الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نداء إلى شعب وادي النيل»
Attea mostafa (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
Attea mostafa (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
| (مراجعتان متوسطتان بواسطة نفس المستخدم غير معروضتين) | |||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
'''<center><font color="blue"><font size=5>نداء إلى شعب وادي النيل</font></font></center>''' | '''<center><font color="blue"><font size=5>نداء إلى شعب وادي النيل</font></font></center>''' | ||
'''بقلم / [[الإمام حسن البنا]]''' | |||
[[ملف:الامام-الشهيد-حسن-البنا.jpg|تصغير|250بك|<center>'''[[الإمام حسن البنا]]'''</center>]] | |||
[[ملف:الامام-الشهيد-حسن-البنا.jpg|تصغير|250بك|<center>''' | |||
'''أيها الشعب الأبى:''' | '''أيها الشعب الأبى:''' | ||
| سطر ١٣: | سطر ١١: | ||
لقد أعلنت الأمة إرادتها، وأجمعت كلمتها، على أنها لا ترضى بغير الجلاء التام عن الوادى، والمحافظة على وحدته، وأعلن المفاوضون أنهم إنما يفاوضون على هذا الأساس، وبدأت المفاوضات حتى انتهت أو كادت، فإذا بالمفاوض المصرى قد أجل الكلام عن [[السودان]] حتى ينته من أمر الجلاء وهى مخاطرة لا ندرى ما وراءها. | لقد أعلنت الأمة إرادتها، وأجمعت كلمتها، على أنها لا ترضى بغير الجلاء التام عن الوادى، والمحافظة على وحدته، وأعلن المفاوضون أنهم إنما يفاوضون على هذا الأساس، وبدأت المفاوضات حتى انتهت أو كادت، فإذا بالمفاوض المصرى قد أجل الكلام عن [[السودان]] حتى ينته من أمر الجلاء وهى مخاطرة لا ندرى ما وراءها. | ||
كما أراد الإنجليز فى مقابل الجلاء -وهو حقكم الطبيعى- ما لا يمكن أن تسلم به أمة حرة من أثمان مادية ومعاهدة [[السياسية|سياسية]] أو محالفة عسكرية لا نتفق أبدا مع ما تطالبون به من حرية حقيقية واستقلال تام، كما | كما أراد [[الإنجليز]] فى مقابل الجلاء -وهو حقكم الطبيعى- ما لا يمكن أن تسلم به أمة حرة من أثمان مادية ومعاهدة [[السياسية|سياسية]] أو محالفة عسكرية لا نتفق أبدا مع ما تطالبون به من حرية حقيقية واستقلال تام، كما ... وجود [[مجلس الأمن]] ومبادئ ميثاق [[الأمم المتحدة]]: | ||
وذاع فى الأوساط [[السياسة|السياسية]] أن مذكرات ووثائق تتبادل وأن معاهدات ستمضى ومحالفات ستوقع، وأما هذا الوضع أصبح واجبا على الديدبان اليقظ والحارس الأمين أن يصيح: | وذاع فى الأوساط [[السياسة|السياسية]] أن مذكرات ووثائق تتبادل وأن معاهدات ستمضى ومحالفات ستوقع، وأما هذا الوضع أصبح واجبا على الديدبان اليقظ والحارس الأمين أن يصيح: | ||
| سطر ٢٧: | سطر ٢٥: | ||
'''3-''' أى ثمن مادى أو أدبى لهذا الجلاء، وهو حقكم الذى لا ينكره عليكم إلا جاحد منكر للجميل. | '''3-''' أى ثمن مادى أو أدبى لهذا الجلاء، وهو حقكم الذى لا ينكره عليكم إلا جاحد منكر للجميل. | ||
'''4-''' أى اتفاق اقتصادى ينقص حقوق | '''4-''' أى اتفاق اقتصادى ينقص حقوق [[مصر]]، ويقيد حريتها ويضيع عليها دينها الثابت الذى اقتطع من دم للفلاح المتعب وعرق العامل المجهود. | ||
كما نقول فى النهاية للمفاوضين من أبناء [[مصر]] حذار أن تنقضوا عهدكم لأمتكم، أو تهدموا الأساس الذى أعلنتموه غير مرة، فإما نجاح يحقق الآمال وإما [[الجهاد|جهاد]] فى سبيل الحرية والاستقلال. | كما نقول فى النهاية للمفاوضين من أبناء [[مصر]] حذار أن تنقضوا عهدكم لأمتكم، أو تهدموا الأساس الذى أعلنتموه غير مرة، فإما نجاح يحقق الآمال وإما [[الجهاد|جهاد]] فى سبيل الحرية والاستقلال. | ||
| سطر ٣٣: | سطر ٣١: | ||
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل. | والله يقول الحق وهو يهدى السبيل. | ||
<br> '''المصدر: | <br> '''المصدر: [[جريدة الإخوان المسلمين]] اليومية، العدد (14)، السنة الأولى، 19جماد الآخرة 1365/ 20 [[مايو]] [[1946]]''' | ||
{{روابط الإنجليز وحرب القنال}} | |||
== للمزيد عن الإمام حسن البنا == | == للمزيد عن الإمام حسن البنا == | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ٠٥:١٨، ٤ يوليو ٢٠١٢
بقلم / الإمام حسن البنا
أيها الشعب الأبى:
الآن وقد وصلت المفاوضات بين الحكومة المصرية وRTENOTITLE البريطانية إلى هذه المرحلة الدقيقة يرى المركز العام للإخوان المسلمين لزاما عليه أن يتقدم إلى الأمة وإلى المفاوضين بهذا النداء:
لقد أعلنت الأمة إرادتها، وأجمعت كلمتها، على أنها لا ترضى بغير الجلاء التام عن الوادى، والمحافظة على وحدته، وأعلن المفاوضون أنهم إنما يفاوضون على هذا الأساس، وبدأت المفاوضات حتى انتهت أو كادت، فإذا بالمفاوض المصرى قد أجل الكلام عن السودان حتى ينته من أمر الجلاء وهى مخاطرة لا ندرى ما وراءها.
كما أراد الإنجليز فى مقابل الجلاء -وهو حقكم الطبيعى- ما لا يمكن أن تسلم به أمة حرة من أثمان مادية ومعاهدة سياسية أو محالفة عسكرية لا نتفق أبدا مع ما تطالبون به من حرية حقيقية واستقلال تام، كما ... وجود مجلس الأمن ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة:
وذاع فى الأوساط السياسية أن مذكرات ووثائق تتبادل وأن معاهدات ستمضى ومحالفات ستوقع، وأما هذا الوضع أصبح واجبا على الديدبان اليقظ والحارس الأمين أن يصيح:
أيها الشعب الأبى:
حذار فإن الأمر جد لا هزل فيه، وهو مستقبل الأوطان والبلاد ومصير الأبناء والأحفاد، فاذكروا ذلك جيدا واحذروا من أن تخدعكم المسكنات أو تصرفكم عن الغاية الوعود والكلمات وصارحوا المفاوضين من الآن بأنكم ترفضون كل الرفض:
1- كل تأجيل لأمر السودان وكل حل لا يحقق وحدة الوادى.
2- أية معاهدة أو محالفة تحت ضغط الحراب وسلطة الاحتلال.
3- أى ثمن مادى أو أدبى لهذا الجلاء، وهو حقكم الذى لا ينكره عليكم إلا جاحد منكر للجميل.
4- أى اتفاق اقتصادى ينقص حقوق مصر، ويقيد حريتها ويضيع عليها دينها الثابت الذى اقتطع من دم للفلاح المتعب وعرق العامل المجهود.
كما نقول فى النهاية للمفاوضين من أبناء مصر حذار أن تنقضوا عهدكم لأمتكم، أو تهدموا الأساس الذى أعلنتموه غير مرة، فإما نجاح يحقق الآمال وإما جهاد فى سبيل الحرية والاستقلال.
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.
المصدر: جريدة الإخوان المسلمين اليومية، العدد (14)، السنة الأولى، 19جماد الآخرة 1365/ 20 مايو 1946
