الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأزمة السورية تدخل مرحلة جديدة»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(أنشأ الصفحة ب''''<center><font color="blue"><font size=5>الأزمة السورية تدخل مرحلة جديدة</font></font></center>''' [[ملف:جمل.jpg|360بك|تصغير|cent...')
 
لا ملخص تعديل
 
سطر ١: سطر ١:
'''<center><font color="blue"><font size=5>الأزمة السورية تدخل مرحلة جديدة</font></font></center>'''
'''<center><font color="blue"><font size=5> الأزمة السورية تدخل مرحلة جديدة</font></font></center>'''


[[ملف:جمل.jpg|360بك|تصغير|center]]
[[ملف:كيري.jpg|360بك|تصغير|center]]


'''عبدالرحمن يوسف - 06 [[فبراير]] [[2016]]'''  
'''د.نصير العمري - 06 [[فبراير]] [[2016]]'''  






كيف يتذكر الثوار الذين حضروا معركة الجمل في الثاني من [[فبراير]] [[2011]] هذا اليوم بعد مرور خمسة أعوام؟
تأجل '''مؤتمر جنيف''' ٣ دون الوصول إلى إتفاق سلام سوري ينهي الحرب الأهلية ويرفع الحصار عن الشعب السوري ويضع الأطراف المتنازعة على طريق التفاهم السياسي الذي يقود إلى دولة ديمقراطية بعد مرحلة إنتقالية.


إنها مجزرة أعدها ورتبها وأشرف عليها جهاز المخابرات العسكرية بقيادة اللواء عبدالفتاح "سيسي".
تصريحات وزير الخارجية جون كيري نددت بالنظام السوري متهمة إيّاه بإجتذاب "الإرهابيين" إلى [[سوريا]] بسبب جرائمه ضد الشعب السوري بينما شجب وزير الخارجية الروسي "الإرهابيين" متهمًا إياهم بمحاولة إسقاط النظام السوري الشرعي.


لقد أصبح سَفَّاحُ معركة الجمل رئيسا للجمهورية، وأصبح بلطجيتها أغلبية في البرلمان، وها هم رجال الأمن الذين أشرفوا على دخول البغال والحمير والجمال للميدان قد عادوا إلى مناصبهم في الأجهزة الأمنية كافة، عادوا منتقمين، متوحشين، راغبين في إبادة واستئصال كل صوت يدعو إلى الحرية أو الكرامة، يُصَفُّونِ حساباتهم مع الشعب الذي لقنهم درسا في جمعة الغضب 28 [[يناير]] [[2011]]، ويُصَفُّونَ الشباب الثائر تصفية جسدية.
وبين شد وجذب وتبادل للإتهامات بين ممثلي تحالف المعارضة السورية وممثلي النظام السوري تم تعليق المحادثات وعصف المشاركون خارجين من جنيف، متقاذفين حمم الإتهامات، متوعدين بعضهم بعضًا بالهزيمة.


أما الثوار الذين صمدوا في ميدان التحرير في ذلك اليوم، فبعضهم شهيد نحتسبه عند الله، استشهد بعضهم في معركة الجمل نفسها في ميادين التحرير المختلفة، واستشهد بعضهم في مجازر أخرى، في ماسبيرو، ومحمد محمود، ومجلس الوزراء، ومسرح البالون، [[وبورسعيد]]، والعباسية، ورابعة (وأخواتها) ... وصولا إلى التصفيات الممنهجة التي تتم الآن في ربوع [[مصر]].
نداءات ديمستورا لأطراف النزاع بالتعقل والتفكير بمصير ملايين السوريين غرقت في هدير تيار الإتهامات والتهديدات والتصريحات الصحفية المتبادلة بين أطراف النزاع.


وها هي [[سوريا]] تُصبح مرة أخرى على مصير مجهول وكر وفر بين نظام يستجمع قوته ليتقدم ويعيد السيطرة ليتراجع بعد أيام أو أسابيع أو أشهر حينما تستجمع المعارضة المسلحة قوتها وتسليحها وتبدأ من جديد بإستهداف جيش النظام السوري الذي يستعيد الأرض ولا يقدر على إستعادة العقول والقلوب.


وبعضهم سجين في معتقلات العسكر، الآلاف ممن حضروا معركة الجمل مكانهم اليوم سجون الانقلاب.
وبينما يتقدم جيش النطام السوري على الأرض مستعيدا مناطق شاسعة كانت تحت سيطرة المعارضة، إجتمع ممثلو أكثر من سبعين دولة في لندن لبحث سبل تقديم المساعدة لدول الجوار السوري التي تغلي سياسيًا بسبب الأزمة السورية ومعاناتها الإقتصادية الخانقة التي تهدد بالتحول الى دول فاشلة إذا لم تضع تصل المساعدات العاجلة.


الأزمة السورية ما زالت في تصاعد داخلي وخارجي وهي على وشك الإنتقال إلى مرحلة جديدة بعدما يستفيق الجميع من حلم جنيف ٣.


وبعضهم مطارد في وطنه، عشرات الآلاف لا يستطيعون دخول بيوتهم إلا خلسة، ليروا أهلهم وأحبابهم سويعات ثم ينطلقون إلى اللامكان، في الظل، حيث لا يصل إليهم إلا الثوار المطاريد، أو فرقة الاغتيال المكلفة بالتصفية.
إنتهاء '''مؤتمر جنيف''' ٣ دون الوصول إلى حل هو بداية مرحلة ستتسم بالتصعيد في الداخل والخارج السوري.


في الداخل السوري، أتوقع أن تتلقى المعارضة المعتدلة من جهة و"الجماعات الإرهابية" من جهة أخرى دعمًا ماليًا وعسكريًا من دول التحالف الأميركي، وربما بتنسيق أميركي ردًا على الإنتصارات التي حققها جيش النظام السوري بدعم الطيران الحربي الروسي.


وبعضهم في منفى إجباري خارج حدود الوطن، مئات الآلاف خرجوا من أوطانهم وتركوا أحبابهم، وأموالهم، وأعمالهم، ومستقبلهم، وألقوا بأنفسهم في المجهول، عليهم أحكام غيابية، أو أوامر ضبط وإحضار، أو تتعقبهم فرق اغتيالات منظمة، تخطفهم وتصفيهم، ثم تلقيهم على قارعة الطريق بعد اختراع تهمة كاذبة، خلاصتها أن المجرم تمت تصفيته لأنه قاوم السلطات.
وعلى المدى المتوسط، أتوقع أن تتفاقم الأزمة بين روسيا و[[السعودية]] في معركة النفط بتوجبه أميركي حيث تلتقي مصالح الولايات المتحدة و[[السعودية]] في زيادة الضغط على الإقتصاد الروسي الذي دخل في مرحلة عدم الإستقرار.


أما الموقف ال[[إيران]]ي فيبدو أنه تكونت قناعات عميقة عند الدولة رموز الدولة ال[[إيران]]ية أن النظام السعودي لن يكون إلا عدوًا ل[[إيران]] ما دام يمتلك القدرة على ذلك.


كل ذلك نراه بعيوننا ... ولكن الحقيقة التي لا يراها كثيرون أن معركة الجمل لم تنته بعد، وأن الثوار لا زالوا في الميادين رغم إغلاقها، ولا زالوا على العهد وإن بعدوا عن الوطن.
هذه القناعة ستدفع الدولة ال[[إيران]]ية إلى الإستمرار بإفشال الخطط [[السعودية]] في [[سوريا]] و[[اليمن]] و[[البحرين]].
 
 
انظر إلى شباب الألتراس في ذكرى مجزرة [[بورسعيد]] في قلب [[القاهرة]]، رغم كل البطش الأمني، أعلنوا أن المعركة مستمرة، وأن جَمَل المخابرات العسكرية سيهزم عاجلا أو آجلا.
 
شباب [[مصر]] من سائر الاتجاهات، يجمعهم حب [[مصر]] العظيمة، ورغبتهم الأكيدة وتصميمهم الواثق في تحقيق الخير للشعب الصابر المناضل.
 
ستجمع الأيام في القريب العاجل هؤلاء الشباب، من حكم عليه ظلما بالإعدام، ومن حكم عليه بالحبس، ومن ذاق ويلات سجون العسكر، ومن حكم عليه بالغربة والنفي، ومن طرد من مدرسته أو جامعته، إنه جيل قد حُكِمَ عليه باليأس، لكي يلجأ للعنف، ولكنه يعلن أنه يرفض هذه الأحكام جميعها، وأنه سيعمل لاستعادة ثورته العظيمة، فهو على يقين من النصر، وأمله في هذا الشعب وثقته فيه تتجدد كل صباح، بل كل لحظة.
 
ذكرياتي في موقعة الجمل لا أول لها ولا آخر، كان يوما عصيبا، وكانت ساعات فاصلة في عمر الثورة، والحقيقة أن الثوار ربحوا الجولة الأولى التي انتهت مع طلوع فجر يوم الثالث من [[فبراير]]، ولكننا لا زلنا حتى اليوم نصارع الجمال والحمير والبغال من أجل أن ننتزع عالما أفضل لأبنائنا وأحفادنا.
 
ثورتنا اليوم في تحد كبير، فبعضنا يريدنا أن نلجأ لأسلوب خصمنا، وأن نركب الجمال والحمير والبغال، وأن نفكر بالطريقة التي يفكر بها عدونا، أي إنهم يطالبوننا بعسكرة الثورة، وهذا أمر مرفوض، لأسباب أخلاقية أولا، ولأسباب واقعية ثانيا.
 
وبعضنا غارق في مطالب لا علاقة لها بمطالب الثورة الحقيقية، ويريد أن يفني العالم من أجل مكاسب فصيله أو حزبه أو جماعته.
 
وبعضنا وصل حد اليأس واللامبالاة، وهزيمته أصبحت من داخله.
 
هذا الظلام الدامس ... ينتظر طليعة شبابية تتصدر المشهد، تجمع الثوار على المتفق عليه، وتقصي المتطرفين من جميع الاتجاهات، وتتفق على شكل الدولة ال[[مصر]]ية المنشودة، وتتوافق على الخطوط الرئيسية للمرحلة الانتقالية بعد إسقاط النظام، وتتعهد بتطبيق برنامج عدالة انتقالية يحيي دولة القانون.
 
 
هذه الطليعة الشبابية (في الداخل والخارج) لا بد أن تتواصل سويا، وأن تتصل بالعالم كله، ليدرك الجميع أن [[مصر]] تملك البديل القادر على الحكم، وأن إسقاط النظام ليس بداية الفوضى، بل إن استمرار هذا النظام اللعين هو الفوضى بعينها.
 
هذه الطليعة الشبابية تحترم أجيالا سبقتها، وتستشير سائر الخبرات في المجالات كلها، ولكنها تعلم أن لكل زمن رجاله، وأن هذا الزمن لشبابه.
 
هذه الطليعة تعلمت عشرات الدروس، بالدم والعرق، وعرفت أن الطريق إلى التغيير ممهد، ولكنه ليس مفروشا بالورود.
 
ستظهر هذه الطليعة الواعية قريبا، وستتوحد الجهود، وسيقف من خلفهم شعب [[مصر]] العظيم بكل طوائفه وتكويناته.
 
عاشت [[مصر]] لل[[مصر]]يين وبال[[مصر]]يين ...


تدهور الأوضاع الإنسانية في [[سوريا]] في حين تحققت توقعاتي بتصاعد القتال في الداخل السوري سيدفع بالمزيد من اللاجئين الى دول الجوار مزعزعا إياها على المدى البعيد وإلى الدول الأوروبية مفاقمًا خطر موت اللاجئين وزعزعت أمن بعض الدول الأوروبية بالإرهاب، لم أرى تقدما بإتجاه السلام في [[سوريا]] منذ إندلاع الثورة ولَم أرى [[سوريا]] مهددة من الداخل والخارج كما هي عليه الآن منذ فجر تاريخها.




سطر ٦٣: سطر ٤٠:
==المصدر==
==المصدر==


*'''مقال:''' [http://rassd.com/176068.htm الأزمة السورية تدخل مرحلة جديدة] '''موقع شبكة رصد'''
*'''مقال:''' [http://rassd.com/176061.htm   الأزمة السورية تدخل مرحلة جديدة] '''موقع شبكة رصد'''





المراجعة الحالية بتاريخ ١٠:٣١، ٢٤ فبراير ٢٠١٦

الأزمة السورية تدخل مرحلة جديدة
كيري.jpg


د.نصير العمري - 06 فبراير 2016


تأجل مؤتمر جنيف ٣ دون الوصول إلى إتفاق سلام سوري ينهي الحرب الأهلية ويرفع الحصار عن الشعب السوري ويضع الأطراف المتنازعة على طريق التفاهم السياسي الذي يقود إلى دولة ديمقراطية بعد مرحلة إنتقالية.

تصريحات وزير الخارجية جون كيري نددت بالنظام السوري متهمة إيّاه بإجتذاب "الإرهابيين" إلى سوريا بسبب جرائمه ضد الشعب السوري بينما شجب وزير الخارجية الروسي "الإرهابيين" متهمًا إياهم بمحاولة إسقاط النظام السوري الشرعي.

وبين شد وجذب وتبادل للإتهامات بين ممثلي تحالف المعارضة السورية وممثلي النظام السوري تم تعليق المحادثات وعصف المشاركون خارجين من جنيف، متقاذفين حمم الإتهامات، متوعدين بعضهم بعضًا بالهزيمة.

نداءات ديمستورا لأطراف النزاع بالتعقل والتفكير بمصير ملايين السوريين غرقت في هدير تيار الإتهامات والتهديدات والتصريحات الصحفية المتبادلة بين أطراف النزاع.

وها هي سوريا تُصبح مرة أخرى على مصير مجهول وكر وفر بين نظام يستجمع قوته ليتقدم ويعيد السيطرة ليتراجع بعد أيام أو أسابيع أو أشهر حينما تستجمع المعارضة المسلحة قوتها وتسليحها وتبدأ من جديد بإستهداف جيش النظام السوري الذي يستعيد الأرض ولا يقدر على إستعادة العقول والقلوب.

وبينما يتقدم جيش النطام السوري على الأرض مستعيدا مناطق شاسعة كانت تحت سيطرة المعارضة، إجتمع ممثلو أكثر من سبعين دولة في لندن لبحث سبل تقديم المساعدة لدول الجوار السوري التي تغلي سياسيًا بسبب الأزمة السورية ومعاناتها الإقتصادية الخانقة التي تهدد بالتحول الى دول فاشلة إذا لم تضع تصل المساعدات العاجلة.

الأزمة السورية ما زالت في تصاعد داخلي وخارجي وهي على وشك الإنتقال إلى مرحلة جديدة بعدما يستفيق الجميع من حلم جنيف ٣.

إنتهاء مؤتمر جنيف ٣ دون الوصول إلى حل هو بداية مرحلة ستتسم بالتصعيد في الداخل والخارج السوري.

في الداخل السوري، أتوقع أن تتلقى المعارضة المعتدلة من جهة و"الجماعات الإرهابية" من جهة أخرى دعمًا ماليًا وعسكريًا من دول التحالف الأميركي، وربما بتنسيق أميركي ردًا على الإنتصارات التي حققها جيش النظام السوري بدعم الطيران الحربي الروسي.

وعلى المدى المتوسط، أتوقع أن تتفاقم الأزمة بين روسيا والسعودية في معركة النفط بتوجبه أميركي حيث تلتقي مصالح الولايات المتحدة والسعودية في زيادة الضغط على الإقتصاد الروسي الذي دخل في مرحلة عدم الإستقرار.

أما الموقف الإيراني فيبدو أنه تكونت قناعات عميقة عند الدولة رموز الدولة الإيرانية أن النظام السعودي لن يكون إلا عدوًا لإيران ما دام يمتلك القدرة على ذلك.

هذه القناعة ستدفع الدولة الإيرانية إلى الإستمرار بإفشال الخطط السعودية في سوريا واليمن والبحرين.

تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا في حين تحققت توقعاتي بتصاعد القتال في الداخل السوري سيدفع بالمزيد من اللاجئين الى دول الجوار مزعزعا إياها على المدى البعيد وإلى الدول الأوروبية مفاقمًا خطر موت اللاجئين وزعزعت أمن بعض الدول الأوروبية بالإرهاب، لم أرى تقدما بإتجاه السلام في سوريا منذ إندلاع الثورة ولَم أرى سوريا مهددة من الداخل والخارج كما هي عليه الآن منذ فجر تاريخها.



المصدر