خليل عبدالحميد العقرب والدعوة في العراق

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إن عمر الإنسان ليس بوجوده فوق الأرض، ولكن بطول ذكراه على الأرض بعد وفاته، وهكذا المصلحين رسموا بأعمالهم صحائف من ضياء تظل تنير للناس درب الصالحين حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

ففي مدينة البصرة بالعراق ولد الأستاذ خليل عبدالحميد العقرب، والتحق بمراحل التعليم حتى تخرج في دار المعلمين العالية ببغداد (كلية التربية حالياً) وأنهى دراسته فيها عام ١٩٥٤م وعاد للبصرة للعمل في مجال التدريس والخطابة والدعوة.

وشهدت له المساجد حضورا متميزا في اعمارها بالدعوة والبناء وبقي على العهد يربي ويدعو وينصح ولم يعتزل الدعوة حتى آخر حياته وما غير ولا بدل.

خليل عبد الحميد العقرب .jpg

يعد العقرب من الرعيل المؤسس لدعوة الإخوان المسلمين بالعراق حيث تعرف عليها من خلال زيارات وعمل الإخوان المصريين بالعراق أمثال الدكتور حسين الدين كمال ومحمد عبدالحميد أحمد، وأيضا عن طريق مجلات الإخوان المسلمين التي كانت تصل للعراق حيث يقول الدكتور محسن عبدالحميد: حدثني الأخ الأستاذ خليل العقرب فقال : إن أول اتصال تم بين جماعة الإخوان في مصر والمجتمع العراقي كان عندما لفت نظر الأستاذ عبد الهادي باحسين – رحمه الله – وجود عدد من مجلة ( الإخوان المسلمين ) في إحدى المكتبات عام 1941 م في البصرة فاقتني العدد ونظر فيه، فأعجب بمسلك المجلة ومنهجها والموضوعات التي وردت فيها فأيقظت عنده الإحساس بوجوب الاهتمام بأمور المسلمين. فأتاني بالمجلة المذكورة فقرأتها وأعجبت بها كما أعجب بها صاحبي وأثرت في بمثل ما أثرت فيه.

ويضيف: ثم إن الأستاذ عبد الهادي كتب رسالة لرئيس تحرير المجلة الأستاذ حسن البنا رحمه الله تعالي يطلب اشتراكه فيه فأرسل إليه الأستاذ البنا رسالة جوابية وقبل اشتراكه فيها فكانت المجلة تأتي إليه بالبريد تباعا وكنت أقرأها معه ويقرأها غيري فأثرت موضوعاتها فينا تأثيرا كبيرا.

كان خليل العقرب أحد الطلاب الذين تعرفوا على دعوة الإخوان في الصف الأول المتوسط على يد الاخوين يعقوب الباحسين وتوفيق الصانع ، وهو ما ذكره أيضا محمد عبدالحميد أحمد بقوله: تكونت نواة الإخوان المسلمين في تلك المدن من الطلاب الجامعيين وغيرهم من الشباب الذين كانوا طلائع الحركة الإسلامية ، وقد عرفت منهم الكثيرين، فقد كان الإخوان صالح مهدي الدباغ ، و كمال القيسي ، وعبدالحكيم المختار، وإبراهيم منير المدرس، ونعمان عبدالرزاق السامرائي، ووليد الأعظمي، وغيرهم ببغداد.

خليل عبد الحميد العقرب

وكان الإخوان نور الدين الواعظ و سليمان محمد القابلي وإخوانهما في كركوك ، وعبدالوهاب الحاج حسن وإخوانه في أربيل ، وكان عبدالرحمن السيد محمود وإخوانه في الموصل ، وكان عبدالهادي ويعقوب الباحسين، وتوفيق الصانع، وعبدالواحد أمان، وخليل العقرب، وعبدالقادر الأبرشي، وعبدالرزاق المال الله، وعبدالرحمن الخزيم، وعمر الدايل في البصرة وغيرهم من الإخوان في سائر القطر العراقي الذين فتحوا مكتبات الإخوان وأصدروا الكتيبات الدعوية، وأقاموا المهرجانات الإسلامية والأندية الرياضية والرحلات الكشفية بإشراف أساتذتهم المصريين وتوجيهات الأستاذ محمد محمود الصواف.

وأيضا يؤكد ذلك الدكتور عبدالله العقيل بقوله: كان أول لقاء لي مع سماحة الشيخ أمجد الزهاوي عام 1947 م بمدينة البصرة، حيث قدم إليها زائرًا، وبصحبته الشيخ محمد محمود الصواف، والأستاذ المحامي عبد الرحمن خضر، وكنت مع مجموعة من زملائي الطلبة بمتوسطة البصرة، أذكر منهم عبد الواحد أمان، وعمر الدايل، وخليل العقرب، وعبد القادر الأبرشي، وعبد الرزاق المال الله.. وغيرهم، فكان نشاطنا الإسلامي من خلال جمعية الآداب الإسلامية (فرع البصرة) التي اتخذت لها من جامع الخضيري مقرًا.

وفاته

وإن كانت المعلومات لست متوفرة بكثرة عن المجاهد خليل عبدالحميد العقرب ولا عن دوره خلال فترة الخمسينيات حتى الآن. إلا أن الأخبار تؤكد أنه ظل ملتزم خط وطريق دعوة الإخوان المسلمين حتى رحيله يوم الأربعاء 11 آب /أغسطس 2021م الموافق 3 محرم 1443هـ.


المصادر

  • محسن عبدالحميد: الإخوان المسلمون في العراق (1945م - 2003م)، دار المأمون للنشر والتوزيع، 2011م.
  • عبدالله العقبل: علماء أعلام عرفتهم / العراق، دار المأمون للنشر والتوزيع، 2010.
  • محمد عبدالحميد أحمد: ذكرياتي، دار البشير طنطا مصر، 1993م.