عاكف يحذر من غضب الشعوب إذا تعرض الأقصى لسوء!
(14-04-2005)
كتب - محمد الشريف
حذر المرشد العام للإخوان المسلمين- الأستاذ محمد مهدي عاكف- الأنظمةَ العربية والإسلامية من غضب شعوبهم إذا مَسَّ المسجد الأقصى سوءٌ.
وقال عاكف- في رسالته الأسبوعية-: "على الصهاينة أن يدركوا أن المسجد الأقصى يمثل الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوُزُه أو إهماله دون نتائج كارثية تحيط بهم، وإن الحكام المسلمين الذين قاموا بدور مشهود في حماية حدود الكيان الصهيوني، وضمان تفوقه على شعوبنا، وما زالوا يمارسون هوايتهم في التراجع أمام الصهاينة والهرولة نحو تطبيع العلاقات معهم.. لن يكونوا بمنجاة من غضب تلك الشعوب إن مسَّ المسجد الأقصى سوءٌ".. في إشارة إلى محاولات الصهاينة المستمرة لهدم المسجد الأقصى، والتي كان آخرها يوم الأحد الماضي.
موضحًا أن عزم جماعات المتطرفين اليهود اقتحامَ المسجد الأقصى يوم 10 أبريل الحالي لم يكن أول تهديد للمسجد المبارك ولن يكون آخره، فهناك نحو 20 حركةً ومنظمةً في الكيان الصهيوني تعلن- ليل نهار- أنها تستهدف هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مكانه، من بينها جماعة جوش إيمونيم، وحركة كاخ، وجماعة أمناء الهيكل، فضلاً عن عدد من المدارس الدينية المتعصبة التي تتخذ مقرًّا لها في القدس الشريف وتغذي طلابها بألوان العَداء للعرب والمسلمين، وحتمية هدم المسجد، وتضع الخطط لذلك، وتجهِّز الرسوم الهندسية للهيكل البديل، وتعدُّ الجيل الجديد الذي سيخدم في الهيكل بعد بنائه!!
وأوضح عاكف أن الأمر لا يقف عند مستوى الجهد النظري والإعداد للمستقبل، بل إن عددًا من المحاولات المحمومة لتنفيذ تلك المخططات قد تم بالفعل، ولولا قدرُ الله، ثم يقظة أهلنا في فلسطين، وتعاطف جماهير أمتنا معهم.. لكان المحظور قد وقع بالفعل.
وشدد عاكف- في رسالته على أن العبءَ الأكبر تقع على عاتق شعوبنا الصابرة المجاهدة، فعليها أن تتحمل قدَرَها في الدفاع عن مقدساتها، وعلى رأسها مسرى النبي- صلى الله عليه وسلم- ومعراجه، موضحًا أن الطريق إلى ذلك يبدأ بالوعي بحقيقة المعركة، وأن الإسلام- في القلب منها- هو المستهدف قبل كل شيء، وهو المنجاة والملاذ رغم كل شيء.