حسن البنا ومدرسة عباس الأميرية بالسبتية

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حسن البنا ومدرسة عباس الأميرية بالسبتية


مدارس لها تاريخ في الإخوان المسلمين


إخوان ويكي

مقدمة

مدرسة-عباس-بالسبتية.1.jpg
مدرسة-عباس-بالسبتية.2.jpg
مدرسة-عباس-بالسبتية.3.jpg
مدرسة-عباس-بالسبتية.4.jpg


زخرت مدن وقرى وشوارع مصر بالعديد من الأحداث سواء في الماضي أو الحاضر حتى ارتبط كل اسم بحدث معين في تاريخ مصر، ومنها حي بولاق أبو العلا.

حي بولاق أبو العلا

كانت القاهرة مقسمة لعدة عواصم مختلفة منذ دخول الإسلام لها، فكانت أولها مدينة الفسطاط ثم العسكر في عهد الخلافة العباسية ثم القطائعع والتي أنشائها أحمد بن طولون، وحينما جاء جوهر الصقيلي أسس القاهرة بعيدة عن النيل لتكون عاصمة للخلافة الفاطمية.

قبل أن تطور هذه المدن وتدمج في مدينة واحد سميت بمدينة القاهرة وأصبحت عاصمة البلاد. وبولاق أو بولاق أبو العلا هو حي قديم من أحياء مدينة القاهرة، يقع على ضفة النيل الشرقية مقابل جزيرة "الزمالك" وبولاق يعني الميناء.

يقال أنه ازدهر مع الحملة الفرنسية عام 1798م حينما حاول الفرنسيين استخدمها كمقر لانطلاق حملاتهم ناحية وجه بحري، وعلى الرغم من اختلاف معنى بولاق.. البعض قال إن أصل الكلمة هو "بو" أي الجميلة بالفرنسية و"لاك" أي بحيرة، أي إن معنى الكلمة "البحيرة الجميلة" ثم تحرفت من بولاك إلى بولاق.. ولكن لا يوجد ما يؤكد هذا حيث أن بولاق كانت موجودة قبل الحملة الفرنسية.

ويقول البعض الآخر أن أصل تكوين منطقة بولاق يعود إلى غرق سفينة كبيرة في هذا الموقع ثم مع إطماء النيل بكثرة في هذه المنطقة بدأت الأرض تعلو، وتتكون أرض جديدة هي بولاق الآن.

يقول محمد حمزة إسماعيل الحداد:

ظهرت بولاق إلى الوجود في الطرح السادس للنيل الذي ظهر في سنة 680هـ - 1281 م ، وفي سنة 713هـ / 1313م صرح السلطان الناصر محمد بن قلاوون بالعمارة والبناء في تلک الأرض فتسابق الأمراء والأجناد والکتاب والتجار والعامة في البناء ، وأنشئوا القصور العظيمة والمساجد والجوامع والمدارس وغير ذلک من المنشات المتنوعة الأغراض. (1)

وتقول ليلي عبد الجواد إسماعيل:

استمرت بولاق مکاناً للاستشفاء والتنزه للخاصة والعامة على حد سواء في عصر سلاطين المماليک الجراکسة للخاصة والعامة على حد سواء ، فقد نذلها السلاطين وأبنائهم وزوجاتهم طلباً للاستشفاء وذلک بحکم موقعها على شاطئ النيل .
ومن أشهر السلاطين الذين قضوا بها أطيب أوقاتهم السلطان المؤيد شيخ ، ولما توعک السلطان جقمق (842-857هـ = 1438 - 1453) وأشيع بضعفه أراد أن يقضي على هذه الإشاعة ، بأن سار إلى بولاق في 24 من ذي القعدة 847 هـ - 1443 م وقضى بها أياماً ، ثم عاد وقد أمتثل للشفاء، عندئذ أيقن الناس أنه بصحة جيدة. (2)

شارع السبتية

ومن أشهر معالم بولاق شارع السبتيه وهو أشهر الشوارع التجارية والصناعية في مجال الحديد والصلب و سينما على بابا وسينما فؤاد وهى من أهم سينمات الخمسينات من القرن الماضي ووكالة البلح واسطبل الملك وحمام التلات الشعبي من العصر العثماني ومدرسة عباس الإعدادية والمهنية بشارع السبتية. (3)

وشارع السبتية يقال أنه سمى بذلك لاقامة سوق يوم السبت (وإن كانت المعلومات غير مؤكدة)، وكانت المنطقة الكموجودة حول الشارع مركزا لتجارة الغلال حتى عهد محمد علي عندما كانت بولاق الميناء النهري الرئيسي لمدينة القاهرة. تحول النشاط بالمنطقة تدريجيا لأنشطة صناعية مع إنشاء محمد علي لمسابك للمعادن ومصانع لإنتاج السلاح والبارود بها. كما انشيء بها مصانع الغزل والنسيج والسكر والورق. كذلك أنشئت اقدم محطة كهرباء في القاهرة بنفس المنطقة عام ١٨٩٢.

تدريجيا ومع نقل الميناء من بولاق إلى أثر النبي تحول النشاط الصناعي بالمنطقة إلى النشاط التجاري المتخصص في الخردة ومنتجات الحديد المختلفة. وفي بداية الشارع قرب محطة السكك الحديدية يقع سوق محطة مصر العتيق المنشأ عام 1910م (4)

مدرسة عباس حلمي بالسبتية

تقع المدرسة بشارع السبتية ببولاق أبو العلا بمحافظة القاهرة وقد شيدها عباس حلمي الثاني المشيدة عام 1895م.

وشارع السبتية الذي تقع فيه مدرسة من الشوارع الرئيسية بحي بولاق ويصل بين ميدان رمسيس (ميدان باب الحديد) وبين کورنيش النيل، ويتفرع منه عدد من الشوارع الهامة في بولاق مثل شارع المطبعة الأهلية وشارع سوق العصر وشارع وابور النور وشارع النخيلي وشارع العنابر ودرب الوراقة وشارع أبو الفرج. (5)

وهي المدرسة التي شهدت انطلاقة الفنان التشكيلي الكبير محمد صبري (1917- 2018) حيث رسم لوحات أبهرت أساتذته وهو في سن العاشرة وقت أن كان طالبا بالمدرسة.

حسن البنا مدرسا بمدرسة عباس

ظل الإمام حسن البنا يعمل مدرسا في مدرسة الإسماعيلية الإبتدائية من عام 1927م حتى نُقل إلى القاهرة في أكتوبر 1932م للعمل في مدرسة عباس الأميرية الإبتدائية بالسبتية. غير أن أهالي الإسماعيلية حزنوا من أجل هذا القرار للعلاقة التي كانت بينهم وبين الأستاذ البنا، واتجه وفد منهم وقابل وزير المعارف

حيث يصف هذا الحدث حسن البنا في مذكراته بقوله:

كان الانتقال مفاجأة للإسماعيلية، فحضر من أهلها وفد ضخم وقابل وزير المعارف وكان إذ ذاك حلمي باشا عيسى، وطلب إليه إلغاء النقل، وزار هذا الوفد كذلك مدرسة عباس وقابل ناظرها. (حسنين بك رأفت رحمه الله) وتحدث إليه في ألا يتمسك بوجودي في القاهرة، وما كدت أعلم بذلك حتى رجوتهم العدول عن فكرتهم. وأبرقت إلى وزارة المعارف برغبتي في البقاء بالقاهرة، وبأن هذا النقل إنما كان بناء على طلبي ولمصلحتي.
ولكن مخبري الجرائد سمعوا الوزير حين وعد وفد الإسماعيلية بإلغاء النقل. فصدرت جرائد الصباح ومنها هذا الخبر، وتصادف أن سافرت إلى الإسماعيلية لإحضار أسرتي فظن الأهلون أن الخبر صحيح، وأخذت جموعهم تتوافد على دار الإخوان مهنئة بالعودة وأنا ابتسم لذلك وأخبرهم بالحقيقة.
وحدث أن ناظر مدرسة عباس أطلع الوفد الإسماعيلي على خطاب ورد إليه بتوقيع الأخ الخارج على الدعوة وفيه تجريح وشتم، فتألموا لذلك ونقلوا الخبر إلى البلد. (6)

كان حسن البنا نعم المعلم المثالي الذي ادخر أيام الأجازات من اجل تعليم النشء الصغير، فكان مثالا للمعلم الملتزم "على الرغم من كثرة أسفاره وتنقلاته واجتماعاته إلا أنه لم يتأخر عن موعد طابور المدرسة لحظة".

يقول محمود عبدالحليم:

كان الإمام حسن البنا مدرسا بمدرسة عباس الابتدائية بالسبتية، فكان لها وقت محدد - كطبيعة العمل - لم يكن ينتقص منه لحظة بل كان يؤديه كله بأمانة .. ولم يؤثر عنه أنه تأخر يوما عن ميعاد أو أهمل فى أداء عمل أو قصر عن المثل الأعلى للمدرس .
بل إنه كان يرى فى عمله لذة ويحس فيه سعادة لأنه كان يعتقد أنه إنما خلقه الله ليكون مربيا، وقد أهله لذلك تأهيلا كاملا ؛ فكان يرى فى المدرسة حقل تجارب لنظريات التربية القديمة والحديثة ولنظريات تربية وصل إليها بفكره الخاص؛ حيث تضم المدرسة التلاميذ والمعلمين والفراشين وهم من مختلف البيئات والمشارب والعقليات والظروف والأعمار .

"كان مما حدثني به فيما يتصل بذلك ؛ أنه كان عليه فى فترة من الفترات أن يراقب التلاميذ فى أثناء (الفسحة) وكان الأستاذ (تقلا بك) - أول مراقب مسيحي عين بهذا المنصب فى وزارة المعارف - قد حضر إلى المدرسة فى ذلك اليوم ...

وكان الأستاذ البنا يعلم أن التعليمات المبنية على نظريات التربية الحديثة تمنع الضرب فى المدارس لكنه أمسك بمسطرة باعتبارها عصا فى يده وتعمد إبرازها أمام المراقب حتى يسأله فى ذلك ؛ وكان أن سأله فعلا فشرح له شرحا أثبت خطأ هذه التعليمات وأن تربية التلاميذ فى هذا السن لابد أن يكون الضرب غير المبرح من وسائلها على أن يكون بقيود معينة حيث هناك من الطباع مالا يقوم بغير العصا.
وحسبك دليلا على نجاح سياسته فى هذه المدرسة أن تعلم أنه كان موضع حب واحترام جميع التلاميذ والمدرسين والناظر والفراشين، وأنهم جميعا أحبوا دعوته لحبهم لشخصه، وكان الجميع يتمنون أن يكونوا فى خدمته ليوفروا له الوقت للقيام بأعباء الدعوة ، لكنه كان حريصا على أن يقوم هو بنفسه بعمله المدرسي كاملا وأن لا يكلف أحدا بحمل أي عبء عنه.

ويضيف محمود عبدالحليم:

لقد كنا نحتاج إليه فى أمر هام يخص الدعوة فى وقت يكون هو فيه فى المدرسة فنتصل بالمدرسة تليفونيا أو نذهب إلى المدرسة لمقابلته وفى كلتا الحالتين - إذا كان طلبنا إياه قد صادف وجوده فى حصة من الحصص - كان يقول لمن ذهب ليبلغه بوجودنا لمقابلته أو يبلغه أننا نطلبه على التليفون : قل لهم إنه فى الحصة ولا يستطيع مغادرة الفصل حتى تنتهي الحصة فنضطر إلى الانتظار حتى تنتهي لنقابله أو نتحدث إليه فى التليفون فى فترة الاستراحة بين الحصتين. (7)

نقل البنا من مدرسة عباس وعودته لها بعد شهرين

على الرغم من ذلك لم يسلم الأستاذ حسن البنا من مناوئات المحتل الإنجليزي بعدما تكشف له مدى خطر جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها على المحتل، خاصة وأن الحرب العالمية الثانية قد اندلعت، وتتكبد بريطانيا والحلفاء الضربات والهزائم أمام ألمانيا ودول المحور، ولذا ضغطت على رئيس الوزراء المصري - آنذاك – حسين سري باشا بنقل حسن البنا إلى إحدى محافظات الصعيد.

وبالفعل كلف سري باشا وزير المعارف – آنذاك – محمد حسين هيكل باشا بنقله فتم نقله إلى قنا في مايو 1941م وهو ما اعترف به هيكل باشا بقوله:

أبلغت السلطات البريطانية رئيس الوزراء حسين سرى أن هذا الرجل يعمل فى أوساط جماعته لحساب إيطاليا، ورغبت إليه العمل على الحد من نشاطه، ورأى حسين سرى أن نقل الرجل من القاهرة إلى بلد ناءٍ بالصعيد يكفل هذا الغرض، فحدثنى فى الأمر وطلب إلىَّ نقله لقنا، ولم أجد بأسًا بإجابة طلبه، فنقل مدرس فى مدرسة ابتدائية ليس أمرًا ذا بال؛ إذ يقع مثله خلال العام الدراسى فى كل سنة ولا يترتب عليه أى أثر. (8)

غير أن الأمر لم يمر مرور الكرام حيث تحرك الإخوان لإلغاء النقل، وتضامن كثير من السياسيين والوزراء الأحرار الدستوريين مع الأستاذ البنا، وقدم استجواب للبرلمان من النائب محمد عبدالرحمن نصير (حزب الأحرار الدستوريين) وهو ما عبر عنه باستغراب فعبر عن ذلك بقوله: أدى قرار نقل الشيخ حسن البنا إلى قنا ما لم يؤدِّ إليه نقل مدرس غيره؛

إذ جاء غير واحد من النواب الدستوريين يطالب بإعادته إلى القاهرة، وخاطبنى فى ذلك عبد العزيز فهمى باشا رئيس الحزب، فذكرت له أن حسين سرى هو الذى طلب إلىَّ نقل الشيخ حسن البنا بحجة أن نشاطه سياسى، وأن النشاط السياسى محرم على رجال التعليم، كما أننى لا أمانع فى عودته إلى القاهرة إذا أبدى سرى عدم اعتراضه. (9)

ظل الأستاذ حسن البنا في قنا شهرين وخلالها أخذ الموضوع بعدا أخر حيث هدد وزراء حزب الأحرار من الإنسحاب من الوزارة، كما صمم النائب على الاستجواب. بعدما اتهم وزير المعارف الشيخ البنا بأنه منصرف عن التدريس من أجل اجتماعات جماعته ونشرها. مما حدا بالإخوان من تجميع سجل الأستاذ البنا فى وظيفته وتقارير المفتشين وكبار رجال التعليم الذين زاروه فى مدارسه على مدى أكثر من ثلاثة عشر عامًا؛

منذ عام 1927م وحتى 1941م من واقع سجلات الوزارة وجمع ذلك فى ملف، وانتهوا من طبعه وتوزيعه على النواب قبل مناقشة الاستجواب؛ لبيان مدى حرص الأستاذ حسن البنا على أداء واجبه الوظيفى، وكانت المفاجأة بأن تقارير المفتشين على مدى هذه الفترة الطويلة تتراوح بين ممتاز وجيد جدا والقليل منها جيد، فضلا عن عبارات الإطراء التى تسبق كلمة التقدير.

وتبيَّن من الملف أنه خلال الثلاثة عشر عامًا لم يأخذ من الإجازات المرضية سوى أربعة أيام، كما بين الملف قدرته الفائقة على الجمع بين واجباته المدرسية وقيادة الدعوة؛ أنه لم يستنفد أيام إجازات العارضة القانونية فى أى سنة من السنوات رغم أعبائه التى ينوء بحملها الرجال. (10)

وبالفعل طلب حسين سرى من وزير المعارف أن يصدر أمرًا بنقل الأستاذ حسن أفندى البنا المدرس بقنا إلى مدرسة عباس الابتدائية بالقاهرة، فأصدر هيكل هذا القرار فور إبلاغ سرى له. وقد صدر هذا القرار فى الأسبوع الأول من شهر يوليو عام 1941م. (11)

عودة لمدرسة عباس واستقالته

بعدما صدر قرار وزير المعارف بعودة الأستاذ حسن البنا إلى مدرسة عباس بالسبتية، عاد فعلا قبل بداية العام الدراسي الجديد عام 1941م وذلك قبل أن يعتقل في أكتوبر من نفس العام لمدة شهر. عاد البنا للمدرسة واستلم عمله، وظل على نشاطه وهمته العالية في المدرسة حتى تقدم باستقالته من التدريس نهائيا. ففي عام 1946 استقال من وظيفته كمدرس بعد تسعة عشر عامًا عمل فيها مدرسًا بالمدارس الابتدائية سواء في الإسماعيلية أو في القاهرة.

وعندما استقال من وظيفته كمدرس كان قد نال الدرجة الخامسة في الكادر الوظيفي الحكومي، وبعد استقالته عمل لمدة قصيرة في جريدة (الإخوان المسلمون) اليومية وتقرر له مرتب شهري قدره 100 جنيه رفض أن يتسلمـه، ثم أصدر مجلة (الشهاب) الشهرية في نوفمبر من سنة 1947؛ لتكون مصدراً مستقلاً لرزقه، ولكنها أغلقت بحل جماعة الإخوان المسلمين في 8 ديسمبر 1948م

المراجع

  1. محمد حمزة إسماعيل الحداد : الطراز المصري لعمائر القاهرة الدينية خلال العصر العثماني، رسالة دکتوراه ، کلية الآثار، جامعة القاهرة ، 1411هـ - 1990 م، صـ 376.
  2. ليلي عبد الجواد إسماعيل: بولاق في عصر دولة المماليک الجراکسة (784 – 923 هـ - 1382 – 1517) ، دار الثقافة العربية، القاهرة ، 2007 ، صـ 115 .
  3. عبدالعزيز جمال: لكل اسم حكاية .. ماذا تعرف عن حي بولاق وسبب تسميته، 9 نوفمبر 2019
  4. صفحة شوارع مصر: 15 ديسمبر 2018
  5. ياسر إسماعيل : المجمعات الدينية في عهد الملک فؤاد الأول دراسة أثرية في ضوء مجمع أحمد طلعت بک ببولاق ، مجلة الاتحاد العام للأثريين العرب ، صـ134.
  6. حسن البنا: مذكرات الدعوة والداعية، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2002م، صـ137.
  7. محمود عبدالحليم: الإخوان المسلمين أحداث صنعت التاريخ، دار الدعوة، الإسكندرية، 1999م.
  8. محمد حسين هيكل: مذكرات فى السياسة المصرية، جـ2، الهيئة العامة لقصور الثقافة ، القاهرة، 2010، صـ177.
  9. المرجع السابق.
  10. محسن محمد: من قتل حسن البنا؟، دار الشروق، القاهرة، الطبعة الأولى، 1407هـ - 1987م، صـ38.
  11. جريدة البشرى: العدد 203، السنة العاشرة، 10 جـمادى الآخرة 1360هـ - 5 يوليو 1941م.