الفرق بين المراجعتين لصفحة: «انجازات السيسي كما لم تراها من قبل»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(أنشأ الصفحة ب' '''<center><font color="blue"><font size=5> مؤتمر البحرين التمهيد الاقتصادي لـ”صفقة القرن”..مخاطر وتداعيات<...')
 
ط (حمى "انجازات السيسي كما لم تراها من قبل" ([تعديل=السماح للإداريين فقط] (غير محدد) [النقل=السماح للإداريين فقط] (غير محدد)))
 
(مراجعة متوسطة واحدة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
'''<center><font color="blue"><font size=5> انجازات السيسي كما لم تراها من قبل</font></font></center>'''




'''<center><font color="blue"><font size=5> مؤتمر [[البحرين]] التمهيد الاقتصادي لـ”صفقة القرن”..مخاطر وتداعيات</font></font></center>'''
[[ملف:نجازات السيسي كما.jpg |تصغير|450px|center|'''<center></center>''']]


''' ( 31 [[مايو]]، [[2019]])'''


[[ملف:لتمهيد الاقتصاد.jpg |تصغير|450px|center|'''<center></center>''']]


''' ( 2 [[يونيو]]، [[2019]])'''
تعرف على الإنجازات الحقيقة لقائد الانقلاب كما لم تراها من قبل


 
[[ملف:نجازات السيسي كما.jpg |تصغير|450px|center|'''<center></center>''']]
== مقدمة ==
 
يأتي مؤتمر السلام الاقتصادي المقرر عقده ب[[البحرين]] نهاية [[يونيو]] [[2019]]، لتدشين الخطة الأمريكية [[الصهيونية]] للسلام في الشرق الأوسط..
 
ففي 19 [[مايو]] الجاري، أعلن بيان بحريني أميركي مشترك، أن المنامة ستستضيف بالشراكة مع واشنطن، ورشة عمل اقتصادية تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار” يومي 25 و26 من الشهر المقبل.
 
وحاولت الإدارة الأميركية وحكومة [[البحرين]] تبرير انعقاد المؤتمر بادعاء أنه لا يشكل بديلا للحل السياسي للقضية الوطنية ال[[فلسطين]]ية..
 
وقالت صحيفة The New York Timeإنَّه من غير المتوقع أن يحضر ترامب المؤتمر في [[البحرين]]، وتوقعت أن يرأس وزير الخزانة، ستيفن منوشين الوفد الأمريكي، وأشارت إلى أنه سيتم تمثيل الدول الأخرى المشاركة بالمؤتمر بوزراء المالية، وليس وزراء الخارجية، للتأكيد أكثر على الجانب الاقتصادي.
 
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أنَّ الفكرة التي تعمل عليها الولايات المتحدة هي تأمين الالتزامات المالية من دول الخليج الغنية، والمانحين في أوروبا وآسيا، وذلك لحثِّ ال[[فلسطين]]يين وحلفائهم على تقديم تنازلات سياسية لحل النزاع.
 
وكان البيت الأبيض قد أشار إلى أنه يسعى للحصول على عشرات المليارات من الدولارات، لكنه لم يحدد رقماً دقيقاً. وقالت الصحيفة إن دبلوماسيين ومشرِّعين أُخبروا بأن الهدف هو تأمين 68 مليار دولار لل[[فلسطين]]يين و[[مصر]] و[[الأردن]] و[[لبنان]].
 
وفي السياق ذاته،
 
نقلت شبكة CNN الأمريكية عن مسؤول أمريكي قوله، إن الخطة تتضمن 4 عناصر، وهي: البنية التحتية، الصناعة، والتمكين والاستثمار في الشعوب، إضافة إلى الإصلاحات الحكومية، لإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار في المنطقة.
 
وذكرت شبكة “سي إن إن” الأميركية، نقلا عن مصدر مطلع في البيت الأبيض، أن الإدارة الأميركية ستعلن لاحقا عن الخطوات الأولى في طريق الإعلان عن “صفقة القرن“.
 
ولكن الموقف ال[[فلسطين]]ي الرسمي والفصائلي والشعبي جاء رافضا له، خصوصا أن السلطة ال[[فلسطين]]ية ومنظمة التحرير لم يتلقَّ أي منهما دعوة للمشاركة في المؤتمر الذي يحاول بعضهم التقليل من خطورته، وتسميته بورشة عمل، ولم تتم استشارة القيادة ال[[فلسطين]]ية بشأنه. وهذا ما عبر عنه أكثر من مسؤول [[فلسطين]]ي، سواء رئيس الحكومة محمد اشتية الذي أكد رفض القيادة ال[[فلسطين]]ية المؤتمر، وعدم مشاركتها فيه، وأنها لن تعترف بمخرجاته، كما أن وزير الشؤون الاجتماعية ال[[فلسطين]]ية، أحمد المجدلاني، المقرب من الرئيس ال[[فلسطين]]ي محمود عباس، اعتبر المشاركين في المؤتمر عملاء لإسرائيل.
 
واعتبرت الفصائل، ومن ضمنها حركات “فتح، و”[[حماس]]”، و”[[الجهاد]] الإسلامي”، و”الجبهة الشعبية”، و”الجبهة الديمقراطية”، أن مؤتمر المنامة يهدف لـ”إشغال المنطقة بالقضايا الاقتصادية والإنسانية، والفتن الطائفية، على حساب حقوق وثوابت الشعب ال[[فلسطين]]ي“.
 
وأكّدت الفصائل على رفضها لعقد هذا المؤتمر، معتبرةً أن أي مشاركة عربية أو [[فلسطين]]ية سواء كانت رسمية أو شخصية، ستكون بمثابة “الطعنة لقضية الشعب ونضاله من أجل [[الحرية]] والاستقلال الوطني“.
 
كذلك أعلن المجلس التنسيقي للقطاع الخاص ال[[فلسطين]]ي الثلاثاء الماضي، رفضه المشاركة في المؤتمر، بعد أن تلقى أعضاء الاتحادات المنضوية تحته دعوات شخصية للمشاركة في المؤتمر..معتبرين أن المؤتمر يمثل خطورة بالغة، لسعيه لإدماج إسرائيل اقتصاديا وسياسيا وأمنيا في المنطقة مع استمرار احتلالها وضمها اللا شرعي لأراض عربية و[[فلسطين]]ية..
 
==أهداف تسويقية==
 
وبحسب الدوائر الصهيو أمريكية، سيركز مؤتمر [[البحرين]] على الأرجح على الجوانب الاقتصادية لخطة السلام، ولكن سيكون لها جوانب سياسية أيضاً، كما ذكرت صحيفة اسرائيل هيوم، الاثنين الماضي..
 
ونقلت الصحيفة عن مصدر بالادارة الاسرائيلية  أن المحور الرئيسي الذي تدور حوله الخطوات المتوقع تقديمها في المؤتمر، هو كسر دائرة إدامة الصراع، واستبدال المساعدات بالتنمية، والاعتماد على الاستدامة… مضيفا ان نية الإدارة الأمريكية والاسرائيلية هي اقتراح سلسلة من الخطوات التي تضع ال[[فلسطين]]يين على طريق النموّ والازدهار، بحيث يكون هناك تغيير في حالة الفقر واعتماد الكثير من السكان على المساعدات، وسيقف السكان والسلطة نفسها على أرجل مستقلة!!
 
وهو ما تراه الدوائر ال[[فلسطين]]ية تغليف للأهداف [[الصهيونية]] لانهاء القضية ال[[فلسطين]]ية على الصعيد السياسي، عبر خطة تسمين لل[[فلسطين]]يين..
 
وهو ما ذهب إليه الكاتب محمد كريشان، بالقدس العربي، بقوله  “تأمل الولايات المتحدة من إعلان القسم الاقتصادي لصفقة القرن  لوحده أن يشكل ضغطا شعبيا على رئيس السلطة ال[[فلسطين]]ية وقيادتها للقبول بالقسم السياسي نظرا لسوء الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها ال[[فلسطين]]يون في الضفة والقطاع”..
 
وتشء السياقات حول المؤتمر، أن ترامب يريد  إستعمال الورقة الاقتصادية للضغط على ال[[فلسطين]]يين، بل ومساومتهم وابتزازهم، لقبول ما لا يمكن قبوله مما يجعل الهدف من مؤتمر [[البحرين]] هو «تمرير صفقة القرن التي هي ليست حلا، وإنما هي محاولة لإضفاء شرعية أمريكية ودولية على استمرار الاحتلال، ومحاولة لفرض التطبيع بين العرب وإسرائيل»…
 
==تطبيع غير مسبوق==
 
ويتزامن الإعلان عن مؤتمر [[البحرين]] مع مساعي دول عربية، وخصوصا [[السعودية]] وحلفاءها، إلى إقامة علاقات مباشره مع إسرائيل، بحجة ما يسمّى “الخطر الإيراني”. وقد ذكرت صحيفة غلوبس الإسرائيلية، قبل أيام، عن موافقة مجلس الشورى السعودي على السماح ل[[فلسطين]]يي العام [[1948]] (يحملون الجنسية الإسرائيلية) بالعمل والإقامة في المملكة، بتسهيلات كثيرة، منها إمكانية الحصول على مواطنة، وذلك فيما مئات الآلاف من أبناء الشعب ال[[فلسطين]]ي، والذين عملوا سنوات طويلة في [[السعودية]]، لا يزالون بحاجة لتمديد أذونات العمل والكفيل سنويا في المملكة. كما أن قرار السماح ل[[فلسطين]]يي الداخل بالعمل والإقامة في [[السعودية]] يتناقض مع خطة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، التخفيف من العمالة الخارجية، ودمج السعوديين، بمن فيهم النساء، في سوق العمل في المملكة. ومن الممكن فهم القرار السعودي المفاجئ بأنه يندرج في سياق السعي الحثيث لإقامة علاقات مباشرة مع إسرائيل، إذ لا يمكن تنفيذ المشروع إلا بفتح مكاتب تنسيق بين [[السعودية]] وإسرائيل، بحكم أن هؤلاء ال[[فلسطين]]يين من حملة الجنسية الإسرائيلية، ويعتبرون مواطنين إسرائيليين. وقد تتطور الأمور لاحقا لتسيير رحلاتٍ جوية مباشره بين [[السعودية]] وإسرائيل.
 
ويأتي إعلان [[السعودية]] و[[الإمارات]] عن قرارهما المشاركة في المؤتمر ليتأكد أن اختيار [[البحرين]] كان قرارا سعوديا، كما هو أميركي، بسبب عدم قدرة [[البحرين]] على رفض ذلك، خصوصا في ظل التحالف [[البحرين]]ي السعودي، فاستضافة [[البحرين]] المؤتمر من دون علم ممثلي الشعب ال[[فلسطين]]ي، وموافقتهم ومشاركتهم، تعكس تساوقا بحرينيا مع “صفقة القرن”، إرضاء للأميركيين والإسرائيليين من جهة، وعدم إضاعة أية فرصة للقاءات مباشرة مع إسرائيل التي سيمثلها وزير المالية، موشي كحلون، إذ باتت هذه الأنظمة مقتنعة بأن من أهم مقومات بقائها حصولها على الرضا الأميركي والإسرائيلي.
 
بل إن اعلان النظام في [[البحرين]] أن المؤتمر سيساهم في حل الأزمة المالية ال[[فلسطين]]ية يأتي في سياق الكذب والخداع الذي تسوقه [[الإمارات]] و[[السعودية]]، إذ أن عقد المؤتمر من دون علم أصحاب القضية ال[[فلسطين]]يين  وموافقتهم يشكل تدخلا بحرينيا عبثيا سافرا، واعتداءً صارخا على الحقوق ال[[فلسطين]]ية.
 
ورغم أنه لا يجري الحديث عن تعاون رسمي (بين [[السعودية]] وإسرائيل)، فإن المدخل لجعل ذلك رسميا ومسوقا بشكل جيد من خلال حل قضية [[فلسطين]]، ولو بخيانتهم وفتح سوق المزايدة على السعر الأعلى للبيع الذي يفتح الطريق لتعاون إسرائيلي سعودي، وثمة من هو مستعد في الرياض لدفع الثمن الباهظ لتحقيق ذلك“.
 
==رؤية يمينية متطرفة==
 
ولعل الابتزال [[البحرين]]ي هو ما دفع كبير المراسلين ورئيس التحرير الأسبق لصحيفة “بوليتيكن” الدنماركية، هربرت بونديك، الأربعاء الماضي،  ليقول في مقال له، أن “الغرض الوحيد من مشاريع ما يسمى حل قضية [[فلسطين]] حاليا هو تحسين حياة ال[[فلسطين]]يين في ظل استمرار الاحتلال، وبناء على قول السفير الأميركي لدى إسرائيل، دافيد فريدمان، إن إسرائيل تقف إلى جانب الرب، وعليه فإن ترامب يقف إلى جانبها”، مؤكدا أن مؤتمر [[البحرين]] سينعقد “لأجل بيع قضية [[فلسطين]] لصالح تعاون سعودي-إسرائيلي”.
 
وتأتي أهمية ما كتبه بونديك (ذي الأصل [[اليهود]]ي) باعتباره مطلعا على ما يدور في دوائر صناعة القرار في تل أبيب والغرب، مذكرا بأنه “في عالم الأعمال يمكن لك أن تستفيد إذا تحالفت مع الطرف القوي، بيد أنه في السياسة يمكن أن تكون النتائج كارثية، وفي الحقيقة تلك هي السياسة التي ينتهجها (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب مع ضجيج تسويق ما يسميه “صفقة القرن”، أي حل قضية [[فلسطين]]“.
 
ويعرج بونديك، الذي فقد أحد أولاده في صفوف جيش الاحتلال، وكان مؤيدا للصهيونية قبل أن يتراجع ويصبح ناقدا لاذعا لها منذ أواخر الثمانينات، على الكيفية التي يجري من خلالها تسويق “صفقة القرن” بالقول إن “مستشاري ترامب في القضية ال[[فلسطين]]ية، وجميعهم تقريبا يجاهرون بـ”تعصبهم”/أرثوذكسيتهم [[اليهود]]ية، دعوا أخيرا إلى ورشة في [[البحرين]] نهاية الشهر المقبل. و(السفير الأميركي) دافيد فريدمان وزملاؤه متدينون بطريقة تجعل من نسختهم [[اليهود]]ية تملي عليهم الوقوف مع المستوطنات في الأراضي ال[[فلسطين]]ية المحتلة“.
 
ويمضي هربرت بونديك شارحا الآليات بقوله: “هم يتصرفون معهم (مع ال[[فلسطين]]يين) كالتصرف مع الأطفال بأنه إذا كان لديك مال فيمكنك الشراء وإلا فلا، ولا شيء أوضح من أنهم يريدون إحضار ال[[فلسطين]]يين إلى الصفقة باعتبارهم ضعفاء. وبحسب ما تشي التقارير القادمة من واشنطن، فإن الحديث يدور عن مبلغ 68 مليار دولار سيجري صرفها كاستثمارات في [[مصر]] و[[الأردن]] و[[لبنان]]، دون أن يعرف مصدر تلك الأموال، بيد أن لا أحد يشك بأن [[السعودية]] ستكون الدافع الأكبر“. 
 
==مخاطر المؤتمر==
 
-تفكيك القضية ال[[فلسطين]]ية: خطورة مؤتمر [[البحرين]] تكمن في أنه انطلاقة فعلية لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترامب، المسماة صفقة القرن، والتي تعكس
 
رؤية اليمين الاستيطاني الإسرائيلي بتفكيك القضية ال[[فلسطين]]ية، وتبني الحل الاقتصادي والذي ينسجم مع رؤية ترامب المبنيّة على أن المال قد يؤدي إلى حل عقباتٍ ومشكلاتٍ كثيرة، في ظل تأثير مجموعة من أصحاب المواقف اليمينية المتطرّفة في قرارات البيت الأبيض: نائب الرئيس مايك بينس، ومستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص جيسون غرينبلات، ومستشار الأمن القومي المحافظ، جون بولتون، والسفير في إسرائيل ديفيد فريدمان.
 
وبمقتضى الصفقة، تسعى إسرائيل لشطب قضايا الصراع ومركباته، القدس والدولة ال[[فلسطين]]ية واللاجئين ال[[فلسطين]]يين والمياه وغيرها، وتحويلها  إلى مشاريع اقتصادية إسرائيلية [[فلسطين]]ية عربية، تساهم في تطوير الاقتصاد الإسرائيلي، عبر اختراق الدول العربية وغزوها اقتصاديا وثقافيا وأمنيا، وتحاول أن تحسن من الظروف الحياتية والمعيشية للشعب ال[[فلسطين]]ي في الضفة [[الغربية]] و[[قطاع غزة]]، كما تحاول تقديم رشاوى لبعض الدول العربية بغرض إقناعها بالمشاركة في الحل الاقتصادي الذي يمثل جوهر صفقة ترامب التي تنوي الإدارة الأميركية الإعلان عنها في الفترة المقبلة.
 
-تفتيت الشعب ال[[فلسطين]]ي: كما تستهدف الرؤى الاقتصادية التي تأتي مقدمة للرؤية السياسية، إلى تفتيت الشعب ال[[فلسطين]]ي وتحطيمه،  وتحويله من شعبٍ إلى مجموعات من السكان والتجمعات المتناثرة التي تحتاج لتحسين ظروفهم الحياتية. ولهذا تمت دعوة بعض من هؤلاء السكان لحضور مؤتمر [[البحرين]]، من دون دعوة ممثلي الشعب ال[[فلسطين]]ي، كتوجيه دعوات لحضور حفل زفاف، من دون علم العريس أو العروس، بحسب الباحث السياسي ، عادل شديد ، بصحيفة “العربي الجديد”...
 
==شرعنة ابتلاع اسرائيل للضفة الغربية==
 
وهو ما وصفه الخبير ال[[فلسطين]]ي صالح النعامي بأن“المؤتمر”  يستهدف إضفاء شرعية على ضم الكيان الصهيوني الضفة الغربية، وأنه أمر يظهر خطورة الدور الذي تلعبه النظم العربية المتصهينة في إسناد مخططات أسيادها في واشنطن وتل ابيب.
 
فمؤتمر المنامة يهدف إلى إضفاء شرعية عربية على مخطط نتنياهو المعلن بضم الضفة، حيث ستستغل إسرائيل الرفض ال[[فلسطين]]ي لصفقة القرن لتبرير فرض السيادة [[الصهيونية]] على الضفة، ثم يقوم ترامب بالاعتراف بالإجراء الصهيوني تماما كما اعترف بالسيادة [[الصهيونية]] على الجولان.
 
والغريب انه وسط ذلك يتذاكى وزير خارجية [[البحرين]] ويدعي أن المؤتمر يهدف إلى تجنيد الدعم لل[[فلسطين]]يين في الضفة [[الغربية]] و[[قطاع غزة]]…فترد عليه المعلقة [[الصهيونية]] اورلي أوزلاي بإن المؤتمر يهدف إلى تقديم رشاوي لل[[فلسطين]]يين لإقناعهم بالتنازل عن حقوقهم الوطنية مقابل المال!!
 
فإذا كان مؤتمر المنامة يهدف إلى دعم ال[[فلسطين]]يين اقتصاديا، كما يزعم وزير خارجية [[البحرين]]، فلماذا لم يسارع العرب المشاركون فيه إلى دعم ال[[فلسطين]]يين في أعقاب قيام ترامب بقطع المساعدات المالية عنهم ووقف الإسهام الأمريكي في موازنة وكالة أنروا؟ ولماذا لم يتم دعوة ل[[فلسطين]]يين أصلا لمؤتمر [[البحرين]]؟
 
ولا شك أن مشاركة وزير المالية الصهيوني وعدد كبير من رجال الأعمال والصحافيين الصهاينة في مؤتمر المنامة يمثل نقطة ليس في مسار التطبيع مع الصهاينة فقط، بل منطلق لتنفيذ خطة “السلام الإقليمي” لنتنياهو القائمة على ألا ترتبط العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي بالقضية ال[[فلسطين]]ية.
 
-تصفية الأونروا:ولعل أبرز المخاطر التي تكتنف مؤتمر [[البحرين]]، ما أشارت إليه  صحيفة “إسرائيل اليوم”، المقربة من رئيس وزراء اسرائيل  بنيامين نتنياهو، الإثنين الماضي، بأن الإدارة الأميركية ستقترح على المشاركين مؤتمر [[البحرين]] ، الاستغناء عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ال[[فلسطين]]يين الأممية “أونروا“.
 
وقالت الصحيفة، “على المستوى العملي، (سيتم اقتراح) الاستعاضة عن أنظمة وكالة أونروا في مجال التعليم وتوزيع الأغذية ببرامج تطوير تنفذها منظمات غير حكومية دولية، ولكن تديرها السلطة ال[[فلسطين]]ية نفسها“.
 
وأضافت أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستقترح إعادة تأهيل مخيمات اللاجئين في الضفة [[الغربية]]، وبناءها كمدن وبلدات [[فلسطين]]ية دائمة.
 
وتقول وكالة “أونروا”، على موقعها الإلكتروني، إنها تدير 19 مخيماً للاجئين في الضفة [[الغربية]]، وإن عدد اللاجئين المسجلين في الضفة [[الغربية]] يبلغ أكثر من 828 ألف نسمة، كما تدير المنظمة عشرات المخيمات الأخرى في [[قطاع غزة]]، و[[لبنان]] و[[سورية]] و[[الأردن]].
 
وسبق لمسؤولين [[فلسطين]]يين، أن قالوا في الأشهر الماضية إن الإدارة الأميركية الحالية، التي أوقفت الدعم المالي لوكالة “أونروا”، تسعى إلى شطب قضية اللاجئين ال[[فلسطين]]يين من المفاوضات ال[[فلسطين]]ية – الإسرائيلية.
 
وفي 22 [[مايو]] الجاري، دعا المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، خلال جلسة في مجلس الأمن الدولي، إلى نقل خدمات “أونروا”، إلى الدول المستضيفة للاجئين.
 
وقال غرينبلات، إن على المجتمع الدولي “الإقرار بأن نموذج أونروا، خذل الشعب ال[[فلسطين]]ي“.
 
..وهي التصريحات التي تستهدف انهاء قضية اللاجئين وترحيلها إلى دول الشتات ال[[فلسطين]]ي بعيدا عن الضفة [[الغربية]]، التي يريدها الصهاينة خالية من العنصر العربي…
 
وخلال نفس الجلسة لمجلس الأمن، حذّر المفوض العام للأنروا بيير كرينبول، من توقف عملياتها، بعد منتصف [[يونيو]] المقبل؛ من جراء نقص التمويل.
 
وقال إن “ما تملكه الوكالة من مال لا يكفي لإدارة عملياتها، بعد منتصف [[يونيو]] المقبل“.
 
==مستقبل قاتم للقضية ال[[فلسطين]]ية==
 
ومع اقتراب شهر رمضان على الانقضاء، واقتراب اعلان الخطة الشاملة التي وعد بها ترامب، يمينه المتطرف وداعميه الصهاينة، بشهود ورضوخ عربي منقطع النظير، يبدو الرئيس الأميركي القادم من عالم الأعمال كأنه يريد حل القضية ال[[فلسطين]]ية بعيدا عن المنظمات الدولية والاقليمية، التي امتدى تعاطيها المخيب لآمال الشعوب العربية لأكثر من 70 عاما..
 
حيث تبدو خطوات ترامب الواثقة مصممة على انهاء القضية ال[[فلسطين]]ية بشكل نهائي، وتصفية هذه التركة التي جاوزت السبعين عاماً، وهذا وعدٌ قطعه لناخبيه كل رئيس للولايات المتحدة منذ هاري ترومان، ولم ينجح أحد منهم بشكل مباشر، ولكن إزاحة سياسية كانت تحصل لصالح إسرائيل بمرور الوقت، وبحسب الباحثة فاطمة ياسين بالقدس العربي، يحاول ترامب إنفاذ “الحل”، هذه المرة، من خلال خطة ذات طبيعة اقتصادية، كما هو متوقع منه، ولا مكان فيها للسياسة إلا بشكل جانبي، قد يَنتج عما سينجزه الاقتصاد.
 
حيث تشعر أميركا بأن الجميع، والعرب خصوصاً، قد تعبوا، ومَن لم يتعب فمؤكدٌ أنه قد مل، كما أصبح لكل دولة منفصلةٍ همّها الخاص، أو قضيتها الخاصة، فباشر الرئيس الأميركي خطوته الكبيرة ببالونات اختبارٍ، يمكن أن تقيس بدقة ردود الفعل العربية، واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأوقف دعماً مالياً كانت تقدّمه أميركا لبعض صناديق الإعانة، أو المساعدات ال[[فلسطين]]ية الحرّة أو التابعة للأمم المتحدة. وعندما تأكد أن ردود الفعل لم تتجاوز تقاليد الاستنكار الاعتيادية، الناتجة عن قصر ذات اليد، توَّج خطوات الاعتراف تلك بعملية دفنٍ رسمية للقرار الأممي رقم 181 الشهير، المؤكد على دولتين!
 
وقد قابلت المنطقة هذا القرار ببرود، وهي تعيش أزماتها الكبيرة حالياً، ووخزات من هذا النوع لم تعد قادرة على إثارتها، ولم يبق أمام ترامب إلا أن يخطو نحو حله النهائي، في مؤتمرٍ جامعٍ وواسع في قلب المنطقة، يتحدث فيه الزعماء عن السلام، وتتم فيه إعادة توزيع المال في مقابل طي الفكرة كلها بكل ما جرَّته من قراراتٍ للأمم المتحدة ومؤتمراتٍ ومتاجراتٍ لتصبح مجرد خبر إعلامي من الدرجة الرابعة.
 
ولعل ما تسمى صفقة القرن، أو اتفاق القرن، ليس في الواقع اتفاقاً جديداً، فالأطراف نسجت اتفاقها بالفعل، ومنذ أمد طويل: [[مصر]] وإسرائيل لديهما اتفاق، وكذلك [[الأردن]]، وليس في [[سورية]] مَن يستطيع التفاوض، وليس هناك ما يتم التفاوض بشأنه بعد قرار المصادقة على ضم الجولان. أما الجانب ال[[فلسطين]]ي فليس في الواقع جانباً واحداً، وقد انسحبت إسرائيل مما شاءت من الاتفاقيات، وما يتم حالياً على الحدود مع [[غزة]] هو تعزيز هذه الحدود مع سيطرة عسكرية عن بُعد، بالإضافة إلى هيمنة اقتصادية. لذلك تم اختيار عاصمة بعيدة على أطراف الخليج، المنامة، وهو اختيار مقصودٌ برمزيته الجغرافية. وكل ما سيتم في هذا المؤتمر هو إعادة توظيف بعض الأموال الخاصة بالإقليم في مناطق ال[[فلسطين]]يين، أو من يرغب منهم، وعليهم تحويل قضيتهم إلى مجرد فلكلور يتم الاحتفاء به كل عام.
 
==خاتمة==
 
ولعل ما يقدح في فكرة المؤتمر من الأساس،  البدء بالحلول الاقتصادية التي تصطدم بالواقع السياسي والأمني المتدهور، بل إن من يريد أن يكون هناك ازدهار اقتصادي لا يقوم بحصار مالي على الشعب ال[[فلسطين]]ي، ولا يقوم بقطع المساعدات عن ال[[فلسطين]]يين ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين..
 
كما أن السبب الرئيسي لتراجع الاقتصاد ال[[فلسطين]]ي هو الاحتلال، ومنع ال[[فلسطين]]يين من استغلال مواردهم والتنقل بحرية.
 
ولعل الكل يدرك أن أي وصفة اقتصادية ستكون ثمنا لحل سياسي، وفي الحد الأدنى توطئة لضم إسرائيل لمعظم مناطق الضفة [[الغربية]]..
 
ولعل ما لا يدركه المطبعون والسائرون في فلك المشروع الصهيو أمريكي أن صفقة ترامب، لن تفضي إلا إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية التي يروج كوشنر لحلها عبر رؤية ترامب، وهو ما يثبته التاريخ الحديث ل[[فلسطين]]، فعندما وقـّـع اتفاق أوسلو في [[سبتمبر]] 1993 ظن كثيرون أنه يمكن أن يكون اللبنة الأولى في اتجاه تسوية عادلة و أنه يمكن في نفس الوقت أن يحسّــن الوضع المعيشي لل[[فلسطين]]يين في الضفة [[الغربية]] و[[غزة]] لكن العكس تماما هو الذي حصل فقد تعقدت التسوية أكثر وازداد ضنك العيش لهؤلاء ..
 
وهو ما يستوجب اعادة النظر للقضية ال[[فلسطين]]ية بمنظار أكثر عدالة واحتراما للشعب ال[[فلسطين]]ي، مع التسليم بإن البحث عن تحسين الوضع الاقتصادي لل[[فلسطين]]يين، وهذا من حقهم كأي شعب يريد الرفاه والأمان، عملية لا يمكن أن تتم بمعزل عن مشروعهم الوطني وطموحهم في نيل حقوقهم.
 
ولكن للأسف، هذا ما لا تريد واشنطن الحالية فهمه، ومؤسف أكثر أن يسايرها فيه حاليا بعض العرب.!!!


==المصدر==
==المصدر==


*'''تقرير:'''[https://www.dakahliaikhwan.com/News-49914.html  مؤتمر البحرين التمهيد الاقتصادي لـ”صفقة القرن”..مخاطر وتداعيات]'''موقع:إخوان الدقهلية'''
*'''تقرير:'''[https://www.dakahliaikhwan.com/News-49792.html  انجازات السيسي كما لم تراها من قبل]'''موقع:إخوان الدقهلية'''


[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]
[[تصنيف:تقارير موقع إخوان الدقهلية]]
[[تصنيف:تقارير موقع إخوان الدقهلية]]

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٤:٠٠، ٢٨ سبتمبر ٢٠١٩

انجازات السيسي كما لم تراها من قبل


( 31 مايو، 2019)


تعرف على الإنجازات الحقيقة لقائد الانقلاب كما لم تراها من قبل

المصدر