه الأمة التي أخرجها الله للناس :تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله ! والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الدعوة إلى الله ورسوله، وتبليغ هذا الدين الحق، وتعهّد الناس عليهم، في عمل منظّم، منهجي، مستوفٍ أسباب النجاح ورضا الله سبحانه وتعالى.
إن الاستنتاج الأول المباشر هو أنَّ هذه الأمة لم تلتزم بالمهمة العظيمة التي كلَّفها الله بها، والتي بيَّنتها الآية التالية :
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ آل عمران : 110 ]
ولو استعرضنا التاريخ الإسلامي نجد سنة الله ماضية حقَّاً وعدلاً، فكلما استمسك المسلمون بالمهمة التي كلَّفهم الله بها، وصدقوا أداءها، وبلّغوا رسالة ربِّهم، وتعهّدوا الناس عليها، نصرهم الله وأَعزَّهم. وكلَّما تخلَّوا عن هذه المهمة أذلَّهم الله، وأضاع سلطانهم وأنزل بهم العقاب. انظر ماذا حدث في بغداد في آخر الدولة العباسية، وانظروا ماذا حلَّ بالأندلس، وتابعوا النظر والتدبّر، لتروا سنة الله عادلة حقّاً ماضية لا تتخلَّف.
إنَّ من أهمِّ أسباب التخلف عن أداء هذه المهمة والرسالة هو : أولاً امتداد الجهل بالكتاب والسنَّة واللغة العربيَّة، ثمَّ الإدبار عنها. وثانياً : هو تعطل قدرة التفكير الإيماني المبدع الذي لا يقوم إلا حين يمتلئ القلب بالكتاب والسنَّة واللغة العربية، وحين يتدرّب المسلم عليه وعلى ردِّ الأمور إلى منهاج الله، وإذا تعطل التفكير الإيماني انتشرت الأهْـواء، وفسد التفكير، وتضاربت الآراء والاجتهادات، وتنازع الناس أحزاباً وشيعاً، وذهبت القوة من الأمة، ووهنت !
إنَّ من أهمِّ القضايا الإيمانيَّة التي ألحَّ بها الكتاب والسنَّة التفكير الإيماني، التدبر، التأمل، النظر، والآيات الكريمة التي تأمر بذلك كثيرة :
( أفلا يتدبّرون، لعلّهم يتفكّرون، يفقهون،.... )
إذن مشكلتنا اليوم هي مشكلة تاريخية، مشكلة أمّةٍ رضيتْ بأن تتمزَّق، ورضيت بأن يعمَّ الجهل بالكتاب والسنَّة واللغة العربية قطاعاً واسعاً منها، رضيتْ بأن يمتدَّ هذا الجهل قروناً.
ومع امتداد أطماع المجرمين في الأرض، وامتداد عدوانهم وظلمهم للشعوب الإسلامية التي يحتلونها، وجمع خيرات بلاد تلك الشعوب ونهبها، ليتمتَّع بها هؤلاء المجرمون، وتبقى الشعوب فقيرة مستعبدة تحت ضغط القتل والتدمير، وعمليات الإبادة، في صورة كانت تشتدُّ أسىً وإجراماً، وظلماً في الأرض وفساداً مع امتداد العصور، حتى أخذت أقبح صورها في واقعنا اليوم.
فترى شعار الديمقراطية يحمله الدعاة المسلمون يدعون إليه بدأْبٍ ونشاط في المؤتمرات الإسلامية بدلاً من أن يدعوا إلى الإسلام، وفي الميادين السياسية وقضاياها الاقتصادية والحياة الاجتماعية، والاحتفالات والمهرجانات، حتى يخيَّل إليك أنَّ الدعوة الإسلامية قد توقَّفتْ !
وأخذت أمريكا وحلفاؤها يجعلون من الدعوة لهذا الشعار ستاراً ليستر أعمال العدوان والظلم والإفساد في الأرض. وجعلوا هذا الشعار مرتبطاً بما يدَّعونه من حريّة كاذبة، ومساواة مزعومة، وعدالة غائبة تحت عجلات الدبابات أو بين دويّ الصواريخ وأمواج الإبادة الجماعية، في تاريخ طويل امتدَّ على مساحة معظم الكرة الأرضية.
ومع ذلك كله، استطاعت الديمقراطية الكاذبة أن تفتن قلوب الكثيرين بزخرفها من حريّة الجنس المتفلّتة، وسائر مغرياتها الهائجة المائجة، والصناعة المتقدمة، والسلاح المدمّر، والتطور العلمي المادي الواسع. استطاعت الديمقراطية أن تكتسح الميادين لأنها لم تجد أمامها من يقدِّم حلولاً بديلة لواقع سريع التطور ! استطاعت أن تُخدِّر الناس وتربطهم بالفكر المادي وتعزلهم عن الدار الآخرة وجوهر الإيمان !
ولمَّا أحسَّ بعضهم بالخطر وهبَّ لينقذ، دخلتْه أمواج من الغزو الغربِّيّ لديار المسلمين، فاختلطت المفاهيم بين العروبة والإسلام، وبين القومية والإقليمية، والوطنية والإنسانية، والحريّة والمرأة وحقوقها، والآخر المجهول وحقوقه، وأدلى الكثيرون برأيهم. فمنهم من أوَّل بعض الآيات تأويلاً يوافق هواه، ومنهم من حذف من الحديث الشريف ما يشاء وأبقى ما يشاء، ومنهم من آثر الأفكار الغربية بقضِّها وقضيضها، ليعالـج مشكلات المسلمين، فأفسدوا كثيراً، ووقع الانحراف الواضح البيّن، واشتدَّ أمره حتى كاد يتعذَّر الرَّدُّ عليه أو علاجه، خاصة حين يتولَّى الإعلام وقوى أخرى تغذية هذا الاتجاه أو ذاك سرَّاً أو جهراً.
لقد وصل الحال بالمسلمين أن لا يذكر أحدهم الجهاد الذي فرضه الله، حتى لا يُتَّهمَ بالإرهاب، ووصل الحال إلى أن تختفي معانٍ إيمانيَّة ومصطلحات إسلاميَّة، فلا يجوز تكفير أحد ولو سبَّ الله ورسوله، وأنكر الشعائر كلها، وحارب الإسلام علانية والمسلمين ! وحتى لو قال هو عن نفسه إنه كافر.
لقد تسرَّب إلى عقول بعض المسلمين، أو عقول كثيرين منهم، أفكار الديمقراطية الغربيَّة الوثنيَّة، وشعاراتها الكاذبة، واختلطت بما لديهم من بعض المفاهيم الإسلامية، فلم يستطيعوا فصل المفاهيم الإسلامية عن خبث الديمقراطية، ولم يستطيعوا أن يقدِّموا من إسلامهم الصافي، من الكتاب والسنَّة، بديلاً عن الديمقراطية، فأخذت تصدر بعض الفتاوى والاجتهادات من هذا الخليط غير النقي، محاولة تقريب مفاهيم الديمقراطية وزخرفها إلى الإسلام، في جهود فاشلة لم تنقذ المسلمين مما يعانون منه من وهن وإذلال واحتلال، وإنما زادت تورط المسلمين في شباك الديمقراطية وشَرَكها، والإيغال في وحولها، فازدادت المآسي بدلاً من أن تقلَّ !
لذلك أصبح تصور الانتخابات التي تجري ليس نابعاً من صفاء التصور الإيماني، بل من زخرف الديمقراطية الغربيّة. وكذلك أصبح تصور المجالس النيابية والتشريعية وأمثالها نابعاً من الديمقراطية الوثنية العلمانية التي عزلت الدين عن الحياة، وكذلك تصور أسلوب التعاون أو الموقف هنا وهناك، أصبح هذا كله تصوغه الديمقراطية بسلطانها القاهر. وذهب الكثيرون إلى أن يسوِّغوا ذلك بقواعد يتلمسونها في الإسلام، فيحرِّفون حديثاً أو آية أو يؤولون تأويلاً فاسداً، أو يتلمسون بعض اجتهادات القدماء التي وضعوها لواقعهم ذلك، يحاولون بها تسويغ اجتهاداتهم الجديدة ومواقفهم، يجيزون أو يمنعون، يحلّلون أو يحرمون، دون دليل حاسم من الكتاب والسنَّة، ودون ردّ الواقع إلى منهاج الله ردَّاً وافياً أميناً كما يأمر الله.
أمام هذا الواقع المضطرب الذي نجابه فيه كلَّ يوم هزيمة جديدة، يزيّنها بعضهم بزينة وزخرف ثمَّ يسمّيها نصراً. فكم أعجب من قوم فقدوا أرضهم وتملكها الأعداء، وأُشغلوا بالانتخابات الديمقراطية وتنافسوا فيها، فعمَّت الفرحة المنتصر فيها وأقام المهرجانات والاحتفالات، كأنهم نسوا أنهم فقدوا 80% من أرضهم المقدسة، وأُلْهُوا بالصراعات والتنافس الديمقراطي، فأقاموا " عرس الديمقراطية " مع ليالي الأفراح، على حطام فلسطين وحطام الفلسطينيين وحطام بعض ديار المسلمين، دون أن يشعروا بمدى الخسارة وعظيم الخطر الذي آخذ بالازدياد على المسلمين.
ولقد نتج عن تلك الاجتهادات وممارستها في الواقع أن زاد ضعف الجهود في محاولة بناء التصور الإيماني الصافي، وأخذت النفوس تعتاد ما تمارسه من خطأ وخلل، ثمَّ رغبت فيه، ثمَّ أخذت تدعو إليه، فزادت الغربة عن الإسلام، وتكوّن في الأمة فريق ينادي بما ينادي به الغرب : من علمانية وديمقراطية وحداثة، وما يتبع ذلك من قضايا تتعلّق بالمرأة والحكم والمجتمع والسياسة، ثمَّ أخذ هذا الفريق ينمو يدعمه إعلام قوي داخليٌّ وخارجيٌّ، حتى عُزِل الإسلام كلية في بعض ديار المسلمين إلا من بعض المظاهر والشعارات، دون الجوهر الضروري، وقد تختفي الشعاراتُ أيضاً في بعض الدِّيار.
لقد بدأ الخطأ من اللحظة الأولى حين سُمِحَ لهذا الفكر أو ذاك أن يتسلل مع الاستهانة به أولاً، ثمَّ تمضي سنَّة الله الثابتة لينمو هذا التسلّل، ثمّ يُمارسُ فكره، ثمَّ يعتاده الكثيرون، ثمَّ يرغبون به، ثمَّ يدعون إليه، ثمَّ يمتدُّ لينتشر ويحكم ويوجّه الحياة.
الخطأ كان من اللحظة الأولى حين اشتدَّ الغزو للعالم الإسلامي بكل الوسائل التي يمتلكها المجرمون، وأهمها توافر النهج المدروس والخطة المتفق عليها، وفي الوقت نفسه غفلة وتقصير من المسلمين، وأهم مظاهر ذلك عدم وجود خطة واعية ونهج مدروس.
ولقد نتج عن ذلك أيضاً مواقف مختلفة متناقضة متضاربة : فهي ما بين الدعوة إلى الجهاد العسكري، وبين من اقتنع بهذه الأفكار ومجالسها ونظمها، وبين فريق واسع حائر يتبع هذا حيناً ويتبع ذاك حيناً آخر، وفريق يرى التريَّث إذ لا حيلة بين يديهم إلا الصبر والتريُّث، فيتركون الأمر كلَّه دون أن يفكَّروا أو يعملوا، وربما كان هناك نماذج أخرى يفرزها الواقع مع الأحداث !
باستعراض الواقع نجد أن جميع الاتجاهات التي عُرِضَت أعلاه لا تملك نهجاً واعياً وخطة شاملة مدروسة، ويعرضون رأيهم حول هذه القضيّة أو تلك مستندين إلى رؤى مختلفة، ولكنها لا تعرض خطة شاملة، ولا نظرية عامة، ولا مراحل متدرجة. وتبقى الآراء تتناول كلّ قضية وحدها معزولة عن سائر القضايا التي تموج في واقع الأمة : قضايا متناثرة وآراء متناثرة !
وكذلك شهد واقعنا اليوم تحوّلاً بارزاً في السياسة الأمريكية نحو الإسلام، إذ أخذت تشجع الإسلام الذي تسميه معتدلاً، والذي يتبنّى الأفكار الأمريكية بالنسبة للمرأة والديمقراطية وغير ذلك.
إن الظاهرة الواضحة اليوم أن هنالك اتجاهاً إلى تقبّل الفكر الغربي العلماني ومحاولة ربطه بالإسلام، محاولة تكشف عن شعورنا بالنقص والضعف. كلما جاء فكر جديد من الغرب هرعنا لنلبسه ثوباً فضفاضاً من الإسلام، أو نصبغه بصبغة من الإسلام أو طلاء منه. ألم نفعل ذلك مع الاشتراكية والحداثة والديمقراطية، ثمّ العلمانية التي تبنّاها مؤتمر إسلامي كبير في باريس، وجعلها مساوية للإسلام في مقصودها ؟! إنها فتنة كبيرة حين نجعل العلمانية مساوية للإسلام في مقصودها. الإسلام مقصوده الأول هي أن تكون كلمة الله هي العليا في الأرض كلها، وأن يكون شرعه هو الذي يطبق، وأن تكون الدار الآخرة هي الهدف الأكبر والأسمى للفرد والجماعة والأمة كلها. أما العلمانية فإنها تقرّر أن لا علاقة " بالدين " بتنظيم الحياة، وأنه قضية شخصية لا علاقة للدولة بها، إلا حين تحتاج الدولة إلى استغلال الدين لمصلحة دنيوية !
وإني لأعجب كلّ العجب كيف نرى أهل الديمقراطية الباطلة جريئين في دعوتهم إليها، يريدون أن يفرضوها على البشرية كلها، وفي الوقت نفسه نرى المسلمين يسرعون بالتنازل عن بعض مبادئ الإسلام، ولا يجهرون به كما أمرهم الله، حتى أصبح المسلم اليوم يخشى أو يستحي أن يظهر بعض قواعد الإسلام المحكمة. نعجب كيف ملك أولئك الجرأة ليعلنوا ضلالهم، ونحن لم نملك الجرأة نفسها لنعلن الحق الذي هو حاجة البشرية كلها لتنجوَ من فتنة الدنيا ومن عذاب الآخرة.
إن هذا التراجع والتردد والتنازل هو أهم سبب في هوان المسلمين اليوم، وأهم سبب في التمزق والاختلاف، وأهم سبب في الهزائم التي ابتلينا بها .
إن من واجبنا اليوم أن نجهر بالإسلام، وبالإسلام وحده، كما أنزل على محمد r، لا نساوم عليه ولا تنازل عن شيء منه أبداً !
المصدر
- مقال:ضعف المسلمين أمام الواقع وتعدّد المواقف !موقع:الشبكة الدعوية