“فهمي وبيتر وباهر”.. عام جديد خلف القضبان “
صحفيون ضد التعذيب
ثلاثي خلف القضبان والتهمة، حيازة كاميرا وقلم، هكذا انتهى الحال بصحفيو قناة الجزيرة الإنجليزية، الذي جمعهم القدر للعمل بمهنة واحدة “صاحبة الجلالة” التى أصبحت جريمة، لم يدرك محمد فهمى الذى أتى من كندا، ولا صديقه بيتر جريست الصحفي الإسترالي، ولا ثالثهما باهر الذي كان يعمل في صحيفة “أساهيشيمبون” اليابانية وغيرها أن النهاية ستكون فى السجن بسبب عملهم بقناة الجزيرة الإنجليزية.
عام كامل يمر على الثلاثة خلف الأسوار ممزوج بلحظات الآسى والجزن لن يشعر بها غيرهم، يفتقدون فيها كل ملامح الفرح والمناسبات السعيدة التى تمر بها أسرهم بالخارج، لم يشهد باهر ولادة طفله هارون، فيما حرم فهمى من إتمام زواجه، وضاعت حياة جريست خلف القضبان.
منذ يومين كانت الذكرى الأولى لإعتقال صحفيو الجزيرة، ففي يوم 29 ديسمبر 2013 ألقت قوات الأمن القبض عليهم، مضت أيام وشهو، ثمان جلسات وما زال الثلاثي خلف القضبان، حتى صدر الحكم ضدهم، و فى صباح اليوم ،الأول من يناير 2015 ، جلسة نظر الطعن فى الحكم الذى أصدرت المحكمة في 23 يونيو الماضى، بالسجن المشدد 7 سنوات، لمحمد فهمي وبيتر جريست بالإضافة إلى 10 سنوات لباهر محمد، ومع كل جلسة جديدة يتجدد الأمل لدى الصحفيين الثلاثة ويتوسمون فى القضاء حكماً عادلاً ، يدعون الله أن يخلصهم من تلك المأساة والعودة لأحضان ذويهم بسلام .
بالتزامن مع الذكرى السنوية لحبس الصحفيين، نظم بعض الصحفيون وقفة بالصور أمام السفارة المصرية في لندن من بعض زملائهم فى قناة الجزيرة، لتوصيل رسالة مفادها أن باهر وفهمى وجريست قابعون في السجن منذ عام كامل، والصحافة ليست جريمة يعاقب عليها القانون، المشهد السابق تكرر في مدينة “لاهاي” بهولندا حينما نظم عدد من الصحفيين هناك وقفة أمام السفارة المصرية، ندد المشاركون فيها بالتضييق على حرية الصحافة في مصر، فيما أعلنت السلطات الاسترالية أول أمس أنها لا تثق فى أن يطلق سراح بيتر جريست قريباً من السجن.
وفي الوقت نفسه أدانت عدد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، الحكم الصادر ضدهم، كما انتقدت الولايات المتحدة الأمريكية الحكم، وقال جوش آرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن الحكم يمثل صفعة للتقدم الديمقراطي في مصر، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما طالب بالإفراج الفوري عن بيتر جريست وزملائه، وشارك عدد من الأشخاص حول العالم وقفات تضامنية مع صحفيى قناة الجزيرة الإنجليزية المحتجزين، وقد طالبت العديد من المؤسسات الإعلامية ومنها بي بي سي وسكاي نيوز والديلي تلغراف في بيان مشترك لهم بإطلاق سراح الصحفين المحتجزين في مصر.
ويذكر أن التهم الموجه لصحفيو الجزيرة هي تكوين خلية إعلامية إرهابية واصطناع مشاهد مصورة وبثها لتشويه صورة مصر في الخارج، ، فيصبح الحكم ” فهمى و جريست ” الحبس 7 سنوات ، بالإضافة إلى حيازة طلقة رصاص فارغة يكون الحكم على باهر بالسجن المشدد 10 سنوات .
المصدر
- خبر:“فهمي وبيتر وباهر”.. عام جديد خلف القضبان “موقع: صحفيون ضد التعذيب