الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قراءة أولية لحادث مسجد الروضة»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(أنشأ الصفحة ب''''<center><font color="blue"><font size=5> قوائم الإرهاب بين الوهم والتطبيع!</font></font></center>''' ملف:الكومي.jpg|تصغي...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
'''<center><font color="blue"><font size=5> قوائم الإرهاب بين الوهم والتطبيع!</font></font></center>'''
'''<center><font color="blue"><font size=5> قراءة أولية لحادث مسجد الروضة</font></font></center>'''




[[ملف:الكومي.jpg|تصغير|220بك|يسار|'''<center>عز الدين الكومي</center>''']]
[[ملف:الكومي.jpg|تصغير|220بك|يسار|'''<center>عز الدين الكومي</center>''']]


'''( 4 [[ديسمبر]]، [[2017]])'''
'''( 25 [[نوفمبر]]، [[2017]])'''


'''بقلم: د. عز الدين الكومى'''
'''بقلم: د. عز الدين الكومى'''


من يتابع الخطوات التى قامت بها [[السعودية]] بزعم العودة للإسلام الوسطى الذى كان يسود قبل 1979، وما صاحب ذلك من إجراءات، تمثلت فى إلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، واعتقال عدد من العلماء. وأخيراً إدراج الاتحاد العالمى لعلماء للمسلمين، والمجلس الإسلامي العالمي “مساع” على قوائم الإرهاب، بناء على توجيهات محمد بن زايد. الحاكم الفعلى لدولة [[الإمارات]]. حتى لا يبقى سوى مجلس حكماء [[الإمارات]]، الذى يرأسة شيخ العسكر أحمد الطيب. وهيئة كبار علماء ابن سلمان لإصدار ما يريدون من الفتاوى.. التى تؤيد التطبيع مع الصهاينة والسير نحو العلمنة!
بعدما أعلن نائب عام الانقلاب وصول عدد الذين لقوا مصرعهم نتيجة الهجوم الذي استهدف مسجد الروضة ببئر العبد ب[[شمال سيناء]] إلى مئتى وخمسة وثلاثين قتيلا، وقد فتح عدد القتلى والمصابين الباب على مصراعيه للتحليلات والفرضيات، فهناك من يرى بأن العملية تأتى تتويجاً لاستكمال سياسة الأرض المحروقة، وتهجير من تبقى من أهل [[سيناء]] تمهيداً للإعلان عن صفقة القرن المرتقبة.


لكن الطريف فى قوائم إرهاب آل نهيان وآل سعود أنه لا يندرج فيها إلا علماء أهل السنة، والمؤسسات الخيرية السنية بزعم ترويج الإرهاب عبر استغلال الخطاب الإسلامي، وأن الأفراد المدرجين على القائمة نفذوا عمليات إرهابية مختلفة، نالوا خلالها دعما [[قطر]]يا مباشراً على مستويات مختلفة!
وهناك من يرى أن الزج بالصوفية كمحاولة لإضفاء بعد جديد خطير فى المعادلة، مع أنه تاريخ هذه الجماعات يكاد يخلو من أى عمليات عنف ضد الصوفية، الذى سارع لتصديرأن المسجد تابع للجماعات الصوفية، فليس بالمسجد ضريح أو حلقات ذكر، ولكن الناس اجتمعوا لأداء صلاة الجمعة، وأنه لم يحدث تفجير لمساجد من قبل، وهناك مساجد مشهورة وبها أضرحة وصناديق نذور، ومعروفة أنها مساجد صوفية، ومنتشرة فى كل الجمهورية، ولم يحدث أنها تعرضت لمثل هذا الحادث!


والسؤال هنا من هو الإرهابى الحقيقى، هل علماء الأمة أم حكام العرب من العسكر الخونة، عملاء الأمريكان؟ الذين يهرولون للتطبيع مع الصهاينة، وإلا أين موقف دول الحصار من منظمات [[إيران]] الإرهابية ومن يمارسون الإرهاب والقتل وعلى رأسهم قاسم سليمانى جزار السنة، فى الشام و[[العراق]] وقادة المليشيات الإجرامية من الحرس الثوري وبدر والمهدي والنجباء وغيرهم؟ ولماذ لا يوضع عبدالملك الحوثى، وعلى عبدالله صالح، وهما اللذان يشنان حرباً ضد دول التحالف؟ ولماذا لا يوضع نتنياهو وقادة الصهاينة على قوائم الإرهاب، وكذلك قادة الحشد الشعبى فى [[العراق]]، ولكن يتم استقبال مقتدى الصدر، وغلام قاسم سليمانى، وحارسه الشخصى، وزير داخلية [[العراق]] ومهندس الحشد الشعبى قاسم الأعرج فى الرياض!
وهناك من يرى أن النظام يسعى لكسر الحاضنة الشعبية، لتنظيم الدولة، فاختار تفجير مسجد، يكتظ بالمصلين وفى يوم جمعة حتى يخسر التنظيم حاضتنة الشعبية؟!


مما يؤكد أن الحرب المسعورة التى تشنها [[السعودية]] و[[الإمارات]] موجهة بالأساس ضد الاسلام والمسلمين السنة، فقد تساقطت الأقنعة، وانكشفت الوجوه، فدولة [[الإمارات]] التى دعمت وتدعم الإرهاب والنظام الإنقلابى فى كل من [[مصر]] و[[ليبيا]] و[[اليمن]] و[[العراق]] و[[سوريا]] وحتى فى أفريقيا الوسطى، فلمصلحة من يحدث كل ذلك؟
وطبقاً للقاعدة الشرطية “فتش عن المستفيد”، فمن يكون المستفيد من وراء هذه الحادثة ؟هل هو النظام الانقلابى!!


ف[[المملكة العربية السعودية]]، التى ظلت تقود العالم الاسلامي لعقود، اليوم تتقزم بانتهاجها سياسات محمد بن زايد الرامية للتطبيع مع الصهاينة، والعلمانية مما أفقدها دورها فى قيادة العالم الإسلامى، حتى صارت عاجزة عن مقاومة الحوثيين فى [[اليمن]]!
الإعلام الانقلابى المدعوم من الشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد، حريص على إبراز رواية أوفرضية أن من قام بالحادث هم جماعات العنف، لأنها شماعة سهلة، كما أن استخدام الحادث الإرهابى كفزاعة يمكن تصديرها للخارج لتبرير جرائم النظام الانقلابى بحق الشعب، مع العلم أن استخدام مثل هذه الفزاعات ضرب السياحة والإستثمار فى مقتل، حتى أن مخبر أمن الدولة، ” مصطفى بكرى”، قام بشرح العملية قائلاً: الإرهابيون قتلوا خمسة وعشرين طفلا داخل المسجد، وبعد حادث المسجد دخلوا بيوت في القريه وقتلوا الأمنيين، والعملية الارهابية تمت أثناء الصلاه، الارهابيون طوقوا المسجد وفجروه من الداخل بالاحزمة الناسفة، وراحو يصطادون كل من حاول الهروب بالأسلحه الآلية، كما لو كان شاهد عيان للحادث!!


ولكن تأتى الخطوة [[السعودية]] فى إطار معاقبة اتحاد علماء المسلمين. لأنه سبق أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ناشد الملك سلمان بن عبدالعزيز بسرعة الإفراج عن العلماء والدعاة الذين تم اعتقالهم، وعدم المساس بحريتهم، كما استنكر الاتحاد حصار [[قطر]]، ودعا [[السعودية]] إلى تغليب صوت الحكمة في التعامل مع الأزمة الخليجية.
وعلى الرغم من أن كثيراً من التقارير تحدثت أن هناك وجود دحلانى فى [[سيناء]]، وبأعداد كبيرة، ويمكن أن يكون هو المستفيد من مثل هذه الحوادث، لإفشال المصالحىة ال[[فلسطين]]ية ال[[فلسطين]]ية من جهة، وتلبية لمطالب صهيونية وإماراتية بإحراج حركة [[حماس]] من جهة أخرى!
العميد محمود [[قطر]]ى، بدوره وكعادته، على قناة الجزيرة يتهم الأجهزة الأمنية بالفشل والثغرات الأمنية، وغياب منظومة الأمن الوقائى لمنع الجريمة، وحالة الإنسداد السياسى التى تسبب فيها النظام الانقلابى.


ويصر النظام الانقلابى فى [[مصر]] على أن تقوم [[قطر]] بتسليم رئيس الاتحاد الدكتور «[[يوسف القرضاوي]]»، لذلك أعلنت دول حصار [[قطر]]، إضافة كيانيين وأحد عشر شخصية سياسية إلى ما تسمي بقوائم الإرهاب، أبرزها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. كما أدرجت رئيس البرلمان المصري بالخارج الدكتور محمد جمال أحمد حشمت على القائمة نفسها.
وهناك من يرى، أن المستفيد من هذه الحادثة هو الكيان الصهيونى، بزعم أنه كلما حدث تقارب بين [[حماس]] والنظام الانقلابى، تحدث مثل هذه العمليات، لإغلاق معبر رفح، وهذا غير مستبعد فى ظل التقارب بين الصهاينة والنظام الانقلابى، كما أنه لا يخفى على أحد، أنه من مصلحة الصهاينة تفريغ [[سيناء]] من أهلها لتأمين حدودها مع [[مصر]].


ومن المضحك أن الدكتور [[يوسف القرضاوي]] الذي أدرجته [[السعودية]] ضمن قائمة الإرهابيين، زار [[السعودية]] قبل شهرين وزار مكة المكرمة، وكان من أبرز الشخصيات التي شاركت في المؤتمر الإسلامي والتقى بالعديد من الشخصيات البارزة بالمملكة من أمثال المفتى العام للمملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، ورئيس هيئة علماء المملكة، كما أن [[السعودية]] قبل سنوات منحت الدكتور يوسف القرضاوى جائزة الملك فيصل، وكذلك دولة [[الإمارات]] لم يختلف موقفها كثيرًا عن موقف [[السعودية]]، فرغم وصمها الدكتور القرضاوي بالإرهاب، إلا أنها كانت قد منحته قبل أعوام مضت جائزة الشخصية الإسلامية الأبرز، والتي بلغت قيمتها المالية من أكثر مليون درهم إماراتي!
وهناك من يرى أن الحادث ربما يكون من تدبير مخابرات النظام الانقلابى، لتبريرجرائم و انتهاكات حقوق الإنسان، والتحضير لهزلية انتخابات [[2018]]، وخاصة وأن الأجهزة الأمنية تمتلك تاريخ من السوابق، فهى التى دبرت حادث كنيسة القدسين ب[[الإسكندرية]]، فماذا يمنع من أن تكون هى من دبرت حادث مسجد الروضة أيضاً!!


وقال الدكتور القرضاوى ردًا على إدراجه على قوائم الإرهاب: حملنا على عاتقنا في العقود الماضية مُقاومة الميل نحو التشدد والتطرف الآتي من هُناك، والذي يُحدث الفوضى على الساحة الإسلامية. واليوم نُوضع على قوائم الإرهاب؟! رمتني بدائها وانسلت!
وعلى الرغم من أن المتحدث العسكرى بشرالشعب ال[[مصر]]ى ، عدة مرات بأنه تم القضاء على المسلحين والإرهابيين، لكن على مايبدو أن المعركة فى هذه المنطقة ستطول، ولن تسحم قريباً، لأن القصد منها هو تفريغ [[سيناء]] من أهلها كما يتردد لاستكمال صفقة القرن !!
وإن أكثر مايثير الشكوك، أن هناك حوادث كثيرة قتل فيها المصريون ولم نسمع عن تحقيقات، أو نتائج لهذه التحقيقات، فقط تأتى حادثة لتُنسى الشعب الحادثة السابقة، دون أن نعرف من هو القاتل!!


وكانت سلطات الانقلاب قد طالبت الإنتربول بالقبض على الدكتور القرضاوى، ولكن بعد مدة قام الإنتربول برفع اسم الشيخ [[يوسف القرضاوي]]، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من قوائم المطلوبين، إضافة إلى مطلوبين آخرين، بعد تفهم الإنتربول الوضع الحالي في [[مصر]]، وبعد أن تبين له أن التهم المزعومة التي وجهها النظام الانقلابى إلى الشيخ ملفقة، واكتشاف أن التهم الجنائية ما هي إلا غلاف لتهم سياسية خالصة تتمحورحول معارضة السلطات، وكانت منظمة الإنتربول قد نشرت اسم الدكتورالقرضاوي على موقعها كمطلوب بتهم السلب والنهب والحرق والقتل وجميعها تهم تبين أنها ملفقة لكونها حدثت وهو خارج الدولة المصرية وكذلك عدم معقوليتها فهي لا تتناسب مع سيرته وعمر!
وإلا أين دور الجيش والشرطة، فى [[سيناء]]؟وكيف يقوم الإرهابيون بتفجيرعبوة ناسفة، أو أحزمة ناسفة داخل المسجد، ثم يقومون بعد ذلك بالوقوف خارج المسجد لاصطياد الهاربين من القتل، وهل قوات الأمن التى صفت وتصفى كل اليوم الشباب المختفى قسريا، عاجزة عن تصفية هؤلاء الإرهابيين ؟ وإذا أضفنا إلى ذلك رواية تقول أنه قام الإرهابيون بقطع الطريق الدولى العرش القنطرة قبل الحادث بساعتين، فأين هى الأجهزة الأمنية إذاً!!


وكان محمد العيسى رئيس رابطة العالم الإسلامي عندما سئل عن الإرهاب الذي تنفذه مجموعات ومنظمات باسم الإسلام ضد إسرائيل وأهداف يهودية، وتربطه بالصراع ال[[فلسطين]]ي الإسرائيلي، يقع في إطار الإرهاب الذي تعارضه بلاده لأنه يسيء للإسلام؛ ردَّ العيسى بأن أي عمل عنف أو إرهاب يحاول تبرير نفسه بواسطة الدين الإسلامي مرفوض. وأشار إلى أن الإسلام غير مرتبط بالسياسة، وهو ديانة سمحة، وتفاهم ومحبة واحترام الآخر.
وقد لفت نظرى خلال هذه الحادثة، كما لفت نظر كثير من المراقبين، انفراد قناة سكاي نيوز التابعة لدولة [[الإمارات]] بتفاصيل جريمة تفجيرمسجدالروضه، قبل أي وسيلة إعلام مصرية أو عالمية، وقبل وكالة الأنباء الرسمية، والسؤال هو ماسر العلاقة بين هذه القناة المشبوهة وبين أجهزة الأمن التى وافتها بالمعلومات عن الحادث قبل أى جهة أخرى؟؟


وأوضح العيسى أنه يستعد للاجتماع بكبير حاخامات [[اليهود]] في فرنسا، والحوار معه في هذه المسائل، كما أنه منفتح للحوار مع كافة الأديان، بما فيها [[اليهود]]ية، مؤكداً أن [[السعودية]] تقود الإسلام المعتدل المسالم، وهي لا تؤيد منظمات الإرهاب والإسلام المتطرف مثل تنظيم داعش!
وأخيراً وليس آخراً، كلنا يذكر وقبل ثلاث سنوات تقريبا، عندما قام الجيش المصري، بإجراء تدريبات على مجسم لمسجد كهدف إرهابي، حيث نفذت طائرات حربية مناورة تحاكي عملية لـمحاربة الإرهاب، تضمنت قصف مجسم مسجد بحجة أنه يؤوي إرهابيين.
كما تمت المناورة ضمن حفل تخريج في الكلية الجوية، بحضور قائد الانقلاب! ويومها قال أحد الخوابير الأمنيين:أن مسألة أن المساجد أصبحت مصدرا للإرهاب أصبحت واقعا في [[مصر]] حيث يتخذ الإرهابيون والخارجون على القانون المساجد أوكارا لهم ويحتمون بها من قوات الأمن والشرطة!!
فهل كان التدريب يومذاك، واليوم تم التنفيذ؟!!


==المصدر==
==المصدر==


*'''مقال:''' [http://www.dakahliaikhwan.com/News-31998.html   قوائم الإرهاب بين الوهم والتطبيع!] '''موقع إخوان الدقهلية'''
*'''مقال:''' [http://www.dakahliaikhwan.com/News-31771.html   قراءة أولية لحادث مسجد الروضة] '''موقع إخوان الدقهلية'''


[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]
[[تصنيف:مقالات إخوان الدقهلية]]
[[تصنيف:مقالات إخوان الدقهلية]]

مراجعة ١٤:٤٨، ٢٩ يناير ٢٠١٩

قراءة أولية لحادث مسجد الروضة


عز الدين الكومي

( 25 نوفمبر، 2017)

بقلم: د. عز الدين الكومى

بعدما أعلن نائب عام الانقلاب وصول عدد الذين لقوا مصرعهم نتيجة الهجوم الذي استهدف مسجد الروضة ببئر العبد بشمال سيناء إلى مئتى وخمسة وثلاثين قتيلا، وقد فتح عدد القتلى والمصابين الباب على مصراعيه للتحليلات والفرضيات، فهناك من يرى بأن العملية تأتى تتويجاً لاستكمال سياسة الأرض المحروقة، وتهجير من تبقى من أهل سيناء تمهيداً للإعلان عن صفقة القرن المرتقبة.

وهناك من يرى أن الزج بالصوفية كمحاولة لإضفاء بعد جديد خطير فى المعادلة، مع أنه تاريخ هذه الجماعات يكاد يخلو من أى عمليات عنف ضد الصوفية، الذى سارع لتصديرأن المسجد تابع للجماعات الصوفية، فليس بالمسجد ضريح أو حلقات ذكر، ولكن الناس اجتمعوا لأداء صلاة الجمعة، وأنه لم يحدث تفجير لمساجد من قبل، وهناك مساجد مشهورة وبها أضرحة وصناديق نذور، ومعروفة أنها مساجد صوفية، ومنتشرة فى كل الجمهورية، ولم يحدث أنها تعرضت لمثل هذا الحادث!

وهناك من يرى أن النظام يسعى لكسر الحاضنة الشعبية، لتنظيم الدولة، فاختار تفجير مسجد، يكتظ بالمصلين وفى يوم جمعة حتى يخسر التنظيم حاضتنة الشعبية؟!

وطبقاً للقاعدة الشرطية “فتش عن المستفيد”، فمن يكون المستفيد من وراء هذه الحادثة ؟هل هو النظام الانقلابى!!

الإعلام الانقلابى المدعوم من الشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد، حريص على إبراز رواية أوفرضية أن من قام بالحادث هم جماعات العنف، لأنها شماعة سهلة، كما أن استخدام الحادث الإرهابى كفزاعة يمكن تصديرها للخارج لتبرير جرائم النظام الانقلابى بحق الشعب، مع العلم أن استخدام مثل هذه الفزاعات ضرب السياحة والإستثمار فى مقتل، حتى أن مخبر أمن الدولة، ” مصطفى بكرى”، قام بشرح العملية قائلاً: الإرهابيون قتلوا خمسة وعشرين طفلا داخل المسجد، وبعد حادث المسجد دخلوا بيوت في القريه وقتلوا الأمنيين، والعملية الارهابية تمت أثناء الصلاه، الارهابيون طوقوا المسجد وفجروه من الداخل بالاحزمة الناسفة، وراحو يصطادون كل من حاول الهروب بالأسلحه الآلية، كما لو كان شاهد عيان للحادث!!

وعلى الرغم من أن كثيراً من التقارير تحدثت أن هناك وجود دحلانى فى سيناء، وبأعداد كبيرة، ويمكن أن يكون هو المستفيد من مثل هذه الحوادث، لإفشال المصالحىة الفلسطينية الفلسطينية من جهة، وتلبية لمطالب صهيونية وإماراتية بإحراج حركة حماس من جهة أخرى! العميد محمود قطرى، بدوره وكعادته، على قناة الجزيرة يتهم الأجهزة الأمنية بالفشل والثغرات الأمنية، وغياب منظومة الأمن الوقائى لمنع الجريمة، وحالة الإنسداد السياسى التى تسبب فيها النظام الانقلابى.

وهناك من يرى، أن المستفيد من هذه الحادثة هو الكيان الصهيونى، بزعم أنه كلما حدث تقارب بين حماس والنظام الانقلابى، تحدث مثل هذه العمليات، لإغلاق معبر رفح، وهذا غير مستبعد فى ظل التقارب بين الصهاينة والنظام الانقلابى، كما أنه لا يخفى على أحد، أنه من مصلحة الصهاينة تفريغ سيناء من أهلها لتأمين حدودها مع مصر.

وهناك من يرى أن الحادث ربما يكون من تدبير مخابرات النظام الانقلابى، لتبريرجرائم و انتهاكات حقوق الإنسان، والتحضير لهزلية انتخابات 2018، وخاصة وأن الأجهزة الأمنية تمتلك تاريخ من السوابق، فهى التى دبرت حادث كنيسة القدسين بالإسكندرية، فماذا يمنع من أن تكون هى من دبرت حادث مسجد الروضة أيضاً!!

وعلى الرغم من أن المتحدث العسكرى بشرالشعب المصرى ، عدة مرات بأنه تم القضاء على المسلحين والإرهابيين، لكن على مايبدو أن المعركة فى هذه المنطقة ستطول، ولن تسحم قريباً، لأن القصد منها هو تفريغ سيناء من أهلها كما يتردد لاستكمال صفقة القرن !! وإن أكثر مايثير الشكوك، أن هناك حوادث كثيرة قتل فيها المصريون ولم نسمع عن تحقيقات، أو نتائج لهذه التحقيقات، فقط تأتى حادثة لتُنسى الشعب الحادثة السابقة، دون أن نعرف من هو القاتل!!

وإلا أين دور الجيش والشرطة، فى سيناء؟وكيف يقوم الإرهابيون بتفجيرعبوة ناسفة، أو أحزمة ناسفة داخل المسجد، ثم يقومون بعد ذلك بالوقوف خارج المسجد لاصطياد الهاربين من القتل، وهل قوات الأمن التى صفت وتصفى كل اليوم الشباب المختفى قسريا، عاجزة عن تصفية هؤلاء الإرهابيين ؟ وإذا أضفنا إلى ذلك رواية تقول أنه قام الإرهابيون بقطع الطريق الدولى العرش القنطرة قبل الحادث بساعتين، فأين هى الأجهزة الأمنية إذاً!!

وقد لفت نظرى خلال هذه الحادثة، كما لفت نظر كثير من المراقبين، انفراد قناة سكاي نيوز التابعة لدولة الإمارات بتفاصيل جريمة تفجيرمسجدالروضه، قبل أي وسيلة إعلام مصرية أو عالمية، وقبل وكالة الأنباء الرسمية، والسؤال هو ماسر العلاقة بين هذه القناة المشبوهة وبين أجهزة الأمن التى وافتها بالمعلومات عن الحادث قبل أى جهة أخرى؟؟

وأخيراً وليس آخراً، كلنا يذكر وقبل ثلاث سنوات تقريبا، عندما قام الجيش المصري، بإجراء تدريبات على مجسم لمسجد كهدف إرهابي، حيث نفذت طائرات حربية مناورة تحاكي عملية لـمحاربة الإرهاب، تضمنت قصف مجسم مسجد بحجة أنه يؤوي إرهابيين. كما تمت المناورة ضمن حفل تخريج في الكلية الجوية، بحضور قائد الانقلاب! ويومها قال أحد الخوابير الأمنيين:أن مسألة أن المساجد أصبحت مصدرا للإرهاب أصبحت واقعا في مصر حيث يتخذ الإرهابيون والخارجون على القانون المساجد أوكارا لهم ويحتمون بها من قوات الأمن والشرطة!! فهل كان التدريب يومذاك، واليوم تم التنفيذ؟!!

المصدر