عاكف: استبعاد الأحزاب لنا من الحوار تقليص لمبادرتهم
(16-09-2004)
كتب- محمد الشريف
أكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- الأستاذ محمد مهدي عاكف- أن استبعاد الأحزاب المصرية للإخوان من الوفاق الوطني الذي تم تشكيله من أجل السعي لتحقيق الإصلاح يجعل مبادرةَ هذه الأحزاب ناقصةً.
وقال- في تصريحات خاصة لقناة (الجزيرة) الفضائية: "لقد قمنا بزيارة هذه الأحزاب، وقدَّمنا لهم وجهةَ نظرنا حول العمل المشترك لتحقيق الإصلاح، وتقبَّلوا عرضنا بارتياح، ورغم اجتماعهم دون الإخوان إلا أن تصريحاتهم تؤكد على قبولهم بالإخوان.."، واستطرد فضيلتُه قائلاً: "وأعتقد أن الأحزاب تُراجع نفسها الآن حول دعوة الإخوان المسلمين للحوار".
وردًّا على ما إذا كانت المبادرات الكثيرة من الأحزاب والقوى المختلفة قد ينجُم عنها بعض السلبيات قال فضيلة المرشد العام: "ليس هناك خطأٌ في كثرة المبادرات، إلا أن الأهم منها هو تنفيذ هذه المبادرات التي لن تتم إلا بالوحدة بين أبناء هذا الشعب، والتي من شأنها أن تكون ذات تاثير في دفع عملية الإصلاح".
وعن إمكانية تركيز القوى السياسية على مطلب إصلاحي واحد يمكن تنفيذُه بدلاً من المطالبة بحزمة صلاحيات.. قال عاكف:
- "نحن في أجواء ضاعت فيها الحقوق ولم يُحتَرَم فيها القانون والدستور، ومن ثم فإن مطلبًا واحدًا من شأنه ألا يحقق الإصلاح، فلدينا إلغاء الطوارئ، وإلغاء قانون الأحزاب، والإفراج عن المعتقَلين السياسيين".
وعن حوار الإخوان مع الشيوعيين قال فضيلة المرشد: "ديننا يطالبنا بأن نمدَّ أيديَنا لكل الناس، ورغم أن الشيوعيين يهاجموننا إلا أننا نجد من بينهم بعضَ العقلاء الذين نمد أيديَنا إليهم"، مشيرًا إلى أن مبدأ الحوار لدينا ثابتٌ، ونتعاون فيما اتفقنا عليه؛ كالمطالبة بإلغاء حالة الطوارئ، وتعديل الدستور حتى يُنتخب الرئيس من بين أكثر من مرشَّح، وألا تتجاوز فترةُ رئاسته فترتَين.