إسقاط عضوية السادات.. برلمان الانقلاب "مش بتاع معارضة"

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
إسقاط عضوية السادات.. برلمان الانقلاب "مش بتاع معارضة"


إسقاط عضوية.jpg

( 27 فبراير 2017)


هكذا حال العسكر دائمًا.. قهر وقمع وغطرسة وتزييف وإبعاد.. ظلم بلغ مداه أن يزجّ بمن يفكر في معارضته - ولو من باب تجميل الصورة - خارج حلبة المرضي عنهم فضلاً عن التشهير والملاحقة..

اليوم مع صفحة سوداء جديدة من صفحات الانقلاب الفاشي الذي تكيف على حالة القمع والقمع غير المسبوق، عبر بوابة برلمانه امحلل والمزيف القائم على جثث الأحرار والأبرياء

وكانت آخر صور القمع التي قامت بها سلطات الانقلاب، هي الحملة الشرسة والممنهجة لإسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات باعتباره صوتا معارضًا لبعض سياسات الانقلاب، وذلك بدعوى تزوير توقيعات النواب على مشروعي قانون الجمعيات الأهلية والإجراءات الجنائية.

الأسباب الحقيقة لإسقاط العضوية

كانت بداية الصدام الحقيقي بين السادات وسلطات الانقلاب، في شهر يناير الماضي، حين كشف عن شراء برلمان الانقلاب 3 سيارات جديدة بمبلغ 18 مليون جنيه، لرئيس البرلمان علي عبد العال ووكيليه.

وأضاف السادات في برنامج "هنا العاصمة" المذاع على قناة "سي بي سي" إن موازنة المجلس للعام المالي 20152016 تبلغ 775 مليون جنيه تم تخصيص مبلغ 18 مليون جنيه منها لشراء الـ3 سيارات على الرغم من أنه كان لا يوجد بند لتخصيص مبلغ مالي لشراء سيارات جديدة .

وتساءل عضو برلمان الانقلاب قائلاً: "هناك سيارات فارهة ومصفحة في البرلمان تم شرائها في عهد رئيس المجلس الأسبق فتحي سرور.. إذاً ما فائدة هذه السيارات الجديدة؟ !".

وأشار السادات إلى أن السيارات تم شراؤها عندما كان الدولار يبلغ 8 جنيهات فقط وبالتالي فأنه بسعر الدولار الحالي يصل سعر الـ3 سيارات ما يقرب من 40 مليون جنيه.

ونزلت تصريحات السادات كالصاعقة على مسامع المصريين، حيث جاءت هذه التصريحات، في اليوم التالي لتصريح غريب لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي حين وجه حديثه للشباب في أسوان قائلًا : "إحنا فقرا أوي أوي".

ليؤكد السيسي للمصريين أنه ماضٍ في كذبه وافترائه، فعندما نطق قائد الانقلاب تلك الكلمات كان يستعد رئيس برلمانه ليركب سيارة قيمتها ستة ملايين جنيه، هي الأحدث والأغلى في عالم السيارات المصفحة، كما حظى وكيلان للمجلس بسيارتي "مرسيدس" من الموديل نفسه، فيما صدّق المجلس الأعلى للقضاء قبل أسابيع من تلك التصريحات على شراء سيارات من الماركة نفسها لرؤساء الهيئات القضائية.

حملة شرسة

عقب تصريحات السادات بدأت الحملة الشرسة الممنهجة ضده، فتم اتهامه بتزوير توقيعات النواب على مشروعي قانون الجمعيات الأهلية والإجراءات الجنائية، وأيضًا اتهامه بإرسال رسائل للاتحاد البرلماني الدولي تهدف إلى تشويه البرلمان، على حد زعمهم.

ولم تكتف سلطات الانقلاب بإشعال الحملة الشرسة ضد السادات داخل البرلمان فقط، بل تمادى الإعلاميون والصحفيون الموالون للانقلاب في تشويه السادات وتكييل الإتهامات له.

ووافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية فىبرلمان الانقلاب، أمس الأحد، على إسقاط العضوية عن النائب محمد أنور السادات، بأغلبية 38 عضوًا، مقابل رفض 3 نواب، وامتناع 3 آخرين عن التصويت، لتواصل سلطات الانقلاب إرسال رسائلها وتهديداتها لمن ينوي أن يكون من المعارضين أو يحاول الكشف عن الفساد.

ليست المرة الأولى

لم تكن إسقاط عضوية السادات بسبب حديثه عن فساد الانقلاب، هي رسالة التهديد الأولى للمعارضين، بل توالت الرسائل منذ أن قاد عبد الفتاح السيسي انقلابه العسكري ضد الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي عام 2013.

فقد تبنت سلطات الانقلاب حملة أخرى ممنهجة وشرسة ضد المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات والذي تولي رئاسة الجهاز في عهد الرئيس مرسي، وذلك عقابًا له على تصريحاته ضد فساد دولة الانقلاب الذي بلغ 600 مليار جنيه.

وتركز الهجوم علي انتماء جنينة لحركة قضاة من أجل مصر والتي تنادي باستقلال القضاء والتي يتم التشهير بها منذ الانقلاب واعتقال عدد من قضاتها أو عزلهم من مناصبهم القضائية بتهمة عملهم بالسياسة برغم أنها نفس الحركة التي كشفت سابقًا التزوير بعهد المخلوع مبارك في الانتخابات وقضايا فساد أخري.

المصدر