اختلفت المحاكمات والقرار واحد.. التأجيل يقيّد كاميرا “شوكان” و”بيكا”
صحفيون ضد التعذيب
شهد معهد أمناء الشرطة بطرة، انعقاد جلستين لاثنين من المصورين الصحفيين المحبوسين على خلفية عملهما الصحفي كل منهما على حِدة، صباح اليوم السبت، والتي بدأت بأولى جلسات نظر استئناف “علي عابدين” المصور بجريدة “الفجر”، وشهرته “علي بيكا”، على حكم حبسه عامين مع الشغل والنفاذ، ثم أعقبها جلسة محاكمة المصور الصحفي محمود أبو زيد، الشهير بـ”شوكان، في نفس القاعة ولكن أمام دائرة مختلفة، وانتهى الاثنين بالقرار ذاته وهو “التأجيل”، وقد تابع “صحفيون ضد التعذيب” وقائع الجلستين.
في العاشرة صباحًا، بدأت جلسة استئناف “بيكا” وآخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”متظاهري 25 أبريل”، وذلك أمام محكمة جنح مستأنف قصر النيل، والتي انعقدت اليوم بمعهد أمناء الشرطة بطرة، بعدما تم تغيير مكان انعقادها المعتاد بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بزينهم، دون إبداء أسباب واضحة.
وخلال الجلسة، أثبتت هيئة المحكمة الأوراق الرسمية التي تفيد بعمل “علي بيكا” بالجريدة بمحضر الجلسة، ثم تقدّم دفاع المصور الصحفي بطلب لهيئة المحكمة لوقف تنفيذ الحكم الصادر بحقه، بالحبس عامين مع الشغل والنفاذ، لحين نظر الاستئناف؛ نظرًا لطول الجلسات، كما أبدى تخوفه من وجود طلاب بين المتهمين، ما يهدد بضياع مستقبلهم واختلاطهم بالمجرمين داخل السجن، وذلك في حال تنفيذ الحكم الصادر ضدهم.
وعقب انتهاء دفاع المتهمين من تقديم طلباته، رفعت هيئة المحكمة لحين إصدار الحكم، والذي صدر بعد نصف ساعة بتأجيل المحاكمة في القضية رقم 6408 لسنة 2016 جنح قصر النيل، والمقيدة برقم 2641 لسنة 2016 جنح مستأنف كلي وسط القاهرة، استجابة لطلبات الدفاع.
وكانت النيابة قد أسندت لمصور “الفجر” تهم التحريض على التظاهر ضد الدولة، ونشر أخبار كاذبة ومعلومات مغلوطة حول تنازل القيادة السياسية عن الأراضي المصرية، وتعطيل الطريق العام، في القضية رقم 6408 لسنة 2016.
وألقت أجهزة الأمن بالقاهرة القبض على المتظاهرين بشوارع وسط القاهرة، يوم 25 أبريل الماضي أثناء تنظيمهم مظاهرات ضد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وكان من بينهم مصور الفجر، علي عابدين، الذي كان مكلفًا بتغطية الأحداث.
وفور صدور الحكم على “بيكا”، تم إخلاء القاعة استعدادًا لبدء جلسة محاكمة 739 متهمًا من بينهم المصور الصحفي محمود أبو زيد، الشهير بـ”شوكان”، في القضية رقم ٣٤١٥٠ لسنة ٢٠١٥ جنايات أول مدينة نصر والمقيدة برقم ٢٩٨٥ لسنة ٢٠١٥ كلي شرق القاهرة، والمعروفة إعلاميًا بـ”فض اعتصام رابعة”؛ حيث بدأت الجلسة أمام محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار حسن فريد.
وأثناء الجلسة، سمحت هيئة المحكمة لـ”شوكان”، بالخروج من القفص الزجاجي للحديث إلى القاضي؛ إذ تحدث المصور الصحفي عن واقعة إلقاء القبض عليه يوم فض الاعتصام قائلاً: “أنا مصور صحفي، ونزلت أغطي الأحداث من جانب قوات الأمن لمدة ٣٠ دقيقة وكان معانا 2 مصورين واحد فرنسي وآخر أمريكي، ولكن تم إخلاء سبيلهما فيما تم التحفظ على معدات التصوير الخاصة بي، ولم يتم تحريزها، وأنا لست طرف في أي معادلة سياسية والتصوير مش جريمة، واتحبست ١٠٠٠ يوم”.
وحينما بادره القاضي بالسؤال عن وجود تصريح معه للتصوير في ذلك اليوم، أجابه “شوكان” بقوله: “الدعوة كانت عامة من خلال بيان وزارة الداخلية ودعوة للإعلام وكل منظمات المجتمع المدني، والتصوير كان متاح للجميع، ونزولي كان بجانب قوات الأمن وكنت أقف بجوارهم حتى أؤمّن نفسي”.
وانتهت الجلسة بعد سماع عدد من المتهمين، بقرار المحكمة تأجيل المحاكمة لجلسة 31 مايو الجاري، مع إحضار المتهمين واستخراج جميع التوكيلات المنوه عنها بالجلسة، وكذلك عرض المتهمين المرضى على طبيب السجن مع استمرار حبس المتهمين.
وكانت قوات الأمن، ألقت القبض على “شوكان” أثناء تصويره وتوثيقه عملية فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس من عام 2013، ليحبس بعدها احتياطيًا بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين والاشتراك في اعتصام مسلح.
المصدر
- خبر:اختلفت المحاكمات والقرار واحد.. التأجيل يقيّد كاميرا “شوكان” و”بيكا”موقع: مرصد صحفيون ضد التعذيب